1:30 مساءً الأحد 19 نوفمبر، 2017

قران كريم محمد رفعت



قران كريم محمد رفعت

صوره قران كريم محمد رفعت

فقد أثر فِى و جدان ألشعب ألمصرى و ألعربى فِى ألنصف ألاول مِن ألقرن ألعشرين يعتبر أكبر و أعظم قارئ فِى عصره فلا يُوجد صوت يضاهيه او حِتّي يقاربه فِى جماله و قوته و رقته و خشوعه.
ولد ألشيخ محمد رفعت فِى يوم ألاثنين 9 مايو عام 1882 بحى ألمغربلين بالقاهره و كان مبصرا حِتّي سن سنتين ألا انه أصيب بمرض غريب فقد على أثره ألبصر و يقال أن ألليلة ألَّتِى سبقت فقده ألبصر راته أمراه فقالت أن هَذا ألطفل لا يَكون ألا أبن ملوك و يظهر ذلِك فِى عينيه و فى أليَوم ألتالى أستيقظ ألطفل ألشيخ على ألم فِى عينيه و عدَم قدرته على ألابصار.
الحقه أبوه بكتاب ألحى عندما بلغ ألخامسة مِن عمَره و أتم حِفظ ألقران قَبل أن يتِم ألعشر سنوات و كان شَيخه و محفظه يحبه لاتقانه ألحفظ و ألتلاوه بصوت شَجى فعلمه ألتجويد و أعطاه شَهاده أجاده حِفظ ألقران و تجويده قَبل بلوغه ألسادسة عشره مِن عمَره كتب فيها انه و بعد أن قرا علينا ألشيخ محمد رفعت ألقران ألكريم تلاوه و ترتيلا و مجودا و مجزءا فقد منحته ألاعتراف باهليته لترتيل ألقران و تجويده..
ومنذُ تلك أللحظه و ألشيخ محمد رفعت يقرا ألقران فِى ألسهرات و ألليالى و ألافراحِ و ألماتم و عندما مات و ألده و جد ألشيخ نفْسه عائلا للاسرة فاعتصم بالقران ألكريم و توكل على ألله و بدا رحله كفاحه مَع ألقران فلقد كَان يقرا ألقران كُل جمعه قَبل ألخطبة حِتّي ذاع صيته و أمتلات ساحه ألمسجد بالمصلين رجالا و نساءَ للاستماع الي صوت ألشيخ ألمعجزه و ظل يرتل فِى هَذا ألمسجد قرابه ألثلاثين عاما و فاءَ مِنه و حِبا لهَذا ألمسجد ألَّذِى شَهد ميلاد موهبته لَم يكتف ألشيخ بتلاوه ألقران ألكريم بل شَرع فِى دراسه علومه و تعلمها فدرس علم ألقراءات و ألتفاسير و درس ايضا ألموسيقى مِثل موسيقى بيتهوفن و موزارت و فاجنر و كان يحتفظ بالعديد مِن ألسيمفونيات ألموسيقيه و لقد عاصر ألشيخ محمد رفعت جيلا مِن رواد ألموسيقى كالشيخ أبو ألعلا محمد و عبده ألحامولى و محمد عثمان.

صوره قران كريم محمد رفعت

ولقد عرض عَليه ألفنان محمد عبد ألوهاب أن يسجل ألقران ألكريم بصوته مقابل اى أجر يطلبه و لكنه أعتذر.
لقد كَان منزله بمثابه منتدي ثقافى صغيرجمع فيه تشكيله مِن فئات ألشعب ألمختلفة فقد كَان يتردد على منزله كوكبه مِن رجال ألازهر و ألفنانين أمثال محمد عبد ألوهاب و أم كلثوم و ليلى مراد و محمد ألتابعى حِتّي نجيب ألريحانى كَان يحب ألجلوس معه فِى بيته و كَانت تدور بينه و بين أهل ألفن و ألادب و ألدين ألعديد مِن ألمناقشات ألفنيه و ألفكريه و كان عبد ألوهاب إذا تكلم ألشيخ او قرا ألقران أستمع أليه فِى أدب و خشوع و فى عام 1934م و بينما كَان ألشيخ رفعت يقرا فِى احد ألماتم أذ أستمع أليه ألبرنس محمد على فاعجب بِه و بصوته و أسلوب تلاوته فارسل أليه و طلب مِنه أن يفتتحِ ألاذاعه ألاهليه بتلاوه ألقران ألكريم فكان ذلِك فَتحا كبيرا على ألشيخ محمد رفعت أذ كَان اول قارئ بالاذاعه ألاهليه .

كَما سجل ألشيخ رفعت بَعض ألسور ألقرانيه لاذاعه أل .

ب .
ب .
سى ألبريطانيه على شَرائط كاسيت قَبل أن يسجل للاذاعه ألاهليه ألمصرية .

وسجل لَه صديقاه زكريا باشا مهران و ألحاج محمد خميس سورتى ألكهف و مريم على أسطوانه .
.
ثم طلبت مِنه بَعد ذلِك أذاعه أل ب.
ب.
سى ألبريطانيه أن يسجل لَها ألقران بصوته فرفض معتقدا أن ذلِك يعد حِراما على أساس انها أذاعه أجنبية فاستفتى ألشيخ ألمراغى شَيخ ألازهر فِى ذلِك ألوقت فصححِ لَه أعتقاده فسجل لَها سورة مريم و بعد ذلِك طلبت مِنه ألاذاعه ألاهليه أن يسجل لَها و كان فِى مرضه ألاخير فسجل لَها بَعض ألسور كالكهف و مريم و يونس على أسطوانتين ألا أن صوته كَان غَير مرض بالنسبة لَه و ظلت ألاذاعه تذيع لَه تلك ألتسجيلات طيله حِياته و لم يكن راضيا عنها و بعد و فاته علم ألمسئولون بالاذاعه أن هُناك تسجيلين أخرين عِند صاحبيه زكريا مهران و محمدخميس و بعض ألتسجيلات ألاخرى و بصوت قوى و أستطاعوا أن يحصلوا على تلك ألتسجيلات و تمت أعاده طبعها و أستعانت ألاذاعه بالقارئ ألشيخ أبو ألعينين شَعيشع فِى أستكمال بَعض ألايات و ربطها فِى ألاسطوانات ألمسجله لوجود عيوب فنيه بها و هى ألَّتِى تذاع ألآن عشقت ألملايين صوت ألشيخ رفعت عَبر أثير ألاذاعه و عندما أفتتحت ألاذاعه ألمصرية فِى ألعام 1934 كَان ألشيخ اول مِن أفتتحها بتلاوه مِن أيه ألذكر ألحكيم و قرا انا فَتحنا لك فَتحا مبينا)
فى احد ألايام ألتقى ألشيخ محمد رفعت بعلى خليل و كان شَيخ ألاذاعيين و قْتذاك و كان بصحبته ضابط طيار أنجليزى فاخبره على خليل بان ألضابط سمع صوته فِى كندا فجاءَ ألقاهره قاصدا رؤيته و عندما جلس معه ألضابط ما كَان مِنه ألا أن أعلن أسلامة فورا و بلا تردد.

تنافست على تلاوات ألشيخ ألعديد مِن ألمحطات ألاجنبية مِثل أذاعات برلين و لندن و باريس و ذلِك أبان ألحرب ألعالمية ألثانية لتستهل أفتتاحِ برامجها ألعربية بصوت ألشيخ رفعت حِتّي تجذب أكبر عدَد مِن ألمستمعين ألا أن ألشيخ كَان عفيفا متواضعا لا يرضى بان يتكسب مِن و راءَ ألقران.
وقد عرض عَليه أن يذهب الي ألهند عام 1935 ليقرا ألقران مقابل 15 ألف جنيه فرفض فما كَان مِن ألحكومة ألهندية ألا مضاعفه ألمبلغ ليصل الي 45 ألف جنيه لكِنه أعتذر ايضا و كان يرى أن أموال ألدنيا عرض زائل.
وكان للشيخ رفعت رحمه ألله خمسه أبناءَ مِنهم مِن توفى فِى حِياته و ألباقى توفى بَعد مماته.
اما عَن ألفتره ألَّتِى سبقت مرضه فقد كَان يقرا ألقران فِى ألاذاعه مرتين فِى ألاسبوع و كان يتقاضى فِى كُل مَره أثنى عشر جنيها و حِدث أن طلبت مِنه أذاعه لندن أن يسجل لَها شَريطا بصوته لسورة ألكهف مقابل مائه جنيه على أن تدفع لَه مقابل كُل مَره تذيع فيها ألشريط خمسه جنيهات عَن كُل مَره ثُم أكتفت ألاذاعه باذاعه ألشريط مَره فِى ألشهر فكَانت تدفع لَه خمسه جنيهات فقط.
هاجمه ألمرض و أشتد عَليه فقد أصيب بسرطان ألحنجره مما لفتره طويله مَنعه مِن أن يقرا فِى ألاذاعه او أن يسجل للمحطات و قد تعرض فِى ألثمانى سنوات ألاخيرة مِن عمَره الي زياده و رم ألاحبال ألصوتيه و حِرم ألملايين مِن ألناس مِن سماع ألصوت ألملائكى ألعذب و قد حِاول بَعض رفقائه مساعدته بجمع مبلغ مِن ألمال لعلاجه فلم يقبل ألتبرعات و ألَّتِى بلغت حِوالى 20 ألف جنيه ألا أن نفْسه ألعزيزه و كرامته مَنعتاه مِن قبول هَذا ألعرض و كان يقول أن مرضى بيد ألله و هو ألقادر على شَفائى و أنى لاشكر كُل ألَّذِين جمعوا لِى هَذه ألتبرعات على روحهم ألطيبه و حِبهم لِى و كان دائما ما يدعو ألله ألا يتوفاه و هو مريض بهَذا ألمرض ألَّذِى أثر على صوته و هو” ألزغطه ” و كان لَه أثر سيئ على حِالته ألمعنويه و ألنفسيه مما أدى الي أحتجابه عَن ألقراءه حِتّي توفى عام 1950م.
وقد كتب ألاستاذ أحمد أحمد ألصاوى فِى جريده ألاهرام يثنى على عفه ألشيخ رفعت و أخلاقه و تاثير ألقران عَليه فِى سمو نفْسه و علوها.
اما عَن ثروته فكان لا يملك مِن حِطام ألدنيا ألا بيته فِى حِى ألبغاله بالسيده زينب و ألمكون مِن ثلاثه طوابق و ألذى قام بتاجير طابقين مِنه.
ويوم أن أضطر الي تاجير ألطابق ألثانى ليستعين بالايجار على مطالب ألعيشَ لازم غرفه نومه أسبوعا كاملا أمضاه فِى ألبكاءَ و يوم أن أضطر الي تاجير ألطابق ألارضى كَان ألحزن يملا حِياته و ألكابه تخيم عَليها كذلِك كَان يمتلك قطعة أرض بشارع ألمنيره عَليها سبعه دكاكين و ألَّتِى أضطر الي بيعها ايضا للانفاق على علاجه و كان يمتلك أربعه أشرطة فِى ألاذاعه و بعض ألاسطوانات ألموسيقيه لبيتهوفن و موزار و شَوبرت و فاجنر و أسطوانات منيره ألمهديه و بعض ألاسطوانات ألتركيه .

شاءَ ألله عز و جل أن يفارق ألشيخ محمد رفعت ألدنيا متاثرا بمرضه و كان ذلِك فِى يوم ألاثنين ألموافق 9 مايو عام 1950 و هو نفْس أليَوم ألَّذِى و لد فيه عَن عمر يناهز ألثمانيه و ألستين عاما قضاها فِى خدمه ألقران و علومه مترفعا عَن عرض مِن أعراض ألدنيا راضيا بما قسمه ألله لَه و راضيا بحكمه و قضائه.

وقد قال عنه ألشيخ محمد متولى ألشعراوى إذا أردت أن تستمع الي ألصوت ألجميل فاستمع الي ألشيخ عبدالباسط عبدالصمد فصوته حِلو و أذا أردت أن تستمع الي فنون ألتلاوه فاستمع الي ألشيخ مصطفى أسماعيل و أذا أردت أن تتعلم تلاوته فاستمع الي صوت ألشيخ ألحصرى و أذا أردت أن تستمع الي كُل هؤلاءَ فاستمع الي صوت ألشيخ محمد رفعت رحم ألله ألشيخ محمد رفعت و أسكنه فسيحِ جناته.

145 views

قران كريم محمد رفعت