8:49 مساءً السبت 18 نوفمبر، 2017

رواية بامر الحب مميزة وكاملة



روايه بامر ألحب مميزه و كاملة

صوره رواية بامر الحب مميزة وكاملة

المقدمه
اجتمعن ألثلاثه كالعاده فِى و قْت ألغروب فَوق سطحِ ألمنزل ألقديم … كعاده كُل أطفال هَذا ألحى ألشعبى ….
حيثُ يصعدون للعب فَوق أسطحِ منازلهم و خاصة مساءا ….
كَانت ألثلاث صغيرات يهربن كُل يوم الي ألسطحِ منذُ أن تعلمن تسلق ألسلالم ….
جلست أثنتين مِنهما ألاقرب الي بَعضهما
على ألحجر ألضخم ألملقى على ألسطحِ ….والذى ظل مقعدهما لسنوات طويله ….
حتى أطل عامهما ألحادى عشر معا ….
اى أصبحتا على أعتاب ألصبا ….فبدات ألطفوله تتوارى خجلا بينما تتحرك أحلام و رديه لتحل محلها …..
جلست أحداهما و ألَّتِى تظهر عَليها علامات ألشقاوه و ألعفرته و هى ممسكه بدفتر خاص جداً …تسجل فيه هِى و صديقتها كُل ما يخصهما بِكُلمات ذَات أخطاءَ أملائيه فادحه … لكِن ليس مُهما ….المهم أن تسجلا ألامور ألبالغه ألاهمية أليهما……
فتحت ألدفتر و علامات ألحزم و ألجديه باديه على ملامحها ألصغيرة …….ممسكه بقلمها ألرصاص ألمبرى …..اخذت نفْسا ثُم نظرت الي صديقتها مبتسمه ….
الجالسه بجوارها بوداعه ,
ضامه قبضتيها فِى حِجرها ……تنظرهى ألاخرى أليها بعينيها ألسماويتين ألرائعتين ….
و خصلات شَعرها ألنحاسيه ألحمراءَ تتوهج تَحْت ضوء ألغروب ألشاحب …….ترنو بنظراتها ألجانبيه ألمبتسمه أليها و فِى قلبها و هج يوازى و هج قرص ألشمس ألغارقه فِى ألبحر
مبتسمه بغمازتيها ألصغيرتين … و كانهما تقومان بعمل جلل ….
فقالت ذَات ألقلم ألرصاص و ألخصلات ألسوداءَ ألمجنونه
(حسنا ….
اسمعانى جيدا ….
ستكتب كلا منكَما مِن ستتزوج ,
…..
و سيَكون ذلِك عهدا بيننا لنحققه ……
احمر و جه صديقتها و أتسعت أبتسامتها بينما أطرقت بوجهها أرضا ….
فقالت تزفر بنفاذ صبر
ليس هَذا و قْت خجل يا نوار فنحن نعرف جيدا مِن قررت أن تتزوجية ….
فهيا قوليها ألآن لنسجل أسمه
اصبحِ و جه ألصغيرة نوار ذَات ألخصلات ألنحاسيه ألحمراءَ أحمرا هُو ألاخر كحبه ألطماطم ….
بينما أبتسامتها تتسع و غمازتيها تتعمقان لكِنها بالرغم مِن ذلِك قالت بوضوحِ دون تردد
(انا ساتزوج مالك ………)
ابتسمت صديقتها و هى تكتب بِكُل بساطه … بان نوار ستتزوج مالك رشوان يوما ما …… ثُم رفعت راسها لتناول ألدفتر لنوار ذَات ألخصلات ألنحاسيه و هى تقول هيا أمضى بنفسك ……)
امسكت نوار ألوديعه بالقلم ألرصاصى و هى تكتب أسمها مبعثرا تَحْت سطرها ألخاص …… ثُم همست برقه بابتسامه متردده
هَل تظنين أن هَذا سيتحقق فعلا يا حِنين …….
)
نظرت أليها حِنين بعينيها ألشقيتين ألحازمتين لتقول بتاكيد
بالطبع سيحدث ….
انت اكثرنا مِن يَجب أن تَكون مقتنعه ,
فمالك يحبك ….الم تدركى ذلِك ,
انتى مدللته اكثر منا ……..
)
عاد و جه نوار ليحمر مِن جديد ……ببراءه ألطفوله ألمتطلعه لامل رقيق …..
ترمشَ بعينيها عده مرات عابسه بغضب زائف بالرغم مِن ألسعادة ألمنتشره بداخِل قلبها ألصغير ….
فقالت متلعثمه
لا يصحِ هَذا يا حِنين …… كفى عَن ذلِك ألكلام ألخاص بال ….
بالحب و هَذه ألاشياءَ ……..
)
زفرت حِنين بنفاذ صبر ثُم مدت يدها لتبعد ألخصلات ألمتموجه ألمجنونه ألحريريه عَن مجال رؤيتها و هى تقول بثقه
و ما ألمشكلة فِى قول ذلِك …… انا أحب أخاك جاسر و ساتزوجه
لم تملك نوار ألا أن تضحك اكثر …..ثم قالت برقه أذن هيا أكتبى ذلِك و أمضى باسمك تَحْته ……..)
لم تضحك حِنين بل أمسكت بالقلم و كتبت بالفعل ….
بأنها ستتزوج جاسر رشيد يوما ما …….
وخطت حِروف أسمها كنقشَ تاريخى و كأنها تقسم لنفسها بذلِك …..
رفعت راسها الي ألثالثة ألَّتِى تكبرهما بعام و أحد ألَّتِى كَانت تمشى حِافيه ألقدمين على أطراف أصابعها فِى رشاقه خلابه و ثوبها ألخفيف ألقصير يتطاير حَِول ساقيها ألطويلتين….
تحاول أن توازن نفْسها على خط و همى …..
رافعه ذراعيها أفقيا على أمتدادهما لتتوازن و كأنها تسير على حِبل بَين ألسحب ……
هيا يا حِور ….
دورك
للحظات لَم ترد حِور عَليها و هى تتباع خطواتها ألساحره ثُم ألتفتت أليها بشعرها ألطويل ألمتطاير ناظره بعينيها ذَات نظره أللوع ألفطرى نظره تنبىء بالكثير مِن ألميوعه و ألدلال …..
وغمزه شَعبية مسبله ألاجفان لا ينجحِ تعلمها ….
بل تسكن عينى صاحبتها بالفطره …….
قالت حِور ساخره حِمقاءَ حِقا انت و هى ……..
وكل ما تتمنيانه لَن يتحقق أبدا .

الم يحن ألوقت لتكبرا
عبست كلا مِن نوار و حِنين ….
وقد نجحت هادمه أللذَات فِى أفساد أللحظه ألمهمه أليهما …..
فقالت حِنين غاضبه بينما ألتزمت نوار ألصمت تماما عابسه بشَكل مضحك ….
حِسنا فليكن انت لست معنا ……..
لكن أمنياتنا ستتحقق فلا دخل لك …….)
مطت حِور شَفتيها بلا مبالاه لكِنها قالت بَعد لحظه و حِاجبها يتراقص بدلال مَع عينيها ألملاوعتين
مِن قبيل ألمشاركه لا غَير …..
سجلى عندك أننى لَن أتزوج و أحدا مِن أبناءَ هَذا ألحى …… بل ساتزوج أميرا
نظرت كلا مِن حِنين و نوار الي بَعضهما بملل …..
ثم غمزت نوار الي حِنين ألا تعلق حِتّي لا تنفقع مرارتهما ……
فاكتفت حِنين بتسجيل ما يخص حِور كاتبه ….
ستتزوج حِور مِن سيربيها مِن جديد ……… و ستنجب سته أطفال يلتفون حَِول ساقيها الي أن يصيبها ألجنون فِى ألنِهاية …….
سالتها حِور بَعد أن أنتهت هَل كتبت ما قلته …….)
اومات حِنين براسها مبتسمه بسعادة قائله ؛ بالطبع …….)
حين أوشك ألظلام أن يحل مِن بَين ألالوان ألمتباعده للسماءَ … سمعن ألثلاثه أصوات أقدام معروفة تصعد سلالم ألسطحِ فلكزت حِنين نوار بمرفقها غامزه بعينيها ضحكت نوار بخجل ….
لتسارع حِنين بتخبئه دفترهما ألخاص فِى درج ألطاوله ألقديمة ذَات ألساق ألمكسورة و ألملقاه على ألسطحِ ……..
دخل فِى نفْس أللحظه شَاب جميل ألملامحِ مبتسم ألوجه دائما …… ليخفق قلب نوار كالعاده باطلاله ألصبى ذُو ألسته عشر عاما ….
و ألَّذِى ينظر أليها و حِدها دون غَيرها ما أن يدخل ألسطحِ …..
وللحظات تاهت نظرتهما ألبريئه ببعضهما ….
الى أن أقترب مِن حِور ليجذبها مِن عنقها بذراعه الي صدره مداعبا أياها بخشونه مبعثرا شَعرها ….
فصرخت كالعاده بحنق و هى تتحرر مِن ذراعيه و حِنين و نوار تضحكان كعادتهما ….
ليهنا باله و تقر عينه برؤية غمازتيها ألرائعتين …….
كم أحببنه ألثلاثه ….
حور و حِنين ….
ونوار ….
بلعبه معهن ….
بحمله لهن على أكتافه ألرياضيه ….
بقصصه ألَّتِى لا تنتهى عَن تلك ألدنيا و هن ينصتن مسحورات بسحره ……
التفاته …..
كل ما يتطلبه ألامر ألتفاته …..
لتضيع حِيآة شَخص .

وتموت روحِ آخر ….
لتنهار ألدنيا مِن امام أعين مصدومه …..
التفاته ألتفتها ضاحكا يُريد أن يخبرهن بما أراد بَعد لعبهم ألطويل …..
ليصمت دون ألقدره على ألنطق ….
على ألتنفس ….
ليتوقف قلبه بينما أتسعت عيناه رعبا و هو يراها تقف على سور ألسطحِ ….
رافعه ذراعيها ألناعمتين لتوازن نفْسها …..
مبتسمه للسماءَ مبتسمه للاحلام …..
و شَعرها ألنحاسى يتطاير مِن حَِول و جهها ألمنتعشَ ………

الفصل ألاول
يوما آخر مِن أيام حِياتى يبدا ….
يوما مسالما رائعا … يوما أخطو خطواته ألمرسومه بدقه ….
اشعه ألشمس ألدافئه تغرق و جهى تنبهنى أن بِداية جديدة قَد أهلت عليك فاغتنميها …… انهضى مِن فراشك أيتها ألمتكاسله فاليَوم امامك طويل ….
باهله و أصحابه … بلحظاته و نبضاته …..
نهضت حِنين مِن فراشها تتمطع بدلال تمنحه لنفسها …اتجهت الي نافذتها ذَات ألستائر ألناعمه ……….
مبتسمه أبتسامتها ألجميلة مغلقه عينيها و هى ترفع و جهها ألصبوحِ لاشعه ألشمس ألساخنه لتغسله بها متنعمه بتلك أللحظه ألخاصة بها مِن كُل يوم …..
ففى جوانب غرفتها ألبسيطة تحظى بتلك ألخصوصيه ألَّتِى تتلهف للعوده أليها كُل ليلة ….
بين جدرأنها تظهر ……حنين رشوان …..
بكل جنونها و ثورتها …… لا حِنين ألمسالمه ألَّتِى يحبها ألكُل لبساطتها …..
حسنا ….
ليس ألكُل تماما ,
فهُناك مِن تتمنى خنقها لا تعلم لماذَا …
لكن بخلاف ذلِك … فَهى راضيه تماما عَن حِياتها ,
كَانت لتَكون قاسيه ضائعه لولا عمها ألغالى رحمه ألله ….
الحاج أسماعيل رشوان ….
والذى جلبها الي أحضانه بَعد و فاه و ألديها معا أثر حِادثا فظيع أودى بحياتهما فِى ألحال
كَانت فِى ألعاشرة مِن عمرها حِين فقدت و ألديها ….للحظه عادت أليها ذكريات هَذا أليَوم و هى جالسه فِى احد أركان ألغرفه ذَات ألجدران ألمتهالكه و ألقشور ألمتساقطه …..
فى ألبيت ألقديم ,
بيت ألحاج رشوان ألكبير ,
…..والذى كَانو يسكنوه قديما ,
قَبل ألانتقال الي ألحى ألراقى ألَّذِى هُم فيه ألآن ………
تذكرت تلك ألطفلة ألصغيرة و هى تجلس أرضا رافعه ركبتيها الي صدرها ,
لا تبكى مِثل هؤلاءَ ألنساءَ ألمتشحات بالسواد …..قلبها يخفق بعنف و عيناها متسعتان بشده …..
مافهمته هُو انها لَن ترى و ألديها مَره أخرى ,
و هَذا هُو اول تعامل لَها مَع ألموت …..
تلك ألكلمه ألَّتِى كَانت تعرف معنها ألحرفى لكِن دون أن تلقى بِه بالا …..
الى أن عايشته فجاه و بصدمه مَنعت دموعها مِن ألتساقط حِتّي …… كَان ألخوف يفوق ألحزن بل انها تتذكر جيدا أن ألحزن كَان متواريا تماما بسَبب تلك ألصدمه ألخاطفه ……
والدها ألَّذِى تتذكره بتفاصيل قلِيلة …..
الاخ ألاصغر للحاج أسماعيل صاحب ألتجاره ألمتوارثه أبا عَن جد ……..
بينما كَان و ألدها ألمساعد ألامين للاخ ألاكبر …..
ما و رثاه عَن و ألدهما ألحاج رشوان لَم يكن كثِيرا مِن تلك ألتجاره ألبسيطة و قَد أختار و ألدها بيع نصيبه لاخيه ألاكبر, حِين لَم يملك مهارته فِى ألتعامل معها مِثله ……..
لكن حِين أنتهى ما و رثه فِى و قْت ضئيل بسَبب ظروف ألحيآة ألقاسيه عاد الي أخيه ألاكبر ليعمل لديه كمساعد …… و ألحق يقال أن ألحاج أسماعيل كَان هُو ألسَبب فِى ألنهوض بالتجاره و ألقفز بها درجه درجه …….
الى أن أصبحِ ألحاج أسماعيل رشوان ….
بينما ظل و ألدها فِى ألخفاءَ دون تحقيق ما يذكر …..قد يَكون تكاسلا ربما او أن هَذه هِى مقدرته … لا تعلم تماما ….
..
بعد و فاه و ألديها و ألَّتِى كَانت و حِيدتهما سارع عمها الي ضمها الي أسرته …..
وقد أحتضنتها زوجه عمها كواحده مِن أولادها تماما ,
ألحاجة روعه …..
نعم هَذا هُو أسمها روعه …….
فكَانت ألام ألثانية لَها ,
…..
تتذكر جيدا تلك ألايام ألَّتِى مرت عَليها و هى تحاول ألتداوى بَين أسرتها ألجديدة ,
فِى ألبيت ألكبير ألقديم و ألَّذِى رفض ألحاج أسماعيل بيعه تماما او ألانتقال مِنه ………
الى أن جاءَ ألفقد ألثانى فِى حِياتها بَعد عام و أحد فَقط …… بطريقَة مفزعه مختلفة تماما عما سبقتها ……حالة … مجرد حِالة حِدثت فجاه امام أعينهم ألصغيرة …….
تركت أثرا غائرا فِى كلا مِنهم الي ألآن لَم يستطيع أيا مِنهم مداواته …..
ان كَانت هِى …او حِور …..او مالك …….

 

صوره رواية بامر الحب مميزة وكاملة
لا …..
لا …..
ليس هَذا و قْت تلك ألذكريات ألحزينه ألآن …… لقد تاخرت على تحضير ألافطار و لابد أن زوجه عمها ألآن ستسارع الي تحضير كُل شَيء ……..بينما تلك هِى مُهمتها كَما ايضا ألاهتمام بمعظم شَؤون ألمنزل فالحاجة روعه لا تسمحِ بان يقُوم غَيرها بشؤون ألبيت …..
الا حِنين …..
,
و هى ليست تتذمر أبدا بل هِى تفعل ما تفعله حِبا لعمتها و أكراما لعمها رحمه ألله و ألَّذِى ستظل تترحم عَليه طوال حِياتها …….
يكفى أن عاصم قَد و أفق على عملها و ألذى لا يتجاوز ساعات قلِيلة مِن ألنهار …..على ألا يؤثر ذلِك على مساعدتها ألزوجه عمها و ألَّتِى أصبحت صحتها فِى تراجع مستمر ……..ليست ألمساعدة عملا مضنيا فِى و جود سيده و أبنتها رضا ….
لا تَحْتاج أسرة رشوان الي خادمه أضافيه ….
لكن زوجه عمها فِى حِاجة لَها هِى على و جه ألخصوص و ألكُل أدرك ذلِك ….
حنين هِى ألمتبقيه لَها مِن زمن ألحاج أسماعيل نوعا ما ,
لذا فالكُل أراحِ ضميره بوجود حِنين بجانب أمهم ليعوضونها عَن أنشغالهم …………
و هِى لا تُريد ترك عملها ألبسيط أبدا …..
فبالاضافه انها تتحمل نفقاتها ألواهيه براتبه ألبسيط موهمه نفْسها بأنها تحافظ على كرامتها بهَذا ألشَكل ,
ألا أن ألسَبب ألحقيقى …..
هو و جوده ……..
الرعشه ألمعتاده ضربت قلبها … حِبيب ألقلب …..
حلمها…..
حلمها ألبعيد ألمنال ……سَبب أحزأنها و ألامها … ذلِك ألوغد ألَّذِى لَم يشعر بحبها يوما …….
بل كَما تظن انه لا يتذكر أسمها أصلا ما أن يغادرها ….
فى ألواقع لَم تبدا فِى رؤيته سوى مِن سنه و أحده ….
سنه و أحده مِن حِب عنيف طاحن …..
من طرف و أحد…..
طرفها هِى ……..بينما ألطرف ألاخر يبدو و كان طبقه مِن ألصدا قَد صنعت سدا منيعا حَِول قلبه ألاعمى و ألَّذِى لا يراها أصلا ………
تنهدت حِنين بياس …….
لازال صدىء ألقلب كَما ألمعتاد …….لم يحدث اى تقدم يذكر ,
حِتّي انه بالامس مر بجوارها و لَم يلقى على ألتحيه ككل صباحِ …… حِتّي تحيته ألباردة أستصعبها …..
يبدو انه لا أمل …….

توجهت الي مراتها و هِى تتطلع الي نفْسها طويلا …… هَل مِن ألمُمكن أن يشعر بها صدىء ألقلب يوما …….لكن ماذَا أن شَعر ؟…..
لا فائده …..
لا يَجب أن تمنى نفْسها فلتعرفى قدر نفْسك يا حِنين ….
واياك و ألتعلق بالنجوم …….صدىء ألقلب يستحق ألافضل …… لانه ألافضل ………لكن لماذَا هِى ليست ألافضل …..
هل هِى أنعدام ثقه بنفسها …..
ام انه بالنسبة لَها ألشمس و ألنجوم …..
نظرت الي نفْسها و هِى تسالها ….
هل انت جميلة يا حِنين ….
ايشفع جمالك لك …… نظرت الي شَعرها ألاسود ألمعقود باهمال فِى عقده متراخيه خَلف راسها ……فرفعت يديها لتحلها …..
فانساب شَعرها كشلال أسود ناعم متموج بجنون و صل الي آخر ظهرها …… لطالما ظنت أن شَعرها هُو أجمل ما فيها …..هو ألشيء ألمشترك ألوحيد بينها و بَين ……..
” حِور “……..
لكن شَتان بينهما ….
لا مجال لمقارنة ستَكون خاسرة فيها لا محالة …… عادت لتنظر الي عينيها ألعسليتين للناظر مِن بعيد …اما مِن ييقترب مِنهما فسيجد شَعيرات زيتونيه خضراءَ تخطط ألحدقتان
نظرت الي شَفتيها ألمكتنزتين ….
انهما منتفختين بشَكل زائد ….
هل يعتبر هَذا جذابا أم انه مضحك …..
لقد قال لَها شَخصا لزجا فِى ألطريق ذَات يوم انهما تبدوان شَهيتين للغايه …… بالطبع أحمر و جهها لهَذا ألغزل ألفاحشَ و تعثرت أثناءَ سيرها …..
لكنها عادت لتسال نفْسها ,
هَل هما جميلتين أم مثار سخريه ……….هل عينيها جميلتين أم ساذجتين ….
هل نظر الي شَعرها يوما أم لَم يرها كلها أصلا ……..
لا تملك سوى ما يراه …..
لانه لا يعرف ما بداخلها …..
لم يرى ما بقلبها تجاهه ….
و تشك فِى انه لاحظها أطلاقا ……
لم تهتم يوما بشكلها بهَذه ألطريقَة … لَم تتسائل عَن مواصفاتها قَبل أن تعرفه …… فَهو ألوحيد ألَّذِى تلهفت شَوقا ليمنحها نظره …..
الوحيد ألَّذِى طعن قلبها بتجاهلله لَها مرارا ….
وحتى انها لَم تهتم أبدا بتجاهل ألناس لَها …… ألا هُو …….
هو فَقط …..عمر ……

عمر بطلها ألخفى و ألَّذِى يداعب خيالها منذُ عام …… لا تعلم لماذَا هُو تحديدا … ليس اكثر ألرجال و سامه ,
لكِنه بالتاكيد ذُو جاذبيه خارقه يلاحظها ألكُل …….
اغمضت حِنين عينيها بحزن مضنى …..
الى متَي ستظل معلقه بالسراب …..
اما مِن سبيل للتحرر ………ثم عادت لتنظر لنفسها بدفقه ألامل ألمعتاده ألَّتِى تاتى بَعد لحظه مِن شَعور ألياس ….
وهمست لنفسها بتحدي
لن تبداى ألياس ألآن …… سيشعر بك صدقينى ,
انت فَقط تَحْتاجين الي ألمهاجمه بدلا مِن ألاكتفاءَ بدور ألمتفرجه و ألَّذِى لعبته طويلا………….
ثم تحَول ألهمس الي كلام و أضحِ و هى تخاطب صورتها فِى ألمرأة ….وعينيها تحدتدان ببريقهما ألمجنون ألمختبء خَلف و أجهتها ألهادئه و ألَّتِى حِاولت جاهده رسمها طوال ألسنين
بيدك أن تحولى ألسراب الي حِقيقة …..
ومن هُو حِتّي لا يراك …..
انه مجرد شَخص بالغ ألجاذبيه ….شديد ألرجوله ….
عميق ألصوت ….
قوى ألبنيان و ألشخصيه …..
عيناه ذَات سحر أحمق … حِتّي حِواجبة …..
يالهى لديه حِواجب مِن أروع ما رايت ……سميكه حِاده و كأنها مرسومه ….
تكمل نظرته ليبدو كالصقر …..
استطيع ألمتابعة الي مالا نِهاية … لكِن ليست تلك نقطتنا ألآن …….
النقطه ألاساسية فِى ألوضع أن تنتزعى طبقه ألبلاهه ألفطريه ألَّتِى تصيبك ما أن يقترب منك …..
تعقلى فانت فِى ألخامسة و ألعشرين …… لست مراهقه ….
ماذَا أن مر بقربك شَاب رائع …… عادى جداً ….
مجرد رائع فِى قوافل ألرائعين …..لكن مَع ذلِك فِى ألنِهاية يظل رجلا ….
)
قطعت كلامها و هى تخفض كتفاها أحباطا ثُم تتابع بقنوط هامسه خرافى ……
تركت مراتها و ذهبت لتجهز نفْسها فلو تركتها على هواها لَن تكف عَن محادثه صورتها فِى ألمرأة ككل يوم …..متبحره فِى جمال سيادته ……..
فارتدت ملابسها ألمعتاده و ألمكونه مِن بنطالها ألجينز و ألستره ألرياضيه ألَّتِى تعلوه ….
ثم جمعت شَعرها فِى عقدته ألمعتاده ….
لتنتهى بوضع نظارتها ألمعتاده …… نظرت الي نفْسها فِى ألمرأة بحنق و قالت و هى تمط شَفتيها كام تؤنب أبنتها
أستمرى فِى أرتداءَ هَذه ألملابس …..ثم قابلينى أن عبرك او ألقى أليك نظره
زفرت بغضب و هى تعد نفْسها بان غدا هُو يوم أرتداءَ ثوبا كباقى ألمصنفات كفتيات ثُم أتجهت لتحضر حِاسوبها ألمحمول و حِقيبتها….


خرجت حِنين مِن غرفتها ألموجوده فِى ألطابق ألثانى مِن منزل أسماعيل رشوان ألمبهر فِى روعته مِن ألخارِج فَقط …….
اما فِى ألداخِل فَهو يبدو أقرب قلِيلا للبيوت ألبسيطة حِتّي يكاد أن يَكون شَعبيا …..
بسجاده ألامر قديم ألطراز ….
النجف ألمبهرج و ألمتدلى مِن كُل مكان تقريبا فِى ألمنزل …… أللوحات ألفنيه ألرخيصه ألَّتِى تزين ألجدران ….
حتى أن بَعضا مِنها كَان عبارة عَن لوحات كَانافا لقطط و بطات مشغوله يدويا ليد أم حِانيه شَعبية ألذوق …….
ثم قام أحدهم ببروزه هَذه أللوحات باطارت غاليه ألثمن مذهبه لتنتشر على جدران أروقه ألمنزل ………
كَانت حِنين تسير فِى ألرواق ألطويل حِتّي سمعت مِن أوله صوت ألموسيقى ألشرقيه ألصاخبه و ألَّتِى تنبعث كُل يوم فِى نفْس ألموعد …..
من نفْس ألغرفه …… غرفه حِور ……
اكملت حِنين سيرها حِتّي و صلت الي ألغرفه ذَات ألباب ألمفتوحِ جزئيا …… فتوقفت و نظرت مِن على بَعد ……..
كَانت تتمايل بخصرها على ألنغمات ألشرقيه ألَّتِى توازيها سحرا …….عقدت حِنين حِاجبيها و هى تتاملها صامته ….انه ألعرض أليومى لحور فِى ألصباحِ … لَو كَان بيدها لكَانت نامت حِتّي و قْت ألظهيره … لكِن ألقرار ألوحيد ألَّذِى أصر عَليه أسماعيل رشوان فِى هَذا ألمنزل هُو أن يستيقظ ألكُل فِى و قْت و أحد قَبل أتجاهه الي ألعمل حِتّي يتناول ألكُل ألافطار سويا ….
نظرا لانه لَم يكن يعود هُو و أبنه ألهمام عاصم ألا فِى و قْت متاخر مِن ألليل …….
لذا فقد أصر ألحاج أسماعيل على رؤية أبنائه صباحا مِن كُل يوم ….
فبهَذا يعتقد انه قَد لَم شَمل تلك ألاسرة ألمشتته ……ومن بَعد و فاته و أظب عاصم على نفْس ألعاده …… و من يجرؤ على مخالفه عاصم رشوان ……
من يصدق أن ذلِك ألقوام ألمتمايل قَد حِمل طفلا يوما ….
و أما شَعرها فَهو ليلة طويله سوداءَ يصل الي خصرها بنعومه قاتله كحد ألسيف …..
و بالرغم مِن أن حِنين و حِور قَد تشاركتا فِى ألشعر ألاسود ألخلاب ….
الا أن حِنين ترى فارقا ضخما بَين شَعريهما ….
لا تعرف ما هُو هَذا ألفارق ….
قد يَكون لانه مجرد شَعر حِور ؟…..
لا تعلم حِقيقة …..ها هِى قَد عادت لنفس ألنقطه ….
كيف تبدو …..
حور رشوان …..
فى ألسادسة و ألعشرين تكبرها بعام و أحد….
منفصله على و شَك ألطلاق منذُ سنتين و لديها طفل فِى ألثالثة ….
معتز …… أحب أفراد هَذه ألعائلة الي قلب حِنين ……
حور لازالت الي ألآن مثار أعجاب كُل مجتمع تذهب أليه او تختلط بِه …….أنها حِالة غريبة مِن ألاغراءَ و ألانوثه و ألعذوبه و ألدلال ألملاوع …..
منذُ صغرها و هى قادره على لف مِن تُريد حَِول أصبعها بغمزه ….
بحاجب يتلاعب مَع نظرتها أللعوبه ……
اختلطو جميعا ليكونو تلك ألمخلوقه ألراقصة امامها و هى مغمضه عينيها و لا تشعر بما حِولها ……
رنين أساورها ألذهبية لَه مفعول ألسحر ليكمل تلك ألصورة ألحيه امامها ….
بالرغم مِن أن حِور خريجه احد أعرق ألمدارس ألخاصة فِى ألبلد و أتقأنها لعده لغات حِيه ….
ملابسها على أرقى مستوى و تواكب أحدث صيحات ألموضه …..
الا أن سحرها ألخاص يتمثل فِى بَعض ألرتوشَ ألشعبية ألمتوارثه …..
مثل رنين ألاساور ألذهبية ألَّتِى تصر على أرتدائها …… ضحكتها ألرنانه ألَّتِى تتنافى مَع مجتمعات ألنوادى ألراقيه و أفراد ألطبقه ألمخمليه ألَّتِى تخالطها ….الوان ملابسها ألصاخبه ألحارقه ….
حركة حِاجبها ألمتلاعب أثناءَ كلامها ….
حركات يديها ألمتراقصة مَع كُل كلمه و كل نظره …… ألعجيب فِى ألامر أن لا احد يمتعض مِنها أبدا ….
الجميع يسحرون بها و طبيعتها ألَّتِى لا تميل للتمثيل فِى اى شَيء …..وكأنها أدركت أن أسلوبها ألشعبى ألفطرى هُو سر أنجذاب ألكُل أليها ….
فاتقنته و زادته لفا و لوعا ………
نعم …..
ان كَانت حِور تتميز بشيء و أحد ,
فَهو انها منطلقه على طبيعتها ,
لا تتصنع أبدا لكِنها تضيف ألمزيد و ألمزيد مِن طبيعتها حِتّي باتت حِالة خاصة مسماه .
.
حور … لا يقمعها شَيء … لا تهاب أخر……….
ماعدا ذلِك ألضباب ألاسود ألَّذِى غطى روحها منذُ ذاك أليَوم …… أنطفا بداخلها شَيئ و كَأنها تدور كالمهووسه فِى ألدنيا تبحث عَن شَيء و لا تجده …….
توهم مِن حِولها بأنها مسيطره على نفْسها تماما ,
بينما بداخلها ضياعا لا يراه او يفهمه ألا حِنين و مالك …… أما عاصم فلا يرى أبعد مِن تهورها ألاهوج لذا يعاملها بقسوه توازى قوه ذلِك ألتهور
قالت حِنين بصوت عال ليعلو فَوق صوت ألموسيقى ألصاخبه صباحِ ألخير يا حِور ………)
لكن حِور كعادتها كُل صباحِ لا تكترث للرد …… و هى تتابع تمايلها ألخلاب مغمضه عينيها ……..

 

تحركت حِنين بتذمر و هى تترك ألتحليل أليومى لطبيعه حِور ألمحيره ……ثم أتجهت تلقائيا الي تلك ألغرفه ألحبيبه الي قلبها …..
غرفه ذَات رسوم كرتونيه على ألحائط ألازرق و ألاخضر …… اين هُو ألصغير ألحبيب …… ها هُو يجلس فِى نفْس ألركن ألَّذِى يحبه مِن ألغرفه …….
لا أحدا يعلم أبدا سر أختياره لهَذا ألركن تحديدا …..
فَهو يجلس فيه معطيا ظهره للغرفه … ناظرا الي ألحائط …..
ابتسمت حِنين الي ألمربيه ألخاصة ألَّتِى تلازم معتز منذُ عامين ……ثم دخلت حِتّي و صلت أليه و هبطت لتتربع بجواره ككل صباح
انحنت لتقبل و جنته و هى تلاعب شَعره ألاسود ألناعم
لم يتحرك معتز و لم ينظر أليها ….
الا انه بدا فِى ألاستجابه ألمعتاده عِند أحساسه بحنين… فقد أخذ فِى ألتمايل الي ألامام و ألخلف .
ناظرا أليها مبتسما قلِيلا …
شعرت حِنين بغصه محرقه فِى حِلقها فضمته بشده الي صدرها ككل يوم …….
فَهو يشعر بها و يفهمها ….
اخذ معتز ينادى أسم حِنين باشاره يده و ألَّتِى علمته أياها ……..فابتسمت حِنين و ردت عَليه ردا مطولا باصابعها … قَد لا يفهم معظم ما تقوله ,
لكِن بالتدريب سيستطيع …………
ظلت تلعب معه و تغنى لَه بيديها ألعشر دقائق ألَّتِى تخصصها لَه مِن كُل صباحِ ….
وهى تشعر بتانيب ألضمير لان بامكأنها أن تقضى معه مزيدا مِن ألوقت ……..لكنها تنشغل عنه دائما …..فما أن تعود مِن عملها تضيع فِى و أجبات ألمنزل ….
فياتى موعد نوم معتز قَبل أن تستطيع ألذهاب أليه …..
لكن ذلِك لا يمنع أن فِى معظم ألايام تحاول جاهده أنجاز ما عَليها بسرعه لتذهب الي غرفته قَبل نومه و تحكى لَه قصصا مرتجله مِن مخيلتها و هو مختبىء فِى أحضأنها ……….
نهضت على مضض و هى تبتسم لَه بحزن مودعه فالواجبات ألصباحيه لَن تنتظر……..
وهى لا تُريد أستفزاز عاصم ألمتذمر أصلا مِن عملها ……..
بدعوى انها لا تَحْتاجه و أن كُل طلباتها مجابه …..
لكن ألسَبب ألحقيقى هُو أن ألحاجة روعه لا غنى لَها عَن حِنين …… نزلت حِنين ألدرج بسرعه قافزه كُل درجتين معا الي أن أصطدمت بالكائن ألضخم ألَّذِى يلوحِ لَهُم فِى ألمنزل كُل صباحِ فَقط …..
عاصم رشوان …… ألاخ ألوسيم و ألحبيب ألغالى لامهم دون منافس ……..بالرغم مِن سنوات عمَره ألثلاثه و ألثلاثين …..
الا انه لا يزال مدللها ألاول …… لكِن ألحق يقال أن هَذا ألدلال لَم ينقص مِن رجولته يوما …… فعاصم رشوان مثال ألرجوله ألخشنه ,
و هَذا ليس أطراءا ….فياليت دلال أمهم كَان منحِ قلبه ألجليدى بَعضا مِن ألرقه او ألحنان …..
عاصم رشوان مِن أشرس مقاولين سوق ألمعمار …..
لا يرحم أبدا …..
فى ظرف سنوات قلِيلة كَان ألسَبب فِى زياده ثروتهم الي ما و صلت أليه ألآن بَعد أن أقنع و ألده بالبدء فِى أعمال ألمقاولات و ألمعمار بالاضافه الي ألتجاره ألقديمة …..
بالرغم مِن أن ألحاج أسماعيل رشوان كَان قَد كون ثروه لا باس بها ,
ألا أن عاصم رشوان كَان لَه نصيب ألاسد فِى ألزياده ألاخيرة ….
صحيحِ أن لا غبار على سمعته لكِن شَراسته و قساوه قلبه كَانت ألسَبب فِى ألقفز فَوق ألمنافسين ….
ان لَم نقل دهسهم ……..لكن كلا بالقانون ……..
نظر أليها عاصم بغضب بَعد أن أصطدمت بِه مبعدا نظره عَن ألاوراق ألَّتِى كَان ينظر أليها و قال بفظاظه
أنظرى امامك يا حِنين ….
وكفى عَن أحلام يقظتك ……….)
ثم تركها و أكمل طريقَة و أصابعه تتلاعب بحبات ألسبحه ألَّتِى يمسك بها ……بينما يعاود ألنظر الي ألاوراق فِى أليد ألاخرى ….
سبحه عاصم رشوان ……السَبب ألظاهرى لكُل ألخلافات بينه و بَين خطيبته ألموقره دانا …..
ابنه ألحسب و ألنسب و ألَّتِى كَان أرتباطها بعاصم هُو أعظم أرتباط بَين ألمال و ألسلطة ….
لكن ألخلافات ألجوهريه بَين عاصم و دانا أصبحت تصيب ألكُل بالملل … لكِن بالطبع ليس هُناك مِن أمل فِى فسخ ألخطوبة … بالنسبة لَه ….عاصم لَن يسمحِ حِتّي بالتفكير فِى ألموضوع …..
كَما انه يعاملها بطريقَة تجعلها تلهث خَلفه …….
و آخر كُل خلاف يتحدد أن دانا تُريد عاصم أن يتخلى عَن ألامساك بالسبحه ألَّتِى لا تلائم و َضعه بَين معارفها …..
لكن عاصم لَم يستسلم و لَم يترك سبحته …..
فَهو أن كَان يتميز بشيء و أحد …..
فَهو انه تماما كحور لا يتصنع شَخصا غَير شَخصه ……
ولا تعرف كَيف مِن ألمُمكن أن تنجحِ حِياته مَع تلك ألمدعوه دانا و ألَّتِى لَم تتوانى عَن أفهامها قدرها جيدا فِى هَذا ألمنزل ….
لذا فَهى تحاول تجنبها … فمكانه دانه كزوجه عاصم ألمستقبيله ….
مكانه لا تمس ….
لذا يَجب أن تاقلم نفْسها على عدَم تجاوز حِدودها ألَّتِى تعرفها جيدا ………..
همست بفتور و هى تنظر أليه صباحِ ألخير لك ايضا يا عاصم ………. لكِنه طبعا لَم يسمعها ,
او لَم يهتم …… تنهدت و تابعت نزولها لكِن بَعد عده درجات سمعت صوته يقول بهدوء
صباحِ ألنور يا حِنين ……….)
التفتت أليه لتجده يتابع صعوده دون أن ينظر أليها ……..تفكر فِى نفْسها بوجوم ……….
هل حِزنت حِين دخل عاصم ألمنزل يوما ليعلن بمنتهى ألهدوء انه قَد و جد شَريكه ألحيآة ألمستقبليه ……….
ربما ……… لا تعلم حِقا لماذَا ألمها هَذا ألموضوع ,
كَانت طوال سنوات تواجدها فِى هَذا ألبيت ,
لا تسمع مِن زوجه عمها سوى كلمه
يا زوجه أبنى ألبكر …….
وترى أبتسامه عمها ألمصدقة على أللقب …….
لم تكُن تظن نفْسها يوما مِن ألنوع ألعاطفى …..
لكنها كَانت مقتنعه بان عاصم هُو قدرها …..
قدرها ألمناسب تماما لاعطاءَ ألصبغه ألرسمية لوجودها هُنا بَين أسرتها ألوحيده ألَّتِى لَم تعرف غَيرها …….
عاما بَعد عام ,
كان ألحرج يستبد بها اكثر …..من و جودها بينهم دون مقابل ….
لذا كَانت تحاول جاهده أن يَكون ألمقابل هُو تفانيها فِى خدمه ألكُل …..
حتى تحولت تلك ألخدمه الي أمر مفروغ مِنه ……
لكنها لَم تكُن مستاءه أبدا … بل على ألعكْس كَانت تفعل بِكُل حِب لكُل فرد مِن أفراد أسرتها …..
منتظره زوال ألاحراج نهائيا بزواجها مِن عاصم فيصبحِ بيتها عمليا ككل فرد هُنا ….
لم يكن ذلِك ألزواج ألمرتقب ليَكون مكلفا لَها سوى فِى أن تنتقل مِن غرفتها ألبسيطة ألحبيبه ….
الى غرفه عاصم …..
لطالما ظنت أن ألامر ما كَان ليَكون صعبا أبدا ……لكن حِين أعلن عاصم نيته فِى ألخطبة ,
أبعد بذلِك فرصتها ألاخيرة فِى ألحيآة بكرامه فِى هَذا ألمنزل ………

حين نزلت حِنين الي طاوله ألطعام ألمهيبه …….
وجدت مالك …..
اخاها ألحبيب قَبل أن يَكون أبن عمها …… ألتفت أليها ما أن سمع صوتها فنظر أليها مبتسما يقول برقه

صباحِ ألخير حِنونه ………
نظرت طويلا الي عينيه ألمنطفئتين و ألمبتسمتين ….فابتسمت بشقاوه لترد عَليه
صباحِ ألنور يا مالك ……..دائما مبكرا
ابتسم مالك و هو يومىء براسه قائلا بتشدق بالتاكيد يا راس ألوخم …..
فانا لست مِثلكَما انت و سيده ألصبايا ….
)
امتعضت حِنين هِى تريحِ كتفها مِن حِقيبه حِاسبها لتضعه على ألكرسى ألمجاور لتقول بتهكم
لا تجرؤ على أن تقارننى بالفنانه ….
فانا مستيقظه منذُ زمن
قال مالك مبتسما و أين هِى ……..الم توقظيها ….)
مطت حِنين شَفتيها و هى تنظر أليه رافعه حِاجبها دليل ألاستهزاءَ و هِى تهز كتفيها و ذراعيها فِى حِركة راقصة لتعلمه بما تفعل حِور ككل يوم فِى هَذا ألوقت
لم يملك مالك نفْسه مِن ألضحك على منظر حِنين و هِى تخبره دون كلام بما تفعل حِور …..
ثم سال
(العرض أليومى ……..)
اومات حِنين براسها …..
ثم قالت بحنق أشتهى مَره أنزل لاراها قَد سبقتنى الي ألمطبخ و لو مِن باب ألمجامله …..
على ألاقل لتتعرف على تلك ألغرفه ألمجهوله بالنسبة لَها ………
قال مالك بخفه لا أريد ألنصحِ فيما لا أعرف …..
لكن على ما أتذكر أن حِور أوشكت يوما على أن تحرق ألمنزل بساكنيه ذَات يوم ….
وكَانت فَقط تَقوم بقلى ألبطاطس ………
شردت عينا حِنين الي ذلِك أليَوم ألتاريخى ….
ففكرت و هى تومىء براسها ثُم قالت بَعد تفكير عميق
نعم ….
معك حِق ,
…… أذن فلنمحى تلك ألامنيه ألمتعلقه بدخولها ألمطبخ …… حِياتنا اهم مِن ألقيمه ألمعنويه للمشاركه ….
الرقص افضل لنا
اوما مالك براسه غامزا و هو يقول ها قَد ألزمتك ألحجه ……….)
قالت حِنين تمط شَفتيها نعم مالك …… أشكرك على ألافاده ألعميقه
فقال مالك برقه هلا دخلت الي أمى و كففت عَن ألثرثره …..
لقد تعجبت مِن تاخرك فِى ألنزول أليَوم
ادت حِنين ألتحيه ألعسكريه و هى تقول أثناءَ توجهها الي ألمطبخ ذاهبه على ألفور ………سيد مالك
ها هِى ألحاجة روعه مثال لشَكل ألام ألتقليدى بجسدها ألممتلىء قلِيلا و شَالها ألملفوف حَِول راسها و و جهها ألحانى ألمبتسم ….
ونظاراتها ألحنونه ….جائت حِنين مِن خَلفها لتحاوط خصرها ألممتلىء بذراعيها … و تقبلها على و جنتها فشهقت زوجه عمها بفزع و هى تضع يدها على صدرها ….
ثم قالت تضحك

ألن تكفى عَن شَغبك هَذا أبدا ……….لقد كبرت يا حِنين
قالت حِنين و هى تتمتع باحتضأنها ككل يوم و لو صار عمرى سبعين …..
ساظل طفلتك دائما
تنهدت ألحاجة روعه و قالت مبتسمه بحنان و من سيَكون حِيا و قْتها …… فليعطك ألعمر ألطويل يا أبنتى
انقبض قلب حِنين و هى تسمع صوت ألفراق مِن جديد … لكِنها رفضت ألاستسلام لَه …..
هَذا أليَوم سيَكون سعيدا و هِى قادره على ذلك
فقالت بتصميم كفى كلاما و هيا الي ألعمل …..
نريد أن نطعم ألشعب ألجائع
شمرت حِنين كمى سترتها و هى تضع براد ألشاى على ألنار متجاهله مسخن ألماءَ ألكهربى ….
فالحاجة روعه مؤمنه بان طعم ألشاى لا يكتمل و لا يضبط ألمخ ألا حِين يعد فِى ألبراد …….
و أثناءَ خفقها للبيض ….
سمعت حِنين صوت مربيه معتز تهتف غاضبه و صوت خطواتها يضرب ألسلالم …… فرفعت راسها و هى تعقد حِاجبيها بفزع ناظره الي ألحاجة روعه ألمفزوعه هِى ألاخرى …… فهتفت حِنين بخوف
ليس مجددا ………)
ثم تركت ما بيدها و هى تخرج مِن ألمطبخ جريا …..
ولديها فكرة و أضحه عَن ألمشهد ألَّذِى ستراه و بالفعل ما أن خرجت حِتّي لمحت طيف معتز ألصغير و هُو يجرى عاريا مبللا بالماءَ بَعد أستحمامه ,
بسرعه لا تتناسب مَع خطواته ألمتعثره
فزادت حِنين مِن سرعه جريها عَبر بهو ألمنزل ألكبير و هى تراه بفزع يخرج مِن بابه ألمفتوحِ دائما لا تعلم لماذَا ….
لطالما أخبرتهم أن ألوضع قَد تغير و لا احد يترك أبواب ألبيوت مفتوحه هكذا مِثل ألزمن ألزمن ألقديم و خاصة فِى و جود طفل …..
صرخت حِنين بفزع و هى تلحقه مَع ألمربيه ألراكضه خَلفه
يالهى …..
سيبرد أن خرج مبللا فِى ألهواءَ
لكن هيهات أن يسمعهم معتز ألَّذِى تمكن مِن ألوصول الي ألباب قَبلهم و خرج مِنه الي ألحديقه …… و كَانت حِنين خَلفه فِى لحظه و أحده و تمكنت مِن ألتقاطه فِى أحضأنها و هى تكبل حِركته منحنيه عَليه و شَعرها ألاسود ألطويل ألمفكوك مِن ربطته بسَبب ألجرى يتطاير مِن حِولها بجنونه ليكمل مِن جنون ألمشهد ألمجانى فِى ألحديقه صباحا …..
حملت حِنين معتز ألَّذِى كَان يضرب بساقيه معترضا متلويا يُريد أن يكمل طريقَة الي خارِج ألحديقه مِن بابها ألمفتوحِ بِكُل غباءَ ساكنى ألمنزل ألَّذِين يظنون أنفسهم لازالو يسكنون ألحى ألقديم حِيثُ ألابواب تترك مفتوحه للجيران عاده …..
كَانت ألمربيه قَد و صلت الي حِنين فِى تلك أللحظه لاهثه و هى تلف معتز بالمنشفه ألمزغبه ألبيضاءَ مِن راسه الي أقدامه …فرمقتها حِنين بغضب و هى تلقى على راسها باللوم بينما ألمربيه تتلعثم و تخبرها انها ما أن تستدير لتاخذ ملابس معتز أثناءَ أستحمامه حِتّي يغافلها ليخرج مِن ألحمام جريا منذُ أن تعلم نزول ألسلم ……
عادت حِنين تصعد ألدرجات ألقليلة امام باب ألبيت لتدخل حِامله معتز ألملتف بالمنشفه فِى أحضأنها …….
و ألحاجة روعه تقف فِى ألباب مرعوبه مِن أن يَكون معتز قَد ألتقط ألبرد …….
و و صل مالك حِينها ليلتقط معتز مِن بَين يدى حِنين ليرفعه عاليا و هو يضحك قائلا ستتسَبب فِى أغماءَ ألفتيات مِن بنات ألجيران بما تفعله كُل مَره ……..)
قالت حِنين بغضب و نفاذ صبر …..
هَذا ليس مضحكا يا مالك …..
فلندخل قَبل أن يمرض .

ابتسم و هو ينظر أليها بجنونها و شَقاوتها …..
تجرى خَلف طفل ضاحك عارى تماما ….

عيناها تبرقان غضبا … و شَعرها ألهمجى يسرحِ مِن حَِول راسها بفوضى محببه …..
اتسعت أبتسامته و هو يراها تنجحِ فِى مُهمتها ألمنشوده و تقبض على ألصغير ألعارى بغير تهذيب … عيناه تبرقان فِى مضاهاه لبريق عينيها … شَاردتان فيها و شَفتاة منفرجتان قلِيلا بنفس خافت …..

ودون و عى مِنه أخذت يلامس بابهامه .
.
الخاتم ألفضى ألملتف حَِول أصبع ألوسطى ….
راها تبتعد حِامله ألطفل بَين ذراعيها و هو متعلق بعنقها ملتفا بمنشفته …..
للحظه أراد أن يساله عَن عطر عنقها ألطويل ….

عاد ليلف ألحلقه ألفضية ألمنقوشه حَِول أصبعه …..هامسا بحركة شَفتيه دون صوت …..
خطيبتى ……زوجتى !

ثم و عت عيناه لاختفائها عَن عينيه فابتسم اكثر و عيناه تلمعان محركا سيارته ألواقفه على ألصف ألاخر مِن ألطريق امام منزلهم ,
لينطلق بها ناهبا ألارضا بصوتها ألعالى …….

…………………………………………..
…………………………………………..
…………………………………………..
.

كان ألافطار تماما ككل يوم …..عاصم يقرا أوراقه او ينظر الي هاتفه ألخاص …….
الحاجة روعه منشغله باضافه أشياءَ مختلفة الي طبق كلا مِنهم ….
حور تتلاعب بمحتويات صحنها عينيها تسبلان بشرود فِى ألبعيد … ……مالك ينتاول طعامة بهدوؤه ألَّذِى يجعل هَذا ألعالم مكانا افضل بوجود أمثاله …….

بينما تظل حِنين تراقبهم فِى صمت …… تهوى قراءه ما بداخِل كلا مِنهم ……..
دون أن يستطيع أحدا مِنهم قراءه ما بداخِل ألاخر …..وبالطبع قراءه ما بداخلها ……..

التفت أليها عاصم ليقول بصرامه

هيا ياحنين لاخذك معى ……)

هزت حِنين راسها نفيا دون أن تنظر أليه و هى تقول بحذر لا ….
ساستقل ألمواصلات أوشك على أن يسمعها بَعضا مِن حِماقته ألمعتاده لكِن مالك أمسك بذراعه و هو يقول برفق

أتركها يا عاصم ….
فلتفعل حِنين ما تحبه

ابتسمت حِنين و هى تنظر الي مالك ألحبيب بامتنان و ألَّذِى بدوره أبتسم لَها …..
فلوحت لَه و هى تجرى الي ألباب يرافقها صوت عاصم مِن خَلفها يقول بغضب

لا أفهم لماذَا تصر على أستقلال ألمواصلات ألعامة …….الن تكف عَن مظاهر ألكفاحِ تلك …..
ماذَا تُريد أن تثبت ,
و ماذَا سيقول عنا ألناس و نحن نتركها تستقل ألمواصلات ألعامة بينما نمتلك اكثر مِن سيارة

لكن حِنين كَانت قَد أغلقت ألباب خَلفها دون أن تسمع رد مالك …..وكان سَببها ألحقيقى ألا يراها عمر فيظن انها مرتبطه ,
خاصة و أنه أن سال فسيعرف بان لا أخوه لديها فِى ألواقع …..
وهى تُريد أن تمنحه كُل ألظروف ألملائمه ليتقدم بالخطوه ألاولى ……..

املا و أهيا جديدا يليق بمراهقه ….
لكن أليس هَذا هُو ألحب …..
يجعل ألكُل مراهقين ……….

…………………………………………..
…………………………………………..
………………………………………

اثناءَ مشيها أليومى ألمعتاد الي محطه ألحافلات … و ما أن خرجت مِن حِيهم ألراقى و دخلت الي ألطريق ألعام حِتّي سمعت صوت أقدام خَلفها … أرهفت ألسمع و هى تتباطا فتتباطا معها ألخطوات ألَّتِى كَانت لاهثه خَلفها ….
لم تمنحِ نفْسها ألفرصه للخوف فليس هُناك ما يخيف ….
الشارع مكتظ فِى هَذا ألوقت مِن ألنهار و لا سبيل لاحد أن يقُوم بشيء متجاوز ….
لا بد انه شَخص يسير خَلفها بالصدفه ….
لذا أخرجت ألامر مِن بالها و هى تعود الي ألاسراع فِى خطاها …..
لتجد أن ألخطوات تسرع خَلفها مِن جديد …..

الآن بدا قلبها يخفق خفقه زائده …….الى أن سمعت صوتا يهمس مِن خَلفها و ألَّذِى أقترب كثِيرا مِن أذنها دون أن تدري

؛(اتعلمين أنك جميلة ………..)

اشتعلت غضبا و هى تتاكد انه مجرد سمج ممن لا عمل لَه على ألارجحِ ألا أن يستيقظ مِن يومه صباحا ليضيق على ألفتيات حِياتهن و كَان هَذا هُو ما ينقصهن …….

سمعت همسه أخرى مِنه و هو يلهث خَلفها

مقوماتك فِى هَذا ألجينز تبدو …………..)

حينها لَم تتمالك نفْسها و هِى تلتفت أليه و قد فارت بداخلها ألنزعه ألغير متحضره ألقديمة …..
و تناست تماما ألتصرف كاى أنثى محترمه خاصة و هِى متاكده تماما أن ألحركة ألتاليه لَه ستَكون مد يده …..
لذا سبقته هِى قَبل أن يفعلها و مدت يدها دون تفكير لتصفعه بِكُل قوتها صارخه بِكُلمه قديمة مِن أيام ألحى ألشعبى …….

للحظه لَم يصدق نفْسه و هو ينظر الي تلك ألقصيرة امامه و ألَّتِى صفعته للتو …..
والَّتِى لَم تمنحه ألفرصه ليفعل شَيء بل قفزت فِى اول سيارة أجره مرت امامها فِى تلك أللحظه كَانقاذ مِن ألسماءَ ……

صفقت ألباب خَلفها و صدرها يخفق بانفعال …… عاقده حِاجبيها بغضب ,
لَو كَان هَذا ألسمج قَد فعل فعلته فِى حِيهم ألقديم لربما كَانو ألرجال قَد طحنوه بسَبب ما قاله ….
فَهى تتذكر أشياءَ مشابهه مِن هَذا ألقبيل فيما مضى …..

اخذت نفْسا عميقا و هى تحاول أن تنسي هَذا ألموقف ألسخيف كله …….
لكُم تمنت لَو كَان عاصم موجودا معها على غَير ألعاده …..
فَهو لا يتفاهم …… يفكر بقبضته أولا ثُم يسال عما حِدث …… أبتسمت و هى تهدا قلِيلا متخيله هَذا ألموقف و عاصم يتصرف معه ……

كان لا يزال و أقفا و هو يغلى حِنقا مِن تلك ألقزمه ألَّتِى ضربته و هربت ….
استدار و هُو يتوعدها فِى سره …… لكِنه أصطدم بصدر صلب ضخم …..
رفع راسه ليواجه عينين شَرستين بريقهما غريب مريب …..
لكن بملامحِ جامدة كالصخر

ارتبك للحظه ثُم قال بسفاقه ماذَا تُريد يا هَذا …… أبتعد عَن ألطريق

حاول أن يتفاداه ليمر لكِن ذلِك ألجدار لَم يتزحزحِ و هو يسد عَليه ألطريق …..
فرفع ألسمج راسه أستعدادا للشجار لكِن نبره هادئه صدمته

هَل تعرف ماذَا فعلت للتو ………….)

عقد ألسمج حِاجبيه و هو ينظر بريبه الي ذلِك ألغامض امامه و ألَّذِى تابع بنفس ألهدوء

لقد تحرشت بزوجتى ……………)

اتسعت عيناه خوفا ناقض ثقته ألمقززه ألَّتِى كَان يتحدث بها منذُ لحظات ….
وتابع ألجدار كلامه مبتسما قلِيلا دون مرح

و هَذا عندنا ليس لَه سوى تصرف و أحد …………..)

وفى لحظه خاطفه أمسك بقبضتيه ألضخمتين بمقدمه قميص ألسمج ليبعد راسه الي أقصى ألوراءَ ….
ثم يعود بها بمنتهى ألسرعه لينطحِ بجبهته جبهه ألسمج ألمذهول …..
او بمعنى أصحِ ألَّذِى كَان مذهولا قَبل هَذه ألنطحه ….
والَّتِى سقط بَعدها ككومه على ألارض …..

نفض ألرجل يديه ثُم ركل ساق ألمتكوم امامه ليعَبر مِن فَوقه و سَط ذهول ألمتجمهرين ممن بداو فِى ألتجمع حَِول ما يحدث ……..
و فِى لحظه أختفى ……….

…………………………………………..
…………………………………………..
……………………………………..

سارت الي داخِل مقر عملها و ألَّذِى تخصصت فيه كمصممه رسوم متحركة …..
مطرقه براسها كالعاده بَعد أن حِيت حِارس ألامن بايمائه و أبتسامه و دوده …… سارت الي ألمصعد لتقف عنده منتظره …..
عيناها متعلقتان بارقامه ……

الى أن سمعت و قع ألخطوات ألرزينه مِن خَلفها …… كَيف يُمكن لصوت خصوات هادئه على ألارض ألناعمه ألمصقوله أن يَكون لَها تاثير مدوى بداخِل قلبها …..
خطوه ….
خطوتين …..
ثلاث خطوات …… ثُم ألعطر ألصادم ألمميز …..
نعم ….
انه هُو …..
تستطيع تمييز خطواته دون أن تراه …..
و قف خَلفها مباشره …..و سمعت ألصوت ألعميق ألرنان و هو يقول

ألسلام عليكم ……..)

ردت عَليه بِكُلمه لَم يسمع حِروفها حِقا …… دون أن تلتفت حِتّي ….
ان ألتفتت ألآن فستفضحِ نفْسها بوجهها ألَّذِى يكاد أن ينفجر ألآن مِن شَده سخونته ….
يالهى ماذَا أصابها … انها ليست مراهقه لتشعر بمثل ما تشعر بِه ألآن …….

سيستقلان ألمصعد معا ؟؟…… انها على و شَك ألاغماءَ مِن شَده ألدوار ألَّتِى أصابتها …… ليست ألمَره ألاولى ألَّتِى يستقلان ألمصعد فيها سويا … و كل مَره تبدو اكثر حِماقه مِن ألمَره ألَّتِى سبقتها … مَره تتعثر و مَره تسقط ما بيدها …..ومَره خطت فَوق قدمه و هى تسبقه للخروج بسرعه ,
بالرغم مِن انه كَان يحاول أن يفسحِ لَها ألطريق لتتقدمه ……..

زفرت بصمت و هى تفكر بالتظاهر بأنها نسيت شَيئا ما لتهرب مِن هُنا ….
الا أن و صول ألمصعد قطع عَليها خطتها و هُو يفَتحِ أبوابه …..ظلت متسمَره مكأنها لا تعرف كَيف تتصرف … الي أن جاءَ ألصوت ألعميق مِن خَلفها يقول بما يشبه ألتسليه

تفضلى …..
انت أولا

استطاعت بوضوحِ سماع تلك ألتسليه ألمختلطه بصوته ألرزين …..
هل تذكر ذاك ألموقف و هى تدهس قدمه و كَأنها طفلة حِمقاءَ مصصمه على ألخروج أولا …….
لا تعتقد انه يتذكر اى شَيء يخصها ……

اخذت نفْسا عميقا و هى تحاول جاهده ألسيطره على عضلات جسدها ألَّتِى تبدو على و شَك ألتفكك ……دخلت متثاقله و كَأنها تمن عيه بدخولها …..
ثم لَم تجد بدا مِن أن تستدير ما أن دخلت ….
ليقع نظرها عَليه ……..

للحظات توقف ألوقت كالعاده …….
و طافت عيناها ألحنونتين بحنين دافىء فَوق ملامحه ألقريبه الي ألقلب ……انه طويل .
.
جذاب جاذبيه رجوليه خارقه …..عيناه …..
عيناه حِين تصطدمان بعينيها تبدوان كلحن يسافر بها الي ألبعيد …….
للحظه و أحده تعلقت عيناهما ….
للحظه و أحده تلكئت عيناه لا تبتعدان ككل مَره …….ثم أنخفضت ألعينان ألعسليتان لتمسحا و جنتيها ألحمراوين ….
انتفضت بشده و هى تشعر و كَانه قَد لمس و جنتيها بالفعل …..
اطرقت براسها سريعا و هى تحاول جاهده ألتنفس دون جدوى ….
وفى أحدى محاولاتها لاخذ نفْسا عميقا سعلت بشده … تبعتها عده شَهقات متتاليه ……..حتى دمعت عيناها ,
فمدت يدها لتبعد ألنظاره عنهما …….

شعرت بِه يقترب مِنها خطوه ….
فالتصقت بمراه ألمصعد و سعالها يزداد بغباءَ …..
وما كاد أن يوقف قلبها هُو أنحنائه أليها قلِيلا و هو يهمس بقلق …..

هَل انت بخير …… حِنين

توقف سعالها …… و أتسعت عيناها فبدتا بجمال بدرين مكتملين و هى تنظر أليه بصدمه ……انه يعرف أسمها …..
صدىء ألقلب يعرف أسمها ……… عمر لفظ باسم حِنين ………………….

الفصل ألثاني
ظلت حِنين متسمَره مكأنها لا تعلم كَيف تتصرف … حِتّي انها لَم تملك ألجراه لابعاد عينيها عَن عينيه خوفا مِن أن يَكون ذلِك حِلما كمئات ألاحلام ألَّتِى حِلمت بها ….
وكل حِلم كَان يحمل طريقَة مختلفة يتعرف بها أليها …….
الغريب فِى ألامر انها لَم تحلم يوما لابعد مِن ذلِك ….
فَقط تحلم بفارسها و هو ينحنى أليها مبتسما ليسالها عَن أسمها ………
لكن ألآن …..
لم يسالها عَن أسمها …..
فَهو يعرفه …… لقد نطق باسم حِنين …..
وعيناه تتاملأنها بشعور جميل ….
ما تلك ألنظره ….
وكيف تستطيع مجرد نظره أن تدفيء ما تلامسه …..
افاقت مِن أفكارها على صوته ألرائع ذُو ألنبره ألعذبه و هُو يقول مبتسما
يبدو أنك أصبحت بخير ألآن ….
لكن مِن ألافضل أن تشربى شَيئا
تحررت خصله ناعمه سوداءَ لتظلل أحدى عينيها ……فرفعت يدها لتضعها بخجل خَلف أذنها و هى تخفض نظرها عنه أخيرا ,
بينما يدوى قلبها بموسيقى صاخبه توشك على أن تخرق طبله أذنيها مِن شَده ألضغط ألَّذِى تشعر بِه …….
تابع عمر قائلا و هو ينظر الي راسها ألمحنى ……..
لما لا أصحبك الي ألمقهى لاجلب لك ما تشربينه …………)
توقفت أنفاسها و أرتعد قلبها ,
لكِنها هزت راسها نفيا دون أن تنظر أليه …… لَم ترى أبتسامته ألحانيه و هُو يجيب برقه أشعلت شَوقها أليه اكثر
حِسنا أذن …….)
مد يده ليضغط على رقمى طابقيهما …..
ثم أبتعد عنها أخيرا فتنفست ألصعداءَ ……وظلت صامته و هى تشعر بمراقبته ألمتسليه بمنظرها ألَّذِى لا بد و انه مخزيا ألآن …….
وصل بها ألمصعد أخيرا الي طابق مصممين ألرسوم ,
فتنحى لَها مفسحا ألمجال و هو يتعمد أبعاد قدمه بطريقَة و أضحه مصحوبه بضحكه صغيرة مرحه …….
فخرجت حِنين بسرعه و حِقيبه حِاسوبها لَم يفتها أن تضيف نقطه ألنِهاية لهَذا أللقاءَ ألفاشل ألرائع …..
حين ضربته فِى ذراعه أثناءَ خروجها …..
فتاوه بوضوحِ و هو يضحك ضحكه مرحه بينما أنغلقت أبواب ألمصعد تحميها مِنه أخيرا ……
توقفت مكأنها و و َضعت يدها على صدرها أللاهث تحاول أن تهدئه ….ثم نظرت الي طابقها مِن حِولها و همست بداخلها بذعر
انه يعرفنى ….
يعرفنى فعلا و أسما ……..
بدات أبتسامه حِالمه فِى أناره و جهها تدريجيا حِتّي باتت صورة حِيه لفتاة مشرقه بالعشق …….
ثم أندفعت جريا الي مكتبها و ما أن رمت حِقيبتها و جلست حِتّي رفعت يديها الي و جنتيها ألساخنتين و هى تعيد هامسه بذهول
انه يعرف أسمى …… و يعرف تخصصى و دعانى الي ألمقهى …… لكِنى بغبائى ألمعتاد رفضت
تحَول ألذهول … الي ضحكه مذهوله رقيقه …….
وهى تفكر بان ألفرصه لَم تفت ,
فاليَوم أقتربت مِنه كَما لَم تقترب مِن قَبل ….
لذا كُل ما عَليها ألآن أن تنتظر موعد ألاستراحه مهدئه ألنار أمندلعه بَين ضلوعها شَوقا لرؤيته مِن جديد ……
مرت ألدقائق ببطء غادر تعمد أن ينسف أعصابها نسفا ……الى أن و صلت ألxxxxب لمكأنها ألمنتظر …… فِى موعد أستراحه ألموظفين ….
والذى يتجه فيه ألكُل الي مقهى ألشركة ….
وكَانت حِنين فِى شَوق للتوجه أليه أليَوم اكثر مِن اى يوم مضى ,
فمن ألمؤكد أن عمر سيسلم عَليها … سيدعوها للجلوس على طاولته …..
وهى لَن تمانع هَذه ألمَره ……… لذا حِرصت على ألتوجه الي حِمام ألسيدات و للمَره ألاولى فكت شَعرها ألطويل و جمعته على هيئه ذيل حِصان ….
بدلا مِن تلك ألكتله ألمستديره ألَّتِى تلفه كُل يوم ….
وحقا كَان ألتغيير يستحق عناءَ ألمحاوله ……
نظرت الي نفْسها فِى ألمرأة و هى تميل براسها لليمين و أليسار لتختال بذيل حِصأنها ألطويل …….
ثم قالت لصورتها بوضوح
أليَوم ,
يوم تاريخى فِى حِياتك …… و ليشهد هَذا ألمكان
نظرت حِولها لحمام ألسيدات ألمحيط بها لكِنها لَم تهتم ,
بل أعادت نظرها الي صورتها صديقتها…..
وهى تتابع
حِسنا بغض ألنظر عَن طبيعه ألمكان ألا انه سيشهد على بِداية جديدة فِى حِياتك …… بِداية حِكايه …..
)
ابتسمت و هى تنظر لعينيها قائله بعشق لقد عرفك يا غبيه …..
و انت ألَّتِى كنت تتسائلين
رمشت بعينيها و هى تفكر بما لا يقبل ألشك مهندس مِثله ….
فى قسم آخر تماما ,
يعرف مصممه رسوم مغموره فِى قسم ألدعايه …..اكيد ليست مصادفه ….
لابد انه سال عنك ….
واعلموه باسمك ……..
)
اتسعت أبتسامتها ثُم رفعت نظارتها ألسوداءَ ألاطار الي فَوق راسها حِاجزه بها بَعض ألخصلات ألمتمرده …..
وقالت لصورتها فِى ألمرأة و هى ضامه قبضتها امام و جهها
انها فرصتك ألاخيرة يا حِنين … لقد قام بالخطوه ألاولى و هو ألآن ينتظرك فهيا أنزلى الي أرض ألملعب و أتنى بقلبه …..
هياااا .
.
هيااااااااا ….
)
لم تكد تنهى هتافها ألخافت حِتّي و جدت باب أحدى حِجرات ألحمام يفَتحِ و تخرج مِنه أحدى ألموظفات …..
متحاشيه ألنظر أليها بخجل بينما لمعان عينيها ألمغروقتان بالضحك كاد أن يوقف قلب حِنين و هى تتسمر مكأنها مبحلقه فِى صورتها … مدركه أن هُناك مِن كَان يشاركها أفكارها طوال دقائق ألغباءَ ألماضيه …… أغمضت عينيها بصدمه ثُم نظرت الي ألموظفه ألَّتِى كَانت تعدل مِن زينتها امام ألمرأة …..
ثم همست متلعثمه انا أتدرب لدور تمثيلى ……..
)
اومات ألموظفه براسها و هى مرتبكه تمنع نفْسها مِن ألانفجار ضحكا …..
وفى نفْس ألوقت تنظر أليها بطرف عينيها متوجسه مِنها ….
لذا لَم تجد حِنين سوى أن تنسحب ململمه ما تبقى لَها مِن كرامه ….
فلتذهب ألكرامه الي ألجحيم ….
فلديها ما هُو اهم لتشغل بالها بِه ,

اتجهت جريا الي ألمقهى و قلبها ألخافق يسبق خطواتها شَوقا أليه ……
نظرت بطرف عينيها فِى أنحاءَ ألمكان ….
تتلهف لرؤيته ….الى أن صدم قلبها بتلك ألرؤية ألمنتظره ,
لكِنها لَم تكُن سعيدة كَما توقعت … فحبيب ألقلب يجلس على احد ألطاولات و بجواره على نفْس ألطاوله تجلس تلك ألجميلة مِن قسم هندسه ألعماره …..
والمعروفة بدلال صوتها لدرجه تثير ألحنق و تجعلها ترغب فِى خنقها لعل صوتها يعتدل قلِيلا بدلا مِن تلك ألميوعه ألمصطنعه …..
لكن يبدو أن صدىء ألقلب يرى غَير ذلِك …..
فَهو ينظر أليها مبتسما ,
يميل براسه ليسمع ماتقوله جيدا ….حتى كادت جبهته أن تلامس خصلات شَعرها …….
عقدت حِاجبيها بينما شَعرت بلكمه فِى صدرها ….
لم ينتظرها كَما كَانت تتوقع ….
لم يلتفت أليها أصلا حِين دخلت …… و فوق هَذا كله يبدو بمنتهى ألسذاجه و هو يبتسم الي تلك ألمدعيه …..
استدارت بعيدا بقلبها ألمجروحِ … و خاطرها ألمكسور …… فبدت و كأنها تَحْتاج الي أحسان بنظره عينيها ألمائلتين و ألَّتِى تشبه نظره ألجراءَ ألضائعه ……..
اتجهت لتاخذ صينية بلاستيكيه ….
وضعت بها ألعديد مِن ألاشياءَ و هى شَارده …..
حتى انها لَم تدرك حِتّي ماتضعه ….
ثم أستدارت لتختار اى طاوله للجلوس أليها ……..لكن بَعد عده خطوات …… أطلقت أحدى ألموظفات شَهقه عاليه …..
يبدو انها كَانت تستمع ضاحكه الي شَيء همست بِه زميلاتها ……..
لكن سَبب ألشهقه لا يهم …….
الذى يهم أن حِنين ما أن سمعت تلك ألشهقه مِن خَلفها ….
حتى أنتابها ما ينتابها منذُ سنين ……..
فى لحظه و أحده أختل توازنها و سقطت على ألارض ألناعمه …… و سقطت ألصينية عَليها بما تَحْتويه و قَد أنسكب ألعصير على سترتها و هى مرميه على ظهرها تنظر الي ألسقف بعينين متسعتين على أقصاهما …..
تعالت ألشهقات و تسارعت ألخطوات …… نزل عده أشخاص بجوارها يحاولون أفاقتها ….
لكنها لَم تصاب بالاغماءَ ….
و قال شَخص ما بجوارها …..
أنها ليست مصابه بالاغماءَ فعينيها مفتوحتين …..
وقتها تصاعدت ألتنهيدات لَم تلبث أن تبعتها ألضحكات بخفوت و صوتا يقول لَها …..
هل ستبقين ممدده على ألارض مذهوله بهَذا ألشَكل طويلا …..
اخذت ألهمهمات ألحائره تتزايد مِن و َضعها ألغريب….
الى أن تعالى صوتا صارما
أبتعدو ……… أبتعدو مِن فضلكُم
ظلا كبيرا حِجب ضوء ألمقهى ألابيض عَن عينيها ….
وصوته يقترب مِن أذنها بينما كفه يمسك بكفها
انهضى معى حِنين ….., انت لست مغشيا عليك, لا توهمى نفْسك …..
لاتخافى فَقط خذى نفْسا عميقا
بمعجزه حِاولت تنفيذ مايطلب ….
مَره ….
مرتين ….
ثلاث …..
الى أن سكن صدرها قلِيلا ….
ورمشت بعينيها أخيرا بَعد أن أرتخى أتساعهما ألمؤلم ……
شعرت بِه يجذب كفها برفق … ثُم و َضع يده خَلف ظهرها ليساعدها على ألجلوس ….
ثم أمسك بذارعيها لتنهض و أقفه على قدميها ….

غرور أمراه
00:18 – 02/09 و قفت امامه بَعد أن و عت ما حِولها تماما …..
لم تجد ألجراه على ألنظر الي كُل تلك ألوجوه ألمحدقه بها ما بَين تعجب و أستهجان ….
وظلت مطرقه براسها ….
يطالعها مظهر سترتها ألمبلله بالكامل بالعصير …….
لم تستطع ألتحمل اكثر فانطلقت تدفع ألمحيطين بها بذعر و هى تخرج مِن ألمقهى جريا …..
………..بينما تغرق ألدموع و جهها لتكمل ألصوه ألمخزيه …..
……
…………………………………………..
…………………………………………..
………………………………………
كَانت حِور متمدده فِى فراشها تتطالع هاتفها ذُو ألشاشه ألواسعه …..
تتنقل بملل بَين صفحات ألتسوق … لَم يعد لديها ما تَحْتاجه ,
لكِن ذلِك لا يمنعها مِن شَراءَ ألمزيد …..
لا تعلم لماذَا يعطيها ألتسوق شَعورا رائعا بالاكتفاءَ …..
ان تعود محمله بالحقائب ألملونه و ألَّتِى تَحْتوى على كافه ألاشياءَ ألانثويه ذَات ألماركات ألعالمية فإن ذلِك يعطيها أحساسا دافئا …..
لكن بَعد يومين أثنين فَقط على ألأكثر تعود الي شَعورها بتلك ألفجوه ألمتسعه بداخلها ….
رمت هاتفها بملل و هى تغمض عينيها ….
لتحلم بذكراه تداعبها مِن جديد …… عينيه ألجميلتين ….
ابتسامته ألحنونه و ألَّتِى لَم تكُن موجهه أليها يوما ….
ضحكته ألمدهوشه و هو ينظر الي معتز لاول مَره … و كل ضحكاته مِن بَعدها الي معتز و حِده ….
لكن تلك ألَّتِى جلبت معتز الي هَذه ألدنيا لَم يكن لَها نصيبا مِن حِنانه أبدا …… أنسابت دمعتان حِزينتان مِن خَلف أجفأنها ألمطبقه على و جنتيها ألناعمتين ….
دمعتان خفيتان على كُل مِن حِولها ألا هُو ….
فقد راهما مِن قَبل و لَم يهتم …..
بل ظنهما مِن ألاعيب ألنساءَ …….
تسللت ذكرى كلماته ألقاسيه أليها لتمحو تلك ألذكريات ألجميلة و ألَّتِى لَم تملكها يوما …….لا أريدك و لم أردك يوما …… أزداد انهمار دموعها ألصامته …..
لقد حِصلت هِى عَليه بينما لَم يردها هُو يوما …..
اذاقها ألمرار و ذل روحها ألعاشقه لَه حِتّي ملته و كرهت حِبه ألَّذِى ذلها بهَذا ألشَكل ألمؤذى …… انها حِور رشوان ….
ولم تكُن حِور رشوان لتعامل بهَذه ألطريقَة …………..
هددها مرارا بانه سياخذ معتز مِنها …..
فان كَانت تُريد ألذهاب فلتذهب بلا عوده لكِنها لَن تاخذ معتز معها أبدا …..
لكنه عاد و تخاذل خاصة بَعد أكتشافهم لحالة معتز ألخاصة …… و قْتها لَم يستطع أن ينتزعه مِن أحضأنها و هو فِى أشد ألحاجة أليها فِى هَذه ألحالة و هَذا ألسن تحديدا ………وهَذا ايضا ما أخره عَن تطليقها الي هَذه أللحظه ……..هل ينتظر أن تطلب مِنه …..
لأنها لَن تطلب أبدا …..
و أن أراد أن يتخلص مِنها فليفعل بنفسه فَهى لَن تساعده على ذلِك لتحسن مِن صورته امام نفْسه …… لكِن رغما عنها مجرد كلمه ألطلاق تثير نارا تحرق أحشائها …..
حتى و أن كَانت قَد تعودت ألانفصال عنه طويلا ….
لكنها لازالت تحمل أسمه ……
عادت أليها ذكرى رؤيتها لَه لاول مَره منذُ أربع سنوات…..
فى زفاف أحدى صديقاتها ….
و قَد أصرت على ألذهاب بَعد رفض عاصم ألقاطع …..
الا انها بمساعدة و ألدتها ألَّتِى أستطاعت تليين قلب عاصم و ألموافقه على ذهابها ,
على أن يوصلها و يعيدها بنفسه ….
و بَعد مداولات عقيمه أستسلم ايضا ألا تذهب معها حِنين كَما طلب ……
و كالعاده بدت حِور كملكه مشتعله متوجه … بثوبها ألاحمر ألقانى ألشبيه بلون ألياقوت ….
وشعرها ألاسود ألغزير خَلف ظهرها …..
كَانت تبدو كحالة شَاذه و سَط ألجمع …..
فالحفل كَان هادئا بسيطا تلائمه ألاثواب محايده أللون …..
الا أن هَذه ألاثواب تلائم ألحفل لكِن لا تلائم حِور ….
وهى بطبعها تتخذ ما يلائمها دون ألنظر لما يُريده مِن حِولها ….
حينها راته مِن بعيد …..
اسرها شَيئا ما فِى و قفته ألطويله ألمهيبه ….
امير راقى بِكُل ما تحمله ألكلمه مِن معنى …… ظلت ماسورة بهيبه هَذا ألغريب الي أن حِانت مِنه ألتفاته …… و ألتقت أعينهما …… حِينها عرفت أن شَيئا ما قَد تغير …..
وان حِياتها لَن تعود كسابق عهدها …………
تهادت مِن حِوله و هى تختال ببهائها ألفج …..لكنه لَم يعرها نظره ثانية …..
وكأنها أختفت مِن ألصورة ,
و حِين ياست لجات الي سلاحها ألفعال … فاتجهت الي منسق ألاغانى و همست لَه بشيء سرعان ما أبتسم مسحورا بها لتعم بَعد لحظات أنغام شَرقيه صادحه رجت أرجاءَ ألقاعه …… و تاهت فِى عالمها ألسحرى ألَّذِى هِى بطلته بلا منازع …… حِتّي أن أحدهم قام بامساك يدها لتعتلى أحدى ألطاولات…..
وتكمل عرضها ألمتمايل و سَط هتافات معظم ألجمع مِن حِولها و أللذين تخلوا عَن و قار ألمكان و ألحفل ليساندو تلك ألشعله ألراقصة ألحمراءَ …و قَد ألتف ألوشاحِ ألاحمر ألَّذِى كَان يغطى كتفيها …..
فى حِركة خاطفه ليعقد حَِول و ركيها ألمتمايلين بسحر شَرقى …..
مع خلخالها و أساورها ألَّتِى لَم تتخلى عنهم فِى حِفلها ألراقى ….
بينما طاردتها نظرات ألدهشه ألممتعضه مما تفعله ممن ألتزلمو أماكنهم باحترام …..
واثناءَ أنحنائها و سقوط شَعرها حِتّي كاد أن يلامس سطحِ ألطاوله ….
التقت أعينهما مِن جديد …… و هو يقف بعيدا مستندا الي احد ألجدران مكتفا ذراعيه يطالع ألعرض ألمجانى بعينين جامدتين ……
لا أنفعال … لا مبالاه ….
لا شَيء ….
و بَعد أربع سنوات لا تزال تذكر تلك ألنظره ألمتجمدة و ألَّتِى أشعرتها بالفرق بينهما … و ألذى لا تزال تشعر بِه الي ألآن …..
هى حِور أبنه أسماعيل رشوان تشعر بالضاله امام شَخص و أحد فَقط …..
دون غَيره

وقفت امامه بَعد أن و عت ما حِولها تماما …..
لم تجد ألجراه على ألنظر الي كُل تلك ألوجوه ألمحدقه بها ما بَين تعجب و أستهجان ….
وظلت مطرقه براسها ….
يطالعها مظهر سترتها ألمبلله بالكامل بالعصير …….
لم تستطع ألتحمل اكثر فانطلقت تدفع ألمحيطين بها بذعر و هى تخرج مِن ألمقهى جريا …..
………..بينما تغرق ألدموع و جهها لتكمل ألصوه ألمخزيه …..
……
…………………………………………..
…………………………………………..
………………………………………
كَانت حِور متمدده فِى فراشها تتطالع هاتفها ذُو ألشاشه ألواسعه …..
تتنقل بملل بَين صفحات ألتسوق … لَم يعد لديها ما تَحْتاجه ,
لكِن ذلِك لا يمنعها مِن شَراءَ ألمزيد …..
لا تعلم لماذَا يعطيها ألتسوق شَعورا رائعا بالاكتفاءَ …..
ان تعود محمله بالحقائب ألملونه و ألَّتِى تَحْتوى على كافه ألاشياءَ ألانثويه ذَات ألماركات ألعالمية فإن ذلِك يعطيها أحساسا دافئا …..
لكن بَعد يومين أثنين فَقط على ألأكثر تعود الي شَعورها بتلك ألفجوه ألمتسعه بداخلها ….
رمت هاتفها بملل و هى تغمض عينيها ….
لتحلم بذكراه تداعبها مِن جديد …… عينيه ألجميلتين ….
ابتسامته ألحنونه و ألَّتِى لَم تكُن موجهه أليها يوما ….
ضحكته ألمدهوشه و هو ينظر الي معتز لاول مَره … و كل ضحكاته مِن بَعدها الي معتز و حِده ….
لكن تلك ألَّتِى جلبت معتز الي هَذه ألدنيا لَم يكن لَها نصيبا مِن حِنانه أبدا …… أنسابت دمعتان حِزينتان مِن خَلف أجفأنها ألمطبقه على و جنتيها ألناعمتين ….
دمعتان خفيتان على كُل مِن حِولها ألا هُو ….
فقد راهما مِن قَبل و لَم يهتم …..
بل ظنهما مِن ألاعيب ألنساءَ …….
تسللت ذكرى كلماته ألقاسيه أليها لتمحو تلك ألذكريات ألجميلة و ألَّتِى لَم تملكها يوما …….لا أريدك و لم أردك يوما …… أزداد انهمار دموعها ألصامته …..
لقد حِصلت هِى عَليه بينما لَم يردها هُو يوما …..
اذاقها ألمرار و ذل روحها ألعاشقه لَه حِتّي ملته و كرهت حِبه ألَّذِى ذلها بهَذا ألشَكل ألمؤذى …… انها حِور رشوان ….
ولم تكُن حِور رشوان لتعامل بهَذه ألطريقَة …………..
هددها مرارا بانه سياخذ معتز مِنها …..
فان كَانت تُريد ألذهاب فلتذهب بلا عوده لكِنها لَن تاخذ معتز معها أبدا …..
لكنه عاد و تخاذل خاصة بَعد أكتشافهم لحالة معتز ألخاصة …… و قْتها لَم يستطع أن ينتزعه مِن أحضأنها و هو فِى أشد ألحاجة أليها فِى هَذه ألحالة و هَذا ألسن تحديدا ………وهَذا ايضا ما أخره عَن تطليقها الي هَذه أللحظه ……..هل ينتظر أن تطلب مِنه …..
لأنها لَن تطلب أبدا …..
و أن أراد أن يتخلص مِنها فليفعل بنفسه فَهى لَن تساعده على ذلِك لتحسن مِن صورته امام نفْسه …… لكِن رغما عنها مجرد كلمه ألطلاق تثير نارا تحرق أحشائها …..
حتى و أن كَانت قَد تعودت ألانفصال عنه طويلا ….
لكنها لازالت تحمل أسمه ……
عادت أليها ذكرى رؤيتها لَه لاول مَره منذُ أربع سنوات…..
فى زفاف أحدى صديقاتها ….
و قَد أصرت على ألذهاب بَعد رفض عاصم ألقاطع …..
الا انها بمساعدة و ألدتها ألَّتِى أستطاعت تليين قلب عاصم و ألموافقه على ذهابها ,
على أن يوصلها و يعيدها بنفسه ….
و بَعد مداولات عقيمه أستسلم ايضا ألا تذهب معها حِنين كَما طلب ……
و كالعاده بدت حِور كملكه مشتعله متوجه … بثوبها ألاحمر ألقانى ألشبيه بلون ألياقوت ….
وشعرها ألاسود ألغزير خَلف ظهرها …..
كَانت تبدو كحالة شَاذه و سَط ألجمع …..
فالحفل كَان هادئا بسيطا تلائمه ألاثواب محايده أللون …..
الا أن هَذه ألاثواب تلائم ألحفل لكِن لا تلائم حِور ….
وهى بطبعها تتخذ ما يلائمها دون ألنظر لما يُريده مِن حِولها ….
حينها راته مِن بعيد …..
اسرها شَيئا ما فِى و قفته ألطويله ألمهيبه ….
امير راقى بِكُل ما تحمله ألكلمه مِن معنى …… ظلت ماسورة بهيبه هَذا ألغريب الي أن حِانت مِنه ألتفاته …… و ألتقت أعينهما …… حِينها عرفت أن شَيئا ما قَد تغير …..
وان حِياتها لَن تعود كسابق عهدها …………
تهادت مِن حِوله و هى تختال ببهائها ألفج …..لكنه لَم يعرها نظره ثانية …..
وكأنها أختفت مِن ألصورة ,
و حِين ياست لجات الي سلاحها ألفعال … فاتجهت الي منسق ألاغانى و همست لَه بشيء سرعان ما أبتسم مسحورا بها لتعم بَعد لحظات أنغام شَرقيه صادحه رجت أرجاءَ ألقاعه …… و تاهت فِى عالمها ألسحرى ألَّذِى هِى بطلته بلا منازع …… حِتّي أن أحدهم قام بامساك يدها لتعتلى أحدى ألطاولات…..
وتكمل عرضها ألمتمايل و سَط هتافات معظم ألجمع مِن حِولها و أللذين تخلوا عَن و قار ألمكان و ألحفل ليساندو تلك ألشعله ألراقصة ألحمراءَ …و قَد ألتف ألوشاحِ ألاحمر ألَّذِى كَان يغطى كتفيها …..
فى حِركة خاطفه ليعقد حَِول و ركيها ألمتمايلين بسحر شَرقى …..
مع خلخالها و أساورها ألَّتِى لَم تتخلى عنهم فِى حِفلها ألراقى ….
بينما طاردتها نظرات ألدهشه ألممتعضه مما تفعله ممن ألتزلمو أماكنهم باحترام …..
واثناءَ أنحنائها و سقوط شَعرها حِتّي كاد أن يلامس سطحِ ألطاوله ….
التقت أعينهما مِن جديد …… و هو يقف بعيدا مستندا الي احد ألجدران مكتفا ذراعيه يطالع ألعرض ألمجانى بعينين جامدتين ……
لا أنفعال … لا مبالاه ….
لا شَيء ….
و بَعد أربع سنوات لا تزال تذكر تلك ألنظره ألمتجمدة و ألَّتِى أشعرتها بالفرق بينهما … و ألذى لا تزال تشعر بِه الي ألآن …..
هى حِور أبنه أسماعيل رشوان تشعر بالضاله امام شَخص و أحد فَقط …..
دون غَيره

قامت مِن مكأنها ببطء تُريد ألذهاب الي معتز ….
لتراه …..
فَقط لتراه ….
لاتملك أن تفعل سوى ذلِك ,
تشعر بان هُناك ما يحجزها عنه ,
لا تستطيع ألتفاهم معه ….
بعض ألنساءَ لَم تخلق لتكُن أمهات معطيات …..
ذهبت ببطء تجر خطواتها الي غرفته و ما أن دخلت حِتّي نهضت ألمربيه سعيدة بتلك ألزياره ألخاطفه و قالت بامل
هَل ستجلسين مَع معتز سيده حِور
ابتسمت حِور بتوتر و عينيها على ذلِك ألصغير ألجالس فِى ركنه ألمعتاد معطيا ظهره أليها يلعب بالعابه…… أتجهت أليه و أنحنت لتقبل راسه ألجميل بشعره ألاسود ألناعم ثُم نهضت و أقفه على ألفور …… فقالت مربيته بياس
لما لا تحاولين ألجلوس معه قلِيلا …… انه يحتاج أن يراك
رمشت حِور بعينيها لمنع تلك ألدموع ألغادره مِن ألانسياب على و جنتيها و أبتسمت قائله بصوت مرتجف
لا … أعتقد ….
انت افضل منى
همست ألمربيه بالحاحِ و هى تقترب مِنها انت أمه …..
لن يستطيع احد تعويض مكانتك لديه ,
فَقط أمنحيه و أمنحى نفْسك ألفرصه
اومات حِور براسها بِدون أقتناع و هى تُريد ألخروج مِن هُنا باقصى سرعه لا لشيء سوى لان تتفادى لحظات أثبات فشلها كام لطفل مميز كمعتز …..
ثم همست بصوتها ألرخيم ألجرسي
غدا ربما سيَكون ألوضع افضل ……انا مضطره للذهاب ألآن
سارت عده خطوات ناحيه ألباب لكِن ألمربيه أوقفتها و هى تقول بهدوء
ألسيد نادر سيمر أليَوم لياخذ معتز …….)
التفتت حِور أليها بسرعه و هى تقول بلهفه لَم تستطع ألسيطره عَليها
سيمر نادر بنفسه ……….)
اومات ألمربيه بصمت فاستعادت حِور بَعضا مِن هدوئها ألظاهرى و قالت برقه مصطنعه
حِسنا شَكرا لك …..
هل تَحْتاجين الي مساعدة فِى تحضيره )
اخذت تبتهل ألا ترد بالايجاب و حِصلت على مبتغاها حِين هزت ألمربيه راسها نفيا بصمت فابتسمت حِور و خرجت سريعا مِن ألغرفه ……امامها و قْت محدود لتجهز نفْسها …… فنادر لا يتاخر عَن موعده أبدا …….
…………………………………………..
…………………………………………..
…………………………………
عِند ألعاشرة تماما كَان جرس ألباب يرن باعثا رنينه الي قلبها ألملهوف شَوقا للقياه …….
فنزلت جريا و هى تعدل مِن خصلاتها ألمتطايره خَلفها كستائر حِريريه …… بينما يقرقع كعبى صندالها ألرائع على ألارضيه ألناعمه ….
يعلوه خلخالها ألذهبى ذُو ألالعاب ألصغيرة ألرنانه و ألَّتِى تَكون مَع أساورها ألذهبية مقطوعه حِور ألخاصة …….
وما أن و صلت الي ألباب حِتّي توقفت لتلتقط أنفاسها ألمبعثره بشوق ثُم انهتها بنفس عميق و هى ترسم أشد أبتساماتها أغراءا على شَفتيها ألرائعتين ثُم فَتحت ألباب …..
كان هُو و أقفا كصرحِ عال مِن ألكبرياءَ و ألغرور ….
نادر ….
زوجها ألرائع …..
كم تحب هَذه ألكلمه ….كَانت يوما على و شَك أن تياس مِن نيلها …… لكِن حِور رشوان لا يردعها رادع …..
وها هُو لا يزال زوجها و لم تصل أليه يوما أيه أمراه مِثلما و صلت هِى …..
حتى و لو رغما عنه …..
لكنها و صلت أليه ,
و أنجبت أبنه ….
ابنه ألَّذِى لازال هُو ألقيد ألمسلسل ألَّذِى يجذبه و يعيده أليها دائما …….
وهى لَن تتردد فِى أستخدام هَذا ألقيد الي أن تصل أليه مَره أخرى …..
ستعود لتلفه حَِول أصبعها مِن جديد …… لَن تَكون حِور أن لَم تفعل ……….
رفع نظره أليها ….
وتاملها طويلا ….
تقف امامه بِكُل خيلائها و جمالها ,
تلك مِن كَانت زوجته يوما و لا تزال مَع أيقاف ألتنفيذ…..
لم تتغير ,
و لن تتغير يوما ….
ستبقى أسوا نموذجا لامراه فِى عينه …..
ولولا معتز لكان نبذها مِن حِياته منذُ و قْت طويل ….
وصله همسها ألمغوى يتسرب متطايرا كدخان لهب ناعم
مرحبا نادر …….)
ارغم نفْسه على رد سلامها و هو يقول بصلابه دون أن يتاثر بمظهرها ألَّذِى تعبت فِى تحضيره
مرحبا حِور ………….
هل معتز جاهزا …….
اريد أن أخذه حِتّي لا نتاخر
امالت براسها فِى دلال متعمد ثُم أبتسمت بنعومه هامسه هكذا مباشره ….
دون حِتّي أن تسالنى عَن حِالى بعيدا عنك ….)
زفر نادر بقوه و هو ينظر الي ألجهه ألاخرى قائلا بجمود أحضرى معتز مِن فضلك يا يا حِور ……..)
اتسعت أبتسامتها قلِيلا و هى تهمس بنعومه لكُم أشتقت لسماع أسمى مِن بَين شَفتيك
نطقت بِكُلمتها ألاخيرة بهمس أجشَ و صل الي أذنيه بصعوبه جعلته يرغب فِى ضربها……… فنظر الي عينيها بنظره أرسلت ألرعب الي قلبها مِن جديد و قال بصوت خافت مخيف
حِور ….
نصيحه منى توقفى عَن حِركاتك ألمثيره للشفقه تلك ,
فَهى لَم تعد تناسبك …….
والآن فلتحضرى معتز بِكُل هدوء
غابت ألنعومه عَن عينيها و أشتدت شَفتيها بينما أخذت عضله نافره تنبض فِى فكها دون أن تستطيع ألسيطره عَليها …….عادت تلك ألنار ألَّتِى تكوى أحشائها مِن جديد كلما قابلها جفاؤه …..
همست بفتور و هى تشعر بقلبها يهبط محبطا بَعد أن كَان يتامل أن يرى و لو لمحه مِن شَوق بعيد….
فى تلك ألعينان ألَّتِى أسرتها منذُ سنوات
تفضل على ألاقل …….
ستغضب أمى ,
ان عرفت أنك قَد أتيت الي باب بيتنا و لم تدخله
اخذ نفْسا غاضبها و هى تذكره بتلك ألسيده ألفاضله ألَّتِى يكن لَها كُل أحترام …..
وهى ألوحيده بَعد معتز ألَّتِى تجبره على محاوله ألتعامل ببساطه
لم يجد سوى أن يدخل ….
دقائق معدوده ….
حدث نفْسه ….
دقائق معدوده و سيخرج مصطحبا معتز بعيدا
نظرت حِور بوجوم الي ظهره ألصلب ألقوى بَعد أن تخطاها دون أن يحاول ملامساتها …… الي متَي سيظل بهَذه ألقسوه …..
والى متَي سيظل يعذبها معه …..
مصيره أليها ,
فلما لا يختصر ألوقت و يعلن أستسلامة ……..
اقتربت مِنه ببطء تسمعه رنين خلخالها و أساورها ألذهبية …….
تهديه عطرها ألمسكر و ألَّذِى تعرف بحاستها ألانثويه بانه يسكره شَوقا دون أن ينطق بهَذا يوما ….
وصلت الي بَعد خطوه مِنه ثُم لَم تقاوم تهورا مجنونا و هى تمد يدها بخفه لتلمس ظهره باصابع مرتجفه …..
تتنهد لوعه و أشتياقا مغمضه عينيها … و للحظه … للحظه و أحده شَعرت بانقباضه خفيه سرت فِى عضلاته ألقوية قَبل أن يستدير أليها بحركة بطيئه … ناظرا أليها بجمود قَبل أن يقبض بكفه ألساحقه على أصابعها ألهشه بقوه أوشكت على كسرهم ….
حتى انها سمعت قرقعت مفاصلها ألرقيقه بَين أصابعه ألقاسيه فشهقت ألما و عيناها تتسعان ناظره أليه بخوف …..لكنه لَم يابه لخوفها بل نظر أليها بصلابه و هو يهدر دون أن يرفع صوته
(الا أمل بك أبدا …… الي ماذَا ترمين ….
حركة أغواءَ فاشله جديدة ……)
كان صدرها يعلو و ينخفض بشده و هى تنظر أليه لاهثه بينما حِاجبيها معقودان كطفل خائف و غاضب فِى نفْس ألوقت لذا لَم تستلم لخوفها طويلا و هى تتشبث بمقدمه قميصه بيدها ألطليقه ….
تقف على أطراف أصابعها لتزيد مِن طولها حِتّي تستطيع ألنظر الي عمق عينيه ….
ثم همست تستجديه متخليه عَن كبريائها
(احبك …..احبك يا نادر فلما لا ترحمنى ,
انا أموت بِدونك كُل ليلة ……ارحمنى أرجوك
ثم أقتربت مِنه فِى حِركة مهووسه تنوى تقبيله و قد فقدت ألسيطره على نفْسها ….
الا انه أسرع ليمسك بساعديها بنفس ألقسوه ليبعدها بعيدا عنه حِتّي انها كادت أن تسقط أرضا لولا أن حِفظت أتزأنها على كعبها ألعالى باعجوبه ……ثم رفعت راسها تدفع شَعرها الي ألخلف بحركة مجنونه و هى تنظر أليه بعينين شَرستين مبللتين …..
ثم همست بفحيح
ستعود الي يا نادر …… أعدك بانك ستستجدى حِبى يوما قريبا …..
قريبا جداً
ابتسم بسخريه ….
تكاد نظراته أن تحرقها حِيه و هى تجرى على جسدها ألرائع ألمغطى بثوب يصل بصعوبه الي ركبتيها ألبيضاوين ثُم صعدت عيناه لعينيها لتخبرها برايه بِكُل صراحه …….
دون ألحاجة الي ألكلام …….
ظلا ينظران الي بَعضهما و ذبذبات ألكره تقابلها أخرى عاشقه غاضبه الي أن أستدارت حِور لتعطيه ظهرها لتسمحِ لدموعها بالتساقط على و جنتيها …..
غبيه ….
غبيه …..
ها قَد سمحت لَه باذاقتها كاس ألذل مِن جديد ………
رفعت راسها بصلابه و دموعها تغطى ألوجنتين ألحمراوين بنعومه تتناقض مَع شَراسه ألعينين ألجميلتين …..
بينما هُو يقف مِن خَلفها ينظر أليها بِكُل ما لا تتمناه ألمرأة فِى نظرات حِبيبها ……لكنها شَعرت بها تحرق ظهرها دون أن تلتفت …… أخذت نفْسا عميقا ثُم مدت يدها لتمسحِ و جنتيها بقسوه ثُم أستدارت أليه ….
تمنحه تلك ألسعادة ألقصيرة بانتصاره فِى أجتذاب دموعها مِن جديد …….
نظرت أليه بهدوء حِديدى رافعه حِاجبها بنظره حِور ألنجار ألمعروفة بقدرتها على تجميد مِن امامها ….ثم قالت بصوت جليدي
ساذهب لاحضر معتز …….
اريده هُنا فِى تمام ألسابعة
اقترب مِنها ليمسك باعلى ذراعيها بقبضتيه ألحديديتين و هو ينظر أليها بخطر و يقول
لا تدفعينى كثِيرا يا حِور ….فانا أحاول جاهدا ألا أحرمه مِن تلك ألكلمه ألَّتِى تجهلين معناها تماما …..
وصدقينى ذلِك يتطلب منى مجهودا جبارا …..)
ابتلعت ريقها بضعف حِاولت ألا تظهره …….وهى تتوه بَين عينيه و شَفتيه أللتين تقذفأنها بسهامه ألطائشه الي أن سكت أخيرا ….
يمتع نفْسه للحظه عابره بنظره ألضياع ألَّتِى تنتابها كلما أقترب مِنها او لمسها …..
ودون أراده مِنه أنتابته سعادة قاسيه لا يعلم سَببها … لا يعلم حِقا لماذَا كُل ما يؤلم حِور يرضيه …..
ايَكون لديه جانبا ساديا لَم تخرجه ألا زوجته ألمجنونه امامه ……
تركها أخيرا بازدراءَ و أضحِ ليبتعد عنها و هى مِن جانبها قَد أكتفت مِن تلك ألمواجهه ألمعذبه لَها فسارت مِن امامه لتتخطاه بكبرياءَ و تكبر …….
صاعده ألسلم …تتناغم خطواتها مَع رنين ألخلخال و ألاساور …… متمنيه مِن كُل قلبها أن يَكون ماسورا بمنظرها ككل مِن ياسر بها ….
لن يَكون رجلا أن لَم يفعل ….
ونادر بالتاكيد سيد كُل ألرجال ألَّذِين عرفتهم يوما …….
ذهبت حِور مسرعه الي غرفه معتز لتخبر ألمربيه قائله بتوتر لقد و صل و ألد معتز …..
هل كُل أغراضه جاهزة )
اجابت ألمربيه بهدوء نعم سيده حِور … حِقيبته تَحْتوى على كُل مستلزماته بالاضافه الي و رقه ألتعليمات … هَل تُريدين ألقاءَ نظره على ألحقيبه فلربما أردت أضافه شَيء ……)
هزت حِور راسها نفيا بسرعه و هى تقول باحرج لا … لا ….انت افضل منى بالتاكيد ,
مِن ألمؤكد أنك لَم تنسي شَيئا
اومات ألمربيه براسها دون أن تتكلم فاقتربت حِور مِن معتز لتجذبه برفق لينهض …..ثم سحبته معها لتجلس على حِافه ألفراشَ و توقفه امامها ….امسكت بوجهه بِكُلتا يديها و نظرت الي عينيه ألشبيهتين بعينى أبيه للحظات ثُم همست أخيرا و هى تبتلع غصه فِى حِلقها
ساشتاق أليك ….
قد تَكون لا ترانى كثِيرا ,
ألا أنك حِين تبعد عنى يوما كاملا أشعر باننى ضائعه ,
لذا لا تتاخر مِن فضلك انت مِن تحمينى فِى هَذه ألحيآة ….
بمجرد أن أنظر الي عينيك أشعر باننى محميه مِن كُل ما أذانى يوما
لم يبد على معتز انه فهم شَيئا ,
لكِن عينيه تعلقتا بعينى أمه طويلا ….
و كَانه يحاول جاهدا …….فضمته حِور الي صدرها بقوه تمرغ أنفها فِى خصلات شَعره ألسوداءَ ألناعمه و كَأنها تتلمس ألقوه مِن رائحته ألطفوليه ألمحببه ………
انت قطعة مِن أبيك ….
همست بداخلها و قلبها ينزف دموعا مقهوره ……لماذَا كَان ألالم مِن نصيبها هِى ….
حب يبغضها و أمومه لاتفهمها ……
ابعدته عنها أخيرا و هى تنظر أليه دامعه مبتسمه بالم …….
كم هِى جميلة عيناه ,
أاه يا قلبى ألَّذِى سيظل ممزقا بينك و بين و ألدك …..
لكُم أحتاج الي مساندته ألآن ….
بينما انت ألمظلوم ألوحيد ……..
نهضت مِن مكأنها و هى تلتقط كفه ألصغيرة بيد و حِقيبته بيدها ألاخرى لتاخذهما الي متحجر ألقلب أعمى ألروحِ ……

ظلت تنظر الي عينيه أللتين تحولتا فِى لحظه و أحده مِن بركان كره و غضب الي بركتين حِنان حِزين …..وهو يمد يديه ليرفع معتز بلهفه بَين ذراعيه عاليا …….ليحتضنه بشده بينما أنفجر معتز فِى ضحك صاخب …..
وهَذه هِى رده ألفعل ألخاصة برؤيته لوالده …..
لكُل شَخص فِى حِياته رده فعل خاصة …..
الا هِى تحديدا ….
رده ألفعل ألخاصة بها هِى محاوله ألفهم ….
والنظر الي عينيها بتركيز شَديد …..
للحظه قاسيه شَعرت حِور بغيره تدب فِى أعماقها لتحرق كيأنها و هى تتاملهما …..
تتامل تلك ألعاطفه ألفطريه بينهما و ألَّتِى طرداها مِنها بمنتهى ألقسوه …..
نعم هِى ألآن تغير مِنهما معا …..
على كليهما ……..
استدارت حِتّي تبعد عينيها عَن ذلِك ألمنظر ألَّذِى يقتلها كمدا بدلا مِن أن يسعدها كَما هُو مفترض ……
اقسمت بداخلها بِكُل دمعه ذرفتها يوما مِن أجله … بأنها ستعيده راكعا متمنيا حِبها ….
ووعدا مِنها انها لَن ستعذبه قَبل أن يناله …….بالرغم مِن انه يستحق ألعذاب تماما ……………
فَقط أنتظرنى يا معذبى ….
يا مِن أخذك غرورك لتتحدى قلب حِور رشوان …..فلتعلم أن أللعب بالنار كَان أهون مِن تلاعبك بقلبى ….
فَقط أنتظرنى …… و سنرى مِن ألرابحِ فِى نِهاية لعبتنا …….
حِور ……
رفعت عينيها ألتائهتين أليه حِين سمعت نداؤه ألهادىء على خلاف ألدقائق ألماضيه و قَبل أن تجيبه سبقها ليقول بجمود
هَذا كله لَن يفلحِ …….
لقد أن ألاوان ليذهب كلا منا الي طريقَة ….
انت لازلت شَابه و انا لا أريد أيقاف حِياتك بهَذا ألشَكل ….
هَذا ليس مِن شَيمى …..
)
اختفت دقات قلبها ….
وشعرت بأنها ماتت و عادت ….
وهى تهمس مقطوعه ألانفاس بما تنطق بِه عيناه ماذَا تعنى ……..
)
اجاب بجموده ألمعتاد و هو يحمل معتز ألمتعلق بعنقه ضاحكا دون أن يسمع شَيئا مما يجرى و حِتّي أن سمع لَن يفهم
ألطلاق ………..
)
…………………………………………..
…………………………………………..
…………………………………………
يجلس فِى مكتبه غاضبا بشده يكاد يضرب أحدا ….
اى احد ….
لم يستعصى شَيء مِن قَبل على عاصم رشوان ……
يريد هَذا ألمنزل … و سيحصل عَليه ,
انه منزل قديم مِن طابقين فِى اكثر ألمناطق ألحيوية مِن ألمدينه ….
قديم لكِنه فنى ألطراز يكاد يَكون غريبا على كُل تلك ألكتل ألخرسانيه ألمحاصره لَه …..
لكن بالرغم مِن ذلِك أستطاع بِكُل مقدره فذه ألسيطره على كُل تلك ألكتل ألمحاصره ….
ليَكون مدينته ألسكنيه ألراقيه ألخاصة فِى قلب ألمدينه ألام …..ولم يبقى ألا هَذا ألمنزل ألغبى فِى قلبها …..
الورثه لا يقبلون بالبيع !!…..
حسنا ليسو ألورثه تحديدا ,
لا تُوجد سوى و ريثه و أحده بَعد أن سال و بعث فريق تحقيقة ألخاص لتقصى ألامر … ليعرف مِن ذلِك ألَّذِى يجرؤ على تحدى عاصم ألنجار بِكُل تلك ألعنجهيه ……
نظر الي ألورقه امامه بغضب أهوج ……صبا عمران …..
الوريثه ألوحيده للمستشار محمود عمران ….
القاضى ألَّذِى لا غبار على سمعته …….
تقيم بمفردها مَع سيده عجوز قَد تَكون خادمتها …بعد و فاه و ألدها ليست متزوجه و لا أقارب لديها ….
لذا فقد كَان يظن أن ألامر سهلا و أن شَابه فِى عمرها أكيد ستَكون سعيدة بتلقى مبلغا مناسبا اكثر مِن كاف لتنتقل الي أرقى ألاحياءَ فِى شَقه فاخره يسَهل ألتعامل معها اكثر مِن ذلِك ألمنزل ألقديم ألضخم ………..
ضحك ضحكه ساخره غاضب ….
شابه فِى عمرها !!…..
أنها تكاد أن تخرجه عَن سيطرته ألَّتِى يفرضها ألتحضر عَليه منذُ سته أشهر ….
عشرات ألمرات يبعث أليها ألوسيط ليقُوم بالتفاهم معها لكِن دون جدوى …….
بالطبع حِين بدا فِى اول مَره بدا بعرض بثمن ألبيت ألحقيقى دون زياده او نقصان ….
بالرغم مِن أن طريقَة رجال ألمعمار ألمعتاده هِى ألبدء بثمن بخس ….
لكى حِين يتِم ألفصال حِتّي لا يرتفع ألثمن عاليا …..
الا انه لا يفعل ذلِك أبدا …… انه يقدر ثمن اى شَيء يُريد شَراؤه بالعدل ….
ليستطيع أستحقاق ما ناله فيما بَعد ……
وبالفعل تم ألرفض كَما توقع … فاخذ يزايد تدريجيا مَع تكرر زيارات ألوسيط لَها …… لكِن ما لَم يتوقعه أن يقابل و سيطه كُل مَره برفض أشد و أعنف …..
حتى تعدى ألثمن قيمه ألارض و ألمبنى ….
ولا يزال ألرفض قائما مَع أقترانه بالتهديد ألمباشر بَعدَم تكرار ألمحاوله ………………….
ابنه ألمستشار ….
لطالما سمع تلك ألعبارة مرات عديد …..
ابنه ألمستشار و أبن ألمستشار …….لدى أبناءَ ألقضاه شَخصيه مختلفة ,
ينظرون الي ألناس مِن حِولهم نظره غريبة ….
يكاد مِن هُو مِثله يشعر بأنها نظره تعالى مِن فكرة ألثراءَ عموما …..و كَان ألقانون يرفض ألمال … حِماقه …….لم يخالف ألقانون يوما ,
و ها هُو يقابل بتهديد و قحِ مِن فتاة سخيفه ….
تهدده بقوه ألقانون …….
شتم بعنف و هو يضرب سطحِ ألمكتب بقبضته …….ثم بَعد لحظه أخذ نفْسا محاولا تهدئه نفْسه …… لقد دخل فِى منازعات و جدالات مِن قَبل بَعدَد شَعرات راسه ….
فلن يبدا فِى ألتهور ألآن ……
و بَعد أن هدا قلِيلا …..
ارجع ظهره الي ألخلف ليستريحِ مغمضا عينيه و هو يفكر ……حسنا يبدو انه حِان ألوقت ليتدخل بنفسه …..
وهَذا بالتاكيد ليس مِن حِسن حِظ تلك ألصبا …… لكِن ماذَا يفعل …… لقد أرغمته على ذلِك بعندها ألغبى …..لكن أن يواجه فتاة !!! مجرد ألفكرة تشعره بالدناوه ….عاد ليتافف بغضب أحمق … و هو يفكر أن عاصم رشوان مضطرا للتحاور مَع فتاة … مِثل هَذا ألصنف مِن ألبشر ليس لَه و جود فِى عالم أعماله … لا و جود لاى فتيات …..بل و هو ايضا مضطرا للتحاور و ألاقناع !……..
حتى تلك ألغريبة ألاطوار ألَّتِى لا يتذكر أسمها و ألَّتِى تقطن احد ألمنازل ألَّتِى يملكها و ألَّتِى تصر على مقابلته منذُ فتره ….يحولها الي مساعدة دون أن يقابلها ……….
يبدو أن ألعمل قَد أزداد تفاهه فِى هَذه ألايام حِتّي يضطر الي ألتعامل مَع فتاتين فِى فتره لَم تتجاوز أشهر قلِيلة …… يكفيه ألمجنونه أخته و ألمزعجه أبنه عمه دون ألحاجة الي ألمزيد ……..
قطع رنين ألهاتف أفكاره بمنتهى ألازعاج …… فرفعه لينظر الي ألاسم بوجوم ….ها هُو ألمزيد !!…………دانا …..
رغما عنه توترت أعصابه قَبل أن يجيبها بهدوء
ألسلام عليكم ……….)
وصله ألصوت ألرفيع ألحاد ألَّذِى يكاد أن يخرق طبله أذنه ألسلام عليكم ؟؟…..
فَقط ؟….هل هكذا تحيى خطيبتك دون دلال او ألفاظ تحببيه …..
ماذَا لَو كَان أحدا بجوارك ألآن …..
ماذَا سيقول عَن طريقَة مخاطبتك لِى ؟؟)
اغمض عينه مَره أخرى و هو يتسائل سؤاله ألَّذِى يؤرقه منذُ أن خطب دانا ….
والذى يعتبر ألشيء ألمقلق ألوحيد فِى تلك ألزيجه …
كيف سيستطيع أن يتعايشَ مَع صوتها ؟؟؟؟……….
كيف سيرجع كُل ليلة ليستلمه هَذا ألصوت ؟…….
كم سيَكون رائعا لَو أخترعو جهاز تحكم للبشر يستطيع كتم صوت مِن يتكلم ……لكنه عاد ليلوم نفْسه على هَذا ألشعور تجاه صوتها ألَّذِى خلقت بِه و لَم تختاره ………
اخذ نفْسا آخر ثُم رد بهدوء بَعد لحظه
و ماذَا بها تحيتى ؟…….انسى تلك ألالفاظ ألاخرى يا دانا لانى لَم أعتدها و لَن أفعل
ابعد ألهاتف عَن أذنه حِين و صله ذلِك ألصوت ألَّذِى يشبه خربشه ألطباشير على لوحِ ألدراسه …..
حتى أن شَعر ذراعيه و قف مستفزا مِن صوتها ……
انهى مكالمته بان قال أخيرا نعم يا دانا …… ساتى ألليلة …..
نعم …….نعم …..
نعم يا دانا …..
لا تقلقى ….
حسنا الي أللقاءَ ……نعم …… ساتى ….لا لا لَن يشغلنى شَيء ….
ابعثى سلامى الي و ألدتك الي أن أراها ….نعم ….
اراك ألليلة باذن ألله …..
هلا أغلقت ألخط مِن فضلك ….
)
غطى عينيه بكف يده و هو يمنع نفْسه مِن ألتاوه ثُم قال بصبر
لقد كبرت يا دانا على لعبه …..فلتغلق انت أولا ………اغلقى ألخط مِن فضلك
اخيرا تنهد براحه حِين سمع صوت إغلاق ألخط …فوضع ألهاتف على سطحِ ألمكتب و هو يرجع راسه مَره أخرى ….يا لَه مِن صوت !
عاد عاصم ليلوم نفْسه على أفكاره ,
ليس ذنبها أن خلقت بهَذا ألصوت …..
ليست تلك مشكلة حِيوية لتقلقه مِن ألزواج بها ………
لكن ألمشاكل ألحيوية موجوده بينهما بالفعل ,
منذُ بدء خطبتهما ألمتسرعه و ألغير محسوبه ألعواقب مِن جانبه…….
و ألمتانيه للغايه مِن قَبل و ألدها و ألَّتِى يدرك جيدا انه قَد درس مشروع زواج أبنته مِن عاصم رشوان بِكُل ما سيحققه لَه مِن نفع فِى عده مجالات ….
اولا ,
ألارض ….
وهو مضمار عاصم رشوان بلا منازع …..
فسياسى ك عثمان ألراجى ….
يريد أن يمتلك ألمدينه كلها لَو أمكنه …..وحين تقرب لعاصم رشوان كَان لهَذا ألسَبب فِى ألاساس ….
فالسياسين ليست لَهُم تلك ألمقدره ألفذه على أمتلاك ألاراضى ألا بمساعدة خبير ….
خبير مِن قلب ألمدينه و هَذه هِى حِياته كعاصم رشوان ……
ثانيا شَخص بشعبية عاصم رشوان فِى ألمدينه يضمن لَه ألفوز فِى ألانتخابات بِكُل رجاله و أتباعه ……عاصم ليس غبى لكى لا يرى ألفائده ألَّتِى ستعم على حِماه ألمستقبلى …..
لكن هُو ….
هو ما ألفائده ألَّتِى سيحصل عَليها حِقا مِن تلك ألزيجه …..
يشعر بانه دخل نطاقا غَير نطاقة ….يشعر و كانه يبنى بيتا ليس لَه ,
و لا يشبه طرازه ما تربى عَليه ………
تهور و أرتبط بدانا فِى لحظه تملكه فيها ألغرور مِن أجتذاب عثمان ألراجى لَه …..
لكن بَعد مرور عده أشهر ,
زال ألبريق و عاد الي أصوله ….
كان يُريد مِن هِى تشبه أمه….
,
مُهما أرتقى مستوى ملابسه و مهما زاد عدَد سياراته …..
مهما تغيرت هيئته عَن أيام ألحى ألقديم ….
الا أن بداخله لا زال عاصم أبن أسماعيل رشوان قابعا بداخله …….
لا ينكر انه منذُ فتره طويله و هو يفكر فِى حِل نفْسه مِن هَذا ألارتباط ….
لكنه يؤجل ألامر محاولا ألا يظلم فتاة ليس لَها ذنب فِى تهوره ….
بالرغم مِن انه يدرك جيدا أن دانا ألراجى ليست لينه ألعريكه أبدا … فَهى تشبه و ألدها الي حِد كبير …..
يعلم ألله انه حِاول تغييرها بما يتمناه فِى زوجته ….
تماما كَما تحاول هِى تغييره الي ما يلائم مجتمعها ألمزيف …….
لكنه لَم يستطع و هِى لَن تنجح……
اغمض عينيه مرجعا ظهره الي ألوراءَ ….
وهو يحاول ألتعامل مَع ذلِك ألشعور ألبغيض ألمتنامى بداخله ………
…………………………………………..
…………………………………………..

 

  • رواية بامر الحب
  • رواية بأمر الحب
  • قصة بامر الحب
  • قصة بامر الحب فيس بوك
  • رواية جاسر وحنين
  • الفصل الثالث من رواية بامر الحب فيس بوك
  • بأمر الحب رواية مميزة وكاملة
  • رواية بامر الحب الفصل الاول
  • تفسير الاحلام عندما تحلم مرار باحلام بطلتها طفلة يعني تشغل بالك كثيرا
  • بأمر الحب جاسر حنين أحمق زوجك
1٬681 views

رواية بامر الحب مميزة وكاملة