8:24 صباحًا السبت 21 يوليو، 2018

فضائل سورة الممتحنة واسباب نزولها



فضائل سورة ألممتحنه و أسبابِ نزولها

صوره فضائل سورة الممتحنة واسباب نزولها

مقصودها بِراءه مِن أقر بِالايمان ممن أتسم بِالعدوان دلاله علَي صحة مدعاه كَما أن ألكفار تبرءوا مِن ألمؤمنين و كذبوا بِما جاءهم مِن ألحق لئلا يكونوا علَي بِاطلهم أحرص مِن ألمؤمنين علَي حِقهم،
وتسميتها بِالممتحنه أوضحِ شيء فيها و أدله علَي ذلِك لان ألصهر أعظم ألوصل و أشرفها بَِعد ألدين،
فاذا ن فِى و منع دل علَي أعظم ألمقاطعه لدلالته علَي ألامتهان بِسَببِ ألكفران ألَّذِى هُو أقبحِ ألعصيان هَذه ألسورة حِلقه فِى سلسله ألتربيه ألايمانيه و ألتنظيم ألاجتماعى و ألدوله فِى ألمجتمع ألمدني.
حلقه مِن تلك ألسلسله ألطويله،
او مِن ذلِك ألمنهج ألالهى ألمختار للجماعة ألمسلمه ألمختاره،
الَّتِى ناط بِها الله تحقيق مِنهجه ألَّذِى يُريده للحيآة ألانسانيه،
في صورة و أقعيه عمليه،
كيما يستقر فِى ألارض نظاما ذا معالم و حِدود و شخصيه مميزه؛
تبلغ أليه ألبشريه أحيانا،
وتقصر عنه أحيانا،
ولكنها تبقي معلقه دائما بِمحاوله بِلوغه؛
وتبقي امامها صورة و أقعيه مِنه،
تحققت يوما فِى هَذه ألارض.

صوره فضائل سورة الممتحنة واسباب نزولها
وقد أقتضي هَذا كَما قلنا فِى اول هَذا ألجُزء أعدادا طويلا فِى خطوات و مراحل.
وكَانت ألاحداث ألَّتِى تقع فِى محيط هَذه ألجماعه،
او تتعلق بِها،
مادة مِن مواد هَذا ألاعداد.
مادة مقدره فِى علم ألله،
تَقوم عَليها مادة اُخري هِى ألتفسير و ألتوضيحِ و ألتعقيبِ و ألتوجيه.
وفي مضطربِ ألاحداث،
وفي تيار ألحيآة ألمتدفق،
تمت عملية بِناءَ ألنفوس ألمختاره لتحقيق ذلِك ألمنهج ألالهى فِى ألارض.
فلم تكُن هُناك عزله ألا ألعزله بِالتصور ألايمانى ألجديد،
وعدَم خلطه بِايه رقع غريبة عنه فِى أثناءَ ألتكوين ألنفسى لهَذه ألجماعه.
وكَانت ألتربيه ألمستمَره متجهه دائما الي أنشاءَ هَذا ألتصور ألايمانى ألخاص ألمميز،
المنعزل بِحقيقته و طبيعته عَن ألتصورات ألسائده فِى ألعالم كله يومذاك،
وفي ألجزيره ألعربية بِصفه خاصه.
اما ألناس ألَّذِين ينشا هَذا ألتصور ألمتميز فِى نفوسهم فلم يكونوا بِمعزل عَن و أقع ألحيآة و مضطربِ ألاحداث،
بل كَانوا يصهرون فِى بِوتقه ألحوادث يوما بَِعد يوم،
ومَره بَِعد مره،
ويعاد صهرهم فِى ألامر ألواحد و ألخلق ألواحد مرات كثِيره،
وتحت مؤثرات متنوعه؛
لان الله ألَّذِى خلق هَذه ألنفوس يعلم انها ليست كلها مما يتاثر و يستجيبِ و يتكيف و يستقر علَي ما تكيف بِِه منذُ أللمسه ألاولى.
وكان يعلم أن رواسبِ ألماضي،
وجواذبِ ألميول ألطبيعيه،
والضعف ألبشري،
وملامسات ألواقع،
وتحكم ألالف و ألعاده،
كلها قَد تَكون معوقات قوية تغلبِ عوامل ألتربيه و ألتوجيه مَره بَِعد مره.
وتحتاج فِى مقاومتها الي ألتذكير ألمتكرر،
والصهر ألمتوالي..
فكَانت ألاحداث تتوالي كَما هِى منسوقه فِى قدر ألله،
وتتوالي ألموعظه بِها.
والتحذير علَي ضوئها،
والتوجيه بِهديها،
مَره بَِعد مره.
وكان رسول الله صلي الله عَليه و سلم يقُوم فِى يقظه دائمه و ألهام بِصير،
بالتقاط ألاحداث و ألوقائع و ألمناسبات فِى كُل فرصه،
واستخدامها بِحكمه بِالغه فِى بِناءَ هَذه ألنفوس.
والوحى و ألالهام يؤيدانه و يسددانه صلي الله عَليه و سلم حِتّي تصنع تلك ألجماعة ألمختاره علَي عين ألله.
بتوفيق ألله.
علي يدى رسول ألله.


هَذه ألسورة حِلقه فِى سلسله ذلِك ألاعداد ألطويل،
تستهدف مَع غَيرها مما جاءَ فِى مِثل موضوعها أقامه عالم ربانى خالص فِى ضمير ألمسلم.
عالم محوره ألايمان بِالله و حِده،
يشد ألمسلمين الي هَذا ألمحور و حِده،
بعروه و أحده لا أنفصام لها؛
ويبرئ نفوسهم مِن كُل عصبيه أخرى.
عصبيه للقوم او للجنس او للارض او للعشيره او للقرابه.
ليجعل فِى مكأنها جميعا عقده و أحده.
هى عقده ألايمان بِالله.
والوقوف تَحْت رايه ألله.
في حِزبِ ألله.
ان ألعالم ألَّذِى يُريده ألاسلام عالم ربانى أنساني.
ربانى بِمعني انه يستمد كُل مقوماته مِن توجيه الله و حِكمه،
ويتجه الي الله بِِكُل شعوره و عمله.
وانسانى بِمعني انه يشمل ألجنس ألانسانى كله فِى رحابِ ألعقيده و تذوبِ فيه فواصل ألجنس و ألوطن و أللغه و ألنسب.
وسائر ما يميز أنسانا عَن أنسان،
عدا عقيده ألايمان.
وهَذا هُو ألعالم ألرفيع أللائق أن يعيش فيه ألانسان ألكريم علَي ألله،
المتضمن كيانه نفحه مِن روحِ ألله.
ودون أقامه هَذا ألعالم تقف عقبات كثِيرة كَانت فِى ألبيئه ألعربية و ما تزال فِى ألعالم كله الي أليَوم عقبات مِن ألتعصبِ للبيت،
والتعصبِ للعشيره،
والتعصبِ للقوم،
والتعصبِ للجنس،
والتعصبِ للارض.
كَما تقف عقبات اُخري مِن رغائبِ ألنفوس و أهواءَ ألقلوب،
من ألحرص و ألشحِ و حِبِ ألخير للذات،
ومن ألكبرياءَ ألذاتيه و ألالتواءات ألنفسيه..
والوان غَيرها كثِير مِن ذوات ألصدور!
وكان علَي ألاسلام أن يعالج هَذا كله فِى ألجماعة ألَّتِى يعدها لتحقيق مِنهج الله فِى ألارض فِى صورة عملية و أقعه.
وكَانت هَذه ألصورة حِلقه فِى سلسله هَذا ألعلاج ألطويل.
وكان بَِعض ألمهاجرين ألَّذِين تركوا ديارهم و أموالهم و أهليهم فِى سبيل عقيدتهم،
ما تزال نفوسهم مشدوده الي بَِعض مِن خَلفوا هنالك مِن ذريه و أزواج و ذوى قربى.
وعلي ألرغم مِن كُل ما ذاقوا مِن ألعنت و ألاذي فِى قريش فقد ظلت بَِعض ألنفوس تود لَو و قعت بِينهم و بِين أهل مكه ألمحاسنه و ألموده؛
وان لَو أنتهت هَذه ألخصومه ألقاسيه ألَّتِى تكلفهم قتال أهليهم و ذوى قرابتهم،
وتقطع ما بِينهم و بِينهم مِن صلات!
وكان الله يُريد أستصفاءَ هَذه ألنفوس و أستخلاصها مِن كُل هَذه ألوشائج،
وتجريدها لدينه و عقيدته و منهجه.
وهو-سبحانه يعلم ثقل ألضغط ألواقع عَليها مِن ألميول ألطبيعية و رواسبِ ألجاهليه جميعا و كان ألعربِ بِطبيعتهم أشد ألناس أحتفالا بِعصبيه ألقبيله و ألعشيره و ألبيت فكان ياخذهم يوما بَِعد يوم بِعلاجه ألناجع ألبالغ،
بالاحداث و بِالتعقيبِ علَي ألاحداث،
ليَكون ألعلاج علَي مسرحِ ألحوادث و ليَكون ألطرق و ألحديد ساخن!
وتذكر ألروايات حِادثا معينا نزل فيه صدر هَذه ألسوره.
وقد تَكون هَذه ألروايات صحيحة فِى سَببِ ألنزول ألمباشر.
ولكن مدي ألنصوص ألقرانيه دائما أبعد مِن ألحوادث ألمباشره.


وقد قيل فِى هَذا ألحادث:
ان حِاطبِ بِن أبى بِلتعه كَان رجلا مِن ألمهاجرين.
وكان مِن أهل بِدر أيضا.
وكان لَه بِمكه أولاد و مال،
ولم يكن مِن قريش أنفسهم بِل كَان حِليفا لعثمان.
فلما عزم رسول الله صلي الله عَليه و سلم علَي فَتحِ مكه لما نقض أهلها عهد ألحديبيه أمر ألمسلمين بِالتجهيز لغزوهم،
وقال:
«اللهم عم عَليهم خبرنا»..
واخبر رسول الله صلي الله عَليه و سلم جماعة مِن أصحابه بِوجهته،
كان مِنهم حِاطب.
فعمد حِاطبِ فكتبِ كتابا و بِعثه مَع أمراه مشركة قيل مِن مزينه جاءت ألمدينه تسترفد الي أهل مكه يعلمهم بِعزم رسول الله صلي الله عَليه و سلم علَي غزوهم،
ليتخذ بِذلِك عندهم يدا.
فاطلع الله تعالي رسوله علَي ذلِك أستجابه لدعائه.
وامضاءَ لقدره فِى فَتحِ مكه.
فبعث فِى أثر ألمراه،
فاخذ ألكتابِ مِنها.
وقد روي ألبخارى فِى ألمغازي،
ورواه مسلم فِى صحيحة مِن حِديث حِصين بِن عبد ألرحمن،
عن سعد أبن عبيده عَن أبى عبد ألرحمن ألسلمي،
عن على رضى الله عنه قال:
«بعثنى رسول الله صلي الله عَليه و سلم و أبا مرثد و ألزبير بِن ألعوام و كلنا فارس و قال:
انطلقوا حِتّي تاتوا روضه خاخ،
فان بِها أمراه مِن ألمشركين معها كتابِ مِن حِاطبِ بِن أبى بِلتعه الي ألمشركين.
فادركناها تسير علَي بِعير لَها حِيثُ قال رسول الله صلي الله عَليه و سلم فقلنا:
الكتابِ
فقالت ما معى كتاب.
فانخناها فالتمسنا فلم نر كتابا.
فقلنا:
ما كذبِ رسول الله صلي الله عَليه و سلم لتخرجن ألكتابِ او لنجردنك.
فلما رات ألجد أهوت الي حِجزتها،
وهى محتجزه بِكساء،
فاخرجته.
فانطلقنا بِِه الي رسول الله صلي الله عَليه و سلم فقال عمر:
يا رسول ألله.
قد خان الله و رسوله و ألمؤمنين،
فدعنى فلاضربن عنقه.
فقال ألنبى صلي الله عَليه و سلم:
ما حِملك علَي ما صنعت
قال حِاطب:
والله ما بِى ألا أن أكون مؤمنا بِالله و رسوله صلي الله عَليه و سلم أردت أن تَكون لِى عِند ألقوم يد.
يدفع الله بِها عَن أهلى و مالي،
وليس احد مِن أصحابك ألا لَه هُناك مِن عشيرته مِن يدفع الله بِِه عَن أهله و ماله.
فقال:
صدق لا تقولوا ألا خيرا.
فقال عمر:
انه قَد خان الله و رسوله و ألمؤمنين،
فدعنى فلاضربِ عنقه.
فقال:
اليس مِن أهل بِدر فقال-:
لعل الله أطلع الي أهل بِدر فقال:
اعملوا ما شئتم فقد و جبت لكُم ألجنه او قَد غفرت لكم.
فدمعت عينا عمر،
وقال:
الله و رسوله أعلم»..
وزاد ألبخارى فِى كتابِ ألمغازي:
فانزل الله ألسوره:
{يا أيها ألَّذِين أمنوا لا تتخذوا عدوى و عدوكم أولياءَ تلقون أليهم بِالموده}..
وفي روايه اُخري أن ألَّذِين أرسلوا كَانوا هُم على و ألزبير و ألمقداد.
ولوقوف قلِيلا امام هَذا ألحادث و ما دار بِشانه لا يخرج بِنا عَن ظلال ألقران و ألتربيه بِِه و بِالاحداث و ألتوجيهات و ألتعقيبات عَن طريق رسول الله صلي الله عَليه و سلم ألقائد ألمربى ألعظيم..
واول ما يقف ألانسان امامه هُو فعله حِاطب،
وهو ألمسلم ألمهاجر،
وهو احد ألَّذِين أطلعهم رسول الله صلي الله عَليه و سلم علَي سر ألحمله..
وفيها ما يكشف عَن منحنيات ألنفس ألبشريه ألعجيبه،
وتعرض هَذه ألنفس للحظات ألضعف ألبشرى مُهما بِلغ مِن كمالها و قوتها؛
وان لا عاصم ألا الله مِن هَذه أللحظات فَهو ألَّذِى يعين عَليها.
ثم يقف ألانسان مَره اُخري امام عظمه ألرسول صلي الله عَليه و سلم و هو لا يعجل حِتّي يسال:
«ما حِملك علَي ما صنعت» فِى سعه صدر و عطف علَي لحظه ألضعف ألطارئه فِى نفْس صاحبه،
وادراك ملهم بِان ألرجل قَد صدق،
ومن ثُم يكف ألصحابه عنه:
«صدق لا تقولوا ألا خيرا»..
ليعينه و ينهضه مِن عثرته،
فلا يطارده بِها و لا يدع أحدا يطارده.
بينما نجد ألايمان ألجاد ألحاسم ألجازم فِى شده عمر:
«انه قَد خان الله و رسوله و ألمؤمنين.
فدعنى فلاضربِ عنقه»..
فعمر رضى الله عنه إنما ينظر الي ألعثره ذاتها فيثور لَها حِسه ألحاسم و أيمانه ألجازم.
اما رسول الله صلي الله عَليه و سلم فينظر أليها مِن خِلال أدراكه ألواسع ألشامل للنفس ألبشريه علَي حِقيقتها،
ومن كُل جوانبها،
مع ألعطف ألكريم ألملهم ألَّذِى تنشئه ألمعرفه ألكليه.
في موقف ألمربى ألكريم ألعطوف ألمتانى ألناظر الي كُل ألملابسات و ألظروف..
ثم يقف ألانسان امام كلمات حِاطب،
وهو فِى لحظه ضعفه،
ولكن تصورة لقدر الله و للاسبابِ ألارضيه هُو ألتصور ألايمانى ألصحيح..
ذلِك حِين يقول:
«اردت أن تَكون لِى عِند ألقوم يد..
يدفع الله بِها عَن أهلى و مالي»..
فالله هُو ألَّذِى يدفع،
وهَذه أليد لا تدفع بِنفسها،
إنما يدفع الله بِها.
ويؤكد هَذا ألتصور فِى بِقيه حِديثه و هو يقول:
«وليس احد مِن أصحابك ألا لَه هُناك مِن عشيرته مِن يدفع..
الله..
به عَن أهله و ماله» فَهو الله حِاضر فِى تصوره،
وهو ألَّذِى يدفع لا ألعشيره.
إنما ألعشيره أداه يدفع الله بِها..
ولعل حِس رسول الله ألملهم قَد راعي هَذا ألتصور ألصحيحِ ألحى فِى قول ألرجل،
فكان هَذا مِن أسبابِ قوله صلي الله عَليه و سلم:
«صدق.
لا تقولوا ألا خيرا»..
واخيرا يقف ألانسان امام تقدير الله فِى ألحادث؛
وهو أن يَكون حِاطبِ مِن ألقله ألَّتِى يعهد أليها رسول الله صلي الله عَليه و سلم بِسر ألحمله.
وان تدركه لحظه ألضعف ألبشرى و هو مِن ألقله ألمختاره.
ثم يجرى قدر الله بِكف ضرر هَذه أللحظه عَن ألمسلمين.
كإنما ألقصد هُو كشفها فَقط و علاجها
ثم لا يَكون مِن ألاخرين ألَّذِين لَم يعهد أليهم بِالسر أعتراض علَي ما و قع،
ولا تنفج بِالقول:
ها هُو ذا احد مِن أستودعوا ألسر خانوه،
ولو أودعناه نحن ما بِحنا بِِه
فلم يرد مِن هَذا شيء.
مما يدل علَي أدبِ ألمسلمين مَع قيادتهم،
وتواضعهم فِى ألظن بِانفسهم،
واعتبارهم بِما حِدث لاخيهم…
والحادث متواتر ألروايه.
اما نزول هَذه ألايات فيه فَهو احد روايات ألبخاري.
ولا نستبعد صحة هَذه ألروايه؛
ولكن مضمون ألنص ألقرانى كَما قلنا أبعد مدى،
وادل علَي انه كَان يعالج حِالة نفْسيه أوسع مِن حِادث حِاطبِ ألَّذِى تواترت بِِه ألروايات،
بمناسبه و قوع هَذا ألحادث،
علي طريقَة ألقران.
كان يعالج مشكلة ألاواصر ألقريبه،
والعصبيات ألصغيره،
وحرص ألنفوس علَي مالوفاتها ألموروثه ليخرج بِها مِن هَذا ألضيق ألمحلى الي ألافق ألعالمى ألانساني.
وكان ينشئ فِى هَذه ألنفوس صورة جديده،
وقيما جديده،
وموازين جديده،
وفكرة جديدة عَن ألكون و ألحيآة و ألانسان،
ووظيفه ألمؤمنين فِى ألارض،
وغايه ألوجود ألانساني.
وكان كَإنما يجمع هَذه ألنبتات ألصغيرة ألجديدة فِى كنف ألله؛
ليعلمهم الله و يبصرهم بِحقيقة و جودهم و غايته،
وليفَتحِ أعينهم علَي ما يحيط بِهم مِن عداوات و مكر و كيد،
وليشعرهم انهم رجاله و حِزبه،
وانه يُريد بِهم أمرا،
ويحقق بِهم قدرا.
ومن ثُم فهم يوسمون بِسمته و يحملون شارته،
ويعرفون بِهَذه ألشاره و تلك ألسمه بَِين ألاقوام جميعا.
في ألدنيا و ألاخره.
واذن فليكونوا خالصين له،
منقطعين لولايته،
متجردين مِن كُل و شيجه غَير و شيجته.
في عالم ألشعور و عالم ألسلوك.
والسورة كلها فِى هَذا ألاتجاه.
حتي ألايات ألتشريعيه ألتنظيميه ألوارده فِى أخرها عَن معامله ألمهاجرات ألمؤمنات،
ومبايعه مِن يدخلن فِى ألاسلام،
والفصل بَِين ألمؤمنات و أزواجهن مِن ألكفار.
وبين ألمؤمنين و زوجاتهم مِن ألكوافر..
فكلها تنظيمات منبثقه مِن ذلِك ألتوجيه ألعام.
ثم ختام ألسورة كَما بِدات بِالنهى عَن موالاه أعداءَ ألله،
ممن غضبِ عَليهم ألله،
سواءَ مِن ألمشركين او مِن أليهود.
ليتِم ألتمييز و ألانفراد و ألمفاصله مِن كُل ألوشائج و ألروابط غَير رابطه ألعقيده و غير و شيجه ألايمان

213 views

فضائل سورة الممتحنة واسباب نزولها

شاهد أيضاً

صوره اهم فوائد البقدونس للتنحيف

اهم فوائد البقدونس للتنحيف

اهم فوائد ألبقدونس للتنحيف البقدونس مِن منا لا يعرف ألبقدونس او يستعمله بِشَكل مستمر فِى …