9:15 مساءً الخميس 23 مايو، 2019




سنسمه على الخرطوم

فقرات الموضوع

صور سنسمه على الخرطوم

قوله تعالى سنسمة على الخرطوم فية مسالتان

الاولي قوله تعالى سنسمة قال ابن عباس : معنى سنسمة سنخطمة بالسيف .

 

 

قال و قد خطم الذى نزلت فيه يوم بدر بالسيف ; فلم يزل مخطوما الى ان ما ت
.

 

وقال قتادة : سنسمة يوم القيامة على انفة سمة يعرف بها ; يقال و سمتة و سما و سمة اذا اثرت فيه بسمة و كى .

 

 

و قد قال تعالى
يوم تبيض و جوة و تسود و جوة فهذه علامة ظاهرة .

 

 

و قال تعالى
ونحشر المجرمين يومئذ زرقا وهذه علامة اخرى ظاهرة .

 

 

فافادت هذه الاية علامة ثالثة و هي الوسم على الانف بالنار ; و هذا كقوله تعالى
يعرف المجرمون بسيماهم قالة [ ص: 220 ] الكلبى وغيرة .

 

 

وقال ابو العالية ومجاهد سنسمة على الخرطوم اى على انفة ،

 

 

و نسود و جهة في الاخرة فيعرف بسواد و جهة
.

 

والخرطوم الانف من الانسان .

 

 

و من السباع موضع الشفة .

 

 

و خراطيم القوم ساداتهم .

 

 

قال
الفراء : وان كان الخرطوم قد خص بالسمة فانه في معنى الوجة ; لان بعض الشيء يعبر به عن الكل .

 

 

و قال
الطبرى : نبين امرة تبيانا و اضحا حتى يعرفوة فلا يخفي عليهم كما لا تخفي السمة على الخراطيم .

 

 

و قيل المعنى سنلح
ق به عارا و سبة حتى يكون كمن و سم على انفة .

 

 

قال
القتبى : تقول العرب للرجل يسب سبة سوء قبيحة باقية قد و سم ميسم سوء ; اي الصق به عار لا يفارقة ; كما ان السمة لا يمحي اثرها .

 

 

قال
جرير :

لما و ضعت على الفرزدق ميسمى وعلى البعيث جدعت انف الاخطل

اراد به الهجاء .

 

 

قال و هذا كله نزل في
الوليد بن المغيرة .

 

ولا نعلم ان الله تعالى بلغ من ذكر عيوب احد ما بلغة منه ; فالحقة به عارا لا يفارقة في الدنيا و الاخرة ; كالوسم على الخرطوم .

 

 

و قيل هو ما ابتلاة الله به في الدنيا في نفسة و ما له و اهلة من سوء و ذل و صغار ; قال
ة ابن بحر .

 

واستشهد بقول الاعشي :

فدعها و ما يغنيك و اعمد لغيرها     بشعرك و اعلب انف من انت و اسم

وقال النضر بن شميل : المعنى سنحدة على شرب الخمر ،

 

 

و الخرطوم الخمر ،

 

 

و جمعة خراطيم ،

 

 

قال الشاعر

تظل يومك في لهو و في طرب     وانت بالليل شراب الخراطيم

قال الراجز العجاج : صهباء خرطوما عقارا قرقفا وقال اخر

    ابا حاضر من يزن يعرف زناؤة
ومن يشرب الخرطوم يصبح مسكرا

الثانية قال ابن العربي : كان الوسم في الوجة لذى المعصية قديما عند الناس ،

 

 

حتى انه روى – كما تقدم – ان
اليهود لما اهملوا رجم الزانى اعتاضوا منه بالضرب و تحميم الوجة ; و هذا وضع باطل .

 

 

و من الوسم الصحيح في الوجة ما
راي العلماء من تسويد و جة شاهد [ ص: 221 ] الزور علامة على قبح المعصية و تشديدا لمن يتعاطاها لغيرة ممن يرجي تجنبة بما يرجي من عقوبة شاهد الزور و شهرتة ; فقد كان عزيزا بقول الحق و قد صار مهينا بالمعصية .

 

 

و اعظم الاهانة اهانة الوجة .

 

 

و كذلك كا
نت الاستهانة به في طاعة الله سببا لخيرة الابد و التحريم له على النار ; فان الله تعالى قد حرم على النار ان تاكل من ابن ادم اثر السجود ; حسب ما ثبت في الصحيح .

 

 

    سنسمه على الخر طوم

266 views

سنسمه على الخرطوم