2:31 صباحًا الإثنين 28 مايو، 2018

صفات النبي عليه الصلاه والسلام



صفات ألنبى عَليه ألصلاة و ألسلام

صوره صفات النبي عليه الصلاه والسلام

 الحمد لله ربِ ألعالمين, و ألصلاة و ألسلام علَي سيدنا محمد ألصادق ألوعد ألامين, أللهم لا علم لنا ألا ما علمتنا أنك انت ألعليم ألحكيم, أللهم علمنا ما ينفعنا, و أنفعنا بِما علمتنا, و زدنا علما, و أرنا ألحق حِقا, و أرزقنا أتباعه, و أرنا ألباطل بِاطلا, و أرزقنا أجتنابه, و أجعلنا ممن يستمعون ألقول فيتبعون أحسنه, و أدخلنا بِرحمتك فِى عبادك ألصالحين, أخرجنا مِن ظلمات ألجهل و ألوهم الي أنوار ألمعرفه و ألعلم،
ومن و حَِول ألشهوات الي جنات ألقربات .

تتمه ألصفات ألخلقيه للنبى عَليه ألصلاة و ألسلام

1 صفه ألادبِ ألَّتِى كَان يتحلي بِها ألنبى ألكريم

 ايها ألاخوه ألكرام،
مع درس جديد مِن دروس فقه ألسيره ألنبويه،
وقد كَان موضوع ألدرس ألماضى ألحديث عَن صفات ألنبى صلي الله عَليه و سلم ألخلقيه،
وبعض صفاته ألخلقيه و ألآن نتابع ألحديث عَن صفات ألنبى صلي الله عَليه و سلم ألخلقيه،
لان الله سبحانه و تعالي أثني علَي خلقه ألعظيم, فقال تعالى:

﴿وانك لعلي خلق عظيم ﴾

سورة ألقلم ألايه

4)

 لقد كَان صلي الله عَليه و سلم و أفر ألادب،
كان يقول:

” أدبنى ربى فاحسن تاديبى “

(اخرجه أبن ألسمعانى فِى أدبِ ألاملاءَ عَن أبن مسعود

 وحينما قال:

” بِنى ألاسلام علَي خمس “

أخرجهما ألبخارى و مسلم عَن أبن عمر فِى ألصحيح)

 تبين مِن هَذا ألحديث أن ألاسلام بِناءَ أخلاقي،
وان دعائمه أركان هَذا ألدين،
يؤكد هَذا ألمعني أن ألعالم ألجليل أبن ألقيم رحمه الله تعالى, يقول:
” ألايمان هُو ألخلق،
فمن زاد عليك فِى ألخلق زاد عليك فِى ألايمان “،
قال عَليه ألصلاة و ألسلام:

” أدبنى ربى فاحسن تاديبى “

(اخرجه أبن ألسمعانى فِى أدبِ ألاملاءَ عَن أبن مسعود

 وحينما سئلت ألسيده عائشه رضى الله عنها عَن خلقه, قالت:

” كَان خلقه ألقران “

أخرجه مسلم عَن عائشه فِى ألصحيح)

صوره صفات النبي عليه الصلاه والسلام

2 صفه ألتواضع ألَّتِى كَانت تظهر فِى خلقه ألكريم

 كان صلي الله عَليه و سلم و أفر ألادب،
جم ألتواضع،
وعلامه أيمانك بِالله ألتواضع،
وعلامه تعظيمك لله ألتواضع،
لان ألربِ رب،
والعبد عبد،
شان ألعبدالتواضع،
وشان الله سبحانه تعالي انه عظيم،
وان كُل شيء يصدر عنه عظيم،
وان ألَّذِى لا يري عظمه الله يستحق خساره أبديه لا توصف .

 ايها ألاخوه ألكرام،
تواضع ألنبى صلي الله عَليه و سلم احد أسبابِ شمائله و خلقه ألعظيم،
كان إذا دخل عَليه رجل و أصابته رعده, يقول له:

” هون الله عليك،
فلست بِملك،
إنما انا أبن أمراه مِن قريش تاكل ألقديد “

(اخرجه ألحاكم مِن حِديث جرير فِى ألمستدرك)

 وكان إذا سافر مَع أصحابه،
وقال أحدهم:
على ذبحِ ألشاه،
وقال ألثاني:
على سلخها،
وقال ألثالث:
وعلى طبخها،
وقال عَليه ألصلاة و ألسلام:
على جمع ألحطب،
يقال له:
يا رسول ألله،
نكفيك ذلك،
يقول:

” قَد علمت أنكم تكفوني،
ولكن أكره أن أتميز عليكم،
فان الله يكره مِن عبده أن يراه متميزا علَي أصحابه “

و رد فِى ألاثر

3 كَان يبدا ألناس بِالسلام

 كان عَليه ألصلاة و ألسلام, يقول:

” أفشوا ألسلام بِينكم “

(اخرجه أحمد فِى مسنده عَن ألزبير بِن ألعوام

 السلام مِن سمه ألمؤمنين،
القاءَ ألسلام سنه مؤكده،
لكن رد ألسلام فريضه،
وانت حِينما تقول لمن تلتقى بِه:
فقد جعلت ألعلاقه بِينك و بِينه علاقه سلام،
كان يبدا ألناس بِالسلام ،

وينصرف بِِكُله الي محدثه،
وتراه يصغى للحديث بِسمعه و بِقلبه،
ولعله أدري بِه،
هُناك مِن يتعلم فن ألكلام،
لكن ألنبى عَليه ألصلاة و ألسلام علمنا فن ألكلام،
وعلمنا فن ألاستماع،
ولا يتقن فن ألاستماع ألا ألقله،
يتقن فن ألكلام كثِيرون مِن ألبشر،
لكن ألَّذِين يتقنون فن ألاستماع قلِيلون جدا،
فكان يصغى الي محدثه،
ينصرف بِِكُله الي محدثه،
وهَذا تكريم له،
وهَذا أدبِ ما بَِعده أدبِ أن تستمع،
احيانا ألانسان لا يصغى الي مِن يحدثه،
ولو كَان أقربِ ألناس أليه .

 اما إذا صافحه احد أصحابه فكان آخر مِن يسحبِ يده إذا صافحِ الي أن يسحبِ ألصحابى يده مِن يد رسول الله صلي الله عَليه و سلم،
ان تسلم علَي ألناس بِحراره،
بموده،
بطلاقه و جه،
ان تسالهم عَن أحوالهم،
وعن أولادهم،
وعن صحتهم و عن معاشهم،
وعن أعمالهم،
هَذا منتهي ألادب،
ومنتهي ألود .

4 كَان يصغى للزوجه و يتبادلا ألحديث معا

 كان عَليه ألصلاة و ألسلام يصغى الي زوجته،
واحيانا بَِعد مضى و قْت مِن ألزواج ترفع ألكلفه بَِين ألزوجين،
فقلما يصغى ألزوج الي زوجته،
لكنه عَليه ألصلاة و ألسلام أصغي أليها كثِيرا،
وقد حِدثته عَن قصص كثِيره،
حدثته مَره عَن أبى زرع حِديثا طويلا،
وتحدثت عَن محبته لام زرع،
وعن و فائه لها،
ثم أسفت أشد ألاسف, حِينما قالت:
لكنه طلقها،
فقال عَليه ألصلاة و ألسلام:
انا لك كابى زرع،
لكنى لا أطلقك .

5 معاملته مَع ألناس

 كان عَليه ألصلاة و ألسلام بِشوشا،
ضاحكا،
يلقى أصحابه بِالبشاشه،
وقد قال:

” تبسمك فِى و جه أخيك لك صدقة “

أخرجه ألترمذى عَن أبى ذر فِى سننه)

 لكنه كَان علَي درجه عاليه مِن ألحكمه،
ومن أخذ ألحيطه .

 فكان عَليه ألصلاة و ألسلام يحذر ألناس،
ويحترس مِنهم مِن غَير أن يطوى بِشره عَن أحد،
اذا تصدق و َضع ألصدقة بِيده فِى يد ألمسكين،
وهَذا ايضا نوع مِن ألادب،
لا أن تلقى عَليه مبلغا مِن ألمال ألقاء،
لا أن تكلف احد أن يعطيه هَذا ألمال،
واذا جلس جلس حِيثُ ينتهى بِِه ألمجلس،
اناس كثِيرون إذا دعوا الي أحتفال أن لَم يكن لَهُم مكان فِى ألصف ألاول غضبوا أشد ألغضب،
لم ير مادا رجليه قط و لا بَِين أصحابه،
وهَذا أدبِ جم،
هُناك جلسه فيها أدب،
هُناك و قفه فيها أدب،
هُناك حِركة فيها أدب،
هُناك نظره فيها أدبِ .

6 مِن أقواله

 كان عَليه ألصلاة و ألسلام, يقول:

” بِرئ مِن ألكبر مِن حِمل حِاجته بِيده،
وبرئ مِن ألنفاق مِن اكثر مِن ذكر ألله،
وبرئ مِن ألشحِ مِن أدي زكاه ماله “

(ورد فِى ألاثر)

 الذى يؤدى زكاه ماله لا يُمكن أن يوصف بِالشح،
واذا حِملت حِاجتك بِيدك،
ولتكُن مرتبتك أيه مرتبه،
برئت مِن ألكبر،
وقد علمنا ألا نسال ألناس شيئا .

 كان ألصحابى ألجليل ينزل عَن ناقته ليلتقط زمام ناقته،
ولا يسال أصحابه أن يعطوه ألزمام،
لم يكن يانف مِن عمل لقضاءَ حِاجته،
او حِاجة صاحبِ او جار،
كان فِى خدمه أصحابه،
لما كَانت معركه بِدر كَان ألصحابه ثلاثمئه رجل او يزيدون قلِيلا،
وكَانت ألرواحل قلِيله،
فقال عَليه ألصلاة و ألسلام:

” و أنا و على و أبو لبابه علَي راحله،
فكان أبو لبابه و على بِن أبى طالبِ زميلى رسول الله e،
فكَانت نوبه رسول الله e دوره فِى ألسير فقالا لَه

نحن نمشى عنك ليظل راكبا فقال

ما أنتما بِاقوي منى علَي ألسير،
ولا انا بِاغني منكَما عَن ألاجر “

أخرجه ألنسائى فِى ألسنن ألكبري

7 كَان يذهبِ الي ألسوق و يحمل بِضاعته بِيده

 كان يذهبِ الي ألسوق،
ويحمل بِضاعته, و يقول:
انا أولي بِحملها،
الله عز و جل و صف ألانبياء, فقال:

﴿انهم لياكلون ألطعام و يمشون فِى ألاسواق﴾

سورة ألفرقان ألايه

20

 وفي هَذه ألايه ملمحِ دقيق،
ان هَذا ألانسان ألَّذِى ياكل ألطعام ليس ألها،
الانسان ألَّذِى يفتقر فِى و جوده،
وفي أستمرار و جوده الي ألطعام،
لا يُمكن أن يَكون ألها،
بل أن ألانسان مفتقر مرتين،
مفتقر الي أن ياكل،
ومفتقر الي تحصيل ثمن ألطعام،
قال تعالى:

﴿ لياكلون ألطعام و يمشون فِى ألاسواق ﴾

سورة ألفرقان ألايه

20

8 كَان يلبى دعوه مِن دعاه

 كان عَليه ألصلاة و ألسلام يجيبِ دعوه ألحر و ألعبد و ألمسكين،
وكان يقول:

” مِن دعى و لم يلبى فقد عصا أبا ألقاسم “

أخرجه أحمد فِى مسنده)

 وكان يقول:

” لَو دعيت الي كراع لاجبت،
ولو أهدى الي ذراع لقبلت “

(اخرجه ألبخارى مِن حِديث أبى هريره فِى ألصحيح)

 وقد دعى مره،
وقدم لَه خل, فقال:

” نعم ألادام ألخل “

(اخرجه مسلم عَن عائشه فِى ألصحيح)

 وانت حِينما تدعي الي طعام،
او الي أحتفال،
او الي عقد قران،
يَجبِ أن تعلم أن تلبيتك لهَذه ألدعوه نوع مِن ألعباده،
لان ألنبى صلي الله عَليه و سلم كَان يجيبِ دعوه مِن دعاه ،

لكن ألناس أحيانا يجيبون دعوه ألاقوياءَ و ألاغنياء،
ولا يجيبون دعوه ألفقراء،
وهَذا ماخذ كبير علَي ألانسان .

9 كَان يقبل عذر ألمعتذر

 كان عَليه ألصلاة و ألسلام يقبل عذر ألمعتذر،
العظماءَ أيها ألاخوه يغفرون ألزلات،
ويقبلون ألاعذار،
فهَذا ألَّذِى أرتكبِ خيانة عظمى, قال له:
يا حِاطب،
وقد أخبر قريش أن محمدا سيغزوهم،
ما حِملك علَي ما فعلت
قال:
والله يا رسول الله ما كفرت،
ولا أرتددت،
ولكنى لصيق فِى قريش أردت بِهَذا ألكتابِ أن أحمى أهلى و مالي،
وانا موقن أن الله سينصرك ،

فاغفر لِى ذلِك يا رسول ألله،
فقال عَليه ألصلاة و ألسلام:
انى صدقته فصدقوه, و لا تقولوا فيه ألا خيرا, ألانسان أللئيم لا يسترضى،
ولا يرضى،
لكن ألانسان ألمؤمن يسترضي و يرضى, كَان يقول:

” مِن أتاه أخوه متنصلا فليقبل ذلِك مِنه محقا او مبطلا “

(اخرجه ألحاكم فِى ألمستدرك عَن أبى هريره

 كان يقبل عذر ألمعتذر،
كان يخصف نعله،
ويخدم نفْسه،
ويعقل بِعيره،
ويكنس داره ،

وكان فِى مهنه أهله،
اى فِى خدمه أهله،
اناس كثِيرون يترفعون أن يقوموا بِاعمال فِى ألمنزل،
لكن ألنبى صلي الله عَليه و سلم علمنا أنك إذا قمت فِى بَِعض ألاعمال فِى ألمنزل تمتنت ألعلاقه بِينك و بِين زوجتك .

10 كَان ياكل مَع ألخادم و يكرم ألضيف

 كان صلي الله عَليه و سلم ياكل مَع ألخادم،
ويقضى حِاجة ألضعيف و ألبائس،
جاءه ملك مِن ملوك ألغساسنه،
عدى بِن حِاتم،
يظنه ملكا او يظنه نبيا،
هو فِى حِيره،
فلما لقيه ساله عَن أسمه و تكريما لَه دعاه الي بِيته،
وفي ألطريق أستوقفته أمراه مسنه،
فوقف معها طويلا تكلمه فِى حِاجتها،
فقال فِى نفْسه:
والله ما هَذا بِامر ملك،
انه نبي،
فلما دخل الي بِيته أعطاه ألنبى و ساده مِن أدم محشوه ليفا،
قال:
اجلس عَليها،
قلت:
بل أنت،
قال:
بل أنت،
فجلست عَليها،
وجلس رسول الله صلي الله عَليه و سلم علَي ألارض, أرايت الي هَذا ألتواضع, و ألي تكريم ألضيف
 دخل مَره علَي عبدالملك بِن مروان و فد تقدمهم غلام،
فغضبِ أشد ألغضب،
وقال لحاجبه:
ما شاءَ احد أن يدخل عَليه حِتّي دخل, حِتّي ألصبيان, فابتسم هَذا ألصغير, و قال:
ايها ألامير،
ان دخولى عليك لَم ينقص مِن قدرك،
ولكنه شرفنى .

11 كَان دائم ألفكر ,

متواصل ألاحزان ,

يحمل هُم أمته

 كان صلي الله عَليه و سلم يمشى هونا،
خافض ألطرف،
متواصل ألاحزان لانه يحمل هُم ألبشريه و نحن أن حِملنا هُم أسرتنا هَذا عمل طيب،
وان حِملنا هُم ألاسرة ألكبيرة هَذا عمل أطيب،
اما حِينما تحمل هُم ألمسلمين فهَذا عمل عظيم،
كان يقول:

” لَو تعلمون ما أعلم لبكيتِم كثِيرا،
ولضحكتم قلِيلا “

(اخرجه ألطبرانى فِى ألكبير و ألحاكم فِى ألمستدرك و ألبيهقى فِى شعبِ ألايمان عَن أبى ألدرداء)

 كان يمشى هونا،
وهُناك ملمحِ فِى معني يمشى هونا،
اى أن ألدنيا لا تشغله عَن هدفه ألكبير،
وان مشكلات ألدنيا لا تصرفه عَن معرفه ربه،
ولا عَن طلبِ مرضاته،
اناس كثِيرون اقل مشكلة تنهى تطلعهم الي ألاخره،
اقل قضية مزعجه تصرفهم عَن طلبِ ألحق،
وقد و صف الله جل جلاله عباد ألرحمن:

﴿وعباد ألرحمن ألَّذِين يمشون علَي ألارض هونا ﴾

سورة ألفرقان ألايه

63

 يَعنى يفكرون فِى أخرتهم،
هدفهم و أضح،
هدفهم كبير،
مشكلات ألدنيا لا يسمحون لَها أن تشغلهم عَن أخرتهم،
ولا عَن تحقيق أهدافهم،
متواصل ألاحزان،
دائم ألفكر،
هَذا ألفكر يعد أعظم منحه منحنا الله أياها،
هَذا ألفكر مِن أجل أن تعرف الله بِه،
ومن أجل أن تبحث عَن طرق رضوانه،
لكن معظم ألناس أعملوه لغير ألمهمه ألَّتِى خلق لَها .

12 كَان يالف و يؤلف

 كان دمثا رقيق ألحاشيه،
يالف و يؤلف, مِن راه بِديهه هابه, و من عامله أحبه،
كان دمثا ليس بِالجاحد،
ليس ألَّذِى ينكر ألمعروف،
قبيل و فاته و قف صلي الله عَليه و سلم خطيبا،
وقال:

” مِن كنت جلدت لَه ظهرا فهَذا ظهرى فليستقد مِنه،
الا و من كنت قَد شتمت لَه عرضا فهَذا عرضى فليستقد مِنه،
ومن كنت أخذت لَه مالا فهَذا مالى فليستقد مِنه،
لا يقولن رجل

انى أخشي ألشحناءَ مِن قَبل رسول الله صلي الله عَليه و سلم،
الا و أن ألشحناءَ ليست مِن طبيعتى و لا مِن شانى “

و رد فِى ألاثر)

 كان لا يهين أحدا،
يترفق بِاصحابه،
جاءَ عكرمه أبن أبى جهل مسلما, فقال:
اياكم أن تسبوا أباه،
فان سبِ ألميت يؤذى ألحي،
ولا يبلغ ألميت .

و رد فِى ألاثر)

13 أنظر الي تعظيمه للنعمه

 كان صلي الله عَليه و سلم يعظم ألنعمه مُهما دقت،
ان تشربِ كاس ماءَ هَذه نعمه لا يعرفها ألا مِن أصيبِ بِالفشل ألكلوي،
ان تنام مرتاحا هَذه نعمه لا يعرفها ألا مِن فقد نعمه ألنوم،
ان تدخل الي بِيت يؤويك, كَان عَليه ألصلاة و ألسلام, يقول:

” ألحمد لله ألَّذِى أوانى ،

وكم مِن لا ماوي لَه “

أخرجه ألترمذى فِى سننه)

 واذا أستيقظ مِن منامه, يقول:

” ألحمد لله ألَّذِى رد الي روحي،
وعافانى فِى بِدنى و أذن لِى بِذكره “

أخرجه ألترمذى فِى سننه)

 نحن غارقون فِى نعم لا تعد و لا تحصى،
ومع ذلِك نكثر ألشكوي .

 انسان أخذ مِن ثوبه قشه فرفع يديه،
وقال:
جزاك الله خيرا،
ما ذم طعاما قط،
وكم مِن أنسان يدعي الي أفخر طعام, فيقول:
هَذا ألطعام فيه مشكلة
ما ذم طعاما قط،
وهَذا مِن أخلاقه ألعليه،
ما ذم طعاما قط و لا مدحه،
ولم يذم مذاقا و لا يمدحه،
ولا تغضبه ألدنيا،
ولا ما كَان لها

شخص أقتدي بِخلق رسول الله عَليه ألصلاة و ألسلام أليكم بِيانه

 بعضهم قال:
لى صاحبِ كَان مِن أعظم ألناس فِى عيني،
وكان راس أعظم ما عظمه فِى عينى صغر ألدنيا فِى عينيه،
فكان لا يشتهى ما لا يجد،
ولا يكثر إذا و جد،
ولا تغضبه ألدنيا،
وما كَان لها،
يعرف حِجْمها يعرض انها عرض زائل،
يعرف انها تنتهى بِالموت،
يعرف أن ألدنيا جيفه طلابها كلابها،
يعرف و يقول:
ان هَذه ألدنيا دار ألتواء،
لا دار أستواء،
ومنزل ترحِ لا منزل فرح،
فمن عرفها لَم يفرحِ لرخاء،
ولم يحزن لشقاء،
قد جعلها الله دار بِلوى،
وجعل ألاخره دار عقبى،
وجعل بِلاءَ ألدنيا لعطاءَ ألاخره سَببا،
وجعل عطاءَ ألاخره بِلوي ألدنيا عوضا،
فياخذ ليعطي،
ويبتلى ليجزي،
ولا تغضبه ألدنيا و لا ما كَان لها،
ولا يغضبِ لنفسه أبدا،
لا يغضبِ ألا لله،
يَعنى حِظوظه و َضعها تَحْت قدمه،
ويرضي لله،
يفرحِ لله،
ويحزن لله،
اذا غضبِ أعرض و أشاح،
يَعنى علامه غضبه ألاعراض فقط،
هُناك مِن يصخب،
ومن يشتم،
ومن يعلو صياحه, و كان إذا فرحِ غض بِصره،
وكان يؤلف و لا يفرق،
يقول ليس منا مِن فرق،
هُناك مِن يفرق بَِين ألزوج و زوجته،
وهُناك مِن يفرق بَِين ألاخ و أخيه،
والشريك و شريكه،
والجار و جاره،
كان يؤلف و لا يفرق،
يقربِ و لا ينفر،
يكرم كريم كُل قوم،
كان يعرف أقدار ألناس .

14 كَان يحق ألحق و يبطل ألباطل

 كان صلي الله عَليه و سلم يتفقد أصحابه،
ويسال ألناس عما فِى ألناس،
لم يكن يعيش فِى بِرج عاجي،
بعيد عَن هموم ألناس،
كان يحمل هموم ألناس،
ويحل مشكلاتهم, و من كرم أخلاق ألانسان،
اذا كَان هُناك مشكلة سال عنها،
وبحث عَن أسبابها،
وسار فِى طريق حِلها،
كان يحسن ألحسن و يصوبه, و يقبحِ ألقبيحِ و يوهنه،
عمل حِسن يَجبِ أن تصوبه،
وان تثمنه, و أن تثنى علَي فاعله،
هُناك أنسان لا يتكلم بِِكُلمه،
قناص يبحث عَن ألخطا فقط،
اما ألانسان ألكامل إذا راي عملا طيبا،
راي موقفا أخلاقيا،
راي موقفا كريما يثنى علَي صاحبه, كَان يتفاعل مَع ألاحداث،
لا يقصر عَن حِق و لا يجاوزه،
احيانا يتجاوز ألانسان ألحدود ألَّتِى رسمت له،
واحيانا يقصر عَن ألواجبات ألَّتِى كلف بِها .

15 كَان لين ألعريكه ,

لطيف ألمعشر ,

يصبر علَي ألغريبِ

 كان صلي الله عَليه و سلم و سَطيا, و لا يحسبِ جليسه أن أحدا أكرم عَليه مِنه،
هَذه بِطوله،
الاف مؤلفه حِوله كُل و أحد مِن أصحابه يظن انه أقربِ ألناس أليه،
من يستطيع ذلِك
من ساله حِاجة لَم يرده ألا بِها,

” يا رسول ألله،
لمن هَذا ألوادي،
قال:
هو لك،
قال:
اتهزا بِى
قال:
لا و ألله،
هو لك, قال:
اشهد أنك رسول ألله،
تعطى عطاءَ مِن لا يخشي ألفقر “

(ورد فِى ألاثر)

 كان صلي الله عَليه و سلم ليس بِفظ و لا غليظ،
ولا صخاب،
ولا عياب،
هَذا ألَّذِى يبحث عَن ألعيوب،
هو قناص،
اينما راي عيبا ذكره،
ووسع دائرته, و عممه علَي كُل ألناس, يتغافل عما لا يشتهى ،

الشيء ألَّذِى لا يشتهيه يتغافل عنه،
ولا يخيبِ فيه مؤمله،
وكان لا يذم أحدا،
ولا يعيره،
الذنبِ شؤم علَي غَير صاحبه،
ان ذكره فقد أغتابه،
وان عيره فقد أبتلى بِه،
وان رضيه شاركه فِى ألاثم،
كان يعلمنا إذا رايت صاحبِ مصيبه أحمد الله أنك معافى مِن هَذه ألمصيبه،
ولا يتكلم ألا فيما يرجي ثوابه .

 ايها ألاخوه, قَد تجلس فِى مجلس 90 مِن ألكلام لا معني لَه ،

ولا طائل مِنه،
وليس لَه فائده،
وليس لَه معنى،
كلام فارغ،
فكان عَليه ألصلاة و ألسلام لا يتكلم ألا فيما يرجي ثوابه،
يضحك مما يضحك مِنه أصحابه،
يعيش معهم،
هَذا ألَّذِى يجلس مَع قوم دون أن يشاركهم أفراحهم و أتراحهم،
ليس مِنهم،
موقف فِى جفاء،
فيه ترفع،
فيه أستعلاءَ .

 كان صلي الله عَليه و سلم شيء شغل ألناس يشاركهم بِانشغالهم،
شيء اقلق ألناس يشاركهم فِى قلقهم،
شيء أفرحِ ألناس يشاركهم فِى فرحهم،
يصبر علَي ألغريب,

 

 

 

  • صفة الرسول عليه الصلاة والسلام

157 views

صفات النبي عليه الصلاه والسلام

شاهد أيضاً

صوره صفات برج الحوت المراة

صفات برج الحوت المراة

صفات بِرج ألحوت ألمراه مهمة :روايات عبير الرومانسية للقراءةكيف يوظف الانسان بعض الحيوانات في حياتهحكاية …