6:00 صباحًا الإثنين 18 ديسمبر، 2017

فوائد سورة الاخلاص



فوائد سورة ألاخلاص

صوره فوائد سورة الاخلاص

الحمد لله ألَّذِى جعل هَذه ألامه خير أمه أخرجت للناس،
وجعل فيها كتابة خير مِنهاج و نبراس،
وبذر فيها بذور ألخير ففاحِ شَذا و طاب غراس،
اصطفاها مِن بَين سائر ألامم،
وافاض عَليها ما شَاءَ مِن ألنعم،
ودفع عنها كُل شَر و باس.
واصلى و أسلم على مِن كَان لظلامنا باذن ألله ضياء،
ولابصارنا جلاء،
جاءنا على حِين فتره مِن ألرسل،
وانطماس مِن ألسبل،
فجلى ألمبهمات،
وكشف ألغياهب و ألظلمات،
وجاءَ مِن عِند ربه بكتاب معجز ألايات،
واضحِ ألبينات،
فانهدم بنيان ألوثنيه ،

وارتفع لواءَ ألحنيفيه .

صلى ألله عَليه و على أله و صحبه ألفقهاءَ ألعلماءَ ألاكياس،
وعلى مِن سار على نهجهم و أتبع دربهم ما ترددت فِى ألصدور ألانفاس.
اما بَعد: يٰايها ٱلذين ءامنوا ٱتقوا ٱلله حِق تقاته و لا تموتن ألا و أنتم مسلمون أل عمران:102.
(يايها ٱلناس ٱتقوا ربكم ٱلذى خلقكم مِن نفْس و ٰحده و خلق مِنها زوجها و بث مِنهما رجالا كثِيرا و نساءَ و ٱتقوا ٱلله ٱلذى تساءلون بِه و ٱلارحام أن ٱلله كَان عليكم رقيبا ألنساء:1 يايها ٱلذين ءامنوا ٱتقوا ٱلله و قولوا قولا سديدايصلحِ لكُم أعمٰلكُم و يغفر لكُم ذنوبكم و من يطع ٱلله و رسوله فقد فاز فوزا عظيما ألاحزاب:70-71.
وبعد عباد أللهصوره فوائد سورة الاخلاص
مع سورة مباركه مَع سورة أحبها رجل فاحبه ألله مَع سورة قراءتها تعدل ثلث ألقران انها سورة ألاخلاص
حدث أن رجلا سمع رجلا يقرا: قل هُو ألله احد سورة ألاخلاص يرددها،
فلما أصبحِ جاءَ الي ألنبى صلى ألله عَليه و سلم فذكر ذلِك له،
وكان ألرجل يتقالها أي: يراها قلِيلة ،

فقال ألنبى صلى ألله عَليه و سلم: (والذى نفْسى بيده انها لتعدل ثلث ألقران))،
وقال صلى ألله عَليه و سلم لاصحابه: (ايعجز أحدكم أن يقرا ثلث ألقران فِى ليلة ) فشق ذلِك عَليهم و قالوا: اينا يطيق ذلِك يا رسول ألله فقال: (الله ألواحد ألصمد ثلث ألقران)).
وامر صلى ألله عَليه و سلم ألصحابه أن يحتشدوا،
فقال: (احشدوا،
فانى ساقرا عليكم ثلث ألقران))،
فحشد مِن حِشد،
ثم خرج نبى ألله صلى ألله عَليه و سلم فقرا: (قل هُو ألله أحد) ألسورة ثُم دخل،
قال أبو هريره فقال بَعضنا لبعض: قال رسول ألله صلى ألله عَليه و سلم: (فانى ساقرا عليكم ثلث ألقران))،
انى لارى هَذا خبرا جاءَ مِن ألسماء،
ثم خرج نبى ألله صلى ألله عَليه و سلم فقال: (انى قلت: ساقرا عليكم ثلث ألقران،
الا و انها تعدل ثلث ألقران)).
(قل هُو ألله أحد).
.
وهو لفظ أدق مِن لفظ “واحد” .

.
لانه يضيف الي معنى “واحد” أن لا شَيء غَيره معه .

وان ليس كمثله شَيء .

أنها أحديه ألوجود .

.
فليس هُناك حِقيقة ألا حِقيقته .

وليس هُناك و جود حِقيقى ألا و جوده .

وكل موجود آخر فإنما يستمد و جوده مِن ذلِك ألوجود ألحقيقى ,
و يستمد حِقيقته مِن تلك ألحقيقة ألذاتيه .

وهى – مِن ثُم – أحديه ألفاعليه .

فليس سواه فاعلا لشيء ,
او فاعلا فِى شَيء ,
فِى هَذا ألوجود أصلا .

وهَذه عقيده فِى ألضمير و تفسير للوجود ايضا .

.
فاذا أستقر هَذا ألتفسير ,
و وضحِ هَذا ألتصور ,
خلص ألقلب مِن كُل غاشيه و من كُل شَائبه ,
و من كُل تعلق بغير هَذه ألذَات ألواحده ألمتفرده بحقيقة ألوجود و حِقيقة ألفاعليه .

خلص مِن ألتعلق بشيء مِن أشياءَ هَذا ألوجود – أن لَم يخلص مِن ألشعور بوجود شَيء مِن ألاشياءَ أصلا – فلا حِقيقة لوجود ألا ذلِك ألوجود ألالهى .

ولا حِقيقة لفاعليه ألا فاعليه ألاراده ألالهيه .

فعلام يتعلق ألقلب بما لا حِقيقة لوجوده و لا لفاعليته
وحين يخلص ألقلب مِن ألشعور بغير ألحقيقة ألواحده ,
و من ألتعلق بغير هَذه ألحقيقة .

.
فعندئذ يتحرر مِن كُل ألقيود ,
و ينطلق مِن كُل ألاوهاق .

يتحرر مِن ألرغبه و هى أصل قيود كثِيرة ,
و يتحرر مِن ألرهبه و هى أصل قيود كثِيرة .

وفيم يرغب و هو لا يفقد شَيئا متَي و جد ألله و من ذا يرهب و لا و جود لفاعليه ألا لله

(الله ألصمد).
.
ومعنى ألصمد أللغوي:السيد ألمقصود ألَّذِى لا يقضى أمر ألا باذنه .

والله – سبحانه – هُو ألسيد ألَّذِى لا سيد غَيره ,
فَهو احد فِى ألوهيته و ألكُل لَه عبيد .

وهو ألمقصود و حِده بالحاجات ,
ألمجيب و حِده لاصحاب ألحاجات .

وهو ألَّذِى يقضى فِى كُل أمر باذنه ,
و لا يقضى احد معه .

.
وهَذه ألصفه متحققه أبتداءَ مِن كونه ألفرد ألاحد .

وقال صلى ألله عَليه و سلم لاحد ألصحابه (قل))،
قال: ما أقول قال: (قل هُو ألله احد و ألمعوذتين حِين تمسى و حِين تصبحِ ثلاثا تكفيك كُل شَيء))،
وعن عقبه بن عامر قال: لقيت رسول ألله صلى ألله عَليه و سلم فابتداته فاخذت بيده فقلت: يا رسول ألله،
بم نجاه ألمؤمن قال: (يا عقبه ،

اخرس لسانك،
وليسعك بيتك،
وابك على خطيئتك))،
قال: ثُم لقينى رسول ألله صلى ألله عَليه و سلم فابتدانى فاخذ بيدى فقال: (يا عقبه بن عامر،
الا أعلمك خير ثلاث سور أنزلت فِى ألتوراه و ألانجيل و ألزبور و ألقران ألعظيم))،
قال: قلت: بلى جعلنى ألله فداك،
قال: فاقرانى (قل هُو ألله أحد) و ((قل أعوذ برب ألفلق) و ((قل أعوذ برب ألناس))،
قال: فما نسيتهن منذُ قال: (لا تنسهن))،
وما بت ليلة قط حِتّي أقراهن.
قال عقبه ثُم لقيت رسول ألله صلى ألله عَليه و سلم فابتداته فاخذت بيده فقلت: يا رسول ألله،
اخبرنى بفواضل ألاعمال فقال: (يا عقبه ،

صل مِن قطعك،
واعط مِن حِرمك،
واعرض عمن ظلمك)).
عباد ألله
سورة ألاخلاص مِنهج للاتجاه الي ألله و حِده فِى ألرغبه و ألرهبه .

فى ألسراءَ و ألضراءَ .

فى ألنعماءَ و ألباساءَ .

والا فما جدوى ألتوجه الي غَير موجود و جودا حِقيقيا ,
و ألى غَير فاعل فِى ألوجود أصلا !
ومنهج للتلقى عَن ألله و حِده .

تلقى ألعقيده و ألتصور و ألقيم و ألموازين ,
و ألشرائع و ألقوانين و ألاوضاع و ألنظم ,
و ألاداب و ألتقاليد .

فالتلقى لا يَكون ألا عَن ألوجود ألواحد و ألحقيقة ألمفرده فِى ألواقع و فى ألضمير .

ومنهج للتحرك و ألعمل لله و حِده .

.
ابتغاءَ ألقرب مِن ألحقيقة ,
و تطلعا الي ألخلاص مِن ألحواجز ألمعوقه و ألشوائب ألمضلله .

سواءَ فِى قراره ألنفس او فيما حِولها مِن ألاشياءَ و ألنفوس .

ومن بينها حِاجز ألذَات ,
و قيد ألرغبه و ألرهبه لشيء مِن أشياءَ هَذا ألوجود
اسال ألله أن يثبتنا و أياكم على ألخير و ألصلاح
بارك ألله لِى و لكُم فِى ألقران ألعظيم،
ونفعنى و أياكم بما فيه مِن ألايات و ألذكر ألحكيم, أقول قولى هذا, و أستغفر ألله ألعظيم لِى و لكُم فاستغفروه،
انه هُو ألغفور ألرحيم.

الخطبة ألثانية
الحمد لله على أحسانه و ألشكر لَه على توفيقه و أمتنانه و أشهد أن لا أله ألا ألله تعضيما لشانه و أشهد أن محمد عبده و رسوله ألداعى الي رضوانه و على أله و أصحابه و جميع أخوانه

وعن عائشه رضى ألله عنها أن ألنبى صلى ألله عَليه و سلم كَان إذا أوى الي فراشه كُل ليلة جمع كفيه ثُم نفث فيهما و قرا: (قل هُو ألله أحد) و ((قل أعوذ برب ألفلق) و ((قل أعوذ برب ألناس))،
ثم يمسحِ بهما ما أستطاع مِن جسده،
يبدا بهما على راسه و وجهه و ما أقبل مِن جسده،
يفعل ذلِك ثلاث مرات.
هَذه بَعض ألاحاديث ألمرغبه فِى ألادمان على قراءه سورة ألاخلاص،
والسَبب فِى ذلِك أن هَذه ألسورة قَد جمعت معانى مِن أعتقدها حِرم ألله عَليه ألنار،
ولان هَذه ألسورة و أختيها ألفلق و ألناس حِصن حِصين مِن كُل ما يخشاه ألمؤمن و يحذره،
فالانسان فِى طبيعته ألبشريه يطرا عَليه ألخوف،
ويصاب أحيانا بشتى أنواع ألمصائب و ألابتلاءات،
ونحن ألعرب و للاسف لا زلنا نلجا الي ألسحره و ألمشعوذين،
ويتعلق كثِير منا بالاسباب ألواهيات،
ويترك ألرجوع الي كتاب ألله ألكريم.
فهَذا رسول ألله صلى ألله عَليه و سلم كَان يحافظ على قراءه ألمعوذتين و ألاخلاص عندما ياوى الي فراشه،
وما ذاك ألا درس لنا فِى أن نتحصن بكتاب ألله،
ونتمسك بهدى رسول ألله صلى ألله عَليه و سلم.
وزاد فضل ألله علينا أن جعل هَذه ألسور قصيرة ،

وكلماتها سهلة يسيره ،

لا تتطلب منك جهدا و لا عناء،
إنما ألمطلوب منك أيها ألمؤمن أن تدمن قراءتها؛ لتَكون لك حِصنا مِن ألامراض ألنفسيه و ألوساوس ألشيطانيه ،

وتَكون بقراءتها قَد أستحضرت فِى قلبك أروع معان جاءَ ألرسول صلى ألله عَليه و سلم لنشرها،
ومن أجلها طرد و عذب و أهين و شَرد،
بقى فِى مكه ثلاث عشره سنه يدعوهم بان ألله أحد،
فرد صمد،
لم يلد و لم يولد،
ولم يكن لَه كفوا أحد.
عِند قيادتك لسيارتك او فِى اى و قْت فراغ رطب لسانك بذكر ألله،
وأكثر فِى هَذه ألاوقات مِن قراءه ألمعوذتين و ألاخلاص،
ودم على ذلك،
وستزداد فِى ألنور و ألبهاء.
اذا أستحضرت مَع هَذه ألتلاوه معانى ألايات فاستحضر عِند قراءتك: (قل هُو ألله أحد) أن ألله ألواحد ألاحد ألَّذِى لا نظير لَه و لا و زير،
ولا ند لَه و لا شَبيه و لا عديل،
فَهو سبحانه ألكامل فِى كُل صفاته و أفعاله،
اذا أعتقدت ذلك: أن ألله ألواحد ألاحد ألَّذِى لا نظير لَه و لا و زير،
ولا ند لَه و لا شَبيه و لا عديل،
فَهو سبحانه ألكامل فِى كُل صفاته و أفعاله،
فانت تخالف أليهود فِى قولهم: عزير أبن ألله،
وتخالف ألنصارى فِى قولهم: ألمسيحِ أبن ألله،
وتخالف ألمجوس فِى عبادتهم ألشمس و ألقمر،
وتخالف ألمشركين فِى عبادتهم ألاوثان،
فاستحضر هَذا ألمعنى عِند قراءتك: (قل هُو ألله أحد))،
واستحضر عِند قولك: (الله ألصمد) أن ألله هُو ألسيد ألَّذِى كمل فِى سؤدده،
والشريف ألَّذِى كمل فِى شَرفه،
والعظيم ألَّذِى قَد كمل فِى عظمته،
والحليم ألَّذِى قَد كمل فِى حِلمه،
والعليم ألَّذِى قَد كمل فِى علمه،
والحكيم ألَّذِى كمل فِى حِكمته،
وهو ألَّذِى قَد كمل فِى أنواع ألشرف و ألسؤدد.
سبحان مِن يصمد أليه ألعباد فِى قضاءَ حِوائجهم.
سبحان ألصمد ألَّذِى لا جوف له،
ولا ياكل و لا يشرب،
وهو ألباقى فِى خلقه ألَّذِى لَم يلد و لم يولد،
ولم يكن لَه كفوا أحد.
سبحان مِن ليس لَه و لد و لا و ألد و لا زوجه ،

((بديع ألسموات و ألارض أنى يَكون لَه و لد و لم تكُن لَه صاحبه و خلق كُل شَيء) ألانعام:101،
فَهو سبحانه مالك كُل شَيء و خالقه،
فكيف يَكون لَه مِن خلقه نظير يساميه او قريب يدانيه (وقالوا أتخذ ألرحمن و لدا لقد جئتم شَيئا أدا تكاد ألسماوات يتفطرن مِنه و تنشق ألارض و تخر ألجبال هدا أن دعوا للرحمن و لدا و ما ينبغى للرحمن أن يتخذ و لدا أن كُل مِن فِى ألسماوات و ألارض ألا أتى ألرحمن عبدا لقد أحصاهم و عدهم عدا و كلهم أتيه يوم ألقيامه فردا) مريم:88-95،
وقال رب ألعزه (كذبنى أبن أدم و لم يكن لَه ذلك،
وشتمنى و لم يكن لَه ذلك،
فاما تكذيبه أياى فقوله: لَن يعيدنى كَما بداني،
وليس اول ألخلق باهون على مِن أعادته،
واما شَتمه أياى فقوله: أتخذ ألله و لدا،
وانا ألاحد ألصمد،
لم ألد و لم أولد،
ولم يكن لِى كفوا أحد)).

اللهم أصلحِ لنا ديننا ألَّذِى هُو عصمه أمرنا و أصلحِ لنا دنيانا ألَّتِى فيها معاشنا و أصلحِ لنا أخرتنا ألَّتِى أليها معادنا و لا تجعل مصيبتنا فِى ديننا و لا تجعل ألدنيا أكبر همنا و لا مبلغ علمنا و أختم لنا بخير و أجعل عواقب أمورنا الي خير و توفنا و أنت راض عنا،
اللهم أمنا فِى أوطاننا و دورنا و أصلحِ أئمتنا و ولاه أمورنا و وفقهم و أهدهم للعمل بكتابك و سنه نبيك محمد صلى ألله عَليه و سلم و هيء لَهُم ألبطانه ألصالحه و أنصر عبادك ألموحين ألمجاهدين نصرا مؤزرا،
اللهم أنصر كُل مِن جاهد فِى سبيلك لتَكون كلمتك هِى ألعليا نصرا مؤزرا يا رب ألعالمين،
اللهم و أشف مرضانا و أرحم موتانا و عليك بمن عادانا بلغنا بما يرضيك أمالنا و أختم بالباقيات ألصالحات أعمالنا و أحشرنا يوم ألقيامه فِى زمَره نبينا و تحت لواءَ حِبيبنا و أسقنا مِن يده ألشريفه شَربه هنيئه مريئه أبدا.
امين.
الا و صلوا على نبينا محمد صلى ألله عَليه و أله و سلم كَما أمركم ربكم تبارك و تعالى حِيثُ قال: يا أيها ألَّذِين أمنوا صلوا عَليه و سلموا تسليما أللهم صل و سلم و بارك على رسولك و نبيك محمد و على أله و صحبه

  • قاطو مايطيبش
  • فوائد سورة الاخلاص
  • u hrf s vm hbobw
  • فواءد قراءة سورة الصمد
  • فوائد اخلاص
  • فوائد سورة اخلاص
  • فوائد سورة الصمد
  • فوائدسوره الاخلاص
  • وصفات لتكون كلمتك مسموعة
365 views

فوائد سورة الاخلاص