رواية blue me روعة جدا

رواية blue me روعه جدا

صوره رواية blue me روعة جدا

 

اليكم الفصل الاول

سحر شَيطان

&# مئة وثمانون سنتيمترا

قدرت جودي بصمت طول الرجل الواقف فِي احدي زوايا المطعم

يتحدث الي مدير المطعم مانحا اياها ظهره لَم تكُن قادرة علي تمييز ملامحِ وجهه ولكنها استطاعت بالتاكيد وبوضوحِ ملاحظة تناسق جسده النحيل وعرض كتفيه وهو يهزهما تجاوبا مَع كلمات محدثه ورشاقة يديه وذراعيه وهو يلوحِ بهما معترضا

ما الَّذِي اصابها لَم تكُن هَذه المَرة هِي المَرة الاولي الَّتِي تلمحِ فيها رجلا جذابا ولكنها لَم تشعر ابدا بهَذا التقلص فِي معدتها والاضطراب مِن النظرة الاولي نحو أي رجل

حتي عندما قابلت طارق للمَرة الاولي لَم تشعر بهَذه الطريقَة راقبت بدقة كَيف اخذ يسير برشاقة خطيرة الي جانب المدير متجها نحو مكان ما داخِل المطعم لابد ان يَكون وسيما

لايمكن ان يمتلك أي شَخص كُل هَذه الثقة بالنفس فِي خطاه ان لَم يكن وسيما فَقط لَو يستدير قلِيلا &#

بدا واضحا أنه ليس نادلا فَهو لا يرتدي الزي الرسمي للعاملين فِي المطعم

وليس زبونا أيضا فملابسه ابسط بكثير مِن ان تلائم مكانا بهَذه الفخامة كَان يرتدي سروالا مِن الجنز الباهت اللون وقميصا قطنيا اسود ملابس بسيطة ورخيصة

ما لذي يفعله رجل ذُو موارد محدودة فِي مكان كهَذا &#

ابعدت نظرها عنه مرغمة عندما دوي صوت رنين هاتف طارق المحمول

صوره رواية blue me روعة جدا

التفتت نحو خطيبها الَّذِي رفع هاتفه نحو اذنه مستقبلا احدي مكالماته المهمة قاطعا حِديثه مَع بشار بينما سالتها ريما خطيبته وصديقتها المقربة أين كنت شَاردة الذهن بدوت وكانك علي بَعد اميال

ارتبكت جودي وخشيت ان تَكون صديقتها أو أحد الرجلين قَد لاحظ أنها كادت تلتهم شَابا غريبا بنظراتها نظرت باضطراب الي حِيثُ كَان الشاب الجذاب واقفا الا أنه كَان قَد اختفي نظرت ريما الي حِيثُ كَانت جودي تبحث بعينيها قائلة بفضول ما الامر هَل رايت شَخصا تعرفينه

احمر وجه جودي للحظات ثُم سيطرت علي اضطرابها بسرعة قائلة بالتاكيد لا كَم شَخص مما اعرفهم معتاد علي ارتياد مكان كهذا

&# قال بشار متظاهرا بالتفكير &# دعيني افكر كَم شَخص مما اعرفهم

صوره رواية blue me روعة جدا

انا قادر علي ارتياد مكان كهَذا اه اثنان جودي وطارق

ضحكت ريما بينما قالت جودي باحتجاج هَذا غَير صحيحِ ولكنا كَانت تعرف تماما بان طارق مهووس بالاماكن الراقية ولا يرتاد غَيرها

تاملت المطعم الفخم أنه جُزء مِن اشهر سلسلة مطاعم فِي المدينة

يتميز بديكوراته الراقية والكلاسيكية مَع الانارة الخافتة والرومانسية للمكان وبالخدمة الممتازة والاسعار الباهظة

طبعا هِي كَانت قادرة علي تحمل تكاليف مكان كهَذا بفضل المصروف الكبير الَّذِي تحصل عَليه مِن والدها كُل شَهر ولكنها مَع هَذا لَم تكُن تحب الاماكن

الباهظة والمتكلفة بل تفضل تناول بَعض الساندويتشات الخفيفة برفقة اصدقائها فِي أحد مطاعم الوجبات السريعة المحيطة بالحرم الجامعي

ولكن طارق كَان صاحب الدعوة ولولا حِماس كُل مِن بشار وريما لما وافقت علي اختياره

قالت ريما يعجبني المكان أنه اشبه بالحلم ولكن

لا يُمكن للانسان ان يَكون مرتاحا وامن ياكل بسلام وحوله كُل هَذه الفخامة

قال بشار مداعبا لهَذا اصطحبك دائما الي الاماكن البسيطة الَّتِي تحبينها يهمني ان تشعري بالراحة اثناءَ الاكل معي

قالت ساخرة نعم لهَذا السَبب بالتاكيد وليس لانك بخيل للغاية

وعاجز عَن انفاق بَعض القروشَ لاسعاد خطيبتك

احاط كتفيها بذراعه وهو يقول لا تبداي بالهجوم

ما أنا الا طالب مسكين علي وشك التخرج ولا يمتلك أكثر مِن مصروف يده

قالت ماكان عليك التورط بخطبتي ان لَم تكُن قادرا علي تلبية متطلباتي

اطلت مِن عينيه نظرة هيام وهو يقول تعرفين بانني

لا استطيع الابتعاد عنك لحظة ولو لَم اتقدم لخطبتك لقتلني والدك فِي حِال اقترابي منك

اختفي تهكمها فجآة ومنحته ابتسمة ساحرة

وهي تقول ماكان ليوافق علي خطبتنا لَو لَم اهدده بالهرب معك فانت الشخص الَّذِي لَن احب غَيره ابدا

حسنا &# مِن كَان صاحب فكرة دعوة هَذا الزوج العاشق

بالتاكيد لَم تكُن فكرة جودي فبالرغم مِن أنها تحب صحبة ريما الَّتِي كَانت صديقتها طيلة السنوات الَّتِي قضتاها فِي كلية الاداب وبشار طالب الهندسة الَّذِي تعرفت جودي الي طارق مِن خِلاله الا ان تواجدهما معها يصيبها بالاحباط ويذكرها دائما بالحلقة المفقودة بينها وبين طارق مَع أنهما متحابان الا ان تلك

الشرارة الَّتِي تميز علاقة بشار وريما لَم تكُن موجودة ابدا فِي علاقتهما رمقت طارق بطرف عينها مازال يتحدث هاتفيا وقد تركزت حِواسه بشَكل تام مَع محدثه يَجب الا تقارن علاقتها بطارق ابدا بعلاقة الزوج الجالس أمامها

فبينما بشار مجرد طالب يجاهد للتخرج مِن الكلية

ولديه مِن الوقت ما يكفي ليقضيه برفقة خطيبته فإن طارق بالرغم مِن صغر سنه فَهو ابن أحد اثري رجال الاعمال فِي المدينة انخرط فِي عالم الاعمال فور تخرجه مِن الجامعة ولا وقْت لديه ليضيعه مَع خطيبته الحالمة فعليا طارق هُو الرجل المثالي تعرفت اليه منذُ اشهر فِي حِفلة زفاف كبيرة اقامها أحد معارف والدها لابنه البكر وكالعادة كَانت هِي مرافقة والدها لرفض شَقيقتها الكبري القاطع حِضور هَذه الحفلات المزيفة والسطحية وطارق كَان هُناك بصفته ابن عم للعريس اعجبت بِه مِن النظرة الاولي اعجبتها ثقته بنفسه اناقته المفرطة هدوءه وتصرفاته اللبقة والمهذبة ظهر اهتمامه بها منذُ عرفه بشار اليها وهو قريب آخر للعريس بَعد ذلِك التقت بِه مَرة أو اثنتين ثُم تقدم لخطبتها فورا هكذا كَان دائما مباشرا وواضحِ النوايا لا وقْت لديه لترهات العاشقين قابلها اعجب بها احبها ووجد أنها الشريكة المثالية لَه فاتخد الطريق الاسَهل والاسرع وافق والدها فورا ولم يبذل أي جهد فِي اقناع جودي بانه الرجل المناسب لَها ثري ناجحِ ومن طبقة اجتماعية راقية تناسب اسم العائلة العريق

صوره رواية blue me روعة جدا

لم تتردد جودي فِي اعلان موافقتها فقد كَان حِلمها منذُ الطفولة ان ترتبط بالرجل المثالي فِي الواقع

لقد كَان هَذا حِلم والدها ان يزوج ابنتيه الوحيدتين لشخصين مناسبين لَه هُو غَير مبال رايهما

ربما لهَذا السَبب علاقته بشقيقتها اماني ليست جيدة منذُ سنوات فبينما يحاول هُو فرض سيطرته عَليها تقاومه هِي كالقطة المتوحشة محاولة التحرر بشخصيتها وكيأنها عنه لحسن الحظ ان جودي هِي ذَات الطبع السلس والسَهل الانقياد فِي العائلة فطموحاتها لَم تتجاوز ابدا ارضاءَ والدها وايجاد الزوج المناسب والعيشَ بسعادة وهناء

وهي الآن فِي طريقها لتحقيق كُل هَذه الطموحات فَهي مخطوبة الي طارق منذُ ستة اشهر وستزف اليه فور انتهاءَ السنة الدراسيو وتخرجها مِن كلية الاداب والكُل متحمس باستثناءَ اماني المعترضة دائما

ولكن ماهِي الا مسالة وقْت قَبل ان تقتنع بطارق عندما تلاحظ كَم هِي سعيدة معه

انهي مكالمته اخيرا وقال مخاطبا اياها أنا اسف يا حِبيبتي كَانت مكالمة مُهمة

منحته ابتسامة باهتة جميع مكالماته الهاتفية مُهمة للغايةباستثناءَ مكالماتها لا تذكر عدَد المرات الَّتِي قطع فيها اتصالاتها وتحاشي الاجابة عَليها لانشغاله فِي عمله

سرعان ما عاد الحديث المرج والشيق يدور بَين الاربعة

ارتفعت ضحكة جودي عاليا عندما اخدت ريما تحكي عَن الرسومالكاريكاتورية الَّتِي رسمتها جودي والَّتِي تمثل معظم اساتذة الكلية وطبعت مِنها عدة نسخ ونشرتها بَين الطلاب وعن ردة فعل الاساتذة علي مبادرتها بَين معجب وساخط قالت ريما ضاحكة والمعجزة ان احدا لَم يعرف بان جودي هِي الفاعلة

ضحك طارق وهو يداعب شَعرها الكستنائي الطويل والمحيط بوجهها البيضاوي الجميل بنعومة وقال يَجب ان تقلعي عَن شَقاوتك هَذه بَعد ان نتزوج لا اعتقد بان قلبي قادر علي احتمال أحد مقالبك

منحته ابتسامة عريضة وقالت ستلاحقك شَقاوتي الي آخر يوم فِي حِياتك هَل تظن بان تجروك علي طلب يدي والزواج مني قَد يمر دون ان تعاني مِن العواقب

ارتفع فِي هَذه اللحظة صوت عزف رقيق علي الجيتار لحن ناعم وشاعري

تعرفت جودي علي اغنيتها المفضلة فاستدارت تبحث بعينيها عَن العازف الَّذِي ظهر فجآة وقد كَان هُناك جالسا فَوق المنصة الصغيرة الَّتِي تصدرت المطعم ممسكا بجيتاره بَين يديه معانقا اياها وكانه يعانق حِبيبته مسبلا عينيه المظللتين برموشَ كثيفة داكنة في

اندماج تام مَع اللحن الَّذِي يعزفه

خفق قلب جودي بقوة لقد تعرفت علي صاحب الملابس البسيطة والجسد الطويل الساحر أنه نفْس الرجل الَّذِي لفت نظرها منذُ دقائق دون حِتّى ان تري وجهه ومن مقعدها المواجه له

تمكنت مِن تبين ما ظهر مِن ملامحه تَحْت الانارة الخافتة وعَبر المسافة الفاصلة بينهما ميزت حِاجبين كثيفي السواد مَنعقدين بتاثر مَع الالحان الرائعة الَّتِي كَان يبدعها انف مستقيم وفم مغر بشفتين ممتلئتين شَهوانيتي التاثير وجنتين منحوتتين اعطت وجهه شَكلا كلاسيكيا فريدا

يا الهي هَل يُمكن ان يمتلك رجلا واحدا كُل هَذا الكمال لك تتبين عينيه جيدا ولكنها حِدثت نفْسها برجاءَ بانهما ربما كَانتا ضيقتين أو مقاربتين وربما جاحظتين أي شَيء الا ان تكونا بمثل كمال ملامحه

تعلقت انظارها بيديه وهما تداعبان اوتار الجيتار بحنان واحتراف بدت اصابعه طويلة و نحيلة ولسَبب ما توردت وجنتاها وابتلعت ريقها باضطراب

ما الَّذِي اصابها لقد فقدت عقلها تماما لَو عرفت اماني بما يتصارع داخِلها مِن مشاعر لسخرت مِنها طويلا وتشفت فِي كُل ذرة اضطراب تغزو روحها

احس طارق بنظراتها فقال باسما هَل اعجبك عزفه

اعرف انك تحبين الموسيقي يبدو أنه عازف جديد فانا لَم اره هُنا مِن قَبل

تمتمت بصوت حِاولت ان يَكون لا مباليا حِقا لا باس به

عادت تنظر الي عازف الجيتار المجهول وهي لا تكاد تسمع شَيئا مِن ثرثرة مرافقيها

هُناك شَيء يمنعها مِن ازاحة عينيها عنه لَم تعرف ما هُو لَم يكن أول رجل جميل تقابله فطارق لا يقل عنه وسامة

ولكن هُناك شَيء لا تفهمه يميز هَذا الرجل الَّذِي رفع راسه فجآة ونظر اليها

وكانه قَد احس بنظراتها المركزة عَليه

احست جودي بالمكان يظلم مِن حِولها وبوجود الاخرين يتلاشى

حتي الموسيقي لَم تعد تجد طريقها اليها شَيء ما حِبس انفاسها فِي اللحظات الَّتِي التقت فيها نظراتهما شَعور غَير مالوف بالخوف امتد ليزحف علي طول عمودها الفقري كحال الفريسة عندما تشعر بعيني قناصها عَليها شَهقت اخيرا سامحة للهواءَ ان يدخل الي رئتيها وحررت نفْسها مِن اسره بالالتفات بعيدا وهي تحاول السيطرة علي اضطراب انفاسها

مما جذب انتباه طارق الَّذِي سالها بقلق هَل أنت بخير

ظرت اليه بذعر ثُم الي صديقيها اللذين نظرا اليها بحيرة

قصة × رواية قصص روايات
ثم قالت بعصبية عَن اذنكم ساجري مكالمة هاتفية قفزت مِن مكأنها فلحقت بها ريما قائلة سارافقك

غابتا داخِل اخد اروقة المطعم الداخلية المودية الي الحمامات

راقبت ريما صديقتها وهي تخرج هاتفها وتضغط ازراره باصابع مرتعشة

وقالت بريبة أنت لست طبيعية ليس مِن عادتك قطع احدي جلساتك لتتصلي باماني

رفعت جودي الهاتف الي اذنها قائلة بتوتر احتاج الي ان اكلمها علها تستعيد شَيئا مِن تعقلها أو تستمد مِن اختها القليل مِن قوتها

كالعادة كَان هاتف اماني مقفلا تاففت بضيق فقالت

ريما وهي تنظر الي وجهها متفحصة أنه طارق تنتابك مِن جديد تلك الشكوك والوساوس بشان علاقتك بِه صحيح

تنهدت جودي قائلة أنت محقة مازال ذلِك الاحساس ينتابني بان ثمة شَيء ناقص فِي علاقتنا

والا ما الَّذِي يفسر انجذابها الي رجل غريب بينما خطيبها علي بَعد سنتيمترات مِنها

قالت ريما بانزعاج أنها اماني بالتاكيد هَل عادت تعبث بعقلك مجددا

ليس سرا أنها لا تطيق طارق ولكن ليس مِن حِقها ابدا ان تفسد عقلك بوساوسها

تمتمت جودي كُل مافي الامر أنها تُريدني ان اتاكد مِن مشاعري قَبل ان ارتبط بِه نهائيا

قالت ريما بسخرية غاضبة ما الَّذِي تعرفه اماني عَن المشاعر أنها فتآة عاملة قررت ان تكرس حِياتها لصنع تلك الهالة حِولها مانعة أي رجل مِن الاقتراب مِنها وتريد ان تصنع منك نسخة اخري عنها فِي الواقع اظنها تغار منك لأنها لَن تجد ابدا رجل كطارق يحبها كَما يحبك

حسنا لَم تدهشَ جودي لمشاعر ريما السلبية اتجاه اماني فَهي تعرف مِن زمن بكراهية كُل مِنهما للاخري ولكن ما تظنه ريما باماني غَير صحيحِ هِي أكثر مِن يعرف اماني

تعرف جيدا كَم هِي عاطفية وَضعيفة وان عاطفيتها كَانت السَبب فِي تحطيم علاقتها بوالدها وبجنس الرجال ككل

تمتمت فِي النِهاية لا علاقة لاماني فِي الموضوع

ما المشكلة اذن

زفرت اماني عاجرة عَن البوحِ بالسَبب الحقيقي لتوترها فصاحت فجآة بحنق

ايَجب ان تقومي أنت وخطيبك فِي كُل مَرة يتلك المشاهد الغرامية المبتذلة أمامي

ان لَم تعلمي فهُناك فنادق رخيصة وجدت خصيصا لهَذا الغرض

او ربما عليكم الزواج عل مشاعركَما الحبيسة تتحرر اخيرا حِدقت فيها ريما بدهشة وهي تقول غَير مصدقة اهَذا ما يضايقك

قالت جودي بعصبية طبعا هَذا يضايقني عندما يجلس خطيبي كاللوحِ الي جانبي عاجز عَن توجيه كلمة رقيقة واحدة نحوي يا الهي احيانا لا احس بانني مخطوبة كَيف سيَكون الحال بَعد عشر سنوات مِن الزواج بالكاد سيوجه لِي الكلام

ساد الصمت لبضع ثوان قَبل ان تنفجر ريما ضاحكة وهي تقول

انت مجنونة بالتاكيد طارق يحبك جداً أنه متحفظ بطبعه ليس الا أنا متاكدة بانه سيجد أكثر مِن طريقَة ليعَبر لك عَن حِبه دون ان يتكلم بَعد عشر سنوات مِن الزواج توقفي عَن التصرفات الطفولية

ولنعد الي طاولتنا قَبل ان يقلق الشباب

قالت جودي بعناد لست جاهزة بَعد ساصلحِ زينتي

استدارت نحو المرآة غطت الجدار خَلفها ونظرت الي وجهها الشاحب وعينيها الزيتونيتين المنحرفتي الزوايا والشبيهتين بعيني القطة وقالت

ابدو مرعبة تماما لا عجب ان طارق لا يعيرني أي اهتمام

لم تشعر بان صديقتها قَد تركتها وعادت الي الطاولة بينما اقتربت هِي ممن المرآة وتحسست ذقنها قائلة برعب هَل ترين هذا

لقد ظهرت بثرة مخيفة فِي دقني ان لَم اجد حِلا للفراغ العاطفي الَّذِي اشعر بِه فسيمتلئ وجهي بالبثور

دوي صوت رجولي ذُو بحة مثيرة هَل يُمكنني المساعدة

استدارت بسرعة مجفلة لتنتفض برعب لروية الشخص الواقف أمامها كَان ينظر اليها بعينين داكنتين واسعتين يتفحص ملامحها المتشنجة دون حِرج أنه ذلِك الرجل الجذاب الَّذِي دفعها للهرب مِن صالة المطعم الا أنه هَذه المَرة علي بَعد اقدام عنها تلاحقت انفاسها وهي تقول باضطراب ريما أين &#

توقفت عَن التفوه بالكلمات المتقطعة والغير مفهومة واخذت تنظر مِن فَوق كتفه بحثا عَن ريما

القي نظرة عابرة الي الخلف قائلا هَل تقصدين الفتآة الَّتِي تجاوزتني منذُ لحظات

لا هِي لَم تخطئ فلصوته العميق رنين غَير عادي يشبه الموسيقي موسيقي غامضة ومثيرة مِثله تماما تنحنحت قائلة سالحق بها اذن عَن اذنك

ما ان تحركت حِتّى اعترض طريقها بذراعه مسندا اياها الي الجدار فاطلقت شَهقة مكتومة وهي تتراجع ذعرا وقد قربته تلك الحركة مِنها بشَكل جعل جسدا ينتفض بالم غَيرمفهوم عندما لفحته جاذبية الجسد النحيل الصلب

احني راسه ليجتذب بصرها قائلا بنعومة بهَذه السرعة ظننتك استدرجتني الي هُنا للتعرف الي

عندما نظرت الي عينيه مذهولة فكرت بانه لِي مِن العدل ان يمتلك رجلا مِثله عينين كهاتين لقد بدا لَها مِن بعيد خطيرا بجاذبية خيالية لَم تقابل مِثلها مِن قَبل اما الآن وقد رات عينيه اللوزيتين العميقتين بلونهما البندقي الدافئ ونظراته القادرة علي اذابة جبل مِن الجليد ادركت جودي بان هَذا الرجل شَيطان يمشي علي قدمين والدليل كلماته المستفزة الَّتِي بثت شَيئا مِن الغضب داخِلها ومنحتها القوة لتقول بشجاعة

انا لا اعرف عما تتحدث

شعرت بِه يقترب مِنها فتراجعت حِتّى التصقت بالجدار وضغطت عَليه بجسدها وهي ترفع عينيها نحوه بعجز وقد انتابها احساس بالاسر تمتم بخفوت ودون ان يحرك شَفتيه تقريبا بل تعرفين بالضبط ما اتحدث عنه لقد ضبطتك تنظرين الي قَبل دقائق ولا تحسبي انني لَم افهم مغزي نظراتك استطيع تمييزها عَن بَعد اميال

حبست انفاسها عندما اخترق عطره الرجولي رئتيها واثر بشَكل سحري علي حِواسها المرتعدة رطبت شَفتيها باضطراب وهي تقول اسمع ايها السيد

قاطعها بنعومة تمام محفوظ

فكرت مبهورة تمام أي اسم غريب لشخص غَير عادي مِثله هزت راسها لتستعيد تركيزها قائلة سيد تمام لقد اسات فهمي لَم اقصد شَيئا مِن بالنظر اليك كَما انني لست وحدي هُنا أنا برفقة خطيبي

نطقت بالكلمة الاخيرة بحدة كالغريق الَّذِي تعلق بقشة واخفت ذهولها مِن نسيأنها التام لخطيبها الجالس علي بَعد امتار فِي انتظارها أو عدَم لجوئها حِتّى الآن الي الصراخ اجتذابا لمن ينقذها مِن هَذا الجحيم الَّذِي وجدت نفْسها فيه

ذكرها لخطيبها جعل بريقا قويا يشع فِي العينين الداكنتين والشفتين الجذابتين تتوتران للحظة ثُم سرعان ما انفرجتا عَن شَبه ابتسامة مدمَرة وهو يقول بتهكم هَل مِن المفترض بذكرك لخطيبك ان يصرفني أو يبعدني عنك لَو انك تهتمين لامَره حِقا لما بادلتني تلك النظرات الَّتِي طالبتني فيها باللحاق بك لما كنت هُنا الآن معي ولا شَيء يرغمك علي البقاء

فقدت اعصابها عندما مست كلماته وترا حِساسا وصاحت بحدة هلا ابتعدت عَن طريقي

وعندما لَم يتزحزحِ مِن مكانه رفعت يديها بلا وعي الي صدره لتدفعه عنها ولكن ما ان شَعرت اصابعها بَعضلات صدره القاسية تَحْت القميص القطني الرقيق حِتّى احست بتيار عنيف يسري فِي جسدها علي شََكل انتفاضة قوية انزلت يديها بسرعة بعيدا عنه وعادت تلتصق بالجدار وقد احالها الرعب الي قطعة مِنه شَعر الشيطان بذلِك البركان الَّذِي ايقظه داخِلها بالتاكيد فَهو كَما يبدو خبير بتاثير فِي النساءَ بعكسها هِي الَّتِي لَم تعرف يوما شَعورا مشابها

ولكن عندما نظرت الي وجهه وجدت لهيبا يتراقص فِي العينين العابثتين وقد انفرجت شَفتاه باضطراب اذهلها هِي نفْسها لقد احس بدوره بذلِك التيار الغامض الَّذِي سري فِي الاتصال الجسدي الوحيد الَّذِي جمع بينهما

همس اترين هُناك شَيء ما يجمعنا لقد قدر لنا ان نلتقي وقد عرفت هَذا منذُ وقعت عيناي عليك عناك بينما كنت اعزف

فتحت فمها فِي محاولة يائسة مِنها للاعتراض ولكنه سبقها قائلا

لا تحاولي ان تفهمي ولا تقاومي الحقيقة الَّتِي اكتشفها كلانا منذُ لحظات أنت لِي ولن تكوني لغيري ابدا

عقد لسأنها واتسعت عيناها الخائفتان الا ان انفاسها اخذت تتلاحق باثارة جذبت عينيه الي حِركة صدرها السريعة رفع نظره الي وجهها ليتامل تقاطيعه الناعمة والجميلة عينيها البريئتين انفها الدقيق وفمها الوردي المثير ثُم وقف نظره عِند تلك البثرة الحمراءَ الصغيرة الَّتِي اشارت اليها قَبل دقائق رفع يده ليلمسها بانامله فاغمضت عينيها كابحة رجفة الاثارة الَّتِي لحقت بلمسته الخفيفة وقال بصوت مثير ان كَان سَببها الفراغ العاطفي فانا اعدك بأنها ستختفي قريبا

فتحت عينيها وترقرقت فيها دموع لَم تفهم سَببها وبدون ان يقول شَيئا تناول هاتفها المحمول مِن بَين اصابعها المرتعشة وعبث بِه للحظات فصدر ازيز خافت مِن هاتفه المعلق بحزامه الجلدي ثُم اعاد هاتفها الي يدها وابقاها بَين يديه طويلا وهو ينظر الي عينيها قائلا بثقة سنتحدث لاحقا

واذ بصوت ريما يدوي مِن خَلفه بتوتر جودي

اعادها صوت ريما الي الواقع فسحبت يدها مِن بَين يديه بسرعة ونظرت الي صديقتها باضطراب اما هُو فلم يبدو مستعجلا وهو يعتدل فِي وقفته ببطء دون ان يلتفت الي ريما أو يعيرها أي أهمية اطلت مِن شَفتيه ابتسامة جانبية حِملت الكثير مِن السخرية والعبث وهو يردد جودي

وبهدوء تجوز ريما واختفي عَن ناظريهما هُنا سمحت جودي لساقيها ان تخذلاها فتشبثت بالجدار لاهثة محاولة اكتشاف ان كَان ما حِدث لتوه مجرد حِلم ام لا

اقتربت ريما قائلة بحدة مِن يَكون هَذا الرجل يا جودي ولماذَا كَان قريبا منك الي هَذا الحد لقد كاد طارق يبحث عنك بنفسه عندما تاخرت ماذَا كنت ستفعلين لَو ضبطك فِي هَذا الوضع المشبوه مَع &# مَع عازف الجيتار الجديد ما الَّذِي اصابك يا جودي

لم يبدو علي جودي أنها قَد فهمت كلمة مما قالته ريما اذ كَانت نظراتها مذهولة وشاخصة علي بَعد اميال ثُم همست اخيرا بصوت مرتجف

اريد العودة الي البيت ارجوك

لسَبب ما ابتلعت ريما غضبها واجلت استجوابها الي وقْت لاحق فقد ادركت بان صديقتها الشاحبة الوجه علي وشك فقدان الوعي فِي أي لحظة فتمتمت

لا باس لنخبر بشار وطارق ثُم لنخرج مِن هنا

عندما عادتا الي صالة المطعم الرئيسية لَم تجد اثرا لذلِك الشيطان الادمي الساحر الَّذِي خطف مِنها انفاسها وعقلها قَبل لحظات تفهم طارق بلا عناءَ الارهاق المفاجئ الَّذِي ادعته ولم يمانع عندما تناولت حِقيبتها وطالبته بالمغادرة خاصة أنه قَد سدد الفاتورة منذُ دقائق

في طريقها الي سيارة طارق حِمدت الله علي أنها لَم تحضر بسيارتها فَهي مِن جهة لَن تتمكن مِن القيادة مترا واحدا باعصابها المهزوزة ومن جهة اخري لَم تكُن مستعدة للانفراد بريما والخضوع لاستجوابها الموجل

وخلال الطريق الي البيت لَم تفوه بحرف واحد بينما اخرط الباقون فِي حِديث لَم تفهم مضمونه تاهت بعينيها عَبر النافذة تراقب الطرقات الَّتِي انارتها مصابيحِ الليل العمودية الشاحبة محاولة ان تنسى تفاصيل الحديث الَّذِي دار بينها وبين ذلِك الرجل

تمام محفوظ فكرت بأنها لا تُريد ان تقابله مجددا مُهما كَانت الظروف ولكن جزءا دفينا مِنها كَان يصر بياس علي أنها لاكاذبة كاذبة تماما

 

  • روايات الكاتبة blue me
  • رواية في قلب الشاعر
  • رواية كلمة واحدة للكاتبة blue me
  • في قلب الشاعر blue me
  • روايه قلب الشاعر
  • جميع روايات الكاتبة blue me
  • روايات للكاتبه ‏blue me
  • قصه ف قلب الشاعر
  • روايات blue me كلمه واحده
  • تنزيل روايات بلو مي
blue الكاتبة 365 مشاهده
1 Star2 Stars3 Stars4 Stars5 Stars (1 votes, average: 1.00 out of 5)
Loading...