12:08 مساءً الإثنين 18 ديسمبر، 2017

فضل 10 ذي الحجة



فضل 10 ذى ألحجه

صوره فضل 10 ذي الحجة

 

 

فضل صيام ذى حِجه
فمن فضل ألله تعالى على عباده أن جعل لَهُم مواسم للطاعات،
يستكثرون فيها مِن ألعمل ألصالح،
ويتنافسون فيها فيما يقربهم الي ربهم،
والسعيد مِن أغتنم تلك ألمواسم،
ولم يجعلها تمر عَليه مرورا عابرا.
ومن هَذه ألمواسم ألفاضله عشر ذى ألحجه ،

وهى أيام شَهد لَها ألرسول صلى ألله عَليه و سلم بأنها افضل أيام ألدنيا،
وحث على ألعمل ألصالحِ فيها؛ بل أن لله تعالى أقسم بها،
وهَذا و حِده يكفيها شَرقا و فضلا،
اذ ألعظيم لا يقسم ألا بعظيمصوره فضل 10 ذي الحجة
وهَذا يستدعى مِن ألعبد أن يجتهد فيها،
ويكثر مِن ألاعمال ألصالحه ،

وان يحسن أستقبالها و أغتنامها.
وفى هَذه ألرساله بيان لفضل عشر ذى ألحجه و فضل ألعمل فيها،
والاعمال ألمستحبه فيها.
نسال ألله تعالى أن يرزقنا حِسن ألاستفاده مِن هَذه ألايام،
وان يعيننا على أغتنامها على ألوجه ألَّذِى يرضيه

باى شَيء نستقبل عشر ذى ألحجه
حرى بالسلم أن يستقبل مواسم ألطاعات عامة ،

ومِنها عشر ذى ألحجه بامور:
1 ألتوبه ألصادقه
فعلى ألمسلم أن يستقبل مواسم ألطاعات عامة بالتوبه ألصادقه و ألعزم ألاكيد على ألرجوع الي ألله،
ففى ألتوبه فلاحِ للعبد فِى ألدنيا و ألاخره ،

يقول تعالى: و توبوا الي ألله جميعا أيها ألمؤمنون لعلكُم تفلحون [النور:31].
2 ألعزم ألجاد على أغتنام هَذه ألايام
فينبغى على ألمسلم أن يحرص حِرصا شَديدا على عماره هَذه ألايام بالاعمال و ألاقوال ألصالحه ،

ومن عزم على شَيء أعانه ألله و هيا لَه ألاسباب ألَّتِى تعينه على أكمال ألعمل،
ومن صدق ألله صدقة ألله،
قال تعالى: و ألذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا ألعنكبوت
3 ألبعد عَن ألمعاصي:
فكَما أن ألطاعات أسباب للقرب مِن ألله تعالى،
فالمعاصى أسباب للبعد عَن ألله و ألطرد مِن رحمته،
وقد يحرم ألانسان رحمه ألله بسَبب ذنب يرتكبه÷ فإن كنت تطمع فِى مغفره ألذنوب و ألعتق مِن ألنار فاحذر ألوقوع فِى ألمعاصى فِى هَذه ألايام و فى غَيرها و من عرف ما يطلب هان عَليه كُل ما يبذل.
فاحرص أخى ألمسلم على أغتنام هَذه ألايام،
واحسن أستقبالها قَبل أن تفوتك فتندم،
ولات ساعة مندم.

فضل عشر ذى ألحجه
1 أن ألله تعالى أقسم بها:
واذا أقسم ألله بشيء دل هَذا على عظم مكانته و فضله،
اذ ألعظيم لا يقسم ألا بالعظيم،
قال تعالى و ألفجر 1 و ليال عشر .

والليالى ألعشر هِى عشر ذى ألحجه ،

وهَذا ما عَليه جمهور ألمفسرين و ألخلف،
وقال أبن كثِير فِى تفسيره: و هو ألصحيح.
2 انها ألايام ألمعلومات ألَّتِى شَرع فيها ذكره:
قال تعالى: و يذكروا أسم ألله فِى أيام معلومات على ما رزقهم مِن بهيمه ألانعام [الحج:28] و جمهور ألعلماءَ على أن ألايام ألمعلومات هِى عشر ذى ألحجه ،

منهم أبن عمر و أبن عباس.
3 أن رسول ألله صلى ألله عَليه و سلم شَهد لَها بأنها افضل أيام ألدنيا:
فعن جابر رضى ألله عنه عَن ألنبى صلى ألله عَليه و سلم قال (فضل أيام ألدنيا أيام ألعشر يَعنى عشر ذى ألحجه قيل: و لا مِثلهن فِى سبيل ألله قال و لا مِثلهن فِى سبيل ألله ألا رجل عفر و جهه بالتراب [ رواه ألبزار و أبن حِبان و صححه ألالباني] 4 أن فيها يوم عرفه
ويوم عرفه يوم ألحج ألاكبر،
ويوم مغفره ألذنوب،
ويوم ألعتق مِن ألنيران،
ولو لَم يكن فِى عشر ذى ألحجه ألا يوم عرفه لكفاها ذلِك فضلا،
وقد تكلمنا عَن فضل يوم عرفه و هدى ألنبى صلى ألله عَليه و سلم فيه فِى رساله ألحج عرفه 0
5 أن فيها يوم ألنحر
وهو افضل أيام ألسنه عِند بَعض ألعلماء،
قال صلى ألله عَليه و سلم أعظم ألايام عِند ألله يوم ألنحر،
ثم يوم ألقر)[رواه أبو داود و ألنسائى و صححه ألالباني].
6 أجتماع أمهات ألعباده فيها
قال ألحافظ أبن حِجر فِى ألفتح: و ألذى يظهر أن ألسَبب فِى أمتياز عشر ذى ألحجه لمكان أجتماع أمهات ألعباده فيه،
وهى ألصلاة و ألصيام و ألصدقة و ألحج،
ولا يتاتى ذلِك فِى غَيره).

فضل ألعمل فِى عشر ذى ألحجه
عن أبن عباس رضى ألله عنهما قال: قال رسول ألله صلى ألله عَليه و سلم: ما مِن أيام ألعمل ألصالحِ فيها أحب الي ألله مِن هَذه ألايام يَعنى أيام ألعشر قالوا: يا رسول ألله،
ولا ألجهاد فِى سبيل ألله قال: و لا ألجهاد فِى سبيل ألله،
الا رجل خرج بنفسه و ماله ثُم لَم يرجع مِن ذلِك بشيء [رواه ألبخاري].
وعن عبد ألله بن عمر رضى ألله عنهما قال: كنت عِند رسول ألله صلى ألله عَليه و سلم قال: فذكرت لَه ألاعمال فقال: ما مِن أيام ألعمل فيهن افضل مِن هَذه ألعشر قالوا: يا رسول ألله،
الجهاد فِى سبيل ألله فاكبره.
فقال: و لا ألجهاد ألا أن يخرج رجل بنفسه و ماله فِى سبيل ألله،
ثم تَكون مهجه نفْسه فيه [رواه أحمد و حِسن أسناده ألالباني].
فدل هذان ألحديثان و غيرهما على أن كُل عمل صالحِ يقع فِى أيام عشر ذى ألحجه أحب الي ألله تعالى مِن نفْسه إذا و قع فِى غَيرها،
واذا كَان ألعمل فيهن أحب الي ألله فَهو افضل عنده.
ودل ألحديثان ايضا على أن ألعامل فِى هَذه ألعشر افضل مِن ألمجاهد فِى سبيل ألله ألَّذِى رجع بنفسه و ماله،
وان ألاعمال ألصالحه فِى عشر ذى ألحجه تضاعف مِن غَير أستثناءَ شَيء مِنها.
من ألاعمال ألمستحبه فِى عشر ذى ألحجه
اذا تبين لك أخى ألمسلم فضل ألعمل فِى عشر ذى ألحجه على غَيره مِن ألايام،
وان هَذه ألمواسم نعمه و فضل مِن ألله على عباده،
وفرصه عظيمه يَجب أغتنامها،
اذ تبين لك كُل هذا،
فحرى بك أن تخص هَذه ألعشر بمزيد عنايه و أهتمام،
وان تحرص على مجاهده نفْسك بالطاعه فيها،
وان تكثر مِن أوجه ألخير و أنواع ألطاعات،
فقد كَان هَذا هُو حِال ألسلف ألصالحِ فِى مِثل هَذه ألمواسم،
يقول أبو ثمان ألنهدي: كَانوا اى ألسلف يعظمون ثلاث عشرات: ألعشر ألاخير مِن رمضان،
والعشر ألاول مِن ذى ألحجه ،

والعشر ألاول مِن محرم.

ومن ألاعمال ألَّتِى يستحب للمسلم أن يحرص عَليها و يكثر مِنها فِى هَذه ألايام ما يلي:
1 أداءَ مناسك ألحج و ألعمَره .

وهما افضل ما يعمل فِى عشر ذى ألحجه ،

ومن يسر ألله لَه حِج بيته او أداءَ ألعمَره على ألوجه ألمطلوب فجزاؤه ألجنه ؛ لقول ألنبى صلى ألله عَليه و سلم: ألعمَره الي ألعمَره كفاره لما بينهما،
والحج ألمبرور ليس لَه جزاءَ ألا ألجنه [متفق عَليه].
والحج ألمبرور هُو ألحج ألموافق لهدى ألنبى صلى ألله عَليه و سلم،
الذى لَم يخالطه أثم مِن رياءَ او سمعه او رفث او فسوق،
المحفوف بالصالحات و ألخيرات.
2 ألصيام
وهو يدخل فِى جنس ألاعمال ألصالحه ،

بل هُو مِن افضلها،
وقد أضافه ألله الي نفْسه لعظم شَانه و علو قدره،
فقال سبحانه فِى ألحديث ألقدسي: كُل عمل أبن أدم لَه ألا ألصوم فانه لِى و أنا أجزى بِه [متفق عَليه].
وقد خص ألنبى صلى ألله عَليه و سلم صيام يوم عرفه مِن بَين أيام عشر ذى ألحجه بمزيد عنايه ،

وبين فضل صيامه فقال: صيام يوم عرفه أحتسب على ألله أن يكفر ألسنه ألَّتِى قَبله و ألَّتِى بَعده [رواه مسلم].
وعليه فيسن للمسلم أن يصوم تسع ذى ألحجه ،

لان ألنبى صلى ألله عَليه و سلم حِث على ألعمل ألصالحِ فيها.
وقد ذهب الي أستحباب صيام ألعشر ألامام ألنووى و قال: صيامها مستحب أستحبابا شَديدا.
3 ألصلاة
وهى مِن أجل ألاعمال و أعظمها و أكثرها فضلا،
ولهَذا يَجب على ألمسلم ألمحافظة عَليها فِى أوقاتها مَع ألجماعة ،

وعليه أن يكثر مِن ألنوافل فِى هَذه ألايام،
فأنها مِن افضل ألقربات،
وقد قال ألنبى صلى ألله عَليه و سلم فيما يرويه عَن ربه: و ما يزال عبدى يتقرب الي بالنوافل حِتّي أحبه [رواه ألبخاري].
4 ألتكبير و ألتحميد و ألتهليل و ألذكر:
فعن أبن عمر رضى ألله عنهما عَن ألنبى صلى ألله عَليه و سلم قال: ما مِن أيام أعظم عِند ألله و لا أحب أليه ألعمل فيهن مِن هَذه ألايام ألعشر،
فاكثروا فيهن مِن ألتهليل و ألتكبير و ألتحميد [رواه أحمد].
وقال ألبخارى ك كَان أبن عمر و أبو هريره رضى ألله عنهما يخرجان الي ألسوق فِى أيام ألعشر يكبران و يكبر ألناس بتكبيرها.
وقال: و كان عمر يكبر فِى قبته بمنى فيسمعه أهل ألمسجد فيكبرون،
ويكبر أهل ألاسواق حِتّي ترتج منى تكبيرا.
وكان أبن عمر يكبر بمنى تلك ألايام و خلف ألصلوات و على فراشه،
وفى فسطاطه و مجلسه و ممشاه تلك ألايام جميعا.
ويستحب للمسلم أن يجهر بالتكبير فِى هَذه ألايام و يرفع صوته به،
وعليه أن يحذر مِن ألتكبير ألجماعى حِيثُ لَم ينقل عَن ألنبى صلى ألله عَليه و سلم و لا عَن احد مِن ألسلف،
والسنه أن يكبر كُل و أحد بمفرده.
5 ألصدقة
وهى مِن جمله ألاعمال ألصالحه ألَّتِى يستحب للمسلم ألاكثار مِنها فِى هَذه ألايام،
وقد حِث ألله عَليها فقال: يا أيها ألَّذِين أمنوا أنفقوا مما رزقناكم مِن قَبل أن ياتى يوم لا بيع فيه و لا خله و لا شَفاعه و ألكافرون هُم ألظالمون [البقره 254]،
وقال صلى ألله عَليه و سلم ما نقصت صدقة مِن مال [رواه مسلم].

وهُناك أعمال أخرى يستحب ألاكثار مِنها فِى هَذه ألايام بالاضافه الي ما ذكر،
نذكر مِنها على و جه ألتذكير ما يلي:
قراءه ألقران و تعلمه و ألاستغفار و بر ألوالدين و صله ألارحام و ألاقارب و أفشاءَ ألسلام و أطعام ألطعام و ألاصلاحِ بَين ألناس و ألامر بالمعروف و ألنهى عَن ألمنكر و حِفظ أللسان و ألفرج و ألاحسان الي ألجيران و أكرام ألضيف و ألانفاق فِى سبيل ألله و أماطه ألاذى عَن ألطريق و ألنفقه على ألزوجه و ألعيال و كفاله ألايتام و زياره ألمرضى و قضاءَ حِوائج ألاخوان و ألصلاة على ألنبى صلى ألله عَليه و سلم و عدَم أيذاءَ ألمسلمين و ألرفق بالرعيه و صله أصدقاءَ ألوالدين و ألدعاءَ للاخوان بظهر ألغيب و أداءَ ألامانات و ألوفاءَ بالعهد و ألبر بالخاله و ألخال و أغاثه ألملهوف و غض ألبصر عَن محارم ألله و أسباغ ألوضوء و ألدعاءَ بَين ألاذان و ألاقامه و قراءه سورة ألكهف يوم ألجمعة و ألذهاب الي ألمساجد و ألمحافظة على صلاه ألجماعة و ألمحافظة على ألسنن ألراتبه و ألحرص على صلاه ألعيد فِى ألمصلى و ذكر ألله عقب ألصلوات و ألحرص على ألكسب ألحلال و أدخال ألسرور على ألمسلمين و ألشفقه بالضعفاءَ و أصطناع ألمعروف و ألدلاله على ألخير و سلامة ألصدر و ترك ألشحناءَ و تعليم ألاولاد و ألبنات و ألتعاون مَع ألمسلمين فيما فيه خير.
وصلى ألله على نبينا محمد و على أله و صحبه و سلم.

310 views

فضل 10 ذي الحجة