5:40 صباحًا الإثنين 21 يناير، 2019






رواية ملاك حبي كامله

روايه ملاك حبى كامله

بالصور رواية ملاك حبي كامله 20160625 105

” فاقد الشيء..

لا يعطيه ”
هل سمعت هذه المقوله منقبل؟..بغض النظر ان كنت قد سمعتها ام لا..ما رايك بها؟..ان اردت رايى فانا لا اؤيدهذه المقولة..ففاقد الشيء هو الذى يستطيع ان يعطيه .

.لانه الوحيد الذى شعر بالمفقدانه لهذا الشيء..وهو الوحيد الذى يمكنه ان يعوض من امامه بالشيء الذى خسره ذاتيوم..فمن فقد حنانا .

.يشعر بالم فقدانه و يمنحه لكل من حوله..ومن فقد حبا..يعوضه لمنفقده..لانه يشعر بحقيقه الامه..اظنكم قد فهمتم ما اعنيه لكم..لذا اترككم مع الحكايه .

.صحيح انها من محض الخيال..ولكن من يدري؟..ربما تحدث يوماما..

بالصور رواية ملاك حبي كامله 20160625 106

مقدمه

ملاك هو اسمها..ملاك هى ملامحها..ملاك هى ابتسامتها..ملاك هى صفاتها..قلبها الكبير بحبالناس..لم يعرف معنى الكره .

.معني الكذب او الخداع..معني الغرور و الطمع..تخيلت انهاتحيا في عالم لا وجود للشر فيه..عالم ملئ بالخير و الحب..بالتسامح و الطيبة..
هل اخطات عندما عاشت على افكارها تلك

..علي صفاتها تلك..واى صدمه ستعيشها لو علمتبالواقع المر؟..هل سيستطيع احد ان يمنحها حبا يساوى حبها لكل هؤلاء الناس؟..هلسياتى يوم و تري الحب في عيون من حولها؟..وذلك الشخص الذى طالما تمنته و الذى لميختفى من احلامها لحظه .

.يقترب منها و بهمس قائلا..(انت ملاك حبي)..(ملاك حبيانا)..
الجزء الاول
“هي..

و هو”
ابتسمت تلك الفتاه و هى تمشط شعرها الاسود الذى ينسدل على كتفيها بنعومه ورقة..وتتطلع الى نفسها في المراة..كانت بيضاء البشرة..جميله و بريئه الملامح..

تصرفاتها تجعلها اقرب الى الاطفال..مع انها قد تجاوزت سن الثامنه عشرة..
كانت اشبه بالملاك عندما تبتسم..ابتسامتها يمكن ان تذيب جبالا من الغضب الذى تعيش بداخلك..وكانت مدلله و الدها و خصوصا بعد وفاه و الدتها..وبعد ذلك الحادث المشئوم الذى اثر بالجميع فيما عداها هى لانها كانت صغيره السن لحظتها..لم تعلم بم يدور حولها..او بم يحدث..فطفله لم تتعدي الثانيه من عمرها كيف لها ان تدرك ان و الدتها قد توفت في ذلك الحادث..وانها هي..تلك الطفله الصغيره باتت سجينه هذا المقعد الى الابد….

بالصور رواية ملاك حبي كامله 20160625 107
فبعد حادث السياره المشئوم..اصيبت ملاك)..الطفله التى لم تتعدي الثانيه من عمرها يومها..بالشلل..اثر اصابه بعمودها الفقري..
لكن هذا لم يؤثر بها كثيرا..فمن جهه و الدها..يغدق عليها بلطفه و حنانه و حبه..ومن جهه اخري هى لم تختلط بمن يماثلونها العمر و يشعرونها بعجزها..فقد كانت تحيا بمعزل تقريبا عن الاخرين..فهى تقوم بالدراسه بالمنزل..تحت اشراف مدرسين متخصصين..
التقطت ملاك تلك الزهره الصغيره و ثبتتها باحد اطراف شعرها .

.وما لبثت ان سمعت صوت طرق الباب فقالت مبتسمه ادخل..
دلف و الدها الى الداخل و قال مبتسما و هو يميل نحوها و يلثم جبينها: كيف حال ملاكى اليوم؟..
قالت ملاك مبتسمه في احسن حال..ماذا عنك يا ابي؟..
قال و هو يهز كتفيه: لاشيء..عمل في عمل..
ومن ثم لم يلبث ان ابتسم و هو يغمز بعينه: و هذا ما دعانى لاعود في سرعه الى صغيرتى الغالية..
قالت و هى تفكر: ابي..لم يبقي على راس السنه الميلاديه شيء و نحن لم نقم بالتجهيز لها..
قال في هدوء: لا يحتاج الامر لكل تلك التجهيزات..سوف نقوم بتزيين المنزل بالاضافه الى شراء بعض الحلويات..
قالت في سرعه لا اريدها ان تكون كالعام الماضى .

.اريدها ان تكون مختلفه و مميزة..
مسح على شعرها و قال: حسنا و ما رايك..ما الذى سيجعلها مميزه هذا العام؟..
قالت برجاء: ان ندعو اليها ابناء عمى .

.
عقد و الدها حاجبيه و قال: الم نتحدث في هذا الموضوع كثيرا يا ملاك؟..اطلبى اي شى الا هذا..
قالت متسائله و لماذا؟..فى كل مره ترفض البوح لى بالامر .

.اننى لم ارهم منذ ان كنت في السادسه من عمرى و بعدها لم ارهم ابدا..
قال و هو يزفر بحده لا تسالينى عن السبب..نحن هكذا نعيش براحه بمعزل عنهم..
قالت ملاك برجاء: الى متى يا ابي؟..الي متى؟..لابد ان ياتى يوم و نضطر لان نكون معهم..ففى النهايه عمى هو اخيك .

.وابناءه بمثابه ابناء لك..
صمت و الدها و هو يعلم انها على حق..ولكنه لم يعد يزور اخيه و انقطعت بينهم كل اواصر العلاقات..وهذا قبل اثنى عشر عاما..اسباب عديده دفعته لقطع تلك العلاقة..اولها كان..اصرارهم بزواجه..انه ابدا لا يفكر باحضار امراه الى هذا المنزل لتكون بمثابه زوجه اب لابنته..ثم لا يريد ان تشعرها بعجزها و خصوصا و هو يعلم بحال ابنته و باى اثار قد يسببه جرح مشاعرها..واشعارها بالواقع الذى تحياه..
والسبب الثانى هو انهم دائما ما يشعرونه بعجز ابنته و يحاولون التلميج بهذا لها..

يحاولون دائما الاشاره انها لن تعيش كباقى البشر .

.

دون عمل .

.و دون قدره على فعل شيء .

.يستكثرون عليها هذه الحياه التى تحياها .

.

و يطمعون بكل قطعه نقديه تمتلكها و كانها لا تمتلك الحق في الحياه لمجرد عجزها..انهم لا يفهمون انها ابنته..حياته كلها .

.ولو طلبت نجمه في السماء لاحضرها لها..

و لهذا لا يريد لاى من اخوته او ابناءهم ان يعودوا للظهور في حياته .

.لا يريدهم ان يجرحوا ابنته و لو بكلمة..انها ملاك..الا يفهمون..؟..
(ابى الى اين ذهبت؟..)
قالتها ملاك لتنتزع و الدها من افكاره..والتفت لها ليقول بابتسامه باهته افكر في صغيرتى الغاليه و ماذا اشترى لها بمناسبه راس السنة..
– لا اريد الا ما اخبرتك به..
قال متجاهلا عبارتها: اتعلمين يا ملاك .

.اليوم و انا اقود السياره شاهدت متجرا للمجوهرات..دلفت اليه و لم استطع مقاومه ان اشترى هذا لملاكى الصغير..
قالها و هو يخرج قلاده من جيبه و يهبط الى مستواها و يرفعها امام ناظريها..اتسعت ابتسامتها و هى تلمح تلك القلاده الذهبيه التى كانت عباره عن شكل لقلب و بداخله يتوسط قلب اصغر غير ثابت و متارجح..وقالت بسعاده هذا لي..
اقترب منها و الدها و قام بوضع القلاده حول رقبتها..وقال مبتسما: ما رايك بها؟..
قالت بفرحه اقترب منى يا ابي..
اقترب منها و قال: لم؟..
سقطت بين ذراعيه و قالت: احبك يا ابى .

.احبك..
ضمها و الدها اليه بحنان شديد..وهو يفكر بالمستقبل المجهول الذى ينتظر ابنته التى لا تعرف عن العالم شيئا…
؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛
علي طرف اخر و في مدينه اخرى..وفى ذلك المنزل الكبير الذى كان اشبه بالقصر..هتفت تلك الفتاه قائله بانزعاج: مازن)..اعد الى احمر الشفاه..
قال ما زن و هو يبتسم بسخريه لا يوجد لدينا فتيات يضعون احمر شفاه..
قالت بحنق: انها حفلة..ماذا تريدنى ان اضع اذا؟..
قال و هو يميل نحوها: يكفيك ما تلطخين به و جهك من الوان..
قالت بغضب و هى تمد يدها اليه: اعدها الي..
قال و هو يلوح باحمر الشفاه في و جهها ليغيظها: و اذا لم افعل يا انسه مها)؟..

بالصور رواية ملاك حبي كامله 20160703 1832
قالت بانفعال:ساخبر و الدي..
قال بعدم اهتمام: اخبريه..
اسرعت مها تهبط درجات السلم و تتوجه نحو و الده الذى كان يحتسى كوب القهوه في الردهه الرئيسية..وسمع صوت ابنته مها و هى تقول: و الدي..يجب ان تجد حلا مع ما زن..
التفت لها و قال: و ماذا به شقيقك ذاك؟..
قالت بحنق: لقد اخذ احمر الشفاه الخاص بي..

و يرفض اعادته لي..
قال و الدها بضجر: و ليس لى عمل غير فض الخلافات بينك و بين اخيك..
قالت بسخط: هو من بدا..
جاءها صوت ما زن و هو يقول: بل هي..تود وضع احمر شفاه في حفل ساهر..لا تزال طفله على مثل هذا الامور..
قالت بحده انت الطفل..
قال و الده بملل: الم تكبر على مثل هذا الامور يا ما زن؟..لقد تجاوزت الخامسه و العشرين..
قالت مها و هى تعقد ساعديها و قالت: اخبره بذلك يا و الدي..وقل له ان يعيد احمر الشفاه الخاص بي..
قال ما زن مبتسما: ساعيده و لكن بشرط..
التفتت له فاردف: ان تعرفينى على احدي صديقاتك بالحفل..
قالت و عيناها متسعتان: لا بد وان عقلك قد اصابه خلل ما .

.
تطلع الى احمر الشفاه الذى بيده و قال: فليكن اذا..

لا تحلمى ان ترى هذا مره اخرى..

و دعيه الان قبل ان يصل الى سله المهملات..
قالت باحتجاج: لا تفعل هذا..

انه باهض الثمن..
– امامك حلان اما احمر الشفاه او احدي صديقاتك؟..
مطت شفتيها و قالت: فليكن ساعرفك على احداهن..

اعدها لى الان..
كاد ان يعطيها اياه و لكنه تراجع قائلا: اقسمى اولا..
قالت بضجر: اقسم على ذلك..هل ارتحت؟..

هيا اعطنى اياه..
قدم لها احمر الشفاه..

فاختطفته منه في سرعه و عادت ادراجها الى الطابق الاعلى..اما و الده فقد تطلع اليه بضيق و من ثم قال: الا تخجل من نفسك يا ما زن من ان تطلب من اختك ان تعرفك على احدي صديقاتها؟..

و امامى ايضا..
هز ما زن كتفيه و من ثم قال: انها مجرد صداقه بريئه يا و الدي..

و كل الفتيات اللواتى اعرفهن يعلمون مسبقا انى لن ارتبط باحداهن..

انا لم اخدع احدا..

جميعهن يعرفن حدود العلاقه التى بيننا..
قال و الده بضيق: الا تري ان هذه العلاقات لا تصلح لشاب مثلك؟..

الا تفكر في الاستقرار؟..
ابتسم ما زن و قال: ان كنت تعنى الزواج..

فكلا..

لا افكر به مطلقا..
هز و الده راسه بضيق اكبر و قال: انظر الى اخيك انه لا يتصرف مثل تصرفاتك..علي الرغم من انه شقيقك الاصغر..
قال ما زن بسخريه كمال)..

انه لا يبالى بشيء ابدا..

انظر اليه على الرغم من اننا سنغادر بعد قليل..

فلم يحضر حتى الان..
– اتصل به لتعلم اين هو اذا..
التقط ما زن هاتفه ليتصل بكمال و لكن قبل ان يفعل سمع صوت الباب الرئيسى و هو يفتح..

فابتسم ما زن بسخريه و قال: لابد و انه قد ترك اصدقائه من اجلنا اخيرا..

و قرر الحضور..
التفت و الده الى حيث كمال و قال و هو يعقد حاجبيه: لماذا تاخرت يا كمال؟..
قال كمال بلامبالاه لقد نسيت امر حفله الليلة..

و لم اتذكر الا قبل وقت قصير..
عقد و الده حاجبيه و قال باستنكار: و هل هذا امر يستطيع المرء نسيانه يا كمال؟..
هز كمال كتفيه و من ثم قال: لقد نسيته و انتهي الامر..
قال الوالد بعصبيه و هو يلتفت الى ما زن: استدعى شقيقتك لنغادر .

.

فلو تناقشت معكم اكثر من هذا..

قد اصاب بمرض القلب..
القي ما زن نظره حانقه على كمال الذى بدا غير مباليا ابدا بما يحدث حوله..

و من ثم عاد ليهتف مناديا مها: مها..

اسرعى سنغادر بعد قليل..
سمع صوتها من اعلي الدرج و هى تقول بصوت عالي: سوف اتى .

.

دقيقه واحده فقط..
وما لبثت ان هبطت بعد قليل..

ليغادروا جميعا المنزل..

متوجهين الى الحفله المنشوده #8230;
؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛
شعرت ملاك التى كانت تنام بهدوء في غرفتها بلمسات حانيه تداعب و جنتها .

.فهمست قائله اريد ان انام..
سمعت صوت و الدها يقول: هيا استيقظى ايتها الكسولة..
فتحت عينيها ببطء و ارتسمت ابتسامه و اسعه على شفتيها و هى تقول ابي..

الم تذهب الى عملك اليوم؟..
هز راسه نفيا..

فسالته قائله و هى تعتدل جالسه و لم؟..
قال و الدها بهدوء: هذا ما جئت لاحدثك عنه..
تطلعت ملاك اليه بحيره و قالت: و ما هو الذى جئت لتحدثنى عنه؟..
مسح على شعرها بحنان و من ثم قال: انت تعلمين ان اعمالى كثيره داخل و خارج البلاد..

و اليوم قد حدث امر طارئ يستدعينى للسفر..
عقدت ملاك ساعديها امام صدرها و قالت بضيق: ليس مره اخري يا و الدي..

ستتركنى و تسافر..
زفر و الدها قائلا: و ماذا عساى ان افعل يا ملاك؟..

اننى مضطر صدقينى و الا لما غادرت البلاد و تركتك..اتظنين ان امرا بسيطا قد يجبرنى على تركك و حدك..

لا ان الامر اكبر من هذا و على ان اكون هناك لاستطيع تدارك اي خطا قد يحدث..
اشاحت بوجهها عنه و قالت و هى تشعر بغصه في حلقها: في المره الماضيه ايضا تركتني..

هنا لوحدي..

لا اجد ما افعله..

سوي التحدث الى نفسي..
قال و الدها بحنان و هو يضمها الى صدره: ملاك يا صغيرتي..

لا تقولى هذا..

انت اكثر من يعلم اننى اتضايق عندما اراك حزينة..
امسكت ملاك بسترته و قالت برجاء: اذا خذنى معك .

.

ارجوك..
ربت على ظهرها و قال باسف: ليتنى استطيع..

ساكون منشغلا طوال الوقت..

و ساضطر لانتقال من مكان الى اخر..

و قد لا استقر في مكان ما الا بعد ايام من وجودى هناك..
ابتعدت ملاك عن و الدها و قالت و عيناها متسعتان: ايام؟؟..

اتعنى انك ستغيب كثيرا هذه المرة..

و ستتركنى وحيده هنا..
– اسبوع لا اكثر..
ترقرقت الدموع في عينيها و قالت بحزن: لقد سامت البقاء لوحدى يا ابى .

.

لا اريد ان ابقي لوحدى مره اخرى..

اريد ان اجد من اتحدث اليه..
قال و الدها بحنان و همس و هو يمسح تلك الدموع التى سالت على و جنتيها: لا اريد ان اري هذه الدموع..

تعلمين انى لا اتاثر الا عندما اري دموعك..
قالت ملاك باصرار: اريد ان اتى معك..
– ليتنى استطيع يا ملاك..
صمتت ملاك بحزن و هى تشعر بان الماضى سيتكرر و تظل وحيده من جديد..

كل عام يغادر و الدها البلاد..

ليومين او ثلاثه و يتركها وحيدة..

و لكن هذه المره سيغادره لاسبوع كامل..

لا تستطيع ان تبقي في المنزل مع عدد من الخدم فقط..

تريد ان تتحدث الى احد يفهمها و تفهمه..
وقال و الدها بابتسامه ستكون معك السيده نادين)..

و هى المسئوله عنك كما تعلمين فلا تقلقى لن تحتاجى لاى شيء في غيابي..
قالت ملاك بحزن: لا اريد ان ابقي وحيدة..
شعر و الدها بالعطف تجاهها و قال و قد احس انه يمكن ان يوافق على اي طلب تطلبه..

و هو يراها في حالتها هذه: ما الذى تريدينه اذا؟..
التفتت له و مسحت دموعها في سرعه لتقول: اريد ان اذهب لمنزل عمى للبقاء عندهم..
قال و الدها في عدم تصديق و دهشه منزل عمك؟..انت لا تعرفين احدا منهم ابدا..
قالت ملاك و هى تعض على شفتيها بالم: على الاقل ساجد من اتحدث اليه هناك..
قال و الدها بحزم: ملاك..

كل شيء الا هذا..

انا لا اريد لك ان تذهبى الى هناك و تختلطى بهم لان…
قاطعته ملاك برجاء: ارجوك يا ابي..

لن اطلب شيئا اخر سوي هذا..

ارجوك..
رق قلب و الدها و هو يراها تتوسل اليه..

و شعر انه ربما اخطا عندما جعلها بمعزل عن الاخرين..

قد يكون ذلك في صالحها..

و لكنه ايضا سبب لها الشعور بالوحدة..

الشعور بان ليس لديها اصدقاء ممن يماثلونها العمر..

و قد يكون ذلك سببا في عدم ادراكها لطبيعه البشر من حولها..
وارتسمت ابتسامه باهته على شفتى و الدها ليقول: كما تشائين يا صغيرتي..

سافعل لك كل ما تريدينه..
؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛
تطلع و الد ما زن الذى كان يجلس خلف ما ئده الطعام الى المقعد الفارغ و قال متسائلا: اين كمال؟..
اجابته مها التى كانت تجلس بجوار و الدها: لا يزال نائما..
قال و الدها بضيق: انها الثانيه ظهرا..

اى نوم ينامه الى الان؟..
قال ما زن الذى جلس على الطرف الاخر للمائده الم اخبرك انه لا يبالى باى شيء؟..
قالت مها بحنق: على الاقل هو ليس مثلك..

دائم الشجار معي..
قال ما زن بابتسامه انا اقوم بتسليتك..

فلو لم اكن اتشاجر معك لشعرت بالملل..
قالت مها و هى تتناول القليل من طبقها: الملل لدى افضل الف مره من شجار واحد معك..
ضحك ما زن و قال:الانى المنتصر دائما في هذا الشجار؟..
مطت شفتيها بضيق و لم تجبه..وكاد ان يهم بقول شيء ما .

.

لولا ان ارتفع صوت رنين هاتف المنزل..

فقال و الد ما زن و هو يواصل تناول طعامه: اجب يا ما زن على الهاتف..
ابتسم ما زن و قال و هو يتطلع الى مها: اجيبى يا مها على الهاتف..
قالت مها بحنق: ابى قد طلب ذلك منك انت..
قال بسخريه عليك الامتثال لاوامر شقيقك الاكبر..
قالت بتحدي: و عليك انت الامتثال لاوامر و الدك..
قال و الده بغضب: الا تحترمون وجودى حتى؟..
نهض ما زن من مكانه و قال و هو يزفر بحده ساجيب يا و الدى على الهاتف .

.

لا داعى لكل هذا الغضب..

لقد كنت امزح فحسب..
قالت مها بصوت خفيض و حانق: مزاحك ثقيل جدا..
توجه الى الردهه الرئيسيه حيث الهاتف ليرفع سماعته و يجيب قائلا: الو..

من المتحدث؟..
تسائل الطرف الاخر قائلا: هل هذا هو منزل السيد امجد محمود

..
اجابه ما زن قائلا اجل هذا منزله .

.

من المتحدث؟..
– انا خالد .

.

شقيقه..
قال ما زن بحيره هل انت عمى خالد حقا؟..
قال خالد بابتسامه باهته اجل .

.وانت من تكون

..مازن ام كمال؟..
ابتسم ما زن و قال انا ما زن يا عمي..

كيف حالك؟..

لم نرك منذ مده طويلة..
– انا بخير..

هل لك ان تنادى لى و الدك؟..
استغرب ما زن رغبته في ان ينهى المحادثه معه سريعا و لكنه لم يفكر بهذا طويلا و قال بهدوء: حسنا سافعل..
والتفتت الى حيث و الده ليهتف بصوت مرتفع: و الدي..

عمى يريدك على الهاتف..
نهض و الده من خلف طاوله الطعام التى كانت تحتل ركنا من الردهه و قال متسائلا: اي عم تعني؟..
قالها و هو يقترب من حيث يقف ما زن في حين اجاب هذا الاخير و هو يتطلع الى و الده: انه عمى خالد..
توقف و الده فجاه و قد سيطرت عليه الدهشه و الاستغراب..

فشقيقه خالد لم يتصل منذ فتره طويله تجاوزت العام و النصف..

و اتصالاته كانت تنحصر على امر يتعلق بالعمل..

او امر مهم ما .

.فلابد ان امر ما قد حدث حتى يتصل به..وواصل طريقه ليلتقط السماعه من ما زن و يجيب قائلا: اهلا خالد..

كيف حالك؟..
هز ما زن كتفيه بلامبالاه و سار مبتعدا عن المكان في حين اجاب خالد قائلا ببرود: بخير..
قال و الد ما زن كمن اعتاد على هذه النبره من شقيقه و كيف حال ملاك؟..
توقف ما زن في تلك اللحظه عن السير..

ملاك؟؟..

هل لعمه ابنه .

.

لم يعرف هذا حتى الان..

انه يستغرب عدم حديث و الده عن عمه خالد بالذات..

و يستغرب هذه القطيعه بين و الده و عمه..

و عقد حاجبيه و هو لا يزال و اقفا في مكانه منصتا لما يقال..
وعلي الطرف الاخر قال خالد بهدوء: و هذا ما جعلنى اتصل بك..
قال امجد والد ما زن بحيره ماذا تعنى .

.

هل اصابها مكروه؟..
ازداد انعقاد حاجبى ما زن..

الان هو قد فهم من هذه المحادثه ان هناك فتاه تدعي ملاك..

و ربما تكون ابنه عمه..

و ابيه يتحدث عن مكروه..

و كانها من المحتمل ان تصاب به في اي لحظة..

لكن..

لماذا؟..
قال خالد بحده على الرغم منه: ملاك على ما يرام .

.

فلا داعى لان تتمني لها ان تصاب باى مكروه .

.
قال امجد بهدوء: خالد..

انت تعلم جيدا اننى لست كباقى اخوتك..

و انا الوحيد فيهم الذى عارضهم على ما يفكرون به تجاه ابنتك..

اليس هذا صحيحا؟..
قال خالد و قد هدات حده صوته: و لهذا اخترتك انت بالذات..

و لكن اعلم جيدا يا شقيقى العزيز انهم لو طلبوا منك اي شيء لتضر ابنتى لما تاخرت..انت لا تستطيع ان ترفض لهم مطلبا واحدا و هم شركائك..

اليس كذلك؟..
قال امجد بلامبالاه لا فائده منك..

علي الرغم من كل ما فعلته من اجل ابنتك قبل اثنى عشر عاما..
ازدادت دهشه ما زن و هو يستمع لكل هذه الامور التى اخذت تتدفق من بين شفتى و الده..

اذا ملاك هى ابنه عمى حقا..وهناك شيء قد حدث قبل اثنى عشر عاما ادي الى هذه القطيعه بين عمى خالد و البقيه من اشقاءه..وابى هو الوحيد الذى عارضهم على ما يفكرون به تجاه ابنه عمي..

و لكن بم كانوا يفكرون بالضبط؟..

او ما الذى ينون عليه؟..
قال خالد بهدوء: قبل اي شيء يا امجد اطلب منك ان تعدني..

او ان تمنحنى كلمه منك..

ان ابنتى ستكون على ما يرام و لن تتاذي من قبل اي منكم سواء بمضايقتها او بالتلميح لها..
قال امجد موافقا: امنحك كلمه شرف ان ابنتك ستكون على ما يرام و لن يجرؤ احد على الاقتراب منها حتى لو كانوا ابنائى نفسهم..واقسم على ذلك ايضا..
واردف بتساؤل: و لكن لم تطلب منى ذلك؟..اهناك امر ما قد حدث؟..
– انت تعلم باعمالى العديدة..

و ان على ان اسافر بين الحين و الاخر حتى انجز اعمالى بالخارج..وفى كل مره اترك ملاك فيها ليومين او ثلاثة..

و لكن هذه المره الفتره قد تطول الى ما هو اكثر من ذلك..

ربما اسبوع او اكثر بقليل..

و عندما اخبرتها بالامر صدقنى لم اراها في حياتى حزينه كما رايتها في تلك اللحظه و هى تطلب منى ان اخذها معي..
تساءل امجد بقليل من الدهشه و هل و افقت؟..
اجابه خالد قائلا: بكل تاكيد لا..

الامور لا تستقر الا بعد فتره من الوقت كيف لى ان اتركها وحيده كل هذا الوقت .

.

و في الوقت ذاته لا استطيع ان اتركها لمفردها في المنزل..

لهذا فقد كنت انت بمثابه الحل الوحيد..
قال امجد بهدوء: انت تعنى ان تاتى لتبقي عندى في وقت غيابك .

.

اليس كذلك؟..
– بلي و اعلم انها هى من طلبت منى ذلك..

انها تشعر بالوحده لمفردها و تتمني ان يكون لها اصدقاء..

و حسبما اذكر فابنتك مها بمثل عمرها تقريبا..

لهذا ارجو ان لا يخيب ظنها بما تتمني رؤيته في منزل عمها..
قال امجد بحزم: بيت عمها هو بيتها الاخر..

فلا داعى لاى تلميحات..
– على العموم سترافقها السيده نادين..

و لن تكون بحاجه لاى شيء..
– ابنتك مرحب بها في اي وقت..
– ساحضرها غدا صباحا و ارجو ان تكون عند و عدك..
– لا تقلق ساكون كذلك و اكثر..
– الى اللقاء..
اغلق امجد سماعه الهاتف و قال بضيق: لا يزال يضعنى في دائره الاتهام على الرغم من انى كنت اقف بجانبه هو و ابنته دائما .

.
ساله ما زن بعته و الذى بدا يفهم بعض الشيء من الحديث الذى دار بين و الده و عمه: ابى من هى ملاك؟..

و هل هى سبب القطيعه بينك و بين عمى خالد؟..
التفت له و الده و كانه قد تنبه الى وجود ما زن للتو و قال و هو يعقد حاجبيه: هل كنت تستمع لما اقوله؟..
هز ما زن كتفيه و قال: ليس تماما..

و لكن الحديث عن هذه الفتاه اثار دهشتى و خصوصا و انك لم تتحدث عنها ابدا..
زفر و الده بحده و قال: اجل هى ابنه عمك..

و هى سبب القطيعه التى بيننا..
تسائل ما زن بفضول: و لماذا؟..
صمت و الده للحظات و من ثم قال: لا داعى لان نفتح صفحه الماضي..

الامور هكذا افضل..
ومن ثم توجه الى احدي الخادمات و ما زن يراقبه بحيرة..

و سمع هذا الاخير و الده و هو يقول لتلك الخادمه جهزوا غرفه النوم التى بالطابق الارضى قبل الغد..
اومات الخادمه براسها و ابتعدت..

فى حين شعر ما زن بحيرته تزداد..

فمن الغريب ان يطلب و الده تجهيز غرفه نوم بالطابق السفلى على الرغم من ان لديه غرف نوم اكثر بالطابق الاعلى..

فما فهمه من حديث و الده ان ابنه عمه ستاتى للبقاء عندهم لفتره من الوقت ريثما ينهى عمه اعماله بالخارج..

و لكن لم اختار و الده الغرفه الموجوده بالطابق الارضى بالذات؟..هل يريد ان تكون ابنه عمى بعيده عنا ام ماذا

..
؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛
(ملاك توقفى عن البكاء يا صغيرتي)
قالها خالد و الد ملاك بحنان و هو يتطلع الى هذه الاخيره التى جلست الى جواره على المقعد الخلفى للسياره و لم تتوقف عيناها عن ذرف الدموع و هى تشيح بوجهها لتتطلع الى من النافذه بالم .

.واردف و الدها ليقول بصوت هادئ: انها ليست المره الاولي التى اسافر فيها يا ملاك..

لا تبكى هكذا يا صغيرتى و كانى لن اعود اليك..
قالت ملاك من بين شهقاتها: و لكنها المره .

.

الاولي التى .

.تتركنى لوقت طويل..
مسح على شعرها و قال بابتسامه اريد ان اري ابتسامه على الاقل قبل ان اسافر..

حتي اشعر بالراحه و انا مسافر..

لا اريد ان اتركك و انا اشعر بالقلق عليك..
التفتت له و قالت بعينين مغرورقتين بالدموع: كيف ابتسم و قلبى يبكى بدموع من دم على فراقك يا ابى .

.كيف؟..
التقط و الدها من جيبه منديلا و شرع يمسح دموعها برفق و حنان و قال بابتسامه مغيرا دفه الحديث لينسيها القليل من احزانها: الا زلت مصره على الذهاب الى منزل عمك؟..
قالت ملاك بعناد طفولي: بكل تاكيد على الاقل سيكون هناك من اتحدث اليه من اخبره باحاسيسي..

برغباتي..

لا ان اكون كالتائهه لا اعلم الى من اتحدث او الى اي شخص اشكى همومي..
قال و الدها و هو يربت على كتفها: ساتصل بك يوميا و يمكنك ان تشكى لى ما اردت..

اخبرينى ماذا تريدين ان احضر لك معي..
تنهدت و قالت و هى تنظر اليه: ما يهمنى هو سلامتك يا ابي..
قال مبتسما بمكر: الا تريدين اي شيء حقا؟..
وجدت نفسها تبتسم و تقول: بلي اريد..
واردفت قائله اريد ان تجلب لى معك طيرا..
قال بحيره يمكنك شراء ما تريدين يا صغيرتى من هنا .

.

سامنحك المبلغ الذى تريدين و …
قاطعتها قائله و هى تهز راسها نفيا: لا..

لا اريد شراءه من هنا..

بل اريده ان يكون على ذوقك..

و يكون مميزا حتى اتذكرك كلما غبت عني..
قال و الدها بحب و هو يحيط كتفها بذراعه و يضمها اليه: لك ما شئت يا صغيرتي..
عقب قوله توقف السيارة..

و سمعا صوت السائق و هو يقول: لقد وصلنا يا سيد خالد..
التفتت ملاك في سرعه الى منزل عمها..

و فغرت فاهها بدهشه .

.

و التمع في عيناها بريق اعجاب و هى تقول: اهذا هو منزل عمى حقا؟..
فما امامها لم يكن اشبه بالمنازل التى راتها..

بل كان اشبه بالقصور..

ببوابته الكبيرة..

و ضخامه بناءه و روعه تصميمه .

.

و حديقته التى كانت تري منها القليل فقط..

و ان كانت تشعر بمساحتها الكبيرة..وازدردت لعابها لتتغلب على دهشتها و تشير الى المنزل باصابع متوتره بعض الشيء: اهذا منزل عمى حقا؟؟..
قال و الدها بابتسامه باهته لا تخدعك المظاهر يا صغيرتي..
– ماذا تعنى يا ابي؟..
قال بهدوء و هو يلتفت عنها: قد يبدوا لك المنزل جميلا من الخارج و لكن ماذا عن الداخل؟..
كان يعنى بقوله اصحاب ذلك المنزل..

و لكنها لم تفهمه و ظنت انه يعنى المنزل بتاثيثه الداخلي..

و قالت مبتسمه اكثر جمالا بكل تاكيد..
ابتسم و قال متحدثا الى نفسه: لن يمكنك فهم ما اعنيه ابدا يا صغيرتي..

لانك لم تكن لك ايه علاقات الا معى و مع السيده نادين..اشعر بالخوف تجاهك من كل ما حولك..

و كل ما يحيط بك..

كيف يمكن ان تواجهى العالم لو لم اكن انا موجودا .

.

كيف لك ان تواجهى جشع اعمامك و مكرهم .

.

كيف لك ان تواجهى خبث الناس من حولك..

هل اخطات يا صغيرتى عندما ابعدتك عن الناس خوفا من ان يجرحوا مشاعرك

..

هل هذا هو خطاى انا؟..)
وتطلع الى المنزل و هو يتمني من كل قلبه ان يعاملها اخيه و ابناءه كما يتمني هو او كما تتمني هذه الملاك الصغير..

لو جرحوا مشاعرها لمره فما الذى قد يحدث لها..

لو حاولوا ان يلمحوا يوما عن عجزها..

كيف ستتصرف؟..
ووجد نفسه يتردد في ان يترك ملاك عند اخيه .

.

و لكن حماسه ملاك المفاجاه جعلته يتراجع عندما سمعها تقول بسعاده ابى اريد ان اري المنزل من الداخل ايضا..

متي سنهبط من السياره .

.
قال و الدها بابتسامه شاحبه بعض الشيء و هو يفتح الباب المجاور له: الان يا صغيرتي..
واردف و هو يتحدث الى السائق: افتح صندوق السيارة..
اسرع السائق ينفذ الامر..

فخرج خالد من سيارته و توجه الى خلف السياره ليلتقط ذلك الكرسى المتحرك الذى اصبح رفيق ملاك الدائم..

و فرده ليحركه الى جانب الباب المجاور لملاك..

و فتح الباب ليقول بابتسامه هل اساعدك؟..
قالت مبتسمه لقد اعتدت هذا..

صدقني..
قالتها و هى ترفع نفسها قليلا من على مقعد الكرسى باستخدام كلتا ذراعيها..

و توجه ثقل جسدها الى الكرسى الموضوع بجانب السيارة..واستقرت عليه .

.

فابتسم و الدها و هو يدفع المقعد قليلا و يغلق باب السياره و التفت الى السائق قائلا: انتظرنى هنا ريثما اعود..
عاد السائق ليومئ براسه..

فدفع خالد مقعد ملاك امامه..

و ابتسم يشرود و هو يتطلع الى المنزل الموجود امامه..

و توقف لوهله و هو يقول: هيا يا سيده نادين..
كانت نادين سيده تجاوزت الثامنه و الثلاثين..

طيبه القلب و تهتم بكل شئون ملاك..

و هذا ما كان عزاءه في محنه ابنته..

ان تجد القلب الذى يعطف عليها..

و تكون كام او اخت لها..
خرجت السيده نادين من السياره و هى تحمل حقيبه متوسطه الحجم و قالت في سرعه في الحال يا سيد خالد..
وابتسمت ملاك ابتسامه تحمل ما بين السرور و القلق..القلق مما قد يصادفها خلف ابواب ذلك المنزل..

ضمت معطفها الى جسدها و تساءلت بالرغم منها متحدثه الى نفسها هل سيكون العيش بمنزل عمى كما تخيلته و تمنيته

..

ام انى سانصدم بالحقيقه القاسيه

)
؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛
nahlahkb likes this.
الجزء الثاني

” .

.هناك .

.”
قالت مها بحنق و هى تشير الى باب غرفتها: هلا خرجت يا ما زن و الا ناديت لك و الدى الان..
قال بسخريه لم اثر جنونك بعد..
قالت بحده اخرج .

.

اخرج الان..
هز كتفيه و قال: على كل حال كنت ساخرج لان لدى موعد مع صديق لي..

لذا..

مع السلامه يا اختى العزيزة..
توجه الى الخارج ليسير في الممر و من ثم يهبط درجات السلم .

.

و توقف بغته و هو يستمع صوت رنين جرس الباب..وراي الخادمه و هى تتوجه الىالباب و تفتحه..ومن ثم سمعها تقول: تفضل يا سيد خالد بالدخول..
عمه خالد هنا؟..ياللغرابه انه لم يزرهم منذ مده طوي..

لحظة..

كيف نسى هذا؟..

عمه اتصل بالامس من اجلابنته .

.صحيح!..لقد قال انه سياتى غدا ليصحب معه ابنته الى هنا..

كيف نسى هذا؟..
وتطلع الى الباب و هى ينتظر ظهور ابنه عمه المرتقبه بلهفة..تري كيف شكلها؟..

هل هى جميله ام لا؟..

و كم عمرها

..

اذا كان ما حدث قبل اثنى عشر سنة..

يعنى ربما تكون هى الان على الاقل ذات اربعه عشره عاما..

ابتسم لنفسه بسخرية..

قدتكون ابنه عمه التى ينتظرها طفله ليس الا..

يا لغباءه..

ايظن انها يجب ان تكون فتاةفى العشرين من عمرها و …

( انا لست طفله ..
((كمال..

دعهاوشانها))

اتسعت عيناه و هو يشعر بغرابه ما جال بباله..

ما هذه الكلمات التى دارت بذهنه..

بل من قال هذه العبارات..

يشعر انها مدفونه في عقله منذ زمن طويل..

ما باله؟..

ما الذى يقوله الان؟..
ورفع عيناه ليتطلع الى عمه خالد الذى دلف الىالداخل و اخذت عيناه تجول بحثا عن ابنه عمه..

و راى السيده نادين و هى تدخل حاملةحقيبه امامها..

و عقد حاجبيه..

ان هذه المراه كبيره جدا..

اذا اين هى ابنه عمه؟..

ربما لم تدخل بعد او…
وانتبه في تلك اللحظه فقط الى المقعد الذى كان موجوداامام عمه خالد..وتوجهت انظاره الى تلك الجالسه امامه..

و التى كانت تطرق براسها و هيتداعب قلادتها باناملها..

و اتسعت عيناه في دهشه و ذهول..

هل ابنه عمه تلك كانت فتاةمشلوله عاجزه

؟!..
فالوحيده التى كانت يمكن ان تكون ابنه عمه هى الجالسه علىذلك المقعد..

الان فقط فهم لم و الده اختار الغرفه الموجوده بالطابق السفلي..ولميستطع ما زن ان يلمح ملامحها بشكل جيد و خصوصا و هى تطرق براسها و لكنه لمح شعرهاالاسود الذى ينسدل على كتفيها كشلال من الماء..وهبط اخر الدرجات ليتقدم منهم و يقولبابتسامه رسمها على شفتيه: اهلا عمى خالد..

لم نرك منذ مدة..
قال خالد ببرود: اهلا ما زن..

اين و الدك؟..الم تناديه الخادمه بعد؟..
فى تلك اللحظه رفعت ملاكعينيها لتتطلع الى المكان من حولها..

و شعرت بالانبهار و هى تري مظاهر الفخامةوالثراء الذى ينعكس في اللوحات الفنيه و التحف و الاثاث الفاخر..

و الثريات التى تملاسقف الردهة..

و من ثم لم تلبث ان تطلعت الى ما زن الواقف امامهم..

كان شابا و سيمالملامح..

طويل القامه .

.

ذا شعر اسود و عينان سوداوان كذلك..

يرتدى بنطالا اسودوقميصا يجمع ما بين اللونين الرمادى و الاسود..وقال هذا الاخير مرحبا: تفضل يا عميبالدخول..
قال خالد بلامبالاه الطائره ستغادر بعد ساعتين..

انا مستعجل .

.

هلاناديت لى و الدك..
التفت ما زن ليفعل لولا ان راى و الده يتقدم منهم و هو يقولبابتسامه اهلا خالد..كيف حالك؟..

و كيف حال ملاك؟..
قالها و هو يتطلع الى ملاك..

فقال خالد بهدوء: بخير..

لا تنسي و عدك لى يا امجد..ملاك امانه عندك..
قال امجدوهو يتطلع الى ملاك بابتسامه ستكون في منزلها..
واردف قائلا و هو يتحدث الىملاك: كيف حالك يا ملاك؟..

لقد اصبحت عروسا جميلة..

اخر مره رايتك فيها كنت فيالسادسه من عمرك..
ارتسمت ابتسامه تجمع ما بين السرور و الخجل و هى تقول: بخير .

.
فى تلك اللحظه و جدها ما زن فرصه ليتطلع الى ملاك..

و خصوصا و انها غير منتبهةله..

و برقت عينيه ببريق الاعجاب و هو يتامل ملامحها التى تقطر براءة..

و ابتسامتهاالتى تجعلها كالاطفال .

.بشرتها الناصعه البياض و شعرها الاسود الناعم الذى ينسدل علىكتفيها برقة..ليصنعا ضدان غايه في الروعة..ولون عينيها السوداوان و الذى جعلهاكالدميه .

.كانت ترتدى معطفا بنى اللون ذا ياقه من الفراء .

.
وايقظه من تاملاتهكف و الده الذى وضعت على كتفه..

و سمع صوته و هو يقول: هذا ابنى ما زن كما تعرف..

اكملدراسته الجامعيه و هو يعمل معى الان بالشركة..
واردف قائلا: اما كمال فهو في سنتهالرابعه بالجامعة..

و مها في السنه الاولى..
قال خالد بهدوء: اذا ملاك اصغرهمسنا..

فهى ستبدا دراستها الجامعيه للتو..
فى تلك اللحظه لاحظ ما زن اخته التيهبطت درجات السلم و قالت بابتسامه ما الامر؟..

لم كلكم مجتمعين هنا؟..
وانتبهتالي عمها الواقف و قالت بابتسامه و اسعه عمى .

.

انت هنا..

منذ متى لمتزورنا؟..
قال خالد بهدوء:ظروف العمل..
واردف و هو يتحدث الى امجد: ملاك كماتعلم تدرس تحت اشراف اساتذه متخصصين و سياتون في موعدهم..

ان لم يكن لديكمانع..
قال امجد و هو يهز راسه: ابدا..

فليحضروا في اي وقت..
شعرت مها في تلكاللحظه بمازن و هو يلكزها و يقول بسخريه لقد ادركت اليوم فقط انك لا تملكين ايجمال..
قالت مها و هى تلتفت له بحنق: ما ذا؟؟..
قال مبتسما و هو يلتفت عنهاويتطلع الى ملاك: انظرى الى ابنه عمى و ستدركين مدي صحه قولي..
تطلعت مها الى حيثينظر..ومن ثم لم تلبث ان قالت بذهول و هى تلتفت له و بصوت حاولت ان تجعله خفيض قدرالامكان: تلك المقعده

..
اوما ما زن براسه و من ثم قال: هل فهمت الان سر تجهيزغرفه بالطابق الارضى لها..
– و لكن..

لم اتخيل ابدا ان ابنه عمي..

مقعدة..

لماتخيل ذلك ابدا..
– اصمتى الان و الا انتبهوا لنا..
فى الوقت ذاته كان خالديلتفت الى ملاك و يقول بصوت حاني: و الان يا صغيرتى على ان اغادر..
اسرعت تمسكبذراعه و تقول برجاء: ابقي قليلا معي..
تطلع الى ساعته و قال بابتسامه باهته ليتنى استطيع..

و لكن لم يبقي على موعد الطائره الا ساعه و اربعون دقيقه و هى بالكادتكفينى للوصول الى المطار و انهاء الاجراءات..
ترقرقت في عينيها الدموع فهبطوالدها الى مستواها و قال و هو يمسح على شعرها: كم مره قلت لك؟..

لا اريد ان ارىدموعك..

لا اريد ان اقلق عليك قبل ان اغادر..
قالت و هى تشد من مسكتها لذراعه: لاتنسي ان تتصل بى عندما تصل..

اتصل بى كل يوم..

ارجوك..
– سافعل يا صغيرتي..اهتميبنفسك جيدا..

ستكونين في ايدى امينة..
واردف متحدثا الى نفسه: او هذا ما اتمناه)..
اومات ملاك براسها بصمت..

و هى تشعر انها لو تحدثت فدموعها ستسيل دوناستئذان..

فقال و الدها و هو يداعب و جنتها: ساغادر الان يا صغيرتي..

اراكبخير..
وجذب كفه بهدوء من يدها و اعتدل و اقفا ليقول للسيده نادين: اعتنى بهاجيدا..
قالت السيده نادين بهدوء: لا تقلق عليها يا سيد خالد..

ملاك هى اختيالصغيرة..
ومال خالد على ملاك ليقبل جبينها بحنان و من ثم يقول: الى اللقاء ياملاكى الصغير..
قالها و سار عنها مبتعدا الى باب المنزل و قلبه يعتصر بالالم و هويري نفسه مرغما على ترك ملاك في منزل شقيقه..

و الذى كان يرفض دخولها اليه مهماحصل..

لكن هى من توسلته و ترجته ان تذهب الى هناك..

و هو يتمني الان ان لا يكون قداخطا عندما نفذ لها رغبتها تلك…
لم يشعر احد بملاك التى اطرقت براسها في الموحزن و هى تسمع صوت الباب يغلق خلف و الدها..تبخر كل انبهارها بالمنزل..

و تبخرترغبتها في المكوث بنزل عمها منذ ان رات و الدها يخرج منه..

تريد ان تلحقه..

تذهبمعه..

لا تريد البقاء هنا..

فلياخذها معه و لو الى الجحيم..

و هتفت بغته بحزن: ابيارجوك..

لا تغادر و تتركني..

ارجوك..
قالت نادين بهدوء و هى تتطلع الى ملاك: انستى .

.

لا داعى لكل هذا الحزن..

سيتصل كما و عدك..
عضت ملاك على شفتيها بحزن و قالت: لقد غادر و لن استطيع ان اراه قبل اسبوع..

اسبوع كامل..اريد الذهاب معه..

فلياخذنيمعه..

لا اريد البقاء هنا..
لم تهتم ملاك بكل من يراقبونها..

امجد الذى شعر انهيتطلع بطفله متعلقه بوالدها حتى الجنون..

و مها و ما زن اللذان شعرا بمدي قوه العلاقةبين ملاك و والدها..والتفتت نادين الى امجد في تلك اللحظه و قالت: سيد امجد..

هلاارشدتنى الى غرفه ملاك..

انها بحاجه الى الراحه الان..
شعرت مها بالشفقه و العطفتجاه ملاك .

.

و هى تري هذه الفتاه التى في مثل عمرها و التى قدر لها ان تبقي حبيسةهذا المقعد الى الابد..

و اجابت هى عوضا عن و الدها: سارشدك اليها انا..
قالتهاوتوجهت الى ما خلف مفعد ملاك لتدفعها و تحرك المقعد و لكن ملاك قالت باعتراض و هى تمسحدموعها في سرعه لا تدفعيه..

يمكننى ان احركه بنفسي..
قالت مها بحيره و لكنيساساعدك فقط..
قالت ملاك بالم: لا احتاج لمساعده من احد..

فطوال عمرى كنت اتصرفبمفردى و لا يفكر احد بمساعدتي..

لا احد سوي و الدى الذى رحل..
قالت مها بابتسامه و لكنه سيعود على ايه حال..

و الان تعالى معى سارشدك الى غرفتك..
قالتها و هى تسيرالي جوار مقعد ملاك التى كانت تحرك المقعد الى جوار مها..وفتحت مها اخيرا بابالغرفه بعد ان وصلوا اليها و قالت متسائله ما رايك بها؟..
ومع ان الغرفه كانتاكبر من غرفه ملاك التى بمنزلها بمرتين و مع انها كانت ملحقه بصاله صغيره و دوره مياهخاصه بالغرفة..

الا ان ملاك احست بالحنين لغرفتها السابقه و التى لم تفارقها يوماقط..

لا تعلم كيف ستنام خارج منزلها..

و كيف ستقضى هذه الايام مع ابناء عمها اللذينلا تعرفهم جيدا..وقالت ملاك اخيرا بهدوء: جميلة..
ابتسمت مها بمرح و قالت و هيتدلف الى الغرفه من؟..

الغرفه ام انا؟..
وقبل ان تجيب جاءهم صوت ما زن و هو يقولبسخريه بالتاكيد الغرفة..
وضعت مها يدها عند خصرها و قالت بحنق: ما الذى جاء بكالي هنا؟..

انها غرفه ابنه عمي..
قال بدهشه مصطنعه حقا؟..

لم اكن اعلم..

لقدظننت انها غرفتى انا..
واردف و هو يضع حقيبه ملاك التى كان يحملها بجوار الخزانه لقد جئت لاوصل هذه الحقيبه الى ابنه عمي..
قالت مها مستفسره واين تلك المراةالمسئوله عن ملاك و التى كانت تحمل هذه الحقيبه اذا؟..
قال ما زن بابتسامه و هويلتفت الى حيث ملاك الجالسه بصمت: لقد طلبت من الخادمه ان توصلها الى حيثغرفتها..
قالت مها و هى تتوجه نحوه: لو راك و الدى هنا يا ما زن..

فسوف يغضب مندخولك الى غرفه ابنه عمي..
قال ما زن بابتسامه و هو يستند الى باب الغرفه اهذاجزائى لانى اوصلت الحقيبه الى الغرفه .

.
قالت مها باستخفاف: يالك من شاب مكافحونشيط..

اتعبت نفسك كثيرا..كان يمكنك ان تمنح الحقيبه لاحدي الخادمات و هى ستجلبهاالي هنا..
قال ما زن و هو يعقد ساعديه امام صدره: لا اثق بالخادمات..
– منذمتى؟..
– منذ اليوم ان اردت..
التفتت مها الى ملاك التى اطرقت براسها بالموكانت شارده بافكارها..

و كانها غير موجوده في المكان..

فاقتربت مها من ما زن و قالتبرجاء: اخرج الان..

دعها لوحدهاحتي ترتاح..

لا اريد ان نزيد عليها همومهابشجاراتنا هذه..
تطلع ما زن الى ملاك و ابتسم قائلا: معك حق..
ومن ثم اردف و هويهتف بملاك: ملاك..
رفعت ملاك راسها الى ما زن الذى هتف بها..

و تطلعت اليه بصمت..

فقال بابتسامه سعدت برؤيتك يا ابنه عمي..
قالها و استدار عنهم ليغادر الغرفة..

فى حين شعرت ملاك بغرابه حديثه اليها فهى لم تعتد ان يكون لها ابناء عم بعد..

حتىكلمه ابنه عمي..

تشعر بوقعها غريب على اذنيها .

.ولكنها لم تهتم كثيرا لذلك..واخذتتطلع الى قلادتها و تداعبها باناملها..
اما مها فقد تنهدت بارتياح و قالت: و اخيراذهب..
سمعت بغته صوت ما زن و هو يعود الى المكان قائلا: لا تفرحى بسرعه هكذا .

.

هاقد عدت..
– ماذا تريد الان؟..
قال مبتسما:والدى يقول ان الغداء سيكون بعدساعتين..

فارجو ان لا يتخلف احد..
قالت مها بسخريه لا احد سيتخلف عن موعدالغداء سواك..
غمز لها بعينه و قال: لا اظن ان هذا سيحصل هذه المرة..
قالهاوابتعد..

فالتفتت مها الى ملاك و قالت و هى تسير الى حيث هذه الاخيره معذره ان كناقد ازعجناك..

و لكن هذه هى طبيعه ما زن دائما يهوي استفزازي..وانا بدورى اتشاجرمعه..
هزت ملاك راسها و قالت: لا عليك..
تطلعت مها الى ملاك و هى تشعر انهاتبدوا هادئه اكثر من اللازم..

و لا تتحدث الا اذا حدثها احدهم..

و قالت متسائله لعلهاتجعل ملاك تتحدث اليها و تعتاد المكان: في اي سنه دراسيه انت يا ملاك؟..
– سابدادراستى الجامعيه للتو..
قالت مها بابتسامه باهته و هى تجلس على طرف الفراش: هذايعنى انك تصغرينى بعام..
لم تعلق ملاك على عبارتها..

فقالت مها و هى تستحثها علىالحديث: كيف تبدوا الدراسه تحت اشراف اساتذه بالمنزل؟..

بالتاكيد افضل بمائه مره منالدراسه في جو الجامعه و الطلبه و الحصص..

اليس كذلك؟..
تطلعت لها ملاك و من ثمقالت: بل اتمني ان اكون في جو كهذا..

بدلا من ان اكون حبيسه المنزل..

و هذا المقعدايضا..
اسرعت مها تغير الموضوع عندما شعرت انه قد يالم ملاك و قالت: انت لم تريشقيقى كمال بعد..

انه يكبرنى بثلاثه اعوام..

و غير مبالى ابدا..

و لكنه افضل من ما زنعلي الاقل..

فهو لا يتشاجر معى ابدا..
قالت ملاك و هى تتنهد: ليت لدى شقيق مثلك..

حتي لو كان سيتشاجر معى طوال اليوم..
شعرت مها ان كل حديثها لملاك يرجع هذهالاخيره الى الواقع المرير التى تحياه..وقالت مبتسمه اتعلمين..

لم نري عمى خالدمنذ فتره طويلة..

و لم اكن اعلم انه لديه ابنة..

و لولا ذلك لطلبت منه ان ياتى بك الىمنزلنا معه عندما يحضر..
قالت ملاك و هى تهز راسها: لن يوافق..
– و لم؟..
قالت ملاك و هى تزفر بحده لطالما طلبت منه ان يدعو كم الى منزلنا..

و لكنهكان يرفض..
عقدت مها حاجبيها و قالت بغرابه و لماذا؟..
قالت ملاك و هى تهزكتفيها بقله حيله لست اعلم..

فى كل مره يقول هذا افضل لك..الامور هكذاافضل..

ومن جانب اخر تطلع ما زن الى و الده و قال بحيره ماذا تعنى يا و الدى بقولك ان الامور هكذا افضل؟..
تطلع اليه امجد بحزم و قال اعنى ان لا تفتح صفحاتالماضى .

.

فالامور هكذا افضل بكثير..
قال ما زن بحيره و لكنى اريد ان اعرف سببهذه القطيعه بينك و بين عمي..
قال امجد بحده اخبرتك انها بسبب ابنته ملاك..
– اعلم..

و لكن لماذا هي؟..

ما الذى فعلته لتكون سببا في هذه القطيعه بين اسرتها و جميعاسر اعمامي؟..
تنهد امجد بقوه و من ثم قال: ان اردت الحقيقه فهى لم تفعل شيئاابدا..
تسائل ما زن باهتمام: اذا؟؟..
اشار له و الده ليجلس على المقعد و من ثمقال: الامر بدا بعد وفاه و الده ملاك بعامين تقريبا..

فمن حينها و خالد يبدوا غريبا..

صامتا..

انطوائيا..

لا يهتم بشيء سوي ابنته و خصوصا بعد ان علم انها اصيبت بعمودهاالفقرى و ستظل عاجزه الى الابد..
قال ما زن في سرعه و بعد؟؟..
اكمل امجدقائلا:وحينها فعل شقيقى ما لم يتوقعه احدنا..

فقد سجل نصف شركته باسم ابنتهملاك..
جلس ما زن على المقعد و قال بهدوء: لو كنت مكانه لفعلت المثل..
عقدامجد حاجبيه و من ثم و اصل قائلا: و هذا التصرف لم يعجب عميك و عمتك ابدا..

فلو حدث شيءلا قدر الله لخالد..

فستنتقل نصف الشركه الى ابنته ملاك..

مع ان نصيبها في الميراثسيكون اقل من هذا بكثير..وخصوصا و انه ليس لديه ابناء فستتوزع حينها باقى الورثه علىاخوته..

المهم انهم يومها قرروا ان يبداوا بابسط الطرق اليه..

فحاولوا اقناعهبالزواج من فتاه ما .

.

و بالتاكيد كانوا متفقين معها ان تقنعه بعد الزواج بكتابه نصفالشركه باسمها و بالتالى يكون خالد و شركته في ايديهم..
قال ما زن بغرابه كل هذاوانت صامت يا ابى لا تفعل شيئا..
– و ماذا عساى ان افعل؟..

لو و قفت الى جوار اخيلسحبوا راس المال من شركاتى و لخسرت شركاتى و لاضطررت لدفع الخساره من جيبيالخاص..
قال ما زن بحنق: و لكن عمى لم يابه لكل هذا..

و جعلهم يسحبون اموالهم منشركته و يتخلون عنه اليس كذلك

..
تنهد امجد و قال و هو يومئ براسه: بلى..

و لا يزاللحكايه بقية..

فبعد ذلك ذهبوا اليه جميعا..وطالبوه ان يتراجع عن تسجيل نصف الشركةباسم ملاك..

فهى ستكون عاجزه طوال عمرها..

لن تستفيد من الشركة..

و يمكنه بدلا منذلك ان يضع مبلغ في حسابها..

و لكن شقيقى خالد عارضهم و بشده و طلب منهم ان لا يتدخلوافى حياته..

لان تلك هى شركته و من حقه ان يسجلها باسم من يشاء..

و استمروا بتهديدهبانه لو لم يفعل لهم ما يريدون فسيحيلون حياته و حياه ابنته الى جحيم و خصوصا ستظلعاجزه طوال عمرها واي كلمه منهم قد تؤذيها..

و لهذا انعزل خالد مع ابنته في منزلبمكان ما من البلاد..

و لا احد يعرف مكانه ابدا حتى الان..
عقد ما زن حاجبيه و قالباستغراب: الم يحاول احد اعمامى الاتصال به..

او البحث عنه؟..
– بلي و لكن دونمافائدة..

و عندما راوا انهم يعجزون عن الوصول الى بيته..

اكتفوا بتهديده بالشركة..

و لكن..

حتي الان لا يزال خالد صامد في و جههم..
قال ما زن بحزم: و الى متى سيصمد ياوالدي؟..

هل ستتركه لوحده يتحدي جشع اعمامي؟..
زفر امجد و شبك اصابع كفيه و هويقول: لست اعلم..فليس في يدى ما افعله..المهم الان..اننى لا اريد لاحد ان يعلم انملاك ابنه اخى موجوده في هذا المنزل..
قال ما زن بحيره و ماذا نقول لعمى او عمتيلو جاءوا لزيارتنا؟..
قال امجد و هو بلوح بكفه: اي شيء..

صديقه مها و قد جاءتلتقضى بضع ايام هنا..

ريثما ياتى و الدها من الخارج..

و لا تنسي نبه على شقيقكوشقيقتك ان لا يعلم احد عن وجود ملاك ابنه عمك في منزلنا..

و بالنسبه للخدم فساتصرفبالامر..
واردف بلهجه قاطعه يمكنك الان الخروج بعد ان عرفت كل ما تريد انتعرفه..
هز ما زن كتفيه بلامبالاه و من ثم نهض من مجلسه ليغادر غرفه المكتب..

و انكان يشعر بالشفقه تجاه ابنه عمه التى و لدت لتواجه قسوه الحياه و واقعهاالمر…
؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛
جلست ملاك خلف ما ئده الطعام بصمت..

لم تحاولالحديث الى اي احد و هى تكتفى بالانشغال بالاكل..

او التظاهر بهذا الانشغال..

كل ما كان يشغل بالها هو و الدها و حسب..

لقد كانت في هذا الوقت .

.

تتناول طعام الغداءمعه..

يتحدث اليها و يمزح معها..

و يحاول بشتي الطرق ان يرفه عنها و لو في ساعاتهالمعدوده التى يقضيها معها..
ايقظها من شرودها صوت عمها و هو يقول: هل استيقظتللتو يا كمال؟..
رفعت راسها الى من يتطلع اليه عمها و شاهدت ابن عمها كمال..

الذيكان يهبط درجات السلم في تلك اللحظة..كان يشبه ما زن في لون شعره الاسود..

و لكنه كانحاد النظرات..

بشرته تتمتع بسمره خفيفه و وسامه و اضحة..

و ان كان في طول ما زنتقريبا..

و يرتدى بنطالا من نوع الجينز .

.

و قميصا ذا لون اسود..
وتثاءب كمال و هويقول بلامبالاه اجل..
قال و الده بتهكم: و لم لم تكمل نومك اذا؟..
قال كمالوهو يقترب من طاوله الطعام: لا داعى للسخريه يا و الدي..

ها انذا استيقظت و جئتلتناول طعام الغداء مع…
بتر عبارته و عقد حاجبيه و هو يتطلع الى ملاك التى كانتتحرك الملعقه في الطبق بلا هدف..فاسرع و الده يقول: نسيت ان اعرفك .

.

هذه ابنه عمكملاك..وقد جاءت لتقضى بضعه ايام هنا ريثما ياتى و الدها من السفر..
جذب كمالمقعدا و قال بدهشه ابنه عمي؟؟..

اى عم؟..
– عمك خالد..وكما اخبرت ما زن و مها منقبل..

هذا الكلام لا نريد ان يعرف به احد سوانا نحن..

انا اثق بكم جميعا لانكمابنائي..

الجميع من خارج المنزل سيعرفون ملاك على انها صديقه مها..

هل هذامفهوم؟..
قال كمال و هو يتناول قطعه من الجزر: و لم كل هذه السريه .

.
قال و الدهبحزم: افعل كما اخبرتك فقط..
التفت كمال الى ملاك ليتطلع اليها بنظره قصيرة..

و عاد يلتفت الى و الده و هو يقول: واين كانت ابنه عمى عنا كل هذه السنين؟..
توقفتملاك عن تحريك الملعقه في الطبق و هى تنصت لما سيقال .

.

لو كان يعلم انها كانت تتمنىالحضور الى هنا طويلا..

و لكن و الدها كان دائما ما يرفض..

لما قال هذا..
فى حينقال امجد بحده تكلم بادب يا كمال..

فهى ابنه عمك اولا..

و في منزلنا ثانيا..
هزكمال كتفيه و قال: لم اقل ما يزعج..

فقط استفسر عن سر اختفاءها كل هذه السنوات..

و لملم نرها الا عندما سافر و الدها..
اجابه و الده قائلا: لم يكن لدي و الدها حل الاابقاءها هنا..

و خصوصا انه سيقضى فتره بالخارج ستتجاوز الاسبوع و ربما…
عناذنكم)
قالتها ملاك و هى تستدير بمقعدها مغادره الطاوله .

.

فقالت مها بضيق: هلاعجبك هذا يا كمال؟..

بالكاد و افقت ان تتناول طعام الغداء معنا..

و الان انت تجعلهاتغادر الطاوله بعدم مبالاتك بها و بشعورها و انت تتحدث عنها هكذا..
صمت كمال بدهشةوهو يتطلع الى ملاك التى ابتعدت عن المكان و توجهت الى غرفتها..

و من ثم لم يلبث انقال و هو يلتفت اليهم و الدهشه لا زالتتعلو قسماته: لم اكن اعلم من قبل انهامقعده #8230;
قال ما زن بحنق: و هل كان هذا سيغير من لا مبالاتك شيئا

..
قال كمالوهو يمط شفتيه: لست انسان معدوم الاحساس يا ما زن..
قال ما زن و هو يلتفت عنه: و اضحجدا..
فى حين قال امجد بحده يكفى جميعا..

و انت يا مها..

اذهبى اليها فيغرفتها..

و حاولى ان تتحدثى اليها..
اومات مها براسها و هى تغادر طاوله الطعاموتتجه الى غرفه ملاك .

.

فى حين قال امجد بعصبيه اسمع يا كمال..

ان كنت ستتحدث بهذهالطريقه الى ابنه اخي..

فالافضل ان لا تتناول طعام الغداء او العشاء معنا مرةاخرى..
قال كمال بضيق: لم اقل ما يغضب يا و الدي..ثم لم كن اعلم انها فتاه حساسةاكثر من اللازم..
– لقد تربت ملاك و عاشت طوال عمرها وحيدة..

و لهذا فهى لا تستطيعان تتقبل الامور بسهولة..

لو اردت رايى فهى لن تكون حساسه فقط..

بل ربما عدائيةايضا..

و لهذا ارجو ان تعاملوها جميعا بلطف..

انه اسبوع واحد لا اكثر..
قال كمالوهو ينهض و اقفا: ليس ذنبى ان احتمل فتاه مثلها..
قال ما زن بحده انها ابنه عمكقبل كل شيء..
قال و الده و هو يحاول ان يهدئ نفسه: حسنا لن اطلب منك ان تحتملوجودها..

فقط اطلب منك ان لا تجرحها باى كلمات..

و لو تجاهلت وجودها سيكون ذلكافضل..
قال كمال و كانه لم يسمع اي حرف مما قيل: عن اذنكم..
– الىاين؟..
قال كمال و هو يمط شفتيه: الى النادي..
قالها و غادر المكان..

و في تلكاللحظه عادت مها قائله و هى تهز راسها: لقد رفضت العوده لتناول طعام الغداء معنا مرةاخرى..وتقول انها متعبه و ستنام..
واحس ما زن بالشفقه تجاه ملاك و خصوصا و هو يلمحصحنها الذى كان ممتلا عن اخره و لم تتناول منه و لا قطعةواحده #8230;
؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛
تطلعت ملاك بملل الى باب غرفتها..

هل جاءتهنا لتسجن نفسها؟..

ثلاث ساعات منذ ان غادرت طاوله الطعام..

لم تعلم لم شعرت بكلذلك الضيق و الالم من كلمات كمال .

.

ربما لانه وجه لها اتهاما صريحا في كلماته علىانها لم تاتى هنا الا من اجل مصلحه ليس الا..

لا يعلم شيئا عن الحاحها المستمرللقدوم الى هنا..

و اصرارها الكبير في ان يدعوهم و الدها على الاقل في احدىالمناسبات..

و كيف له ان يعلم..

و هو يحظي بعائله كبيره تغمره بكل ما يريده من حبوحنان..مال و اخوه و اقارب..

اما هى فلم تحظي الا بحب و الدها و حنانه..

و الذى لم تكنلتراه الا ساعتين او ثلاث ساعات في اليوم على الاكثر..
وتنهدت مره اخري و هيتتطلع الى باب الغرفة..

و احست برغبه جارفه تدفعها للخروج و الترويح عن نفسها قليلابالتحدث الى اي احد..واندفعت و راء رغبتها لتفتح باب الغرفه و تغادرها و هى تدفعمقعدها بهدوء..

و تلفتت حولها الى الردهه الخاليه من اي شيء سوي الاثاث و التحفالمنتشره بالمكان..

و تلفتت حولها مره اخري قبل ان تواصل تحركها في المنزل .

.

لعلهاتقضى وقت فراغها هذا برؤيه ارجاء هذا المنزل و تحفه الثمينة..و…
(واخيرا خرجتمن غرفتك)
التفتت ملاك الى ناطق العباره .

.

و تطلعت ال ما زن بهدوء الذى يعقدساعديه امام صدره بثقة..

و لم تعلق هى على عبارته بل اثرت الصمت..فقال مبتسما: اتبحثين عن شيء ما

..
اومات براسها بهدوء..

فقال متسائلا: و ما هو هذاالشيء؟..
كانت تظن انه سيتركها و شانها و لن يتساءل اكثر..

و فكرت قليلا و من ثمقالت: مها..
مال نحوها قليلا و من ثم قال: و لم تبحثين عن مها؟..
اشاحت بوجههابصمت و هى تداعب قلادتها باناملها..

فقال متسائلا: هل تودين ان اناديهالك؟..
عادت لتومئ براسها..

فابتسم هو قائلا: اظن انك ترغبين في ان اغادر اكثر منرغبتك في نداء مها لك..

اليس كذلك؟..
لم تجبه و ظلت صامتة..

و ان و افقته فياعماقها على ما قاله..

فهى حقا لا ترغب في التحدث الى اي احد لا تثق به..

او تشعربه قريبا منها..

تريد ان يكون لها اصدقاء..

و لكن على الاقل اشخاص تثق بهم..

و لكنهمابناء عمها..

و من هم ابناء عمها؟..

لم يحاولوا زيارتها لمره واحده في منزلها و هيتشعر بالوحده و الخوف من بقاءها في المنزل بمفردها..

حتي انهم لم يكلفوا نفسهم مشقةالسؤال عنها و عن و الدها طوال السنين الماضية..

لقد جاءت الى هنا لسبب واحد فقط..

لاتريد ان تشعر انها لوحدها في المنزل..

لا تريد ان تعود اليها مخاوف الوحدة..

تريدان تشعر بالامان و الاطمئنان الى ان هناك من يشاركها المنزل الذى تعيشه..
(لمتجيبينى .

.

تريدين منى ان اغادر .

.

اليس كذلك؟)
رفعت راسها و تطلعت الى ما زن الذيايقظها من شرودها و قالت باقتضاب: اجل..
اتسعت ابتسامه ما زن و قال: فليكن..
واسرع ينادى الخادمه التى جاءت على عجل قائله ما الامر يا سيدمازن؟..
قال بمكر: اذهبى لنداء الانسه مها من الطابق العلوى و اخبريها ان تهبطالي الردهه فالانسه ملاك ترغب بالحديث اليها..
اسرعت الخادمه تبتعد .

.

فقال ما زنوهو يلتفت الى ملاك مره اخرى: عذرا..

و لكن لن استطيع تلبيه رغبتك..
تطلعت له ملاك بدهشة..

و من تصرفه الغريب تجاهها..

منذ متى يهتم احد بالبقاء معها..

او الحديثمعها عندما نرفض هى ذلك..وشعرت بغرابه ذلك الواقف امامها..

و لكنها لم تلبث اناستدارت بمقعدها مغادره و قالت: سافعل انا..
اسرع ما زن يقول: لحظة..
توقفت عندفع مقعدها..

فقال: اظن انك تشعرين بالملل..

ما رايك ان نذهب جميعا انا و انت و مهاالي النادي..

علي الاقل تخرجين من عزلتك قليلا..
شعرت برغبه كبيره حقا في الخروجوقالت متسائله بحيره و هل لديك الوقت لذلك؟..
قال مبتسما براحه من تجاوبها معه: و لم لا..

اليوم اجازه و هى من حقى في الخروج..

ما رايك هل توافقين؟..
هزت كتفيهاوقالت: لا ما نع لدي..
وشعرت ببعض السعاده تتسلل الى نفسها..

فها هى ذا ستخرج منالمنزل و ستروح عن نفسها قليلا..

و ستجد من تتحدث اليه ايضا..هذه السعاده التى كانتتمناها مع و الدها المنشغل دائما باعماله..

و لكن عليها ان تلومه..

انه يبذل كل ذلكالجهد في عمله من اجلها..ومن اجل ان تحيا برفاهيه و سعادة..

و لكن لو يعلم انها لاتريد اكثر من لمسته الدافئة..

و قلبه الحانى ليحتويها به بعيدا عن هذا العالم..

بعيدا جدا…
؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛
__________________
dreamamira and nahlahkb like this.
الجزء الثالث

“..

معهم .

.”
التفت ما زن الى ملاك التى كانت شارده في افكارها و قال: تفكرين في و الدك..

صحيح؟..
التفتت له ملاك و قالت بحيره و كيف عرفت ذلك؟..
ابتسم بثقه و من ثم قال: لا يحتاج الامر الى الذكاء..

حزنك..

و عزلتك..

و لا تتحدثين مع احد هنا الا نادرا .

.كل هذا لا يدل الا على حزنك لفراقه..
اومات براسها و قالت بالم: انه الوحيد الذى يفهمنى في هذا العالم..
هز ما زن كتفيه و قال: بالتاكيد فهو و الدك..
واردف بابتسامه مغيرا دفه الحديث: اذهبى لترتدى ملابس اكثر دفئا..

فالجوبارد بالخارج..
ارتسم شبح ابتسامه على شفتيها و هى تستدير عائده بمقعدها الى الغرفة..

فى حين استند ما زن بظهره الى الجدار المجاور للدرج .

.

سببه الوحيد للاهتمام بملاك..

هو طبيعته بتكوين الصداقات مع الفتيات..

لقد اعتاد ذلك منذ زمن..

و احيانا ياخذ الامر كوسيله للتسلية..

و ان كان الامر لا ياخذ اي منحني جدي..

و لكنهذه المره الامر يختلف..

فملاك ابنه عمه..

و لا يستطيع ان يتسلي .

.

علي العكس يجب انيكون خائفا عليها كاخت له تماما..

انها امانه في اعناقهم جميعا..اجل سيكون اهتمامهمحصورا في اطار الاخوة..

تماما كما كان سيهتم بمها..
وفى تلك اللحظه هبطت مهادرجات السلم و قالت متسائله اين هى ملاك؟..
اجابها ما زن قائلا: لقد ذهبت لترتديملابس تدفئها لاننا سنخرج بعد قليل..
قالت مها بدهشه انت و هي؟؟..
قال ما زنبحنق: بالطبع لا ايتها الذكية..

ستكونين معنا..
قالت مها مبتسمه بمكر: ظننت انكلن تاخذنى معكما..
قال في سرعه اسرعى بارتداء شيء مناسب..

فسنذهب الىالنادي..
قالت بمرح: حسنا في الحال..
وعاودت صعودها الى الطابق العلوي..

فيحين تحرك ما زن الى حيث الاريكه و القي بجسده عليها..

و تطلع بشرود الى التحفةالموضوعه على طاوله صغيره بجواره..

الي ان سمع صوت ملاك و هى تناديه قائله ما زن..
التفت في سرعه اليها و قال مبتسما: اجل..
قالت ملاك بهدوء و هى تقلبكتابا بين يديها: انا جاهزة..
– فلننتظر مها..

فسوف ترتدى ملابسها و تاتيمعنا..
لم تعلق ملاك و هى تقلب الكتاب بين كفيها..وابعدت خصلات شعرها المتهدلةعلي جبينها..فى حين اعتدل في جلسته و كاد ما زن ان يقول شيئا..لولا ان هبطت مها علىدرجات السلم و قالت بمرح: ها انذا قد جهزت..
قال ما زن باستخفاف: ستعاقبين علىتاخرك..

و لن ناخذك معنا..
قالت مها و هى تضع يدها عند خصرها:حاول فقط..
قالمازن و هو يلتفت عنها: هيا يا ملاك .

.

لنذهب نحن..
لم تتحرك ملاك من مكانها قيدانمله فقالت مها مبتسمه هل رايت؟..

ان ملاك تقف في صفي..
وتوجهت الى ملاك لتقولبمرح: يالك من فتاة..

لقد حطمت غروره..
قال ما زن و هو يشير الى مها: هيى انت يافتاة..

لا اسمح لك بقول ذلك..

لم تخلق بعد من تستطيع تحطيم غرور ما زنامجد..
قالت مها و هى تغمز له بعينها: بل انها موجوده امامك ايها الاعمي و قد حطمتغرورك منذ قليل..
– ما حدث منذ قليل اسميه مجرد جوله و انتهت..

ثم لم تكثرينالكلام..

فلنغادر الان ايتها المزعجة..
قالت مها و هى تفكر: لحظه واحده .

.

ما ذاعن السيده نادين؟..

هل ناخذها معنا؟..
تطلع ما زن الى ملاك .

.

فاجابت هذه الاخيرةقائله و هى تهز راسها: لا داعى لذلك..
قال ما زن بتردد: و لكن قد تحتاجين الى شيءما..

و هى من تعرف كل احتياجاتك..
قالت ملاك بضيق: و انا ايضا اعرفاحتياجاتي..
قال ما زن مهدئا: حسنا..

حسنا لا تتضايقي..

لقد اردتها ان تاتى معنالتساعدك ليس الا..
قالت ملاك بعصبيه لا احتاج الى مساعده من احد..

و استطيعالتصرف لوحدي..

لست طفلة..

اتفهم..
استغرب ما زن غضبها المفاجئ..

فلم يقل ما يستدعى العصبيه او الغضب..

انه يفكر في مصلحتها ليس الا..

و لكن طبيعه ملاكالانطوائيه و التى لم تكن تختلط الا بوالدها الذى يغمرها بحنانه و عطفه يجعلها لاتتقبل الحديث من احد و خصوصا اذا اشار في حديثه ذاك عن شيء عن حاجتها للمساعده .

.وشاهدها ما زن و هى تستدير بمقعدها مغادره المكان..

فاسرع يقف امامها و يقول: ما الامر؟..هل اغضبك ما قلته؟..
اشاحت بوجهها عنه فقال بابتسامه حسنا انا اسفوارجو ان تقبلى اعتذاري..

اعلم انك لست طفله و تستطيعين تدبر امورك بمفردك..
استدارت له ملاك في تلك اللحظة..

فاتسعت ابتسامته و هو يردف: و الان هلنخرج؟..
رفعت ملاك راسها له و لاول مره راها تبتسم و تومئ براسها بهدوء..بادلهاالابتسامه و ابتعد عنها متوجها الى حيث باب المنزل الرئيسي..

و التفتت مها الى ملاكوقالت و هى تتوجه نحوها: هل اساعدك؟..
قالت ملاك بلهجه تطوى بعض المرح غير التياعتادتها مها منها: ان شئت..
امسكت مها المقعد و اخذت تدفعه ببطء..فقالت ملاكمستغربه لم تدفعينه هكذا؟..
قالت مها بقلق: اخشي ان اكون سببا في مكروه قديصيبك..
– لا عليك..

اسرعى اكثر..
قالت مها مستسلمه كما تشائين..
واسرعتفى سيرها لتصل الى السياره و وقفت امام الباب الخلفى لتقول ما زن تعالوساعدنا..
اسرعت ملاك تقول: لا داعى لقد اعتدت ذلك..

فقط افتحى الباب..

و استطيعالجلوس على المقعد الخلفى بمفردي..
كان ما زن قد تحرك من مكانه و جاء اليهم بناءعلي هتاف مها..وشاهد ملاك و هى تحاول بكل جهدها و قوتها رفع نفسها عن المقعد المتحركوالجلوس على مقعد السياره الخلفي..

و تساءل..

لم تفعل كل هذا و تكلف نفسها كل هذاالعناء؟..

كان بامكانى ان اساعدها دون ان تتعب نفسها هكذا..

لم يكن يدرك ان ملاككانت تحب فعل كل شيء بمفردها..

تريد ان تثبت للناس جميعا انها ليست عاجزه ابدا..

و تستطيع فعل الكثير حتى وان كانت قدماها لا تتحركان..كان اصرارها على عدم حاجتهاللمساعده من احد هو ما يدفعها لان تبذل كل الجهد لفعل كل شيء بنفسها..
وتحركمازن الى حيث المقعد الذى تركته ملاك ليطويه و يضعه في صندوق السيارة..

و عاد ادراجهالي مقعد السائق..لينتظر مها لصعد اليها وينطلق بالسياره الى حيثالنادي…
؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛تطلع كمال بغرابه الى ما زن الذى اقترب منه و قال لماذا تتطلع الى هكذا؟..
قال كمال بحيره ليس من عادتك ان تاتى الى النادى فيوقت كهذا..
اشار ما زن الى ما خلفه و من ثم قال: رايت انا و مها..

ان ملاك ابنه عميتعزل نفسها كليا عن الجميع..

فقررنا اخراجها من المنزل و احضارها الى هنا لترفه عننفسها..
هز كمال كتفيه و قال و هو يدير ظهره عنه و يتجه الى قسم الفروسيه لا شانلى باحوال ابنه العم تلك..
زفر ما زن بحده و من ثم تبعه بدوره الى ذلك القسم..

و منجانب اخر جلست مها مع ملاك حول احدي الطاولات بكافتيريا النادي..وانشغلت الاخيرةبقراءه الكتاب الذى بين يديها..فسالتها مها قائله ماذا تقرئين؟..
قالت ملاك و هيتتوقف عن القراءه و تضع الكتاب على الطاوله كتاب عن الحياه و مشاكلهاالمختلفة..
قالت مها متسائله و هل يوجد حلول لهذه المشاكل في الكتاب

..
قالتملاك بهدوء: نوعا ما .

.
ابتسمت مها و قالت: مشكلتى الوحيده في هذه الحياه هى ما زن .

.

فهل يوجد حل لها في كتابك هذا؟..
ابتسمت ملاك و قالت: لا اظن..
تطلعت لهامها و قالت: لاول مره اراك تبتسمين..

ان كان ذكر ما زن سيجعلك تبتسمين فساردد اسمهدائما..
ولما و جدتها صامته و لم تعلق سالتها قائله و انت..

ما هيمشكلتك؟..
اجابتها ملاك بكلمه واحده الوحدة..
رددت مها مستغربه الوحده .

.
التفتت لها ملاك و قالت بحزن: اصعب شعور قد يمر على الانسان او الفتاةبشكل خاص ان تشعر انها وحيده في هذا العالم بدون اخوه او اصدقاء..او حتى شخص ما فيمثل عمرها..انه شعور يخنقك..يقتلك..

و كل مخاوفك تتضاعف و انت تشعرينبوحدتك..
قالت مها متسائله و ماذا عن و الدتك؟..
وضعت ملاك كفها عند و جنتهاوقالت و هى تشعر بغصه في حلقها: واين هى و الدتي؟..

لم ارها حتى..

لم يعد لى الحق فيذلك بعد ان فقدتها..

لا اذكر شكلها او صوتها..

و الشيء الوحيد الذى بات من حقى هو اناراها في الصور..
قالت مها معتذره انا اسفه لم اكن اعلم..
تنهدت ملاك دون انتعلق على عبارتها..

و طغي الصمت على المكان لعده دقائق قبل ان تقول ملاك ببعضالتردد: و ماذا عن و الدتك؟..

لم ارها منذ ان جئت الى المنزل..
ارتسمت ابتسامةشاحبه على شفتى مها و قالت: و الدتي؟..

لا اظن انك سترينها في المنزل..

فهى لا تاتياليه ابدا..
تطلعت اليها ملاك باستغراب و حيره فاردفت: لقد انفصلت و الدتى عنوالدى و انا في الخامسه عشره من عمري..

اذكر يومها انى لحقت بها لتاخذنيمعها..وترجيتها بعينى الدامعتين ان لا تترك المنزل .

.

و لكنها قالت ان الحياه فيمنزل و الدى افضل لى و لاخوتي..وهى لن تعيشنا و لو بعد عشرين عاما في مثل هذاالمستوى..

لهذا تركتنا جميعا و غادرت المنزل دون اي كلمه اخرى..
تسائلت ملاكباهتمام: و هل ترونها؟..
اومات مها براسها و قالت و هى تحرك اصابعها على الطاولةبلا اهتمام: بلى..

نذهب لزيارتها من حين الى اخر..

و لكن هى لا تاتى لزيارتنا فيالمنزل ابدا..

لان و الدى موجود فيه كما تقول..
تطلعت ملاك الى مها و شعرت بقلبهايرق تجاهها..

ليست هى الوحيده التى تتالم..

و ليست هى الوحيده التى تعانى الحرمان منوالدتها..

و لكن مها افضل منها..

علي الاقل هى تري و الدتها و تسمعها..

شعرت بحنانها..

و بلمسات اناملها الدافئة..

اما هى فانها حتى لا تذكر اي شيء مما جمعها بوالدتها كيفلا و هى كانت بالثانيه من عمرها عندما فقدت امها..
وظل الصمت مخيما على المكانقبل ان يقطعه صوت مرح و هو يقول: مها جالسه بالكافتيريا و ليست باى قسم من النادي..

يا للمعجزة..
التفتت مها بلهفه الى صاحب الصوت و قالت: حسام)..
حسام هو ابنخال مها..فى الثالثه و العشرين من عمره..ذا شعر بنى قاتم و عينان من اللونذاته..يتمتع بوسامه محببه و مظهرا جذابا..وذا جسم رياضي..
ابتسم و قال: اجل حسام..

اخبرينى لم تجلسين هنا فقط..

و لا اراك في اي قسم من اقسام النادي..
ابتسمت مهاابتسامه و اسعه و قالت و هى تلتفت الى ملاك: لقد كنت اجلس مع ابن…
اطبقت شفتيهاقبل ان تكمل..

يالغباءها..

هل نسيت كلام و الدها بهذه السرعة..

و اردفت بسرعةوارتباك: مع صديقتي..
تطلع حسام الى ملاك و قال بابتسامه يغيظ بها مها: انهاتبدوا كالملاك..
قالت مها بحنق: انت لم تخطئ ان اسمها ملاك حقا..
قال حساموهو يجذب له مقعدا و يجلس ليشاركهما الطاوله حقا؟..

يا للمصادفة..
قالت مها و هيتشير الى حسام ملاك اعرفك..

ابن خالى حسام..وهو عضو في هذا النادي..
قال حساموهو يرفع حاجبيه: فقط..
ابتسمت مها و قالت: و صديق الطفوله ايضا..
قال حساممعترضا: لقد نسيت اهم شيء..
اسرعت مها تهرب بنظراتها و قالت بخجل و ارتباك: و ما الذى نسيته؟..
قال حسام و هو يعقد ساعديه امام صدره: اننى صديق ما زن و كمالالمقرب..
احست مها بالغيظ .

.

و قالت و هى تمط شفتيها: عذرا لانى نسيت هذه المعلومةالمهمه يا صديق كمال و ما زن المقرب..
التفت لها حسام و قال متسائلا: واين تعرفتعلي ملاك؟..

هنا بالنادي؟..
ارتبكت مها و تطلعت الى ملاك التى عاودت قراءه كتابهاومن ثم قالت: اجل..
تطلع حسام بحيره الى ملاك..

فهو لم يرها في النادى قبل الانابدا..

و لكنه لم يابه بالامر كثيرا و التفت الى مها ليتحدث اليها..

بينما كانت ملاكتجلس في صمت و هى تقرا الكتاب الذى بين يديها..

و من ثم لم تلبث ان تنهدت..

و هى ترفعانظارها الى ما امامها..

و ارتسمت ابتسامه باهته على شفتيها و هى تتطلع الى حلبةالسباق التى يتدرب بها كل اعضاء الفروسية..واستقرت عيناها على ما زن الذى كان يمتطيجواده و يقوده بكل مهارة..

كان يقفز الحواجز واحدا تلو الاخر و بمهاره متقطعةالنظير..وشعرت ملاك انها تري امامها فارسا بارعا يقود الجواد و يحلق به فيالهواء..كانت عيناها تتابعان ما زن في تلك اللحظة..وشاهدته يوقف الجواد بهتاف واحدمنه و هو يشد لجامه بكل قوة..ويهبط منه و من ثم لم يلبث ان ربت على راسه وداعبه قبلان يمسك بلجامه و يعيده الى الاسطبل و …
(ملاك..ملاك..)
التفتت ملاك الى مهاناطقه العباره و قالت و هى تلتفت لها: اجل..
قالت مها مبتسمه ماذا تريدين انتشربي؟..
وقال حسام و هو يغمز بعينه: و على حسابى بكل تاكيد..
قالت ملاك بهدوء: عصير الفواكة..
قال حسام و هو ينهض من مقعده: ساحضر لكما طلبكما في الحالو…
جاءه صوت ما زن و هو يقول: واي عصير لى ايضا..
التفتت ملاك الى ما زن الذياقترب منها ورمي بنفسه على احد المقاعد بطاوله مجاوره لهم بانهاك و هو يقول بتعب: لقد اقترب السباق..و لا اظن انى سافوز به ابدا..
غادر حسام المكان ليحضر مطالبهمفى حين قالت مها بسخريه جيد انك قد اعترفت بذلك..
قال ما زن و هو يلتفت لها و يرسمابتسامه على شفتيه: لم تسالينى لماذا؟..
– و لماذا؟..
قال باستهزاء: ذلك لانكانت ستكونين موجوده بالنادى وقتها و انا اتشاءم من وجودك..
قالت مها بحنق: لن اتياذا وقتها و لا تحلم ان افكر بالمجيء حتى..

ابحث عمن يشجعك..
قال ما زن و هو يعقدساعديه امام صدره: من قال انى احتاج لتشجيعك..

لدى من المعجبين اكثر مماتتصورين..
كادت مها ان تجيبه بعباره غاضبه لولا ان قالت ملاك همسا و هى تهتف بها: مها..

اريد ان اطلب منك طلبا..
قالت مها و هى تلتفت اليها: و ما هو؟..
قالتملاك بتردد و حرج: اريد ان اتى الى النادى يوم السباق .

.
قالت مها بحيره جميعناسنحضر .

.

فكمال و ما زن مشتركان بالسباق..
قالت ملاك بدهشه و لكنك قلت منذ قليلبانك لن تذهبي..
ضحكت مها و من ثم قالت: هذا حتى اغيظ ما زن فقط..
قالت ملاكبدهشه اكبر: تكذبين حتى تغيظيه؟؟..
قالت مها بمرح: لا عليك..

لقد كنت امزح و لماقصد الكذب..
فى تلك اللحظه وضع حسام المشروبات امامهم على الطاوله و هو يقول: لاتصدقيها .

.

دائما ما تكذب و خصوصا علي..
قالت مها و هى تشير الى نفسها بغرور: و لماكذب على شخص مثلك..
قال حسام بابتسامه اسالى نفسك..
ومن ثم لم يلبث انالتقط المشروب الثالث لياخذه الى حيث طاوله ما زن و يجلس عليها برفقته و قال: ها هو ذاما طلبته..
قال ما زن و هو يلتقط الكاس من يده: اشكرك..
وقبل ان يرتشف منه رشفةواحده سمع صوت انثوى يناديه قائلا: ما زن .

.

ما زن..
التفت الى صاحبه الصوت و قالبملل: اجل يا حنان..

ما ذا تريدين؟..
قالت حنان و هى تقترب منه: اين انت؟..

انياتصل بك منذ يومين و لا تجيبني..
قال ما زن بضجر: منشغل باعمال و الدي..
قالتمها في تلك اللحظه بصوت خفيض: الم تسام تلك الفتاه .

.
قالت ملاك متسائله من هيهذه الفتاه .

.
قالت مها بلامباله و هى تلوح بكفها: احدي صديقات ما زن..

و هى تلاحقهاينما كان..

يبدوا و انها معجبه به بشدة..
قالت ملاك باهتمام: و ماذا عنههو؟..
قالت مها و هى تبتسم بسخريه هو؟..

هو لا يهتم باى فتاه ابدا..

ترينه يعجببفتاه ما في لحظة..

و ينساها بعد يوم واحد فقط..
اتسعت عينا ملاك و قالت ما ذاتعنين بالضبط؟..
قالت مها و هى تهز كتفيها: لا شيء سوي ان اخى لا تهمه اي منالفتيات اللواتى حوله ابدا..
لم تفهم ملاك ما تنطوى عليه هذه العبارة..

فقدكانت مها تعنى انه ياخذ من الفتيات و سيله للتسليه و لا يابه بهن ابدا..

اما ملاك فقدفهمت ان ما زن لا يهتم بالفتيات اشباه حنان و التى يلاحقن الشباب..وعادت لتلتفت الىمازن الذى كان يتحدث الى حنان بسخريه و من ثم لم تلبث حنان ان سارت عنه غاضبة..

و فيالوقت ذاته قال حسام بعتاب: انت من جلبتها لنفسك و عليك ان تتحمل ما جنتهيداك..
قال ما زن بحده انها بلهاء..

لقد اخبرتها منذ البدايه اننى صديق لها لااكثر و سيكون كلامنا كله في حدود الصداقة..

و لكنها تصر على انها تحمل لى ما هو اكثرمن الصداقه و انى لا اهتم بمشاعرها ابدا..
قال حسام و هو يشير اليه: لو لم تتحدثاليها منذ البدايه و تطلب صداقتها لما حدث كل هذا..

و الان تحمل نتيجةفعلتك..
قالت ملاك بغته جعلت الكل يلتفت لها: كم الساعه الان؟..
تطلع حسامالي ساعته و قال: السادسه و النصف..

لم؟..
قالت ملاك بسرعه اريد ان اعود الىالمنزل..

سياتى استاذ اللغه الانجلينزيه بعد نصف ساعة..
قال ما زن و هو ينهض منعلي مقعده: حسنا سنعود..

هيا يا مها..
قال حسام متسائلا بدهشه هل تعرف ملاك يامازن؟..
قال ما زن بابتسامه اجل .

.

فهى صديقه مها و ستقضى بعض الوقت في منزلناريثما يعود و الدها من السفر..
التفت حسام الى مها و قال و هو يعقد حاجبيه: لمتقولى لى هذا يا مها..
قالت مها بارتباك و هى تنهض من على مقعدها و تلتقط حقيبتها: لقد نسيت..
اوقفها حسام و قال بشك:اشعر و كان في الامر سرا تخفينه عني..
تهربتمها من نظراته و اسرعت خلف مقعد ملاك و قالت: ابدا .

.

لا شيء..
واخذت تدفع المقعدبهدوء..

فى حين قال حسام و هو يراقبهم و هم يبتعدون: بل هو كذلك يا مها..

و هو يتعلقبتلك الفتاه المدعوة..

ملاك..
؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛كان الهدوء يعم المكان و ذلكالمنزل الكبير قبل ان يفتح باب المنزل و صوت مها و هى تقول بحده ارجوك اصمت فقطوارحنا من سماع صوتك..
قال ما زن بابتسامه لماذا تغارين من صوتي؟..

ما ذنبى اذاكان اجمل من صوتك..
قالت مها بحنق: اصمت فقط..
اما ملاك فقد اكتفت بالصمت و لمتحاول ان تعلق على عبارتهما .

.وجاء صوت نادين بغته ليقطع على ما زن و مها شجاراتهموهى تقول: انسه ملاك اين كنت كل هذا الوقت؟..
رفعت ملاك راسها الى نادين و قالتبهدوء: لقد ذهبت الى النادى .

.
قالت السيده نادين باستنكار: و لماذا لمتخبريني؟..
اشاحت ملاك بوجهها و لم تجبها فقالت نادين بهدوء: انستى انت تعلميناننى المسئوله عنك .

.

و لو حصل لك اي شيء ساكون انا الملامه اولا و اخيرا..
قالتملاك و هى تلتفت لها: عمرى ثمانيه عشره عاما و لست طفله حتى لا استطيع ان اهتم بنفسيجيدا..
وضعت نادين كفها على كتف ملاك و قالت: انا افهم ذلك جيدا..

و لكن عملى يحتمعلى ان اكون بجوارك دائما..

و ان اكون محل الثقه التى منحنى اياها السيدخالد..
كادت ملاك ان تهم بقول شيء ما .

.

لولا ان ارتفع صوت رنين هاتف المنزل..

فتوجه ما زن اليه و رفع سماعته قائلا: الو..

من المتحدث؟..
صمت ما زن للحظات و من ثمقال مبتسما: اجل..

لحظه واحدة..
والتفت الى حيث ملاك و قال بابتسامه ملاك..

لديخبر سعيد لك..

و الدك على الهاتف..
صاحت ملاك بفرح: ابي!!..
ومن ثم اسرعت تحركمقعدها الى ان وصلت الى ما زن و قالت بلهفه و شوق: اعطنى سماعه الهاتف..

اريد ان اتحدثاليه..
قال ما زن و هو يتطلع اليها: مقابل ما ذا؟..
قالت برجاء: ارجوك..

اريد اناتحدث اليه..
قال ما زن مبتسما و هو يناولها السماعه لو كان خطيبك هو المتصل لماكانت لهفتك اليه الى هذه الدرجة..
لم تستمع ملاك الى حرف واحد مما قاله ما زن بلاختطفت السماعه و قالت بلهفه كبيره ابى اشتقت اليك كثيرا..
قال خالد بحنان: و اناكذلك يا ملاك..

اخبرينى يا ملاك ما هى اخبارك؟..
قالت ملاك متسائله انا بخير ياابي..كيف حالك انت؟..و منذ متى وصلت

..

و متى ستعود؟..
ضحك خالد و قال: رويدك ياملاك..

انا بخير..

و انا اتحدث اليك الان من المطار لانى قد وصلت لتوى اليه..

و ساعودبعد اسبوع ان سارت الامور كما يجب..
قالت ملاك برجاء: ابى عد سريعاارجوك..
تساءل و الدها و هو يعقد حاجبيه: ما هى احوالك مع عمك و ابناءه؟..
تطلعتملاك الى ما زن و مها و من ثم قالت: على ما يرام..

لا تشغل نفسك..
قال و الدهاباهتمام: هل يعاملونك جيدا؟..

و هل حاولوا مضايقتك؟..
– الكل يعاملنى بشكل جيديا ابى .

.

لا تقلق..

انت عد فقط .

.

انا احتاج الى وجودك الى جانبى كثيرا..
قالوالدها و هو يتنهد بارتياح: حمدلله..

لقد ارحتنى يا صغيرتى .

.

لو ضايقك احدهم اوتضايقت من العيش معهم..

اخبرينى حتى اتصرف..
واردف قائلا:والان يا صغيرتى .

.

سانهى المكالمة..

اراك بخير و اهتمى بنفسك جيدا..

ساعود و معى قفص الطائر الذيطلبته..الي اللقاء يا ملاكى الصغير..
قالت ملاك و الدموع تترقرق في عينيها: الىاللقاء يا ابي..
قالتها و اغلقت سماعه الهاتف و هى تتنهد بحزن.

.

فقال ما زن و هويهز راسه و هو جالس على احدي المقاعد: لو كنت اعلم ان هذه المحادثه ستجعلك تبكين منجديد..

لما منحتك السماعه منذ البداية..
قالت مها باستنكار: ما زن .

.

ما ذاتقول؟..
واردفت و هى تقترب من ملاك و تربت على كتفها: لا عليك انه يمزح..
قالتملاك بصوت مختنق: اعلم..
واردفت و هى تستدير عنهم: عن اذنكم..
قالت مها لمازنوهى تراها تبتعد عنهم: الم تكن تستطيع تاجيل حديثك هذا قليلا؟..
قال ما زن و هويهز كتفيه: لقد اردت ان اجعلها تنسي حزنها قليلا..
قالت مها بعتاب: ملاك ليستمثلي..

انا يمكننى ان اتقبل مزاحك و سخريتك..

و لكن هى ربما لا..

انت اعلم بظروفها .

.
اوما ما زن براسه و من ثم قال: بلي اعلم بظروفها اكثر من اي شخص اخر..
ومنثم نهض من على مقعده و قال: ساذهب الى غرفتي..
ابتسمت مها و قالت: و من سالك عنمكان و جهتك الان..
تطلع لها ما زن بنظره طويله قبل ان يلتفت عنها و يصعد درجاتالسلم..امام مها فقد التفتت الى باب غرفه ملاك و توجهت لها .

.

و لكن اوقفها بغته صوترنين هاتفها المحمول..

فالتقطته من حقيبتها و ابتسمت ابتسامه و اسعه و هى تري رقم حساميضيئه و اجابته بلهفه ما زحه اهلا حسام..

الم تصبر على فراقى بهذه السرعه .

.
قالحسام بابتسامه تحلمين..

لقد اتصلت فقط لاعرف منك بعض الامور..
استغربت مهاحديثه و قالت بحيره اي امور هذه التى تود معرفتها؟..
قال حسام و هو يضغط على حروفكلماته: عن تلك الفتاه المدعوه ملاك..
قالت مها بتلعثم: صديقتي..

ما ذابها؟..
قال حسام بشك: لقد قلت انك قد تعرفتى عليها في النادي..

و مع انى لم ارهافى النادى ابدا..

الا اننى ظننت اننى لم انتبه لوجودها به قبل الان..ولكن عندمارايت انها فتاه مقعده ازدادت شكوكى حولها..

فمن مثلها لا يمكن ان تشتركبالنادي..
قالت مها بارتباك: حسام ماذا جري لك؟..

هل تعمل ضابط مباحث او محققبالشرطه .

.

الامر لا يستدعى كل هذا .

.

لقد جاءت الى النادى لمره او مرتين من قبللمجرد الزياره و تعرفت بها خلال هذه الاثناء..
قال حسام بارتياب: لا اعلم لم اشعرانك لا تقولين الصدق..
ازدردت مها لعابها و قالت و هى تحاول ان تنهى الموضوع: بلانا كذلك..

استمع الي..

اتصل بى بعد قليل..

فلدى مكاله اخرى..

الىاللقاء..
قالتها دون ان تستمع الى جوابه..

و في الطرف الاخر قال حسام و هو يبتسمبزاويه فمه: لا تزالين لا تعرفين الكذب على يا مها..

استطيع ان اكشف كذبك من ارتباكصوتك و تلعثمه .

.

و من انهاءك السريع للمكالمة..

و لكن ساعلم بكل شيء قريبا..

ان اردتذلك…
؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛
dreamamira and nahlahkb like this.
الجزء الرابع

” .

.

لماذا

..”
(لم يحضر كمال على العشاء ايضا)
قالها امجد و هو يجلس حول ما ئده الطعام و تبدوا على ملامحه العصبية..

و اردف بحده الى متى سيستمر هذا الشاب في تصرفاته؟..
قال ما زن بهدوء: لا عليك يا و الدي..

سياتى بعد قليل..
انفعل و الده و قال: منذ نصف ساعه و انت تقول لى مثل هذا الكلام..

لو كان سياتى لجاء مبكرا..
واردف قائلا: اتصل به بسرعه و اطلب منه ان ياتى فورا..
– حسنا يا و الدى سافعل..

اهدئ انت فقط..
نهض ما زن من مكانه و اتجه الى الطاوله الصغيره القريبه من المائده ليلتقط هاتفه المحمول و يتصل بكمال..

اما ملاك فقداستمرت في تحريك الملعقه كعادتها في الطبق دون هدف..

فقالت مها بعطف: ملاك .

.

لماذالا تاكلين؟..
قالت ملاك بابتسامه باهته و هى ترفع راسها الى مها:من قالهذا؟..
قالت مها و هى تشير الى طبقها: طبقك المليء بالطعام..
تركت ملاك الملعقه من يدها و قالت و هى تتنهد: لا اشعر برغبه في ذلك..
قالت مها متسائله و لماذا؟..

ان كان و الدك هو السبب..

فقد اتصل بك اليوم و تحدث اليك كماوعدك..
قالت ملاك بصوت خفيض و هى تتطلع الى نقطه و هميه ليس الامر سهلا كماتظنين..

ان فراق ابى يعنى لى فراق العالم باسره..

انى لا اعرف احدا سواه..
قالمازن الذى سمع صوتها على الرغم من انخفاضه: و ماذا عنا..

الا تعرفيناايضا؟..
قالت ملاك و هى تلتفت له: و لكن ليس مثل ابي..
هز ما زن كتفه و سار ليكملطريقه و لكنه اصطدم بالملعقه المجاوره بملاك دون قصد..

فانحنت ملاك لتلتقطها..

و لكنمازن كان الاسرع الذى انحني و قال بابتسامه و هو يعيد وضع الملعقه على الطاوله وينهضواقفا لا تتعبى نفسك..انا من اسقطها و انا من عليه ان يحضرها..
وجدت ملاك نفسهاتزدرد لعابها و تقول بصوت خافت: شكرا لك..

((خذى دميتك))
((شكرالك))

دس ما زن اصابعه بين خصلات شعره و هو يحاول فهم ما دار بذهنه..

اى كلماتتلك التى مرت بباله..

و من قالها؟..

ايكون هو؟..

و لماذا قالها و متى؟..

و لماذا جالتبذهنه الان؟..لم يستطع الاجابه على اي من تساؤلاته و هو يعود الى مقعده..

و يلتقطالملعقه ليتناول طعامه من جديد..ولكن..

لماذا لم تدر هذه الكلمات في ذهنه الا عندماجاءت ملاك الى منزلهم؟..

لماذا؟..
؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛جلست مها في غرفتها بعدالعشاء و هى تشعر بالتعب و هى تري اكوام الكتب امامها على الطاولة..

و قالت بضجر: لقدتعبت..
واردفت بسام: لا اعرف حل لهذه المعادله الحسابية..

لقد سامت..
نهضت منعلي المقعد ورمت بنفسها على الفراش بتعب..

و اخذت تفكر باى شيء غير الكتب التى لاتزال مفتوحه .

.

و فجاه قالت بابتسامه ربما كان حسام يعلم حل هذهالمعادلة..
وكانها لم تكن تريد الا اي حجه لتتصل به..

فالتقطت هاتفها المحمولواتصلت به قائله بابتسامه الو .

.

اهلا حسام كيف حالك؟..
عقد حسام حاجبيه و قال: انا بخير..

ما ذا بك يا مها و لم تتصلين في هذه الاثناء..
قالت مها و هى تتوجه نحوالطاوله و تجلس خلفها: لدى معادله حسابيه و لا اعرف حلها..

و لم اجد سواك ليساعدنى علىذلك..
قال حسام بابتسامه مها..

ما ذا جري لك

..

انسيت ان تخصصى مختلف تماماعنك؟..
قالت مها و هى تلتقط قلمها و تقلبه بين اصابعها: لم انسى..

و لكن..لم اجد منيساعدنى سواك..
ادرك حسام منذ البدايه انها لم تتصل من اجل المعادله الحسابيةوقال بمكر: و من قال لك انى اعرف حل هذه المسائل؟..
قالت بابتسامه لقد حللت معيسابقا مساله مماثله لها..
قال حسام و هو يجلس على طرف فراشه: مشكلتك انك لاتعرفين التمثيل و الكذب..ولكن لا يهم اخبرينى الان بما عندك..
اخبرته مهابالمسالة..

فحاول ان يشرح لها طريقه حلها بهدوء..

اما الاولي فقد كان اعجابها بهيزداد..

لقد كانت معجبه به منذ ان كانت طفله .

.لا تنكر هذا..

و تولد شعور بداخلهاتجاهه مع الايام كلما ياتى الى منزلهم من اجل ما زن او كمال..

كانت تلعب معه احياناوهى صغيرة..واحيانا اخري كانت تلعب معه هو و اخوتها..

و حتى عندما كان كمال يرفضاشراك فتاه في اللعب..

كان حسام يدافع عنها..

منذ ان كانت طفله و هى تراه فارساحلامها الذى يذود عنها..ولكن..

مشكلتها هى انها لا تعرف مشاعر حسام تجاهها..

احيانا تشعر به يهتم بها..

و احيانا يعاملها كاخت له تماما..

و لكن لم تعلم ابدا بمايخفيه في قلبه..

و اذا كان يحمل لها ذات الشعور الذى تحمله له..
وقال حسام عندماانتهي من شرح الحل لها: و الان هل فهمت الطريقة..
قالت بتاكيد و ثقه بالطبع ما دمت قد شرحتها لي..
قال حسام بهدوء: حسنا اذا ما دام الامر كذلك..

فالىاللفاء..
اسرعت تقول: حسام انتظر..
قال حسام بابتسامه منذ البدايه و اناانتظر الموضوع الاساسى لاتصالك..

اخبرينى ما هو؟..
ازدردت لعابها و قالت الموضوع الاساسي؟..

لا يوجد اي موضوع اساسي..

فقط اردت ان اسالك ان كنت ستاتى غدالمنزلنا ام لا..
قال حسام متسائلا: و ما الداعى لحضوري؟..
مطت مها شفتيهاوقالت: لا يوجد اي داع ابدا..

الي اللقاء..
قال حسام بابتسامه و اسعه اراك فيالنادى اذا..

الي اللقاء..
انهت مها المكالمه لتضع الهاتف على الطاوله و من ثمتعود لترمى بنفسها مره اخري على الفراش..

و قالت و هى تتنهد: احيانا اتخيل او ربمااتوهم انك تحمل لى مشاعر ما في قلبك يا حسام …
؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛تطلعتملاك من نافذه غرفتها الى النجوم المتلالاه في السماء..

و التى بدت كماسات تبرق فيثوب الليل الممتد بلا نهايه .

.كانت شارده الذهن..

تفكر في اشياء كثيرة..

و لكن محورتفكيرها كان ابيها..واطرقت براسها للحظه لتتطلع الى القلاده التى حول عنقها..

كانتعلي شكل قلب يتوسطه قلب متارجح..

كانت القلاده التى اهداها لها و الدها ذلكاليوم..
شعرت بملل شديد و هى لا تشعر باى رغبه في النوم..

خصوصا وان المكان غريبعليها و لم تعتد النوم الا في منزلها و في غرفتها..القت نظره سريعه على ساعه يدهاالتى كانت تشير xxxxبها الى الثانيه بعد منتصف الليل..

و تنهدت قائله و هى تتطلع الىالسماء من جديد: يا لهذا الليل الطويل..

متي تشرق الشمس

..
حركت عجلات مقعدهاالي حيث حقيبتها..

و تطلعت الى مجموعه من الكتب و الروايات التى جلبتها معها الىهنا..

و لكنها لم تشعر باى رغبه في القراءة..لذا و جدت نفسها تحرك عجلات مقعدها منجديد الى الباب و من ثم تحرك مقبضه و تدفعه بهدوء..وتخرج الى الردهه التى كانت اشبهبصوره ثابتة..

لا يتحرك فيها اي شيء..

و لا يسمع فيها اي صوت سوي صوت انفاسها .

.

و دارت بعينيها في ارجاء الردهه قبل ان تحرك عجلات مقعدها و هى تشعر بالخوف..

الخوفمن الوحدة..

الخوف من الظلام..

الخوف من كل شيء..

و وجدت قبضتاها تنقبضان على عجلتيالمقعد..

تمالكت نفسها و حاولت ان تهدئ نفسها .

.

و هى تردد ان ليس هناك ما يخيف..

فالصمت يعم ارجاء المكان و …
وبغته سمعت صوت ما .

.صوت حركه ما .

.

فانتفضت بقوه .

.

و سرت في جسدها ارتجافه خوف..وهى منكمشه في مكانها لا تقوي على الحراك..

و دون انتحاول رفع عينيها .

.

سمعت الباب الرئيسى للمنزل يفتح..

ازداد خوفها و هى نخشي انيكون القادم لصا..

حاولت العوده من حيث اتت..

و لكن يداها لم تطيعاها في تحريك عجلتيالمقعد..

رفعت عيناها بخوف و هى تزدرد لعابها و شاهدت ذلك الظل الاسود يدخل الى لمنزلبهدوء شديد .

.وبينما هو يسير الى حيث الدرج..

التفت بغته الى اليسار..

الي حيث تجلسملاك

..وهنا اخذ قلب ملاك يخفق بقوه و خوف و شعرت بانمالها ترتجف .

.ولكن سمعت صوتذلك الظل فجاه و هو يقول: من هناك؟..
ارتجفت مره اخرى..

و لكن تذكرت انها سمعت هذاالصوت من قبل و انها تذكره..

رفعت راسها الى الواقف عند السلم و قالت و هى تزدردلعابها بتوتر: انا..هل انت كمال حقا؟..
تنهد كمال و قال: لقد ظننت ان هناك متسللادخل الى المنزل..
وابتسم بسخريه و هو يتحدث الى نفسه: مع انى حالك لا يختلفكثيرا)..
فى حين قالت ملاك و هى تحاول تمالك اعصابها: لقد ظننت الشيء ذاته عندمارايتك تدخل الى المنزل..
قال متسائلا و هو يعقد حاجبيه: ما الذى يبقيك مستيقظةحتي هذه الساعه المتاخره .

.
زفرت ملاك بحده و قالت: انه الارق..

و انت اين كنت حتىهذه الساعه المتاخره .

.لقد سال و الدك عنك كثيرا..
التفت كمال عنها و قالبلامبالاته المعهوده اهتمى بشؤونك و لا تتدخلى في خصوصيات غيرك..
ارتفع حاجباملاك بمزيج من الدهشه و الالم و تطلعت اليه للحظه قبل ان تقول و هى تطرق براسها بمرارةوتدير عجلات مقعدها: معك حق..

لم يكن على التدخل في خصوصيات الغير..
قالتهاوتوجهت الى غرفتها..

و اغلقت الباب خلفها بقوة..

و قالت بمراره و هى تشعر بغصه تملاحلقها: ما الذى فعلته له حتى يعاملنى هكذا؟..

ما الذى فعلته؟..
ووجدت نفسهاتتوجه نحو السرير و هى تشعر بدموعها تترقرق في عينيها..

و ترفع جسدها من المقعد بالمومرارة..

عضت على شفتيها و هى تجد نفسها تفشل في رفع جسدها فقالت بعصبيه لماذا؟..لماذا؟..

تبا..

تبا..
نجحت اخيرا و ارتفع جسدها لتجلس على الفراش و تتركلجسدها الفرصه ليرتاح..

تنهدت بحزن قبل ان تلقى براسها على الوسادة..وعلي الرغم منحزنها و جدت نفسها تغط في النوم..

نوم عميق و بلا احلام…
ولكن اسمحوا لى ان اقوللملاك..انها البدايه فقط..

و ان ما تراه اليوم..

هو ابسط شيء قد يواجهها في حياتهاهذه المليئه بالصراعات…
؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛ضوء الشمس القوى سقط علىعينى ملاك..

ليجعلها تعقد حاجباها بقوه .

.

و من ثم تغطى و جهها بالغطاء و هى تقول و هيتشعر بالنعاس: اريد ان انام يا ابي..
شعرت نادين التى فتحت ستاره الغرفةبالاشفاق تجاهها و هى تسمعها تقول عبارتها تلك..

و قالت بصوت هادئ: انستى انها الساعةالعاشرة..

الن تستيقظي؟..
قالت ملاك و هى تتثاؤب: لا .

.

انا متعبه لم انم امس الافى ساعه متاخرة..
قالت نادين متسائله و لماذا؟..
فتحت ملاك احدي عينيها و قالتوهى تبعد الغطاء عن و جهها: لقد شعرت بالارق و لم استطع النوم و …
بترت ملاكعبارتها و ارتسم على ملامحها الحزن و هى تتذكر ما حصل بالامس و الكلمات التى قالها لهاكمال..ولكن نادين لم تنتبه لذلك و هى تقول بابتسامه ذلك لانك لم تعتادى النوم هنابعد..

و الان هيا استيقظي..
قالت ملاك و هى تعتدل في جلستها: اخبرينى اولا من يوجدبالمنزل؟..
قالت نادين و هى تقترب منها و تضع الوساده خلف ظهرها: لا احد يا انستيسواك انت و انا و الخدم..
قالت ملاك بدهشه واين ذهب الجميع؟..
قالت نادينبهدوء: السيد امجد و السيد ما زن غادرا الى الشركه منذ الساعه الثامنه صباحا..

اماالسيد كمال و الانسه مها فقد ذهبا الى الجامعه منذ ساعة..
قالت ملاك بهدوء مماثل: فليكن..

ساستبدل ملابسى و اخرج لاتناول الفطور..
قالت نادين و هى تهم بالخروج منالباب: سيكون الفطور جاهزا..
قاليها و اغلقت الباب خلفها..

اما ملاك فقد استبدلتملابس النوم..

بفستان ذا لون و ردي..

جعلها تبدو كالزهره المتفتحة..

و رفعت خصلاتشعرها بواسطه ربطه شعر من اللون ذاته..تطلعت الى نفسها في المراه لتطمان الى شكلهاومن ثم لم تلبث ان غادرت الغرفه و هى تتوجه الى طاوله الطعام..

رات الطاوله خاليةالا منها و قالت بابتسامه مريره الامر لم يختلف كثيرا عن وجودى بالمنزل..
قالتنادين التى كانت تقف قريبه منها: انستى لقد اتصل استاذ الرياضيات منذ قليل و قال انهسياتى بعد ساعة..
هزت ملاك كتفيها بعدم اهتمام..

و من ثم شرعت تتناول افطارهابصمت و هدوء..وان لم تكن تشعر بمذاق اي شيء مما تتناوله..وما لبثت ان قالت بعدانتهاءها من تناول طعام الفطور:اريد ان اذهب للتنزه في الحديقه الخارجية..خذينى الىهناك..
قالت نادين بابتسامه كما تشائين انستى و لكن الجو بارد بالخارج .

.

اذهبيلترتدى ملابس اكثر دفئا..
قالت ملاك و هى تحرك مقعدها: لا اريد..
– و لكن انستيالجو بارد..
قالت ملاك باعتراض: انا احب الخروج في جو كهذا و بملابسيالاعتيادية..
قالتها و واصلت طريقها فقالت نادين باستسلام: كما تشائين..
غادرتالمكان مع نادين الى الحديقه الخارجيه للمنزل..

و تطلعت ملاك حولها بابتسامه و قالتوهى تلتفت الى نادين: خذينى الى حيث توجد الزهور..
قالت نادين مداعبه انها تجلسامامي..
اتسعت ابتسامه ملاك و قالت و هى تشعر بالهواء البارد يداعب شعرهاووجنتيها: هيا خذينى الى حيث الزهور..
قالت نادينه و هى تدفع مقعد ملاك بهدوء: لست اعلم اين توجد الزهور في هذه الحديقة..

و لكن لنبحث عنها..
اخذت نادين تدفعملاك امامها في تلك الحديقه الواسعة..

و الممتلاه بالحشائش و الاشجار..

و قالت ملاكبغته انها هناك .

.
قالتها و اشارت بيدها الى الجانب الايسر لها..فدفعت نادينالمقعد و توقفت بها امام حوض الازهار تماما..فاغمضت ملاك عينيها و هى تتنهد..

و رسمتعلي شفتيها ابتسامه حالمه و قالت: كم اتمني ان ابقي هنا طويلا..طويلا جدا..
شعرتبنسمات الهواء البارده تعود لتداعب و جنتيها و تحرك خصلات شعرها الاسود..فتحت عينيهاوتطلعت الى الطيور المحلقه في ذلك الفضاء..

و ارهفت السمع الى صوت الرياح..

و من قملم تلبث ان مدت يدها لتداعب زهره ما و …
(حذار ان يجرحك شوكها)
تراجعت ملاكبيدها اثر الصوت الذى سمعته..

و اسرعت تلتفت الى القادم نحوهم و قالت بدهشه ما زن..

الم تذهب الى الشركه مع ابيك؟..
ابتسم ما زن الذى كان يرتدى زيا مكونا من بنطالوستره ذا لون بنى قاتم و قميص ذا لون بنى هادئ البيج .

.

و لم يكن يرتدى اي ربطةللعنق..فمازن لم يكن يحب ارتداء ما يخنقه كما كما يقول..وقال: بلى..

و لكنى عدت..

فقد شعرت بالملل..
وتساءل قائلا: اخبرينى .

.

ما الذى تفعلينه هنا؟..
هزتكتفيها و قالت: كما تري .

.اتطلع الى الطيور .

.

اداعب الزهور..

و استمع الى صوتالرياح..
قال ما زن بسخريه تستمعين الى صوت ما ذا؟..
وقبل ان تجيبه ملاك..

التفت الى نادين و قال: هل لك ان تحضرى لى كاس من الماء؟..
قالت نادين متردده و ماذا عن ملاك؟..
قال ما زن بهدوء: سابقي معها و لن اتحرك من مكانى ريثماتعودين..
اومات نادين براسها و قالت حسنا اذا..

لن اتاخر..لحظات و اعود .

.
فيحين قالت ملاك و هى تتطلع الى البعيد: قد تظن انى طفله لو اخبرتك اننى احيانا اتحدثالي الزهور .

.

لانى لا اجد سواها لاتحدث اليها..

علي الاقل .

.

اشعر انى استطيع اناتحدث كما يحلوا لي..

و انها لن تتضايق مما ساقوله ابدا..
تطلع لها ما زن بدهشةوحيرة..

تتحدث الى الزهور..

و تستمع الى الرياح..

امجنونه هذه الفتاه .

.فى حين اردفتملاك و هى تغمض عينيها: الوحده شعور صعب يجعلك تتحدث الى كل ما حولك..

و الى اي شيءكان..
قال ما زن بهدوء غير عابئ لما تقوله: الجو بارد..

ادخلى الى المنزلالان..
هزت ملاك راسها نفيا و قالت: لا اريد..
قالت السيده نادين بغته دعهاانها عنيدة..

لن تفعل الا ما تريده هي..
التفط ما زن كاس الماء من نادين و اخذيشربه في حين عادت ملاك لتفتح عينيها و قالت مبتسمه و هل افوت على تفسى مشاهده مثلهذا المنظر الجميل؟..

علي الاقل قبل ان يصل الاستاذ و اكون محتجزه في المنزل لاكثرمن ساعة..
ما ان انتهت من عبارتها حتى عادت الرياح لتلفح و جهها و لكن هذه المرةبشده اكثر..

و بنسمات باردة..

جعلت جسد ملاك يقشعر..

فقال ما زن و هو يزفر بحده هلستظلين بالخارج حتى تمرضي..

هيا ادخلى الى المنزل و ارتدى على الاقل ما يدفئك..
قالت ملاك بعناد طفولي: لا..
ابتسم ما زن و قال: معك حق يا سيدةنادين..

انها عنيده حقا..
مدت ملاك يدها في تلك اللحظه وداعبت زهره ما ذات لونوردى يشبه لون فستانها..

فقال ما زن و هو يخلع سترته و يقترب منها: و لم لا تقطفينها ما دامت تعجبك؟..
قالت ملاك باعتراض: ان قطفتها ستبتعد عن بقيه الوردات و ستذبل بينيدي..

و لكن ان بقيت في مكانها فستزهر دائما..
ارتسمت ابتسامه على شفتى ما زن و قالوهو يضع سترته على كتفيها: معك حق..

ستكون بحال جيده ان بقيت مكانها .

.
التفتتملاك بدهشه الى ما زن .

.

و رفعت حاجباها باستغراب لتصرفه..

و لكنها لم تلبث ان تذكرتوالدها و ما يفعله لها كلما احست بالبرد..لقد كان يخلع سترته و يضعها على كتفيهاتماما كما فعل ما زن!..

ازدردت ملاك لعابها و تطلعت اليه لوهله قبل ان تقول بابتسامةمرتبكه شكرا لك..
قال ما زن مبتسما: لا عليك..
وظل صامتا و هو يعتدل في و قفتهويتطلع الى اي شيء مما حوله..فى حين و جدت ملاك نفسها تقول: و لكن الن يغضب و الدك انغادرت العمل هكذا؟..
قال ما زن بسخريه و هو يطوح بحجر صغير بعيدا: بلى..

و لكننهارغبته .

.
قالت ملاك متسائله رغبته؟..

و كيف؟..
قال ما زن و هو يلتفت لها: هو منارادنى ان اعمل معه..

لم اكن اريد ذلك و لكنه ارغمنى على هذا العمل الذى اكرهه..

لهذا عليه ان يعلم انى من المستحيل ان اجد نفسى في عمل ابغضه و لا احتمل القيامبه..
تطلعت له ملاك لوهله و من ثم قالت: و لكن يجب عليك مساعده ابيك..
قال ما زنوهو يضع كفيه في جيبى بنطاله: و ها انذا افعل..

و لكن على طريقتى الخاصة..
ترددتملاك قليلا قبل ان تقول: و لكن هذا يعتبر خداعا له..
– فليكن ما يكون..

اريد اناعمل في عمل اجد نفسى فيه لا ان اعمل في عمل اكون مرغما على ادائه..

كل ما يهموالدى ان اكون الى جواره فقط..

و ماذا عنى ايظن ان ليس لى طموح اتمنىتحقيقه..
صمتت ملاك و لم تجد ما تقول..

فقال ما زن بهدوء: الم يحن الوقت للدخول؟..

الجو يزداد برودة..
ابعدت ملاك الستره عن كتفيها و ناولتها لمازن و قالت بابتسامةباهته اعلم انك تشعر بالبرد .

.

لهذا خذها..
قال ما زن باستنكار: لا..

انت فتاةويجب على ان…
قاطعته ملاك لتقول بهدوء: فليكن .

.

سادخل الى الداخل..

حتي اريحكمن عبئى عليك..
قالتها و حركت عجلات مقعدها بكلتا يديها و قد عادت اليها ذكرىالامس..

و ما دار بينها و بين كمال..

و تساءلت للمره العاشرة..

لماذا؟…
؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛قالت مها بمرح و هى تودع صديقتها عند مواقفالجامعه الى اللقاء اراك غدا..

و لا تنسى اتصلى بى لتخبرينى ما حدث..
قالتصديقتها مبتسمه بكل تاكيد لن انسى..

الي اللقاء..
لوحت لها مها بيدها و هى تجريمبتعده دون ان تنتبه لعينى ذلك الشاب الذى اخذتا تراقبانها و هى لا تزال تلوحبيدها..

و قال ذلك الشاب بغته و هو يراها تقترب منه: كيف حالك يا ايتهاالجميله .

.
التفتت مها بحده الى مصدر الصوت..

و ارتفع حاجباها بدهشه و هى ترىالواقف امامها .

.

و زفرت بحده و هى تقول: ارعبتنى يا حسام؟؟قال حسام مبتسما: احقا؟..

تستحقين ان تصابى بالرعب بكل صراحة..
قالت مها و هى تضع كفها عند خصرها: و لماذا؟..
ولكنها اردفت بحيره و لكن اخبرني..

هل انتهت محاضراتك في مثل موعدانتهاء محاضراتي؟..
قال بهدوء: بل قبلها بنصف ساعة..

و لكن اخذنى الحديث مع احدالاصدقاء و لم اشعر بالوقت حينها..

و بعد مغادرته..

رايتك و انت تغادرينالجامعة..
قالت مبتسمه من الغريب ان تنتظرني..

انها المره الاولي التيتفعلها..
– اولا انا لم انتظرك بل رايتك مصادفة..

و ثانيا اظن انها ستكون المرةالاخيرة..
ضحكت مها بمرح و قالت: لن تستطيع..
رفع حاجبيه باستخفاف و قال: و لم؟..
قالت مبتسمه و هى تتطلع الى مبني الجامعه لاننا في جامعه واحدة..

و ساراككثيرا رغما عنك..
قال و هو يلوح بكفه مغيرا جفه الحديث: اخبرينى هل هناك منسيوصلك..

ام اوصلك انا؟..
ومع انها لمحت سياره و الدها الذى يرسلها لها الىالجامعه مع السائق .

.

الا انها قالت: لا ادرى لقد تاخر السائق كثيرا و لا اريد اناتاخر على المنزل..
صمت حسام قليلا و من ثم قال حقا؟..

هل تاخر السائق يا مها

..
اومات براسها و هى تزدرد لعابها..

فقال و هو يشير الى بقعه ما و يبتسم: و ما هذهالسياره التى تقف هناك اذا؟..

اليست سيارتكم؟..

و السائق..

اليس السائق الخاصبوالدك؟..
قالت مها بحنق و هى تحرك قدمها بعصبيه بلي هو..

لم اره..

الي اللقاءالان..
قال في سرعه انتظري..
التفتت له و قالت بحده ما ذا؟..
قال بابتسامةجذابه لا يهون على ان تذهبى و انتى متضايقه هكذا..

اذهبى الى السائق و اطلبى منه انيغادر..

و ساوصلك انا..
قالت بفرحه لم تستطع ان تكتمها بداخلها: حقا؟؟..

ساذهباليه في الحال..
ومن ثم تنبهت الى نفسها فقالت بخجل: اعنى حتى لا ااخره عنوالدي..
ابتسم حسام و هو يراها تبتعد و تبلغ السائق حتى يغادر..

و ما ان غادرالسائق حتى اسرعت بخطواتها اليه و قالت بابتسامه و اسعه هاقد غادر السائق..
قالوهو يلتفت عنها: اتبعينى اذا الى حيث سيارتي..
قالت و هى تسير الى جواره: لا احبان اتبع احد..
التفت لها و في عينيه نظره استخفاف..

و من ثم و اصل طريقه الى حيثالسيارة..

ففتح قفلها عن طريق جهاز التحكم عن بعد..

و اشار لهاحتي تركبها..

و ابتسمتمها بسرور و هى تدلف اليها..

صحيح انها ليست المره الاولي التى يوصلها فيها حسام الىمكان ما .

.

و لكنها مع هذا تشعر بسعاده كبيره كلما شعرت بنفسها قريبه منه..
فى حين استقر حسام خلف مقعد القياده و ادار المحرك لينطلق بالسياره .

.

و ران الصمت عليهم بضعدقائق..

فقالت مها لتقطع هذا الصمت: ستاتى الى النادى اليوم..

اليس كذلك

..
اوما براسه و قال: بلى..

ثم انت تعلمين ذلك..

فلم تسالين

..
قالت متجاهلةعبارته: ما اخبار الدراسه معك؟..
هز كتفيه بالمبالاه و قال: جيدة..
قالت مهابصيق: و لم تجيبينى باقتضاب هكذا؟..
قال مبتسما:ماذا بك؟..

الست اجيب عناسالتك؟..
اشاحت بوجهها نحو النافذه و قالت بحنق: اجل..
سالها حسام بغته ما هى اخبار ملاك؟..
قالت مها بعصبيه و ما شانك بها؟..

ثم هل طلبت توصيلى الىالمنزل حتى تسالنى عن ملاك؟..
قال حسام بهدوء شديد اثار اعصاب مها: انه مجردسؤال عابر .

.
قالت مها بحده اشك في هذا..

و على العموم فهى بخير..

اطمان .

.
ضحك و قال: و من قال اننى اردت ان اطمان عليها؟..
قالت بعصبيه اذا لم تسالعن احوالها اذا لم ترد الاطمئنان عليها .

.
اوقف حسام سيارته بجوار منزل مها و قالوهو يغمز بعينه: ربما لسبب اخر..
تطلعت له لوهله دون ان تستشف من قوله اي شيءيروى فضولها .

.

و من ثم لم تلبث ان قالت و هى تفتح باب السياره اشكرك على توصيلى .

.
قال مبتسما: على الرحب و السعة..
القت مها نظره اخيره على حسام قبل انتغادر السياره و تنطلق الى المنزل..

و ما ان ابتعد بسيارته حتى احست بانها قد فقدت شيئا هاما..

شيئا عزيزا و غاليا و اهم من كل ما لديها…
؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛جلس امجد في الردهه يحتسى القهوة..

و يتطلع الىالصحيفه بلا اكتراث..

و التفت الى حيث الدرج للحظات و من ثم قال و هو يلمح ما زن و هويهبط درجاته: كيف حال العمل بالشركه يا ما زن؟..
توقف ما زن عن النزول .

.

و قال و هويشعر بلهجه و الده التى تخفى شيئا ما على ما يرام..

لم تسال يا و الدي؟..
لم يجبهامجد بل ظل صامتا و هو ينتظر من ما زن نزول الدرج..

و قال هذا الاخير و هو يهبط درجات السلم و يقترب من حيث يجلس و الده: هل هناك امر ما يا و الدي؟..
قال امجد و هو يشيرله بالجلوس: انت ابنى الاكبر يا ما زن..

و يجب ان تكون ذراعى اليمني في العمل..

اليسكذلك

..
جلس ما زن فوق المقعد الذى اشار له و الده و ظل ما زن صامتا فقال امجدبحده اجبنى .

.

اليس كذلك يا ما زن؟..

ام تفضل ان تكون مجرد فار يتسلل الى خارجالشركه كل يوم في العاشره و احيانا حتى التاسعه صباحا؟..
اتسعت عينا ما زن و قالوهو يزدرد لعابه: من قال لك هذا يا و الدي؟..
قل امجد بسخريه اتظن انى احمق لااعلم ما يدور في الشركه .

.

اننى ارصد كل نفس فيها..

و لكن ابنى الاكبر الذى يجب انيكون قدوه للموظفين يتسلل خارجا كل يوم كالفئران..
قال ما زن و هو يكور قبضته: ارجوك ابى لا داعى لمثل هذا الكلام..
– هل لك ان تفسر لى تصرفك هذا اذا؟..
دسمازن اصابعه بين خصلات شعره و قال: انت تعلم منذ البدايه انى لا اجد نفسى في هذاالعمل..

و انى لم اكن ارغب في ان اقوم به..
قال و الده بانفعال: و كنت تريدنى اناتركك تعمل لدي شركه اخري منافسة..

لا..

انت ابنى و من حقى عليك ان تكون الى جواروالدك و تساعده..
قال ما زن برجاء: و لكن لى طموح في هذه الحياه يا ابي..

و لو عملت في شركتك فلن احققه…
اشار له و الده بالصمت و قال: كفي يا ما زن لقد انتهي النقاش .

.

و حذار ان تغادر الشركه مره اخري و الا سيكون لى تصرف اخر معك..
زفر ما زنبعصبيه و قال: هل تريد اي شيء اخر يا و الدي؟..
قال و الده باقتضاب لا..
نهضمازن من كرسيه و اسرع يتوجه الى اي مكان المهم ان يهدئ من اعصابه قليلا..ووجد نفسهامام الباب الرئيسي..

فاسرع يفتحه و …
(الي اين؟..)
تردد ذلك الصوت الهامس الرقيق من خلفه..

فالتفت الى ملاك ناطقه العباره السابقه و تطلع اليها للحظات .

.

فيحين ظنت ملاك ان صمته يعنى انه لم يسمعها جيدا..

فعادت تكرر عبارتها و قالت بصوتمرتفع اكثر: الى اين تذهب يا ما زن؟..
مط ما زن شفتيه بغضب و من ثم قال و هو يستديرعنها: الى الجحيم..
لم يكن الوقت المناسب ابدا لملاك ان تتحدث اليه و هو في هذهالحاله من الغضب..

فى حين تطلعت اليه ملاك للحظات بالم و من ثم لم تلبث ان قالتبمراره ما بالكم جميعا؟..الكل يكره ان احدثه..ليتنى لم اتى الى هنا..

ليتنى لمافعل..
التفت ما زن اليها بدهشه و سرعه و من ثم قال: من تعنين بالجميع يا ملاك؟..

هل هناك من ضايقك؟..
اشاحت بوجهها لتخفى الدموع التى ترقرقت في عينيها و من ثمقالت بالم: و ماذا يهم؟..

انت مثله تماما..

تكره التحدث الي..
عاد ما زن ادراجهالي حيث تجلس ملاك و افتعل ابتسامه على شفتيه و هو يقول: لم اقصد محادثتك بهذاالاسلوب..

فقد كانت اعصابى مشدوده بعض الشيء..

و لكن لم تخبرينى من الاخر الذيضايقك..
تطلعت اليه بتردد و من ثم لم تلبث ان قالت بصوت خافت: كمال..
تساءلباهتمام: و ما الذى فعله؟..
– لقد سالته عن شيء ما يعنيه..

فطلب منى ان لا اتدخلفى شؤونه وان اهتم بشؤونى فقط..
عقد ما زن حاجبيه و قال و هو يهبط الى مستواها: سالته؟..

و عن ماذا سالته؟..
ازدردت ملاك لعابها و قالت: لقد اصابنى الارق ليلةالبارحة..

و رايته يدخل في ساعه متاخرة..

فسالته عن سبب تاخيره كل هذا الوقت لان عميكان قلقا عليه..
قال ما زن بابتسامه باهته ملاك..

لا تدعى هذا يضايقك..

فهذه هى عاده كمال..

لا يحب ان يتدخل احد في شؤونه و حتى و الدى نفسه..

ثم ان تاخره امر طبيعى فهو يتاخر يوميا عن المنزل..
صمتت ملاك دون ان تعلق على عبارته..

فقال و هو يتطلعاليها: اظن انى ادين لك بالاعتذار عما فعلته قبل قليل..

انا اسف..

و اعتذر كذلك نيابه عن كمال..

و لكن لا تتضايقي..

فلا احب رؤيه ابنه عمى عابسه هكذا..
التفتت اليه و ارتسمت ابتسامه حملت كل ما بداخلها من امتنان له فقال مبتسما و هو يربت على كفها وينهض و اقفا: و الان ما دمت قد رايتك مبتسمة..

فعن اذنك سازور احد اصدقائى .

.
قالها و لوح لها بكفه..

و لكن ملاك لم تكن تطلع اليه في تلك اللحظة..

بل الىكفها التى ربت عليها ما زن..

و شعرت بقشعريره بارده تجرى في جسدها..

و هى تتذكر لمسته لها..

و وجدت قلبها يخفق بقوة..
ولهفه #8230;
؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛
nahlahkb likes this.
الجزء الخامس

“..

اعجاب .

.”

اخذت مها تتحرك في ارجاء الطابق الاول..

و لم تلبث ان تنهدت بملل..

و هى تهبط درجات السلم الى الطابق الارضى .

.وتوجهت الى غرفه ملاك لتطرق الباب عده مرات و لما لم تسمع جوابا فتحت الباب و دلفت الى الداخل لتقول بهدوء: ملاك..

هل انت نائمه .

.
وعقدت حاجبيها و هى تتطلع الى ارجاء الغرفه الخاليه من ملاك .

.

و سمعت بغته صوت نادين تقول من خلفها: الانسه ملاك ليست هنا .

.

انها بالردهه .

.
قالت مها بحيره من الغريب ان تخرج ملاك الى الردهة..
قالت نادين بهدوء: لقد فعلت ذلك لانى كنت اقوم بتنظيف و ترتيب الغرفه حينها..
فهمت مها الامر..

فغادرت غرفه ملاك و توجهت الى الردهه .

.

و هناك راتها جالسه على الاريكه و امامها طاوله صغيره عليها كتابين و بعض الاوراق المبعثرة..وابتسمت مها و هى تقترب من ملاك قائله ماذا تفعلين؟..
يبدوا ان ملاك لم تنتبه لقدوم مها فانتفضت بخوف و التفتت الى مها و من ثم لم تلبث ان قالت بابتسامه باهته كما ترين..

ادرس .

.
تقدمت مهامن ملاك و جلست الى جوارها..

كانت المره الاولي التى تراها فيها مهابدون مقعدهاالمتحرك..

تجلس بشكل طبيعى و كانها سليمه معافاه من اي عجز..

و لكن مها لم تصرح بايشيء مما دار بخلدها و قالت و هى تتطلع الى الاوراق المبعثره يبدوا و انك مجتهده فيدروسك..
تنهدت ملاك و قالت: شيء اشغل به وقتى بدل ان اقضيه وحيده في القيامباشياء من غير فائدة..
قالت مها و هى تلتفت لها: و لكنك لم تخبرينى بعد..

ما هوتخصصك الذى و قع اختيارك عليه..
قالت ملاك مبتسمه تخصص تمني ابى دوما اناختاره..

انه الادب..
قالت مها و هى تبتسم: ممتاز .

.

انه تخصص جميل جدا..
قالتملاك متسائله و انت يا مها..

ما هو تخصصك؟..
قالت مها و هى تعتدل في جلستها و تقولبمرح و بلهجه تمثيليه بصراحه لقد بحثت عن شيء ما يليق بى .

.

فلم اجدالا…
(التشريح)
جاءت هذه العباره الساخره من بين شفتى ما زن و هو يتقدم منهمابعد ان دخل الى المنزل من الباب الرئيسي..

فالتفتت له مها و قالت و هى تستهزئ به: يالخفه دمك..

اكاد اموت من الضحك..
اما ملاك فقد اعتراها التوتر لاول مره و هى ترىمازن يقترب منهما و لكنها سرعان ما نفضت هذا الشعور و التفتت الى مها لتقول مكرره ما هو تخصصك يا مها؟..
قالت مها بكل فخر: الكيمياء..
قال ما زن ساخرا و هو يجلسعلي احد المقاعد القريبه من الاريكه التى تجلسان عليها: لا اظن ان مثل هذا التخصصيصلح لحمقاء مثلك..

فربما تتسببى يوما في تفجير مختبر الجامعه .

.
قالت مها بحنقوغيظ: و لا تخصص السياحه يصلح لغبى مثلك..

فقد تتسبب في ايصال كل مسافر لبلداخر..
لم يابه ما زن بما قالته بل التفت الى ملاك الجالسه على الاريكه بهدوء و قالمبتسما: لم اكن اعلم انك تدرسين الادب من قبل..

اتهوين القراءه ام الشعر؟..
شعرتملاك بالدهشه من سماعه الحوار باكمله تقريبا بينها و بين مها..

ثم لم تلبث ان قالتبهدوء: الاثنان معا..
وهبطت عيناه الى الاوراق المبعثره و من ثم قال و عيناهتتطلعان الى احد الاجابات التى كتبتها ملاك: انها خاطئة..
قالت ملاك بحيره خاطئه .

.اانت متاكد؟..
اوما براسه و من ثم قال و هو يلتقط قلما و يعيد كتابةالاجابه انها تحل هكذا..
تابعت ملاك خطوات اجابته و تطلعت له باعجاب..

فى حينقالت مها و هى تمط شفتيها: من اين اشرقت الشمس هذا اليوم؟..

ما زن يساعد في حل مسالةما..
قال ما زن بابتسامه و اسعه و عيناه تتطلعان الى ملاك: لا تظنى انى ما دمت لااساعدك انت..

فلن اساعد ابنه عمي..
قالت مها بحنق: انك لم تساعد احدا ابدا..

انها المره الاولي التى تفعل..
– اظن انى حر في تصرفاتى و حر في مساعده مناشاء..
قالت ملاك بخفوت: ارجوكما لا تتشاجرا بسببي..
ضحك ما زن و قال: اتظنيناننا نتشاجر؟..

لا ابدا..

انه مجرد حديث عادي..
ابتسمت ملاك بالرغم منها و هيتراه يضحك .

.

و شعرت بالتوتر يعود ليراودها..فى حين سمعت ما زن يقول في تلك اللحظةوهو ينقل بصره بين المقعد المتحرك الذى يجوارها و بين الاريكه التى تجلسعليها:اتعرفين لاول مره اراك تجلسين على مكان يختلف عن مقعدك..ان جلوسك معنا هكذاافضل بكثير .

.
كانت مها تشير لمازن ان يصمت منذ بدا حديثه و لكن ما زن لم ينتبهلها..

فى حين كانت ملاك صامته و ما انتهي من حديثه حتى التفتت الى ملاك لتري ردةفعلها..

توقعت ان تغضب..

ان تغادر المكان و لكنها لم تتوقع ابدا ان تقول و على شفتيهاابتسامه اتري ذلك حقا؟..
اوما ما زن براسه ايجابيا و هو يبتسم..فى حين نقلت مهانظراتاها بينهما .

.

كانت نظرات ما زن عاديه جدا..

و لكن بالنسبه لملاك..

كانت نظراتهاتجمع ما بين الخجل و اللهفة..

مها تعلم ان ما زن يعتبر ملاك مجرد ابنه عم له لا اكثرولا اقل..وهو يتحدث اليها كما يتحدث الى مئات الفتيات الاخريات..

و لكن كيف لملاكالتى لم تتعلم شيئا من هذا العالم ان تدرك هذا؟..
قالت مها بغته ما رايكم اننذهب الى النادى الان؟..
قالت ملاك باعتراض: و لكن لم انهى دراستى بعد..
قالمازن و هو ينهض من مقعده: يمكنك ان تكملى دراستك بعد ان نعود..
واردف دون ان يتركلها مجالا للرفض: ساذهب لاستبدل ملابسى ريثما تجهزان..
تابعته ملاك بانظارها و هويغادر و من ثم لم تلبث ان قالت و هى تتحدث الى مها: انه لم يمنحنى فرصةللاعتراض..
ضحكت مها و قالت: حتى لا ترفضى الحضور..

و الان هيا..

اسرعى باستبدالملابسك حتى نغادر..
رفعت ملاك جسدها بكلتا يديها و من ثم لم تلبث ان قالت لمهابابتسامه شاحبه هل لك ان تدفعى المقعد الى الامام قليلا..
اسرعت مها تنهض منمجلسها و تقول و هى تتحرك نحو المقعد و تدفعه: بكل تاكيد..
رفعت ملاك جسدها من علىالاريكه لتجلس على مقعدها المتحرك اخيرا..

و ان شعرت بالضعف لانها احتاجت الى مساعدةمها..

و تحركت بمساعده مقعدها الى حيث غرفتها .

.فى حين قالت مها محدثه نفسها و هيتتطلع الى ملاك و تتذكر نظراتها الى ما زن منذ قليل: ارجو ان يكون ما افكر به خاطئايا ملاك..

ارجو ذلك..
؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛طرقات هادئه سمعها كمال على بابغرفته و هو جالس على طرف الفراش يرتدى حذائه استعدادا للخروج و قال بهدوء دون ان يرفععينيه الى الباب: ادخل..
فتح الباب و اطل من خلفه ما زن الذى تقدم منه و قال و هويتطلع الى ما يفعله: ستخرج ايضا..
قال كمال ببرود: انت ايضا تذهب الى النادى فيهذه الاثناء .

.
قال ما زن و هو يجذب له مقعدا و يجلس عليه: اردت ان اتحدث اليكقليلا يا كمال..
رفع كمال انظاره الى ما زن و قال: بشان ما ذا؟..
– ابنةعمك..
قال كمال بلامبالاه مقصوده اي ابنه عمه فيهن؟..
قال ما زن بحزم: انتتعلم انى اعنى ملاك..
– و ماذا بها الانسه ملاك حتى تاتى لتحدثنيبشانها؟..
قال ما زن دون ان يابه بسخريه كمال: ابنه عمك ملاك قد جاءت لتقضياسبوعا واحدا هنا..

فدعه يمضى على خير..
ضيق كمال عينيه و قال هل اخبرتك هيبشيء؟..
اوما ما زن براسه و من ثم قال: بكل شيء..استمع الى يا كمال .

.

ملاك فتاةعاجزه لا تستحق منك هذه التصرفات .

.

علي الاقل تجاهلها و لكن لا تتحدث اليها بكلماتكالجارحه هذه .

.
قال كمال و هو يبتسم باستخفاف: و لم انت مهتم هكذا

..
– لانهاابنه عمى اولا..

و لانها امانه في اعناقنا جميعا ثانيا..
ونهض من مكانه و هو يكمل: فارجو ان تكون رجلا تستطيع ان تحمل المسئوليه و تحافظ على الامانه التى كلفك بها عمك .

.
لم يبد على كمال اي بادره فعل..

فزفر ما زن بحده و خرج من غرفته .

.

ليسيربالممر و من ثم يهبط درجات السلم الى الطابق الارضي..وهناك لم يشاهد اي من ملاك اومها..

فصاح قائلا بصوت عالي: مها..

ملاك..

اين انتما؟..
اقتربت منه احدىالخادمات و قالت بهدوء: لقد رايت الانستين يخرجان الى الحديقه يا سيد ما زن..
مطمازن شفتيه بملل و من ثم غادر المنزل الى الحديقه الخارجيه .

.

و هناك سمع صوت ضحكات..

كانت ضحكات مها و ملاك..

لاول مره يسمع ضحكات هذا الملاك الرقيق..

و وجد قدماهتقودانه الى حيث تقف مها و بجوارها ملاك..

و قال مبتسما: علام تضحكان؟..
قالت مهاوهى مستمره في الضحك: لقد سالتنى ملاك عن شيء ما في الكيمياء و لم استطع الاجابةعليه..
قال ما زن بسخريه اخبرتك انك لا تصلحين لدراسه الكيمياء و …
قاطعهمها قائله و هى تشير الى ملاك: و حتى انتقم من ملاك سالتها شيء ما في الادب و لم تستطعالاجابه عليه هى الاخرى..
ابتسم ما زن و قال و هو يعقد ساعديه امام صدره: ربماارادت ان تجاملك فحسب..
تطلعت اليه بحنق فقال و هو يدير ظهره عنهما: هيا اسرعا لااريد ان اتاخر..
توجهت مها الى ملاك و دفعت مقعدها بهدوء الى ان اوصلتها الىالسياره .

.فى حين كانت عينا ملاك معلقه بمازن و ابتسامه مرتسمه على شفتيها..

لم تعلملم شعرت بكل هذا الانجذاب تجاه ما زن .

.

ربما لانه الوحيد الذى عاملها برقه و لطف..

و ربما لانها للمره التى تتعامل فيها مع شاب ما .

.شاب يحترمها و يقدرها و يعاملها بهذااللطف .

.ويشعرها بانها انسانه مرحب بها و انها فتاه قبل كل شيء..

فتاه من حقها انتعيش الحياه التى تتمناها .

.

فتاه من حقها ان تعجب بشاب ما .

.

و يختاره قلبها من كلالناس من حولها حتى يخفق من اجله..

و تترك العنان لمشاعرها ل …
شعرت بانافكارها قد اخذت اتجاها لم تفكر به بالمره في حياتها..

بم تفكر؟..بالمشاعر

..هل منحقها ان تعجب بشاب ما و تميل اليه؟..هل من حقها ان تحب حقا؟..

و لم لا؟..اليست فتاةكبقيه الفتيات؟..

انها كذلك..ولهذا لن تضع اي حاجز امامها يمنعها من ترك الحريةلمشاعرها..

فهاهى ذى تعترف لنفسها انها معجبه بمازن .

.ومن يدرى ما الذى تخفيهالايام لها و لمصير اعجابها بمازن هذا؟..
توقفت عن الاسترسال في افكارها عندماوصلت السياره الى النادي..ووجدت مها تفتح لها الباب..

فى حين كان ما زن يتوجه نحوحقيبه السياره ليخرج مقعدها و يقترب به منها..

و قال ما زن بهدوء و هو يتطلع باتجاهها: اترغبين في المساعده .

.
هزت راسها نفيا و من ثم رفعت جسدها عن مقعد السيارةلتجلس على مقعدها..

اما مها فقد عقدت حاجبيها بحيرة..

انها تذكر ان اول مره اشارفيها ما زن الى حاجه للمساعده اثار ذلك عصبيتها على نحو و اضح..

اما الان فهى تقابلالامر بهدوء..
هزت مها كتفيها و من ثم اخذت تدفع مقعد ملاك التى كانت تتطلع الىارجاء النادى الواسع .

.

و بغته سمعت صوت ما زن و هو يقول: اهلا حسام .

.
لم تستطعمها منع نفسها من الالتفات له بسرعة..

و لم تستطع منع تلك اللهفه التى اطلت منعينيها و هى تطلع الى حسام بقامته الممشوقه و هو يتحدث الى ما زن و ابتسامته مرتسمه علىشفتيه .

.

و من ثم لم تلبث ان راته يلتفت لها و يقول: اهلا مها..
ابتسمت مهاابتسامه و اسعه و قالت: اهلا بك..

كيف حالك؟..
– على ما يرام..
ومن ثم لم يلبثان قال مردفا و هو يوجه حديثه الى ملاك: اهلا انسه ملاك..كيف حالك؟..
قالت ملاكبابتسامه باهته بخير..
فى حين قالت مها بابتسامه مرحه لم تخبرنى ما هى احوالكبالنادي؟..
قال حسام و هو يشير بابهامه علامه النصر: ممتازه جدا..
قال ما زنوهو يضع احدي كفيه في جيب بنطاله: ساذهب انا الى قسم الفروسية..اذهبوا انتم الى حيثتريدون..
مالت مها باتجاه ملاك و قالت: الى اين تودين الذهاب يا ملاك؟..
هزتملاك كتفيها و قالت: اي مكان..
توجهت بها الى الكافتيريا ليجلسوا ثلاثتهم حولالمائدة..

فقال حسام مبتسما: ساذهب الى قسم الرماية..

اترغبين في الحضور يامها؟..
قالت مها في سرعه بكل تاكيد س…
وكانها قد تنبهت الى ملاك للتو..

فقالت بتردد: و لكن ملاك ستبقي وحيده هنا..
قالت ملاك بابتسامه لا عليك اذهبيالي حيث تريدين..

لقد اعتدت الجلوس لوحدى حتى اتامل الطبيعه من حولي..
قالت مهامتساءله الن تتضايقى حقا لو ذهبت و تركتك و حدك قليلا؟..
هزت ملاك راسها نفياوقالت: ابدا..
قالت مها بابتسامه و اسعه لن اتاخر..
كان مبعث فرحتها هوذهابها مع حسام .

.

فاسرعت تنهض من على مقعدها لتسير الى جوار حسام الذى غادرالمائده بدوره .

.وازدردت لعابها لتقول له: اتعلم ياحسام..

لا ازال اتذكر قبل عشرسنوات تقريبا عندما كنا طفلين و كنا ناتى الى النادى احيانا فتتسخ ملابسنا..

و حينهاكنت اتهرب من العقاب و اضع اللوم عليك..
قال حسام مبتسما: و انا الاحمق الذى كنتاتحمل عقوبتى و عقوبه طفله شقية..

من اجل ان لا تعاقبى انت..
ضحكت مها و قالت: انادم انت على ما فعلت وقتها؟..
التفت لها و قال بابتسامه ان اردت الحقيقةفكلا..

لست نادم على ما فعلته وقتها و لو عاد الزمن الى الوراء لفعلت الشيءذاته..
قالت مها بحيره و ما الذى كان يدفعك لتتحمل عقوبتى انا ايضا

..
قالحسام و هو يهز كتفيه: لا شيء محدد بالضبط..

و لكنى اكره ان اراك تتالمين او حتىتتضايقى من اي شيء..

كنت مستعد دائما لتحمل عنك العقاب حتى لا تشعرى بايالم..
مست كلماته شغاف قلبها..وجعلت حلقها يجف من التوتر .

.وشعرت كم هو رائعحسام هذا .

.

كم هو شهم و نبيل معها منذ صغره..

كيف لها ان تجد انسان يساويه شهامتهوحنانه هاذين و .

.

و لكن..

انها لا تزال تجهل مشاعره نحوها..انها لا تدرك ان كاناهتمامه بها ينطوى على مشاعر ما ام لا..
ووجدت مشاعرها تدفعها لسؤاله قائله لماذا؟..
ارتفع حاجباه بدهشه و قال: لماذا ما ذا؟..
تطلعت اليه بعينين تنطويعلي اللهفه و قالت: لماذا كنت تكره ان ترانى اتالم؟..

لماذا كنت مستعد لان تتحملالعقاب عنى في كل مره .

.
التفت عنها و تطلع بنظرات شارده الى الطريق و قال بصوتخافت النبرات: ربما لاني…
بتر عبارته بغته مما جعل مها تستحثه على المواصلةقائله لانك ما ذا؟..
التفت لها بغته و قال بابتسامه ربما لانى اكره ان اري دموعالفتيات..
قالت مها كالمصعوقه هاا..

ما ذا تعنى بقولك هذا؟..
هز كتفيه و قال: ما سمعته..

المهم دعينا من هذا الحديث الان..

و راقبى مهارتى في الرماية..
لم يكنحسام يعلم عن الغضب و الاحباط الذى خلفه في قلب مها..

لقد ارادت ان تسمع و لو كلمةواحده تشعرها انه يحمل لها و لو القليل من المشاعر..

علي الاقل حتى تتمسك باى امل..

و لكن اجابته لها صدمتها وجعلتها تشعر بفقدان الامل و الياس من وجود مشاعر في قلبحسام لها..واخذت تراقبه و هو يصوب على الاهداف التى امامه بعيون شارده لاتريان…
؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛كانت عينا ملاك معلقتان بتلك السماءالصافية..

و هى تتطلع اليها بشرود كبير..

و لكن و على الرغم منها و جدت عيناها تهبطانالي حلبه السباق مع اصوات صهيل تلك الخيول .

.

رات العديد من المتسابقين يتدربون فيحلبه السباق و خصوصا و انه لم يبقي على يوم السباق سوي عده ايام فقط..

و كل منهم يسعىللحصول على احدي المراكز الاولى..

و من هؤلاء ما زن و كمال .

.
مازن الذى تعلقت بهعينا ملاك هذه المرة..

و هى تراقب كل حركه من حركاته..

و كل خلجه من خلجاته..

ابتسامته..

نظراته..حركات ذراعيه .

.

هدوءه..

حزمه .

.

و حتى طريقه مشيته..ووجدت نفسهاتبتسم باعجاب لشخصيته..

بمرحه و لطفه و حنانه..وبحزمه و رجولته .

.وجدت قلبها اخذ يخفقفى قوه عندما راته ترك حلبه السباق بغته و اقترب من المكان الذى تجلس عنده بعد انترك حصانه لكمال حتى ياخذه الى الاسطبل..
واخيرا رمي بجسده على المقعد المجاورلها و قال متسائلا: اين مها؟..
اشارت الى حيث ذهبت مها مع حسام و قالت و هى تشعرببعض الارتباك: لقد ذهبت مع حسام الى قسم الرمايه منذ قليل..
– لم يكن عليها انتتركك لمفردك..
قالت ملاك بصوت خافت: لقد اعتدت الجلوس لمفردي..
نهض من مجلسهوقال في سرعه ساذهب لاحضار العصير لكلينا و اعود لاجلس معك..

بدلا من تلك الحمقاءالتى تركتك لمفردك..
قالت ملاك و هى تهز راسها نفيا: لم تود مها تركى لمفردي..

و لكنى انا التى اصررت عليها بالذهاب و اخبرتها اننى استمتع بالجلوس و حدى لاراقبالطبيعة..
قال ما زن بسخريه و تستمعين الى صوت الرياح..

اليس كذلك؟..
اشاحتملاك عنه بوجهها و قالت و صوتها يحمل بعض الضيق من سخريته: لن تفهم ما اقوله الا لوعشت ظروفا مما ثله لي..
اشار لها بسبابته قائلا: ساذهب لاحضار العصير ثم سنتناقشفى ظروفك هذه..
قالها و مضي عنها..

تاركا اياها تتنهد بحرارة..

من حقه ان يستغربما تقوله .

.

و لكنها حقا بدات تندمج مع العالم الذى تحياه .

.

و تصبح جزءا منه..

كيفلا و قد عاشت في هذا العالم منذ سته عشر عاما..

منذ يوم اصابتها..

و هى تجد هدوءهاوشعورها بالراحه بالتطلع الى الطبيعه من حولها..

و الاستماع الى صوت الريح..

ليتالجميع يفهم هذا..

و لا يعاملونها على انها فتاه غريبه التصرفاتو…
(العصير)
ايقظها من شرودها و افكارها صوت ما زن .

.

اعقبه بان وضع كاسالعصير امامها و قال مبتسما و هو يجلس على مقعده: لقد نسيت ان اسالك عن شرابكالمفضل..

لهذا احضرت لك على ذوقي..
تطلعت ملاك الى كاسى العصير و من ثم قالتمبتسمه اتفضل شراب البرتقال؟..
اوما براسه و قال و قد اتسعت ابتسامته: كما ترين..

انها عاده التصقت بى منذ ان كنت طفلا..

فقد كانت و الدتى تعد لنا عصير البرتقال علىالغداء كل يوم..

و منذ ذلك الحين و انا لا اشرب عصير سواه..
وقبل ان تقول ملاكشيئا..

عقد حاجبيه و هو يتطلع لها قائلا: اتعلمين يا ملاك..

لا اعلم لم اشعر و كانيقد التقيت بك من قبل .

.
قالت ملاك بدهشه حقا؟..

و لكن المره الاولي التى رايتكفيها هى عندما جئت الى منزلكم قبل يومين..
قال ما زن باصرار: ليس قبل الان بوقتقصير..

بل ربما التقيت بك منذ وقت طويل..اوربما قبل سنوات عدة..
قالت ملاكبمراره و هى تطرق براسها: لا اظن..

فانا لا اخرج من المنزل الا نادرا جدا..
– ربما احدي هذه المرات او…
قاطعته ملاك قائله مستحيل..

فخروجى في هذه الحالةينطوى على الاهمية..

اما للمشفى..

او ذهاب الى مكان ما مع ابى .

.
قال ما زن و هويحث نفسه على التذكر: و لكنى اشعر انى قد …
قاطعه صوت احدي الفتيات و هى تقولبصوت مرح: ما زن..

ياللصدفه الجميله الذى اتاحت لى رؤيتك اخيرا..
التفت لها ما زنفى حده و كذلك فعلت ملاك..

كانت امامها فتاه تمتلا رقه و دلالا..

بملامح و جههاالحسناء..

و بابتسامتها الرقيقة..

و وجدت ما زن يقول في صوت هادئ: اهلا..

كيفحالك؟..
قالت الفتاه مبتسمه بمرح: في افضل حال ما دمت قد رايتك..

المهم ساذهبالان لالعب التنس..

لو اردت رؤيتى ساكون هناك..لا اريد الذهاب سريعا و لكن صديقتيتنتظرني..
واردفت و هى تغمز بعينها له: و كف عن ما تفعله قليلا..

فكل يوم اراك معفتاه جديدة..
واردفت بخبث: و اجمل من سابقتها..
اسرع ما زن يقول: ان هذه الفتاةهى ملاك صديقه اختى مها..

و انا اجالسها ريثما تعود مها فحسب..
قالت بخبث و هيتتطلع الى ملاك الصامته و ماذا يهم؟..

اغلبهن صديقات لشقيقتك..
كان يريد انيخبرها انها ابنه عمه..

و لكنه لم يابه بها..

فلا تهمه ان علمت انه على علاقه بفتاةجديده ام لا..

و وجدها تبتعد غير ابهه بملاك..

الذى ظهر على و جهها علامات التساؤلوالضيق .

.

و قالت متسائله لمازن: هل يمكننى ان اسالك سؤالا؟..
ادرك انها ستسالهعن تلك الفتاه فقال بابتسامه انها زميله لى في النادي..
ازدردت لعابها و قالت: و ماذا عنت بما قالته لك منذ قليل؟..
اجابها و هو يهز كتفيه بحركه لا مباليةمصطنعه كما تعلمين..

اننى مشترك في قسم الفروسية..

و قد فزت في احدي المرات لهذافلدى العديد من المعجبين و المعجبات هنا بالنادى .

.
خبره ملاك البسيطه بالعالمالذى حولها جعلها تصدقه و دون ان تشكك في كلماته..وان ظل شعورها بالضيق يلازمهاعندما ادركت ان هناك العديد من المعجبات حوله..اما ما زن فقد قال و هو ينهض من مجلسه: هاقد جاءت مها .

.

ساذهب انا الان..
قالها و غادر المكان..وان خلف و راءه قلبايتلهف لعودته..

و عينان تترقبان رؤيته منجديد…
؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛كانت نظرات الضيق و اضحه في عينى مها و هيتقترب من الطاوله التى تجلس خلفها ملاك..

و كذلك في عينى هذه الاخيره .

.كلاهما كانتاتفكران في شخص ما يشغل تفكيرها عن الاخري و عن العالم الخارجى باكمله .

.ووجدت مهانفسها تزفر بقوه و هى تجلس على الطاوله و قالت و كانها تحادث نفسها: لماذا لايفهم؟..
التفتت لها ملاك و قالت بدهشه هل تتحدثين الي؟..
قالت مها و هى تمطشفتيها و تسند ظهرها للمقعد: لا بل احادث نفسي..
ابتسمت ملاك و قالت: و من هذا الذيتريدينه ان يفهم؟..
تجاهلت مها سؤالها و قالت: ما رايك ان نغادر النادى و نعود الىالمنزل

..
قالت ملاك بحيره لا يزال الوقت مبكرا..
قالت مها و هى تلوحبذراعها: الم تقولى ان لديك دروس لم تنهيها بعد .

.

فلنعد اذا لتكمليها..
قالتملاك بهدوء: لا باس..
اسرعت مها تخرج هاتفها المحمولمن حقيبتها و تتصل بالسائقليحضر الى النادى .

.

فى حين قالت لها ملاك بعد ان انهت المكالمه الن تخبرى ما زن اوكمال بمغادرتنا؟..
قالت مها و هى ترفع حاجباها بدهشه و لماذا افعل؟..
– قديغضبان ان علما اننا قد غادرنا دون ان نخبرهما..
ضحكت مها و قالت: بل سيغضبان لواننا اخبرناهما و قطعنا عليهما التدريب..

دعك منهما..
ثم لم تلبث ان استرعىانتباهها كاس العصير الموجود امامها فتساءلت قائله كاس من هذا؟..
تطلعت ملاكالي كاس العصير الذى لم يشرب منه ما زن الا القليل و من ثم قالت: انه لمازن..
– هلجاء الى هنا؟..
اومات ملاك براسها ايجابيا..

فقالت مها مستغربه جاء الى هناليجلس معك و ترك التدريب .

.

ياله من شاب متقلب..
تطلعت لها ملاك بحيره و لم تفهمسر وصف مها لمازن بالمتقلب فجعلت افكارها تتحول الى سؤال اسرعت تهتف به قائله ما ذاتعنين بانه شاب متقلب؟..
قالت مها بسخريه منذ اسبوع فقط كاد ان يتشاجر معى امامكل من في النادى لانى طلبت منه ان يترك التدريب و ياتى ليوصلنى الى احدالاقسام..
– ربما كان مشغولا حينها..
هزت مها راسها نفيا و من ثم قالت: بل انهيكره ان يساعد اي احد..
قالت ملاك بشك و قلق: لست اظن ان ما زن على هذهالصورة..
قالت مها و هى تبتسم بسخريه مريره انت لا تعرفينه كما اعرفه انا..
ظهر التساءل في عينى ملاك و قبل ان تجيب مها هذا التساؤل ارتفع صوت رنين هاتفمها المحمول فاجابته قائله الو..

اجل..

حسنا انتظر قليلا و سنحضر فيالحال..
واغلقت الهاتف لتقول بهدوء: لقد حضر السائق..
– بهذه السرعة..
– لقد كان قريبا من المكان..

هيا فلنذهب..
لم تجد ملاك سببا لمعارضه المغادرةفقالت و هى تزيح خصلات من شعرها عن جبينها: حسنا..
اسرعت مها تنهض من خلف مقعدهاوتدفع مقعد ملاك متوجهتان الى الطريق المؤدى الى خارج النادي..وقالت ملاك بابتسامةباهته في تلك اللحظه هل سنحضر الىالنادى غدا؟..
قالت مها بابتسامه ان شئتذلك..
اطرقت ملاك براسها قليلا و من ثم داعبت قلادتها الذهبيه و قالت: كان بوديالبقاء اكثر حتى اري كل ارجاء النادى و لكنك…
بترت ملاك عبارتها عندما لاحظتان مها لا تستمع اليها بل تتطلع الى يمينها باهتمام..

فالتفتت ملاك بدورها لتشاهدحسام يقترب منهما و يقول مبتسما: الى اين ايتها الهاربتان؟..
قالت مها و هى تمطشفتيها: الى الخارج كما ترى..
قال متسائلا و هو يعقد ساعديه امام صدره و يتطلع الىمها: و لماذا تغادران الان؟..
قالت مها بحنق: لدى بعض الدروس التى ارغب في انانهيها .

.

هل من سؤال اخر؟..
مال حسام نحوها و قال بصوت خافت: و ستتصلين بى حتىاشرحها لك .

.

اليس كذلك؟..
شعرت مها على الرغم منها بانعقاد لسانها و توتراطرافها و هى تري نظراته المثبته عليها..

و ابتسامته الواسعه التى ملات و جهه .

.واسرعتتنتزع نفسها من مشاعرها لتقول و هى تشيح بوجهها عنه: لن اتصل حتى لو لم افهم اي كلمةمما سادرسه .

.
ضحك حسام و قال: لا تقلقى سيكون الشرح مجانا..
تطلعت له مهابغيظ..

الا يفهم هذا الشاب؟..واسرعت تقول و هى تستدير عنه: افضل ان ادفع لمن سيشرحلى ما لم يكن هو انت..
كادت ان تمضى في طريقها لولا ان امسك بذراعهاليوقفهاقائلا بجديه ماذا بك يا مها؟..
قالت ببرود: لا شيء ابدا..
ولكنها اجابت عنسؤاله لنفسها..

قالت بكل اللوعه في اعماقها: لقد سامت يا حسام..

سامت حقا منكلماتك التى لا تحمل ذره مشاعر تجاهي..

الا تشعر بحبى لك حقا

..اتظن انى حجر لاتؤثر في كلماتك الاخويه تجاهي..

اريد ان اسمع و لو كلمه واحده تجدد الامل فياعماقي..

حتي عيناك لا اري فيهما الا اهتمام فحسب..

لا اري ايه مشاعر..

سامت هذاكله يا حسام..

اتفهمني

..)
تطلع اليها حسام طويلا و من ثم قال: بل هناك امريضايقك يا مها .

.

اخبرينى من الذى ضايقك..

كمال ام ما زن؟..

ام احد الزملاءبالنادي؟..
قالت مها بحده و لم يجب ان يكونوا هؤلاء؟..

الا يوجد شخص اخر منالممكن ان اتضايق منه؟..
قال بحيره شخص اخر؟..

و من يكون؟..
قالت مهابانفعال: انه يقف امامي..انت..
اتسعت عينا حسام بدهشه من قولها هذا..

حتي ملاكالتى كانت تحاول ان تتظاهر بالانشغال بمداعبه قلادتها التفتت لها بحده و هى تستغربجراه مها و ردها هذا الذى لم تتوقعه ابدا..
وتوقفت نظرات حسام امام عينى مهاوكانه يحاول ان يعرف ما يدور في داخلها من افكار و من ثم ابتسم ابتسامه باهته و قال: منى انا؟..

اصدقك القول انى لم اتوقع هذا الجواب منك..

فطالما حاولت ان اكون سببافى سعادتك و ابتسامتك..

لا ضيقك .

.

و لكننى و جدت نفسى اليوم اكون سببا في ضيق مهاالعزيزه دون ان اشعر..

اخبرينى بالله عليك..

فيم ضايقتك

..

و انا مستعد لاشرح لكموقفى كله..
ارتبكت مها امام نظراته التى تحاصرها..

ارتبكت امام كلماته التيامتلات بالاهتمام و الحنان تجاهها..

ارتبكت من مسكه كفه لذراعها عندما حاولايقافها..

و اشاحت بوجهها عنه لتخفى تاثيره عليها عن ناظريه و قالت و هى تزدرد لعابها و تحاول السيطره على ارتباكها: المعذره .

.

لم اقصد..

انسي ما قلته .

.
وابتعدتبسرعه عن المكان..

كاد حسام ان يتبعها و لكنه لم يفعل..

ادرك انه لو تبعها فلن تخبره بسبب ضيقها منه ابدا..

لهذا عليه ان يعرف السبب بنفسه..

و ان كان قد بدا يشك في سبب ضيقها ذاك…
؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛
dreamamira and nahlahkb like this.
الجزءالسادس

“… مشاعرها …”
اغلقت مها عينيها و هى تغط في تفكير عميق شغل ذهنها عن كل ما حولها منذ بدايه صعودها للسياره حتى تغادر النادى .

.انها تشعر بخطا تصرفها..

و بخطا ما فعلته..

لم يكن ينبغى عليها ان تنفعل هكذا مندفعه و راء مشاعرها..

هو لا يعلم انها تحبه..

لهذا ليس ذنبه ان لم يشعر بها..

كان من الافضل لها ان تصبر و تخفى مشاعرها..

علي الاقل حتى تنجح في تحريك مشاعره تجاهها..

و لكن كيف؟..
لقد حاولت مرارا و تكرارا ان تلمح له و لاتستطيع ان تفعل اكثر من ذلك..

لا تستطيع ان تصرح بحبها له هكذا علانيه .

.لا يوجد ايمنطق يجعل الفتاه تتمتع بكل تلك الجراه لتصرح بحبها للشاب..

الفتاه بطبيعتهاالرقيقه و الخجوله .

.

تنتظر من الشاب ان يقدم على هذه الخطوه اولا..

و ليست هى منت…
(مها..هل انت بخير؟)
فتحت مها عينيها لتنتشل نفسها من دوامه افكارهاوالتفتت الى ملاك ناطقه العباره السابقة..

و من ثم قالت و هى تزفر بحده اجل .

.

لمتسالين؟..
قالت ملاك و هى تشير الى و جهها: لقد كنت تعقدين حاجبيك بطريقه تدل علىتعبك..
– لقد كنت افكر في امر ما ليس الا..
ازدردت ملاك لعابها و تجرات لتقول: بخصوص..

حسام؟..
التفتت لها مها في حده و كانها لم تتخيل ابدا ان تفهم ملاك بماجال في افكارها طوال الطريق..

و قالت بحده على الرغم منها: و ما دخل حسامبالموضوع؟..
قالت ملاك و هى تهز كتفيها: لست ادري..

و لكن حديثك الاخير معه فيالنادي..

جعلنى اظن انك تفكرين به..
قالت مها و هى تشيح بوجهها عنها في ضيق: لستافكر به ابدا..

و لن افعل في يوم..
كانت تعلم انها كاذبة..

لم تكذب على ملاك فحسب .

.

بل كذبت على نفسها ايضا..

و هى تامل ان يغيب عن افكارها تماما..

و لكن كيف لشمسالحب ان تغيب و هى في كبد سماء الاحلام؟..
؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛قال ما زن و هويشير لكمال من بعيد هاتفا بصوت مرتفع: كمال..

الن تغادر؟..
اكتفي كمال بان اشارله بكفه اشاره لا)..فزفر ما زن و قال و هو يبتعد عنه: هذا شانك..
وابتعد عن المكانوهو يجوب ارجاء النادي..كان النادى في هذا الوقت بالذات قليل الزوار..نظرا للجوالبارد و نسمات الهواء التى ترجف الابدان بعد ان انتصر الظلام على النور في تلك السماء الواسعة..مما سمح لمازن ان يجوب كما يشاء فيه دون ان يابه بهذا او ذاك .

.

و طال سيره حتى توقف بغته عند كافتيريا النادى .

.

و توجهت انظاره الى الطاوله التيجلست عليها ملاك اليوم .

.

و تذكر ما دار بينهما اليوم من حديث..

و تذكر عبارتهالساخره لها عن سماعها لصوت الريح..

و وجد نفسه يغمض عينيه..

و يترك المجال لاصواتالرياح و نسمات الهواء لتتسلل الى اذنيه..

و بغته فتح عينيه بقوه و دهشة..

و ابتسملنفسه بسخريه قائلا: ما بالك يا ما زن؟..

هل دفعتك ابنه عمك لفعل هذا؟..

الم تتهمهابالجنون لفعلها ذاك؟..

فلم قمت بما فعلت هى اذا؟..

هل جننت انت ايضا؟..
هز راسهوابتسامته الساخره لم تفارق شفتيه و من ثم قال و هو يسير مبتعدا عن المكان: ربما اردتان اشعر بما تشعر به و هى في هذه الحال..
لم يزد على ما قاله حرفا..

بل اسرعبمغادره المكان بسيارته متوجها الى المنزل..

و لكن اتصال هاتفى جعله يعقد حاجبيهبتفكير و من ثم يتطلع الى الرقم للحظة..

و ما ان فعل حتى زفر في حده و قال: يا الهي..

الن تتعب هذه الفتاه ابدا؟..
واجابه قائلا: اجلا يا حنان..

ما ذاتريدين؟..
قالت في سرعه اهلا ما زن..

كيف حالك؟..
قال ببرود: بخير..
قالتبالم: لم لا تجيب على مكالماتي..اننى اتصل بك منذ الصباح

..
عاد ليقول بملل: اخبرينى ماذا تريدين؟..
قالت برجاء: اريد ان اراك .

.

اين انت؟..
تنهد بقوةوقال: لقد غادرت النادى و في طريقى الى المنزل..

ربما غدا..

الي اللقاء..
انهىالمكالمه في سرعه و من ثم اغلق الهاتف باكمله..

يعلم انه خطاه منذ البدايه في تكوينعلاقه مع اي فتاة..

و لكنه مع هذا لا يزال مستمرا في هذا الخطا..

انه لا يعد اي فتاةيعرفها باى شيء .

.

مجرد صداقه عابره لا اكثر ان ارادت .

.

و لكن حنان هى الوحيده التيلا تزال متشبثه به..

و تصر على ملاحقته اينما كان..

ليس ذنبه ان كانت مشاعرها تفوقالصداقه .

.

لقد اوضح لها الامر منذ البداية..

و هى التى تركت مشاعرها تسترسل حتىوصلت الى ما هى عليه الان..
وصل في تلك اللحظه الى المنزل..فاوقف سيارته فيالموقف الخاص بها..

و من ثم غادرها ليدخل الى المنزل..

و يسير عبر ردهته الكبيرةوالواسعة..وهناك راى ملاك..

اعاده مراها لما فعله قبل قليل بالنادي..

و ابتسم علىالرغم منه..

و لكن شيئا اخر جال بذهنه في تلك اللحظة..

شيء يتعلق بملاك..

فاليوم بدتاكثر تجاوبا مع الكل و ليس معه هو فقط..

اصبحت تتحدث بحرية..

و لا تكتفى بالكلماتالمقتضبه .

.

و هذا يعنى انها قد بدات ترتاح لوجودها هنا و تعتاد على المكان .

.
واقترب من مكان جلوس ملاك..

التى لم تكن منتبهه له بل منشده بحواسها كلهابقراءه قصه بين يديها .

.وتسلل ما زن بخفه ليجذب القصه من بين يديها فجاه و في غمرةدهشتها و يقول مبتسما: ماذا تقرئين؟..
رفعت عينيها اليه و قالت بدهشه ما زن..

متىجئت؟..
قال و هو يلوح بكفه بلا اهتمام: منذ قليل..
واردف و هو يتطلع الى عنوانالقصه التى كانت تقراها: و الان فلنر ماذا كنت تقرئين..
ابعدت نظراتها عنه في صمتفاستطرد هو بسخريه حب الى الابد)..

اهذا ما تقرئينه؟..

لم اكن اعلم بانك تصدقينمثل هذه التفاهات..
التفتت له ملاك بحده و قالت بدهشه تفاهات؟؟..
قال بسخريةوهو يقلب صفحات الروايه بين يديه: اجل تفاهات..

فمن يصدق وجود مثل هذا الحبالرومنسى في هذا العالم سوي في الافلام و الروايات..
هزت ملاك راسها نفيا و قالت: هذا ليس صحيحا ابدا..

فقيس و ليلي كانا من الواقع و ليسا مجرد رواية..
قال ما زنبابتسامه انهما من زمن و لي و انتهى..

و لم يعد هناك ما يسمي بهذا الحب الرومنسى .

.
قالت ملاك معترضه من قال هذا؟..

لا يزال هذا الحب موجودا و الا لما كتب عنهالمؤلفين..
– لانه مجرد خيال ينبع من رؤوسهم..
– بل هو دليل على ان الحب لايزال موجودا في هذا العالم..

و لكن انت من يرفض هذا الواقع..
قال ما زن و هو يميلنحوها: اخبرينى انت..اين ترين مثل هذا الحب في العالم من حولك؟..
ازدردت لعابهابتوتر حتى جف حلقها..

كانت الاجابه موجوده في اعماقها و بين مشاعرها..

كان قلبهايريد ان يجيبه بانه اقرب مما يتصور..

فمشاعرها تجاهه تزداد لحظه بعد اخرى..وصمتتللحظه و هى تبحث عن جواب في عقلها و من ثم قالت بابتسامه باهته في حب الزوج لزوجته..

فى حب الابن لامه..

فى حب الاخ لاخيه..
قال ما زن و هو يتخذ مجلسه على احد المقاعدويرمى الروايه على الطاوله الصغيره الموجوده امامه: هذا غير صحيح ابدا..

فمشاعرالابن تجاه امه هو عباره عن عاطفه قويه تتولد مع الايام و تجعله يتعلق بها .

.
قالت ملاك باصرار: و يحبها ايضا..
اوما براسه و من ثم قال: و لكنه يختلفتماما عن هذا الحب الرومنسي..

حب الشاب لفتاة..

يجعله هذا الحب ينغمس حتى اذنيهفيه..

و لا يفكر في شيء سوي الحب..

و مستعد للتضحيه بكل شيء من اجل هذاالحب..
قالت ملاك بهدوء: و ما الخطا في كل هذا؟..
دس اصابعه بين خصلات شعرهوقال مبتسما: ان اكون محكوما و مقيدا بمشاعر لا قيمه لها..
عقدت ملاك حاجبيها منمنطقه الغريب..

و قالت بضيق: و لم تعارض انت هذه المشاعر؟..
– اخبرتك لانها لااساس لها من الصحة..
ارادت ملاك ان تساله عن شيء اخر و لكن و جدت خجلها يمنعهافلاذت بالصمت..

و في تلك اللحظه اقتربت مها من المكان و قالت وان اردت ان تختارشريكه حياتك..

كيف ستختارها اذا؟..
التفتت لها ملاك بحدة..

و ارتفع حاجباهابدهشة..

فهذا هو نفس السؤال الذى دار باعماقها و لم تقو على التصريح به..

فى حين قالمازن بلامبالاه لا يجب ان يكون الحب اساس للزواج .

.

هناك الاعجاب..

المعرفة..

الثقه و غيرها من تلك الامور .

.
قالت مها بحنق: انت شاب معقد..

تري الفتيات منحولك..

فتظن انهن لعبه في يدك..

و انك اذا اردت ان تختار ستختار فتاه سيكون لك مصلحةما بزواجك منها..
قال ما زن و هو يسترخى بمقعده: ربما…
اما ملاك فقد تطلعت لهبمراره و حزن..

احقا يري الحب مشاعر تافهه لا اساس لها..

و يري اختيار شريكه حياتهالتى ستعيش معه طوال حياتهما لا يجب ان ينبنى على الحب..

اتكون بهذا فقدت املها فيمازن..

ام لانه لم يشعر بتلك المشاعر الدافئه التى تتسلل الى قلبه فبات يتكلم عنالحب بمثل هذه الطريقه .

.لا تدرى ابدا..

و لكنها قد اصبحت تخشي مشاعرها تجاه ما زن..

ربما لانها تزداد قوه مع مرور الوقت..

دون ان تعلم ما هى مصير مشاعرهاهذه؟..
؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛الساعه العاشره وقت اجتماع العائله حول ما ئدةالعشاء..

و الكل كان حاضرا في هذا الوقت..

و حتى كمال الذى يتغيب معظم ايامالاسبوع..وكان الصمت مخيما على تلك المائده مكتفين كلهم بتناول ملعقه و متظاهرينبتناول الاخري .

.دون ان يعلم احدا منهم بالافكار الكثيره التى تدور في راسالاخرين..
فمن جهه كان امجد يفكر في مصير ابناءه و في ملاك التى اقتحمت حياتهمفجاه و التى قد تكون سببا في حدوث الكثير من المشاكل بينه و بين اشقاءه..ومن جهه اخرىكانت مها تفكر في حسام و حبها الصامت له..

و كيف تشعره بهذا الحب الذى تحمله له فيقلبها..

بينما كان كل من ما زن و كمال يقكران في سباق الخيل و يتمني كلاهما الحصول علىاحد المراكز الاولى..

و اخيرا تفاوتت افكار ملاك ما بين مشاعرها التى بدات تخشاهاتجاه ما زن و ما بين و الدها..

و الدها الذى لم يتصل بها اليوم ابدا..

تري هل هو مشغولبامر منعه من الاتصال بها؟…
(عزيزتى ملاك..

فيم تفكرين؟)
التفتت ملاك الىصاحب العباره و قالت بابتسامه باهته لا شيء يا عمي..
قال امجد بنبره هادئه اخبرينى يا عزيزتي..

الست عمك؟..
اومات براسها و من ثم قالت و هى تحاول ان تخفيالقلق من نبره صوتها: ابي..

لم يتصل بى اليوم ابدا..
قال امجد بابتسامه مشفقه ربما كان مشغولا..
وتدخل ما زن في الحديث قائلا: او ربما قد نسى الاتصالبك..
التفتت ملاك لمازن و قالت باستنكار: لا يمكن ان يحدث ذلك .

.

من المستحيل انينسي ابى الاتصال بي..
قال ما زن بدهشه و لماذا مستحيل؟..

اننا بشر..
قالتملاك و هى تهز راسها نفيا: انت لا تعرف ابي..

انه ينسي كل شيء فيما عداي..
واردفتوهى تعض على شفتها السفلى: اخشي ان يكون قد اصابه مكروه او…
قاطعها ما زن فيسرعه لم لا تتصلين به انت و تطمئنى عليه؟..
اشارت الى نفسها مندهشه انا؟؟..
– اجل انت..

ما الذى يدهشك في الامر؟..
بعثرت ملاك نظراتها بعيدا عنمازن و كانها اصبحت تخشي مواجهته و من ثم قالت: لا اعلم و لكنى اعتدت ان يتصل بى هودائما..
قال ما زن بابتسامه مرحه اذا غيرى من عادتك هذه و اتصلى به .

.

لن تخسريشيئا..بل نحن من سيضاف الى فاتوره هاتف منزلنا سعر مكالمه دولية..
هزت ملاكراسها نفيا و لم تتحرك من مكانها قيد انملة..فقال امجد بهدوء بعد ان رمق ما زن بنظرةحازمه حقا يا ملاك..

ان ما يقوله ما زن صحيح..

لم لا تتصلين به انت و تطمئنيعليه؟..
قالت ملاك و هى تشعر بغصه في حلقها: سيتصل..

انا اعلم انه سيتصل..

منالمستحيل ان ينسي الاتصال بي..

لقد و عدني..
زفر ما زن بحراره و من ثم قال: خذي..
لم تفهم ملاك مغزي عبارته و لكنها فهمت عندما تطلعت اليه و راته يمد لها يدهبهاتفه المحمول..

فتطلعت اليه بدهشه دون ان تقوي على مد يدها لاخذ الهاتف من يده..

فى حين التفتت لها مها و قالت مبتسمه خذى هاتفه يا ملاك..

و اتصلى بوالدك حتى تطمئنيعليه..
ترددت ملاك طويلا دون ان تجرا على مد كفها لاخذ الهاتف من ما زن..

و لكنشيء ما في نظرات ما زن المشجعة..

جعلها تتخلي عن ترددها هذا للحظه و تمد كفها لتاخذالهاتف منه..

و استنكرت هذا الشعور الذى اخذ يراودها تجاه ما زن..

و اخذت تتطلع الىهاتف هذا الاخير و كانها تحاول ان تستشف منه شخصيته..

كان هاتفا اسود اللون في حجمكف اليد..

و لا شيء اخر يميزه..

و لكن اللون اثار انتباه ملاك ربما لانها ربطت بينلون الهاتف و بين لون القميص الذى يرتديه..

ربما كان يفضل هذا اللون..

فمنذ اليومالاول لها و هى تراه يرتدى اما قميصا او بنطالا اسود اللون..
ابعدت ما زن عنتفكيرها و اسرعت تتصل بوالدها..

و استمر الهاتف على الجانب الاخر بالرنين لعده دقائققبل ان ينقطع الرنين..فقالت ملاك بصوت خافت و متوتر: لا احد يجيب .

.
قال لهامازن: عاودى الاتصال به مره اخرى..
من جانب اخر كان كمال يتطلع لكل ما يحدثامامه دون ان يعلق و لو بحرف واحد..

مكتفى بالصمت و التفكير في ذلك السباق الذى اقتربموعده كثيرا..وكان لا شيء يحدث امامه و في وجوده .

.
اما ملاك فقد عاودت الاتصالبوالدها و استمعت الى الرنين طويلا..

و لكن في هذه المره سمعت اجابه على الهاتف و صوتمتعب يقول: الو من المتحدث؟..
قالت ملاك بكل اللهفه و السعاده في اعماقها:اناملاك يا ابي..

كيف حالك؟..

لم لم تتصل بى حتى الان؟..
قال خالد و الد ملاكبابتسامه مرهقه اعذرينى يا صغيرتي..

لقد انشغلت طوال هذا اليوم..

و كنت ساتصل بكبعد ان انهى اعمالى .

.
قالت ملاك بحب: اشتقت اليك يا ابي..

باكثر مما تصور..

متىستعود؟..انا بحاجه اليك..

اريدك ان تعود..
قال خالد و هو يتنهد: ربما نهايه هذاالاسبوع..
اقلقها استخدامه لكلمه ربما)..

فقالت باضطراب: ماذا تعنى بانك ربماتعود نهايه هذا الاسبوع يا ابي؟..

هل تعنى انك ستتاخر لاكثر من ذلك؟..
قال خالدوهو معتاد على اسلوب ابنته و تعلقها به: اننى اعد الايام حتى اعود يا صغيرتي..

اعملليل نهار حتى اعود قبل الوقت المحدد..

و لكن العمر ينتهى و العمل لا ينتهي..
واردفبابتسامه ابويه و كان ملاك ستراها او تشعر بها: اهتمى بنفسك جيدا يا ملاك..

انا مضطرلانهاء المكالمه الان حتى انهى ما بيدي..

اراك بخير..
قالت ملاك بصوت متحشرج: و انت كذلك يا ابي..

الي اللقاء .

.
ابعدت الهاتف عن اذنها ببطء..

و شعرت بضيق كبيريعتمر في صدرها من جراء انهاء و الدها للمكالمه بهذه السرعة..

و من ثم قالت بصوتمتحشرج و هى ترفع نظراتها الى ما زن و تمد له يدها بالهاتف: اشكرك..
التقط الهاتفمن يدها و قال مبتسما: العفو..

و لا نريد ان نري دموعا..
وكان عبارته قد لمست و تراحساسا بداخلها..

فسرعان ما ترقرقت الدموع في عينيها و اطرقت براسها في الم و حزن..

و التفتت عنهم دون ان تقوي على نطق حرف واحد..

و ابتعدت بمقعدها عن المكان و علىوجنتيها سالت دموع حزن و مراره .

.
وعلي تلك الطاوله تابعتها عيون الجميع..

و ارتسم الاشفاق جليا في تلك العيون..ولكن عينى ما زن و حدها كانت تحملان لهاالاهتمام..

اهتمام اثار دهشته هو نفسه…
؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛تثاءبتملاك و هى تستيقظ من نومها على صوت نادين..

و اعتدلت في جلستها لتقول و لا تزال اثارالنعاس باديه في صوتها: هل اعددتى طعام الفطور؟..
اومات نادين براسها .

.

فعادتملاك لتسالها و هى تزفر بحده و لا يوجد احد بالمنزل كالعادة..

اليسكذلك؟..
ارتسمت ابتسامه على شفتى نادين و قالت: لا..

بل يوجد..

مها لم تغادراليوم..
قالت ملاك بدهشه ممزوجه بالسعاده لم تغادر؟..

حقا؟..

و لم؟..
واستطردت ملاك بقلق: ربما كانت مريضة..
قالت نادين و هى تهز راسهانفيا: لا ليست مريضة..

و لكنى سمعتها تقول لشقيقها ان ليس لديها اي محاضرات هامه هذااليوم .

.
قالت ملاك في سرعه اذا اذهبى اليها و اخبريها اننى اريد ان اتناول طعامالافطار معها..
ابتسمت نادين و قالت و هى تضع المقعد المتحرك قريبا من فراش ملاك: حسنا سافعل انستي..
قالتها نادين و من ثم غادرت الغرفه .

.

فى حين اسرعت ملاك تنهضمن على فراشها لتجلس على مقعدها المتحرك..

و تحركت بمقعدها لتبحث في تلك الخزانه عنملابس ترتديها .

.ومن ثم لم تلبث ان ان غادرت الغرفه بعد ان القت على نفسها نظرةاخيره في المراة..وبالردهه اسرعت تحرك مقعدها المتحرك حتى وصلت عند اسفل درجاتالسلم..ورات حينها نادين تهبط من على درجاته و تقول بهدوء: لقد قالت لى الانسه مهاانها ستستبدل ملابسها و تهبط في الحال..
ارتسمت ابتسامه و اسعه على شفتيملاك..شعرت بالسعاده لان مها ستتناول معها طعام الافطار هذا اليوم..

ستجد من تتحدثاليه .

.

بدلا من الصمت المطبق الذى يسيطر على المائده باكملها حتى يفقدها شهيةتناول اي شيء..
فى تلك اللحظه قالت نادين و هى تقترب من ملاك: اترغبين باى شيءانستي؟..
هزت ملاك راسها نفيا فقالت نادين و هى تهم بالانصراف: ساذهب لاضع اطباقالفطور على المائده اذا..
لم تعلق ملاك على عبارتها بل اخذت تتطلع الى اعلىدرجات السلم و هى ترفع راسها قليلا بانتظار نزول مها من غرفتها و …
(ما الذيتفعليه هنا؟..)
انتفضت ملاك بخوف و التفتت الى صاحب العباره و قالت و هى تزدردلعابها: ما زن..
كان و اقفا خلفها بمترين تقريبا و قال مبتسما و هو يتقدم منها: اجلهو انا .

.

لا تخشى شيئا لست شبحا..
قالت ملاك متسائله و لكن نادين اخبرتنى انهلا يوجد احد بالمنزل سوي مها .

.
قال ما زن و هو يتحرك باتجاه السلم: لقد عدت منالخارج لانى نسيت اخذ محفظتى معي..
والتفت لها ليقول مستطردا: و لكن ما الذيتفعلينه انت هنا عند السلم؟..
قالت ملاك بابتسامه انتظر مها..
قال ما زن و هويهز كتفيه: و لم تنتظرينها

..

اذهبى اليها انت .

.
تلاشت الابتسامه من على شفتيملاك..

و شعرت بغصه مراره تملا حلقها..

و ارتسمت تلك المراره جليه في عينيها..

و ظلتصامته دون ان تتفوه بحرف واحد..

فى حين تتطلع اليها ما زن بندم..

و هو يلوم نفسه مماقاله..

و سمعها تقول في تلك اللحظه و هى تطرق براسها و تطلع الى قدميها: و كيف اذهب انااليها؟..

هل ساصعد اليها بفدمين عاجزتين؟..
حاول ما زن ان يصلح ما افسد فقالبمرح مصطنع: اعنى ان احملك انا الى الطابق الاعلى..
رفعت ملاك اليه راسها فيدهشة..

و من ثم لم تلبث و جنتاها ان توردتا بحمره قانية..وانعقد لسانها عن الحديث..

فقال ما زن مبتسما – و قد اسعده تبدل حزنها على هذا النحو – و هو يميل نحوها: لقد كنتامزح ليس الا..
واردف و هو يغمز بعينه: و لكن ان طلبت منى ذلك..

فلن اتاخر .

.
ازداد تورد و جنتى ملاك..

و شعرت بضربات قلبها تخفق بقوه و سرعه عجيبة..ورفعتراسها لمازن لتراه يصعد درجات السلم و هو يطلق صفيرا منغوما من بين شفتيه و كان لاشيء على باله ابدا..

و كانه لم يلهب مشاعرها نحوه..

و كانه لا يتعمد التقرب منها..

لوكان ما زن شابا مستهترا كما تقول مها..

فلماذا يهتم بى كل هذا الاهتمام؟..

لماذا هوالوحيد الذى يحنو علي؟..

لماذا هو الوحيد الذى انجذبت له؟..

هل هو قدرى يا ترى؟..هلهى لعبه القدر التى تجمع و تفرق كما تشاء

..
قبل ان تواصل افكارها رات مها تهبطدرجات السلم على عجل و قالت مبتسمه بمرح: ما هذا؟..

ملاك بنفسها من يطلب رؤيتي..

و تنتظرنى ايضا..
ابتسمت ملاك و قالت: لقد علمت انك لم تذهبى الى الجامعه اليوم..

فقررت ان اتناول طعام الافطار معك..
قالت مها بابتسامه و اسعه و هى تقترب منها: خيرا فعلت..
واقتربتا كلاهما من ما ئده الافطار..

لتجلسان في مواجهه بعضهماالبعض..

و قالت مها متساءله و هى تتناول رشفه من كوب الشاى الموجود امامها: متى سيحضراستاذك؟..
قالت ملاك مبتسمه استاذه هذه المرة..

و ستحضر بعد ساعتين منالان..
قالت مها بابتسامه اذا لدينا الوقت الكافى لنتحدث سويا..
اومات ملاكبراسها و قالت و هى تتناول قليلا من طبقها: بالتاكيد..
قالت مها و هى تتطلع لملاك: في الحقيقه يا ملاك..

اسعدنى انك قد ابتعدت عن انطوائيتك قليلا..

و اصبحت تشاركيناالحديث .

.
ارتسمت ابتسامه على شفتى ملاك و قالت: لقد كنت منطويه على نفسى عندمالم ار من يهتم بي..

و لكن عندما و جدت هذا الاهتمام منكم..

قررت ان اشارككم الحديثوالنزهات..
قالت مها بخبث: من تعنين بمنكم؟..

ممن رايت الاهتمام

..
ارتبكتملاك على الرغم منها و قالت بصوت متلعثم: انت و عمى و ابناء عمى جميعا..
قالت مهابابتسامه هادئه لست اظن كمال يهتم باحد..
واستطردت قائله بغته نسيت اناخبرك..
قالت ملاك بحيره ما ذا؟..
– ستقام حفله غدا في منزلنا..

اعتاد ابياقامه مثل هذه الحفلات كلما نجح في صفقه ما بشركته..

لهذا عليك ان تجهزى شيئا ما لترتديه..
قالت ملاك و هى ترفع حاجبيها بدهشه لم اجلب ما يناسب هذه الحفلات ابدا..

لم اظن انى ساحتاج لارتداء فستان يخص الحفلات في منزل عمى .

.
قالت مها في سرعه دعينا نري ما جلبته معك من ملابس اذا و ربما احدها قد يناسب لتلك الحفلة..
هزت ملاك راسها نفيا و قالت: لا اظن..
فكرت مها قليلا و قالت: لو استلزم الامر سنذهب الى احد المحال التجاريه المشهوره و نشترى لك ما تحتاجينه من…
(وانا من سيوصلكم بكل تاكيد)
التفت كلاهما الى ناطق العباره بدهشه .

.

و ازدادت دهشتهم عندما راوا ما زن يعقد ذراعيه امام صدره و ابتسامه على شفتيه .

.

و قالتمها متطلعه اليه: و ما دخلك انت؟..

سنخبر السائق حتى يوصلنا الى حيث نريد..
اقتربمازن اكثر و جذب له اقرب المقاعد اليه و التى كانت عند راس الطاولة..

اى بين ملاكومها..وقال: بل ساوصلكم انا .

.

ما ذا تريدون اكثر من هذا؟..مازن بنفسه يتطوع لاخذكمالي السوق..
قالت مها و هى تمط شفتيها: لا نريد..

و فر خدماتك لنفسك..
تطلعتاليها ملاك بحيره و تساءلت بالرغم منها..ربما كان فضولا لمعرفه السبب: و لماذا؟..
قالت مها و هى تشير الى ما زن: لو و افقنا على ان ياخذنا هذا الى السوق .

.

فانه لن يكف عن ترديد عباراته المعتادة..” لقد تعبت”..

“لقد تاخرنا”..

“يكفيهذا”..

لا يجعلك تاخذين راحتك بالشراء..
ابتسمت ملاك بهدوء في حين قال ما زنبابتسامه ساترك لكم حريتكم هذه المرة..
مالت مها نحوه و قالت بحنق: اتظن انى لااعرفك يا ما زن..

بعد ساعه واحده فقط ستردد علينا هذه العبارات..

اخبرتك باننا لانريد الذهاب معك..
تحركت اصابع ما زن على الطاوله و من ثم قال و هو يرفع احدىحاجبيه: و لماذا تجمعين؟..

ربما كان لملاك راى اخر..
والتفت لها ليقول: ما رايكيا ملاك؟..

اترفضين انت ايضا ان اوصلكم الى السوق؟..
تطلعت اليه ملاك لوهله و منثم ابعدت عينيها عنه..

ربما هو الخجل من ان ترفض قدوم ما زن معهم..

او ربما هو قلبهاالذى كان يتمني حضور ما زن معها جعلها تجيب: لا .

.

لست ارفض .

.
شهقت مها و قالتبحده ما الذى فعلته؟..

اتظنين انه سيتركنا و شاننا الان..

انه لن يتوقف عن اذلالناطول فتره ذهابنا معه..
ازدردت ملاك لعابها و قالت بارتباك: و كيف لى ان ارفض

..
اسرعت مها تلتفت لمازن و تقول: ما زن ارجوك لا تتدخل..

انها امور خاصةبالفتيات..

دعنا نتصرف لوحدنا و اذهب انت الى اي مكان تشاء..

لقد و افقت ملاك لمجردالخجل منك..

اذهب الى عملك الان..
قال ما زن بعناد: بل سانتظر حتى تجهزون لاوصلكمالي حيث تشاءون..
قالت مها بسخط: الان فهمت لماذا تفعل كل هذا..

لانك لا تريدالذهاب الى العمل..

و لو سالك و الدى سبب مغادرتك ستخبره انك كنت توصلنا الى السوق..

اليس كذلك؟..
دفع راسها بسبابته و قال مبتسما: جيد انك عرفت الامر بنفسك .

.
واردف و هو ينهض من مقعده: متى شئتم ساوصلكم .

.ساذهب الى الطابقالاعلى..
اسرعت مها تقول: لدي ملاك حصه دراسيه بعد ساعه و نصف .

.
هز ما زنكتفيه و قال و هو يغادر: لا باس..

سننتظرها و من ثم نغادر..
عقدت مها حاجبيها و قالتبضيق: و لماذا لا تذهب الى العمل في هذا الوقت؟..
قال منهيا النقاش: لقد انتهىالامر..
قالها و انصرف في حين قالت مها بحنق: ينتظرنا اكثر من ثلاث ساعات افضلعنده من الذهاب و العمل عند ابي..
قالت ملاك بهدوء: ربما يشعر ان العمل لدي عميلا يشبع طموحه .

.
قالت مها و هى تلوح بكفها: عمل ابى مختلف تماما عن تخصص ما زن..

لهذا ترين ما زن يكره العمل الذى لا يفهم منه شيئا..

و لكنه مخطا..

ابى يحتاجه فيالعمل..

يحتاجه ليسيطر على الموظفين و يراقب سير العمل..
قالت ملاك بشرود: ربماكان من الصعب عليه ان يتاقلم مع عمل غير الذى تمناه في يوم..
هزت مها راسها بقلةحيله و من ثم قالت: دعينا منه الان..

هل ترغبين بمشاهده احد الافلام؟..

لدى فيلمرائع جدا..
قالت ملاك بابتسامه لا ما نع لدى ابدا..
تحركت ملاك بمقعدهاوكذلك مها التى نهضت من خلف الطاولة..

و لكن..

توقفت ملاك بغته و هى تتطلع الى ذلكالشخص الذى كان و اقفا امامها .

.

رفعت راسها له .

.وعرفت حينها انه كمال…
توترتملاك بغته لمراه..

ربما لانها خشت ان يجرحها بكلماته..

و ازدردت لعابها دون ان تقوىعلي التحرك من مكانها..

فى حين قالت مها بدهشه و هى تقترب من كمال: ما الذى تفعلههنا الان يا كمال؟..
قال كمال ببرود: و ما الذى ترينى افعله؟..
قالت مها و هيتتنهد بحراره اعنى لماذا جئت؟..
قال كمال و هو يلقى نظره بارده على ملاك اقشعرلها جسد هذه الاخيره ليس هذا من شانك..
قالت مها و هى تناديه: كمال .

.

توقف..
ولكنه تجاهلها تماما مغادرا المكان فقالت مها و هى تهز كتفيها: سيثيرجنونى كمال هذا..

مع انه هو و ما زن شقيقان الا انهما يختلفان في كل شيء..
قالتملاك بصوت خافت: معك حق..
اسرعت مها قائله دعك منهما .

.

و لنذهب نحن..
اوماتملاك براسها وان كانت تشعر بالقلق بسبب كمال و نظرته الباردةلها..
؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛توجهت مها بخطوات هادئه الى غرفه ما زن و قالت و هيتطرق الباب: ما زن .

.

هل استطيع الدخول؟..
وبدلا من ان يجيبها فتح الباب و قال: هلانتما جاهزتان؟..
قالت مها و هى تضع يدها عند خصرها: بلى..

و لكن الم تفكر بتغييررايك بعد؟..
قال مبتسما: لا تخشى شيئا لن ازعجكم هذه المرة..

فقد اتصلت بحسامواخبرته بان يلتقى بنا في احد المراكز التجاريه .

.

فمن حقنا ان نشترى ملابس جديدةللحفل نحن ايضا..
وجدت مها نفسها تتساءل بلهفه حسام سياتى ايضا؟؟..
اومابراسه بهدوء..

فقالت و هى تتدارك نفسها حتى لا يفهم ان لهفتها مصدرها مجيء حسام: هذاجيد حتى نرتاح من ازعاجك لنا و الحاحك المستمر حتى نغادر .

.
قال ما زن بسخريه لاتنسى اننى انا من سياخذكم الى هناك..

و يمكننى ان ان اعيدكم الى المنزل بعد ان اشتريانا ما اريد..
التفتت عنه مها و قالت بحنق: لا استغرب ذلك عليك ابدا..
وقالتوهى تبتعد عنه: اجهز سريعا..

نحن ننتظرك بالاسفل .

.
لم يجبها ما زن بل اكتفي بالدخول الى غرفته مره اخرى..

فى حين ارتسمت على شفتى مها ابتسامه و اسعه و هى تبتعد عن المكان..ابتسامه تعبر عن مدي فرحتها بلقاء حسام هذااليوم…
؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛
nahlahkb likes this.
الجزء السابع

“..

ابنةعمى .

.”
قال ما زن مبتسما و هو ينطلق بالسياره الى المركز التجاري: و الان يا فتيات..

اريد هدوء طوال الطريق..

لا صراخ..

لا حديث..

و لا حتى صوت انفاسكن..
قالت مها التى تجلس بجواره بسخريه بدات رحله الاوامر و الاذلال..
والتفتت الى ملاك لتقول بابتسامه الم اخبرك؟..

هاانت ذا ترينه يعدد اوامره قبل ان ننطلق..

ما رايك ان تغيرى رايك و نذهب مع السائق؟..
اسرع ما زن يقول و هو يهز اصبعه السبابه نفيا: ممنوع..

ما دمتما قد ركبتما معى الان فتحملا ما سياتيكما..
قالت مها بضيق و هى تتطلع اليه: سخيف..
التفت لها و قال: بل احسن استغلال الفرص يا عزيزتي..
مطت مها شفتيها دون ان تعلق..

فى حين اكتفت ملاك بابتسامه هادئه ارتسمت على شفتيها .

.

اما ما زن فقدشرد ذهنه للحظات..

راي خلالها طفله صغيره جالسه على مقعد ما .

.

تبتسم برقه و براءة..

عيناها و شعرها كسواد الليل .

.وبشرتها بيضاء كالثلج..تصنعان ضدان غريبان و رائعان .

.وشاهد اثناء شروده نفسه و هو بعد في الثالثه عشره من عمره يقترب منها و يقول متسائلا: من انت؟..
اتسعت ابتسامتها و قالت: انا اسمى …
(مازن انتبه!)
افاق منشروده على صوت مها الخائف و المذعور..

و راى امامه سياره يكاد ان يصطدم بها .

.

و باقصىما امكنه من سرعه ادار مقود السياره الى اليمين..

و تفادي الاصطدام .

.وتنهد بقوه و منثم لم يلبث ان قال مبتسما: ما رايكم في قيادتى للسيارات؟..
قالت مها بغضب: اتسالايضا؟..

اطلبت منا ان ناتى معك حتى تقتلنا؟..
قال بمرح لا بل لاريكم براعتى فيقياده السيارات..

ارايت كيف تفاديت السياره .

.
قالت مها بعصبيه كيف تمزح في مثلهذه الامور

..
اما ملاك فقد كانت تشعر بالخوف في البدايه من هذا الاصطدام الذيكاد ان يحدث .

.

و لكن كلمات ما زن المرحه اخرجتها من الخوف الذى كانت تشعر به..

و ابدلتها بابتسامه من تعليقاته التى يواجه بها غضب مها..
وتوقف بعد فتره منالوقت عند باب المركز التجارى و غادر سيارته ليخرج مقعد ملاك من صندوق السيارة..

و بالنسبه لملاك فقد شعرت برهبه تغزو قلبها بغتة..

لاول مره تاتى الى مكان كهذا..

لاول مره تري كل هذا الجمع من الناس .

.

انتابها القلق و التردد من مغادرةالسيارة..صحيح انها كانت تذهب الى النادى و لكن لم تكن تري كل هذا الجمع وقتها و كانتتبقي وحيده مع مها في ركن منه..اما الان فعليها ان تندمج في كل تلكالافواج…
والتفتت بحده و خوف عندما فتح الباب الذى يجاورها بغته و سمعت صوت مهاوهى تقول بابتسامه هيا يا ملاك..

اجلسى على مقعدك حتى نغادر..
تطلعت ملاك الىالمقعد..

شعرت انه قد يكون شيء غير ما لوف لكل اولئك الناس .

.وهمست و هى تلتفت عنمها: لا اريد النزول..
تطلع اليها مها بدهشه و قالت: ماذا تقولين؟..
قالت ملاكباصرار: اريد ان اعود الى المنزل..

لا اريد البقاء هنا..
اقترب ما زن من بابالمجاور لملاك و قال بحيره ما الذى يجعلك تقولين مثل هذا الكلام بعد انوصلنا؟..
تطلعت ملاك الى الاشخاص اللذين يدخلون المركز التجارى او يخرجون منه..

فالتفت ما زن خلفه ليتطلع الى ما تتطلع و من ثم قال بابتسامه و هو يلتفت لملاك و قد فهمما يقلقها و يجعلها ترفض النزول من السياره لا تقلقي..

الكل هنا يكون مشغولابشانه..

و لا احد يهتم الا بنفسه..
هزت ملاك راسها نفيا و قالت و هى تضم قبضيتها: لا اريد النزول..

اعيدونى الى المنزل..
وبدل من ان يجيبها ما زن مد يده لها و قالمشجعا: لا تخافى ابدا..

نحن هنا معك..
تطلعت ملاك الى يده الممدوده بحيره و نقلتبصرها بين ما زن و مها..

و قالت الاخيره مبتسمه ما يقوله ما زن صحيح..

لا داعى للخوفما دمنا معك..
ترددت ملاك طويلا و هى تري نظراتهم اليها و من ثم لم تلبث ان حسمتامرها و مدت يدها لمازن ليتقطها و يعاونها على الجلوس على مقعدها..

كانت ارتجافه كفملاك بين انامله اكبر دليل على ما حدث لمشاعرها في تلك اللحظة..

فقد كانت لمسةانامله فقط..

كفيله لان تفجر كل المشاعر التى تحملها تجاه ما زن..وتطلعت الى هذاالاخير و هى تزدرد لعابها بارتباك و راته يبتسم لها و يقول: يالك من فتاةعنيدة..
لم تعلم ملاك لم بادلته الابتسامه بدلا من ان يحنقها ما قاله..

ربما لانمشاعرها تجاه ما زن في هذه اللحظه بالذات..

كانت كافيه لتجعلها تتقاضي عن اي شيءيقوله..لا تسالوها لماذا ما زن بالذات..

هى نفسها لا تعلم..

ربما اهتمامه و حنانه..

ربما مرحه و سخريته..

ربما شخصيته الحازمه عند الجد..

و ربما كل هذا..

لا تسالوهالماذا؟..

فليس هى من تختار بل قلبها..
واصلوا طريقهم الى داخل المركز التجاريوتوقف ما زن بغته عن السير فتوقفت مها عن دفع مقعد ملاك بدورها عندما رات حسام و هويقترب منهم و يقول: و اخيرا حضرتم..
قال ما زن بسخريه معذرة..

و لكن الفتيات يحتجنلساعتين لتجهيز انفسهن..
قال حسام مبتسما: حمدلله ان ليس لدى اي شقيقة..
عقدتمها حاجباها و كان لم يعجبها ما قاله حسام..

فتمنيه من عدم وجود شقيقه في حياته يعنيتمنيه عدم وجود اي فتاه اخري في حياته ايضا..والتفت لها بغته و قال مبتسما: اهلامها..
قالت ببرود: اهلا..
تطلع حسام الى ملاك للحظه و من ثم قال بابتسامةغامضه و ملاك هنا ايضا..

اهلا..

كيف حالك؟..
تطلعت اليه ملاك و قالت: على ما يرام..
فى حين قالت مها و قد شعرت بانه يشك بامر ملاك: لقد جاءت معنا لتشتريفستان للحفلة..

فكما تعلم فهى ستكون موجوده يوم الحفل..
التفت حسام عنهما و من ثمقال متحدثا لمازن: هل سنذهب للتسوق معهما..

ام لوحدنا؟..
قال ما زن بسخريه بللوحدنا..

هل جننت حتى اذهب للتسوق مع الفتيات؟..

لن استطيع شراء اي شيءحينها..
عقدت مها حاجباها بغضب و قالت: كف عن السخريه يا ما زن..

فلا اظنك تنتهيمن الشراء في اقل من ساعتين..
غمز بعينه و من ثم قال: بل اقل من ذلك..

استمعى اليستذهبون للشراء الان انت و ملاك و بعد ساعتين سنذهب لتناول طعام الغداء في اي منمطاعم المركز التجاري..اتفقنا؟..
اومات كل من ملاك و مها براسيهما..

فى حين راقبتهذه الاخيره حسام و هو يبتعد بنظرات حسرة..

ياس..

فقدان امل..

جميعها تجمعت في عينيمها في تلك اللحظة..

و قالت بصوت هادئ النبرات: فالنذهب للشراء الان ياملاك..
دخلتا عدد من المحلات دون ان يعجبهما شيء..

او يعجب مها بالاحرى..

فعندماكان يعجب ملاك احد الفساتين كانت مها تقول: لا..

لا يناسب الحفله التى سيقيمهاوالدي..

انها ارقي من ذلك بكثير..
لم تكن ملاك تفهم سر اصرار مها على شراء شيءاكثر فخامة..

فملاك لم تعتاد مثل هذه الحفلات..

بعكس مها التى اعتادت هذا الجووالفته..

و اصبحت تدرك جيدا اي من الفساتين التى تصلح لحفله و الدها .

.واخيرا و قعاختيار مها على الفستان الذى سترتديه للحفل و قلت مبتسمه و هى تريه لملاك: ما رايكبه

..
التفتت لها ملاك و قالت و هى تتطلع الى الفستان الذى بين يديها: رائع جدا..

سيجعلك تبدين كالنجمه في السماء..
صحكت مها بمرح و من ثم تسائلت قائله و ما ذاعنك؟..

هل اخترت فستان ما

..
اومات ملاك براسها و قالت بابتسامه بلي و لكنى اخشىان تقولى انه لا يصلح للحفل..
اسرعت مها تقول: دعينى اراه اولا..
اشارت ملاكاليه .

.

فقالت مها و هى تهز راسها نفيا و تضع كفها اسفل ذقنها: انه لا يصلح حقا..

دعينى اختار انا لك..
وتلفتت حولها في المحل و قالت: دعينا نرى..

شيء راقى و مناسبلحفل و الدي..
وتوقفت نظراتها بغته عند احد الفساتين و توجهت اليه و قالت مبتسمه هذا مناسب جدا..
تطلعت ملاك الى الفستان و قالت بتردد: اترين ذلك حقا؟..
اوماتمها براسها و من ثم قالت و هى تنقل بصرها بين الفستان و بين ملاك التى تتطلع الىالفستان: ثم انه يشبهك..
اشارت ملاك الى نفسها و قالت بدهشه يشبهني؟؟..
منجانب اخر كان ما زن يتطلع الى ساعه معصمه و يقول متحدثا الى حسام: ما رايك ان نذهبالان لتناول طعام الغداء؟..

لقد بدات اشعر بالجوع..
قال حسام مبتسما: و اناايضا..

اتصل بمها و ملاك و اخبرهما باننا ذاهبين لنتناول الغداء..
قال ما ن بسخريه يالك من رقيق القلب..

دعهما و شانهما و لا يهمك ان تناولا الطعام ام لا..
قال حساموهو يخرج هاتفه من جيبه: اذا لم تتصل انت ساتصل انا..
ابتسم ما زن و قال: لا باسساتصل..ولكن اخبرنى الى هذه الدرجه تهمك الفتيات؟..
قال حسام و هو يرفع حاجبيه: اعرفك جيدا..

ستتركهن دون طعام و لا يهمك امرهن ابدا..
قال ما زن و هو يهز راسهنفيا: لا تنسي ان ملاك معنا .

.

من غير اللائق ان افعل بها ما افعله بمها..
زفرحسام بحده و من ثم قال: اننى اشيد بمها التى صبرت عليك على الرغم من كل ما تفعلهبها..
ضحك ما زن و من ثم لم يلبث ان اتصل بمها و قال اين انتما؟..
اجابتهقائله عند المطاعم..
– حسنا..

سناتى في الحال..
اغلق هاتفه و من ثم التفت الىحسام ليقول بسخريه ارايت يا رقيق القلب لقد سبقونا هم الى حيث المطاعم..
هزحسام كتفيه دون ان يعلق في حين اردف ما زن قائلا: فلنذهب نحن لهم الان..
غادراالمكان صاعدين الى الطابق الاعلي باستخدام السلم الكهربائي..

و من ثم توجها الى حيثركن المطاعم و هناك لمح حسام مها جالسه خلف احدي الطاولات و بمواجهتها ملاك..فاشارحسام باتجاههم و من ثم قال: ها هى مها و كذلك ملاك..
تطلع ما زن الى حيث يشير حسامومن ثم تقدم من الطاوله و قال و هو يميل باتجاه مها: لماذا لم تتصلى بنا فورانتهاءكما؟..
قالت مها و هى تلتفت له بسخريه الم تقل اننا سنحتاج الى الكثير منالوقت حتى ننتهى من الشراء؟..

لهذا فقد ظننت انكما قد سبقتمونا الى هنا..
عقدمازن حاجبيه و من ثم قال و هو يبتسم بسخريه بالفعل لقد انتهينا قبلكما..

فلا اظنانكم قد انتهيتما من شراء كل حاجاتكم بعد..
اشارت مها الى الاكياس الموضوعةبجوار مقعدها و من ثم قالت بابتسامه نصر: اجل و الدليل امامك..
ضحك حسام و هو يقتربمن ما زن و من ثم قال و هو يضع يده على كتفه: اعترف..

لقد هزمتك..
التفت ما زن الىحسام و قال و هو يغمز بعينه: ليس بعد..
وعاد ليلتفت الى مها قائلا: لقد انتهيناقبل هذا بكثير و لكننا انا و حسام كنا نسير في ارجاء المركز التجارى حتى يمضى الوقتوتنتهيا انت و ملاك من الشراء..
قال حسام و هو يرفع حاجبيهمستغربا: نحن؟..
اومامازن براسه و من ثم قال مبتسما: و الان هيا انهضى و اذهبى للجلوس بجوار ملاك..
نهضتمها من مكانها و قالت بحنق: سافعل دون ان تقول..

فانا اكره الجلوس الىجوارك..
واتجهت لتجلس بجوار ملاك التى ابتسمت لها و قالت بصوت منخقض: لا تغضبي..

فانت من انتصر عليه..
لم تجبها مها بل زفرت بحده و عقدت ذراعيها امام صدرها..

و بالمصادفه فقد اصبح حسام في مواجهه مها و ما زن في مواجهه ملاك..وقال ما زن و هو يحركاصابعه على الطاوله ماذا تريدون من الطعام الان؟..
قال حسام هو و مها في نفسالوقت: البيتزا)..
التفتت مها الى حسام بدهشه و من ثم لمتلبث ان ابتسمت عندماراته يتطلع اليها بابتسامة..

فقال ما زن و هو يتطلع الى ملاك: و انت ياملاك..
اجابته ملاك قائله و هى لا تقوي على رفع عينيها لمواجهه نظراته: لا اعلم..

احضر لى اي شيء..
نهض ما زن من مكانه و قال: فليكن..
وغادر الطاوله مبتعدا عنالمكان و هنا قال حسام و هو يلتفت الى مها: صحيح يا مها..

لقد نسيت ان اسالك..

ما سرتغيبك اليوم عن الجامعه .

.
تطلعت اليه مها و ابتسمت و هى تشعر بسعاده لانه اهتمبغيابها عن الجامعه و من ثم قالت: لم يكن لدى اي محاضرات مهمه اليوم..
قال حسامبهدوء: لقد ظننت انك متعبه و كدت اتصل بك لاسال عن احوالك..ولكن عندما اتصل بى شقيقكواخبرنى بانك ستخرجين للتسوق..

علمت ان الامر ليس كذلك..
قالت مها متسائلةوسعادتها تزداد لاهتمامه بها على هذا النحو: و كيف علمت اننى متغيبه هذااليوم؟..
كانت ملاك تستمع الى الحوار الدائر بصمت..

لم تحاول التعليق او التحدثوان شعرت بان ما قالته لها مها في ذلك اليوم غير صحيح و انها كانت تفكر بحسام..واجابهذا الاخير قائلا:يسبب صديقتك التى تسيرين معها دائما..

فانا لم ارك معهااليوم..
عقدت مها حاجبيها..صديقتى انا؟..وهل يعرفها هو؟..

لو كان يعرفها هوفلماذا؟..

يا الهي!..

هل يعقل ان يكون هو و صديقتى … لا .

.

لا مستحيل..

لا يمكن انيحدث هذا .

.

انا احبه و هو يشعر بذلك بالتاكيد يشعر .

.

و بالتاكيد سيبادلنى هذا الحبيوما ما و … و لكن ما الذى يجعلنى و اثقه هكذا و …
(انسه ملاك)
نداء حساململاك جعل مها تستيقظ من شرودها و تلتفت لملاك التى قالت و هى تبعد يدها التى تسندوجنتها: اجل..
قال حسام و كانه يريد التاكد من امر ما متى سيعود و الدك منسفره؟..
اجابته ملاك بحيره ربما بعد ثلاثه ايام..
– و هل تضايقك مها اومازن؟..
اسرعت ملاك تقول و هى تبتسم و تلتفت الى مها: على العكس..

اننى اشعر انمها اخت لى تماما..
واردفت و هى تزدرد لعابها بصوت خافت: و كذلك ما زن .

.
عقدحسام حاجبيه كان يريد ن يتاكد من صدق ما تقوله مها بان ملاك هى صديقه لها..

و لكنملاك لم تتحدث بشيء يدله على صدق او كذب ما قالته مها..

و استمر في اسالته قائلا: و منذ متى تعرفين مها؟..
همت ملاك بقول شيء ما عندما اسرعت مهاوقاطعتها قائله منذ شهر تقريبا..
التفت حسام الى مها و قال ببرود: و لم لم تدع ملاك تجيببنفسها؟..

فانا قد سالتها هي..
احست مها بشكوكه و قالت بابتسامه و بلهجه حاولت انتجعلها و اثقه ملاك صديقتى و سواء اجبت انا او هي..فذلك لا يهم..
التفت حسام عنهاوتطلع الى ما زن الذى اقترب بصينيه الماكولات من الطاوله و قال بسخريه متحدثا الىحسام: اجل استمتع انت بالحديث الى مها و ملاك و دعنى انا احضر الطعام الى هنا .

.
ابتسم حسام و قال: انت لم تنادنى حتى اساعدك..
قال ما زن و هو يضع الصينيةعلي الطاوله اذهب انت لاحضار المشروبات..
نهض حسام من مكانه مغادرا الطاولة..

فى حين قال ما زن و هو يشير الى احد الاطباق: لم اعرف ماذا اختار لك يا ملاك..

فاخترتلك الطعام الذى اختاره لى دائما..
ابتسمت ملاك و قالت و هى ترفع عينيها اليه: حتىعصير البرتقال؟..
ابتسم ما زن و قال: و حتى هو..
قالت مها مستغربه ما امر عصيرالبرتقال هذا؟..
تطلع ما زن الى ملاك بابتسامه و من ثم قال و هو يلتفت الى مها: و ما شانك انت؟..

امر بينى و بين ملاك..
قالت مها بخبث: حقا؟..
توردت و جنتا ملاكوارتبكت اطرافهافاخذت تداعب قلادتها .

.

و سالها ما زن في تلك اللحظه هل اهداك احدهذه القلاده .

.
قالت ملاك بدهشه و هى ترفع نظراتها له: اجل .

.

كيف عرفت؟..
قالوكانه لم يسمع تتمه عبارتها: و من هو؟..
ابتسمت ملاك و قالت و هى تعود لتداعبالقلاده انه شخص غالى جدا على قلبي..
عقد ما زن حاجبيه .

.

ايعقل ان تكون ملاكعلي علاقه بشاب ما

..ولم لا؟..

انها فتاه رائعه الجمال..

بريئه بتصرفاتها .

.

كبيرةبقلبها..

و لكن ماذا عن عجزها؟..

ايعقل ان الشاب الذى على علاقه معها لم يهتم بهذاالامر ابدا؟..

ربما..
وسالها قائلا: و من هو هذا الشخص الغالى علىقلبك؟..
اجابته قائله انه…
قاطعها حسام و هو يضع المشروبات امامهم: ها هيالمشروبات..ماذا تريدين انت يا مها؟..
قالت مها مبتسمه كولا)..
قال حساممبتسما و هو يضعه امامها: الن تغيريه ابدا؟..
ووضع عصير البرتقال امام ما زن و قال: اعرفك لا تشرب مشروب سواه..
قال ما زن و هو يتطلع له بطرف عينه: و ما شانك انت..

لاتدعنى اتحدث عن كاس الحليب الذى تشربه على الافطار..
قال حسام و هو يضحك بمرحويتوجه الى مقعده: حسنا..

حسنا لا شان لي..

اشرب ما تريد..

و لكن ما ذنب ملاك ايضا

..
التفت له ما زن و قال: هى من طلبت منى ان احضر لها اي شيء و انا فعلت..
– لقدقالت اي شيء و لم تقل على ذوقك..
قالت مها و هى تتناول قطعه من البيتزا): سيبردالطعام ان لم تتناولوه سريعا..
بدا الكل في تناولهم للطعام..وكان هناك احاديثمتفرقه بين ما زن و حسام و مها..

فى حين اكتفت ملاك بكلمات بسيطه و مقتضبه عندما يسالهااحد منهم عن شيء ما .

.وبعد انتهاءهم قال ما زن بابتسامه كفاكم ما اكلتموه من طعام .

.

هيا انهضوا..
التفت له حسام و قال ما زحا: ما هذا

..هل ستحاسبنا على ما اكلناهمن طعام؟..
قالت مها ساخره لا تستغرب ان فعلها ما زن..
التفت لها ما زن و قال كفى عن الحديث ايتها الثرثاره و لنغادر .

.
– لا يوجد ثرثار غيرك هنا..
قالحسام و هو ينهض من مكانه و يجذب ما زن معه: عدنا للشجار .

.

اخبرتك ان تدع مهاوشانها..يجب ان تحمد الله تعالى على ان لديك شقيقه تتحملك مثلها..
ابتسمت مها منعبارته..

و كذلك ملاك..

فقال ما زن و هو يبتسم: ان اردت الصراحه .

.

فانا لا استمتع الاعندما استفزها..
عقدت مها حاجبيها فضحك حسام و قال: لا باس..

لا باس..

سر اماميهيا..وكذلك انتما..

مها و ملاك..

اسرعا لنغادر..
سارت مها و هى تدفع مقعد ملاك خلفحسام .

.

و احست ببضع النشوه و السرور لدفاعه عنها امام ما زن..

و ما لبثتا مها و ملاك انركبتا سياره هذا الاخير بعد ان غادروا جميعا المركز التجاري..

فى حين انطلق حسامبسيارته .

.

و لم تنسي مها عبارته الاخيره عندما قال و هو يميل باتجاه نافذه ما زن قبلان يغادر: اياك و مضايقه مها مره اخري .

.
حينها اجابه ما زن بسخريه اظن ان مها هيشقيقتك و انا لا اعلم..
قال حسام بابتسامه لو كان لدى شقيقه مثلها لما ضايقتهاابدا..
جعلتها عبارته الاخيره هذه ان تحلق في سماء السعاده و الاحلام .

.

و هى تشعربقلبها يخفق بقوه .

.واغمضت عينيها و هى تتخيل ان حسام يبادلها مشاعرها هذه..

و سيارةمازن تنطلق مبتعده عن المكان…
؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛توقفت سياره ما زن بجوارالمنزل و قال ما زن و هو يفتح باب سيارته: اهبطى بسرعه يا مها..

فساذهب الى الناديالان..
تاففت مها من تصرفاته و قالت و هى تفتح باب السياره و تتناول الاكياس معها: حسنا .

.

و هذه اخر مره اذهب معك فيها الى اي مكان..
لم يهتم بعبارتها و هو يراهاتتوجه الى داخل المنزل بل هبط من سيارته..

و من ثم توجه خلف السياره ليفتح صندوقهاويخرج مقعد ملاك و فتح الباب المجاور لها و قال مبتسما: هل اساعدك

..
قالها و منثم مد يده لها..

مشاعر شتي هاجمت ملاك في هذه اللحظة..

و جعلت اطرافها ترتجف و هيتتذكر ما احست به عند لامست اناملها كفه..ولم تقوي على مد يدها له..

فقال ما زنمستغربا: ماذا بك؟..

ساساعدك ليس الا..

اعطنى يدك..
اطاعته ملاك هذه المرة..

ربما للنبره الامره في صوته .

.

و اجلسها على مقعدها و من ثم ابتسم و قال: لا زلت مصراعلي اننى قد رايتك من قبل..
قالت ملاك بابتسامه خجله و هى تشعر برجفه جسدها كلهمن لمسته: ربما..
مال نحوها ما زن و قال: اخبرينى الم تاتى الى هنا منقبل؟..
تجمدت اطرافها للحظه و هى تراه يميل نحوها و يتطلع اليها على هذاالنحو..ومن ثم لم تلبث ان قالت و هى تطرق براسها: لا..

لم اتى الى هنا منقبل..
تساءل ما زن بشك: اانت متاكده .

.
كانت ملاك تذكر انها ذهبت يوما ما الىمنزل عمها و هى بعد في السادسه من عمرها..

و لكن لا تذكر اي عم .

.

و لا تذكر اي شيءمما حدث لها هناك..

و قالت و هى تهز كتفيها: ربما جئت الى هنا و انا بعدطفلة..
طفلة..

ترددت هذه الكلمه في راس ما زن..

و تذكر تلك الطفله التى خطرت علىذهنه فجاة..والتى كادت ان تتسبب في الاصطدام و من ثم لم يلبث ان قال بتفكير: اجلربما..
واشار الى احدي الخادمات التى كانت و اقفه بجوار الباب: اصطحبى ملاك الىالداخل..
عقدت حاجبيها و قالت: اعرف ان ادخل لوحدي..
ابتسم و قال: حسنافهمت..
ولوح لها بيده مردفا: الى اللقاء..
ابتعد ما زن عن المكان و بقيت ملاكتتطلع الى سيارته التى ابتعدت..

و من ثم لم تلبث ان تنهدت و هى تدخل الى داخل المنزلمتوجهه الى غرفتها و …
اهلا بابنه العم..)
التفت ملاك بحده الى مصدرالصوت..

و انتابها القلق و التوتر عندما شاهدت كمال يبتسم ببرود و يقول مردفا: كيفالحال؟..
ازدردت لعابها مرتين متتاليتين و من ثم قالت بصوت خافت: بخير..
احستملاك بغرابه سؤاله..

فلم يسبق له ان اهتم بالسؤال عنها من قبل..

و لكن من يدرى ربماهى لا تفهمه..

و قال و هو يضع كفيه في جيبى بنطاله: لم ارك اليوم على الغداء فظننتانك غادرت المنزل..
لم تفهم ملاك ما يقصده بعبارته..

هل يريد ان يشير الى انه لايرغب بوجودها في المنزل او يشير الى انه قد اقلقه عدم وجودها

..

لن تفهم ابدا هذاالانسان..واجابت قائله لقد خرجنا للتسوق و .

.
قاطعها قائلا و هو يلتفت عنها: اعلم..
ومن ثم غادر دون ان يضيف اي كلمه اخرى..

لو فهم اي احد مغزي ما قالهفليفهم ملاك..

فقد ظلت في مكانها في حيره من امرها تتطلع الى النقطه التى اختفىفيها..ومن ثم لم تلبث ان تحركت بقعدها باتجاه غرفتها لتدلف اليها هتغلق الباب منخلفها..

و اغمضت عينيها لوهلة..وهى تتذكر ما زن .

.ومساعدته لها .

.

لطفه و اهتمامهبها..جعلاها تشعر بميل اكثر له .

.

كل هذا و مها تقول عنه انه يكره مساعده الاخرين .

.

و لكنه ساعدني..

ليس مره واحده فحسب بل عده مرات..

انه طيب القلب و لكن ربما لا يحباظهار طيبته هذه..ربما يحاول ان يبدوا حازما غير مبالي..

ربما…
توجهت الى حيثفراشها و رفعت جسدها من على المقعد..

لتجلس على السرير و راودتها ذكري اول لقاء لهامع ما زن..
وتطلعت الى القلاده التى تحتل رقبتها و من ثم قالت و كانه تحادثوالدها: ارايت يا ابي..

ابناء عمى اللذين كنت تمنعنى عن رؤيتهم في السابق يهتمونبي..

و ليس كما ظننت..

لم يحاول احد منهم مضايقتى ابدا..

و حتى كمال..

ربما هى مجردكلمات يقولها نظرا لشخصيته..

و لكن كل هذا لا يهمني..

ما يهمنى الان انى مع ابناءعمى .

.

لو تعلم يا ابى كم اشعر بالسعاده و انا معهم..

اتمني من كل قلبى ان تسمح ليبزيارتهم بعد ان تعود من السفر..

اتمني ذلك..
لم تشعر بنفسها و هى تغيب عن الواقعوتغط في عالم الاحلام..

ليكون رفيقها في الحلم هو..

ما زن..

و لا احدسواه…
؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛تطلعت مها بعينان حالمتين الى الرسائل القصيره التييرسلها لها حسام ليمازحها احيانا..

رسائل عاديه جدا..

و لكنها تعنى لها الكثير لانهامنه..وشعرت برغبه شديده في سماع صوته على الرغم من ان اخر لقاء لهما في المركزالتجارى لم يمض عليه اقل من ساعتين..

و لكن لم تعلم لم..

ربما لانها لم تاخذ حريتهافى الحديث معه هناك..

او ربما لانها تتمني سماع المزيد من كلمات الاهتمام و الحنانمنه..
ولم تكتمل افكارها..

فقد قاطعها صوت رنين هاتفها المحمول و شهقت بدهشةعندما رات المتصل هو حسام نفسه..واجابت قائله و دهشتها لم تفارقها بعد: حسام!..
قال حسام مبتسما: اجل هو انا لم انت مندهشه هكذا؟..
قالت مها و هيتزدرد لعابها: لانى لم اتوقع اتصالك هذا ابدا..
قال حسام مبتسما: و ما هو شعوركالان بعد ان اتصلت بك؟..
كانت تريد ان تخبره انها سعيدة..

لا بل تكاد تطير منالسعادة..

و لكنها لم تستطع قول شى من هذا..

و قالت مبتسمه في الحقيقة..

اشعر انوراء مكالمتك هذه امر ما .

.
ضحك حسام و قال: معك حق انها كذلك..
قالت بفضول: ما الامر اذا؟..

اخبرنى بسرعة..
صمت حسام للحظه و من ثم قال بغته ملاك…
مطتمها شفتيها.

ملاك من جديد..

و ما شانه هو بملاك؟..

و قالت ببرود: ماذا بهاملاك؟..
قال حسام بتساؤل: انها ليست صديقتك .

.

اليس كذلك

..
قالت و هى تحاولان تخفى ارتباكها: بل هى كذلك..
قال حسام بجديه مها لم لا تقولى الصدق و تريحى نفسك؟..الم اكن دائما موجودا عندما تحتاجين الى و كنت كاتم اسرارك؟..

ما الذى تغيرالان؟..

هل تتوقعين ان اي شيء تخبرينه لى سافشيه من فوري؟..
قالت مها و هى ترميبنفسها على الفراش: الامر ليس كذلك..
– اذا؟..
اغمضت مها عينيها..

ما ذا تقولله..

ان و الدها قد حذرهم من ان ينطقوا بهذا الامر لاى مخلوق..

و لكن هذا حسام صديقالطفوله و الصبا..

حسام الذى تثق به اكثر من نفسها..

حسام الذى منحته قلبها دون انتجد اي امل من مبادلته لها هذا الحب..

انها تعلم جيدا انه سيحافظ على الامر سرا لواخبرته..

و لكن ماذا لو ساله و الده و اصر على ان يجيبه..

هل سيضطر حينها للكذب؟..

لاتعلم ابدا..

انها تشعر بالحيره من اخباره من عدمه..

و لكن عليها ان تحسم امرها .

.
وقالت بعدان اخذت نفسا عميقا: ملاك هي… صديقتي..
قال حسام بحده الى متىستستمرين في هذا الكذب يا مها

..

اخبرينى لماذا؟..

لا احد يفهمك كما افهمك انا..

و ادرك جيدا انك تكذبين..

اخبرينى من هى ملاك؟..
احست بغصه في حلقها و هى تشعرباهتمامه الكبير بملاك و بعصبيته تجاهها و قالت بصوت مختنق: اخبرتك..
– لم تخبرينيسوي بالكذب..
قالت مها و هى تحاول ان تتمالك مشاعرها: اتعنى انى كاذبه .

.
– اجل ما دمت ترفضين قول الحقيقة..
ظلت صامته دون ان تجيبه..

فهتف بحده و عصبيه منهى ملاك؟..
اندهشت مها من اسلوبه في الحديث للمره الاولي تراه على هذا النحو منالعصبيه و الغضب..

اكل هذا من اجل ملاك؟..

و انا..

ما ذا عنى انا؟..

الست امثل اي شيءفى حياتك يا حسام؟…
وقالت مها بمراره لماذا تحدثنى بهذه الطريقه ياحسام؟..
تنهد حسام و دس اصابعه بين خصلات شعره و من ثم قال: انا اسف يا مها لماقصد..

و لكن تضايقت قليلا عندما شعرت انك تكذبين علي..

و انا اكره ان يكذب على احدوخصوصا انت..
وخصوصا انا!!..

ما الذى يقصده؟..

و اردف هو بهدوء هذه المره و بنبرةحانيه تسمعها مها نادرا منه: الن تخبرينى من هى ملاك حقا يا مها؟..
ازدردت مهالعابها من عبارته و لهجته الحانيه و من ثم قالت ولم انت مهتم هكذا بملاك؟..
قالحسام و هو يجلس على احد المقاعد بغرفته: ان اردت الصدق..

فلست مهتم بملاك..

بل مهتمبمعرفه الحقيقه منك .

.
– و لم لم تسال ما زن؟..

لم انا؟..
قال مبتسما: لانياعلم انك لا تعرفين الكذب و لن تستطيعى ان تستمرى فيه معي..

اما شقيقك فلن احصل منهعلي حرف واحد يروى فضولي..
واستطرد قائلا: ثم انك اثبت لى ان ما اشعر به صحيح وان ملاك ليست صديقتك بعد ان طلبت منى ان اسال ما زن عوضا عنك..
قالت مها بنبره خافته: ارجوك يا حسام..

لا اريد ان يعلم احد هذا الامر..
قال حسام بصدق: اطمئنيلن يعلم عن هذا الامر مخلوق سواي..

و لكن اجيبينى عن سؤالى اولا..
قالت مها بتردد: ان ملاك هي..

هي…
– من هى ملاك؟..

اكملي..
قالت و هى ترمى المفاجاه في و جهه: ان ملاك هى ابنه عمى .

.
ولم يعد هناك مجالا للتراجع..
؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛
dreamamira and nahlahkb like this.
الجزءالثامن

“..

حفل .

.”
صمت دام لاكثر من دقيقه كامله ران على كل من مها و حسام بعد عبارتها الاخيره له..

لم يسمعخلالها الا صوت انفاسهما .

.

صمت شعرت خلاله مها بخطا ما فعلته و قالته..

و صمت قضاهحسام في تفكير عميق..وقاطع هذا الاخير هذا الصمت اخيرا ليقول: اذا فهى ابنه عمك..
ازدردت مها لعابها دون ان تقوي على الحديث .

.

احست بفداحه ما فعلته .

.

لقدااتمنها و الدهاعلي ملاك فخانت ثقته هذه .

.

لم تعلم ماذا تقول او بم تجيب فاثرت الصمت..

فى حين اردف حسام و هو يزفر بحده ابنه عمك ملاك التى يبحث عنها كل اعمامك..

و اللذين لا يعلمون لها طريق..

و في النهايه تكون موجوده في منزلكم..
قالت مها بقلق و خوف: ارجوك يا حسام..

ارجوك لا تخبر احدا بما قلته لك..
قال بهدوء: لن افعل..ولكن اخبرينى كيف و افق و الدك على ان يترك ملاك عنده..

الم يخش عليها من اخوته؟..
– بلي و لكن..

لم يكن هناك من حل سواه..

فوالد ملاك مسافر الى الخارج و ربما سيطول سفره..

لهذا لا يريد ان تبقي وحيده كل هذا الوقت في المنزل..

فاقترح ان ياتى بها الى المنزل .

.

و من جانب و الدى فقد و افق على هذا الامروطلب منا ان لا نخبر مخلوق عن هذا الامر..
واردفت بتوتر و هى لاتزال تشعر بخطاهاعندما اخبرته: و لكنى اخبرتك لانى اثق بك..

و اعلم جيدا انك لن تخبر عنها اي احد..

اليس كذلك؟..
ابتسم حسام و قال في لهجه صادقه ايراودك اي شك في ذلك

..
ازدردت لعابها و من ثم قالت: لا و لكنى اخشي على ملاك..

فكما رايتها هى فتاه قليله الخبره و التجارب..

و ليس لها اي قوه لمواجهه اعمامى اللذين لا يستهدفون منوراءها سوي الثروة..
– معك حق..ان ملاك كالطفله التى لم تلوثها هذه الحياه بسوادها بعد..
قالت مها في غيره و اضحه و لم تمتدح ملاك هكذا؟..
ابتسم حسام و قال: ليس مديحا بل حقيقة..
قالت مها في ضيق: حقا؟..
قال حسام مبتسما: و لم تتضايقين عندما امتدح ملاك؟..
قالت بحده و لم تمتدح ملاك و تهتم لامرها من الاساس؟..
قال حسام بحيره من قال انى مهتم بامر ملاك؟..
قالت بحده اكبر: تصرفاتك..

لا تلبث ان تسال عنها بين الفينه و الاخرى..
قال حسام مبتسما: ايتهاالغبيه من قال ان ملاك تهمني..

ما يهمنى فعلا هو ان لا تكذبى على مرةاخرى..
قالت مها بصوت خافت و بلهجه خجله و هل يهمك ان قلت لك الصدق ام لا؟..
– اجل..يهمنى كثيرا..
واردف بلهجه حانيه لا اريد ان تكذبى على مره اخرى..

مهماحصل..

اخبرينى بالحقيقه و سافعل المستحيل لمساعدتك ان تطلب الامر..
قالت مها و هيتذكره: ملاك من تحتاج الينا الان..
تنهد حسام و قال: اعلم..

لا تقلقي..

اقسم لكانى لن انطق باى حرف لاى شخص كان عن هذا الامر..
قالت مها مبتسمه اشكرك لانك تفهمت الموقف..
قال حسام و هو يتطلع الى ساعه يده: اتركك الان يا مها..

و عذرا على الازعاج..
قالت مها في سرعه ابدا لم يكن هناك اي ازعاج..
ابتسم حسام و قال: حسنا اذا اراك بخير..
قالت مها مبتسمه الى اللقاء يا حسام..
وما ان انهي الاتصال حتى ردفت بلهجه حانيه و مليئه بكل ما اعتمر قلبها من حب: يا اول من احببت فيحياتي..
؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛
((من انت؟))
((انا اسمى ملاك))
((هل جئتالي هنا و حدك؟))
((لا..

جئت مع ابي))
فتحت ملاك عينيها بغته لتستيقظ مناحلامها على صوت طرقات على باب غرفتها..

و تطلعت بارهاق الى الساعه المجاوره لفراشهاوالتى كانت تشير الى السادسه مساءا..واعتدلت في جلستها لتقول و هى تتثاءب: من؟..
سمعت صوت ما زن و هو يقول: انه انا..مازن..
ارتفع حاجباها بدهشه و من ثمما لبثت ان قالت و هى تزدرد لعابها: و ما الذى تريده؟..
ابتسم ما زن الذى يقف خلفالباب و قال: الاطمئنان عليك فحسب..
توترت ملاك قليلا و شعرت ببعض الارتباكوالخجل..

ما زن جاء ليطمئن عليها هي..رفعت جسدها عن الفراش لتلقيه على المقعد و قالتفى سرعه لحظه واحدة..
حركت عجلات مقعدها الى حيث المراه و التقطت المشط لتقومباعاده ترتيب خصلات شعرها المبعثره من النوم..

و اسرعت تفتح الباب بعد ذلك و هى ترفعراسها لتتطلع اليه..

فقال هو مبتسما و هو يتطلع اليها: لقد جاءت مها قبل قليل و طرقتالباب اكثر من مره و عندما لم تسمع اجابه منك قلقنا عليك فجئت لاطرق الباب بعدهالاتاكد انك بخير..
قالت ملاك بابتسامه لقد كنت نائمة..
قال ما زن و هو يتطلعاليها بنظرات غامضه حسنا ما دمت قد اطماننت عليك فساغادر..

مع السلامة..
لاحقتهملاك بنظراتها و من ثم قالت بصوت لم يسمعه سواها: مع السلامة..
شعرت بمشاعر غريبةتغزو قلبها و تزداد كلما رات ما زن .

.لا تشعر بهذه المشاعر الا اذا رات ما زن او تحدثتاليه..

مشاعر اخذت تشعرها بالشوق له..

بالاهتمام لاى امر يخصه..

مشاعر شتي تجعلقلبها يخفق بقوه كلما راته و …
قطع افكارها صوت رنين هاتف ما زن المحمول لم يكنقد ابتعد كثيرا عنها بعد..

مما جعلها تسمعه يقول و هو يبتعد مغادرا المنزل: اجل ما ذاتريدين؟..
“تريدين”..

اذا فهو يحادث فتاة..تتذكر ملاك مره انه اخبرها ان لديهالكثير من المعجبات بسبب فوزه في احدي المسابقات .

.

ربما هذه الفتاه هى احدي تلكالمعجبات..

ربما..
لم تجد ما تكمل به افكارها فتحركت في ارجاء الردهه بملل .

.وسمعت بغته صوت مها و هى تناديها قائله ملاك..
التفتت لها ملاك و قالت بهدوء: اجل..
تطلعت لها مها و من ثم قالت: لم ارك اليوم باكمله..

ما ذاتفعلين؟..
اشارت ملاك باتجاه غرفتها و من ثم قالت: لقد كنت نائمه عندما طرقت بابالغرفة..
قالت مها باستغراب: ايه غرفه .

.
اجابتها ملاك قائله غرفتي..
قالت مها و هى تهز راسها نفيا: لم اطرق عليك الباب مطلقا..

لقد ظننت انكتدرسين..
قالت ملاك بدهشه و لكن ما زن قال لى انك قد طرقت على الباب فقلقت عليعندما لم تسمعى منى ردا..
قالت مها بابتسامه و اسعه و صدقتيه بهذه البساطة..

تجدينه هو من طرق عليك الباب في المره الاولى..
قالت ملاك ببراءه و لم يكذبعلي؟..كان بامكانه اخبارى انه هو من طرق على الباب في المره الاولى..
– هكذا هومازن..

مكابر و عنيد..
واردفت مها قائله دعك منه و اخبرينى هل ارتديت فستانكالجديد لتجربيه؟..
هزت ملاك راسها نفيا..فاردفت مها متسائله و لم لمتجربيه؟..
قالت ملاك بابتسامه لا لشيء و لكنى احسست انه لا يصلح الا ليومالحفلة..
قالت مها و هى تتنهد: متى ياتى الغد؟..
تطلعت اليها ملاك و قالتمستغربه ايهمك هذا الحفل الى هذه الدرجه .

.
قالت مها مبتسمه ليس الحفل و لكن منسيكون فيه..
– من تعنين؟؟..
صمتت مها دون ان تجيب..

و لكن قلبها اجاب عن هذاالسؤال..اجاب بكل الحب الذى يحمله..

اجاب بكلمةواحدة..حسام..
؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛هبط ما زن من على ظهر حصانه و ربت على ظهره و قال متحدثا الى احد الزملاء: هلا اخذته الى الاسطبل؟..
قال زميله مبتسما: بكلسرور..
والتقط لجام حصان ما زن من يده و اخذه الى الاسطبل..

فى حين غادر ما زن حلبةالسباق..

و توجه بخطوات هادئه الى حيث الكافتيريا..

و لكنه توقف بغته عندما سمع صوتشخص ما يناديه..

زفر بقوه و ملل و من ثم قال: يا الهى .

.متي ستمل هذهالفتاه .

.
والتفت الى حنان التى اقتربت منه و قالت بحده لماذا تتجاهل نداءاتيوتتهرب من لقاءى يا ما زن؟..
قال ما زن ببرود: لانى سامت سماع كلماتك المكررة..
قالت حنان بعصبيه و لكن كنا دائما معا و لم تكن يوما تمل من سماع ما كنت اقولهلك..
قال ما زن و هو يرفع كفه منهيا النقاش: حنان اخبرتك ما ئه مره ان ما بيننا كانفى حدود الصداقه فقط و لا يتعداه..
واردف و هو يهم بالابتعاد عنها: عناذنك..
ولكن حنان و قفت في و جهه و قالت: لم تكن يوما هكذا يا ما زن..

كنت تعاملنيبطريقه مختلفة..

و انت تعلم جيدا ان مشاعرى لك تفوق حدود الصداقة..
دس ما زناصابعه بين خصلات شعره و قال بسخريه هل و عدتك بشيء؟..
قالت و في عينيها نظرةرجاء: و لكنك منحتنى اهتماما جعلنى …
صمتت دون ان تكمل عبارتها فقال ما زن بملل: ابتعدى عن طريقى اذا..
لم تتحرك من مكانها فقال ما زن و هو يزفر بحده و يعقد ذراعيهامام صدره: و ما المطلوب منى الان؟..ان ابادلك المشاعر بالرغم منى امماذا؟..
قالت حنان بصوت خافت: فقط لا تتجاهلني..
ابعدها عن طريقه و سار مبتعداومن ثم قال: ساحاول..
واردف بسخريه مع انك مزعجة..
قالها و اكمل طريقه مغادراالنادي..

اكبر خطا فعله بحياته انه تقرب من حنان ليحصل على صداقتها في يوم..لميتخيل ان مشاعرها ستتعدي حدود الصداقة..

و لكن مع هذا استمر معها حتى شعر بالملل منعبارتها الدائمه له و التى تشير الى ان مشاعرها تفوق الصداقة..

و حينها قرر ان يتركهاويتجاهلها .

.

و لكنها ظلت تلاحقه على الرغم من ذلك..

لهذا ليس ذنبه ان كانت لا تريدان تفهم انه لم يحمل اي مشاعر لها في يوم …
انطلق بسيارته متوجها الى المنزلوما ان وصل حتى غادر سيارته و اقفلها بواسطه جهاز التحكم عن بعد..

و في نفس اللحظةكان كمال قد وصل بسيارته و غادرها بدوره..

و اتجه نحوه ما زن ليقول: انت تعلم بامرحفله الغد اليس كذلك؟..
قال كمال بهدوء: بلى..
قال ما زن بحزم: اذا لا تغادرالمنزل و تترك الكل ينتظرك و يسال عنك مثل ما فعلت قبل ثلاثه اشهر..
قال كمالببرود: لن افعل..
واردف و هو يلتفت الى ما زن: ثم ان هذه الحفله مختلفة..

فابنةعمك المصون ستكون موجوده ايضا..
تطلع اليه ما زن و قال بتساؤل: ما الذيتعنيه؟..
واصل كمال سيره و قال بلامبالاه لا شيء..
ولكن ما زن امسك بذراعهواوقفه قائلا: ماذا تعنى بقولك ان ابنه عمك ستكون هنا هذه المره .

.

ما الذياختلف؟..
ابتسم كمال ابتسامه بارده دون ان يعلق فقال ما زن بصرامه لا تنسي ما قاله لنا و الدي..

لا يريد لاحد ان يعلم عن موضوع ملاك..

اتفهم..
ابعد كمال ذراعمازن عنه و قال ببرود شديد: هذا ليس من شانك .

.
قال ما زن بعصبيه بل من شانى .

.ملاك ابنه عمى .

.

و انت تعلم عواقب الامر لو وصل هذا الامر الى اعمامي..
التفتله كمال و قال: لا تخشي شيئا..

شقيقك ليس حقيرا..

و اكمل طريقه دون ان ينطق بحرفزائد..

فى حين زفر ما زن بحده و قوة..

ان كان يخشي على امر ملاك ان ينكشف .

.

فيجب انيخشي من كمال..

فباسلوبه اللامبالى ربما يخبر اي من اعمامه عنها لو سالوه عنملاك..
واصل ما زن طريقه الى داخل المنزل..وابتسم بسخريه عندما راى مها جالسه فيالردهه تتطلع الى الخاتمين اللذين ترتديهما و تتحدث الى نفسها قائله ايهما ارتديهللغد؟..

هذا ام ذاك؟..

لا اعلم ايهما اجمل فكلاهما…
تقدم منها ما زن و قاليقاطعها و هو يجلس على مقعد مجاور لها: و اخيرا و جدت الدليل الذى يثبتجنونك..
التفتت له مها و لم تهتم بسخريته التى اعتادتها و قالت و هى تريه الخاتمين: ايهما اجمل؟..
قال ما زن بلا اهتمام: لا اعلم..
قالت مها بملل: لا فائده ترجىمنك..
ومن ثم اردفت في سرعه و كانها تذكرت شيئا ما ما زن .

.

ما هذا الذى قلتهلملاك؟..
تطلع اليها بنظرات مستغربه و قال: ماذا قلت؟..
قالت مها بخبث: لم قلتلها انى انا من طرق باب غرفتها؟..
قال ما زن و هو يلوح بكفه: بحثت عن حجه لابررلها طرقى لباب غرفتها..
قالت مها و هى تتنهد فجاه ما زن ابتعد عن ملاك..
تطلعلها ما زن بدهشه و عيناه متسعتان و قال: مها هل بعقلك خلل ما

..
قالت مها بجديه ما زن ملاك ليست مثل اي فتاه عرفتها..

انت بنفسك تراها قليله الخبره لا علم لهابالحياة..
قال ما زن و دهشته لم تفارقه بعد: و ماذا فعلت بها؟..
قالت مها و هيتتمالك اعصابها: اهتمامك بها الزائد عن الحد جعلها تراك كشخص مختلف..
قال ما زنوهو يسترخى على المقعد: انا اعاملها كابنه عم لا اكثر..
قالت مها بحده و هل تعلمهى معنى ان تعاملها كابنه عم..

انها تظن انك مهتم لامرها..

و انا متاكده مليونبالمائه انها مخطئه و انك من المستحيل ان تفكر فيها..
قال ما زن و هو يدافع عننفسه: انها ابنه عمي..
قالت مها و هى تعاتبه: و لكن لن تنظر اليها في حياتك اينظره اخرى..

لهذا اقول لك ابتعد عنها..

انها ستقضى اسبوعا واحدا هنا فدعه يمضى علىخير..
(انها ستقضى اسبوعا واحدا هنا فدعه يمضى على خير)..

مثل العباره التيقالها لكمال ذات يوم بعد ان جرح ملاك بكلماته .

.

لقد قالها يومها لكمال حتى لايضايق ملاك..

فلم تقولها له مها الان؟..
والتفت لمها ليقول: ارجوك يا مها..

انملاك ابنه عمى و انا اعطف على حالتها ليس الا..
قالت مها و هى تومئ براسها: اعلمهذا..

و لكن كيف لملاك ان تفهم هذا الامر..

صدقنى لو احست باى مشاعر تجاهك فستكون فيموقف لا تحسد عليه..

ملاك طفله لم تري الحياه بعد..

فارجوك لا تكن سبب فيالامها..
قال ما زن و هو يتنهد: ساحاول..

ايه اوامر اخري انسه مها؟..
ابتسمتمها و قالت: لا ابدا..

ثم ان هذا في صالحك انت و ملاك..

فحتي و الدها يرفض صله القربىالتى تربطنا بملاك..

فكيف لو علم ان الامر قد بتعدي ذلك..
نهض ما زن من مقعده..

و قال بحده اخبرتك اننى ساحاول .

.هذا يكفي..
قالها و مضي في طريقه و من ثم ابتسمبسخريه و هو يتحدث الى نفسه: ليت المشكله تكاد تكون منحصره على ملاك فقط يامها..)
؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛اضواء الثريات التى امتلات الردهه بها و جماعاتالناس الكبيره التى اجتمعت في ذلك اليوم..

و الخدم اللذين كانو يوزعون الماكولاتوالمشروبات على المدعوين..

كل هذا جعل ابتسامه رضي ترتسم على شفتى امجد..

علي انحفلته تسير على خير ما يرام..
فى حين كان ما زن و اقفا مع حسام و كمال و عدد منابناء عمه و قال ما زحا: اعلم انكم قد جئتم اليوم الى الحفل من اجل الطعامفحسب..
قال حسام مبتسما: اظن ان هذا هو شعورك انت..
قال كمال بابتسامه بارده صدقت..
تحدث احد ابناء عمه و قال متسائلا: لم نر اختك مها حتى الان..

اينهي؟..
قال ما زن و هو يهز كتفيه: بالتاكيد لا تزال في غرفتها تتزينللحفل..
التفت له حسام و قال: و لم تسال عنها يا احمد)؟..
اجابه احمد ابن عممازن مبتسما: مجرد سؤال..

ثم انى اريد رؤيتها لان مر وقت طويل لم ارها فيه او اسلمعليها..
تقدمت منه احدي الفتيات و قالت مبتسمه يالك من كاذب..

طوال طريقنا الىهنا و انت تسال عن مها..
تطلع اليها احمد و قال بحنق: هذا ليس من شانك ياندى..
تطلعت ندي الى ما زن و قالت له: ارايت كيف يعامل شقبقته ابن عمكهذا؟..
قال كمال ببرود: لا اظن ما زن افضل منه حالا..
التفت له ما زن و تطلع لهبنظره غاضبة..ومن جانب اخر كانت مها تتحدث الى ملاك في غرفتها و قالت و هى تتطلع الىنفسها في المراه ما رايك بالفستان يا ملاك؟..
تطلعت ملاك اليها و شاهدتها و هيتلتفت لها و تقف في مواجهتها .

.

كان فستان مها ذا لون يجمع بين الارجوانى و الازرق..

يتلالا باحجار كريمه صغيره اعلي الفستان..

لهذا قالت ملاك عنها انها ستبدواكالنجمة..فقد بدت و هى ترتديه و كانها نجمه متلالاه و سط النجوم..ورفعت شعرها المتموجلتترك خصلات منه تسقط على جبينها .

.وابتسمت ملاك لتقول بانبهار: رائع جدا..
قالتمها باستغراب: لم اعنى فستانى بل فستانك..
تطلعت ملاك الى نفسها و التى كانتترتدى فستان ابيض اللون و هذا ما اثار دهشه ملاك عندما قالت مها ان الفستان يشبهها..

و لكن مها عنت بذلك بياض قلبها الذى يشبه اللون الابيض الصافى و النقي..كانت الورودالصغيره تتناثر عند الكتف .

.

لتصنع بما يشبه الخيوط..

و كانت اكمامه شفافه .

.

فى حينابعدت خصلات شعرها الى الخلف بواسطه تاج فضى اللون..

اقترحت مها عليها انتشتريه..وقد بدت كالملاك حقا في فستانها هذا..
وازدردت ملاك لعابها لتتطلع الىنفسها و من ثم تقول بتوتر: لا اعلم..

هل يبدوا شكلى مناسبا حقا للحفل؟؟..
قالتمها و هى تهبط الى مستواها و تمسك بكفها: بل اكثر من ذلك..

انت جميله جدا..

و هذاالفستان يزيدك جمالا..
قالت ملاك بابتسامه مرتبكه حقا؟..
اومات مها براسهاومن ثم قالت: ما رايك ان نخرج الان للحفل..

الجميع ينتظرنا بالخارج..
قالت ملاكبصوت خافت: اشعر بالارتباك و التوتر..

لاول مره احضر حفله ما .

.
ربتت مها على كفهاوقالت: لا تجعلى شيئا يربكك..

الامر عادى جدا..

سنستمتع بالحديث و من ثم سنتناولالطعام .

.

و في النهايه سيغادر الجميع..
ترددت ملاك و ظلت صامتة..

فلمحت مها هذاالتردد عليها و قالت مبتسمه هل نخرج الان ام تريدين ان تسترخى قليلا؟..
التقطتملاك نفسا عميقا و من ثم قالت بابتسامه شاحبه لا داعي..

فلنخرج..
اومات مهابراسها و دفعت مقعد ملاك امامها لتفتح الباب و من ثم تخرج من الغرفة..لتفاجا ملاكبالاعداد الكبيره من الناس الموجوده في الحفل..وقالت بارتباك: انهم كثر..
مالتنحوها مها و همست في اذنها قائله دعك منهم و لنهتم نحن بشؤوننا الخاصة..
توترتملاك و هى تري مها تدفعها بين جماعات الناس .

.وكورت قبضتيها لتمنع ارتجافةاناملها..واخيرا قالت متسائله هل يعرف عمى كل هؤلاء الاشخاص؟..
مالت مها نحوهاوقالت: اجل انهم من رجال الاعمال و اقرباءنا موجودون هنا ايضا..
واردفت بصوتخافت: لهذا لا تحاولى الاشاره الى ان و الدى هو عمك..

اتفقنا..
اومات ملاك براسهاولم يفارقها توترها و ارتباكها بعد..ومن بعيد..

كان ما زن يتحدث الى احمد حين فاجاهصوت حسام و هو يقول:واخيرا وصلتا..
التفت ما زن الى حيث يتطلع حسام و قال بسخريه و اخيرا هبطت الاميرتين من قصرهما العاجي..
وتحرك باتجاهما و قبل ان يصل الى حيثهما ببضع خطوات..

و جد نفسه يقف و يتطلع الى هذا الملاك الرقيق الذى يجلس امامه..

نظرات الانبهار لم تبارح عينيه و هو يتقدم منهما .

.

و من ثم اطلق صفيرا عاليا و اعقبهبان قال بانبهار و اعجاب:واخيرا تكرمت احدي الاميرات بزياره منزلناالمتواضع..
كانت نظراته مثبته على ملاك ففهمت انه يقصدها بكلامه..

فتوردتوجنتاها بحمره الخجل و هى تطرق براسها..

فاقترب منها و قال مبتسما و هو يتطلع الى مها: ما اسم الاميره التى تجلس امامى يا ايتها الوصيفه .

.
قالت مها ببرود: لو لم نكنفى حفل لاريتك من هو الخادم هنا..
اقترب حسام من مها في تلك اللحظه و قال مبتسماوفى عينيه نظره اعجاب: هذه انت يا مها..

صدقينى لم اعرفك لولا ان رايت ملاك معك..

تبدين مختلفه كثيرا..
تطلعت اليه مها بنظرات خجله فقال مستطردا و هو يتطلع اليها: تبدين كانك نجمه هذا الحفل اليوم و …
قاطعه صوت احمد الذى تقدم من مها بدورهوقال بابتسامه و اسعه تبدين رائعه الجمال هذا اليوم يا مها..
لم تزد مها علىابتسامه مجامله وان تقول: شكرا لك..
والتفت الى حسام التى رات نظرات الضيق فيعينيه لمقاطعه احمد له .

.وربما كانت نظراته هذه تحمل معنى اخر..

او ربما هى منتتخيل ذلك و تتمناه في الوقت ذاته..
وفى تلك اللحظه قال ما زن و هو يتحدث الى مها: لم تاخرتما كل هذا الوقت يا مها؟..
قالت مها و هى تتطلع الى ملاك: ملاك كانتمتوتره من الاعداد الموجوده في الحفل..
(اسمها ملاك اذا..)
التفت ما زن في حدةوسرعه الى مصدر الصوت..

و عقد حاجبيه دون ان يعلق..

فى حين ازدردت مها لعابها و قالتبتوتر: عمى فؤاد..

اهلا بك..
ابتسم فؤاد و من ثم قال و هو يتطلع الى ملاك من هذهالجميله التى معك يا مها؟..
قالت مها و هى تتحاشي نظرات عمها: انهاصديقتي..
قال عمها بابتسامه خبث: و حسبما سمعت فان اسمها هو ملاك..
لم تجب مهاوظلت صامته في حين اجابه ما زن بلا اهتمام: اجل اسمها هو ملاك..
التفت لها فؤادوقال متسائلا: و ما اسم و الدك يا ملاك؟..
فتحت ملاك شفتيها و همت بنطق شيء ما .

.

و لكن ما زن اسرع يقول: اسمه محمود..

اليس كذلك يا مها؟..
اومات مها براسهاايجابيا بتوتر..وتطلعت الى حسام بقلق الذى ابتسم يطمئنها..فاردف ما زن و هو يبتسمويتطلع الى عمه: فحسبما سمعت منذ فتره ان و الد ملاك يعمل في احد البنوك التجاريه .

.
كان ما زن يريد ان يضرب عصفورين بحجر واحد..

فمن جانب ينقذ ملاك من الموقفالتى هى فيه..

و من جانب اخر يبعد انظار اعمامه عنها عندما يعلمون ان و الدها ليسشقيقهم خالد الذى هو ما لك احد الشركات بقوله ان و الدها يعمل في احدالبنوك..
فقال عمه و هو يضع كفه اسفل ذقنه: هكذا..
ومن ثم التفت عنهم و قالمبتسما و هو يلمح كمال: عن اذنكم اذا..
كان ما زن يتابعه بنظراته و لكنه لم يدرك انعمه يتوجه الى حيث كمال فالتفت عنه و قال متحدثا الى حسام: اتشعر بالجوع؟..
قالحسام بهدوء: بلى..
– اذا تعال معى .

.
غادر حسام مكانه بعد ان القي نظره اخيرةعلي مها و احمد .

.فى حين لم تجد ملاك ما تفعله سوي التطلع لما حولها..

و سقطت عيناهابغته على كمال..

و شاهدته في تلك اللحظه يبتسم و هو يتطلع باتجاهها و في عينيه بريقاعجاب..

و استغربت ملاك نظراته..

لاول مره تختلف نظراته من البرود الىالاعجاب..خصوصا ان كانت هى المعنيه بتلك النظرات .

.

و لكن كمال التفت عنها بغتةعندما شعر باحد يقترب منه و قال بهدوء: اهلا بك يا عمي..
تطلع له فؤاد و قال و هويضع يده على كتفه: كمال انت مختلف عن اخوتك و لهذا فقد جئت لاسالك انتبالذات..
التفت له كمال و قال متسائلا: عن ما ذا؟..
قال فؤاد و هو يضغط على حروفكلمته: ملاك..
– ماذا بها؟..
قال عمه و هو يضيق عينيه: من تكون؟..
التفتكمال الى ملاك و قد كانت لا تزال تنظر اليه و دهشتها لم تفارقها بعد..راىفى نظراتهاالبراءة..راي في ملامحها الطفولة..

و كل هذا جعله يشفق على حالها و يلتفت الى عمهليقول: انها صديقه مها..
قال عمه بضيق و كان جواب كمال لم يعجبه: حتىانت..
قالكمال و هو يهز كتفيه و كانه لم يفهم ما يعنيه عمه: ماذا تعني؟..
قال عمه بحده لاشيء..

اخبرنى ما اسم و الدها؟..
– لست ادري..
احس فؤاد بالغيظ من اسلوب كمالاللامبالي..

فقال و هو يبتعد عنه: فليكن..
وغادر مكانه ليتوجه الى حيث مجموعه منالرجال و قال و هو يضع يده على كتف احدهم: اريد ان اتحدث معك قليلا يا عادل..
قالعادل و هو يعتذر من الرجال اللذين كان يتحدث معهم: عن اذنكم..
والتفت عنهم ليقوللفؤاد: ماذا حدث؟..
قال فؤاد و هو يتطلع بطرف عينه الى ملاك: ملاك هنا..
قالعادل بحيره من هى ملاك؟..
قال فؤاد بعصبيه ابنه شقيقك خالد .

.

ملاك..

انهاهنا..
قال عادل بدهشه حقا..

و اين هي؟..
قال فؤاد و هو يزفر بحده و قوه لستاعلم بعد ان كانت هى ام لا..

و لكن اشك بانها هى بنسبه سبعون في المائة..
قالعادل في سرعه حسنا واين هى تلك التى تشك في كونها ابنه خالد؟..
اشار فؤاد اليهابطرف اصبعه و قال: تلك التى تجلس هناك..
واردف فؤاد قائلا: اولا هى في سن ملاكتقريبا و ثانيا هى عاجزه كما ترى..

كما وان اسمها هو ملاك..
قال عادل بدهشه و هويلتفت لشقيقه: تلك هى ملاك

..

لقدتغيرت كثيرا..

باتت فتاه في كامل انوثتهاورقتها..
واردف قائلا و هو يعقد حاجبيه: و لكن كيف لنا ان نتاكد ان كانت هى ملاكنفسها ام لا؟..
– لقد سالت ابناء امجد و كلهم يرفضون البوح بالحقيقة..

لهذالابد ان اجد و سيله لمعرفه الحقيقة..
قال عادل متسائلا: و ما هى هذهالوسيله .

.
قال فؤاد بمكر: ان اقرب الطرق لمعرفه اسرار اي منزل..

سؤال من يعملونفيه..
؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛ضحكت مها و قالت و هى تلتفت الى احمد: احقا سكبتالعصير على فستان ندي في الحفله الماضيه .

.
قال احمد و هو يضحك بمرح: لقد كانتتستحق ذلك..
قالت ندي بحنق: لقد احرجنى يومها كثيرا و غادرت الحفله بفستانمتسخ..
اقترب منهم في تلك اللحظه ما زن و حسام و قال الاول: اضحكونا معكم..
كادتمها ان تهم بقول شيء ما .

.

و لكنها اثرت الصمت و هى تري حسام يقترب منهم و لم تدلملامحه على اي شيء مما في اعماقه..وقال ما زن في تلك اللحظه و هو يلتفت الى ملاك: اتريدين ان تتناولى شيئا ما يا ملاك؟..
قالت ملاك و هى تهز راسها نفيا: لا شكرالك..
همس ما زن باسمها و هو يتطلع اليها: ملاك..
رفعت عينيها اليه و قالتبارتباك و هى تري عينيه اللتان تطلعان اليها: ماذا هناك؟..
قال مبتسما تبدينرائعه هذا اليوم..
رفعت ملاك حاجبيها بدهشه من هذا التصريح المفاجئ منه و امام الجميع..ومن ثم لم تلبث ان خفضت عيناها بخجل و ازدردت لعابها بارتباك..

فى حين تطلعتمها الى ما زن بنظره حانقه و كانها تذكره بما دار بينهم من حديث بالامس..

و لكنه لميابه بكل هذا و هو يتطلع الى ملاك..فى حين قال حسام مبتسما: ما اخبارك يا احمد..

و انت كذلك يا ندى؟..
قال احمد و هو يهز كتفيه: لا شيء مهم..

الدراسةوالنادي..
اما ندي فقد قالت: لا تهمنى الدراسة..

ما يهمنى هو حضور مثل هذهالحفلات..
قال ما زن و هو يلتفت الى ندى: لا تنسى يا ندي حضور سباق الخيل بالنادي..
قالت ندي بدلال: و كيف لى ان انسي حضور سباق سيشارك فيه ابن عمى العزيزمازن..
قالت مها مبتسمه و لم ما زن بالذات؟..

حتي كمال سيشارك فيه .

.
لم تابهملاك بما قيل..

كل ما كان يهمها في تلك اللحظة..

هو حديث ما زن الى ندى..

و رد ندىعليه..

يبدوا مهتما بحضور ندي السباق؟..

و لم لا انها ابنه عمه؟..ولكننى انا ايضاابنه عمه..

لم لم يسالنى انا ايضا عن رغبتى في الحضور لمشاهده السباق؟..

ربما لانهيعلم بامر حضورى الى النادى يومها..

ربما..
وقالت ملاك بغته عندما لاحظت و قوفكمال وحيدا: لماذا يقف كمال وحيدا؟..
التفت ما زن الى كمال و من ثم قال و هو يهزكتفيه: دائما هو هكذا..
قالت ملاك و هى تلتفت الى مها: ناديه لياتى و يتحدثمعنا..
قالت مها مبتسمه لن يقبل..
لم تضف ملاك بقول اي شيء..

فى حين همساحمد لمازن قائلا: تبدوا جميله ملاك هذه..

و ان كان ما يفسد جمالها هو عجزهاهذا..
التفت له ما زن و قال بهمس ليس ذنبها ان كانت عاجزه .

.فهذا هو قضاء اللهوقدره..
قال له احمد بهدوء: اعلم و لكنى اقول رايى فقط..
– احتفظ به لنفسك..
وعاد ليلتفت الى ملاك و يتطلع اليها..

و في عقله عادت تلك العبارات لتدور في راسه..
((انه يرفض اللعب معي))
((دعك منه))
((العب انت معى اذا))
((لا باس))
وعاد ذلك السؤال يتردد في عقله و هو يدس اصابعه بين خصلات شعره هل انت يا ملاك من جمعتنى بها هذه الذكريات

..هل انت هي

..)
؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛
dreamamira and nahlahkb like this.
الجزء التاسع

“..

تاخر .

.”
صوت طرقات على الباب جعلها تفيق من نومها على الرغم من انها لم تنم الافى وقت متاخر من الليل بسبب تلك الحفلة..

و احست بالصداع يغزو راسها لكنها لم تهتم كثيرا و اولت اهتمامها لمن يطرق الباب و قالت بصوت حاولت ان تجعله عاليا قدر الامكان: من؟..
جاءها صوت مها و هى تقول: هل يمكننى الدخول يا ملاك؟..
اسرعت ملاك تعتدل في جلستها و تقول في سرعه بالتاكيد..
فتحت مها الباب و قالت بابتسامه باهته معذره اعلم انى مزعجه و قد ايقظتك في وقت مبكر..

و لكن هناك امر يخصك يتوجب على اناخبرك اياه..
قالت ملاك بدهشه قبل ان تخبرينى ما هو..

اخبرينى ما الذى ايقظك فيهذا الوقت المبكر

..
هزت مها كتفيها و قالت: لقد اعتدت هذا حتى لو نمت في وقتمتاخر الليله الماضية..
واستطردت و هى تتقدم منها و تجلس على طرف الفراش: في الحقيقه يا ملاك..

لقد اتصل و الدك قبل ساعة..
قالت ملاك في لهفه حقا؟..وماذاقال؟..

هل هو بخير؟..

و ما هى احواله؟..الم يقل متى سيعود؟..

اخبرينيارجوك..
ازدردت مها لعابها و من ثم قالت: انه بخير..

و لكنه قال انه لن يعود نهايةهذا الاسبوع..
رددت ملاك بذهول: ماذا لن يعود؟..
اومات مها براسها في توتر..

فقالت ملاك و هى تشعر بغصه مراره في حلقها: و لكن لماذا؟..

لقد و عدنى ان يعود في اسرعوقت ممكن..
قالت مها بهدوء و هى تمسك بكفها: لقد اضطر الى ذلك..

و الا لما تركك وقت اطول هنا..

تعلمين كم يخشي عليك .

.لقد قال لى انه لم ينهى اعماله و انه استجد ما يلزمه البقاء خارج البلاد..وربما يعود بعد اربعه ايام..
اشاحت ملاك و جهها عن مها و قالت و هى تحاول ان تمنع الدموع من ان تسيل على و جنتيها: الم يطلب الحديث الي؟..
اومات مها براسها و قالت: بلي فعل..

و اكثر من مرة..

و لكنى اخبرته انك نائمه بعد حفله الامس..
قالت ملاك و هى تزدرد لعابها لعلها تسيطر على دموعها: اذا فسابقي هنا لمده اطول..
قالت مها و هى تميل نحوها: ايزعجك هذا؟..

اهناك من يضايقك هنا؟..
اسرعت ملاك تقول: لا ابدا..

و لكنى اشتقت الى ابى كثيرا و اريد رؤيته و الاطمئنان عليه..
قالت مها و هى تربت على كتفها: سيعود اليك و هو على ما يرام باذن الله..ولكن لا تخشى شيئا..

و حاولى ان تصبرى على ابتعاده حتى يعود..
قالت ملاكوهى تتنهد: انها المره الاولي التى يغيب عنى كل هذا الوقت..

ابى هو كل حياتى يامها..

لم اعرف في حياتى سواه..

و منذ ان فتحت عيناى على العالم و انا اره امامى .

.

هومن كان بجانبى في كل خطوه اخطوها..

الكل رحل و تركنى فيما عداه هو..

لم يابه احد بيغير ابى الذى هو عالمى كله..
شعرت مها بالحزن العميق الذى تحمله ملاك بين طياتقلبها و مشاعرها .

.

و هى تسمع كل كلمه تنطقها هذه الاخيره .

.

و كان المراره تقطر منحروف كلماتها..

و حاولت مها التخفيف عنها فقالت بابتسامه باهته و من قال لك اننا لوعلمنا ان لدينا ابنه عم جميله مثلك لتركناها..

كنت ستريننا كل يوم عندما ناتيلزيارتك حتى تملى من رؤيه وجوهنا..
قالت ملاك و هى تلتفت لها: ليت هذا ممكن..

ليتكم تاتون بالفعل معي..

لقد مللت الوحدة..

اتمني ان اعيش كبقيه البشر .

.

لدياقارب و اخوة..

و لست وحيده و سط منزل اكاد اكون احد اثاثه..
قالت مها في سرعه و هيتمسك بكفها: لا تقولى ذلك..

نحن سنكون على اتصال دائم..

سامنحك رقم هاتف منزلناورقم هاتفى المحمول ان اردت..

اتصلى بنا على الدوام..

و سنتصل بك نحن ايضا..

فمنلديه بنه عم مثلك..

كيف يستطيع التفريط فيها؟..
تطلعت لها ملاك و في عينيها بدىالتاثر لما قالته مها..

فقالت مها بابتسامه ما بالك؟..
قالت ملاك بصوت اقربللهمس: اشكرك..
– على ما ذا؟..لم افعل شي…
قاطعتها ملاك قائله و هى تضعكفها على شفتى مها: بل فعلت الكثير لاجلى .

.

لو تعلمين كم انا ممتنه لك..
واردفت بصوت اقرب الى البكاء و هى تسقط بين ذراعى مها: يا اختى العزيزة..
تطلعت لها مهابدهشه لوهله و هى تراها تبكى بين ذراعيها على هذا النحو..ومن ثم لم تلبث ان ابتسمتبحنان و لم تجد ما يمنعها من احاطتها بذراعيهابدورها…
؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛اسرع ما زن يهبط على درجات السلم و هو يطلق صفيرامن بين شفتيه كعادته..

و سار في الردهه بخطوات هادئة..

و لكنه بغته التفت الى غرفةملاك..

و عقد حاجبيه بعد ان خطر على ذهنه امر حيره طويلا و اراد السؤال عنه..وتوجهالي مكتب و الده و طرق الباب عده مرات..

و عندما سمع صوت و الده يدعوه للدخول..

دخل الىالغرفه و اغلق الباب خلفه..

و من ثم تقدم من و الده ليقول بابتسامه كيف حالك ياوالدي؟..
رفع امجد راسه ال ما زن و من ثم قال و هو يعيد انظاره للملف الذى بينيديه: اخبرنى ماذا تريد بسرعة..
اتسعت ابتسامه ما زن و قال و هو يحتل احد المقاعدالمجاوره لمكتب و الده: اذا فقد علمت انى جئت اليك لسبب ما .

.
قال امجدبلامبالاه لا اخالكم تاتون لالقاء التحيه على قبل مغادرتكم للمنزل..

لابد وان يكونهناك سببا ما .

.
اسرع ما زن يقول: ذلك لانك في اغلب الاوقات تغادر قبلنا ياوالدي..

لهذا لا نعلم ان كنت بالمنزل وقتها ام لا..
قال امجد بسخريه و هو يرفعراسه له: و قد علمت الان عندما احتجت الى شيء ما .

.
واردف بنفاذ صبر: اخبرنيمالديك بسرعة..

فلدى عمل..
صمت ما زن للحظات و من ثم قال: اردت ان اسالك عن ابنةعمي..
عقد و الده حاجبيه و من ثم قال: اتعنى ابنه عمك ملاك؟..
اوما ما زن براسهايجابيا..

فقال و الده بحده و اليس لديك شخص اخر لتسال عنه

..

فى كل مره تاتى اليلتسالنى عن هذه الفتاه .

.
– و لم انت متضايق يا و الدي؟..

انها ابنه اخيك..
لوحامجد بكفه و قال: اعلم..

و الان تحدث في الامر مباشره او اخرج من المكتب..
تساءلمازن فجاه هل ستظل عاجزه الى الابد؟..
تطلع له و الده بغير فهم و من ثم قال: ما الذى تعنيه؟..
قال ما زن و هو يزفر بحده كلامى لا يحمل سوي معنى واحد يا و الدي..

ملاك ستظل حبيسه مقعدها الى الابد؟..
صمت امجد قليلا و من ثم قال: و الدها هوالمسئول عن هذا الامر و ليس نحن..
اوما ما زن براسه و من ثم قال: اعلم..

و بكل تاكيدفوالدها مستعد لان يدفع لها كل ما يملك من ما ل لكى تشفي من عجزها هذا..

اليسكذلك؟..
قال امجد بلامبالاه ربما..
اردف ما زن و كانه لم يسمع و الده: و بما انملاك لازالت عاجزه .

.

فهذا يعنى انه لم يجد و سيله حتى تشفي من عجزها هذا حتىالان..
قال و الده باهتمام هذه المره معك حق..
قال ما زن متسائلا: ما اريدمعرفته يا و الدي..

هو متى هى اخر مره اخذها و الدها من اجل ان يجد علاجا لحالتهاهذه؟..
– هذا السؤال ستجيبك عنه ملاك و حدها..ولكن لماذا تسال سؤالاكهذا؟..
ابتسم ما زن و قال: الم تعرف بعد لماذا يا و الدي؟..

ان العلم يتقدمباستمرار و من يدري..

ربما و جدت املا يقود ملاك الى الشفاء..
واردف و هو ينهض منمقعده قائلا: ساذهب لرؤيتها و التحدث اليها بهذا الخصوص..
ومن جانب اخر كانت مهاتقول لملاك في تلك اللحظه اعرف انك تحبين التجوال في حديقه منزلنا..

ما رايك لوتستبدلين ملابسك و نخرج اليها؟..
هزت ملاك راسها نفيا..

فقالت مها مبتسمه و لمهذا العناد؟..

فلتغيرى من نفسيتك قليلا حتى تشعرى بالراحه و ال…
بترت مهاعبارتها عندما سمعت طرقا على الباب..

و التفتت الى الباب لتقول بملل: من؟..
جاءهاصوت ما زن و هو يقول: انا..

هل استطيع الدخول؟..
اسرعت مها تنهض من مكانها و تقولفى سرعه و هى تتوجه نحو الباب: لقد فقد شقيقى عقله و لا شك..

يريد دخول غرفه نوم ابنةعمه هكذا..
ابتسم ملاك بحرج..

فى حين فتحت مها الباب و قالت و هى تطل براسها منخلفه: ماذا تريد؟..
قال و هو يبتسم و يصطنع الدهشه من مها؟..

انت هنا؟..
رددتبملل: ماذا تريد؟..
قال و هو يشير الى الداخل: اريد ان اتحدث مع ملاك..
قالتمها في حنق: عندما تخرج من غرفتها .

.

يمكنك الحديث اليها..

ثم انها الان ليست فيمزاج رائق يسمح لها بالحديث معك..عن اذنك..
قالتها و اغلقت الباب بقوة..

فقالمازن بحنق و هو يبتعد عن الغرفه ستندمين يا مها..

لا احد يتحدث الى ما زن امجدهكذا..

ستندمين على فعلتك هذه..
وتوجه ليغادر المنزل..وقد غاب عن ذهنه سبب قدومهالي غرفه ملاك و ما كان يريد ان يحادثها بشانه…
؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛
(اذا .

.

فحتي الخدم لم يعطوك اجابه مقنعه او و اضحه
قالها عادل و هو يجلس على احد المقاعدفى مكتب فؤاد بمنزله..

فقال هذا الاخير بضيق: بصراحه لم اتوقع ابدا ان لا يمنحنى منيعملون في منزل امجد اجابات شافيه عن اسالتي..

علي الرغم من انى عرضت عليهم مبلغوصل الى الف قطعه نقديه .

.
قال عادل بشك: ربما لم تكن هى فعلا..
قال فؤادبحده بل هى ملاك..

انا و اثق..

انت رايتها بنفسك..

انها تشبه و الدتها كثيرا..ولهانفس عينين خالد..
اوما عادل براسه و من ثم قال: انا معك في انها تشبه و الدتها..

و لكن اين هو الدليل على انها ملاك ابنه خالد فعلا؟..
قال فؤاد بعصبيه انا و اثقانه امجد و لاشك..

تدارك الامر بسرعة..

و حرص على الخدم ان لا يبوحوا بالامر ابدا..

و بالتاكيد منحهم مبالغ كبيره حتى يحفظوا السر..
قال عادل بغير اقتناع: اتظنذلك؟..

اننا نحن من نملك شركاته تقريبا و لو فعل اي شيءضدنا فهو يعلم جيدا انناسنهدده بسحب راس ما لنا من شركاته..
قال فؤاد و هو يلوح بكفه بعصبيه لست اعلم..

لست اعلم .

.

كل ما اعرفه ان هذه الفتاه هى ملاك..

و علينا ان نتاكد من ذلك ان عاجلااو اجلا..
ساله عادل قائلا: و لو تاكدت انها ملاك فعلا..

ما الذى ستفعلهحينها؟..
ابتسم فؤاد بدهاء و من ثم قال: حينها سيصبح خالد في قبضتنا هو و اموالهوشركاته و ابنته…
؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛اجتمعت العائله حول المائده كالعادةعند وقت الغداء .

.وكانت ملاك تتناول طعامها وقتها كما اعتادت ان تتناوله و هى فيايامها الاولي في منزل عمها..

بشرود و دون ان تشعر للطعام اي مذاق او طعم..

كيف لاوهى تجد و الدها سيتاخر عن الحضور لاكثر من اسبوع و هى التى لم تعتد على غيابه لاكثرمن ثلاثه ايام فحسب..
ولاحظ امجد شرودها و عدم رغبتها في تناول اي شيء من طبقها..

فسالها قائلا: ماذا بك يا ملاك؟..
التفتت له ملاك و قالت و كانها للتو قد تنبهتلوجودها بينهم: ماذا قلت يا عمي؟..
قال امجد بهدوء: قلت ماذا بك؟..

و ما الذييجعلك شارده كل هذا الوقت؟..
قال ما زن بسخريه في تلك اللحظه بالتاكيد تفكر فيمن اهداها تلك القلادة..
لم يعلم ما زن ان عبارته صحيحه تماما..

ذلك لانه لا يعلممن اهداها تلك القلاده اصلا..

فى حين قالت مها و هى تلتفت الى و الدها: لقد اتصل عميخالد اليوم يا ابي..
التفت لها امجد و ما زن في اهتمام في حين اكتفي كمال بارهافالسمع..

فاردفت مهاقائله و لقد قال انه ربما سيتاخر لاربعه ايام اخرى..
قال ما زنبابتسامه حقا؟..

هذا امر يدعو للسروربكل تاكيد..

ما دامت ملاك ستبقي هنا وقتاطول..
تطلعت له ملاك بضيق..

ايظن انها راغبه في البقاء هنا لوقت اطول بعيده عنوالدها..

لا ابدا..

انها تريد ان يعود و الدها في اسرع وقت..

حتي ان كان هذا سبب فيوحدتها..

المهم ان تراه يوميا و تتحدث اليه..

و تتطمان الى انه معها في نفس البلاد .

.

نتظره بفارغ الصبر في نهايه كل يوم حتى يمنحها و لو القليل من حنانه و كلماتهالدافئه #8230;
وقال امجد باهتمام: و لم لم تخبرينى انه اتصل قبل الان؟..
قالت مهاوهى تلتفت الى ملاك: لقد اخبرت ملاك اولا لانى علمت ان الامر يهمها اكثر من اي شخصاخر..
قال ما زن و هو يحاول ان يضفى بعض المرح: وان كانت تريد الحديث اليه..

فانامستعد لامنحها هاتفى لتتصل به..

بشرط ان لا تسكب دموعا..
التفتت له ملاك ورمقتهبنظره تجمع ما بين الضيق و الحزن..

و احس ما زن بالدهشه من نظرتها هذه .

.

فى حينالتفتت عنهم ملاك لتقول لقد شبعت..
واستدارت بمقعدها عن المكان..لتتحرك بينارجاء الردهه مبتعده عن طاوله الطعام..

و بينما هى تفعل لم تنتبه لعجله مقعدها التياصطدمت بغته برجل الطاوله الصغيره الموجود بالردهة..

و شهقت ملاك بقوه و هى تري نفسهاتسقط من على مقعدها اثر الاصطدام .

.وشعرت بالام مبرحه بظهرها و وجدت نفسها تطلق اناتالم دون ان تصرخ طالبه المساعدة..حاولت رفع نفسها مرارا و تكرار دونما فائده بواسطةذراعيها..

و هى تشعر بالام ظهرها المبرحه و برجليها العاجزتين تماما..

و ضربت بقبضتهاالارض بقوه و هى تهتف في صوت حمل في طياته الكثير من الالم و المراره تبا..

تبا..

اريد النهوض..

لا اريد مساعده من احد..

اريد ان انهض و حدي..
رات دموع عينيهاتتساقط على كفيها دون ان تشعر بها..

لم تابه بكل هذا و هى تري نفسها عاجزة..

لاولمره تشعر بالم كونها عاجزه و هى تري نفسها ملقاه على الارض دون ان تكون قادره علىمساعده نفسها…
وعلي طاوله الطعام..

عقد ما زن حاجبيه و قال و هو يرهف سمعه: اتسمعون .

.

انه صوت ملاك؟..
ارهفت مها سمعها بدورها و من ثم قالت: اظن انها هيحقا..
اسرع ما زن ينهض من مكانه و قال في سرعه ساري ما بها..
لحقت به مهاوقالت في سرعه ساتى معك..
لم يهتم ما زن بما قالته .

.

فقد تحرك بخطوات سريعةبين ارجاء الردهة..

و اخيرا شاهدها..

كانت تبكى بمراره و هى غير قادره على رفع جسدهاعن الارض..فقال و هو يرفع حاجبيه باشفاق: ملاك…
واندفع نحوها في سرعه و ما لنحوها قائلا: هل انت بخير؟..

هل اصابك مكروه؟..
التفتت له لتتطلع اليه بعينينمغرورقتين بالدموع..

فامسك ما زن بذراعها و قال دعينى اساعدك..
جذبت ذراعها بقوةمن كفه..وقالت بصوت خافت: لا اريد..
اقتربت منهما مها في تلك اللحظه و قالت بخوفوقلق: ملاك..

ما الذى جعلك تسقطين من مقعدك؟..

هل اصابك شيء؟..هل انتبخير؟..
قالت ملاك و هى تمسح دموعها في سرعه انا بخير..
قال ما زن بهدوء: اذادعينى اساعدك..

لن تستطيعى الجلوس على مقعدك لوحدك..
اسرعت مها تقول مؤيده و هيتهبط الى مستواها: اجل دعيه يساعدك يا ملاك..
التفتت ملاك في تلك اللحظه الىمازن و شاهدته لا يزال يمسك بذراعها و هو ينتظر منها ردا يسمح له بمساعدتها..

فالتفتتعنه ملاك و قالت بصوت اقرب للهمس: افعلوا ما تريدون..
اسرع ما زن يحمل جسدهاالصغير بذراعيه ليجلسها على المقعد .

.

اما ملاك فقد اغمضت عينيها عندما شعرت بان كلخليه من جسدها ترتجف لقرب ما زن منها..

شعرت بانفاسه تكاد تلفح و جهها..

و بقربه يكاديعصف بمشاعرها و كيانها..

اخذ قلبها يخفق بقوه .

.

و عرفت حينها ان مشاعرها لم تعدتحمل سوي معنى واحد من قرب ما زن لها..

انها ليست معجبه به او تميل اليه فحسب..

انهاتحبه..

تحب!!..

تحب ما زن..

بهذ السرعه .

.

هل حقا عرف قلبها طريق الحب؟..

و لكن ما ذاعن ما زن؟..ما هو شعوره تجاهها

..

لا تعلم..المهم الان انها بقربه و هذا ما يهمها فيهذه اللحظات و لا شيء اخر..
وقال ما زن في تلك اللحظه و هو يميل نحوها: و اخيراانتصرت على عنادك..

و جعلتك تقبلين بفعل شيء بالرغم منك..
تطلعت مها الى ما زنبحنق..

و قالت بضيق: ما زن هذا ليس وقت مثل هذا الكلام..
والتفتت الى ملاك لتقول: اتشعرين باى الم يا ملاك؟..

اتودين ان ناخذك الى المستشفى؟..
قالت ملاك بصوتخافت لا..

اشكركم على مساعدتكم..

انا بخير الان..
قال ما زن متسائلا: ساسالكسؤالا يا ملاك؟..
خفق قلبها و التفتت له لتقول: تفضل..
قال و هو يتطلع لها: لماذا لم تناد احدا ليساعدك و فضلت لابقاء هكذا طوال تلك ال…؟اسرعت مهاتقاطعه باستنكار: ما زن..

ما ذا تقول؟..
ولكن ملاك اجابت بهدوء: لا اريد ان اشعراحد بعجزى وضعفى هذا..

اريد ان اكون كاى فتاه اخرى..

افعل كل ما يخصنى لوحدي..

هلفهمت الان لماذا؟..
قال ما زن و هو يتطلع اليها: ان اردت الصراحه فلم افهم..

فهاهيذى مها امامي..

لا تزال تطلب مساعدتنا في اتفه الامور .

.
قالت مها بحنق و هيتضربه على كتفه بضيق: هل لك ان تصمت قليلا؟..
امسك بمعصمها و قال بسخريه جربيفقط ان تحاولى ضربى مره اخرى..و ستجدين يدك الجميله هذه محطمة..
قالت مها و هيتجذب معصمها من كفه: يالك من سخيف..

هذا عوضا من ان تدافع عنى و تساعدني..
التفتمازن الى ملاك و غمز بعينه قائلا بمرح: الم اخبرك؟..

ها هى ذى تطلب المساعدةامامك..
ابتسمت ملاك بشحوب و من ثم قالت بصوت خافت: ربما اكون قد بالغت قليلا فيعدم حاجتى الى احد..
– بل بكل تاكيد..

اسمعى يا ملاك..

اى شيء ستحتاجينه .

.

فمازن سيكون موجودا دائما..ثقى بهذا..
ابتسمت ملاك بخجل .

.

و ازدردت لعابها لتخفيارتباكها..

فقال ما زن و هو يهم بالابتعاد: و الان ساعود لاكمل تناول طعام الغداء..

و ارجو ان تاتى انت ايضا يا ملاك..

فطبقك لا يزال ممتلا..
تطلعت له ملاك و هويبتعد عنها..

احقا لاحظ الطبق الذى كنت اتناول منه؟..شعرت بان ما زن يهتم بها بالفعل .

.ويهتم لامرها بشكل خاص..

ربما هو معجب بها..

ربما يحمل لها بعض المشاعر..

ربماوربما… دون ان تجد اي دلائل تاكد او تنفى ما تظنه..

تريد ان يكون ظنها و احساسهاصحيح بان ما زن يهتم بها فعلا و ليست تتخيل هذا الاهتمام..

.
؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛رنين مستمر جعل حسام يلتقط هاتفه و يجيبه بعد ان راىالرقم على شاشته: اهلا مها..
قالت مها بهدوء: اهلا حسام..

كيف حالك؟..
قالمبتسما: بخير..ماذا عنك انت؟..
– على ما يرام..

المهم انى اردت اناشكرك..
قال بحيره و علام تشكريني؟..
قالت و هى تبتسم بامتنان: لقد كنت محلثقه بالفعل عندما اخفيت الامر عن اعمامى ذلك اليوم..
قال حسام و هو يهز كتفيهوعلي شفتيه ابتسامه انا لم اخف شيئا عن احد..

لقد اكتفيت بعدم التعليق و حسب..
– و لكن حقا اسعدنى انك اخفيت الامر عن الجميع..
قال حسام و هو يتحرك في ارجاءغرفته: لقد فعلت ذلك لانى و عدتك و لانى لا اكون سببا في ما قد يصيب ملاك..
– ما ذاتعني؟..
– بكل بساطة..

اعمامها قد يكونوا سببا في حزنها و المها و لا اريد ان اكونسببا في حزنها ذاك..
قالت مها بشك: لم انت مهتم بملاك؟..
قال حسام بهدوء: الاشفاق ليس الا..

خصوصا و انا اراها بالامس في عمر الزهور..

لا تكاد تشعر بنعمةالسير على قدمين..
وسالها بغته ما اخبار احمد؟..
قالت بدهشه من الذى تحدثعن احمد الان؟..
قال بابتسامه سخريه لقد كان مهتم بك بالامس .

.

فقلت انك ربماتعرفين اخباره..
قالت و هى تصطنع الجدية..

ربما لاثاره غيرته: اظن انه مهتم بيبالفعل..لقد لاحظت هذا بالامس..

ما رايك انت بالامر

..
قال حسام ببرود: و ما شانى به؟..

فليهتم بك..

هذا شانه..

و لكن اخبرك منذ الان بانه شاب عابث..

ليس لهمستقبل على الاطلاق..
قالت مها مبتسمه و قد شعرت من تغير نبره صوته انه ربماضايقه حديثها عن احمد: ربما..

و لكنه ابن عمي..

و والده لديه ثروه كبيرة..

لهذا اظنان مستقبله مضمون..
قال حسام ببرود اكبر: انها حياتك الخاصة..

فان كنت ترين هذافهذا شانك..

اما نظرتى انا فمختلفه عنك تماما تجاه احمد هذا..
– و لم تضايقتهكذا..
قال بهدوء: لو كنت قد تضايقت..

فلاجلك..

لا اريد ان يشغل تفكيرك شاب عابثمثل احمد..
تنهدت مها و قالت متحدثه الى نفسها: لو تعلم يا حسام انه لا يشغلذهنى سواك..)
وقالت متحدثه الى حسام: لا تقلق على انه لا يشغل باليابدا..
ابتسم و قال: هذا جيد..

فكرى بدراستك الان..

و ابعدى هذه الافكار عنراسك..
قالت مها بخيبه امل و هى تظن انه سيهتم و يسال عمن يشغل تفكيرها: سافعلبالتاكيد..
– اعتذر الان يا مها..

فانا مضطر لانهى المكالمه لانى ساغادر بعدقليل..
– لا باس الى اللقاء..
انهت المكالمه و من ثم تطلعت الى هاتفها بياس..

احقا لا يشعر بمشاعرها و عواطفها تجاهه..

احقا مشاعرها ليست و اضحه على مراىعينيه..

ليته يفهم..

ليته يسالنى مره واحده عن سبب اتصالاتى المتكرره له..

او على الاقليسال نفسه عن سبب لجوئى له اولا كلما احتجت للحديث الى شخص ما .

.تري يا حسام..

هلتبادلنى مشاعرى هذه..

ام انى احلامى اكبر مما اظن و …
قطع افكارها صوت طرقاتعلي باب غرفتها فالتفتت اليه و قالت بهدوء: ادخل..
فتح الباب لياتيها صوت كمالوهو يقول: ما الذى تفعلينه؟..
عقدت حاجبيها باستغراب..

فالمرات التى ياتى فيهاكمال الى غرفتها تكون نادره .

.

الا اذا كان في الامر سببا مهما .

.

و اجابته و هى تهزكتفيها: لا شيء مهم..

اخبرنى انت… ما الذي…
قاطعها كمال و هو يحتل المقعدالمجاور لطاوله الدراسه بل اخبرينى انت..

هل صحيح ما قلتيه اليوم علىالغداء؟..
قالت بحيره ما الذى قلته؟..
-بشان ملاك..
قالت مها مستغربه ماذا تعنى بالضبط؟..
قال كمال بملل: ماذا بك يا مها؟..

انسيت بهذه السرعه .

.

المتقولى بنفسك بان ملاك لن تذهب غدا و ستبقي اربعه ايام اخرى

..
قالت مها بحيره بلي قلتهذا..
– حسنا اذا انا جئت الى هنا لاتاكد ان كان ما قلته صحيح املا..
قالت مها و هى ترفع حاجبيها: بالطبع صحيح..

اتظن انى كنت اكذبمثلا؟..
قال و هو ينهض من على مقعده: انتهي النقاش اذا..
قالت مها في سرعه لحظة..

ما ذا تعنى بقدومك هنا لتتاكد من امر بقاءها من عدمه؟..

هل تضايقت لانهاستبقى..
قال كمال في ضيق: كفاك حماقات انت و ما زن..
قالت مها في حده و هى تراهيبتعد باتجاه الباب: توقف..اخبرنى لم سالت عن ملاك؟..
القي عليها نظره بارده و منثم توجه الى الباب ليخرج مغادرا غرفتها .

.

فى حين تنهدت مها بحده .

.

و هى تفكر فيمايمكن ان يشغل ذهن كمال و يجعله يسال عن ملاك….
؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛وضعت ملاككفها اسفل و جنتها و هى تجلس في غرفتها بشرود .

.

اغمضت عينيها لتتذكر ما الذى حدث لهااليوم .

.

لا زال جسدها كله يرتجف حتى الان و هى تتذكر ما زن..تذكرت نظراته..

كلماته..

و قربه الذى ارجف جسدها .

.

و دون ان تشعر عاد ذهنها الى الوراء..

قبل اثنتى عشرةسنه #8230;
ابتسم ذلك الرجل و هو يدفع المقعد المتحرك امامه و قال بحنان: ما بالك ياصغيرتي؟..
التفتت له الطفله التى تجلس على المقعد و قالت متسائله الى اين نحنذاهبان يا ابي؟..
وضع و الدها كفه على راسها و قال بابتسامه لدى بعض الاعمال التييتوجب ان انهيها مع اخي..
قالت و هى تفكر: اذا نحن ذاهبان الى منزل عمي..
اوماوالدها براسه و من ثم قال: هذا صحيح يا صغيرتي..
قالت الطفله بلهفه هل ساجد هناكمن يلعب معي؟..
ابتسم و الدها و قال و هو يواصل دفعله للمقعد: اجل..
– حقا..

اذااسرع .

.

اسرع يا ابي..
قال و الدها و هو يميل نحوها: سافعل يا ملاك..

و لكن لاتكونى لحوحه هكذا..
عقدت ذراعيها امام صدرها و قالت: انا لست لحوحة..
تلاشتذكرياتها بغته مع صوت طرق لباب غرفتها .

.

فاسرعت تعتدل في جلستها و تقول بصوت هادئ: من؟..
فتحت مها الباب في سرعه و قالت: ملاك .

.

ملاك..
التفتت لها ملاك و قالتباستغراب: اجل..
قالت مها و هى تشير الى الخارج: و الدك على الهاتف..
شهقت ملاكوقالت بغير تصديق ابي..
اومات مها براسها و قالت بابتسامه اجل .

.

اسرعي..
اسرعت ملاك تحرك عجلات مقعدها و اسرعت مها تساعدها في دفعه..

و هناك شاهدتعمها امجد يتحدث الى و الدها و ما ان راها تقترب حتى قال متحدثا الى خالد و هو يبتسم: لقد وصلت صغيرتك..

اتريد التحدث اليها؟..
قال خالد ببرود: بكل تاكيد..
قالامجد و هو يمنح ملاك سماعه الهاتف: خذى تحدثى الى و الدك..
قالت ملاك بلهفه و هى تلتقط السماعه و تتحدث الى و الدها: ابي..

كيف حالك؟..اشتقت اليك كثيرا..
قال خالدبشوق: بخير .

.

اخبرينى انت كيف هى احوالك

..

و هل تنامين و تاكلين جيدا؟..
ضحكت ملاك و قالت: ابى اتظن انى لاازال طفله .

.
– انت كذلك بالنسبه لى و ستبقين كذلك..
واردف بحنان: اشتقت اليك باكثر مما تتصورين..

سانهى اعمالى قريبا و اعوداليك..

هذا و عد..
قالت بسرعه متى .

.

متى؟؟..
– ربما بعد يومين..
هتفت بفرحه حقا؟؟..
قال مبتسما: اجل..

من اجلك فحسب يا صغيرتي..
قالت بابتسامةواسعه احبك يا ابي..
قال خالد بحنان: و انا احبك اكثر من اي شخص اخر في هذاالعالم..
ومن ثم اردف قائلا: و الان ما دمت قد جعلتك تفرحين..

سانهى المكالمه و اتصل بك في وقت اخر..
قالت ملاك بابتسامه باهته لا باس..
– الى اللقاء ياصغيرتي..
– الى اللقاء يا ابي..
وفى هذه المره ارتسمت على شفتيها ابتسامةواسعه بدل ان تترقرق عيناها بالدموع و هى تغلق السماعة..

حتي ان مها تسائلت و هى ترفعحاجبيها بحيره تبدين سعيده يا ملاك..

ما الامر؟..
قالت ملاك بسعاده كيف لاوابى سيعود بعد يومين فحسب..
قالت مها بدهشه و لكنه اخبرنى بانه سيعود بعداربعه ايام..اخبريني..هل اخبرك هو بذلك؟..
اومات ملاك براسها ايجابيا و ابتسامتهالم تفارقها بعد..

فى حين قالت مها بابتسامه باهته سافتقد وجودك معنا بالمنزلكثيرا..
قالت ملاك و هى تهز راسها نفيا: و من قال انى ساترككم

..

ساتى لزيارتكميوميا..
قالت مها متسائله و هل سيوافق و الدك على ذلك؟..
قالت ملاك و هى تهزكتفيها بتردد: لا اعلم..

و لكن ساحاول اقناعه..
ربتت مها على كتفها و قالت محاولةتغيير الموضوع: اتذكرين طلبك لي؟..
قالت ملاك بدهشه اي طلب؟..
قالت مها و هى تغمز بعينها: ان تحضرى السباق الذى سيقام في النادي..
– بلي تذكرت..

ما ذاعنه؟..
قالت مها بلهجه ذات مغزى: ساحققه لك غدا..
تطلعت لها ملاك باهتمام و هيتنتظر منها ان تشرح لها عبارتها الاخيرة..

و قالت مها و هى تري اللهفه في عينى ملاك فالسباق سيقام في الغد..
قالت ملاك بلهفه ممزوجه بالتوتر: حقا؟؟..
– اجل .

.وبصراحه لا اعلم من اشجع لان كمال و ما زن سيشاركان في هذا السباق..

ما رايك انت؟..

من فيهما اشجع؟..
قالتها مها بمرح..

فى حين خفق قلب ملاك عندما سمعت اسم ما زن..

ما الذى يصيبها كلما سمعت اسمه؟..

هل هو الحب الذى يجعل جسمها يقشعر لمجرد ذكر اسمهوكانه يقف امامها في هذه اللحظة..
وكادت ملاك ان تجيبها بكلمه واحدة..

ما زن..

شجعى ما زن..

و لكن خجلها عقد لسانها .

.

فازدردت لعابها و قالت بارتباك: شجعيشقيقيك..
قالت مها و هى تضحك بمرح: لدى اقتراح اخر..

ما رايك في ان اشجع ايمتسابق اخر؟..فكلاهما لا يستحقان التشجيع..
قالت ملاك متسائله و حسام..

النيشارك في هذا السباق

..
قالت مها بابتسامه باهته لا..

انه لا يهتم برياضه الفروسيه .

.
صمتت ملاك للحظه و من ثم قالت: و متى سنذهب غدا لرؤيه السباق؟..
اجابتها مها بهدوء: عند الساعه الرابعه بعد الظهر..
قالت ملاك بابتسامه اتمني ان يحصل على المركز الاول في السباق .

.
قالت مها و هى تميل نحوها بابتسامه ما كره و من هو؟..
ارتبكت ملاك و اشاحت بنظراتها بعيدا..

و اعتلت الحمره و جنتيها..

و همت بان تقول شيء ما .

.

يصحح ما فهمته مها..

لولا ان تعالى صوت بغته بالردهه يقول: انا…
والتفتت كلاهما الى مصدر الصوت..

و ارتسمت الدهشه على و جهيهما .

.

فقائل تلك العباره كان .

.كمال…
؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛
dreamamira and سما عبد الرحمن like this.
الجزءالعاشر
” .

.تجاهل .

.”
تطلعت ملاك بدهشه الى كمال..

و هى تستغرب قوله هذا..

فى حين لم تكن مها باقل منها دهشة..فارتفع حاجبها بدهشه كبيره و التفتت الى كمال لتقول ماذا قلت؟..
عقد كمال ذراعيه امام صدره و قال ببرود: لماذا تتطلعان الى هكذا؟..

اجل انا من سوف يحصل على المركز الاول..
قالت مها و هى تمط شفنيها: و لماذا انت و اثق الى هذه الدرجه .

.
قالكمال و هو يبتعد عن المكان: لانى اعرف مهارتى جيدا .

.
تطلعت له مها بصمت و هو يبتعد عنهم و قالت بحنق: ان تشابه كمال و ما زن في شيء..

فهو الغرور..
ابتسمت ملاكبهدوء..

فقالت مها و هى تميل نحوها: اترغبين في الخروج الى حديقه المنزل قليلا؟..
اسرعت ملاك تجيبها قائله اجل بالطبع..
ابتسمت مها و قالت و هى تدفعها: في الحال..
ولكنها توقفت بغته و التفتت الى نادين التى تقدمت منهم و قالت بتانيب: انستي..

لم تفعلين كل شيء و حدك دون ان تخبريني..
قالت ملاك ببرود: و ما الذى فعلته؟..
قالت نادين و هى تتطلع اليها: لقد خرجت بالامس دون ان تخبرينى .

.
قالت ملاك و هى تشيح بوجهها: انا لست طفلة..
قالت نادين و هى تومئ براسها: اعلم و لكنك امانه في عنقي..

لو اصابك شيء..

ساكون انا المسئولة..
عقدت ملاك حاجبيها و من ثم قالت متحدثه الى مها: فلنذهب الان يا مها..
قالت مها بصوت خفيض و هى تدفع المقعد: ماذا بك يا ملاك؟..
قالت ملاك و هى تعض على شفتيها: لا تلبث انتشير الى انى عاجزه و يجب ان اخبرها عن اي خطوه اقوم بها..
قالت مها بهدوء: انهعملها..

الاهتمام بك..
قالت ملاك بمراره و انا لا اريد من يهتم بي..

ها انتذاتتصرفين بحريه .

.

هل يطلب منك احد ان تاخذى مرافق معك حتى لا تتعرضى لاياذى؟..
ابتسمت مها و قالت و هى تفتح الباب الرئيسى للمنزل و تخرج منه مع ملاك: لوقدر لى ان احصل على كل الاهتمام الذى تحظين به..

لفرحت و انا اري نفسى محاطه بكل هذاالحب .

.لو لم يكونوا يحبونك لما اهتموا بك كل هذا الاهتمام..

اليس كذلك ياملاك؟..
اومات ملاك براسها ايجابيا و قالت بخفوت: بلي .

.
ابتسمت مها و هى تتجولفى حديقه المنزل: اذا لا داعى لحزنك كلما حدثتك نادين بشانك..

فما يهمها هو انتكونى بخير..
اكتفت ملاك برسم ابتسامه هادئه على شفتيها و لم تعلق على عبارتها..

و قالت بغته اتركى المقعد يا مها..

ساتحرك بمفردى .

.
نفذت مها ما طلبته منها..

لتراها تتوجه بمفردها الى مكان حوض الازهار..

و ابتسمت ملاك و هى تمد يدها لتداعباحدي الزهرات..

و من ثم اغمضت عينيها و هى تشعر بالهواء البارد يداعب و جنتها و يحركخصلات شعرها..

كم تحب ان تشرد بخيالها بعيدا و هى و سط هذه الطبيعه و الجو الساحر .

.تشعر ان كل ما حولها ساكن هادئ..

ينتظر منها ان تتحدث اليه او حتى تتطلع اليهبعينيها..
شعرت بغته بشيء ما يداعب و جنتها..

فاسرعت تفتح عينيها و تطلعت بدهشةالي ما زن الذى كان يداعب و جنتها باحدي الازهار..ازدردت لعابها بارتباك شديد و قالتوهى تشيح بوجهها بعيدا: منذ متى و انت هنا؟..
قال مبتسما و هو يتطلع الى ساعةمعصمه: دعينى اري الوقت للحظة..

حسنا منذ خمس دقائق تقريبا..
تلفتت ملاك حولهاوقالت متساءله واين مها؟..
اشار ما زن الى مها الجالسه تحت احدي المظلاتبالحديقه و شارده الذهن: هناك..
ظلت صامته دون ان تعلق على عبارته..

فقالمتسائلا: هل ضايقتك؟..
اسرعت ملاك تهز راسها نفيا..

فقال و قد ارتسمت على شفتيهابتسامه و هو يمد لها يده بالزهره خذى اذا..
تطلعت ليده الممدوده لها بالزهرةومن ثم لم تلبث ان قالت و هى تمد اناملها باصابع مرتجفه لتلتقط الزهره من يده: شكرالك..
امسك ما زن كفها بغته حين كانت تهم باخذ الوردة..

فشهقت ملاك بتوتر و خوف..

فقال بابتسامه و هو يتطلع لها: اجمل زهره لاجمل ملاك راته عيناي..
اخذ قلبها يخفقبعنف من كلماته..

و جسدها كله بات جامدا من مسكه كفه لكفها..

لم تعلم ماذا تقول .

.

و اشاحت بعيناها بعيدا لتسيطر على ارتباكها و خوفها و خجلها .

.

فقال ما زن و هو يهمسلها: هل يخيفك وجودى لهذه الدرجه .

.
لم تستطع ان تنطق بحرف واحد و اكتفت بهزراسها نفيا..

فقال و هو يحرر كفها من كفه: اذا لم كنت ترتجفين؟..
شعرت بجفافحلقها..

يكفى يا ما زن ارجوك..

لم اعد احتمل..

و حركت عجلات مقعدها لتبتعد عنه و تتوجهالي مها..

فاسرع ما زن يناديها قائلا: ملاك..
توقفت ملاك للحظه و لكنها عادتلتواصل تحركها بالمقعد..

و شعرت بالراحه عندما رات مها تنهض من على مقعدها و تقولبهدوء: هل ندخل الان؟..
قالت ملاك و هى تهز راسها باضطراب: اجل..

اجل..
تطلعتلها مها بشك و قالت: ماذا بك يا ملاك؟..

تبدين متوتره .

.
اسرعت ملاك تقول: لاشيء..

اريد الذهاب الى غرفتي..
اقترب ما زن في تلك اللحظه منهما و قال مبتسما و هويلتفت لملاك لقد نسيت اخذ هذه..
قالها و سلمها الورده بهدوء و انصرف .

.

دون انتقوي على قول شيء ما .

.

فى حين قالت مها بحده هل ما زن هو سبب توترك هذا؟..

ما الذيقاله لك؟..
اطرقت ملاك براسها و قالت بتوتر: لا شيء..

لقد اهدانى هذه الوردةفحسب..
– اذا لم تبدين متوتره كل هذا ال…
بترت مها عبارتها و كانها استوعبتالامر لتوها..

و اتسعت عيناها عندما انكشفت لها حقبقه الامر..

و قالت مردده بينهاوبين نفسها: لقد صدق ظنى اذا..

ملاك متعلقه بمازن..

ما زن الذى لديه بدل الفتاةمئة..

يا الهى .

.

اى صدمه ستتصيبك يا ملاك..

لو علمت بحقيقه ما زن الذى تحبين..

ايصدمه
؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛يوم دراسى جديد قضته مها بملل بين ارجاءالجامعه .

.

و لم تجد امامها سوي السير في ارجاءها وحيده بعد ان تغيبت صديقتها اليومعن الحضور..ضمت كتبها الى صدرها و تنهدت بملل و هى تتوجه الى كافتيريا الجامعة..

و لكنها توقفت فجاه عندما سمعت صوتا يهتف باسمها..التفتت الى مصدر الصوت و راتهامامها..

حسام و ابتسامته المعهوده على شفتيه..

و قالت بابتسامه تحمل كل اللهفه التيفى قلبها: اهلا حسام..
قال حسام مبتسما و هو يتقدم منها: اهلا..

كيفحالك؟..
اجابته قائله بخير..
قال متسائلا: الى اين انت ذاهبه .

.
تطلعتالي الامام للحظه و من ثم عادت تلتفت له و قالت بابتسامه الى الكافتيريا .

.

و انت؟..
هز كتفيه و قال: ليس لدى و جهه معينة..
واردف قائلا و هو يسر الىجوارها: كيف حال الدراسه معك؟..
زفرت قائله على ما يرام و لكنى اشعر بالملل..

متي ينتهى هذا العام؟..
قال متسائلا بغته و لم كنت تسيرين وحيده .

.

اين صديقتك

..
دهشة..

ذهول..

صدمة..

كل هذا سيطر على مها في تلك اللحظه و توقفت بغت لتقولبحده و ماذا يعنيك من امر صديقتي

..
توقف حسام بدوره عن السير و التفت لها ليقولوقد استغرب تغير موقفها على هذا النحو: ماذا بك؟..

انا اسال عنها لاجلك..

فقد رايتكتسيرين وحيده و …
قاطعته بانفعال و هى تشعر بمراره قلبها الذى لم يحب سواه: لماذا تتعمد ذلك؟؟..
قال بدهشه اتعمد ما ذا؟..
قالت مها بصوت مليء بالحزنوالالم: تتعمد تجاهلي..
قال حسام و هو يعقد حاجبيه: انا؟..

و كيفاتجاهلك؟..
عضت على شفتيها بمراره و من ثم قالت: انت حتى لا تقدر مشاعري..
قالحسام بدهشه مها .

.

ما ذا تقولين؟..

ما ذا تعنين بقولك هذا

..
سمع حسام بغته صوتصديقه يناديه..

فالتفت له و قال: ما ذا؟..
ساله صديقه قائلا: الن تاتى

..

المحاظره ستبدا بعد دقائق..
قال حسام في سرعه اذهب انت و ساتبعك بعدقليل..
هز صديقه كتفيه و قال بهدوء: كما تشاء..
ومن ثم اكمل سيره مبتعدا..فيحين عاد حسام ليلتفت الى مها التى ضمت كتبها اليها في الم..

و التفتت عنه لتغادرالمكان و هى تقول: اذهب لمحاظرتك..
اسرع يتوقف امامها ما نعا اياها من التقدم و قالمتسائلا: ليس قبل ان تقولى لى ماذا عنيت بقولك؟..
اشاحت بوجهها بعيدا و قالت بضيقوالم: لم اكن اعنى شيئا..
قال بهدوء: مها .

.

انا افهمك جيدا..

انت لا تستطيعينالكذب و عيناك في مواجهه عينى .

.

اليس كذلك؟..
اسرعت تلتفت له و تقول في حنق: لاليس كذلك..
مال نحوها قليلا و قال: اخبرينى ما الامر يا مها؟..

ما الذى غيركفجاة..

و جعلك تنفعلين على ذلك النحو..

و تتهمينى بانى اتجاهلك..
قالت مها و هيتلتقط نفسا عميقا: ارجوك يا حسام..

ابتعد عن طريقى .

.

الجميع ينظر الينا..
قالحسام في سرعه حسنا لا باس..

و لكنى سانتظرك بعد ان تنتهى محاظراتك لافهم الامرمنك..

اخبريني..

متي سوف تنتهين؟..
قالت ببرود: الثانيه ظهرا..
قال حسام و هويهم بالابتعاد عنها:حسنا سانتهى انا في الواحده و النصف و سانتظرك بعدها في المواقف..

اتفقنا؟..
واسرع يبتعد دون ان ينتظر اجابتها..

فى حين تنهدت مها و هى تشعربالحيره الكبيره من تصرفاته..ومن موقفه المتناقض..

يهتم بها و يسال عنصديقتها..ومشاعره التى لا تزال غامضه بالنسبه لها لا تكاد تفهمها..

فلو كان يحبهاما الذى يمنعه من اخفاء هذا الامر..

اما لو كانت مشاعره تجاهها لا تحمل سوي مشاعرصله القرابه فهذا يعنى انه لا داعى لان يخبرها بشيء من الاساس..
وابتسمت بسخريةمريره لنفسها..

لقد فقدت الامل تماما تجاه حسام..

من قال انه يبادلها المشاعر..

اوحتي يشعر بكل ما تحمله له من حب..انه اذا اهتم بها فهذا لا يعنى انه مهتم بها لسببخاص..

بل لانها ابنه عمته و حسب..
وسارت مها مبتعده عن المكان..

و هى تكاد تودعحبها الذى لم يري النور بعد…
؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛تطلعت ملاك الى ساعتهاللمره العاشرة..

لا يزال الوقت مبكرا على السباق..

و الساعه لم تتجاوز الثانيه عشرةبعد..

و لكنها تشعر بالحماس له..

تريد الذهاب و التشجيع .

.

ستشجع ما زن بكل قوة..

لنتنطق اسمه لان هذه مشاعرها الخاصة..

ستكتفى بترديد عبارات التشجيع فقط..

ثم لم تنطقاسمه و قلبها ينبض به؟…
ارتسمت ابتسامه على شفتيها و هى تتحرك بمقعدها في غرفتها .

.

تطلعت الى نفسها في المراه و من ثم قالت مبتسمه سارتدى شيء اجمل هذااليوم..
اخذت تبحث بين ثيابها..

حتي و جدت تنوره ذات لون ازرق من نوعالجينز..وقميص احمر اللون..

و ابعدت خصلات شعرها الى الوراء باستخدام ربطه للشعرحمراء اللون..

و ابتسمت برضا عن شكلها..ترا ماذا سيقول لها ما زن لو راها؟..

سيقولانها جميلة..ام رائعة..

ام…
ضحكت بخجل من نفسها و افكارها..

يا تري هل سيشتاقلها ما زن لو غادرت بعد يومين..

تغادر!..

اجل ستغادر مع و الدها الى منزلهم..

و ستتركمها و ما زن و كمال ايضا..ستغادر لتعود الى حياتها الطبيعية..

و لكن ماذا عن ما زن؟..هلستراه مجددا؟…
ورددت بحزم و بصوت مسموع اجل ساراه .

.

ساقنع ابى ان يصحبنيالي هنا..

و حينها ساراه..ساتحدث اليه و …
بترت عبارتها و توردت و جنتاها بحمرةالخجل .

.

ما هذه المشاعر التى سيطرت على تفكيرها و كيانها كلها؟..

اصبحت لا تفكر فيشيء سوي ما زن..

ما زن و لا احد اخر..
اسرعت تلتقط لها روايه من حقيبتها علها تبعدمازن عن ذهنها .

.

و ابتسمت و هى تتطلع الى العنوان حب الى الابد)..

مثل الروايه التيسخر ما زن منها..

حتي عندما كانت تريد الهرب من التفكير بمازن عاد الى ذهنها منجديد..
اعادت الروايه الى مكانها و اسرعت تغادر الغرفة..

و اسرعت تنادى بصوت عاليبعض الشيء: نادين .

.

نادين..
لم يجبها احد فرددت بصوت اعلى: نادين..

اجيبيني..

نادين .

.اين انت؟..
(ليست هنا)
شهقت ملاك بقوه عندما رات كمال قائل العبارةالسابقه يقف خلفها..

و قال ببرود: لا اظن ان شكلى يخيف الى هذه الدرجه .

.
ازدردتملاك لعابها و قالت بصوت خافت: اين نادين؟..
سار كمال متجاوزا ملاك ليجلس علىالاريكه .

.ومن ثم قال: رايتها تخرج الى الحديقة..
تساءلت ملاك قائله و لماذا؟..
مط شفتيه و قال: و ما ادراني..
صمتت ملاك .

.

اذا تحدثت الى كمالفعليها ان تتجنب ان تتحدث اليه كثيرا و الا اتهمها بالازعاج..

و تحركت مبتعده عنه..

فاسرع يقول: الى اين؟..
ارتفع حاجبيها بحيره و قالت: الى غرفتي..
قال كمالبهدوء: لماذا تسجنين نفسك؟..

اذهبى الى الحديقه ان اردت..
قالت ملاك بتردد: كنتاود ذلك و لكن .

.

نادين ليست هنا..
تطلع لها كمال للحظه و من ثم قال: ساصحبك اناان شئت..
تطلعت له في دهشة..

هذا كمال..

احقا؟..

انه يتحدث اليها بكل هدوء..

ربما لم تكن تفهم تصرفاته في السابق لهذا هى مندهشه منه..وازدردت لعابها و قالت: لاشكرا لك..

ساذهب و حدي..
قال كمال ببرود و هو ينهض من على الاريكه و يبتعد عنالمكان: افعلى ما شئت..
عاد الى بروده من جديد..وابتسمت بينها و بين نفسها..

هذاهو كمال الذى تعرفه..

و تحركت بهدوء لتغادر المنزل الى الحديقه الخارجية..

و ابتسمتوهى تطلع الى المكان الذى كانت عنده بالامس..

عاد لها ذكري ما زن و الزهره التياهداها لها..لقد وضعتها بين صفحات روايتها حب الى الابد .

.

لتثبت له اولا ان الحبلازال موجودا..

و ان قلبها سيظل يحبه الى الابد ثانيا..

لا تفهم لماذا يرفض منطقالحب؟..

لو احب يوما فتاه ما بكل مشاعره و احاسيسه..

فيومها سيدافع عن الحب و يؤيده..

و لن يعارضه مطلقا..

سيعرف حينها معنى الحب في هذا العالم..

و ربما يكون قد احب فعلاو…
احب؟..

احب من؟..

فتاه من النادى

..

لا .

.

لا..

ما زن سيشعر بحبى لهوسيبادلنى حبا باخر..

انه يهتم بى كثيرا .

.

انه يتطلع الى بكل حنان الدنيا..

اشعربقربه بالامان و الراحة..
تنهدت براحه و ارتسمت ابتسامه على شفتيها و ذهنها يعودليشرد بالتفكير في ما زن..

و قد نست تماما انها جاءت الى هنا حتى تبعد ما زن عنذهنها..

و لكنه بالرغم منها..

عاد يسيطر على تفكيرها..

كما سيطر على قلبها و مشاعرها …
؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛سارت مها مغادره بوابه الجامعه و هى تتوجه حيث سيارةابيها التى تنتظرها عند المواقف..

و على الرغم من انها تذكر ما قاله لها حسام بانهسينتظرها بعد ان تنهى محاظراتها..

لكنها تناست الامر تماما و هى تسير مبتعده الىسياره ابيها..لقد تجاهلها كثيرا و لم يقدر مشاعرها في يوم .

.

من حقها ان تتجاهلهوتعامله بالمثل و …
(مها..

الي اين تذهبين؟)
كانت تعلم انه حسام لهذا لمتلتفت له و واصلت طريقها..

فعاد يهتف بها: مها .

.

توقفي..
لم تتوقف بل و اصلتالسير فهتف بصوت عالى و صارم: قلت توقفي..
توقفت في مكانها من لهجته الصارمةولكنها لم تلتفت له .

.فتقدم منها و قال بحزم: الى اين كنت تريدين الذهاب؟..
قالتمها ببرود متعمد: الى سياره ابي..

الي اين تظن انى ذاهبه .

.
قال حسام و هو يقففى مواجهتها: الم اطلب منك ان لا تذهبى حتى افهم الامر منك؟..
تظاهرت بعدم فهمما يقول و قالت: اي امر تعني؟..
عقد حاجبيه و قال: انك تفهمين عن اي امر اتحدث فلاتتظاهرى بالغباء..
قالت و هى تعقد ساعديها امام صدرها: على الاقل انا لا اتجاهلالاخرين..
قال حسام بحده كفى عن التحدث بالالغاز و اخبرينى متىتجاهلتك؟..
قالت بحده مماثله دائما كنت تتجاهلني..

اقف امامك..

و مع هذا لا تنظرالى ابدا..
وضع حسام كفه على جبهته و قال و هو يحاول فهم حديثها: تحدثى مباشره يامها..

لا اكاد افهم حرفا مما تقولين..
قالت و هى تبتعد عنه: افضل..
قال بعصبيةوهو يراها تبتعد: انتظري..

انا لم انتظر نصف ساعه حتى تبتعدى هكذا دون ان تفسرى ليالامر..
قالت مها و هى تتطلع اليه بطرف عينها: ان اردت تفسيرا فابحث عنهبنفسك..عن اذنك..
امسك بمعصمها ليوقفها و قال بعصبيه اكبر: اهذا جزاءى يا مها انيانتظرتك كل تلك المده لانى قلقت عليك؟..

تمضين و تتركينى و كانى لست رجلا اقف امامك..

و لكن..

اعلمى انك انت من اراد هذا..

و داعا..
قال عبارته و ابتعد هو هذه المره .

.

شعرت مها بغصه في حلقها .

.

كادت ان تهتف به..

ان تلحقه..

و لكن كرامتها منعتها .

.

جعلتها تكتفى بان تتطلع اليه بالم و هو يركب سيارته و يمضى بها..

و اطرقت براسها فيالم و هى تكمل سيرها الى سياره ابيها..

و ان شعرت بالحزن يعتصر قلبها..

و تسائلت و هيتتنهد بالم و تجلس على المقعد الخلفى للسيارة..

هل اخطات في تصرفها مع حسام ام انهافعلت الصواب؟؟..
؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛
(لقد و جدتها)
قال فؤاد هذه العبارةوهو يتطلع الى عادل الذى جلس يتطلع الى احد الملفات الخاصه بالشركة..

و التفت لهعادل ليقول باستغراب: ماذا و جدت؟..
قال فؤاد مبتسما: و سيله قد تكشف لنا امرملاك..
قال عادل في اهتمام: و هل هذه الوسيله مضمونه .

.
– لا يمكننى ان اخبركان كانت مضمونه ام لا .

.

لانها تعتمد على شخص ما .

.
عقد عادل حاجبيه: اي شخصتعني؟..
فكر فؤاد قليلا و من ثم قال: احتاج الى شخص راها من قبل و تحدث اليها..

شخص على الاقل له الحق في ان يتحدث معها بحريه و في الوقت ذاته لا يكون من ابناءامجد..
قال عادل بهدوء: الم تكن تتحدث مع احد في الحفل سوي ابناء امجد؟..
عقدفؤاد حاجبيه و قال: دعنى اتذكر..

لقد كانت تتحدث الى حسام ايضا..ما رايكبه؟..
صمت عادل للحظات و من ثم قال: حسام لا يمت لنا بصله بل هو من عائله زوجةامجد-سابقا-..نحتاج الى احد من و سط العائله .

.

حتي يكون محل ثقتنا..
فكر فؤاد منجديد و غرق في تفكير عميق لدقائق و من ثم قال فجاه اجل .

.لقد و جدت الشخصالمطلوب..
قال عادل بلهفه من هو..
قال فؤاد بابتسامه ما كره ابنك يا عادل..

احمد..
؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛ابتسمت ملاك بفرحه و هى تجلس في المقعد الخلفيللسياره مع مها متوجهين للنادى حيث سيقام السباق..

و قالت بسعاده و اخيرا ساذهبلرؤيه السباق..
واردفت و هى تنطلع الى مها: لقد كنت متلهفه لرؤيته..

فلاول مرةساري سباق للخيل..

و سيكون مشتركا به ما زن و كمال..

و بالتاكيد سيكون ال…
بترتملاك عبارتها عندما شاهدت مها شارده الذهن و غير منتبهه لما تقول..ونادتها قائله مها..

هل سمعت ما قلته؟..
لم تجبها مها و هى على شرودها و تلك النظره الحزينه جليةفى عينيها..فرددت ملاك و هى تهز كفها بهدوء: مها..

هل تسمعيني؟..
التفت لها مهاوقالت و كانها تفيق من نوم عميق: هه..

هل تحدثيني؟..
تساءلت ملاك و قالت: ما ذابك؟..

انت صامته و شارده طوال الوقت..

ما الذى حدث؟..
هزت مها راسها نفيا دون انتعلق فعادت ملاك تقول: و لكنك حزينة..

اعلم ذلك..

عيناك تكشفان ما بقلبك من حزن .

.

و ملامح و جهك و اضحه للجميع..اخبرينى ما الذى يحزنك

..
قالت مها بصوت خافت: لاشيء..
صمتت ملاك عندما راتها لا ترغب في قول اي شيء يتعلق بسبب حزنها و التفتتالي النافذه لتتطلع منها لدقائق..

و لكنها عادت تلتفت الى مها الواجمه و هى تستغربحزنها هذا..

فمنذ ان عادت من الجامعه و هى على هذه الحال..

بالتاكيد قد حصل شيء ما هناك…
توقفت سياره السائق في تلك اللحظه بجوار النادي..

فهزت ملاك كف مهاوقالت: مها لقد وصلنا..
قالت مها و هى تلتفت لها: وصلنا الى اين؟..
ابتسمتملاك ابتسامه باهته و قالت: الى النادى بالتاكيد..
صمتت مها و لم تجبها..

و هبطت منالسياره لتشير للسائق ان يفتح الصندوق و ياتى ليخرج كرسى ملاك..

نفذ السائق طلبها..

فقالت مها و هى تدفع مقعد ملاك بجوار باب السياره الخلفى عندما اتصل بك..

تعاللتاخذنا من النادي..
قال السائق بهدوء: امرك انستي..
غادرت ملاك السيارةلتجلس على المقعد..

و دفعتها مها بهدوء لتتوجه الى حلبه السباق..

و سالتها ملاك فيتلك اللحظه لم لم ناتى مع ما زن مثل كل مره .

.
قالت مها بهدوء: لانه غادر المنزلقبل ساعه من الان من اجل ان يستعد جيدا للسباق..
صمتت ملاك و اكتفت بان اوماتبراسها في تفهم..

فى حين كانت مها تدفع مقعدها و هى في عالم اخر تماما..

تفكيرها فيما حصل اليوم .

.هل ما فعلته كان الصواب

..

لقد ثارت لكرامتها و لكن..

ما ذا عنههو؟؟..هل خسرته؟..لقد بدي غاضبا و عصبيا كما لم تره من قبل..

و لكنه هو من كانيتجاهلها و لا يقدر مشاعرها..

و كانه يتعمد سؤالها عن اي فتاه حتى يثير اعصابها..

اجلهو من بدا .

.

هو من كان يجعلنى اتعذب بسببه..

و قد حان الوقت لاثار لنفسى و لكرامتى .

.
ولكن لماذا لا اشعر بالراحه .

.

لماذا اشعر و كانى الامى قد تضاعفت؟..

و ان قلبييكاد يتمزق الما و مرارة..ربما لان حسام يتالم الان و انا لا احب ان اراه حزينا اومهموما ابدا .

.

احب ان اراه و الابتسامه تشرق على و جهه..والفرحه تطل من عينيه..

يتحدث بهدوء و مرح..

هذا هو حسام الذى اعرفه .

.

و لكن…
شعرت بغصه في حلقها و لمتستطع مواصله التفكير..

لا تريد ان تفكر فيه..

تريد ان تنسي .

.

تبعده عن ذهنها و لولخمس دقائق فقط..
زفرت في حده و هى تدخل الى مدرجات السباق..

و دفعت مقعد ملاك فيالمكان المخصص..حتي وصلت الى مقدمه المدرجات تقريبا و وجدت مقعدا لها .

.

فتنهدتوقالت: من الجيد اننا و جدنا مقعد في المدرجات الامامية..

احيانا اضطر للجلوس فيالخلف..
قالت ملاك بلهفه طفوليه لا يهم ان نجلس في الامام اوالخلف المهم انيحصل اخويك على المراكز الاولى..
ابتسمت مها و قالت و هى تحتل مقعدها: لا تظنيانهما ما هران كما اخبراك..

لم يحصلا ابدا على اي مركز من المراكز الاولى..
تطلعتلها ملاك بدهشه و قالت: ابدا؟؟..
اومات مها براسها و قالت: ابدا..
ارتجف قلبملاك توترا..

اذا لم قال ما زن انه حصل على احد المراكز الاولي فيما مضي

..

مبرراان لديه العديد من المعجبين و المعجبات .

.هل كان يكذب علي؟..

لا لا بالتاكيد هو يعنيامرا اخر..

لا يمكن ان يكذب علي..

ثم لم يكذب؟..
عقدت حاجبيها بتوتر دون انتفهم سبب قوله هذا..

و ان كان يعنى امر اخر ام لا؟..

و قالت متسائله متى سيبداالسباق؟..
تطلعت مها الى ساعتها و من ثم قالت و هى تلتفت الى ملاك: بقى على وقتبدء السباق ربع ساعه تقري…
بترت مها عبارتها عندما و قعت عيناها عليه..علىحسام..

ازدردت لعابها بتوتر و هى تراه و اقفا شارد الذهن يتطلع الى حلبه السباقبصمت..

يبدوا ان حاله لا يختلف كثيرا عن حالها..

هل تذهب اليه؟..

ام تناديه فحسب؟..

ام تتجاهل وجوده؟..لا تعلم الى ايهما تستمع الى قلبها الذى يتلهف للحديث اليه..

امالي عقلها الذى يصر على المحافظه على كرامتها..
فى حين تطلعت لها ملاك للحظه و هيتراها تراقب شيء ما بجوارهما..

فالتفتت بدورها لتري ما الذى تتطلع اليه مها .

.وارتسمت ابتسامه على شفتيها و هى تقول: انه حسام..
قالت مها ببرود ظاهر و انكانت لهفتها له تكاد تجعلها تسرع اليه و تعتذر منه: اعلم..

لقد رايته..
قالت ملاكوهى تلتفت لها: ما رايك ان نناديه لكى يجلس معنا..

انه يقف وحيدا..
وقبل ان تهممها بقول حرف واحد..

اسرعت ملاك تهتف بحسام و هى تلوح بكفها: حسام..

حسام..

نحنهنا..
التفت حسام في تلك اللحظه الى مصدر الصوت و تطلع الى ملاك التى قامتبندائه..

فى حين ارتبكت مها و لم تجد امامها سوي ان تطرق براسها هربا من نظراته..

و ابتسم ببرود و هو يتقدم من ملاك و قال: اهلا ملاك..

ما هى احوالك؟..
قالت ملاكبابتسامه بخير..

ما ذا عنك؟..
-علي ما يرام..
تعمد تجاهل مها..

تعمد عدم النظراليها حتى..

اعتصر قلب مها الحزن و هى تراه يتجاهل وجودها تماما..

هو يتجاهلها فعلاالان؟..

هل يتعمد هذا؟..

هل يتعمد اخبارها انه لم يتجاهل وجودها في يوم و انه يفعلذلك اليوم فقط لتعرف الحقيقه .

.
التفتت له مها بالرغم منها و تطلعت اليه بتوتروالم..

فالقي عليها نظره لا تحمل اي معنى و من ثم التفت عنها ليتطلع الى حلبه السباق .

.

لم تنتبه ملاك الى الجو المتوتر بينهما و قالت لحسام: من برايك سيحصل على المراكزالاولي يا حسام؟..
قال حسام و ابتسامه هادئه مرتسمه على شفتيه: اي شخص اخر غيركمال و ما زن .

.

فهما لا يستحقان الفوز..
ضحكت ملاك بمرح..

فالتفت لها حسام و قالمبتسما: هل ما قلته يضحك الى هذه الدرجة..
قالت بمرح و هى تشير الى مها: عندماسالت مها السؤال ذاته..

اجابتنى بعبارتك ذاتها..

يبدوا انكما تتشابهان في طريقةالتفكير..
التفت حسام الى مها و تطلع لها لوهله و من ثم التفت عنها و هو يقولبسخريه لم تنتبه اليها سوي مها: لا اظن..
تطلعت اليه مها بالم..

بندم..

بعتاب..باستنكار لمعاملته لها..

هى لم تطلب اكثر من ان يشعر بها و بمشاعرها تجاهه..

لكنه لا يفهم..

لم تحتمل تجاهله لاكثر من هذا..

و وجدت شفتيها تنفرجان و تهمسان باسمهقائله حسام..
ورغم دهشته انها قد نادته .

.

التفت لها و قال ببرود: نعم..
ارتبكت لوهله و لم تدر ما تقول..

و وجدت نفسها تهز راسها قائله بالم: لاشيء..
تطلع لها حسام و قد شعر بحزنها..

اهى حزينه لما حصل اليوم بينهما .

.

ربما..

و لكن هى من اخطات..

و هى من عليها ان تبدى ندمها و تعتذر عما فعلت..

لقدكافاته بالمضى عنه و هو الذى لم يستطع التركيز في اي محاضره من شده قلقه عليها

..
زفر بحده و عاد لبلتفت الى حلبه السباق..

فى حين قالت ملاك متحدثه الى مها: كمبقى على السباق؟..
قالت مها بصوت خافت: دقائق فقط..
قالت ملاك مبتسمه و هيتتطلع الى حلبه السباق: لا اكاد اراهم..
قالت مها مبتسمه بكل تاكيد لن تريهم..

فالخيول تستعد عند بدايه الحلبة..

و نحن نجلس الان تقريبا عند منتصفها..
قالتملاك مبتسمه لقد فهمت..
وعند حلبه السباق ذاتها..

و لكن عند خط البداية..

امتطىمازن جواده الذى يحمل الرقم 5 و قال مبتسما: ساحصل هذه المره على احد المراكزالاولى..هذا و عد..
قال كمال الذى امتطي جواده الذى يحمل الرقم 2)منذ لحظاتبابتسامه بارده لطالما رددت هذا الهتاف و لم تحققه ابدا..
قال ما زن و هو يغمزبعينه: ساحققه هذه المرة..
قال كمال بحزم: سنري من سيحققه هذه المرة..

انا امانت؟..
قال ما زن مبتسما: لاول مره اراك متحمسا للسباق هكذا..
ابتسم كمال ابتسامه غامضه و قال: لانى قد و عدت شخص ما بالحصول على احد المراكز الاولى..
وقبلان يساله ما زن عن كنه هذا الشخص..

سمعا صوت في مكبر الصوت يقول: فاليستعد كل المتسابقين..

سيبدا السباق بعد لحظات..
تحفزت عضلات الكل على لجام خيولهم..فيحين استطرد الصوت قائلا: استعداد..

ثلاثه .

.

اثنان .

.

و احد..

انطلاق…
وانطلق كل المتسابقين بخيولهم مخلفين و راءهم سحب من الغبار..

و كل منهم يامل في الحصول على المركز الاول…
؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛

 

  • رواية ملاك حبي
  • رواية ملاك حبي كاملة بدون ردود
  • روايه ملاك حبي
  • رواية ملاك حبي كاملة
  • ملاك حبي
  • ملاك
  • رواية ملاك حبي الجزء الثاني
  • رواية ملاك حبي رومانسية،كاملة
  • رواية ملاك روحي كاملة
  • رواية ملاك حبي عصير الكتب
2٬070 views

رواية ملاك حبي كامله