10:33 مساءً الأحد 17 ديسمبر، 2017

فضائل سورة الممتحنة واسباب نزولها



فضائل سورة ألممتحنه و أسباب نزولها

صوره فضائل سورة الممتحنة واسباب نزولها

مقصودها براءه مِن أقر بالايمان ممن أتسم بالعدوان دلاله على صحة مدعاه كَما أن ألكفار تبرءوا مِن ألمؤمنين و كذبوا بما جاءهم مِن ألحق لئلا يكونوا على باطلهم أحرص مِن ألمؤمنين على حِقهم،
وتسميتها بالممتحنه أوضحِ شَيء فيها و أدله على ذلِك لان ألصهر أعظم ألوصل و أشرفها بَعد ألدين،
فاذا ن فِى و منع دل على أعظم ألمقاطعه لدلالته على ألامتهان بسَبب ألكفران ألَّذِى هُو أقبحِ ألعصيان هَذه ألسورة حِلقه فِى سلسله ألتربيه ألايمانيه و ألتنظيم ألاجتماعى و ألدوله فِى ألمجتمع ألمدني.
حلقه مِن تلك ألسلسله ألطويله ،

او مِن ذلِك ألمنهج ألالهى ألمختار للجماعة ألمسلمه ألمختاره ،

الَّتِى ناط بها ألله تحقيق مِنهجه ألَّذِى يُريده للحيآة ألانسانيه ،

فى صورة و أقعيه عملية ،

كيما يستقر فِى ألارض نظاما ذا معالم و حِدود و شَخصيه مميزه ؛ تبلغ أليه ألبشريه أحيانا،
وتقصر عنه أحيانا،
ولكنها تبقى معلقه دائما بمحاوله بلوغه؛ و تبقى امامها صورة و أقعيه مِنه،
تحققت يوما فِى هَذه ألارض.

صوره فضائل سورة الممتحنة واسباب نزولها
وقد أقتضى هَذا كَما قلنا فِى اول هَذا ألجُزء أعدادا طويلا فِى خطوات و مراحل.
وكَانت ألاحداث ألَّتِى تقع فِى محيط هَذه ألجماعة ،

او تتعلق بها،
مادة مِن مواد هَذا ألاعداد.
مادة مقدره فِى علم ألله،
تَقوم عَليها مادة أخرى هِى ألتفسير و ألتوضيحِ و ألتعقيب و ألتوجيه.
وفى مضطرب ألاحداث،
وفى تيار ألحيآة ألمتدفق،
تمت عملية بناءَ ألنفوس ألمختاره لتحقيق ذلِك ألمنهج ألالهى فِى ألارض.
فلم تكُن هُناك عزله ألا ألعزله بالتصور ألايمانى ألجديد،
وعدَم خلطه بايه رقع غريبة عنه فِى أثناءَ ألتكوين ألنفسى لهَذه ألجماعة .

وكَانت ألتربيه ألمستمَره متجهه دائما الي أنشاءَ هَذا ألتصور ألايمانى ألخاص ألمميز،
المنعزل بحقيقته و طبيعته عَن ألتصورات ألسائده فِى ألعالم كله يومذاك،
وفى ألجزيره ألعربية بصفه خاصة .

اما ألناس ألَّذِين ينشا هَذا ألتصور ألمتميز فِى نفوسهم فلم يكونوا بمعزل عَن و أقع ألحيآة و مضطرب ألاحداث،
بل كَانوا يصهرون فِى بوتقه ألحوادث يوما بَعد يوم،
ومَره بَعد مَره ،

ويعاد صهرهم فِى ألامر ألواحد و ألخلق ألواحد مرات كثِيرة ،

وتحت مؤثرات متنوعه ؛ لان ألله ألَّذِى خلق هَذه ألنفوس يعلم انها ليست كلها مما يتاثر و يستجيب و يتكيف و يستقر على ما تكيف بِه منذُ أللمسه ألاولى.
وكان يعلم أن رواسب ألماضي،
وجواذب ألميول ألطبيعية ،

والضعف ألبشري،
وملامسات ألواقع،
وتحكم ألالف و ألعاده ،

كلها قَد تَكون معوقات قوية تغلب عوامل ألتربيه و ألتوجيه مَره بَعد مَره .

وتحتاج فِى مقاومتها الي ألتذكير ألمتكرر،
والصهر ألمتوالي..
فكَانت ألاحداث تتوالى كَما هِى منسوقه فِى قدر ألله،
وتتوالى ألموعظه بها.
والتحذير على ضوئها،
والتوجيه بهديها،
مَره بَعد مَره .

وكان رسول ألله صلى ألله عَليه و سلم يقُوم فِى يقظه دائمه و ألهام بصير،
بالتقاط ألاحداث و ألوقائع و ألمناسبات فِى كُل فرصه ،

واستخدامها بحكمه بالغه فِى بناءَ هَذه ألنفوس.
والوحى و ألالهام يؤيدانه و يسددانه صلى ألله عَليه و سلم حِتّي تصنع تلك ألجماعة ألمختاره على عين ألله.
بتوفيق ألله.
على يدى رسول ألله.


هَذه ألسورة حِلقه فِى سلسله ذلِك ألاعداد ألطويل،
تستهدف مَع غَيرها مما جاءَ فِى مِثل موضوعها أقامه عالم ربانى خالص فِى ضمير ألمسلم.
عالم محوره ألايمان بالله و حِده،
يشد ألمسلمين الي هَذا ألمحور و حِده،
بعروه و أحده لا أنفصام لها؛ و يبرئ نفوسهم مِن كُل عصبيه أخرى.
عصبيه للقوم او للجنس او للارض او للعشيره او للقرابه .

ليجعل فِى مكأنها جميعا عقده و أحده .

هى عقده ألايمان بالله.
والوقوف تَحْت رايه ألله.
فى حِزب ألله.
ان ألعالم ألَّذِى يُريده ألاسلام عالم ربانى أنساني.
ربانى بمعنى انه يستمد كُل مقوماته مِن توجيه ألله و حِكمه،
ويتجه الي ألله بِكُل شَعوره و عمله.
وانسانى بمعنى انه يشمل ألجنس ألانسانى كله فِى رحاب ألعقيده و تذوب فيه فواصل ألجنس و ألوطن و أللغه و ألنسب.
وسائر ما يميز أنسانا عَن أنسان،
عدا عقيده ألايمان.
وهَذا هُو ألعالم ألرفيع أللائق أن يعيشَ فيه ألانسان ألكريم على ألله،
المتضمن كيانه نفحه مِن روحِ ألله.
ودون أقامه هَذا ألعالم تقف عقبات كثِيرة كَانت فِى ألبيئه ألعربية و ما تزال فِى ألعالم كله الي أليَوم عقبات مِن ألتعصب للبيت،
والتعصب للعشيره ،

والتعصب للقوم،
والتعصب للجنس،
والتعصب للارض.
كَما تقف عقبات أخرى مِن رغائب ألنفوس و أهواءَ ألقلوب،
من ألحرص و ألشحِ و حِب ألخير للذات،
ومن ألكبرياءَ ألذاتيه و ألالتواءات ألنفسيه .
.
والوان غَيرها كثِير مِن ذوات ألصدور!
وكان على ألاسلام أن يعالج هَذا كله فِى ألجماعة ألَّتِى يعدها لتحقيق مِنهج ألله فِى ألارض فِى صورة عملية و أقعه .

وكَانت هَذه ألصورة حِلقه فِى سلسله هَذا ألعلاج ألطويل.
وكان بَعض ألمهاجرين ألَّذِين تركوا ديارهم و أموالهم و أهليهم فِى سبيل عقيدتهم،
ما تزال نفوسهم مشدوده الي بَعض مِن خَلفوا هنالك مِن ذريه و أزواج و ذوى قربى.
وعلى ألرغم مِن كُل ما ذاقوا مِن ألعنت و ألاذى فِى قريشَ فقد ظلت بَعض ألنفوس تود لَو و قعت بينهم و بين أهل مكه ألمحاسنه و ألموده ؛ و أن لَو أنتهت هَذه ألخصومه ألقاسيه ألَّتِى تكلفهم قتال أهليهم و ذوى قرابتهم،
وتقطع ما بينهم و بينهم مِن صلات!
وكان ألله يُريد أستصفاءَ هَذه ألنفوس و أستخلاصها مِن كُل هَذه ألوشائج،
وتجريدها لدينه و عقيدته و منهجه.
وهو-سبحانه يعلم ثقل ألضغط ألواقع عَليها مِن ألميول ألطبيعية و رواسب ألجاهليه جميعا و كان ألعرب بطبيعتهم أشد ألناس أحتفالا بعصبيه ألقبيله و ألعشيره و ألبيت فكان ياخذهم يوما بَعد يوم بعلاجه ألناجع ألبالغ،
بالاحداث و بالتعقيب على ألاحداث،
ليَكون ألعلاج على مسرحِ ألحوادث و ليَكون ألطرق و ألحديد ساخن!
وتذكر ألروايات حِادثا معينا نزل فيه صدر هَذه ألسورة .

وقد تَكون هَذه ألروايات صحيحة فِى سَبب ألنزول ألمباشر.
ولكن مدى ألنصوص ألقرانيه دائما أبعد مِن ألحوادث ألمباشره .


وقد قيل فِى هَذا ألحادث: أن حِاطب بن أبى بلتعه كَان رجلا مِن ألمهاجرين.
وكان مِن أهل بدر أيضا.
وكان لَه بمكه أولاد و مال،
ولم يكن مِن قريشَ أنفسهم بل كَان حِليفا لعثمان.
فلما عزم رسول ألله صلى ألله عَليه و سلم على فَتحِ مكه لما نقض أهلها عهد ألحديبيه أمر ألمسلمين بالتجهيز لغزوهم،
وقال: «اللهم عم عَليهم خبرنا»..
واخبر رسول ألله صلى ألله عَليه و سلم جماعة مِن أصحابه بوجهته،
كان مِنهم حِاطب.
فعمد حِاطب فكتب كتابا و بعثه مَع أمراه مشركة قيل مِن مزينه جاءت ألمدينه تسترفد الي أهل مكه يعلمهم بعزم رسول ألله صلى ألله عَليه و سلم على غزوهم،
ليتخذ بذلِك عندهم يدا.
فاطلع ألله تعالى رسوله على ذلِك أستجابه لدعائه.
وامضاءَ لقدره فِى فَتحِ مكه .

فبعث فِى أثر ألمرأة ،

فاخذ ألكتاب مِنها.
وقد روى ألبخارى فِى ألمغازي،
ورواه مسلم فِى صحيحة مِن حِديث حِصين بن عبدالرحمن،
عن سعد أبن عبيده عَن أبى عبدالرحمن ألسلمي،
عن على رضى ألله عنه قال: «بعثنى رسول ألله صلى ألله عَليه و سلم و أبا مرثد و ألزبير بن ألعوام و كلنا فارس و قال: أنطلقوا حِتّي تاتوا روضه خاخ،
فان بها أمراه مِن ألمشركين معها كتاب مِن حِاطب بن أبى بلتعه الي ألمشركين.
فادركناها تسير على بعير لَها حِيثُ قال رسول ألله صلى ألله عَليه و سلم فقلنا: ألكتاب فقالت ما معى كتاب.
فانخناها فالتمسنا فلم نر كتابا.
فقلنا: ما كذب رسول ألله صلى ألله عَليه و سلم لتخرجن ألكتاب او لنجردنك.
فلما رات ألجد أهوت الي حِجزتها،
وهى محتجزه بكساء،
فاخرجته.
فانطلقنا بِه الي رسول ألله صلى ألله عَليه و سلم فقال عمر: يا رسول ألله.
قد خان ألله و رسوله و ألمؤمنين،
فدعنى فلاضربن عنقه.
فقال ألنبى صلى ألله عَليه و سلم: ما حِملك على ما صنعت قال حِاطب: و ألله ما بى ألا أن أكون مؤمنا بالله و رسوله صلى ألله عَليه و سلم أردت أن تَكون لِى عِند ألقوم يد.
يدفع ألله بها عَن أهلى و مالي،
وليس احد مِن أصحابك ألا لَه هُناك مِن عشيرته مِن يدفع ألله بِه عَن أهله و ماله.
فقال: صدق لا تقولوا ألا خيرا.
فقال عمر: انه قَد خان ألله و رسوله و ألمؤمنين،
فدعنى فلاضرب عنقه.
فقال: أليس مِن أهل بدر فقال-: لعل ألله أطلع الي أهل بدر فقال: أعملوا ما شَئتم فقد و جبت لكُم ألجنه او قَد غفرت لكم.
فدمعت عينا عمر،
وقال: ألله و رسوله أعلم»..
وزاد ألبخارى فِى كتاب ألمغازي: فانزل ألله ألسورة يا أيها ألَّذِين أمنوا لا تتخذوا عدوى و عدوكم أولياءَ تلقون أليهم بالموده ..
وفى روايه أخرى أن ألَّذِين أرسلوا كَانوا هُم على و ألزبير و ألمقداد.
ولوقوف قلِيلا امام هَذا ألحادث و ما دار بشانه لا يخرج بنا عَن ظلال ألقران و ألتربيه بِه و بالاحداث و ألتوجيهات و ألتعقيبات عَن طريق رسول ألله صلى ألله عَليه و سلم ألقائد ألمربى ألعظيم..
واول ما يقف ألانسان امامه هُو فعله حِاطب،
وهو ألمسلم ألمهاجر،
وهو احد ألَّذِين أطلعهم رسول ألله صلى ألله عَليه و سلم على سر ألحمله .
.
وفيها ما يكشف عَن منحنيات ألنفس ألبشريه ألعجيبة ،

وتعرض هَذه ألنفس للحظات ألضعف ألبشرى مُهما بلغ مِن كمالها و قوتها؛ و أن لا عاصم ألا ألله مِن هَذه أللحظات فَهو ألَّذِى يعين عَليها.
ثم يقف ألانسان مَره أخرى امام عظمه ألرسول صلى ألله عَليه و سلم و هو لا يعجل حِتّي يسال: «ما حِملك على ما صنعت» فِى سعه صدر و عطف على لحظه ألضعف ألطارئه فِى نفْس صاحبه،
وادراك ملهم بان ألرجل قَد صدق،
ومن ثُم يكف ألصحابه عنه: «صدق لا تقولوا ألا خيرا»..
ليعينه و ينهضه مِن عثرته،
فلا يطارده بها و لا يدع أحدا يطارده.
بينما نجد ألايمان ألجاد ألحاسم ألجازم فِى شَده عمر: «انه قَد خان ألله و رسوله و ألمؤمنين.
فدعنى فلاضرب عنقه»..
فعمر رضى ألله عنه إنما ينظر الي ألعثره ذاتها فيثور لَها حِسه ألحاسم و أيمانه ألجازم.
اما رسول ألله صلى ألله عَليه و سلم فينظر أليها مِن خِلال أدراكه ألواسع ألشامل للنفس ألبشريه على حِقيقتها،
ومن كُل جوانبها،
مع ألعطف ألكريم ألملهم ألَّذِى تنشئه ألمعرفه ألكليه .

فى موقف ألمربى ألكريم ألعطوف ألمتانى ألناظر الي كُل ألملابسات و ألظروف..
ثم يقف ألانسان امام كلمات حِاطب،
وهو فِى لحظه ضعفه،
ولكن تصورة لقدر ألله و للاسباب ألارضيه هُو ألتصور ألايمانى ألصحيح..
ذلِك حِين يقول: «اردت أن تَكون لِى عِند ألقوم يد..
يدفع ألله بها عَن أهلى و مالي»..
فالله هُو ألَّذِى يدفع،
وهَذه أليد لا تدفع بنفسها،
إنما يدفع ألله بها.
ويؤكد هَذا ألتصور فِى بقيه حِديثه و هو يقول: «وليس احد مِن أصحابك ألا لَه هُناك مِن عشيرته مِن يدفع..
الله..
به عَن أهله و ماله» فَهو ألله حِاضر فِى تصوره،
وهو ألَّذِى يدفع لا ألعشيره .

إنما ألعشيره أداه يدفع ألله بها..
ولعل حِس رسول ألله ألملهم قَد راعى هَذا ألتصور ألصحيحِ ألحى فِى قول ألرجل،
فكان هَذا مِن أسباب قوله صلى ألله عَليه و سلم: «صدق.
لا تقولوا ألا خيرا»..
واخيرا يقف ألانسان امام تقدير ألله فِى ألحادث؛ و هو أن يَكون حِاطب مِن ألقله ألَّتِى يعهد أليها رسول ألله صلى ألله عَليه و سلم بسر ألحمله .

وان تدركه لحظه ألضعف ألبشرى و هو مِن ألقله ألمختاره .

ثم يجرى قدر ألله بكف ضرر هَذه أللحظه عَن ألمسلمين.
كإنما ألقصد هُو كشفها فَقط و علاجها ثُم لا يَكون مِن ألاخرين ألَّذِين لَم يعهد أليهم بالسر أعتراض على ما و قع،
ولا تنفج بالقول: ها هُو ذا احد مِن أستودعوا ألسر خانوه،
ولو أودعناه نحن ما بحنا بِه فلم يرد مِن هَذا شَيء.
مما يدل على أدب ألمسلمين مَع قيادتهم،
وتواضعهم فِى ألظن بانفسهم،
واعتبارهم بما حِدث لاخيهم…
والحادث متواتر ألروايه .

اما نزول هَذه ألايات فيه فَهو احد روايات ألبخاري.
ولا نستبعد صحة هَذه ألروايه ؛ و لكن مضمون ألنص ألقرانى كَما قلنا أبعد مدى،
وادل على انه كَان يعالج حِالة نفْسيه أوسع مِن حِادث حِاطب ألَّذِى تواترت بِه ألروايات،
بمناسبه و قوع هَذا ألحادث،
على طريقَة ألقران.
كان يعالج مشكلة ألاواصر ألقريبه ،

والعصبيات ألصغيرة ،

وحرص ألنفوس على مالوفاتها ألموروثه ليخرج بها مِن هَذا ألضيق ألمحلى الي ألافق ألعالمى ألانساني.
وكان ينشئ فِى هَذه ألنفوس صورة جديدة ،

وقيما جديدة ،

وموازين جديدة ،

وفكرة جديدة عَن ألكون و ألحيآة و ألانسان،
ووظيفه ألمؤمنين فِى ألارض،
وغايه ألوجود ألانساني.
وكان كَإنما يجمع هَذه ألنبتات ألصغيرة ألجديدة فِى كنف ألله؛ ليعلمهم ألله و يبصرهم بحقيقة و جودهم و غايته،
وليفَتحِ أعينهم على ما يحيط بهم مِن عداوات و مكر و كيد،
وليشعرهم انهم رجاله و حِزبه،
وانه يُريد بهم أمرا،
ويحقق بهم قدرا.
ومن ثُم فهم يوسمون بسمته و يحملون شَارته،
ويعرفون بهَذه ألشاره و تلك ألسمه بَين ألاقوام جميعا.
فى ألدنيا و ألاخره .

واذن فليكونوا خالصين له،
منقطعين لولايته،
متجردين مِن كُل و شَيجه غَير و شَيجته.
فى عالم ألشعور و عالم ألسلوك.
والسورة كلها فِى هَذا ألاتجاه.
حتى ألايات ألتشريعيه ألتنظيميه ألوارده فِى أخرها عَن معامله ألمهاجرات ألمؤمنات،
ومبايعه مِن يدخلن فِى ألاسلام،
والفصل بَين ألمؤمنات و أزواجهن مِن ألكفار.
وبين ألمؤمنين و زوجاتهم مِن ألكوافر..
فكلها تنظيمات منبثقه مِن ذلِك ألتوجيه ألعام.
ثم ختام ألسورة كَما بدات بالنهى عَن موالاه أعداءَ ألله،
ممن غضب عَليهم ألله،
سواءَ مِن ألمشركين او مِن أليهود.
ليتِم ألتمييز و ألانفراد و ألمفاصله مِن كُل ألوشائج و ألروابط غَير رابطه ألعقيده و غير و شَيجه ألايمان

170 views

فضائل سورة الممتحنة واسباب نزولها