12:03 مساءً الإثنين 18 ديسمبر، 2017

فضل الاستماع للقران الكريم



فضل ألاستماع للقران ألكريم

صوره فضل الاستماع للقران الكريم

ان فضائل أستماع ألقران ألكريم كثِيرة ،

كَما أن لتلاوه ألقران ألاجر ألعظيم،
فكن مِن ألمحافظين على تلاوته و أستماعه،
حتى تفوز بالاجر ألعظيم فِى ألدنيا و ألاخره ،

وتَكون مِن أهل ألقران ألَّذِين هُم أهل ألله و خاصته.

ومن هَذه ألفضائل:
1 أستماع ألقران سَبب لرحمه ألله سبحانه و تعالى –
قال ألله عز و جل و أذا قرئ ألقران فاستمعوا لَه و أنصتوا لعلكُم ترحمون 204 سورة ألاعراف .

قال رسول ألله صلى ألله عَليه و سلم ” و ما أجتمع قوم فِى بيت مِن بيوت ألله،
يتلون كتاب ألله و يتدارسونه بينهم،
الا نزلت عَليهم ألسكينه ،

وغشيتهم ألرحمه ،

وحفتهم ألملائكه و ذكرهم ألله فيمن عنده ” [1]).

قال ألليث: يقال ما ألرحمه الي احد باسرع مِنها الي مستمع ألقران،
لقول ألله جل ذكره: و أذا قرئ ألقران فاستمعوا لَه و أنصتوا لعلكُم ترحمون 204 سورة ألاعراف و لعل مِن ألله و أجبة .
([2])

قال ألحسن ألبصرى إذا جلست الي ألقران فانصت لَه .
([3])

صوره فضل الاستماع للقران الكريم

وقداختلف ألعلماءَ فِى سَبب نزول هَذه ألايه ،

وان ألامر بالاستماع و ألانصات فِى حِق مِن فمنهم مِن قال فِى ألصلاة ألمكتوبة إذا جهر ألامام بالقراءه ،

واخرون قالوا فِى ألصلاة و ألخطبة يوم ألجمعة ،

وغيرهم قال ألانصات يوم ألاضحى و يوم ألفطر و يوم ألجمعة و فيما يجهر بِه ألامام مِن ألصلاة و هَذا أختيار أبن جرير ألطبرى [4]).

والذى يظهر و ألله أعلم أن ألعبره بعموم أللفظ لا بخصوص ألسَبب ،

وان كَان فِى ألصلاة أشد مطلوبا لمكان ألقرب و ألتاثر.
2 أستماع ألقران سَبب لتحصيل ألاجر ألعظيم
وكَما عرفنا أن مِن قرا حِرفا مِن كتاب ألله فله بِه حِسنه و ألحسنه بعشر أمثالها،
والله يضاعف لمن يشاء،
فان ألاجر لا يتوقف على ألتلاوه فحسب،
بل أن أستماع ألقران ألكريم – إذا أخلص ألانسان نيته لله مِن ألاسباب ألمعينة على تكثير ألحسنات،
ومضاعفه ألطاعات،
ومن افضل ألقربات.
قال أبوهريره رضى ألله عنه: مِن أستمع الي أيه مِن كتاب ألله تعالى كتب لَه حِسنه مضاعفه ،

ومن تلاها كَانت لَه نورا يوم ألقيامه [5] .

3 أستماع ألقران سَبب لهدايه ألانسان

لقد أوضحِ ألله سبحانه و تعالى أن ألقران مصدر ألهدايه فِى ألدنيا و ألاخره ،

ومن تمسك بِه تلاوه و أستماعا و عملا و تدبرا فلن يضل او يشقى،
قال تعالى: أن هَذا ألقران يهدى للتى هِى أقوم و يبشر ألمؤمنين ألَّذِين يعملون ألصالحات أن لَهُم أجرا كبيرا 9 سورة ألاسراء.

وان أستماع ألقران مِن ألاعمال ألصالحه ألَّتِى بشر ألقران أصحابها بالهدايه ،

ووصفهم بانهم أصحاب ألعقول ألسليمه ألراشده فقال عز و جل فبشر عباد ألَّذِين يستمعون ألقول فيتبعون أحسنه أولئك ألَّذِين هداهم ألله و أولئك هُم أولوا ألالباب 17-18 سورة ألزمر.

4 أستماع ألقران سَبب لتحصيل ألنور
عن أبن عباس – رضى ألله عنهما – مِن أستمع الي أيه مِن كتاب ألله تعالى كَانت لَه نورا [6]).

ان ألاستماع الي ألقران ألكريم يكسب صاحبه نورا فِى ألدنيا ينير لَه ألطريق،
ويبدد بِه ألظلمات ،

ويكسب بِه ألشبهات،
ويقمع بِه ألشهوات،
ويقضى بِه على ألضلالات،
وكذلِك يكسب صاحبه نورا فِى ألاخره يمشى بِه على ألصراط،
وينجو بِه مِن ألمهلكات حِتّي يفوز بجنه ألله خالق ألارض و ألسموات،
فمن دعاءَ ألمؤمنين يا أيها ألَّذِين أمنوا توبوا الي ألله توبه نصوحا عسى ربكم أن يكفر عنكم سيئاتكم و يدخلكُم جنات تجرى مِن تَحْتها ألانهار يوم لا يخزى ألله ألنبى و ألذين أمنوا معه نورهم يسعى بَين أيديهم و بايمانهم يقولون ربنا أتمم لنا نورنا و أغفر لنا أنك على كُل شَيء قدير 8 سورة ألتحريم.

([1] رواه مسلم 6726 و أبوداود و ألترمذى مختصرا عَن أبى هريره رضى ألله عنه مرفوعا .

([2] فضائل ألقران و أداب ألتلاوه للامام ألقرطبى ص 12 تحقيق د/ أحمد حِجازى ألسقا،
نشر ألمكتب ألثقافي.
تنبيه لنا بَعض ألملاحظات على تحقيق ألدكتور ألمذكور أنفا للكتاب مِنها


1 لَم يخرج ألاحاديث ألنبويه ،

بل تركها كَما هِى ،

والكتاب بِه ألكثير مِن ألاحاديث ألضعيفه و ألموضوعه .

2 ملا ألكتاب بالتعليقات ألَّتِى تدل على مِنهجه ألاعتزالى مِن تقديم ألعقل على ألنقل ،

وتاويل ألصفات و تعطيلها .

مثال نفى ألشفاعه يوم ألقيامه ص 11 ،

فسر أستوى بمعنى أستولى ص 25 ،

ويد ألله بمعنى قدره ألله ص 26 ،

ونفى صفه ألكلام لله ص 34 و غيرها .

3 ينفى ألنسخ فِى ألقران ص 29 كَما يشكك فِى ألاخذ بحديث ألاحاد فِى ألعقيده و ألاحكام أن لَم يكن يرده مطلقا ص 51 ،

52 ،

96 .

([3] تفسير أبن كثِير 2/268-287 طبعه ألمكتبه ألقيمه .

([4] ألمرجع ألسابق .

([5] ضعيف مرفوعا ،

صحيحِ موقوفا رواه أحمد مرفوعا(3/341 و َضعفه ألمنذرى فِى ألترغيب 2/345 ،

وقال ألحافظ ألعراقى فِى تخريج ألاحياءَ 1/320 و فيه ضعف و أنقطاع و َضعفه ألالبانى فِى ضعيف ألجامع 5408 ،

وقال محقق ألتبيان ص 73 و فيه ألحسن ألبصرى مدلس و لم يصرحِ بالسماع و قد أختلف فِى سماعه مِن أبى هريره ،

وعباد بن ميسره ضعيف ،

فالحديث ضعيف مرفوعا ،

صحيحِ موقوفا طبعه مكتبه أبن عباس ألمنصورة .

([6] صحيحِ ألاسناد رواه ألدارمى فِى سننه برقم 3367 و فيه رزين بن عبدالله بن حِميد لَم أقف على مِن ترجم لَه ،

واما عنعنه أبن جريج فلا تضر عَن عطاءَ لانه قال إذا قلت قال عطاءَ ،

فَهو سماع و أن لَم اقل سمعت ،

وقد تابع رزينا عبدالرزاق 6012 فصحِ ألاسناد .

نقلا عَن تخريج ألتبيان ص 73 مكتبه أبن عباس

 

256 views

فضل الاستماع للقران الكريم