2:29 مساءً الثلاثاء 24 أكتوبر، 2017

فضل وثواب التسامح في الاسلام



فضل و ثواب ألتسامحِ فِى ألاسلام

صوره فضل وثواب التسامح في الاسلام

الحمد لله رب ألعالمين و ألصلاة و ألسلام على نبينا محمد صلى ألله عَليه و سلم و على أله و صحبه أجمعين .

فقد أمر ألله سبحانه و تعالى رسوله صلى ألله عَليه و سلم و هو خطاب لامته فقال خذ ألعفو و أمر بالعرف و أعرض عَن ألجاهلين ألاعراف 199
والعرف معروف و هو ضد ألمنكر .

صوره فضل وثواب التسامح في الاسلام
تعريف ألعفو

قال ألكفوي: كف ألضرر مَع ألقدره عَليه ،

وكل مِن أستحق عقوبه فتركها فهَذا ألترك عفو .

واشتمل هَذا ألنص على توجيه مِن ألله لرسوله صلى ألله عَليه و سلم و لكُل مؤمن بالتحلى بثلاث ظواهر مِن ألسلوك ألخلقى ألحميد و هى
اولا: أخذ ألعفو عَن أساءه ألمسيء .

ثانيا: أمر ألمسيء بالعرف أن كَان ممن يستجيب .

ثالثا: ألاعراض عَن ألمسيء إذا كَان مِن ألجاهلين ألَّذِين لا يستجيبون للامر بالمعروف.
فضائل ألعفو

اخى ألكريم .
.
اختى ألكريمه
اتحب أن يعفو ألله عنك !
اتحب أن يعزك ألله !
اتحب أن يتجاوز ألله عنك !
انه سبحانه عفو يحب أهل ألعفو،
فان عفوت عَن ألناس أحبك ألله سبحانه كَما قال سبحانه ألَّذِين ينفقون فِى ألسراءَ و ألضراءَ و ألكاظمين ألغيظ و ألعافين عَن ألناس و ألله يحب ألمحسنين أل عمران 134
افَتحِ قلبك لاحاديث ألرسول صلى ألله عَليه و سلم و أقوال ألصحابه و ألتابعين للاقتداءَ بهم
1 عَن أبى موسى ألاشعرى رضى ألله عنه قال قال ألنبى صلى ألله عَليه و سلم « ما احد أصبر على أذى سمعه مِن ألله يدعو لَه ألولد ثُم يعافيهم و يرزقهم » رواه ألبخارى .

2 عَن أبى هريره رضى ألله عنه قال قال رسول ألله صلى ألله عَليه و سلم: « ما نقصت صدقة مِن مال ،

وما زاد ألله عبدا بعفو ألا عزا ،

وما تواضع احد لله ألا رفعه ألله » رواه مسلم
3 عَن أبى هريره رضى ألله عنه عَن ألنبى صلى ألله عَليه و سلم قال: « كَان تاجر يداين ألناس فاذا راى معسرا قال لفتيانه تجاوزوا عنه لعل ألله أن يتجاوز عنا فتجاوز ألله عنه » رواه ألبخارى و مسلم
4 عَن أنس رضى ألله عنه قال « كنت أمشى مَع رسول ألله صلى ألله عَليه و سلم و عليه برد نجرانى غليظ ألحاشيه فادركه أعرابى فجبذه بردائه جبذه شَديده فنظرت الي صفحة عاتق ألنبى صلى ألله عَليه و سلم و قد أثرت بها حِاشيه ألرداءَ مِن شَده جبذته ثُم قال: يا محمد مر لِى مِن مال ألله ألَّذِى عندك فالتفت أليه فضحك ثُم أمر لَه بعطاءَ » رواه ألبخارى و مسلم
5 عَن أبى هريره رضى ألله عنه أن رجلا شَتم أبا بكر رضى ألله عنه و ألنبى صلى ألله عَليه و سلم جالس يتعجب و يبتسم فلما اكثر رد عَليه بَعض قوله فغضب ألنبى صلى ألله عَليه و سلم فلحقه أبو بكر فقال يا رسول ألله كَان يشتمنى و أنت جالس فلما رددت عَليه بَعض قوله غضبت فقمت ،

فقال صلى ألله عَليه و سلم « كَان معك ملك يرد عَليه فلما رددت عَليه و قع ألشيطان ثُم قال: يا أبا بكر ثلاث كلهن حِق: ما مِن عبد ظلم بمظلمه فيغضى عنها لله عز و جل ألا أعز ألله بها نصره،
وما فَتحِ رجل باب عطيه يُريد بها صله ألا زاده ألله بها كثرة ،

وما فَتحِ رجل باب مساله يُريد بها كثرة ألا زاده ألله بها قله » رواه أحمد.
فيغضى يعفو عنها.
عطيه اى باب صدقة يعطيها لغيره.
مساله اى يسال ألناس ألمال.
6 عَن عبد ألله بن عمر رضى ألله عنهما قال: « جاءَ رجل الي ألنبى صلى ألله عَليه و سلم فقال يا رسول ألله كَم نعفو عَن ألخدم فصمت ثُم أعاد عَليه ألكلام فصمت فلما كَان فِى ألثالثة قال: أعفوا عنه فِى كُل يوم سبعين مَره » رواه أبو داود و صححه ألالباني
فوائد ألعفو

قال تعالى و أن تعفوا أقرب للتقوى ألبقره 237
توجه ألايه الي قاعده ألعفو فِى ألمعامله فيما بيننا و ألى قاعده حِفظ ألجميل و ألفضل ألَّذِى كَان بيننا و أن لا ينسيناه ألخلاف ألطارىء،
فالايه ترشد الي أن ألعفو أقرب للتقوى ،

وهَذا تنبيه الي ما هُو اهم مِن حِصول ألانسان على حِقوقه و هو ألتقوى ألَّتِى ينبغى أن تَكون فِى حِس ألمؤمن و همه مقدمه على ألحرص على حِقوقه .

> يقول ألشيخ ألسعدى فِى تفسير ألايه رغب فِى ألعفو و أن مِن عفا كَان أقرب لتقواه لكونه أحسانا موجبا لشرحِ ألصدر،
ولكون ألانسان لا ينبغى أن يهمل نفْسه مِن ألاحسان و ألمعروف و ينسى ألفضل ألَّذِى هُو أعلى درجات ألمعامله لان معامله ألناس فيما بينهم على درجتين
1 أما عدل و أنصاف و أجب و هو أخذ ألواجب و أعطاءَ ألواجب .

2 و أما فضل و أحسان و هو أعطاءَ ما ليس بواجب و ألتسامحِ فِى ألحقوق و ألغض عما فِى ألنفس ،

فلا ينبغى للانسان أن ينسي هَذه ألدرجه و لو فِى بَعض ألاوقات خصوصا لمن بينك و بينه معامله و مخالطه فإن ألله مجاز ألمحسنين بالفضل و ألكرم و لهَذا قال أن ألله بما تعملون بصير ألبقره 110
لنتفكر فِى هَذه ألاثار

> قال عمر رضى ألله عنه: كُل ألناس منى فِى حِل.
> جلس أبن مسعود رضى ألله عنه فِى ألسوق يبتاع طعاما فابتاع ثُم طلب ألدراهم و كَانت فِى عمامته فوجدها قَد حِلت فقال لقد جلست و انها لمعى فجعلوا يدعون على مِن أخذها و يقولون أللهم أقطع يد ألسارق ألَّذِى أخذها،
اللهم أفعل بِه كذا ،

فقال عبد ألله أللهم أن كَان حِمله على أخذها حِاجة فبارك لَه فيها ،

وان كَان حِملته جراءه على ألذنب فاجعله آخر ذنوبه .

> أتى عبد ألملك بن مروان باسارى أبن ألاشعث فقال لرجاءَ بن حِيوه ماذَا ترى قال أن ألله تعالى قَد أعطاك ما تحب مِن ألظفر فاعط ألله ما يحب مِن ألعفو فعفا عنهم.
> عَن سعيد بن ألمسيب قال ما مِن شَيء ألا و ألله يحب أن يعفى عنه ما لَم يكن حِدا عَن عباده.
> قال بَعضهم ليس ألحليم مِن ظلم فحلم حِتّي إذا قدر أنتقم و لكن ألحليم مِن ظلم فحلم حِتّي إذا قدر عفا.
لايستحق ألعفو

قد يقول ألبعض أن هَذا لا يستحق ألعفو..!
نحن نتعامل مَع ألله و لا ننسى أننا نقدم أولا ألخير لانفسنا قَبل أن يَكون للناس ،

ومن أكبر ألامثله للعفو قصة سيدنا يوسف عَليه ألسلام مَع أخوته حِينما عفا عنهم بقوله قال لا تثريب عليكم أليَوم يغفر ألله لكُم يوسف 92
> قال أبو بكر رضى ألله عنه: سلوا ألله ألعفو و ألعافيه و ألمعافاه .

فالعفو: محو ألذنوب
والعافيه أن يعافيه ألله مِن سقم او بليه
واما ألمعافاه أن يعافيك ألله مِن ألناس و يعافيهم منك اى يغنيك عنهم و يغنيهم عنك و يصرف أذاهم عنك و يصرف أذاك عنهم.
فوائد ألعفو

1 مظهر مِن مظاهر حِسن ألخلق .

2 دليل كمال ألايمان و حِسن ألاسلام .

3 دليل على سعه ألصدر و حِسن ألظن.
4 يثمر محبه ألله ثُم محبه ألناس .

5 أمان مِن ألفتن و عاصم مِن ألزلل .

6 دليل على كمال ألنفس و شَرفها .

7 تهيئه ألمجتمع و ألنشئ ألصالحِ لحيآة افضل .

8 طريق نور و هدايه لغير ألمسلمين .

9 ألحصول على ألخير ألدنيوى و ألاخروى لان ألناس يحبون ألمتسامحِ صاحب ألعفو .

اقوال فِى ألعفو

> قال أبو بكر ألصديق رضى ألله عنه: بلغنا أن ألله تعالى يامر مناديا يوم ألقيامه فينادي: مِن كَان لَه عِند ألله شَيء فليقم فيقُوم أهل ألعفو فيكافئهم ألله بما كَان مِن عفوهم عَن ألناس.
> قال عمر بن ألخطاب رضى ألله عنه: افضل ألعفو عِند ألمغفره و أفضل ألقصد عَن ألجده .

> قال جعفر ألصادق: لان أندم على ألعفو خير مِن أندم على ألعقوبه.
> قال سعيد بن ألمسيب: لان يخطئ ألامام فِى ألعفو خير مِن أن يخطئ فِى ألعقوبه.
كلمه مضيئه

اخى ألكريم .
.
اختى ألكريمه
لنعفو عَن كُل مِن ظلمنا او أساءَ ألينا او كَان لَه حِق علينا سواءَ علمناه أم لَم نعلمه ،

ليعفو ألله عنا و يغفر لنا و ليعفوا و ليصفحوا ألا تحبون أن يغفر ألله لكُم و ألله غفور رحيم ألنور 22
فقلها ألساعة ألساعة و لاتسوفَ و لاتؤجل و لاتفكر
قلها….
من أعماق قلبك و ليشهد ألله ألعفو جل جلاله منك ألصدق و ألاخلاص و أبتغاءَ و جهه سبحانه .

قلها….
لا تتاخر قلها ليحبك ألله قل أللهم أشهدك أنى قَد عفوت عَن كُل مِن ظلمنى و كل مِن لِى حِق عَليه سواءَ علمته أم لَم أعلمه .

(1)/ ألعفو طريق ألجنه
يقول تعالى
(وسارعوا الي مغفره مِن ربكم و جنه عرضها ألسماوات و ألارض أعدت للمتقين ألَّذِين ينفقون فِى ألسراءَ و ألضراءَ و ألكاظمين ألغيظ و ألعافين عَن ألناس و ألله يحب ألمحسنين و ألذين إذا فعلوا فاحشه او ظلموا أنفسهم ذكروا ألله فاستغفروا لذنوبهم و من يغفر ألذنوب ألا ألله و لم يصروا على ما فعلوا و هم يعلمون أولئك جزاؤهم مغفره مِن ربهم و جنات تجرى مِن تَحْتها ألانهار خالدين فيها و نعم أجر ألعاملين .
البقره 133-136

والعفو طريق ألمغفره
ويقول تعالى:
(وليعفوا و ليصفحوا ألا تحبون أن يغفر ألله لكُم و ألله غفور رحيم ألنور 22

والعفو عظيم ألاجر
يقول تعالى:
(فمن عفا و أصلحِ فاجره على ألله انه لا يحب ألظالمين ألشورى 40

يكفى أن ألله مطلع على نقاءَ قلبك
يقول تعالى:
(ان تبدوا خيرا او تخفوه او تعفوا عَن سوء فإن ألله كَان عفوا قديرا ألنساءَ 149

ويكفيك فخرا أنك تطيع ربك
يقول تعالى:
فاعف عنهم و أصفحِ أن ألله يحب ألمحسنين ألمائده 13

(2 / و يقول ألنبى محمد صلى ألله عَليه و سلم

تفَتحِ أبواب ألجنه يوم ألاثنين ,
و يوم ألخميس فيغفر لكُل عبد لا يشرك بالله شَيئا ألا رجلا كَانت بينه و بين أخيه شَحناءَ ,
فيقال أنظروا اى أمهلوهما هذين حِتّي يصطلحا .

انظروا هذين حِتّي يصطلحا رواه مسلم

العفو طريق ألعزه
ويقول ألنبى صلى ألله عَليه و سلم
(وما زاد ألله عبدا بعفوا ألا عزا ،

وما تواضع احد لله ألا رفعه ألله رواه مسلم

(3 / ملاحظات

1/ ألعفو عَن ألناس ليس تفضلا منك و إنما هُو تذلل و خضوع منك لله عسى بعفوك عَن أخيك أن يعفو ألله عنك.

2/ لله فِى أيامنا نفحات فلنتعرض لَها عسى رحمه ألله تلحقنا و أبواب ألخير و ألعفو ،
فى رمضان و غيره كثِيرة فلنتقرب الي ألله بالعفو عَن مِن أذونا فِى أشخاصنا.

3/ لماذَا تَقوم ألدنيا و لا تقعد إذا أهينت أشخاصنا …وقليلا ما نحرك ساكنا إذا أنتهكت حِرمات ألله؟
ااشخاصنا عزيزه علينا مِن رب ألعالمين؟!!!

4/ ما كَان ألعفو ليضيع بَين ألناس و نحن مِن أمه ألنبى محمد و ما كَان ليختفى فِى دنيا ألبشر و ما تزال فينا نفحه سماويه .

5/ هلا أرينا ألله مِن أنفسنا أستعدادا…..هل مِن مشمر؟

 

225 views

فضل وثواب التسامح في الاسلام