2:37 صباحًا السبت 23 مارس، 2019






فضل 10 ذي الحجة

فضل 10 ذى الحجة

بالصور فضل 10 ذي الحجة 097138d328fa414f58f927a661d5a179

 

 

فضل صيام ذى حجة
فمن فضل الله تعالى على عباده ان جعل لهم مواسم للطاعات، يستكثرون فيها من العمل الصالح، و يتنافسون فيها فيما يقربهم الى ربهم، و السعيد من اغتنم تلك المواسم، و لم يجعلها تمر عليه مرورا عابرا. و من هذه المواسم الفاضله عشر ذى الحجه و هى ايام شهد لها الرسول صلى الله عليه و سلم بانها افضل ايام الدنيا، و حث على العمل الصالح فيها؛ بل ان لله تعالى اقسم بها، و هذا و حده يكفيها شرقا و فضلا، اذ العظيم لا يقسم الا بعظيمبالصور فضل 10 ذي الحجة 20160708 325
وهذا يستدعى من العبد ان يجتهد فيها، و يكثر من الاعمال الصالحه وان يحسن استقبالها و اغتنامها. و في هذه الرساله بيان لفضل عشر ذى الحجه و فضل العمل فيها، و الاعمال المستحبه فيها.
نسال الله تعالى ان يرزقنا حسن الاستفاده من هذه الايام، وان يعيننا على اغتنامها على الوجه الذى يرضيه

بالصور فضل 10 ذي الحجة 20160708 326

باى شيء نستقبل عشر ذى الحجة؟
حرى بالسلم ان يستقبل مواسم الطاعات عامه و منها عشر ذى الحجه بامور:
1 التوبه الصادقه
فعلي المسلم ان يستقبل مواسم الطاعات عامه بالتوبه الصادقه و العزم الاكيد على الرجوع الى الله، ففى التوبه فلاح للعبد في الدنيا و الاخره يقول تعالى: وتوبوا الى الله جميعا ايها المؤمنون لعلكم تفلحون [النور:31].
2 العزم الجاد على اغتنام هذه الايام
فينبغى على المسلم ان يحرص حرصا شديدا على عماره هذه الايام بالاعمال و الاقوال الصالحه و من عزم على شيء اعانه الله و هيا له الاسباب التى تعينه على اكمال العمل، و من صدق الله صدقه الله، قال تعالى: و الذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا العنكبوت
3 البعد عن المعاصي:
فكما ان الطاعات اسباب للقرب من الله تعالى، فالمعاصى اسباب للبعد عن الله و الطرد من رحمته، و قد يحرم الانسان رحمه الله بسبب ذنب يرتكبه÷ فان كنت تطمع في مغفره الذنوب و العتق من النار فاحذر الوقوع في المعاصى في هذه الايام و في غيرها و من عرف ما يطلب هان عليه كل ما يبذل.
فاحرص اخى المسلم على اغتنام هذه الايام، و احسن استقبالها قبل ان تفوتك فتندم، و لات ساعه مندم.

فضل عشر ذى الحجة
1 ان الله تعالى اقسم بها:بالصور فضل 10 ذي الحجة 20160708 327
واذا اقسم الله بشيء دل هذا على عظم مكانته و فضله، اذ العظيم لا يقسم الا بالعظيم، قال تعالى و الفجر 1 و ليال عشر . و الليالى العشر هى عشر ذى الحجه و هذا ما عليه جمهور المفسرين و الخلف، و قال ابن كثير في تفسيره: و هو الصحيح.
2 انها الايام المعلومات التى شرع فيها ذكره:
قال تعالى: ويذكروا اسم الله في ايام معلومات على ما رزقهم من بهيمه الانعام [الحج:28] و جمهور العلماء على ان الايام المعلومات هى عشر ذى الحجه منهم ابن عمر و ابن عباس.
3 ان رسول الله صلى الله عليه و سلم شهد لها بانها افضل ايام الدنيا:
فعن جابر رضى الله عنه عن النبى صلى الله عليه و سلم قال (فضل ايام الدنيا ايام العشر يعنى عشر ذى الحجه قيل: و لا مثلهن في سبيل الله قال و لا مثلهن في سبيل الله الا رجل عفر و جهه بالتراب [ رواه البزار و ابن حبان و صححه الالباني] 4 ان فيها يوم عرفه
ويوم عرفه يوم الحج الاكبر، و يوم مغفره الذنوب، و يوم العتق من النيران، و لو لم يكن في عشر ذى الحجه الا يوم عرفه لكفاها ذلك فضلا، و قد تكلمنا عن فضل يوم عرفه و هدى النبى صلى الله عليه و سلم فيه في رساله الحج عرفة(0
5 ان فيها يوم النحر
وهو افضل ايام السنه عند بعض العلماء، قال صلى الله عليه و سلم اعظم الايام عند الله يوم النحر، ثم يوم القر)[رواه ابو داود و النسائى و صححه الالباني].
6 اجتماع امهات العباده فيها
قال الحافظ ابن حجر في الفتح: والذى يظهر ان السبب في امتياز عشر ذى الحجه لمكان اجتماع امهات العباده فيه، و هى الصلاه و الصيام و الصدقه و الحج، و لا يتاتي ذلك في غيره).

فضل العمل في عشر ذى الحجة
عن ابن عباس رضى الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: ما من ايام العمل الصالح فيها احب الى الله من هذه الايام يعنى ايام العشر قالوا: يا رسول الله، و لا الجهاد في سبيل الله قال: و لا الجهاد في سبيل الله، الا رجل خرج بنفسه و ما له ثم لم يرجع من ذلك بشيء [رواه البخاري].
وعن عبدالله بن عمر رضى الله عنهما قال: كنت عند رسول الله صلى الله عليه و سلم قال: فذكرت له الاعمال فقال: ما من ايام العمل فيهن افضل من هذه العشر قالوا: يا رسول الله، الجهاد في سبيل الله فاكبره. فقال: و لا الجهاد الا ان يخرج رجل بنفسه و ما له في سبيل الله، ثم تكون مهجه نفسه فيه [رواه احمد و حسن اسناده الالباني].
فدل هذان الحديثان و غيرهما على ان كل عمل صالح يقع في ايام عشر ذى الحجه احب الى الله تعالى من نفسه اذا و قع في غيرها، و اذا كان العمل فيهن احب الى الله فهو افضل عنده. و دل الحديثان ايضا على ان العامل في هذه العشر افضل من المجاهد في سبيل الله الذى رجع بنفسه و ما له، وان الاعمال الصالحه في عشر ذى الحجه تضاعف من غير استثناء شيء منها.
من الاعمال المستحبه في عشر ذى الحجة
اذا تبين لك اخى المسلم فضل العمل في عشر ذى الحجه على غيره من الايام، وان هذه المواسم نعمه و فضل من الله على عباده، و فرصه عظيمه يجب اغتنامها، اذ تبين لك كل هذا، فحرى بك ان تخص هذه العشر بمزيد عنايه و اهتمام، وان تحرص على مجاهده نفسك بالطاعه فيها، وان تكثر من اوجه الخير و انواع الطاعات، فقد كان هذا هو حال السلف الصالح في مثل هذه المواسم، يقول ابو ثمان النهدي: كانوا اي السلف يعظمون ثلاث عشرات: العشر الاخير من رمضان، و العشر الاول من ذى الحجه و العشر الاول من محرم.

ومن الاعمال التى يستحب للمسلم ان يحرص عليها و يكثر منها في هذه الايام ما يلي:
1 اداء مناسك الحج و العمرة.
وهما افضل ما يعمل في عشر ذى الحجه و من يسر الله له حج بيته او اداء العمره على الوجه المطلوب فجزاؤه الجنة؛ لقول النبى صلى الله عليه و سلم: العمره الى العمره كفاره لما بينهما، و الحج المبرور ليس له جزاء الا الجنة [متفق عليه].
والحج المبرور هو الحج الموافق لهدى النبى صلى الله عليه و سلم، الذى لم يخالطه اثم من رياء او سمعه او رفث او فسوق، المحفوف بالصالحات و الخيرات.
2 الصيام
وهو يدخل في جنس الاعمال الصالحه بل هو من افضلها، و قد اضافه الله الى نفسه لعظم شانه و علو قدره، فقال سبحانه في الحديث القدسي: كل عمل ابن ادم له الا الصوم فانه لى و انا اجزى به [متفق عليه].
وقد خص النبى صلى الله عليه و سلم صيام يوم عرفه من بين ايام عشر ذى الحجه بمزيد عنايه و بين فضل صيامه فقال: صيام يوم عرفه احتسب على الله ان يكفر السنه التى قبله و التى بعده [رواه مسلم].
وعليه فيسن للمسلم ان يصوم تسع ذى الحجه لان النبى صلى الله عليه و سلم حث على العمل الصالح فيها. و قد ذهب الى استحباب صيام العشر الامام النووى و قال: صيامها مستحب استحبابا شديدا.
3 الصلاه
وهى من اجل الاعمال و اعظمها و اكثرها فضلا، و لهذا يجب على المسلم المحافظه عليها في اوقاتها مع الجماعه و عليه ان يكثر من النوافل في هذه الايام، فانها من افضل القربات، و قد قال النبى صلى الله عليه و سلم فيما يرويه عن ربه: وما يزال عبدى يتقرب الى بالنوافل حتى احبه [رواه البخاري].
4 التكبير و التحميد و التهليل و الذكر:
فعن ابن عمر رضى الله عنهما عن النبى صلى الله عليه و سلم قال: ما من ايام اعظم عند الله و لا احب اليه العمل فيهن من هذه الايام العشر، فاكثروا فيهن من التهليل و التكبير و التحميد [رواه احمد]. و قال البخارى ك كان ابن عمر و ابو هريره رضى الله عنهما يخرجان الى السوق في ايام العشر يكبران و يكبر الناس بتكبيرها. و قال: و كان عمر يكبر في قبته بمني فيسمعه اهل المسجد فيكبرون، و يكبر اهل الاسواق حتى ترتج مني تكبيرا. و كان ابن عمر يكبر بمني تلك الايام و خلف الصلوات و على فراشه، و في فسطاطه و مجلسه و ممشاه تلك الايام جميعا.
ويستحب للمسلم ان يجهر بالتكبير في هذه الايام و يرفع صوته به، و عليه ان يحذر من التكبير الجماعى حيث لم ينقل عن النبى صلى الله عليه و سلم و لا عن احد من السلف، و السنه ان يكبر كل واحد بمفرده.
5 الصدقه
وهى من جمله الاعمال الصالحه التى يستحب للمسلم الاكثار منها في هذه الايام، و قد حث الله عليها فقال: يا ايها الذين امنوا انفقوا مما رزقناكم من قبل ان ياتى يوم لا بيع فيه و لا خله و لا شفاعه و الكافرون هم الظالمون [البقرة:254]، و قال صلى الله عليه و سلم ما نقصت صدقه من ما ل [رواه مسلم].

وهناك اعمال اخري يستحب الاكثار منها في هذه الايام بالاضافه الى ما ذكر، نذكر منها على وجه التذكير ما يلي:
قراءه القران و تعلمه و الاستغفار و بر الوالدين وصله الارحام و الاقارب و افشاء السلام و اطعام الطعام و الاصلاح بين الناس و الامر بالمعروف و النهى عن المنكر و حفظ اللسان و الفرج و الاحسان الى الجيران و اكرام الضيف و الانفاق في سبيل الله و اماطه الاذي عن الطريق و النفقه على الزوجه و العيال و كفاله الايتام و زياره المرضي و قضاء حوائج الاخوان و الصلاه على النبى صلى الله عليه و سلم و عدم ايذاء المسلمين و الرفق بالرعيه وصله اصدقاء الوالدين و الدعاء للاخوان بظهر الغيب و اداء الامانات و الوفاء بالعهد و البر بالخاله و الخال و اغاثه الملهوف و غض البصر عن محارم الله و اسباغ الوضوء و الدعاء بين الاذان و الاقامه و قراءه سوره الكهف يوم الجمعه و الذهاب الى المساجد و المحافظه على صلاه الجماعه و المحافظه على السنن الراتبه و الحرص على صلاه العيد في المصلي و ذكر الله عقب الصلوات و الحرص على الكسب الحلال و ادخال السرور على المسلمين و الشفقه بالضعفاء و اصطناع المعروف و الدلاله على الخير و سلامه الصدر و ترك الشحناء و تعليم الاولاد و البنات و التعاون مع المسلمين فيما فيه خير.
وصلي الله على نبينا محمد و على اله و صحبه و سلم.

448 views

فضل 10 ذي الحجة