11:06 مساءً الأربعاء 12 ديسمبر، 2018

فضل 10 ذي الحجة



فضل 10 ذى الحجة

صوره فضل 10 ذي الحجة

 

 

فضل صيام ذى حجة
فمن فضل الله تعالي علي عبادة ان جعل لهم مواسم للطاعات،

يستكثرون فيها من العمل الصالح،

ويتنافسون فيها فيما يقربهم الى ربهم،

والسعيد من اغتنم تلك المواسم،

ولم يجعلها تمر علية مرورا عابرا.

ومن هذة المواسم الفاضلة عشر ذى الحجة،

وهى ايام شهد لها الرسول صلي الله علية وسلم بانها افضل ايام الدنيا،

وحث علي العمل الصالح فيها؛

بل ان للة تعالي اقسم بها،

وهذا وحدة يكفيها شرقا وفضلا،

اذ العظيم لا يقسم الا بعظيمصوره فضل 10 ذي الحجة
وهذا يستدعى من العبد ان يجتهد فيها،

ويكثر من الاعمال الصالحة،

وان يحسن استقبالها واغتنامها.

وفى هذة الرسالة بيان لفضل عشر ذى الحجة وفضل العمل فيها،

والاعمال المستحبة فيها.
نسال الله تعالي ان يرزقنا حسن الاستفادة من هذة الايام،

وان يعيننا علي اغتنامها علي الوجة الذى يرضيه

باى شيء نستقبل عشر ذى الحجة؟
حرى بالسلم ان يستقبل مواسم الطاعات عامة،

ومنها عشر ذى الحجة بامور:
1 التوبة الصادقة
فعلي المسلم ان يستقبل مواسم الطاعات عامة بالتوبة الصادقة والعزم الاكيد علي الرجوع الى الله،

ففى التوبة فلاح للعبد في الدنيا والاخرة،

يقول تعالى: وتوبوا الى الله جميعا ايها المؤمنون لعلكم تفلحون [النور:31].
2 العزم الجاد علي اغتنام هذة الايام
فينبغى علي المسلم ان يحرص حرصا شديدا علي عمارة هذة الايام بالاعمال والاقوال الصالحة،

ومن عزم علي شيء اعانة الله وهيا لة الاسباب التي تعينة علي اكمال العمل،

ومن صدق الله صدقة الله،

قال تعالى: والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا العنكبوت
3 البعد عن المعاصي:
فكما ان الطاعات اسباب للقرب من الله تعالى،

فالمعاصى اسباب للبعد عن الله والطرد من رحمته،

وقد يحرم الانسان رحمة الله بسبب ذنب يرتكبه÷ فان كنت تطمع في مغفرة الذنوب والعتق من النار فاحذر الوقوع في المعاصى في هذة الايام وفى غيرها

ومن عرف ما يطلب هان علية كل ما يبذل.
فاحرص اخى المسلم علي اغتنام هذة الايام،

واحسن استقبالها قبل ان تفوتك فتندم،

ولات ساعة مندم.

فضل عشر ذى الحجة
1 ان الله تعالي اقسم بها:
واذا اقسم الله بشيء دل هذا علي عظم مكانتة وفضله،

اذ العظيم لا يقسم الا بالعظيم،

قال تعالي والفجر 1 وليال عشر .



والليالى العشر هى عشر ذى الحجة،

وهذا ما علية جمهور المفسرين والخلف،

وقال ابن كثير في تفسيره: وهو الصحيح.
2 انها الايام المعلومات التي شرع فيها ذكره:
قال تعالى: ويذكروا اسم الله في ايام معلومات علي ما رزقهم من بهيمة الانعام [الحج:28] وجمهور العلماء علي ان الايام المعلومات هى عشر ذى الحجة،

منهم ابن عمر وابن عباس.
3 ان رسول الله صلي الله علية وسلم شهد لها بانها افضل ايام الدنيا:
فعن جابر رضى الله عنة عن النبى صلي الله علية وسلم قال (فضل ايام الدنيا ايام العشر يعنى عشر ذى الحجة قيل: ولا مثلهن في سبيل الله

قال ولا مثلهن في سبيل الله الا رجل عفر وجهة بالتراب [ رواة البزار وابن حبان وصححة الالباني] 4 ان فيها يوم عرفة
ويوم عرفة يوم الحج الاكبر،

ويوم مغفرة الذنوب،

ويوم العتق من النيران،

ولو لم يكن في عشر ذى الحجة الا يوم عرفة لكفاها ذلك فضلا،

وقد تكلمنا عن فضل يوم عرفة وهدى النبى صلي الله علية وسلم فية في رسالة الحج عرفة(0
5 ان فيها يوم النحر
وهو افضل ايام السنة عند بعض العلماء،

قال صلي الله علية وسلم اعظم الايام عند الله يوم النحر،

ثم يوم القر)[رواة ابو داود والنسائي وصححة الالباني].
6 اجتماع امهات العبادة فيها
قال الحافظ ابن حجر في الفتح: والذى يظهر ان السبب في امتياز عشر ذى الحجة لمكان اجتماع امهات العبادة فيه،

وهى الصلاة والصيام والصدقة والحج،

ولا يتاتي ذلك في غيره).

فضل العمل في عشر ذى الحجة
عن ابن عباس رضى الله عنهما قال: قال رسول الله صلي الله علية وسلم: ما من ايام العمل الصالح فيها احب الى الله من هذة الايام يعنى ايام العشر قالوا: يا رسول الله،

ولا الجهاد في سبيل الله

قال: ولا الجهاد في سبيل الله،

الا رجل خرج بنفسة ومالة ثم لم يرجع من ذلك بشيء [رواة البخاري].
وعن عبدالله بن عمر رضى الله عنهما قال: كنت عند رسول الله صلي الله علية وسلم قال: فذكرت لة الاعمال فقال: ما من ايام العمل فيهن افضل من هذة العشر قالوا: يا رسول الله،

الجهاد في سبيل الله

فاكبره.

فقال: ولا الجهاد الا ان يخرج رجل بنفسة ومالة في سبيل الله،

ثم تكون مهجة نفسة فيه [رواة احمد وحسن اسنادة الالباني].
فدل هذان الحديثان وغيرهما علي ان كل عمل صالح يقع في ايام عشر ذى الحجة احب الى الله تعالي من نفسة اذا وقع في غيرها،

واذا كان العمل فيهن احب الى الله فهو افضل عنده.

ودل الحديثان ايضا علي ان العامل في هذة العشر افضل من المجاهد في سبيل الله الذى رجع بنفسة وماله،

وان الاعمال الصالحة في عشر ذى الحجة تضاعف من غير استثناء شيء منها.
من الاعمال المستحبة في عشر ذى الحجة
اذا تبين لك اخى المسلم فضل العمل في عشر ذى الحجة علي غيرة من الايام،

وان هذة المواسم نعمة وفضل من الله علي عباده،

وفرصة عظيمة يجب اغتنامها،

اذ تبين لك كل هذا،

فحرى بك ان تخص هذة العشر بمزيد عناية واهتمام،

وان تحرص علي مجاهدة نفسك بالطاعة فيها،

وان تكثر من اوجة الخير وانواع الطاعات،

فقد كان هذا هو حال السلف الصالح في مثل هذة المواسم،

يقول ابو ثمان النهدي: كانوا اي السلف يعظمون ثلاث عشرات: العشر الاخير من رمضان،

والعشر الاول من ذى الحجة،

والعشر الاول من محرم.

ومن الاعمال التي يستحب للمسلم ان يحرص عليها ويكثر منها في هذة الايام ما يلي:
1 اداء مناسك الحج والعمرة.
وهما افضل ما يعمل في عشر ذى الحجة،

ومن يسر الله لة حج بيتة او اداء العمرة علي الوجة المطلوب فجزاؤة الجنة؛

لقول النبى صلي الله علية وسلم: العمرة الى العمرة كفارة لما بينهما،

والحج المبرور ليس لة جزاء الا الجنة [متفق عليه].
والحج المبرور هو الحج الموافق لهدى النبى صلي الله علية وسلم،

الذى لم يخالطة اثم من رياء او سمعة او رفث او فسوق،

المحفوف بالصالحات والخيرات.
2 الصيام
وهو يدخل في جنس الاعمال الصالحة،

بل هو من افضلها،

وقد اضافة الله الى نفسة لعظم شانة وعلو قدره،

فقال سبحانة في الحديث القدسي: كل عمل ابن ادم لة الا الصوم فانة لى وانا اجزى به [متفق عليه].
وقد خص النبى صلي الله علية وسلم صيام يوم عرفة من بين ايام عشر ذى الحجة بمزيد عناية،

وبين فضل صيامة فقال: صيام يوم عرفة احتسب علي الله ان يكفر السنة التي قبلة والتى بعده [رواة مسلم].
وعلية فيسن للمسلم ان يصوم تسع ذى الحجة،

لان النبى صلي الله علية وسلم حث علي العمل الصالح فيها.

وقد ذهب الى استحباب صيام العشر الامام النووى وقال: صيامها مستحب استحبابا شديدا.
3 الصلاة
وهى من اجل الاعمال واعظمها واكثرها فضلا،

ولهذا يجب علي المسلم المحافظة عليها في اوقاتها مع الجماعة،

وعلية ان يكثر من النوافل في هذة الايام،

فانها من افضل القربات،

وقد قال النبى صلي الله علية وسلم فيما يروية عن ربه: وما يزال عبدى يتقرب الى بالنوافل حتى احبه [رواة البخاري].
4 التكبير والتحميد والتهليل والذكر:
فعن ابن عمر رضى الله عنهما عن النبى صلي الله علية وسلم قال: ما من ايام اعظم عند الله ولا احب الية العمل فيهن من هذة الايام العشر،

فاكثروا فيهن من التهليل والتكبير والتحميد [رواة احمد].

وقال البخارى ك كان ابن عمر وابو هريرة رضى الله عنهما يخرجان الى السوق في ايام العشر يكبران ويكبر الناس بتكبيرها.

وقال: وكان عمر يكبر في قبتة بمني فيسمعة اهل المسجد فيكبرون،

ويكبر اهل الاسواق حتى ترتج مني تكبيرا.

وكان ابن عمر يكبر بمني تلك الايام وخلف الصلوات وعلي فراشه،

وفى فسطاطة ومجلسة وممشاة تلك الايام جميعا.
ويستحب للمسلم ان يجهر بالتكبير في هذة الايام ويرفع صوتة به،

وعلية ان يحذر من التكبير الجماعى حيث لم ينقل عن النبى صلي الله علية وسلم ولا عن احد من السلف،

والسنة ان يكبر كل واحد بمفرده.
5 الصدقة
وهى من جملة الاعمال الصالحة التي يستحب للمسلم الاكثار منها في هذة الايام،

وقد حث الله عليها فقال: يا ايها الذين امنوا انفقوا مما رزقناكم من قبل ان ياتى يوم لا بيع فية ولا خلة ولا شفاعة والكافرون هم الظالمون [البقرة:254]،

وقال صلي الله علية وسلم ما نقصت صدقة من مال [رواة مسلم].

وهناك اعمال اخري يستحب الاكثار منها في هذة الايام بالاضافة الى ما ذكر،

نذكر منها علي وجة التذكير ما يلي:
قراءة القران وتعلمة والاستغفار وبر الوالدين وصلة الارحام والاقارب وافشاء السلام واطعام الطعام والاصلاح بين الناس والامر بالمعروف والنهى عن المنكر وحفظ اللسان والفرج والاحسان الى الجيران واكرام الضيف والانفاق في سبيل الله واماطة الاذي عن الطريق والنفقة علي الزوجة والعيال وكفالة الايتام وزيارة المرضي وقضاء حوائج الاخوان والصلاة علي النبى صلي الله علية وسلم وعدم ايذاء المسلمين والرفق بالرعية وصلة اصدقاء الوالدين والدعاء للاخوان بظهر الغيب واداء الامانات والوفاء بالعهد والبر بالخالة والخال واغاثة الملهوف وغض البصر عن محارم الله واسباغ الوضوء والدعاء بين الاذان والاقامة وقراءة سورة الكهف يوم الجمعة والذهاب الى المساجد والمحافظة علي صلاة الجماعة والمحافظة علي السنن الراتبة والحرص علي صلاة العيد في المصلي وذكر الله عقب الصلوات والحرص علي الكسب الحلال وادخال السرور علي المسلمين والشفقة بالضعفاء واصطناع المعروف والدلالة علي الخير وسلامة الصدر وترك الشحناء وتعليم الاولاد والبنات والتعاون مع المسلمين فيما فية خير.
وصلي الله علي نبينا محمد وعلي الة وصحبة وسلم.

392 views

فضل 10 ذي الحجة