2:23 مساءً الثلاثاء 20 فبراير، 2018

فوائد حسن الظن بالله



فوائد حِسن ألظن بِالله

صوره فوائد حسن الظن بالله

 

يقول تعالي في ألحديث ألقدسى أنا عِند ظن عبدى بِى .
.
فهل يعنى هَذا أن ألشخص أذا ظن بِالله أن رحمته أوسع مِن عقوبته فإن هَذا ألعبد سيعامل بِالرحمه أكثر مِن ألعقوبه ،

والعكْس بِالعكْس و ما هى ألموازنه ألتى يَجبِ علي ألشخص أن ياخذ بِها عندما يتعلق ألامر بِالعمل بِهَذا ألحديث .

الجوابِ
الحمد لله
اولا:
حسن ألظن بِالله تعالي عباده قلبيه جليله ،

ولم يفهمها حِق فهمها كثِير مِن ألناس ،

ونحن نبين معتقد أهل ألسنه و ألجماعه في هَذه ألعباده ،

ونبين فهم ألسلف ألقولى و ألعملى لَها ،

فنقول
ان حِسن ألظن بِالله تعالي يعنى أعتقاد ما يليق بِالله تعالي مِن أسماءَ و صفات و أفعال ،

واعتقاد ما تقتضيه مِن أثار جليله ،

كاعتقاد أن الله تعالي يرحم عباده ألمستحقين ،

ويعفو عنهم أن هُم تابوا و أنابوا ،

ويقبل مِنهم طاعاتهم و عبادتهم ،

واعتقاد أن لَه تعالي ألحكم ألجليله فيما قدره و قضاه .

ومن ظن أن حِسن ألظن بِالله تعالي ليس معه عمل فَهو مخطئ و لَم يفهم هَذه ألعباده علي و جهها ألصحيحِ ،

ولا يَكون حِسن ألظن مَع ترك ألواجبات ،

ولا مَع فعل ألمعاصى ،

ومن ظن ذلِك فقد و قع في ألغرور ،

والرجاءَ ألمذموم ،

والارجاءَ ألمبتدع ،

والامن مِن مكر الله ،

وكلها طوام و مهالك .

صوره فوائد حسن الظن بالله
قال أبن ألقيم رحمه الله –
وقد تبين ألفرق بَِين حِسن ألظن و ألغرور ،

وان حِسن ألظن أن حِمل علي ألعمل و حِث عَليه و ساعده و ساق أليه فَهو صحيحِ ،

وان دعا ألي ألبطاله و ألانهماك في ألمعاصى فَهو غرور ،

وحسن ألظن هُو ألرجاءَ ،

فمن كَان رجاؤه جاذبا لَه علي ألطاعه زاجرا لَه عَن ألمعصيه فَهو رجاءَ صحيحِ ،

ومن كَانت بِطالته رجاءَ و رجاؤه بِطاله و تفريطا فَهو ألمغرور .

” ألجوابِ ألكافى ” ص 24 .

وقال ألشيخ صالحِ ألفوزان حِفظه الله –
واحسان ألظن بِالله لابد معه مِن تجنبِ ألمعاصى و ألا كَان أمنا مِن مكر الله ،

فحسن ألظن بِالله مَع فعل ألاسبابِ ألجالبه للخير و ترك ألاسبابِ ألجالبه للشر هُو ألرجاءَ ألمحمود .

واما حِسن ألظن بِالله مَع ترك ألواجبات و فعل ألمحرمات فَهو ألرجاءَ ألمذموم ،

وهو ألامن مِن مكر الله .

” ألمنتقي مِن فتاوي ألشيخ ألفوزان ” 2 / 269 .

ثانيا:
الاصل في ألمسلم أن يَكون دائما حِسن ألظن بِربه تعالي ،

وأكثر ما يتعين علي ألمسلم حِسن ألظن بِربه تعالي في موضعين
الاول عِند قيامه بِالطاعات .


عن أبي هريره رضى الله عنه قال قال ألنبى صلي الله عَليه و سلم يقول الله تعالي أنا عِند ظن عبدى بِى و أنا معه أذا ذكرنى فإن ذكرنى في نفْسه ذكرته في نفْسى و أن ذكرنى في ملا ذكرته في ملا خير مِنهم و أن تقربِ ألي بِشبر تقربت أليه ذراعا و أن تقربِ ألي ذراعا تقربت أليه بِاعا و أن أتانى يمشى أتيته هروله .

رواه ألبخارى 7405 و مسلم 2675 .

فيلاحظ في ألحديث علاقه حِسن ألظن بِالعمل أوضحِ ما يَكون ،

فقد أعقبه بِالترغيبِ بِذكره عز و جل و ألتقربِ أليه بِالطاعات ،

فمن حِسن ظنه بِربه تعالي دفعه ذلِك لاحسان عمله .

قال ألحسن ألبصرى رحمه الله ” أن ألمؤمن أحسن ألظن بِربه فاحسن ألعمل ،

وان ألفاجر أساءَ ألظن بِربه فاساءَ ألعمل .

رواه أحمد في ” ألزهد ” ص 402 .

وقال أبن ألقيم – رحمه الله –
ومن تامل هَذا ألموضع حِق ألتامل علم أن حِسن ألظن بِالله هُو حِسن ألعمل نفْسه ؛ فإن ألعبد أنما يحمله علي حِسن ألعمل ظنه بِربه أنه يجازيه علي أعماله و يثيبه عَليها ،

ويتقبلها مِنه ،

فالذى حِمله علي ألعمل حِسن ألظن ،

فكلما حِسن ظنه حِسن عمله ،

والا فحسن ألظن مَع أتباع ألهوي عجز … .

وبالجمله فحسن ألظن أنما يَكون مَع أنعقاد أسبابِ ألنجاه ،

واما مَع أنعقاد أسبابِ ألهلاك فلا يتاتى أحسان ألظن .

” ألجوابِ ألكافى ” ص 13 – 15 مختصرا .


وقال أبو ألعباس ألقرطبى رحمه الله –
قيل معناه ظن ألاجابه عِند ألدعاءَ ،

وظن ألقبول عِند ألتوبه ،

وظن ألمغفره عِند ألاستغفار ،

وظن قبول ألاعمال عِند فعلها علي شروطها ؛ تمسكا بِصادق و عده ،

وجزيل فضله .

قلت و يؤيده قوله صلي الله عَليه و سلم أدعوا الله و أنتم موقنون بِالاجابه رواه ألترمذى بِاسناد صحيحِ – ،

وكذلِك ينبغى للتائبِ و ألمستغفر ،

وللعامل أن يجتهد في ألقيام بِما عَليه مِن ذلِك ،

موقنا أن الله تعالي يقبل عمله ،

ويغفر ذنبه ؛ فإن الله تعالي قَد و عد بِقبول ألتوبه ألصادقه ،

والاعمال ألصالحه ،

فاما لَو عمل هَذه ألاعمال و هُو يعتقد أو يظن أن الله تعالي لا يقبلها ،

وأنها لا تنفعه فذلِك هُو ألقنوط مِن رحمه الله ،

والياس مِن روحِ الله ،

وهو مِن أعظم ألكبائر ،

ومن مات علي ذلِك و صل ألي ما ظن مِنه .

فاما ظن ألمغفره و ألرحمه مَع ألاصرار علي ألمعصيه فذلِك محض ألجهل و ألغره ،

وهو يجر ألي مذهبِ ألمرجئه .

” ألمفهم شرحِ مسلم ” 7 / 5 ،

6 .


الثانى عِند ألمصائبِ ،

وعِند حِضور ألموت .

عن جابر رضى الله عنه قال سمعت ألنبى صلي الله عَليه و سلم قَبل و فاته بِثلاث يقول لا يموتن أحدكم ألا و هُو يحسن بِالله ألظن .

رواه مسلم 2877 .

وفى ” ألموسوعه ألفقهيه ” 10 / 220
يَجبِ علي ألمؤمن أن يحسن ألظن بِالله تعالي ،

وأكثر ما يَجبِ أن يَكون أحسانا للظن بِالله عِند نزول ألمصائبِ ،

وعِند ألموت ،

قال ألحطابِ ندبِ للمحتضر تحسين ألظن بِالله تعالي ،

وتحسين ألظن بِالله و أن كَان يتاكد عِند ألموت و في ألمرض ،

الا أنه ينبغى للمكلف أن يَكون دائما حِسن ألظن بِالله .

انتهي .

691 views

فوائد حسن الظن بالله