5:34 صباحًا الأحد 26 مايو، 2019




صفات النبي عليه الصلاه والسلام

صفات النبى عليه الصلاة و السلام

صور صفات النبي عليه الصلاه والسلام

 الحمد لله رب العالمين, و الصلاة و السلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الامين, اللهم لا علم لنا الا ما علمتنا انك انت العليم الحكيم, اللهم علمنا ما ينفعنا, و انفعنا بما علمتنا, و زدنا علما, و ارنا الحق حقا, و ارزقنا اتباعه, و ارنا الباطل باطلا, و ارزقنا اجتنابه, و اجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون احسنه, و ادخلنا برحمتك في عبادك الصالحين, اخرجنا من ظلمات الجهل و الوهم الى انوار المعرفة و العلم،

 

و من و حول الشهوات الى جنات القربات .

 

تتمة الصفات الخلقية للنبى عليه الصلاة و السلام

1 صفة الادب التي كان يتحلي بها النبى الكريم

 ايها الاخوة الكرام،

 

مع درس جديد من دروس فقة السيرة النبوية،

 

و قد كان موضوع الدرس الماضى الحديث عن صفات النبى صلى الله عليه و سلم الخلقية،

 

و بعض صفاتة الخلقية و الان نتابع الحديث عن صفات النبى صلى الله عليه و سلم الخلقية،

 

لان الله سبحانة و تعالى اثني على خلقة العظيم, فقال تعالى:

﴿وانك لعلى خلق عظيم ﴾

سورة القلم الاية 4)

 لقد كان صلى الله عليه و سلم و افر الادب،

 

كان يقول:

” ادبنى ربى فاحسن تاديبى “

(اخرجة ابن السمعاني في ادب الاملاء عن ابن مسعود

 وحينما قال:

” بنى الاسلام على خمس “

اخرجهما البخارى و مسلم عن ابن عمر في الصحيح)

 تبين من هذا الحديث ان الاسلام بناء اخلاقي،

 

وان دعائمة اركان هذا الدين،

 

يؤكد هذا المعنى ان العالم الجليل ابن القيم رحمة الله تعالى, يقول: ” الايمان هو الخلق،

 

فمن زاد عليك في الخلق زاد عليك في الايمان “،

 

قال عليه الصلاة و السلام:

” ادبنى ربى فاحسن تاديبى “

(اخرجة ابن السمعاني في ادب الاملاء عن ابن مسعود

 وحينما سئلت السيدة عائشة رضى الله عنها عن خلقه, قالت:

” كان خلقة القران “

اخرجة مسلم عن عائشة في الصحيح)

صور صفات النبي عليه الصلاه والسلام

2 صفة التواضع التي كانت تظهر في خلقة الكريم

 كان صلى الله عليه و سلم و افر الادب،

 

جم التواضع،

 

و علامة ايمانك بالله التواضع،

 

و علامة تعظيمك لله التواضع،

 

لان الرب رب،

 

و العبد عبد،

 

شان العبدالتواضع،

 

و شان الله سبحانة تعالى انه عظيم،

 

وان كل شيء يصدر عنه عظيم،

 

وان الذى لا يري عظمة الله يستحق خسارة ابدية لا توصف .

 


 ايها الاخوة الكرام،

 

تواضع النبى صلى الله عليه و سلم احد اسباب شمائلة و خلقة العظيم،

 

كان اذا دخل عليه رجل و اصابتة رعدة, يقول له:

” هون الله عليك،

 

فلست بملك،

 

انما انا ابن امراة من قريش تاكل القديد “

(اخرجة الحاكم من حديث جرير في المستدرك)

 وكان اذا سافر مع اصحابه،

 

و قال احدهم: على ذبح الشاة،

 

و قال الثاني: على سلخها،

 

و قال الثالث: و على طبخها،

 

و قال عليه الصلاة و السلام: على جمع الحطب،

 

يقال له: يا رسول الله،

 

نكفيك ذلك،

 

يقول:

” قد علمت انكم تكفوني،

 

و لكن اكرة ان اتميز عليكم،

 

فان الله يكرة من عبدة ان يراة متميزا على اصحابة “

و رد في الاثر

3 كان يبدا الناس بالسلام

 كان عليه الصلاة و السلام, يقول:

” افشوا السلام بينكم “

(اخرجة احمد في مسندة عن الزبير بن العوام

 السلام من سمة المؤمنين،

 

القاء السلام سنة مؤكدة،

 

لكن رد السلام فريضة،

 

و انت حينما تقول لمن تلتقى به: فقد جعلت العلاقة بينك و بينة علاقة سلام،

 

كان يبدا الناس بالسلام ،

 

 

و ينصرف بكلة الى محدثه،

 

و تراة يصغى للحديث بسمعة و بقلبه،

 

و لعلة ادري به،

 

هناك من يتعلم فن الكلام،

 

لكن النبى عليه الصلاة و السلام علمنا فن الكلام،

 

و علمنا فن الاستماع،

 

و لا يتقن فن الاستماع الا القلة،

 

يتقن فن الكلام كثيرون من البشر،

 

لكن الذين يتقنون فن الاستماع قليلون جدا،

 

فكان يصغى الى محدثه،

 

ينصرف بكلة الى محدثه،

 

و هذا تكريم له،

 

و هذا ادب ما بعدة ادب ان تستمع،

 

احيانا الانسان لا يصغى الى من يحدثه،

 

و لو كان اقرب الناس الية .

 


 اما اذا صافحة احد اصحابة فكان اخر من يسحب يدة اذا صافح الى ان يسحب الصحابي يدة من يد رسول الله صلى الله عليه و سلم،

 

ان تسلم على الناس بحرارة،

 

بمودة،

 

بطلاقة و جه،

 

ان تسالهم عن احوالهم،

 

و عن اولادهم،

 

و عن صحتهم و عن معاشهم،

 

و عن اعمالهم،

 

هذا منتهي الادب،

 

و منتهي الود .

 

4 كان يصغى للزوجة و يتبادلا الحديث معا

 كان عليه الصلاة و السلام يصغى الى زوجته،

 

و احيانا بعد مضى وقت من الزواج ترفع الكلفة بين الزوجين،

 

فقلما يصغى الزوج الى زوجته،

 

لكنة عليه الصلاة و السلام اصغي اليها كثيرا،

 

و قد حدثتة عن قصص كثيرة،

 

حدثتة مرة عن ابي زرع حديثا طويلا،

 

و تحدثت عن محبتة لام زرع،

 

و عن و فائة لها،

 

ثم اسفت اشد الاسف, حينما قالت: لكنة طلقها،

 

فقال عليه الصلاة و السلام: انا لك كابي زرع،

 

لكنى لا اطلقك .

 

5 معاملتة مع الناس

 كان عليه الصلاة و السلام بشوشا،

 

ضاحكا،

 

يلقى اصحابة بالبشاشة،

 

و قد قال:

” تبسمك في و جة اخيك لك صدقة “

اخرجة الترمذى عن ابي ذر في سننه)

 لكنة كان على درجة عالية من الحكمة،

 

و من اخذ الحيطة .

 


 فكان عليه الصلاة و السلام يحذر الناس،

 

و يحترس منهم من غير ان يطوى بشرة عن احد،

 

اذا تصدق وضع الصدقة بيدة في يد المسكين،

 

و هذا ايضا نوع من الادب،

 

لا ان تلقى عليه مبلغا من المال القاء،

 

لا ان تكلف احد ان يعطية هذا المال،

 

و اذا جلس جلس حيث ينتهى به المجلس،

 

اناس كثيرون اذا دعوا الى احتفال ان لم يكن لهم مكان في الصف الاول غضبوا اشد الغضب،

 

لم ير ما دا رجلية قط و لا بين اصحابه،

 

و هذا ادب جم،

 

هناك جلسة فيها ادب،

 

هناك و قفة فيها ادب،

 

هناك حركة فيها ادب،

 

هناك نظرة فيها ادب .

 

6 من اقوالة

 كان عليه الصلاة و السلام, يقول:

” برئ من الكبر من حمل حاجتة بيده،

 

و برئ من النفاق من اكثر من ذكر الله،

 

و برئ من الشح من ادي زكاة ما له “

(ورد في الاثر)

 الذى يؤدى زكاة ما له لا يمكن ان يوصف بالشح،

 

و اذا حملت حاجتك بيدك،

 

و لتكن مرتبتك اية مرتبة،

 

برئت من الكبر،

 

و قد علمنا الا نسال الناس شيئا .

 


 كان الصحابي الجليل ينزل عن ناقتة ليلتقط زمام ناقته،

 

و لا يسال اصحابة ان يعطوة الزمام،

 

لم يكن يانف من عمل لقضاء حاجته،

 

او حاجة صاحب او جار،

 

كان في خدمة اصحابه،

 

لما كانت معركة بدر كان الصحابة ثلاثمئة رجل او يزيدون قليلا،

 

و كانت الرواحل قليلة،

 

فقال عليه الصلاة و السلام:

” و انا و على و ابو لبابة على راحلة،

 

فكان ابو لبابة و على بن ابي طالب زميلى رسول الله e،

 

فكانت نوبة رسول الله e دورة في السير فقالا له نحن نمشي عنك ليظل راكبا فقال ما انتما باقوى منى على السير،

 

و لا انا باغني منكما عن الاجر “

اخرجة النسائي في السنن الكبري

7 كان يذهب الى السوق و يحمل بضاعتة بيدة

 كان يذهب الى السوق،

 

و يحمل بضاعته, و يقول: انا اولي بحملها،

 

الله عز و جل وصف الانبياء, فقال:

﴿انهم لياكلون الطعام و يمشون في الاسواق﴾

سورة الفرقان الاية 20

 وفى هذه الاية ملمح دقيق،

 

ان هذا الانسان الذى ياكل الطعام ليس الها،

 

الانسان الذى يفتقر في و جوده،

 

و في استمرار و جودة الى الطعام،

 

لا يمكن ان يكون الها،

 

بل ان الانسان مفتقر مرتين،

 

مفتقر الى ان ياكل،

 

و مفتقر الى تحصيل ثمن الطعام،

 

قال تعالى:

﴿ لياكلون الطعام و يمشون في الاسواق ﴾

سورة الفرقان الاية 20

8 كان يلبى دعوة من دعاة

 كان عليه الصلاة و السلام يجيب دعوة الحر و العبد و المسكين،

 

و كان يقول:

” من دعى و لم يلبى فقد عصا ابا القاسم “

اخرجة احمد في مسنده)

 وكان يقول:

” لو دعيت الى كراع لاجبت،

 

و لو اهدى الى ذراع لقبلت “

(اخرجة البخارى من حديث ابي هريرة في الصحيح)

 وقد دعى مرة،

 

و قدم له خل, فقال:

” نعم الادام الخل “

(اخرجة مسلم عن عائشة في الصحيح)

 وانت حينما تدعي الى طعام،

 

او الى احتفال،

 

او الى عقد قران،

 

يجب ان تعلم ان تلبيتك لهذه الدعوة نوع من العبادة،

 

لان النبى صلى الله عليه و سلم كان يجيب دعوة من دعاة ،

 

 

لكن الناس احيانا يجيبون دعوة الاقوياء و الاغنياء،

 

و لا يجيبون دعوة الفقراء،

 

و هذا ما خذ كبير على الانسان .

 

9 كان يقبل عذر المعتذر

 كان عليه الصلاة و السلام يقبل عذر المعتذر،

 

العظماء ايها الاخوة يغفرون الزلات،

 

و يقبلون الاعذار،

 

فهذا الذى ارتكب خيانة عظمى, قال له: يا حاطب،

 

و قد اخبر قريش ان محمدا سيغزوهم،

 

ما حملك على ما فعلت

 

قال: و الله يا رسول الله ما كفرت،

 

و لا ارتددت،

 

و لكنى لصيق في قريش اردت بهذا الكتاب ان احمى اهلى و ما لي،

 

و انا موقن ان الله سينصرك ،

 

 

فاغفر لى ذلك يا رسول الله،

 

فقال عليه الصلاة و السلام: اني صدقتة فصدقوه, و لا تقولوا فيه الا خيرا, الانسان اللئيم لا يسترضى،

 

و لا يرضى،

 

لكن الانسان المؤمن يسترضي و يرضى, كان يقول:

” من اتاة اخوة متنصلا فليقبل ذلك منه محقا او مبطلا “

(اخرجة الحاكم في المستدرك عن ابي هريرة

 كان يقبل عذر المعتذر،

 

كان يخصف نعله،

 

و يخدم نفسه،

 

و يعقل بعيره،

 

و يكنس دارة ،

 

 

و كان في مهنة اهله،

 

اى في خدمة اهله،

 

اناس كثيرون يترفعون ان يقوموا باعمال في المنزل،

 

لكن النبى صلى الله عليه و سلم علمنا انك اذا قمت في بعض الاعمال في المنزل تمتنت العلاقة بينك و بين زوجتك .

 

10 كان ياكل مع الخادم و يكرم الضيف

 كان صلى الله عليه و سلم ياكل مع الخادم،

 

و يقضى حاجة الضعيف و البائس،

 

جاءة ملك من ملوك الغساسنة،

 

عدى بن حاتم،

 

يظنة ملكا او يظنة نبيا،

 

هو في حيرة،

 

فلما لقية سالة عن اسمه و تكريما له دعاة الى بيته،

 

و في الطريق استوقفتة امراة مسنة،

 

فوقف معها طويلا تكلمة في حاجتها،

 

فقال في نفسه: و الله ما هذا بامر ملك،

 

انة نبي،

 

فلما دخل الى بيته اعطاة النبى و سادة من ادم محشوة ليفا،

 

قال: اجلس عليها،

 

قلت: بل انت،

 

قال: بل انت،

 

فجلست عليها،

 

و جلس رسول الله صلى الله عليه و سلم على الارض, ارايت الى هذا التواضع, و الى تكريم الضيف
 دخل مرة على عبدالملك بن مروان و فد تقدمهم غلام،

 

فغضب اشد الغضب،

 

و قال لحاجبه: ما شاء احد ان يدخل عليه حتى دخل, حتى الصبيان, فابتسم هذا الصغير, و قال: ايها الامير،

 

ان دخولى عليك لم ينقص من قدرك،

 

و لكنة شرفنى .

 

11 كان دائم الفكر , متواصل الاحزان , يحمل هم امتة

 كان صلى الله عليه و سلم يمشي هونا،

 

خافض الطرف،

 

متواصل الاحزان لانة يحمل هم البشرية و نحن ان حملنا هم اسرتنا هذا عمل طيب،

 

وان حملنا هم الاسرة الكبيرة هذا عمل اطيب،

 

اما حينما تحمل هم المسلمين فهذا عمل عظيم،

 

كان يقول:

” لو تعلمون ما اعلم لبكيتم كثيرا،

 

و لضحكتم قليلا “

(اخرجة الطبرانى في الكبير و الحاكم في المستدرك و البيهقى في شعب الايمان عن ابي الدرداء)

 كان يمشي هونا،

 

و هناك ملمح في معنى يمشي هونا،

 

اى ان الدنيا لا تشغلة عن هدفة الكبير،

 

وان مشكلات الدنيا لا تصرفة عن معرفة ربه،

 

و لا عن طلب مرضاته،

 

اناس كثيرون اقل مشكلة تنهى تطلعهم الى الاخرة،

 

اقل قضية مزعجة تصرفهم عن طلب الحق،

 

و قد وصف الله جل جلالة عباد الرحمن:

﴿وعباد الرحمن الذين يمشون على الارض هونا ﴾

سورة الفرقان الاية 63

 يعني يفكرون في اخرتهم،

 

هدفهم و اضح،

 

هدفهم كبير،

 

مشكلات الدنيا لا يسمحون لها ان تشغلهم عن اخرتهم،

 

و لا عن تحقيق اهدافهم،

 

متواصل الاحزان،

 

دائم الفكر،

 

هذا الفكر يعد اعظم منحة منحنا الله اياها،

 

هذا الفكر من اجل ان تعرف الله به،

 

و من اجل ان تبحث عن طرق رضوانه،

 

لكن معظم الناس اعملوة لغير المهمة التي خلق لها .

 

12 كان يالف و يؤلف

 كان دمثا رقيق الحاشية،

 

يالف و يؤلف, من راة بديهة هابه, و من عاملة احبه،

 

كان دمثا ليس بالجاحد،

 

ليس الذى ينكر المعروف،

 

قبيل و فاتة و قف صلى الله عليه و سلم خطيبا،

 

و قال:

” من كنت جلدت له ظهرا فهذا ظهري فليستقد منه،

 

الا و من كنت قد شتمت له عرضا فهذا عرضى فليستقد منه،

 

و من كنت اخذت له ما لا فهذا ما لى فليستقد منه،

 

لا يقولن رجل اني اخشي الشحناء من قبل رسول الله صلى الله عليه و سلم،

 

الا وان الشحناء ليست من طبيعتى و لا من شانى “

و رد في الاثر)

 كان لا يهين احدا،

 

يترفق باصحابه،

 

جاء عكرمة ابن ابي جهل مسلما, فقال: اياكم ان تسبوا اباه،

 

فان سب الميت يؤذى الحي،

 

و لا يبلغ الميت .

 

و رد في الاثر)

13 انظر الى تعظيمة للنعمة

 كان صلى الله عليه و سلم يعظم النعمة مهما دقت،

 

ان تشرب كاس ماء هذه نعمة لا يعرفها الا من اصيب بالفشل الكلوي،

 

ان تنام مرتاحا هذه نعمة لا يعرفها الا من فقد نعمة النوم،

 

ان تدخل الى بيت يؤويك, كان عليه الصلاة و السلام, يقول:

” الحمد لله الذى اوانى ،

 

 

و كم من لا ما وي له “

اخرجة الترمذى في سننه)

 واذا استيقظ من منامه, يقول:

” الحمد لله الذى رد الى روحي،

 

و عافانى في بدنى و اذن لى بذكرة “

اخرجة الترمذى في سننه)

 نحن غارقون في نعم لا تعد و لا تحصى،

 

و مع ذلك نكثر الشكوي .

 


 انسان اخذ من ثوبة قشة فرفع يديه،

 

و قال: جزاك الله خيرا،

 

ما ذم طعاما قط،

 

و كم من انسان يدعي الى افخر طعام, فيقول: هذا الطعام فيه مشكلة

 

ما ذم طعاما قط،

 

و هذا من اخلاقة العلية،

 

ما ذم طعاما قط و لا مدحه،

 

و لم يذم مذاقا و لا يمدحه،

 

و لا تغضبة الدنيا،

 

و لا ما كان لها

شخص اقتدي بخلق رسول الله عليه الصلاة و السلام اليكم بيانة

 بعضهم قال: لى صاحب كان من اعظم الناس في عيني،

 

و كان راس اعظم ما عظمة في عيني صغر الدنيا في عينيه،

 

فكان لا يشتهى ما لا يجد،

 

و لا يكثر اذا و جد،

 

و لا تغضبة الدنيا،

 

و ما كان لها،

 

يعرف حجمها يعرض انها عرض زائل،

 

يعرف انها تنتهى بالموت،

 

يعرف ان الدنيا جيفة طلابها كلابها،

 

يعرف و يقول: ان هذه الدنيا دار التواء،

 

لا دار استواء،

 

و منزل ترح لا منزل فرح،

 

فمن عرفها لم يفرح لرخاء،

 

و لم يحزن لشقاء،

 

قد جعلها الله دار بلوى،

 

و جعل الاخرة دار عقبى،

 

و جعل بلاء الدنيا لعطاء الاخرة سببا،

 

و جعل عطاء الاخرة بلوي الدنيا عوضا،

 

فياخذ ليعطي،

 

و يبتلى ليجزي،

 

و لا تغضبة الدنيا و لا ما كان لها،

 

و لا يغضب لنفسة ابدا،

 

لا يغضب الا لله،

 

يعني حظوظة و ضعها تحت قدمه،

 

و يرضي لله،

 

يفرح لله،

 

و يحزن لله،

 

اذا غضب اعرض و اشاح،

 

يعني علامة غضبة الاعراض فقط،

 

هناك من يصخب،

 

و من يشتم،

 

و من يعلو صياحه, و كان اذا فرح غض بصره،

 

و كان يؤلف و لا يفرق،

 

يقول ليس منا من فرق،

 

هناك من يفرق بين الزوج و زوجته،

 

و هناك من يفرق بين الاخ و اخيه،

 

و الشريك و شريكه،

 

و الجار و جاره،

 

كان يؤلف و لا يفرق،

 

يقرب و لا ينفر،

 

يكرم كريم كل قوم،

 

كان يعرف اقدار الناس .

 

14 كان يحق الحق و يبطل الباطل

 كان صلى الله عليه و سلم يتفقد اصحابه،

 

و يسال الناس عما في الناس،

 

لم يكن يعيش في برج عاجي،

 

بعيد عن هموم الناس،

 

كان يحمل هموم الناس،

 

و يحل مشكلاتهم, و من كرم اخلاق الانسان،

 

اذا كان هناك مشكلة سال عنها،

 

و بحث عن اسبابها،

 

و سار في طريق حلها،

 

كان يحسن الحسن و يصوبه, و يقبح القبيح و يوهنه،

 

عمل حسن يجب ان تصوبه،

 

وان تثمنه, وان تثنى على فاعله،

 

هناك انسان لا يتكلم بكلمة،

 

قناص يبحث عن الخطا فقط،

 

اما الانسان الكامل اذا راي عملا طيبا،

 

راي موقفا اخلاقيا،

 

راي موقفا كريما يثنى على صاحبه, كان يتفاعل مع الاحداث،

 

لا يقصر عن حق و لا يجاوزه،

 

احيانا يتجاوز الانسان الحدود التي رسمت له،

 

و احيانا يقصر عن الواجبات التي كلف بها .

 

15 كان لين العريكة , لطيف المعشر , يصبر على الغريب

 كان صلى الله عليه و سلم و سطيا, و لا يحسب جليسة ان احدا اكرم عليه منه،

 

هذه بطولة،

 

الاف مؤلفة حولة كل واحد من اصحابة يظن انه اقرب الناس اليه،

 

من يستطيع ذلك

 

من سالة حاجة لم يردة الا بها,

” يا رسول الله،

 

لمن هذا الوادي،

 

قال: هو لك،

 

قال: اتهزا بي

 

قال: لا و الله،

 

هو لك, قال: اشهد انك رسول الله،

 

تعطى عطاء من لا يخشي الفقر “

(ورد في الاثر)

 كان صلى الله عليه و سلم ليس بفظ و لا غليظ،

 

و لا صخاب،

 

و لا عياب،

 

هذا الذى يبحث عن العيوب،

 

هو قناص،

 

اينما راي عيبا ذكره،

 

و وسع دائرته, و عممة على كل الناس, يتغافل عما لا يشتهى ،

 

 

الشيء الذى لا يشتهية يتغافل عنه،

 

و لا يخيب فيه مؤملة،

 

و كان لا يذم احدا،

 

و لا يعيره،

 

الذنب شؤم على غير صاحبه،

 

ان ذكرة فقد اغتابه،

 

وان عيرة فقد ابتلى به،

 

وان رضية شاركة في الاثم،

 

كان يعلمنا اذا رايت صاحب مصيبة احمد الله انك معافي من هذه المصيبة،

 

و لا يتكلم الا فيما يرجي ثوابة .

 


 ايها الاخوة, قد تجلس في مجلس 90 من الكلام لا معنى له ،

 

 

و لا طائل منه،

 

و ليس له فائدة،

 

و ليس له معنى،

 

كلام فارغ،

 

فكان عليه الصلاة و السلام لا يتكلم الا فيما يرجي ثوابه،

 

يضحك مما يضحك منه اصحابه،

 

يعيش معهم،

 

هذا الذى يجلس مع قوم دون ان يشاركهم افراحهم و اتراحهم،

 

ليس منهم،

 

موقف في جفاء،

 

فية ترفع،

 

فية استعلاء .

 


 كان صلى الله عليه و سلم شيء شغل الناس يشاركهم بانشغالهم،

 

شيء اقلق الناس يشاركهم في قلقهم،

 

شيء افرح الناس يشاركهم في فرحهم،

 

يصبر على الغريب,

 

 

 

    صفة الرسول عليه الصلاة والسلام

291 views

صفات النبي عليه الصلاه والسلام