1:08 مساءً الجمعة 24 مايو، 2019




رواية blue me روعة جدا

رواية blue me روعة جدا

صور رواية blue me روعة جدا

 

اليكم الفصل الاول

سحر شيطان

&# مئة و ثمانون سنتيمترا

قدرت جودى بصمت طول الرجل الواقف في احدي زوايا المطعم

يتحدث الى مدير المطعم ما نحا اياها ظهرة لم تكن قادرة على تمييز ملامح و جهة و لكنها استطاعت بالتاكيد و بوضوح ملاحظة تناسق جسدة النحيل و عرض كتفية و هو يهزهما تجاوبا مع كلمات محدثة و رشاقة يدية و ذراعية و هو يلوح بهما معترضا

ما الذى اصابها لم تكن هذه المرة هي المرة الاولي التي تلمح فيها رجلا جذابا و لكنها لم تشعر ابدا بهذا التقلص في معدتها و الاضطراب من النظرة الاولي نحو اي رجل

حتى عندما قابلت طارق للمرة الاولي لم تشعر بهذه الطريقة راقبت بدقة كيف اخذ يسير برشاقة خطيرة الى جانب المدير متجها نحو مكان ما داخل المطعم لابد ان يكون و سيما

لايمكن ان يمتلك اي شخص كل هذه الثقة بالنفس في خطاة ان لم يكن و سيما فقط لو يستدير قليلا &#

بدا و اضحا انه ليس نادلا فهو لا يرتدى الزى الرسمي للعاملين في المطعم

وليس زبونا ايضا فملابسة ابسط بكثير من ان تلائم مكانا بهذه الفخامة كان يرتدى سروالا من الجنز الباهت اللون و قميصا قطنيا اسود ملابس بسيطة و رخيصة

ما لذى يفعلة رجل ذو موارد محدودة في مكان كهذا &#

ابعدت نظرها عنه مرغمة عندما دوي صوت رنين هاتف طارق المحمول

صور رواية blue me روعة جدا

التفتت نحو خطيبها الذى رفع هاتفة نحو اذنة مستقبلا احدي مكالماتة المهمة قاطعا حديثة مع بشار بينما سالتها ريما خطيبتة و صديقتها المقربة اين كنت شاردة الذهن بدوت و كانك على بعد اميال

ارتبكت جودى و خشيت ان تكون صديقتها اواحد الرجلين قد لاحظ انها كادت تلتهم شابا غريبا بنظراتها نظرت باضطراب الى حيث كان الشاب الجذاب و اقفا الا انه كان قد اختفي نظرت ريما الى حيث كانت جودى تبحث بعينيها قائلة بفضول ما الامر هل رايت شخصا تعرفينه

احمر و جة جودى للحظات ثم سيطرت على اضطرابها بسرعة قائلة بالتاكيد لا كم شخص مما اعرفهم معتاد على ارتياد مكان كهذا

&# قال بشار متظاهرا بالتفكير &# دعيني افكر كم شخص مما اعرفهم

انا قادر على ارتياد مكان كهذا اة اثنان جودى و طارق

ضحكت ريما بينما قالت جودى باحتجاج هذا غير صحيح و لكنا كانت تعرف تماما بان طارق مهووس بالاماكن الراقية و لا يرتاد غيرها

تاملت المطعم الفخم انه جزء من اشهر سلسلة مطاعم في المدينة

يتميز بديكوراتة الراقية و الكلاسيكية مع الانارة الخافتة و الرومانسية للمكان و بالخدمة الممتازة و الاسعار الباهظة

طبعا هي كانت قادرة على تحمل تكاليف مكان كهذا بفضل المصروف الكبير الذى تحصل عليه من و الدها كل شهر و لكنها مع هذا لم تكن تحب الاماكن

الباهظة و المتكلفة بل تفضل تناول بعض الساندويتشات الخفيفة برفقة اصدقائها في احد مطاعم الوجبات السريعة المحيطة بالحرم الجامعي

ولكن طارق كان صاحب الدعوة و لولا حماس كل من بشار و ريما لما و افقت على اختياره

قالت ريما يعجبنى المكان انه اشبة بالحلم و لكن

لا يمكن للانسان ان يكون مرتاحا و امن ياكل بسلام و حولة كل هذه الفخامة

قال بشار مداعبا لهذا اصطحبك دائما الى الاماكن البسيطة التي تحبينها يهمنى ان تشعري بالراحة اثناء الاكل معي

قالت ساخرة نعم لهذا السبب بالتاكيد و ليس لانك بخيل للغاية

وعاجز عن انفاق بعض القروش لاسعاد خطيبتك

احاط كتفيها بذراعة و هو يقول لا تبداى بالهجوم

ما انا الا طالب مسكين على و شك التخرج و لا يمتلك اكثر من مصروف يده

قالت ما كان عليك التورط بخطبتى ان لم تكن قادرا على تلبية متطلباتي

اطلت من عينية نظرة هيام و هو يقول تعرفين بانني

لا استطيع الابتعاد عنك لحظة و لو لم اتقدم لخطبتك لقتلنى و الدك في حال اقترابي منك

اختفي تهكمها فجاة و منحتة ابتسمة ساحرة

وهي تقول ما كان ليوافق على خطبتنا لو لم اهددة بالهرب معك فانت الشخص الذى لن احب غيرة ابدا

حسنا &# من كان صاحب فكرة دعوة هذا الزوج العاشق

بالتاكيد لم تكن فكرة جودى فبالرغم من انها تحب صحبة ريما التي كانت صديقتها طيلة السنوات التي قضتاها في كلية الاداب و بشار طالب الهندسة الذى تعرفت جودى الى طارق من خلالة الا ان تواجدهما معها يصيبها بالاحباط و يذكرها دائما بالحلقة المفقودة بينها و بين طارق مع انهما متحابان الا ان تلك

الشرارة التي تميز علاقة بشار و ريما لم تكن موجودة ابدا في علاقتهما رمقت طارق بطرف عينها ما زال يتحدث هاتفيا و قد تركزت حواسة بشكل تام مع محدثة يجب الا تقارن علاقتها بطارق ابدا بعلاقة الزوج الجالس امامها

فبينما بشار مجرد طالب يجاهد للتخرج من الكلية

ولدية من الوقت ما يكفى ليقضية برفقة خطيبتة فان طارق بالرغم من صغر سنة فهو ابن احد اثري رجال الاعمال في المدينة انخرط في عالم الاعمال فور تخرجة من الجامعة و لا وقت لدية ليضيعة مع خطيبتة الحالمة فعليا طارق هو الرجل المثالى تعرفت الية منذ اشهر في حفلة زفاف كبيرة اقامها احد معارف و الدها لابنة البكر و كالعادة كانت هي مرافقة و الدها لرفض شقيقتها الكبري القاطع حضور هذه الحفلات المزيفة و السطحية و طارق كان هناك بصفتة ابن عم للعريس اعجبت به من النظرة الاولي اعجبتها ثقتة بنفسة اناقتة المفرطة هدوءة و تصرفاتة اللبقة و المهذبة ظهر اهتمامة بها منذ عرفة بشار اليها و هو قريب اخر للعريس بعد ذلك التقت به مرة او اثنتين ثم تقدم لخطبتها فورا هكذا كان دائما مباشرا و واضح النوايا لا وقت لدية لترهات العاشقين قابلها اعجب بها احبها و وجد انها الشريكة المثالية له فاتخد الطريق الاسهل و الاسرع و افق و الدها فورا و لم يبذل اي جهد في اقناع جودى بانه الرجل المناسب لها ثرى ناجح و من طبقة اجتماعية راقية تناسب اسم العائلة العريق

لم تتردد جودى في اعلان موافقتها فقد كان حلمها منذ الطفولة ان ترتبط بالرجل المثالى في الواقع

لقد كان هذا حلم و الدها ان يزوج ابنتية الوحيدتين لشخصين مناسبين له هو غير مبال رايهما

ربما لهذا السبب علاقتة بشقيقتها امانى ليست جيدة منذ سنوات فبينما يحاول هو فرض سيطرتة عليها تقاومة هي كالقطة المتوحشة محاولة التحرر بشخصيتها و كيانها عنه لحسن الحظ ان جودى هي ذات الطبع السلس و السهل الانقياد في العائلة فطموحاتها لم تتجاوز ابدا ارضاء و الدها و ايجاد الزوج المناسب و العيش بسعادة و هناء

وهي الان في طريقها لتحقيق كل هذه الطموحات فهي مخطوبة الى طارق منذ ستة اشهر و ستزف الية فور انتهاء السنة الدراسيو و تخرجها من كلية الاداب و الكل متحمس باستثناء امانى المعترضة دائما

ولكن ما هي الا مسالة وقت قبل ان تقتنع بطارق عندما تلاحظ كم هي سعيدة معه

انهي مكالمتة اخيرا و قال مخاطبا اياها انا اسف يا حبيبتي كانت مكالمة مهمة

منحتة ابتسامة باهتة كل مكالماتة الهاتفية مهمة للغايةباستثناء مكالماتها لا تذكر عدد المرات التي قطع فيها اتصالاتها و تحاشي الاجابة عليها لانشغالة في عمله

سرعان ما عاد الحديث المرج و الشيق يدور بين الاربعة

ارتفعت ضحكة جودى عاليا عندما اخدت ريما تحكى عن الرسومالكاريكاتورية التي رسمتها جودى و التي تمثل معظم اساتذة الكلية و طبعت منها عدة نسخ و نشرتها بين الطلاب و عن ردة فعل الاساتذة على مبادرتها بين معجب و ساخط قالت ريما ضاحكة و المعجزة ان احدا لم يعرف بان جودى هي الفاعلة

ضحك طارق و هو يداعب شعرها الكستنائى الطويل و المحيط بوجهها البيضاوى الجميل بنعومة و قال يجب ان تقلعى عن شقاوتك هذه بعد ان نتزوج لا اعتقد بان قلبي قادر على احتمال احد مقالبك

منحتة ابتسامة عريضة و قالت ستلاحقك شقاوتى الى اخر يوم في حياتك هل تظن بان تجروك على طلب يدى و الزواج منى قد يمر دون ان تعانى من العواقب

ارتفع في هذه اللحظة صوت عزف رقيق على الجيتار لحن ناعم و شاعري

تعرفت جودى على اغنيتها المفضلة فاستدارت تبحث بعينيها عن العازف الذى ظهر فجاة و قد كان هناك جالسا فوق المنصة الصغيرة التي تصدرت المطعم ممسكا بجيتارة بين يدية معانقا اياها و كانة يعانق حبيبتة مسبلا عينية المظللتين برموش كثيفة داكنة في

اندماج تام مع اللحن الذى يعزفه

خفق قلب جودى بقوة لقد تعرفت على صاحب الملابس البسيطة و الجسد الطويل الساحر انه نفس الرجل الذى لفت نظرها منذ دقائق دون حتى ان تري و جهة و من مقعدها المواجة له

تمكنت من تبين ما ظهر من ملامحة تحت الانارة الخافتة و عبر المسافة الفاصلة بينهما ميزت حاجبين كثيفى السواد منعقدين بتاثر مع الالحان الرائعة التي كان يبدعها انف مستقيم و فم مغر بشفتين ممتلئتين شهوانيتى التاثير و جنتين منحوتتين اعطت و جهة شكلا كلاسيكيا فريدا

يا الهى هل يمكن ان يمتلك رجلا واحدا كل هذا الكمال لك تتبين عينية جيدا و لكنها حدثت نفسها برجاء بانهما ربما كانتا ضيقتين او مقاربتين و ربما جاحظتين اي شيء الا ان تكونا بمثل كمال ملامحه

تعلقت انظارها بيدية و هما تداعبان اوتار الجيتار بحنان و احتراف بدت اصابعة طويلة و نحيلة و لسبب ما توردت و جنتاها و ابتلعت ريقها باضطراب

ما الذى اصابها لقد فقدت عقلها تماما لو عرفت امانى بما يتصارع داخلها من مشاعر لسخرت منها طويلا و تشفت في كل ذرة اضطراب تغزو روحها

احس طارق بنظراتها فقال باسما هل اعجبك عزفه

اعرف انك تحبين الموسيقي يبدو انه عازف جديد فانا لم ارة هنا من قبل

تمتمت بصوت حاولت ان يكون لا مباليا حقا لا باس به

عادت تنظر الى عازف الجيتار المجهول و هي لا تكاد تسمع شيئا من ثرثرة مرافقيها

هناك شيء يمنعها من ازاحة عينيها عنه لم تعرف ما هو لم يكن اول رجل جميل تقابلة فطارق لا يقل عنه و سامة

ولكن هناك شيء لا تفهمة يميز هذا الرجل الذى رفع راسة فجاة و نظر اليها

وكانة قد احس بنظراتها المركزة عليه

احست جودى بالمكان يظلم من حولها و بوجود الاخرين يتلاشى

حتى الموسيقي لم تعد تجد طريقها اليها شيء ما حبس انفاسها في اللحظات التي التقت فيها نظراتهما شعور غير ما لوف بالخوف امتد ليزحف على طول عمودها الفقرى كحال الفريسة عندما تشعر بعيني قناصها عليها شهقت اخيرا سامحة للهواء ان يدخل الى رئتيها و حررت نفسها من اسرة بالالتفات بعيدا و هي تحاول السيطرة على اضطراب انفاسها

مما جذب انتباة طارق الذى سالها بقلق هل انت بخير

ظرت الية بذعر ثم الى صديقيها اللذين نظرا اليها بحيرة

قصة × رواية قصص روايات
ثم قالت بعصبية عن اذنكم ساجرى مكالمة هاتفية قفزت من مكانها فلحقت بها ريما قائلة سارافقك

غابتا داخل اخد اروقة المطعم الداخلية المودية الى الحمامات

راقبت ريما صديقتها و هي تخرج هاتفها و تضغط ازرارة باصابع مرتعشة

وقالت بريبة انت لست طبيعية ليس من عادتك قطع احدي جلساتك لتتصلى باماني

رفعت جودى الهاتف الى اذنها قائلة بتوتر احتاج الى ان اكلمها علها تستعيد شيئا من تعقلها او تستمد من اختها القليل من قوتها

كالعادة كان هاتف امانى مقفلا تاففت بضيق فقالت

ريما و هي تنظر الى و جهها متفحصة انه طارق تنتابك من جديد تلك الشكوك و الوساوس بشان علاقتك به صحيح

تنهدت جودى قائلة انت محقة ما زال ذلك الاحساس ينتابنى بان ثمة شيء ناقص في علاقتنا

والا ما الذى يفسر انجذابها الى رجل غريب بينما خطيبها على بعد سنتيمترات منها

قالت ريما بانزعاج انها امانى بالتاكيد هل عادت تعبث بعقلك مجددا

ليس سرا انها لا تطيق طارق و لكن ليس من حقها ابدا ان تفسد عقلك بوساوسها

تمتمت جودى كل ما في الامر انها تريدنى ان اتاكد من مشاعرى قبل ان ارتبط به نهائيا

قالت ريما بسخرية غاضبة ما الذى تعرفة امانى عن المشاعر انها فتاة عاملة قررت ان تكرس حياتها لصنع تلك الهالة حولها ما نعة اي رجل من الاقتراب منها و تريد ان تصنع منك نسخة اخرى عنها في الواقع اظنها تغار منك لانها لن تجد ابدا رجل كطارق يحبها كما يحبك

حسنا لم تدهش جودى لمشاعر ريما السلبية اتجاة امانى فهي تعرف من زمن بكراهية كل منهما للاخرى و لكن ما تظنة ريما بامانى غير صحيح هي اكثر من يعرف اماني

تعرف جيدا كم هي عاطفية و ضعيفة وان عاطفيتها كانت السبب في تحطيم علاقتها بوالدها و بجنس الرجال ككل

تمتمت في النهاية لا علاقة لامانى في الموضوع

ما المشكلة اذن

زفرت امانى عاجرة عن البوح بالسبب الحقيقي لتوترها فصاحت فجاة بحنق

ايجب ان تقومى انت و خطيبك في كل مرة يتلك المشاهد الغرامية المبتذلة امامي

ان لم تعلمي فهناك فنادق رخيصة و جدت خصيصا لهذا الغرض

او ربما عليكم الزواج عل مشاعركما الحبيسة تتحرر اخيرا حدقت فيها ريما بدهشة و هي تقول غير مصدقة اهذا ما يضايقك

قالت جودى بعصبية طبعا هذا يضايقنى عندما يجلس خطيبي كاللوح الى جانبى عاجز عن توجية كلمة رقيقة واحدة نحوى يا الهى احيانا لا احس باننى مخطوبة كيف سيكون الحال بعد عشر سنوات من الزواج بالكاد سيوجة لى الكلام

ساد الصمت لبضع ثوان قبل ان تنفجر ريما ضاحكة و هي تقول

انت مجنونة بالتاكيد طارق يحبك جدا انه متحفظ بطبعة ليس الا انا متاكدة بانه سيجد اكثر من طريقة ليعبر لك عن حبة دون ان يتكلم بعد عشر سنوات من الزواج توقفى عن التصرفات الطفولية

ولنعد الى طاولتنا قبل ان يقلق الشباب

قالت جودى بعناد لست جاهزة بعد ساصلح زينتي

استدارت نحو المراة غطت الجدار خلفها و نظرت الى و جهها الشاحب و عينيها الزيتونيتين المنحرفتى الزوايا و الشبيهتين بعيني القطة و قالت

ابدو مرعبة تماما لا عجب ان طارق لا يعيرنى اي اهتمام

لم تشعر بان صديقتها قد تركتها و عادت الى الطاولة بينما اقتربت هي ممن المراة و تحسست ذقنها قائلة برعب هل ترين هذا

لقد ظهرت بثرة مخيفة في دقنى ان لم اجد حلا للفراغ العاطفى الذى اشعر به فسيمتلئ و جهى بالبثور

دوي صوت رجولى ذو بحة مثيرة هل يمكننى المساعدة

استدارت بسرعة مجفلة لتنتفض برعب لروية الشخص الواقف امامها كان ينظر اليها بعينين داكنتين و اسعتين يتفحص ملامحها المتشنجة دون حرج انه ذلك الرجل الجذاب الذى دفعها للهرب من صالة المطعم الا انه هذه المرة على بعد اقدام عنها تلاحقت انفاسها و هي تقول باضطراب ريما اين &#

توقفت عن التفوة بالكلمات المتقطعة و الغير مفهومة و اخذت تنظر من فوق كتفة بحثا عن ريما

القي نظرة عابرة الى الخلف قائلا هل تقصدين الفتاة التي تجاوزتنى منذ لحظات

لا هي لم تخطئ فلصوتة العميق رنين غير عادي يشبة الموسيقي موسيقي غامضة و مثيرة مثلة تماما تنحنحت قائلة سالحق بها اذن عن اذنك

ما ان تحركت حتى اعترض طريقها بذراعة مسندا اياها الى الجدار فاطلقت شهقة مكتومة و هي تتراجع ذعرا و قد قربتة تلك الحركة منها بشكل جعل جسدا ينتفض بالم غيرمفهوم عندما لفحتة جاذبية الجسد النحيل الصلب

احني راسة ليجتذب بصرها قائلا بنعومة بهذه السرعة ظننتك استدرجتنى الى هنا للتعرف الي

عندما نظرت الى عينية مذهولة فكرت بانه لى من العدل ان يمتلك رجلا مثلة عينين كهاتين لقد بدا لها من بعيد خطيرا بجاذبية خيالية لم تقابل مثلها من قبل اما الان و قد رات عينية اللوزيتين العميقتين بلونهما البندقى الدافئ و نظراتة القادرة على اذابة جبل من الجليد ادركت جودى بان هذا الرجل شيطان يمشي على قدمين و الدليل كلماتة المستفزة التي بثت شيئا من الغضب داخلها و منحتها القوة لتقول بشجاعة

انا لا اعرف عما تتحدث

شعرت به يقترب منها فتراجعت حتى التصقت بالجدار و ضغطت عليه بجسدها و هي ترفع عينيها نحوة بعجز و قد انتابها احساس بالاسر تمتم بخفوت و دون ان يحرك شفتية تقريبا بل تعرفين بالضبط ما اتحدث عنه لقد ضبطتك تنظرين الى قبل دقائق و لا تحسبى اننى لم افهم مغزي نظراتك استطيع تمييزها عن بعد اميال

حبست انفاسها عندما اخترق عطرة الرجولى رئتيها و اثر بشكل سحري على حواسها المرتعدة رطبت شفتيها باضطراب و هي تقول اسمع ايها السيد

قاطعها بنعومة تمام محفوظ

فكرت مبهورة تمام اي اسم غريب لشخص غير عادي مثلة هزت راسها لتستعيد تركيزها قائلة سيد تمام لقد اسات فهمى لم اقصد شيئا من بالنظر اليك كما اننى لست و حدى هنا انا برفقة خطيبي

نطقت بالكلمة الاخيرة بحدة كالغريق الذى تعلق بقشة و اخفت ذهولها من نسيانها التام لخطيبها الجالس على بعد امتار في انتظارها او عدم لجوئها حتى الان الى الصراخ اجتذابا لمن ينقذها من هذا الجحيم الذى و جدت نفسها فيه

ذكرها لخطيبها جعل بريقا قويا يشع في العينين الداكنتين و الشفتين الجذابتين تتوتران للحظة ثم سرعان ما انفرجتا عن شبة ابتسامة مدمرة و هو يقول بتهكم هل من المفترض بذكرك لخطيبك ان يصرفنى او يبعدنى عنك لو انك تهتمين لامرة حقا لما بادلتنى تلك النظرات التي طالبتنى فيها باللحاق بك لما كنت هنا الان معى و لا شيء يرغمك على البقاء

فقدت اعصابها عندما مست كلماتة و ترا حساسا و صاحت بحدة هلا ابتعدت عن طريقي

وعندما لم يتزحزح من مكانة رفعت يديها بلا و عى الى صدرة لتدفعة عنها و لكن ما ان شعرت اصابعها بعضلات صدرة القاسية تحت القميص القطنى الرقيق حتى احست بتيار عنيف يسرى في جسدها على شكل انتفاضة قوية انزلت يديها بسرعة بعيدا عنه و عادت تلتصق بالجدار و قد احالها الرعب الى قطعة منه شعر الشيطان بذلك البركان الذى ايقظة داخلها بالتاكيد فهو كما يبدو خبير بتاثير في النساء بعكسها هي التي لم تعرف يوما شعورا مشابها

ولكن عندما نظرت الى و جهة و جدت لهيبا يتراقص في العينين العابثتين و قد انفرجت شفتاة باضطراب اذهلها هي نفسها لقد احس بدورة بذلك التيار الغامض الذى سري في الاتصال الجسدى الوحيد الذى جمع بينهما

همس اترين هناك شيء ما يجمعنا لقد قدر لنا ان نلتقى و قد عرفت هذا منذ و قعت عيناي عليك عناك بينما كنت اعزف

فتحت فمها في محاولة يائسة منها للاعتراض و لكنة سبقها قائلا

لا تحاولى ان تفهمى و لا تقاومى الحقيقة التي اكتشفها كلانا منذ لحظات انت لى و لن تكوني لغيرى ابدا

عقد لسانها و اتسعت عيناها الخائفتان الا ان انفاسها اخذت تتلاحق باثارة جذبت عينية الى حركة صدرها السريعة رفع نظرة الى و جهها ليتامل تقاطيعة الناعمة و الجميلة عينيها البريئتين انفها الدقيق و فمها الوردى المثير ثم و قف نظرة عند تلك البثرة الحمراء الصغيرة التي اشارت اليها قبل دقائق رفع يدة ليلمسها باناملة فاغمضت عينيها كابحة رجفة الاثارة التي لحقت بلمستة الخفيفة و قال بصوت مثير ان كان سببها الفراغ العاطفى فانا اعدك بانها ستختفى قريبا

فتحت عينيها و ترقرقت فيها دموع لم تفهم سببها و بدون ان يقول شيئا تناول هاتفها المحمول من بين اصابعها المرتعشة و عبث به للحظات فصدر ازيز خافت من هاتفة المعلق بحزامة الجلدي ثم اعاد هاتفها الى يدها و ابقاها بين يدية طويلا و هو ينظر الى عينيها قائلا بثقة سنتحدث لاحقا

واذ بصوت ريما يدوي من خلفة بتوتر جودي

اعادها صوت ريما الى الواقع فسحبت يدها من بين يدية بسرعة و نظرت الى صديقتها باضطراب اما هو فلم يبدو مستعجلا و هو يعتدل في و قفتة ببطء دون ان يلتفت الى ريما او يعيرها اي اهمية اطلت من شفتية ابتسامة جانبية حملت الكثير من السخرية و العبث و هو يردد جودي

وبهدوء تجوز ريما و اختفي عن ناظريهما هنا سمحت جودى لساقيها ان تخذلاها فتشبثت بالجدار لاهثة محاولة اكتشاف ان كان ما حدث لتوة مجرد حلم ام لا

اقتربت ريما قائلة بحدة من يكون هذا الرجل يا جودى و لماذا كان قريبا منك الى هذا الحد لقد كاد طارق يبحث عنك بنفسة عندما تاخرت ماذا كنت ستفعلين لو ضبطك في هذا الوضع المشبوة مع &# مع عازف الجيتار الجديد ما الذى اصابك يا جودي

لم يبدو على جودى انها قد فهمت كلمة مما قالتة ريما اذ كانت نظراتها مذهولة و شاخصة على بعد اميال ثم همست اخيرا بصوت مرتجف

اريد العودة الى البيت ارجوك

لسبب ما ابتلعت ريما غضبها و اجلت استجوابها الى وقت لاحق فقد ادركت بان صديقتها الشاحبة الوجة على و شك فقدان الوعى في اي لحظة فتمتمت

لا باس لنخبر بشار و طارق ثم لنخرج من هنا

عندما عادتا الى صالة المطعم الرئيسية لم تجد اثرا لذلك الشيطان الادمى الساحر الذى خطف منها انفاسها و عقلها قبل لحظات تفهم طارق بلا عناء الارهاق المفاجئ الذى ادعتة و لم يمانع عندما تناولت حقيبتها و طالبتة بالمغادرة خاصة انه قد سدد الفاتورة منذ دقائق

فى طريقها الى سيارة طارق حمدت الله على انها لم تحضر بسيارتها فهي من جهة لن تتمكن من القيادة مترا واحدا باعصابها المهزوزة و من جهة اخرى لم تكن مستعدة للانفراد بريما و الخضوع لاستجوابها الموجل

وخلال الطريق الى البيت لم تفوة بحرف واحد بينما اخرط الباقون في حديث لم تفهم مضمونة تاهت بعينيها عبر النافذة تراقب الطرقات التي انارتها مصابيح الليل العمودية الشاحبة محاولة ان تنسى تفاصيل الحديث الذى دار بينها و بين ذلك الرجل

تمام محفوظ فكرت بانها لا تريد ان تقابلة مجددا مهما كانت الظروف و لكن جزءا دفينا منها كان يصر بياس على انها لاكاذبة كاذبة تماما

 

    رواية كلمة واحدة للكاتبة blue me

    روايات الكاتبة blue me

    رواية في قلب الشاعر pdf

    رواية في قلب الشاعر

    جميع روايات الكاتبة blue me

    تحميل رواية في قلب الشاعر pdf

    في قلب الشاعر blue me

    رواية في قلب الشاعر بلومي

    في قلب الشاعر pdf

    تحميل رواية في قلب الشاعر

1٬842 views

رواية blue me روعة جدا