11:15 مساءً الخميس 23 مايو، 2019




شمائل الرسول صلى الله عليه وسلم

شمائل الرسول صلى الله عليه و سلم                                                

صور شمائل الرسول صلى الله عليه وسلم

الخطبة الاولى:
الحمد لله نحمده،

 

و نستعين به و نسترشده،

 

و نعوذ به من شرور انفسنا و سيئات اعمالنا،

 

من يهدة الله فلا مضل له،

 

و من يضلل فلن تجد له و ليا مرشدا.

 

و اشهد ان لا الة الا الله و حدة لا شريك له،

 

اقرارا بربوبيته و ارغاما لمن جحد به و كفر.

 

و اشهد ان سيدنا محمدا صلى الله عليه و سلم رسول الله سيد الخلق و البشر،

 

ما اتصلت عين بنظر او سمعت اذن بخبر.

 

اللهم صل و سلم و بارك على سيدنا محمد و على الة و اصحابة و على ذريتة و من و الاة و من تبعة الى يوم الدين.

 

اللهم لا علم لنا الا ما علمتنا انك انت العليم الحكيم،

 

اللهم علمنا ما ينفعنا و انفعنا بما علمتنا و زدنا علما،

 

و ارنا الحق حقا و ارزقنا اتباعه،

 

و ارنا الباطل باطلا و ارزقنا اجتنابه،

 

و اجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون احسنه،

 

و ادخلنا برحمتك في عبادك الصالحين.

 

                   

صور شمائل الرسول صلى الله عليه وسلم
تكريم الله للانسان و تزويدة بمقومات التكليف
ايها الاخوة الكرام: لا زلنا في شهر ربيع الاول شهر مولد رسول الله صلى الله عليه و سلم،

 

النبى صلى الله عليه و سلم نبى الرحمة و الهدى،

 

و للنبوة و الانبياء في عقيدة المسلم قصة.
لفقد خلق الله الانسان في احسن تقويم،

 

و كرمة اعظم تكريم،

 

حملة امانة التكليف،

 

و اعطاة مقومات هذا التكليف؛

 

كونا ناطقا بوجود الله و وحدانيتة و كمالة و اكرامه،

 

و عقلا يتفق في مبادئه،

 

مع سنن الكون،

 

و هو اداة معرفة و مناط مسؤولية،

 

و فطرة سليمة تكشف للانسان خطاة و شهوة دافعة رافعة،

 

و حرية اختيار مقومة مثمنة،

 

و قوة محققة للكسب،

 

كاشفة للطوية،

 

و منهجا تفصيليا يقى الزلل و يحقق الهدف.

 

و مع كل هذا فقد يغفل الانسان عن مهمته،

 

و ينسى ما كلف به،

 

و تغلبة شهواته،

 

و تردية رغباته،

 

و يسير في طريق الهاوية،

 

و هو يحسب انه يحسن صنعا،

 

قال تعالى:
﴿ قل هل ننبئكم بالاخسرين اعمالا الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا و هم يحسبون انهم يحسنون صنعا اولئك الذين كفروا بايات ربهم و لقائة فحبطت اعمالهم فلا نقيم لهم يوم القيامة و زنا ذلك جزاؤهم جهنم بما كفروا و اتخذوا اياتى و رسلى هزوا ﴾                                                      


[ سورة الكهف: 103-106] لان الله خلق الانسان،

 

هو ارحم بالانسان من نفسه،

 

خلقة لجنة عرضها السموات و الارض فيها ما لا عين رات،

 

و لا اذن سمعت،

 

و لا خطر على قلب بشر،

 

فلابد و هو ارحم الراحمين من ان يخاطب البشر،

 

من حين الى حين،

 

مذكرا بمهمتهم،

 

مبينا لمنهجهم،

 

محذرا عواقب غفلتهم و اعراضهم،

 

و بما انه يستحيل ان يخاطب الله كل البشر لان تحمل الخطاب و تلقى الوحى عن الله لا يستطيعة و لا يستاهلة الا نخبة من صفوة البشر،

 

قال تعالى:
﴿ان الله اصطفي ادم و نوحا و ال ابراهيم و ال عمران على العالمين ﴾
[ سورة ال عمران:33] من اجل هذا كان الانبياء و المرسلون،

 

و كان من بعدهم الائمة و الداعون،

 

و الهداة و المهديون؛

 

لان النبى لا يستطيع تحقيق رسالتة الا اذا كان من بنى البشر ليبلغهم بلسانهم،

 

قال تعالى:
﴿وما ارسلنا من رسول الا بلسان قومة ليبين لهم فيضل الله من يشاء و يهدى من يشاء و هو العزيز الحكيم ﴾
[ سورة ابراهيم: 4] ولا يستطيع نبى ايضا ان يعرف حقيقة رسالتة الا اذا جرت عليه كل خصائص البشر حتى يكون انتصارة على بشريتة قدوة و مثلا لكل البشر،

 

و بهذا يحقق النبى الكريم مهمة القدوة،

 

تكميلا لمهمة التبليغ،

 

لذلك يعد من سنة النبى صلى الله عليه و سلم اقواله،

 

و افعاله،

 

و اقراره،

 

و صفاته،

 

قال تعالى:
﴿وانك لعلى خلق عظيم ﴾
[ سورة القلم: 4] هذا الخلق العظيم منهج لامتك..

 

و قال:
﴿فبما رحمة من الله لنت لهم و لو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك فاعف عنهم و استغفر لهم و شاورهم في الامر فاذا عزمت فتوكل على الله ان الله يحب المتوكلين ﴾
[ سورة ال عمران: 159 ] شهادة الله للبشر تاييد رسولة بمعجزة عقلية بيانية
حينما ياتى النبى الكريم صلى الله عليه و سلم بعقيدة و منهج يسفة بها ضلالات البشر،

 

و انحرافاتهم،

 

يظهر المعارضون المتضررون من تطبيق منهج الله،

 

هؤلاء المعارضون الذين حدت رسالات السماء من انحرافهم و طغيانهم،

 

ما يكون منهم الا ان يكذبوا رسالة النبى صلى الله عليه و سلم،

 

قال تعالى:
﴿ويقول الذين كفروا لست مرسلا قل كفي بالله شهيدا بينى و بينكم و من عندة علم الكتاب ﴾
[ سورة الرعد: 43] لذلك لا بد من ان يشهد الله لكل البشر ان هذا الانسان الذى خصة الله بالنبوة و الرسالة هو رسوله،

 

و هو صادق فيما يقول،

 

و تكون شهادة الله للبشر بان يؤيد رسولة بمعجزة،

 

يعجز عن الاتيان بمثلها كل البشر،

 

و ينبغى ان يكون موضوع المعجزة مما نبغ فيه القوم ليصح التحدى و لتقوم الحجة.

 

لقد كانت معجزات الانبياء حسية،

 

محدودة في مكان،

 

و زمان،

 

تالقت مرة واحدة كعود الثقاب،

 

ثم اصبحت خبرا يصدقة مصدق،

 

و يكذبة مكذب،

 

اما معجزة نبينا عليه الصلاة و السلام،

 

و هو خاتم النبيين فهي معجزة مستمرة لكل البشر؛

 

لانها بين يدى البشر في كل عصر،

 

و في كل مصر الى يوم القيامة،

 

انها معجزة عقلية بيانية،

 

اعجاز علمي،

 

و اعجاز تشريعي،

 

و اعجاز اخباري،

 

و كلما تقدم البحث العلمي كشف عن جانب من اعجاز القران،

 

قال تعالى:
﴿سنريهم اياتنا في الافاق و في انفسهم حتى يتبين لهم انه الحق اولم يكف بربك انه على كل شيء شهيد ﴾                                                   


[ سورة فصلت: 53] اى القران..

 

بالعقل يحكم الانسان بانه لا بد لهذا الكون من خالق موجد،

 

و رب ممد،

 

و مسير حكيم،

 

واحد في ذاته،

 

واحد في اسمائه،

 

و افعاله.

 

و بالعقل يحكم الانسان ان هذا القران هو كلام الله جل و علا من خلال اعجازه،

 

و بالعقل يحكم الانسان بان الذى جاء بالقران المعجز هو رسوله،

 

و بعدئذ ياتى دور القران ليخبر الانسان عما لا يستطيع العقل ان يدركة بذاته،

 

من هذه الموضوعات التي يعجز العقل عن ادراكها بذاته،

 

و التي اخبر بها القران؛

 

قصة خلق السموات و الارض،

 

حقيقة الحياة الدنيا،

 

حقيقة الدار الاخرة،

 

خلق الانسان،

 

اين كان و الى اين المصير

 

و ما سر و جودة على هذه الارض

 

و ما المهمة التي كلف بها

 

و ما المنهج الذى ينبغى ان يسير عليه ليحقق ذاتة و ليدرك السعادة في الدنيا و الاخرة؟
الدين عقل و نقل
الدين في اختصار شديد عقل و نقل..

 

عقل لمعرفة الله،

 

و للتحقق من صحة النقل عنه،

 

و لفهم هذا النقل،

 

و نقل يبين للعقل ما خفى عنه،

 

و ما عجز عن ادراكه،

 

و ما يضمن سلامتة و سعادتة من خلال التشريع الالهي.
باختصار شديد هذه قصة النبوة و الانبياء،

 

و نحن في شهر ربيع الاول شهر مولد النبى عليه الصلاة و السلام،

 

فمن اي الجوانب يكون الحديث عن النبى المصطفى صلى الله عليه و سلم

 

..
التلازم الضروري بين التدين الصحيح و الخلق القويم
ان ابرز هذه الجوانب هي شمائلة الشريفة،

 

لاننا مكلفون ان نقتدى به قال تعالى:
﴿لقد كان لكم في رسول الله اسوة حسنة لمن كان يرجو الله و اليوم الاخر و ذكر الله كثيرا﴾
[ سورة الاحزاب: 21] ماذا يعني الحديث عن شمائل النبى صلى الله عليه و سلم و لا سيما و قد جعلة الله اسوة صالحة لنا

 

يعني ان هناك تلازما ضروريا بين التدين الصحيح و الخلق القويم،

 

فالنبى صلى الله عليه و سلم حدد الغاية الاولي من بعثته،

 

و المنهج الامثل في دعوته،

 

فقال فيما رواة الامام ما لك:
( انما بعثت معلما )
[ ابن ما جة عن عبدالله بن عمرو] ( انما بعثت لاتمم حسن الاخلاق )
[مالك عن بلاغ ما لك ] فالهدف الاكبر من رسالة السماء الى الارض هو ارساء البناء الاخلاقى للفرد و المجتمع،

 

هذا البناء الاخلاقى هو ثمن الجنة التي خلق الناس من اجلها.
شيء اخر: و الوسيلة هي التعليم،

 

و المتتبع لنصوص القران الكريم و للسنة المطهرة الصحيحة يجد ذلك التلازم الضروري بين التدين الصحيح و الخلق القويم،

 

قال تعالى:
﴿ ارايت الذى يكذب بالدين فذلك الذى يدع اليتيم و لا يحض على طعام المسكين فويل للمصلين الذين هم عن صلاتهم ساهون الذين هم يراءون و يمنعون الماعون ﴾
[ سورة الماعون: 1-7] وقال تعالى:
﴿فان لم يستجيبوا لك فاعلم انما يتبعون اهواءهم و من اضل ممن اتبع هواة بغير هدي من الله ان الله لا يهدى القوم الظالمين ﴾
[سورة القصص: 50] وقال صلى الله عليه و سلم:
( الا لا ايمان لمن لا امانة له،

 

و لا دين لمن لا عهد له..

 

))
[ الطبرانى في الكبير عن ابن مسعود] وقال عليه الصلاة و السلام:
( الايمان و الحياء قرناء كلا،

 

فاذا رفع احدهما رفع الاخر )
[الحاكم و ابن ابي شيبة في المصنف،

 

و البخارى في الادب المفرد عن انس بن ما لك ] فالايمان اذا اساس الفضائل،

 

و لجام الرذائل،

 

و قوام الضمائر.

 

مما يؤكد هذا التلازم الحتمى بين التدين الصحيح و الخلق القويم ما اوردة الامام احمد في مسندة عن النبى صلى الله عليه و سلم: عن ابي هريرة قال: قال رجل:
((يا رسول الله ان فلانة يذكر من كثرة صلاتها و صيامها و صدقتها غير انها تؤذى جيرانها بلسانها،

 

قال: هي في النار،

 

قال: يا رسول الله فان فلانة يذكر من قلة صيامها و صدقتها و صلاتها و انها تصدق بالاثوار من الاقط و لا تؤذى جيرانها بلسانها قال هي في الجنة )
[ احمد عن ابي هريرة] و و رد في صحيح مسلم عن ابي هريرة ان رسول الله صلى الله عليه و سلم قال:
( اتدرون ما المفلس قالوا المفلس فينا من لا درهم له و لا متاع فقال ان المفلس من امتى ياتى يوم القيامة بصلاة و صيام و زكاة و ياتى قد شتم هذا و قذف هذا و اكل ما ل هذا و سفك دم هذا و ضرب هذا فيعطي هذا من حسناتة و هذا من حسناتة فان فنيت حسناتة قبل ان يقضي ما عليه اخذ من خطاياهم فطرحت عليه ثم طرح في النار )
[مسلم عن ابي هريرة] لقد بين النى عليه الصلاة و السلام في الاحاديث الصحيحة ان احسن الناس اسلاما احسنهم خلقا،

 

وان اكملهم ايمانا احسنهم خلقا،

 

وان من احب عباد الله الى الله احسنهم خلقا،

 

وان من اقرب المؤمنين الى رسول الله صلى الله عليه و سلم احسنهم خلقا،

 

وان خير ما اعطى الانسان خلق حسن،

 

و انه ما من شيء اثقل في ميزان المؤمن يوم القيامة من خلق حسن،

 

وان المؤمن ليدرك بحسن خلقة درجة الصائم القائم،

 

بل ان العبد ليبلغ بحسن خلقة عظيم درجات الاخرة،

 

و الخلق الحسن يذيب الخطايا كما يذيب الماء الجليد،

 

و الخلق السوء يفسد العمل كما يفسد الخل العسل.

 

هذه مقتطفات من شمائل النبى صلى الله عليه و سلم.

    صور عن الدين يسر

    شمائل النبي صلى الله عليه وسلم

    الرسول صلى الله عليه وسلم

    شمايل وصفات سيدنا مخمد

    شماىل النبي صلا الله عليه وسلم

    شمائل نبينا محمد صلى الله عليه وسلم

    شمائل نبينا محمد

    شمائل النبي صلى الله عليه وسلم باختصار

    شعر عن شمائل الرسؤل صلى الله عليه سلم

    اقرارا الرسول

476 views

شمائل الرسول صلى الله عليه وسلم