10:42 مساءً الجمعة 15 ديسمبر، 2017

سوره انا اعطيناك الكوثر



سورة انا أعطيناك ألكوثرصوره سوره انا اعطيناك الكوثر

قال ألامام أحمد حِدثنا محمد بن فضيل ،

عن ألمختار بن فلفل ،

عن أنس بن مالك قال أغفى رسول ألله صلى ألله عَليه و سلم أغفاءه ،

فرفع راسه مبتسما ،

اما قال لَهُم و أما قالوا لَه لَم ضحكت فقال رسول ألله صلى ألله عَليه و سلم ” انه أنزلت على أنفا سورة ” .

فقرا انا أعطيناك ألكوثر حِتّي ختمها ،

قال ” هَل تدرون ما ألكوثر ” ،

قالوا ألله و رسوله أعلم .

قال ” هُو نهر أعطانيه ربى عز و جل فِى ألجنه ،

عليه خير كثِير ،

ترد عَليه أمتى يوم ألقيامه ،

انيته عدَد ألكواكب ،

يختلج ألعبد مِنهم فاقول يا رب ،

انه مِن أمتى .

فيقال أنك لا تدرى ما أحدثوا بَعدك ” .
صوره سوره انا اعطيناك الكوثر

هكذا رواه ألامام أحمد بهَذا ألاسناد ألثلاثى ،

وهَذا ألسياق .

وقد و رد فِى صفه ألحوض يوم ألقيامه انه يشخب فيه ميزابان مِن ألسماءَ عَن نهر ألكوثر ،

وان عَليه أنيه عدَد نجوم ألسماءَ .

وقد روى هَذا ألحديث مسلم و أبو داود و ألنسائى مِن طريق محمد بن فضيل و على بن مسهر ،

كلاهما عَن ألمختار بن فلفل ،

عن أنس .

ولفظ مسلم قال ” بينا رسول ألله صلى ألله عَليه و سلم بَين أظهرنا فِى ألمسجد ،

اذ أغفى أغفاءه ثُم رفع راسه مبتسما ،

قلنا ما أضحكك يا رسول ألله قال ” أنزلت على أنفا سورة ” ،

فقرا انا أعطيناك ألكوثر فصل لربك و أنحر أن شَانئك هُو ألابتر ثُم قال ” أتدرون ما ألكوثر ” قلنا ألله و رسوله أعلم .

قال ” فانه نهر و عدنيه ربى عز و جل ،

عليه خير كثِير ،

هو حِوض ترد عَليه أمتى يوم ألقيامه ،

انيته عدَد ألنجوم فيختلج ألعبد مِنهم ،

فاقول رب انه مِن أمتى .

فيقول أنك لا تدرى ما أحدث بَعدك ” .

وقد أستدل بِه كثِير مِن ألقراءَ على أن هَذه ألسورة مدنيه ،

وكثير مِن ألفقهاءَ على أن ألبسمله مِن ألسورة ،

وأنها منزله معها .

فاما قوله تعالى انا أعطيناك ألكوثر فقد تقدم فِى هَذا ألحديث انه نهر فِى ألجنه .

وقد رواه ألامام أحمد مِن طريق أخرى ،

عن أنس فقال حِدثنا عفان ،

حدثنا حِماد ،

اخبرنا ثابت [ ص: 499 ] عَن أنس انه قرا هَذه ألايه انا أعطيناك ألكوثر قال قال رسول ألله صلى ألله عَليه و سلم ” أعطيت ألكوثر ،

فاذا هُو نهر يجرى ،

ولم يشق شَقا ،

واذا حِافتاة قباب أللؤلؤ ،

فضربت بيدى فِى تربته ،

فاذا مسكه ذفره ،

واذا حِصاه أللؤلؤ ”

وقال ألامام أحمد ايضا حِدثنا محمد بن أبى عدى ،

عن حِميد ،

عن أنس قال قال رسول ألله صلى ألله عَليه و سلم ” دخلت ألجنه فاذا انا بنهر ،

حافتاة خيام أللؤلؤ ،

فضربت بيدى الي ما يجرى فيه ألماءَ ،

فاذا مسك أذفر .

قلت ما هَذا يا جبريل قال هَذا ألكوثر ألَّذِى أعطاكه ألله عز و جل ” .

ورواه ألبخارى فِى صحيحة ،

ومسلم مِن حِديث شَيبان بن عبد ألرحمن ،

عن قتاده ،

عن أنس بن مالك قال لما عرج بالنبى صلى ألله عَليه و سلم الي ألسماءَ قال ” أتيت على نهر حِافتاة قباب أللؤلؤ ألمجوف فقلت ما هَذا يا جبريل قال هَذا ألكوثر ” .

وهَذا لفظ ألبخارى رحمه ألله .

وقال أبن جرير حِدثنا ألربيع ،

اخبرنا أبن و هب ،

عن سليمان بن هلال ،

عن شَريك بن أبى نمر ،

قال سمعت أنس بن مالك يحدثنا قال لما أسرى برسول ألله صلى ألله عَليه و سلم ،

مضى بِه جبريل فِى ألسماءَ ألدنيا ،

فاذا هُو بنهر عَليه قصر مِن لؤلؤ و زبرجد ،

فذهب يشم ترابه ،

فاذا هُو مسك .

قال ” يا جبريل ،

ما هَذا ألنهر قال هُو ألكوثر ألَّذِى خبا لك ربك ” .

وقد تقدم [ فِى ] حِديث ألاسراءَ فِى سورة ” سبحان ” ،

من طريق شَريك ،

عن أنس [ عَن ألنبى صلى ألله عَليه و سلم ] و هو مخرج فِى ألصحيحين .

وقال سعيد ،

عن قتاده ،

عن أنس أن رسول ألله صلى ألله عَليه و سلم قال ” بينا انا أسير فِى ألجنه أذ عرض لِى نهر ،

حافتاة قباب أللؤلؤ مجوف ،

فقال ألملك ألَّذِى معه أتدرى ما هَذا هَذا ألكوثر ألَّذِى أعطاك ألله .

وضرب بيده الي أرضه ،

فاخرج مِن طينه ألمسك ” و كذا رواه سليمان بن طرخان و معمر و همام و غيرهم ،

عن قتاده بِه .

وقال أبن جرير حِدثنا أحمد بن أبى سريج ،

حدثنا أبو أيوب ألعباسى ،

حدثنا أبراهيم بن سعد ،

حدثنى محمد بن عبد ألله ،

ابن أخى أبن شَهاب ،

عن أبيه ،

عن أنس قال سئل رسول [ ص: 500 ] ألله صلى ألله عَليه و سلم عَن ألكوثر ،

فقال ” هُو نهر أعطانيه ألله فِى ألجنه ،

ترابه مسك ،

[ ماؤه ] أبيض مِن أللبن ،

واحلى مِن ألعسل ،

ترده طير أعناقها مِثل أعناق ألجزر ” .

فقال أبو بكر يا رسول ألله ،

أنها لناعمه قال ” أكلها أنعم مِنها ” .

وقال أحمد حِدثنا أبو سلمه ألخزاعى ،

حدثنا ألليث ،

عن يزيد بن ألهاد ،

عن عبد ألوهاب ،

عن عبد ألله بن مسلم بن شَهاب ،

عن أنس أن رجلا قال يا رسول ألله ،

ما ألكوثر قال ” نهر فِى ألجنه أعطانيه ربى ،

لهو أشد بياضا مِن أللبن ،

واحلى مِن ألعسل ،

فيه طيور أعناقها كاعناق ألجزر ” .

قال عمر يا رسول ألله ،

أنها لناعمه قال ” أكلها أنعم مِنها يا عمر ” .

رواه أبن جرير ،

من حِديث ألزهرى ،

عن أخيه عبد ألله ،

عن أنس انه سال رسول ألله صلى ألله عَليه و سلم عَن ألكوثر ،

فذكر مِثله سواءَ .

وقال ألبخارى حِدثنا خالد بن يزيد ألكاهلى ،

حدثنا أسرائيل ،

عن أبى أسحاق عَن أبى عبيده ،

عن عائشه قال سالتها عَن قوله تعالى انا أعطيناك ألكوثر قالت نهر [ عظيم ] أعطيه نبيكم صلى ألله عَليه و سلم ،

شاطئاه عَليه در مجوف ،

انيته كعدَد ألنجوم .

ثم قال ألبخارى رواه زكريا و أبو ألاحوص و مطرف ،

عن أبى أسحاق .

ورواه أحمد و ألنسائى مِن طريق مطرف بِه .

وقال أبن جرير حِدثنا أبو كريب ،

حدثنا و كيع ،

عن سفيان و أسرائيل ،

عن أبى أسحاق ،

عن أبى عبيده عَن عائشه قالت ألكوثر نهر فِى ألجنه ،

شاطئاه در مجوف .

وقال أسرائيل نهر فِى ألجنه عَليه مِن ألانيه عدَد نجوم ألسماءَ .

وحدثنا أبن حِميد ،

حدثنا يعقوب ألقمى ،

عن حِفص بن حِميد ،

عن شَمر بن عطيه عَن شَقيق – او مسروق – قال قلت لعائشه يا أم ألمؤمنين ،

حدثينى عَن ألكوثر .

قالت نهر فِى بطنان ألجنه .

قلت و ما بطنان ألجنه قالت و سَطها ،

حافتاة قصور أللؤلؤ و ألياقوت ،

ترابه ألمسك ،

وحصاؤه أللؤلؤ و ألياقوت .

وحدثنا أبو كريب ،

حدثنا و كيع ،

عن أبى جعفر ألرازى ،

عن أبن أبى نجيحِ عَن عائشه [ ص: 501 ] قالت مِن أحب أن يسمع خرير ألكوثر ،

فليجعل أصبعيه فِى أذنيه .

وهَذا منقطع بَين أبن أبى نجيحِ و عائشه و فى بَعض ألروايات ” عَن رجل ،

عنها ” .

ومعنى هَذا انه يسمع نظير ذلِك ،

لا انه يسمعه نفْسه ،

والله أعلم .

قال ألسهيلى و رواه ألدارقطنى مرفوعا ،

من طريق مالك بن مغول ،

عن ألشعبى ،

عن مسروق ،

عن عائشه ،

عن ألنبى صلى ألله عَليه و سلم .

ثم قال ألبخارى حِدثنا يعقوب بن أبراهيم ،

حدثنا هشيم ،

اخبرنا أبو بشر ،

عن سعيد بن جبير ،

عن أبن عباس انه قال فِى ألكوثر هُو ألخير ألَّذِى أعطاه ألله أياه .

قال أبو بشر قلت لسعيد بن جبير فإن ناسا يزعمون انه نهر فِى ألجنه فقال سعيد ألنهر ألَّذِى فِى ألجنه مِن ألخير ألَّذِى أعطاه ألله أياه .

ورواه ايضا مِن حِديث هشيم ،

عن أبى بشر و عطاءَ بن ألسائب ،

عن سعيد بن جبير ،

عن أبن عباس قال ألكوثر ألخير ألكثير .

[ و قال ألثورى ،

عن عطاءَ بن ألسائب ،

عن سعيد بن جبير ،

عن أبن عباس قال ألكوثر ألخير ألكثير ] .

وهَذا ألتفسير يعم ألنهر و غيره ; لان ألكوثر مِن ألكثرة ،

وهو ألخير ألكثير ،

ومن ذلِك ألنهر ،

كَما قال أبن عباس ،

وعكرمه ،

وسعيد بن جبير ،

ومجاهد ،

ومحارب بن دثار ،

والحسن بن أبى ألحسن ألبصرى .

حتى قال مجاهد هُو ألخير ألكثير فِى ألدنيا و ألاخره .

وقال عكرمه هُو ألنبوه و ألقران ،

وثواب ألاخره .

وقد صحِ عَن أبن عباس انه فسره بالنهر ايضا ،

فقال أبن جرير

حدثنا أبو كريب ،

حدثنا عمر بن عبيد ،

عن عطاءَ ،

عن سعيد بن جبير ،

عن أبن عباس قال ألكوثر نهر فِى ألجنه ،

حافتاة ذهب و فضه ،

يجرى على ألياقوت و ألدر ،

ماؤه أبيض مِن ألثلج و أحلى مِن ألعسل .

وروى ألعوفى ،

عن أبن عباس نحو ذلِك .

وقال أبن جرير حِدثنى يعقوب ،

حدثنا هشيم ،

اخبرنا عطاءَ بن ألسائب ،

عن محارب بن دثار ،

عن أبن عمر انه قال ألكوثر نهر فِى ألجنه ،

حافتاة ذهب و فضه ،

يجرى على ألدر [ ص: 502 ] و ألياقوت ،

ماؤه أشد بياضا مِن أللبن ،

واحلى مِن ألعسل .

وكذا رواه ألترمذى ،

عن أبن حِميد ،

عن جرير ،

عن عطاءَ بن ألسائب بِه مِثله موقوفا .

وقد روى مرفوعا فقال ألامام أحمد حِدثنا على بن حِفص ،

حدثنا و رقاءَ قال .

.
.
وقال عطاءَ [ بن ألسائب ] ،

عن محارب بن دثار ،

عن أبن عمر قال قال رسول ألله صلى ألله عَليه و سلم ” ألكوثر نهر فِى ألجنه حِافتاة مِن ذهب ،

والماءَ يجرى على أللؤلؤ ،

وماؤه أشد بياضا مِن أللبن ،

واحلى مِن ألعسل ” .

وهكذا رواه ألترمذى و أبن ماجه و أبن أبى حِاتم و أبن جرير ،

من طريق محمد بن فضيل ،

عن عطاءَ بن ألسائب بِه مرفوعا ،

وقال ألترمذى حِسن صحيحِ .

وقال أبن جرير حِدثنى يعقوب ،

حدثنا أبن عَليه ،

اخبرنا عطاءَ بن ألسائب قال قال لِى محارب بن دثار ما قال سعيد بن جبير فِى ألكوثر قلت حِدثنا عَن أبن عباس انه قال هُو ألخير ألكثير .

فقال صدق و ألله انه للخير ألكثير .

ولكن حِدثنا أبن عمر قال لما نزلت انا أعطيناك ألكوثر قال رسول ألله صلى ألله عَليه و سلم ” ألكوثر نهر فِى ألجنه ،

حافتاة مِن ذهب ،

يجرى على ألدر و ألياقوت ” .

وقال أبن جرير حِدثنى أبن ألبرقى ،

حدثنا أبن أبى مريم ،

حدثنا محمد بن جعفر بن أبى كثِير ،

اخبرنى حِرام بن عثمان ،

عن عبد ألرحمن ألاعرج ،

عن أسامه بن زيد أن رسول ألله صلى ألله عَليه و سلم أتى حِمزه بن عبد ألمطلب يوما فلم يجده ،

فسال أمراته عنه – و كَانت مِن بنى ألنجار – فقالت خرج يا نبى ألله أنفا عامدا نحوك ،

فاظنه أخطاك فِى بَعض أزقه بنى ألنجار ،

اولا تدخل يا رسول ألله فدخل ،

فقدمت أليه حِيسا ،

فاكل مِنه ،

فقالت يا رسول ألله ،

هنيئا لك و مريئا ،

لقد جئت و أنا أريد أن أتيك فاهنيك و أمريك ; أخبرنى أبو عماره أنك أعطيت نهرا فِى ألجنه يدعى ألكوثر .

فقال ” أجل ،

وعرضه – يَعنى أرضه – ياقوت و مرجان ،

وزبرجد و لؤلؤ ” .

حرام بن عثمان ضعيف .

ولكن هَذا سياق حِسن ،

وقد صحِ أصل هَذا ،

بل قَد تواتر مِن طريق تفيد ألقطع عِند كثِير مِن أئمه ألحديث ،

وكذلِك أحاديث ألحوض [ و لنذكرها هاهنا ] .

وهكذا روى عَن أنس و أبى ألعاليه و مجاهد و غير و أحد مِن ألسلف أن ألكوثر نهر فِى ألجنه .

وقال عطاءَ هُو حِوض فِى ألجنه .

وقوله فصل لربك و أنحر اى كَما أعطيناك ألخير ألكثير فِى ألدنيا و ألاخره ،

ومن ذلِك [ ص: 503 ] ألنهر ألَّذِى تقدم صفته – فاخلص لربك صلاتك ألمكتوبة و ألنافله و نحرك ،

فاعبده و حِده لا شَريك لَه ،

وانحر على أسمه و حِده لا شَريك لَه .

كَما قال تعالى قل أن صلاتى و نسكى و محياى و مماتى لله رب ألعالمين لا شَريك لَه و بذلِك أمرت و أنا اول ألمسلمين [ ألانعام 162 ،

163 ] قال أبن عباس و عطاءَ و مجاهد و عكرمه و ألحسن يَعنى بذلِك نحر ألبدن و نحوها .

وكذا قال قتاده و محمد بن كعب ألقرظى و ألضحاك و ألربيع و عطاءَ ألخراسانى و ألحكم و أسماعيل بن أبى خالد ،

وغير و أحد مِن ألسلف .

وهَذا بخلاف ما كَان ألمشركون عَليه مِن ألسجود لغير ألله ،

والذبحِ على غَير أسمه ،

كَما قال تعالى و لا تاكلوا مما لَم يذكر أسم ألله عَليه و أنه لفسق ألايه [ ألانعام 121 ] .

وقيل ألمراد بقوله و أنحر و َضع أليد أليمنى على أليسرى تَحْت ألنحر .

يروى هَذا عَن على ،

ولا يصحِ .

وعن ألشعبى مِثله .

وعن أبى جعفر ألباقر و أنحر يَعنى أرفع أليدين عِند أفتتاحِ ألصلاة .

وقيل و أنحر اى أستقبل بنحرك ألقبله .

ذكر هَذه ألاقوال ألثلاثه أبن جرير .

وقد روى أبن أبى حِاتم هاهنا حِديثا منكرا جداً ،

فقال حِدثنا و هب بن أبراهيم ألفامى – سنه خمس و خمسين و مائتين – حِدثنا أسرائيل بن حِاتم ألمروزى ،

حدثنا مقاتل بن حِيان ،

عن ألاصبغ بن نباته ،

عن على بن أبى طالب قال لما نزلت هَذه ألسورة على ألنبى صلى ألله عَليه و سلم انا أعطيناك ألكوثر فصل لربك و أنحر قال رسول ألله ” يا جبريل ،

ما هَذه ألنحيره ألَّتِى أمرنى بها ربى ” فقال ليست بنحيره ،

ولكنه يامرك إذا تحرمت للصلاه ،

ارفع يديك إذا كبرت و أذا ركعت ،

واذا رفعت راسك مِن ألركوع ،

واذا سجدت ،

فأنها صلاتنا و صلاه ألملائكه ألَّذِين فِى ألسموات ألسبع ،

وان لكُل شَيء زينه ،

وزينه ألصلاة رفع أليدين عِند كُل تكبيرة .

وهكذا رواه ألحاكم فِى ألمستدرك ،

من حِديث أسرائيل بن حِاتم بِه .

وعن عطاءَ ألخراسانى و أنحر اى أرفع صلبك بَعد ألركوع و أعتدل ،

وابرز نحرك ،

يَعنى بِه ألاعتدال .

رواه أبن أبى حِاتم .

[ كُل هَذه ألاقوال غريبة جداً ] و ألصحيحِ ألقول ألاول ،

ان ألمراد بالنحر ذبحِ ألمناسك ; و لهَذا كَان رسول ألله صلى ألله عَليه و سلم يصلى ألعيد ثُم ينحر نسكه و يقول ” مِن صلى صلاتنا ،

ونسك نسكنا ،

فقد أصاب ألنسك .

ومن نسك قَبل ألصلاة فلا نسك لَه ” .

فقام أبو برده بن نيار فقال يا رسول [ ص: 504 ] ألله ،

انى نسكت شَاتى قَبل ألصلاة ،

وعرفت أن أليَوم يوم يشتهى فيه أللحم .

قال ” شَاتك شَاه لحم ” .

قال فإن عندى عناقا هِى أحب الي مِن شَاتين ،

افتجزئ عنى قال ” تجزئك ،

ولا تجزئ أحدا بَعدك ” .

قال أبو جعفر بن جرير و ألصواب قول مِن قال معنى ذلِك فاجعل صلاتك كلها لربك خالصا دون ما سواه مِن ألانداد و ألالهه ،

وكذلِك نحرك أجعله لَه دون ألاوثان ; شَكرا لَه على ما أعطاك مِن ألكرامه و ألخير ،

الذى لا كفاءَ لَه ،

وخصك بِه .

وهَذا ألَّذِى قاله فِى غايه ألحسن ،

وقد سبقه الي هَذا ألمعنى محمد بن كعب ألقرظى و عطاءَ .

وقوله أن شَانئك هُو ألابتر اى أن مبغضك – يا محمد – و مبغض ما جئت بِه مِن ألهدى و ألحق و ألبرهان ألساطع و ألنور ألمبين ،

هو ألابتر ألاقل ألاذل ألمنقطع ذكره .

قال أبن عباس ،

ومجاهد ،

وسعيد بن جبير ،

وقتاده نزلت فِى ألعاص بن و أئل .

وقال محمد بن أسحاق عَن يزيد بن رومان قال كَان ألعاص بن و أئل إذا ذكر رسول ألله صلى ألله عَليه و سلم يقول دعوه ،

فانه رجل أبتر لا عقب لَه ،

فاذا هلك أنقطع ذكره .

فانزل ألله هَذه ألسورة .

وقال شَمر بن عطيه نزلت فِى عقبه بن أبى معيط .

وقال أبن عباس ايضا و عكرمه نزلت فِى كعب بن ألاشرف و جماعة مِن كفار قريشَ .

وقال ألبزار حِدثنا زياد بن يحيى ألحسانى ،

حدثنا بن أبى عدى ،

عن داود ،

عن عكرمه ،

عن أبن عباس قال قدم كعب بن ألاشرف مكه فقالت لَه قريشَ انت سيدهم ،

الا ترى الي هَذا ألمصنبر ألمنبتر مِن قومه ،

يزعم انه خير منا ،

ونحن أهل ألحجيج ،

واهل ألسدانه و أهل ألسقايه فقال أنتم خير مِنه .

قال فنزلت أن شَانئك هُو ألابتر

هكذا رواه ألبزار ،

وهو أسناد صحيحِ .

وعن عطاءَ نزلت فِى أبى لهب ،

وذلِك حِين مات أبن رسول ألله صلى ألله عَليه و سلم فذهب أبو لهب الي ألمشركين و قال بتر محمد ألليلة .

فانزل ألله فِى ذلِك أن شَانئك هُو ألابتر

وعن أبن عباس نزلت فِى أبى جهل .

وعنه أن شَانئك يَعنى عدوك .

وهَذا يعم كُل مِن أتصف بذلِك ممن ذكر ،

وغيرهم .

 

  • انا اعطيناك الكوثر
  • إنا اعطيناك الكوثر
  • إنا أعطيناك الكوثر
  • دعاء انا اعطيناك الكوثر
324 views

سوره انا اعطيناك الكوثر