سيرة الحجاج بن يوسف الثقفي

سيرة الحجاج بن يوسف الثقفي

صوره سيرة الحجاج بن يوسف الثقفي

النشاة

ولد الحجاج بن يوسف الثقفي فِي الطائف عام الجماعة 41 ه = 661م)
ونشا بَين اسرة كريمة مِن بيوت ثقيف
وكان ابوه رجلا تقيا شَريفا
وقضي معظم حِياته فِي الطائف
يعلم ابناءها القران الكريم دون ان يتخذ ذلِك حِرفة أو ياخذ عَليه اجرا
وامه هِي الفارعة بنت همام بن الصحابي عروة بن مسعود الثقفي
تزوجها الصحابي المغيرة بن شَعبة ثُم طلقها وندم
فتزوجها ابو الحجاج
حفظ الحجاج القران
ثم تردد علي حِلقات ائمة العلم مِن الصحابة والتابعين
مثل: عبد الله بن عباس
وسعيد بن المسيب
وغيرهم
ثم اشتغل بالتعليم
مثل ابيه
وقد كَان مِن افصحِ الناس
حتي قال عنه النحوي ابو عمرو بن العلاء: «ما رايت افصحِ مِن الحسن البصري
ومن الحجاج».

الحجاج وابن الزبير

لفت الحجاج انظار الخليفة عبد الملك بن مروان
وراي فيه شَدة وحزما وقدرة وكفاءة
وكان فِي حِاجة اليه حِتّى ينهي الصراع الدائر بينه وبين عبد الله بن الزبير الَّذِي كَان قَد اعلن نفْسه خليفة سنة 64ه = 683م بَعد وفآة يزيد بن معاوية بن ابي سفيان
ودانت لَه بالولاءَ معظم انحاءَ العالم الاسلامي
ولم يبق سوي الاردن الَّتِي ظلت علي ولائها للامويين
وبايعت مروان بن الحكم بالخلافة
فنجحِ فِي استعادة الشام ومصر مِن قبضة ابن الزبير
ثم توفي تاركا لابنه عبد الملك استكمال المهمة
فانتزع العراق
من معصب بن الزبير
ثم جهز عبد الملك حِملة بقيادة الحجاج؛ للقضاءَ علي دولته تماما
حاصر الحجاج مكة المشرفة
وضيق الخناق علي ابن الزبير المحتمي بالبيت
وكان اصحابه بما فيهم ولديه قَد تفرقوا عنه وخذلوه
بسَبب سياسته وشدته
ولم يبق سوي قلة صابرة
لم تغن عنه شَيئا
وانتهي القتال باستشهاد ابن الزبير والقضاءَ علي دولته
وعودة الوحدة للامة الاسلامية الَّتِي اصبحت فِي ذلِك العام 73 ه = 693م تدين بالطاعة لخليفة واحد
وهو عبد الملك بن مروان
وكان مِن اثر هَذا الظفر ان اسند الخليفة الي الحجاج ولاية الحجاز مكافآة لَه علي نجاحه
وكَانت تضم مكة والمدينة والطائف
ثم اضاف اليه اليمن واليمامة فكان عِند حِسن ظن الخليفة واظهر حِزما وعزما فِي ادارته؛ حِتّى تحسنت احوال الحجاز
فاعاد بناءَ الكعبة
وبني مسجد ابن سلمة بالمدينة المنورة
وحفر الابار
وشيد السدود.

وهنا يزعم بَعض الكذابين بان الحجاج قَد ضرب الكعبة بالمنجنيق حِتّى هدمها
وهَذه الفرية رد عَليها شَيخ الاسلام
فيقول فِي الجواب الصحيحِ 5|264): «والحجاج بن يوسف كَان معظما للكعبة لَم يرمها بمنجنيق»
ويقول فِي الرد علي المنطقيين 1|502): «والحجاج بن يوسف لَم يكن عدوا لَها ولا اراد هدمها ولا اذاها بوجه مِن الوجوه ولا رماها بمنجنيق اصلا»
ويقول فِي مِنهاج السنة النبوية 4|348): «اما ملوك المسلمين مِن بني امية وبني العباس ونوابهم
فلا ريب ان احدا مِنهم لَم يقصد اهانة الكعبة: لا نائب يزيد
ولا نائب عبد الملك الحجاج بن يوسف
ولا غَيرهما
بل كَان المسلمين كَانوا معظمين للكعبة
وإنما كَان مقصودهم حِصار ابن الزبير
والضرب بالمنجنيق كَان لَه لا للكعبة
ويزيد لَم يهدم الكعبة ولم يقصد احراقها لا وهو ولا نوابه باتفاق المسلمين».

اقول: احترقت الكعبة ايام يزيد بسَبب اقتراب مشعل أحد جنود ابن الزبير مِن كسائها
فبعد ذلِك قام ابن الزبير بهدمها ليعيد بنائها علي قواعد ابراهيم
فلما قتل
امر عبد الملك باعادة بناءَ الكعبة علي ما كَانت عَليه واخراج حِجر اسماعيل مِنها
لانه لَم يسمع بالحديث الَّذِي استند عَليه ابن الزبير
اما حِكاية المنجنيق فانا اشك بها مِن اصلها
فالحجاج قَد تقدم جيشه واحتل الاخشبين جبل ابي قبيس الَّذِي عَليه القصر الملكي اليَوم بجانب الصفا
وجبل قعيقان\الهندي)
وهما مطلان علي المسجد الحرام مِن المشرق والمغرب وقريبين اليه جدا
فما الحاجة للمنجنيق والمسجد الحرام مِن طابق واحد غَير مرتفع
ومن السَهل بمكان علي جيشَ مِن الاف ان يعلوه ويدخله
وهو ليس مبني اصلا ليَكون حِصنا
وهدمه لا يحتاج أكثر مِن بضعة ايام
فلم طال الحصار الي عدة شَهور عدا ان تفاصيل القصة تضمنت مبالغات مفضوحة
فكيف يزعمون ان ابن الزبير وحده قَد قاتل بضعة الاف واخرجهم مِن باب بني شَيبة وماذَا عَن باقي الابواب هَذه اشبه باساطير الاغريق.

 

الحجاج فِي العراق

بعد ان امضي الحجاج زهاءَ عامين واليا علي الحجاز نقله الخليفة واليا علي العراق بَعد وفآة اخيه بشر بن مروان
وكَانت الامور فِي العراق بالغة الفوضي والاضطراب
فلبي الحجاج امر الخليفة واسرع فِي سنة 75ه = 694م الي الكوفة
وحشد الناس للجهاد ضد الخوارج كَما سياتي تفصيله
ثم حِدثت حِركة تمرد فِي صفوف الجيش
بقيادة ابن الجارود بَعد ان اعلن الحجاج عزمه علي انقاص المحاربين مِن اهل العراق 100 درهم
ولكن الحجاج تمكن مِن اخماد الفتنة
وعفا عَن المتمردين الا بَعض قادتهم
ثم تطلع الحجاج بَعد ان قطع دابر الفتنة
واحل الامن والسلام الي استئناف حِركة الفتوحات الاسلامية الَّتِي توقفت بسَبب الفتن والثورات الَّتِي غلت يد الدولة
وكان يامل فِي ان يقُوم الجيشَ الَّذِي بعثه تَحْت قيادة ابن الاشعث بهَذه المهمة
وكان جيشا عظيما انفق فِي اعداده وتجهيزه اموالا طائلة حِتّى اطلق عَليه جيشَ الطواويس
لكنه نكص علي عقبيه واعلن الثورة
واحتاج الحجاج الي سنوات ثلاثة 81-83 ه 700-702م حِتّى اخمد هَذه الفتنة العمياء
وخلال هَذه السنين الصعبة
حقق ابن الاشعث عدَدا مِن الانتصارات فغره ذلك
واعلن العصيان
وخلع طاعة الخليفة
وكان فِي نفْسه عجب وخيلاءَ واعتداد كريه
وازره عدَد مِن كبار التابعين انغروا بدعوته
واضطرب امر العراق وسقطت الكوفة والبصرة فِي ايدي المتمردين
وعرض عَليهم الخليفة خلع الحجاج
فرفضوا واصروا علي القضاءَ علي الخلافة الاسلامية
غير ان الحجاج صمد واستبسل حِتّى جاءَ الجيشَ الشامي
وتمكن مِن سحق عدوه فِي معركة دير الجماجم سنة 83 ه = 702م)
ثم انتحر ابن الاشعث
لقد قتل فِي هَذه الفتنة اعداد عظيمة مِن المسلمين
بل معظم الَّذِين قتلهم الحجاج فِي ولايته كَانوا مِن المشتركين فِي هَذه الفتنة العظيمة الَّتِي عطلت الفتوحات وكادت تقضي علي الخلافة الاسلامية
وهَذا سَبب تشدده بعكْس تعامله مَع ثورة ابن الجارود.

الفتوحات الاسلامية

بعد اخماد الفتنة
عاود الحجاج سياسة الفتح
وارسل الجيوشَ المتتابعة
واختار لَها القادة الاكفاء
مثل قتيبة بن مسلم الباهلي
الذي ولاه الحجاج خراسان سنة 85ه = 704م)
وعهد اليه بمواصلة الفَتحِ وحركة الجهاد؛ فابلي بلاءَ حِسنا
ونجحِ فِي فَتحِ ما وراءَ النهر وانتشر الاسلام فِي هَذه المناطق واصبحِ كثِير مِن مدنها مراكز هامة للحضارة الاسلامية مِثل بخاري وسمرقند
وهنا نذكر ان مساحة فتوحِ قتيبة بن مسلم الباهلي وحده
تبلغ اربعين بالمائة مِن مساحة الاتحاد السوفييتي السابق وثلاثا وثلاثين بالمئة مِن مساحة الصين الشعبية فِي الوقت الحاضر
وان سكان المناطق الَّتِي فَتحها فِي بلاد ما وراءَ النهر وتركستان الشرقية ضمن الاتحاد السوفييتي والصين لا يزالون مسلمين حِتّى اليوم
ويعتزون بالاسلام دينا
هَذا فضلا عَن فتوحات باقي قادة الحجاج
وباقي ولآة بني امية.

وبعث الحجاج بابن عمه محمد بن القاسم الثقفي لفَتحِ بلاد السند
وكان شَابا عمَره 17 سنة
ولكنه كَان قائدا عظيما موفور القدرة
نجحِ خِلال فترة قصيرة لا تزيد عَن خمس سنوات 89-95ه = 707-713م فِي ان يفَتحِ مدن وادي السند باكستان حِاليا)
وكتب الي الحجاج يستاذنه فِي فَتحِ قنوج اعظم امارات الهند الَّتِي كَانت تمتد بَين السند والبنغال فاجابه الي طلبه وشجعه علي المضي
وكتب اليه ان «سر فانت امير ما افتتحته»
وكتب الي قتيبة بن مسلم عامله علي خراسان يقول له: «ايكَما سبق الي الصين فَهو عامل عَليها».

وقال ابن كثِير فِي تاريخه 9|104 عَن الجهاد فِي عهدي بني امية: «فكَانت سوق الجهاد قائمة فِي بني امية ليس لَهُم شَغل الا ذلك
قد علت كلمة الاسلام فِي مشارق الارض ومغاربها
وبرها وبحرها
وقد اذلوا الكفر واهله
وامتلات قلوب المشركين مِن المسلمين رعبا
لا يتوجه المسلمون الي قطر مِن الاقطار الا اخذوه
وكان فِي عساكرهم وجيوشهم فِي الغزو الصالحون والاولياءَ والعلماءَ مِن كبار التابعين
في كُل جيشَ مِنهم شَرذمة عظيمة ينصر الله بهم دينه
فقتيبة بن مسلم يفَتحِ فِي بلاد الترك
يقتل ويسبي ويغنم
حتي وصل الي تخوم الصين
وارسل الي ملكه يدعوه
فخاف مِنه وارسل لَه هدايا وتحفا واموالا كثِيرة هدية
وبعث يستعطفه مَع قوته وكثرة جنده
بحيثُ ان ملوك تلك النواحي كلها تؤدي اليه الخراج خوفا مِنه
ولو عاشَ الحجاج لما أقلع عَن بلاد الصين
ولم يبق الا ان يلتقي مَع ملكها
فلما مات الحجاج رجع الجيشَ كَما مر… ومحمد بن القاسم ابن اخي الحجاج يجاهد فِي بلاد الهند ويفَتحِ مدنها فِي طائفة مِن جيشَ العراق وغيرهم»
ولو عاشَ الحجاج لاكمل قتيبة فَتحِ الصين كلها
ولاكمل ابن القاسم فَتحِ الهند
فرحمة الله عليك يا ابا محمد.

اصلاحات الحجاج

وفي الفترة الَّتِي قضاها الحجاج فِي ولايته علي العراق قام بجهود اصلاحية عظيمة
ولم تشغله الفترة الاولي مِن ولايته عَن القيام بها
وشملت هَذه الاصلاحات النواحي الاجتماعية والصحية والادارية وغيرها؛ فامر بَعدَم النوحِ علي الموتي فِي البيوت
وبقتل الكلاب الضالة
ومنع التبول أو التغوط فِي الاماكن العامة
ومنع بيع الخمور
وامر بانشاءَ الجسور
وانشا صهاريج لتخزين مياه الامطار
وامر بحفر الابار فِي المناطق المقطوعة
ومنع هجرة اهل الريف الي المدن
ومن اعماله الكبيرة بناءَ مدينة واسط بَين الكوفة والبصرة
واختار لَها مكانا بَين الكوفة والبصرة والاحواز لتَكون عاصمة الخلافة
فجعل القسم الشرقي مِنها لسكن الجيشَ الشامي حِتّى لا يفسده العراقيون
والقسم الغربي جعل فيه دوائر الدولة
وكان الحجاج يختار ولاته مِن ذوي القدرة والكفاءة
ويراقب اعمالهم
ويمنع تجاوزاتهم علي الناس
وقد اسفرت سياسته الحازمة عَن اقرار الامن الداخلي والضرب علي ايدي اللصوص وقطاع الطرق.

ومن أهم انجازات الحجاج هُو تعريبه للدواوين
مما مكن العرب للمَرة الاولي مِن شَغل الوظائف الادارية فِي الدولة بَعد ان كَانت حِكرا علي الفرس
ونجحِ كذلِك فِي اصدار الدراهم العربية وضبط معيارها
قام باصلاحِ حِال الزراعة فِي العراق بحفر الانهار والقنوات
واحياءَ الارض الزراعية
واهتم بالفلاحين
واقرضهم
ووفر لَهُم الحيوانات الَّتِي تَقوم بمهمة الحرث؛ وذلِك ليعينهم علي الاستمرار فِي الزراعة.

نقط المصحف

ومن اجل الاعمال الَّتِي قام بها الحجاج: امَره بتشكيل المصاحف كَما ذكرنا ذلِك بالتفصيل
ونسب اليه تجزئه القران
ووضع اشارات تدل علي نصف القران وثلثه وربعه وخمسه
ورغب فِي ان يعتمد الناس علي قراءة واحدة
واخذ الناس بقراءة عثمان بن عفان
وترك غَيرها مِن القراءات
وكتب مصاحف عديدة موحدة وبعث بها الي الامصار.

الحجاج مَع بني هاشم

كَانت الكوفة هِي مركز التشيع التقليدي
ومِنها خرج المختار الثقفي والي ابن الزبير بثورته الشيعية
ثم ادعي النبوة
ومن هُنا يقارن بَعض الناس بَين المختار والحجاج
فيقولون هَذا كذاب وهَذا مبير
وهَذا شَيعي وذاك ناصبي
ويجعلانهما فِي نفْس المستوى
وفي هَذا اجحاف وظلم
قال شَيخ الاسلام فِي مِنهاج السنة النبوية 2|36): «والحجاج بن يوسف خير مِن المختار بن ابي عبيد
فان الحجاج كَان مبيرا كَما سماه النبي ص) يسفك الدماءَ بغير حِق
والمختار كَان كذابا يدعي النبوة واتيان جبريل اليه
وهَذا الذنب اعظم مِن قتل النفوس
فان هَذا كفر
وان كَان لَم يتب مِنه كَان مرتدا
والفتنة اعظم مِن القتل».

اضافة الي ان مسالة اتهام الحجاج بالنصب فيها نظر
فَهو لَم يتعرض لبني هاشم طوال فترة حِكمه
لا فِي الحجاز ولا فِي العراق
بل كَان معظما لهم
وتزوج امرآة مِنهم واعظم صداقها
وقد دخل عَليه أحد قتلة الحسين
فلم يرحب بِه الحجاج وبشره بالنار
اذ روي الطبراني 3|111 باسناد صحيح
وابن معين فِي التاريخ رواية الدوري 3|498 باسناد حِسن ان الحجاج قال يوما: «من كَان لَه بلاءَ فليقم فلنعطه علي بلائه»
فقام رجل سنان فقال: «قتلت الحسين»
قال: «وكيف قتلته؟»
قال: «دسرته بالرمحِ دسرا
وهبرته بالسيف هبرا
وما اشركت معي فِي قتله احدا»
قال: «اما انك واياه لَن تجتمعا فِي مكان واحد» أي فِي الجنة)
واخرجه ولم يعطه شَيئا
لذلِك قال د
الصلابي فِي كتابه “الدولة الاموية” 3|63): «وكان الحجاج يحترم اهل البيت ويكرمهم… وما يذكر فِي كتب التاريخ مِن كون الحجاج نصب العداءَ لاهل البيت غَير صحيح».

قال ابن تيمية فِي مجموع الفتاوي 4|504): «وهَذا مما يقوله هؤلاءَ الجهال ان الحجاج بن يوسف قتل الاشراف واراد قطع دابرهم
وهَذا مِن الجهل باحوال الناس
فان الحجاج مَع كونه مبيرا سفاكا للدماءَ قتل خلقا كثِيرا
لم يقتل مِن اشراف بني هاشم احدا قط
بل سلطانه عبد الملك بن مروان نهاه عَن التعرض لبني هاشم وهم الاشراف وذكر أنه اتي الي الحرب لما تعرضوا لَهُم يَعني لما قتل الحسين-
ولا يعلم فِي خلافة عبد الملك والحجاج نائبه علي العراق أنه قتل احدا مِن بني هاشم»
وقال فِي جامع المسائل 4|157): «وكَما يروون ان الحجاج بن يوسف قتل اشراف بني هاشم
وهَذا كذب ايضا
فان الحجاج مَع ظلمه وغشمه صرفه الله عَن بني هاشم
فلم يقتل مِنهم احدا
وبذلِك امَره خليفته عبد الملك
وقال: “اياك وبني هاشم ان تتعرض الي احد
فاني رايت ال حِرب لما تعرضوا للحسين اصابهم ما اصابهم”
او كَما قال
ولم يقتل فِي دولة بني مروان مِن الاشراف بني هاشم مِن هُو معروف
(الا زيد بن علي بن الحسين لما صلب بالكوفة
وقد تزوج الحجاج ابنة عبد الله بن جعفر واعظم صداقها
فلم يروه كفؤا لَها وسعوا فِي مفارقته اياها».

مواعظ الحجاج

كان للحجاج مواعظ بليغة مؤثرة
فمنها:

قال علي المنبر: «رحم الله امرؤا جعل لنفسه خطاما وزماما
فقادها لخطامها الي طاعة الله
وعطفها بزمامها عَن معصية الله
فاني رايت الصبر عَن محارم الله ايسر مِن الصبر علي عذابه»
(الكامل 1|93).

قال: «اللهم ارني الغي غيا فاجتنبه
وارني الهدي هدي فاتبعه
ولا تكلني الي نفْسي فاضل ضلالا بعيدا
والله ما احب ان امضي مِن الدنيا بعمامتي هذه
ولما بقي اشبه بما مضي مِن الماءَ بالماء»
(الكامل 1|93).

قال الحسن البصري: لقد وقذتني كلمة سمعتها مِن الحجاج
سمعته يقول: «ان امرؤا ذهبت ساعة مِن عمَره فِي غَير ما خلق له
لحري ان تطول عَليه حِسرته يوم القيامة»
(البيان 2|99
الكامل 1|93).

وعن المغيرة بن مسلم قال: سمعت ابي يقول: خطبنا الحجاج بن يوسف فذكر القبر فما زال يقول «انه بيت الوحدة وبيت الغربة» حِتّى بكي وابكي مِن حِوله البِداية والنِهاية 9|117).

قال الشعبي: سمعت الحجاج يتكلم بِكُلام ما سبقه اليه احد
سمعته يقول: «اما بَعد
فان الله عز وجل كتب علي الدنيا الفناء
وعلي الاخرة البقاء
فلا فناءَ لما كتب عَليه البقاءَ ولا بقاءَ لما كتب عَليه الفناء
فلا يغرنكم شَاهد الدنيا مِن غائب الاخرة
فطول الامل يقصر الاجل»
(العاقبة 86
مروج الذهب 3|159)

«ايها الناس
ان الامال تطوى
والاعمار تفنى
والابدان تَحْت التراب تبلى
وان الليل والنهار يتراكضان كتراكض البريد
يقربان كُل بعيد ويبليان كُل جديد
وفي ذلِك عباد الله ما يلهي عَن الشهوات ويسلي عَن اللذَات ويرغب فِي الباقيات الصالحات».

«اكثروا مِن ذكر هادم اللذَات الموت
فانكم ان ذكرتموه فِي ضيق وسعه عليكم فرضيتِم بِه فاجرتم
وان ذكرتموه فِي غني نغصه عليكم فجدتم بِه فاثبتم
ان المنايا قاطعات الامال والليالي مدنيات الاجال
وان المؤمن بَين يومين: يوم قَد مضي احصي فيه عمله فختم عَليه
ويوم قَد بقي لعله لا يصل اليه
ان العبد عِند خروج نفْسه وحلول رمسه يري جزاءَ ما اسلف وقلة غناءَ ما خَلف
ولعله مِن باطل جمعه أو مِن حِق مَنعه»
(العاقبة فِي ذكر الموت لعبد الحق الاشبيلي ص87).

وعن مالك بن دينار قال: غدوت الي الجمعة فجلست قريبا مِن المنبر
فصعد الحجاج المنبر ثُم قال: «امرؤ زور عمله
امرؤ حِاسب نفْسه
امرؤ فكر فيما يقرؤه فِي صحيفته ويراه فِي ميزانه
امرؤ كَان عِند قلبه زاجرا وعِند همه ذاكرا
وامرؤ اخذ بعنان قلبه كَما ياخذ الرجل بخطام جمله
فان قاده الي طاعة الله قَبله وتبعه
وان قاده الي معصية الله كفه»
قالوا: حِتّى بكي مالك بن دينار
(تاريخ العرب فِي الاسلام 493).

صوره سيرة الحجاج بن يوسف الثقفي

روي الاصمعي ان الحجاج مرض فارجف الناس بموته
فخطبهم بَعد ابلاله فقال: «ان طائفة مِن اهل الشقاق والنفاق نزغ الشيطان بينهم
قالوا: “مات الحجاج”
واذا مات فمه فهل يرجو الحجاج الخير الا بَعد الموت والله ما يسرني ان لا اموت وان لِي الدنيا وما فيها
وما رايت الله رضي التخليد الا لاهون خلقه عَليه
ابليس
قال الله له: انك مِن المنظرين فانظره الي يوم الدين
ولقد دعا الله العبد الصالحِ فقال: هب لِي ملكا لا ينبغي لاحد مِن بَعدي فاعطاه الله ذلِك الا البقاء
ولقد طلب العبد الصالحِ الموت بَعد ان تم لَه امره
فقال: توفني مسلما والحقني بالصالحين
فما عسي ان يَكون ايها الرجل وكلكُم ذلِك الرجل
كاني والله بِكُل حِي منكم ميتا
وبكل رطب يابسا
ثم نقل فِي ثياب اكفانه الي ثلاثة اذرع طولا فِي ذراع عرضا
فاكلت الارض لحمه
ومصت صديده
وانصرف الخبيث مِن ولده يقسم الخبيث مِن ماله
ان الَّذِين يعقلون يعقلون ما اقول»
ثم نزل.

وفآة الحجاج

اصيب الحجاج فِي آخر عمَره بما يظهر أنه سرطان المعدة
وتوفي بمدينة واسط فِي العشر الاخير مِن رمضان 95ه 714م)
وقيل فِي ليلة القدر
ولعله علامة علي حِسن الخاتمة
قال محمد بن المنكدر: كَان عمر بن عبد العزيز يبغض الحجاج فنفس عَليه بِكُلمة قالها عِند الموت: «اللهم اغفر لِي فانهم زعموا انك لا تفعل»
وروي الغساني لَم اعرفه عَن عمر بن عبد العزيز أنه قال: «ما حِسدت الحجاج عدو الله علي شَيء حِسدي اياه على: حِبه القران واعطائه اهله عَليه
وقوله حِين حِضرته الوفاة: “اللهم اغفر لِي فإن الناس يزعمون انك لا تفعل”»
وقال الاصمعي: لما حِضرت الحجاج الوفآة انشا يقول:

يا رب قَد حِلف الاعداءَ واجتهدوا بانني رجل مِن ساكني النار
ايحلفون علي عمياءَ ويحهم ما علمهم بكريم العفو غفار؟

قال فاخبر بذلِك الحسن فقال: «تالله ان نجا لينجون بهما».

الحجاج فِي التاريخ

اختلف المؤرخون فِي شَخصية الحجاج بَين مدحِ وذم

ولكن الحكم عَليه دون دراسة عصره المشحون بالفتن والقلاقل
يؤدي الي نتيجة بعيدة عَن الامانة والنزاهة
ولا يختلف أحد فِي أنه اتبع اسلوبا حِازما مبالغا فيه
واسرف فِي قتل الخارجين علي الدولة
ولكن هَذه السياسة هِي الَّتِي ادت الي استقرار الامن فِي مناطق الفتن والقلاقل الَّتِي عجز الولآة مِن قَبله عَن التعامل معها
ويقف ابن كثِير فِي مقدمة المؤرخين القدماءَ الَّذِين حِاولوا انصاف الحجاج؛ فيقول: «ان اعظم ما نقم علي الحجاج وصحِ مِن افعاله سفك الدماء
وكفي بِه عقوبة عِند الله
وقد كَان حِريصا علي الجهاد وفَتحِ البلاد
وكَانت فيه سماحة اعطاءَ المال لاهل القران؛ فكان يعطي علي القران كثِيرا
ولما مات لَم يترك فيما قيل الا 300 درهم».

شخصية الحجاج

كان الحجاج معروفا بحسن عبادته
وغيرته علي القران
وكان مبتعدا عَن الملذات
زاهد فِي المال
وكان صاحب مواعظ بليغة
معروف ببعده عَن صفات النفاق الثلاثة
وكل هَذا لا ينف كونه مغاليا فِي التكفير
اي أنه كَان يفعل ما يفعله تدينا وتقربا الي الله! حِتّى أنه لقب نفْسه ب”مبير المنافقين” والنصوص التاريخية موافقة لذلك
اذكر بَعضها:
عن ابي بكر بن ابي خيثمة عَن بحر بن ايوب عَن عبد الله بن كثِير: ان الحجاج صلي مَرة بجنب سعيد بن المسيب قَبل ان يلي شَيئا)
فجعل يرفع قَبل الامام ويقع قَبله فِي السجود
فلما سلم اخذ سعيد بطرف ردائه وكان لَه ذكر بَعد الصلاة–
فما زال الحجاج ينازعه بردائه
حتي قضي سعيد ذكره
ثم اقبل عَليه سعيد فقال له: «يا سارق
يا خائن
تصلي هَذه الصلآة لقد هممت ان اضرب بهَذا النعل وجهك»
فلم يرد عَليه
ثم مضي الحجاج الي الحج
فعاد الي الشام
ثم جاءَ نائبا علي الحجاز
فلما قتل ابن الزبير
كر راجعا الي المدينة نائبا عَليها
فلما دخل المسجد
اذا مجلس سعيد بن المسيب
فقصده الحجاج
فخشي الناس علي سعيد مِنه
فجاءَ حِتّى جلس بَين يديه
فقال له: «انت صاحب الكلمات؟»
فضرب سعيد صدره بيده وقال: «نعم»
قال: «فجزاك الله مِن معلم ومؤدب خيرا
وما صليت بَعدك صلآة الا وانا اذكر قولك»
ثم قام ومضى.
«كان مشهورا بالتدين وترك المحرمات مِثل المسكر والزنا ويتجنب المحارم»
(البِداية والنِهاية 9|133).
«عرف عَن الحجاج صلاته
وامامته بكثير مِن الصحابة
وخطبه فيهم
وعرف عنه عبادته»
(اغاليط المؤرخين 200).
وقال بَعض السلف: «كان الحجاج يقرا القران كُل ليلة»
(البِداية والنِهاية 9|119
تاريخ العرب فِي الاسلام 493).
«وكان فيه سماحة باعطاءَ المال لاهل القران
فكان يعطي علي القران كثِيرا
ولما مات لَم يترك فيما قيل الا ثلاثمئة درهم»
(البِداية والنِهاية 9|133).
وعن ابراهيم بن هشام عَن عمر بن عبد العزيز أنه قال: «ما حِسدت احدا
حسدي الحجاج علي حِبه القران واعطائه اهله عَليه».
ولا عجب مِن حِبه للقران
فقد كَان ابوه معلما للقران بلا مقابل
وبدا الحجاج حِياته كذلِك حِتّى انضم للشرطة
وهو الَّذِي امر بتشكيل القران وفق قراءة عثمان).
قال الغازي بن ربيعة للحجاج: «يا ابا محمد
ارايت هَذه الدماءَ الَّتِي اصبت
هل يحييك فِي نفْسك مِنها شَيء
او تتخوف لَها عاقبة؟»
قال: فجمع يده فضرب بها فِي صدري
ثم قال: «يا غاز ارتبت فِي امرك
او شَككت فِي طاعتك والله ما اود ان لِي لبنان وسنير ذهبا مقطعا انفقها فِي سبيل الله مكان ما ابلاني الله مِن الطاعة».

صوره سيرة الحجاج بن يوسف الثقفي

  • هل حِقا كَان الحجاج ظالما كَما يزعمون؟
  • لنجيب علي السؤال فعلينا ان نعرف ما المقصود بالظلم اولا
    الظلم لغة: وَضع الشيء غَير موضعه تعديا مقاييس اللغة 3|468)
    الظلم شَرعا: الظلم وَضع الشيء فِي غَير موضعه
    والتصرف فِي حِق الغير
    ومجاوزة حِد الشارع الكليات ص594).
  • فاذا اردت ان تعلم الفرق بَين الظلم فِي عصر السلف وبين عصرنا فاليك هَذه القصة: رجال داعية هارب مِن بلده
    ليس لَه هُم الا ارشاد العباد
    ذهب مَرة الي الحج
    وهُناك فِي مكة المكرمة
    تعرف عَليه رئيس وفد الحجاج مِن بلده
    وهو طبعاضابط مخابرات
    فتم التدبير لخطفه ثُم تعذيبه حِتّى الموت فِي الشهر الحرام والبلد الحرام
    ثم احرق وجهه والقي فِي الصحراء
    وهَذا رجل مِن حِركة تبليغ الَّتِي لا تتدخل ابدا فِي السياسة
    وإنما قتلوه لانه يدعو للاسلام
    وليس هَذا اشد الظلم فِي عصرنا بل هُو مما اعتدنا علي سماعه حِتّى ان الناس لا تستغرب سماع مِثل هَذه القصص
    فهل كَان هَذا مِثل ظلم الحجاج الله لا
    وإنما غاية ما يَكون مِن الحجاج هُو القسوة فِي العقوبة للمذنب.
  • ولعل البعض يسال: لماذَا الدعوة الي انصاف الحجاج اقول ان العدل والانصاف واجب مَع كُل الناس
    {ولا يجرمنكم شَنان قوم علي الا تعدلوا}
    وليس الحجاج وحده هُو المقصود بل التاريخ الاسلامي كله يحتاج الي دفاع عما الحقه بِه المفترون مِن اكاذيب
    فمَرة كنت احدث صديقا لِي عَن عزة المسلمين ايام الصحابة والتابعين
    فتمعر وجهه وقال: لا اعادها الله علينا
    فقلت: لَم قال: كَان الحجاج فِي ايامهم إذا غضب علي رجل امر بِه فقطع راسه
    اليَوم حِالنا أفضل!!
  • اقول: شَتان ما بَين عصرنا وعصرهم
    وما بَين حِالهم وحالنا
    وما بَين حِكامهم وحكامنا
    والحادثة الَّتِي اشار اليها صاحبي هِي قصة عمير بن ظابئ التميمي مِن اشراف الكوفة
    وهو أول رجل يقتله الحجاج بَعد توليه الكوفة
    حيثُ أنه لما وصل اليها
    وصعد المنبر
    قال عمير: «لعن الله بني امية حِيثُ يستعملون مِثل هذا»
    واراد ان يرميه بالحجارة
    وهي عادة لاهل الكوفة مِن قَبل
    فلما خطب الحجاج خطبته الشهيرة الَّتِي يقول بها «اني لاري رؤوسا قَد أينعت وحان قطافها واني لصاحبها»
    سقط الحصي مِن يده وهو لا يشعر مِن شَدة الرعب
    ثم امر الحجاج الجنود الاحتياط باخذ عطائهم الراتب السنوي والتجهز للخروج فِي جيشَ المهلب لجهاد الخوارج
    وانذرهم ثلاثة ايام للخروج الي المعسكر خارِج الكوفة.
  • لكن اهل الكوفة تقاعسوا عَن الجهاد وارادوا القيام بتمرد
    فتجمعوا فِي اليَوم الثالث وكبروا تكبيرا عاليا فِي السوق
    فقام اليهم الحجاج وصعد علي المنبر وقال: «يا اهل العراق
    يا اهل الشقاق والنفاق
    ومساوئ الاخلاق
    اني سمعت تكبيرا فِي الاسواق ليس بالتكبير الَّذِي يراد بِه الترغيب
    ولكنه تكبير يراد بِه الترهيب
    وقد عصفت عجاجة تَحْتها قصف
    يا بني اللكيعة وعبيد العصا وابناءَ الاماءَ والايامى
    الا يربع كُل رجل منكم علي ظلمه
    ويحسن حِقن دمه
    ويبصر موضع قدمه فاقسم بالله لاوشك ان اوقع بكم وقعة تَكون نكالا لما قَبلها وادبا لما بَعدها»
    فقام اليه عمير بن ضابئ فقال: «انا شَيخ كبير وعليل: وهَذا ابني هُو اشب مني»
    فقبل الحجاج مِنه وقال: «هَذا خير لنا مِن ابيه»
    فقال عنبسة للحجاج: «اتعرف هذا» قال: «لا»
    قال: «هَذا أحد قتلة عثمان»
    فقال الحجاج: «اي عدو الله افلا الي امير المؤمنين بعثت بديلا اني لاحسب ان فِي قتلك صلاحِ المصرين»
    ثم امر بِه فضربت عنقه
    فخاف الناس وخرجوا جميعا للجهاد الكامل 2|281
    الطبري 3|550)
    حتي قال واحد لصحابه:
  • تجهز واسرع فالحق الجيشَ لا اري … سوي الجيشَ الا فِي المهالك مذهبا
    تخير فاما ان تزور ابن ضابئ … عميرا واما ان تزور المهلبا
  • فمن تامل هَذا وجد ان الحجاج كَان محقا فِي قتله لهَذا المجرم
    وان قتله قَد حِقق فائدة عظيمة
    ولو لَم يواجه الحجاج تمرد العراقيين بهَذا الحزم لسقط فِي نظرهم ولخرجوا عَليه كعادتهم
    ومعلوم ان الجيشَ منذُ ايام عمر ينقسم الي جند نظاميين
    وجند احتياط وهم الغالبية يتِم استدعائهم عِند الحملات الجهادية
    ويصرف لَهُم راتب سنوي يسمي العطاء
    وكَانت عقوبة المتخلف عَن الجهاد ان تنزع عمامته أمام الناس عقوبة معنوية)
    فلما تغير اهل العراق ولم يعد هَذا ينفع
    اضاف اليه مصعب بن الزبير حِلق الراس واللحية
    ثم اضاف بشر بن مروان تعليق الرجل بمسمارين علي الحائط
    فلما جاءَ الحجاج ووجد هَذا غَير نافع
    امر بقتل الجندي المتخلف عَن الجهاد
    فانتظم الناس ورجعت الفتوحات الي ما كَانت فِي عهد عمر
    نعم كَان الحجاج قاسيا فِي عقوبته
    لكن عامة الَّذِين عاقبهم كَانوا مخطئين
    ولم تنفع معهم عقوبة أقل مما اوقع الحجاج
    وباب التعزير مفتوحِ حِسب ما يري ولي الامر.
  • فاين هَذا واين ما يجري اليَوم فِي زماننا الحجاج كَان يقتل مِن يتخلف عَن الجهاد
    واليَوم يقتل مِن يدعوا للجهاد الحجاج كَان افصحِ الناس
    وكان حِريصا علي اللغة العربية لذلِك عرب الدواوين
    واليَوم بَعض الحكام لا يستطيع ان يقرا صفحة مِن ورقة مشكلة الحجاج فَتحِ البلاد الواسعة
    وبعض الحكام اليَوم يبيعها للكفار
    الحجاج كَان يقرئ القران كُل ثلاث ليال
    وهو الَّذِي امر بتشكيله وحفظه
    فيما يحارب اليَوم مِن يعلمه فِي بَعض بلاد المسلمين
    الحجاج مات ولم يترك الا 300 درهم
    وبعض حِكامنا يملكون مليارات الدولارات
    بل هُم اغني اغنياءَ العالم بتقرير فوربس
    الحجاج ما تلتطخ اسمه قط بالفروج والخمور
    واما فِي عصرنا … الله المستعان
    ثم تقول حِالنا اليَوم أفضل لقد هزلت حِتّى بان هزالها.

صوره سيرة الحجاج بن يوسف الثقفي

الثقفي الحجاج بن سيرة يوسف 115 مشاهده
1 Star2 Stars3 Stars4 Stars5 Stars (No Ratings Yet)
Loading...