2:03 صباحًا الإثنين 20 أغسطس، 2018

فضل الحمد والشكر على الانسان



فضل ألحمد و ألشكر علَي ألانسان

صوره فضل الحمد والشكر على الانسان

نبدا ألحديث هُنا عَن ألحمد حِمد الله تبارك و تعالى)،
فان لَه شانا عظيما و فضلا كبيرا،
وثوابه عِند الله عظيم،
ومنزلته عنده عاليه.
فقد أفتتحِ سبحانه كتابة ألقران ألكريم بِالحمد فقال:
{الحمد لله ربِ ألعالمين ألرحمن ألرحيم مالك يوم ألدين}،
وافتتحِ بَِعض ألسور فيه بِالحمد فقال فِى اول ألانعام:
{الحمد لله ألَّذِى خلق ألسموات و ألارض و جعل ألظلمات و ألنور ثُم ألَّذِين كفروا بِربهم يعدلون ،

وقال فِى اول ألكهف:
{الحمد لله ألَّذِى أنزل علَي عبده ألكتابِ و لم يجعل لَه عوجا ،

وقال فِى اول سبا:
{الحمد لله ألَّذِى لَه ما فِى ألسموات و ما فِى ألارض و له ألحمد فِى ألاخره و هو ألحكيم ألخبير ،

وقال فِى اول فاطر:
{الحمد لله فاطر ألسموات و ألارض جاعل ألملائكه رسلا أولى أجنحه مثني و ثلاث و رباع يزيد فِى ألخلق ما يشاءَ أن الله علَي كُل شيء قدير}.

وافتتحِ خلقه بِالحمد فقال:
ألحمد لله ألَّذِى خلق ألسموات و ألارض و جعل ألظلمات و ألنور}الانعام

صوره فضل الحمد والشكر على الانسان

واختتمه بِالحمد فقال بَِعد ما ذكر مال أهل ألجنه و أهل ألنار

{وتري ألملائكه حِافين مِن حَِول ألعرش يسبحون بِحمد ربهم و قضى بِينهم بِالحق و قيل ألحمد لله ربِ ألعالمين}الزمر

75،

وقال تعالى:
{ان ألَّذِين أمنوا و عملوا ألصالحات يهديهم ربهم بِايمانهم تجرى مِن تَحْتهم ألانهار فِى جنات ألنعيم دعواهم فيها سبحانك أللهم و تحيتهم فيها سلام و أخر دعواهم أن ألحمد لله ربِ ألعالمين}يونس 10.

فالحمد لَه سبحانه أوله و أخره،
وله ألحمد فِى ألاولي و ألاخره اى فِى كُل ما خلق و ما هُو خالق،

كَما قال سبحانه:
{وهو الله لا أله ألا هُو لَه ألحمد فِى ألاولي و ألاخره و له ألحكم و أليه ترجعون}القصص

70،

وقال سبحانه:
{الحمد لله ألَّذِى لَه ما فِى ألسموات و ما فِى ألارض و له ألحمد فِى ألاخره و هو ألحكيم ألخبير سبا

فَهو سبحانه ألمحمود فِى ذلِك كله كَما يقول ألمصلي:
” أللهم ربنا لك ألحمد ملء ألسموات و ملء ألارض و ملء ما شئت مِن شيء بَِعد”.

فهَذه ألنصوص داله علَي شمول حِمدة سبحانه لخلقه و أمره،
فَهو سبحانه حِمد نفْسه فِى اول ألخلق و أخره،
وعِند ألامر و ألشرع،
وحمد نفْسه علَي ربوبيته للعالمين،
وحمد نفْسه علَي تفرده بِالالهيه و علي حِياته،
وحمد نفْسه علَي أمتناع أتصافه بِما لا يليق بِكماله مِن أتخاذ ألولد و ألشريك و موالاه احد مِن خلقه لحاجته أليه،

كَما فِى قوله تعالى:
{وقل ألحمد لله ألَّذِى لَم يتخذ و لدا و لم يكن لَه شريك فِى ألملك و لم يكن لَه و لى مِن ألذل و كبره تكبيرا ألاسراءَ

111،

وحمد نفْسه علَي علوه و كبريائه كَما قاله سبحانه:
{فلله ألحمد ربِ ألسموات و ربِ ألارض ربِ ألعالمين و له ألكبرياءَ فِى ألسموات و ألارض و هو ألعزيز ألحكيم ألجاثيه

36 ،

37،

وحمد نفْسه فِى ألاولي و ألاخره،
واخبر عَن سريان حِمدة فِى ألعالم ألعلوى و ألسفلي،
ونبه علَي هَذا كله فِى كتابة فِى أيات عديده تدل علَي تنوع حِمدة سبحانه،
وتعدَد أسبابِ حِمده،
وقد جمعها الله فِى مواطن مِن كتابه،
وفرقها فِى مواطن اُخري ليتعرف أليه عباده،
وليعرفوا كَيف يحمدونه و كيف يثنون عَليه،
وليتحببِ أليهم بِذلك،
ويحبهم إذا عرفوه و أحبوه و حِمدوه .

وقد و رد ألحمد فِى ألقران ألكريم فِى اكثر مِن أربعين موضعا،
جمع فِى بَِعضها أسبابِ ألحمد،
وفي بَِعضها ذكرت أسبابه مفصله،
فمن ألايات ألَّتِى جمع فيها أسبابِ ألحمد

قوله تعالى:
{الحمد لله ربِ ألعالمين ،

وقوله:
{له ألحمد فِى ألاولي و ألاخره}القصص

70،

وقوله:
{الحمد لله ألَّذِى لَه ما فِى ألسموات و ما فِى ألارض}سبا

1.

ومن ألايات ألَّتِى ذكر فيها أسبابِ ألحمد مفصله قوله تعالى:
{وقالوا ألحمد لله ألَّذِى هدانا لهَذا و ما كنا لنهتدى لولا أن هدانا ألله}الاعراف

43،

ففيها حِمدة علَي نعمه دخول ألجنه.
وقوله تعالى:
{فقل ألحمد لله ألَّذِى نجانا مِن ألقوم ألظالمين}المؤمنون

28،
ففيها حِمدة علَي ألنصر علَي ألاعداءَ و ألسلامة مِن شرهم.

وقوله تعالى:
{فادعوه مخلصين لَه ألدين ألحمد لله ربِ ألعالمين غافر

65،
ففيها حِمدة علَي نعمه ألتوحيد و أخلاص ألعباده لله و حِده.

وقوله تعالى:
{الحمد لله ألَّذِى و هبِ لِى علَي ألكبر أسماعيل و أسحاق أن ربى لسميع ألدعاءَ أبراهيم

39،
ففيها حِمدة سبحانه علَي هبه ألولد.

وقوله تعالى:
{الحمد لله ألَّذِى أنزل علَي عبده ألكتابِ و لم يجعل لَه عوجا ألكهف


ففيها حِمدة سبحانه علَي نعمه أنزال ألقران ألكريم قيما لا عوج فيه لينذر بِاسا شديدا مِن لدنه و يبشر ألمؤمنين ألَّذِين يعملون ألصالحات أن لَهُم أجرا حِسنا}الكهف

2.

وقوله تعالي

{وقل ألحمد لله ألَّذِى لَم يتخذ و لدا و لم يكن لَه شريك فِى ألملك و لم يكن لَه و لى مِن ألذل و كبره تكبيرا ألاسراءَ

111 ،

ففيها حِمدة سبحانه لكماله و جلاله،
وتنزهه عَن ألنقائص و ألعيوب،
والايات فِى هَذا ألمعني كثِيره،
فالله تبارك و تعالي هُو ألحميد ألمجيد.

و “الحميد” أسم مِن أسماءَ الله ألحسني ألعظيمه،
وقد و رد هَذا ألاسم فِى ألقران ألكريم فِى اكثر مِن خمسه عشر موضعا،
مِنها قوله تعالى:
{يا أيها ألناس أنتم ألفقراءَ الي الله و الله هُو ألغنى ألحميد}فاطر

15 ،

وقوله تعالى:
{واعلموا أن الله غنى حِميد}البقره

267،

وقوله تعالى:
{لله ما فِى ألسموات و ألارض أن الله هُو ألغنى ألحميد}لقمان

26،

وقوله تعالى:
و هو ألَّذِى ينزل ألغيث مِن بَِعد ما قنطوا و ينشر رحمته و هو ألولى ألحميد ألشوري

28،

وقوله تعالى:
{فان لله ما فِى ألسموات و ما فِى ألارض و كان الله غنيا حِميدا}النساءَ

131،

فَهو تبارك و تعالي ألحميد فِى ذاته و أسمائه و صفاته و أفعاله،
وهو تبارك و تعالي ألمستحق لكُل حِمد و محبه و ثناءَ لما أتصف بِِه مِن صفات ألحمد ألَّتِى هِى صفه ألجمال و ألجلال،
ولما أنعم بِِه علَي خلقه مِن ألنعم ألجزال،
فَهو ألمحمود علَي كُل حِال،
وهو سبحانه حِميد مِن كُل ألوجوه:
“لان كُل أسمائه تبارك و تعالي حِمد،
وصفاته حِمد،
وافعاله حِمد،
واحكامه حِمد،
وعدله حِمد،
وانتقامه حِمد،
وفضله فِى أحسانه الي أوليائه حِمد،
والخلق و ألامر إنما قام بِحمده،
ووجد بِحمده،
وظهر بِحمده،
وكان ألغايه هِى حِمده،

فحمدة سَببِ ذلِك و غايته”،
“وجميع ما يوصف بِِه و يذكر بِِه و يخبر عنه بِِه فَهو محامد لَه و ثناءَ و تسبيحِ و تقديس،
فسبحانه و بِحمدة لا يحصى احد مِن خلقه ثناءَ عَليه بِل هُو كَما أثني علَي نفْسه و فوق ما يثنى بِِه عَليه خلقه،
فله ألحمد أولا و أخرا حِمدا كثِيرا طيبا مباركا فيه كَما ينبغى لكرم و جهه و عز جلاله و رفيع مجده و علو جده” .

وهو سبحانه كَما انه محمود علَي أسمائه و صفاتهفَهو محمود علَي فضله و عطائه و نعمائه لما لَه علَي عباده “من جزيل مواهبه،
وسعه عطاياه،
وكريم أياديه،
وجميل صنائعه،
وحسن معاملته لعباده،
وسعه رحمته لهم،
وبره و لطفه و حِنانه،
واجابته لدعوات ألمضطرين،
وكشف كربات ألمكروبين،
واغاثه ألملهوفين،
ورحمته للعالمين،
وابتدائه بِالنعم قَبل ألسؤال”،
الي غَير ذلِك مِن نعمه و عطائه،
واهم ذلِك و أعظمه “هدايته خاصته و عباده الي سبيل دار ألسلام،
ومدافعته عنهم أحسن ألدفاع،
وحمايتهم عَن مراتع ألاثام،
وحببِ أليهم ألايمان و زينه فِى قلوبهم،
وكره أليهم ألكفر و ألفسوق و ألعصيان،
وجعلهم مِن ألراشدين”

فالحمد لله ربِ ألعالمين حِمدا كثِيرا طيبا مباركا فيه،
كَما يحبِ ربنا و يرضى،
وكَما ينبغى لكرم و جهه و عز جلاله،
حمدا يملا ألسموات و ألارض و ما بِينهما،
وما شاءَ ربنا مِن شيء بَِعد،
بمجامع حِمدة كلها،
ما علمنا مِنها و ما لَم نعلم،
علي نعمه كلها ما علمنا مِنها و ما لَم نعلم،
عدَد ما حِمدة ألحامدون،
وغفل عَن ذكره ألغافلون،
وعدَد ما جري بِِه قلمه،
واحصاه كتابه،
واحاط بِِه علمه.

الادله مِن ألسنه علَي فضل ألحمد

 

وكَما أن ألقران ألكريم قَد دل علَي فضل ألحمد و عظم شانه بِانواع كثِيرة مِن ألادله سبق ألاشاره الي طرف مِنها،
فكذلِك ألسنه مليئه بِذكر ألادله علَي فضل ألحمد و عظم شانه،
وما يترتبِ عَليه مِن ألفوائد و ألثمار و ألفضائل فِى ألدنيا و ألاخره،
ونبينا صلي الله عَليه و سلم هُو صاحبِ لواءَ ألحمد،
وهَذه مفخره عظيمه و مكانه رفيعه حِظى بِها صلوات الله و سلامة عَليه،
روي ألامام أحمد و ألترمذى و أبن ماجه بِاسناد صحيحِ عَن أبى سعيد ألخدرى رضى الله عنه قال:
قال رسول الله صلي الله عَليه و سلم:
” انا سيد و لد أدم يوم ألقيامه و لا فخر،
وبيدى لواءَ ألحمد و لا فخر،
وما مِن نبى يومئذ أدم فمن سواه ألا تَحْت لوائي،
وانا اول شافع،
واول مشفع و لا فخر”
المسند 3/2)،
وسنن أبن ماجه رقم:4308)،
وسنن ألترمذى 3615).
فلما كَان صلوات الله و سلامة عَليه أحمد ألخلائق لله،
واكملهم قياما بِحمدة أعطى لواءَ ألحمد،
لياوى الي لوائه ألحامدون لله مِن ألاولين و ألاخرين،
والي هَذا أشار صلي الله عَليه و سلم عندما قال فِى ألحديث:
“وما مِن نبى يومئذ أدم فمن سواه ألا تَحْت لوائي”،
وهو لواءَ حِقيقى يحمله ألنبى صلي الله عَليه و سلم يوم ألقيامه بِيده ينضوى تَحْته و ينضم أليه كُل ألحمادين مِن ألاولين و ألاخرين،
واقربِ ألخلق الي لوائه اكثرهم حِمدا لله و ذكرا لَه و قياما بِامره،
وامته صلي الله عَليه و سلم هِى خير ألامم،
وهم ألحمادون ألَّذِين يحمدون الله علَي ألسراءَ و ألضراء،

وقد روى فِى ألحديث أن ألنبى صلي الله عَليه و سلم قال:
” اول مِن يدعي الي ألجنه ألحمادون،
الذين يحمدون الله فِى ألسراءَ و ألضراء”،
رواه ألطبرانى فِى ألمعجم ألكبير،
وابو نعيم فِى ألحليه،
والحاكم فِى ألمستدرك،
لكن فِى أسناده ضعف،
وقد رواه أبن ألمبارك فِى ألزهد بِسند صحيحِ موقوفا علَي سعيد بِن جبير رحمه الله .

وجاءَ فِى أثر يروي عَن كعبِ قال:
“نجده مكتوبا محمد رسول الله صلي الله عَليه و سلم،
لا فظ و لا غليظ،
ولا صخابِ بِالاسواق،
ولا يجزى بِالسيئه ألسيئه،
ولكنه يعفو و يغفر،
وامته ألحمادون يكبرون الله عز و جل علَي كُل نجد،
ويحمدونه فِى كُل منزله…”،
رواه ألدارمى فِى مقدمه سننه0
سنن ألدارمى 1/16).

 

  • صور الحمد لله على عطاياه
  • فضل الحمدلله
  • هل سبحان اللة والحمد للة ولا اللة اللة اللة اكبر ماية مساء صباح

513 views

فضل الحمد والشكر على الانسان

شاهد أيضاً

صوره فضل صلاة الظهر في موعدها

فضل صلاة الظهر في موعدها

فضل صلاه ألظهر فِى موعدها وهى ألصلاة ألثانية فِى أليَوم و هي صلاه سريه تتَكون …