3:33 مساءً الأربعاء 19 ديسمبر، 2018

سبعة يظلهم الله تحت ظلة



سبعه يظلهم الله تحت ظله                                                                 

صوره سبعة يظلهم الله تحت ظلة

 

من هم الذين يظلهم في ظله عندما تقترب الشمس من الارض يوم القيامه

.
الحمد لله

جاء ذكر السبعه الذين يظلهم الله في ظله يوم لا ظل الا ظله في احاديث صحيحه ثابته ،

عن ابى هريره عن النبى صلى الله عليه و سلم قال

” سبعه يظلهم الله في ظله يوم لا ظل الا ظله الامام العادل ،



و شاب نشا في عباده ربه ،



و رجل قلبه معلق في المساجد ،



و رجلان تحابا في الله اجتمعا عليه و تفرقا عليه ،



و رجل طلبته امراه ذات منصب و جمال فقال انى اخاف الله ،



و رجل تصدق بصدقه فاخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه ،



و رجل ذكر الله خاليا ففاضت عيناه ” متفق عليه ،



رواه البخارى 2/144-174 و مسلم برقم 1712 ،



و غيرهما .



                                                   

صوره سبعة يظلهم الله تحت ظلة

وهذا مما يمن الله به على عباده المؤمنين ،



ففى ذلك اليوم العظيم يكون الناس في كرب و شده ،



و تدنو الشمس من الخلائق على قدر ميل ،



و يعرق الناس كل على حسب عمله ،



الا بعض المؤمنين الذين يختصهم الله فيظلهم تحت ظله ،



و يقيهم من الشمس و العرق .

عن عقبه بن عامر قال سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول ” تدنو الشمس من الارض فيعرق الناس ،



فمن الناس من يبلغ عرقه عقبيه ،



و منهم من يبلغ الى نصف الساق ،



و منهم من يبلغ الى ركبتيه ،



و منهم من يبلغ العجز ،



و منهم من يبلغ الخاصره ،



و منهم من يبلغ منكبيه ،



و منهم من يبلغ عنقه ،



و منهم من يبلغ و سط فيه ،



و منهم من يغطيه عرقه .

.

” رواه الامام احمد في مسنده برقم 16798 .

ونورد فيما يلى شرح ابن حجر رحمه الله لهذا الحديث

” قوله في ظله اضافه الظل الى الله اضافه تشريف ,

و كل ظل فهو ملكه .



و قيل المراد بظله كرامته و حمايته ،



كما يقال فلان في ظل الملك .



و قيل المراد ظل عرشه و هو ارجح .

قوله الامام العادل المراد به صاحب الولايه العظمي ,

و يلتحق به كل من و لى شيئا من امور المسلمين فعدل فيه .



           

واحسن ما فسر به العادل انه الذى يتبع امر الله بوضع كل شيء في موضعه من غير افراط و لا تفريط .



و قدمه – الامام العادل – في الذكر لعموم النفع به .

قوله و شاب خص الشاب لكونه مظنه غلبه الشهوه ؛



لما فيه من قوه الباعث على متابعه الهوي ; فان ملازمه العباده مع ذلك اشد و ادل على غلبه التقوي .

قوله في عباده ربه في حديث سلمان ” افني شبابه و نشاطه في عباده الله ” .

قوله معلق في المساجد و ظاهره انه من التعليق ؛



كانه شبهه بالشيء المعلق في المسجد – كالقنديل مثلا – اشاره الى طول الملازمه بقلبه وان كان جسده خارجا عنه ،



و يحتمل ان يكون من العلاقه و هى شده الحب .

قوله تحابا بتشديد الباء ،



اى اشتركا في جنس المحبه و احب كل منهما الاخر حقيقه لا اظهارا فقط .

قوله اجتمعا على ذلك و تفرقا عليه المراد انهما داما على المحبه الدينيه و لم يقطعاها بعارض دنيوى ،



سواء اجتمعا حقيقه ام لا ،



حتي فرق بينهما الموت .

قوله و رجل طلبته ذات منصب المراد بالمنصب الاصل او الشرف ,

و هو يطلق على الاصل و على المال ايضا ,

و قد وصفها باكمل الاوصاف التى جرت العاده بمزيد الرغبه لمن تحصل فيه و هو المنصب الذى يستلزمه الجاه و المال مع الجمال و قل من يجتمع ذلك فيها من النساء ,

و الظاهر انها دعته الى الفاحشه .

قوله فقال انى اخاف الله الظاهر انه يقول ذلك بلسانه ؛



اما ليزجرها عن الفاحشه ،



او ليعتذر اليها .



و يحتمل ان يقوله بقلبه  

قوله حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه المعني المقصود من هذا الموضع انما هو اخفاء الصدقه .



ثم المبالغه في اخفاء الصدقه ،



بحيث ان شماله مع قربها من يمينه و تلازمهما لو تصور انها تعلم لما علمت ما فعلت اليمين لشده اخفائها ,

فهو على هذا من مجاز التشبيه .

قوله ذكر الله اي بقلبه ،



او بلسانه .

خاليا من الخلو ،



لانه يكون حينئذ ابعد من الرياء ،



و المراد خاليا من الالتفات الى غير الله .

قوله ففاضت عيناه اي فاضت الدموع من عينيه ,

و اسند الفيض الى العين مبالغه كانها هى التى فاضت .

وذكر الرجال في هذا الحديث لا مفهوم له ،



بل يشترك النساء معهم فيما ذكر .



الا ان كان المراد بالامام العادل الامامه العظمي ,

و الا فيمكن دخول المراه حيث تكون ذات عيال فتعدل فيهم .



و تخرج خصله ملازمه المسجد لان صلاه المراه في بيتها افضل من المسجد ,

و ما عدا ذلك فالمشاركه حاصله لهن ,

حتى الرجل الذى دعته المراه فانه يتصور في امراه دعاها ملك جميل مثلا فامتنعت خوفا من الله تعالى مع حاجتها ” فتح البارى 2/144 .

وهناك اخرون يظلهم الله في ظله – غير السبعه المذكورين في الحديث السابق – جاء ذكرهم في احاديث اخري ،



نظمهم ابن حجر رحمه الله تعالى في فتح البارى 620 ،



و هم ” اظلال الغازى ,

و عون المجاهد ,

و انظار المعسر و الوضيعه عنه و تخفيف حمله ،



و ارفاد ذى غرم ،



و عون المكاتب ,

و تحسين الخلق ،



و المشى الى المساجد ،



و التاجر الصدوق ،



و اخذ حق ،



و الباذل ،



و الكافل ” .

نسال الله ان يظلنا تحت ظله ،



يوم لا ظل الا ظله .

182 views

سبعة يظلهم الله تحت ظلة