8:50 صباحًا الأربعاء 26 سبتمبر، 2018

فوائد حسن الظن بالله



فوائد حسن الظن بالله

صوره فوائد حسن الظن بالله

 

يقول تعالى في الحديث القدسي انا عند ظن عبدي بي .

.

فهل يعني هذا ان الشخص اذا ظن بالله ان رحمته اوسع من عقوبته فان هذا العبد سيعامل بالرحمه اكثر من العقوبه ،



والعكس بالعكس



وما هي الموازنه التي يجب على الشخص ان ياخذ بها عندما يتعلق الامر بالعمل بهذا الحديث



.
الجواب


الحمد لله
اولا:
حسن الظن بالله تعالى عباده قلبيه جليلة ،



ولم يفهمها حق فهمها كثير من الناس ،



ونحن نبين معتقد اهل السنه والجماعة في هذه العباده ،



ونبين فهم السلف القولي والعملي لها ،



فنقول


ان حسن الظن بالله تعالى يعني اعتقاد ما يليق بالله تعالى من اسماء وصفات وافعال ،



واعتقاد ما تقتضيه من اثار جليلة ،



كاعتقاد ان الله تعالى يرحم عباده المستحقين ،



ويعفو عنهم ان هم تابوا وانابوا ،



ويقبل منهم طاعاتهم وعبادتهم ،



واعتقاد ان له تعالى الحكم الجليلة فيما قدره وقضاه .


ومن ظن ان حسن الظن بالله تعالى ليس معه عمل



فهو مخطئ ولم يفهم هذه العباده على وجهها الصحيح ،



ولا يكون حسن الظن مع ترك الواجبات ،



ولا مع فعل المعاصي ،



ومن ظن ذلك فقد وقع في الغرور ،



والرجاء المذموم ،



والارجاء المبتدع ،



والامن من مكر الله ،



وكلها طوام ومهالك .

صوره فوائد حسن الظن بالله
قال ابن القيم رحمه الله –


وقد تبين الفرق بين حسن الظن والغرور ،



وان حسن الظن ان حمل على العمل وحث عليه وساعده وساق اليه



فهو صحيح ،



وان دعا الى البطاله والانهماك في المعاصي



فهو غرور ،



وحسن الظن هو الرجاء ،



فمن كان رجاؤه جاذبا له على الطاعه زاجرا له عن المعصيه



فهو رجاء صحيح ،



ومن كانت بطالته رجاء ورجاؤه بطاله وتفريطا



فهو المغرور .


” الجواب الكافي ” ص 24 .


وقال الشيخ صالح الفوزان حفظه الله –


واحسان الظن بالله لابد معه من تجنب المعاصي والا كان امنا من مكر الله ،



فحسن الظن بالله مع فعل الاسباب الجالبه للخير وترك الاسباب الجالبه للشر



هو الرجاء المحمود .


واما حسن الظن بالله مع ترك الواجبات وفعل المحرمات



فهو الرجاء المذموم ،



وهو الامن من مكر الله .


” المنتقى من فتاوى الشيخ الفوزان ” 2 / 269 .


ثانيا:
الاصل في المسلم ان يكون دائما حسن الظن بربه تعالى ،



واكثر ما يتعين على المسلم حسن الظن بربه تعالى في موضعين


الاول



عند قيامه بالطاعات .


عن ابى هريره رضي الله عنه قال



قال النبي صلى الله عليه وسلم يقول الله تعالى



انا عند ظن عبدي بي وانا معه اذا ذكرني فان ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي وان ذكرني في ملا ذكرته في ملا خير منهم وان تقرب الى بشبر تقربت اليه ذراعا وان تقرب الى ذراعا تقربت اليه باعا وان اتاني يمشي اتيته هروله .



رواه البخاري 7405 ومسلم 2675 .

فيلاحظ في الحديث علاقه حسن الظن بالعمل اوضح ما يكون ،



فقد اعقبه بالترغيب بذكره عز وجل والتقرب اليه بالطاعات ،



فمن حسن ظنه بربه تعالى دفعه ذلك لاحسان عمله .


قال الحسن البصري رحمه الله



” ان المؤمن احسن الظن بربه فاحسن العمل ،



وان الفاجر اساء الظن بربه فاساء العمل .


رواه احمد في ” الزهد ” ص 402 .


وقال ابن القيم – رحمه الله –


ومن تامل هذا الموضع حق التامل علم ان حسن الظن بالله هو حسن العمل نفسه ؛



فان العبد انما يحمله على حسن العمل ظنه بربه انه يجازيه على اعماله ويثيبه عليها ،



ويتقبلها منه ،



فالذي حمله على العمل حسن الظن ،



فكلما حسن ظنه حسن عمله ،



والا فحسن الظن مع اتباع الهوى



عجز … .


وبالجمله



فحسن الظن انما يكون مع انعقاد اسباب النجاه ،



واما مع انعقاد اسباب الهلاك



فلا يتاتي احسان الظن .


” الجواب الكافي ” ص 13 – 15 مختصرا .


وقال ابو العباس القرطبي رحمه الله –


قيل



معناه



ظن الاجابه عند الدعاء ،



وظن القبول عند التوبه ،



وظن المغفره عند الاستغفار ،



وظن قبول الاعمال عند فعلها على شروطها ؛



تمسكا بصادق وعده ،



وجزيل فضله .


قلت



ويؤيده قوله صلى الله عليه وسلم



ادعوا الله وانتم موقنون بالاجابه رواه الترمذي باسناد صحيح – ،



وكذلك ينبغي للتائب والمستغفر ،



وللعامل ان يجتهد في القيام بما عليه من ذلك ،



موقنا ان الله تعالى يقبل عمله ،



ويغفر ذنبه ؛



فان الله تعالى قد وعد بقبول التوبه الصادقه ،



والاعمال الصالحه ،



فاما لو عمل هذه الاعمال وهو يعتقد او يظن ان الله تعالى لا يقبلها ،



وانها لا تنفعه



فذلك هو القنوط من رحمه الله ،



والياس من روح الله ،



وهو من اعظم الكبائر ،



ومن مات على ذلك



وصل الى ما ظن منه .


فاما ظن المغفره والرحمه مع الاصرار على المعصيه



فذلك محض الجهل والغره ،



وهو يجر الى مذهب المرجئه .


” المفهم شرح مسلم ” 7 / 5 ،



6 .


الثاني



عند المصائب ،



وعند حضور الموت .


عن جابر رضي الله عنه قال



سمعت النبي صلى الله عليه وسلم قبل وفاته بثلاث يقول لا يموتن احدكم الا وهو يحسن بالله الظن .



رواه مسلم 2877 .

وفي ” الموسوعه الفقهيه ” 10 / 220


يجب على المؤمن ان يحسن الظن بالله تعالى ،



واكثر ما يجب ان يكون احسانا للظن بالله



عند نزول المصائب ،



وعند الموت ،



قال الحطاب



ندب للمحتضر تحسين الظن بالله تعالى ،



وتحسين الظن بالله وان كان يتاكد عند الموت وفي المرض ،



الا انه ينبغي للمكلف ان يكون دائما حسن الظن بالله .


انتهى .

  • سوء الظن بالحبيب
  • توبيكات عن اساءة الظن
  • فوائد حسن الظن

809 views

فوائد حسن الظن بالله