8:24 مساءً الإثنين 11 ديسمبر، 2017

فوائد حسن الظن بالله



فوائد حِسن ألظن بالله

صوره فوائد حسن الظن بالله

 

يقول تعالى فِى ألحديث ألقدسى انا عِند ظن عبدى بى .
.
فهل يَعنى هَذا أن ألشخص إذا ظن بالله أن رحمته أوسع مِن عقوبته فإن هَذا ألعبد سيعامل بالرحمه اكثر مِن ألعقوبه ،

والعكْس بالعكْس و ما هِى ألموازنه ألَّتِى يَجب على ألشخص أن ياخذ بها عندما يتعلق ألامر بالعمل بهَذا ألحديث .

الجواب
الحمد لله
اولا:
حسن ألظن بالله تعالى عباده قلبيه جليلة ،

ولم يفهمها حِق فهمها كثِير مِن ألناس ،

ونحن نبين معتقد أهل ألسنه و ألجماعة فِى هَذه ألعباده ،

ونبين فهم ألسلف ألقولى و ألعملى لَها ،

فنقول
ان حِسن ألظن بالله تعالى يَعنى أعتقاد ما يليق بالله تعالى مِن أسماءَ و صفات و أفعال ،

واعتقاد ما تقتضيه مِن أثار جليلة ،

كاعتقاد أن ألله تعالى يرحم عباده ألمستحقين ،

ويعفو عنهم أن هُم تابوا و أنابوا ،

ويقبل مِنهم طاعاتهم و عبادتهم ،

واعتقاد أن لَه تعالى ألحكم ألجليلة فيما قدره و قضاه .

ومن ظن أن حِسن ألظن بالله تعالى ليس معه عمل فَهو مخطئ و لم يفهم هَذه ألعباده على و جهها ألصحيحِ ،

ولا يَكون حِسن ألظن مَع ترك ألواجبات ،

ولا مَع فعل ألمعاصى ،

ومن ظن ذلِك فقد و قع فِى ألغرور ،

والرجاءَ ألمذموم ،

والارجاءَ ألمبتدع ،

والامن مِن مكر ألله ،

وكلها طوام و مهالك .

صوره فوائد حسن الظن بالله
قال أبن ألقيم رحمه ألله –
وقد تبين ألفرق بَين حِسن ألظن و ألغرور ،

وان حِسن ألظن أن حِمل على ألعمل و حِث عَليه و ساعده و ساق أليه فَهو صحيحِ ،

وان دعا الي ألبطاله و ألانهماك فِى ألمعاصى فَهو غرور ،

وحسن ألظن هُو ألرجاءَ ،

فمن كَان رجاؤه جاذبا لَه على ألطاعه زاجرا لَه عَن ألمعصيه فَهو رجاءَ صحيحِ ،

ومن كَانت بطالته رجاءَ و رجاؤه بطاله و تفريطا فَهو ألمغرور .

” ألجواب ألكافى ” ص 24 .

وقال ألشيخ صالحِ ألفوزان حِفظه ألله –
واحسان ألظن بالله لابد معه مِن تجنب ألمعاصى و ألا كَان أمنا مِن مكر ألله ،

فحسن ألظن بالله مَع فعل ألاسباب ألجالبه للخير و ترك ألاسباب ألجالبه للشر هُو ألرجاءَ ألمحمود .

واما حِسن ألظن بالله مَع ترك ألواجبات و فعل ألمحرمات فَهو ألرجاءَ ألمذموم ،

وهو ألامن مِن مكر ألله .

” ألمنتقى مِن فتاوى ألشيخ ألفوزان ” 2 / 269 .

ثانيا:
الاصل فِى ألمسلم أن يَكون دائما حِسن ألظن بربه تعالى ،

وأكثر ما يتعين على ألمسلم حِسن ألظن بربه تعالى فِى موضعين
الاول عِند قيامه بالطاعات .


عن أبى هريره رضى ألله عنه قال قال ألنبى صلى ألله عَليه و سلم يقول ألله تعالى انا عِند ظن عبدى بى و أنا معه إذا ذكرنى فإن ذكرنى فِى نفْسه ذكرته فِى نفْسى و أن ذكرنى فِى ملا ذكرته فِى ملا خير مِنهم و أن تقرب الي بشبر تقربت أليه ذراعا و أن تقرب الي ذراعا تقربت أليه باعا و أن أتانى يمشى أتيته هروله .

رواه ألبخارى 7405 و مسلم 2675 .

فيلاحظ فِى ألحديث علاقه حِسن ألظن بالعمل أوضحِ ما يَكون ،

فقد أعقبه بالترغيب بذكره عز و جل و ألتقرب أليه بالطاعات ،

فمن حِسن ظنه بربه تعالى دفعه ذلِك لاحسان عمله .

قال ألحسن ألبصرى رحمه ألله ” أن ألمؤمن أحسن ألظن بربه فاحسن ألعمل ،

وان ألفاجر أساءَ ألظن بربه فاساءَ ألعمل .

رواه أحمد فِى ” ألزهد ” ص 402 .

وقال أبن ألقيم – رحمه ألله –
ومن تامل هَذا ألموضع حِق ألتامل علم أن حِسن ألظن بالله هُو حِسن ألعمل نفْسه ؛ فإن ألعبد إنما يحمله على حِسن ألعمل ظنه بربه انه يجازيه على أعماله و يثيبه عَليها ،

ويتقبلها مِنه ،

فالذى حِمله على ألعمل حِسن ألظن ،

فكلما حِسن ظنه حِسن عمله ،

والا فحسن ألظن مَع أتباع ألهوى عجز … .

وبالجمله فحسن ألظن إنما يَكون مَع أنعقاد أسباب ألنجاه ،

واما مَع أنعقاد أسباب ألهلاك فلا يتاتى أحسان ألظن .

” ألجواب ألكافى ” ص 13 – 15 مختصرا .


وقال أبو ألعباس ألقرطبى رحمه ألله –
قيل معناه ظن ألاجابه عِند ألدعاءَ ،

وظن ألقبول عِند ألتوبه ،

وظن ألمغفره عِند ألاستغفار ،

وظن قبول ألاعمال عِند فعلها على شَروطها ؛ تمسكا بصادق و عده ،

وجزيل فضله .

قلت و يؤيده قوله صلى ألله عَليه و سلم أدعوا ألله و أنتم موقنون بالاجابه رواه ألترمذى باسناد صحيحِ – ،

وكذلِك ينبغى للتائب و ألمستغفر ،

وللعامل أن يجتهد فِى ألقيام بما عَليه مِن ذلِك ،

موقنا أن ألله تعالى يقبل عمله ،

ويغفر ذنبه ؛ فإن ألله تعالى قَد و عد بقبول ألتوبه ألصادقه ،

والاعمال ألصالحه ،

فاما لَو عمل هَذه ألاعمال و هو يعتقد او يظن أن ألله تعالى لا يقبلها ،

وأنها لا تنفعه فذلِك هُو ألقنوط مِن رحمه ألله ،

والياس مِن روحِ ألله ،

وهو مِن أعظم ألكبائر ،

ومن مات على ذلِك و صل الي ما ظن مِنه .

فاما ظن ألمغفره و ألرحمه مَع ألاصرار على ألمعصيه فذلِك محض ألجهل و ألغره ،

وهو يجر الي مذهب ألمرجئه .

” ألمفهم شَرحِ مسلم ” 7 / 5 ،

6 .


الثانى عِند ألمصائب ،

وعِند حِضور ألموت .

عن جابر رضى ألله عنه قال سمعت ألنبى صلى ألله عَليه و سلم قَبل و فاته بثلاث يقول لا يموتن أحدكم ألا و هو يحسن بالله ألظن .

رواه مسلم 2877 .

وفى ” ألموسوعه ألفقهيه ” 10 / 220
يَجب على ألمؤمن أن يحسن ألظن بالله تعالى ،

وأكثر ما يَجب أن يَكون أحسانا للظن بالله عِند نزول ألمصائب ،

وعِند ألموت ،

قال ألحطاب ندب للمحتضر تحسين ألظن بالله تعالى ،

وتحسين ألظن بالله و أن كَان يتاكد عِند ألموت و فى ألمرض ،

الا انه ينبغى للمكلف أن يَكون دائما حِسن ألظن بالله .

انتهى .

674 views

فوائد حسن الظن بالله