يوم الأربعاء 4:13 صباحًا 24 يوليو 2019




رواية كما العنقاء بقلمى blue me



 

رواية كما العنقاء بقلمي blue me

صور رواية كما العنقاء بقلمى blue me

: ربما … عندما تهطل الثلوج في حزيران …

قال بغضب يائس لماذا تحاربين طواحين الهواء

 

..

 

لماذا تنكرين ما هو حقيقي .

 

.

 

ملموس بين ايدينا
قالت بحزن ربما هو ملموس بالنسبة اليك .

 

.

 

اما انا .

 

.

 

فقد فقدت منذ سنوات ايمانى بكلمات كالثقة و الحب .

 

.

 

ليس في مجتمع كالذى تملكنى دون ان ارغبة .

 

.

 

حيث المظهر .

 

.

 

حب الذات و الانانية .

 

.

 

يطغي على كل شيء .

 

.

 

قلبي الذى تطالب به .

 

.

 

لم يعد موجودا منذ فترة طويلة .

 

.

 

لقد اختفي .

 

.

 

منذ استحال الى رماد نثر الهواء ذراتة في كل مكان

امسك بكتفيها … و نظر الى عينيها الحزينتين قائلا بوعيد استطيع احياءة من جديد .

 

.

 

اعدك .

 

.

 

امنحينى الفرصة فقط .

 

.

 

شيء من الثقة و الايمان .

 

.

 

و انا قادر على خلقة من بين الرماد كما العنقاء .

 

.

حين تعود الى الحياة اسطورة لا مثيل لها..

 

تنثر سحرها حولها باباء .

 

.

 

تتحدي كل قواعد الوجود .

 

.

 

و تبقي .

 

.

 

كحبنا حتى و انت ترفضين الاعتراف به

صور رواية كما العنقاء بقلمى blue me

لاحظت سلام جيدا كيف تابع عماد طريقة خروجا من المدينة .

 

.

 

فقالت بقلق عماد … الى اين تاخذنى

 


لم يقل شيئا .

 

.

 

بل اكتفي بمسح العرق الذى بلل جبينة و ملابسة رغم برودة الجو في هذا الوقت من المساء .

 

.

 

و تابع قيادة شاحنتة الصغيرة عبر الطرقات التي بدات تخلو من الحياة كلما تقدم بهما المسير .

 

.

 

فركت يديها الصغيرتين بقلق و هي تنظر حولها .

 

.

 

لم يقل لها الكثير عندما دخل الى البيت .

 

.

 

و طلب منها مرافقتة لامر طارئ .

 

.

 

كالعادة لم تناقشة .

 

.

 

فعندما يقول عماد ان هناك امر طارئ .

 

.

 

فهذا يعني انه قد تورط من جديد في مشكلة عجز عن الخروج منها
الا ان احساسا دفينا اخبرها بان هذه المرة مختلفة .

 

.

 

لم تعرف السبب .

 

.

 

و لكنها لم تجد ابن خالتها على هذه الحالة من التوتر و القلق من قبل .

 

.

 

بدلا من ان تتابع سؤالة .

 

.

 

قررت ان تنتظر لتري الى اين ياخذها .

 

.

 

اوقف الشاحنة امام بيت ريفى قديم يكاد يتداعي .

 

.

 

تاملت المكان بعدم ارتياح و قد لاحظت ابتعادة الشديد عن اي بقعة ما هولة بالناس .

 

.

 

قالت عماد .

 

.

 

ما هذا المكان

 


اخذ نفسا عميقا و كانة يسيطر على توترة .

 

.

 

ثم قال بخشونة انت تثقين بى .

 

.

 

اليس كذلك

 


ارتبكت و هي تلاحظ عصبيته الشديدة .

 

.

 

و قالت مترددة طبعا اثق بك .

 

.

 

فانت اخي بالرضاعة
التفت اليها فجاة مما اجفلها و هو يقول بحدة لهذا السبب بالذات جئت بك الى هنا .

 

.

 

لانك اختي و اكثر شخص اثق به في هذا العالم .

 

.

 

و اعرف بانك لن تتخلى عنى ابدا
تاكدت شكوكها في هذه اللحظة .

 

.

 

فانتابها اسي كبير و هي تقول ما الذى فعلتة هذه المرة يا عماد

 


عماد يكبرها بعام واحد .

 

.

 

و لكنها دائما كانت الطرف الاكثر و عيا بينهما .

 

.وخلال سنوات عمرها العشرين التي عاشتها معه في بيت خالتها منذ و فاة و الديها .

 

.

 

كان هو من يقع في المشاكل .

 

.

 

و هي من كان يخرجة منها .

 

.

 

فى هذه اللحظة احست سلام بانها قد سئمت الجرى خلفة دائما و لملمة الفوضي التي يسببها .

 

.

 

و احست برغبة بضربة و تركة و لو لمرة ليتحمل مسؤولية اخطاءة بمفردة .

 

.

 

الا ان حدتة استحالت فجاة الى اضطراب و هو يقول بصوت منخفض سلام .

 

.

 

انا احتاج اليك .

 

.

 

هذه المرة مختلفة .

 

.

 

لقد و رطت نفسي في ما زق حقيقي
احست بقلبها يخفق بقوة خوفا مما يخفية عنها ابن خالتها .

 

.

 

فوضعت يدها فوق كتفة قائلة عماد .

 

.

 

ما الامر

 

 

..

 

اخبرني
لفت انتباههما فجاة انفتاح الباب الخشبى المهترئ للمبني .

 

.

 

و خروج رجل ضخم الجثة و اتجاهة نحوهما بسرعة و تصميم جعلا سلام ترتجف رغما عنها لرؤية الشر المرتسم في عينية الضيقتين .

 

.

 

فور و صولة .

 

.

 

فتح الباب المجاور لها و امسك بمعصمها دون انذار جارا اياها خارج السيارة متجاهلا صرخة الذعر التي دوت من بين شفتيها .

 

.

 

سرعان ما لحق بها عماد صارخا بانفعال اتركها … لقد اتفقنا على الا تؤذها
صاح الرجل بغلظة دون ان يتركها لقد تاخرت كثيرا .

 

.

 

و الرجل يكاد يلفظ انفاسة الاخيرة
ظهر العجز و التوسل في صوت عماد مما جعلها تكرة الرجل العفن الرائحة الواقف الى جانبها .

 

.

 

و القادر على اثارة كل هذا الرعب داخل قلب عماد انا اسف .

 

.

 

لقد كان الطريق مزدحما .

 

.

 

و قد و صلنا في النهاية اليس كذلك

 

 

اتركها يا ما جد .

 

.

 

و ستفعل ما نريدة بالضبط
تركها اخيرا .

 

.

 

فاسرعت تحتمى بابن خالتها مذعورة .

 

.

 

تمكنت من النظر الى المدعو ما جد جيدا .

 

.

 

فلاحظت انه اصغر بكثير مما توقعت .

 

.

 

ربما لا يكبر عماد الا ببضع سنوات .

 

.

 

الا ان القسوة و الاجرام رسما الخطوط العميقة و الداكنة حول عينية و فمة .

 

.

 

فبدا مخيفا و شريرا للغاية .

 

.

 

و كانة احدي الشخصيات السيئة التي تراها على شاشة التلفاز و لا تصدق وجود من هم على شاكلتهم على ارض الواقع
نظر اليها فجاة .

 

.

 

و بدات عيناة تستكشفانها لاول مرة بنظرات و قحة مشطتها ابتداءا من شعرها البنى الاشقر المربوط خلف راسها .

 

.

 

مرورا بوجهها الجميل البريء .

 

.

 

و انتهاءا بتفاصيل جسدها المختبئة خلف الملابس المحتشمة .

 

 

كادت تفقد و عيها خوفا و ذعرا منه .

 

.

 

و عندما امتدت يد عماد المرتعشة نحوها .

 

.

 

عرفت بانه لا يقل عنها خوفا .

 

.

 

و انه يلتمس الشجاعة منها كالعادة .

 

.

 

فاجبرت نفسها على تخطى خوفها .

 

.

 

و وجدت صوتها اخيرا لتقول عماد .

 

.

 

لماذا احضرتنى الى هنا

 

عبس الرجل .

 

.

 

و زمجر غاضبا الم تخبرها بعد

 


اسرع عماد يقول سافعل .

 

.

 

ان منحتنى الفرصة لذلك
ولكن ما جد لم يفعل .

 

.

 

بل اقترب منها مما جعلها تنكمش ذعرا .

 

.

 

و تاملها مجدا و هو يسالها بخشونة قال عماد بانك تمتلكين خبرة في التمريض
تمتمت متوترة اا .

 

.

 

ليس تما……
لكزها عماد خفية فاسرعت تقول هذا صحيح
ان كانت دورة التمريض التدريبية التي قامت بها الصيف الماضى تعتبر خبرة .

 

.

 

ازدادت نظرات الرجل جراة و هو يقول بوقاحة جمال كهذا كفيل بتخفيف الام اي مريض
اعترض عماد هاتفا بحنق ما جد .

 

.

 

لقد و عدتنى بالا تقترب منها
تراجع ما جد رافعا يدية و هو يقول ساخرا هذا صحيح .

 

.

 

لقد و عدتك .

 

.

 

و نحن بحاجة الى ملاك الرحمة هذه .

 

.

 

وان كنت لا ابالى ان تمكنت من انقاذة ام لا
للمرة الثانية لاحظت سلام ذكرة لرجل يموت … فبدات الامور تتضح لها بعض الشيء .

 

.

 

و مع انها رحبت بابتعاد عماد بها عن ذلك الرجل الى داخل المبني المتهالك .

 

.

 

الا انها سرعان ما افلتت يدها من بين اصابعة فور تجاوزهما الباب القديم الذى تقشر طلاءة .

 

.

 

و صاحت به غاضبة توقف يا عماد
استدار نحوها بقلق و هو ينظر الى الباب خلفها .

 

.

 

بينما امسكت خصرها بكلتى يديها و قالت لن اتحرك حتى تشرح لى ما يحدث
همس مذعورا اخفضى صوتك .

 

.

 

سيرى معى قليلا و ساشرح لك كل شيء .

 

.

 

ارجوك
سارت خلفة داخل رواق ضيق و مظلم .

 

.

 

فسدت انفها لتمنع نفسها من استنشاق الرائحة الكريهة التي فاحت في المكان .

 

.

 

و تبعت عماد عبر احد الابواب المغلقة و الموصدة جيدا..

 

فتحة بالمفتاح و افسح لها الطريق لتدخل الى غرفة صغيرة جدا .

 

.

 

مظلمة تفوح منها رائحة الرطوبة و العفن .

 

.

 

لا نوافذ او اي منفذ للهواء النقى .

 

.

 

لا قطع اثاث باستثناء السرير المعدنى الضيق الذى التصق بالجدار .

 

.

 

و الذى تمدد عليه رجل ضخم الجثة .

 

.

 

بدا و اضحا من حركة صدرة العارى الصعوبة التي يعانيها ليتنفس .

 

.

 

و قد غطي جسدة العرق و القذارة….

 

و الدماء الجافة
ارتجفت لمراي المشهد المخيف الماثل امامها .

 

.

 

فقد ادركت بان هذا الرجل الغائب تقريبا عن الوعى .

 

.

 

يكاد يموت بسبب الاهمال .

 

.

 

و طبعا .

 

.

 

بسبب الجرح الواضح اعلى كتفة الايسر و المغطي بقطعة قماش قديمة كى توقف النزيف
نظرت الى عماد و هي تهمس مرتجفة عماد .

 

.

 

من يكون هذا

 


دون ان يجيبها .

 

.

 

سالها برجاء هل تستطيعين مساعدتة

 


اقتربت قليلا لتنظر الى الوجة الشاحب .

 

.

 

ذى الذقن النامية .

 

.

 

كانت ملامحة و سيمة .

 

.

 

رغم معالم الالم التي عكرت صفوها .

 

.

 

كان مغمض العينين و قد توسطت حاجبية تقطيبة خفيفة .

 

.

 

و تعالى لهاثة مما جعل قلبها يرق له .

 

.

 

تمتمت فجاة اهواحد افراد العصابة

 


اجفل عماد قائلا ماذا

 


اوضحت بعصبية و هي تلتفت نحوة لتواجهة العصابة التي يتزعمها ذلك المدعو ما جد .

 

.

 

و التي تورطت معها بطريقة ما .

 

.ولا تحاول الانكار لان الشرف هو اخر وصف قد يطلق على ذلك الرجل .

 

.

 

هل حاولتم السطو على مكان ما ففاجاتكم الشرطة و اصيب احدكم

 


ثم قست ملامحها و هي تقول بالم ممزوج بالمرارة كيف تمكنت من فعل هذا يا عماد

 

 

الم تفكر بامك

 

 

..

 

بى انا

 

 

قبل ان تتورط مع اشخاص سيئين كهؤلاء

 

 

لطالما كنت ضعيفا و تنجر بسهولة خلف المشاكل .

 

.

 

و تتوقع منى الجرى و راءك و اصلاح اخطاءك و لملمة الفوضي التي تخلفها .

 

.

 

و لكن هذا لن يحصل الان .

 

.

 

لن اتعاون معك .

 

.

 

و لست مضطرة لانقاذ حياة مجرم اخر لا يقل سوءا عنك او عن ما جد .

 

.

 

و على الارجح .

 

.

 

يستحق الموت على ما فعله
لم تفاجئها الدموع التي ترقرقت من عيني عماد .

 

.

 

فهذا هو موقفة المعتاد في لحظات الضعف .

 

.

 

البكاء بعد ان يقوم بفعلتة .

 

.والتوسل اليها كى تساعدة .

 

.

 

تمنت لحظتها لوان ابن خالتها اكثر قوة و صلابة .

 

.

 

وان يكون و لو لمرة رجل العائلة و السند الذى تستطيع الاعتماد عليه .

 

.

 

ترنح عماد و هو يسند نفسة الى الجدار الذى زحفت فوقة الفطريات .

 

.

 

و اخفي و جهة بيدية قائلا بياس انا لا الومك ابدا على موقفك يا سلام .

 

.

 

انا لا استحق اختا مثلك اواما طيبة كامي .

 

.

 

لطالما حاولت ان اكون مثلك .

 

.

 

قويا رزينا .

 

.

 

و لكننى لم استطع .

 

.

 

انا انسان تافة و ضعيف و لا استحق ان اعيش .

 

.

 

و لا الومك لو خرجت من هذا الباب و تخليت عنى تماما
ثم رفع راسة فجاة قائلا بصوت اجش و لكنة هو لا يستحق ان تديرى له ظهرك .

 

.

 

انة بحاجة الى مساعدتك .

 

.

 

لاننى لن اسامح نقسى ابدا اذا ما ت او اصابة مكروه
تاثرت مرغمة بياس ابن خالتها فقالت بعطف ايهمك الى هذا الحد

 

..

 

اهو صديق لك

 


هز راسة قائلا انت لا تفهمين .

 

.

 

ليس هناك اي عصابة .

 

.

 

هناك ما جد فقط .

 

.

 

و هو و حدة سيء بما يكفى .

 

.لقد ابتزنى مستغلا ما ادين له به من ما ل كى اساعدة في مخططة الرهيب .

 

.

 

لم ارغب بمساعدتة و لكنة هدد باذية امي .

 

.

 

و اذيتك انت .

 

.

 

و هو قادر على هذا
صدرت عن الرجل المريض اهة جعلتها تنظر الية مجددا بقلق و قلبها يخزها شفقة عليه .

 

.

 

و لكنها عادت تنظر الى عماد قائلة كان بامكانك اللجوء الى الشرطة يا عماد .

 

.

 

اى شيء افضل بكثير من التورط في عمل غير مشروع .

 

.

 

لو انك طلبت مساعدتى لما ترددت في محاولة تخليصك من دينك لذلك الرجل .

 

.

 

ما الذى دفعك لفعلة بالضبط على اي حال

 


صمت عماد للحظات طويلة .

 

.

 

قبل ان يشير براسة نحو الجسد المضرج بالدماء و المسجي فوق السرير على بعد مترين منها .

 

.

 

و هو يقول خطفة هو
وكان هذا اخر ما توقعت سلام سماعة من عماد .

 

.

 

مما جعل صدمتها الكبيرة تجمدها للحظات .

 

.

 

قبل ان تستوعب ما قالة و تصيح بذعر هل اختطفتما رجلا

 


قفز عماد نحوها متوسلا اخفضى صوتك ارجوك
ابعدتة عنها .

 

.

 

و اتجهت الى المريض بلا تردد هذه المرة .

 

.

 

فلاحظت ان احدي معصمية مقيدة الى احد قوائم السرير بقيد معدنى .

 

.

 

التفتت نحو عماد صائحة بغضب فك قيدة الان
صاح بعجز لا استطيع .

 

.

 

ما جد هو من يحمل المفاتيح
واذ بالرجل المذكور يظهر عند الباب قائلا بكسل اري انك قد تعرفت الى ضيفنا العزيز
اختفي فجاة كل خوفها .

 

.

 

و هي تتقدم نحوة قائلة بصرامة اعطنى مفاتيح قيده
لم تعجبة جراتها .

 

.

 

فقال بغلظة لن اتيح له الفرصة للهرب مجددا
صاحت فاقدة لاعصابها هل يبدو لك في حالتة هذه قادرا على الهرب

 

 

..

 

سيموت الرجل ان لم يسعف فورا .

 

.

 

و لن استطيع فعل اي شيء ان لم تفك قيدة حالا
عبس .

 

.

 

و قد بدا قادرا على ضربها في هذه اللحظة غيظا من و قاحتها و تجرؤها على مواجهتة .

 

.

 

فاسرع عماد يقول ما جد .

 

.

 

لن يهرب الرجل الى اي مكان في هذه الحالة .

 

.

 

ارجوك .

 

.

 

دعها تساعده
تردد ما جد للحظات .

 

.

 

ثم اخرج المفتاح الصغير من جيبة و رماة لهما قائلا ان تجرا على الحركة ساقتلة على الفور هذه المرة
لاحظت سلام جيبة المنتفخ .

 

.

 

فارتجفت خوفا و هي تتخيل السلاح المختبئ هناك .

 

.

 

و لكنها ركزت احاسيسها نحو الرجل المريض حيث فكت قيدة و اراحت ذراعة الى جوارة بينما كان هو فاقدا للاحساس تماما بما حوله
ما ان خرج ما جد حتى قالت لعماد بعملية احتاج الى بعض الادوات .

 

.

 

ضمادات طبية و مطهرات .

 

.

 

بعض القطن و ادوية مضادة للالتهاب .

 

.

 

و مسكنة لالم
قال بقلق ساستغرق و قتا حتى …
قاطعتة بنفاذ صبر ما الذى تنتظرة اذن .

 

.

 

من الافضل ان تذهب الان بعد ان توفر لى بعض قطع القماش النظيف و الماء المغلي
اسرع يلبى طلبها بينما التفتت هي نحو الرجل المصاب .

 

.

 

لمست جبينة لتجد بشرتة تكاد تحترق بسبب الحمي .

 

.

 

كما كانت انفاسة تتلاحق و انينة يتصاعد من شدة الالم .

 

.

 

ازاحت قطعة القماش المتسخة بالدم برفق .

 

.

 

ثم كبتت شهقتها لمراي الجرح البشع المغطي بالدماء المتخثرة .

 

.

 

سمعت صوت عماد خلفها فسالتة كيف اصيب

 


قال متوترا حاول الهرب .

 

.

 

فهو ليس من النوع المستسلم .

 

.

 

و بالطبع اطلق عليه ما جد النار
ارتجفت لمجرد التفكير بما ما جد قادر على فعلة .

 

.

 

سالت عماد بجفاف هل هو ثرى

 


: جدا .

 

.

 

و لكن اسباب ما جد شخصية .

 

.

 

فهو يكرهة بجنون .

 

.

 

و لولا املة في الحصول على بعض المال من هذه العملية لقتلة منذ اليوم الاول .

 

.

 

و لولا اصرارى على احضار المساعدة لما ما نع بتركة ينزف حتى الموت
تمتمت يجب ان يؤخذ الى المستشفي .

 

.

 

لن استطيع مساعدتة فعلا يا عماد و انت تعرف هذا
قال بحدة يجب ان تحاولى .

 

.

 

فلا مجال لاخذة الى المستشفي .

 

.

 

ما جد لن يسمح لهذا .

 

.

 

و انا لن اسامح نفسي ان اصابة مكروه
غادر بعدها ليحضر طلباتها .

 

.

 

فتناولت قطعة القماش و غمرتها بالماء المعقم .

 

.

 

ثم قربتها من الجسد المحموم .

 

.

 

و قبل ان تلمسة .

 

.

 

امتدت يد قوية لتمسك معصمها بقوة .

 

.

 

فانتفضت مذعورة و هي تنظر الى الوجة الوسيم الشاحب .

 

.

 

لتلتقى عيناها بعينين خضراوين لم تر يوما بلونهما الجميل الشاحب .

 

.

 

او بكثافة الرموش التي ظللتهما
خرج صوتة قاسيا رغم ضعفة و هو يقول من انت

 


حاولت تهدئة نبضات قلبها و هي تهمس انا احاول مساعدتك فحسب
تشوشت فجاة النظرات الخضراء .

 

.

 

و فقدت الاصابع القوية قدرتها فسقطت الى جوارة .

 

.

 

و تعالى صوت انينة ليمزق قلبها فهمست بشفقة لا تقلق .

 

.

 

ستكون بخير
مررت قطعة القماش فوق صدرة المفتول العضلات محاولة تنظيفة من العرق و بقايا الدم الجاف .

 

 

و هي تقول برقة ساعتنى بك
اغمض عينية بقوة و هو يكرر لاهثا من انت

 


بقطعة قماش اخرى .

 

.

 

اخذت تمسح العرق عن جبينة قائلة انا ملاك الرحمة … و قد ارسلنى الله اليك لاساعدك
ترك نفسة بين يديها .

 

.

 

و عاد مجددا الى غيبوبتة .

 

.

 

فاحست برغبة عارمة في البكاء .

 

.

 

و من حيث لا تدرى .

 

.

 

امتلكت القوة لتقسم على اخراجة من هذا المكان مهما كان الثمن
همست و هي تنظف جرحة العميق لن اتركك تحت رحمة ذلك الرجل ابدا .

 

.

 

حتى لو كلفنى هذا حياتي
واذ بصوت ما جد عند الباب يقول بغلظة ما الذى تهمسين له به

 

.
نظرت الية بتمرد و قد ظهر كرهها جليا على و جهها و قالت ما الذى تظنة

 

 

احاول ان اخفف عنه فحسب
توتر قائلا هل استيقظ

 


خشيت من ردة فعلة لو عرف بصحوة مريضها القصيرة .

 

.

 

فقالت بغيظ مفتعل ما الذى تراة

 

 

الرجل شبة ميت .

 

.

 

كيف تراة سيستيقظ؟
تاملها مليا بينما و قفت تواجهة بشجاعة .

 

.

 

ثم قال كيف لفتاة بجمالك ان تصادق جبانا و ضعيفا كعماد

 


خمنت سلام بان عماد لم يخبرة بمن تكون حرصا على سلامتها .

 

.

 

فظن الرجل بانها صديقتة .

 

.

 

قالت ببغض افضلة على المجرمين الاجلاف من امثالك
توتر فمة الغليظ .

 

.

 

و هو يقول احذرى يا عزيزتى .

 

.

 

و الا دفعت ثمن و قاحتك هذه
لم تغفل عن تحذيرة لها .

 

.

 

او عن نظراتة الوقحة المتوعدة التي شملتها من راسها حتى اخمص قدميها .

 

.

 

فابتلعت لسانها و قررت توخى الحذر في التعامل معه من الان فصاعدا .

 

.

 

و الا تترك العنان لغضبها و لسانها المتهور .

 

.

 

دخل عماد في هذه اللحظة ليعيد اليها بعض الطمانينة .

 

.

 

اعطاها الاغراض .

 

.

 

ثم انسحب عندما ناداة ما جد
ما ان لمست جرحة بالمطهر .

 

.

 

حتى تشنج جسدة و اطلق صرخة الم مدوية .

 

.

 

اضطرت لتثبيته فوق السرير قائلة ارجوك اهدا .

 

.

 

ستتالم قليلا .

 

.

 

الا ان عليك الاحتمال
قال لاهثا من السهل عليك اطلاق الاوامر
لم تعرف بانه قد استعاد و عية .

 

.

 

لذا فوجئت قليلا عندما رات عينية الخضراوين تنظران اليها من بين رموشة الكثيفة .

 

.

 

قالت بهدوء من الاسهل عليك اطاعة اوامرى .

 

.

 

اذ انك الاضعف بيننا في هذه اللحظة
تصلب فكة .

 

.

 

و قسا فمة الجميل قيب ان يقول: لن يدوم هذا طويلا
: لن يتغير ان لم تسمح لى بتعقيم الجرح
عادت تحاول تنظيف الجرح فكز على اسنانة .

 

.

 

و كبت صرخة الم اخرى .

 

.

 

ثم غمغم انت شريكتهما .

 

.

 

اليس كذلك

 


نظرت الية مترددة اذ خافت ان تقول شيئا يورط عماد .

 

.

 

قالت اخيرا انا هنا لمساعدتك فقط
قال بخشونة انت تكذبين .

 

.

 

ما كانا ليخاطرا باحضار شخص غريب ليشهد على فعلتهما
هذه المرة صرخ عاليا عندما لامست الجرح .

 

.

 

فقالت بصبر ان لم تهدا و تتركنى اقوم بعملى .

 

.

 

ساضطر للغناء لك كالاطفال .

 

.
قال بوقاحة و لم لا تفعلين

 


عرفت بانه يحاول فقط التنفيس عن المة و احباطة .

 

.

 

و الاهم .

 

.

 

غضبة الشديد من الوضع العاجز الذى و جد نفسة فيه .

 

.

 

فبدات و بدون تردد تدندن بكلمات اغنية رقيقة لفيروز .

 

.

 

تشنج جسدة في البداية و كانة يقاوم التاثير المهدئ لصوتها الحنون و الدافئ .

 

.

 

و لكنة سرعان ما استرخي .

 

.

 

و اغمض عينية .

 

.

 

و تركها تكمل عملها دون اعتراض
ضمدت الجرح بمهارة قائلة من حسن حظك ان الرصاصة لم تستقر داخل جسدك او تصيب مكانا حساسا .

 

.

 

كل ما ارجوة هو الا يلتهب جرحك بعد كل هذا الاهمال
لم تسمع منه ردا .

 

.

 

فعرفت بانه قد نام متاثرا بالدواء المسكن للالم الذى ساعدتة على ابتلاعة قبل لحظات مع جرعة ماء صغيرة .

 

.
نظرت مليا الى الوجة الوسيم النائم .

 

.

 

و فكرت بانه لا يبدو ابدا من النوع المستسلم .

 

.

 

و لا تستغرب ابدا محاولتة الهرب من ما جد .

 

.

 

فداخل هذا الجسد المصاب و المريض يكمن رجل قوي الارادة و التصميم .

 

.

 

قاس ذو نفوذ .

 

.

 

و تساءلت عن السبب الذى جعلة محط كراهية رجل كماجد .

 

.

 

دون ان تستغربة .

 

.

 

فما احست به حتى الان من هذا الرجل …انة لا يمكن ان يثير لدي الاخرين الا المشاعر العنيفة
اما كراهية شديدة او حب عميق
ارتجفت لهذه الفكرة .

 

.

 

و سحبت يدها التي كانت تلمس جبينة بحنان .

 

.

 

ابتعدت .

 

.

 

و جلست بعيدا تنظر الية و هو نائم
بالرغم من كل ما عاناة .

 

.

 

ما يزال يبدو جميلا بطريقة متوحشة .

 

.

 

بشعرة الاسود الكثيف و الاشعث .

 

.

 

و حاجبية الكثيفين المنعقدين على الدوام بسبب الالم حتى اثناء فقدانة الوعى .

 

.

 

ملامحة الفاتنة بخشونتها
حتى دون ان يخبرها عماد .

 

.

 

كانت لتعرف بمفردها بانه رجل ثرى .

 

.

 

هناك شيء ما في كبرياءة الذى لم تحطمة الظروف الصعبة .

 

.

 

فى انفة الشامخ و انحناءة فكة .

 

.

 

ان ابن ناس بالولادة
دخل عماد ليراها شاردة الذهن .

 

.

 

سالها بقلق هل انت بخير

 


اومات براسها دون ان تفارق عيناها مريضها .

 

.

 

و قالت و ماذا عنه هو

 

..

 

هل سيكون بخير

 


ارتبك و بدا عليه عدم الفهم .

 

.

 

فاوضحت بعصبية ما الذى ينوى صديقك فعلة به

 

 

هل سيقتلة بعد ان يحصل على ما يريدة من ما ل

 


نظر عماد الى الجسد الضخم النائم و قال مرتجفا لا اعرف .

 

.

 

انة لا ينفك يعدنى بتركة يذهب بعد حصولة على المال..

 

و لكن مراة و هو يطلق النار عليه بكل بساطة يقول شيئا اخر
ثم اطل ندم عميق من عينية و هو يقول: انا اسف يا سلام .

 

.

 

ما كان على توريطك في الامر .

 

.

 

الا اننى لم اعرف غيرك لالجا الية اذ لم استطع تركة يموت
نظرت سلام الى المريض مجددا و هو تقول لا اظننى ساعدتة كثيرا .

 

.

 

انة بحاجة الى مستشفي و عناية طبية عاجلة .

 

.

 

لقد فقد الكثير من الدماء كما ان جرحة في طور الالتهاب
صمتت للحظات قبل ان تقول يجب ان تساعدنى في اخراجة من هنا
انتفض عماد و قال بذعر هل جننت

 

 

سيقتلنى ما جد ان فكرت بالمحاولة .

 

.

 

انة يرفض حتى ان اعيدك الى البيت خوفا من انتكاسة حالة الرجل
ولكن سلام عرفت السبب الحقيقي لرفض الرجل لرحيلها و الذى لم يفطن له عماد .

 

.

 

فهو يخشي ابلاغها الشرطة عنه .

 

.

 

و هذا يعني انها في وضع لا يقل صعوبة عن وضع مريضها
قال عماد متوترا و لكننى فكرت .

 

.

 

و قررت اخراجك من هنا بطريقة ما دون ان يشعر ما جد .

 

.

 

سادعى بانك هربت .

 

.

 

و هو لا يعرف عنك اي شيء حتى اسمك .

 

.

 

لذا لن بجدك ان حاول البحث عنك


وجدت نفسها تقول بحزم لن اغادر بدونه
حدق فيها مذهولا و هو يقول: هل جننت

 

 

قد يقتلك ما جد في النهاية و يقتلنى ان حاولت مطاوعتك فيما تخططين له
هزت راسها مستغربة شجاعتها المفاجئة لا تحاول ايقافى يا عماد .

 

.

 

سابقي لمنعكما من ايذائة .

 

.

 

و من حسن حظنا ان خالتي ليست في البيت هذه الليلة .

 

.

 

فلولا اضطرارها للسفر و زيارة ابنة خالنا المريضة لاقامت الدنيا و اقعدتها لغيابنا
ظهر الحزن و الندم في عينية و هو يقول انا اسف يا سلام
تنهدت غير قادرة على مسامحتة .

 

.

 

و قال بحزن اتركنى و حدى يا عماد
غادر الغرفة مطاطئ الراس .

 

.

 

فاقتربت من مريضها الغافل .

 

.

 

و همست انا غبية اليس كذلك

 

 

..

 

اتعهد بحمايتك و انا عاجزة عن حماية نفسي .

 

.

 

اتعلق بك و انا لا اعرف حتى اسمك

  • رواية كما العنقاء
  • رواية كما العنقاء للكاتبة blue me
  • رواية كما العنقاء pdf
  • كما العنقاء
  • روايات قلوب ملاذنا
  • رواية كما العنقاء بدون ردود
  • رواية كما العنقاء منتدى غرام
  • تحميل سلسلة رومانسية حب جنون على حكاوينا
  • تحميل رواية كما العنقاء
  • رواية بلو مي


2٬419 views

رواية كما العنقاء بقلمى blue me