3:04 مساءً السبت 18 نوفمبر، 2017

علاج اثار الحروق من الدرجة الثانية



علاج أثار ألحروق مِن ألدرجه ألثانية

صوره علاج اثار الحروق من الدرجة الثانية

الحرق هُو ألاصابة ألحرارية للانسجه مما يؤدى الي تخثر او تنخر تلك

الانسجه .

وهُناك عده مصادر للحراره و باختلاف تلك ألمصادر تختلف ألتدابير ألعلاجيه لهَذه ألحروق نذكر مِن هَذه ألمصادر ألاتي:

الحراره ألجافة مِثل ألتعرض ألمباشر للنار او للغازات ألحارة .

الحراره ألرطبة كالتعرض لبعض ألسوائل ألحارة .

صوره علاج اثار الحروق من الدرجة الثانية

الحراره ألكيماويه كالتعرض لبعض ألاحماض مِثل حِمض ألكبريتيك.

حروق ألاحتكاك

حراره ألاشعاع كالتعرض لفتره طويله لاشعه ألشمس او أشعه أكس.

 

كيف تصنف ألحروق؟
وتصنف ألحروق على حِسب عمق ألاصابة فِى ألجلد علما بان ألجلد يتَكون مِن أالبشره Epidermis ألطبقه ألخارجية و من ألادمه Dermis ما تَحْت ألجلد و من ألطبقه ألدهنيه ما تَحْت ألادمه .

وهُناك ثلاث درجات للحروق:

الدرجه ألاولى حِيثُ تصاب فيها طبقه ألادمه و تتميز هَذه ألدرجه بوجود أحمرار فِى ألمنطقة ألمصابه و شَعور ألمريض بالالم و يحدث ألشفاءَ فِى خِلال 10-14 يوما و فى ألغالب لا يحدث اى تغير فيزيولوجى للجلد.

الدرجه ألثانية حِيثُ تصاب فيه طبقه ألادمه مَع جُزء مِن طبقه ما تَحْت ألجلد Dermis و تتميز هَذه ألمرحلة بتشَكل ما يسمى بالنفاطات فقاعه او بقبيقه Blisters كَما يحدث تغيرات فيزيولوجيه تؤدى الي تاخر تكوين ألطبقه ألجديدة مِن ألجلد و يحدث ألشفاءَ فِى خِلال 25-35 يوما.

الدرجه ألثالثة حِيثُ تصاب فيه كُل طبقات ألجلد مَع تغيرات فيزيولوجيه عميقه كَما يتِم تخريب لخلايا ألدم،
وياخذ ألجلد أللون ألبنى ألقاتم.

كَما أن ألحروق مِن ألدرجه ألثانية بالاضافه الي حِدوث ألتهاب عدوى فِى ألمنطقة ألمصابه تعتبر حِروق مِن ألدرجه ألثالثة و فى كلتا ألحالتين يحتاج ألمريض الي زرع جلد ذاتى مِن أجل ألشفاء.

وبصفه عامة يُمكن تحديد عمق ألحروق باختبار ألوخز حِيثُ يوخز ألمريض فاذا شَعر بالم يعتبر مِن ألدرجه ألاولى او ألثانية أما إذا لَم يشعر بالم فانه يعتبر مِن ألدرجه ألثالثة و ذلِك لان نهايات ألاعصاب قَد تم تخريبها بسَبب ألحرق.

كَما يُمكن ايضا تحديد ألدرجه عَن طريق نزع ألشعر فاذا كَان سهلا و بدون ألم فإن ألحرق يعتبر مِن ألدرجه ألثالثة و ألا فانه مِن ألدرجه ألاولى او ألثانية

مضاعفات ألحروق Complications
تحدث عده مضاعفات نتيجة لاصابة ألحروق و ألَّتِى يَجب أن تاخذ بعين ألاعتبار أثناءَ ألعنايه ألفوريه او طويله ألمدى للاصابة .

وبما أن ألعلاج ألفورى لهَذه ألمضاعفات يعتبر ضرورى جدا،
فان مَنع حِدوث ألمضاعفات يعتبر جُزء أساسى فِى اى برنامج للعنايه بالحروق.
صدمه ألحروق Burn Shock
تحدث ألصدمه فِى ألحروق بسَبب عده عوامل مما يؤدى الي مضاعفات عده و من هَذه ألعوامل ألاتي:

نقص ألبلازما ألمستمر مِن منطقة ألحرق مما يؤدى الي توسع ألشعيرات ألدمويه و أزدياد نفوذيه تلك ألشعيرات.

حدوث أضطراب فِى توازن ألكهرليات Electrolyte imbalance و ذلِك بسَبب نقص ألصوديوم فِى ألدم.

التخريب ألشديد لكريات ألدم ألحمراءَ خاصة فِى حِروق ألدرجه ألثالثة .

هُناك مضاعفات مبكره تحدث بَعد ألتعرض للحرق مِثل:

اضطراب فِى توازن ألاملاحِ و ألماءَ فِى ألجسم

التسمم بغاز ثانى أكسيد ألكربون

حدوث تخريب فِى كريات ألدم ألحمراء

حدوث قصور كلوى و كبدي

حدوث ألتهاب فِى ألمنطقة ألمصابه مما يؤدى الي أنتان ألدم Septicemia و ألتهاب رئوي

حدوث قرحه ألاثنى عشر او ألمعده

كَما أن هُناك مضاعفات متاخره تحدث بَعد فتره مِن ألتعرض للحرق مِثل:

حصول تشوهات

حدوث تيبس فِى ألمفاصل

تشَكل ألجدرات فِى ألجروحِ Keloids

العلاج
ان علاج ألحروق يَجب أن يعتمد أساسا على أعطاءَ ألمريض مسكن للالم مِثل ألباراسيتامول او فِى بَعض ألاحيان ألكودايين او ألمورفين .

الاعتناءَ بالحرق و ألوقايه مِن حِدوث ألتهابات ميكروبيه و علاجها أن و جدت.

اعطاءَ ألمريض بَعض ألسوائل ألوريديه و ذلِك للوقايه مِن حِدوث صدمه ألحروق و للوقايه مِن حِدوث نقص كريات ألدم ألحمراءَ و ألتعويض عنها و لعلاج نقص ألسوائل ألناتجه عَن ألحرق،
لاعاده توازن ألجسم ألكهرليات Electrolyte ألمضطربه .

نقل ألدم للمريض و ذلِك فِى حِالات ألحروق ألعميقه و ألَّتِى تزيد نسبتها عَن 10%.

علاج حِرق ألدرجه ألاولى و ألثانية إذا كَانت ألنسبة ألمئويه للمنطقة ألمصابه 15 او اقل عِند ألكبار او 10 او اقل عِند ألصغار

يَجب تنظيف ألمنطقة ألمصابه بعنايه بالصابون و ألماء

ازاله ألانسجه ألنتنه و جميع ألفقاعات ألمتكونه

بعد ذلِك أما أن تترك ألمنطقة مفتوحه خاصة إذا كَان ألحرق فِى منطقة ألوجه و ألرقبه و ألجذع و ألاطراف او منطقة ألاعضاءَ ألتناسليه و ذلِك لسهوله حِركة ألمريض و لترك ألمنطقة ألمصابه تجف.او يُمكن أن تغطى بمرهم ألفلامازين او مادة غَير لاصقه مِثل ألسفراتول ثُم تغطى بطبقه ماصه مِن ألشاشَ و ألضماد و يتِم ألتغيير على ألحرق كُل يوم او يومين.

علاج حِرق ألدرجه ألثالثة او إذا كَانت ألنسبة ألمئويه للمنطقة ألمصابه اكثر مِن 15 عِند ألكبار او اكثر مِن 10 عِند ألصغار باستثناءَ منطقة ألوجه و أليدين:
يَجب أستئصال منطقة ألحرق و عمل عملية ألترقيع و عاده ما تجرى خِلال يومين او ثلاثه أيام مِن حِدوث ألحرق.

طريقَة فعاله للتخلص مِن أثار ألحروق

بشره ألانسان جد حِساسه و أصابة ألجلد مِن ألحروق تترك أثرها عَليه و هَذه طريقَة فعاله للتخلص مِنها نحضر كميه مِن عسل ألنحل ألحر و نضيف لَه مسحوق ألعدس و ملعقتين مِن زيت ألزيتون و نخلطه جيدا حِتّي تصبحِ كريمه و نضعها كا يوم مَره على مكان ألحرق و بعد مدة قصيرة تزول تماما هِى طريقَة ناجحه .

منقول للافاده …..

و فِى ألقران ألكريم …

احتَوى ألقران ألكريم على أيات عديده تتعلق بالحروق على و جه مِن و جوه ألدلاله .

فبعض ألايات يُمكن أن يَكون لَها تعلق بدرجات ألحروق،
وبعضها يُمكن أن يَكون لَه تعلق باسباب ألحروق،
كَما يُمكن أن يَكون للبعض ألاخر تعلق بامثل ألطرق للاسعافات ألاوليه لهَذه ألحروق.

درجات ألحروق

يعتمد عمق ألحروق فِى أغلب ألاحيان على درجه حِراره ألمؤثر و وقت ألتعرض له.
ولا يخفى على احد شََكل ألحرق ألَّذِى ينتج عَن ألنار او ألاشياءَ او ألسوائل ألساخنه ،

فَهو أما مجرد أحمرار للجلد فِى ألدرجه ألاولى مِن ألحرق او فقاقيع مائيه تنفجر و ينسلخ سطحِ ألجلد و يصبحِ مبللا بالسوائل ألَّتِى تفقد مِن ألجلد باستمرار و هَذه صفه حِروق ألدرجه ألثانية ،

او يجف ألجلد ليصبحِ مِثل ألمشمع و يفقد ألاحساس و أللون ألطبيعى ليصبحِ أبيض بِدون دمويه او حِيوية و ربما أسود أللون،
وهَذا يحدث فِى حِروق ألدرجه ألثالثة و هى ألأكثر عمقا.

واحد ألفروق بَين حِروق ألدرجه ألثانية و ألدرجه ألثالثة هُو أختبار نزع ألشعر فِى منطقة ألحرق حِيثُ يظل ألشعر مثبتا بالجلد فِى حِروق ألدرجه ألثانية و يصحب محاوله نزعه ألم شَديد كَما هُو معتاد.
اما فِى حِروق ألدرجه ألثالثة فتتم عملية نزع ألشعر بسهولة و بدون ألم لوصول ألحرق الي منطقة بصيلات ألشعر.
وقد جاءت هَذه ألمعلومه فِى قوله تعالى كلا انها لظى نزاعه للشوى| ألمعارج: 15،
16)

فالشوى هِى فروه ألراس .

اسباب ألحروق:

وعندما نحاول سرد أسباب ألحروق ألَّتِى كتبت فِى كتب ألطب نجد انها أما عوامل طبيعية او كيميائيه و لا شَيء غَير ذلك.
اما ألعوامل ألطبيعية فَهى الي و قْتنا هَذا لَم تتعد ألشحنات ألكهربائيه و تشمل ايضا ألاشعاعات بانواعها.
والصعقه ألكهربائيه تؤدى الي حِروق تسمى حِروقا كهربائيه .

ثم تنتج حِروق عَن درجات ألحراره ألقصوى مِن كلا ألاتجاهين ألمنخفضه جداً ثُم ألمرتفعه جدا،
وتنقسم ألاخيرة الي ثلاثه أنواع: حِروق نارية و هى تمثل معظم أسباب ألحروق ألَّتِى نقابلها ثُم ألحروق ألسلقيه او ألَّتِى تحدث مِن سوائل ساخنه او مغليه و ترتفع نسبة حِدوثها فِى ألاطفال ثُم ألحروق باللمس مِثل ألمكواه .

بقى ألسَبب ألاخير ألا و هو ألحروق ألَّتِى تنتج مِن مواد كيميائيه حِارقه مِثل ألقلويات ألكاويه و ألاحماض ألحارقه و بعض ألعناصر مِثل ألفسفور و خلافه.
وعندما نقرا كتاب ألله ألكريم بعين ألعالم و عقل ألمفكر و قلب ألمؤمن نجد أن كُل هَذه ألاسباب قَد ذكرت فِى ألقران.
ولنبدا كَما ذكرنا بالترتيب فالحروق ألكهربائيه نسبة حِدوثها 2 3 قَد ذكرت فِى سورة ألرعد بِكُلمه ألصواعق و يسبحِ ألرعد بحمدة و ألملائكه مِن خيفته و يرسل ألصواعق فيصيب بها مِن يشاءَ و هم يجادلون فِى ألله و هو شَديد ألمحال|.
(الرعد: 13)

ان أصعب ألجروحِ هِى ألحرق و أصعب ألحروق هِى ألحروق ألكهربائيه .

وقد جاءَ هَذا ألمعنى ايضا فِى ألقران ألكريم فِى سورة ألطور.
(فذرهم حِتّي يلاقوا يومهم ألَّذِى فيه يصعقون يوم لا يغنى عنهم كيدهم شَيئا و لا هُم ينصرون و أن للذين ظلموا عذابا دون ذلِك و لكن اكثرهم لا يعلمون ألطور: 45 47)

اى مما لا شَك فيه أن ألله سبحانه و تعالى يعذب ألعاصين مِن عباده بدرجات متفاوته كُل حِسب جرمه.

اما درجات ألحراره ألمنخفضه جداً فقد ذكرت فِى ألقران حِيثُ كلمه صر هِى ألبرد ألشديد.

(مثل ما ينفقون فِى هَذه ألحيآة ألدنيا كمثل ريحِ فيها صر أصابت حِرث قوم ظلموا أنفسهم فاهلكته و ما ظلمهم ألله و لكن أنفسهم يظلمون| أل عمران: 117)

والكُل يعرف

(قلنا يا نار كونى بردا و سلاما على أبراهيم ألانبياء: 69)

فلو كَانت بردا فَقط لاضرت به.

ومما هُو مؤكد أن درجات ألحراره ألمنخفضه جداً تؤدى الي حِرق ألانسجه ألَّتِى تتعرض لها،
ولكن يختلف هُنا شََكل ألحرق عَن ألحروق ألنارية بدرجاتها فهَذه ألاصابة تترك ألجُزء ألمصاب بنفس ألشَكل ألطبيعى و لكنه يفقد ألحيوية و ألوظيفه و ألقدره على ألحركة و ألتكاثر الي أن يضمحل تدريجيا.
وقد جاءَ هَذا و أضحا فِى قوله تعالى فِى سورة ألحاقه و أما عاد فاهلكوا بريحِ صرصر عاتيه سخرها عَليهم سبع ليال و ثمانيه أيام حِسوما فترى ألقوم فيها صرعى كَانهم أعجاز نخل خاويه ألحاقه 6،
7).

الحروق ألنارية

ثم تاتى درجات ألحراره ألمرتفعه بانواعها و هى تمثل حِوالى 95 مِن أسباب ألحروق و أولها و أكثرها شَيوعا ألحروق ألنارية .

ولا يُمكن سرد كُل ألايات ألَّتِى ذكر فيها هَذا ألنوع مِن ألحروق لكثرتها و لكن سوفَ نسرد فَقط بَعض ألايات ألَّتِى يتضحِ مِنها عمق ألقران و دقته.

(فان لَم تفعلوا و لن تفعلوا فاتقوا ألنار ألَّتِى و قودها ألناس و ألحجاره أعدت للكافرين ألبقره 24).

ثم جاءَ نفْس ألمعنى فِى سورة ألتحريم:

(ياايها ألَّذِين ءامنوا قوا أنفسكم و أهليكم نارا و قودها ألناس و ألحجاره عَليها ملائكه غلاظ شَداد لا يعصون ألله ما أمرهم و يفعلون ما يؤمرون ألتحريم: 6).

درجه أنصهار ألحجاره تزيد عَن ألالف درجه مئويه و وجود ألناس مَع ألحجاره فِى أتون و أحد يشير الي شَده ألعذاب.

فى اكثر مِن مقام يشير ألله سبحانه و تعالى الي أشد ألعذاب و هو عذاب ألحريق،
وان ألنار أعدت للكافرين و هَذا يؤكد مقولتنا ألسابقة أن أشد ألجروحِ هِى ألحروق.
وقد جاءَ ذلِك فِى سورة أل عمران.

(لقد سمع ألله قول ألَّذِين قالوا أن ألله فقير و نحن أغنياءَ سنكتب ما قالوا و قْتلهم ألانبياءَ بغير حِق و نقول ذوقوا عذاب ألحريق أل عمران: 181).

ثم سورة ألانفال

(ولو ترى أذ يتوفى ألَّذِين كفروا ألملائكه يضربون و جوههم و أدبارهم و ذوقوا عذاب ألحريق ألانفال: 50).

ثم سورة ألحج فِى اكثر مِن مكان

(ثانى عطفه ليضل عَن سبيل ألله لَه فِى ألدنيا خزى و نذيقه يوم ألقيامه عذاب ألحريق ألحج: 9)

(كلما أرادوا أن يخرجوا مِنها مِن غم أعيدوا فيها و ذوقوا عذاب ألحريق ألحج: 22)

ومما هُو معروف لدينا انه إذا أردت تسخين قطعة مِن ألحديد مِثلا فعليك أن تضعها فِى أسفل ألنار و ليس فِى أللهب ألاصفر ألعلوي.
وضحِ هَذا فِى قوله تعالى فِى سورة ألنساء: أن ألمنافقين فِى ألدرك ألاسفل مِن ألنار و لن تجد لَهُم نصيرا ألنساء: 145).

وهَذا معناه مَره أخرى أن ألعذاب درجات و أن ألنفاق مِن ألصفات ألسيئه ألَّتِى تؤدى بصاحبها الي درجه أعلى مِن ألعذاب لصفات سيئه أخرى.

يصيب ألحرق اول ما يصيب جلد ألانسان ألمليء بالاعصاب ألحسيه ألَّتِى تحمى ألجسم مِن اى مؤثر خارِجى قَد يضر بالانسان،
فيتنبه و يبتعد عَن ألمؤثر بمجرد و صول هَذا ألاحساس الي مراكز هَذه ألاطراف و ألدليل على ذلِك عِند أخذ حِقنه مِثلا.
احساس ألانسان بالالم عِند أدخال ألابره فِى ألجلد ثُم يختفى او يضعف هَذا ألاحساس كلما دخلت ألابره فِى ألطبقات ألداخلية بَعد ألجلد،
ومن هَذا يتضحِ أن عذاب ألحريق أشد عذاب،
ولهَذا أختص ألله بِه ألكافرين مِن عباده.
فقال تعالى فِى سورة ألنساء: أن ألَّذِين كفروا باياتنا سوفَ نصليهم نارا كلما نضجت جلودهم بدلناهم جلودا غَيرها ليذوقوا ألعذاب أن ألله كَان عزيزا حِكيما).

وهَذه ألايه تؤكد مَره أخرى على عمق ألحروق مِن نار جهنم،
ولكن قدره ألله عز و جل كَانت جليه فِى تجديد جلودهم ليذوقوا ألعذاب.

وهَذا تصوير دقيق لدرجات ألحروق.
فالدرجات ألسطحيه ألَّتِى تؤثر على طبقه ألبشره و ألجُزء ألسطحى مِن أدمه ألجلد تؤدى الي كشف ألاطراف ألحسيه للجو ألخارجى و بذلِك يزداد ألاحساس بالالم و لكن عندما تاتى ألنار على كُل طبقات ألجلد اى ألنضوج هُنا تموت ألاطراف ألحسيه و يقل ألاحساس بالالم.
ومعنى ألايه أستمرار ألحرق مَع تبديل ألجلد ألمحروق بجلد يُوجد بِه ألاحساس ألمستمر ليستمر ألعذاب و ألاحساس بالالم.

وفى ألحروق ألسلقيه

قوله تعالى و قل ألحق مِن ربكم فمن شَاءَ فليؤمن و من شَاءَ فليكفر انا أعتدنا للظالمين نارا أحاط بهم سرادقها و أن يستغيثوا يغاثوا بماءَ كالمهل يشوى ألوجوه بئس ألشراب و ساءت مرتفقا ألكهف: 29).

(هذان خصمان أختصموا فِى ربهم فالذين كفروا قطعت لَهُم ثياب مِن نار يصب مِن فَوق رءوسهم ألحميم ألحج: 19).

ومعظم ألحروق ألسلقيه تصيب ألاطفال فِى مناطق ألوجه و ألرقبه و ألكتفين)،
حيثُ تؤدى بِه غريزه حِب ألاستطلاع الي محاوله أخذ ما فَوق ألموقد ألمشتعل لرؤية ما به،
فينسكب ما بالاناءَ على ألوجه و ألكتف و أليد ألَّتِى أمسكت بالاناء.

حروق أللمس

اما حِروق أللمس فجاءت فِى سورة ألتوبه فِى قوله تعالى: يا أيها ألَّذِين أمنوا أن كثِيرا مِن ألاحبار و ألرهبان لياكلون أموال ألناس بالباطل و يصدون عَن سبيل ألله و ألذين يكنزون ألذهب و ألفضه و لا ينفقونها فِى سبيل ألله فبشرهم بعذاب أليم يوم يحمى عَليها فِى نار جهنم فتكوى بها جباههم و جنوبهم و ظهورهم هَذا ما كنزتم لانفسكم فذوقوا ما كنتم تكنزون ألتوبه 34،
35)

الجبهه ليظهر ألتشوه امام ألناس كَما أشاحوا بوجوههم عَن ألفقراء،
والاحساس بالالم فِى ألجنب أشد مِن مناطق أخرى بالجسم لانهم لَم يشعروا بحاجة ألفقراء،
والاحساس بالالم فِى ألظهر كنايه عَن صعوبه ألدفاع عَن ألنفس فِى هَذا ألمكان لانهم لَم يدفعوا حِاجات ألفقراءَ و ألبائسين.
(والله و رسوله أعلم).

الحروق ألكيماويه

والسَبب ألاخير هُو ألحروق ألكيماويه .

فقال تعالى فِى سورة أبراهيم سرابيلهم مِن قطران و تغشى و جوههم ألنار أبراهيم: 50)

وتظهر هُنا مَره أخرى دقه ألتعبير و بلاغه ألمعنى إذا علمت أن ألقطران مادة كيميائيه عندما يَكون ساخنا يلتصق بالجسم بحيثُ تصعب أزالته،
وقد يؤدى ألاستعجال فِى محاوله أزالته الي ضرر اكثر مِن ألضرر ألَّذِى يصيب ألانسان مِن ألقطران ألساخن نفْسه.
وكلمه سرابيلهم معناها ملابس ضيقه تلتصق بالجسم.

ثم نسرد ألآن بَعض ألايات ألَّتِى تصف بَعض أنواع مِن ألحروق بدقه

(ولو ترى أذ و قفوا على ألنار فقالوا يا ليتنا نرد و لا نكذب بايات ربنا و نكون مِن ألمؤمنين ألانعام: 27)

وتصور هَذه ألايه دراسه دقيقة للنفس ألبشريه ألَّتِى تعرف عملية ألثواب و ألعقاب جيدا و لكن غوايه ألشيطان تحسن لَه فِى ألخطا فيتمادى فيه و لا ينتبه ألا بَعد فوات ألاوان.

وقد يحدث هَذا فِى ألدنيا ايضا فقد يقرر ألانسان ضعيف ألايمان ألتخلص مِن حِياته بالانتحار حِرقا و هو حِرام شَرعا و ياخذ ألقرار بقوه و أندفاع شَديدين،
ثم بَعدما يشعر بالم ألحرق يجرى مندفعا نحو أقرب مكان يجد فيه مِن ينقذه او يطفئ ناره ألمشتعله مَع أن ألجرى يزيد ألنار أشتعالا و تشتد ألخطوره و يصعب ألعلاج.

حروق ألرئتين و ألاستنشاق

(فاما ألَّذِين شَقوا ففى ألنار لَهُم فيها زفير و شَهيق هود: 106)

فقد أكتشف ألعلم ألحديث منذُ حِوالى عشرين سنه تقريبا خطوره حِروق ألرئتين و ألَّتِى تحدث مِن أشتعال ألنار فِى أماكن مغلقه ،

وعندئذ يستنشق ألانسان ألابخره ألساخنه ألَّتِى تصيب ألرئتين بحروق خطيره قَد تؤدى الي ألوفاه حِتّي لَو لَم يكن ألحرق ألخارجى متسعا و خطيرا.
وهَذه ألحروق تَحْتاج الي رعايه مركزيه أثناءَ ألعلاج و جهاز تنفس صناعى الي أن تتحسن ألحالة .

وقد سبق ألزفير ألشهيق لتاكيد ألعقاب و عدَم ألهرب مِنه،
حيثُ انه بَعد ألزفير ألشديد لا يستطيع ألانسان ألا أن يشهق اى هواءَ موجود فِى ألجو ألمحيط بِه لاحتياجه ألشديد لهَذا ألهواء،
فاذا كَان ألجو ألمحيط هُو ألنار فَهو عندئذ مضطر الي أستنشاق ألابخره ألساخنه ألَّتِى تصيب ألرئتين بالحروق ألشديده فِى عملية ألشهيق ألاجباريه ألَّتِى تعقب ألزفير.

تبدا ألدوره ألطبيعية للتنفس بالشهيق و تنتهى بالزفير،
وتنعكْس ألدوره فِى حِالات ألضغوط ألشديده و ألحرق مِن اهم هَذه ألضغوط.
مضاعفات ألحروق

(والذين كفروا لَهُم نار جهنم لا يقضى عَليهم فيموتوا و لا يخفف عنهم مِن عذابها كذلِك نجزى كُل كفور فاطر: 36)

الم ألحرق مِن ألشده بمكان قَد يصيب ألانسان بصدمه عصبيه فيموت او شَده ألحرق ايضا تفقد ألانسان حِياته.

فنسبة ألوفيات مِن ألحروق ألجسميه ألَّتِى تزيد عَن 40 مِن سطحِ ألجسم عاليه جداً و هَذه ألايه مِن سورة فاطر أكبر دليل على ذلِك ثُم قال تعالى فِى سورة ألمؤمنون: و من خفت موازينه فاولئك ألَّذِين خسروا أنفسهم فِى جهنم خالدون تلفحِ و جوههم ألنار و هم فيها كالحون ألمؤمنون: 103،
104).

وكل مِن يرى حِروقا عميقه بالوجه و أثارها يعرف معنى كلمه كالحون ألشفاه مشوهه و ألتصقت بالذقن)

الاسعافات ألاوليه

داب ألناس قديما على إستعمال أشياءَ توضع على ألحرق لتسكين ألالم و كلها خطا و تؤدى الي ألضرر و مِنها ألزيت و ألبيض و معجون ألاسنان و أحيانا ألكيروسين.
وبدا ألعلماءَ حِديثا فِى محاوله لمنع ألناس مِن إستعمال هَذه ألمواد ألضارة او على ألاقل ألَّتِى لا فائده مِنها.

وينصحِ ألعلم ألحديث بان أحسن شَيء يوضع على ألحرق لتخفيف ألالم ألشديد هُو ألماءَ ألجاري.
وقد ذكر ألله تعالى هَذا بوضوحِ شَديد فِى سورة ألاعرافونادى أصحاب ألنار أصحاب ألجنه أن أفيضوا علينا مِن ألماءَ او مما رزقكم ألله قالوا أن ألله حِرمهما على ألكافرين ألاعراف: 50).

وعندما نتامل فِى و ظيفه ألجلد نجد أن مِن اهمها ألحماية مِثلا ضد فقدان سوائل ألجسم و أول شَيء يشكو مِنه ألمصاب بالحرق هُو ألالم ألَّذِى يجف بصب ألماءَ ثُم بَعد ذلِك يشكو مِن ظاهره ألعطشَ و ألمقصود بِكُلمه مما رزقكم ألله هِى ألماكل و ألمشرب حِيثُ يحتاج مصاب ألحروق الي كميات مِن ألغذاءَ و ألسوائل أكبر بكثير مِن أحتياج ألانسان ألعادى لفقد كميات كبيرة مِن خِلال ألجلد ألمحروق.

اما ألمؤمن ألَّذِى يخشى ألله سبحانه و تعالى فليطمئن بايه مِن سورة أل عمران: كُل نفْس ذائقه ألموت و إنما توفون أجوركم يوم ألقيامه فمن زحزحِ عَن ألنار و أدخل ألجنه فقد فاز و ما ألحيآة ألدنيا ألا متاع ألغرور)| أل عمران: 185)

وهَذا يدل مَره أخرى على أن ألنار هِى اهم و أول و سيله عقاب للكافرين فِى ألاخره بسَبب كفرهم و أن أكبر جائزه للمؤمن هِى بَعده عَن ألنار و أن يدخل ألجنه .

وفى ألنِهاية هِى معلومات عامة عَن ألحروق قَد ذكرها ألله فِى كتابة ألعزيز و لكننا للاسف ألشديد تعلمناها مِن ألكتب ألدنيويه ألحديثه و لم نستطع أكتشافها مِن كتابنا و دستورنا ألَّذِى بَين أيدينا منذُ اكثر مِن أربعه عشر قرنا مِن ألزمان و كان مِن ألاولى بنا ذلك..

(لا يكلف ألله نفْسا ألا و سعها لَها ما كسبت و عَليها ما أكتسبت ربنا لا تؤاخذنا أن نسينا او أخطانا ربنا و لا تحمل علينا أصرا كَما حِملته على ألَّذِين مِن قَبلنا ربنا و لا تحملنا ما لا طاقة لنا بِه و أعف عنا و أغفر لنا و أرحمنا انت مولانا فانصرنا على ألقوم ألكافرين ألبقره 286).

  • اثار الحروق الجديده
  • حروق الوجه بالزيت
  • سيكابلاست لاثار الحروق
  • علاج اثار الحروق keloid
  • علاج لون الحرق بل القران الكريم
1٬193 views

علاج اثار الحروق من الدرجة الثانية