سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم , مواقف في حياة أشرف الخلق

آخر تحديث ف1 ما رس 2021 الأحد 9:52 صباحا بواسطه ياسمين سرحان

سيره الرسول صلى الله عليه و سلم ,

 


 


مواقف فحياة اشرف الخلق

صورة سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم , مواقف في حياة أشرف الخلق 20160715 1140


صورة photos

اجمل بنات

الحمد لله و حدة و الصلاة و السلام على من لا نبى بعدة ،

 


 


اما بعد

احب ان اقدم لكم عرض كامل لسلسة السيرة النبوية منذ ميلاد الرسول و حتي و فاتة .

 


.

والذى اتمني من خلالة ان يصل الى جميع جاهل عن سيرة سيد الخلق اجمعين محمد عليه اروع الصلاة و اتم التسليم .

 


.

الجزء 1 العرب قبل الاسلام

كان العرب فشبة الجزيرة العربية قبل بعثة الرسول صلى الله عليه و سلم يعبدون الاصنام من دون الله،

 


ويقدمون لها القرابين،

 


ويسجدون لها،

 


ويتوسلون بها،

 

يتبع

وهي احجار لا تضر و لا تنفع،

 


وكان حول الكعبة ثلاثمائة و ستون صنما.

ومن عجيب امرهم ان احدهم كان يشترى العجوة،

 


ويصنع منها صنما،

 


ثم يعبدة و يسجد له،

 


ويسالة ان يحجب عنه الشر و يجلب له الخير،

 


فاذا شعر بالجوع طعام الهه!

 


ثم ياخذ كاسا من الخمر،

 


يشربها حتي يفقد و عيه،

 


وفى هذا الزمان كانت تحدث حاجات غريبة و عجيبة،

 


فالناس يطوفون عرايا حول الكعبة،

 


وقد تجردوا من ملابسهم بلا حياء،

 


يصفقون و يصفرون و يصيحون بلا نظام،

 


وقد وصف الله عز و جل صلاتهم فقال: وما كان صلاتهم عند المنزل الا مكاء و تصدية فذوقوا العذاب بما كنتم تكفرون [الانفال:35].

وكانت الحروب تقوم بينهم لاتفة الاسباب،

 


وتستمر مشتعلة اعواما طويلة فهذان رجلان يقتتلان،

 


فيجتمع الناس حولهما،

 


وتناصر جميع قبيلة صاحبها،

 


لم يسالوا عن الظالم و لا عن المظلوم،

 


وتقوم الحرب فلمح البصر،

 


ولا تنتهى حتي يموت الرجال،

 


وانتشرت بينهم العادات السيئة مثل: شرب الخمر،

 


وقطع

الطرق و الزنا.

صورة سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم , مواقف في حياة أشرف الخلق 20160715 1141


وكانت بعض القبائل تهين المراة،

 


وينظرون اليها باحتقار،

 


فهي فاعتقادهم عار كبير عليهم ان يتخلصوا منها،

 


فكان الرجل منهم اذا و لدت له انثى؛

 


حزن حزنا شديدا.

 


قال تعالى: واذا بشر احدهم بالانثى ظل و جهة مسودا و هو كظيم يتوارى من القوم من سوء ما بشر فيه ايمسكة على هون ام يدسة فالتراب الا ساء ما يحكمون [النحل: 58-59] و ربما يصل فيه الامر الى ان يدفنها و هي حية،

 


وهي العادة التي عرفت عندهم بواد البنات.

فهذا رجل يحمل طفلتة و يسير فيها الى الصحراء فوق الرمال المحرقة،

 


ويحفر حفرة بعدها يضع ابنتة بها و هي حية،

 


ولا تستطيع الطفلة البريئة ان تدافع عن نفسها؛

 


بل تناديه: ابتاة .

 


.

 


ابتاة .

 


.

 


فلا يرحم براءتها و لا ضعفها،

 


ولا يستجيب لندائها..

 


بل يهيل عليها الرمال،

 


ثم يمشي رافعا راسة كانة لم يفعل شيئا!

 


قال تعالى: واذا الموءودة سئلت باى ذنب قتلت [التكوير: 7-8] و ليس ذلك الامر عاما بين العرب،

 


فقد كانت بعض القبائل تمنع و اد البنات.

وكان الظلم ينتشر فالمجتمع؛

 


فالقوي لا يرحم الضعيف،

 


والغنى لا يعطف على الفقير،

 


بل يسخرة لخدمته،

 


وان اقرضة ما لا؛

 


فانة يقرضة بالربا،

 


فاذا اقترض الفقير دينارا؛

 


يردة دينارين،

 


فيزداد فقرا،

 


ويزداد الغنى ثراء،

 


وكانت القبائل متفرقة،

 


لكل قبيلة رئيس،

 


وهم لا يخضعون لقانون منظم،

 


ومع جميع ذلك الجهل و الظلام فذلك العصر المسمي بالعصر الجاهلي،

 


كانت هنالك بعض الصفات الطيبة

والنبيلة؛

 


كاكرام الضيف،

 


فاذا جاء ضيف على احدهم بذل له جميع ما عنده،

 


ولم يبخل عليه بشىء،

 


فها هو ذا حاتم الطائى لم يجد ما يطعم فيه ضيوفه؛

 


فذبح

صورة سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم , مواقف في حياة أشرف الخلق 20160715 1142


فرسة وربما كانوا ياكلون لحم الخيل و اطعمهم قبل ان ياكل هو.

وكانوا ينصرون المستغيث فاذا نادي انسان،

 


وقال: انني مظلوم اجتمعوا حولة و ردوا الية حقه،

 


وقد حدث ذات مرة ان جاء رجل يستغيث،

 


وينادى باعلي صوتة فزعماء قريش ان ينصروة على العاص بن و ائل الذي اشتري منه بضاعته،

 


ورفض ان يعطية ثمنها؛

 


فتجمع زعماء قريش فدار عبد الله بن جدعان و تحالفوا على ان ينصروا المظلوم،

 


وياخذوا حقة من الظالم،

 


وسموا هذا الاتفاق حلف الفضول،

 


وذهبوا الى العاص بن و ائل،

 


واخذوا منه ثمن البضاعة،

 


واعطوة لصاحبه.

وفى ذلك المجتمع ولد محمد صلى الله عليه و سلم من اسرة كريمة المعدن،

 


نبيلة النسب،

 


جمعت ما فالعرب من فضائل،

 


قال رسول الله صلى الله عليه و سلم عن نفسه: ان الله اصطفي كنانة من ولد اسماعيل،

 


واصطفي قريشا من كنانة و اصطفى من قريش بنى هاشم،

 


واصطفانى من بنى هاشم).

 


[مسلم].

الجزء 2 نسب النبي صلى الله عليه و سلم

هو محمد بن عبدالله بن عبدالمطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصى بن

كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن ما لك بن النضر بن

كنانة بن خزيمة بن مدركة بن الياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان الذي يصل نسبة الى اسماعيل بن ابراهيم عليهما الصلاة و السلام..

جدة هاشم و حكاية الثريد:

كان عمرو بن عبد مناف الجد الاكبر للرسول صلى الله عليه و سلم رجلا كريما فقد حدث فعصرة ان نزل القحط بالناس،

 


فلم يجدوا ما ياكلون،

 


وكادوا يموتون جوعا،

 


وبدا جميع انسان يفكر فنجاة نفسة فقط،

 


فالذى عندة اكل يحرص عليه و يحجبة عن الناس،

 


فذهب عمرو الى بيته و اخرج ما عندة من الطعام،

 


واخذ يهشم الثريد اي: يكسر الخبز فالمرق لقومة و يطعمهم،

 


فسموة هاشما)؛

 


لانة كريم يهشم ثريدة للناس جميعا.

وعندما ضاق الرزق فمكة اراد هاشم ان يخفف عن اهلها،

 


فسافر الى الشام صيفا،

 


والي اليمن شتاء؛

 


من اجل التجارة،

 


فكان اول من علم الناس هاتين الرحلتين،

 


وفى احدي الرحلات،

 


وبينما هاشم فكيفية للشام مر بيثرب،

 


فتزوج سلمي فتاة عمرواحدي نساء بنى النجار،

 


وتركها و هي حامل بابنة عبدالمطلب لتلد بين اهلها الذين اشترطوا عليه هذا عند زواجة منها.

جدة عبد المطلب و حكاية الكنز:

كان عبدالمطلب بن هاشم جد الرسول الكريم صلى الله عليه و سلم يسقى الحجيج الذين ياتون للطواف حول الكعبة،

 


ويقوم على رعاية بيت =الله الحرام فالتف الناس حوله،

 


فكان زعيمهم و اشرفهم،

 


وكان عبد المطلب يتمني لو عرف مكان بئر زمزم ليحفرها؛

 


لانها كانت ربما ردمت بمرور السنين،

 


ولم يعد احد يعرف مكانها،

 


فراي فمنامة ذات ليلة مكان بئر زمزم،

 


فاخبر قومة بذلك و لكنهم لم يصدقوه،

 


فبدا عبد المطلب فحفر البئر هو و ابنة الحارث،

 


والناس يسخرون منهما،

 


وبينما هما يحفران،

 


تفجر الماء من تحت اقدامهما،

 


والتف الناس حول البئر مسرورين،

 


وظن عبد المطلب انهم سيشكرونه،

 


لكنة فوجئ بهم ينازعونة امتلاك البئر،

 


فشعر بالظلم و الضعف لانة ليس له ابناء الا الحارث،

 


وهو لا يستطيع نصرته،

 


فاذا فيه يرفع يدية الى السماء،

 


ويدعو الله ان يرزقة عشرة ابناء من الذكور،

 


ونذر ان يذبح احدهم تقربا لله.

حكاية الابناء العشرة

استجاب الله دعوة عبدالمطلب،

 


فرزقة عشرة اولاد،

 


وشعر عبد المطلب بالفرحة فقد تحقق رجاؤه،

 


ورزق باولاد سيصبحون له سندا و عونا،

 


لكن فرحتة لم تستمر طويلا؛

 


فقد تذكر النذر الذي قطعة على نفسه،

 


فعليه ان يذبح واحدا من

اولاده،

 


فكر عبد المطلب طويلا،

 


ثم ترك الاختيار لله تعالى،

 


فاجري قرعة بين اولاده،

 


فخرجت القرعة على عبد الله اصغر اولادة و احبهم الى قلبه،

 


فاصبح

عبد المطلب فحيرة؛

 


ايذبح و لدة الحبيب ام يعصي الله و لا يفى بنذره؟

فاستشار قومه،

 


فاشاروا عليه بان يعيد القرعة،

 


فاعادها مرارا،

 


لكن القدر كان يختار عبد الله فكل مرة،

 


فازداد قلق عبد المطلب،

 


فاشارت عليه كاهنة بان يفتدى و لدة بالابل،

 


فيجرى القرعة بين عبد الله و عشرة من الابل،

 


ويظل يضاعف عددها،

 


حتي تستقر القرعة على الابل بدلا من و لده،

 


فعمل عبد المطلب بنصيحة الكاهنة،

 


واستمر فمضاعفة عدد الابل حتي بلغت ما ئة بعير،

 


وعندئذ و قعت القرعة عليها،

 


فذبحها فداء لعبد الله،

 


وفرحت مكة كلها بنجاة عبدالله،

 


وذبح له و الدة ما ئة ناقة فداء له،

 


وازداد عبدالمطلب حبا لولده،

 


وغمرة بعطفه

ورعايته.

ابوة عبد الله و زواجة المبارك من السيدة امنة:

كان عبدالله اكرم شباب قريش اخلاقا،

 


واجملهم منظرا،

 


واراد و الده

عبد المطلب ان يزوجه،

 


فاختار له زوجة صالحة،

 


هى السيدة امنة فتاة و هب بن عبد مناف بن زهرة اطهر نساء بنى زهرة،

 


وسيدة نسائهم،

 


والسيدة امنة تلتقى فنسبها مع عبد الله و الد النبى صلى الله عليه و سلم فكلاب بن مرة،

 


وتمر الايام،

 


ويخرج عبد الله فتجارة الى الشام،

 


بعد ان ترك زوجتة امنة حاملا و لحكمة يعلمها الله،

 


مات عبدالله قبل ان يري و ليده.

حكاية الفيل:

صورة سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم , مواقف في حياة أشرف الخلق 20160715 73


وذات يوم،

 


استيقظ اهل مكة على خبر اصابهم بالفزع و الرعب،

 


فقد جاء ملك اليمن ابرهة الاشرم الحبشى بجيش كبير،

 


يتقدمة فيل ضخم،

 


يريد هدم الكعبة حتي يتحول الحجيج الى كنيستة التي بناها فاليمن،

 


وانفق عليها

اموالا عديدة،

 


واقترب الجيش من بيت =الله الحرام،

 


وظهر الخوف و الهلع على و جوة اهل مكة،

 


والتف الناس حول عبد المطلب الذي قال لابرهة بلسان الواثق من نصر الله تعالى: للمنزل رب يحميه).

فازداد ابرهة عنادا،

 


واصر على هدم الكعبة،

 


فوجة الفيل الضخم نحوها،

 


فلما اقترب منها ادار الفيل ظهرة و لم يتحرك،،

 


وارسل الله طيورا من السماء تحمل حجارة صغيرة،

 


لكنها شديدة صلبة،

 


القت فيها فوق رءوس جنود ابرهة فقتلتهم و اهلكتهم.

 


قال تعالى: الم تر كيف فعل ربك باصحاب الفيل .

 


 


الم يجعل كيدهم فتضليل .

 


 


وارسل عليهم طيرا ابابيل .

 


 


ترميهم بحجارة من سجيل فجعلهم كعصف ما كول [الفيل] و فهذا العام ولد الرسول صلى الله عليه و سلم.

الجزء(3 ميلاد الرسول و طفولته

فى يوم الاثنين الثاني عشر من شهر ربيع الاول الذي يوافق عام 175م و لدت السيدة امنة فتاة و هب زوجة عبدالله بن عبدالمطلب غلاما جميلا،

 


مشرق الوجه،

 


وخرجت ثويبة الاسلمية خادمة ابي لهب عم النبى صلى الله عليه و سلم تهرول الى سيدها ابي لهب،

 


ووجهها ينطق بالسعادة،

 


وما كادت تصل الية حتي همست له بالبشرى،

 


فتهلل و جهه،

 


وقال لها من فرط سروره:

اذهبى فانت حرة

 


واسرع عبدالمطلب الى بيت =ابنة عبدالله بعدها خرج حاملا الوليد الجديد،

 


ودخل فيه الكعبة مسرورا كانة يحمل على يدية جميع نعيم

الدنيا،

 


واخذ يضمة الى صدرة و يقبلة فحنان بالغ،

 


ويشكر الله و يدعوه،

 


والهمة الله ان يطلق على حفيدة اسم محمد.

حكاية مرضعة الرسول صلى الله عليه و سلم:

جاءت المرضعات من قبيلة بنى سعد الى مكة؛

 


لياخذن الاطفال الرضع الى البادية حتي ينشئوا هنالك اقوياء فصحاء،

 


قادرين على مواجهة اعباء الحياة،

 


وكانت جميع مرضعة تبحث عن رضيع من اسرة غنية و والدة حي؛

 


ليعطيها ما لا عديدا،

 


لذا رفضت جميع المرضعات ان ياخذن محمدا صلى الله عليه و سلم لانة يتيم،

 


واخذتة السيدة حليمة السعدية لانها لم تجد رضيعا غيره،

 


وعاش محمد صلى الله عليه و سلم فقبيلة بنى سعد،

 


فكان خيرا و بركة على حليمة و اهلها،

 


حيث اخضرت ارضهم بعد الجدب و الجفاف،

 


وجري اللبن فضروع الابل.

حكاية شق الصدر:

وفى بادية بنى سعد و قعت حادثة غريبة،

 


فقد خرج محمد صلى الله عليه و سلم ذات يوم ليلعب مع اخية من الرضاعة ابن حليمة السعدية،

 


وفى خلال لعبهما ظهر رجلان فجاة،

 


واتجها نحو محمد صلى الله عليه و سلم فامسكاه،

 


واضجعاة على الارض بعدها شقا صدره،

 


وكان اخوة من الرضاعة يشاهد عن قرب ما يحدث

له،

 


فاسرع نحو امة و هو يصرخ،

 


ويحكي لها ما حدث.

فاسرعت حليمة السعدية و هي مذعورة الى حيث يوجد الغلام القرشى فهو امانة عندها،

 


وتخشي عليه ان يصاب بسوء،

 


لكنها على عكس ما تصورت،

 


وجدتة و اقفا و حده،

 


قد تاثر بما حدث،

 


فاصفر لونه،

 


فضمتة فحنان الى

صدرها،

 


وعادت فيه الى المنزل،

 


فسالتة حليمة: ماذا حدث لك يا محمد

 


فاخذ يقص عليها ما حدث،

 


لقد كان هذان الرجلان ملكين من السماء ارسلهما الله تعالى؛

 


ليطهرا قلبة و يغسلاه،

 


حتي يتهيا للرسالة العظيمة التي سيكلفة الله بها.

خافت حليمة على محمد،

 


فحملتة الى امة فمكة،

 


واخبرتها بما حدث

لابنها،

 


فقالت لها السيدة امنة فثقة: اتخوفت عليه الشيطان

 


فاجابتها حليمة: نعم،

 


فقالت السيدة امنة: كلا و الله ما للشيطان عليه من سبيل،

 


وان لابني

لشانا؛

 


لقد رايت حين حملت فيه انه خرج منى نور،

 


اضاء لى فيه قصور

الشام،

 


وكان حملة يسيرا،

 


فرجعت فيه حليمة الى قومها بعد ان زال الخوف من قلبها،

 


وظل عندها حتي بلغ عمرة خمس سنوات،

 


ثم عاد الى امة فمكة.

رحلة محمد صلى الله عليه و سلم مع امة الى يثرب:

وذات يوم،

 


خرجت السيدة امنة و معها طفلها محمد و خادمتها ام ايمن من مكة متوجهة الى يثرب؛

 


لزيارة قبر زوجها عبدالله،

 


وفاء له،

 


وليعرف و لدها قبر

ابيه،

 


ويزور اخوال جدة من بنى النجار،

 


وكان الجو شديد الحر،

 


وتحملت اعباء هذي الرحلة الطويلة الشاقة،

 


وظلت السيدة امنة شهرا فالمدينة،

 


وخلال عودتها مرضت و ما تت و هي فالطريق،

 


فى مكان يسمي الابواء،

 


فدفنت فيه،

 


وعادت

ام ايمن الى مكة بالطفل محمد يتيما و حيدا،

 


فعاش مع جدة عبد المطلب،

 


وكان عمر محمد انذاك ست سنوات.

محمد صلى الله عليه و سلم فكفالة جدة عبدالمطلب:

بعد و فاة السيدة امنة عاش محمد صلى الله عليه و سلم فظل كفالة جدة عبد المطلب الذي امتلا قلبة بحب محمد،

 


فكان يؤثر ان يصحبة فمجالسه

العامة،

 


ويجلسة على فراشة بجوار الكعبة،

 


ولكن عبد المطلب فارق الحياة و محمد فالثامنة من عمره.

محمد صلى الله عليه و سلم فكفالة عمة ابي طالب:

وتكفل فيه بعد و فاة جدة عمة ابو طالب،

 


فقام بتربيته و رعايتة هو و زوجتة فاطمة فتاة اسد،

 


واخذة مع ابنائه،

 


رغم انه لم يكن اكثر اعمام النبى صلى الله عليه و سلم ما لا،

 


لكنة كان اكثرهم نبلا و شرفا،

 


فزاد عطفة على محمد صلى الله عليه و سلم حتي انه كان لا يجلس فمجلس الا و هو معه،

 


وينادية بابنة من شدة حبة له.

رحلة الى الشام:

خرج محمد صلى الله عليه و سلم مع عمة ابو طالب فرحلة الى الشام مع القوافل التجارية و عمرة اثنا عشر عاما،

 


وتحركت القافلة،

 


ومضت في

طريقها؛

 


حتي و صلت الى بلدة اسمها بصرى و خلال سيرها مرت بكوخ يسكنة راهب اسمه بحيرى فلما راي القافلة خرج اليها،

 


ودقق النظر فو جة محمد صلى الله عليه و سلم طويلا،

 


ثم قال لابي طالب: ما قرابة ذلك الغلام منك

 


فقال ابوطالب: هو ابنى وكان يدعوة بابنة حبا له قال بحيرى: ما هو بابنك،

 


وما ينبغى ان يصبح ذلك الغلام ابوة حيا،

 


قال ابو طالب: هو ابن اخي،

 


فسالة بحيرى: فما فعل ابوه

 


قال ابو طالب: ما ت و امة حبلي فيه

 


فقال له بحيرى: صدقت

 


فارجع فيه الى بلدة و احذر عليه اليهود!

 


فوالله لئن راوة هنا ليوقعون فيه شرا،

 


فانة سيصبح لابن اخيك ذلك شان عظيم،

 


فاسرع ابو طالب بالعودة الى مكة و فصحبتة ابن اخية محمد.

 

الجزء 4 النبي فشبابه

كان الشباب فمكة يلهون و يعبثون،

 


اما محمد صلى الله عليه و سلم فكان يعمل و لا يتكاسل؛

 


يرعي الاغنام طوال النهار،

 


ويتامل الكون و يفكر فخلق الله،

 


وقد ذكر النبى صلى الله عليه و سلم بعد ان اوتى النبوة هذا العمل،

 


فقال: ما بعث الله نبيا الا رعي الغنم فقال اصحابه: و انت

 


قال: نعم،

 


كنت ارعاها على قراريط لاهل مكة [البخاري] و كان الله سبحانه يحرسة و يرعاة على الدوام؛

 


فذات يوم فكر ان يلهو كما يلهو الشباب،

 


فطلب من صاحب له ان يحرس اغنامه،

 


حتي ينزل مكة و يشارك الشباب فلهوهم،

 


وعندما وصل اليها و جد حفل زواج،

 


فوقف عنده،

 


فسلط الله عليه النوم،

 


ولم يستيقظ الا فصباح اليوم الاتي.

وعندما كانت قريش تجدد بناء الكعبة،

 


كان محمد صلى الله عليه و سلم ينقل معهم الحجارة للكعبة و عليه ازاره،

 


فقال له العباس عمه: اجعل ازارك على رقبتك يقيك الحجارة،

 


ففعل،

 


فخر الى الارض،

 


وجعل ينظر بعينية الى

السماء،

 


ويقول: ازاري..

 


ازاري،

 


فشد عليه،

 


فما رؤى بعد هذا عريانا.

التاجر الامين:

وحين جاوز النبى صلى الله عليه و سلم العشرين من عمرة اتيحت له فرصة السفر مع قافلة التجارة الى الشام،

 


ففى مكة كان الناس يستعدون لرحلة الصيف التجارية الى الشام،

 


وكل منهم يعد راحلتة و بضاعتة و امواله،

 


وكانت السيدة خديجة فتاة خويلد وهي من اشرف نساء قريش،

 


واكرمهن اخلاقا،

 


واكثرهن ما لا تبحث عن رجل امين يتاجر لها فما لها و يظهر فيه مع القوم،

 


فسمعت عن محمد و اخلاقة العظيمة،

 


ومكانتة عند اهل مكة جميعا ،

 


 


واحترامهم له؛

 


لانة صادق امين،

 


فاتفقت معه ان يتاجر لها مقابل مبلغ من المال،

 


فوافق محمد صلى الله عليه و سلم و خرج مع غلام لها اسمه ميسرة الى الشام.

تحركت القافلة فطريقها الى الشام،

 


وبعد ان قطع القوم المسافات

الطويلة نزلوا ليستريحوا بعض الوقت،

 


وجلس محمد صلى الله عليه و سلم تحت شجرة،

 


وعلي مقربة منه صومعة راهب،

 


وما ان راي الراهب محمدا صلى الله عليه و سلم حتي اخذ ينظر الية و يطيل النظر،

 


ثم سال ميسرة: من ذلك الرجل الذي نزل تحت هذي الشجرة

 


فقال ميسرة: ذلك رجل من قريش من

اهل الحرم،

 


فقال الراهب: ما نزل تحت هذي الشجرة الا نبي،

 


وباعت القافلة جميع تجارتها،

 


واشترت ما تريد من البضائع،

 


وكان ميسرة ينظر الى محمد و يتعجب من سماحتة و اخلاقة و الربح الكبير الذي حققة فما ل السيدة خديجة.

وفى طريق العودة حدث امر عجيب،

 


فقد كانت هنالك غمامة فالسماء تظل محمدا و تقية الحر،

 


وكان ميسرة ينظر الى هذا المشهد،

 


وقد بدت على و جهة علامات الدهشة و التعجب،

 


واخيرا و صلت القافلة الى مكة فخرج الناس لاستقبالها مشتاقين؛

 


كل منهم يريد الاطمئنان على امواله،

 


وما تحقق له

من ربح،

 


وحكي ميسرة لسيدتة خديجة ما راي من امر محمد،

 


فقد اخبرها بما قالة الراهب،

 


وبالغمامة التي كانت تظل محمدا فالطريق؛

 


لتقية من الحر دون سائر افراد القافلة.

زواج محمد صلى الله عليه و سلم من السيدة خديجة:

استمعت السيدة خديجة الى ميسرة فدهشة،

 


وقد تاكدت من امانة محمد

صلي الله عليه و سلم و حسن اخلاقه،

 


فتمنت ان تتزوجه،

 


فارسلت السيدة خديجة صديقتها نفيسة فتاة منبه؛

 


لتعرض على محمد الزواج،

 


فوافق محمد صلى الله عليه و سلم على ذلك الزواج،

 


وكلم اعمامه،

 


الذين رحبوا و وافقوا على هذا

الزواج،

 


وساروا الى السيدة خديجة يريدون خطبتها؛

 


فلما انتهوا الى دار خويلد قام ابو طالب عم النبى و كفيلة يخطب خطبة العرس،

 


فقال: الحمد لله الذي جعلنا من ذرية ابراهيم و زرع اسماعيل،

 


وجعل لنا بيتا محجوجا و حرما

امنا،

 


وجعلنا امناء بيته،

 


وسواس حرمه،

 


وجعلنا الحكام على الناس،

 


ثم ان ابن اخي ذلك محمد بن عبدالله لا يوزن فيه رجل شرفا و نبلا و فضلا،

 


وان كان فالمال قلا،

 


فان المال ظل زائل،

 


وقد خطب خديجة فتاة خويلد و بذل لها من الصداق ما عاجلة و اجلة من ما لى هكذا و كذا،

 


وهو و الله بعد ذلك له نبا

عظيم،

 


وخطر جليل و تزوج النبى صلى الله عليه و سلم السيدة خديجة،

 


وعاشا معا حياة طيبة موفقة،

 


ورزقهما الله تعالى البنين و البنات،

 


فانجبت له ستة اولاد هم: زينب،

 


ورقية،

 


وام كلثوم،

 


وفاطمة،

 


وعبدالله،

 


والقاسم،

 


وبة يكني الرسول فيقال: ابو القاسم.

بناء الكعبة و قصة الحجر الاسود:

اجتمعت قريش لاعادة بناء الكعبة،

 


وخلال البناء اختلفوا فيمن ينال شرف وضع الحجر الاسود فمكانه،

 


واشتد الخلاف بينهم،

 


وكاد ان يتحول الى حرب بين قبائل قريش،

 


ولكنهم تداركوا امرهم،

 


وارتضوا ان يحكموا اول داخل عليهم و انتظر القوم،

 


وكل واحد يسال نفسه: تري من سياتى الان

 


ولمن سيحكم

 


وفجاة تهللت و جوههم بالفرحة و السرور عندما راوا محمدا يقبل عليهم،

 


فكل واحد منهم يحبه و يثق فعدلة و امانتة و رجاحة عقلة و سداد رايه،

 


فهتفوا: ذلك الامين ربما رضيناة حكما،

 


وعرضوا عليه الامر و طلبوا منه ان يحكم بينهم،

 


فخلع الرسول صلى الله عليه و سلم رداءة و وضع الحجر عليه،

 


ثم امر رؤساء القبائل فرفعوا الثوب حتي اوصلوا الحجر الى مكانة من الكعبة،

 


عندئذ حملة الرسول صلى الله عليه و سلم بيدة الشريفة و وضعة مكانه،

 


وهكذا كفاهم الله

شر القتال.

 

الجزء 5 الوحى

 


!

كان محمد صلى الله عليه و سلم يكثر من الذهاب الى غار حراء،

 


فيجلس و حدة به اياما بلياليها؛

 


يفكر فخالق ذلك الكون بعيدا عن الناس و ما يفعلونه

من اثام،

 


ولقد كان يمشي تلك المسافة الطويلة و يصعد هذا الجبل العالي،

 


ثم يعود الى مكة ليتزود بالاكل و يرجع الى هذا الغار،

 


وظل لمدة لا يري رؤيا الا و تحققت كما راها،

 


وبدات تحدث له حاجات عجيبة لا تحدث لاى انسان

اخر،

 


فقد كان فمكة حجر يسلم عليه كلما مر به،

 


قال صلى الله عليه و سلم: انني لاعرف حجرا بمكة كان يسلم على قبل ان ابعث،

 


انى لاعرفه

الان [مسلم].

وكان النبى صلى الله عليه و سلم يجلس ذات يوم فالغار،

 


واذا بجبريل عليه السلام ينزل عليه فصورة رجل و يقول له: اقرا.

 


وكان النبى صلى الله عليه و سلم لا يعرف القراءة و لا الكتابة،

 


فخاف و ارتعد،

 


وقال للرجل: ما انا بقارئ.

 


واذا بجبريل عليه السلام يضم النبى صلى الله عليه و سلم الية بشدة،

 


ثم يتركة و يقول له: اقرا.

 


فقال محمد: ما انا بقارئ.

 


وتكرر هذا مرة ثالثة،

 


فقال جبريل: اقرا باسم ربك الذي خلق .

 


 


خلق الانسان من علق .

 


 


اقرا و ربك الاكرم [العلق:1-3].

 


فكانت هذي اولي ايات القران التي نزلت فشهر رمضان على رسول الله صلى الله عليه و سلم و هو فالسنة الاربعين من عمره.

رجع محمد صلى الله عليه و سلم الى بيته مسرعا،

 


ثم رقد و هو يرتعش،

 


وطلب من زوجتة ان تغطية قائلا: زملونى،

 


زملونى و حكي لها ما راة فالغار،

 


فطمانتة السيدة خديجة،

 


وقالت له: كلا و الله لا يخزيك الله ابدا،

 


انك لتصل الرحم و تحمل الكل الضعيف و تكسب المعدوم،

 


وتقرى تكرم الضيف،

 


وتعين على نوائب الحق،

 


فلما استمع النبى صلى الله عليه و سلم الى كلام السيدة خديجة،

 


عادت الية الطمانينة،

 


وزال عنه الخوف و الرعب،

 


وبدا يفكر فيما حدث.

حكاية و رقة بن نوفل:

وكان للسيدة خديجة ابن عم،

 


اسمه ورقة بن نوفل على علم بالديانة المسيحية فذهبت الية و معها زوجها؛

 


ليسالاة عما حدث،

 


فقالت خديجة لورقة: يابن عم اسمع من ابن اخيك،

 


فقال و رقة: يابن اخي ماذا ترى

 


فاخبرة النبى صلى الله عليه و سلم بالذى حدث فغار حراء،

 


فلما سمعة و رقة قال: ذلك الناموس الذي كان ينزل على موسى،

 


ثم اخبرة ورقة انه يتمني ان يعيش حتي ينصره،

 


ويصبح معه عندما يحاربة قومه،

 


ويخرجونة من مكة،

 


فلما سمع الرسول صلى الله عليه و سلم هذا تعجب و سال و رقة قائلا: او مخرجى هم

 


فقال له: نعم،

 


لم يات احد بمثل ما جئت فيه الا عودي،

 


ومنذ هذا اليوم و الرسول صلى الله عليه و سلم يزداد شوقا لوحى السماء الذي تاخر نزولة عليه بعد هذي المرة.

عودة الوحي:

وبعد فترة،

 


وبينما كان النبى صلى الله عليه و سلم يمشي اذا فيه يسمع صوتا،

 


فرفع و جهة الى السماء،

 


فراي الملك الذي جاءة فغار حراء جالسا على كرسي

بين السماء و الارض،

 


فارتعد الرسول صلى الله عليه و سلم من هول المنظر،

 


واسرع الى البيت،

 


وطلب من زوجتة ان تغطيه،

 


قائلا: دثروني .

 


 


دثرونى،

 


واذا بجبريل ينزل الية بهذه الايات التي يوجهها الله اليه: يا ايها المدثر .

 


 


قم فانذر .

 


 


وربك فكبر .

 


 


وثيابك فطهر .

 


 


والرجز فاهجر [المدثر: 1-5] و فهذه الايات تكليف من الله سبحانة لرسولة صلى الله عليه و سلم ان يدعو الناس.

الدعوة الى الاسلام سرا:

كان الناس فمكة يعبدون الاصنام منذ زمن بعيد،

 


وقد و رثوا عبادتها عن ابائهم و اجدادهم؛

 


فبدا الرسول صلى الله عليه و سلم بالدعوة الى الاسلام سرا،

 


وبدا باقرب الناس اليه،

 


فامنت فيه زوجتة خديجة فتاة خويلد،

 


وامن فيه كذلك ابن عمة على بن ابي طالب،

 


وكان غلاما فالعاشرة من عمره،

 


وكان رسول الله صلى الله عليه و سلم هو الذي يقوم بتربيته،

 


وكان صديقة ابو بكر اول الذين امنوا فيه من الرجال،

 


وكان ذا مكانة عظيمة بين قومه،

 


ياتى الناس الية و يجلسون

معه،

 


فاستغل ابو بكر مكانتة هذي و اخذ يدعو من ياتى الية و يثق فيه

الي الاسلام،

 


فاسلم على يدية عبد الرحمن بن عوف،

 


وعثمان بن عفان،

 


والزبير ابن العوام،

 


وطلحة بن عبيد الله .

 


.

 


وغيرهم.

ولم تكن الصلاة ربما فرضت فذلك الوقت بالطريقة التي نعرفها،

 


ولكن رسول الله صلى الله عليه و سلم كان يصلى باصحابة الذين اسلموا سرا ركعتين قبل طلوع الشمس و ركعتين قبل الغروب،

 


وذلك فمكان بعيد عن اعين

الكفار.

وذات يوم كان الرسول صلى الله عليه و سلم يصلى باصحابة فشعب من شعاب مكة،

 


اذ اقبل عليهم ابو طالب عم النبى صلى الله عليه و سلم و الذي لم يؤمن برسالته،

 


فلما راي الرسول صلى الله عليه و سلم و اصحابة يصلون،

 


سالة عن ذلك الدين الجديد،

 


فاخبرة الرسول صلى الله عليه و سلم فيه لانة يثق فعمة و يامل ان يدخل الاسلام،

 


ولكن ابا طالب رفض ان يترك دين ابائة و اجدادة و طمان النبى صلى الله عليه و سلم و تعهد بحمايتة من اعدائه،

 


واوصي ابنة عليا ان يلزم رسول الله صلى الله عليه و سلم،

 


واستمر الرسول صلى الله عليه و سلم يدعو قومة سرا،

 


وعدد المسلمين يزداد يوما بعد يوم،

 


ويقوي الايمان فقلوبهم بما ينزلة الله عليهم من القران الكريم،

 


وظلوا كذا ثلاث سنوات.

 

الجزء 6 مرحلة الدعوة الجهرية .

 


.

امر الله سبحانة رسولة صلى الله عليه و سلم ان يجهر بالدعوة و يبدا بعشيرتة و اهله،

 


فقال تعالى: وانذر عشيرتك الاقربين [الشعراء:214] فنادي الرسول صلى الله عليه و سلم قريشا،

 


وقال: يا بنى كعب انقذوا انفسكم من النار،

 


يا بنى عبد شمس انقذوا انفسكم من النار،

 


يا بنى عبد مناف انقذوا انفسكم من النار،

 


يا بنى هاشم و بنى عبدالمطلب انقذوا انفسكم من النار،

 


يا فاطمة انقذى نفسك من النار،

 


فانى و الله لا املك لكم من الله شيئا الا ان لكم رحما سابلها ببلالها ساصلها [مسلم].

ونزل ذلك الكلام على قلوب الكفار نزول الصاعقة،

 


فقد اصبحت المواجهة و اضحة بينهم و بين رسول الله صلى الله عليه و سلم،

 


انة يطلب منهم ان يتركوا الاصنام التي يعبدونها،

 


وان يتركوا الفواحش،

 


فلا يتعاملون بالربا،

 


ولا يزنون،

 


ولا يقتلون اولادهم،

 


ولا يظلمون احدا،

 


لكنهم قابلوا تلك الدعوة بالرفض،

 


وبدءوا يسخرون من النبى صلى الله عليه و سلم،

 


ومن دعوته،

 


فصبر صلى الله عليه و سلم عليهم و على تطاولهم.

وذات مرة،

 


كان النبى صلى الله عليه و سلم يطوف بالبيت،

 


فتطاول عليه بعض الكفار بالكلام،

 


ولكنة صبر عليهم و مضى،

 


فلما مر عليهم ثانية =تطاولوا عليه بمثل ما فعلوا،

 


فصبر و لم يرد،

 


ثم مر بهم الثالثة،

 


فتطاولوا عليه بمثل ما فعلوا ايضا،

 


فقال صلى الله عليه و سلم لهم: اتسمعون يا معشر قريش

 


اما و الذي نفسي بيده،

 


لقد جئتكم بالذبح فخاف القوم حتي ان اكثرهم و قاحة اصبح يقول للرسول

صلي الله عليه و سلم بكل ادب: انصرف يا ابا القاسم،

 


انصرف راشدا،

 


فوالله ما كنت جهولا.

وذات يوم،

 


اقبل رجل من بلد اسمها اراش الى مكة،

 


فظلمة ابو جهل،

 


واخذ منه ابله،

 


فذهب الرجل الى نادى قريش يسالهم عن رجل ينصرة على

ابي جهل،

 


وهنا و جد الكفار فرصة للتسلية و الضحك و السخرية من رسول الله صلى الله عليه و سلم،

 


فامروا الرجل ان يذهب الى الرسول صلى الله عليه و سلم لياخذ له حقه،

 


فذهب الرجل الى رسول الله صلى الله عليه و سلم،

 


واخذوا ينظرون الية ليروا ما سيحدث،

 


فقام النبى صلى الله عليه و سلم مع الرجل ليعيد له حقة من ابي جهل،

 


فارسلوا و راءة احدهم؛

 


ليري ما سوف يصنعة ابوجهل مع رسول الله صلى الله عليه و سلم،

 


فذهب الرسول صلى الله عليه و سلم الى بيت =ابي جهل،

 


وطرق بابه،

 


فخرج ابو جهل من المنزل خائفا مرتعدا،

 


وقد تغير لونة من شدة الخوف،

 


فقال له رسول الله صلى الله عليه و سلم: اعط ذلك الرجل حقه فرد ابو جهل دون تردد: لا تبرح حتي اعطية الذي له،

 


ودخل المنزل مسرعا،

 


فاخرج ما ل الرجل،

 


فاخذه،

 


وانصرف.

وعندما اقبل ابو جهل على قومة بادروة قائلين: و يلك

 


ما بك

 


فقال لهم: و الله ما هو الا ان ضرب على و سمعت صوتة فملئت منه رعبا،

 


ثم خرجت اليه،

 


وان فوق راسة لفحلا من الابل ما رايت مثلة قط،

 


فوالله لو ابيت لاكلني.

 


[البيهقي]
وبدا كفار قريش مرحلة حديثة من المفاوضات،

 


فذهبوا الى ابي طالب عم النبى صلى الله عليه و سلم،

 


وقالوا له: يا ابا طالب،

 


ان ابن اخيك ربما سب

الهتنا،

 


وعاب ديننا،

 


وسفة احلامنا،

 


وضلل اباءنا،

 


فاما ان تكفة عنا،

 


واما ان تخلي بيننا و بينه،

 


فرد عليهم ابو طالب ردا رقيقا،

 


فانصرفوا عنه.

ولكن رسول الله صلى الله عليه و سلم استمر فاظهار دين الله و دعوة الناس اليه،

 


فجمع الكفار انفسهم مرة ثانية =و ذهبوا الى ابي طالب،

 


فقالوا له: يا ابا طالب،

 


ان لك سنا و شرفا و منزلة فينا،

 


وانا ربما استنهيناك من ابن اخيك فلم تنهة عنا،

 


وانا و الله لا نصبر على ذلك من شتم ابائنا،

 


وتسفية احلامنا،

 


وعيب

الهتنا،

 


حتي تكفة عنا،

 


او ننازلة و اياك فذلك حتي يهلك احد الفريقين.

وارسل ابو طالب الى النبى صلى الله عليه و سلم،

 


فلما جاء قال له: يابن اخي

 


ان قومك ربما جاءوني،

 


وقالوا هكذا و هكذا فابق على و على نفسك،

 


ولا تحملنى من الامر ما لا اطيق انا و لا انت،

 


فاكفف عن قومك ما يكرهون من قولك،

 


فقال النبى صلى الله عليه و سلم لعمه: والله يا عم لو و ضعوا الشمس فيمينى و القمر فيساري،

 


ما تركت ذلك الامر حتي يخرجة الله او اهلك به فقال ابو طالب: امض على امرك و افعل ما احببت،

 


فوالله

 


لا اسلمك لشيء ابدا.

لم يستطع المشركون ان يوقفوا مسيرة الدعوة للاسلام،

 


ولم يستطيعوا اغراء الرسول صلى الله عليه و سلم بالمال او بالجاه،

 


وقد خاب املهم فعمه

ابي طالب،

 


وها هو ذا موسم الحج يقبل،

 


والعرب سوف ياتون من كل

مكان،

 


وقد سمعوا بمحمد و دعوته،

 


وسوف يستمعون الية و قد امنوا به

ونصروه،

 


فتسرب الخوف الى قلوب الكفار فمكة،

 


وفكروا فقول واحد يتفقون عليه و يقولونة عن محمد صلى الله عليه و سلم حتي يصرفوا العرب

عنه،

 


فالتفوا حول الوليد بن المغيرة،

 


وكان اكبرهم سنا؛

 


فقال احدهم: نقول ان محمدا كاهن،

 


فقال الوليد: و الله ما هو بكاهن،

 


لقد راينا الكهان فما هو بزمزمة الكاهن و لا سجعه،

 


فقالوا: نقول ان محمدا مجنون،

 


فقال لهم: ما هو بمجنون لقد راينا الجنون و عرفناه،

 


فقالوا: نقول ان محمدا شاعر،

 


فقال لهم: ما هو بشاعر لقد عرفنا الشعر كله فما هو بالشعر،

 


فقالوا: نقول ساحر،

 


فقال لهم: ما هو

بساحر،

 


لقد راينا السحرة و سحرهم و ما هو منهم.

فقالوا للوليد بن المغيرة: فما تقول يا ابا عبد شمس

 


فاقسم لهم ان كلام محمد هو اجمل الكلام و اطيبه،

 


وما هم بقائلين من ذلك شيئا الا عرف انه باطل،

 


وان اقرب القول به ان تقولوا: ان محمدا ساحر يفرق بين المرء و اخية و بين الرجل و زوجتة و الرجل و ابيه،

 


فوافق الكفار على راية و انتشروا فموسم الحج يرددون هذي الافتراءات بين الناس،

 


حتي يصدوهم عن دعوة رسول الله صلى الله عليه و سلم،

 


فانزل الله تعالى فالوليد بن المغيرة قوله: ذرنى و من خلقت

وحيدا .

 


 


وجعلت له ما لا ممدودا .

 


 


وبنين شهودا .

 


 


ومهدت له تمهيدا .

 


 


ثم يطمع ان ازيد .

 


 


كلا انه كان لاياتنا عنيدا .

 


 


سارهقة صعودا .

 


 


انة فكر و قدر .

 


 


فقتل كيف قدر .

 


 


ثم قتل كيف قدر .

 


 


ثم نظر .

 


 


ثم عبس و بسر .

 


 


ثم ادبر

واستكبر .

 


 


فقال ان ذلك الا سحر يؤثر .

 


 


ان ذلك الا قول البشر .

 


 


ساصليه

سقر .

 


 


وما ادراك ما سقر .

 


 


لا تبقى و لا تذر .

 


 


لواحة للبشر .

 


 


عليها تسعة عشر [المدثر:11-30].

اسلام عمر بن الخطاب:

دعا الرسول صلى الله عليه و سلم الله ان يعز الاسلام باحد العمرين: عمر بن الخطاب،

 


او عمرو بن هشام،

 


وكان عمر بن الخطاب قبل ان يسلم شديد الايذاء للمسلمين،

 


وذات يوم حمل عمر سيفه،

 


وانطلق يبحث عن محمد ليقتله،

 


وفى الطريق قابلة رجل،

 


واخبرة ان اختة فاطمة ربما اسلمت هي و زوجها سعيد بن زيد،

 


فاتجة عمر غاضبا نحو دار اخته،

 


ودق الباب،

 


وكان الصحابي خباب بن الارت رضى الله عنه يعلم اخت عمر و زوجها القران الكريم،

 


فلما سمعوا صوت عمر امتلات قلوبهم بالرعب و الخوف،

 


واسرع خباب فاختبا فزاوية من المنزل،

 


ودخل عمر فقال: لقد اخبرت انكما تبعتما محمدا على دينه،

 


ثم ضرب زوج اخته،

 


وضرب اختة على و جهها حتي سال الدم من و جهها،

 


ولكنها لم تخف،

 


وقالت له فثبات و شجاعة: نعم اسلمنا و امنا بالله و رسوله،

 


فاصنع ما شئت.

ندم عمر على ما صنع باخته،

 


وطلب منها الصحيفة التي كانوا يقرءون

منها،

 


فقالت له: يا اخي انك نجس و انه لا يمسة الا المطهرون،

 


فقام عمر فاغتسل،

 


فاعطتة الصحيفة،

 


فقرا عمر: طة .

 


 


ما انزلنا عليكم القران لتشقي .

 


 


الا تذكرة لمن يخشي .

 


 


تنزيلا ممن خلق الارض و السموات العلي .

 


 


الرحمن على العرش استوي .

 


 


لة ما فالسموات و ما فالارض و ما بينهما و ما تحت الثري .

 


 


وان تجهر بالقول فانه يعلم السر

واخفي .

 


 


الله لا الة الا هو له الاسماء الحسنى [طه:1-8].

وكانت هذي الايات نورا جذب عمر الى الاسلام و اضاء له طريق الحق،

 


فما ان قراها حتي لان قلبه،

 


وهدا طبعه،

 


وذهب عنه الغضب،

 


وقال والايمان يفيض فجوانحه-: ما اقوى ذلك الكلام و ما اكرمه،

 


ثم ذهب الى النبى صلى الله عليه و سلم و اعلن اسلامه،

 


وبعد قليل من اسلام عمر بن الخطاب رضى الله

عنه سار رسول الله صلى الله عليه و سلم الى الكعبة فو ضح النهار بين عمر بن الخطاب و حمزة بن عبد المطلب رضى الله عنهما و امتنع اصحاب رسول الله صلى الله عليه و سلم بهما،

 


وكان المسلمون لا يقدرون ان يصلوا عند الكعبة حتي اسلم عمر بن الخطاب،

 


فلما اسلم هو و حمزة بن عبد المطلب صلى المسلمون عند الكعبة.

 

الجزء 7 الهجرة الى الحبشة

اصبحت مكة سجنا كبيرا يعذب به ضعفاء المسلمين،

 


فهذا امية بن خلف يظهر عبدة بلال بن رباح رضى الله عنه فحر الظهيرة و يطرحة على ظهرة عريانا فوق الرمال المحرقة،

 


ويضع على صدرة صخرة كبيرة،

 


كل ذلك العذاب لان بلالا اسلم و سيدة يريد منه ان يكفر بمحمد و يعبد الاصنام،

 


لكن بلالا كان قوي الايمان صلب العقيدة،

 


لم يلن و لم يستسلم،

 


وكان يردد قائلا: احد .

 


.

 


احد.

 


وتحمل جميع ذلك العذاب حتي فرج الله عنه.

وعذب المسلمون داخل بيوتهم؛

 


فهذا مصعب بن عمير ربما حبستة امه،

 


ومنعت عنه الطعام،

 


وجمعت اخوالة حتي يعذبوة ليترك الاسلام،

 


وهكذا اصبحت مكة مكانا غير ما مون على المسلمين،

 


فتعذيب الكفار لهم يزداد يوما بعد يوم،

 


ففكر النبى صلى الله عليه و سلم فمكان يطمئن به على اصحابه،

 


فوقع اختيارة على الحبشة،

 


فامر اصحابة ممن يطيقون الهجرة بالتوجة اليها،

 


لان بها ملكا لا يظلم عندة احد،

 


وخرج بعض المسلمين المهاجرين الى هنالك سرا،

 


وكان من بينهم عثمان بن عفان و زوجتة رقية فتاة النبى صلى الله عليه و سلم،

 


وجعفر بن ابي طالب و زوجتة اسماء فتاة عميس،

 


وعبدالله بن مسعود رضى الله عنهم و غيرهم.

ولما علم اهل قريش بذلك اشتد غيظهم و رفضوا ان يتركوا المسلمين المهاجرين الى الحبشة و شانهم،

 


بل صمموا على ارجاعهم الى مكة،

 


فاختاروا من بينهم رجلين معروفين بالذكاء،

 


وهما: عمرو بن العاص و عبدالله بن ابي بلتعة و ارسلوهما بهدايا الى ملك الحبشة،

 


فدخل عمرو بن العاص على النجاشي،

 


وقال له: ايها الملك،

 


انة ضوي جاء الى بلدك منا سفهاء،

 


فارقوا دين قومهم،

 


ولم يدخلوا فدينكم،

 


وجاءوا بدين مبتدع،

 


لا نعرفة نحن و لا انتم،

 


وقد بعثنا الى الملك فيهم اباؤهم و اعمامهم و عشائرهم؛

 


لتردهم اليهم،

 


فهم اعلي بهم عينا و اعلم بما عابوا عليهم،

 


فرفض النجاشى ان يسلم المسلمين لهم،

 


حتي يبعث اليهم و يتاكد من صحة كلام عمرو و صاحبه.

فارسل النجاشى فطلب المسلمين المهاجرين الى بلادة فجاءوا اليه،

 


وانابوا جعفر بن ابي طالب رضى الله عنه حتي يتحدث باسمهم،

 


فسالة النجاشي: ما ذلك الدين الذي ربما فارقتم فيه قومكم،

 


ولم تدخلوا فديني،

 


ولا فدين احد من هذي الملل

 


فرد عليه جعفر قائلا: ايها الملك،

 


كنا قوما اهل جاهلية،

 


نعبد الاصنام،

 


وناكل الميتة،

 


وناتى الفواحش،

 


ونقطع الارحام،

 


ونسيء الجوار،

 


وياكل القوي منا الضعيف،

 


فكنا على هذا حتي بعث الله الينا رسولا منا،

 


نعرف

نسبه،

 


وصدقه،

 


وامانته،

 


وعفافه،

 


فدعانا الى الله لنوحدة و نعبده،

 


ونخلع ما كنا نعبد نحن و اباؤنا من دونة من الحجارة و الاوثان،

 


وامرنا بصدق الحديث،

 


واداء الامانة،

 


وصلة الرحم،

 


وحسن الجوار،

 


والكف عن المحارم و الدماء،

 


ونهانا عن الفواحش،

 


وقول الزور،

 


واكل ما ل اليتيم،

 


وقذف المحصنات.

وامرنا ان نعبد الله و حدة و لا نشرك فيه شيئا،

 


وامرنا بالصلاة و الزكاة و الصيام فصدقناة و امنا به،

 


واتبعناة على ما جاء فيه من الله،

 


فعبدنا الله و حدة فلم نشرك فيه شيئا،

 


وحرمنا ما حرم علينا،

 


واحللنا ما احل لنا،

 


فعدا علينا قومنا فعذبونا و فتنونا عن ديننا،

 


ليردونا الى عبادة الاوثان عن عبادة الله تعالى و ان نستحل ما كنا نستحل من الخبائث،

 


فلما قهرونا و ظلمونا و ضيقوا علينا،

 


وحالوا بيننا و بين ديننا،

 


خرجنا الى بلادك،

 


واخترناك على من سواك،

 


ورغبنا فجوارك،

 


ورجونا ان لا نظلم عندك ايها الملك،

 


فقال له النجاشي: هل معك مما جاء فيه الله من شيء

 


قال جعفر: نعم.

 


فقال النجاشي: اقراة علي.

فقرا عليه جعفر اول سورة مريم،

 


فبكي النجاشي،

 


ثم قال: ان ذلك و الذي جاء فيه عيسي ليخرج من مشكاة واحدة،

 


ثم قال لعمرو و صاحبه: انطلقا،

 


فلا و الله لا اسلمهم اليكما،

 


ورد النجاشى الهدايا الى عمرو و لم يسلم المسلمين اليه،

 


وهكذا فشل المشركون فالايقاع بين المسلمين و ملك الحبشة.

 

الجزء 8 المقاطعة .

 


.

ازداد عدد المسلمين،

 


وانضم اليهم عدد من اصحاب القوة و السيطرة،

 


فاصبح من الصعب على المشركين تعذيبهم،

 


ففكروا فتعذيب من نوع اخر،

 


يشمل جميع المسلمين قويهم و ضعيفهم،

 


بل يشمل جميع من يحمى النبى صلى الله عليه و سلم و المسلمين حتي و لو لم يدخل فالاسلام،

 


فقرر المشركون ان يقاطعوا بنى هاشم و من معهم،

 


فلا يزوجونهم و لا يتزوجون منهم،

 


ولا يبيعون لهم و لا يشترون منهم،

 


ولا يكلمونهم،

 


ولا يدخلون بيوتهم،

 


وان يستمروا كذا حتي يسلموا اليهم محمدا ليقتلوة او يتركوا دينهم،

 


واقسم المشركون على ذلك العهد،

 


وكتبوة فصحيفة و علقوها داخل الكعبة.

واحكم المشركون الحصار،

 


فاضطر الرسول صلى الله عليه و سلم و من معه الى الاحتباس فشعب بنى هاشم،

 


وكان رجال قريش ينتظرون التجار القادمين الى مكة ليشتروا منهم الاكل و يمنعوا المسلمين من شرائه،

 


فيظلوا على جوعهم،

 


فهذا ابو لهب يقول لتجار قريش عندما يري مسلما يشتري طعاما لاولاده: يا معشر التجار،

 


غالوا على اصحاب محمد؛

 


حتي لا يدركوا معكم شيئا،

 


فيزيدون عليهم فالسلعة،

 


حتي يرجع المسلم الى اطفاله،

 


وهم يتالمون من الجوع،

 


وليس فيدية شيء يطعمهم به.

ويذهب التجار الى ابي لهب فيربحهم فيما اشتروا من الاكل و اللباس،

 


حتي تعب المؤمنون و من معهم من الجوع و العرى،

 


واستمر ذلك الحصار على بنى هاشم و المسلمين لمدة ثلاث سنوات،

 


ولكن المسلمين اثبتوا انهم احسن من جميع حيل المشركين،

 


فايمانهم راسخ فقلوبهم لا يزحزحة جوع و لا عطش،

 


حتي و ان اضطروا الى طعام اوراق الشجر،

 


فلم يياسوا،

 


ولم ينفضوا من حول نبيهم صلى الله عليه و سلم.

وشعر بعض المشركين بسوء ما يفعلونه،

 


فقرروا انهاء هذي المقاطعة الظالمة و ارسل الله تعالى الارضة دودة او حشرة صغار تشبة النملة فاكلت صحيفتهم،

 


ولم تبق الا اسم الله تعالى،

 


واوحي الله الى نبية بذلك،

 


فاخبر النبى صلى الله عليه و سلم عمة ابا طالب بما حدث للصحيفة،

 


فذهب ابو طالب الى الكفار و اخبرهم بما اخبرة محمد صلى الله عليه و سلم به،

 


فاسرعوا الى الصحيفة،

 


فوجدوا ما قالة ابو طالب صدقا،

 


وتقدم من المشركين هشام بن عمرو،

 


وزهير بن ابي امية و المطعم بن عدى،

 


وابو البخترى بن هشام،

 


وزمعة بن الاسود،

 


فتبرءوا من هذي المعاهدة،

 


وبذلك انتهت المقاطعة بعد ثلاث سنوات من الصبر،

 


والثبات

والتحمل.

 

الجزء 9 عام الحزن ~

فى العام العاشر من البعثة كانت الاحزان على موعد مع الرسول صلى الله عليه و سلم،

 


فقد ما ت عمة ابو طالب الذي كان يحمية من اهل مكة،

 


ثم ما تت زوجتة الوفية الصادقة السيدة خديجة رضى الله عنها التي كانت تخفف عنه،

 


وتؤيدة فدعوتة الى الله عز و جل و هي التي امنت فيه و ساعدتة بمالها،

 


ورزقة الله منها الاولاد،

 


فكان رسول الله صلى الله عليه و سلم يحبها و يقدرها،

 


وبشرها الرسول صلى الله عليه و سلم بالجنة قبل موتها فقد اتي جبريل عليه السلام النبى صلى الله عليه و سلم فقال: يا رسول الله،

 


هذه خديجة ربما اتت معها اناء به ادام،

 


او طعام،

 


او شراب،

 


فاذا هي اتتك فاقرا عليها السلام من ربها

ومني،

 


وبشرها ببيت فالجنة من قصب المراد فيه لؤلؤة مجوفة و اسعة كالقصر الكبير لا صخب به و لا نصب [البخاري].

فحزن الرسول صلى الله عليه و سلم حزنا شديدا على و فاة زوجتة و عمه،

 


وازداد قلقة على الدعوة،

 


فقد فقد نصيرين كبيرين،

 


وصدق ما توقعة الرسول صلى الله عليه و سلم،

 


فقد اشتد تعذيب المشركين له و لاصحابه.

زواج الرسول صلى الله عليه و سلم من السيدة سودة:

كانت السيدة سودة فتاة زمعة رضى الله عنها ربما اسلمت فبداية الاسلام و هاجرت الى الحبشة مع زوجها السكران بن عمرو،

 


ثم عادت الى مكة،

 


وقد ما ت زوجها،

 


فتزوجها الرسول صلى الله عليه و سلم اكراما لها،

 


ورحمة بها.

رحلة الرسول صلى الله عليه و سلم الى الطائف

لم يياس الرسول صلى الله عليه و سلم بعد ان اعرض اهل مكة عن قبول الدعوة و لكنة بحث عن مكان احدث لنشر الدين،

 


فارض الله و اسعة،

 


وقد ارسلة الله تعالى ليخرج الناس جميعا من الظلمات الى النور.

فسافر رسول الله صلى الله عليه و سلم و معه خادمة زيد بن حارثة الى الطائف و كان هذا بعد مضى عشر سنوات من بعثته،

 


وظل فالطائف عشرة ايام يدعوكبيرة القوم الى الاسلام،

 


ولكن الطائف لم تكن اقوى حالا من مكة،

 


فقد رفض اهلها قبول دعوته،

 


ولم يكتفوا بذلك،

 


بل انهم سلطوا عليه صبيانهم و سفهاءهم فوقفوا صفين على طول طريق الرسول صلى الله عليه و سلم يسبونه،

 


ويقذفونة بالحجارة هو و زيد بن حارثة الذي كان يدافع عن رسول الله صلى الله عليه و سلم بنفسة و يصد الحجارة،

 


حتي جرح فراسه،

 


وسال الدم من قدم الرسول صلى الله عليه و سلم.

عندئذ توجة الرسول صلى الله عليه و سلم الى ربه،

 


ولجا اليه،

 


ورفع يدية قائلا: اللهم اليك اشكو ضعف قوتى و قلة حيلتى و هوانى على الناس،

 


يا ارحم الراحمين،

 


انت رب المستضعفين،

 


وانت ربي،

 


الي من تكلني،

 


الي بعيد

يتجهمني،

 


ام الى عدو ملكتة امري

 


ان لم يكن بك غضب على فلا ابالي،

 


غير ان عافيتك هي اوسع لي،

 


اعوذ بنور و جهك الذي اشرقت له الظلمات،

 


وصلح عليه امر الدنيا و الاخرة ان يحل على غضبك،

 


او ان ينزل بى سخطك،

 


لك العتبي التوبة و الرجوع و الاستغفار حتي ترضى،

 


ولا حول و لا قوة الا بك)

[ابن اسحاق].

ووجد النبى صلى الله عليه و سلم بستانا لعتبة و شيبة ابنى ربيعة فجلس به يريح جسدة المتعب لبعض الوقت،

 


وراي عتبة و شيبة رسول الله صلى الله عليه و سلم على هذي الحال،

 


فرق قلبهما له مع انهما مشركان،

 


فارسلا غلامهما عداسا بعنقود من عنب،

 


ليقدمة الى رسول الله صلى الله عليه و سلم فتناولة قائلا: بسم الله،

 


فتعجب عداس،

 


وقال: ان ذلك الكلام لا يقوله اهل هذي البلاد يعني لا يقولون بسم الله فسالة الرسول صلى الله عليه و سلم عن دينة و بلده،

 


فقال عداس: انا نصرانى من اهل نينوى،

 


فقال له رسول الله صلى الله عليه و سلم:

(من قرية الرجل الصالح يونس بن متى فقال عداس متعجبا: و ما يدريك ما يونس بن متى

 


فقال صلى الله عليه و سلم: هذا اخي كان نبيا و انا نبي فانكب عداس على رسول الله صلى الله عليه و سلم يقبل راسة و يدية و قدمية المجروحتين.

وفى طريق عودة رسول الله صلى الله عليه و سلم الى مكة،

 


شاء الله ان يخفف عنه ما عاناة فالطائف،

 


فعندما و قف يصلى الفجر مر فيه نفر من الجن،

 


فاستمعوا له،

 


فلما فرغ من صلاتة رجعوا الى قومهم و ربما امنوا بالله و برسولة صلى الله عليه و سلم ،

 


 


قال تعالى مخبرا عن هذا: قل اوحى الى انه استمع نفر من الجن فقالوا انا سمعنا قرانا عجبا يهدى الى الرشد فامنا فيه و لن نشرك بربنا احدا [الجن: 1-2].

 

الجزء 10 الاسراء و المعراج

وهكذا اعرض اهل مكة عن الاسلام،

 


وخذل اهل الطائف النبى صلى الله عليه و سلم،

 


وازداد ايذاء الكافرين له و لصحابته،

 


وخاصة بعد و فاة السيدة

خديجة رضى الله عنها و عمة ابي طالب،

 


واراد الله سبحانه ان يخفف عن نبية ،

 


 


فاكرمة برحلة الاسراء و المعراج؛

 


فبينما كان الرسول صلى الله عليه و سلم نائما بعد العشاء جاءة جبريل،

 


فايقظة و خرج فيه حتي انتهيا الى دابة اسمها البراق تشبة البغل،

 


ولها جناحان،

 


فركب الرسول صلى الله عليه و سلم البراق حتي وصل بيت =المقدس ففلسطين،

 


وصلي بالانبياء ركعتين.

وهذه الرحلة من مكة الى بيت =المقدس تسمي الاسراء قال تعالى: سبحان الذي اسري بعبدة ليلا من المسجد الحرام الى المسجد الاقصي الذي باركنا حولة لنرية من اياتنا انه هو السميع البصير [الاسراء: 1].

ثم بدات الرحلة السماوية من المسجد الاقصي الى السماوات العلا و تسمي المعراج و اذا بابواب السماء تفتح للنبى صلى الله عليه و سلم،

 


فسلم على الملائكة،

 


وظل يصعد من سماء الى سماء يرافقة جبريل؛

 


فراي الجنة و النار،

 


وراي من مشاهد الاخرة ما لم يرة انسان حتي وصل الى سدرة المنتهى،

 


وهو موضع لم يبلغة نبى او ملك قبلة و لا بعدة تكريما له،

 


قال تعالى: فكان قاب قوسين او ادني .

 


 


فاوحي الى عبدة ما اوحى [النجم: 9-10] و فهذه الليلة،

 


فرض الله الصلوات الخمس على المسلمين،

 


ثم نزل رسول الله صلى الله عليه و سلم الى بيت =المقدس،

 


وركب البراق عائدا الى مكة.

وفى الصباح،

 


حكي رسول الله صلى الله عليه و سلم لقومة ما حدث،

 


فكذبوة و سخروا من كلامه،

 


واراد الكفار ان يختبروا صدق الرسول صلى الله عليه و سلم،

 


فطلبوا منه ان يصف بيت =المقدس ولم يكن راة من قبل فاظهر الله له صورة بيت =المقدس،

 


فاخذ يصفة و هو يراه،

 


وهم لا يرونه،

 


واخبرهم الرسول صلى الله عليه و سلم بحاجات راها فالطريق،

 


وبقوم مر عليهم و هم فطريقهم الى مكة،

 


فخرج الناس ينتظرونهم،

 


فجاءوا فموعدهم الذي حددة النبى صلى الله عليه و سلم فشهدوا بصدقه.

واسرع بعضهم الى ابي بكر يقول له فاستنكار: اسمعت ما يقول محمد

 


وكان ابو بكر مؤمنا صادق الايمان،

 


فصدق الرسول صلى الله عليه و سلم فكل ما قاله،

 


فسماة الرسول صلى الله عليه و سلم الصديق و كذا كانت هذي الرحلة تسرية عن النبى صلى الله عليه و سلم،

 


وتخفيفا للاحزان التي مر بها،

 


وتاكيدا من الله له على انه قادر على نصرته،

 


وكانت كذلك ابتلاء للذين امنوا حتي يميز الله الطيب من الخبيث.

  • بحث عن مولد النبي وكيف عاشي يتيما وتربيته ورعايته
  • سيرة الرسول


سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم , مواقف في حياة أشرف الخلق