9:54 مساءً الأحد 17 فبراير، 2019






رواية كما العنقاء بقلمى blue me

 

روايه كما العنقاء بقلمي blue me

بالصور رواية كما العنقاء بقلمى blue me 20160719 1440

: ربما … عندما تهطل الثلوج في حزيران …

قال بغضب يائس لماذا تحاربين طواحين الهواء

..

لماذا تنكرين ما هو حقيقى .

.

ملموس بين ايدينا
قالت بحزن ربما هو ملموس بالنسبه اليك .

.

اما انا .

.

فقد فقدت منذ سنوات ايمانى بكلمات كالثقه و الحب .

.

ليس في مجتمع كالذى تملكنى دون ان ارغبه .

.

حيث المظهر .

.

حب الذات و الانانيه .

.

يطغي على كل شيء .

.

قلبى الذى تطالب به .

.

لم يعد موجودا منذ فتره طويله .

.

لقد اختفي .

.

منذ استحال الى رماد نثر الهواء ذراته في كل مكان

امسك بكتفيها … و نظر الى عينيها الحزينتين قائلا بوعيد استطيع احياءه من جديد .

.

اعدك .

.

امنحينى الفرصه فقط .

.

شيء من الثقه و الايمان .

.

و انا قادر على خلقه من بين الرماد كما العنقاء .

.

حين تعود الى الحياه اسطوره لا مثيل لها..

تنثر سحرها حولها باباء .

.

تتحدي كل قواعد الوجود .

.

و تبقي .

.

كحبنا حتى و انت ترفضين الاعتراف به

بالصور رواية كما العنقاء بقلمى blue me 20160719 1442

لاحظت سلام جيدا كيف تابع عماد طريقه خروجا من المدينه .

.

فقالت بقلق عماد … الى اين تاخذنى


لم يقل شيئا .

.

بل اكتفي بمسح العرق الذى بلل جبينه و ملابسه رغم بروده الجو في هذا الوقت من المساء .

.

و تابع قياده شاحنته الصغيره عبر الطرقات التى بدات تخلو من الحياه كلما تقدم بهما المسير .

.

فركت يديها الصغيرتين بقلق و هى تنظر حولها .

.

لم يقل لها الكثير عندما دخل الى البيت .

.

و طلب منها مرافقته لامر طارئ .

.

كالعاده لم تناقشه .

.

فعندما يقول عماد ان هناك امر طارئ .

.

فهذا يعنى انه قد تورط من جديد في مشكله عجز عن الخروج منها
الا ان احساسا دفينا اخبرها بان هذه المره مختلفه .

.

لم تعرف السبب .

.

و لكنها لم تجد ابن خالتها على هذه الحاله من التوتر و القلق من قبل .

.

بدلا من ان تتابع سؤاله .

.

قررت ان تنتظر لتري الى اين ياخذها .

.

اوقف الشاحنه امام بيت ريفى قديم يكاد يتداعي .

.

تاملت المكان بعدم ارتياح و قد لاحظت ابتعاده الشديد عن اي بقعه ما هوله بالناس .

.

قالت عماد .

.

ما هذا المكان


اخذ نفسا عميقا و كانه يسيطر على توتره .

.

ثم قال بخشونه انت تثقين بى .

.

اليس كذلك


ارتبكت و هى تلاحظ عصبيته الشديده .

.

و قالت متردده طبعا اثق بك .

.

فانت اخى بالرضاعة
التفت اليها فجاه مما اجفلها و هو يقول بحده لهذا السبب بالذات جئت بك الى هنا .

.

لانك اختى و اكثر شخص اثق به في هذا العالم .

.

و اعرف بانك لن تتخلى عنى ابدا
تاكدت شكوكها في هذه اللحظه .

.

فانتابها اسي كبير و هى تقول ما الذى فعلته هذه المره يا عماد


عماد يكبرها بعام واحد .

.

و لكنها دائما كانت الطرف الاكثر و عيا بينهما .

.وخلال سنوات عمرها العشرين التى عاشتها معه في بيت خالتها منذ وفاه و الديها .

.

كان هو من يقع في المشاكل .

.

و هى من كان يخرجه منها .

.

فى هذه اللحظه احست سلام بانها قد سئمت الجرى خلفه دائما و لملمه الفوضي التى يسببها .

.

و احست برغبه بضربه و تركه و لو لمره ليتحمل مسؤوليه اخطاءه بمفرده .

.

الا ان حدته استحالت فجاه الى اضطراب و هو يقول بصوت منخفض سلام .

.

انا احتاج اليك .

.

هذه المره مختلفه .

.

لقد و رطت نفسى في ما زق حقيقي
احست بقلبها يخفق بقوه خوفا مما يخفيه عنها ابن خالتها .

.

فوضعت يدها فوق كتفه قائله عماد .

.

ما الامر



..

اخبرني
لفت انتباههما فجاه انفتاح الباب الخشبى المهترئ للمبني .

.

و خروج رجل ضخم الجثه و اتجاهه نحوهما بسرعه و تصميم جعلا سلام ترتجف رغما عنها لرؤيه الشر المرتسم في عينيه الضيقتين .

.

فور و صوله .

.

فتح الباب المجاور لها و امسك بمعصمها دون انذار جارا اياها خارج السياره متجاهلا صرخه الذعر التى دوت من بين شفتيها .

.

سرعان ما لحق بها عماد صارخا بانفعال اتركها … لقد اتفقنا على الا تؤذها
صاح الرجل بغلظه دون ان يتركها لقد تاخرت كثيرا .

.

و الرجل يكاد يلفظ انفاسه الاخيرة
ظهر العجز و التوسل في صوت عماد مما جعلها تكره الرجل العفن الرائحه الواقف الى جانبها .

.

و القادر على اثاره كل هذا الرعب داخل قلب عماد انا اسف .

.

لقد كان الطريق مزدحما .

.

و قد وصلنا في النهايه اليس كذلك



اتركها يا ما جد .

.

و ستفعل ما نريده بالضبط
تركها اخيرا .

.

فاسرعت تحتمى بابن خالتها مذعوره .

.

تمكنت من النظر الى المدعو ما جد جيدا .

.

فلاحظت انه اصغر بكثير مما توقعت .

.

ربما لا يكبر عماد الا ببضع سنوات .

.

الا ان القسوه و الاجرام رسما الخطوط العميقه و الداكنه حول عينيه و فمه .

.

فبدا مخيفا و شريرا للغايه .

.

و كانه احدي الشخصيات السيئه التى تراها على شاشه التلفاز و لا تصدق وجود من هم على شاكلتهم على ارض الواقع
نظر اليها فجاه .

.

و بدات عيناه تستكشفانها لاول مره بنظرات و قحه مشطتها ابتداءا من شعرها البنى الاشقر المربوط خلف راسها .

.

مرورا بوجهها الجميل البريء .

.

و انتهاءا بتفاصيل جسدها المختبئه خلف الملابس المحتشمه .



كادت تفقد و عيها خوفا و ذعرا منه .

.

و عندما امتدت يد عماد المرتعشه نحوها .

.

عرفت بانه لا يقل عنها خوفا .

.

و انه يلتمس الشجاعه منها كالعاده .

.

فاجبرت نفسها على تخطى خوفها .

.

و وجدت صوتها اخيرا لتقول عماد .

.

لماذا احضرتنى الى هنا

بالصور رواية كما العنقاء بقلمى blue me 20160719 1443

عبس الرجل .

.

و زمجر غاضبا الم تخبرها بعد


اسرع عماد يقول سافعل .

.

ان منحتنى الفرصه لذلك
ولكن ما جد لم يفعل .

.

بل اقترب منها مما جعلها تنكمش ذعرا .

.

و تاملها مجدا و هو يسالها بخشونه قال عماد بانك تمتلكين خبره في التمريض
تمتمت متوتره اا .

.

ليس تما……
لكزها عماد خفيه فاسرعت تقول هذا صحيح
ان كانت دوره التمريض التدريبيه التى قامت بها الصيف الماضى تعتبر خبره .

.

ازدادت نظرات الرجل جراه و هو يقول بوقاحه جمال كهذا كفيل بتخفيف الام اي مريض
اعترض عماد هاتفا بحنق ما جد .

.

لقد و عدتنى بالا تقترب منها
تراجع ما جد رافعا يديه و هو يقول ساخرا هذا صحيح .

.

لقد و عدتك .

.

و نحن بحاجه الى ملاك الرحمه هذه .

.

و ان كنت لا ابالى ان تمكنت من انقاذه ام لا
للمره الثانيه لاحظت سلام ذكره لرجل يموت … فبدات الامور تتضح لها بعض الشيء .

.

و مع انها رحبت بابتعاد عماد بها عن ذلك الرجل الى داخل المبني المتهالك .

.

الا انها سرعان ما افلتت يدها من بين اصابعه فور تجاوزهما الباب القديم الذى تقشر طلاءه .

.

و صاحت به غاضبه توقف يا عماد
استدار نحوها بقلق و هو ينظر الى الباب خلفها .

.

بينما امسكت خصرها بكلتى يديها و قالت لن اتحرك حتى تشرح لى ما يحدث
همس مذعورا اخفضى صوتك .

.

سيرى معى قليلا و ساشرح لك كل شيء .

.

ارجوك
سارت خلفه داخل رواق ضيق و مظلم .

.

فسدت انفها لتمنع نفسها من استنشاق الرائحه الكريهه التى فاحت في المكان .

.

و تبعت عماد عبر احد الابواب المغلقه و الموصده جيدا..

فتحه بالمفتاح و افسح لها الطريق لتدخل الى غرفه صغيره جدا .

.

مظلمه تفوح منها رائحه الرطوبه و العفن .

.

لا نوافذ او اي منفذ للهواء النقى .

.

لا قطع اثاث باستثناء السرير المعدنى الضيق الذى التصق بالجدار .

.

و الذى تمدد عليه رجل ضخم الجثه .

.

بدا و اضحا من حركه صدره العارى الصعوبه التى يعانيها ليتنفس .

.

و قد غطي جسده العرق و القذاره #8230;.

و الدماء الجافة
ارتجفت لمراي المشهد المخيف الماثل امامها .

.

فقد ادركت بان هذا الرجل الغائب تقريبا عن الوعى .

.

يكاد يموت بسبب الاهمال .

.

و طبعا .

.

بسبب الجرح الواضح اعلي كتفه الايسر و المغطي بقطعه قماش قديمه كى توقف النزيف
نظرت الى عماد و هى تهمس مرتجفه عماد .

.

من يكون هذا


دون ان يجيبها .

.

سالها برجاء هل تستطيعين مساعدته


اقتربت قليلا لتنظر الى الوجه الشاحب .

.

ذى الذقن الناميه .

.

كانت ملامحه و سيمه .

.

رغم معالم الالم التى عكرت صفوها .

.

كان مغمض العينين و قد توسطت حاجبيه تقطيبه خفيفه .

.

و تعالى لهاثه مما جعل قلبها يرق له .

.

تمتمت فجاه اهو احد افراد العصابه


اجفل عماد قائلا ماذا


اوضحت بعصبيه و هى تلتفت نحوه لتواجهه العصابه التى يتزعمها ذلك المدعو ما جد .

.

و التى تورطت معها بطريقه ما .

.ولا تحاول الانكار لان الشرف هو اخر وصف قد يطلق على ذلك الرجل .

.

هل حاولتم السطو على مكان ما ففاجاتكم الشرطه و اصيب احدكم


ثم قست ملامحها و هى تقول بالم ممزوج بالمراره كيف تمكنت من فعل هذا يا عماد



الم تفكر بامك



..

بى انا



قبل ان تتورط مع اشخاص سيئين كهؤلاء



لطالما كنت ضعيفا و تنجر بسهوله خلف المشاكل .

.

و تتوقع منى الجرى و راءك و اصلاح اخطاءك و لملمه الفوضي التى تخلفها .

.

و لكن هذا لن يحصل الان .

.

لن اتعاون معك .

.

و لست مضطره لانقاذ حياه مجرم اخر لا يقل سوءا عنك او عن ما جد .

.

و على الارجح .

.

يستحق الموت على ما فعله
لم تفاجئها الدموع التى ترقرقت من عينى عماد .

.

فهذا هو موقفه المعتاد في لحظات الضعف .

.

البكاء بعد ان يقوم بفعلته .

.والتوسل اليها كى تساعده .

.

تمنت لحظتها لو ان ابن خالتها اكثر قوه وصلابه .

.

و ان يكون و لو لمره رجل العائله و السند الذى تستطيع الاعتماد عليه .

.

ترنح عماد و هو يسند نفسه الى الجدار الذى زحفت فوقه الفطريات .

.

و اخفي و جهه بيديه قائلا بياس انا لا الومك ابدا على موقفك يا سلام .

.

انا لا استحق اختا مثلك او اما طيبه كامى .

.

لطالما حاولت ان اكون مثلك .

.

قويا رزينا .

.

و لكننى لم استطع .

.

انا انسان تافه وضعيف و لا استحق ان اعيش .

.

و لا الومك لو خرجت من هذا الباب و تخليت عنى تماما
ثم رفع راسه فجاه قائلا بصوت اجش و لكنه هو لا يستحق ان تديرى له ظهرك .

.

انه بحاجه الى مساعدتك .

.

لاننى لن اسامح نقسى ابدا اذا ما ت او اصابه مكروه
تاثرت مرغمه بياس ابن خالتها فقالت بعطف ايهمك الى هذا الحد

..

اهو صديق لك


هز راسه قائلا انت لا تفهمين .

.

ليس هناك اي عصابه .

.

هناك ما جد فقط .

.

و هو و حده سيء بما يكفى .

.لقد ابتزنى مستغلا ما ادين له به من ما ل كى اساعده في مخططه الرهيب .

.

لم ارغب بمساعدته و لكنه هدد باذيه امى .

.

و اذيتك انت .

.

و هو قادر على هذا
صدرت عن الرجل المريض اهه جعلتها تنظر اليه مجددا بقلق و قلبها يخزها شفقه عليه .

.

و لكنها عادت تنظر الى عماد قائله كان بامكانك اللجوء الى الشرطه يا عماد .

.

اى شيء افضل بكثير من التورط في عمل غير مشروع .

.

لو انك طلبت مساعدتى لما ترددت في محاوله تخليصك من دينك لذلك الرجل .

.

ما الذى دفعك لفعله بالضبط على اي حال


صمت عماد للحظات طويله .

.

قبل ان يشير براسه نحو الجسد المضرج بالدماء و المسجي فوق السرير على بعد مترين منها .

.

و هو يقول خطفه هو
وكان هذا اخر ما توقعت سلام سماعه من عماد .

.

مما جعل صدمتها الكبيره تجمدها للحظات .

.

قبل ان تستوعب ما قاله و تصيح بذعر هل اختطفتما رجلا


قفز عماد نحوها متوسلا اخفضى صوتك ارجوك
ابعدته عنها .

.

و اتجهت الى المريض بلا تردد هذه المره .

.

فلاحظت ان احدي معصميه مقيده الى احد قوائم السرير بقيد معدنى .

.

التفتت نحو عماد صائحه بغضب فك قيده الان
صاح بعجز لا استطيع .

.

ما جد هو من يحمل المفاتيح
واذ بالرجل المذكور يظهر عند الباب قائلا بكسل اري انك قد تعرفت الى ضيفنا العزيز
اختفي فجاه كل خوفها .

.

و هى تتقدم نحوه قائله بصرامه اعطنى مفاتيح قيده
لم تعجبه جراتها .

.

فقال بغلظه لن اتيح له الفرصه للهرب مجددا
صاحت فاقده لاعصابها هل يبدو لك في حالته هذه قادرا على الهرب



..

سيموت الرجل ان لم يسعف فورا .

.

و لن استطيع فعل اي شيء ان لم تفك قيده حالا
عبس .

.

و قد بدا قادرا على ضربها في هذه اللحظه غيظا من و قاحتها و تجرؤها على مواجهته .

.

فاسرع عماد يقول ما جد .

.

لن يهرب الرجل الى اي مكان في هذه الحاله .

.

ارجوك .

.

دعها تساعده
تردد ما جد للحظات .

.

ثم اخرج المفتاح الصغير من جيبه ورماه لهما قائلا ان تجرا على الحركه ساقتله على الفور هذه المرة
لاحظت سلام جيبه المنتفخ .

.

فارتجفت خوفا و هى تتخيل السلاح المختبئ هناك .

.

و لكنها ركزت احاسيسها نحو الرجل المريض حيث فكت قيده و اراحت ذراعه الى جواره بينما كان هو فاقدا للاحساس تماما بما حوله
ما ان خرج ما جد حتى قالت لعماد بعمليه احتاج الى بعض الادوات .

.

ضمادات طبيه و مطهرات .

.

بعض القطن و ادويه مضاده للالتهاب .

.

و مسكنه لالم
قال بقلق ساستغرق وقتا حتى …
قاطعته بنفاذ صبر ما الذى تنتظره اذن .

.

من الافضل ان تذهب الان بعد ان توفر لى بعض قطع القماش النظيف و الماء المغلي
اسرع يلبى طلبها بينما التفتت هى نحو الرجل المصاب .

.

لمست جبينه لتجد بشرته تكاد تحترق بسبب الحمي .

.

كما كانت انفاسه تتلاحق و انينه يتصاعد من شده الالم .

.

ازاحت قطعه القماش المتسخه بالدم برفق .

.

ثم كبتت شهقتها لمراي الجرح البشع المغطي بالدماء المتخثره .

.

سمعت صوت عماد خلفها فسالته كيف اصيب


قال متوترا حاول الهرب .

.

فهو ليس من النوع المستسلم .

.

و بالطبع اطلق عليه ما جد النار
ارتجفت لمجرد التفكير بما ما جد قادر على فعله .

.

سالت عماد بجفاف هل هو ثرى


: جدا .

.

و لكن اسباب ما جد شخصيه .

.

فهو يكرهه بجنون .

.

و لولا امله في الحصول على بعض المال من هذه العمليه لقتله منذ اليوم الاول .

.

و لولا اصرارى على احضار المساعده لما ما نع بتركه ينزف حتى الموت
تمتمت يجب ان يؤخذ الى المستشفي .

.

لن استطيع مساعدته فعلا يا عماد و انت تعرف هذا
قال بحده يجب ان تحاولى .

.

فلا مجال لاخذه الى المستشفي .

.

ما جد لن يسمح لهذا .

.

و انا لن اسامح نفسى ان اصابه مكروه
غادر بعدها ليحضر طلباتها .

.

فتناولت قطعه القماش و غمرتها بالماء المعقم .

.

ثم قربتها من الجسد المحموم .

.

و قبل ان تلمسه .

.

امتدت يد قويه لتمسك معصمها بقوه .

.

فانتفضت مذعوره و هى تنظر الى الوجه الوسيم الشاحب .

.

لتلتقى عيناها بعينين خضراوين لم تر يوما بلونهما الجميل الشاحب .

.

او بكثافه الرموش التى ظللتهما
خرج صوته قاسيا رغم ضعفه و هو يقول من انت


حاولت تهدئه نبضات قلبها و هى تهمس انا احاول مساعدتك فحسب
تشوشت فجاه النظرات الخضراء .

.

و فقدت الاصابع القويه قدرتها فسقطت الى جواره .

.

و تعالى صوت انينه ليمزق قلبها فهمست بشفقه لا تقلق .

.

ستكون بخير
مررت قطعه القماش فوق صدره المفتول العضلات محاوله تنظيفه من العرق و بقايا الدم الجاف .



و هى تقول برقه ساعتنى بك
اغمض عينيه بقوه و هو يكرر لاهثا من انت


بقطعه قماش اخري .

.

اخذت تمسح العرق عن جبينه قائله انا ملاك الرحمه … و قد ارسلنى الله اليك لاساعدك
ترك نفسه بين يديها .

.

و عاد مجددا الى غيبوبته .

.

فاحست برغبه عارمه في البكاء .

.

و من حيث لا تدرى .

.

امتلكت القوه لتقسم على اخراجه من هذا المكان مهما كان الثمن
همست و هى تنظف جرحه العميق لن اتركك تحت رحمه ذلك الرجل ابدا .

.

حتي لو كلفنى هذا حياتي
واذ بصوت ما جد عند الباب يقول بغلظه ما الذى تهمسين له به

.
نظرت اليه بتمرد و قد ظهر كرهها جليا على و جهها و قالت ما الذى تظنه



احاول ان اخفف عنه فحسب
توتر قائلا هل استيقظ


خشيت من رده فعله لو عرف بصحوه مريضها القصيره .

.

فقالت بغيظ مفتعل ما الذى تراه



الرجل شبه ميت .

.

كيف تراه سيستيقظ؟
تاملها مليا بينما و قفت تواجهه بشجاعه .

.

ثم قال كيف لفتاه بجمالك ان تصادق جبانا وضعيفا كعماد


خمنت سلام بان عماد لم يخبره بمن تكون حرصا على سلامتها .

.

فظن الرجل بانها صديقته .

.

قالت ببغض افضله على المجرمين الاجلاف من امثالك
توتر فمه الغليظ .

.

و هو يقول احذرى يا عزيزتى .

.

و الا دفعت ثمن و قاحتك هذه
لم تغفل عن تحذيره لها .

.

او عن نظراته الوقحه المتوعده التى شملتها من راسها حتى اخمص قدميها .

.

فابتلعت لسانها و قررت توخى الحذر في التعامل معه من الان فصاعدا .

.

و الا تترك العنان لغضبها و لسانها المتهور .

.

دخل عماد في هذه اللحظه ليعيد اليها بعض الطمانينه .

.

اعطاها الاغراض .

.

ثم انسحب عندما ناداه ما جد
ما ان لمست جرحه بالمطهر .

.

حتي تشنج جسده و اطلق صرخه الم مدويه .

.

اضطرت لتثبيته فوق السرير قائله ارجوك اهدا .

.

ستتالم قليلا .

.

الا ان عليك الاحتمال
قال لاهثا من السهل عليك اطلاق الاوامر
لم تعرف بانه قد استعاد و عيه .

.

لذا فوجئت قليلا عندما رات عينيه الخضراوين تنظران اليها من بين رموشه الكثيفه .

.

قالت بهدوء من الاسهل عليك اطاعه اوامرى .

.

اذ انك الاضعف بيننا في هذه اللحظة
تصلب فكه .

.

و قسا فمه الجميل قيب ان يقول: لن يدوم هذا طويلا
: لن يتغير ان لم تسمح لى بتعقيم الجرح
عادت تحاول تنظيف الجرح فكز على اسنانه .

.

و كبت صرخه الم اخري .

.

ثم غمغم انت شريكتهما .

.

اليس كذلك


نظرت اليه متردده اذ خافت ان تقول شيئا يورط عماد .

.

قالت اخيرا انا هنا لمساعدتك فقط
قال بخشونه انت تكذبين .

.

ما كانا ليخاطرا باحضار شخص غريب ليشهد على فعلتهما
هذه المره صرخ عاليا عندما لامست الجرح .

.

فقالت بصبر ان لم تهدا و تتركنى اقوم بعملى .

.

ساضطر للغناء لك كالاطفال .

.
قال بوقاحه و لم لا تفعلين


عرفت بانه يحاول فقط التنفيس عن المه و احباطه .

.

و الاهم .

.

غضبه الشديد من الوضع العاجز الذى و جد نفسه فيه .

.

فبدات و بدون تردد تدندن بكلمات اغنيه رقيقه لفيروز .

.

تشنج جسده في البدايه و كانه يقاوم التاثير المهدئ لصوتها الحنون و الدافئ .

.

و لكنه سرعان ما استرخي .

.

و اغمض عينيه .

.

و تركها تكمل عملها دون اعتراض
ضمدت الجرح بمهاره قائله من حسن حظك ان الرصاصه لم تستقر داخل جسدك او تصيب مكانا حساسا .

.

كل ما ارجوه هو الا يلتهب جرحك بعد كل هذا الاهمال
لم تسمع منه ردا .

.

فعرفت بانه قد نام متاثرا بالدواء المسكن للالم الذى ساعدته على ابتلاعه قبل لحظات مع جرعه ماء صغيره .

.
نظرت مليا الى الوجه الوسيم النائم .

.

و فكرت بانه لا يبدو ابدا من النوع المستسلم .

.

و لا تستغرب ابدا محاولته الهرب من ما جد .

.

فداخل هذا الجسد المصاب و المريض يكمن رجل قوى الاراده و التصميم .

.

قاس ذو نفوذ .

.

و تساءلت عن السبب الذى جعله محط كراهيه رجل كماجد .

.

دون ان تستغربه .

.

فما احست به حتى الان من هذا الرجل …انه لا يمكن ان يثير لدي الاخرين الا المشاعر العنيفة
اما كراهيه شديده او حب عميق
ارتجفت لهذه الفكره .

.

و سحبت يدها التى كانت تلمس جبينه بحنان .

.

ابتعدت .

.

و جلست بعيدا تنظر اليه و هو نائم
بالرغم من كل ما عاناه .

.

ما يزال يبدو جميلا بطريقه متوحشه .

.

بشعره الاسود الكثيف و الاشعث .

.

و حاجبيه الكثيفين المنعقدين على الدوام بسبب الالم حتى اثناء فقدانه الوعى .

.

ملامحه الفاتنه بخشونتها
حتي دون ان يخبرها عماد .

.

كانت لتعرف بمفردها بانه رجل ثرى .

.

هناك شيء ما في كبرياءه الذى لم تحطمه الظروف الصعبه .

.

فى انفه الشامخ و انحناءه فكه .

.

ان ابن ناس بالولادة
دخل عماد ليراها شارده الذهن .

.

سالها بقلق هل انت بخير


اومات براسها دون ان تفارق عيناها مريضها .

.

و قالت و ماذا عنه هو

..

هل سيكون بخير


ارتبك و بدا عليه عدم الفهم .

.

فاوضحت بعصبيه ما الذى ينوى صديقك فعله به



هل سيقتله بعد ان يحصل على ما يريده من ما ل


نظر عماد الى الجسد الضخم النائم و قال مرتجفا لا اعرف .

.

انه لا ينفك يعدنى بتركه يذهب بعد حصوله على المال..

و لكن مراه و هو يطلق النار عليه بكل بساطه يقول شيئا اخر
ثم اطل ندم عميق من عينيه و هو يقول: انا اسف يا سلام .

.

ما كان على توريطك في الامر .

.

الا اننى لم اعرف غيرك لالجا اليه اذ لم استطع تركه يموت
نظرت سلام الى المريض مجددا و هو تقول لا اظننى ساعدته كثيرا .

.

انه بحاجه الى مستشفي و عنايه طبيه عاجله .

.

لقد فقد الكثير من الدماء كما ان جرحه في طور الالتهاب
صمتت للحظات قبل ان تقول يجب ان تساعدنى في اخراجه من هنا
انتفض عماد و قال بذعر هل جننت



سيقتلنى ما جد ان فكرت بالمحاوله .

.

انه يرفض حتى ان اعيدك الى البيت خوفا من انتكاسه حاله الرجل
ولكن سلام عرفت السبب الحقيقى لرفض الرجل لرحيلها و الذى لم يفطن له عماد .

.

فهو يخشي ابلاغها الشرطه عنه .

.

و هذا يعنى انها في وضع لا يقل صعوبه عن وضع مريضها
قال عماد متوترا و لكننى فكرت .

.

و قررت اخراجك من هنا بطريقه ما دون ان يشعر ما جد .

.

سادعى بانك هربت .

.

و هو لا يعرف عنك اي شيء حتى اسمك .

.

لذا لن بجدك ان حاول البحث عنك

بالصور رواية كما العنقاء بقلمى blue me 20160719 62
وجدت نفسها تقول بحزم لن اغادر بدونه
حدق فيها مذهولا و هو يقول: هل جننت



قد يقتلك ما جد في النهايه و يقتلنى ان حاولت مطاوعتك فيما تخططين له
هزت راسها مستغربه شجاعتها المفاجئه لا تحاول ايقافى يا عماد .

.

سابقي لمنعكما من ايذائه .

.

و من حسن حظنا ان خالتى ليست في البيت هذه الليله .

.

فلولا اضطرارها للسفر و زياره ابنه خالنا المريضه لاقامت الدنيا و اقعدتها لغيابنا
ظهر الحزن و الندم في عينيه و هو يقول انا اسف يا سلام
تنهدت غير قادره على مسامحته .

.

و قال بحزن اتركنى و حدى يا عماد
غادر الغرفه مطاطئ الراس .

.

فاقتربت من مريضها الغافل .

.

و همست انا غبيه اليس كذلك



..

اتعهد بحمايتك و انا عاجزه عن حمايه نفسى .

.

اتعلق بك و انا لا اعرف حتى اسمك

  • رواية كما العنقاء للكاتبة blue me
  • رواية كما العنقاء
  • كما العنقاء
  • رواية كما العنقاء pdf
  • رواية كما العنقاء بدون ردود
  • رواية كما العنقاء منتدى غرام
  • تحميل سلسلة رومانسية حب جنون على حكاوينا
  • روايات بلو مي
  • تحميل رواية كما العنقاء
  • رواية بلو مي
2٬005 views

رواية كما العنقاء بقلمى blue me