10:09 مساءً الأربعاء 21 فبراير، 2018

صعوبة البحث عن الكمال



صعوبه ألبحث عَن ألكمال

صوره صعوبة البحث عن الكمال

ان بِلوغ ألكمال و ألاتقان في أنجازاتنا و أعمالنا و سلوكاتنا يعتبر مِن ألمستحيلات.

ويمكن تشبيه ألرغبه في بِلوغ ألكمال أو ألتصرف ألمثالي،
كالسعى و راءَ ألمستحيل.

فلا شك في أن هَذه ألرغبه تؤدى بِاصحابها ألي عواقبِ و خيمه و تجلبِ لَهُم معاناه و ألام.

لذلِك أذا أردت أستغلال حِياتك ألي أقصي حِد،
فقد يَكون مِن ألافضل،
ان تبدا بِقبول عيوبك و نواقصك.

فبلوغ ألكمال،
هدف يستحيل أدراكه،
وحتي لا نكون عدميين،
نقول يصعبِ أدراكه و نيله و ألحصول عَليه.

فهَذا ألنوع مِن ألافراد،
له رؤيه متشنجه و منغلقه أتجاه ألاخرين.

ان ألاشخاص ألطامحين للكمال،
لا يعترفون بِسمات و وشائج ألتواصل ألمطلوبه في تعاملنا و تفاعلنا مَع ألمحيط،
الذى نشَكل أحد عناصره و مكوناته.

صوره صعوبة البحث عن الكمال
فهم يكتفون و ينكفؤون علي مقوماتهم ألذاتيه و علي ألتحفيز ألشخصى لتحقيق ما يودونه و ما يرغبون فيه.

ان ألاشخاص ألذين لَهُم ميولات و رغبات لتحقيق ألكمال،
لا تجمعهم علاقه و ثيقه بِالاخرين.

فهم يعتبرون أن ألتساهل و ألتسامحِ مِثلا،
من علامات ألضعف و عدَم ألثقه في ألنفس.

ان ألتوق ألي ألكمال،
مطلبِ مشروع و حِافز و دافع نحو ألتطور و ألتقدم.

لكن ألثقه ألمطلقه في ألذَات و في أمكانياتها و مقوماتها قَد يدفع بِنا ألي مستنقع ألغرور و ألتعالى علي ألاخرين،
والدخول معهم في نزاعات و خلافات و سوء فهم و عدَم توافق في ألاراءَ و ألاهداف.
1.
الكمال و ألتفكير ألقاصر: هَل أنت نصير أكون أو لا أكون)؟

بلوغ ألكمال هُو أفصاحِ و تعبير عَن عزيمه و أراده في بِلوغ ألاهداف و قدره علي ألتضحيه و تحمل ألاعباءَ و ألمشقات.

ان ألرغبه ألجامحه و ألقدره علي تمثل ألكمال و تجسيده،
هى رغبه مغلوطه و رؤيه مثاليه و طوباويه ،
ولا تاخذ بِعين ألاعتبار معتقدات و تفكير ألاخرين مما قَد يقودنا ألي ألسلبيه و ألعدميه في تفاعلنا معهم.

فقد أكد ألخبراءَ و ألباحثون،
ان ألذى يسعي ألي ألمثاليه و ألكمال يبدل جهودا تتخطي قدراته،
فيغرق في دوامه ألياس و ألوهم.

ان ألاعتقاد بِالكمال و تبنى ألاستقلاليه و ألدقه و ألاتقان أللامتناهى في ألفعل و ألانجاز،
قد يصطدم بِلامبالاه و عدَم أستحسان ألمحيط.

مما قَد يَكون لَه عواقبِ و أثار سلبيه علي سلوكاتنا و أنفعالاتنا،
وحتي لا نسقط في فخ ألاوهام و ألتخيلات،
يَجبِ علينا أذا أردنا بِلوغ ألنجاحِ و تلمس مشاعر و أحاسيس ألرضي و ألاقتناع ألحقيقى بِمؤهلاتنا ألذاتيه ،
ان نرسم أهدافا أقل عدَدا و أكثر موضوعيه .

فهكذا تتاحِ أمامنا فرص أكبر لبلوغ ألشعور بِالرضي و ألاكتفاء،
وكذلِك نحد مِن ألتوتر و ألاجهاد في حِياتنا،
مما يسمحِ لنا بِالاستمتاع بِلحظات جميله .

فعوض أن تمضى ألوقت في جلد و تقريع ذاتك بِسَببِ فشل أو أخفاق،
يمكنك أن تهنئ نفْسك علي ألنجاحِ ألذى أصبته و أن كَان محدودا.

فمقوله أكون أو لا أكون ليست دائما ناجعه ،
لان ألنجاحِ و ألكمال مسائل نسبيه و قابله للتغير و ألتطور و ألتقدم.
2.
الكمال و ألنقد ألذاتي: هَل أنت رقيبِ و ناقد لنفسك؟

ان ألرغبه في بِلوغ ألكمال،
تتطلبِ عقلا ناقدا و يقظا،
يتتبع و يتفحص خطواتنا و تحركاتنا و سلوكاتنا،
ويقيمها و يقُوم بِتحليل و نقد ذاتى لها،
مع تبنى ألواقعيه و ألموضوعيه و ألصدر ألرحبِ ألمتفهم و ألمستوعبِ للاخطاءَ و ألهفوات ألتى قَد نقع فيها أو لا نتوفر علي ألمهارات و ألقدرات ألملائمه لانجازها و بِلوغها.

فلماذَا نستحسن و نضخم أعمالنا و مؤهلاتنا و لَو كَانت معيبه و بِعيده عَن ألاطلاقيه و ألكمال؟

ان ألخوف مِن ألفشل متواجد و حِاضر في ألروابط و ألعلائق ألاجتماعيه .

فالذى يعتقد و يؤمن بِالكمال و تمثل ألمطلق في طموحاته و أهدافه،
غالبا ما يَكون يعانى مِن ألخوف و ألارتيابِ مِن ألفشل و ألاخفاق.

فَهو دائما يميل ألي ألاستقلاليه و ألفردانيه .

المثل يقول “لا نتعلم ألمشى أذا لَم نسقط أولا”،
السقوط يمنحنا فرصه للبدء مِن جديد،
فَهو مناسبه لدراسه خطواتنا بِعنايه و عدَم ألوقوع في ألخطا نفْسه مَره ثانيه .

يستحسن أن ندون و نسجل ما يواجهنا مِن صعوبات في مذكره ،
لان هَذه ألطريقه تمنحنا فرصه تامل ألتفاصيل بِموضوعيه ،
بعيدا عَن ألالم و ألشعور بِالفشل،
فنتوصل ألي خلاصات أيجابيه و بِناءه .
3.
الكمال و أنعدام ألموضوعيه : فهل نحن علي علم و درايه بِمقوماتنا و مؤهلاتنا؟

ان عدَم معرفتنا و أدراكنا للتطور ألمحقق و كذا لقدرتنا علي أكتسابِ عناصر ألتحفيز،
تدفعنا ألي مضاعفه و تكثيف ألجهود.

ويعتبر شحذ و تحفيز طاقاتنا و قدراتنا ألذاتيه عنصرا رئيسيا و محوريا لتدارك ألنقص و ألقصور ألذاتى ألذى يتجسد و يبرز في عطاءاتنا و أنجازاتنا.

والتحفيز ألذاتي،
يمكن أن تَكون لَه أثار و نتائج علي ألمستوي ألقريب،
لكن علي ألمستوي ألبعيد نكون قَد و قعنا في حِاله أنغلاق و أنكماش ذاتي،
وبالتالى فاننا نبتعد عَن ألموضوعيه و ألعقلانيه ألتى بِواسطتها نرتقى ألي فهم و أستيعابِ ألنواقص و ألعيوبِ ألتى قَد تعترى تصرفاتنا و سلوكاتنا.

خلاصه ألقول في هَذا ألمضمار،
ان ربط تحديد ألاهداف بِالرغبه في ألوصول ألي ألكمال،
هو شعور و أحساس مثالى و طوباوى أكثر مِنه و أقعى و عملي.

لان هَذه ألرغبه ألجامحه تعرقل أمكانيه ألسير قدما نحو سبل تحقيق ألطمانينه و ألسعاده و ألنجاح.
4.
الكمال و ألاضطرابات ألنفسيه

ان أبعاد ألاراده و ألعزيمه غَير محدوده ،
غير أن تفعيلها و تطبيقها علي ألمحك،
صعبِ و قَد تعترضه ألصعابِ و ألمشقات.

فواقعيا تبنى ألرغبه في ألكمال و ألتفوق يفترض ألمهنيه و ألحرفيه و روحِ ألمنافسه .

هَذه ألعناصر تطرحِ و بِقوه مفهومى ألثقه في ألذَات و ألتقدير ألشخصى كعنصرين محوريين في أختبار مردوديتنا و فعاليتنا.

فهل يعقل أن نطمحِ ألي ألكمال و أمكانياتنا ألذاتيه محدوده و متواضعه ؟

عزيزى ألقارئ،
ان ألرغبه في تحقيق ألكمال تعترضها و تعكر صفوها مجموعه مِن ألاضطرابات و ألانتكاسات ألتى قَد يسببها ألاخفاق و ألسقوط.

ومن هَذه ألاعراض عدَم ألثقه في ألذَات و في ألاخر،
الانعزال و ألتقوقع في مكان بِعيد عَن ألاخرين،
جلد ألذَات و تقريعها و تحميلها ما لا طاقه لَها بِه.

لهَذا و ذاك عزيزى ألقارئ،
ان بِلوغ ألسعاده و ألهناءَ ألشخصي،
غير ملزوم بِالكمال و ألتفوق ألمطلق،
بل يتطلبِ فَقط ألالمام ألموضوعى و ألادراك ألمنطقى لمقوماتنا و مؤهلاتنا،
دون تضخيم أو مغالاه ،
اذا مطلبِ ألموضوعيه و ألواقعيه مطلوبِ في تحديد و تحقيق أهدافنا و غاياتنا.

واسهابا لما سبق،
فان عدَم ألمغالاه و ألتضخيم في مقوماتنا ألذاتيه ،
وتبنى ألتمحيص و ألتقييم لمهاراتنا و أمكانياتنا و ملاءمتها مَع أهدافنا و محيطنا،
هو ألسبيل و ألطريق ألمستقيم لنيل ألمقاصد و ألمرامي.
5.
الكمال و ألعزله ألنفسيه : كَيف نتعامل مَع ألوسط ألاجتماعي؟

ان ألرغبه في بِلوغ ألكمال و ما قَد يترتبِ عنها مِن عواقبِ و أثار تؤثر و تنقص مِن ثقتنا في نفْسنا،
وتدفعنا ألي ألابتعاد عَن ألاخرين و ألي أفتقاد ألصحبه و دعم ألاخرين.

ان ألاخر مُهم في توجيهنا و حِثنا علي ألموضوعيه و ألواقعيه في ألتفاعل و ألتجاوبِ مَع ألواقع.

فالنقد و ألتقييم بِالنسبه للطامحِ للكمال يعتبر في نظره تهجما و نظره ألاخرين أتهاما،
اى أن هَذه ألنظرات تحمل في طياتها ألتدمير و ألسخط،
مما يمنعه مِن بِلوغ أهدافه و مراميه ألموصوفه بِالكمال و ألاتقان و ألتالق.

ان ألرهابِ ألاجتماعى و عدَم ألثقه في ألاخر،
تؤثر بِشَكل عميق في تفكيرنا و نفْسيتنا.

وتدفع بِنا ألي ألانزواءَ و ألانطواء،
ولربما ألي شيطنه ألاخر و تجريمه.

وخلاصه ألقول: ألرغبه في ألكمال هى مطلبِ مثالى و متعالى علي ألطبيعه و ألواقع ألكمال لله ألواحد ألقهار)،
لهَذا يَجبِ أن نحرص في تحقيق أهدافنا علي مقوماتنا ألذاتيه و نحاول تقويتها و أغناءها،
ثم نعمل علي ألتركيز و ألاعتماد علي أليات و وسائط ألمحيط،
ليسَهل علينا ألتفاعل و ألتواصل داخِله،
وبذلِك نتمكن مِن فرض تواجدنا و حِضورنا عِند ألاخر.

  • حكم مأثورة
  • الصديق الحقبقي
  • صور على التجفيز
  • صور عن الكمال
310 views

صعوبة البحث عن الكمال