4:35 مساءً الأربعاء 17 يوليو، 2019




رواية ملاك حبي كامله



رواية ملاك حبى كامله

صور رواية ملاك حبي كامله

” فاقد الشيء..

 

لا يعطية ”
هل سمعت هذه المقوله منقبل؟..بغض النظر ان كنت قد سمعتها ام لا..ما رايك بها؟..ان اردت رايى فانا لا اؤيدهذه المقولة..ففاقد الشيء هو الذى يستطيع ان يعطية .

 

.لانة الوحيد الذى شعر بالمفقدانة لهذا الشيء..وهو الوحيد الذى يمكنة ان يعوض من امامة بالشيء الذى خسرة ذاتيوم..فمن فقد حنانا .

 

.يشعر بالم فقدانة و يمنحة لكل من حوله..ومن فقد حبا..يعوضة لمنفقده..لانة يشعر بحقيقة الامه..اظنكم قد فهمتم ما اعنية لكم..لذا اترككم مع الحكاية .

 

.صحيح انها من محض الخيال..ولكن من يدري؟..ربما تحدث يوماما..

صور رواية ملاك حبي كامله

مقدمة

ملاك هو اسمها..ملاك هي ملامحها..ملاك هي ابتسامتها..ملاك هي صفاتها..قلبها الكبير بحبالناس..لم يعرف معنى الكرة .

 

.معنى الكذب او الخداع..معنى الغرور و الطمع..تخيلت انهاتحيا في عالم لا وجود للشر فيه..عالم ملئ بالخير و الحب..بالتسامح و الطيبة..
هل اخطات عندما عاشت على افكارها تلك

 

..على صفاتها تلك..واى صدمة ستعيشها لو علمتبالواقع المر؟..هل سيستطيع احد ان يمنحها حبا يساوى حبها لكل هؤلاء الناس؟..هلسياتى يوم و تري الحب في عيون من حولها؟..وذلك الشخص الذى طالما تمنتة و الذى لميختفى من احلامها لحظة .

 

.يقترب منها و بهمس قائلا..(انت ملاك حبي)..(ملاك حبيانا)..
الجزء الاول
“هي..

 

و هو”
ابتسمت تلك الفتاة و هي تمشط شعرها الاسود الذى ينسدل على كتفيها بنعومة و رقة..وتتطلع الى نفسها في المراة..كانت بيضاء البشرة..جميلة و بريئة الملامح..

 

تصرفاتها تجعلها اقرب الى الاطفال..مع انها قد تجاوزت سن الثامنة عشرة..
كانت اشبة بالملاك عندما تبتسم..ابتسامتها يمكن ان تذيب جبالا من الغضب الذى تعيش بداخلك..وكانت مدلله و الدها و خصوصا بعد و فاة و الدتها..وبعد ذلك الحادث المشئوم الذى اثر بالكل فيما عداها هي لانها كانت صغيرة السن لحظتها..لم تعلم بم يدور حولها..او بم يحدث..فطفلة لم تتعدي الثانية من عمرها كيف لها ان تدرك ان و الدتها قد توفت في ذلك الحادث..وانها هي..تلك الطفلة الصغيرة باتت سجينة هذا المقعد الى الابد….

http://up.n4hr.com/ups/uploads/7786fac91d.jpg
فبعد حادث السيارة المشئوم..اصيبت ملاك)..الطفلة التي لم تتعدي الثانية من عمرها يومها..بالشلل..اثر اصابة بعمودها الفقري..
لكن هذا لم يؤثر بها كثيرا..فمن جهة و الدها..يغدق عليها بلطفة و حنانة و حبه..ومن جهة اخرى هي لم تختلط بمن يماثلونها العمر و يشعرونها بعجزها..فقد كانت تحيا بمعزل تقريبا عن الاخرين..فهي تقوم بالدراسة بالمنزل..تحت اشراف مدرسين متخصصين..
التقطت ملاك تلك الزهرة الصغيرة و ثبتتها باحد اطراف شعرها .

 

.وما لبثت ان سمعت صوت طرق الباب فقالت مبتسمة: ادخل..
دلف و الدها الى الداخل و قال مبتسما و هو يميل نحوها و يلثم جبينها: كيف حال ملاكى اليوم؟..
قالت ملاك مبتسمة: في احسن حال..ماذا عنك يا ابي؟..
قال و هو يهز كتفيه: لاشيء..عمل في عمل..
ومن ثم لم يلبث ان ابتسم و هو يغمز بعينه: و هذا ما دعانى لاعود في سرعة الى صغيرتى الغالية..
قالت و هي تفكر: ابي..لم يبقي على راس السنة الميلادية شيء و نحن لم نقم بالتجهيز لها..
قال في هدوء: لا يحتاج الامر لكل تلك التجهيزات..سوف نقوم بتزيين المنزل بالاضافة الى شراء بعض الحلويات..
قالت في سرعة: لا اريدها ان تكون كالعام الماضى .

 

.اريدها ان تكون مختلفة و مميزة..
مسح على شعرها و قال: حسنا و ما رايك..ما الذى سيجعلها مميزة هذا العام؟..
قالت برجاء: ان ندعو اليها ابناء عمي .

 

.
عقد و الدها حاجبية و قال: الم نتحدث في هذا الموضوع كثيرا يا ملاك؟..اطلبى اي شي الا هذا..
قالت متسائلة: و لماذا؟..فى كل مرة ترفض البوح لى بالامر .

 

.اننى لم ارهم منذ ان كنت في السادسة من عمري و بعدها لم ارهم ابدا..
قال و هو يزفر بحدة: لا تسالينى عن السبب..نحن هكذا نعيش براحة بمعزل عنهم..
قالت ملاك برجاء: الى متى يا ابي؟..الي متى؟..لابد ان ياتى يوم و نضطر لان نكون معهم..ففى النهاية عمي هو اخيك .

 

.وابناءة بمثابة ابناء لك..
صمت و الدها و هو يعلم انها على حق..ولكنة لم يعد يزور اخية و انقطعت بينهم كل اواصر العلاقات..وهذا قبل اثنى عشر عاما..اسباب عديدة دفعتة لقطع تلك العلاقة..اولها كان..اصرارهم بزواجه..انة ابدا لا يفكر باحضار امراة الى هذا المنزل لتكون بمثابة زوجة اب لابنته..ثم لا يريد ان تشعرها بعجزها و خصوصا و هو يعلم بحال ابنتة و باى اثار قد يسببة جرح مشاعرها..واشعارها بالواقع الذى تحياه..
والسبب الثاني هو انهم دائما ما يشعرونة بعجز ابنتة و يحاولون التلميج بهذا لها..

 

يحاولون دائما الاشارة انها لن تعيش كباقى البشر .

 

.

 

دون عمل .

 

.و دون قدرة على فعل شيء .

 

.يستكثرون عليها هذه الحياة التي تحياها .

 

.

 

و يطمعون بكل قطعة نقدية تمتلكها و كانها لا تمتلك الحق في الحياة لمجرد عجزها..انهم لا يفهمون انها ابنته..حياتة كلها .

 

.ولو طلبت نجمة في السماء لاحضرها لها..

 

و لهذا لا يريد لاى من اخوتة او ابناءهم ان يعودوا للظهور في حياتة .

 

.لا يريدهم ان يجرحوا ابنتة و لو بكلمة..انها ملاك..الا يفهمون..؟..
(ابي الى اين ذهبت؟..)
قالتها ملاك لتنتزع و الدها من افكاره..والتفت لها ليقول بابتسامة باهتة: افكر في صغيرتى الغالية و ماذا اشترى لها بمناسبة راس السنة..
– لا اريد الا ما اخبرتك به..
قال متجاهلا عبارتها: اتعلمين يا ملاك .

 

.اليوم و انا اقود السيارة شاهدت متجرا للمجوهرات..دلفت الية و لم استطع مقاومة ان اشترى هذا لملاكى الصغير..
قالها و هو يخرج قلادة من جيبة و يهبط الى مستواها و يرفعها امام ناظريها..اتسعت ابتسامتها و هي تلمح تلك القلادة الذهبية التي كانت عبارة عن شكل لقلب و بداخلة يتوسط قلب اصغر غير ثابت و متارجح..وقالت بسعادة: هذا لي..
اقترب منها و الدها و قام بوضع القلادة حول رقبتها..وقال مبتسما: ما رايك بها؟..
قالت بفرحة اقترب منى يا ابي..
اقترب منها و قال: لم؟..
سقطت بين ذراعية و قالت: احبك يا ابي .

 

.احبك..
ضمها و الدها الية بحنان شديد..وهو يفكر بالمستقبل المجهول الذى ينتظر ابنتة التي لا تعرف عن العالم شيئا…
؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛
على طرف اخر و في مدينة اخرى..وفى ذلك المنزل الكبير الذى كان اشبة بالقصر..هتفت تلك الفتاة قائلة بانزعاج: مازن)..اعد الى احمر الشفاه..
قال ما زن و هو يبتسم بسخرية: لا يوجد لدينا فتيات يضعون احمر شفاه..
قالت بحنق: انها حفلة..ماذا تريدنى ان اضع اذا؟..
قال و هو يميل نحوها: يكفيك ما تلطخين به و جهك من الوان..
قالت بغضب و هي تمد يدها اليه: اعدها الي..
قال و هو يلوح باحمر الشفاة في و جهها ليغيظها: و اذا لم افعل يا انسة مها)؟..

http://vb.llssll.com/img/7-2014_1404532419_339.jpg
قالت بانفعال:ساخبر و الدي..
قال بعدم اهتمام: اخبريه..
اسرعت مها تهبط درجات السلم و تتوجة نحو و الدة الذى كان يحتسى كوب القهوة في الردهة الرئيسية..وسمع صوت ابنتة مها و هي تقول: و الدي..يجب ان تجد حلا مع ما زن..
التفت لها و قال: و ماذا به شقيقك ذاك؟..
قالت بحنق: لقد اخذ احمر الشفاة الخاص بي..

 

و يرفض اعادتة لي..
قال و الدها بضجر: و ليس لى عمل غير فض الخلافات بينك و بين اخيك..
قالت بسخط: هو من بدا..
جاءها صوت ما زن و هو يقول: بل هي..تود وضع احمر شفاة في حفل ساهر..لا تزال طفلة على مثل هذا الامور..
قالت بحدة: انت الطفل..
قال و الدة بملل: الم تكبر على مثل هذا الامور يا ما زن؟..لقد تجاوزت الخامسة و العشرين..
قالت مها و هي تعقد ساعديها و قالت: اخبرة بذلك يا و الدي..وقل له ان يعيد احمر الشفاة الخاص بي..
قال ما زن مبتسما: ساعيدة و لكن بشرط..
التفتت له فاردف: ان تعرفينى على احدي صديقاتك بالحفل..
قالت و عيناها متسعتان: لا بد وان عقلك قد اصابة خلل ما .

 

.
تطلع الى احمر الشفاة الذى بيدة و قال: فليكن اذا..

 

لا تحلمى ان ترى هذا مرة اخرى..

 

و دعية الان قبل ان يصل الى سلة المهملات..
قالت باحتجاج: لا تفعل هذا..

 

انة باهض الثمن..
– امامك حلان اما احمر الشفاة اواحدي صديقاتك؟..
مطت شفتيها و قالت: فليكن ساعرفك على احداهن..

 

اعدها لى الان..
كاد ان يعطيها اياة و لكنة تراجع قائلا: اقسمى اولا..
قالت بضجر: اقسم على ذلك..هل ارتحت؟..

 

هيا اعطنى اياه..
قدم لها احمر الشفاه..

 

فاختطفتة منه في سرعة و عادت ادراجها الى الطابق الاعلى..اما و الدة فقد تطلع الية بضيق و من ثم قال: الا تخجل من نفسك يا ما زن من ان تطلب من اختك ان تعرفك على احدي صديقاتها؟..

 

و امامي ايضا..
هز ما زن كتفية و من ثم قال: انها مجرد صداقة بريئة يا و الدي..

 

و كل الفتيات اللواتى اعرفهن يعلمون مسبقا اني لن ارتبط باحداهن..

 

انا لم اخدع احدا..

 

جميعهن يعرفن حدود العلاقة التي بيننا..
قال و الدة بضيق: الا تري ان هذه العلاقات لا تصلح لشاب مثلك؟..

 

الا تفكر في الاستقرار؟..
ابتسم ما زن و قال: ان كنت تعني الزواج..

 

فكلا..

 

لا افكر به مطلقا..
هز و الدة راسة بضيق اكبر و قال: انظر الى اخيك انه لا يتصرف مثل تصرفاتك..على الرغم من انه شقيقك الاصغر..
قال ما زن بسخرية: كمال)..

 

انة لا يبالى بشيء ابدا..

 

انظر الية على الرغم من اننا سنغادر بعد قليل..

 

فلم يحضر حتى الان..
– اتصل به لتعلم اين هو اذا..
التقط ما زن هاتفة ليتصل بكمال و لكن قبل ان يفعل سمع صوت الباب الرئيسى و هو يفتح..

 

فابتسم ما زن بسخرية و قال: لابد و انه قد ترك اصدقائة من اجلنا اخيرا..

 

و قرر الحضور..
التفت و الدة الى حيث كمال و قال و هو يعقد حاجبيه: لماذا تاخرت يا كمال؟..
قال كمال بلامبالاة: لقد نسيت امر حفلة الليلة..

 

و لم اتذكر الا قبل وقت قصير..
عقد و الدة حاجبية و قال باستنكار: و هل هذا امر يستطيع المرء نسيانة يا كمال؟..
هز كمال كتفية و من ثم قال: لقد نسيتة و انتهي الامر..
قال الوالد بعصبية و هو يلتفت الى ما زن: استدعى شقيقتك لنغادر .

 

.

 

فلو تناقشت معكم اكثر من هذا..

 

قد اصاب بمرض القلب..
القي ما زن نظرة حانقة على كمال الذى بدا غير مباليا ابدا بما يحدث حوله..

 

و من ثم عاد ليهتف مناديا مها: مها..

 

اسرعى سنغادر بعد قليل..
سمع صوتها من اعلى الدرج و هي تقول بصوت عالي: سوف اتى .

 

.

 

دقيقة واحدة فقط..
وما لبثت ان هبطت بعد قليل..

 

ليغادروا كلا المنزل..

 

متوجهين الى الحفلة المنشودة…
؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛
شعرت ملاك التي كانت تنام بهدوء في غرفتها بلمسات حانية تداعب و جنتها .

 

.فهمست قائلة: اريد ان انام..
سمعت صوت و الدها يقول: هيا استيقظى ايتها الكسولة..
فتحت عينيها ببطء و ارتسمت ابتسامة و اسعة على شفتيها و هي تقول ابي..

 

الم تذهب الى عملك اليوم؟..
هز راسة نفيا..

 

فسالتة قائلة و هي تعتدل جالسة: و لم؟..
قال و الدها بهدوء: هذا ما جئت لاحدثك عنه..
تطلعت ملاك الية بحيرة و قالت: و ما هو الذى جئت لتحدثنى عنه؟..
مسح على شعرها بحنان و من ثم قال: انت تعلمين ان اعمالى كثيرة داخل و خارج البلاد..

 

و اليوم قد حدث امر طارئ يستدعيني للسفر..
عقدت ملاك ساعديها امام صدرها و قالت بضيق: ليس مرة اخرى يا و الدي..

 

ستتركنى و تسافر..
زفر و الدها قائلا: و ماذا عساى ان افعل يا ملاك؟..

 

اننى مضطر صدقينى و الا لما غادرت البلاد و تركتك..اتظنين ان امرا بسيطا قد يجبرنى على تركك و حدك..

 

لا ان الامر اكبر من هذا و على ان اكون هناك لاستطيع تدارك اي خطا قد يحدث..
اشاحت بوجهها عنه و قالت و هي تشعر بغصة في حلقها: في المرة الماضية ايضا تركتني..

 

هنا لوحدي..

 

لا اجد ما افعله..

 

سوي التحدث الى نفسي..
قال و الدها بحنان و هو يضمها الى صدره: ملاك يا صغيرتي..

 

لا تقولى هذا..

 

انت اكثر من يعلم اننى اتضايق عندما اراك حزينة..
امسكت ملاك بسترتة و قالت برجاء: اذا خذنى معك .

 

.

 

ارجوك..
ربت على ظهرها و قال باسف: ليتنى استطيع..

 

ساكون منشغلا طوال الوقت..

 

و ساضطر لانتقال من مكان الى اخر..

 

و قد لا استقر في مكان ما الا بعد ايام من و جودى هناك..
ابتعدت ملاك عن و الدها و قالت و عيناها متسعتان: ايام؟؟..

 

اتعني انك ستغيب كثيرا هذه المرة..

 

و ستتركنى و حيدة هنا..
– اسبوع لا اكثر..
ترقرقت الدموع في عينيها و قالت بحزن: لقد سامت البقاء لوحدى يا ابي .

 

.

 

لا اريد ان ابقي لوحدى مرة اخرى..

 

اريد ان اجد من اتحدث اليه..
قال و الدها بحنان و همس و هو يمسح تلك الدموع التي سالت على و جنتيها: لا اريد ان اري هذه الدموع..

 

تعلمين اني لا اتاثر الا عندما اري دموعك..
قالت ملاك باصرار: اريد ان اتى معك..
– ليتنى استطيع يا ملاك..
صمتت ملاك بحزن و هي تشعر بان الماضى سيتكرر و تظل و حيدة من جديد..

 

كل عام يغادر و الدها البلاد..

 

ليومين او ثلاثة و يتركها و حيدة..

 

و لكن هذه المرة سيغادرة لاسبوع كامل..

 

لا تستطيع ان تبقي في المنزل مع عدد من الخدم فقط..

 

تريد ان تتحدث الى احد يفهمها و تفهمه..
وقال و الدها بابتسامة: ستكون معك السيدة نادين)..

 

و هي المسئولة عنك كما تعلمين فلا تقلقى لن تحتاجى لاى شيء في غيابي..
قالت ملاك بحزن: لا اريد ان ابقي و حيدة..
شعر و الدها بالعطف تجاهها و قال و قد احس انه يمكن ان يوافق على اي طلب تطلبه..

 

و هو يراها في حالتها هذه: ما الذى تريدينة اذا؟..
التفتت له و مسحت دموعها في سرعة لتقول: اريد ان اذهب لمنزل عمي للبقاء عندهم..
قال و الدها في عدم تصديق و دهشة: منزل عمك؟..انت لا تعرفين احدا منهم ابدا..
قالت ملاك و هي تعض على شفتيها بالم: على الاقل ساجد من اتحدث الية هناك..
قال و الدها بحزم: ملاك..

 

كل شيء الا هذا..

 

انا لا اريد لك ان تذهبى الى هناك و تختلطى بهم لان…
قاطعتة ملاك برجاء: ارجوك يا ابي..

 

لن اطلب شيئا اخر سوي هذا..

 

ارجوك..
رق قلب و الدها و هو يراها تتوسل اليه..

 

و شعر انه ربما اخطا عندما جعلها بمعزل عن الاخرين..

 

قد يكون ذلك في صالحها..

 

و لكنة ايضا سبب لها الشعور بالوحدة..

 

الشعور بان ليس لديها اصدقاء ممن يماثلونها العمر..

 

و قد يكون ذلك سببا في عدم ادراكها لطبيعة البشر من حولها..
وارتسمت ابتسامة باهتة على شفتي و الدها ليقول: كما تشائين يا صغيرتي..

 

سافعل لك كل ما تريدينه..
؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛
تطلع و الد ما زن الذى كان يجلس خلف ما ئدة الطعام الى المقعد الفارغ و قال متسائلا: اين كمال؟..
اجابتة مها التي كانت تجلس بجوار و الدها: لا يزال نائما..
قال و الدها بضيق: انها الثانية ظهرا..

 

اى نوم ينامة الى الان؟..
قال ما زن الذى جلس على الطرف الاخر للمائدة: الم اخبرك انه لا يبالى باى شيء؟..
قالت مها بحنق: على الاقل هو ليس مثلك..

 

دائم الشجار معي..
قال ما زن بابتسامة: انا اقوم بتسليتك..

 

فلو لم اكن اتشاجر معك لشعرت بالملل..
قالت مها و هي تتناول القليل من طبقها: الملل لدى افضل الف مرة من شجار واحد معك..
ضحك ما زن و قال:الانى المنتصر دائما في هذا الشجار؟..
مطت شفتيها بضيق و لم تجبه..وكاد ان يهم بقول شيء ما .

 

.

 

لولا ان ارتفع صوت رنين هاتف المنزل..

 

فقال و الد ما زن و هو يواصل تناول طعامه: اجب يا ما زن على الهاتف..
ابتسم ما زن و قال و هو يتطلع الى مها: اجيبى يا مها على الهاتف..
قالت مها بحنق: ابي قد طلب ذلك منك انت..
قال بسخرية: عليك الامتثال لاوامر شقيقك الاكبر..
قالت بتحدي: و عليك انت الامتثال لاوامر و الدك..
قال و الدة بغضب: الا تحترمون و جودى حتى؟..
نهض ما زن من مكانة و قال و هو يزفر بحدة: ساجيب يا و الدى على الهاتف .

 

.

 

لا داعى لكل هذا الغضب..

 

لقد كنت امزح فحسب..
قالت مها بصوت خفيض و حانق: مزاحك ثقيل جدا..
توجة الى الردهة الرئيسية حيث الهاتف ليرفع سماعتة و يجيب قائلا: الو..

 

من المتحدث؟..
تسائل الطرف الاخر قائلا: هل هذا هو منزل السيد امجد محمود

 

..
اجابة ما زن قائلا اجل هذا منزلة .

 

.

 

من المتحدث؟..
– انا خالد .

 

.

 

شقيقه..
قال ما زن بحيرة: هل انت عمي خالد حقا؟..
قال خالد بابتسامة باهتة: اجل .

 

.وانت من تكون

 

..مازن ام كمال؟..
ابتسم ما زن و قال انا ما زن يا عمي..

 

كيف حالك؟..

 

لم نرك منذ مدة طويلة..
– انا بخير..

 

هل لك ان تنادى لى و الدك؟..
استغرب ما زن رغبتة في ان ينهى المحادثة معه سريعا و لكنة لم يفكر بهذا طويلا و قال بهدوء: حسنا سافعل..
والتفتت الى حيث و الدة ليهتف بصوت مرتفع: و الدي..

 

عمي يريدك على الهاتف..
نهض و الدة من خلف طاولة الطعام التي كانت تحتل ركنا من الردهة و قال متسائلا: اي عم تعني؟..
قالها و هو يقترب من حيث يقف ما زن في حين اجاب هذا الاخير و هو يتطلع الى و الده: انه عمي خالد..
توقف و الدة فجاة و قد سيطرت عليه الدهشة و الاستغراب..

 

فشقيقة خالد لم يتصل منذ فترة طويلة تجاوزت العام و النصف..

 

و اتصالاتة كانت تنحصر على امر يتعلق بالعمل..

 

او امر مهم ما .

 

.فلابد ان امر ما قد حدث حتى يتصل به..وواصل طريقة ليلتقط السماعة من ما زن و يجيب قائلا: اهلا خالد..

 

كيف حالك؟..
هز ما زن كتفية بلامبالاة و سار مبتعدا عن المكان في حين اجاب خالد قائلا ببرود: بخير..
قال و الد ما زن كمن اعتاد على هذه النبرة من شقيقة و كيف حال ملاك؟..
توقف ما زن في تلك اللحظة عن السير..

 

ملاك؟؟..

 

هل لعمة ابنة؟..

 

لم يعرف هذا حتى الان..

 

انة يستغرب عدم حديث و الدة عن عمة خالد بالذات..

 

و يستغرب هذه القطيعة بين و الدة و عمه..

 

و عقد حاجبية و هو لا يزال و اقفا في مكانة منصتا لما يقال..
وعلى الطرف الاخر قال خالد بهدوء: و هذا ما جعلنى اتصل بك..
قال امجد والد ما زن بحيرة: ماذا تعني .

 

.

 

هل اصابها مكروه؟..
ازداد انعقاد حاجبى ما زن..

 

الان هو قد فهم من هذه المحادثة ان هناك فتاة تدعي ملاك..

 

و ربما تكون ابنة عمه..

 

و ابية يتحدث عن مكروه..

 

و كانها من المحتمل ان تصاب به في اي لحظة..

 

لكن..

 

لماذا؟..
قال خالد بحدة على الرغم منه: ملاك على ما يرام .

 

.

 

فلا داعى لان تتمني لها ان تصاب باى مكروة .

 

.
قال امجد بهدوء: خالد..

 

انت تعلم جيدا اننى لست كباقى اخوتك..

 

و انا الوحيد فيهم الذى عارضهم على ما يفكرون به تجاة ابنتك..

 

اليس هذا صحيحا؟..
قال خالد و قد هدات حدة صوته: و لهذا اخترتك انت بالذات..

 

و لكن اعلم جيدا يا شقيقى العزيز انهم لو طلبوا منك اي شيء لتضر ابنتى لما تاخرت..انت لا تستطيع ان ترفض لهم مطلبا واحدا و هم شركائك..

 

اليس كذلك؟..
قال امجد بلامبالاة: لا فائدة منك..

 

على الرغم من كل ما فعلتة من اجل ابنتك قبل اثنى عشر عاما..
ازدادت دهشة ما زن و هو يستمع لكل هذه الامور التي اخذت تتدفق من بين شفتي و الده..

 

اذا ملاك هي ابنة عمي حقا..وهناك شيء قد حدث قبل اثنى عشر عاما ادي الى هذه القطيعة بين عمي خالد و البقية من اشقاءه..وابي هو الوحيد الذى عارضهم على ما يفكرون به تجاة ابنة عمي..

 

و لكن بم كانوا يفكرون بالضبط؟..

 

او ما الذى ينون عليه؟..
قال خالد بهدوء: قبل اي شيء يا امجد اطلب منك ان تعدني..

 

اوان تمنحنى كلمة منك..

 

ان ابنتى ستكون على ما يرام و لن تتاذي من قبل اي منكم سواء بمضايقتها او بالتلميح لها..
قال امجد موافقا: امنحك كلمة شرف ان ابنتك ستكون على ما يرام و لن يجرؤ احد على الاقتراب منها حتى لو كانوا ابنائى نفسهم..واقسم على ذلك ايضا..
واردف بتساؤل: و لكن لم تطلب منى ذلك؟..اهناك امر ما قد حدث؟..
– انت تعلم باعمالى العديدة..

 

وان على ان اسافر بين الحين و الاخر حتى انجز اعمالى بالخارج..وفى كل مرة اترك ملاك فيها ليومين او ثلاثة..

 

و لكن هذه المرة الفترة قد تطول الى ما هو اكثر من ذلك..

 

ربما اسبوع او اكثر بقليل..

 

و عندما اخبرتها بالامر صدقنى لم اراها في حياتي حزينة كما رايتها في تلك اللحظة و هي تطلب منى ان اخذها معي..
تساءل امجد بقليل من الدهشة: و هل و افقت؟..
اجابة خالد قائلا: بكل تاكيد لا..

 

الامور لا تستقر الا بعد فترة من الوقت كيف لى ان اتركها و حيدة كل هذا الوقت .

 

.

 

و في الوقت ذاتة لا استطيع ان اتركها لمفردها في المنزل..

 

لهذا فقد كنت انت بمثابة الحل الوحيد..
قال امجد بهدوء: انت تعني ان تاتى لتبقي عندي في وقت غيابك .

 

.

 

اليس كذلك؟..
– بلي و اعلم انها هي من طلبت منى ذلك..

 

انها تشعر بالوحدة لمفردها و تتمني ان يكون لها اصدقاء..

 

و حسبما اذكر فابنتك مها بمثل عمرها تقريبا..

 

لهذا ارجوان لا يخيب ظنها بما تتمني رؤيتة في منزل عمها..
قال امجد بحزم: بيت عمها هو بيتها الاخر..

 

فلا داعى لاى تلميحات..
– على العموم سترافقها السيدة نادين..

 

و لن تكون بحاجة لاى شيء..
– ابنتك مرحب بها في اي و قت..
– ساحضرها غدا صباحا و ارجوان تكون عند و عدك..
– لا تقلق ساكون كذلك و اكثر..
– الى اللقاء..
اغلق امجد سماعة الهاتف و قال بضيق: لا يزال يضعنى في دائرة الاتهام على الرغم من اني كنت اقف بجانبة هو و ابنتة دائما .

 

.
سالة ما زن بعتة و الذى بدا يفهم بعض الشيء من الحديث الذى دار بين و الدة و عمه: ابي من هي ملاك؟..

 

و هل هي سبب القطيعة بينك و بين عمي خالد؟..
التفت له و الدة و كانة قد تنبة الى وجود ما زن للتو و قال و هو يعقد حاجبيه: هل كنت تستمع لما اقوله؟..
هز ما زن كتفية و قال: ليس تماما..

 

و لكن الحديث عن هذه الفتاة اثار دهشتى و خصوصا و انك لم تتحدث عنها ابدا..
زفر و الدة بحدة و قال: اجل هي ابنة عمك..

 

و هي سبب القطيعة التي بيننا..
تسائل ما زن بفضول: و لماذا؟..
صمت و الدة للحظات و من ثم قال: لا داعى لان نفتح صفحة الماضي..

 

الامور هكذا افضل..
ومن ثم توجة الى احدي الخادمات و ما زن يراقبة بحيرة..

 

و سمع هذا الاخير و الدة و هو يقول لتلك الخادمة: جهزوا غرفة النوم التي بالطابق الارضى قبل الغد..
اومات الخادمة براسها و ابتعدت..

 

فى حين شعر ما زن بحيرتة تزداد..

 

فمن الغريب ان يطلب و الدة تجهيز غرفة نوم بالطابق السفلى على الرغم من ان لدية غرف نوم اكثر بالطابق الاعلى..

 

فما فهمة من حديث و الدة ان ابنة عمة ستاتى للبقاء عندهم لفترة من الوقت ريثما ينهى عمة اعمالة بالخارج..

 

و لكن لم اختار و الدة الغرفة الموجودة بالطابق الارضى بالذات؟..هل يريد ان تكون ابنة عمي بعيدة عنا ام ماذا

 

..
؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛
(ملاك توقفى عن البكاء يا صغيرتي)
قالها خالد و الد ملاك بحنان و هو يتطلع الى هذه الاخيرة التي جلست الى جوارة على المقعد الخلفى للسيارة و لم تتوقف عيناها عن ذرف الدموع و هي تشيح بوجهها لتتطلع الى من النافذة بالم .

 

.واردف و الدها ليقول بصوت هادئ: انها ليست المرة الاولي التي اسافر فيها يا ملاك..

 

لا تبكي هكذا يا صغيرتى و كانى لن اعود اليك..
قالت ملاك من بين شهقاتها: و لكنها المرة .

 

.

 

الاولي التي .

 

.تتركنى لوقت طويل..
مسح على شعرها و قال بابتسامة: اريد ان اري ابتسامة على الاقل قبل ان اسافر..

 

حتى اشعر بالراحة و انا مسافر..

 

لا اريد ان اتركك و انا اشعر بالقلق عليك..
التفتت له و قالت بعينين مغرورقتين بالدموع: كيف ابتسم و قلبي يبكى بدموع من دم على فراقك يا ابي .

 

.كيف؟..
التقط و الدها من جيبة منديلا و شرع يمسح دموعها برفق و حنان و قال بابتسامة مغيرا دفة الحديث لينسيها القليل من احزانها: الا زلت مصرة على الذهاب الى منزل عمك؟..
قالت ملاك بعناد طفولي: بكل تاكيد على الاقل سيكون هناك من اتحدث الية من اخبرة باحاسيسي..

 

برغباتي..

 

لا ان اكون كالتائهة لا اعلم الى من اتحدث او الى اي شخص اشكى همومي..
قال و الدها و هو يربت على كتفها: ساتصل بك يوميا و يمكنك ان تشكى لى ما اردت..

 

اخبرينى ماذا تريدين ان احضر لك معي..
تنهدت و قالت و هي تنظر اليه: ما يهمنى هو سلامتك يا ابي..
قال مبتسما بمكر: الا تريدين اي شيء حقا؟..
وجدت نفسها تبتسم و تقول: بلي اريد..
واردفت قائلة: اريد ان تجلب لى معك طيرا..
قال بحيرة: يمكنك شراء ما تريدين يا صغيرتى من هنا .

 

.

 

سامنحك المبلغ الذى تريدين و …
قاطعتها قائلة و هي تهز راسها نفيا: لا..

 

لا اريد شراءة من هنا..

 

بل اريدة ان يكون على ذوقك..

 

و يكون مميزا حتى اتذكرك كلما غبت عني..
قال و الدها بحب و هو يحيط كتفها بذراعة و يضمها اليه: لك ما شئت يا صغيرتي..
عقب قوله توقف السيارة..

 

و سمعا صوت السائق و هو يقول: لقد و صلنا يا سيد خالد..
التفتت ملاك في سرعة الى منزل عمها..

 

و فغرت فاهها بدهشة .

 

.

 

و التمع في عيناها بريق اعجاب و هي تقول: اهذا هو منزل عمي حقا؟..
فما امامها لم يكن اشبة بالمنازل التي راتها..

 

بل كان اشبة بالقصور..

 

ببوابتة الكبيرة..

 

و ضخامة بناءة و روعة تصميمة .

 

.

 

و حديقتة التي كانت تري منها القليل فقط..

 

وان كانت تشعر بمساحتها الكبيرة..وازدردت لعابها لتتغلب على دهشتها و تشير الى المنزل باصابع متوترة بعض الشيء: اهذا منزل عمي حقا؟؟..
قال و الدها بابتسامة باهتة: لا تخدعك المظاهر يا صغيرتي..
– ماذا تعني يا ابي؟..
قال بهدوء و هو يلتفت عنها: قد يبدوا لك المنزل جميلا من الخارج و لكن ماذا عن الداخل؟..
كان يعني بقوله اصحاب ذلك المنزل..

 

و لكنها لم تفهمة و ظنت انه يعني المنزل بتاثيثة الداخلي..

 

و قالت مبتسمة: اكثر جمالا بكل تاكيد..
ابتسم و قال متحدثا الى نفسه: لن يمكنك فهم ما اعنية ابدا يا صغيرتي..

 

لانك لم تكن لك اية علاقات الا معى و مع السيدة نادين..اشعر بالخوف تجاهك من كل ما حولك..

 

و كل ما يحيط بك..

 

كيف يمكن ان تواجهى العالم لو لم اكن انا موجودا .

 

.

 

كيف لك ان تواجهى جشع اعمامك و مكرهم .

 

.

 

كيف لك ان تواجهى خبث الناس من حولك..

 

هل اخطات يا صغيرتى عندما ابعدتك عن الناس خوفا من ان يجرحوا مشاعرك

 

..

 

هل هذا هو خطاى انا؟..)
وتطلع الى المنزل و هو يتمني من كل قلبة ان يعاملها اخية و ابناءة كما يتمني هو او كما تتمني هذه الملاك الصغير..

 

لو جرحوا مشاعرها لمرة فما الذى قد يحدث لها..

 

لو حاولوا ان يلمحوا يوما عن عجزها..

 

كيف ستتصرف؟..
ووجد نفسة يتردد في ان يترك ملاك عند اخية .

 

.

 

و لكن حماسة ملاك المفاجاة جعلتة يتراجع عندما سمعها تقول بسعادة: ابي اريد ان اري المنزل من الداخل ايضا..

 

متى سنهبط من السيارة

 

..
قال و الدها بابتسامة شاحبة بعض الشيء و هو يفتح الباب المجاور له: الان يا صغيرتي..
واردف و هو يتحدث الى السائق: افتح صندوق السيارة..
اسرع السائق ينفذ الامر..

 

فخرج خالد من سيارتة و توجة الى خلف السيارة ليلتقط ذلك الكرسى المتحرك الذى اصبح رفيق ملاك الدائم..

 

و فردة ليحركة الى جانب الباب المجاور لملاك..

 

و فتح الباب ليقول بابتسامة: هل اساعدك؟..
قالت مبتسمة: لقد اعتدت هذا..

 

صدقني..
قالتها و هي ترفع نفسها قليلا من على مقعد الكرسى باستخدام كلتا ذراعيها..

 

و توجة ثقل جسدها الى الكرسى الموضوع بجانب السيارة..واستقرت عليه .

 

.

 

فابتسم و الدها و هو يدفع المقعد قليلا و يغلق باب السيارة و التفت الى السائق قائلا: انتظرنى هنا ريثما اعود..
عاد السائق ليومئ براسه..

 

فدفع خالد مقعد ملاك امامه..

 

و ابتسم يشرود و هو يتطلع الى المنزل الموجود امامه..

 

و توقف لوهلة و هو يقول: هيا يا سيدة نادين..
كانت نادين سيدة تجاوزت الثامنة و الثلاثين..

 

طيبة القلب و تهتم بكل شئون ملاك..

 

و هذا ما كان عزاءة في محنة ابنته..

 

ان تجد القلب الذى يعطف عليها..

 

و تكون كام او اخت لها..
خرجت السيدة نادين من السيارة و هي تحمل حقيبة متوسطة الحجم و قالت في سرعة في الحال يا سيد خالد..
وابتسمت ملاك ابتسامة تحمل ما بين السرور و القلق..القلق مما قد يصادفها خلف ابواب ذلك المنزل..

 

ضمت معطفها الى جسدها و تساءلت بالرغم منها متحدثة الى نفسها هل سيكون العيش بمنزل عمي كما تخيلتة و تمنيته

 

..

 

ام اني سانصدم بالحقيقة القاسية

 

)
؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛
nahlahkb likes this.
الجزء الثاني

” .

 

.هناك .

 

.”
قالت مها بحنق و هي تشير الى باب غرفتها: هلا خرجت يا ما زن و الا ناديت لك و الدى الان..
قال بسخرية: لم اثر جنونك بعد..
قالت بحدة: اخرج .

 

.

 

اخرج الان..
هز كتفية و قال: على كل حال كنت ساخرج لان لدى موعد مع صديق لي..

 

لذا..

 

مع السلامة يا اختي العزيزة..
توجة الى الخارج ليسير في الممر و من ثم يهبط درجات السلم .

 

.

 

و توقف بغتة و هو يستمع صوت رنين جرس الباب..وراي الخادمة و هي تتوجة الىالباب و تفتحه..ومن ثم سمعها تقول: تفضل يا سيد خالد بالدخول..
عمة خالد هنا؟..ياللغرابة انه لم يزرهم منذ مدة طوي..

 

لحظة..

 

كيف نسى هذا؟..

 

عمة اتصل بالامس من اجلابنتة .

 

.صحيح!..لقد قال انه سياتى غدا ليصحب معه ابنتة الى هنا..

 

كيف نسى هذا؟..
وتطلع الى الباب و هي ينتظر ظهور ابنة عمة المرتقبة بلهفة..تري كيف شكلها؟..

 

هل هي جميلة ام لا؟..

 

و كم عمرها

 

..

 

اذا كان ما حدث قبل اثنى عشر سنة..

 

يعني ربما تكون هي الان على الاقل ذات اربعة عشرة عاما..

 

ابتسم لنفسة بسخرية..

 

قدتكون ابنة عمة التي ينتظرها طفلة ليس الا..

 

يا لغباءه..

 

ايظن انها يجب ان تكون فتاةفى العشرين من عمرها و …

( انا لست طفلة))..
((كمال..

 

دعهاوشانها))

اتسعت عيناة و هو يشعر بغرابة ما جال بباله..

 

ما هذه الكلمات التي دارت بذهنه..

 

بل من قال هذه العبارات..

 

يشعر انها مدفونة في عقلة منذ زمن طويل..

 

ما باله؟..

 

ما الذى يقوله الان؟..
ورفع عيناة ليتطلع الى عمة خالد الذى دلف الىالداخل و اخذت عيناة تجول بحثا عن ابنة عمه..

 

و راي السيدة نادين و هي تدخل حاملةحقيبة امامها..

 

و عقد حاجبيه..

 

ان هذه المراة كبيرة جدا..

 

اذا اين هي ابنة عمه؟..

 

ربما لم تدخل بعد او…
وانتبة في تلك اللحظة فقط الى المقعد الذى كان موجوداامام عمة خالد..وتوجهت انظارة الى تلك الجالسة امامه..

 

و التي كانت تطرق براسها و هيتداعب قلادتها باناملها..

 

و اتسعت عيناة في دهشة و ذهول..

 

هل ابنة عمة تلك كانت فتاةمشلولة عاجزة

 

؟!..
فالوحيدة التي كانت يمكن ان تكون ابنة عمة هي الجالسة علىذلك المقعد..

 

الان فقط فهم لم و الدة اختار الغرفة الموجودة بالطابق السفلي..ولميستطع ما زن ان يلمح ملامحها بشكل جيد و خصوصا و هي تطرق براسها و لكنة لمح شعرهاالاسود الذى ينسدل على كتفيها كشلال من الماء..وهبط اخر الدرجات ليتقدم منهم و يقولبابتسامة رسمها على شفتيه: اهلا عمي خالد..

 

لم نرك منذ مدة..
قال خالد ببرود: اهلا ما زن..

 

اين و الدك؟..الم تنادية الخادمة بعد؟..
فى تلك اللحظة رفعت ملاكعينيها لتتطلع الى المكان من حولها..

 

و شعرت بالانبهار و هي تري مظاهر الفخامةوالثراء الذى ينعكس في اللوحات الفنية و التحف و الاثاث الفاخر..

 

و الثريات التي تملاسقف الردهة..

 

و من ثم لم تلبث ان تطلعت الى ما زن الواقف امامهم..

 

كان شابا و سيمالملامح..

 

طويل القامة.

 

.

 

ذا شعر اسود و عينان سوداوان كذلك..

 

يرتدى بنطالا اسودوقميصا يجمع ما بين اللونين الرمادى و الاسود..وقال هذا الاخير مرحبا: تفضل يا عميبالدخول..
قال خالد بلامبالاة: الطائرة ستغادر بعد ساعتين..

 

انا مستعجل .

 

.

 

هلاناديت لى و الدك..
التفت ما زن ليفعل لولا ان راي و الدة يتقدم منهم و هو يقولبابتسامة: اهلا خالد..كيف حالك؟..

 

و كيف حال ملاك؟..
قالها و هو يتطلع الى ملاك..

 

فقال خالد بهدوء: بخير..

 

لا تنسى و عدك لى يا امجد..ملاك امانة عندك..
قال امجدوهو يتطلع الى ملاك بابتسامة: ستكون في منزلها..
واردف قائلا و هو يتحدث الىملاك: كيف حالك يا ملاك؟..

 

لقد اصبحت عروسا جميلة..

 

اخر مرة رايتك فيها كنت فيالسادسة من عمرك..
ارتسمت ابتسامة تجمع ما بين السرور و الخجل و هي تقول: بخير .

 

.
فى تلك اللحظة و جدها ما زن فرصة ليتطلع الى ملاك..

 

و خصوصا و انها غير منتبهةله..

 

و برقت عينية ببريق الاعجاب و هو يتامل ملامحها التي تقطر براءة..

 

و ابتسامتهاالتي تجعلها كالاطفال .

 

.بشرتها الناصعة البياض و شعرها الاسود الناعم الذى ينسدل علىكتفيها برقة..ليصنعا ضدان غاية في الروعة..ولون عينيها السوداوان و الذى جعلهاكالدمية .

 

.كانت ترتدى معطفا بنى اللون ذا ياقة من الفراء .

 

.
وايقظة من تاملاتهكف و الدة الذى و ضعت على كتفه..

 

و سمع صوتة و هو يقول: هذا ابنى ما زن كما تعرف..

 

اكملدراستة الجامعية و هو يعمل معى الان بالشركة..
واردف قائلا: اما كمال فهو في سنتهالرابعة بالجامعة..

 

و مها في السنة الاولى..
قال خالد بهدوء: اذا ملاك اصغرهمسنا..

 

فهي ستبدا دراستها الجامعية للتو..
فى تلك اللحظة لاحظ ما زن اختة التيهبطت درجات السلم و قالت بابتسامة: ما الامر؟..

 

لم كلكم مجتمعين هنا؟..
وانتبهتالي عمها الواقف و قالت بابتسامة و اسعة: عمي .

 

.

 

انت هنا..

 

منذ متى لمتزورنا؟..
قال خالد بهدوء:ظروف العمل..
واردف و هو يتحدث الى امجد: ملاك كماتعلم تدرس تحت اشراف اساتذة متخصصين و سياتون في موعدهم..

 

ان لم يكن لديكمانع..
قال امجد و هو يهز راسه: ابدا..

 

فليحضروا في اي و قت..
شعرت مها في تلكاللحظة بمازن و هو يلكزها و يقول بسخرية: لقد ادركت اليوم فقط انك لا تملكين ايجمال..
قالت مها و هي تلتفت له بحنق: ما ذا؟؟..
قال مبتسما و هو يلتفت عنهاويتطلع الى ملاك: انظرى الى ابنة عمي و ستدركين مدي صحة قولي..
تطلعت مها الى حيثينظر..ومن ثم لم تلبث ان قالت بذهول و هي تلتفت له و بصوت حاولت ان تجعلة خفيض قدرالامكان: تلك المقعدة؟!..
اوما ما زن براسة و من ثم قال: هل فهمت الان سر تجهيزغرفة بالطابق الارضى لها..
– و لكن..

 

لم اتخيل ابدا ان ابنة عمي..

 

مقعدة..

 

لماتخيل ذلك ابدا..
– اصمتى الان و الا انتبهوا لنا..
فى الوقت ذاتة كان خالديلتفت الى ملاك و يقول بصوت حاني: و الان يا صغيرتى على ان اغادر..
اسرعت تمسكبذراعة و تقول برجاء: ابقي قليلا معي..
تطلع الى ساعتة و قال بابتسامة باهتة: ليتنى استطيع..

 

و لكن لم يبقي على موعد الطائرة الا ساعة و اربعون دقيقة و هي بالكادتكفينى للوصول الى المطار و انهاء الاجراءات..
ترقرقت في عينيها الدموع فهبطوالدها الى مستواها و قال و هو يمسح على شعرها: كم مرة قلت لك؟..

 

لا اريد ان ارىدموعك..

 

لا اريد ان اقلق عليك قبل ان اغادر..
قالت و هي تشد من مسكتها لذراعه: لاتنسى ان تتصل بى عندما تصل..

 

اتصل بى كل يوم..

 

ارجوك..
– سافعل يا صغيرتي..اهتميبنفسك جيدا..

 

ستكونين في ايدى امينة..
واردف متحدثا الى نفسه: او هذا ما اتمناه)..
اومات ملاك براسها بصمت..

 

و هي تشعر انها لو تحدثت فدموعها ستسيل دوناستئذان..

 

فقال و الدها و هو يداعب و جنتها: ساغادر الان يا صغيرتي..

 

اراكبخير..
وجذب كفة بهدوء من يدها و اعتدل و اقفا ليقول للسيدة نادين: اعتنى بهاجيدا..
قالت السيدة نادين بهدوء: لا تقلق عليها يا سيد خالد..

 

ملاك هي اختيالصغيرة..
ومال خالد على ملاك ليقبل جبينها بحنان و من ثم يقول: الى اللقاء ياملاكى الصغير..
قالها و سار عنها مبتعدا الى باب المنزل و قلبة يعتصر بالالم و هويري نفسة مرغما على ترك ملاك في منزل شقيقه..

 

و الذى كان يرفض دخولها الية مهماحصل..

 

لكن هي من توسلتة و ترجتة ان تذهب الى هناك..

 

و هو يتمني الان ان لا يكون قداخطا عندما نفذ لها رغبتها تلك…
لم يشعر احد بملاك التي اطرقت براسها في الموحزن و هي تسمع صوت الباب يغلق خلف و الدها..تبخر كل انبهارها بالمنزل..

 

و تبخرترغبتها في المكوث بنزل عمها منذ ان رات و الدها يخرج منه..

 

تريد ان تلحقه..

 

تذهبمعه..

 

لا تريد البقاء هنا..

 

فلياخذها معه و لو الى الجحيم..

 

و هتفت بغتة بحزن: ابيارجوك..

 

لا تغادر و تتركني..

 

ارجوك..
قالت نادين بهدوء و هي تتطلع الى ملاك: انستى .

 

.

 

لا داعى لكل هذا الحزن..

 

سيتصل كما و عدك..
عضت ملاك على شفتيها بحزن و قالت: لقد غادر و لن استطيع ان اراة قبل اسبوع..

 

اسبوع كامل..اريد الذهاب معه..

 

فلياخذنيمعه..

 

لا اريد البقاء هنا..
لم تهتم ملاك بكل من يراقبونها..

 

امجد الذى شعر انهيتطلع بطفلة متعلقة بوالدها حتى الجنون..

 

و مها و ما زن اللذان شعرا بمدي قوة العلاقةبين ملاك و والدها..والتفتت نادين الى امجد في تلك اللحظة و قالت: سيد امجد..

 

هلاارشدتنى الى غرفة ملاك..

 

انها بحاجة الى الراحة الان..
شعرت مها بالشفقة و العطفتجاة ملاك .

 

.

 

و هي تري هذه الفتاة التي في مثل عمرها و التي قدر لها ان تبقي حبيسةهذا المقعد الى الابد..

 

و اجابت هي عوضا عن و الدها: سارشدك اليها انا..
قالتهاوتوجهت الى ما خلف مفعد ملاك لتدفعها و تحرك المقعد و لكن ملاك قالت باعتراض و هي تمسحدموعها في سرعة: لا تدفعيه..

 

يمكننى ان احركة بنفسي..
قالت مها بحيرة: و لكنيساساعدك فقط..
قالت ملاك بالم: لا احتاج لمساعدة من احد..

 

فطوال عمري كنت اتصرفبمفردى و لا يفكر احد بمساعدتي..

 

لا احد سوي و الدى الذى رحل..
قالت مها بابتسامة: و لكنة سيعود على اية حال..

 

و الان تعالى معى سارشدك الى غرفتك..
قالتها و هي تسيرالي جوار مقعد ملاك التي كانت تحرك المقعد الى جوار مها..وفتحت مها اخيرا بابالغرفة بعد ان و صلوا اليها و قالت متسائلة: ما رايك بها؟..
ومع ان الغرفة كانتاكبر من غرفة ملاك التي بمنزلها بمرتين و مع انها كانت ملحقة بصالة صغيرة و دورة مياهخاصة بالغرفة..

 

الا ان ملاك احست بالحنين لغرفتها السابقة و التي لم تفارقها يوماقط..

 

لا تعلم كيف ستنام خارج منزلها..

 

و كيف ستقضى هذه الايام مع ابناء عمها اللذينلا تعرفهم جيدا..وقالت ملاك اخيرا بهدوء: جميلة..
ابتسمت مها بمرح و قالت و هيتدلف الى الغرفة: من؟..

 

الغرفة ام انا؟..
وقبل ان تجيب جاءهم صوت ما زن و هو يقولبسخرية: بالتاكيد الغرفة..
وضعت مها يدها عند خصرها و قالت بحنق: ما الذى جاء بكالي هنا؟..

 

انها غرفة ابنة عمي..
قال بدهشة مصطنعة: حقا؟..

 

لم اكن اعلم..

 

لقدظننت انها غرفتي انا..
واردف و هو يضع حقيبة ملاك التي كان يحملها بجوار الخزانة: لقد جئت لاوصل هذه الحقيبة الى ابنة عمي..
قالت مها مستفسرة: و اين تلك المراةالمسئولة عن ملاك و التي كانت تحمل هذه الحقيبة اذا؟..
قال ما زن بابتسامة و هويلتفت الى حيث ملاك الجالسة بصمت: لقد طلبت من الخادمة ان توصلها الى حيثغرفتها..
قالت مها و هي تتوجة نحوه: لو راك و الدى هنا يا ما زن..

 

فسوف يغضب مندخولك الى غرفة ابنة عمي..
قال ما زن بابتسامة و هو يستند الى باب الغرفة: اهذاجزائى لانى اوصلت الحقيبة الى الغرفة؟..
قالت مها باستخفاف: يالك من شاب مكافحونشيط..

 

اتعبت نفسك كثيرا..كان يمكنك ان تمنح الحقيبة لاحدي الخادمات و هي ستجلبهاالي هنا..
قال ما زن و هو يعقد ساعدية امام صدره: لا اثق بالخادمات..
– منذمتى؟..
– منذ اليوم ان اردت..
التفتت مها الى ملاك التي اطرقت براسها بالموكانت شاردة بافكارها..

 

و كانها غير موجودة في المكان..

 

فاقتربت مها من ما زن و قالتبرجاء: اخرج الان..

 

دعها لوحدهاحتى ترتاح..

 

لا اريد ان نزيد عليها همومهابشجاراتنا هذه..
تطلع ما زن الى ملاك و ابتسم قائلا: معك حق..
ومن ثم اردف و هويهتف بملاك: ملاك..
رفعت ملاك راسها الى ما زن الذى هتف بها..

 

و تطلعت الية بصمت..

 

فقال بابتسامة: سعدت برؤيتك يا ابنة عمي..
قالها و استدار عنهم ليغادر الغرفة..

 

فى حين شعرت ملاك بغرابة حديثة اليها فهي لم تعتد ان يكون لها ابناء عم بعد..

 

حتىكلمة ابنة عمي..

 

تشعر بوقعها غريب على اذنيها .

 

.ولكنها لم تهتم كثيرا لذلك..واخذتتطلع الى قلادتها و تداعبها باناملها..
اما مها فقد تنهدت بارتياح و قالت: و اخيراذهب..
سمعت بغتة صوت ما زن و هو يعود الى المكان قائلا: لا تفرحى بسرعة هكذا .

 

.

 

هاقد عدت..
– ماذا تريد الان؟..
قال مبتسما:والدى يقول ان الغداء سيكون بعدساعتين..

 

فارجوان لا يتخلف احد..
قالت مها بسخرية: لا احد سيتخلف عن موعدالغداء سواك..
غمز لها بعينة و قال: لا اظن ان هذا سيحصل هذه المرة..
قالهاوابتعد..

 

فالتفتت مها الى ملاك و قالت و هي تسير الى حيث هذه الاخيرة: معذرة ان كناقد ازعجناك..

 

و لكن هذه هي طبيعة ما زن دائما يهوي استفزازي..وانا بدورى اتشاجرمعه..
هزت ملاك راسها و قالت: لا عليك..
تطلعت مها الى ملاك و هي تشعر انهاتبدوا هادئة اكثر من اللازم..

 

و لا تتحدث الا اذا حدثها احدهم..

 

و قالت متسائلة لعلهاتجعل ملاك تتحدث اليها و تعتاد المكان: في اي سنة دراسية انت يا ملاك؟..
– سابدادراستى الجامعية للتو..
قالت مها بابتسامة باهتة و هي تجلس على طرف الفراش: هذايعني انك تصغرينى بعام..
لم تعلق ملاك على عبارتها..

 

فقالت مها و هي تستحثها علىالحديث: كيف تبدوا الدراسة تحت اشراف اساتذة بالمنزل؟..

 

بالتاكيد افضل بمائة مرة منالدراسة في جو الجامعة و الطلبة و الحصص..

 

اليس كذلك؟..
تطلعت لها ملاك و من ثمقالت: بل اتمني ان اكون في جو كهذا..

 

بدلا من ان اكون حبيسة المنزل..

 

و هذا المقعدايضا..
اسرعت مها تغير الموضوع عندما شعرت انه قد يالم ملاك و قالت: انت لم تريشقيقى كمال بعد..

 

انة يكبرنى بثلاثة اعوام..

 

و غير مبالى ابدا..

 

و لكنة افضل من ما زنعلى الاقل..

 

فهو لا يتشاجر معى ابدا..
قالت ملاك و هي تتنهد: ليت لدى شقيق مثلك..

 

حتى لو كان سيتشاجر معى طوال اليوم..
شعرت مها ان كل حديثها لملاك يرجع هذهالاخيرة الى الواقع المرير التي تحياه..وقالت مبتسمة: اتعلمين..

 

لم نري عمي خالدمنذ فترة طويلة..

 

و لم اكن اعلم انه لدية ابنة..

 

و لولا ذلك لطلبت منه ان ياتى بك الىمنزلنا معه عندما يحضر..
قالت ملاك و هي تهز راسها: لن يوافق..
– و لم؟..
قالت ملاك و هي تزفر بحدة: لطالما طلبت منه ان يدعو كم الى منزلنا..

 

و لكنهكان يرفض..
عقدت مها حاجبيها و قالت بغرابة: و لماذا؟..
قالت ملاك و هي تهزكتفيها بقلة حيلة: لست اعلم..

 

فى كل مرة يقول هذا افضل لك..الامور هكذاافضل..

ومن جانب اخر تطلع ما زن الى و الدة و قال بحيرة: ماذا تعني يا و الدى بقولك ان الامور هكذا افضل؟..
تطلع الية امجد بحزم و قال اعنى ان لا تفتح صفحاتالماضى .

 

.

 

فالامور هكذا افضل بكثير..
قال ما زن بحيرة: و لكنى اريد ان اعرف سببهذه القطيعة بينك و بين عمي..
قال امجد بحدة: اخبرتك انها بسبب ابنتة ملاك..
– اعلم..

 

و لكن لماذا هي؟..

 

ما الذى فعلتة لتكون سببا في هذه القطيعة بين اسرتها و كلاسر اعمامي؟..
تنهد امجد بقوة و من ثم قال: ان اردت الحقيقة فهي لم تفعل شيئاابدا..
تسائل ما زن باهتمام: اذا؟؟..
اشار له و الدة ليجلس على المقعد و من ثمقال: الامر بدا بعد و فاة و الدة ملاك بعامين تقريبا..

 

فمن حينها و خالد يبدوا غريبا..

 

صامتا..

 

انطوائيا..

 

لا يهتم بشيء سوي ابنتة و خصوصا بعد ان علم انها اصيبت بعمودهاالفقرى و ستظل عاجزة الى الابد..
قال ما زن في سرعة: و بعد؟؟..
اكمل امجدقائلا:وحينها فعل شقيقى ما لم يتوقعة احدنا..

 

فقد سجل نصف شركتة باسم ابنتهملاك..
جلس ما زن على المقعد و قال بهدوء: لو كنت مكانة لفعلت المثل..
عقدامجد حاجبية و من ثم و اصل قائلا: و هذا التصرف لم يعجب عميك و عمتك ابدا..

 

فلو حدث شيءلا قدر الله لخالد..

 

فستنتقل نصف الشركة الى ابنتة ملاك..

 

مع ان نصيبها في الميراثسيكون اقل من هذا بكثير..وخصوصا و انه ليس لدية ابناء فستتوزع حينها باقى الورثة علىاخوته..

 

المهم انهم يومها قرروا ان يبداوا بابسط الطرق اليه..

 

فحاولوا اقناعهبالزواج من فتاة ما .

 

.

 

و بالتاكيد كانوا متفقين معها ان تقنعة بعد الزواج بكتابة نصفالشركة باسمها و بالتالي يكون خالد و شركتة في ايديهم..
قال ما زن بغرابة: كل هذاوانت صامت يا ابي لا تفعل شيئا..
– و ماذا عساى ان افعل؟..

 

لو و قفت الى جوار اخيلسحبوا راس المال من شركاتى و لخسرت شركاتى و لاضطررت لدفع الخسارة من جيبيالخاص..
قال ما زن بحنق: و لكن عمي لم يابة لكل هذا..

 

و جعلهم يسحبون اموالهم منشركتة و يتخلون عنه اليس كذلك

 

..
تنهد امجد و قال و هو يومئ براسه: بلى..

 

و لا يزاللحكاية بقية..

 

فبعد ذلك ذهبوا الية كلا..وطالبوة ان يتراجع عن تسجيل نصف الشركةباسم ملاك..

 

فهي ستكون عاجزة طوال عمرها..

 

لن تستفيد من الشركة..

 

و يمكنة بدلا منذلك ان يضع مبلغ في حسابها..

 

و لكن شقيقى خالد عارضهم و بشدة و طلب منهم ان لا يتدخلوافى حياته..

 

لان تلك هي شركتة و من حقة ان يسجلها باسم من يشاء..

 

و استمروا بتهديدهبانة لو لم يفعل لهم ما يريدون فسيحيلون حياتة و حياة ابنتة الى جحيم و خصوصا ستظلعاجزة طوال عمرها و اي كلمة منهم قد تؤذيها..

 

و لهذا انعزل خالد مع ابنتة في منزلبمكان ما من البلاد..

 

و لا احد يعرف مكانة ابدا حتى الان..
عقد ما زن حاجبية و قالباستغراب: الم يحاول احد اعمامي الاتصال به..

 

او البحث عنه؟..
– بلي و لكن دونمافائدة..

 

و عندما راوا انهم يعجزون عن الوصول الى بيته..

 

اكتفوا بتهديدة بالشركة..

 

و لكن..

 

حتى الان لا يزال خالد صامد في و جههم..
قال ما زن بحزم: و الى متى سيصمد ياوالدي؟..

 

هل ستتركة لوحدة يتحدي جشع اعمامي؟..
زفر امجد و شبك اصابع كفية و هويقول: لست اعلم..فليس في يدى ما افعله..المهم الان..اننى لا اريد لاحد ان يعلم انملاك ابنة اخي موجودة في هذا المنزل..
قال ما زن بحيرة: و ماذا نقول لعمي او عمتيلو جاءوا لزيارتنا؟..
قال امجد و هو بلوح بكفه: اي شيء..

 

صديقة مها و قد جاءتلتقضى بضع ايام هنا..

 

ريثما ياتى و الدها من الخارج..

 

و لا تنسى نبة على شقيقكوشقيقتك ان لا يعلم احد عن وجود ملاك ابنة عمك في منزلنا..

 

و بالنسبة للخدم فساتصرفبالامر..
واردف بلهجة قاطعة: يمكنك الان الخروج بعد ان عرفت كل ما تريد انتعرفه..
هز ما زن كتفية بلامبالاة و من ثم نهض من مجلسة ليغادر غرفة المكتب..

 

و انكان يشعر بالشفقة تجاة ابنة عمة التي و لدت لتواجة قسوة الحياة و واقعهاالمر…
؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛
جلست ملاك خلف ما ئدة الطعام بصمت..

 

لم تحاولالحديث الى اي احد و هي تكتفى بالانشغال بالاكل..

 

او التظاهر بهذا الانشغال..

 

كل ما كان يشغل بالها هو و الدها و حسب..

 

لقد كانت في هذا الوقت .

 

.

 

تتناول طعام الغداءمعه..

 

يتحدث اليها و يمزح معها..

 

و يحاول بشتي الطرق ان يرفة عنها و لو في ساعاتهالمعدودة التي يقضيها معها..
ايقظها من شرودها صوت عمها و هو يقول: هل استيقظتللتو يا كمال؟..
رفعت راسها الى من يتطلع الية عمها و شاهدت ابن عمها كمال..

 

الذيكان يهبط درجات السلم في تلك اللحظة..كان يشبة ما زن في لون شعرة الاسود..

 

و لكنة كانحاد النظرات..

 

بشرتة تتمتع بسمرة خفيفة و وسامة و اضحة..

 

وان كان في طول ما زنتقريبا..

 

و يرتدى بنطالا من نوع الجينز .

 

.

 

و قميصا ذا لون اسود..
وتثاءب كمال و هويقول بلامبالاة: اجل..
قال و الدة بتهكم: و لم لم تكمل نومك اذا؟..
قال كمالوهو يقترب من طاولة الطعام: لا داعى للسخرية يا و الدي..

 

ها انذا استيقظت و جئتلتناول طعام الغداء مع…
بتر عبارتة و عقد حاجبية و هو يتطلع الى ملاك التي كانتتحرك الملعقة في الطبق بلا هدف..فاسرع و الدة يقول: نسيت ان اعرفك .

 

.

 

هذه ابنة عمكملاك..وقد جاءت لتقضى بضعة ايام هنا ريثما ياتى و الدها من السفر..
جذب كمالمقعدا و قال بدهشة: ابنة عمي؟؟..

 

اى عم؟..
– عمك خالد..وكما اخبرت ما زن و مها منقبل..

 

هذا الكلام لا نريد ان يعرف به احد سوانا نحن..

 

انا اثق بكم كلا لانكمابنائي..

 

الكل من خارج المنزل سيعرفون ملاك على انها صديقة مها..

 

هل هذامفهوم؟..
قال كمال و هو يتناول قطعة من الجزر: و لم كل هذه السرية؟..
قال و الذهبحزم: افعل كما اخبرتك فقط..
التفت كمال الى ملاك ليتطلع اليها بنظرة قصيرة..

 

و عاد يلتفت الى و الدة و هو يقول: و اين كانت ابنة عمي عنا كل هذه السنين؟..
توقفتملاك عن تحريك الملعقة في الطبق و هي تنصت لما سيقال .

 

.

 

لو كان يعلم انها كانت تتمنىالحضور الى هنا طويلا..

 

و لكن و الدها كان دائما ما يرفض..

 

لما قال هذا..
فى حينقال امجد بحدة: تكلم بادب يا كمال..

 

فهي ابنة عمك اولا..

 

و في منزلنا ثانيا..
هزكمال كتفية و قال: لم اقل ما يزعج..

 

فقط استفسر عن سر اختفاءها كل هذه السنوات..

 

و لملم نرها الا عندما سافر و الدها..
اجابة و الدة قائلا: لم يكن لدي و الدها حل الاابقاءها هنا..

 

و خصوصا انه سيقضى فترة بالخارج ستتجاوز الاسبوع و ربما…
عناذنكم)
قالتها ملاك و هي تستدير بمقعدها مغادرة الطاولة .

 

.

 

فقالت مها بضيق: هلاعجبك هذا يا كمال؟..

 

بالكاد و افقت ان تتناول طعام الغداء معنا..

 

و الان انت تجعلهاتغادر الطاولة بعدم مبالاتك بها و بشعورها و انت تتحدث عنها هكذا..
صمت كمال بدهشةوهو يتطلع الى ملاك التي ابتعدت عن المكان و توجهت الى غرفتها..

 

و من ثم لم يلبث انقال و هو يلتفت اليهم و الدهشة لا زالتتعلو قسماته: لم اكن اعلم من قبل انهامقعدة…
قال ما زن بحنق: و هل كان هذا سيغير من لا مبالاتك شيئا

 

..
قال كمالوهو يمط شفتيه: لست انسان معدوم الاحساس يا ما زن..
قال ما زن و هو يلتفت عنه: و اضحجدا..
فى حين قال امجد بحدة: يكفى كلا..

 

و انت يا مها..

 

اذهبى اليها فيغرفتها..

 

و حاولى ان تتحدثى اليها..
اومات مها براسها و هي تغادر طاولة الطعاموتتجة الى غرفة ملاك .

 

.

 

فى حين قال امجد بعصبية: اسمع يا كمال..

 

ان كنت ستتحدث بهذهالطريقة الى ابنة اخي..

 

فالافضل ان لا تتناول طعام الغداء او العشاء معنا مرةاخرى..
قال كمال بضيق: لم اقل ما يغضب يا و الدي..ثم لم كن اعلم انها فتاة حساسةاكثر من اللازم..
– لقد تربت ملاك و عاشت طوال عمرها و حيدة..

 

و لهذا فهي لا تستطيعان تتقبل الامور بسهولة..

 

لو اردت رايى فهي لن تكون حساسة فقط..

 

بل ربما عدائيةايضا..

 

و لهذا ارجوان تعاملوها كلا بلطف..

 

انة اسبوع واحد لا اكثر..
قال كمالوهو ينهض و اقفا: ليس ذنبى ان احتمل فتاة مثلها..
قال ما زن بحدة: انها ابنة عمكقبل كل شيء..
قال و الدة و هو يحاول ان يهدئ نفسه: حسنا لن اطلب منك ان تحتملوجودها..

 

فقط اطلب منك ان لا تجرحها باى كلمات..

 

و لو تجاهلت و جودها سيكون ذلكافضل..
قال كمال و كانة لم يسمع اي حرف مما قيل: عن اذنكم..
– الىاين؟..
قال كمال و هو يمط شفتيه: الى النادي..
قالها و غادر المكان..

 

و في تلكاللحظة عادت مها قائلة و هي تهز راسها: لقد رفضت العودة لتناول طعام الغداء معنا مرةاخرى..وتقول انها متعبة و ستنام..
واحس ما زن بالشفقة تجاة ملاك و خصوصا و هو يلمحصحنها الذى كان ممتلا عن اخرة و لم تتناول منه و لا قطعةواحدة…
؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛
تطلعت ملاك بملل الى باب غرفتها..

 

هل جاءتهنا لتسجن نفسها؟..

 

ثلاث ساعات منذ ان غادرت طاولة الطعام..

 

لم تعلم لم شعرت بكلذلك الضيق و الالم من كلمات كمال .

 

.

 

ربما لانة و جة لها اتهاما صريحا في كلماتة علىانها لم تاتى هنا الا من اجل مصلحة ليس الا..

 

لا يعلم شيئا عن الحاحها المستمرللقدوم الى هنا..

 

و اصرارها الكبير في ان يدعوهم و الدها على الاقل في احدىالمناسبات..

 

و كيف له ان يعلم..

 

و هو يحظي بعائلة كبيرة تغمرة بكل ما يريدة من حبوحنان..مال و اخوة و اقارب..

 

اما هي فلم تحظي الا بحب و الدها و حنانه..

 

و الذى لم تكنلتراة الا ساعتين او ثلاث ساعات في اليوم على الاكثر..
وتنهدت مرة اخرى و هيتتطلع الى باب الغرفة..

 

و احست برغبة جارفة تدفعها للخروج و الترويح عن نفسها قليلابالتحدث الى اي احد..واندفعت و راء رغبتها لتفتح باب الغرفة و تغادرها و هي تدفعمقعدها بهدوء..

 

و تلفتت حولها الى الردهة الخالية من اي شيء سوي الاثاث و التحفالمنتشرة بالمكان..

 

و تلفتت حولها مرة اخرى قبل ان تواصل تحركها في المنزل .

 

.

 

لعلهاتقضى وقت فراغها هذا برؤية ارجاء هذا المنزل و تحفة الثمينة..و…
(واخيرا خرجتمن غرفتك)
التفتت ملاك الى ناطق العبارة .

 

.

 

و تطلعت ال ما زن بهدوء الذى يعقدساعدية امام صدرة بثقة..

 

و لم تعلق هي على عبارتة بل اثرت الصمت..فقال مبتسما: اتبحثين عن شيء ما

 

..
اومات براسها بهدوء..

 

فقال متسائلا: و ما هو هذاالشيء؟..
كانت تظن انه سيتركها و شانها و لن يتساءل اكثر..

 

و فكرت قليلا و من ثمقالت: مها..
مال نحوها قليلا و من ثم قال: و لم تبحثين عن مها؟..
اشاحت بوجههابصمت و هي تداعب قلادتها باناملها..

 

فقال متسائلا: هل تودين ان اناديهالك؟..
عادت لتومئ براسها..

 

فابتسم هو قائلا: اظن انك ترغبين في ان اغادر اكثر منرغبتك في نداء مها لك..

 

اليس كذلك؟..
لم تجبة و ظلت صامتة..

 

وان و افقتة فياعماقها على ما قاله..

 

فهي حقا لا ترغب في التحدث الى اي احد لا تثق به..

 

او تشعربة قريبا منها..

 

تريد ان يكون لها اصدقاء..

 

و لكن على الاقل اشخاص تثق بهم..

 

و لكنهمابناء عمها..

 

و من هم ابناء عمها؟..

 

لم يحاولوا زيارتها لمرة واحدة في منزلها و هيتشعر بالوحدة و الخوف من بقاءها في المنزل بمفردها..

 

حتى انهم لم يكلفوا نفسهم مشقةالسؤال عنها و عن و الدها طوال السنين الماضية..

 

لقد جاءت الى هنا لسبب واحد فقط..

 

لاتريد ان تشعر انها لوحدها في المنزل..

 

لا تريد ان تعود اليها مخاوف الوحدة..

 

تريدان تشعر بالامان و الاطمئنان الى ان هناك من يشاركها المنزل الذى تعيشه..
(لمتجيبينى .

 

.

 

تريدين منى ان اغادر .

 

.

 

اليس كذلك؟)
رفعت راسها و تطلعت الى ما زن الذيايقظها من شرودها و قالت باقتضاب: اجل..
اتسعت ابتسامة ما زن و قال: فليكن..
واسرع ينادى الخادمة التي جاءت على عجل قائلة: ما الامر يا سيدمازن؟..
قال بمكر: اذهبى لنداء الانسة مها من الطابق العلوى و اخبريها ان تهبطالي الردهة فالانسة ملاك ترغب بالحديث اليها..
اسرعت الخادمة تبتعد .

 

.

 

فقال ما زنوهو يلتفت الى ملاك مرة اخرى: عذرا..

 

و لكن لن استطيع تلبية رغبتك..
تطلعت له ملاك بدهشة..

 

و من تصرفة الغريب تجاهها..

 

منذ متى يهتم احد بالبقاء معها..

 

او الحديثمعها عندما نرفض هي ذلك..وشعرت بغرابة ذلك الواقف امامها..

 

و لكنها لم تلبث اناستدارت بمقعدها مغادرة و قالت: سافعل انا..
اسرع ما زن يقول: لحظة..
توقفت عندفع مقعدها..

 

فقال: اظن انك تشعرين بالملل..

 

ما رايك ان نذهب كلا انا و انت و مهاالي النادي..

 

على الاقل تخرجين من عزلتك قليلا..
شعرت برغبة كبيرة حقا في الخروجوقالت متسائلة بحيرة: و هل لديك الوقت لذلك؟..
قال مبتسما براحة من تجاوبها معه: و لم لا..

 

اليوم اجازة و هي من حقى في الخروج..

 

ما رايك هل توافقين؟..
هزت كتفيهاوقالت: لا ما نع لدي..
وشعرت ببعض السعادة تتسلل الى نفسها..

 

فها هي ذا ستخرج منالمنزل و ستروح عن نفسها قليلا..

 

و ستجد من تتحدث الية ايضا..هذه السعادة التي كانتتمناها مع و الدها المنشغل دائما باعماله..

 

و لكن عليها ان تلومه..

 

انة يبذل كل ذلكالجهد في عملة من اجلها..ومن اجل ان تحيا برفاهية و سعادة..

 

و لكن لو يعلم انها لاتريد اكثر من لمستة الدافئة..

 

و قلبة الحانى ليحتويها به بعيدا عن هذا العالم..

 

بعيدا جدا…
؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛
__________________
dreamamira and nahlahkb like this.
الجزء الثالث

“..

 

معهم .

 

.”
التفت ما زن الى ملاك التي كانت شاردة في افكارها و قال: تفكرين في و الدك..

 

صحيح؟..
التفتت له ملاك و قالت بحيرة: و كيف عرفت ذلك؟..
ابتسم بثقة و من ثم قال: لا يحتاج الامر الى الذكاء..

 

حزنك..

 

و عزلتك..

 

و لا تتحدثين مع احد هنا الا نادرا .

 

.كل هذا لا يدل الا على حزنك لفراقه..
اومات براسها و قالت بالم: انه الوحيد الذى يفهمنى في هذا العالم..
هز ما زن كتفية و قال: بالتاكيد فهو و الدك..
واردف بابتسامة مغيرا دفة الحديث: اذهبى لترتدى ملابس اكثر دفئا..

 

فالجوبارد بالخارج..
ارتسم شبح ابتسامة على شفتيها و هي تستدير عائدة بمقعدها الى الغرفة..

 

فى حين استند ما زن بظهرة الى الجدار المجاور للدرج .

 

.

 

سببة الوحيد للاهتمام بملاك..

 

هو طبيعتة بتكوين الصداقات مع الفتيات..

 

لقد اعتاد ذلك منذ زمن..

 

و احيانا ياخذ الامر كوسيلة للتسلية..

 

وان كان الامر لا ياخذ اي منحني جدي..

 

و لكنهذه المرة الامر يختلف..

 

فملاك ابنة عمه..

 

و لا يستطيع ان يتسلي .

 

.

 

على العكس يجب انيكون خائفا عليها كاخت له تماما..

 

انها امانة في اعناقهم كلا..اجل سيكون اهتمامهمحصورا في اطار الاخوة..

 

تماما كما كان سيهتم بمها..
وفى تلك اللحظة هبطت مهادرجات السلم و قالت متسائلة: اين هي ملاك؟..
اجابها ما زن قائلا: لقد ذهبت لترتديملابس تدفئها لاننا سنخرج بعد قليل..
قالت مها بدهشة: انت و هي؟؟..
قال ما زنبحنق: بالطبع لا ايتها الذكية..

 

ستكونين معنا..
قالت مها مبتسمة بمكر: ظننت انكلن تاخذنى معكما..
قال في سرعة: اسرعى بارتداء شيء مناسب..

 

فسنذهب الىالنادي..
قالت بمرح: حسنا في الحال..
وعاودت صعودها الى الطابق العلوي..

 

فيحين تحرك ما زن الى حيث الاريكة و القي بجسدة عليها..

 

و تطلع بشرود الى التحفةالموضوعة على طاولة صغيرة بجواره..

 

الي ان سمع صوت ملاك و هي تنادية قائلة: ما زن..
التفت في سرعة اليها و قال مبتسما: اجل..
قالت ملاك بهدوء و هي تقلبكتابا بين يديها: انا جاهزة..
– فلننتظر مها..

 

فسوف ترتدى ملابسها و تاتيمعنا..
لم تعلق ملاك و هي تقلب الكتاب بين كفيها..وابعدت خصلات شعرها المتهدلةعلى جبينها..فى حين اعتدل في جلستة و كاد ما زن ان يقول شيئا..لولا ان هبطت مها علىدرجات السلم و قالت بمرح: ها انذا قد جهزت..
قال ما زن باستخفاف: ستعاقبين علىتاخرك..

 

و لن ناخذك معنا..
قالت مها و هي تضع يدها عند خصرها:حاول فقط..
قالمازن و هو يلتفت عنها: هيا يا ملاك .

 

.

 

لنذهب نحن..
لم تتحرك ملاك من مكانها قيدانملة فقالت مها مبتسمة: هل رايت؟..

 

ان ملاك تقف في صفي..
وتوجهت الى ملاك لتقولبمرح: يالك من فتاة..

 

لقد حطمت غروره..
قال ما زن و هو يشير الى مها: هيى انت يافتاة..

 

لا اسمح لك بقول ذلك..

 

لم تخلق بعد من تستطيع تحطيم غرور ما زنامجد..
قالت مها و هي تغمز له بعينها: بل انها موجودة امامك ايها الاعمي و قد حطمتغرورك منذ قليل..
– ما حدث منذ قليل اسمية مجرد جولة و انتهت..

 

ثم لم تكثرينالكلام..

 

فلنغادر الان ايتها المزعجة..
قالت مها و هي تفكر: لحظة واحدة .

 

.

 

ما ذاعن السيدة نادين؟..

 

هل ناخذها معنا؟..
تطلع ما زن الى ملاك .

 

.

 

فاجابت هذه الاخيرةقائلة و هي تهز راسها: لا داعى لذلك..
قال ما زن بتردد: و لكن قد تحتاجين الى شيءما..

 

و هي من تعرف كل احتياجاتك..
قالت ملاك بضيق: و انا ايضا اعرفاحتياجاتي..
قال ما زن مهدئا: حسنا..

 

حسنا لا تتضايقي..

 

لقد اردتها ان تاتى معنالتساعدك ليس الا..
قالت ملاك بعصبية: لا احتاج الى مساعدة من احد..

 

و استطيعالتصرف لوحدي..

 

لست طفلة..

 

اتفهم..
استغرب ما زن غضبها المفاجئ..

 

فلم يقل ما يستدعى العصبية او الغضب..

 

انة يفكر في مصلحتها ليس الا..

 

و لكن طبيعة ملاكالانطوائية و التي لم تكن تختلط الا بوالدها الذى يغمرها بحنانة و عطفة يجعلها لاتتقبل الحديث من احد و خصوصا اذا اشار في حديثة ذاك عن شيء عن حاجتها للمساعدة .

 

.وشاهدها ما زن و هي تستدير بمقعدها مغادرة المكان..

 

فاسرع يقف امامها و يقول: ما الامر؟..هل اغضبك ما قلته؟..
اشاحت بوجهها عنه فقال بابتسامة: حسنا انا اسفوارجوان تقبلى اعتذاري..

 

اعلم انك لست طفلة و تستطيعين تدبر امورك بمفردك..
استدارت له ملاك في تلك اللحظة..

 

فاتسعت ابتسامتة و هو يردف: و الان هلنخرج؟..
رفعت ملاك راسها له و لاول مرة راها تبتسم و تومئ براسها بهدوء..بادلهاالابتسامة و ابتعد عنها متوجها الى حيث باب المنزل الرئيسي..

 

و التفتت مها الى ملاكوقالت و هي تتوجة نحوها: هل اساعدك؟..
قالت ملاك بلهجة تطوى بعض المرح غير التياعتادتها مها منها: ان شئت..
امسكت مها المقعد و اخذت تدفعة ببطء..فقالت ملاكمستغربة: لم تدفعينة هكذا؟..
قالت مها بقلق: اخشي ان اكون سببا في مكروة قديصيبك..
– لا عليك..

 

اسرعى اكثر..
قالت مها مستسلمة: كما تشائين..
واسرعتفى سيرها لتصل الى السيارة و وقفت امام الباب الخلفى لتقول ما زن تعالوساعدنا..
اسرعت ملاك تقول: لا داعى لقد اعتدت ذلك..

 

فقط افتحى الباب..

 

و استطيعالجلوس على المقعد الخلفى بمفردي..
كان ما زن قد تحرك من مكانة و جاء اليهم بناءعلى هتاف مها..وشاهد ملاك و هي تحاول بكل جهدها و قوتها رفع نفسها عن المقعد المتحركوالجلوس على مقعد السيارة الخلفي..

 

و تساءل..

 

لم تفعل كل هذا و تكلف نفسها كل هذاالعناء؟..

 

كان بامكانى ان اساعدها دون ان تتعب نفسها هكذا..

 

لم يكن يدرك ان ملاككانت تحب فعل كل شيء بمفردها..

 

تريد ان تثبت للناس كلا انها ليست عاجزة ابدا..

 

و تستطيع فعل الكثير حتى وان كانت قدماها لا تتحركان..كان اصرارها على عدم حاجتهاللمساعدة من احد هو ما يدفعها لان تبذل كل الجهد لفعل كل شيء بنفسها..
وتحركمازن الى حيث المقعد الذى تركتة ملاك ليطوية و يضعة في صندوق السيارة..

 

و عاد ادراجهالي مقعد السائق..لينتظر مها لصعد اليها و ينطلق بالسيارة الى حيثالنادي…
؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛تطلع كمال بغرابة الى ما زن الذى اقترب منه و قال لماذا تتطلع الى هكذا؟..
قال كمال بحيرة: ليس من عادتك ان تاتى الى النادى فيوقت كهذا..
اشار ما زن الى ما خلفة و من ثم قال: رايت انا و مها..

 

ان ملاك ابنة عميتعزل نفسها كليا عن الجميع..

 

فقررنا اخراجها من المنزل و احضارها الى هنا لترفة عننفسها..
هز كمال كتفية و قال و هو يدير ظهرة عنه و يتجة الى قسم الفروسية: لا شانلى باحوال ابنة العم تلك..
زفر ما زن بحدة و من ثم تبعة بدورة الى ذلك القسم..

 

و منجانب اخر جلست مها مع ملاك حول احدي الطاولات بكافتيريا النادي..وانشغلت الاخيرةبقراءة الكتاب الذى بين يديها..فسالتها مها قائلة: ماذا تقرئين؟..
قالت ملاك و هيتتوقف عن القراءة و تضع الكتاب على الطاولة: كتاب عن الحياة و مشاكلهاالمختلفة..
قالت مها متسائلة: و هل يوجد حلول لهذه المشاكل في الكتاب

 

..
قالتملاك بهدوء: نوعا ما .

 

.
ابتسمت مها و قالت: مشكلتى الوحيدة في هذه الحياة هي ما زن .

 

.

 

فهل يوجد حل لها في كتابك هذا؟..
ابتسمت ملاك و قالت: لا اظن..
تطلعت لهامها و قالت: لاول مرة اراك تبتسمين..

 

ان كان ذكر ما زن سيجعلك تبتسمين فساردد اسمهدائما..
ولما و جدتها صامتة و لم تعلق سالتها قائلة: و انت..

 

ما هيمشكلتك؟..
اجابتها ملاك بكلمة واحدة: الوحدة..
رددت مها مستغربة: الوحدة؟..
التفتت لها ملاك و قالت بحزن: اصعب شعور قد يمر على الانسان او الفتاةبشكل خاص ان تشعر انها و حيدة في هذا العالم بدون اخوة او اصدقاء..او حتى شخص ما فيمثل عمرها..انة شعور يخنقك..يقتلك..

 

و كل مخاوفك تتضاعف و انت تشعرينبوحدتك..
قالت مها متسائلة: و ماذا عن و الدتك؟..
وضعت ملاك كفها عند و جنتهاوقالت و هي تشعر بغصة في حلقها: و اين هي و الدتي؟..

 

لم ارها حتى..

 

لم يعد لى الحق فيذلك بعد ان فقدتها..

 

لا اذكر شكلها او صوتها..

 

و الشيء الوحيد الذى بات من حقى هو اناراها في الصور..
قالت مها معتذرة: انا اسفة لم اكن اعلم..
تنهدت ملاك دون انتعلق على عبارتها..

 

و طغي الصمت على المكان لعدة دقائق قبل ان تقول ملاك ببعضالتردد: و ماذا عن و الدتك؟..

 

لم ارها منذ ان جئت الى المنزل..
ارتسمت ابتسامةشاحبة على شفتي مها و قالت: و الدتي؟..

 

لا اظن انك سترينها في المنزل..

 

فهي لا تاتيالية ابدا..
تطلعت اليها ملاك باستغراب و حيرة فاردفت: لقد انفصلت و الدتى عنوالدى و انا في الخامسة عشرة من عمري..

 

اذكر يومها اني لحقت بها لتاخذنيمعها..وترجيتها بعيني الدامعتين ان لا تترك المنزل .

 

.

 

و لكنها قالت ان الحياة فيمنزل و الدى افضل لى و لاخوتي..وهي لن تعيشنا و لو بعد عشرين عاما في مثل هذاالمستوى..

 

لهذا تركتنا كلا و غادرت المنزل دون اي كلمة اخرى..
تسائلت ملاكباهتمام: و هل ترونها؟..
اومات مها براسها و قالت و هي تحرك اصابعها على الطاولةبلا اهتمام: بلى..

 

نذهب لزيارتها من حين الى اخر..

 

و لكن هي لا تاتى لزيارتنا فيالمنزل ابدا..

 

لان و الدى موجود فيه كما تقول..
تطلعت ملاك الى مها و شعرت بقلبهايرق تجاهها..

 

ليست هي الوحيدة التي تتالم..

 

و ليست هي الوحيدة التي تعانى الحرمان منوالدتها..

 

و لكن مها افضل منها..

 

على الاقل هي تري و الدتها و تسمعها..

 

شعرت بحنانها..

 

و بلمسات اناملها الدافئة..

 

اما هي فانها حتى لا تذكر اي شيء مما جمعها بوالدتها كيفلا و هي كانت بالثانية من عمرها عندما فقدت امها..
وظل الصمت مخيما على المكانقبل ان يقطعة صوت مرح و هو يقول: مها جالسة بالكافتيريا و ليست باى قسم من النادي..

 

يا للمعجزة..
التفتت مها بلهفة الى صاحب الصوت و قالت: حسام)..
حسام هو ابنخال مها..فى الثالثة و العشرين من عمره..ذا شعر بنى قاتم و عينان من اللونذاته..يتمتع بوسامة محببة و مظهرا جذابا..وذا جسم رياضي..
ابتسم و قال: اجل حسام..

 

اخبرينى لم تجلسين هنا فقط..

 

و لا اراك في اي قسم من اقسام النادي..
ابتسمت مهاابتسامة و اسعة و قالت و هي تلتفت الى ملاك: لقد كنت اجلس مع ابن…
اطبقت شفتيهاقبل ان تكمل..

 

يالغباءها..

 

هل نسيت كلام و الدها بهذه السرعة..

 

و اردفت بسرعةوارتباك: مع صديقتي..
تطلع حسام الى ملاك و قال بابتسامة يغيظ بها مها: انهاتبدوا كالملاك..
قالت مها بحنق: انت لم تخطئ ان اسمها ملاك حقا..
قال حساموهو يجذب له مقعدا و يجلس ليشاركهما الطاولة حقا؟..

 

يا للمصادفة..
قالت مها و هيتشير الى حسام ملاك اعرفك..

 

ابن خالي حسام..وهو عضو في هذا النادي..
قال حساموهو يرفع حاجبيه: فقط..
ابتسمت مها و قالت: و صديق الطفولة ايضا..
قال حساممعترضا: لقد نسيت اهم شيء..
اسرعت مها تهرب بنظراتها و قالت بخجل و ارتباك: و ما الذى نسيته؟..
قال حسام و هو يعقد ساعدية امام صدره: اننى صديق ما زن و كمالالمقرب..
احست مها بالغيظ .

 

.

 

و قالت و هي تمط شفتيها: عذرا لانى نسيت هذه المعلومةالمهمة يا صديق كمال و ما زن المقرب..
التفت لها حسام و قال متسائلا: و اين تعرفتعلى ملاك؟..

 

هنا بالنادي؟..
ارتبكت مها و تطلعت الى ملاك التي عاودت قراءة كتابهاومن ثم قالت: اجل..
تطلع حسام بحيرة الى ملاك..

 

فهو لم يرها في النادى قبل الانابدا..

 

و لكنة لم يابة بالامر كثيرا و التفت الى مها ليتحدث اليها..

 

بينما كانت ملاكتجلس في صمت و هي تقرا الكتاب الذى بين يديها..

 

و من ثم لم تلبث ان تنهدت..

 

و هي ترفعانظارها الى ما امامها..

 

و ارتسمت ابتسامة باهتة على شفتيها و هي تتطلع الى حلبةالسباق التي يتدرب بها كل اعضاء الفروسية..واستقرت عيناها على ما زن الذى كان يمتطيجوادة و يقودة بكل مهارة..

 

كان يقفز الحواجز واحدا تلو الاخر و بمهارة متقطعةالنظير..وشعرت ملاك انها تري امامها فارسا بارعا يقود الجواد و يحلق به فيالهواء..كانت عيناها تتابعان ما زن في تلك اللحظة..وشاهدتة يوقف الجواد بهتاف واحدمنة و هو يشد لجامة بكل قوة..ويهبط منه و من ثم لم يلبث ان ربت على راسة و داعبة قبلان يمسك بلجامة و يعيدة الى الاسطبل و …
(ملاك..ملاك..)
التفتت ملاك الى مهاناطقة العبارة و قالت و هي تلتفت لها: اجل..
قالت مها مبتسمة: ماذا تريدين انتشربي؟..
وقال حسام و هو يغمز بعينه: و على حسابي بكل تاكيد..
قالت ملاك بهدوء: عصير الفواكة..
قال حسام و هو ينهض من مقعده: ساحضر لكما طلبكما في الحالو…
جاءة صوت ما زن و هو يقول: و اي عصير لى ايضا..
التفتت ملاك الى ما زن الذياقترب منها و رمي بنفسة على احد المقاعد بطاولة مجاورة لهم بانهاك و هو يقول بتعب: لقد اقترب السباق..و لا اظن اني سافوز به ابدا..
غادر حسام المكان ليحضر مطالبهمفى حين قالت مها بسخرية: جيد انك قد اعترفت بذلك..
قال ما زن و هو يلتفت لها و يرسمابتسامة على شفتيه: لم تسالينى لماذا؟..
– و لماذا؟..
قال باستهزاء: ذلك لانكانت ستكونين موجودة بالنادى و قتها و انا اتشاءم من و جودك..
قالت مها بحنق: لن اتياذا و قتها و لا تحلم ان افكر بالمجيء حتى..

 

ابحث عمن يشجعك..
قال ما زن و هو يعقدساعدية امام صدره: من قال اني احتاج لتشجيعك..

 

لدى من المعجبين اكثر مماتتصورين..
كادت مها ان تجيبة بعبارة غاضبة لولا ان قالت ملاك همسا و هي تهتف بها: مها..

 

اريد ان اطلب منك طلبا..
قالت مها و هي تلتفت اليها: و ما هو؟..
قالتملاك بتردد و حرج: اريد ان اتى الى النادى يوم السباق .

 

.
قالت مها بحيرة: كلناسنحضر .

 

.

 

فكمال و ما زن مشتركان بالسباق..
قالت ملاك بدهشة: و لكنك قلت منذ قليلبانك لن تذهبي..
ضحكت مها و من ثم قالت: هذا حتى اغيظ ما زن فقط..
قالت ملاكبدهشة اكبر: تكذبين حتى تغيظيه؟؟..
قالت مها بمرح: لا عليك..

 

لقد كنت امزح و لماقصد الكذب..
فى تلك اللحظة وضع حسام المشروبات امامهم على الطاولة و هو يقول: لاتصدقيها .

 

.

 

دائما ما تكذب و خصوصا علي..
قالت مها و هي تشير الى نفسها بغرور: و لماكذب على شخص مثلك..
قال حسام بابتسامة: اسالى نفسك..
ومن ثم لم يلبث انالتقط المشروب الثالث لياخذة الى حيث طاولة ما زن و يجلس عليها برفقتة و قال: ها هو ذاما طلبته..
قال ما زن و هو يلتقط الكاس من يده: اشكرك..
وقبل ان يرتشف منه رشفةواحدة سمع صوت انثوى ينادية قائلا: ما زن .

 

.

 

ما زن..
التفت الى صاحبة الصوت و قالبملل: اجل يا حنان..

 

ماذا تريدين؟..
قالت حنان و هي تقترب منه: اين انت؟..

 

انياتصل بك منذ يومين و لا تجيبني..
قال ما زن بضجر: منشغل باعمال و الدي..
قالتمها في تلك اللحظة بصوت خفيض: الم تسام تلك الفتاة؟..
قالت ملاك متسائلة: من هيهذه الفتاة؟..
قالت مها بلامبالة و هي تلوح بكفها: احدي صديقات ما زن..

 

و هي تلاحقهاينما كان..

 

يبدوا و انها معجبة به بشدة..
قالت ملاك باهتمام: و ماذا عنههو؟..
قالت مها و هي تبتسم بسخرية: هو؟..

 

هو لا يهتم باى فتاة ابدا..

 

ترينة يعجببفتاة ما في لحظة..

 

و ينساها بعد يوم واحد فقط..
اتسعت عينا ملاك و قالت ما ذاتعنين بالضبط؟..
قالت مها و هي تهز كتفيها: لا شيء سوي ان اخي لا تهمة اي منالفتيات اللواتى حولة ابدا..
لم تفهم ملاك ما تنطوى عليه هذه العبارة..

 

فقدكانت مها تعني انه ياخذ من الفتيات و سيلة للتسلية و لا يابة بهن ابدا..

 

اما ملاك فقدفهمت ان ما زن لا يهتم بالفتيات اشباة حنان و التي يلاحقن الشباب..وعادت لتلتفت الىمازن الذى كان يتحدث الى حنان بسخرية و من ثم لم تلبث حنان ان سارت عنه غاضبة..

 

و فيالوقت ذاتة قال حسام بعتاب: انت من جلبتها لنفسك و عليك ان تتحمل ما جنتهيداك..
قال ما زن بحدة: انها بلهاء..

 

لقد اخبرتها منذ البداية اننى صديق لها لااكثر و سيكون كلامنا كله في حدود الصداقة..

 

و لكنها تصر على انها تحمل لى ما هو اكثرمن الصداقة و اني لا اهتم بمشاعرها ابدا..
قال حسام و هو يشير اليه: لو لم تتحدثاليها منذ البداية و تطلب صداقتها لما حدث كل هذا..

 

و الان تحمل نتيجةفعلتك..
قالت ملاك بغتة جعلت الكل يلتفت لها: كم الساعة الان؟..
تطلع حسامالي ساعتة و قال: السادسة و النصف..

 

لم؟..
قالت ملاك بسرعة: اريد ان اعود الىالمنزل..

 

سياتى استاذ اللغة الانجلينزية بعد نصف ساعة..
قال ما زن و هو ينهض منعلى مقعده: حسنا سنعود..

 

هيا يا مها..
قال حسام متسائلا بدهشة: هل تعرف ملاك يامازن؟..
قال ما زن بابتسامة: اجل .

 

.

 

فهي صديقة مها و ستقضى بعض الوقت في منزلناريثما يعود و الدها من السفر..
التفت حسام الى مها و قال و هو يعقد حاجبيه: لمتقولى لى هذا يا مها..
قالت مها بارتباك و هي تنهض من على مقعدها و تلتقط حقيبتها: لقد نسيت..
اوقفها حسام و قال بشك:اشعر و كان في الامر سرا تخفينة عني..
تهربتمها من نظراتة و اسرعت خلف مقعد ملاك و قالت: ابدا .

 

.

 

لا شيء..
واخذت تدفع المقعدبهدوء..

 

فى حين قال حسام و هو يراقبهم و هم يبتعدون: بل هو كذلك يا مها..

 

و هو يتعلقبتلك الفتاة المدعوة..

 

ملاك..
؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛كان الهدوء يعم المكان و ذلكالمنزل الكبير قبل ان يفتح باب المنزل و صوت مها و هي تقول بحدة: ارجوك اصمت فقطوارحنا من سماع صوتك..
قال ما زن بابتسامة: لماذا تغارين من صوتي؟..

 

ما ذنبى اذاكان اجمل من صوتك..
قالت مها بحنق: اصمت فقط..
اما ملاك فقد اكتفت بالصمت و لمتحاول ان تعلق على عبارتهما .

 

.وجاء صوت نادين بغتة ليقطع على ما زن و مها شجاراتهموهي تقول: انسة ملاك اين كنت كل هذا الوقت؟..
رفعت ملاك راسها الى نادين و قالتبهدوء: لقد ذهبت الى النادى .

 

.
قالت السيدة نادين باستنكار: و لماذا لمتخبريني؟..
اشاحت ملاك بوجهها و لم تجبها فقالت نادين بهدوء: انستى انت تعلميناننى المسئولة عنك .

 

.

 

و لو حصل لك اي شيء ساكون انا الملامة اولا و اخيرا..
قالتملاك و هي تلتفت لها: عمري ثمانية عشرة عاما و لست طفلة حتى لا استطيع ان اهتم بنفسيجيدا..
وضعت نادين كفها على كتف ملاك و قالت: انا افهم ذلك جيدا..

 

و لكن عملى يحتمعلى ان اكون بجوارك دائما..

 

وان اكون محل الثقة التي منحنى اياها السيدخالد..
كادت ملاك ان تهم بقول شيء ما .

 

.

 

لولا ان ارتفع صوت رنين هاتف المنزل..

 

فتوجة ما زن الية و رفع سماعتة قائلا: الو..

 

من المتحدث؟..
صمت ما زن للحظات و من ثمقال مبتسما: اجل..

 

لحظة واحدة..
والتفت الى حيث ملاك و قال بابتسامة ملاك..

 

لديخبر سعيد لك..

 

و الدك على الهاتف..
صاحت ملاك بفرح: ابي!!..
ومن ثم اسرعت تحركمقعدها الى ان و صلت الى ما زن و قالت بلهفة و شوق: اعطنى سماعة الهاتف..

 

اريد ان اتحدثاليه..
قال ما زن و هو يتطلع اليها: مقابل ما ذا؟..
قالت برجاء: ارجوك..

 

اريد اناتحدث اليه..
قال ما زن مبتسما و هو يناولها السماعة: لو كان خطيبك هو المتصل لماكانت لهفتك الية الى هذه الدرجة..
لم تستمع ملاك الى حرف واحد مما قالة ما زن بلاختطفت السماعة و قالت بلهفة كبيرة: ابي اشتقت اليك كثيرا..
قال خالد بحنان: و اناكذلك يا ملاك..

 

اخبرينى يا ملاك ما هي اخبارك؟..
قالت ملاك متسائلة:انا بخير ياابي..كيف حالك انت؟..و منذ متى و صلت

 

..

 

و متى ستعود؟..
ضحك خالد و قال: رويدك ياملاك..

 

انا بخير..

 

و انا اتحدث اليك الان من المطار لانى قد و صلت لتوى اليه..

 

و ساعودبعد اسبوع ان سارت الامور كما يجب..
قالت ملاك برجاء: ابي عد سريعاارجوك..
تساءل و الدها و هو يعقد حاجبيه: ما هي احوالك مع عمك و ابناءه؟..
تطلعتملاك الى ما زن و مها و من ثم قالت: على ما يرام..

 

لا تشغل نفسك..
قال و الدهاباهتمام: هل يعاملونك جيدا؟..

 

و هل حاولوا مضايقتك؟..
– الكل يعاملنى بشكل جيديا ابي .

 

.

 

لا تقلق..

 

انت عد فقط .

 

.

 

انا احتاج الى و جودك الى جانبى كثيرا..
قالوالدها و هو يتنهد بارتياح: حمدلله..

 

لقد ارحتنى يا صغيرتى .

 

.

 

لو ضايقك احدهم اوتضايقت من العيش معهم..

 

اخبرينى حتى اتصرف..
واردف قائلا:والان يا صغيرتى .

 

.

 

سانهى المكالمة..

 

اراك بخير و اهتمى بنفسك جيدا..

 

ساعود و معى قفص الطائر الذيطلبته..الي اللقاء يا ملاكى الصغير..
قالت ملاك و الدموع تترقرق في عينيها: الىاللقاء يا ابي..
قالتها و اغلقت سماعة الهاتف و هي تتنهد بحزن.

 

.

 

فقال ما زن و هويهز راسة و هو جالس على احدي المقاعد: لو كنت اعلم ان هذه المحادثة ستجعلك تبكين منجديد..

 

لما منحتك السماعة منذ البداية..
قالت مها باستنكار: ما زن .

 

.

 

ما ذاتقول؟..
واردفت و هي تقترب من ملاك و تربت على كتفها: لا عليك انه يمزح..
قالتملاك بصوت مختنق: اعلم..
واردفت و هي تستدير عنهم: عن اذنكم..
قالت مها لمازنوهي تراها تبتعد عنهم: الم تكن تستطيع تاجيل حديثك هذا قليلا؟..
قال ما زن و هويهز كتفيه: لقد اردت ان اجعلها تنسى حزنها قليلا..
قالت مها بعتاب: ملاك ليستمثلي..

 

انا يمكننى ان اتقبل مزاحك و سخريتك..

 

و لكن هي ربما لا..

 

انت اعلم بظروفها .

 

.
اوما ما زن براسة و من ثم قال: بلي اعلم بظروفها اكثر من اي شخص اخر..
ومنثم نهض من على مقعدة و قال: ساذهب الى غرفتي..
ابتسمت مها و قالت: و من سالك عنمكان و جهتك الان..
تطلع لها ما زن بنظرة طويلة قبل ان يلتفت عنها و يصعد درجاتالسلم..امام مها فقد التفتت الى باب غرفة ملاك و توجهت لها .

 

.

 

و لكن اوقفها بغتة صوترنين هاتفها المحمول..

 

فالتقطتة من حقيبتها و ابتسمت ابتسامة و اسعة و هي تري رقم حساميضيئة و اجابتة بلهفة ما زحة: اهلا حسام..

 

الم تصبر على فراقي بهذه السرعة؟..
قالحسام بابتسامة: تحلمين..

 

لقد اتصلت فقط لاعرف منك بعض الامور..
استغربت مهاحديثة و قالت بحيرة: اي امور هذه التي تود معرفتها؟..
قال حسام و هو يضغط على حروفكلماته: عن تلك الفتاة المدعوة ملاك..
قالت مها بتلعثم: صديقتي..

 

ما ذابها؟..
قال حسام بشك: لقد قلت انك قد تعرفتى عليها في النادي..

 

و مع اني لم ارهافى النادى ابدا..

 

الا اننى ظننت اننى لم انتبة لوجودها به قبل الان..ولكن عندمارايت انها فتاة مقعدة ازدادت شكوكى حولها..

 

فمن مثلها لا يمكن ان تشتركبالنادي..
قالت مها بارتباك: حسام ماذا جري لك؟..

 

هل تعمل ضابط مباحث او محققبالشرطة؟..

 

الامر لا يستدعى كل هذا .

 

.

 

لقد جاءت الى النادى لمرة او مرتين من قبللمجرد الزيارة و تعرفت بها خلال هذه الاثناء..
قال حسام بارتياب: لا اعلم لم اشعرانك لا تقولين الصدق..
ازدردت مها لعابها و قالت و هي تحاول ان تنهى الموضوع: بلانا كذلك..

 

استمع الي..

 

اتصل بى بعد قليل..

 

فلدى مكالة اخرى..

 

الىاللقاء..
قالتها دون ان تستمع الى جوابه..

 

و في الطرف الاخر قال حسام و هو يبتسمبزاوية فمه: لا تزالين لا تعرفين الكذب على يا مها..

 

استطيع ان اكشف كذبك من ارتباكصوتك و تلعثمة .

 

.

 

و من انهاءك السريع للمكالمة..

 

و لكن ساعلم بكل شيء قريبا..

 

ان اردتذلك…
؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛
dreamamira and nahlahkb like this.
الجزء الرابع

” .

 

.

 

لماذا

 

..”
(لم يحضر كمال على العشاء ايضا)
قالها امجد و هو يجلس حول ما ئدة الطعام و تبدوا على ملامحة العصبية..

 

و اردف بحدة: الى متى سيستمر هذا الشاب في تصرفاته؟..
قال ما زن بهدوء: لا عليك يا و الدي..

 

سياتى بعد قليل..
انفعل و الدة و قال: منذ نصف ساعة و انت تقول لى مثل هذا الكلام..

 

لو كان سياتى لجاء مبكرا..
واردف قائلا: اتصل به بسرعة و اطلب منه ان ياتى فورا..
– حسنا يا و الدى سافعل..

 

اهدئ انت فقط..
نهض ما زن من مكانة و اتجة الى الطاولة الصغيرة القريبة من المائدة ليلتقط هاتفة المحمول و يتصل بكمال..

 

اما ملاك فقداستمرت في تحريك الملعقة كعادتها في الطبق دون هدف..

 

فقالت مها بعطف: ملاك .

 

.

 

لماذالا تاكلين؟..
قالت ملاك بابتسامة باهتة و هي ترفع راسها الى مها:من قالهذا؟..
قالت مها و هي تشير الى طبقها: طبقك المليء بالطعام..
تركت ملاك الملعقة من يدها و قالت و هي تتنهد: لا اشعر برغبة في ذلك..
قالت مها متسائلة: و لماذا؟..

 

ان كان و الدك هو السبب..

 

فقد اتصل بك اليوم و تحدث اليك كماوعدك..
قالت ملاك بصوت خفيض و هي تتطلع الى نقطة و همية: ليس الامر سهلا كماتظنين..

 

ان فراق ابي يعني لى فراق العالم باسره..

 

انى لا اعرف احدا سواه..
قالمازن الذى سمع صوتها على الرغم من انخفاضه: و ماذا عنا..

 

الا تعرفيناايضا؟..
قالت ملاك و هي تلتفت له: و لكن ليس مثل ابي..
هز ما زن كتفة و سار ليكملطريقة و لكنة اصطدم بالملعقة المجاورة بملاك دون قصد..

 

فانحنت ملاك لتلتقطها..

 

و لكنمازن كان الاسرع الذى انحني و قال بابتسامة و هو يعيد وضع الملعقة على الطاولة و ينهضواقفا لا تتعبى نفسك..انا من اسقطها و انا من عليه ان يحضرها..
وجدت ملاك نفسهاتزدرد لعابها و تقول بصوت خافت: شكرا لك..

((خذى دميتك))
((شكرالك))

دس ما زن اصابعة بين خصلات شعرة و هو يحاول فهم ما دار بذهنه..

 

اى كلماتتلك التي مرت بباله..

 

و من قالها؟..

 

ايكون هو؟..

 

و لماذا قالها و متى؟..

 

و لماذا جالتبذهنة الان؟..لم يستطع الاجابة على اي من تساؤلاتة و هو يعود الى مقعده..

 

و يلتقطالملعقة ليتناول طعامة من جديد..ولكن..

 

لماذا لم تدر هذه الكلمات في ذهنة الا عندماجاءت ملاك الى منزلهم؟..

 

لماذا؟..
؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛جلست مها في غرفتها بعدالعشاء و هي تشعر بالتعب و هي تري اكوام الكتب امامها على الطاولة..

 

و قالت بضجر: لقدتعبت..
واردفت بسام: لا اعرف حل لهذه المعادلة الحسابية..

 

لقد سامت..
نهضت منعلى المقعد و رمت بنفسها على الفراش بتعب..

 

و اخذت تفكر باى شيء غير الكتب التي لاتزال مفتوحة .

 

.

 

و فجاة قالت بابتسامة: ربما كان حسام يعلم حل هذهالمعادلة..
وكانها لم تكن تريد الا اي حجة لتتصل به..

 

فالتقطت هاتفها المحمولواتصلت به قائلة بابتسامة: الو .

 

.

 

اهلا حسام كيف حالك؟..
عقد حسام حاجبية و قال: انا بخير..

 

ماذا بك يا مها و لم تتصلين في هذه الاثناء..
قالت مها و هي تتوجة نحوالطاولة و تجلس خلفها: لدى معادلة حسابية و لا اعرف حلها..

 

و لم اجد سواك ليساعدنى علىذلك..
قال حسام بابتسامة: مها..

 

ماذا جري لك

 

..

 

انسيت ان تخصصى مختلف تماماعنك؟..
قالت مها و هي تلتقط قلمها و تقلبة بين اصابعها: لم انسى..

 

و لكن..لم اجد منيساعدنى سواك..
ادرك حسام منذ البداية انها لم تتصل من اجل المعادلة الحسابيةوقال بمكر: و من قال لك اني اعرف حل هذه المسائل؟..
قالت بابتسامة: لقد حللت معيسابقا مسالة مماثلة لها..
قال حسام و هو يجلس على طرف فراشه: مشكلتك انك لاتعرفين التمثيل و الكذب..ولكن لا يهم اخبرينى الان بما عندك..
اخبرتة مهابالمسالة..

 

فحاول ان يشرح لها طريقة حلها بهدوء..

 

اما الاولي فقد كان اعجابها بهيزداد..

 

لقد كانت معجبة به منذ ان كانت طفلة .

 

.لا تنكر هذا..

 

و تولد شعور بداخلهاتجاهة مع الايام كلما ياتى الى منزلهم من اجل ما زن او كمال..

 

كانت تلعب معه احياناوهي صغيرة..واحيانا اخرى كانت تلعب معه هو و اخوتها..

 

و حتى عندما كان كمال يرفضاشراك فتاة في اللعب..

 

كان حسام يدافع عنها..

 

منذ ان كانت طفلة و هي تراة فارساحلامها الذى يذود عنها..ولكن..

 

مشكلتها هي انها لا تعرف مشاعر حسام تجاهها..

 

احيانا تشعر به يهتم بها..

 

و احيانا يعاملها كاخت له تماما..

 

و لكن لم تعلم ابدا بمايخفية في قلبه..

 

و اذا كان يحمل لها ذات الشعور الذى تحملة له..
وقال حسام عندماانتهي من شرح الحل لها: و الان هل فهمت الطريقة..
قالت بتاكيد و ثقة: بالطبع ما دمت قد شرحتها لي..
قال حسام بهدوء: حسنا اذا ما دام الامر كذلك..

 

فالىاللفاء..
اسرعت تقول: حسام انتظر..
قال حسام بابتسامة: منذ البداية و اناانتظر الموضوع الاساسى لاتصالك..

 

اخبرينى ما هو؟..
ازدردت لعابها و قالت الموضوع الاساسي؟..

 

لا يوجد اي موضوع اساسي..

 

فقط اردت ان اسالك ان كنت ستاتى غدالمنزلنا ام لا..
قال حسام متسائلا: و ما الداعى لحضوري؟..
مطت مها شفتيهاوقالت: لا يوجد اي داع ابدا..

 

الي اللقاء..
قال حسام بابتسامة و اسعة: اراك فيالنادى اذا..

 

الي اللقاء..
انهت مها المكالمة لتضع الهاتف على الطاولة و من ثمتعود لترمى بنفسها مرة اخرى على الفراش..

 

و قالت و هي تتنهد: احيانا اتخيل او ربمااتوهم انك تحمل لى مشاعر ما في قلبك يا حسام …
؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛تطلعتملاك من نافذة غرفتها الى النجوم المتلالاة في السماء..

 

و التي بدت كماسات تبرق فيثوب الليل الممتد بلا نهاية .

 

.كانت شاردة الذهن..

 

تفكر في اشياء كثيرة..

 

و لكن محورتفكيرها كان ابيها..واطرقت براسها للحظة لتتطلع الى القلادة التي حول عنقها..

 

كانتعلى شكل قلب يتوسطة قلب متارجح..

 

كانت القلادة التي اهداها لها و الدها ذلكاليوم..
شعرت بملل شديد و هي لا تشعر باى رغبة في النوم..

 

خصوصا وان المكان غريبعليها و لم تعتد النوم الا في منزلها و في غرفتها..القت نظرة سريعة على ساعة يدهاالتي كانت تشير xxxxبها الى الثانية بعد منتصف الليل..

 

و تنهدت قائلة و هي تتطلع الىالسماء من جديد: يا لهذا الليل الطويل..

 

متى تشرق الشمس

 

..
حركت عجلات مقعدهاالي حيث حقيبتها..

 

و تطلعت الى مجموعة من الكتب و الروايات التي جلبتها معها الىهنا..

 

و لكنها لم تشعر باى رغبة في القراءة..لذا و جدت نفسها تحرك عجلات مقعدها منجديد الى الباب و من ثم تحرك مقبضة و تدفعة بهدوء..وتخرج الى الردهة التي كانت اشبهبصورة ثابتة..

 

لا يتحرك فيها اي شيء..

 

و لا يسمع فيها اي صوت سوي صوت انفاسها .

 

.

 

و دارت بعينيها في ارجاء الردهة قبل ان تحرك عجلات مقعدها و هي تشعر بالخوف..

 

الخوفمن الوحدة..

 

الخوف من الظلام..

 

الخوف من كل شيء..

 

و وجدت قبضتاها تنقبضان على عجلتيالمقعد..

 

تمالكت نفسها و حاولت ان تهدئ نفسها .

 

.

 

و هي تردد ان ليس هناك ما يخيف..

 

فالصمت يعم ارجاء المكان و …
وبغتة سمعت صوت ما .

 

.صوت حركة ما .

 

.

 

فانتفضت بقوة .

 

.

 

و سرت في جسدها ارتجافة خوف..وهي منكمشة في مكانها لا تقوي على الحراك..

 

و دون انتحاول رفع عينيها .

 

.

 

سمعت الباب الرئيسى للمنزل يفتح..

 

ازداد خوفها و هي نخشي انيكون القادم لصا..

 

حاولت العودة من حيث اتت..

 

و لكن يداها لم تطيعاها في تحريك عجلتيالمقعد..

 

رفعت عيناها بخوف و هي تزدرد لعابها و شاهدت ذلك الظل الاسود يدخل الى لمنزلبهدوء شديد .

 

.وبينما هو يسير الى حيث الدرج..

 

التفت بغتة الى اليسار..

 

الي حيث تجلسملاك

 

..وهنا اخذ قلب ملاك يخفق بقوة و خوف و شعرت بانمالها ترتجف .

 

.ولكن سمعت صوتذلك الظل فجاة و هو يقول: من هناك؟..
ارتجفت مرة اخرى..

 

و لكن تذكرت انها سمعت هذاالصوت من قبل و انها تذكره..

 

رفعت راسها الى الواقف عند السلم و قالت و هي تزدردلعابها بتوتر: انا..هل انت كمال حقا؟..
تنهد كمال و قال: لقد ظننت ان هناك متسللادخل الى المنزل..
وابتسم بسخرية و هو يتحدث الى نفسه: مع اني حالك لا يختلفكثيرا)..
فى حين قالت ملاك و هي تحاول تمالك اعصابها: لقد ظننت الشيء ذاتة عندمارايتك تدخل الى المنزل..
قال متسائلا و هو يعقد حاجبيه: ما الذى يبقيك مستيقظةحتى هذه الساعة المتاخرة؟..
زفرت ملاك بحدة و قالت: انه الارق..

 

و انت اين كنت حتىهذه الساعة المتاخرة؟..لقد سال و الدك عنك كثيرا..
التفت كمال عنها و قالبلامبالاتة المعهودة: اهتمى بشؤونك و لا تتدخلى في خصوصيات غيرك..
ارتفع حاجباملاك بمزيج من الدهشة و الالم و تطلعت الية للحظة قبل ان تقول و هي تطرق براسها بمرارةوتدير عجلات مقعدها: معك حق..

 

لم يكن على التدخل في خصوصيات الغير..
قالتهاوتوجهت الى غرفتها..

 

و اغلقت الباب خلفها بقوة..

 

و قالت بمرارة و هي تشعر بغصة تملاحلقها: ما الذى فعلتة له حتى يعاملنى هكذا؟..

 

ما الذى فعلته؟..
ووجدت نفسهاتتوجة نحو السرير و هي تشعر بدموعها تترقرق في عينيها..

 

و ترفع جسدها من المقعد بالمومرارة..

 

عضت على شفتيها و هي تجد نفسها تفشل في رفع جسدها فقالت بعصبية: لماذا؟..لماذا؟..

 

تبا..

 

تبا..
نجحت اخيرا و ارتفع جسدها لتجلس على الفراش و تتركلجسدها الفرصة ليرتاح..

 

تنهدت بحزن قبل ان تلقى براسها على الوسادة..وعلى الرغم منحزنها و جدت نفسها تغط في النوم..

 

نوم عميق و بلا احلام…
ولكن اسمحوا لى ان اقوللملاك..انها البداية فقط..

 

وان ما تراة اليوم..

 

هو ابسط شيء قد يواجهها في حياتهاهذه المليئة بالصراعات…
؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛ضوء الشمس القوي سقط علىعيني ملاك..

 

ليجعلها تعقد حاجباها بقوة .

 

.

 

و من ثم تغطى و جهها بالغطاء و هي تقول و هيتشعر بالنعاس: اريد ان انام يا ابي..
شعرت نادين التي فتحت ستارة الغرفةبالاشفاق تجاهها و هي تسمعها تقول عبارتها تلك..

 

و قالت بصوت هادئ: انستى انها الساعةالعاشرة..

 

الن تستيقظي؟..
قالت ملاك و هي تتثاؤب: لا .

 

.

 

انا متعبة لم انم امس الافى ساعة متاخرة..
قالت نادين متسائلة: و لماذا؟..
فتحت ملاك احدي عينيها و قالتوهي تبعد الغطاء عن و جهها: لقد شعرت بالارق و لم استطع النوم و …
بترت ملاكعبارتها و ارتسم على ملامحها الحزن و هي تتذكر ما حصل بالامس و الكلمات التي قالها لهاكمال..ولكن نادين لم تنتبة لذلك و هي تقول بابتسامة: ذلك لانك لم تعتادى النوم هنابعد..

 

و الان هيا استيقظي..
قالت ملاك و هي تعتدل في جلستها: اخبرينى اولا من يوجدبالمنزل؟..
قالت نادين و هي تقترب منها و تضع الوسادة خلف ظهرها: لا احد يا انستيسواك انت و انا و الخدم..
قالت ملاك بدهشة: و اين ذهب الجميع؟..
قالت نادينبهدوء: السيد امجد و السيد ما زن غادرا الى الشركة منذ الساعة الثامنة صباحا..

 

اماالسيد كمال و الانسة مها فقد ذهبا الى الجامعة منذ ساعة..
قالت ملاك بهدوء مماثل: فليكن..

 

ساستبدل ملابسى و اخرج لاتناول الفطور..
قالت نادين و هي تهم بالخروج منالباب: سيكون الفطور جاهزا..
قاليها و اغلقت الباب خلفها..

 

اما ملاك فقد استبدلتملابس النوم..

 

بفستان ذا لون و ردي..

 

جعلها تبدو كالزهرة المتفتحة..

 

و رفعت خصلاتشعرها بواسطة ربطة شعر من اللون ذاته..تطلعت الى نفسها في المراة لتطمان الى شكلهاومن ثم لم تلبث ان غادرت الغرفة و هي تتوجة الى طاولة الطعام..

 

رات الطاولة خاليةالا منها و قالت بابتسامة مريرة: الامر لم يختلف كثيرا عن و جودى بالمنزل..
قالتنادين التي كانت تقف قريبة منها: انستى لقد اتصل استاذ الرياضيات منذ قليل و قال انهسياتى بعد ساعة..
هزت ملاك كتفيها بعدم اهتمام..

 

و من ثم شرعت تتناول افطارهابصمت و هدوء..وان لم تكن تشعر بمذاق اي شيء مما تتناوله..وما لبثت ان قالت بعدانتهاءها من تناول طعام الفطور:اريد ان اذهب للتنزة في الحديقة الخارجية..خذينى الىهناك..
قالت نادين بابتسامة: كما تشائين انستى و لكن الجو بارد بالخارج .

 

.

 

اذهبيلترتدى ملابس اكثر دفئا..
قالت ملاك و هي تحرك مقعدها: لا اريد..
– و لكن انستيالجو بارد..
قالت ملاك باعتراض: انا احب الخروج في جو كهذا و بملابسيالاعتيادية..
قالتها و واصلت طريقها فقالت نادين باستسلام: كما تشائين..
غادرتالمكان مع نادين الى الحديقة الخارجية للمنزل..

 

و تطلعت ملاك حولها بابتسامة و قالتوهي تلتفت الى نادين: خذينى الى حيث توجد الزهور..
قالت نادين مداعبة: انها تجلسامامي..
اتسعت ابتسامة ملاك و قالت و هي تشعر بالهواء البارد يداعب شعرهاووجنتيها: هيا خذينى الى حيث الزهور..
قالت نادينة و هي تدفع مقعد ملاك بهدوء: لست اعلم اين توجد الزهور في هذه الحديقة..

 

و لكن لنبحث عنها..
اخذت نادين تدفعملاك امامها في تلك الحديقة الواسعة..

 

و الممتلاة بالحشائش و الاشجار..

 

و قالت ملاكبغتة: انها هناك .

 

.
قالتها و اشارت بيدها الى الجانب الايسر لها..فدفعت نادينالمقعد و توقفت بها امام حوض الازهار تماما..فاغمضت ملاك عينيها و هي تتنهد..

 

و رسمتعلى شفتيها ابتسامة حالمة و قالت: كم اتمني ان ابقي هنا طويلا..طويلا جدا..
شعرتبنسمات الهواء الباردة تعود لتداعب و جنتيها و تحرك خصلات شعرها الاسود..فتحت عينيهاوتطلعت الى الطيور المحلقة في ذلك الفضاء..

 

و ارهفت السمع الى صوت الرياح..

 

و من قملم تلبث ان مدت يدها لتداعب زهرة ما و …
(حذار ان يجرحك شوكها)
تراجعت ملاكبيدها اثر الصوت الذى سمعته..

 

و اسرعت تلتفت الى القادم نحوهم و قالت بدهشة: ما زن..

 

الم تذهب الى الشركة مع ابيك؟..
ابتسم ما زن الذى كان يرتدى زيا مكونا من بنطالوسترة ذا لون بنى قاتم و قميص ذا لون بنى هادئ البيج .

 

.

 

و لم يكن يرتدى اي ربطةللعنق..فمازن لم يكن يحب ارتداء ما يخنقة كما كما يقول..وقال: بلى..

 

و لكنى عدت..

 

فقد شعرت بالملل..
وتساءل قائلا: اخبرينى .

 

.

 

ما الذى تفعلينة هنا؟..
هزتكتفيها و قالت: كما تري .

 

.اتطلع الى الطيور .

 

.

 

اداعب الزهور..

 

و استمع الى صوتالرياح..
قال ما زن بسخرية: تستمعين الى صوت ما ذا؟..
وقبل ان تجيبة ملاك..

 

التفت الى نادين و قال: هل لك ان تحضرى لى كاس من الماء؟..
قالت نادين مترددة: و ماذا عن ملاك؟..
قال ما زن بهدوء: سابقي معها و لن اتحرك من مكانى ريثماتعودين..
اومات نادين براسها و قالت حسنا اذا..

 

لن اتاخر..لحظات و اعود .

 

.
فيحين قالت ملاك و هي تتطلع الى البعيد: قد تظن اني طفلة لو اخبرتك اننى احيانا اتحدثالي الزهور .

 

.

 

لانى لا اجد سواها لاتحدث اليها..

 

على الاقل .

 

.

 

اشعر اني استطيع اناتحدث كما يحلوا لي..

 

و انها لن تتضايق مما ساقوله ابدا..
تطلع لها ما زن بدهشةوحيرة..

 

تتحدث الى الزهور..

 

و تستمع الى الرياح..

 

امجنونة هذه الفتاة؟..فى حين اردفتملاك و هي تغمض عينيها: الوحدة شعور صعب يجعلك تتحدث الى كل ما حولك..

 

و الى اي شيءكان..
قال ما زن بهدوء غير عابئ لما تقوله: الجو بارد..

 

ادخلى الى المنزلالان..
هزت ملاك راسها نفيا و قالت: لا اريد..
قالت السيدة نادين بغتة: دعهاانها عنيدة..

 

لن تفعل الا ما تريدة هي..
التفط ما زن كاس الماء من نادين و اخذيشربة في حين عادت ملاك لتفتح عينيها و قالت مبتسمة: و هل افوت على تفسى مشاهدة مثلهذا المنظر الجميل؟..

 

على الاقل قبل ان يصل الاستاذ و اكون محتجزة في المنزل لاكثرمن ساعة..
ما ان انتهت من عبارتها حتى عادت الرياح لتلفح و جهها و لكن هذه المرةبشدة اكثر..

 

و بنسمات باردة..

 

جعلت جسد ملاك يقشعر..

 

فقال ما زن و هو يزفر بحدة: هلستظلين بالخارج حتى تمرضي..

 

هيا ادخلى الى المنزل و ارتدى على الاقل ما يدفئك..
قالت ملاك بعناد طفولي: لا..
ابتسم ما زن و قال: معك حق يا سيدةنادين..

 

انها عنيدة حقا..
مدت ملاك يدها في تلك اللحظة و داعبت زهرة ما ذات لونوردى يشبة لون فستانها..

 

فقال ما زن و هو يخلع سترتة و يقترب منها: و لم لا تقطفينها ما دامت تعجبك؟..
قالت ملاك باعتراض: ان قطفتها ستبتعد عن بقية الوردات و ستذبل بينيدي..

 

و لكن ان بقيت في مكانها فستزهر دائما..
ارتسمت ابتسامة على شفتي ما زن و قالوهو يضع سترتة على كتفيها: معك حق..

 

ستكون بحال جيدة ان بقيت مكانها .

 

.
التفتتملاك بدهشة الى ما زن .

 

.

 

و رفعت حاجباها باستغراب لتصرفه..

 

و لكنها لم تلبث ان تذكرتوالدها و ما يفعلة لها كلما احست بالبرد..لقد كان يخلع سترتة و يضعها على كتفيهاتماما كما فعل ما زن!..

 

ازدردت ملاك لعابها و تطلعت الية لوهلة قبل ان تقول بابتسامةمرتبكة: شكرا لك..
قال ما زن مبتسما: لا عليك..
وظل صامتا و هو يعتدل في و قفتهويتطلع الى اي شيء مما حوله..فى حين و جدت ملاك نفسها تقول: و لكن الن يغضب و الدك انغادرت العمل هكذا؟..
قال ما زن بسخرية و هو يطوح بحجر صغير بعيدا: بلى..

 

و لكننهارغبتة .

 

.
قالت ملاك متسائلة: رغبته؟..

 

و كيف؟..
قال ما زن و هو يلتفت لها: هو منارادنى ان اعمل معه..

 

لم اكن اريد ذلك و لكنة ارغمنى على هذا العمل الذى اكرهه..

 

لهذا عليه ان يعلم اني من المستحيل ان اجد نفسي في عمل ابغضة و لا احتمل القيامبه..
تطلعت له ملاك لوهلة و من ثم قالت: و لكن يجب عليك مساعدة ابيك..
قال ما زنوهو يضع كفية في جيبى بنطاله: و ها انذا افعل..

 

و لكن على طريقتى الخاصة..
ترددتملاك قليلا قبل ان تقول: و لكن هذا يعتبر خداعا له..
– فليكن ما يكون..

 

اريد اناعمل في عمل اجد نفسي فيه لا ان اعمل في عمل اكون مرغما على ادائه..

 

كل ما يهموالدى ان اكون الى جوارة فقط..

 

و ماذا عنى ايظن ان ليس لى طموح اتمنىتحقيقه..
صمتت ملاك و لم تجد ما تقول..

 

فقال ما زن بهدوء: الم يحن الوقت للدخول؟..

 

الجو يزداد برودة..
ابعدت ملاك السترة عن كتفيها و ناولتها لمازن و قالت بابتسامةباهتة: اعلم انك تشعر بالبرد .

 

.

 

لهذا خذها..
قال ما زن باستنكار: لا..

 

انت فتاةويجب على ان…
قاطعتة ملاك لتقول بهدوء: فليكن .

 

.

 

سادخل الى الداخل..

 

حتى اريحكمن عبئى عليك..
قالتها و حركت عجلات مقعدها بكلتا يديها و قد عادت اليها ذكرىالامس..

 

و ما دار بينها و بين كمال..

 

و تساءلت للمرة العاشرة..

 

لماذا؟…
؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛قالت مها بمرح و هي تودع صديقتها عند مواقفالجامعة: الى اللقاء اراك غدا..

 

و لا تنسى اتصلى بى لتخبرينى ما حدث..
قالتصديقتها مبتسمة: بكل تاكيد لن انسى..

 

الي اللقاء..
لوحت لها مها بيدها و هي تجريمبتعدة دون ان تنتبة لعيني ذلك الشاب الذى اخذتا تراقبانها و هي لا تزال تلوحبيدها..

 

و قال ذلك الشاب بغتة و هو يراها تقترب منه: كيف حالك يا ايتهاالجميلة؟..
التفتت مها بحدة الى مصدر الصوت..

 

و ارتفع حاجباها بدهشة و هي ترىالواقف امامها .

 

.

 

و زفرت بحدة و هي تقول: ارعبتنى يا حسام؟؟قال حسام مبتسما: احقا؟..

 

تستحقين ان تصابي بالرعب بكل صراحة..
قالت مها و هي تضع كفها عند خصرها: و لماذا؟..
ولكنها اردفت بحيرة: و لكن اخبرني..

 

هل انتهت محاضراتك في مثل موعدانتهاء محاضراتي؟..
قال بهدوء: بل قبلها بنصف ساعة..

 

و لكن اخذنى الحديث مع احدالاصدقاء و لم اشعر بالوقت حينها..

 

و بعد مغادرته..

 

رايتك و انت تغادرينالجامعة..
قالت مبتسمة: من الغريب ان تنتظرني..

 

انها المرة الاولي التيتفعلها..
– اولا انا لم انتظرك بل رايتك مصادفة..

 

و ثانيا اظن انها ستكون المرةالاخيرة..
ضحكت مها بمرح و قالت: لن تستطيع..
رفع حاجبية باستخفاف و قال: و لم؟..
قالت مبتسمة و هي تتطلع الى مبني الجامعة: لاننا في جامعة واحدة..

 

و ساراككثيرا رغما عنك..
قال و هو يلوح بكفة مغيرا جفة الحديث: اخبرينى هل هناك منسيوصلك..

 

ام اوصلك انا؟..
ومع انها لمحت سيارة و الدها الذى يرسلها لها الىالجامعة مع السائق .

 

.

 

الا انها قالت: لا ادرى لقد تاخر السائق كثيرا و لا اريد اناتاخر على المنزل..
صمت حسام قليلا و من ثم قال حقا؟..

 

هل تاخر السائق يا مها

 

..
اومات براسها و هي تزدرد لعابها..

 

فقال و هو يشير الى بقعة ما و يبتسم: و ما هذهالسيارة التي تقف هناك اذا؟..

 

اليست سيارتكم؟..

 

و السائق..

 

اليس السائق الخاصبوالدك؟..
قالت مها بحنق و هي تحرك قدمها بعصبية: بلي هو..

 

لم اره..

 

الي اللقاءالان..
قال في سرعة: انتظري..
التفتت له و قالت بحدة: ما ذا؟..
قال بابتسامةجذابة: لا يهون على ان تذهبى و انتي متضايقة هكذا..

 

اذهبى الى السائق و اطلبى منه انيغادر..

 

و ساوصلك انا..
قالت بفرحة لم تستطع ان تكتمها بداخلها: حقا؟؟..

 

ساذهبالية في الحال..
ومن ثم تنبهت الى نفسها فقالت بخجل: اعنى حتى لا ااخرة عنوالدي..
ابتسم حسام و هو يراها تبتعد و تبلغ السائق حتى يغادر..

 

و ما ان غادرالسائق حتى اسرعت بخطواتها الية و قالت بابتسامة و اسعة: هاقد غادر السائق..
قالوهو يلتفت عنها: اتبعيني اذا الى حيث سيارتي..
قالت و هي تسير الى جواره: لا احبان اتبع احد..
التفت لها و في عينية نظرة استخفاف..

 

و من ثم و اصل طريقة الى حيثالسيارة..

 

ففتح قفلها عن طريق جهاز التحكم عن بعد..

 

و اشار لهاحتى تركبها..

 

و ابتسمتمها بسرور و هي تدلف اليها..

 

صحيح انها ليست المرة الاولي التي يوصلها فيها حسام الىمكان ما .

 

.

 

و لكنها مع هذا تشعر بسعادة كبيرة كلما شعرت بنفسها قريبة منه..
فى حين استقر حسام خلف مقعد القيادة و ادار المحرك لينطلق بالسيارة .

 

.

 

و ران الصمت عليهم بضعدقائق..

 

فقالت مها لتقطع هذا الصمت: ستاتى الى النادى اليوم..

 

اليس كذلك

 

..
اوما براسة و قال: بلى..

 

ثم انت تعلمين ذلك..

 

فلم تسالين

 

..
قالت متجاهلةعبارته: ما اخبار الدراسة معك؟..
هز كتفية بالمبالاة و قال: جيدة..
قالت مهابصيق: و لم تجيبينى باقتضاب هكذا؟..
قال مبتسما:ماذا بك؟..

 

الست اجيب عناسالتك؟..
اشاحت بوجهها نحو النافذة و قالت بحنق: اجل..
سالها حسام بغتة: ما هي اخبار ملاك؟..
قالت مها بعصبية: و ما شانك بها؟..

 

ثم هل طلبت توصيلى الىالمنزل حتى تسالنى عن ملاك؟..
قال حسام بهدوء شديد اثار اعصاب مها: انه مجردسؤال عابر .

 

.
قالت مها بحدة: اشك في هذا..

 

و على العموم فهي بخير..

 

اطمان .

 

.
ضحك و قال: و من قال اننى اردت ان اطمان عليها؟..
قالت بعصبية: اذا لم تسالعن احوالها اذا لم ترد الاطمئنان عليها .

 

.
اوقف حسام سيارتة بجوار منزل مها و قالوهو يغمز بعينه: ربما لسبب اخر..
تطلعت له لوهلة دون ان تستشف من قوله اي شيءيروى فضولها .

 

.

 

و من ثم لم تلبث ان قالت و هي تفتح باب السيارة: اشكرك على توصيلى .

 

.
قال مبتسما: على الرحب و السعة..
القت مها نظرة اخيرة على حسام قبل انتغادر السيارة و تنطلق الى المنزل..

 

و ما ان ابتعد بسيارتة حتى احست بانها قد فقدت شيئا هاما..

 

شيئا عزيزا و غاليا و اهم من كل ما لديها…
؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛جلس امجد في الردهة يحتسى القهوة..

 

و يتطلع الىالصحيفة بلا اكتراث..

 

و التفت الى حيث الدرج للحظات و من ثم قال و هو يلمح ما زن و هويهبط درجاته: كيف حال العمل بالشركة يا ما زن؟..
توقف ما زن عن النزول .

 

.

 

و قال و هويشعر بلهجة و الدة التي تخفى شيئا ما على ما يرام..

 

لم تسال يا و الدي؟..
لم يجبهامجد بل ظل صامتا و هو ينتظر من ما زن نزول الدرج..

 

و قال هذا الاخير و هو يهبط درجات السلم و يقترب من حيث يجلس و الده: هل هناك امر ما يا و الدي؟..
قال امجد و هو يشيرلة بالجلوس: انت ابنى الاكبر يا ما زن..

 

و يجب ان تكون ذراعى اليمني في العمل..

 

اليسكذلك

 

..
جلس ما زن فوق المقعد الذى اشار له و الدة و ظل ما زن صامتا فقال امجدبحدة: اجبنى .

 

.

 

اليس كذلك يا ما زن؟..

 

ام تفضل ان تكون مجرد فار يتسلل الى خارجالشركة كل يوم في العاشرة و احيانا حتى التاسعة صباحا؟..
اتسعت عينا ما زن و قالوهو يزدرد لعابه: من قال لك هذا يا و الدي؟..
قل امجد بسخرية: اتظن اني احمق لااعلم ما يدور في الشركة .

 

.

 

اننى ارصد كل نفس فيها..

 

و لكن ابنى الاكبر الذى يجب انيكون قدوة للموظفين يتسلل خارجا كل يوم كالفئران..
قال ما زن و هو يكور قبضته: ارجوك ابي لا داعى لمثل هذا الكلام..
– هل لك ان تفسر لى تصرفك هذا اذا؟..
دسمازن اصابعة بين خصلات شعرة و قال: انت تعلم منذ البداية اني لا اجد نفسي في هذاالعمل..

 

و اني لم اكن ارغب في ان اقوم به..
قال و الدة بانفعال: و كنت تريدنى اناتركك تعمل لدي شركة اخرى منافسة..

 

لا..

 

انت ابنى و من حقى عليك ان تكون الى جواروالدك و تساعده..
قال ما زن برجاء: و لكن لى طموح في هذه الحياة يا ابي..

 

و لو عملت في شركتك فلن احققه…
اشار له و الدة بالصمت و قال: كفي يا ما زن لقد انتهي النقاش .

 

.

 

و حذار ان تغادر الشركة مرة اخرى و الا سيكون لى تصرف اخر معك..
زفر ما زنبعصبية و قال: هل تريد اي شيء اخر يا و الدي؟..
قال و الدة باقتضاب لا..
نهضمازن من كرسية و اسرع يتوجة الى اي مكان المهم ان يهدئ من اعصابة قليلا..ووجد نفسهامام الباب الرئيسي..

 

فاسرع يفتحة و …
(الي اين؟..)
تردد ذلك الصوت الهامس الرقيق من خلفه..

 

فالتفت الى ملاك ناطقة العبارة السابقة و تطلع اليها للحظات .

 

.

 

فيحين ظنت ملاك ان صمتة يعني انه لم يسمعها جيدا..

 

فعادت تكرر عبارتها و قالت بصوتمرتفع اكثر: الى اين تذهب يا ما زن؟..
مط ما زن شفتية بغضب و من ثم قال و هو يستديرعنها: الى الجحيم..
لم يكن الوقت المناسب ابدا لملاك ان تتحدث الية و هو في هذهالحالة من الغضب..

 

فى حين تطلعت الية ملاك للحظات بالم و من ثم لم تلبث ان قالتبمرارة ما بالكم كلا؟..الكل يكرة ان احدثه..ليتنى لم اتى الى هنا..

 

ليتنى لمافعل..
التفت ما زن اليها بدهشة و سرعة و من ثم قال: من تعنين بالكل يا ملاك؟..

 

هل هناك من ضايقك؟..
اشاحت بوجهها لتخفى الدموع التي ترقرقت في عينيها و من ثمقالت بالم: و ماذا يهم؟..

 

انت مثلة تماما..

 

تكرة التحدث الي..
عاد ما زن ادراجهالي حيث تجلس ملاك و افتعل ابتسامة على شفتية و هو يقول: لم اقصد محادثتك بهذاالاسلوب..

 

فقد كانت اعصابي مشدودة بعض الشيء..

 

و لكن لم تخبرينى من الاخر الذيضايقك..
تطلعت الية بتردد و من ثم لم تلبث ان قالت بصوت خافت: كمال..
تساءلباهتمام: و ما الذى فعله؟..
– لقد سالتة عن شيء ما يعنيه..

 

فطلب منى ان لا اتدخلفى شؤونة وان اهتم بشؤونى فقط..
عقد ما زن حاجبية و قال و هو يهبط الى مستواها: سالته؟..

 

و عن ماذا سالته؟..
ازدردت ملاك لعابها و قالت: لقد اصابنى الارق ليلةالبارحة..

 

و رايتة يدخل في ساعة متاخرة..

 

فسالتة عن سبب تاخيرة كل هذا الوقت لان عميكان قلقا عليه..
قال ما زن بابتسامة باهتة: ملاك..

 

لا تدعى هذا يضايقك..

 

فهذه هي عادة كمال..

 

لا يحب ان يتدخل احد في شؤونة و حتى و الدى نفسه..

 

ثم ان تاخرة امر طبيعي فهو يتاخر يوميا عن المنزل..
صمتت ملاك دون ان تعلق على عبارته..

 

فقال و هو يتطلعاليها: اظن اني ادين لك بالاعتذار عما فعلتة قبل قليل..

 

انا اسف..

 

و اعتذر كذلك نيابة عن كمال..

 

و لكن لا تتضايقي..

 

فلا احب رؤية ابنة عمي عابسة هكذا..
التفتت الية و ارتسمت ابتسامة حملت كل ما بداخلها من امتنان له فقال مبتسما و هو يربت على كفها و ينهض و اقفا: و الان ما دمت قد رايتك مبتسمة..

 

فعن اذنك سازور احد اصدقائى .

 

.
قالها و لوح لها بكفه..

 

و لكن ملاك لم تكن تطلع الية في تلك اللحظة..

 

بل الىكفها التي ربت عليها ما زن..

 

و شعرت بقشعريرة باردة تجرى في جسدها..

 

و هي تتذكر لمستة لها..

 

و وجدت قلبها يخفق بقوة..
ولهفة…
؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛
nahlahkb likes this.
الجزء الخامس

“..

 

اعجاب .

 

.”

اخذت مها تتحرك في ارجاء الطابق الاول..

 

و لم تلبث ان تنهدت بملل..

 

و هي تهبط درجات السلم الى الطابق الارضى .

 

.وتوجهت الى غرفة ملاك لتطرق الباب عدة مرات و لما لم تسمع جوابا فتحت الباب و دلفت الى الداخل لتقول بهدوء: ملاك..

 

هل انت نائمة؟..
وعقدت حاجبيها و هي تتطلع الى ارجاء الغرفة الخالية من ملاك .

 

.

 

و سمعت بغتة صوت نادين تقول من خلفها: الانسة ملاك ليست هنا .

 

.

 

انها بالردهة .

 

.
قالت مها بحيرة: من الغريب ان تخرج ملاك الى الردهة..
قالت نادين بهدوء: لقد فعلت ذلك لانى كنت اقوم بتنظيف و ترتيب الغرفة حينها..
فهمت مها الامر..

 

فغادرت غرفة ملاك و توجهت الى الردهة .

 

.

 

و هناك راتها جالسة على الاريكة و امامها طاولة صغيرة عليها كتابين و بعض الاوراق المبعثرة..وابتسمت مها و هي تقترب من ملاك قائلة: ماذا تفعلين؟..
يبدوا ان ملاك لم تنتبة لقدوم مها فانتفضت بخوف و التفتت الى مها و من ثم لم تلبث ان قالت بابتسامة باهتة: كما ترين..

 

ادرس .

 

.
تقدمت مهامن ملاك و جلست الى جوارها..

 

كانت المرة الاولي التي تراها فيها مهابدون مقعدهاالمتحرك..

 

تجلس بشكل طبيعي و كانها سليمة معافاة من اي عجز..

 

و لكن مها لم تصرح بايشيء مما دار بخلدها و قالت و هي تتطلع الى الاوراق المبعثرة: يبدوا و انك مجتهدة فيدروسك..
تنهدت ملاك و قالت: شيء اشغل به و قتى بدل ان اقضية و حيدة في القيامباشياء من غير فائدة..
قالت مها و هي تلتفت لها: و لكنك لم تخبرينى بعد..

 

ما هوتخصصك الذى و قع اختيارك عليه..
قالت ملاك مبتسمة: تخصص تمني ابي دوما اناختاره..

 

انة الادب..
قالت مها و هي تبتسم: ممتاز .

 

.

 

انة تخصص جميل جدا..
قالتملاك متسائلة: و انت يا مها..

 

ما هو تخصصك؟..
قالت مها و هي تعتدل في جلستها و تقولبمرح و بلهجة تمثيلية: بصراحة لقد بحثت عن شيء ما يليق بى .

 

.

 

فلم اجدالا…
(التشريح)
جاءت هذه العبارة الساخرة من بين شفتي ما زن و هو يتقدم منهمابعد ان دخل الى المنزل من الباب الرئيسي..

 

فالتفتت له مها و قالت و هي تستهزئ به: يالخفة دمك..

 

اكاد اموت من الضحك..
اما ملاك فقد اعتراها التوتر لاول مرة و هي ترىمازن يقترب منهما و لكنها سرعان ما نفضت هذا الشعور و التفتت الى مها لتقول مكررة: ما هو تخصصك يا مها؟..
قالت مها بكل فخر: الكيمياء..
قال ما زن ساخرا و هو يجلسعلى احد المقاعد القريبة من الاريكة التي تجلسان عليها: لا اظن ان مثل هذا التخصصيصلح لحمقاء مثلك..

 

فربما تتسببى يوما في تفجير مختبر الجامعة .

 

.
قالت مها بحنقوغيظ: و لا تخصص السياحة يصلح لغبى مثلك..

 

فقد تتسبب في ايصال كل مسافر لبلداخر..
لم يابة ما زن بما قالتة بل التفت الى ملاك الجالسة على الاريكة بهدوء و قالمبتسما: لم اكن اعلم انك تدرسين الادب من قبل..

 

اتهوين القراءة ام الشعر؟..
شعرتملاك بالدهشة من سماعة الحوار باكملة تقريبا بينها و بين مها..

 

ثم لم تلبث ان قالتبهدوء: الاثنان معا..
وهبطت عيناة الى الاوراق المبعثرة و من ثم قال و عيناهتتطلعان الى احد الاجابات التي كتبتها ملاك: انها خاطئة..
قالت ملاك بحيرة: خاطئة؟..اانت متاكد؟..
اوما براسة و من ثم قال و هو يلتقط قلما و يعيد كتابةالاجابة: انها تحل هكذا..
تابعت ملاك خطوات اجابتة و تطلعت له باعجاب..

 

فى حينقالت مها و هي تمط شفتيها: من اين اشرقت الشمس هذا اليوم؟..

 

ما زن يساعد في حل مسالةما..
قال ما زن بابتسامة و اسعة و عيناة تتطلعان الى ملاك: لا تظنى اني ما دمت لااساعدك انت..

 

فلن اساعد ابنة عمي..
قالت مها بحنق: انك لم تساعد احدا ابدا..

 

انها المرة الاولي التي تفعل..
– اظن اني حر في تصرفاتى و حر في مساعدة مناشاء..
قالت ملاك بخفوت: ارجوكما لا تتشاجرا بسببي..
ضحك ما زن و قال: اتظنيناننا نتشاجر؟..

 

لا ابدا..

 

انة مجرد حديث عادي..
ابتسمت ملاك بالرغم منها و هيتراة يضحك .

 

.

 

و شعرت بالتوتر يعود ليراودها..فى حين سمعت ما زن يقول في تلك اللحظةوهو ينقل بصرة بين المقعد المتحرك الذى يجوارها و بين الاريكة التي تجلسعليها:اتعرفين لاول مرة اراك تجلسين على مكان يختلف عن مقعدك..ان جلوسك معنا هكذاافضل بكثير .

 

.
كانت مها تشير لمازن ان يصمت منذ بدا حديثة و لكن ما زن لم ينتبهلها..

 

فى حين كانت ملاك صامتة و ما انتهي من حديثة حتى التفتت الى ملاك لتري ردةفعلها..

 

توقعت ان تغضب..

 

ان تغادر المكان و لكنها لم تتوقع ابدا ان تقول و على شفتيهاابتسامة اتري ذلك حقا؟..
اوما ما زن براسة ايجابيا و هو يبتسم..فى حين نقلت مهانظراتاها بينهما .

 

.

 

كانت نظرات ما زن عادية جدا..

 

و لكن بالنسبة لملاك..

 

كانت نظراتهاتجمع ما بين الخجل و اللهفة..

 

مها تعلم ان ما زن يعتبر ملاك مجرد ابنة عم له لا اكثرولا اقل..وهو يتحدث اليها كما يتحدث الى مئات الفتيات الاخريات..

 

و لكن كيف لملاكالتي لم تتعلم شيئا من هذا العالم ان تدرك هذا؟..
قالت مها بغتة: ما رايكم اننذهب الى النادى الان؟..
قالت ملاك باعتراض: و لكن لم انهى دراستى بعد..
قالمازن و هو ينهض من مقعده: يمكنك ان تكملى دراستك بعد ان نعود..
واردف دون ان يتركلها مجالا للرفض: ساذهب لاستبدل ملابسى ريثما تجهزان..
تابعتة ملاك بانظارها و هويغادر و من ثم لم تلبث ان قالت و هي تتحدث الى مها: انه لم يمنحنى فرصةللاعتراض..
ضحكت مها و قالت: حتى لا ترفضى الحضور..

 

و الان هيا..

 

اسرعى باستبدالملابسك حتى نغادر..
رفعت ملاك جسدها بكلتا يديها و من ثم لم تلبث ان قالت لمهابابتسامة شاحبة: هل لك ان تدفعى المقعد الى الامام قليلا..
اسرعت مها تنهض منمجلسها و تقول و هي تتحرك نحو المقعد و تدفعه: بكل تاكيد..
رفعت ملاك جسدها من علىالاريكة لتجلس على مقعدها المتحرك اخيرا..

 

وان شعرت بالضعف لانها احتاجت الى مساعدةمها..

 

و تحركت بمساعدة مقعدها الى حيث غرفتها .

 

.فى حين قالت مها محدثة نفسها و هيتتطلع الى ملاك و تتذكر نظراتها الى ما زن منذ قليل: ارجوان يكون ما افكر به خاطئايا ملاك..

 

ارجو ذلك..
؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛طرقات هادئة سمعها كمال على بابغرفتة و هو جالس على طرف الفراش يرتدى حذائة استعدادا للخروج و قال بهدوء دون ان يرفععينية الى الباب: ادخل..
فتح الباب و اطل من خلفة ما زن الذى تقدم منه و قال و هويتطلع الى ما يفعله: ستخرج ايضا..
قال كمال ببرود: انت ايضا تذهب الى النادى فيهذه الاثناء .

 

.
قال ما زن و هو يجذب له مقعدا و يجلس عليه: اردت ان اتحدث اليكقليلا يا كمال..
رفع كمال انظارة الى ما زن و قال: بشان ما ذا؟..
– ابنةعمك..
قال كمال بلامبالاة مقصودة: اي ابنة عمة فيهن؟..
قال ما زن بحزم: انتتعلم اني اعنى ملاك..
– و ماذا بها الانسة ملاك حتى تاتى لتحدثنيبشانها؟..
قال ما زن دون ان يابة بسخرية كمال: ابنة عمك ملاك قد جاءت لتقضياسبوعا واحدا هنا..

 

فدعة يمضى على خير..
ضيق كمال عينية و قال هل اخبرتك هيبشيء؟..
اوما ما زن براسة و من ثم قال: بكل شيء..استمع الى يا كمال .

 

.

 

ملاك فتاةعاجزة لا تستحق منك هذه التصرفات .

 

.

 

على الاقل تجاهلها و لكن لا تتحدث اليها بكلماتكالجارحة هذه .

 

.
قال كمال و هو يبتسم باستخفاف: و لم انت مهتم هكذا

 

..
– لانهاابنة عمي اولا..

 

و لانها امانة في اعناقنا كلا ثانيا..
ونهض من مكانة و هو يكمل: فارجوان تكون رجلا تستطيع ان تحمل المسئولية و تحافظ على الامانة التي كلفك بها عمك .

 

.
لم يبد على كمال اي بادرة فعل..

 

فزفر ما زن بحدة و خرج من غرفتة .

 

.

 

ليسيربالممر و من ثم يهبط درجات السلم الى الطابق الارضي..وهناك لم يشاهد اي من ملاك اومها..

 

فصاح قائلا بصوت عالي: مها..

 

ملاك..

 

اين انتما؟..
اقتربت منه احدىالخادمات و قالت بهدوء: لقد رايت الانستين يخرجان الى الحديقة يا سيد ما زن..
مطمازن شفتية بملل و من ثم غادر المنزل الى الحديقة الخارجية .

 

.

 

و هناك سمع صوت ضحكات..

 

كانت ضحكات مها و ملاك..

 

لاول مرة يسمع ضحكات هذا الملاك الرقيق..

 

و وجد قدماهتقودانة الى حيث تقف مها و بجوارها ملاك..

 

و قال مبتسما: علام تضحكان؟..
قالت مهاوهي مستمرة في الضحك: لقد سالتنى ملاك عن شيء ما في الكيمياء و لم استطع الاجابةعليه..
قال ما زن بسخرية: اخبرتك انك لا تصلحين لدراسة الكيمياء و …
قاطعهمها قائلة و هي تشير الى ملاك: و حتى انتقم من ملاك سالتها شيء ما في الادب و لم تستطعالاجابة عليه هي الاخرى..
ابتسم ما زن و قال و هو يعقد ساعدية امام صدره: ربماارادت ان تجاملك فحسب..
تطلعت الية بحنق فقال و هو يدير ظهرة عنهما: هيا اسرعا لااريد ان اتاخر..
توجهت مها الى ملاك و دفعت مقعدها بهدوء الى ان اوصلتها الىالسيارة .

 

.فى حين كانت عينا ملاك معلقة بمازن و ابتسامة مرتسمة على شفتيها..

 

لم تعلملم شعرت بكل هذا الانجذاب تجاة ما زن .

 

.

 

ربما لانة الوحيد الذى عاملها برقة و لطف..

 

و ربما لانها للمرة التي تتعامل فيها مع شاب ما .

 

.شاب يحترمها و يقدرها و يعاملها بهذااللطف .

 

.ويشعرها بانها انسانة مرحب بها و انها فتاة قبل كل شيء..

 

فتاة من حقها انتعيش الحياة التي تتمناها .

 

.

 

فتاة من حقها ان تعجب بشاب ما .

 

.

 

و يختارة قلبها من كلالناس من حولها حتى يخفق من اجله..

 

و تترك العنان لمشاعرها ل …
شعرت بانافكارها قد اخذت اتجاها لم تفكر به بالمرة في حياتها..

 

بم تفكر؟..بالمشاعر

 

..هل منحقها ان تعجب بشاب ما و تميل اليه؟..هل من حقها ان تحب حقا؟..

 

و لم لا؟..اليست فتاةكبقية الفتيات؟..

 

انها كذلك..ولهذا لن تضع اي حاجز امامها يمنعها من ترك الحريةلمشاعرها..

 

فهاهى ذى تعترف لنفسها انها معجبة بمازن .

 

.ومن يدرى ما الذى تخفيهالايام لها و لمصير اعجابها بمازن هذا؟..
توقفت عن الاسترسال في افكارها عندماوصلت السيارة الى النادي..ووجدت مها تفتح لها الباب..

 

فى حين كان ما زن يتوجة نحوحقيبة السيارة ليخرج مقعدها و يقترب به منها..

 

و قال ما زن بهدوء و هو يتطلع باتجاهها: اترغبين في المساعدة

 

..
هزت راسها نفيا و من ثم رفعت جسدها عن مقعد السيارةلتجلس على مقعدها..

 

اما مها فقد عقدت حاجبيها بحيرة..

 

انها تذكر ان اول مرة اشارفيها ما زن الى حاجة للمساعدة اثار ذلك عصبيتها على نحو و اضح..

 

اما الان فهي تقابلالامر بهدوء..
هزت مها كتفيها و من ثم اخذت تدفع مقعد ملاك التي كانت تتطلع الىارجاء النادى الواسع .

 

.

 

و بغتة سمعت صوت ما زن و هو يقول: اهلا حسام .

 

.
لم تستطعمها منع نفسها من الالتفات له بسرعة..

 

و لم تستطع منع تلك اللهفة التي اطلت منعينيها و هي تطلع الى حسام بقامتة الممشوقة و هو يتحدث الى ما زن و ابتسامتة مرتسمة علىشفتية .

 

.

 

و من ثم لم تلبث ان راتة يلتفت لها و يقول: اهلا مها..
ابتسمت مهاابتسامة و اسعة و قالت: اهلا بك..

 

كيف حالك؟..
– على ما يرام..
ومن ثم لم يلبثان قال مردفا و هو يوجة حديثة الى ملاك: اهلا انسة ملاك..كيف حالك؟..
قالت ملاكبابتسامة باهتة: بخير..
فى حين قالت مها بابتسامة مرحة: لم تخبرنى ما هي احوالكبالنادي؟..
قال حسام و هو يشير بابهامة علامة النصر: ممتازة جدا..
قال ما زنوهو يضع احدي كفية في جيب بنطاله: ساذهب انا الى قسم الفروسية..اذهبوا انتم الى حيثتريدون..
مالت مها باتجاة ملاك و قالت: الى اين تودين الذهاب يا ملاك؟..
هزتملاك كتفيها و قالت: اي مكان..
توجهت بها الى الكافتيريا ليجلسوا ثلاثتهم حولالمائدة..

 

فقال حسام مبتسما: ساذهب الى قسم الرماية..

 

اترغبين في الحضور يامها؟..
قالت مها في سرعة: بكل تاكيد س…
وكانها قد تنبهت الى ملاك للتو..

 

فقالت بتردد: و لكن ملاك ستبقي و حيدة هنا..
قالت ملاك بابتسامة: لا عليك اذهبيالي حيث تريدين..

 

لقد اعتدت الجلوس لوحدى حتى اتامل الطبيعة من حولي..
قالت مهامتساءلة: الن تتضايقى حقا لو ذهبت و تركتك و حدك قليلا؟..
هزت ملاك راسها نفياوقالت: ابدا..
قالت مها بابتسامة و اسعة: لن اتاخر..
كان مبعث فرحتها هوذهابها مع حسام .

 

.

 

فاسرعت تنهض من على مقعدها لتسير الى جوار حسام الذى غادرالمائدة بدورة .

 

.وازدردت لعابها لتقول له: اتعلم ياحسام..

 

لا ازال اتذكر قبل عشرسنوات تقريبا عندما كنا طفلين و كنا ناتى الى النادى احيانا فتتسخ ملابسنا..

 

و حينهاكنت اتهرب من العقاب و اضع اللوم عليك..
قال حسام مبتسما: و انا الاحمق الذى كنتاتحمل عقوبتى و عقوبة طفلة شقية..

 

من اجل ان لا تعاقبى انت..
ضحكت مها و قالت: انادم انت على ما فعلت و قتها؟..
التفت لها و قال بابتسامة: ان اردت الحقيقةفكلا..

 

لست نادم على ما فعلتة و قتها و لو عاد الزمن الى الوراء لفعلت الشيءذاته..
قالت مها بحيرة: و ما الذى كان يدفعك لتتحمل عقوبتى انا ايضا

 

..
قالحسام و هو يهز كتفيه: لا شيء محدد بالضبط..

 

و لكنى اكرة ان اراك تتالمين او حتىتتضايقى من اي شيء..

 

كنت مستعد دائما لتحمل عنك العقاب حتى لا تشعري بايالم..
مست كلماتة شغاف قلبها..وجعلت حلقها يجف من التوتر .

 

.وشعرت كم هو رائعحسام هذا .

 

.

 

كم هو شهم و نبيل معها منذ صغره..

 

كيف لها ان تجد انسان يساوية شهامتهوحنانة هاذين و .

 

.

 

و لكن..

 

انها لا تزال تجهل مشاعرة نحوها..انها لا تدرك ان كاناهتمامة بها ينطوى على مشاعر ما ام لا..
ووجدت مشاعرها تدفعها لسؤالة قائلة: لماذا؟..
ارتفع حاجباة بدهشة و قال: لماذا ما ذا؟..
تطلعت الية بعينين تنطويعلى اللهفة و قالت: لماذا كنت تكرة ان ترانى اتالم؟..

 

لماذا كنت مستعد لان تتحملالعقاب عنى في كل مرة؟..
التفت عنها و تطلع بنظرات شاردة الى الطريق و قال بصوتخافت النبرات: ربما لاني…
بتر عبارتة بغتة مما جعل مها تستحثة على المواصلةقائلة: لانك ما ذا؟..
التفت لها بغتة و قال بابتسامة: ربما لانى اكرة ان اري دموعالفتيات..
قالت مها كالمصعوقة: هاا..

 

ماذا تعني بقولك هذا؟..
هز كتفية و قال: ما سمعته..

 

المهم دعينا من هذا الحديث الان..

 

و راقبى مهارتى في الرماية..
لم يكنحسام يعلم عن الغضب و الاحباط الذى خلفة في قلب مها..

 

لقد ارادت ان تسمع و لو كلمةواحدة تشعرها انه يحمل لها و لو القليل من المشاعر..

 

على الاقل حتى تتمسك باى امل..

 

و لكن اجابتة لها صدمتها و جعلتها تشعر بفقدان الامل و الياس من وجود مشاعر في قلبحسام لها..واخذت تراقبة و هو يصوب على الاهداف التي امامة بعيون شاردة لاتريان…
؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛كانت عينا ملاك معلقتان بتلك السماءالصافية..

 

و هي تتطلع اليها بشرود كبير..

 

و لكن و على الرغم منها و جدت عيناها تهبطانالي حلبة السباق مع اصوات صهيل تلك الخيول .

 

.

 

رات العديد من المتسابقين يتدربون فيحلبة السباق و خصوصا و انه لم يبقي على يوم السباق سوي عدة ايام فقط..

 

و كل منهم يسعىللحصول على احدي المراكز الاولى..

 

و من هؤلاء ما زن و كمال .

 

.
مازن الذى تعلقت بهعينا ملاك هذه المرة..

 

و هي تراقب كل حركة من حركاته..

 

و كل خلجة من خلجاته..

 

ابتسامته..

 

نظراته..حركات ذراعية .

 

.

 

هدوءه..

 

حزمة .

 

.

 

و حتى طريقة مشيته..ووجدت نفسهاتبتسم باعجاب لشخصيته..

 

بمرحة و لطفة و حنانه..وبحزمة و رجولتة .

 

.وجدت قلبها اخذ يخفقفى قوة عندما راتة ترك حلبة السباق بغتة و اقترب من المكان الذى تجلس عندة بعد انترك حصانة لكمال حتى ياخذة الى الاسطبل..
واخيرا رمي بجسدة على المقعد المجاورلها و قال متسائلا: اين مها؟..
اشارت الى حيث ذهبت مها مع حسام و قالت و هي تشعرببعض الارتباك: لقد ذهبت مع حسام الى قسم الرماية منذ قليل..
– لم يكن عليها انتتركك لمفردك..
قالت ملاك بصوت خافت: لقد اعتدت الجلوس لمفردي..
نهض من مجلسهوقال في سرعة: ساذهب لاحضار العصير لكلينا و اعود لاجلس معك..

 

بدلا من تلك الحمقاءالتي تركتك لمفردك..
قالت ملاك و هي تهز راسها نفيا: لم تود مها تركي لمفردي..

 

و لكنى انا التي اصررت عليها بالذهاب و اخبرتها اننى استمتع بالجلوس و حدى لاراقبالطبيعة..
قال ما زن بسخرية: و تستمعين الى صوت الرياح..

 

اليس كذلك؟..
اشاحتملاك عنه بوجهها و قالت و صوتها يحمل بعض الضيق من سخريته: لن تفهم ما اقوله الا لوعشت ظروفا مما ثلة لي..
اشار لها بسبابتة قائلا: ساذهب لاحضار العصير ثم سنتناقشفى ظروفك هذه..
قالها و مضي عنها..

 

تاركا اياها تتنهد بحرارة..

 

من حقة ان يستغربما تقوله .

 

.

 

و لكنها حقا بدات تندمج مع العالم الذى تحياة .

 

.

 

و تصبح جزءا منه..

 

كيفلا و قد عاشت في هذا العالم منذ ستة عشر عاما..

 

منذ يوم اصابتها..

 

و هي تجد هدوءهاوشعورها بالراحة بالتطلع الى الطبيعة من حولها..

 

و الاستماع الى صوت الريح..

 

ليتالكل يفهم هذا..

 

و لا يعاملونها على انها فتاة غريبة التصرفاتو…
(العصير)
ايقظها من شرودها و افكارها صوت ما زن .

 

.

 

اعقبة بان وضع كاسالعصير امامها و قال مبتسما و هو يجلس على مقعده: لقد نسيت ان اسالك عن شرابكالمفضل..

 

لهذا احضرت لك على ذوقي..
تطلعت ملاك الى كاسى العصير و من ثم قالتمبتسمة: اتفضل شراب البرتقال؟..
اوما براسة و قال و قد اتسعت ابتسامته: كما ترين..

 

انها عادة التصقت بى منذ ان كنت طفلا..

 

فقد كانت و الدتى تعد لنا عصير البرتقال علىالغداء كل يوم..

 

و منذ ذلك الحين و انا لا اشرب عصير سواه..
وقبل ان تقول ملاكشيئا..

 

عقد حاجبية و هو يتطلع لها قائلا: اتعلمين يا ملاك..

 

لا اعلم لم اشعر و كانيقد التقيت بك من قبل .

 

.
قالت ملاك بدهشة: حقا؟..

 

و لكن المرة الاولي التي رايتكفيها هي عندما جئت الى منزلكم قبل يومين..
قال ما زن باصرار: ليس قبل الان بوقتقصير..

 

بل ربما التقيت بك منذ وقت طويل..اوربما قبل سنوات عدة..
قالت ملاكبمرارة و هي تطرق براسها: لا اظن..

 

فانا لا اخرج من المنزل الا نادرا جدا..
– ربما احدي هذه المرات او…
قاطعتة ملاك قائلة: مستحيل..

 

فخروجى في هذه الحالةينطوى على الاهمية..

 

اما للمشفى..

 

او ذهاب الى مكان ما مع ابي .

 

.
قال ما زن و هويحث نفسة على التذكر: و لكنى اشعر اني قد …
قاطعة صوت احدي الفتيات و هي تقولبصوت مرح: ما زن..

 

ياللصدفة الجميلة الذى اتاحت لى رؤيتك اخيرا..
التفت لها ما زنفى حدة و كذلك فعلت ملاك..

 

كانت امامها فتاة تمتلا رقة و دلالا..

 

بملامح و جههاالحسناء..

 

و بابتسامتها الرقيقة..

 

و وجدت ما زن يقول في صوت هادئ: اهلا..

 

كيفحالك؟..
قالت الفتاة مبتسمة بمرح: في افضل حال ما دمت قد رايتك..

 

المهم ساذهبالان لالعب التنس..

 

لو اردت رؤيتى ساكون هناك..لا اريد الذهاب سريعا و لكن صديقتيتنتظرني..
واردفت و هي تغمز بعينها له: و كف عن ما تفعلة قليلا..

 

فكل يوم اراك معفتاة جديدة..
واردفت بخبث: و اجمل من سابقتها..
اسرع ما زن يقول: ان هذه الفتاةهى ملاك صديقة اختي مها..

 

و انا اجالسها ريثما تعود مها فحسب..
قالت بخبث و هيتتطلع الى ملاك الصامتة: و ماذا يهم؟..

 

اغلبهن صديقات لشقيقتك..
كان يريد انيخبرها انها ابنة عمه..

 

و لكنة لم يابة بها..

 

فلا تهمة ان علمت انه على علاقة بفتاةجديدة ام لا..

 

و وجدها تبتعد غير ابهة بملاك..

 

الذى ظهر على و جهها علامات التساؤلوالضيق .

 

.

 

و قالت متسائلة لمازن: هل يمكننى ان اسالك سؤالا؟..
ادرك انها ستسالهعن تلك الفتاة فقال بابتسامة: انها زميلة لى في النادي..
ازدردت لعابها و قالت: و ماذا عنت بما قالتة لك منذ قليل؟..
اجابها و هو يهز كتفية بحركة لا مباليةمصطنعة: كما تعلمين..

 

اننى مشترك في قسم الفروسية..

 

و قد فزت في احدي المرات لهذافلدى العديد من المعجبين و المعجبات هنا بالنادى .

 

.
خبرة ملاك البسيطة بالعالمالذى حولها جعلها تصدقة و دون ان تشكك في كلماته..وان ظل شعورها بالضيق يلازمهاعندما ادركت ان هناك العديد من المعجبات حوله..اما ما زن فقد قال و هو ينهض من مجلسه: هاقد جاءت مها .

 

.

 

ساذهب انا الان..
قالها و غادر المكان..وان خلف و راءة قلبايتلهف لعودته..

 

و عينان تترقبان رؤيتة منجديد…
؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛كانت نظرات الضيق و اضحة في عيني مها و هيتقترب من الطاولة التي تجلس خلفها ملاك..

 

و كذلك في عيني هذه الاخيرة .

 

.كلاهما كانتاتفكران في شخص ما يشغل تفكيرها عن الاخرى و عن العالم الخارجى باكملة .

 

.ووجدت مهانفسها تزفر بقوة و هي تجلس على الطاولة و قالت و كانها تحادث نفسها: لماذا لايفهم؟..
التفتت لها ملاك و قالت بدهشة: هل تتحدثين الي؟..
قالت مها و هي تمطشفتيها و تسند ظهرها للمقعد: لا بل احادث نفسي..
ابتسمت ملاك و قالت: و من هذا الذيتريدينة ان يفهم؟..
تجاهلت مها سؤالها و قالت: ما رايك ان نغادر النادى و نعود الىالمنزل

 

..
قالت ملاك بحيرة: لا يزال الوقت مبكرا..
قالت مها و هي تلوحبذراعها: الم تقولى ان لديك دروس لم تنهيها بعد .

 

.

 

فلنعد اذا لتكمليها..
قالتملاك بهدوء: لا باس..
اسرعت مها تخرج هاتفها المحمولمن حقيبتها و تتصل بالسائقليحضر الى النادى .

 

.

 

فى حين قالت لها ملاك بعد ان انهت المكالمة: الن تخبرى ما زن اوكمال بمغادرتنا؟..
قالت مها و هي ترفع حاجباها بدهشة: و لماذا افعل؟..
– قديغضبان ان علما اننا قد غادرنا دون ان نخبرهما..
ضحكت مها و قالت: بل سيغضبان لواننا اخبرناهما و قطعنا عليهما التدريب..

 

دعك منهما..
ثم لم تلبث ان استرعىانتباهها كاس العصير الموجود امامها فتساءلت قائلة: كاس من هذا؟..
تطلعت ملاكالي كاس العصير الذى لم يشرب منه ما زن الا القليل و من ثم قالت: انه لمازن..
– هلجاء الى هنا؟..
اومات ملاك براسها ايجابيا..

 

فقالت مها مستغربة:جاء الى هناليجلس معك و ترك التدريب .

 

.

 

يالة من شاب متقلب..
تطلعت لها ملاك بحيرة و لم تفهمسر وصف مها لمازن بالمتقلب فجعلت افكارها تتحول الى سؤال اسرعت تهتف به قائلة: ما ذاتعنين بانه شاب متقلب؟..
قالت مها بسخرية: منذ اسبوع فقط كاد ان يتشاجر معى امامكل من في النادى لانى طلبت منه ان يترك التدريب و ياتى ليوصلنى الى احدالاقسام..
– ربما كان مشغولا حينها..
هزت مها راسها نفيا و من ثم قالت: بل انهيكرة ان يساعد اي احد..
قالت ملاك بشك و قلق: لست اظن ان ما زن على هذهالصورة..
قالت مها و هي تبتسم بسخرية مريرة: انت لا تعرفينة كما اعرفة انا..
ظهر التساءل في عيني ملاك و قبل ان تجيب مها هذا التساؤل ارتفع صوت رنين هاتفمها المحمول فاجابتة قائلة: الو..

 

اجل..

 

حسنا انتظر قليلا و سنحضر فيالحال..
واغلقت الهاتف لتقول بهدوء: لقد حضر السائق..
– بهذه السرعة..
– لقد كان قريبا من المكان..

 

هيا فلنذهب..
لم تجد ملاك سببا لمعارضة المغادرةفقالت و هي تزيح خصلات من شعرها عن جبينها: حسنا..
اسرعت مها تنهض من خلف مقعدهاوتدفع مقعد ملاك متوجهتان الى الطريق المؤدى الى خارج النادي..وقالت ملاك بابتسامةباهتة في تلك اللحظة: هل سنحضر الىالنادى غدا؟..
قالت مها بابتسامة: ان شئتذلك..
اطرقت ملاك براسها قليلا و من ثم داعبت قلادتها الذهبية و قالت: كان بوديالبقاء اكثر حتى اري كل ارجاء النادى و لكنك…
بترت ملاك عبارتها عندما لاحظتان مها لا تستمع اليها بل تتطلع الى يمينها باهتمام..

 

فالتفتت ملاك بدورها لتشاهدحسام يقترب منهما و يقول مبتسما: الى اين ايتها الهاربتان؟..
قالت مها و هي تمطشفتيها: الى الخارج كما ترى..
قال متسائلا و هو يعقد ساعدية امام صدرة و يتطلع الىمها: و لماذا تغادران الان؟..
قالت مها بحنق: لدى بعض الدروس التي ارغب في انانهيها .

 

.

 

هل من سؤال اخر؟..
مال حسام نحوها و قال بصوت خافت: و ستتصلين بى حتىاشرحها لك .

 

.

 

اليس كذلك؟..
شعرت مها على الرغم منها بانعقاد لسانها و توتراطرافها و هي تري نظراتة المثبتة عليها..

 

و ابتسامتة الواسعة التي ملات و جهة .

 

.واسرعتتنتزع نفسها من مشاعرها لتقول و هي تشيح بوجهها عنه: لن اتصل حتى لو لم افهم اي كلمةمما سادرسة .

 

.
ضحك حسام و قال: لا تقلقى سيكون الشرح مجانا..
تطلعت له مهابغيظ..

 

الا يفهم هذا الشاب؟..واسرعت تقول و هي تستدير عنه: افضل ان ادفع لمن سيشرحلى ما لم يكن هو انت..
كادت ان تمضى في طريقها لولا ان امسك بذراعهاليوقفهاقائلا بجدية: ماذا بك يا مها؟..
قالت ببرود: لا شيء ابدا..
ولكنها اجابت عنسؤالة لنفسها..

 

قالت بكل اللوعة في اعماقها: لقد سامت يا حسام..

 

سامت حقا منكلماتك التي لا تحمل ذرة مشاعر تجاهي..

 

الا تشعر بحبى لك حقا

 

..اتظن اني حجر لاتؤثر في كلماتك الاخوية تجاهي..

 

اريد ان اسمع و لو كلمة واحدة تجدد الامل فياعماقي..

 

حتى عيناك لا اري فيهما الا اهتمام فحسب..

 

لا اري اية مشاعر..

 

سامت هذاكلة يا حسام..

 

اتفهمني

 

..)
تطلع اليها حسام طويلا و من ثم قال: بل هناك امريضايقك يا مها .

 

.

 

اخبرينى من الذى ضايقك..

 

كمال ام ما زن؟..

 

ام احد الزملاءبالنادي؟..
قالت مها بحدة: و لم يجب ان يكونوا هؤلاء؟..

 

الا يوجد شخص اخر منالممكن ان اتضايق منه؟..
قال بحيرة: شخص اخر؟..

 

و من يكون؟..
قالت مهابانفعال: انه يقف امامي..انت..
اتسعت عينا حسام بدهشة من قولها هذا..

 

حتى ملاكالتي كانت تحاول ان تتظاهر بالانشغال بمداعبة قلادتها التفتت لها بحدة و هي تستغربجراة مها و ردها هذا الذى لم تتوقعة ابدا..
وتوقفت نظرات حسام امام عيني مهاوكانة يحاول ان يعرف ما يدور في داخلها من افكار و من ثم ابتسم ابتسامة باهتة و قال: منى انا؟..

 

اصدقك القول اني لم اتوقع هذا الجواب منك..

 

فطالما حاولت ان اكون سببافى سعادتك و ابتسامتك..

 

لا ضيقك .

 

.

 

و لكننى و جدت نفسي اليوم اكون سببا في ضيق مهاالعزيزة دون ان اشعر..

 

اخبرينى بالله عليك..

 

فيم ضايقتك

 

..

 

و انا مستعد لاشرح لكموقفى كله..
ارتبكت مها امام نظراتة التي تحاصرها..

 

ارتبكت امام كلماتة التيامتلات بالاهتمام و الحنان تجاهها..

 

ارتبكت من مسكة كفة لذراعها عندما حاولايقافها..

 

و اشاحت بوجهها عنه لتخفى تاثيرة عليها عن ناظرية و قالت و هي تزدرد لعابها و تحاول السيطرة على ارتباكها: المعذرة .

 

.

 

لم اقصد..

 

انسي ما قلتة .

 

.
وابتعدتبسرعة عن المكان..

 

كاد حسام ان يتبعها و لكنة لم يفعل..

 

ادرك انه لو تبعها فلن تخبرة بسبب ضيقها منه ابدا..

 

لهذا عليه ان يعرف السبب بنفسه..

 

وان كان قد بدا يشك في سبب ضيقها ذاك…
؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛
dreamamira and nahlahkb like this.
الجزءالسادس

“… مشاعرها …”
اغلقت مها عينيها و هي تغط في تفكير عميق شغل ذهنها عن كل ما حولها منذ بداية صعودها للسيارة حتى تغادر النادى .

 

.انها تشعر بخطا تصرفها..

 

و بخطا ما فعلته..

 

لم يكن ينبغى عليها ان تنفعل هكذا مندفعة و راء مشاعرها..

 

هو لا يعلم انها تحبه..

 

لهذا ليس ذنبة ان لم يشعر بها..

 

كان من الافضل لها ان تصبر و تخفى مشاعرها..

 

على الاقل حتى تنجح في تحريك مشاعرة تجاهها..

 

و لكن كيف؟..
لقد حاولت مرارا و تكرارا ان تلمح له و لاتستطيع ان تفعل اكثر من ذلك..

 

لا تستطيع ان تصرح بحبها له هكذا علانية .

 

.لا يوجد ايمنطق يجعل الفتاة تتمتع بكل تلك الجراة لتصرح بحبها للشاب..

 

الفتاة بطبيعتهاالرقيقة و الخجولة .

 

.

 

تنتظر من الشاب ان يقدم على هذه الخطوة اولا..

 

و ليست هي منت…
(مها..هل انت بخير؟)
فتحت مها عينيها لتنتشل نفسها من دوامة افكارهاوالتفتت الى ملاك ناطقة العبارة السابقة..

 

و من ثم قالت و هي تزفر بحدة: اجل .

 

.

 

لمتسالين؟..
قالت ملاك و هي تشير الى و جهها: لقد كنت تعقدين حاجبيك بطريقة تدل علىتعبك..
– لقد كنت افكر في امر ما ليس الا..
ازدردت ملاك لعابها و تجرات لتقول: بخصوص..

 

حسام؟..
التفتت لها مها في حدة و كانها لم تتخيل ابدا ان تفهم ملاك بماجال في افكارها طوال الطريق..

 

و قالت بحدة على الرغم منها: و ما دخل حسامبالموضوع؟..
قالت ملاك و هي تهز كتفيها: لست ادري..

 

و لكن حديثك الاخير معه فيالنادي..

 

جعلنى اظن انك تفكرين به..
قالت مها و هي تشيح بوجهها عنها في ضيق: لستافكر به ابدا..

 

و لن افعل في يوم..
كانت تعلم انها كاذبة..

 

لم تكذب على ملاك فحسب .

 

.

 

بل كذبت على نفسها ايضا..

 

و هي تامل ان يغيب عن افكارها تماما..

 

و لكن كيف لشمسالحب ان تغيب و هي في كبد سماء الاحلام؟..
؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛قال ما زن و هويشير لكمال من بعيد هاتفا بصوت مرتفع: كمال..

 

الن تغادر؟..
اكتفي كمال بان اشارلة بكفة اشارة لا)..فزفر ما زن و قال و هو يبتعد عنه: هذا شانك..
وابتعد عن المكانوهو يجوب ارجاء النادي..كان النادى في هذا الوقت بالذات قليل الزوار..نظرا للجوالبارد و نسمات الهواء التي ترجف الابدان بعد ان انتصر الظلام على النور في تلك السماء الواسعة..مما سمح لمازن ان يجوب كما يشاء فيه دون ان يابة بهذا او ذاك .

 

.

 

و طال سيرة حتى توقف بغتة عند كافتيريا النادى .

 

.

 

و توجهت انظارة الى الطاولة التيجلست عليها ملاك اليوم .

 

.

 

و تذكر ما دار بينهما اليوم من حديث..

 

و تذكر عبارتهالساخرة لها عن سماعها لصوت الريح..

 

و وجد نفسة يغمض عينيه..

 

و يترك المجال لاصواتالرياح و نسمات الهواء لتتسلل الى اذنيه..

 

و بغتة فتح عينية بقوة و دهشة..

 

و ابتسملنفسة بسخرية قائلا: ما بالك يا ما زن؟..

 

هل دفعتك ابنة عمك لفعل هذا؟..

 

الم تتهمهابالجنون لفعلها ذاك؟..

 

فلم قمت بما فعلت هي اذا؟..

 

هل جننت انت ايضا؟..
هز راسهوابتسامتة الساخرة لم تفارق شفتية و من ثم قال و هو يسير مبتعدا عن المكان: ربما اردتان اشعر بما تشعر به و هي في هذه الحال..
لم يزد على ما قالة حرفا..

 

بل اسرعبمغادرة المكان بسيارتة متوجها الى المنزل..

 

و لكن اتصال هاتفى جعلة يعقد حاجبيهبتفكير و من ثم يتطلع الى الرقم للحظة..

 

و ما ان فعل حتى زفر في حدة و قال: يا الهي..

 

الن تتعب هذه الفتاة ابدا؟..
واجابة قائلا: اجلا يا حنان..

 

ما ذاتريدين؟..
قالت في سرعة: اهلا ما زن..

 

كيف حالك؟..
قال ببرود: بخير..
قالتبالم: لم لا تجيب على مكالماتي..اننى اتصل بك منذ الصباح

 

..
عاد ليقول بملل: اخبرينى ماذا تريدين؟..
قالت برجاء: اريد ان اراك .

 

.

 

اين انت؟..
تنهد بقوةوقال: لقد غادرت النادى و في طريقى الى المنزل..

 

ربما غدا..

 

الي اللقاء..
انهىالمكالمة في سرعة و من ثم اغلق الهاتف باكمله..

 

يعلم انه خطاة منذ البداية في تكوينعلاقة مع اي فتاة..

 

و لكنة مع هذا لا يزال مستمرا في هذا الخطا..

 

انة لا يعد اي فتاةيعرفها باى شيء .

 

.

 

مجرد صداقة عابرة لا اكثر ان ارادت .

 

.

 

و لكن حنان هي الوحيدة التيلا تزال متشبثة به..

 

و تصر على ملاحقتة اينما كان..

 

ليس ذنبة ان كانت مشاعرها تفوقالصداقة .

 

.

 

لقد اوضح لها الامر منذ البداية..

 

و هي التي تركت مشاعرها تسترسل حتىوصلت الى ما هي عليه الان..
وصل في تلك اللحظة الى المنزل..فاوقف سيارتة فيالموقف الخاص بها..

 

و من ثم غادرها ليدخل الى المنزل..

 

و يسير عبر ردهتة الكبيرةوالواسعة..وهناك راي ملاك..

 

اعادة مراها لما فعلة قبل قليل بالنادي..

 

و ابتسم علىالرغم منه..

 

و لكن شيئا اخر جال بذهنة في تلك اللحظة..

 

شيء يتعلق بملاك..

 

فاليوم بدتاكثر تجاوبا مع الكل و ليس معه هو فقط..

 

اصبحت تتحدث بحرية..

 

و لا تكتفى بالكلماتالمقتضبة .

 

.

 

و هذا يعني انها قد بدات ترتاح لوجودها هنا و تعتاد على المكان .

 

.
واقترب من مكان جلوس ملاك..

 

التي لم تكن منتبهة له بل منشدة بحواسها كلهابقراءة قصة بين يديها .

 

.وتسلل ما زن بخفة ليجذب القصة من بين يديها فجاة و في غمرةدهشتها و يقول مبتسما: ماذا تقرئين؟..
رفعت عينيها الية و قالت بدهشة: ما زن..

 

متىجئت؟..
قال و هو يلوح بكفة بلا اهتمام: منذ قليل..
واردف و هو يتطلع الى عنوانالقصة التي كانت تقراها: و الان فلنر ماذا كنت تقرئين..
ابعدت نظراتها عنه في صمتفاستطرد هو بسخرية: حب الى الابد)..

 

اهذا ما تقرئينه؟..

 

لم اكن اعلم بانك تصدقينمثل هذه التفاهات..
التفتت له ملاك بحدة و قالت بدهشة: تفاهات؟؟..
قال بسخريةوهو يقلب صفحات الرواية بين يديه: اجل تفاهات..

 

فمن يصدق وجود مثل هذا الحبالرومنسى في هذا العالم سوي في الافلام و الروايات..
هزت ملاك راسها نفيا و قالت: هذا ليس صحيحا ابدا..

 

فقيس و ليلي كانا من الواقع و ليسا مجرد رواية..
قال ما زنبابتسامة انهما من زمن و لي و انتهى..

 

و لم يعد هناك ما يسمي بهذا الحب الرومنسى .

 

.
قالت ملاك معترضة: من قال هذا؟..

 

لا يزال هذا الحب موجودا و الا لما كتب عنهالمؤلفين..
– لانة مجرد خيال ينبع من رؤوسهم..
– بل هو دليل على ان الحب لايزال موجودا في هذا العالم..

 

و لكن انت من يرفض هذا الواقع..
قال ما زن و هو يميلنحوها: اخبرينى انت..اين ترين مثل هذا الحب في العالم من حولك؟..
ازدردت لعابهابتوتر حتى جف حلقها..

 

كانت الاجابة موجودة في اعماقها و بين مشاعرها..

 

كان قلبهايريد ان يجيبة بانه اقرب مما يتصور..

 

فمشاعرها تجاهة تزداد لحظة بعد اخرى..وصمتتللحظة و هي تبحث عن جواب في عقلها و من ثم قالت بابتسامة باهتة: في حب الزوج لزوجته..

 

فى حب الابن لامه..

 

فى حب الاخ لاخيه..
قال ما زن و هو يتخذ مجلسة على احد المقاعدويرمى الرواية على الطاولة الصغيرة الموجودة امامه: هذا غير صحيح ابدا..

 

فمشاعرالابن تجاة امة هو عبارة عن عاطفة قوية تتولد مع الايام و تجعلة يتعلق بها .

 

.
قالت ملاك باصرار: و يحبها ايضا..
اوما براسة و من ثم قال: و لكنة يختلفتماما عن هذا الحب الرومنسي..

 

حب الشاب لفتاة..

 

يجعلة هذا الحب ينغمس حتى اذنيهفيه..

 

و لا يفكر في شيء سوي الحب..

 

و مستعد للتضحية بكل شيء من اجل هذاالحب..
قالت ملاك بهدوء: و ما الخطا في كل هذا؟..
دس اصابعة بين خصلات شعرهوقال مبتسما: ان اكون محكوما و مقيدا بمشاعر لا قيمة لها..
عقدت ملاك حاجبيها منمنطقة الغريب..

 

و قالت بضيق: و لم تعارض انت هذه المشاعر؟..
– اخبرتك لانها لااساس لها من الصحة..
ارادت ملاك ان تسالة عن شيء اخر و لكن و جدت خجلها يمنعهافلاذت بالصمت..

 

و في تلك اللحظة اقتربت مها من المكان و قالت وان اردت ان تختارشريكة حياتك..

 

كيف ستختارها اذا؟..
التفتت لها ملاك بحدة..

 

و ارتفع حاجباهابدهشة..

 

فهذا هو نفس السؤال الذى دار باعماقها و لم تقو على التصريح به..

 

فى حين قالمازن بلامبالاة: لا يجب ان يكون الحب اساس للزواج .

 

.

 

هناك الاعجاب..

 

المعرفة..

 

الثقة و غيرها من تلك الامور .

 

.
قالت مها بحنق: انت شاب معقد..

 

تري الفتيات منحولك..

 

فتظن انهن لعبة في يدك..

 

و انك اذا اردت ان تختار ستختار فتاة سيكون لك مصلحةما بزواجك منها..
قال ما زن و هو يسترخى بمقعده: ربما…
اما ملاك فقد تطلعت لهبمرارة و حزن..

 

احقا يري الحب مشاعر تافهة لا اساس لها..

 

و يري اختيار شريكة حياتهالتي ستعيش معه طوال حياتهما لا يجب ان ينبنى على الحب..

 

اتكون بهذا فقدت املها فيمازن..

 

ام لانة لم يشعر بتلك المشاعر الدافئة التي تتسلل الى قلبة فبات يتكلم عنالحب بمثل هذه الطريقة؟..لا تدرى ابدا..

 

و لكنها قد اصبحت تخشي مشاعرها تجاة ما زن..

 

ربما لانها تزداد قوة مع مرور الوقت..

 

دون ان تعلم ما هي مصير مشاعرهاهذه؟..
؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛الساعة العاشرة وقت اجتماع العائلة حول ما ئدةالعشاء..

 

و الكل كان حاضرا في هذا الوقت..

 

و حتى كمال الذى يتغيب معظم ايامالاسبوع..وكان الصمت مخيما على تلك المائدة مكتفين كلهم بتناول ملعقة و متظاهرينبتناول الاخرى .

 

.دون ان يعلم احدا منهم بالافكار الكثيرة التي تدور في راسالاخرين..
فمن جهة كان امجد يفكر في مصير ابناءة و في ملاك التي اقتحمت حياتهمفجاة و التي قد تكون سببا في حدوث الكثير من المشاكل بينة و بين اشقاءه..ومن جهة اخرىكانت مها تفكر في حسام و حبها الصامت له..

 

و كيف تشعرة بهذا الحب الذى تحملة له فيقلبها..

 

بينما كان كل من ما زن و كمال يقكران في سباق الخيل و يتمني كلاهما الحصول علىاحد المراكز الاولى..

 

و اخيرا تفاوتت افكار ملاك ما بين مشاعرها التي بدات تخشاهاتجاة ما زن و ما بين و الدها..

 

و الدها الذى لم يتصل بها اليوم ابدا..

 

تري هل هو مشغولبامر منعة من الاتصال بها؟…
(عزيزتى ملاك..

 

فيم تفكرين؟)
التفتت ملاك الىصاحب العبارة و قالت بابتسامة باهتة: لا شيء يا عمي..
قال امجد بنبرة هادئة: اخبرينى يا عزيزتي..

 

الست عمك؟..
اومات براسها و من ثم قالت و هي تحاول ان تخفيالقلق من نبرة صوتها: ابي..

 

لم يتصل بى اليوم ابدا..
قال امجد بابتسامة مشفقة: ربما كان مشغولا..
وتدخل ما زن في الحديث قائلا: او ربما قد نسى الاتصالبك..
التفتت ملاك لمازن و قالت باستنكار: لا يمكن ان يحدث ذلك .

 

.

 

من المستحيل انينسى ابي الاتصال بي..
قال ما زن بدهشة: و لماذا مستحيل؟..

 

اننا بشر..
قالتملاك و هي تهز راسها نفيا: انت لا تعرف ابي..

 

انة ينسى كل شيء فيما عداي..
واردفتوهي تعض على شفتها السفلى: اخشي ان يكون قد اصابة مكروة او…
قاطعها ما زن فيسرعة: لم لا تتصلين به انت و تطمئنى عليه؟..
اشارت الى نفسها مندهشة: انا؟؟..
– اجل انت..

 

ما الذى يدهشك في الامر؟..
بعثرت ملاك نظراتها بعيدا عنمازن و كانها اصبحت تخشي مواجهتة و من ثم قالت: لا اعلم و لكنى اعتدت ان يتصل بى هودائما..
قال ما زن بابتسامة مرحة: اذا غيرى من عادتك هذه و اتصلى به .

 

.

 

لن تخسريشيئا..بل نحن من سيضاف الى فاتورة هاتف منزلنا سعر مكالمة دولية..
هزت ملاكراسها نفيا و لم تتحرك من مكانها قيد انملة..فقال امجد بهدوء بعد ان رمق ما زن بنظرةحازمة: حقا يا ملاك..

 

ان ما يقوله ما زن صحيح..

 

لم لا تتصلين به انت و تطمئنيعليه؟..
قالت ملاك و هي تشعر بغصة في حلقها: سيتصل..

 

انا اعلم انه سيتصل..

 

منالمستحيل ان ينسى الاتصال بي..

 

لقد و عدني..
زفر ما زن بحرارة و من ثم قال: خذي..
لم تفهم ملاك مغزي عبارتة و لكنها فهمت عندما تطلعت الية و راتة يمد لها يدهبهاتفة المحمول..

 

فتطلعت الية بدهشة دون ان تقوي على مد يدها لاخذ الهاتف من يده..

 

فى حين التفتت لها مها و قالت مبتسمة: خذى هاتفة يا ملاك..

 

و اتصلى بوالدك حتى تطمئنيعليه..
ترددت ملاك طويلا دون ان تجرا على مد كفها لاخذ الهاتف من ما زن..

 

و لكنشيء ما في نظرات ما زن المشجعة..

 

جعلها تتخلي عن ترددها هذا للحظة و تمد كفها لتاخذالهاتف منه..

 

و استنكرت هذا الشعور الذى اخذ يراودها تجاة ما زن..

 

و اخذت تتطلع الىهاتف هذا الاخير و كانها تحاول ان تستشف منه شخصيته..

 

كان هاتفا اسود اللون في حجمكف اليد..

 

و لا شيء اخر يميزه..

 

و لكن اللون اثار انتباة ملاك ربما لانها ربطت بينلون الهاتف و بين لون القميص الذى يرتديه..

 

ربما كان يفضل هذا اللون..

 

فمنذ اليومالاول لها و هي تراة يرتدى اما قميصا او بنطالا اسود اللون..
ابعدت ما زن عنتفكيرها و اسرعت تتصل بوالدها..

 

و استمر الهاتف على الجانب الاخر بالرنين لعدة دقائققبل ان ينقطع الرنين..فقالت ملاك بصوت خافت و متوتر: لا احد يجيب .

 

.
قال لهامازن: عاودى الاتصال به مرة اخرى..
من جانب اخر كان كمال يتطلع لكل ما يحدثامامة دون ان يعلق و لو بحرف واحد..

 

مكتفى بالصمت و التفكير في ذلك السباق الذى اقتربموعدة كثيرا..وكان لا شيء يحدث امامة و في و جودة .

 

.
اما ملاك فقد عاودت الاتصالبوالدها و استمعت الى الرنين طويلا..

 

و لكن في هذه المرة سمعت اجابة على الهاتف و صوتمتعب يقول: الو من المتحدث؟..
قالت ملاك بكل اللهفة و السعادة في اعماقها:اناملاك يا ابي..

 

كيف حالك؟..

 

لم لم تتصل بى حتى الان؟..
قال خالد و الد ملاكبابتسامة مرهقة: اعذرينى يا صغيرتي..

 

لقد انشغلت طوال هذا اليوم..

 

و كنت ساتصل بكبعد ان انهى اعمالى .

 

.
قالت ملاك بحب: اشتقت اليك يا ابي..

 

باكثر مما تصور..

 

متىستعود؟..انا بحاجة اليك..

 

اريدك ان تعود..
قال خالد و هو يتنهد: ربما نهاية هذاالاسبوع..
اقلقها استخدامة لكلمة ربما)..

 

فقالت باضطراب: ماذا تعني بانك ربماتعود نهاية هذا الاسبوع يا ابي؟..

 

هل تعني انك ستتاخر لاكثر من ذلك؟..
قال خالدوهو معتاد على اسلوب ابنتة و تعلقها به: اننى اعد الايام حتى اعود يا صغيرتي..

 

اعملليل نهار حتى اعود قبل الوقت المحدد..

 

و لكن العمر ينتهى و العمل لا ينتهي..
واردفبابتسامة ابوية و كان ملاك ستراها او تشعر بها: اهتمى بنفسك جيدا يا ملاك..

 

انا مضطرلانهاء المكالمة الان حتى انهى ما بيدي..

 

اراك بخير..
قالت ملاك بصوت متحشرج: و انت كذلك يا ابي..

 

الي اللقاء .

 

.
ابعدت الهاتف عن اذنها ببطء..

 

و شعرت بضيق كبيريعتمر في صدرها من جراء انهاء و الدها للمكالمة بهذه السرعة..

 

و من ثم قالت بصوتمتحشرج و هي ترفع نظراتها الى ما زن و تمد له يدها بالهاتف: اشكرك..
التقط الهاتفمن يدها و قال مبتسما: العفو..

 

و لا نريد ان نري دموعا..
وكان عبارتة قد لمست و تراحساسا بداخلها..

 

فسرعان ما ترقرقت الدموع في عينيها و اطرقت براسها في الم و حزن..

 

و التفتت عنهم دون ان تقوي على نطق حرف واحد..

 

و ابتعدت بمقعدها عن المكان و علىوجنتيها سالت دموع حزن و مرارة .

 

.
وعلى تلك الطاولة تابعتها عيون الجميع..

 

و ارتسم الاشفاق جليا في تلك العيون..ولكن عيني ما زن و حدها كانت تحملان لهاالاهتمام..

 

اهتمام اثار دهشتة هو نفسه…
؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛تثاءبتملاك و هي تستيقظ من نومها على صوت نادين..

 

و اعتدلت في جلستها لتقول و لا تزال اثارالنعاس بادية في صوتها: هل اعددتى طعام الفطور؟..
اومات نادين براسها .

 

.

 

فعادتملاك لتسالها و هي تزفر بحدة: و لا يوجد احد بالمنزل كالعادة..

 

اليسكذلك؟..
ارتسمت ابتسامة على شفتي نادين و قالت: لا..

 

بل يوجد..

 

مها لم تغادراليوم..
قالت ملاك بدهشة ممزوجة بالسعادة: لم تغادر؟..

 

حقا؟..

 

و لم؟..
واستطردت ملاك بقلق: ربما كانت مريضة..
قالت نادين و هي تهز راسهانفيا: لا ليست مريضة..

 

و لكنى سمعتها تقول لشقيقها ان ليس لديها اي محاضرات هامة هذااليوم .

 

.
قالت ملاك في سرعة: اذا اذهبى اليها و اخبريها اننى اريد ان اتناول طعامالافطار معها..
ابتسمت نادين و قالت و هي تضع المقعد المتحرك قريبا من فراش ملاك: حسنا سافعل انستي..
قالتها نادين و من ثم غادرت الغرفة .

 

.

 

فى حين اسرعت ملاك تنهضمن على فراشها لتجلس على مقعدها المتحرك..

 

و تحركت بمقعدها لتبحث في تلك الخزانة عنملابس ترتديها .

 

.ومن ثم لم تلبث ان ان غادرت الغرفة بعد ان القت على نفسها نظرةاخيرة في المراة..وبالردهة اسرعت تحرك مقعدها المتحرك حتى و صلت عند اسفل درجاتالسلم..ورات حينها نادين تهبط من على درجاتة و تقول بهدوء: لقد قالت لى الانسة مهاانها ستستبدل ملابسها و تهبط في الحال..
ارتسمت ابتسامة و اسعة على شفتيملاك..شعرت بالسعادة لان مها ستتناول معها طعام الافطار هذا اليوم..

 

ستجد من تتحدثالية .

 

.

 

بدلا من الصمت المطبق الذى يسيطر على المائدة باكملها حتى يفقدها شهيةتناول اي شيء..
فى تلك اللحظة قالت نادين و هي تقترب من ملاك: اترغبين باى شيءانستي؟..
هزت ملاك راسها نفيا فقالت نادين و هي تهم بالانصراف: ساذهب لاضع اطباقالفطور على المائدة اذا..
لم تعلق ملاك على عبارتها بل اخذت تتطلع الى اعلىدرجات السلم و هي ترفع راسها قليلا بانتظار نزول مها من غرفتها و …
(ما الذيتفعليه هنا؟..)
انتفضت ملاك بخوف و التفتت الى صاحب العبارة و قالت و هي تزدردلعابها: ما زن..
كان و اقفا خلفها بمترين تقريبا و قال مبتسما و هو يتقدم منها: اجلهو انا .

 

.

 

لا تخ شي شيئا لست شبحا..
قالت ملاك متسائلة: و لكن نادين اخبرتنى انهلا يوجد احد بالمنزل سوي مها .

 

.
قال ما زن و هو يتحرك باتجاة السلم: لقد عدت منالخارج لانى نسيت اخذ محفظتى معي..
والتفت لها ليقول مستطردا: و لكن ما الذيتفعلينة انت هنا عند السلم؟..
قالت ملاك بابتسامة: انتظر مها..
قال ما زن و هويهز كتفيه: و لم تنتظرينها

 

..

 

اذهبى اليها انت .

 

.
تلاشت الابتسامة من على شفتيملاك..

 

و شعرت بغصة مرارة تملا حلقها..

 

و ارتسمت تلك المرارة جلية في عينيها..

 

و ظلتصامتة دون ان تتفوة بحرف واحد..

 

فى حين تتطلع اليها ما زن بندم..

 

و هو يلوم نفسة مماقاله..

 

و سمعها تقول في تلك اللحظة و هي تطرق براسها و تطلع الى قدميها: و كيف اذهب انااليها؟..

 

هل ساصعد اليها بفدمين عاجزتين؟..
حاول ما زن ان يصلح ما افسد فقالبمرح مصطنع: اعنى ان احملك انا الى الطابق الاعلى..
رفعت ملاك الية راسها فيدهشة..

 

و من ثم لم تلبث و جنتاها ان توردتا بحمرة قانية..وانعقد لسانها عن الحديث..

 

فقال ما زن مبتسما – و قد اسعدة تبدل حزنها على هذا النحو – و هو يميل نحوها: لقد كنتامزح ليس الا..
واردف و هو يغمز بعينه: و لكن ان طلبت منى ذلك..

 

فلن اتاخر .

 

.
ازداد تورد و جنتى ملاك..

 

و شعرت بضربات قلبها تخفق بقوة و سرعة عجيبة..ورفعتراسها لمازن لتراة يصعد درجات السلم و هو يطلق صفيرا منغوما من بين شفتية و كان لاشيء على بالة ابدا..

 

و كانة لم يلهب مشاعرها نحوه..

 

و كانة لا يتعمد التقرب منها..

 

لوكان ما زن شابا مستهترا كما تقول مها..

 

فلماذا يهتم بى كل هذا الاهتمام؟..

 

لماذا هوالوحيد الذى يحنو علي؟..

 

لماذا هو الوحيد الذى انجذبت له؟..

 

هل هو قدرى يا ترى؟..هلهى لعبة القدر التي تجمع و تفرق كما تشاء

 

..
قبل ان تواصل افكارها رات مها تهبطدرجات السلم على عجل و قالت مبتسمة بمرح: ما هذا؟..

 

ملاك بنفسها من يطلب رؤيتي..

 

و تنتظرنى ايضا..
ابتسمت ملاك و قالت: لقد علمت انك لم تذهبى الى الجامعة اليوم..

 

فقررت ان اتناول طعام الافطار معك..
قالت مها بابتسامة و اسعة و هي تقترب منها: خيرا فعلت..
واقتربتا كلاهما من ما ئدة الافطار..

 

لتجلسان في مواجهة بعضهماالبعض..

 

و قالت مها متساءلة و هي تتناول رشفة من كوب الشاى الموجود امامها: متى سيحضراستاذك؟..
قالت ملاك مبتسمة: استاذة هذه المرة..

 

و ستحضر بعد ساعتين منالان..
قالت مها بابتسامة: اذا لدينا الوقت الكافى لنتحدث سويا..
اومات ملاكبراسها و قالت و هي تتناول قليلا من طبقها: بالتاكيد..
قالت مها و هي تتطلع لملاك: في الحقيقة يا ملاك..

 

اسعدنى انك قد ابتعدت عن انطوائيتك قليلا..

 

و اصبحت تشاركيناالحديث .

 

.
ارتسمت ابتسامة على شفتي ملاك و قالت: لقد كنت منطوية على نفسي عندمالم ار من يهتم بي..

 

و لكن عندما و جدت هذا الاهتمام منكم..

 

قررت ان اشارككم الحديثوالنزهات..
قالت مها بخبث: من تعنين بمنكم؟..

 

ممن رايت الاهتمام

 

..
ارتبكتملاك على الرغم منها و قالت بصوت متلعثم: انت و عمي و ابناء عمي كلا..
قالت مهابابتسامة هادئة: لست اظن كمال يهتم باحد..
واستطردت قائلة بغتة: نسيت اناخبرك..
قالت ملاك بحيرة: ما ذا؟..
– ستقام حفلة غدا في منزلنا..

 

اعتاد ابياقامة مثل هذه الحفلات كلما نجح في صفقة ما بشركته..

 

لهذا عليك ان تجهزى شيئا ما لترتديه..
قالت ملاك و هي ترفع حاجبيها بدهشة: لم اجلب ما يناسب هذه الحفلات ابدا..

 

لم اظن اني ساحتاج لارتداء فستان يخص الحفلات في منزل عمي .

 

.
قالت مها في سرعة: دعينا نري ما جلبتة معك من ملابس اذا و ربما احدها قد يناسب لتلك الحفلة..
هزت ملاك راسها نفيا و قالت: لا اظن..
فكرت مها قليلا و قالت: لو استلزم الامر سنذهب الى احد المحال التجارية المشهورة و نشترى لك ما تحتاجينة من…
(وانا من سيوصلكم بكل تاكيد)
التفت كلاهما الى ناطق العبارة بدهشة .

 

.

 

و ازدادت دهشتهم عندما راوا ما زن يعقد ذراعية امام صدرة و ابتسامة على شفتية .

 

.

 

و قالتمها متطلعة اليه: و ما دخلك انت؟..

 

سنخبر السائق حتى يوصلنا الى حيث نريد..
اقتربمازن اكثر و جذب له اقرب المقاعد الية و التي كانت عند راس الطاولة..

 

اى بين ملاكومها..وقال: بل ساوصلكم انا .

 

.

 

ماذا تريدون اكثر من هذا؟..مازن بنفسة يتطوع لاخذكمالي السوق..
قالت مها و هي تمط شفتيها: لا نريد..

 

و فر خدماتك لنفسك..
تطلعتاليها ملاك بحيرة و تساءلت بالرغم منها..ربما كان فضولا لمعرفة السبب: و لماذا؟..
قالت مها و هي تشير الى ما زن: لو و افقنا على ان ياخذنا هذا الى السوق .

 

.

 

فانة لن يكف عن ترديد عباراتة المعتادة..” لقد تعبت”..

 

“لقد تاخرنا”..

 

“يكفيهذا”..

 

لا يجعلك تاخذين راحتك بالشراء..
ابتسمت ملاك بهدوء في حين قال ما زنبابتسامة: ساترك لكم حريتكم هذه المرة..
مالت مها نحوة و قالت بحنق: اتظن اني لااعرفك يا ما زن..

 

بعد ساعة واحدة فقط ستردد علينا هذه العبارات..

 

اخبرتك باننا لانريد الذهاب معك..
تحركت اصابع ما زن على الطاولة و من ثم قال و هو يرفع احدىحاجبيه: و لماذا تجمعين؟..

 

ربما كان لملاك راى اخر..
والتفت لها ليقول: ما رايكيا ملاك؟..

 

اترفضين انت ايضا ان اوصلكم الى السوق؟..
تطلعت الية ملاك لوهلة و منثم ابعدت عينيها عنه..

 

ربما هو الخجل من ان ترفض قدوم ما زن معهم..

 

او ربما هو قلبهاالذى كان يتمني حضور ما زن معها جعلها تجيب: لا .

 

.

 

لست ارفض .

 

.
شهقت مها و قالتبحدة: ما الذى فعلته؟..

 

اتظنين انه سيتركنا و شاننا الان..

 

انة لن يتوقف عن اذلالناطول فترة ذهابنا معه..
ازدردت ملاك لعابها و قالت بارتباك: و كيف لى ان ارفض

 

..
اسرعت مها تلتفت لمازن و تقول: ما زن ارجوك لا تتدخل..

 

انها امور خاصةبالفتيات..

 

دعنا نتصرف لوحدنا و اذهب انت الى اي مكان تشاء..

 

لقد و افقت ملاك لمجردالخجل منك..

 

اذهب الى عملك الان..
قال ما زن بعناد: بل سانتظر حتى تجهزون لاوصلكمالي حيث تشاءون..
قالت مها بسخط: الان فهمت لماذا تفعل كل هذا..

 

لانك لا تريدالذهاب الى العمل..

 

و لو سالك و الدى سبب مغادرتك ستخبرة انك كنت توصلنا الى السوق..

 

اليس كذلك؟..
دفع راسها بسبابتة و قال مبتسما: جيد انك عرفت الامر بنفسك .

 

.
واردف و هو ينهض من مقعده: متى شئتم ساوصلكم .

 

.ساذهب الى الطابقالاعلى..
اسرعت مها تقول: لدي ملاك حصة دراسية بعد ساعة و نصف .

 

.
هز ما زنكتفية و قال و هو يغادر: لا باس..

 

سننتظرها و من ثم نغادر..
عقدت مها حاجبيها و قالتبضيق: و لماذا لا تذهب الى العمل في هذا الوقت؟..
قال منهيا النقاش: لقد انتهىالامر..
قالها و انصرف في حين قالت مها بحنق: ينتظرنا اكثر من ثلاث ساعات افضلعندة من الذهاب و العمل عند ابي..
قالت ملاك بهدوء: ربما يشعر ان العمل لدي عميلا يشبع طموحة .

 

.
قالت مها و هي تلوح بكفها: عمل ابي مختلف تماما عن تخصص ما زن..

 

لهذا ترين ما زن يكرة العمل الذى لا يفهم منه شيئا..

 

و لكنة مخطا..

 

ابي يحتاجة فيالعمل..

 

يحتاجة ليسيطر على الموظفين و يراقب سير العمل..
قالت ملاك بشرود: ربماكان من الصعب عليه ان يتاقلم مع عمل غير الذى تمناة في يوم..
هزت مها راسها بقلةحيلة و من ثم قالت: دعينا منه الان..

 

هل ترغبين بمشاهدة احد الافلام؟..

 

لدى فيلمرائع جدا..
قالت ملاك بابتسامة: لا ما نع لدى ابدا..
تحركت ملاك بمقعدهاوكذلك مها التي نهضت من خلف الطاولة..

 

و لكن..

 

توقفت ملاك بغتة و هي تتطلع الى ذلكالشخص الذى كان و اقفا امامها .

 

.

 

رفعت راسها له .

 

.وعرفت حينها انه كمال…
توترتملاك بغتة لمراه..

 

ربما لانها خشت ان يجرحها بكلماته..

 

و ازدردت لعابها دون ان تقوىعلى التحرك من مكانها..

 

فى حين قالت مها بدهشة و هي تقترب من كمال: ما الذى تفعلههنا الان يا كمال؟..
قال كمال ببرود: و ما الذى ترينى افعله؟..
قالت مها و هيتتنهد بحرارة: اعنى لماذا جئت؟..
قال كمال و هو يلقى نظرة باردة على ملاك اقشعرلها جسد هذه الاخيرة: ليس هذا من شانك..
قالت مها و هي تناديه: كمال .

 

.

 

توقف..
ولكنة تجاهلها تماما مغادرا المكان فقالت مها و هي تهز كتفيها: سيثيرجنونى كمال هذا..

 

مع انه هو و ما زن شقيقان الا انهما يختلفان في كل شيء..
قالتملاك بصوت خافت: معك حق..
اسرعت مها قائلة: دعك منهما .

 

.

 

و لنذهب نحن..
اوماتملاك براسها وان كانت تشعر بالقلق بسبب كمال و نظرتة الباردةلها..
؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛توجهت مها بخطوات هادئة الى غرفة ما زن و قالت و هيتطرق الباب: ما زن .

 

.

 

هل استطيع الدخول؟..
وبدلا من ان يجيبها فتح الباب و قال: هلانتما جاهزتان؟..
قالت مها و هي تضع يدها عند خصرها: بلى..

 

و لكن الم تفكر بتغييررايك بعد؟..
قال مبتسما: لا تخ شي شيئا لن ازعجكم هذه المرة..

 

فقد اتصلت بحسامواخبرتة بان يلتقى بنا في احد المراكز التجارية .

 

.

 

فمن حقنا ان نشترى ملابس جديدةللحفل نحن ايضا..
وجدت مها نفسها تتساءل بلهفة: حسام سياتى ايضا؟؟..
اومابراسة بهدوء..

 

فقالت و هي تتدارك نفسها حتى لا يفهم ان لهفتها مصدرها مجيء حسام: هذاجيد حتى نرتاح من ازعاجك لنا و الحاحك المستمر حتى نغادر .

 

.
قال ما زن بسخرية: لاتنسى اننى انا من سياخذكم الى هناك..

 

و يمكننى ان ان اعيدكم الى المنزل بعد ان اشتريانا ما اريد..
التفتت عنه مها و قالت بحنق: لا استغرب ذلك عليك ابدا..
وقالتوهي تبتعد عنه: اجهز سريعا..

 

نحن ننتظرك بالاسفل .

 

.
لم يجبها ما زن بل اكتفي بالدخول الى غرفتة مرة اخرى..

 

فى حين ارتسمت على شفتي مها ابتسامة و اسعة و هي تبتعد عن المكان..ابتسامة تعبر عن مدي فرحتها بلقاء حسام هذااليوم…
؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛
nahlahkb likes this.
الجزء السابع

“..

 

ابنةعمي .

 

.”
قال ما زن مبتسما و هو ينطلق بالسيارة الى المركز التجاري: و الان يا فتيات..

 

اريد هدوء طوال الطريق..

 

لا صراخ..

 

لا حديث..

 

و لا حتى صوت انفاسكن..
قالت مها التي تجلس بجوارة بسخرية: بدات رحلة الاوامر و الاذلال..
والتفتت الى ملاك لتقول بابتسامة: الم اخبرك؟..

 

هاانت ذا ترينة يعدد اوامرة قبل ان ننطلق..

 

ما رايك ان تغيرى رايك و نذهب مع السائق؟..
اسرع ما زن يقول و هو يهز اصبعة السبابة نفيا: ممنوع..

 

ما دمتما قد ركبتما معى الان فتحملا ما سياتيكما..
قالت مها بضيق و هي تتطلع اليه: سخيف..
التفت لها و قال: بل احسن استغلال الفرص يا عزيزتي..
مطت مها شفتيها دون ان تعلق..

 

فى حين اكتفت ملاك بابتسامة هادئة ارتسمت على شفتيها .

 

.

 

اما ما زن فقدشرد ذهنة للحظات..

 

راي خلالها طفلة صغيرة جالسة على مقعد ما .

 

.

 

تبتسم برقة و براءة..

 

عيناها و شعرها كسواد الليل .

 

.وبشرتها بيضاء كالثلج..تصنعان ضدان غريبان و رائعان .

 

.وشاهد اثناء شرودة نفسة و هو بعد في الثالثة عشرة من عمرة يقترب منها و يقول متسائلا: من انت؟..
اتسعت ابتسامتها و قالت: انا اسمى …
(مازن انتبه!)
افاق منشرودة على صوت مها الخائف و المذعور..

 

و راي امامة سيارة يكاد ان يصطدم بها .

 

.

 

و باقصىما امكنة من سرعة ادار مقود السيارة الى اليمين..

 

و تفادي الاصطدام .

 

.وتنهد بقوة و منثم لم يلبث ان قال مبتسما: ما رايكم في قيادتى للسيارات؟..
قالت مها بغضب: اتسالايضا؟..

 

اطلبت منا ان ناتى معك حتى تقتلنا؟..
قال بمرح لا بل لاريكم براعتى فيقيادة السيارات..

 

ارايت كيف تفاديت السيارة؟..
قالت مها بعصبية: كيف تمزح في مثلهذه الامور

 

..
اما ملاك فقد كانت تشعر بالخوف في البداية من هذا الاصطدام الذيكاد ان يحدث .

 

.

 

و لكن كلمات ما زن المرحة اخرجتها من الخوف الذى كانت تشعر به..

 

و ابدلتها بابتسامة من تعليقاتة التي يواجة بها غضب مها..
وتوقف بعد فترة منالوقت عند باب المركز التجارى و غادر سيارتة ليخرج مقعد ملاك من صندوق السيارة..

 

و بالنسبة لملاك فقد شعرت برهبة تغزو قلبها بغتة..

 

لاول مرة تاتى الى مكان كهذا..

 

لاول مرة تري كل هذا الجمع من الناس .

 

.

 

انتابها القلق و التردد من مغادرةالسيارة..صحيح انها كانت تذهب الى النادى و لكن لم تكن تري كل هذا الجمع و قتها و كانتتبقي و حيدة مع مها في ركن منه..اما الان فعليها ان تندمج في كل تلكالافواج…
والتفتت بحدة و خوف عندما فتح الباب الذى يجاورها بغتة و سمعت صوت مهاوهي تقول بابتسامة: هيا يا ملاك..

 

اجلسى على مقعدك حتى نغادر..
تطلعت ملاك الىالمقعد..

 

شعرت انه قد يكون شيء غير ما لوف لكل اولئك الناس .

 

.وهمست و هي تلتفت عنمها: لا اريد النزول..
تطلع اليها مها بدهشة و قالت: ماذا تقولين؟..
قالت ملاكباصرار: اريد ان اعود الى المنزل..

 

لا اريد البقاء هنا..
اقترب ما زن من بابالمجاور لملاك و قال بحيرة: ما الذى يجعلك تقولين مثل هذا الكلام بعد انوصلنا؟..
تطلعت ملاك الى الاشخاص اللذين يدخلون المركز التجارى او يخرجون منه..

 

فالتفت ما زن خلفة ليتطلع الى ما تتطلع و من ثم قال بابتسامة و هو يلتفت لملاك و قد فهمما يقلقها و يجعلها ترفض النزول من السيارة: لا تقلقي..

 

الكل هنا يكون مشغولابشانه..

 

و لا احد يهتم الا بنفسه..
هزت ملاك راسها نفيا و قالت و هي تضم قبضيتها: لا اريد النزول..

 

اعيدونى الى المنزل..
وبدل من ان يجيبها ما زن مد يدة لها و قالمشجعا: لا تخافى ابدا..

 

نحن هنا معك..
تطلعت ملاك الى يدة الممدودة بحيرة و نقلتبصرها بين ما زن و مها..

 

و قالت الاخيرة مبتسمة: ما يقوله ما زن صحيح..

 

لا داعى للخوفما دمنا معك..
ترددت ملاك طويلا و هي تري نظراتهم اليها و من ثم لم تلبث ان حسمتامرها و مدت يدها لمازن ليتقطها و يعاونها على الجلوس على مقعدها..

 

كانت ارتجافة كفملاك بين اناملة اكبر دليل على ما حدث لمشاعرها في تلك اللحظة..

 

فقد كانت لمسةاناملة فقط..

 

كفيلة لان تفجر كل المشاعر التي تحملها تجاة ما زن..وتطلعت الى هذاالاخير و هي تزدرد لعابها بارتباك و راتة يبتسم لها و يقول: يالك من فتاةعنيدة..
لم تعلم ملاك لم بادلتة الابتسامة بدلا من ان يحنقها ما قاله..

 

ربما لانمشاعرها تجاة ما زن في هذه اللحظة بالذات..

 

كانت كافية لتجعلها تتقاضي عن اي شيءيقوله..لا تسالوها لماذا ما زن بالذات..

 

هى نفسها لا تعلم..

 

ربما اهتمامة و حنانه..

 

ربما مرحة و سخريته..

 

ربما شخصيتة الحازمة عند الجد..

 

و ربما كل هذا..

 

لا تسالوهالماذا؟..

 

فليس هي من تختار بل قلبها..
واصلوا طريقهم الى داخل المركز التجاريوتوقف ما زن بغتة عن السير فتوقفت مها عن دفع مقعد ملاك بدورها عندما رات حسام و هويقترب منهم و يقول: و اخيرا حضرتم..
قال ما زن بسخرية: معذرة..

 

و لكن الفتيات يحتجنلساعتين لتجهيز انفسهن..
قال حسام مبتسما: حمدلله ان ليس لدى اي شقيقة..
عقدتمها حاجباها و كان لم يعجبها ما قالة حسام..

 

فتمنية من عدم وجود شقيقة في حياتة يعنيتمنية عدم وجود اي فتاة اخرى في حياتة ايضا..والتفت لها بغتة و قال مبتسما: اهلامها..
قالت ببرود: اهلا..
تطلع حسام الى ملاك للحظة و من ثم قال بابتسامةغامضة: و ملاك هنا ايضا..

 

اهلا..

 

كيف حالك؟..
تطلعت الية ملاك و قالت: على ما يرام..
فى حين قالت مها و قد شعرت بانه يشك بامر ملاك: لقد جاءت معنا لتشتريفستان للحفلة..

 

فكما تعلم فهي ستكون موجودة يوم الحفل..
التفت حسام عنهما و من ثمقال متحدثا لمازن: هل سنذهب للتسوق معهما..

 

ام لوحدنا؟..
قال ما زن بسخرية: بللوحدنا..

 

هل جننت حتى اذهب للتسوق مع الفتيات؟..

 

لن استطيع شراء اي شيءحينها..
عقدت مها حاجباها بغضب و قالت: كف عن السخرية يا ما زن..

 

فلا اظنك تنتهيمن الشراء في اقل من ساعتين..
غمز بعينة و من ثم قال: بل اقل من ذلك..

 

استمعى اليستذهبون للشراء الان انت و ملاك و بعد ساعتين سنذهب لتناول طعام الغداء في اي منمطاعم المركز التجاري..اتفقنا؟..
اومات كل من ملاك و مها براسيهما..

 

فى حين راقبتهذه الاخيرة حسام و هو يبتعد بنظرات حسرة..

 

ياس..

 

فقدان امل..

 

كلها تجمعت في عينيمها في تلك اللحظة..

 

و قالت بصوت هادئ النبرات: فالنذهب للشراء الان ياملاك..
دخلتا عدد من المحلات دون ان يعجبهما شيء..

 

او يعجب مها بالاحرى..

 

فعندماكان يعجب ملاك احد الفساتين كانت مها تقول: لا..

 

لا يناسب الحفلة التي سيقيمهاوالدي..

 

انها ارقى من ذلك بكثير..
لم تكن ملاك تفهم سر اصرار مها على شراء شيءاكثر فخامة..

 

فملاك لم تعتاد مثل هذه الحفلات..

 

بعكس مها التي اعتادت هذا الجووالفته..

 

و اصبحت تدرك جيدا اي من الفساتين التي تصلح لحفلة و الدها .

 

.واخيرا و قعاختيار مها على الفستان الذى سترتدية للحفل و قلت مبتسمة و هي ترية لملاك: ما رايكبه

 

..
التفتت لها ملاك و قالت و هي تتطلع الى الفستان الذى بين يديها: رائع جدا..

 

سيجعلك تبدين كالنجمة في السماء..
صحكت مها بمرح و من ثم تسائلت قائلة: و ما ذاعنك؟..

 

هل اخترت فستان ما

 

..
اومات ملاك براسها و قالت بابتسامة: بلي و لكنى اخشىان تقولى انه لا يصلح للحفل..
اسرعت مها تقول: دعيني اراة اولا..
اشارت ملاكالية .

 

.

 

فقالت مها و هي تهز راسها نفيا و تضع كفها اسفل ذقنها: انه لا يصلح حقا..

 

دعيني اختار انا لك..
وتلفتت حولها في المحل و قالت: دعينا نرى..

 

شيء راقي و مناسبلحفل و الدي..
وتوقفت نظراتها بغتة عند احد الفساتين و توجهت الية و قالت مبتسمة: هذا مناسب جدا..
تطلعت ملاك الى الفستان و قالت بتردد: اترين ذلك حقا؟..
اوماتمها براسها و من ثم قالت و هي تنقل بصرها بين الفستان و بين ملاك التي تتطلع الىالفستان: ثم انه يشبهك..
اشارت ملاك الى نفسها و قالت بدهشة: يشبهني؟؟..
منجانب اخر كان ما زن يتطلع الى ساعة معصمة و يقول متحدثا الى حسام: ما رايك ان نذهبالان لتناول طعام الغداء؟..

 

لقد بدات اشعر بالجوع..
قال حسام مبتسما: و اناايضا..

 

اتصل بمها و ملاك و اخبرهما باننا ذاهبين لنتناول الغداء..
قال ما ن بسخرية: يالك من رقيق القلب..

 

دعهما و شانهما و لا يهمك ان تناولا الطعام ام لا..
قال حساموهو يخرج هاتفة من جيبه: اذا لم تتصل انت ساتصل انا..
ابتسم ما زن و قال: لا باسساتصل..ولكن اخبرنى الى هذه الدرجة تهمك الفتيات؟..
قال حسام و هو يرفع حاجبيه: اعرفك جيدا..

 

ستتركهن دون طعام و لا يهمك امرهن ابدا..
قال ما زن و هو يهز راسهنفيا: لا تنسى ان ملاك معنا .

 

.

 

من غير اللائق ان افعل بها ما افعلة بمها..
زفرحسام بحدة و من ثم قال: اننى اشيد بمها التي صبرت عليك على الرغم من كل ما تفعلهبها..
ضحك ما زن و من ثم لم يلبث ان اتصل بمها و قال اين انتما؟..
اجابتهقائلة: عند المطاعم..
– حسنا..

 

سناتى في الحال..
اغلق هاتفة و من ثم التفت الىحسام ليقول بسخرية: ارايت يا رقيق القلب لقد سبقونا هم الى حيث المطاعم..
هزحسام كتفية دون ان يعلق في حين اردف ما زن قائلا: فلنذهب نحن لهم الان..
غادراالمكان صاعدين الى الطابق الاعلى باستخدام السلم الكهربائي..

 

و من ثم توجها الى حيثركن المطاعم و هناك لمح حسام مها جالسة خلف احدي الطاولات و بمواجهتها ملاك..فاشارحسام باتجاههم و من ثم قال: ها هي مها و كذلك ملاك..
تطلع ما زن الى حيث يشير حسامومن ثم تقدم من الطاولة و قال و هو يميل باتجاة مها: لماذا لم تتصلى بنا فورانتهاءكما؟..
قالت مها و هي تلتفت له بسخرية: الم تقل اننا سنحتاج الى الكثير منالوقت حتى ننتهى من الشراء؟..

 

لهذا فقد ظننت انكما قد سبقتمونا الى هنا..
عقدمازن حاجبية و من ثم قال و هو يبتسم بسخرية: بالفعل لقد انتهينا قبلكما..

 

فلا اظنانكم قد انتهيتما من شراء كل حاجاتكم بعد..
اشارت مها الى الاكياس الموضوعةبجوار مقعدها و من ثم قالت بابتسامة نصر: اجل و الدليل امامك..
ضحك حسام و هو يقتربمن ما زن و من ثم قال و هو يضع يدة على كتفه: اعترف..

 

لقد هزمتك..
التفت ما زن الىحسام و قال و هو يغمز بعينه: ليس بعد..
وعاد ليلتفت الى مها قائلا: لقد انتهيناقبل هذا بكثير و لكننا انا و حسام كنا نسير في ارجاء المركز التجارى حتى يمضى الوقتوتنتهيا انت و ملاك من الشراء..
قال حسام و هو يرفع حاجبيهمستغربا: نحن؟..
اومامازن براسة و من ثم قال مبتسما: و الان هيا انهضى و اذهبى للجلوس بجوار ملاك..
نهضتمها من مكانها و قالت بحنق: سافعل دون ان تقول..

 

فانا اكرة الجلوس الىجوارك..
واتجهت لتجلس بجوار ملاك التي ابتسمت لها و قالت بصوت منخقض: لا تغضبي..

 

فانت من انتصر عليه..
لم تجبها مها بل زفرت بحدة و عقدت ذراعيها امام صدرها..

 

و بالمصادفة فقد اصبح حسام في مواجهة مها و ما زن في مواجهة ملاك..وقال ما زن و هو يحركاصابعة على الطاولة: ماذا تريدون من الطعام الان؟..
قال حسام هو و مها في نفسالوقت: البيتزا)..
التفتت مها الى حسام بدهشة و من ثم لمتلبث ان ابتسمت عندماراتة يتطلع اليها بابتسامة..

 

فقال ما زن و هو يتطلع الى ملاك: و انت ياملاك..
اجابتة ملاك قائلة و هي لا تقوي على رفع عينيها لمواجهة نظراته: لا اعلم..

 

احضر لى اي شيء..
نهض ما زن من مكانة و قال: فليكن..
وغادر الطاولة مبتعدا عنالمكان و هنا قال حسام و هو يلتفت الى مها: صحيح يا مها..

 

لقد نسيت ان اسالك..

 

ما سرتغيبك اليوم عن الجامعة؟..
تطلعت الية مها و ابتسمت و هي تشعر بسعادة لانة اهتمبغيابها عن الجامعة و من ثم قالت: لم يكن لدى اي محاضرات مهمة اليوم..
قال حسامبهدوء: لقد ظننت انك متعبة و كدت اتصل بك لاسال عن احوالك..ولكن عندما اتصل بى شقيقكواخبرنى بانك ستخرجين للتسوق..

 

علمت ان الامر ليس كذلك..
قالت مها متسائلةوسعادتها تزداد لاهتمامة بها على هذا النحو: و كيف علمت اننى متغيبة هذااليوم؟..
كانت ملاك تستمع الى الحوار الدائر بصمت..

 

لم تحاول التعليق او التحدثوان شعرت بان ما قالتة لها مها في ذلك اليوم غير صحيح و انها كانت تفكر بحسام..واجابهذا الاخير قائلا:يسبب صديقتك التي تسيرين معها دائما..

 

فانا لم ارك معهااليوم..
عقدت مها حاجبيها..صديقتي انا؟..وهل يعرفها هو؟..

 

لو كان يعرفها هوفلماذا؟..

 

يا الهي!..

 

هل يعقل ان يكون هو و صديقتي … لا .

 

.

 

لا مستحيل..

 

لا يمكن انيحدث هذا .

 

.

 

انا احبة و هو يشعر بذلك بالتاكيد يشعر .

 

.

 

و بالتاكيد سيبادلنى هذا الحبيوما ما و … و لكن ما الذى يجعلنى و اثقة هكذا و …
(انسة ملاك)
نداء حساململاك جعل مها تستيقظ من شرودها و تلتفت لملاك التي قالت و هي تبعد يدها التي تسندوجنتها: اجل..
قال حسام و كانة يريد التاكد من امر ما متى سيعود و الدك منسفره؟..
اجابتة ملاك بحيرة: ربما بعد ثلاثة ايام..
– و هل تضايقك مها اومازن؟..
اسرعت ملاك تقول و هي تبتسم و تلتفت الى مها: على العكس..

 

اننى اشعر انمها اخت لى تماما..
واردفت و هي تزدرد لعابها بصوت خافت: و كذلك ما زن .

 

.
عقدحسام حاجبية كان يريد ن يتاكد من صدق ما تقوله مها بان ملاك هي صديقة لها..

 

و لكنملاك لم تتحدث بشيء يدلة على صدق او كذب ما قالتة مها..

 

و استمر في اسالتة قائلا: و منذ متى تعرفين مها؟..
همت ملاك بقول شيء ما عندما اسرعت مهاوقاطعتها قائلة: منذ شهر تقريبا..
التفت حسام الى مها و قال ببرود: و لم لم تدع ملاك تجيببنفسها؟..

 

فانا قد سالتها هي..
احست مها بشكوكة و قالت بابتسامة و بلهجة حاولت انتجعلها و اثقة: ملاك صديقتي و سواء اجبت انا او هي..فذلك لا يهم..
التفت حسام عنهاوتطلع الى ما زن الذى اقترب بصينية الماكولات من الطاولة و قال بسخرية متحدثا الىحسام: اجل استمتع انت بالحديث الى مها و ملاك و دعنى انا احضر الطعام الى هنا .

 

.
ابتسم حسام و قال: انت لم تنادنى حتى اساعدك..
قال ما زن و هو يضع الصينيةعلى الطاولة: اذهب انت لاحضار المشروبات..
نهض حسام من مكانة مغادرا الطاولة..

 

فى حين قال ما زن و هو يشير الى احد الاطباق: لم اعرف ماذا اختار لك يا ملاك..

 

فاخترتلك الطعام الذى اختارة لى دائما..
ابتسمت ملاك و قالت و هي ترفع عينيها اليه: حتىعصير البرتقال؟..
ابتسم ما زن و قال: و حتى هو..
قالت مها مستغربة: ما امر عصيرالبرتقال هذا؟..
تطلع ما زن الى ملاك بابتسامة و من ثم قال و هو يلتفت الى مها: و ما شانك انت؟..

 

امر بينى و بين ملاك..
قالت مها بخبث: حقا؟..
توردت و جنتا ملاكوارتبكت اطرافهافاخذت تداعب قلادتها .

 

.

 

و سالها ما زن في تلك اللحظة: هل اهداك احدهذه القلادة؟..
قالت ملاك بدهشة و هي ترفع نظراتها له: اجل .

 

.

 

كيف عرفت؟..
قالوكانة لم يسمع تتمة عبارتها: و من هو؟..
ابتسمت ملاك و قالت و هي تعود لتداعبالقلادة: انه شخص غالى جدا على قلبي..
عقد ما زن حاجبية .

 

.

 

ايعقل ان تكون ملاكعلى علاقة بشاب ما

 

..ولم لا؟..

 

انها فتاة رائعة الجمال..

 

بريئة بتصرفاتها .

 

.

 

كبيرةبقلبها..

 

و لكن ماذا عن عجزها؟..

 

ايعقل ان الشاب الذى على علاقة معها لم يهتم بهذاالامر ابدا؟..

 

ربما..
وسالها قائلا: و من هو هذا الشخص الغالى علىقلبك؟..
اجابتة قائلة: انه…
قاطعها حسام و هو يضع المشروبات امامهم: ها هيالمشروبات..ماذا تريدين انت يا مها؟..
قالت مها مبتسمة: كولا)..
قال حساممبتسما و هو يضعة امامها: الن تغيرية ابدا؟..
ووضع عصير البرتقال امام ما زن و قال: اعرفك لا تشرب مشروب سواه..
قال ما زن و هو يتطلع له بطرف عينه: و ما شانك انت..

 

لاتدعنى اتحدث عن كاس الحليب الذى تشربة على الافطار..
قال حسام و هو يضحك بمرحويتوجة الى مقعده: حسنا..

 

حسنا لا شان لي..

 

اشرب ما تريد..

 

و لكن ما ذنب ملاك ايضا

 

..
التفت له ما زن و قال: هي من طلبت منى ان احضر لها اي شيء و انا فعلت..
– لقدقالت اي شيء و لم تقل على ذوقك..
قالت مها و هي تتناول قطعة من البيتزا): سيبردالطعام ان لم تتناولوة سريعا..
بدا الكل في تناولهم للطعام..وكان هناك احاديثمتفرقة بين ما زن و حسام و مها..

 

فى حين اكتفت ملاك بكلمات بسيطة و مقتضبة عندما يسالهااحد منهم عن شيء ما .

 

.وبعد انتهاءهم قال ما زن بابتسامة: كفاكم ما اكلتموة من طعام .

 

.

 

هيا انهضوا..
التفت له حسام و قال ما زحا: ما هذا

 

..هل ستحاسبنا على ما اكلناهمن طعام؟..
قالت مها ساخرة: لا تستغرب ان فعلها ما زن..
التفت لها ما زن و قال كفى عن الحديث ايتها الثرثارة و لنغادر .

 

.
– لا يوجد ثرثار غيرك هنا..
قالحسام و هو ينهض من مكانة و يجذب ما زن معه: عدنا للشجار .

 

.

 

اخبرتك ان تدع مهاوشانها..يجب ان تحمد الله تعالى على ان لديك شقيقة تتحملك مثلها..
ابتسمت مها منعبارته..

 

و كذلك ملاك..

 

فقال ما زن و هو يبتسم: ان اردت الصراحة .

 

.

 

فانا لا استمتع الاعندما استفزها..
عقدت مها حاجبيها فضحك حسام و قال: لا باس..

 

لا باس..

 

سر اماميهيا..وكذلك انتما..

 

مها و ملاك..

 

اسرعا لنغادر..
سارت مها و هي تدفع مقعد ملاك خلفحسام .

 

.

 

و احست ببضع النشوة و السرور لدفاعة عنها امام ما زن..

 

و ما لبثتا مها و ملاك انركبتا سيارة هذا الاخير بعد ان غادروا كلا المركز التجاري..

 

فى حين انطلق حسامبسيارتة .

 

.

 

و لم تنسى مها عبارتة الاخيرة عندما قال و هو يميل باتجاة نافذة ما زن قبلان يغادر: اياك و مضايقة مها مرة اخرى .

 

.
حينها اجابة ما زن بسخرية: اظن ان مها هيشقيقتك و انا لا اعلم..
قال حسام بابتسامة: لو كان لدى شقيقة مثلها لما ضايقتهاابدا..
جعلتها عبارتة الاخيرة هذه ان تحلق في سماء السعادة و الاحلام .

 

.

 

و هي تشعربقلبها يخفق بقوة .

 

.واغمضت عينيها و هي تتخيل ان حسام يبادلها مشاعرها هذه..

 

و سيارةمازن تنطلق مبتعدة عن المكان…
؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛توقفت سيارة ما زن بجوارالمنزل و قال ما زن و هو يفتح باب سيارته: اهبطي بسرعة يا مها..

 

فساذهب الى الناديالان..
تاففت مها من تصرفاتة و قالت و هي تفتح باب السيارة و تتناول الاكياس معها: حسنا .

 

.

 

و هذه اخر مرة اذهب معك فيها الى اي مكان..
لم يهتم بعبارتها و هو يراهاتتوجة الى داخل المنزل بل هبط من سيارته..

 

و من ثم توجة خلف السيارة ليفتح صندوقهاويخرج مقعد ملاك و فتح الباب المجاور لها و قال مبتسما: هل اساعدك

 

..
قالها و منثم مد يدة لها..

 

مشاعر شتي هاجمت ملاك في هذه اللحظة..

 

و جعلت اطرافها ترتجف و هيتتذكر ما احست به عند لامست اناملها كفه..ولم تقوي على مد يدها له..

 

فقال ما زنمستغربا: ماذا بك؟..

 

ساساعدك ليس الا..

 

اعطنى يدك..
اطاعتة ملاك هذه المرة..

 

ربما للنبرة الامرة في صوتة .

 

.

 

و اجلسها على مقعدها و من ثم ابتسم و قال: لا زلت مصراعلى اننى قد رايتك من قبل..
قالت ملاك بابتسامة خجلة و هي تشعر برجفة جسدها كلهمن لمسته: ربما..
مال نحوها ما زن و قال: اخبرينى الم تاتى الى هنا منقبل؟..
تجمدت اطرافها للحظة و هي تراة يميل نحوها و يتطلع اليها على هذاالنحو..ومن ثم لم تلبث ان قالت و هي تطرق براسها: لا..

 

لم اتى الى هنا منقبل..
تساءل ما زن بشك: اانت متاكدة؟..
كانت ملاك تذكر انها ذهبت يوما ما الىمنزل عمها و هي بعد في السادسة من عمرها..

 

و لكن لا تذكر اي عم .

 

.

 

و لا تذكر اي شيءمما حدث لها هناك..

 

و قالت و هي تهز كتفيها: ربما جئت الى هنا و انا بعدطفلة..
طفلة..

 

ترددت هذه الكلمة في راس ما زن..

 

و تذكر تلك الطفلة التي خطرت علىذهنة فجاة..والتي كادت ان تتسبب في الاصطدام و من ثم لم يلبث ان قال بتفكير: اجلربما..
واشار الى احدي الخادمات التي كانت و اقفة بجوار الباب: اصطحبى ملاك الىالداخل..
عقدت حاجبيها و قالت: اعرف ان ادخل لوحدي..
ابتسم و قال: حسنافهمت..
ولوح لها بيدة مردفا: الى اللقاء..
ابتعد ما زن عن المكان و بقيت ملاكتتطلع الى سيارتة التي ابتعدت..

 

و من ثم لم تلبث ان تنهدت و هي تدخل الى داخل المنزلمتوجهة الى غرفتها و …
اهلا بابنة العم..)
التفت ملاك بحدة الى مصدرالصوت..

 

و انتابها القلق و التوتر عندما شاهدت كمال يبتسم ببرود و يقول مردفا: كيفالحال؟..
ازدردت لعابها مرتين متتاليتين و من ثم قالت بصوت خافت: بخير..
احستملاك بغرابة سؤاله..

 

فلم يسبق له ان اهتم بالسؤال عنها من قبل..

 

و لكن من يدرى ربماهي لا تفهمه..

 

و قال و هو يضع كفية في جيبى بنطاله: لم ارك اليوم على الغداء فظننتانك غادرت المنزل..
لم تفهم ملاك ما يقصدة بعبارته..

 

هل يريد ان يشير الى انه لايرغب بوجودها في المنزل او يشير الى انه قد اقلقة عدم و جودها

 

..

 

لن تفهم ابدا هذاالانسان..واجابت قائلة: لقد خرجنا للتسوق و .

 

.
قاطعها قائلا و هو يلتفت عنها: اعلم..
ومن ثم غادر دون ان يضيف اي كلمة اخرى..

 

لو فهم اي احد مغزي ما قالهفليفهم ملاك..

 

فقد ظلت في مكانها في حيرة من امرها تتطلع الى النقطة التي اختفىفيها..ومن ثم لم تلبث ان تحركت بقعدها باتجاة غرفتها لتدلف اليها هتغلق الباب منخلفها..

 

و اغمضت عينيها لوهلة..وهي تتذكر ما زن .

 

.ومساعدتة لها .

 

.

 

لطفة و اهتمامهبها..جعلاها تشعر بميل اكثر له .

 

.

 

كل هذا و مها تقول عنه انه يكرة مساعدة الاخرين .

 

.

 

و لكنة ساعدني..

 

ليس مرة واحدة فحسب بل عدة مرات..

 

انة طيب القلب و لكن ربما لا يحباظهار طيبتة هذه..ربما يحاول ان يبدوا حازما غير مبالي..

 

ربما…
توجهت الى حيثفراشها و رفعت جسدها من على المقعد..

 

لتجلس على السرير و راودتها ذكري اول لقاء لهامع ما زن..
وتطلعت الى القلادة التي تحتل رقبتها و من ثم قالت و كانة تحادثوالدها: ارايت يا ابي..

 

ابناء عمي اللذين كنت تمنعنى عن رؤيتهم في السابق يهتمونبي..

 

و ليس كما ظننت..

 

لم يحاول احد منهم مضايقتى ابدا..

 

و حتى كمال..

 

ربما هي مجردكلمات يقولها نظرا لشخصيته..

 

و لكن كل هذا لا يهمني..

 

ما يهمنى الان اني مع ابناءعمي .

 

.

 

لو تعلم يا ابي كم اشعر بالسعادة و انا معهم..

 

اتمني من كل قلبي ان تسمح ليبزيارتهم بعد ان تعود من السفر..

 

اتمني ذلك..
لم تشعر بنفسها و هي تغيب عن الواقعوتغط في عالم الاحلام..

 

ليكون رفيقها في الحلم هو..

 

ما زن..

 

و لا احدسواه…
؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛تطلعت مها بعينان حالمتين الى الرسائل القصيرة التييرسلها لها حسام ليمازحها احيانا..

 

رسائل عادية جدا..

 

و لكنها تعني لها الكثير لانهامنه..وشعرت برغبة شديدة في سماع صوتة على الرغم من ان اخر لقاء لهما في المركزالتجارى لم يمض عليه اقل من ساعتين..

 

و لكن لم تعلم لم..

 

ربما لانها لم تاخذ حريتهافى الحديث معه هناك..

 

او ربما لانها تتمني سماع المزيد من كلمات الاهتمام و الحنانمنه..
ولم تكتمل افكارها..

 

فقد قاطعها صوت رنين هاتفها المحمول و شهقت بدهشةعندما رات المتصل هو حسام نفسه..واجابت قائلة و دهشتها لم تفارقها بعد: حسام!..
قال حسام مبتسما: اجل هو انا لم انت مندهشة هكذا؟..
قالت مها و هيتزدرد لعابها: لانى لم اتوقع اتصالك هذا ابدا..
قال حسام مبتسما: و ما هو شعوركالان بعد ان اتصلت بك؟..
كانت تريد ان تخبرة انها سعيدة..

 

لا بل تكاد تطير منالسعادة..

 

و لكنها لم تستطع قول شي من هذا..

 

و قالت مبتسمة: في الحقيقة..

 

اشعر انوراء مكالمتك هذه امر ما .

 

.
ضحك حسام و قال: معك حق انها كذلك..
قالت بفضول: ما الامر اذا؟..

 

اخبرنى بسرعة..
صمت حسام للحظة و من ثم قال بغتة: ملاك…
مطتمها شفتيها.

 

ملاك من جديد..

 

و ما شانة هو بملاك؟..

 

و قالت ببرود: ماذا بهاملاك؟..
قال حسام بتساؤل: انها ليست صديقتك .

 

.

 

اليس كذلك

 

..
قالت و هي تحاولان تخفى ارتباكها: بل هي كذلك..
قال حسام بجدية: مها لم لا تقولى الصدق و تريحى نفسك؟..الم اكن دائما موجودا عندما تحتاجين الى و كنت كاتم اسرارك؟..

 

ما الذى تغيرالان؟..

 

هل تتوقعين ان اي شيء تخبرينة لى سافشية من فوري؟..
قالت مها و هي ترميبنفسها على الفراش: الامر ليس كذلك..
– اذا؟..
اغمضت مها عينيها..

 

ماذا تقولله..

 

ان و الدها قد حذرهم من ان ينطقوا بهذا الامر لاى مخلوق..

 

و لكن هذا حسام صديقالطفولة و الصبا..

 

حسام الذى تثق به اكثر من نفسها..

 

حسام الذى منحتة قلبها دون انتجد اي امل من مبادلتة لها هذا الحب..

 

انها تعلم جيدا انه سيحافظ على الامر سرا لواخبرته..

 

و لكن ماذا لو سالة و الدة و اصر على ان يجيبه..

 

هل سيضطر حينها للكذب؟..

 

لاتعلم ابدا..

 

انها تشعر بالحيرة من اخبارة من عدمه..

 

و لكن عليها ان تحسم امرها .

 

.
وقالت بعدان اخذت نفسا عميقا: ملاك هي… صديقتي..
قال حسام بحدة: الى متىستستمرين في هذا الكذب يا مها

 

..

 

اخبرينى لماذا؟..

 

لا احد يفهمك كما افهمك انا..

 

و ادرك جيدا انك تكذبين..

 

اخبرينى من هي ملاك؟..
احست بغصة في حلقها و هي تشعرباهتمامة الكبير بملاك و بعصبيته تجاهها و قالت بصوت مختنق: اخبرتك..
– لم تخبرينيسوي بالكذب..
قالت مها و هي تحاول ان تتمالك مشاعرها: اتعني اني كاذبة؟..
– اجل ما دمت ترفضين قول الحقيقة..
ظلت صامتة دون ان تجيبه..

 

فهتف بحدة و عصبية: منهى ملاك؟..
اندهشت مها من اسلوبة في الحديث للمرة الاولي تراة على هذا النحو منالعصبية و الغضب..

 

اكل هذا من اجل ملاك؟..

 

و انا..

 

ماذا عنى انا؟..

 

الست امثل اي شيءفى حياتك يا حسام؟…
وقالت مها بمرارة: لماذا تحدثنى بهذه الطريقة ياحسام؟..
تنهد حسام و دس اصابعة بين خصلات شعرة و من ثم قال: انا اسف يا مها لماقصد..

 

و لكن تضايقت قليلا عندما شعرت انك تكذبين علي..

 

و انا اكرة ان يكذب على احدوخصوصا انت..
وخصوصا انا!!..

 

ما الذى يقصده؟..

 

و اردف هو بهدوء هذه المرة و بنبرةحانية تسمعها مها نادرا منه: الن تخبرينى من هي ملاك حقا يا مها؟..
ازدردت مهالعابها من عبارتة و لهجتة الحانية و من ثم قالت ولم انت مهتم هكذا بملاك؟..
قالحسام و هو يجلس على احد المقاعد بغرفته: ان اردت الصدق..

 

فلست مهتم بملاك..

 

بل مهتمبمعرفة الحقيقة منك .

 

.
– و لم لم تسال ما زن؟..

 

لم انا؟..
قال مبتسما: لانياعلم انك لا تعرفين الكذب و لن تستطيعى ان تستمرى فيه معي..

 

اما شقيقك فلن احصل منهعلى حرف واحد يروى فضولي..
واستطرد قائلا: ثم انك اثبت لى ان ما اشعر به صحيح وان ملاك ليست صديقتك بعد ان طلبت منى ان اسال ما زن عوضا عنك..
قالت مها بنبرة خافته: ارجوك يا حسام..

 

لا اريد ان يعلم احد هذا الامر..
قال حسام بصدق: اطمئنيلن يعلم عن هذا الامر مخلوق سواي..

 

و لكن اجيبينى عن سؤالى اولا..
قالت مها بتردد: ان ملاك هي..

 

هي…
– من هي ملاك؟..

 

اكملي..
قالت و هي ترمى المفاجاة في و جهه: ان ملاك هي ابنة عمي .

 

.
ولم يعد هناك مجالا للتراجع..
؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛
dreamamira and nahlahkb like this.
الجزءالثامن

“..

 

حفل .

 

.”
صمت دام لاكثر من دقيقة كاملة ران على كل من مها و حسام بعد عبارتها الاخيرة له..

 

لم يسمعخلالها الا صوت انفاسهما .

 

.

 

صمت شعرت خلالة مها بخطا ما فعلتة و قالته..

 

و صمت قضاهحسام في تفكير عميق..وقاطع هذا الاخير هذا الصمت اخيرا ليقول: اذا فهي ابنة عمك..
ازدردت مها لعابها دون ان تقوي على الحديث .

 

.

 

احست بفداحة ما فعلتة .

 

.

 

لقدااتمنها و الدهاعلى ملاك فخانت ثقتة هذه .

 

.

 

لم تعلم ماذا تقول او بم تجيب فاثرت الصمت..

 

فى حين اردف حسام و هو يزفر بحدة: ابنة عمك ملاك التي يبحث عنها كل اعمامك..

 

و اللذين لا يعلمون لها طريق..

 

و في النهاية تكون موجودة في منزلكم..
قالت مها بقلق و خوف: ارجوك يا حسام..

 

ارجوك لا تخبر احدا بما قلتة لك..
قال بهدوء: لن افعل..ولكن اخبرينى كيف و افق و الدك على ان يترك ملاك عنده..

 

الم يخش عليها من اخوته؟..
– بلي و لكن..

 

لم يكن هناك من حل سواه..

 

فوالد ملاك مسافر الى الخارج و ربما سيطول سفره..

 

لهذا لا يريد ان تبقي و حيدة كل هذا الوقت في المنزل..

 

فاقترح ان ياتى بها الى المنزل .

 

.

 

و من جانب و الدى فقد و افق على هذا الامروطلب منا ان لا نخبر مخلوق عن هذا الامر..
واردفت بتوتر و هي لاتزال تشعر بخطاهاعندما اخبرته: و لكنى اخبرتك لانى اثق بك..

 

و اعلم جيدا انك لن تخبر عنها اي احد..

 

اليس كذلك؟..
ابتسم حسام و قال في لهجة صادقة: ايراودك اي شك في ذلك

 

..
ازدردت لعابها و من ثم قالت: لا و لكنى اخشي على ملاك..

 

فكما رايتها هي فتاة قليلة الخبرة و التجارب..

 

و ليس لها اي قوة لمواجهة اعمامي اللذين لا يستهدفون منوراءها سوي الثروة..
– معك حق..ان ملاك كالطفلة التي لم تلوثها هذه الحياة بسوادها بعد..
قالت مها في غيرة و اضحة: و لم تمتدح ملاك هكذا؟..
ابتسم حسام و قال: ليس مديحا بل حقيقة..
قالت مها في ضيق: حقا؟..
قال حسام مبتسما: و لم تتضايقين عندما امتدح ملاك؟..
قالت بحدة: و لم تمتدح ملاك و تهتم لامرها من الاساس؟..
قال حسام بحيرة: من قال اني مهتم بامر ملاك؟..
قالت بحدة اكبر: تصرفاتك..

 

لا تلبث ان تسال عنها بين الفينة و الاخرى..
قال حسام مبتسما: ايتهاالغبية من قال ان ملاك تهمني..

 

ما يهمنى فعلا هوان لا تكذبى على مرةاخرى..
قالت مها بصوت خافت و بلهجة خجلة: و هل يهمك ان قلت لك الصدق ام لا؟..
– اجل..يهمنى كثيرا..
واردف بلهجة حانية: لا اريد ان تكذبى على مرة اخرى..

 

مهماحصل..

 

اخبرينى بالحقيقة و سافعل المستحيل لمساعدتك ان تطلب الامر..
قالت مها و هيتذكره: ملاك من تحتاج الينا الان..
تنهد حسام و قال: اعلم..

 

لا تقلقي..

 

اقسم لكانى لن انطق باى حرف لاى شخص كان عن هذا الامر..
قالت مها مبتسمة: اشكرك لانك تفهمت الموقف..
قال حسام و هو يتطلع الى ساعة يده: اتركك الان يا مها..

 

و عذرا على الازعاج..
قالت مها في سرعة: ابدا لم يكن هناك اي ازعاج..
ابتسم حسام و قال: حسنا اذا اراك بخير..
قالت مها مبتسمة: الى اللقاء يا حسام..
وما ان انهي الاتصال حتى ردفت بلهجة حانية و مليئة بكل ما اعتمر قلبها من حب: يا اول من احببت فيحياتي..
؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛
((من انت؟))
((انا اسمى ملاك))
((هل جئتالي هنا و حدك؟))
((لا..

 

جئت مع ابي))
فتحت ملاك عينيها بغتة لتستيقظ مناحلامها على صوت طرقات على باب غرفتها..

 

و تطلعت بارهاق الى الساعة المجاورة لفراشهاوالتي كانت تشير الى السادسة مساءا..واعتدلت في جلستها لتقول و هي تتثاءب: من؟..
سمعت صوت ما زن و هو يقول: انه انا..مازن..
ارتفع حاجباها بدهشة و من ثمما لبثت ان قالت و هي تزدرد لعابها: و ما الذى تريده؟..
ابتسم ما زن الذى يقف خلفالباب و قال: الاطمئنان عليك فحسب..
توترت ملاك قليلا و شعرت ببعض الارتباكوالخجل..

 

ما زن جاء ليطمئن عليها هي..رفعت جسدها عن الفراش لتلقية على المقعد و قالتفى سرعة: لحظة واحدة..
حركت عجلات مقعدها الى حيث المراة و التقطت المشط لتقومباعادة ترتيب خصلات شعرها المبعثرة من النوم..

 

و اسرعت تفتح الباب بعد ذلك و هي ترفعراسها لتتطلع اليه..

 

فقال هو مبتسما و هو يتطلع اليها: لقد جاءت مها قبل قليل و طرقتالباب اكثر من مرة و عندما لم تسمع اجابة منك قلقنا عليك فجئت لاطرق الباب بعدهالاتاكد انك بخير..
قالت ملاك بابتسامة: لقد كنت نائمة..
قال ما زن و هو يتطلعاليها بنظرات غامضة: حسنا ما دمت قد اطماننت عليك فساغادر..

 

مع السلامة..
لاحقتهملاك بنظراتها و من ثم قالت بصوت لم يسمعة سواها: مع السلامة..
شعرت بمشاعر غريبةتغزو قلبها و تزداد كلما رات ما زن .

 

.لا تشعر بهذه المشاعر الا اذا رات ما زن او تحدثتاليه..

 

مشاعر اخذت تشعرها بالشوق له..

 

بالاهتمام لاى امر يخصه..

 

مشاعر شتي تجعلقلبها يخفق بقوة كلما راتة و …
قطع افكارها صوت رنين هاتف ما زن المحمول لم يكنقد ابتعد كثيرا عنها بعد..

 

مما جعلها تسمعة يقول و هو يبتعد مغادرا المنزل: اجل ما ذاتريدين؟..
“تريدين”..

 

اذا فهو يحادث فتاة..تتذكر ملاك مرة انه اخبرها ان لديهالكثير من المعجبات بسبب فوزة في احدي المسابقات .

 

.

 

ربما هذه الفتاة هي احدي تلكالمعجبات..

 

ربما..
لم تجد ما تكمل به افكارها فتحركت في ارجاء الردهة بملل .

 

.وسمعت بغتة صوت مها و هي تناديها قائلة: ملاك..
التفتت لها ملاك و قالت بهدوء: اجل..
تطلعت لها مها و من ثم قالت: لم ارك اليوم باكمله..

 

ما ذاتفعلين؟..
اشارت ملاك باتجاة غرفتها و من ثم قالت: لقد كنت نائمة عندما طرقت بابالغرفة..
قالت مها باستغراب: اية غرفة؟..
اجابتها ملاك قائلة: غرفتي..
قالت مها و هي تهز راسها نفيا: لم اطرق عليك الباب مطلقا..

 

لقد ظننت انكتدرسين..
قالت ملاك بدهشة: و لكن ما زن قال لى انك قد طرقت على الباب فقلقت عليعندما لم تسمعى منى ردا..
قالت مها بابتسامة و اسعة: و صدقتية بهذه البساطة..

 

تجدينة هو من طرق عليك الباب في المرة الاولى..
قالت ملاك ببراءة: و لم يكذبعلي؟..كان بامكانة اخبارى انه هو من طرق على الباب في المرة الاولى..
– هكذا هومازن..

 

مكابر و عنيد..
واردفت مها قائلة: دعك منه و اخبرينى هل ارتديت فستانكالجديد لتجربيه؟..
هزت ملاك راسها نفيا..فاردفت مها متسائلة: و لم لمتجربيه؟..
قالت ملاك بابتسامة: لا لشيء و لكنى احسست انه لا يصلح الا ليومالحفلة..
قالت مها و هي تتنهد: متى ياتى الغد؟..
تطلعت اليها ملاك و قالتمستغربة: ايهمك هذا الحفل الى هذه الدرجة؟..
قالت مها مبتسمة: ليس الحفل و لكن منسيكون فيه..
– من تعنين؟؟..
صمتت مها دون ان تجيب..

 

و لكن قلبها اجاب عن هذاالسؤال..اجاب بكل الحب الذى يحمله..

 

اجاب بكلمةواحدة..حسام..
؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛هبط ما زن من على ظهر حصانة و ربت على ظهرة و قال متحدثا الى احد الزملاء: هلا اخذتة الى الاسطبل؟..
قال زميلة مبتسما: بكلسرور..
والتقط لجام حصان ما زن من يدة و اخذة الى الاسطبل..

 

فى حين غادر ما زن حلبةالسباق..

 

و توجة بخطوات هادئة الى حيث الكافتيريا..

 

و لكنة توقف بغتة عندما سمع صوتشخص ما يناديه..

 

زفر بقوة و ملل و من ثم قال: يا الهى .

 

.متى ستمل هذهالفتاة؟..
والتفت الى حنان التي اقتربت منه و قالت بحدة: لماذا تتجاهل نداءاتيوتتهرب من لقاءى يا ما زن؟..
قال ما زن ببرود: لانى سامت سماع كلماتك المكررة..
قالت حنان بعصبية: و لكن كنا دائما معا و لم تكن يوما تمل من سماع ما كنت اقولهلك..
قال ما زن و هو يرفع كفة منهيا النقاش: حنان اخبرتك ما ئة مرة ان ما بيننا كانفي حدود الصداقة فقط و لا يتعداه..
واردف و هو يهم بالابتعاد عنها: عناذنك..
ولكن حنان و قفت في و جهة و قالت: لم تكن يوما هكذا يا ما زن..

 

كنت تعاملنيبطريقة مختلفة..

 

و انت تعلم جيدا ان مشاعرى لك تفوق حدود الصداقة..
دس ما زناصابعة بين خصلات شعرة و قال بسخرية: هل و عدتك بشيء؟..
قالت و في عينيها نظرةرجاء: و لكنك منحتنى اهتماما جعلنى …
صمتت دون ان تكمل عبارتها فقال ما زن بملل: ابتعدى عن طريقى اذا..
لم تتحرك من مكانها فقال ما زن و هو يزفر بحدة و يعقد ذراعيهامام صدره: و ما المطلوب منى الان؟..ان ابادلك المشاعر بالرغم منى امماذا؟..
قالت حنان بصوت خافت: فقط لا تتجاهلني..
ابعدها عن طريقة و سار مبتعداومن ثم قال: ساحاول..
واردف بسخرية: مع انك مزعجة..
قالها و اكمل طريقة مغادراالنادي..

 

اكبر خطا فعلة بحياتة انه تقرب من حنان ليحصل على صداقتها في يوم..لميتخيل ان مشاعرها ستتعدي حدود الصداقة..

 

و لكن مع هذا استمر معها حتى شعر بالملل منعبارتها الدائمة له و التي تشير الى ان مشاعرها تفوق الصداقة..

 

و حينها قرر ان يتركهاويتجاهلها .

 

.

 

و لكنها ظلت تلاحقة على الرغم من ذلك..

 

لهذا ليس ذنبة ان كانت لا تريدان تفهم انه لم يحمل اي مشاعر لها في يوم …
انطلق بسيارتة متوجها الى المنزلوما ان وصل حتى غادر سيارتة و اقفلها بواسطة جهاز التحكم عن بعد..

 

و في نفس اللحظةكان كمال قد وصل بسيارتة و غادرها بدوره..

 

و اتجة نحوة ما زن ليقول: انت تعلم بامرحفلة الغد اليس كذلك؟..
قال كمال بهدوء: بلى..
قال ما زن بحزم: اذا لا تغادرالمنزل و تترك الكل ينتظرك و يسال عنك مثل ما فعلت قبل ثلاثة اشهر..
قال كمالببرود: لن افعل..
واردف و هو يلتفت الى ما زن: ثم ان هذه الحفلة مختلفة..

 

فابنةعمك المصون ستكون موجودة ايضا..
تطلع الية ما زن و قال بتساؤل: ما الذيتعنيه؟..
واصل كمال سيرة و قال بلامبالاة: لا شيء..
ولكن ما زن امسك بذراعهواوقفة قائلا: ماذا تعني بقولك ان ابنة عمك ستكون هنا هذه المرة؟..

 

ما الذياختلف؟..
ابتسم كمال ابتسامة باردة دون ان يعلق فقال ما زن بصرامة: لا تنسى ما قالة لنا و الدي..

 

لا يريد لاحد ان يعلم عن موضوع ملاك..

 

اتفهم..
ابعد كمال ذراعمازن عنه و قال ببرود شديد: هذا ليس من شانك .

 

.
قال ما زن بعصبية بل من شانى .

 

.ملاك ابنة عمي .

 

.

 

و انت تعلم عواقب الامر لو وصل هذا الامر الى اعمامي..
التفتلة كمال و قال: لا تخشي شيئا..

 

شقيقك ليس حقيرا..

 

و اكمل طريقة دون ان ينطق بحرفزائد..

 

فى حين زفر ما زن بحدة و قوة..

 

ان كان يخشي على امر ملاك ان ينكشف .

 

.

 

فيجب انيخشي من كمال..

 

فباسلوبة اللامبالى ربما يخبر اي من اعمامة عنها لو سالوة عنملاك..
واصل ما زن طريقة الى داخل المنزل..وابتسم بسخرية عندما راي مها جالسة فيالردهة تتطلع الى الخاتمين اللذين ترتديهما و تتحدث الى نفسها قائلة: ايهما ارتديهللغد؟..

 

هذا ام ذاك؟..

 

لا اعلم ايهما اجمل فكلاهما…
تقدم منها ما زن و قاليقاطعها و هو يجلس على مقعد مجاور لها: و اخيرا و جدت الدليل الذى يثبتجنونك..
التفتت له مها و لم تهتم بسخريتة التي اعتادتها و قالت و هي ترية الخاتمين: ايهما اجمل؟..
قال ما زن بلا اهتمام: لا اعلم..
قالت مها بملل: لا فائدة ترجىمنك..
ومن ثم اردفت في سرعة و كانها تذكرت شيئا ما ما زن .

 

.

 

ما هذا الذى قلتهلملاك؟..
تطلع اليها بنظرات مستغربة و قال: ماذا قلت؟..
قالت مها بخبث: لم قلتلها اني انا من طرق باب غرفتها؟..
قال ما زن و هو يلوح بكفه: بحثت عن حجة لابررلها طرقى لباب غرفتها..
قالت مها و هي تتنهد فجاة: ما زن ابتعد عن ملاك..
تطلعلها ما زن بدهشة و عيناة متسعتان و قال: مها هل بعقلك خلل ما

 

..
قالت مها بجدية: ما زن ملاك ليست مثل اي فتاة عرفتها..

 

انت بنفسك تراها قليلة الخبرة لا علم لهابالحياة..
قال ما زن و دهشتة لم تفارقة بعد: و ماذا فعلت بها؟..
قالت مها و هيتتمالك اعصابها: اهتمامك بها الزائد عن الحد جعلها تراك كشخص مختلف..
قال ما زنوهو يسترخى على المقعد: انا اعاملها كابنة عم لا اكثر..
قالت مها بحدة: و هل تعلمهى معنى ان تعاملها كابنة عم..

 

انها تظن انك مهتم لامرها..

 

و انا متاكدة مليونبالمائة انها مخطئة و انك من المستحيل ان تفكر فيها..
قال ما زن و هو يدافع عننفسه: انها ابنة عمي..
قالت مها و هي تعاتبه: و لكن لن تنظر اليها في حياتك اينظرة اخرى..

 

لهذا اقول لك ابتعد عنها..

 

انها ستقضى اسبوعا واحدا هنا فدعة يمضى علىخير..
(انها ستقضى اسبوعا واحدا هنا فدعة يمضى على خير)..

 

مثل العبارة التيقالها لكمال ذات يوم بعد ان جرح ملاك بكلماتة .

 

.

 

لقد قالها يومها لكمال حتى لايضايق ملاك..

 

فلم تقولها له مها الان؟..
والتفت لمها ليقول: ارجوك يا مها..

 

انملاك ابنة عمي و انا اعطف على حالتها ليس الا..
قالت مها و هي تومئ براسها: اعلمهذا..

 

و لكن كيف لملاك ان تفهم هذا الامر..

 

صدقنى لو احست باى مشاعر تجاهك فستكون فيموقف لا تحسد عليه..

 

ملاك طفلة لم تري الحياة بعد..

 

فارجوك لا تكن سبب فيالامها..
قال ما زن و هو يتنهد: ساحاول..

 

اية اوامر اخرى انسة مها؟..
ابتسمتمها و قالت: لا ابدا..

 

ثم ان هذا في صالحك انت و ملاك..

 

فحتى و الدها يرفض صلة القربىالتي تربطنا بملاك..

 

فكيف لو علم ان الامر قد بتعدي ذلك..
نهض ما زن من مقعده..

 

و قال بحدة: اخبرتك اننى ساحاول .

 

.هذا يكفي..
قالها و مضي في طريقة و من ثم ابتسمبسخرية و هو يتحدث الى نفسه: ليت المشكلة تكاد تكون منحصرة على ملاك فقط يامها..)
؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛اضواء الثريات التي امتلات الردهة بها و جماعاتالناس الكبيرة التي اجتمعت في ذلك اليوم..

 

و الخدم اللذين كانو يوزعون الماكولاتوالمشروبات على المدعوين..

 

كل هذا جعل ابتسامة رضي ترتسم على شفتي امجد..

 

على انحفلتة تسير على خير ما يرام..
فى حين كان ما زن و اقفا مع حسام و كمال و عدد منابناء عمة و قال ما زحا: اعلم انكم قد جئتم اليوم الى الحفل من اجل الطعامفحسب..
قال حسام مبتسما: اظن ان هذا هو شعورك انت..
قال كمال بابتسامة باردة: صدقت..
تحدث احد ابناء عمة و قال متسائلا: لم نر اختك مها حتى الان..

 

اينهي؟..
قال ما زن و هو يهز كتفيه: بالتاكيد لا تزال في غرفتها تتزينللحفل..
التفت له حسام و قال: و لم تسال عنها يا احمد)؟..
اجابة احمد ابن عممازن مبتسما: مجرد سؤال..

 

ثم اني اريد رؤيتها لان مر وقت طويل لم ارها فيه او اسلمعليها..
تقدمت منه احدي الفتيات و قالت مبتسمة: يالك من كاذب..

 

طوال طريقنا الىهنا و انت تسال عن مها..
تطلع اليها احمد و قال بحنق: هذا ليس من شانك ياندى..
تطلعت ندي الى ما زن و قالت له: ارايت كيف يعامل شقبقتة ابن عمكهذا؟..
قال كمال ببرود: لا اظن ما زن افضل منه حالا..
التفت له ما زن و تطلع لهبنظرة غاضبة..ومن جانب اخر كانت مها تتحدث الى ملاك في غرفتها و قالت و هي تتطلع الىنفسها في المراة: ما رايك بالفستان يا ملاك؟..
تطلعت ملاك اليها و شاهدتها و هيتلتفت لها و تقف في مواجهتها .

 

.

 

كان فستان مها ذا لون يجمع بين الارجوانى و الازرق..

 

يتلالا باحجار كريمة صغيرة اعلى الفستان..

 

لهذا قالت ملاك عنها انها ستبدواكالنجمة..فقد بدت و هي ترتدية و كانها نجمة متلالاة و سط النجوم..ورفعت شعرها المتموجلتترك خصلات منه تسقط على جبينها .

 

.وابتسمت ملاك لتقول بانبهار: رائع جدا..
قالتمها باستغراب: لم اعنى فستانى بل فستانك..
تطلعت ملاك الى نفسها و التي كانتترتدى فستان ابيض اللون و هذا ما اثار دهشة ملاك عندما قالت مها ان الفستان يشبهها..

 

و لكن مها عنت بذلك بياض قلبها الذى يشبة اللون الابيض الصافي و النقي..كانت الورودالصغيرة تتناثر عند الكتف .

 

.

 

لتصنع بما يشبة الخيوط..

 

و كانت اكمامة شفافة .

 

.

 

فى حينابعدت خصلات شعرها الى الخلف بواسطة تاج فضى اللون..

 

اقترحت مها عليها انتشتريه..وقد بدت كالملاك حقا في فستانها هذا..
وازدردت ملاك لعابها لتتطلع الىنفسها و من ثم تقول بتوتر: لا اعلم..

 

هل يبدوا شكلى مناسبا حقا للحفل؟؟..
قالتمها و هي تهبط الى مستواها و تمسك بكفها: بل اكثر من ذلك..

 

انت جميلة جدا..

 

و هذاالفستان يزيدك جمالا..
قالت ملاك بابتسامة مرتبكة: حقا؟..
اومات مها براسهاومن ثم قالت: ما رايك ان نخرج الان للحفل..

 

الكل ينتظرنا بالخارج..
قالت ملاكبصوت خافت: اشعر بالارتباك و التوتر..

 

لاول مرة احضر حفلة ما .

 

.
ربتت مها على كفهاوقالت: لا تجعلى شيئا يربكك..

 

الامر عادي جدا..

 

سنستمتع بالحديث و من ثم سنتناولالطعام .

 

.

 

و في النهاية سيغادر الجميع..
ترددت ملاك و ظلت صامتة..

 

فلمحت مها هذاالتردد عليها و قالت مبتسمة: هل نخرج الان ام تريدين ان تسترخى قليلا؟..
التقطتملاك نفسا عميقا و من ثم قالت بابتسامة شاحبة: لا داعي..

 

فلنخرج..
اومات مهابراسها و دفعت مقعد ملاك امامها لتفتح الباب و من ثم تخرج من الغرفة..لتفاجا ملاكبالاعداد الكبيرة من الناس الموجودة في الحفل..وقالت بارتباك: انهم كثر..
مالتنحوها مها و همست في اذنها قائلة: دعك منهم و لنهتم نحن بشؤوننا الخاصة..
توترتملاك و هي تري مها تدفعها بين جماعات الناس .

 

.وكورت قبضتيها لتمنع ارتجافةاناملها..واخيرا قالت متسائلة: هل يعرف عمي كل هؤلاء الاشخاص؟..
مالت مها نحوهاوقالت: اجل انهم من رجال الاعمال و اقرباءنا موجودون هنا ايضا..
واردفت بصوتخافت: لهذا لا تحاولى الاشارة الى ان و الدى هو عمك..

 

اتفقنا..
اومات ملاك براسهاولم يفارقها توترها و ارتباكها بعد..ومن بعيد..

 

كان ما زن يتحدث الى احمد حين فاجاهصوت حسام و هو يقول:واخيرا و صلتا..
التفت ما زن الى حيث يتطلع حسام و قال بسخرية: و اخيرا هبطت الاميرتين من قصرهما العاجي..
وتحرك باتجاهما و قبل ان يصل الى حيثهما ببضع خطوات..

 

و جد نفسة يقف و يتطلع الى هذا الملاك الرقيق الذى يجلس امامه..

 

نظرات الانبهار لم تبارح عينية و هو يتقدم منهما .

 

.

 

و من ثم اطلق صفيرا عاليا و اعقبهبان قال بانبهار و اعجاب:واخيرا تكرمت احدي الاميرات بزيارة منزلناالمتواضع..
كانت نظراتة مثبتة على ملاك ففهمت انه يقصدها بكلامه..

 

فتوردتوجنتاها بحمرة الخجل و هي تطرق براسها..

 

فاقترب منها و قال مبتسما و هو يتطلع الى مها: ما اسم الاميرة التي تجلس امامي يا ايتها الوصيفة؟..
قالت مها ببرود: لو لم نكنفى حفل لاريتك من هو الخادم هنا..
اقترب حسام من مها في تلك اللحظة و قال مبتسماوفى عينية نظرة اعجاب: هذه انت يا مها..

 

صدقينى لم اعرفك لولا ان رايت ملاك معك..

 

تبدين مختلفة كثيرا..
تطلعت الية مها بنظرات خجلة فقال مستطردا و هو يتطلع اليها: تبدين كانك نجمة هذا الحفل اليوم و …
قاطعة صوت احمد الذى تقدم من مها بدورهوقال بابتسامة و اسعة: تبدين رائعة الجمال هذا اليوم يا مها..
لم تزد مها علىابتسامة مجاملة وان تقول: شكرا لك..
والتفت الى حسام التي رات نظرات الضيق فيعينية لمقاطعة احمد له .

 

.وربما كانت نظراتة هذه تحمل معنى اخر..

 

او ربما هي منتتخيل ذلك و تتمناة في الوقت ذاته..
وفى تلك اللحظة قال ما زن و هو يتحدث الى مها: لم تاخرتما كل هذا الوقت يا مها؟..
قالت مها و هي تتطلع الى ملاك: ملاك كانتمتوترة من الاعداد الموجودة في الحفل..
(اسمها ملاك اذا..)
التفت ما زن في حدةوسرعة الى مصدر الصوت..

 

و عقد حاجبية دون ان يعلق..

 

فى حين ازدردت مها لعابها و قالتبتوتر: عمي فؤاد..

 

اهلا بك..
ابتسم فؤاد و من ثم قال و هو يتطلع الى ملاك من هذهالجميلة التي معك يا مها؟..
قالت مها و هي تتحاشي نظرات عمها: انهاصديقتي..
قال عمها بابتسامة خبث: و حسبما سمعت فان اسمها هو ملاك..
لم تجب مهاوظلت صامتة في حين اجابة ما زن بلا اهتمام: اجل اسمها هو ملاك..
التفت لها فؤادوقال متسائلا: و ما اسم و الدك يا ملاك؟..
فتحت ملاك شفتيها و همت بنطق شيء ما .

 

.

 

و لكن ما زن اسرع يقول: اسمه محمود..

 

اليس كذلك يا مها؟..
اومات مها براسهاايجابيا بتوتر..وتطلعت الى حسام بقلق الذى ابتسم يطمئنها..فاردف ما زن و هو يبتسمويتطلع الى عمه: فحسبما سمعت منذ فترة ان و الد ملاك يعمل في احد البنوك التجارية .

 

.
كان ما زن يريد ان يضرب عصفورين بحجر واحد..

 

فمن جانب ينقذ ملاك من الموقفالتي هي فيه..

 

و من جانب اخر يبعد انظار اعمامة عنها عندما يعلمون ان و الدها ليسشقيقهم خالد الذى هو ما لك احد الشركات بقوله ان و الدها يعمل في احدالبنوك..
فقال عمة و هو يضع كفة اسفل ذقنه: هكذا..
ومن ثم التفت عنهم و قالمبتسما و هو يلمح كمال: عن اذنكم اذا..
كان ما زن يتابعة بنظراتة و لكنة لم يدرك انعمة يتوجة الى حيث كمال فالتفت عنه و قال متحدثا الى حسام: اتشعر بالجوع؟..
قالحسام بهدوء: بلى..
– اذا تعال معى .

 

.
غادر حسام مكانة بعد ان القي نظرة اخيرةعلى مها و احمد .

 

.فى حين لم تجد ملاك ما تفعلة سوي التطلع لما حولها..

 

و سقطت عيناهابغتة على كمال..

 

و شاهدتة في تلك اللحظة يبتسم و هو يتطلع باتجاهها و في عينية بريقاعجاب..

 

و استغربت ملاك نظراته..

 

لاول مرة تختلف نظراتة من البرود الىالاعجاب..خصوصا ان كانت هي المعنية بتلك النظرات .

 

.

 

و لكن كمال التفت عنها بغتةعندما شعر باحد يقترب منه و قال بهدوء: اهلا بك يا عمي..
تطلع له فؤاد و قال و هويضع يدة على كتفه: كمال انت مختلف عن اخوتك و لهذا فقد جئت لاسالك انتبالذات..
التفت له كمال و قال متسائلا: عن ما ذا؟..
قال فؤاد و هو يضغط على حروفكلمته: ملاك..
– ماذا بها؟..
قال عمة و هو يضيق عينيه: من تكون؟..
التفتكمال الى ملاك و قد كانت لا تزال تنظر الية و دهشتها لم تفارقها بعد..راىفى نظراتهاالبراءة..راي في ملامحها الطفولة..

 

و كل هذا جعلة يشفق على حالها و يلتفت الى عمهليقول: انها صديقة مها..
قال عمة بضيق و كان جواب كمال لم يعجبه: حتىانت..
قالكمال و هو يهز كتفية و كانة لم يفهم ما يعنية عمه: ماذا تعني؟..
قال عمة بحدة: لاشيء..

 

اخبرنى ما اسم و الدها؟..
– لست ادري..
احس فؤاد بالغيظ من اسلوب كمالاللامبالي..

 

فقال و هو يبتعد عنه: فليكن..
وغادر مكانة ليتوجة الى حيث مجموعة منالرجال و قال و هو يضع يدة على كتف احدهم: اريد ان اتحدث معك قليلا يا عادل..
قالعادل و هو يعتذر من الرجال اللذين كان يتحدث معهم: عن اذنكم..
والتفت عنهم ليقوللفؤاد: ماذا حدث؟..
قال فؤاد و هو يتطلع بطرف عينة الى ملاك: ملاك هنا..
قالعادل بحيرة: من هي ملاك؟..
قال فؤاد بعصبية: ابنة شقيقك خالد .

 

.

 

ملاك..

 

انهاهنا..
قال عادل بدهشة: حقا..

 

و اين هي؟..
قال فؤاد و هو يزفر بحدة و قوة: لستاعلم بعد ان كانت هي ام لا..

 

و لكن اشك بانها هي بنسبة سبعون في المائة..
قالعادل في سرعة: حسنا و اين هي تلك التي تشك في كونها ابنة خالد؟..
اشار فؤاد اليهابطرف اصبعة و قال: تلك التي تجلس هناك..
واردف فؤاد قائلا: اولا هي في سن ملاكتقريبا و ثانيا هي عاجزة كما ترى..

 

كما وان اسمها هو ملاك..
قال عادل بدهشة و هويلتفت لشقيقه: تلك هي ملاك

 

..

 

لقدتغيرت كثيرا..

 

باتت فتاة في كامل انوثتهاورقتها..
واردف قائلا و هو يعقد حاجبيه: و لكن كيف لنا ان نتاكد ان كانت هي ملاكنفسها ام لا؟..
– لقد سالت ابناء امجد و كلهم يرفضون البوح بالحقيقة..

 

لهذالابد ان اجد و سيلة لمعرفة الحقيقة..
قال عادل متسائلا: و ما هي هذهالوسيلة؟..
قال فؤاد بمكر: ان اقرب الطرق لمعرفة اسرار اي منزل..

 

سؤال من يعملونفيه..
؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛ضحكت مها و قالت و هي تلتفت الى احمد: احقا سكبتالعصير على فستان ندي في الحفلة الماضية؟..
قال احمد و هو يضحك بمرح: لقد كانتتستحق ذلك..
قالت ندي بحنق: لقد احرجنى يومها كثيرا و غادرت الحفلة بفستانمتسخ..
اقترب منهم في تلك اللحظة ما زن و حسام و قال الاول: اضحكونا معكم..
كادتمها ان تهم بقول شيء ما .

 

.

 

و لكنها اثرت الصمت و هي تري حسام يقترب منهم و لم تدلملامحة على اي شيء مما في اعماقه..وقال ما زن في تلك اللحظة و هو يلتفت الى ملاك: اتريدين ان تتناولى شيئا ما يا ملاك؟..
قالت ملاك و هي تهز راسها نفيا: لا شكرالك..
همس ما زن باسمها و هو يتطلع اليها: ملاك..
رفعت عينيها الية و قالتبارتباك و هي تري عينية اللتان تطلعان اليها: ماذا هناك؟..
قال مبتسما تبدينرائعة هذا اليوم..
رفعت ملاك حاجبيها بدهشة من هذا التصريح المفاجئ منه و امام الجميع..ومن ثم لم تلبث ان خفضت عيناها بخجل و ازدردت لعابها بارتباك..

 

فى حين تطلعتمها الى ما زن بنظرة حانقة و كانها تذكرة بما دار بينهم من حديث بالامس..

 

و لكنة لميابة بكل هذا و هو يتطلع الى ملاك..فى حين قال حسام مبتسما: ما اخبارك يا احمد..

 

و انت كذلك يا ندى؟..
قال احمد و هو يهز كتفيه: لا شيء مهم..

 

الدراسةوالنادي..
اما ندي فقد قالت: لا تهمنى الدراسة..

 

ما يهمنى هو حضور مثل هذهالحفلات..
قال ما زن و هو يلتفت الى ندى: لا تنسى يا ندي حضور سباق الخيل بالنادي..
قالت ندي بدلال: و كيف لى ان انسي حضور سباق سيشارك فيه ابن عمي العزيزمازن..
قالت مها مبتسمة: و لم ما زن بالذات؟..

 

حتى كمال سيشارك فيه .

 

.
لم تابهملاك بما قيل..

 

كل ما كان يهمها في تلك اللحظة..

 

هو حديث ما زن الى ندى..

 

و رد ندىعليه..

 

يبدوا مهتما بحضور ندي السباق؟..

 

و لم لا انها ابنة عمه؟..ولكننى انا ايضاابنة عمه..

 

لم لم يسالنى انا ايضا عن رغبتى في الحضور لمشاهدة السباق؟..

 

ربما لانهيعلم بامر حضورى الى النادى يومها..

 

ربما..
وقالت ملاك بغتة عندما لاحظت و قوفكمال و حيدا: لماذا يقف كمال و حيدا؟..
التفت ما زن الى كمال و من ثم قال و هو يهزكتفيه: دائما هو هكذا..
قالت ملاك و هي تلتفت الى مها: نادية لياتى و يتحدثمعنا..
قالت مها مبتسمة: لن يقبل..
لم تضف ملاك بقول اي شيء..

 

فى حين همساحمد لمازن قائلا: تبدوا جميلة ملاك هذه..

 

وان كان ما يفسد جمالها هو عجزهاهذا..
التفت له ما زن و قال بهمس ليس ذنبها ان كانت عاجزة .

 

.فهذا هو قضاء اللهوقدره..
قال له احمد بهدوء: اعلم و لكنى اقول رايى فقط..
– احتفظ به لنفسك..
وعاد ليلتفت الى ملاك و يتطلع اليها..

 

و في عقلة عادت تلك العبارات لتدور في راسه..
((انة يرفض اللعب معي))
((دعك منه))
((العب انت معى اذا))
((لا باس))
وعاد ذلك السؤال يتردد في عقلة و هو يدس اصابعة بين خصلات شعرة هل انت يا ملاك من جمعتنى بها هذه الذكريات

 

..هل انت هي

 

..)
؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛
dreamamira and nahlahkb like this.
الجزء التاسع

“..

 

تاخر .

 

.”
صوت طرقات على الباب جعلها تفيق من نومها على الرغم من انها لم تنم الافى وقت متاخر من الليل بسبب تلك الحفلة..

 

و احست بالصداع يغزو راسها لكنها لم تهتم كثيرا و اولت اهتمامها لمن يطرق الباب و قالت بصوت حاولت ان تجعلة عاليا قدر الامكان: من؟..
جاءها صوت مها و هي تقول: هل يمكننى الدخول يا ملاك؟..
اسرعت ملاك تعتدل في جلستها و تقول في سرعة: بالتاكيد..
فتحت مها الباب و قالت بابتسامة باهتة: معذرة اعلم اني مزعجة و قد ايقظتك في وقت مبكر..

 

و لكن هناك امر يخصك يتوجب على اناخبرك اياه..
قالت ملاك بدهشة: قبل ان تخبرينى ما هو..

 

اخبرينى ما الذى ايقظك فيهذا الوقت المبكر

 

..
هزت مها كتفيها و قالت: لقد اعتدت هذا حتى لو نمت في و قتمتاخر الليلة الماضية..
واستطردت و هي تتقدم منها و تجلس على طرف الفراش: في الحقيقة يا ملاك..

 

لقد اتصل و الدك قبل ساعة..
قالت ملاك في لهفة: حقا؟..وماذاقال؟..

 

هل هو بخير؟..

 

و ما هي احواله؟..الم يقل متى سيعود؟..

 

اخبرينيارجوك..
ازدردت مها لعابها و من ثم قالت: انه بخير..

 

و لكنة قال انه لن يعود نهايةهذا الاسبوع..
رددت ملاك بذهول: ماذا لن يعود؟..
اومات مها براسها في توتر..

 

فقالت ملاك و هي تشعر بغصة مرارة في حلقها: و لكن لماذا؟..

 

لقد و عدنى ان يعود في اسرعوقت ممكن..
قالت مها بهدوء و هي تمسك بكفها: لقد اضطر الى ذلك..

 

و الا لما تركك وقت اطول هنا..

 

تعلمين كم يخشي عليك .

 

.لقد قال لى انه لم ينهى اعمالة و انه استجد ما يلزمة البقاء خارج البلاد..وربما يعود بعد اربعة ايام..
اشاحت ملاك و جهها عن مها و قالت و هي تحاول ان تمنع الدموع من ان تسيل على و جنتيها: الم يطلب الحديث الي؟..
اومات مها براسها و قالت: بلي فعل..

 

و اكثر من مرة..

 

و لكنى اخبرتة انك نائمة بعد حفلة الامس..
قالت ملاك و هي تزدرد لعابها لعلها تسيطر على دموعها: اذا فسابقي هنا لمدة اطول..
قالت مها و هي تميل نحوها: ايزعجك هذا؟..

 

اهناك من يضايقك هنا؟..
اسرعت ملاك تقول: لا ابدا..

 

و لكنى اشتقت الى ابي كثيرا و اريد رؤيتة و الاطمئنان عليه..
قالت مها و هي تربت على كتفها: سيعود اليك و هو على ما يرام باذن الله..ولكن لا تخ شي شيئا..

 

و حاولى ان تصبرى على ابتعادة حتى يعود..
قالت ملاكوهي تتنهد: انها المرة الاولي التي يغيب عنى كل هذا الوقت..

 

ابي هو كل حياتي يامها..

 

لم اعرف في حياتي سواه..

 

و منذ ان فتحت عيناي على العالم و انا ارة امامي .

 

.

 

هومن كان بجانبى في كل خطوة اخطوها..

 

الكل رحل و تركنى فيما عداة هو..

 

لم يابة احد بيغير ابي الذى هو عالمي كله..
شعرت مها بالحزن العميق الذى تحملة ملاك بين طياتقلبها و مشاعرها .

 

.

 

و هي تسمع كل كلمة تنطقها هذه الاخيرة .

 

.

 

و كان المرارة تقطر منحروف كلماتها..

 

و حاولت مها التخفيف عنها فقالت بابتسامة باهتة: و من قال لك اننا لوعلمنا ان لدينا ابنة عم جميلة مثلك لتركناها..

 

كنت ستريننا كل يوم عندما ناتيلزيارتك حتى تملى من رؤية و جوهنا..
قالت ملاك و هي تلتفت لها: ليت هذا ممكن..

 

ليتكم تاتون بالفعل معي..

 

لقد مللت الوحدة..

 

اتمني ان اعيش كبقية البشر .

 

.

 

لدياقارب و اخوة..

 

و لست و حيدة و سط منزل اكاد اكون احد اثاثه..
قالت مها في سرعة و هيتمسك بكفها: لا تقولى ذلك..

 

نحن سنكون على اتصال دائم..

 

سامنحك رقم هاتف منزلناورقم هاتفى المحمول ان اردت..

 

اتصلى بنا على الدوام..

 

و سنتصل بك نحن ايضا..

 

فمنلدية بنة عم مثلك..

 

كيف يستطيع التفريط فيها؟..
تطلعت لها ملاك و في عينيها بدىالتاثر لما قالتة مها..

 

فقالت مها بابتسامة: ما بالك؟..
قالت ملاك بصوت اقربللهمس: اشكرك..
– على ما ذا؟..لم افعل شي…
قاطعتها ملاك قائلة و هي تضعكفها على شفتي مها: بل فعلت الكثير لاجلى .

 

.

 

لو تعلمين كم انا ممتنة لك..
واردفت بصوت اقرب الى البكاء و هي تسقط بين ذراعى مها: يا اختي العزيزة..
تطلعت لها مهابدهشة لوهلة و هي تراها تبكي بين ذراعيها على هذا النحو..ومن ثم لم تلبث ان ابتسمتبحنان و لم تجد ما يمنعها من احاطتها بذراعيهابدورها…
؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛اسرع ما زن يهبط على درجات السلم و هو يطلق صفيرامن بين شفتية كعادته..

 

و سار في الردهة بخطوات هادئة..

 

و لكنة بغتة التفت الى غرفةملاك..

 

و عقد حاجبية بعد ان خطر على ذهنة امر حيرة طويلا و اراد السؤال عنه..وتوجهالي مكتب و الدة و طرق الباب عدة مرات..

 

و عندما سمع صوت و الدة يدعوة للدخول..

 

دخل الىالغرفة و اغلق الباب خلفه..

 

و من ثم تقدم من و الدة ليقول بابتسامة: كيف حالك ياوالدي؟..
رفع امجد راسة ال ما زن و من ثم قال و هو يعيد انظارة للملف الذى بينيديه: اخبرنى ماذا تريد بسرعة..
اتسعت ابتسامة ما زن و قال و هو يحتل احد المقاعدالمجاورة لمكتب و الده: اذا فقد علمت اني جئت اليك لسبب ما .

 

.
قال امجدبلامبالاة: لا اخالكم تاتون لالقاء التحية على قبل مغادرتكم للمنزل..

 

لابد وان يكونهناك سببا ما .

 

.
اسرع ما زن يقول: ذلك لانك في اغلب الاوقات تغادر قبلنا ياوالدي..

 

لهذا لا نعلم ان كنت بالمنزل و قتها ام لا..
قال امجد بسخرية و هو يرفعراسة له: و قد علمت الان عندما احتجت الى شيء ما .

 

.
واردف بنفاذ صبر: اخبرنيمالديك بسرعة..

 

فلدى عمل..
صمت ما زن للحظات و من ثم قال: اردت ان اسالك عن ابنةعمي..
عقد و الدة حاجبية و من ثم قال: اتعني ابنة عمك ملاك؟..
اوما ما زن براسهايجابيا..

 

فقال و الدة بحدة: و اليس لديك شخص اخر لتسال عنه

 

..

 

فى كل مرة تاتى اليلتسالنى عن هذه الفتاة .

 

.
– و لم انت متضايق يا و الدي؟..

 

انها ابنة اخيك..
لوحامجد بكفة و قال: اعلم..

 

و الان تحدث في الامر مباشرة او اخرج من المكتب..
تساءلمازن فجاة: هل ستظل عاجزة الى الابد؟..
تطلع له و الدة بغير فهم و من ثم قال: ما الذى تعنيه؟..
قال ما زن و هو يزفر بحدة: كلامي لا يحمل سوي معنى واحد يا و الدي..

 

ملاك ستظل حبيسة مقعدها الى الابد؟..
صمت امجد قليلا و من ثم قال: و الدها هوالمسئول عن هذا الامر و ليس نحن..
اوما ما زن براسة و من ثم قال: اعلم..

 

و بكل تاكيدفوالدها مستعد لان يدفع لها كل ما يملك من ما ل لكي تشفي من عجزها هذا..

 

اليسكذلك؟..
قال امجد بلامبالاة: ربما..
اردف ما زن و كانة لم يسمع و الده: و بما انملاك لازالت عاجزة .

 

.

 

فهذا يعني انه لم يجد و سيلة حتى تشفي من عجزها هذا حتىالان..
قال و الدة باهتمام هذه المرة: معك حق..
قال ما زن متسائلا: ما اريدمعرفتة يا و الدي..

 

هو متى هي اخر مرة اخذها و الدها من اجل ان يجد علاجا لحالتهاهذه؟..
– هذا السؤال ستجيبك عنه ملاك و حدها..ولكن لماذا تسال سؤالاكهذا؟..
ابتسم ما زن و قال: الم تعرف بعد لماذا يا و الدي؟..

 

ان العلم يتقدمباستمرار و من يدري..

 

ربما و جدت املا يقود ملاك الى الشفاء..
واردف و هو ينهض منمقعدة قائلا: ساذهب لرؤيتها و التحدث اليها بهذا الخصوص..
ومن جانب اخر كانت مهاتقول لملاك في تلك اللحظة: اعرف انك تحبين التجوال في حديقة منزلنا..

 

ما رايك لوتستبدلين ملابسك و نخرج اليها؟..
هزت ملاك راسها نفيا..

 

فقالت مها مبتسمة: و لمهذا العناد؟..

 

فلتغيرى من نفسيتك قليلا حتى تشعري بالراحة و ال…
بترت مهاعبارتها عندما سمعت طرقا على الباب..

 

و التفتت الى الباب لتقول بملل: من؟..
جاءهاصوت ما زن و هو يقول: انا..

 

هل استطيع الدخول؟..
اسرعت مها تنهض من مكانها و تقولفى سرعة و هي تتوجة نحو الباب: لقد فقد شقيقى عقلة و لا شك..

 

يريد دخول غرفة نوم ابنةعمة هكذا..
ابتسم ملاك بحرج..

 

فى حين فتحت مها الباب و قالت و هي تطل براسها منخلفه: ماذا تريد؟..
قال و هو يبتسم و يصطنع الدهشة: من مها؟..

 

انت هنا؟..
رددتبملل: ماذا تريد؟..
قال و هو يشير الى الداخل: اريد ان اتحدث مع ملاك..
قالتمها في حنق: عندما تخرج من غرفتها .

 

.

 

يمكنك الحديث اليها..

 

ثم انها الان ليست فيمزاج رائق يسمح لها بالحديث معك..عن اذنك..
قالتها و اغلقت الباب بقوة..

 

فقالمازن بحنق و هو يبتعد عن الغرفة: ستندمين يا مها..

 

لا احد يتحدث الى ما زن امجدهكذا..

 

ستندمين على فعلتك هذه..
وتوجة ليغادر المنزل..وقد غاب عن ذهنة سبب قدومهالي غرفة ملاك و ما كان يريد ان يحادثها بشانه…
؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛
(اذا .

 

.

 

فحتى الخدم لم يعطوك اجابة مقنعة او و اضحة)
قالها عادل و هو يجلس على احد المقاعدفى مكتب فؤاد بمنزله..

 

فقال هذا الاخير بضيق: بصراحة لم اتوقع ابدا ان لا يمنحنى منيعملون في منزل امجد اجابات شافية عن اسالتي..

 

على الرغم من اني عرضت عليهم مبلغوصل الى الف قطعة نقدية .

 

.
قال عادل بشك: ربما لم تكن هي فعلا..
قال فؤادبحدة: بل هي ملاك..

 

انا و اثق..

 

انت رايتها بنفسك..

 

انها تشبة و الدتها كثيرا..ولهانفس عينين خالد..
اوما عادل براسة و من ثم قال: انا معك في انها تشبة و الدتها..

 

و لكن اين هو الدليل على انها ملاك ابنة خالد فعلا؟..
قال فؤاد بعصبية: انا و اثقانة امجد و لاشك..

 

تدارك الامر بسرعة..

 

و حرص على الخدم ان لا يبوحوا بالامر ابدا..

 

و بالتاكيد منحهم مبالغ كبيرة حتى يحفظوا السر..
قال عادل بغير اقتناع: اتظنذلك؟..

 

اننا نحن من نملك شركاتة تقريبا و لو فعل اي شيءضدنا فهو يعلم جيدا انناسنهددة بسحب راس ما لنا من شركاته..
قال فؤاد و هو يلوح بكفة بعصبية: لست اعلم..

 

لست اعلم .

 

.

 

كل ما اعرفة ان هذه الفتاة هي ملاك..

 

و علينا ان نتاكد من ذلك ان عاجلااو اجلا..
سالة عادل قائلا: و لو تاكدت انها ملاك فعلا..

 

ما الذى ستفعلهحينها؟..
ابتسم فؤاد بدهاء و من ثم قال: حينها سيصبح خالد في قبضتنا هو و اموالهوشركاتة و ابنته…
؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛اجتمعت العائلة حول المائدة كالعادةعند وقت الغداء .

 

.وكانت ملاك تتناول طعامها و قتها كما اعتادت ان تتناولة و هي فيايامها الاولي في منزل عمها..

 

بشرود و دون ان تشعر للطعام اي مذاق او طعم..

 

كيف لاوهي تجد و الدها سيتاخر عن الحضور لاكثر من اسبوع و هي التي لم تعتد على غيابة لاكثرمن ثلاثة ايام فحسب..
ولاحظ امجد شرودها و عدم رغبتها في تناول اي شيء من طبقها..

 

فسالها قائلا: ماذا بك يا ملاك؟..
التفتت له ملاك و قالت و كانها للتو قد تنبهتلوجودها بينهم: ماذا قلت يا عمي؟..
قال امجد بهدوء: قلت ماذا بك؟..

 

و ما الذييجعلك شاردة كل هذا الوقت؟..
قال ما زن بسخرية في تلك اللحظة: بالتاكيد تفكر فيمن اهداها تلك القلادة..
لم يعلم ما زن ان عبارتة صحيحة تماما..

 

ذلك لانة لا يعلممن اهداها تلك القلادة اصلا..

 

فى حين قالت مها و هي تلتفت الى و الدها: لقد اتصل عميخالد اليوم يا ابي..
التفت لها امجد و ما زن في اهتمام في حين اكتفي كمال بارهافالسمع..

 

فاردفت مهاقائلة: و لقد قال انه ربما سيتاخر لاربعة ايام اخرى..
قال ما زنبابتسامة: حقا؟..

 

هذا امر يدعو للسروربكل تاكيد..

 

ما دامت ملاك ستبقي هنا و قتاطول..
تطلعت له ملاك بضيق..

 

ايظن انها راغبة في البقاء هنا لوقت اطول بعيدة عنوالدها..

 

لا ابدا..

 

انها تريد ان يعود و الدها في اسرع و قت..

 

حتى ان كان هذا سبب فيوحدتها..

 

المهم ان تراة يوميا و تتحدث اليه..

 

و تتطمان الى انه معها في نفس البلاد .

 

.

 

نتظرة بفارغ الصبر في نهاية كل يوم حتى يمنحها و لو القليل من حنانة و كلماتهالدافئة…
وقال امجد باهتمام: و لم لم تخبرينى انه اتصل قبل الان؟..
قالت مهاوهي تلتفت الى ملاك: لقد اخبرت ملاك اولا لانى علمت ان الامر يهمها اكثر من اي شخصاخر..
قال ما زن و هو يحاول ان يضفى بعض المرح: وان كانت تريد الحديث اليه..

 

فانامستعد لامنحها هاتفى لتتصل به..

 

بشرط ان لا تسكب دموعا..
التفتت له ملاك و رمقتهبنظرة تجمع ما بين الضيق و الحزن..

 

و احس ما زن بالدهشة من نظرتها هذه .

 

.

 

فى حينالتفتت عنهم ملاك لتقول لقد شبعت..
واستدارت بمقعدها عن المكان..لتتحرك بينارجاء الردهة مبتعدة عن طاولة الطعام..

 

و بينما هي تفعل لم تنتبة لعجلة مقعدها التياصطدمت بغتة برجل الطاولة الصغيرة الموجود بالردهة..

 

و شهقت ملاك بقوة و هي تري نفسهاتسقط من على مقعدها اثر الاصطدام .

 

.وشعرت بالام مبرحة بظهرها و وجدت نفسها تطلق اناتالم دون ان تصرخ طالبة المساعدة..حاولت رفع نفسها مرارا و تكرار دونما فائدة بواسطةذراعيها..

 

و هي تشعر بالام ظهرها المبرحة و برجليها العاجزتين تماما..

 

و ضربت بقبضتهاالارض بقوة و هي تهتف في صوت حمل في طياتة الكثير من الالم و المرارة: تبا..

 

تبا..

 

اريد النهوض..

 

لا اريد مساعدة من احد..

 

اريد ان انهض و حدي..
رات دموع عينيهاتتساقط على كفيها دون ان تشعر بها..

 

لم تابة بكل هذا و هي تري نفسها عاجزة..

 

لاولمرة تشعر بالم كونها عاجزة و هي تري نفسها ملقاة على الارض دون ان تكون قادرة علىمساعدة نفسها…
وعلى طاولة الطعام..

 

عقد ما زن حاجبية و قال و هو يرهف سمعه: اتسمعون .

 

.

 

انة صوت ملاك؟..
ارهفت مها سمعها بدورها و من ثم قالت: اظن انها هيحقا..
اسرع ما زن ينهض من مكانة و قال في سرعة: ساري ما بها..
لحقت به مهاوقالت في سرعة ساتى معك..
لم يهتم ما زن بما قالتة .

 

.

 

فقد تحرك بخطوات سريعةبين ارجاء الردهة..

 

و اخيرا شاهدها..

 

كانت تبكي بمرارة و هي غير قادرة على رفع جسدهاعن الارض..فقال و هو يرفع حاجبية باشفاق: ملاك…
واندفع نحوها في سرعة و ما لنحوها قائلا: هل انت بخير؟..

 

هل اصابك مكروه؟..
التفتت له لتتطلع الية بعينينمغرورقتين بالدموع..

 

فامسك ما زن بذراعها و قال دعيني اساعدك..
جذبت ذراعها بقوةمن كفه..وقالت بصوت خافت: لا اريد..
اقتربت منهما مها في تلك اللحظة و قالت بخوفوقلق: ملاك..

 

ما الذى جعلك تسقطين من مقعدك؟..

 

هل اصابك شيء؟..هل انتبخير؟..
قالت ملاك و هي تمسح دموعها في سرعة: انا بخير..
قال ما زن بهدوء: اذادعيني اساعدك..

 

لن تستطيعى الجلوس على مقعدك لوحدك..
اسرعت مها تقول مؤيدة و هيتهبط الى مستواها: اجل دعية يساعدك يا ملاك..
التفتت ملاك في تلك اللحظة الىمازن و شاهدتة لا يزال يمسك بذراعها و هو ينتظر منها ردا يسمح له بمساعدتها..

 

فالتفتتعنة ملاك و قالت بصوت اقرب للهمس: افعلوا ما تريدون..
اسرع ما زن يحمل جسدهاالصغير بذراعية ليجلسها على المقعد .

 

.

 

اما ملاك فقد اغمضت عينيها عندما شعرت بان كلخلية من جسدها ترتجف لقرب ما زن منها..

 

شعرت بانفاسة تكاد تلفح و جهها..

 

و بقربة يكاديعصف بمشاعرها و كيانها..

 

اخذ قلبها يخفق بقوة .

 

.

 

و عرفت حينها ان مشاعرها لم تعدتحمل سوي معنى واحد من قرب ما زن لها..

 

انها ليست معجبة به او تميل الية فحسب..

 

انهاتحبه..

 

تحب!!..

 

تحب ما زن..

 

بهذ السرعة؟..

 

هل حقا عرف قلبها طريق الحب؟..

 

و لكن ما ذاعن ما زن؟..ما هو شعورة تجاهها

 

..

 

لا تعلم..المهم الان انها بقربة و هذا ما يهمها فيهذه اللحظات و لا شيء اخر..
وقال ما زن في تلك اللحظة و هو يميل نحوها: و اخيراانتصرت على عنادك..

 

و جعلتك تقبلين بفعل شيء بالرغم منك..
تطلعت مها الى ما زنبحنق..

 

و قالت بضيق: ما زن هذا ليس وقت مثل هذا الكلام..
والتفتت الى ملاك لتقول: اتشعرين باى الم يا ملاك؟..

 

اتودين ان ناخذك الى المستشفى؟..
قالت ملاك بصوتخافت لا..

 

اشكركم على مساعدتكم..

 

انا بخير الان..
قال ما زن متسائلا: ساسالكسؤالا يا ملاك؟..
خفق قلبها و التفتت له لتقول: تفضل..
قال و هو يتطلع لها: لماذا لم تناد احدا ليساعدك و فضلت لابقاء هكذا طوال تلك ال…؟اسرعت مهاتقاطعة باستنكار: ما زن..

 

ماذا تقول؟..
ولكن ملاك اجابت بهدوء: لا اريد ان اشعراحد بعجزى و ضعفى هذا..

 

اريد ان اكون كاى فتاة اخرى..

 

افعل كل ما يخصنى لوحدي..

 

هلفهمت الان لماذا؟..
قال ما زن و هو يتطلع اليها: ان اردت الصراحة فلم افهم..

 

فهاهيذى مها امامي..

 

لا تزال تطلب مساعدتنا في اتفة الامور .

 

.
قالت مها بحنق و هيتضربة على كتفة بضيق: هل لك ان تصمت قليلا؟..
امسك بمعصمها و قال بسخرية: جربيفقط ان تحاولى ضربى مرة اخرى..و ستجدين يدك الجميلة هذه محطمة..
قالت مها و هيتجذب معصمها من كفه: يالك من سخيف..

 

هذا عوضا من ان تدافع عنى و تساعدني..
التفتمازن الى ملاك و غمز بعينة قائلا بمرح: الم اخبرك؟..

 

ها هي ذى تطلب المساعدةامامك..
ابتسمت ملاك بشحوب و من ثم قالت بصوت خافت: ربما اكون قد بالغت قليلا فيعدم حاجتى الى احد..
– بل بكل تاكيد..

 

اسمعى يا ملاك..

 

اى شيء ستحتاجينة .

 

.

 

فمازن سيكون موجودا دائما..ثقى بهذا..
ابتسمت ملاك بخجل .

 

.

 

و ازدردت لعابها لتخفيارتباكها..

 

فقال ما زن و هو يهم بالابتعاد: و الان ساعود لاكمل تناول طعام الغداء..

 

و ارجوان تاتى انت ايضا يا ملاك..

 

فطبقك لا يزال ممتلا..
تطلعت له ملاك و هويبتعد عنها..

 

احقا لاحظ الطبق الذى كنت اتناول منه؟..شعرت بان ما زن يهتم بها بالفعل .

 

.ويهتم لامرها بشكل خاص..

 

ربما هو معجب بها..

 

ربما يحمل لها بعض المشاعر..

 

ربماوربما… دون ان تجد اي دلائل تاكد او تنفى ما تظنه..

 

تريد ان يكون ظنها و احساسهاصحيح بان ما زن يهتم بها فعلا و ليست تتخيل هذا الاهتمام..

 

.
؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛رنين مستمر جعل حسام يلتقط هاتفة و يجيبة بعد ان راىالرقم على شاشته: اهلا مها..
قالت مها بهدوء: اهلا حسام..

 

كيف حالك؟..
قالمبتسما: بخير..ماذا عنك انت؟..
– على ما يرام..

 

المهم اني اردت اناشكرك..
قال بحيرة: و علام تشكريني؟..
قالت و هي تبتسم بامتنان: لقد كنت محلثقة بالفعل عندما اخفيت الامر عن اعمامي ذلك اليوم..
قال حسام و هو يهز كتفيهوعلى شفتية ابتسامة: انا لم اخف شيئا عن احد..

 

لقد اكتفيت بعدم التعليق و حسب..
– و لكن حقا اسعدنى انك اخفيت الامر عن الجميع..
قال حسام و هو يتحرك في ارجاءغرفته: لقد فعلت ذلك لانى و عدتك و لانى لا اكون سببا في ما قد يصيب ملاك..
– ما ذاتعني؟..
– بكل بساطة..

 

اعمامها قد يكونوا سببا في حزنها و المها و لا اريد ان اكونسببا في حزنها ذاك..
قالت مها بشك: لم انت مهتم بملاك؟..
قال حسام بهدوء: الاشفاق ليس الا..

 

خصوصا و انا اراها بالامس في عمر الزهور..

 

لا تكاد تشعر بنعمةالسير على قدمين..
وسالها بغتة: ما اخبار احمد؟..
قالت بدهشة: من الذى تحدثعن احمد الان؟..
قال بابتسامة سخرية: لقد كان مهتم بك بالامس .

 

.

 

فقلت انك ربماتعرفين اخباره..
قالت و هي تصطنع الجدية..

 

ربما لاثارة غيرته: اظن انه مهتم بيبالفعل..لقد لاحظت هذا بالامس..

 

ما رايك انت بالامر

 

..
قال حسام ببرود: و ما شانى به؟..

 

فليهتم بك..

 

هذا شانه..

 

و لكن اخبرك منذ الان بانه شاب عابث..

 

ليس لهمستقبل على الاطلاق..
قالت مها مبتسمة و قد شعرت من تغير نبرة صوتة انه ربماضايقة حديثها عن احمد: ربما..

 

و لكنة ابن عمي..

 

و والدة لدية ثروة كبيرة..

 

لهذا اظنان مستقبلة مضمون..
قال حسام ببرود اكبر: انها حياتك الخاصة..

 

فان كنت ترين هذافهذا شانك..

 

اما نظرتى انا فمختلفة عنك تماما تجاة احمد هذا..
– و لم تضايقتهكذا..
قال بهدوء: لو كنت قد تضايقت..

 

فلاجلك..

 

لا اريد ان يشغل تفكيرك شاب عابثمثل احمد..
تنهدت مها و قالت متحدثة الى نفسها: لو تعلم يا حسام انه لا يشغلذهنى سواك..)
وقالت متحدثة الى حسام: لا تقلق على انه لا يشغل باليابدا..
ابتسم و قال: هذا جيد..

 

فكرى بدراستك الان..

 

و ابعدى هذه الافكار عنراسك..
قالت مها بخيبة امل و هي تظن انه سيهتم و يسال عمن يشغل تفكيرها: سافعلبالتاكيد..
– اعتذر الان يا مها..

 

فانا مضطر لانهى المكالمة لانى ساغادر بعدقليل..
– لا باس الى اللقاء..
انهت المكالمة و من ثم تطلعت الى هاتفها بياس..

 

احقا لا يشعر بمشاعرها و عواطفها تجاهه..

 

احقا مشاعرها ليست و اضحة على مراىعينيه..

 

ليتة يفهم..

 

ليتة يسالنى مرة واحدة عن سبب اتصالاتى المتكررة له..

 

او على الاقليسال نفسة عن سبب لجوئى له اولا كلما احتجت للحديث الى شخص ما .

 

.تري يا حسام..

 

هلتبادلنى مشاعرى هذه..

 

ام اني احلامي اكبر مما اظن و …
قطع افكارها صوت طرقاتعلى باب غرفتها فالتفتت الية و قالت بهدوء: ادخل..
فتح الباب لياتيها صوت كمالوهو يقول: ما الذى تفعلينه؟..
عقدت حاجبيها باستغراب..

 

فالمرات التي ياتى فيهاكمال الى غرفتها تكون نادرة .

 

.

 

الا اذا كان في الامر سببا مهما .

 

.

 

و اجابتة و هي تهزكتفيها: لا شيء مهم..

 

اخبرنى انت… ما الذي…
قاطعها كمال و هو يحتل المقعدالمجاور لطاولة الدراسة: بل اخبرينى انت..

 

هل صحيح ما قلتية اليوم علىالغداء؟..
قالت بحيرة: ما الذى قلته؟..
-بشان ملاك..
قالت مها مستغربة: ماذا تعني بالضبط؟..
قال كمال بملل: ماذا بك يا مها؟..

 

انسيت بهذه السرعة؟..

 

المتقولى بنفسك بان ملاك لن تذهب غدا و ستبقي اربعة ايام اخرى

 

..
قالت مها بحيرة: بلي قلتهذا..
– حسنا اذا انا جئت الى هنا لاتاكد ان كان ما قلتة صحيح املا..
قالت مها و هي ترفع حاجبيها: بالطبع صحيح..

 

اتظن اني كنت اكذبمثلا؟..
قال و هو ينهض من على مقعده: انتهي النقاش اذا..
قالت مها في سرعة: لحظة..

 

ماذا تعني بقدومك هنا لتتاكد من امر بقاءها من عدمه؟..

 

هل تضايقت لانهاستبقى..
قال كمال في ضيق: كفاك حماقات انت و ما زن..
قالت مها في حدة و هي تراهيبتعد باتجاة الباب: توقف..اخبرنى لم سالت عن ملاك؟..
القي عليها نظرة باردة و منثم توجة الى الباب ليخرج مغادرا غرفتها .

 

.

 

فى حين تنهدت مها بحدة .

 

.

 

و هي تفكر فيمايمكن ان يشغل ذهن كمال و يجعلة يسال عن ملاك….
؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛وضعت ملاككفها اسفل و جنتها و هي تجلس في غرفتها بشرود .

 

.

 

اغمضت عينيها لتتذكر ما الذى حدث لهااليوم .

 

.

 

لا زال جسدها كله يرتجف حتى الان و هي تتذكر ما زن..تذكرت نظراته..

 

كلماته..

 

و قربة الذى ارجف جسدها .

 

.

 

و دون ان تشعر عاد ذهنها الى الوراء..

 

قبل اثنتى عشرةسنة…
ابتسم ذلك الرجل و هو يدفع المقعد المتحرك امامة و قال بحنان: ما بالك ياصغيرتي؟..
التفتت له الطفلة التي تجلس على المقعد و قالت متسائلة: الى اين نحنذاهبان يا ابي؟..
وضع و الدها كفة على راسها و قال بابتسامة: لدى بعض الاعمال التييتوجب ان انهيها مع اخي..
قالت و هي تفكر: اذا نحن ذاهبان الى منزل عمي..
اوماوالدها براسة و من ثم قال: هذا صحيح يا صغيرتي..
قالت الطفلة بلهفة: هل ساجد هناكمن يلعب معي؟..
ابتسم و الدها و قال و هو يواصل دفعلة للمقعد: اجل..
– حقا..

 

اذااسرع .

 

.

 

اسرع يا ابي..
قال و الدها و هو يميل نحوها: سافعل يا ملاك..

 

و لكن لاتكوني لحوحة هكذا..
عقدت ذراعيها امام صدرها و قالت: انا لست لحوحة..
تلاشتذكرياتها بغتة مع صوت طرق لباب غرفتها .

 

.

 

فاسرعت تعتدل في جلستها و تقول بصوت هادئ: من؟..
فتحت مها الباب في سرعة و قالت: ملاك .

 

.

 

ملاك..
التفتت لها ملاك و قالتباستغراب: اجل..
قالت مها و هي تشير الى الخارج: و الدك على الهاتف..
شهقت ملاكوقالت بغير تصديق ابي..
اومات مها براسها و قالت بابتسامة: اجل .

 

.

 

اسرعي..
اسرعت ملاك تحرك عجلات مقعدها و اسرعت مها تساعدها في دفعه..

 

و هناك شاهدتعمها امجد يتحدث الى و الدها و ما ان راها تقترب حتى قال متحدثا الى خالد و هو يبتسم: لقد و صلت صغيرتك..

 

اتريد التحدث اليها؟..
قال خالد ببرود: بكل تاكيد..
قالامجد و هو يمنح ملاك سماعة الهاتف: خذى تحدثى الى و الدك..
قالت ملاك بلهفة و هي تلتقط السماعة و تتحدث الى و الدها: ابي..

 

كيف حالك؟..اشتقت اليك كثيرا..
قال خالدبشوق: بخير .

 

.

 

اخبرينى انت كيف هي احوالك

 

..

 

و هل تنامين و تاكلين جيدا؟..
ضحكت ملاك و قالت: ابي اتظن اني لاازال طفلة؟..
– انت كذلك بالنسبة لى و ستبقين كذلك..
واردف بحنان: اشتقت اليك باكثر مما تتصورين..

 

سانهى اعمالى قريبا و اعوداليك..

 

هذا و عد..
قالت بسرعة: متى .

 

.

 

متى؟؟..
– ربما بعد يومين..
هتفت بفرحة: حقا؟؟..
قال مبتسما: اجل..

 

من اجلك فحسب يا صغيرتي..
قالت بابتسامةواسعة احبك يا ابي..
قال خالد بحنان: و انا احبك اكثر من اي شخص اخر في هذاالعالم..
ومن ثم اردف قائلا: و الان ما دمت قد جعلتك تفرحين..

 

سانهى المكالمة و اتصل بك في وقت اخر..
قالت ملاك بابتسامة باهتة: لا باس..
– الى اللقاء ياصغيرتي..
– الى اللقاء يا ابي..
وفى هذه المرة ارتسمت على شفتيها ابتسامةواسعة بدل ان تترقرق عيناها بالدموع و هي تغلق السماعة..

 

حتى ان مها تسائلت و هي ترفعحاجبيها بحيرة: تبدين سعيدة يا ملاك..

 

ما الامر؟..
قالت ملاك بسعادة: كيف لاوابي سيعود بعد يومين فحسب..
قالت مها بدهشة و لكنة اخبرنى بانه سيعود بعداربعة ايام..اخبريني..هل اخبرك هو بذلك؟..
اومات ملاك براسها ايجابيا و ابتسامتهالم تفارقها بعد..

 

فى حين قالت مها بابتسامة باهتة: سافتقد و جودك معنا بالمنزلكثيرا..
قالت ملاك و هي تهز راسها نفيا: و من قال اني ساترككم

 

..

 

ساتى لزيارتكميوميا..
قالت مها متسائلة: و هل سيوافق و الدك على ذلك؟..
قالت ملاك و هي تهزكتفيها بتردد: لا اعلم..

 

و لكن ساحاول اقناعه..
ربتت مها على كتفها و قالت محاولةتغيير الموضوع: اتذكرين طلبك لي؟..
قالت ملاك بدهشة: اي طلب؟..
قالت مها و هي تغمز بعينها: ان تحضرى السباق الذى سيقام في النادي..
– بلي تذكرت..

 

ما ذاعنه؟..
قالت مها بلهجة ذات مغزى: ساحققة لك غدا..
تطلعت لها ملاك باهتمام و هيتنتظر منها ان تشرح لها عبارتها الاخيرة..

 

و قالت مها و هي تري اللهفة في عيني ملاك فالسباق سيقام في الغد..
قالت ملاك بلهفة ممزوجة بالتوتر: حقا؟؟..
– اجل .

 

.وبصراحة لا اعلم من اشجع لان كمال و ما زن سيشاركان في هذا السباق..

 

ما رايك انت؟..

 

من فيهما اشجع؟..
قالتها مها بمرح..

 

فى حين خفق قلب ملاك عندما سمعت اسم ما زن..

 

ما الذى يصيبها كلما سمعت اسمه؟..

 

هل هو الحب الذى يجعل جسمها يقشعر لمجرد ذكر اسمهوكانة يقف امامها في هذه اللحظة..
وكادت ملاك ان تجيبها بكلمة واحدة..

 

ما زن..

 

شجعى ما زن..

 

و لكن خجلها عقد لسانها .

 

.

 

فازدردت لعابها و قالت بارتباك: شجعيشقيقيك..
قالت مها و هي تضحك بمرح: لدى اقتراح اخر..

 

ما رايك في ان اشجع ايمتسابق اخر؟..فكلاهما لا يستحقان التشجيع..
قالت ملاك متسائلة: و حسام..

 

النيشارك في هذا السباق

 

..
قالت مها بابتسامة باهتة: لا..

 

انة لا يهتم برياضة الفروسية .

 

.
صمتت ملاك للحظة و من ثم قالت: و متى سنذهب غدا لرؤية السباق؟..
اجابتها مها بهدوء: عند الساعة الرابعة بعد الظهر..
قالت ملاك بابتسامة اتمني ان يحصل على المركز الاول في السباق .

 

.
قالت مها و هي تميل نحوها بابتسامة ما كرة: و من هو؟..
ارتبكت ملاك و اشاحت بنظراتها بعيدا..

 

و اعتلت الحمرة و جنتيها..

 

و همت بان تقول شيء ما .

 

.

 

يصحح ما فهمتة مها..

 

لولا ان تعالى صوت بغتة بالردهة يقول: انا…
والتفتت كلاهما الى مصدر الصوت..

 

و ارتسمت الدهشة على و جهيهما .

 

.

 

فقائل تلك العبارة كان .

 

.كمال…
؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛
dreamamira and سما عبد الرحمن like this.
الجزءالعاشر
” .

 

.تجاهل .

 

.”
تطلعت ملاك بدهشة الى كمال..

 

و هي تستغرب قوله هذا..

 

فى حين لم تكن مها باقل منها دهشة..فارتفع حاجبها بدهشة كبيرة و التفتت الى كمال لتقول ماذا قلت؟..
عقد كمال ذراعية امام صدرة و قال ببرود: لماذا تتطلعان الى هكذا؟..

 

اجل انا من سوف يحصل على المركز الاول..
قالت مها و هي تمط شفنيها: و لماذا انت و اثق الى هذه الدرجة

 

..
قالكمال و هو يبتعد عن المكان: لانى اعرف مهارتى جيدا .

 

.
تطلعت له مها بصمت و هو يبتعد عنهم و قالت بحنق: ان تشابة كمال و ما زن في شيء..

 

فهو الغرور..
ابتسمت ملاكبهدوء..

 

فقالت مها و هي تميل نحوها: اترغبين في الخروج الى حديقة المنزل قليلا؟..
اسرعت ملاك تجيبها قائلة: اجل بالطبع..
ابتسمت مها و قالت و هي تدفعها: في الحال..
ولكنها توقفت بغتة و التفتت الى نادين التي تقدمت منهم و قالت بتانيب: انستي..

 

لم تفعلين كل شيء و حدك دون ان تخبريني..
قالت ملاك ببرود: و ما الذى فعلته؟..
قالت نادين و هي تتطلع اليها: لقد خرجت بالامس دون ان تخبرينى .

 

.
قالت ملاك و هي تشيح بوجهها: انا لست طفلة..
قالت نادين و هي تومئ براسها: اعلم و لكنك امانة في عنقي..

 

لو اصابك شيء..

 

ساكون انا المسئولة..
عقدت ملاك حاجبيها و من ثم قالت متحدثة الى مها: فلنذهب الان يا مها..
قالت مها بصوت خفيض و هي تدفع المقعد: ماذا بك يا ملاك؟..
قالت ملاك و هي تعض على شفتيها: لا تلبث انتشير الى اني عاجزة و يجب ان اخبرها عن اي خطوة اقوم بها..
قالت مها بهدوء: انهعملها..

 

الاهتمام بك..
قالت ملاك بمرارة: و انا لا اريد من يهتم بي..

 

ها انتذاتتصرفين بحرية .

 

.

 

هل يطلب منك احد ان تاخذى مرافق معك حتى لا تتعرضى لاياذى؟..
ابتسمت مها و قالت و هي تفتح الباب الرئيسى للمنزل و تخرج منه مع ملاك: لوقدر لى ان احصل على كل الاهتمام الذى تحظين به..

 

لفرحت و انا اري نفسي محاطة بكل هذاالحب .

 

.لو لم يكونوا يحبونك لما اهتموا بك كل هذا الاهتمام..

 

اليس كذلك ياملاك؟..
اومات ملاك براسها ايجابيا و قالت بخفوت: بلي .

 

.
ابتسمت مها و هي تتجولفى حديقة المنزل: اذا لا داعى لحزنك كلما حدثتك نادين بشانك..

 

فما يهمها هو انتكوني بخير..
اكتفت ملاك برسم ابتسامة هادئة على شفتيها و لم تعلق على عبارتها..

 

و قالت بغتة: اتركي المقعد يا مها..

 

ساتحرك بمفردى .

 

.
نفذت مها ما طلبتة منها..

 

لتراها تتوجة بمفردها الى مكان حوض الازهار..

 

و ابتسمت ملاك و هي تمد يدها لتداعباحدي الزهرات..

 

و من ثم اغمضت عينيها و هي تشعر بالهواء البارد يداعب و جنتها و يحركخصلات شعرها..

 

كم تحب ان تشرد بخيالها بعيدا و هي و سط هذه الطبيعة و الجو الساحر .

 

.تشعر ان كل ما حولها ساكن هادئ..

 

ينتظر منها ان تتحدث الية او حتى تتطلع اليهبعينيها..
شعرت بغتة بشيء ما يداعب و جنتها..

 

فاسرعت تفتح عينيها و تطلعت بدهشةالي ما زن الذى كان يداعب و جنتها باحدي الازهار..ازدردت لعابها بارتباك شديد و قالتوهي تشيح بوجهها بعيدا: منذ متى و انت هنا؟..
قال مبتسما و هو يتطلع الى ساعةمعصمه: دعيني اري الوقت للحظة..

 

حسنا منذ خمس دقائق تقريبا..
تلفتت ملاك حولهاوقالت متساءلة: و اين مها؟..
اشار ما زن الى مها الجالسة تحت احدي المظلاتبالحديقة و شاردة الذهن: هناك..
ظلت صامتة دون ان تعلق على عبارته..

 

فقالمتسائلا: هل ضايقتك؟..
اسرعت ملاك تهز راسها نفيا..

 

فقال و قد ارتسمت على شفتيهابتسامة و هو يمد لها يدة بالزهرة: خذى اذا..
تطلعت ليدة الممدودة لها بالزهرةومن ثم لم تلبث ان قالت و هي تمد اناملها باصابع مرتجفة لتلتقط الزهرة من يده: شكرالك..
امسك ما زن كفها بغتة حين كانت تهم باخذ الوردة..

 

فشهقت ملاك بتوتر و خوف..

 

فقال بابتسامة و هو يتطلع لها: اجمل زهرة لاجمل ملاك راتة عيناي..
اخذ قلبها يخفقبعنف من كلماته..

 

و جسدها كله بات جامدا من مسكة كفة لكفها..

 

لم تعلم ماذا تقول .

 

.

 

و اشاحت بعيناها بعيدا لتسيطر على ارتباكها و خوفها و خجلها .

 

.

 

فقال ما زن و هو يهمسلها: هل يخيفك و جودى لهذه الدرجة؟..
لم تستطع ان تنطق بحرف واحد و اكتفت بهزراسها نفيا..

 

فقال و هو يحرر كفها من كفه: اذا لم كنت ترتجفين؟..
شعرت بجفافحلقها..

 

يكفى يا ما زن ارجوك..

 

لم اعد احتمل..

 

و حركت عجلات مقعدها لتبتعد عنه و تتوجهالي مها..

 

فاسرع ما زن يناديها قائلا: ملاك..
توقفت ملاك للحظة و لكنها عادتلتواصل تحركها بالمقعد..

 

و شعرت بالراحة عندما رات مها تنهض من على مقعدها و تقولبهدوء: هل ندخل الان؟..
قالت ملاك و هي تهز راسها باضطراب: اجل..

 

اجل..
تطلعتلها مها بشك و قالت: ماذا بك يا ملاك؟..

 

تبدين متوترة .

 

.
اسرعت ملاك تقول: لاشيء..

 

اريد الذهاب الى غرفتي..
اقترب ما زن في تلك اللحظة منهما و قال مبتسما و هويلتفت لملاك لقد نسيت اخذ هذه..
قالها و سلمها الوردة بهدوء و انصرف .

 

.

 

دون انتقوي على قول شيء ما .

 

.

 

فى حين قالت مها بحدة: هل ما زن هو سبب توترك هذا؟..

 

ما الذيقالة لك؟..
اطرقت ملاك براسها و قالت بتوتر: لا شيء..

 

لقد اهدانى هذه الوردةفحسب..
– اذا لم تبدين متوترة كل هذا ال…
بترت مها عبارتها و كانها استوعبتالامر لتوها..

 

و اتسعت عيناها عندما انكشفت لها حقبقة الامر..

 

و قالت مرددة بينهاوبين نفسها: لقد صدق ظنى اذا..

 

ملاك متعلقة بمازن..

 

ما زن الذى لدية بدل الفتاةمئة..

 

يا الهى .

 

.

 

اى صدمة ستتصيبك يا ملاك..

 

لو علمت بحقيقة ما زن الذى تحبين..

 

ايصدمة

 

)
؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛يوم دراسي جديد قضتة مها بملل بين ارجاءالجامعة .

 

.

 

و لم تجد امامها سوي السير في ارجاءها و حيدة بعد ان تغيبت صديقتها اليومعن الحضور..ضمت كتبها الى صدرها و تنهدت بملل و هي تتوجة الى كافتيريا الجامعة..

 

و لكنها توقفت فجاة عندما سمعت صوتا يهتف باسمها..التفتت الى مصدر الصوت و راتهامامها..

 

حسام و ابتسامتة المعهودة على شفتيه..

 

و قالت بابتسامة تحمل كل اللهفة التيفى قلبها: اهلا حسام..
قال حسام مبتسما و هو يتقدم منها: اهلا..

 

كيفحالك؟..
اجابتة قائلة: بخير..
قال متسائلا: الى اين انت ذاهبة؟..
تطلعتالي الامام للحظة و من ثم عادت تلتفت له و قالت بابتسامة: الى الكافتيريا .

 

.

 

و انت؟..
هز كتفية و قال: ليس لدى و جهة معينة..
واردف قائلا و هو يسر الىجوارها: كيف حال الدراسة معك؟..
زفرت قائلة: على ما يرام و لكنى اشعر بالملل..

 

متى ينتهى هذا العام؟..
قال متسائلا بغتة: و لم كنت تسيرين و حيدة؟..

 

اين صديقتك

 

..
دهشة..

 

ذهول..

 

صدمة..

 

كل هذا سيطر على مها في تلك اللحظة و توقفت بغت لتقولبحدة: و ماذا يعنيك من امر صديقتي

 

..
توقف حسام بدورة عن السير و التفت لها ليقولوقد استغرب تغير موقفها على هذا النحو: ماذا بك؟..

 

انا اسال عنها لاجلك..

 

فقد رايتكتسيرين و حيدة و …
قاطعتة بانفعال و هي تشعر بمرارة قلبها الذى لم يحب سواه: لماذا تتعمد ذلك؟؟..
قال بدهشة: اتعمد ما ذا؟..
قالت مها بصوت مليء بالحزنوالالم: تتعمد تجاهلي..
قال حسام و هو يعقد حاجبيه: انا؟..

 

و كيفاتجاهلك؟..
عضت على شفتيها بمرارة و من ثم قالت: انت حتى لا تقدر مشاعري..
قالحسام بدهشة: مها .

 

.

 

ماذا تقولين؟..

 

ماذا تعنين بقولك هذا

 

..
سمع حسام بغتة صوتصديقة يناديه..

 

فالتفت له و قال: ما ذا؟..
سالة صديقة قائلا: الن تاتى

 

..

 

المحاظرة ستبدا بعد دقائق..
قال حسام في سرعة: اذهب انت و ساتبعك بعدقليل..
هز صديقة كتفية و قال بهدوء: كما تشاء..
ومن ثم اكمل سيرة مبتعدا..فيحين عاد حسام ليلتفت الى مها التي ضمت كتبها اليها في الم..

 

و التفتت عنه لتغادرالمكان و هي تقول: اذهب لمحاظرتك..
اسرع يتوقف امامها ما نعا اياها من التقدم و قالمتسائلا: ليس قبل ان تقولى لى ماذا عنيت بقولك؟..
اشاحت بوجهها بعيدا و قالت بضيقوالم: لم اكن اعنى شيئا..
قال بهدوء: مها .

 

.

 

انا افهمك جيدا..

 

انت لا تستطيعينالكذب و عيناك في مواجهة عيني .

 

.

 

اليس كذلك؟..
اسرعت تلتفت له و تقول في حنق: لاليس كذلك..
مال نحوها قليلا و قال: اخبرينى ما الامر يا مها؟..

 

ما الذى غيركفجاة..

 

و جعلك تنفعلين على ذلك النحو..

 

و تتهمينى بانى اتجاهلك..
قالت مها و هيتلتقط نفسا عميقا: ارجوك يا حسام..

 

ابتعد عن طريقى .

 

.

 

الكل ينظر الينا..
قالحسام في سرعة: حسنا لا باس..

 

و لكنى سانتظرك بعد ان تنتهى محاظراتك لافهم الامرمنك..

 

اخبريني..

 

متى سوف تنتهين؟..
قالت ببرود: الثانية ظهرا..
قال حسام و هويهم بالابتعاد عنها:حسنا سانتهى انا في الواحدة و النصف و سانتظرك بعدها في المواقف..

 

اتفقنا؟..
واسرع يبتعد دون ان ينتظر اجابتها..

 

فى حين تنهدت مها و هي تشعربالحيرة الكبيرة من تصرفاته..ومن موقفة المتناقض..

 

يهتم بها و يسال عنصديقتها..ومشاعرة التي لا تزال غامضة بالنسبة لها لا تكاد تفهمها..

 

فلو كان يحبهاما الذى يمنعة من اخفاء هذا الامر..

 

اما لو كانت مشاعرة تجاهها لا تحمل سوي مشاعرصلة القرابة فهذا يعني انه لا داعى لان يخبرها بشيء من الاساس..
وابتسمت بسخريةمريرة لنفسها..

 

لقد فقدت الامل تماما تجاة حسام..

 

من قال انه يبادلها المشاعر..

 

اوحتى يشعر بكل ما تحملة له من حب..انة اذا اهتم بها فهذا لا يعني انه مهتم بها لسببخاص..

 

بل لانها ابنة عمتة و حسب..
وسارت مها مبتعدة عن المكان..

 

و هي تكاد تودعحبها الذى لم يري النور بعد…
؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛تطلعت ملاك الى ساعتهاللمرة العاشرة..

 

لا يزال الوقت مبكرا على السباق..

 

و الساعة لم تتجاوز الثانية عشرةبعد..

 

و لكنها تشعر بالحماس له..

 

تريد الذهاب و التشجيع .

 

.

 

ستشجع ما زن بكل قوة..

 

لنتنطق اسمه لان هذه مشاعرها الخاصة..

 

ستكتفى بترديد عبارات التشجيع فقط..

 

ثم لم تنطقاسمه و قلبها ينبض به؟…
ارتسمت ابتسامة على شفتيها و هي تتحرك بمقعدها في غرفتها .

 

.

 

تطلعت الى نفسها في المراة و من ثم قالت مبتسمة: سارتدى شيء اجمل هذااليوم..
اخذت تبحث بين ثيابها..

 

حتى و جدت تنورة ذات لون ازرق من نوعالجينز..وقميص احمر اللون..

 

و ابعدت خصلات شعرها الى الوراء باستخدام ربطة للشعرحمراء اللون..

 

و ابتسمت برضا عن شكلها..ترا ماذا سيقول لها ما زن لو راها؟..

 

سيقولانها جميلة..ام رائعة..

 

ام…
ضحكت بخجل من نفسها و افكارها..

 

يا تري هل سيشتاقلها ما زن لو غادرت بعد يومين..

 

تغادر!..

 

اجل ستغادر مع و الدها الى منزلهم..

 

و ستتركمها و ما زن و كمال ايضا..ستغادر لتعود الى حياتها الطبيعية..

 

و لكن ماذا عن ما زن؟..هلستراة مجددا؟…
ورددت بحزم و بصوت مسموع اجل ساراة .

 

.

 

ساقنع ابي ان يصحبنيالي هنا..

 

و حينها ساراه..ساتحدث الية و …
بترت عبارتها و توردت و جنتاها بحمرةالخجل .

 

.

 

ما هذه المشاعر التي سيطرت على تفكيرها و كيانها كلها؟..

 

اصبحت لا تفكر فيشيء سوي ما زن..

 

ما زن و لا احد اخر..
اسرعت تلتقط لها رواية من حقيبتها علها تبعدمازن عن ذهنها .

 

.

 

و ابتسمت و هي تتطلع الى العنوان حب الى الابد)..

 

مثل الرواية التيسخر ما زن منها..

 

حتى عندما كانت تريد الهرب من التفكير بمازن عاد الى ذهنها منجديد..
اعادت الرواية الى مكانها و اسرعت تغادر الغرفة..

 

و اسرعت تنادى بصوت عاليبعض الشيء: نادين .

 

.

 

نادين..
لم يجبها احد فرددت بصوت اعلى: نادين..

 

اجيبيني..

 

نادين .

 

.اين انت؟..
(ليست هنا)
شهقت ملاك بقوة عندما رات كمال قائل العبارةالسابقة يقف خلفها..

 

و قال ببرود: لا اظن ان شكلى يخيف الى هذه الدرجة

 

..
ازدردتملاك لعابها و قالت بصوت خافت: اين نادين؟..
سار كمال متجاوزا ملاك ليجلس علىالاريكة .

 

.ومن ثم قال: رايتها تخرج الى الحديقة..
تساءلت ملاك قائلة: و لماذا؟..
مط شفتية و قال: و ما ادراني..
صمتت ملاك .

 

.

 

اذا تحدثت الى كمالفعليها ان تتجنب ان تتحدث الية كثيرا و الا اتهمها بالازعاج..

 

و تحركت مبتعدة عنه..

 

فاسرع يقول: الى اين؟..
ارتفع حاجبيها بحيرة و قالت: الى غرفتي..
قال كمالبهدوء: لماذا تسجنين نفسك؟..

 

اذهبى الى الحديقة ان اردت..
قالت ملاك بتردد: كنتاود ذلك و لكن .

 

.

 

نادين ليست هنا..
تطلع لها كمال للحظة و من ثم قال: ساصحبك اناان شئت..
تطلعت له في دهشة..

 

هذا كمال..

 

احقا؟..

 

انة يتحدث اليها بكل هدوء..

 

ربما لم تكن تفهم تصرفاتة في السابق لهذا هي مندهشة منه..وازدردت لعابها و قالت: لاشكرا لك..

 

ساذهب و حدي..
قال كمال ببرود و هو ينهض من على الاريكة و يبتعد عنالمكان: افعلى ما شئت..
عاد الى برودة من جديد..وابتسمت بينها و بين نفسها..

 

هذاهو كمال الذى تعرفه..

 

و تحركت بهدوء لتغادر المنزل الى الحديقة الخارجية..

 

و ابتسمتوهي تطلع الى المكان الذى كانت عندة بالامس..

 

عاد لها ذكري ما زن و الزهرة التياهداها لها..لقد و ضعتها بين صفحات روايتها حب الى الابد .

 

.

 

لتثبت له اولا ان الحبلازال موجودا..

 

وان قلبها سيظل يحبه الى الابد ثانيا..

 

لا تفهم لماذا يرفض منطقالحب؟..

 

لو احب يوما فتاة ما بكل مشاعرة و احاسيسه..

 

فيومها سيدافع عن الحب و يؤيده..

 

و لن يعارضة مطلقا..

 

سيعرف حينها معنى الحب في هذا العالم..

 

و ربما يكون قد احب فعلاو…
احب؟..

 

احب من؟..

 

فتاة من النادى

 

..

 

لا .

 

.

 

لا..

 

ما زن سيشعر بحبى لهوسيبادلنى حبا باخر..

 

انة يهتم بى كثيرا .

 

.

 

انة يتطلع الى بكل حنان الدنيا..

 

اشعربقربة بالامان و الراحة..
تنهدت براحة و ارتسمت ابتسامة على شفتيها و ذهنها يعودليشرد بالتفكير في ما زن..

 

و قد نست تماما انها جاءت الى هنا حتى تبعد ما زن عنذهنها..

 

و لكنة بالرغم منها..

 

عاد يسيطر على تفكيرها..

 

كما سيطر على قلبها و مشاعرها …
؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛سارت مها مغادرة بوابة الجامعة و هي تتوجة حيث سيارةابيها التي تنتظرها عند المواقف..

 

و على الرغم من انها تذكر ما قالة لها حسام بانهسينتظرها بعد ان تنهى محاظراتها..

 

لكنها تناست الامر تماما و هي تسير مبتعدة الىسيارة ابيها..لقد تجاهلها كثيرا و لم يقدر مشاعرها في يوم .

 

.

 

من حقها ان تتجاهلهوتعاملة بالمثل و …
(مها..

 

الي اين تذهبين؟)
كانت تعلم انه حسام لهذا لمتلتفت له و واصلت طريقها..

 

فعاد يهتف بها: مها .

 

.

 

توقفي..
لم تتوقف بل و اصلتالسير فهتف بصوت عالى و صارم: قلت توقفي..
توقفت في مكانها من لهجتة الصارمةولكنها لم تلتفت له .

 

.فتقدم منها و قال بحزم: الى اين كنت تريدين الذهاب؟..
قالتمها ببرود متعمد: الى سيارة ابي..

 

الي اين تظن اني ذاهبة

 

..
قال حسام و هو يقففى مواجهتها: الم اطلب منك ان لا تذهبى حتى افهم الامر منك؟..
تظاهرت بعدم فهمما يقول و قالت: اي امر تعني؟..
عقد حاجبية و قال: انك تفهمين عن اي امر اتحدث فلاتتظاهرى بالغباء..
قالت و هي تعقد ساعديها امام صدرها: على الاقل انا لا اتجاهلالاخرين..
قال حسام بحدة: كفى عن التحدث بالالغاز و اخبرينى متىتجاهلتك؟..
قالت بحدة مماثلة: دائما كنت تتجاهلني..

 

اقف امامك..

 

و مع هذا لا تنظرالى ابدا..
وضع حسام كفة على جبهتة و قال و هو يحاول فهم حديثها: تحدثى مباشرة يامها..

 

لا اكاد افهم حرفا مما تقولين..
قالت و هي تبتعد عنه: افضل..
قال بعصبيةوهو يراها تبتعد: انتظري..

 

انا لم انتظر نصف ساعة حتى تبتعدى هكذا دون ان تفسرى ليالامر..
قالت مها و هي تتطلع الية بطرف عينها: ان اردت تفسيرا فابحث عنهبنفسك..عن اذنك..
امسك بمعصمها ليوقفها و قال بعصبية اكبر: اهذا جزاءى يا مها انيانتظرتك كل تلك المدة لانى قلقت عليك؟..

 

تمضين و تتركينى و كانى لست رجلا اقف امامك..

 

و لكن..

 

اعلمي انك انت من اراد هذا..

 

و داعا..
قال عبارتة و ابتعد هو هذه المرة .

 

.

 

شعرت مها بغصة في حلقها .

 

.

 

كادت ان تهتف به..

 

ان تلحقه..

 

و لكن كرامتها منعتها .

 

.

 

جعلتها تكتفى بان تتطلع الية بالم و هو يركب سيارتة و يمضى بها..

 

و اطرقت براسها فيالم و هي تكمل سيرها الى سيارة ابيها..

 

وان شعرت بالحزن يعتصر قلبها..

 

و تسائلت و هيتتنهد بالم و تجلس على المقعد الخلفى للسيارة..

 

هل اخطات في تصرفها مع حسام ام انهافعلت الصواب؟؟..
؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛
(لقد و جدتها)
قال فؤاد هذه العبارةوهو يتطلع الى عادل الذى جلس يتطلع الى احد الملفات الخاصة بالشركة..

 

و التفت لهعادل ليقول باستغراب: ماذا و جدت؟..
قال فؤاد مبتسما: و سيلة قد تكشف لنا امرملاك..
قال عادل في اهتمام: و هل هذه الوسيلة مضمونة؟..
– لا يمكننى ان اخبركان كانت مضمونة ام لا .

 

.

 

لانها تعتمد على شخص ما .

 

.
عقد عادل حاجبيه: اي شخصتعني؟..
فكر فؤاد قليلا و من ثم قال: احتاج الى شخص راها من قبل و تحدث اليها..

 

شخص على الاقل له الحق في ان يتحدث معها بحرية و في الوقت ذاتة لا يكون من ابناءامجد..
قال عادل بهدوء: الم تكن تتحدث مع احد في الحفل سوي ابناء امجد؟..
عقدفؤاد حاجبية و قال: دعنى اتذكر..

 

لقد كانت تتحدث الى حسام ايضا..ما رايكبه؟..
صمت عادل للحظات و من ثم قال: حسام لا يمت لنا بصلة بل هو من عائلة زوجةامجد-سابقا-..نحتاج الى احد من و سط العائلة .

 

.

 

حتى يكون محل ثقتنا..
فكر فؤاد منجديد و غرق في تفكير عميق لدقائق و من ثم قال فجاة: اجل .

 

.لقد و جدت الشخصالمطلوب..
قال عادل بلهفة: من هو..
قال فؤاد بابتسامة ما كرة: ابنك يا عادل..

 

احمد..
؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛ابتسمت ملاك بفرحة و هي تجلس في المقعد الخلفيللسيارة مع مها متوجهين للنادى حيث سيقام السباق..

 

و قالت بسعادة: و اخيرا ساذهبلرؤية السباق..
واردفت و هي تنطلع الى مها: لقد كنت متلهفة لرؤيته..

 

فلاول مرةساري سباق للخيل..

 

و سيكون مشتركا به ما زن و كمال..

 

و بالتاكيد سيكون ال…
بترتملاك عبارتها عندما شاهدت مها شاردة الذهن و غير منتبهة لما تقول..ونادتها قائلة: مها..

 

هل سمعت ما قلته؟..
لم تجبها مها و هي على شرودها و تلك النظرة الحزينة جليةفى عينيها..فرددت ملاك و هي تهز كفها بهدوء: مها..

 

هل تسمعيني؟..
التفت لها مهاوقالت و كانها تفيق من نوم عميق: هه..

 

هل تحدثيني؟..
تساءلت ملاك و قالت: ما ذابك؟..

 

انت صامتة و شاردة طوال الوقت..

 

ما الذى حدث؟..
هزت مها راسها نفيا دون انتعلق فعادت ملاك تقول: و لكنك حزينة..

 

اعلم ذلك..

 

عيناك تكشفان ما بقلبك من حزن .

 

.

 

و ملامح و جهك و اضحة للجميع..اخبرينى ما الذى يحزنك

 

..
قالت مها بصوت خافت: لاشيء..
صمتت ملاك عندما راتها لا ترغب في قول اي شيء يتعلق بسبب حزنها و التفتتالي النافذة لتتطلع منها لدقائق..

 

و لكنها عادت تلتفت الى مها الواجمة و هي تستغربحزنها هذا..

 

فمنذ ان عادت من الجامعة و هي على هذه الحال..

 

بالتاكيد قد حصل شيء ما هناك…
توقفت سيارة السائق في تلك اللحظة بجوار النادي..

 

فهزت ملاك كف مهاوقالت: مها لقد و صلنا..
قالت مها و هي تلتفت لها: و صلنا الى اين؟..
ابتسمتملاك ابتسامة باهتة و قالت: الى النادى بالتاكيد..
صمتت مها و لم تجبها..

 

و هبطت منالسيارة لتشير للسائق ان يفتح الصندوق و ياتى ليخرج كرسى ملاك..

 

نفذ السائق طلبها..

 

فقالت مها و هي تدفع مقعد ملاك بجوار باب السيارة الخلفى عندما اتصل بك..

 

تعاللتاخذنا من النادي..
قال السائق بهدوء: امرك انستي..
غادرت ملاك السيارةلتجلس على المقعد..

 

و دفعتها مها بهدوء لتتوجة الى حلبة السباق..

 

و سالتها ملاك فيتلك اللحظة: لم لم ناتى مع ما زن مثل كل مرة؟..
قالت مها بهدوء: لانة غادر المنزلقبل ساعة من الان من اجل ان يستعد جيدا للسباق..
صمتت ملاك و اكتفت بان اوماتبراسها في تفهم..

 

فى حين كانت مها تدفع مقعدها و هي في عالم اخر تماما..

 

تفكيرها فيما حصل اليوم .

 

.هل ما فعلتة كان الصواب

 

..

 

لقد ثارت لكرامتها و لكن..

 

ماذا عنههو؟؟..هل خسرته؟..لقد بدي غاضبا و عصبيا كما لم ترة من قبل..

 

و لكنة هو من كانيتجاهلها و لا يقدر مشاعرها..

 

و كانة يتعمد سؤالها عن اي فتاة حتى يثير اعصابها..

 

اجلهو من بدا .

 

.

 

هو من كان يجعلنى اتعذب بسببه..

 

و قد حان الوقت لاثار لنفسي و لكرامتى .

 

.
ولكن لماذا لا اشعر بالراحة؟..

 

لماذا اشعر و كانى الامي قد تضاعفت؟..

 

وان قلبييكاد يتمزق الما و مرارة..ربما لان حسام يتالم الان و انا لا احب ان اراة حزينا اومهموما ابدا .

 

.

 

احب ان اراة و الابتسامة تشرق على و جهه..والفرحة تطل من عينيه..

 

يتحدث بهدوء و مرح..

 

هذا هو حسام الذى اعرفة .

 

.

 

و لكن…
شعرت بغصة في حلقها و لمتستطع مواصلة التفكير..

 

لا تريد ان تفكر فيه..

 

تريد ان تنسى .

 

.

 

تبعدة عن ذهنها و لولخمس دقائق فقط..
زفرت في حدة و هي تدخل الى مدرجات السباق..

 

و دفعت مقعد ملاك فيالمكان المخصص..حتى و صلت الى مقدمة المدرجات تقريبا و وجدت مقعدا لها .

 

.

 

فتنهدتوقالت: من الجيد اننا و جدنا مقعد في المدرجات الامامية..

 

احيانا اضطر للجلوس فيالخلف..
قالت ملاك بلهفة طفولية: لا يهم ان نجلس في الامام اوالخلف المهم انيحصل اخويك على المراكز الاولى..
ابتسمت مها و قالت و هي تحتل مقعدها: لا تظنيانهما ما هران كما اخبراك..

 

لم يحصلا ابدا على اي مركز من المراكز الاولى..
تطلعتلها ملاك بدهشة و قالت: ابدا؟؟..
اومات مها براسها و قالت: ابدا..
ارتجف قلبملاك توترا..

 

اذا لم قال ما زن انه حصل على احد المراكز الاولي فيما مضي

 

..

 

مبرراان لدية العديد من المعجبين و المعجبات .

 

.هل كان يكذب علي؟..

 

لا لا بالتاكيد هو يعنيامرا اخر..

 

لا يمكن ان يكذب علي..

 

ثم لم يكذب؟..
عقدت حاجبيها بتوتر دون انتفهم سبب قوله هذا..

 

وان كان يعني امر اخر ام لا؟..

 

و قالت متسائلة: متى سيبداالسباق؟..
تطلعت مها الى ساعتها و من ثم قالت و هي تلتفت الى ملاك: بقى على و قتبدء السباق ربع ساعة تقري…
بترت مها عبارتها عندما و قعت عيناها عليه..علىحسام..

 

ازدردت لعابها بتوتر و هي تراة و اقفا شارد الذهن يتطلع الى حلبة السباقبصمت..

 

يبدوا ان حالة لا يختلف كثيرا عن حالها..

 

هل تذهب اليه؟..

 

ام تنادية فحسب؟..

 

ام تتجاهل و جوده؟..لا تعلم الى ايهما تستمع الى قلبها الذى يتلهف للحديث اليه..

 

امالي عقلها الذى يصر على المحافظة على كرامتها..
فى حين تطلعت لها ملاك للحظة و هيتراها تراقب شيء ما بجوارهما..

 

فالتفتت بدورها لتري ما الذى تتطلع الية مها .

 

.وارتسمت ابتسامة على شفتيها و هي تقول: انه حسام..
قالت مها ببرود ظاهر و انكانت لهفتها له تكاد تجعلها تسرع الية و تعتذر منه: اعلم..

 

لقد رايته..
قالت ملاكوهي تلتفت لها: ما رايك ان ننادية لكي يجلس معنا..

 

انة يقف و حيدا..
وقبل ان تهممها بقول حرف واحد..

 

اسرعت ملاك تهتف بحسام و هي تلوح بكفها: حسام..

 

حسام..

 

نحنهنا..
التفت حسام في تلك اللحظة الى مصدر الصوت و تطلع الى ملاك التي قامتبندائه..

 

فى حين ارتبكت مها و لم تجد امامها سوي ان تطرق براسها هربا من نظراته..

 

و ابتسم ببرود و هو يتقدم من ملاك و قال: اهلا ملاك..

 

ما هي احوالك؟..
قالت ملاكبابتسامة: بخير..

 

ماذا عنك؟..
-على ما يرام..
تعمد تجاهل مها..

 

تعمد عدم النظراليها حتى..

 

اعتصر قلب مها الحزن و هي تراة يتجاهل و جودها تماما..

 

هو يتجاهلها فعلاالان؟..

 

هل يتعمد هذا؟..

 

هل يتعمد اخبارها انه لم يتجاهل و جودها في يوم و انه يفعلذلك اليوم فقط لتعرف الحقيقة؟..
التفتت له مها بالرغم منها و تطلعت الية بتوتروالم..

 

فالقي عليها نظرة لا تحمل اي معنى و من ثم التفت عنها ليتطلع الى حلبة السباق .

 

.

 

لم تنتبة ملاك الى الجو المتوتر بينهما و قالت لحسام: من برايك سيحصل على المراكزالاولي يا حسام؟..
قال حسام و ابتسامة هادئة مرتسمة على شفتيه: اي شخص اخر غيركمال و ما زن .

 

.

 

فهما لا يستحقان الفوز..
ضحكت ملاك بمرح..

 

فالتفت لها حسام و قالمبتسما: هل ما قلتة يضحك الى هذه الدرجة..
قالت بمرح و هي تشير الى مها: عندماسالت مها السؤال ذاته..

 

اجابتنى بعبارتك ذاتها..

 

يبدوا انكما تتشابهان في طريقةالتفكير..
التفت حسام الى مها و تطلع لها لوهلة و من ثم التفت عنها و هو يقولبسخرية لم تنتبة اليها سوي مها: لا اظن..
تطلعت الية مها بالم..

 

بندم..

 

بعتاب..باستنكار لمعاملتة لها..

 

هى لم تطلب اكثر من ان يشعر بها و بمشاعرها تجاهه..

 

لكنة لا يفهم..

 

لم تحتمل تجاهلة لاكثر من هذا..

 

و وجدت شفتيها تنفرجان و تهمسان باسمهقائلة: حسام..
ورغم دهشتة انها قد نادتة .

 

.

 

التفت لها و قال ببرود: نعم..
ارتبكت لوهلة و لم تدر ما تقول..

 

و وجدت نفسها تهز راسها قائلة بالم: لاشيء..
تطلع لها حسام و قد شعر بحزنها..

 

اهى حزينة لما حصل اليوم بينهما .

 

.

 

ربما..

 

و لكن هي من اخطات..

 

و هي من عليها ان تبدى ندمها و تعتذر عما فعلت..

 

لقدكافاتة بالمضى عنه و هو الذى لم يستطع التركيز في اي محاضرة من شدة قلقة عليها

 

..
زفر بحدة و عاد لبلتفت الى حلبة السباق..

 

فى حين قالت ملاك متحدثة الى مها: كمبقى على السباق؟..
قالت مها بصوت خافت: دقائق فقط..
قالت ملاك مبتسمة و هيتتطلع الى حلبة السباق: لا اكاد اراهم..
قالت مها مبتسمة: بكل تاكيد لن تريهم..

 

فالخيول تستعد عند بداية الحلبة..

 

و نحن نجلس الان تقريبا عند منتصفها..
قالتملاك مبتسمة: لقد فهمت..
وعند حلبة السباق ذاتها..

 

و لكن عند خط البداية..

 

امتطىمازن جوادة الذى يحمل الرقم 5 و قال مبتسما: ساحصل هذه المرة على احد المراكزالاولى..هذا و عد..
قال كمال الذى امتطي جوادة الذى يحمل الرقم 2)منذ لحظاتبابتسامة باردة: لطالما رددت هذا الهتاف و لم تحققة ابدا..
قال ما زن و هو يغمزبعينه: ساحققة هذه المرة..
قال كمال بحزم: سنري من سيحققة هذه المرة..

 

انا امانت؟..
قال ما زن مبتسما: لاول مرة اراك متحمسا للسباق هكذا..
ابتسم كمال ابتسامة غامضة و قال: لانى قد و عدت شخص ما بالحصول على احد المراكز الاولى..
وقبلان يسالة ما زن عن كنة هذا الشخص..

 

سمعا صوت في مكبر الصوت يقول: فاليستعد كل المتسابقين..

 

سيبدا السباق بعد لحظات..
تحفزت عضلات الكل على لجام خيولهم..فيحين استطرد الصوت قائلا: استعداد..

 

ثلاثة .

 

.

 

اثنان .

 

.

 

واحد..

 

انطلاق…
وانطلق كل المتسابقين بخيولهم مخلفين و راءهم سحب من الغبار..

 

و كل منهم يامل في الحصول على المركز الاول…
؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛

 

  • رواية ملاك حبي
  • رواية ملاك حبي كاملة بدون ردود
  • روايه ملاك حبي
  • ملاك حبي
  • رواية ملاك حبي كاملة
  • ملاك
  • رواية ملاك حبي رومانسية،كاملة
  • رواية ملاك روحي كاملة
  • رواية ملاك حبي انا
  • رواية ملاك حبي عصير الكتب


3٬320 views

رواية ملاك حبي كامله