2:24 صباحًا الإثنين 17 ديسمبر، 2018

فوائد حسن الظن بالله



فوائد حسن الظن بالله

صوره فوائد حسن الظن بالله

 

يقول تعالى في الحديث القدسى انا عند ظن عبدى بى .

.

فهل يعنى هذا ان الشخص اذا ظن بالله ان رحمته اوسع من عقوبته فان هذا العبد سيعامل بالرحمه اكثر من العقوبه ،



و العكس بالعكس



و ما هى الموازنه التى يجب على الشخص ان ياخذ بها عندما يتعلق الامر بالعمل بهذا الحديث



.
الجواب
الحمد لله
اولا:
حسن الظن بالله تعالى عباده قلبيه جليله ،



و لم يفهمها حق فهمها كثير من الناس ،



و نحن نبين معتقد اهل السنه و الجماعه في هذه العباده ،



و نبين فهم السلف القولى و العملى لها ،



فنقول
ان حسن الظن بالله تعالى يعنى اعتقاد ما يليق بالله تعالى من اسماء وصفات و افعال ،



و اعتقاد ما تقتضيه من اثار جليله ،



كاعتقاد ان الله تعالى يرحم عباده المستحقين ،



و يعفو عنهم ان هم تابوا و انابوا ،



و يقبل منهم طاعاتهم و عبادتهم ،



و اعتقاد ان له تعالى الحكم الجليله فيما قدره و قضاه .


ومن ظن ان حسن الظن بالله تعالى ليس معه عمل فهو مخطئ و لم يفهم هذه العباده على و جهها الصحيح ،



و لا يكون حسن الظن مع ترك الواجبات ،



و لا مع فعل المعاصى ،



و من ظن ذلك فقد و قع في الغرور ،



و الرجاء المذموم ،



و الارجاء المبتدع ،



و الامن من مكر الله ،



و كلها طوام و مهالك .

صوره فوائد حسن الظن بالله
قال ابن القيم رحمه الله –
وقد تبين الفرق بين حسن الظن و الغرور ،



و ان حسن الظن ان حمل على العمل و حث عليه و ساعده و ساق اليه فهو صحيح ،



و ان دعا الى البطاله و الانهماك في المعاصى فهو غرور ،



و حسن الظن هو الرجاء ،



فمن كان رجاؤه جاذبا له على الطاعه زاجرا له عن المعصيه فهو رجاء صحيح ،



و من كانت بطالته رجاء و رجاؤه بطاله و تفريطا فهو المغرور .


” الجواب الكافى ” ص 24 .


وقال الشيخ صالح الفوزان حفظه الله –
واحسان الظن بالله لابد معه من تجنب المعاصى و الا كان امنا من مكر الله ،



فحسن الظن بالله مع فعل الاسباب الجالبه للخير و ترك الاسباب الجالبه للشر هو الرجاء المحمود .


واما حسن الظن بالله مع ترك الواجبات و فعل المحرمات فهو الرجاء المذموم ،



و هو الامن من مكر الله .


” المنتقي من فتاوي الشيخ الفوزان ” 2 / 269 .


ثانيا:
الاصل في المسلم ان يكون دائما حسن الظن بربه تعالى ،



و اكثر ما يتعين على المسلم حسن الظن بربه تعالى في موضعين
الاول عند قيامه بالطاعات .


عن ابي هريره رضى الله عنه قال قال النبى صلى الله عليه و سلم يقول الله تعالى انا عند ظن عبدى بى و انا معه اذا ذكرنى فان ذكرنى في نفسه ذكرته في نفسى وان ذكرنى في ملا ذكرته في ملا خير منهم وان تقرب الى بشبر تقربت اليه ذراعا وان تقرب الى ذراعا تقربت اليه باعا وان اتانى يمشى اتيته هروله .



رواه البخارى 7405 و مسلم 2675 .

فيلاحظ في الحديث علاقه حسن الظن بالعمل اوضح ما يكون ،



فقد اعقبه بالترغيب بذكره عز و جل و التقرب اليه بالطاعات ،



فمن حسن ظنه بربه تعالى دفعه ذلك لاحسان عمله .


قال الحسن البصرى رحمه الله ” ان المؤمن احسن الظن بربه فاحسن العمل ،



و ان الفاجر اساء الظن بربه فاساء العمل .


رواه احمد في ” الزهد ” ص 402 .


وقال ابن القيم – رحمه الله –
ومن تامل هذا الموضع حق التامل علم ان حسن الظن بالله هو حسن العمل نفسه ؛



فان العبد انما يحمله على حسن العمل ظنه بربه انه يجازيه على اعماله و يثيبه عليها ،



و يتقبلها منه ،



فالذى حمله على العمل حسن الظن ،



فكلما حسن ظنه حسن عمله ،



و الا فحسن الظن مع اتباع الهوي عجز … .


وبالجمله فحسن الظن انما يكون مع انعقاد اسباب النجاه ،



و اما مع انعقاد اسباب الهلاك فلا يتاتى احسان الظن .


” الجواب الكافى ” ص 13 – 15 مختصرا .


وقال ابو العباس القرطبى رحمه الله –
قيل معناه ظن الاجابه عند الدعاء ،



و ظن القبول عند التوبه ،



و ظن المغفره عند الاستغفار ،



و ظن قبول الاعمال عند فعلها على شروطها ؛



تمسكا بصادق و عده ،



و جزيل فضله .


قلت و يؤيده قوله صلى الله عليه و سلم ادعوا الله و انتم موقنون بالاجابه رواه الترمذى باسناد صحيح – ،



و كذلك ينبغى للتائب و المستغفر ،



و للعامل ان يجتهد في القيام بما عليه من ذلك ،



موقنا ان الله تعالى يقبل عمله ،



و يغفر ذنبه ؛



فان الله تعالى قد و عد بقبول التوبه الصادقه ،



و الاعمال الصالحه ،



فاما لو عمل هذه الاعمال و هو يعتقد او يظن ان الله تعالى لا يقبلها ،



و انها لا تنفعه فذلك هو القنوط من رحمه الله ،



و الياس من روح الله ،



و هو من اعظم الكبائر ،



و من ما ت على ذلك وصل الى ما ظن منه .


فاما ظن المغفره و الرحمه مع الاصرار على المعصيه فذلك محض الجهل و الغره ،



و هو يجر الى مذهب المرجئه .


” المفهم شرح مسلم ” 7 / 5 ،



6 .


الثانى عند المصائب ،



و عند حضور الموت .


عن جابر رضى الله عنه قال سمعت النبى صلى الله عليه و سلم قبل وفاته بثلاث يقول لا يموتن احدكم الا و هو يحسن بالله الظن .



رواه مسلم 2877 .

وفى ” الموسوعه الفقهيه ” 10 / 220
يجب على المؤمن ان يحسن الظن بالله تعالى ،



و اكثر ما يجب ان يكون احسانا للظن بالله عند نزول المصائب ،



و عند الموت ،



قال الحطاب ندب للمحتضر تحسين الظن بالله تعالى ،



و تحسين الظن بالله وان كان يتاكد عند الموت و في المرض ،



الا انه ينبغى للمكلف ان يكون دائما حسن الظن بالله .


انتهي .

  • سوء الظن بالحبيب
  • فوائد حسن الظن
  • توبيكات عن اساءة الظن
  • فوائد الحسن الظن بالله
  • فوائد حسن الظن بالله
  • من فوائد حسن الظن بالله
892 views

فوائد حسن الظن بالله