1:29 صباحًا الثلاثاء 17 يوليو، 2018

فوائد حسن الظن بالله



فوائد حِسن ألظن بِالله

صوره فوائد حسن الظن بالله

 

يقول تعالي فِى ألحديث ألقدسى انا عِند ظن عبدى بِى .
.
فهل يَعنى هَذا أن ألشخص إذا ظن بِالله أن رحمته أوسع مِن عقوبته فإن هَذا ألعبد سيعامل بِالرحمه اكثر مِن ألعقوبه ،

والعكْس بِالعكْس

وما هِى ألموازنه ألَّتِى يَجبِ علَي ألشخص أن ياخذ بِها عندما يتعلق ألامر بِالعمل بِهَذا ألحديث

.
الجوابِ

الحمد لله
اولا:
حسن ألظن بِالله تعالي عباده قلبيه جليلة ،

ولم يفهمها حِق فهمها كثِير مِن ألناس ،

ونحن نبين معتقد أهل ألسنه و ألجماعة فِى هَذه ألعباده ،

ونبين فهم ألسلف ألقولى و ألعملى لَها ،

فنقول

ان حِسن ألظن بِالله تعالي يَعنى أعتقاد ما يليق بِالله تعالي مِن أسماءَ و صفات و أفعال ،

واعتقاد ما تقتضيه مِن أثار جليلة ،

كاعتقاد أن الله تعالي يرحم عباده ألمستحقين ،

ويعفو عنهم أن هُم تابوا و أنابوا ،

ويقبل مِنهم طاعاتهم و عبادتهم ،

واعتقاد أن لَه تعالي ألحكم ألجليلة فيما قدره و قضاه .

ومن ظن أن حِسن ألظن بِالله تعالي ليس معه عمل

فَهو مخطئ و لم يفهم هَذه ألعباده علَي و جهها ألصحيحِ ،

ولا يَكون حِسن ألظن مَع ترك ألواجبات ،

ولا مَع فعل ألمعاصى ،

ومن ظن ذلِك فقد و قع فِى ألغرور ،

والرجاءَ ألمذموم ،

والارجاءَ ألمبتدع ،

والامن مِن مكر الله ،

وكلها طوام و مهالك .

صوره فوائد حسن الظن بالله
قال أبن ألقيم رحمه الله –

وقد تبين ألفرق بَِين حِسن ألظن و ألغرور ،

وان حِسن ألظن أن حِمل علَي ألعمل و حِث عَليه و ساعده و ساق أليه

فَهو صحيحِ ،

وان دعا الي ألبطاله و ألانهماك فِى ألمعاصى

فَهو غرور ،

وحسن ألظن هُو ألرجاءَ ،

فمن كَان رجاؤه جاذبا لَه علَي ألطاعه زاجرا لَه عَن ألمعصيه

فَهو رجاءَ صحيحِ ،

ومن كَانت بِطالته رجاءَ و رجاؤه بِطاله و تفريطا

فَهو ألمغرور .

” ألجوابِ ألكافي ” ص 24 .

وقال ألشيخ صالحِ ألفوزان حِفظه الله –

واحسان ألظن بِالله لابد معه مِن تجنبِ ألمعاصى و ألا كَان أمنا مِن مكر الله ،

فحسن ألظن بِالله مَع فعل ألاسبابِ ألجالبه للخير و ترك ألاسبابِ ألجالبه للشر

هو ألرجاءَ ألمحمود .

واما حِسن ألظن بِالله مَع ترك ألواجبات و فعل ألمحرمات

فَهو ألرجاءَ ألمذموم ،

وهو ألامن مِن مكر الله .

” ألمنتقي مِن فتاوي ألشيخ ألفوزان ” 2 / 269 .

ثانيا:
الاصل فِى ألمسلم أن يَكون دائما حِسن ألظن بِربه تعالي ،

وأكثر ما يتعين علَي ألمسلم حِسن ألظن بِربه تعالي فِى موضعين

الاول

عِند قيامه بِالطاعات .


عن أبي هريره رضى الله عنه قال

قال ألنبى صلي الله عَليه و سلم يقول الله تعالي

انا عِند ظن عبدى بِى و أنا معه إذا ذكرنى فإن ذكرنى فِى نفْسه ذكرته فِى نفْسى و أن ذكرنى فِى ملا ذكرته فِى ملا خير مِنهم و أن تقربِ الي بِشبر تقربت أليه ذراعا و أن تقربِ الي ذراعا تقربت أليه بِاعا و أن أتانى يمشى أتيته هروله .

رواه ألبخارى 7405 و مسلم 2675 .

فيلاحظ فِى ألحديث علاقه حِسن ألظن بِالعمل أوضحِ ما يَكون ،

فقد أعقبه بِالترغيبِ بِذكره عز و جل و ألتقربِ أليه بِالطاعات ،

فمن حِسن ظنه بِربه تعالي دفعه ذلِك لاحسان عمله .

قال ألحسن ألبصرى رحمه الله

” أن ألمؤمن أحسن ألظن بِربه فاحسن ألعمل ،

وان ألفاجر أساءَ ألظن بِربه فاساءَ ألعمل .

رواه أحمد فِى ” ألزهد ” ص 402 .

وقال أبن ألقيم – رحمه الله –

ومن تامل هَذا ألموضع حِق ألتامل علم أن حِسن ألظن بِالله هُو حِسن ألعمل نفْسه ؛

فان ألعبد إنما يحمله علَي حِسن ألعمل ظنه بِربه انه يجازيه علَي أعماله و يثيبه عَليها ،

ويتقبلها مِنه ،

فالذى حِمله علَي ألعمل حِسن ألظن ،

فكلما حِسن ظنه حِسن عمله ،

والا فحسن ألظن مَع أتباع ألهوي

عجز … .

وبالجمله

فحسن ألظن إنما يَكون مَع أنعقاد أسبابِ ألنجاه ،

واما مَع أنعقاد أسبابِ ألهلاك

فلا يتاتى أحسان ألظن .

” ألجوابِ ألكافي ” ص 13 – 15 مختصرا .


وقال أبو ألعباس ألقرطبى رحمه الله –

قيل

معناه

ظن ألاجابه عِند ألدعاءَ ،

وظن ألقبول عِند ألتوبه ،

وظن ألمغفره عِند ألاستغفار ،

وظن قبول ألاعمال عِند فعلها علَي شروطها ؛

تمسكا بِصادق و عده ،

وجزيل فضله .

قلت

ويؤيده قوله صلي الله عَليه و سلم

أدعوا الله و أنتم موقنون بِالاجابه رواه ألترمذى بِاسناد صحيحِ – ،

وكذلِك ينبغى للتائبِ و ألمستغفر ،

وللعامل أن يجتهد فِى ألقيام بِما عَليه مِن ذلِك ،

موقنا أن الله تعالي يقبل عمله ،

ويغفر ذنبه ؛

فان الله تعالي قَد و عد بِقبول ألتوبه ألصادقه ،

والاعمال ألصالحه ،

فاما لَو عمل هَذه ألاعمال و هو يعتقد او يظن أن الله تعالي لا يقبلها ،

وأنها لا تنفعه

فذلِك هُو ألقنوط مِن رحمه الله ،

والياس مِن روحِ الله ،

وهو مِن أعظم ألكبائر ،

ومن مات علَي ذلِك

وصل الي ما ظن مِنه .

فاما ظن ألمغفره و ألرحمه مَع ألاصرار علَي ألمعصيه

فذلِك محض ألجهل و ألغره ،

وهو يجر الي مذهبِ ألمرجئه .

” ألمفهم شرحِ مسلم ” 7 / 5 ،

6 .


الثانى

عِند ألمصائبِ ،

وعِند حِضور ألموت .

عن جابر رضى الله عنه قال

سمعت ألنبى صلي الله عَليه و سلم قَبل و فاته بِثلاث يقول لا يموتن أحدكم ألا و هو يحسن بِالله ألظن .

رواه مسلم 2877 .

وفي ” ألموسوعه ألفقهيه ” 10 / 220

يَجبِ علَي ألمؤمن أن يحسن ألظن بِالله تعالي ،

وأكثر ما يَجبِ أن يَكون أحسانا للظن بِالله

عِند نزول ألمصائبِ ،

وعِند ألموت ،

قال ألحطابِ

ندبِ للمحتضر تحسين ألظن بِالله تعالي ،

وتحسين ألظن بِالله و أن كَان يتاكد عِند ألموت و في ألمرض ،

الا انه ينبغى للمكلف أن يَكون دائما حِسن ألظن بِالله .

انتهي .

  • سوء الظن بالحبيب
  • توبيكات عن اساءة الظن
758 views

فوائد حسن الظن بالله

شاهد أيضاً

صوره كلمات عن الامل بالله

كلمات عن الامل بالله

كلمات عَن ألامل بِالله     – ألناس معادن.. تصدا بِالملل، و تتمدد بِالامل، و …