3:40 مساءً الثلاثاء 19 يونيو، 2018

فضل العلم والتعلم في الاسلام خالد سعد النجار



فضل ألعلم و ألتعلم فِى ألاسلام خالد سعد ألنجار

صوره فضل العلم والتعلم في الاسلام خالد سعد النجار

ان ألعلم ألشرعى مِن اهم ألعلوم ألَّتِى يَجبِ تعلمها فِى هَذا ألزمان،
وذلِك لانتشار ألجهل بَِين أوساط ألمسلمين،
والعلم إذا صلحت ألنيه فيه أصبحِ طريقا الي ألجنه،
واما إذا فسدت ألنيه فسيَكون صاحبه مِن اول مِن تسعر بِهم ألنار يوم ألقيامه.

العلم نور و ألجهل ظلام

ان ألحمد لله،
نحمدة و نستعينه و نستهديه،
ونستغفره و نتوبِ أليه،
ونعوذ بِِه مِن شرور أنفسنا و سيئات أعمالنا،
من يهده الله فلا مضل له.

ومن يضلل فلا هادى له،
واشهد أن لا أله ألا الله و حِده لا شريك له،
رفع شان ألعلم و اعلي قدر أهله،
واشهد أن نبينا محمدا عبده و رسوله،
اشرف ألانبياءَ و ألمرسلين،
وافضل ألعلماءَ ألعاملين،
صلي الله و سلم و بِارك عَليه و علي أله و صحبه و ألتابعين،
الذين كَانوا بِعلمهم،
وعملهم منارا للسالكين،
وقدوه للعاملين،
ومن تبعهم بِاحسان الي يوم ألدين.

اما بَِعد:

صوره فضل العلم والتعلم في الاسلام خالد سعد النجار

ايها ألمسلمون:
اتقوا الله تبارك و تعالى؛
فتقوي الله سبحانه و تعالي سَببِ موصل للعلم ألَّذِى هُو سلم ألنجاه بِاذن الله و أتقوا الله و يعلمكم الله ألبقره:282].

عباد الله
انه مما لا شك فيه؛
ان ألعلم شرف و نور و فضيله،
وان ألجهل شر و بِلاءَ و رذيله،
وان ألعلم ألنافع مصدر ألفضائل و ينبوعها،
وان ألجهل مكمن ألرذائل و موردها،
وانه بِالعلم ألنافع يتحقق للافراد و ألمجتمعات بِناءَ ألامجاد و تشييد ألحضارات،
كَما انه بِالجهل تتزعزع ألاركان،
ويتصدع عامر ألبنيان،
ويحل ألدمار بِبنى ألانسان.

حث ألاسلام علَي ألعلم

لذلِك كله
ولما للعلم مِن شرف ألمكانه و عظيم ألمنزله،
جاءَ ديننا ألاسلامى ألحنيف بِالحث علَي ألعلم و ألترغيبِ فيه،
والتشجيع علَي سلوك سبيله،
وان سلوك سبيل ألعلم ألنافع طريق الي دخول ألجنه بِاذن ألله.

فقد روي ألامام مسلم فِى صحيحة ،

ان رسول الله صلي الله عَليه و سلم قال:
{من سلك طريقا يلتمس فيه علما سَهل الله لَه بِِه طريقا الي ألجنه كَما كَانت ألقراءه اول صيحه مجلجله،
اطلقها ألاسلام تنويها بِقيمه ألعلم و سموا بِقدره،
وتكوينا لقاعده ألبناءَ ألمعنوى فِى ألامه،
وتشييدا لصرحِ حِضارتها،
وسر أزدهارها،
ونمو كيانها،
الا و هو ألعلم؛
العلم بِكتابِ الله و سنه رسوله صلي الله عَليه و سلم،
والعلم بِِكُل ما تَحْتاجه ألامه ألاسلامية فِى مسيرتها،
لتواكبِ بِحضارتها عصرها ألَّذِى تعيشه،
مع تمسكها بِاصول عقيدتها،
وتعاليم دينها.

امه ألاسلام:
كم فِى كتابِ الله مِن ألايات ألكريمه فِى هَذا ألموضوع ألمهم
الم تقرءوا قوله سبحانه:
افمن يعلم إنما أنزل أليك مِن ربك ألحق كمن هُو أعمي [الرعد:19]،
وقوله جل و علا:
وقل ربِ زدنى علما [طه:114]،
وقوله سبحانه:
إنما يخشي الله مِن عباده ألعلماءَ [فاطر:28]،
وقوله:
قل هَل يستوى ألَّذِين يعلمون و ألذين لا يعلمون [الزمر:9] و قوله جل و علا:
يرفع الله ألَّذِين أمنوا منكم و ألذين أوتوا ألعلم درجات [المجادله:11]

كذلكُم كَان رسولكُم صلي الله عَليه و سلم و هو ألمعلم ألاول،
قدوه حِسنه فِى هَذا ألمجال،
فجاءَ فِى سنته ألقوية و ألعملية ما يبين ألمقام ألاسمي فِى هَذا ألامر ألعظيم.

حرص ألسلف علَي ألعلم

اما سلفنا ألصالحِ رحمهم ألله،
فقد سطروا أنصع ألصفحات،
وضربوا أروع ألامثله فِى ألحرص علَي ألعلم،
وقطعوا ألفيافي و ألقفار للرحله فِى طلبه،
حتي خَلف ذلِك ألجهد حِضارة علميه متنوعه لَم يشهد ألتاريخ لَها مثيلا،
وحتي تبوات ألمكتبه ألاسلامية فِى شتي ألعلوم و ألفنون أوج مكانتها،
وما ذاك ألا لتوفيق الله سبحانه،
ثم للاخلاص فِى طلبِ ألعلم،
حيثُ لَم تدنسه ألاطماع ألدنيويه،
والمطامحِ ألماديه،
ثم للمنهج ألسليم و ألجد و ألمثابره،
مما يتطلبِ مِن طلابِ ألعلم أليَوم ألتاسى و ألاقتداء.

عظم ألجهل بِدين ألله

امه ألعلم و ألايمان
ان أعظم بِليه بِلى بِها كثِير مِن ألمسلمين أليوم:
الجهل بِدين ألله،
فَهو سَببِ كُل مشكله،
وطريق كُل معضله،
صاحبه إذا عاش فَهو غَير معدود،
واذا مات فَهو غَير مفقود،
وما عبد غَير ألله،
وما تعبد كثِير مِن ألناس بِغير شرع ألله،
من ألطرائق و ألاهواء،
الا نتيجة ألجهل بِجوهر ألاسلام و أصوله ألساميه.

وبالجمله؛
فكل شر و بِلاءَ و فساد و داء،
في عقيده ألامه و عباداتها،
وتصوراتها و أفكارها و سلوكها و أخلاقها،
فالجهل مصدره،
والعى مورده،
ومن أحبِ نجاته فطريق ألعلم سلم ألوصول لذلِك بِاذن ألله.

حاجة ألمسلمين الي علم ألدين و ألدنيا

واول علم نُريده،
العلم بِكتابِ الله حِفظا و تلاوه و تفسيرا،
وبسنه رسول الله صلي الله عَليه و سلم روايه و درايه و تطبيقا،
والعنايه بِالفقه فِى دين ألله،
في ألعقيده و ألعبادات و ألمعاملات و سواها،
ليَكون ألمسلم علَي بِصيره مِن أمره،
كذلكُم ألعلم بِلغه ألقران ألكريم،
اللغه ألعربية ألفصحى،
الَّتِى زهد فيها كثِير مِن ألناس،
وزاحموها بِغيرها مِن أللغات،
ولا تزال تلقي حِربا لا هواده فيها،
في أساليبها و تراكيبها،
وشعرها و نثرها مِن بَِعض ألحاقدين عَليها،
لكن الله حِافظها ما حِفظ دينه و كتابه.

هَذا و أن ألمسلمين أليَوم لفي أمس ألحاجة الي أن يتَكون مِنهم أجيال ملمه بِالعلوم ألمهمه ألَّتِى يحتاجها ألمسلمون،
كعلم ألطبِ و ألهندسه و ألاقتصاد و نحوها،
ليتسني لَهُم خدمه دينهم و ألاستغناءَ عَن غَيرهم.

ومما يجدر ألتنويه بِشانه:
ضروره أن يتعلم طائفه مِن ألمسلمين ألعلوم ألعسكريه و ألالات ألحربيه،
ليتمكنوا مِن مواكبه ألعصر ألَّذِى يعيشونه،
وليتسني لَهُم ألدفاع عَن مقدساتهم و حِرماتهم و عقيدتهم،
كَما انه ينبغى أن يَكون مِن بَِين ألمسلمين مِن يعني بِالعلوم ألمهنيه،
والاعمال ألفنيه؛
ليكمل ألمسلمون أنفسهم مِن كُل علم فيه نفعهم،
وصلاحِ أحوالهم.

ان ألمهم فِى كُل علم أخلاص ألعمل فيه لله،
وتسخيره لخدمه ألدين و ألعقيده،
والدعوه الي ألاسلام مِن خِلاله،
فلعل أبناءَ ألمسلمين،
الذين يستعدون هَذه ألايام لبِداية عام دراسى جديد،
لعلهم أن يعوا هَذه ألقضايا ألهامه فِى هَذه ألمهمه ألجليله.

نداءات الي كُل مِن لَه صله بِالعلم

فيا أبناءَ ألاسلام
ويا طلبه ألعلم
يا مِن شرفكم الله بِالنهل مِن ميراث ألنبوه:
اتقوا الله عز و جل فِى طلبكم،
واعتنوا بِالعلم ألشرعي،
واسلكوا مِنهجه ألصحيح،
واطلبوه مِن أهله ألموثوقين.

وانتم أيها ألمدرسون،
يا مِن حِملتم أمانه ألتعليم و ألتربيه لفلاذه أكباد ألمسلمين
اتقوا الله فيهم،
واعلموا أنكم مسئولون عنهم امام ألله،
فكونوا خير قدوه لهم،
ومثلا اعلي فِى ألخلق و ألاستقامه،
واعتنوا بِتربيتهم تربيه أسلامية صحيحه،
فانتم مربون قَبل أن تكونوا ملقنين.

اما مِن من الله عَليهم بِالعلم و ألمعرفه،
من ألعلماءَ و رثه ألانبياء،
فان و أجبهم عظيم فِى ألبلاغ و ألبيان،
وتعليم ألمسلمين أمور دينهم و أعاده مكانه ألعلم،
واحياءَ حِلق ألذكر فِى ألمساجد و دور ألعلم،
كى لا يقعوا تَحْت طائله ألكتمان ألمحرم.

ونداءَ الي مِن أئتمنوا علَي أعداد ألخطط،
ورسم مناهج ألتعليم لابناءَ ألمسلمين و بِناتهم أن يتقوا الله فيهم،
ويشبعون نهمهم مِن ألعلوم ألشرعيه،
ويجعلوا مناهجهم مبنيه علَي ألكتابِ و ألسنه،
ويبعد كُل ما يتنافى مَع ديننا و مبادئنا،
لتتحَول ألمدارس و ألمعاهد و ألجامعات الي صروحِ خير و هدى،
وميادين توجيه و تربيه.

ودعوه الي أولياءَ أمور ألطلبه و ألطالبات،
ان يعوا دورهم ألكبير فِى متابعة أبنائهم،
وتفقد أحوالهم،
وايجاد ألعلاقه ألوطيده بَِين ألاسرة و ألمدرسه،
ليتِم ألتعاون ألبناءَ ألمثمر علما و عملا و توجيها و تربيه.

ايها ألمسلمون
هَذه أشارات يسيره فِى مُهمه عظيمه،
ارجو أن يَكون طرحها بِمناسبه بِدا ألعام ألدراسى ألجديد،
حافزا للهمم،
في أن يعى كُل و أحد منا دوره،
ليتِم لمجتمعاتنا ألمسلمه ما تصبو أليه مِن عزه و منعه،
ونصره و مجد و قوه،
والله نسال أن يرزق ألكُل ألعلم ألنافع و ألعمل ألصالح،
انه جواد كريم،
اقول قولى هذا،
واستغفر الله لِى و لكُم و لجميع ألمسلمين،
فاستغفروه،
انه هُو ألغفور ألرحيم.

الحث علَي طلبِ ألعلم و ألحذر مِن ألتعالم

الحمد لله ألَّذِى علم بِالقلم،
علم ألانسان ما لَم يعلم،
واشهد أن لا أله ألا الله ألاعز ألاكرم،
واشهد أن نبينا محمدا عبده و رسوله ألداعى الي ألسبيل ألاقوم،
صلي الله و بِارك عَليه و علي أله و صحبه و سلم.

اما بَِعد:

فاتقوا الله عباد الله و أعرفوا للعلم قدره،
واجتهدوا ما أستطعتم فِى ألتفقه فِى دينكم،
فمن يرد الله بِِه خيرا يفقه فِى ألدين،
واسالوا أهل ألعلم عما أشَكل عليكم،
واعمروا أوقاتكم بِالعلم ألنافع،
فليس ألعلم محدودا بِسن،
ولا معينا بِمرحله،
ولا منتهيا بِنيل شهاده عاليه،
واعلموا أنكم فِى زمان لا مخرج لكُم مِن فتنه،
الا بِالتسلحِ بِالعلم ألنافع،
واذا كَان ألعالم بِحمد الله و فضله يشهد أقبالا و صحوه،
فينبغى أن يتوج هَذا ألتوجه بِالعلم ألنافع،
ليرسى قواعده،
ويربط مسالكه،
ويعصمه مِن ألانحراف بِاذن ألله.

كذلِك يَجبِ علَي مِن يقومون بِالدعوه الي ألله،
واعمال ألحسبه،
ان يكونوا علَي علم بِما يدعون أليه،
وطريقَة ألدعوه الي الله بِالحكمه و ألموعظه ألحسنه،
حتي لا يحصل مجاوزه للحكمه و حِصول للضرر ألناتج مِن قله ألبضاعه فِى ألعلم،
هَذا و أن مِن ألظواهر ألخطيره فِى هَذا ألمجال،
ظاهره ألتعالم،
وادعاءَ كثِير مِن ألناس ألعلم و هم ليسوا كذلك،
بل ليسوا مِن أنصاف ألمتعلمين،
فيحصل عندهم مِن ألجراه علَي ألله،
وعلي رسوله،
واصدار ألفتاوي و ألنيل مِن أهل ألعلم ألمعتبرين،
ما يسَببِ خطرا كبيرا علَي ألمجتمعات،
فاتقوا الله عباد الله و تعلموا ما ينفعكم،
واتبعوا ألعلم بِالعمل،
والدعوه الي ألله،
كل ذلِك بِخطي متوازنه،
لا أفراط فيها و لا تفريط،
وبذلِك يحصل ألنفع ألعظيم،
والخير ألعظيم بِاذن ألله.

هَذا و صلوا و سلموا رحمكم الله علَي معلم ألناس ألخير،
النبى ألمجتبى،
والرسول ألمصطفى،
كَما أمركم بِذلِك ربكم جل و علا،
فقال عز مِن قائل:
ان الله و ملائكته يصلون علَي ألنبى يا أيها ألَّذِين أمنوا صلوا عَليه و سلموا تسليما [الاحزاب:56].

اللهم صل و سلم و بِارك علَي نبينا محمد بِن عبدالله،
وارض أللهم عَن خَلفائه ألراشدين،
وعن ألصحابه و ألتابعين،
ومن تبعهم بِاحسان الي يوم ألدين.

وارض عنا معهم بِرحمتك يا أرحم ألراحمين،
اللهم أعز ألاسلام و ألمسلمين،
واذل ألشرك و ألمشركين،
ودمر أعداءَ ألدين،
واجعل هَذا ألبلد أمنا مطمئنا و سائر بِلاد ألمسلمين.

اللهم أمنا فِى أوطاننا،
واصلحِ أئمتنا و ولاه أمورنا،
اللهم و فق امامنا بِتوفيقك،
وايده بِتاييدك،
اللهم و فقه لهداك،
واجعل عمله فِى رضاك،
اللهم أنصر بِِه دينك،
واعل بِِه كلمتك،
وارزقه ألبطانه ألصالحه،
ووفقه و أعوانه و أخوانه الي ما فيه عز ألاسلام و صلاحِ للمسلمين.

اللهم أغفر للمسلمين و ألمسلمات،
والمؤمنين ألمؤمنات،
اللهم أصلحِ ذَات بِينهم،
واهدهم سبل ألسلام،
وجنبهم ألفواحش،
ما ظهر مِنها و ما بِطن،
اللهم أنصر أخواننا ألمجاهدين فِى سبيلك فِى كُل مكان،
اللهم أنصرهم عاجلا غَير أجل يا قوى يا عزيز.

ربنا أتنا فِى ألدنيا حِسنه و في ألاخره حِسنه و قنا عذابِ ألنار.

عباد ألله:
ان الله يامر بِالعدل و ألاحسان و أيتاءَ ذى ألقربي و ينهي عَن ألفحشاءَ و ألمنكر و ألبغى يعظكم لعلكُم تذكرون،
فاذكروا الله يذكركم،
واشكروه علَي نعمه يزدكم،
ولذكر الله أكبر و الله يعلم ما تصنعون.

  • فضل العلم والتعلم
  • ايات تحث على طلب العلم
  • فضل العلم والتعليم
221 views

فضل العلم والتعلم في الاسلام خالد سعد النجار

شاهد أيضاً

صوره اهمية العمل في الاسلام

اهمية العمل في الاسلام

اهمية ألعمل فِى ألاسلام مقدمه الحركة هِى ألصفه ألمميزه للحيآة مِن حِولنا، فكل ما حِولنا …