8:33 مساءً الجمعة 19 يوليو، 2019




روايات عبير الرومانسية للقراءة



روايات عبير الرومانسية للقراءة

صور روايات عبير الرومانسية للقراءة

اليوم حبيت ان انقل لكم رواية غضب العاشق من روايات عبير الرومانسية القديمة و المكتوبة و هي جاهزة للقراة مع تمنياتى لكم بقضاء وقت ممتع .

 

غضب العاشق
اليزابيث غراهام

روايات عبير

الملخص

ينتظر الانسان شيئا مبهما غريبا في داخلة … و فجاة تلتمع شرارة في العيون ….يصاب القلب بسهم خفي

وتتوق الروح الى الانفلات من المجهول,,, هذا ما حصل للمكسيكى الثرى دييغو راميريز حين التقت عيناه

بعيني لورا الجميلة, عارضة الازياء المشهورة على شاطئ الاكابولكو… لكن العاشق راميريز يعرف بان

لورا مخطوبة و لا امل له بالزواج منها… و هنا تلعب الاقدار لعبتها لتجمع راميريز بحبيبتة في ظل ظروف

غريبة, اعتبرتها لورا انتهازية , و قاومت… لكن ما كتب على الجبين يجب ان تراة العين … فهل تسعد لورا

بنصيبها و تقتنع به

 

 

ام يخلصها خطيبها برانت من يد هذا المكسيكى المتعصب

 

الفصل الاول ….
دعوة لم تتم ….

سيداتى ,انساتى , سادتى , دار الازياء ما رينا يسعدها ان تستقبلكم في اول عرض لها في مدينة اكابولكو .

 

 

الجو الساحر يحيط بنا اوحى الينا بتسمية موضوع المجموعة ب ” الاناقة تحت الشمس ” .

 

 

وان عددا كبيرا من الناس بينكم ربما يتسائلون ما اذا كانت هذه الاناقة ضرورية , فيما يتعلق باللباس الخاص لشاطئ البحر .

 

 

دار ما رينا تؤمن بحزم ان المراة تهتم باناقتها و انوثتها , على الشاطئ كما في النوادى الليلية او السهرات العائلية .

 

”.
توقفت لورا ترانت لحظة و راحت تحدق في الجمهور الجالس و راء الطاولات من السياح الاميريكيين الذين يعتبرون هذا الحدث نوعا من التسلية الاضافية في و سط العديد من مختلف الموارد و الثروات التي تشتهر بها محطة الحمامات المشهورة .

 

 

لا يوجد الا عدد قليل من الشباب .

 

 

رجالا ام فتيات .

 

 

ان معظمهم من الازواج في منتصف العمر .

 

 

و برغم الهواء المكيف .

 

 

كان العرق يتصبب من كل فرد و الرجال يمسحون و جوههم العارية باستمرار .

 

 

و النساء تخلصن من حدة الشمس التي تحرق بشرتهن و يتمتعن الان في الظل بينما يشاركن في حضور عرض الازياء .

 


ولفت انتباة لورا امراة و رجل .

 

 

الرجل لم يتوقف لحظة عن التفرس فيها مطولا .

 

 

ظاهريا لم يكن امريكيا .

 

 

اذ عيناة السوداوان و انفة المعقوف و فمة المتعجرف و بشرتة السمراء الداكنة ,
كلها تشير الى انه من اصل اسبانى .

 

 

و كذلك المراة التي ترافقة .

 

 

انها سمراء ذات عينين سوداوين و شعر داكن , ترتدى فستانا اسود باكمام طويلة يغطى قامتها الناضجة .

 


التفتت لورا من جديد نحو الرجل الذى كان يحدق فيها ثم نظرت الى الاوراق المطبوعة على ركبتيها و اضافت تقول للجمهور
“والان ما ريلا ستفتتح العرض في زي السباحة و سترة الشاطئ المصنوعة من القماش نفسة “.
وظهرت على المنصة فتاة طويلة القامة , سمراء , شديدة النحافة و حدها لورا بعينيها الزرقاوين المدربتين ,يمكنها ان تكشف توتر هذه العارضة المبتدئة .

 

 

لكن مع الوقت سوف تكتسب هذه الفتاة المكسيكية خبرة تجعلها عارضة ازياء من الطراز الاول … و كانت لورا تشرح للجمهور التفاصيل التي تجعل من هذا الموديل الاناقة و الخفة معا
لكنها استغربت عندما رات ان الفتاة تفقد هدوئها و تضطرب و هي تقترب من المكان الذى يجلس فيه الزوجان المكسيكيان , و بينما كانت عارضة الازياء تعود الى حيث بدات متوترة , القت لورا نظرة سريعة مرتبكة و مترددة الى الزوجين …
الرجل قطب حاجبية في استهجان و اضح … و بدا انه لا يستحسن رؤية واحدة من بنات بلدة تعرض امام الرجال ازياء السباحة .

 

 

و رددت لورا لنفسها و هي تهز كتفيها النحيلتين ” هؤلاء اللاتينيين لم يتحرروا بعد .

 


ثم عادت لتكمل تعليقها حول الموضة و تشرح بوضوح فوائد كل زي ترتدية عارضة الازياء التي تمر من امامها .

 

 

فى الاجمال .

 

 

كانت سعيدة من النتائج بعد اسابيع قليلة من التمارين .

 


ومتى اصبح الموظفون المحليون المكسيكيون العاملون في المحل الجديد قادرين على ان يعتمدوا على انفسهم .

 

 

حينئذ يمكن للورا ان تعود الى لوس انجلوس ….

 

و بالتالي تلتحق بخطيبها برانت .

 

 

لكن لا داعى للاسترسال في الافكار خلال عرض الازياء .

 


وعندما انتهي العرض , سرت النساء الامريكيات بالموديلات التي بدت شديدة الاناقة على اجسام عارضات الازياء اللواتى لوحت الشمس اجسامهن .

 

 

و بدان يطلبن منها بالكميات …
ايلينا , الفتاة المكلفة بادارة الفرع بعد ذهاب لورا ساعدتهن في التوجة الى المحل الواقع في الفندق نفسة .

 


ولما عادت لورا الى الكواليس .

 

.

 

راحت تهنئ عارضات الازياء الاربع بحرارة لهذا العرض الافتتاحى .

 

.

 

و حدها ما ريلا لم تكن راضية عن نفسها و لم ترد على ابتسامتها .

 

.
فاذا بلورا تقترب منها و تسالها بعدما اسندت ظهرها الى الحائط و كتفت يديها ” ما ريلا… ماذا بك

 

”.
بدت الفتاة المكسيكية بشعرها الاسود اللامع المرفوع بكعكة الى اعلى راسها اية في الجمال .

 

 

لكنها ظلت صامتة
فاكملت لورا الكلام و قالت ” كل شئ كان رائعا الى ان و صلت الى نهاية المنصة .

 

 

ماذا حدث حينئذ “.
اجابت الفتاة بعد تردد ظاهر ” السينيور راميريز , انه لا يحب رؤية امراة ترتدى زي السباحة , الا اذا كانت تسبح او تتشمس على الشاطئ “.
فقالت لورا باستغراب و بلهجة لاذعة ” في هذه الحال , لماذا جاء يحضر العرض , يا لهذه السخافة المضحكة

 

 

و من يكون السينيور …..السينيور راميريز

 

 

هل هو قريب لك

 

”.
اجابت ما ريلا في نوع من الاحترام ” اة

 

 

لا

 

 

ان السينيور دييغو راميريز هواحد اهم شخصيات المكسيك .

 

 

انة من عائلة عريقة و قديمة لها تاثير كبير في بلادنا .

 

 

ان السينيور دييغو هو …….”
قاطعتها لورا غاضبة ان تري النساء اللواتى يعشن في القرن العشرين لا يزلن يخضعن للتقاليد البالية … ” ليس هذا امتيازا يعطية الحق في ان يقرر اين و متى يمكن للمراة ان ترتد زي السباحة .

 

المراة التي ترافقة لا شك في انها مضطرة الى ان تخضع لرغباتة لكن لا شان له معك .

 

 

ما بالك .

 

 

لا حق له عليك , اليس كذلك

 

؟”.
وخلال عرض الازياء فوجئت لورا مرات عديدة بالمراة المكسيكية التي ترافقة و هي تعرب له عن اعجابها ببعض ازياء البحر , لكنة كان يرد عليها بهز راسة بنفاذ صبر .

 


قالت ما ريلا ” اة .

 

.

 

مسكينة سينيورا راميريز .

 

.

 

برغم شبابها … لاقت الكثير من العذاب “!!
اجابت لورا في اقتناع و هي تتذكر نظرة الرجل المكسيكى الملحة ” اني اصدق ما تقولينة “.
بعدما ابتعدت ما ريلا , اقترب نائب رئيس الفندق من لورا و سالها ما اذا كان الموظفون مستعدين للبدء بتحضير القاعة للحفلة الراقصة .

 

 

و بعدما و افقت لورا على ذلك , راحت تدقق بسرعة بالفساتين و ازياء السباحة الموضوعة في الخزائن .

 

 

ثم غادرت الغرفة متوجهة الى القاعة الكبري التي تطل بابوابها العريضة الزجاجية على البهو الشاسع …..

 

الاشجار و الشجيرات المزروعة في احواض كبيرة تضفى على المكان جو المشاتل .

 

.

 

و من بين المشاتل الزنبقية لمحت لورا الرجل الذى اربك منذ لحظات عارضة الازياء المكسيكية .

 

.ماريلا .

 


“انسة ترانت , هل في امكانى ان احدثك قليلا “؟.
كانت لغة الانجليزية كاملة .

 

لاشك في انه تعلم في احسن المعاهد الاوروبية او الامريكية بالنسبة الى السياح الذين يهملون اناقتهم , كان يرتدى بذلة بيضاء و ربطة عنق مضلعة تظهر اناقتة الفاحشة …كان طويل القامة .

 

.

 

اطول مما كانت تتصورة عندما كان جالسا .

 

 

و لورا هي ايضا ممشوقة القوام , و مع ذلك فكان عليها ان ترفع راسها حي تراة .

 

 

و عن قرب تبين لها ان عينية السوداوين هما في الحقيقة بلون المخمل البنى الغامق .

 

.
اجابتة ببرود ” لا اري مبررا لاى حديث , يا سينيور راميريز الا اذا كنت ترغب في الاعتذار لازعاجك احدي عارضات الازياء خلال العرض “.
اجاب ببعض السخرية
” لا , لم تكن هذه نيتى يا انسة ” .

 


” اذا , لا يوجد مبرر لتبادل الاحاديث بيننا سينيور راميريز …..”
كانت لورا تهم بمتابعة سيرها , لكنة تمسك بذراعها في سطوة و قال مبتسما ” اري انك تعرفين هويتى , يا انسة .

 

.

 

هذا يتيح لى المجال ان اعبر لك عن نواياى , على ما اظن “.
قالت لورا في توتر و هي تخلص من قبضتة ” نواياك

 

!

 

لا اعتقد ان ما عندك يهمنى حقا .

 


“” اذا انت تعتقدين ان دعوة الى العشاء هي نوع من الاقتراح “.
“دعوة الى العشاء

 

؟!

 

“.

صور روايات عبير الرومانسية للقراءة
قال و هو يسخر بلطف ” حتى ملكات الجمال بحاجة الى تناول بعض الاكل , ما هو الغلط برغبتى في تناول العشاء برفقتك

 

 

“.
“انك تهيننى يا سينيور “.
” انا اهينك يا انسة

 

؟!

 

لا افهم ….

 

كيف يمكن لامراة جميلة ان تشعر بالاهانة اذا دعاها رجل انيق الى العشاء

 

؟!!””.
ابتعدت لورا بسرعة بعدما رمقتة بنظرات غاضبة و قالت “لماذا لا تسال السينيورا راميريز “”؟؟!!..
توجهت الى المحل غاضبة .

 

 

كيف يمكن لهذا الرجل , المتزوج , ان يتجرا على اعتبار ان كل النساء طرائد يسهل الحصول عليها “؟!
ولم يتغير راى لورا في السينيور دييغو راميريز عندما جاء في اليوم التالي لحضور العرض الثاني و الاخير لازياء الصيف .

 

 

و في هذه المرة كان و حدة .

 

 

و اعتذرت ما ريلا عن العمل بحجة انها مريضة .

 

وبما ان لورا تتمتع بالمقاييس نفسها , فقد حلت محلها بلا استعداد, و اعطت الميكروفون الى الينيا .

 

 

ارتدت لورا بذلة السباحة المصنوعة من قماش القطن الاسود و فوقها سترة طويلة مقلمة سوداء و بيضاء , من قماش الحرير الشفاف تغلف جسمها النحيف .

 


واظهر الجمهور اعجابة بالبذلة و راحت النساء تصفقن بحماس بينما الرجال يمسحون جباههم المتصببة عرقا .

 

 

ان مهنتها جعلتها تعرف كيف تجابة نظرات الاعجاب في عيون المشاهدين , لكن لورا كادت ترتبك , كما سبق لماريلا ان فعلت , عندما لمحت عيني السينيور دييغو راميريز تشعان غضبا و احتقارا .

 


قالت ايلينا و هي تملق لورا بنظرة ساخرة و هي توضب الثياب بعد العرض ” من الغريب ان يحضر السينيور راميريز حفلة العرض من دون ان تكون السينيورا معه .

 


الا تعتقدين ان هناك سببا اخر دعاة الى المجئ

 

؟”.
اجابت لورا بجفاف ” مهما كان السبب , فهذا لا يعني لى شيئا “.
لكن عندما رات نظرات ايلينا المذهولة ,اضافت بلطف ” في بلادى يا الينا الرجال متحفظون في طريقة التعبير عن اعجابهم بالنساء , و خاصة متى كانوا متزوجين

 

.”
فقالت ايلينا بذهول ” لكن السينيور راميريز هو ……..”
فقاطعتها مرت سكرتيرة المحل حين قالت للانسة ترانت ” المعذرة , انسة ترانت .

 

 

مطلوبة على الهاتف .

 

 

مكالمة من لوس انجلوس “.
” شكرا مرتا .

 

 

انى اتية للحال “.
وبتصميم طردت دييغو راميريز من افكارها و اسرعت الى المحل , لاشك ان المتصل هو تيم كالديرة المسؤول عن دار الازياء ما رينا في لوس انجلوس , و يريد ان يعرف ما هي ردة فعل الجمهور على ازياء الصيف الجديدة .

 

 

فالدار تفتتح في الاكابولكو فرعها الاول .

 

 

و لكن , كل ما كانت تنوى ان تسردة عن هذا الانتصار الذى حققتة الدار انمحي عن شفتيها عندما عرفت صوت الرجل الذى يكلمها .

 


“اة برانت

 

 

كنت اتصور ان المتصل هو تيم كالديرة .

 

 

و يريد الاخبار الاخيرة حول المعرض “.
فاجاب برانت بسخرية ” هل انت اسفة لسماع صوت خطيبك

 

!”.
تذكرت لورا في الحال صورة رجل جميل جذاب و بشوش و اجابت و هي ما زالت تلهث ” كلا بالطبع , في الواقع , اني ……انى افضل لو كنت هنا , معى

 


ضحك ثم قال ” احب ما تقولينة .

 

 

يسرنى ان اكون قادرا على الطيران اليك , لكن قضية مرسون باتت ذات اهمية اكبر مما كنت اتصورة و معقدة اكثر ايضا “.
برانت محام طموح و خو يعمل في قضية ذات اهمية , من شانها ان تحقق له الشهرة التي يطمح اليها .

 


ولورا التي كانت تفضل ان تسمعة يهمس لها بكلمات حنونة , اضطرت الى سماعة يشرح لها بالتفصيل موقفة امام المحكمة .

 

 

و سرعان ما خف انتباهها , لماذا لا تكف عن التفكير بهذاالمكسيكى الغاضب الذى كان يبدو قادرا على اعتلاءالمنصة و انتشالها من بين العارضات الى مكان ما في اعماق الغابة

 

 

لا شك في ان اسلافة الغزاة كانوا يتصرفون هكذا , لوان السينيور دييغو راميريز هو المتصل بها , هل كان يزعجها بالتفاصيل القضائية التي لا تفهمها , او يهمس لها بكلمات الحب في صوت مرتجف

 


وفجاة قالت لورا عندما استعادت و عيها

 


” ما ذ … ماذا قلت …؟؟
هل طرح برانت عليها سؤالا …..

 

نعم , لكن ماذا

 


اجاب ما زحا ” لم تصغى الى كلمة واحدة مما قلتة “.
” بلي بلي ….

 

لكن ….

 

انا ايضا مرهقة في عملى ,, و اعتقد ان الحرارة تزعجنى “..
” هنا المطر يتساقط منذ ثلاثة ايام .

 

 

اذا لا تتذمرى من الحر “.
وفى كابة مريرة حدقت لورا في الملف الجديد الموضوع امامها على المكتب .

 

 

لم يسالها اي شئ عن اعمالها .

 

 

فقط ” لا تتذمرى من الحر ……”
” لورا ”

 

؟.
تنهدت و اجابت ” نعم ” .

 


” الست و اقعة في غرام مكسيكى ذى عينين متقدتين

 

”.
اجابت و قد اغضبتها و قاحتة ” في الحقيقة , حتى الان , لم يتقدم سوي رجل واحد .

 

.

 

انة جميل المظهر , غنى , و دعانى الى تناول طعام العشاء معه مساء امس “.
فسالها بسرعة ” و هل لبيت الدعوة

 

”.
اخيرا بدايهتم بها …..
” لا .

 

 

انى خطيبتك , يا برانت .

 

 

اذا كنت ما تزال تتذكر هذا جيدا “.
“لا اسمح لك ان تنسى ذلك

 

”.
“لا تخف .

 

لا خطر من ههذه الناحية .

 


لكن , يا برانت , متى سنحدد موعد زواجنا

 


لماذا الانتظار

 

 

و يمكننى ان اظل اعمل بعد الزواج , و …..

 


“ان زوجتي تبقي في المنزل و تهتتم بزوجها و باولادها , لكن لن نناقش هذا الموضوع الان , على الهاتف .

 

ان هذه المكالمة تكلفنى كثيرا , اريد فقط ان اشرح لك لماذا لم يتسن لى الوقت كى اكتب اليك .

 


فانا اعمل ليل نهار في هذه القضية , متى تعتقدين انك ستعودين

 

”.
” لا اعرف بعد “.
انخفض صوتة و قال ” انا مشتاق اليك كثيرا يا حبيبتي “.

وبعدما و ضعت لورا السماعة , ظلت جالسة مطولا امام المكتب , منغمسة في افكارها .

 


اطلقت زفرة عميقة ثم نهض و خرجت من المحل الفارغ و اقفلت الباب و راءها .

 


الشقة الصغيرة المريحة التي تسكن فيها لورا خلال اقامتها في اكابولكو تقع في الطابق الرابع من فندق بانوراما , حث يقع المحل الجديد ايضا .

 

 

تطل الشقة على خليج صغير .

 


ولا مرة سئمت لورا هذا المنظر المطل على البحر الذى يبدو في النهار و كانة يعكس بريق الحجارة النادرة .

 

 

و في الليل تحت سماء مخملية حافلة بالنجوم .

 


ومن الشرفة كانت تشاهد الرياضيين يمارسون هواية الهبوط بالمظلات فوق المياة الزرقاء ,
وفى الليل كانت تصغى الى الموسيقي التي يعزفها المكسيكيون على القيثارة و التي يتخللها رقصة الفولادور حيث الرجال يتعلقون بالحبال على عمود متين موضوع في و سط القاعة و يحومون حولة في دوائر تعلو مع ايقاع الموسيقي الصاخبة .

 


ومن وقت الى وقت يعلو نصفيق حماسى من القاعة اعجابا و تشجيعا .

 


وبلا و عى عمدت لورا الى اغلاق باب الشرفة و النافذة , فصوت الابواق بدا يزعجها .

 

 

لماذا هذه الموسيقي الشعبية البدائية تخلق فيها هذا الشعور بالوحدة الكئيبة

 


ولماذا تذكرها خاصة بالسينيور دييغو راميريز .

 

 

هذا المكسيكى المتعجرف الزاثق من نفسة

 


وبعد ان القت نظرة سريعة على محتوي برادها في المطبخ الصغير , قررت لورا ان تتوجة الة مطعم الفندق لتتناول طعام العشاء ,
فاخذت حماما سريعا ثم ارتدت فستانا طويلا معرفا بالاخضر الذى يشبة لون عينيها .

 

 

ثم و ضعت القليل من مساحيق الزينة على و جهها , الكحل الاخضر على الجفن و احمر الشفاة بلون المرجان و مسحة بودرة على انفها الصغير و جبينها الناعم .

 


ولما ظهرت في بهو المطعم , راح بعض السياح يصفرون .

 

 

و شقت لورا طريقها و سط هؤلاء السياح عندما شعرت بيد قاسية تتابط ذراعها و صوت عرفتة في الحال يهمس في اذنيها .

 


” كنت في اتظارك .

 

 

اتريدين تناول العشاء هنا ,او تفضلين مكانا حميما

 

”.
وبينما هو يتكلم ابعدها عن المعجبين فقالت بصوت بارد و هي تتخلص من قبضتة
” لا تقلق على سينيور راميريز ,انى قادرة على ان اتولي امورى بنفسي “.
” هل انت على موعد مع احد ما

 

”.
بدات لورا تتكلم و هي تخفض رموشها الطويلة ” كلا , كنت … كنت اتوجة الى فندق المطعم لتناول العشاء .

 

 

فالكل تعودوا رؤيتى و حيدة “.
قدم لها ذراعة في لياقة , مما جعلها تتابطة بعد لحظة تردد .

 


استقبلهما مدير التشريفات في الفندق و قال بعدما عرف باستغراب رفيقة السينيور ” اة سينيوريتا ترانت

 

 

“.
ثم اضاف باحترام كبير ” مساء الخير , سينيور راميريز

 

”.
” كيف حالك , يا توماس

 

”.
” حسنا , شكرا ساقدم لكما طاولة جيدة “.
قال السينيور و على و جهة امارات الاسف
” لا يمكننى ان اتناول طعام العشاء مع السينيورا هذا المساء , اني مدعو و لا يمكننى ان ارفض هذه الدعوة بالذات “.
اجابت لورا في مرح ” لا داعى للاعتذار , سينيور راميريز .

 

 

اريد تناول العشاء و حيدة “.
بريق غريب ظهر في الوجة الاسمر و التفت دييغو راميريز نحو مدير التشريفات و تحدث الية باللغة الاسبانية .

 

 

و ادركت لورا انها فهمت انه يتكلم عن السينيورا راميريز و عيد ميلادها .

 


وبعدما اجلسها امام طاولة تطل على منظر رائع , علىالخليج المضاء , شرح لها توماس ان هذا العيد سيتم الاحتفال به في غرفة الطعام التابعة للفندق .

 


فقالت لتوماس الذى بدا عليه الانهماك و العجلة
” كنت افضل ان اجلس امام طاولتى العادية “.
اجابها من دون اخفاء شعورة الفضولى
” ان السينيور راميريز يصر على ان اخصص لك هذه المائدة , من الان فصاعدا .

 

 

لا شك انه سوف يتناول معك العشاء في معظم الاوقات “.!!
فردت لورا في لهجة لا يمكن مناقشتها
” طبعا لا .

 

.

 

هل بامكانى الحصول على قائمة الطعام من فضلك

 

”.
كلمتة في هدوء تام , لكنها كانت تغلى في الداخل , و بينما كانت ترمق مدير التشريفات بنظرة عندما كان يعطى اوامرة الى الخادم ,
فهمت من دون صعوبة ماذا كان يقول ” ان السينيورا الجالسة و راء الطاولة رقم 14 هي الرفيقة الجديدة للسينيور راميريز , اهتم بها جيدا “.
كانت لورا تود من كل قلبها ان ترفض العشاء و تعود الى شقتها ,
لكنها كانت تخشي اثارة مشاكل جديدة , فاكتفت بان تختار الوجبة البسيطة .

 

 

لكنها صرخت عندما رات الخادم يجلب لها

المشروب المثلج في زجاجة على راسها و ردة حمراء
“لكن انا لم اطلب ذلك المشروب

 

!”.
” انها اوامر السينيور راميريز “.
” لا اريد ان اشرب شيئا .

 

 

اعدها من فضلك

 

 

“.
كانت طاولة السينيور راميريز التي تحتل و سط غرفة الطعام تضم افراد المجتمع المكسيكى الرفيع .

 


وكان يتراس الطاولة دييغو راميريز و زوجتة التي كانت تشع جمالا في فستانها المطرز المصنوع من القطن الابيض و كانت تبدو سعيدة لان تكون هدف نظرات الاعجاب كلها .

 


وعندما رفع دييغو كاسة ليشرب في صحة السينيورا و هو ينظر اليها في حنان , و ضعت لورا منشفتها و خرجت بسرعة من المطعم .

 

 

كيف يمكن لرجل يحب زوجتة لهذه الدرجة ان يمهد لاقامة علاقة مع امراة اخرى .

 


ليس في الكون رجل يشبة الرجل اللا تينى الذى يفرض على زوجتة القيود .

 


ويطلق لنفسة العنان في اقامة اية علاقة يريد مع النساء

 

.

الفصل الثاني .

 

.

2 كذبة بيضاء …….اسودت .

 

.

مر اسبوع بكاملة , لم تتبادل لورا خلالة الحديث مع دييغو رايمريز ,
ومع ذلك , فقد ظلت تعى و جودة في قربها , و عندما كانت تهتم بزبائنها ,
غالبا ما كانت تلاحظ شبح السينيور الممشوق يقف امام الواجهة .

 


وكلما ذهبت لتبتاع لنفسها شيئا من المحلات , تراة هناك ,
على بعد امتار قليلة منها .

 


حتى في الكنيسة حيث تذهب من وقت الى اخر لتبحث عن الهدوء ,
والصفاء اللذين شعرت بهما خلال السنوات التي عاشتها في دير الراهبات في لوس انجلوس ,
حيث امضت كل سنواتها الدراسية , كانت تلمحة من بعيد مستندا الى احد عواميد البناء .

 


وكلما راتة تشعر بتوتر مفاجئ ,
الي درجة انها بدات تبحث عنه بنظراتها في اي مكان كانت تذهب الية .

 


واذا لم ترة صدفة , كانت تشعر بقلق غريب , كالاحساس بالفراغ .

 


” يا لحماقتها “!
كانت توبخ نفسها و هي ممدة على الشاطئ الرملى المحرق ,
امام الفندق .

 

 

لن تذهب بعيدا الى الشعور بالقلق تجاة الاهتمام الودى الذى يظهرة لها لاتينى يكرس حياتة لامراة اخرى مرتبط بها و هي زوجتة .

 


تربيتها الصارمة تفرض عليها الابتعاد عن رجل متزوج ,
مهما كان جذابا و انيقا و صاحب نفوذ .

 

 

و السينيور دييغو راميريز هو كذلك حقا

 


ان رؤيتة و حدها تكفى لاثارة لورا و تشويش افكارها .

 


على بعد منها , على الشاطئ , كان يجلس شاب مكسيكى ,
يرتدى زي السباحة يظهر اسمرار جسمة النحيف , و قد نجح في جذب سائحة امريكية في سن متقدمة …
وهي من تلك النساء الوحيدات , الثريات ,اللواتى جئن الى الريفيرا المكسيكية للبحث عن اللهو و كسر روتين حياتهن الرزينة .

 


ومنذ ان و صلت لورا الى الاكابولكو و هي تري مثل هذا المشهد يتكرر يوميا ,
مما يزعجها و يجرح احساسها التقليدى .

 


الشمس القوية ارغمتها على اغماض عينيها .

 


فهي لا تخاف هؤلاء الرجال .

 

 

انهم يعرفون انها ليست غنية و لا تبحث عن مغامرة عاطفية ,
لذلك لا يضيعون و قتهم في ملاحقتها بحضورهم المتواصل .

 

 

و وراء جفنيها المغمضين ,
شعرت بظل ينعكس على و جهها .

 

 

فتحت عينيها قليلا ,
وفوجئت بنظرات دييغو راميريز الحارة تحدق فيها .

 


كان يرتدى زي سباحة ابيض .

 

 

و لثوان عديدة تبادلا النظرات .

 


كانهما يلتقيان للمرة الاولي .

 


قالت لورا بعد جهد
” ماذا تفعل هنا ”

 

.
“انى هنا مثلما انت هنا , للسبب نفسة … كى استحم , هذا مسموح , اليس كذلك

 

”.!!
همست لورا بسخرية و هي تجلس
” لا تريد اقناعى بانك لا تمتلك شاطئا خاصا بك “.
جلس دييغو قرب لورا التي تناولت نظارتيها من حقيبة يدها و وضعتها على عينيها بسرعة .

 


” ليس في المكسيك شواطئ خاصة .

 

 

انى املك فيلا في الجنوب على بعد بضعة كيلومترات من هنا و لحسن الحظ ان السياح يفضلون اكابولكو و لا يذهبون بعيدا حتى هناك “.
قالت لورا بسخرية و هي تدع الرمل ينزلق بين اصابعها
” ما اروع ان يملك المرء ما لا كثيرا يتيح له ان يتمتع بحياتة الخاصة “.
فاجاب معترفا
” هذه حسنات المال , لكن ينبغى الا تنسى ما يفرضة من اعباء و مسؤوليات “.
تردد عندما لفظ الكلمة الاخيرة , فنظرت الية لورا في حيرة و ارتباك .

 


ذكرتها كلمة المسؤوليات بزوجتة التي احتفل بعيد ميلادها بطريقة و دية في الاسبوع الماضى .

 

.
سالتة …
” هل لديك اولاد

 

!”.
” كلا لسوء الحظ , لكن ذلك و ارد ضمن مشاريعى المستقبلية “.
وبينما كانت لورا تتامل السباحين يغطسون في البحر , ارتسسمت على و جهها ابتسامة ساخرة و قالت
” اعتقد بان هدف الرجل اللاتينى , عندما يتزوج , هوان يظهر رجولتة و يفرض على زوجتة انت نجب له و لدا بعد اقل من سنة “.
سكتت لحظة و تسائلت في نفسها , هل هو حقا الحديث الذى يجب ان اتبادلة مع انسان مجهول

 


قال في مرح و هو يحدق في عينيها
“لا تنسى يا عزيزتى ان النساء اللاتينيات لا يعترضن على ذلك “.
ثم سالها فجاة
” هل لديك صديق

 

”.
” ما ذ تعني

 

”.
” غريب حقا ان تجلس امراة جميلة على شاطئ البحر بدون شخص يحميها من نظرات الرجال الذين بيحثون عن طريدة جميلة مثلك

 

”.
وبحركة من يدة اشار ليس فقط الى الرجال المكسيكيين ,
بل الى السياح الامريكيين الذين لم يكفوا منذ ان و صلت الى الشاطئ , عن التحديق فيها .

 


قالت
” سبق لى و قلت اننى في سن ناضجة تسمح لى بالاتكال على نفسي .

 


اما الجواب عن سؤالك فهو نعم .

 

 

لدى صديق و هو خطيبي , لكنة حاليا في لوس انجلوس “.
اطلق صفيرا مصحوبا بالدهشة ,
فقالت لورا لنفسها في غيظ .

 

.

 

كل الرجال و قحون …
لا يتورعون عن سجن زوجاتهم و يعتبرون عدم اخلاص المراة للزوج او الخطيب شتيمة او عار .

 

.
قال في سخرية
” لكنك لا تضعين خاتم الخطبة “.
” اننى اضعة باستمرار , لكننى خلعتة لاننى اخاف ان يسقط منى في الماء ا, في ……”
“واظن انك تخشين ايضا ان تفقدية خلال العمل “.
رمقتة لورا بنظرة ساخطة و قالت
“” اثناء عرض الازياء لا تضع العارضة سوي المجوهرات التابعة للمؤسسة التي تعمل فيها .

 


والان يا سينيور , ارجوان تعذرنى لاننى مضطرة الى الذهاب لادعك تستمتع بالسباحة “.
قال و يهز كتفية ” هذا غير مهم في الوقت الحاضر “.
نهض و اصر على ان يرافقها الى الفندق , و برغم انزعاجها فانها لم تستطع ان تتجاهل نظرات النساء تلاحق السينيور في تحركاتة .

 


فتح باب الفندق و ابتعد عنه ليدعها تدخل الى البهو المكيف و تبعها حتى المصعد .

 


سالها في لا مبالاة و هو يتكئ على الحائط
” هل تحبين ان تتناولى طعام العشاء معى مساء اليوم .

 

 

ان اكابولكو ليست المكان المناسب لامراة و حيدة “.
“افضل ان اتتناول طعام العشاء و حدى .

 


على ان اكون مع رجل معروف جدا , فضلا عن انه متزوج “.
صمتت لحظة ثم قالت و هي تشير في اتجاة الباب الزجاجى الذى يطل على الخليج
” على الشاطئ عدد كبير من النساء اللواتى يسرهن قبول دعوتك الى العشاء “.
تنهد و هو يبتسم و قال
” اعرف ذلك جيدا , و لكننى احب ان العب دور الصياد , لا دور الطريدة “.
ارتعشت لورا بالرغم منها .

 

 

ليس من الصعب تصور هذا الوع من الرجال ,
وهم يلاحقون الطريدة و يتمسكون بها الى ان تستسلم .

 


قالت
” لا اري ما نعا بان تلعب دور الصياد , شرط الا اكون من بين الطرائد “.
قال و هو يتبعها بنظراتة , و هي تدخل الى المصعد
” انك تطلبين منى الكثير يا لورا .

 

 

الي اللقاء “.
على مدي اسبوع اختفي السينيور دييغو رايميريز من اكابولكو .

 


وقد حاولت لورا اقناع نفسها بانها تشعر بارتياح بغيابة ,
لكن الحقيقة كانت عكس ذلك , فقد شعرت بشوق كبير الية .

 


نادتها سكرتيرة المحل للرد على الهاتف .

 


وعندما تعرفت الى صوت دييغو .

 

 

فقالت له في جفاء
” هل تتكرم بالا تضايقنى بعد الان

 

 

اذا كنت مصرا على ازعاجى ,
فساضطر الى الاستعانة بحارس خاص “.
لكن هذا التهديد لم يؤثر فيه فقال و هو يطلق ضحكة صغيرة
” استغرب كيف ان امراة في مثل جمالك البارد تتصرف بهذا الغليان و التوتر

 

 

لا انوى ازعاجك .

 


اريد فقط ان احدث لك دعوتى للعشاء “.
” هذا ما اعتبرة ازعاجا للناس يا سينيور .

 

 

كم مرة ينبغى ان اقول ان دعوتك هذه لا تهمنى ابدا .

 


” لورا , بامكانك ان تؤدى لى خدمة كبيرة .

 


على ان استقبل رجل اعمال و زوجتة و هو مثلك امريكي الجنسية ,
و افضل الا اكون و حيدا من دون رفيقة “.
” هذا مستحيل يا سينيور , لاننى ساتعشي مع خطيبي “.
ران صمت قصير قطعة السينيور قائلا في جفاء
” فهمت .

 

 

ينبغى ان ابحث عن رفيقة اخرى “.
قالت في لهجة ثاقبة قبل ان تضع سماعة الهاتف بخشونة
“سبق و قلت لك , انك لن تجد صعوبة في العثور على رفيقة “.
وبعد انتهاء المحادثة بقيت لورا تحدق في الهاتف في امعان و هي تعض على شفتيها بتوتر .

 


ان دييغو راميريز هو الذى سبب كل هذا التوتر .

 


فهي لا تحب الكذب .

 

 

كما انها ستكون و حيدة هذه الليلة كالعاادة .

 

 

بينما لو كانت رفقتة لامضت سهرة ممتعة .

 

 

ليست في حاجة الى مخيلة و اسعة لتدرك انه فارس الاحلام الذى تتمني كل امراة ان تكون رفيقة سهراتة .

 


ولما دخلت الى شقتها , سمت رنين الهاتف , فتسائلت
” يا الهى , ربما هذا دييغو راميريز الذى اكتشف ان خطيبها على بعد الف ميل من هنا .

 


لكنها عندما عرفت الصوت نسيت في الحال الرجلين و صرخت
” ابي

 

 

اين انت

 

 

” .

 


ضحك دان ترانت و قال
” اني هنا .

 

 

فى اكابولكو , رجلان استاجرا سفينتى في لوس انجلوس
وفكرت بانها الفرصة المناسبة لا اقوم بزيارة قصيرو الى ابنتى الوحيدة “.
“وكم من الوقت ستبقي هنا

 

”.
” اة , ايام قليلة فقط , هذان الرجلان يصران على ان انقلهما الى مكسيكو في اسرع وقت ممكن .

 


من الافضل لهما ان ياخذا الطائرة الى مكسيكو لكنهما يحبان ممارسة هوايتهما المفضلة و هي صيد الاسماك .

 

 

مع انهما لا يعرفان تماما كيف يحملان قصبة الصيد “.
” هذا لا يهم .

 

 

متى اراك

 

 

انى في شوق اليك “.
” ساقوم ببعض المشتريات للسفينة ….ايناسبك ان التقيك في الندق بعد ذلك

 


يجب الاحتفال بهذا اللقاء كما ينبغى , يا صغيرتى .

 

 

و انت تعرفين المطاعم المشهورة , اليس كذلك

 

”.
اجابت لورا بفرح
” يمكننا الذهاب الى الميرادور , و في الوقت نفسة يمكننا ان نحضر مشهد الغطس , انه لا يمكن تفويتة “.
” كما تشائين , هل في امكانك الاهتمام بحجز مكانين

 

”.
” نعم ” .

 


بعد ان اقفلت لورا سماعة الهاتف .

 

 

طلبت رقم المطعم و حجزت طاولة للساعة الثامنة و النصف .

 


هكذا سيكون امامها الوقت الكافى لتناول العشاء بهدوء قبل حضور مشهد القفز و الغطس من اعلى الشرفات التي تطل على الشاطئ الصغير .

 


وبعد ان اخذت حماما سريعا ارتدت فستانا اسود يتلائ مع شعرها الاشقر بشكل بارز .

 


بعد و فاة زوجتة , تخلي دان ترانت عن كل شئ , عملة في السمسرة البحرية ,
ومنزلة و حتى ابنتة .

 

 

اذ بعد شهرين من و فاة و الدتها دخلت لورا دير الراهبات و اشتري و الدها يختا .

 

 

و عندما كان يشعر بحاجة الى المال كان يؤجر اليخت و يقترح على المستاجرين خدماتة كقبطان السفينة .

 


وفى مخيلتة ذكريات ساحرة عن العطلات التي كانت تمضيها على متن سفينة و الدها التي دعاها بربارا على اسم و الدتها .

 


كان ذلك ممتعا لها و لو لاسابيع قليلة , لتتخلص من اجواء الدير المملة و الكئيبة .

 


طرقات متواصلة على الباب جعلتها تدرك ان الطارق هو و الدها الذى كثيرا ما خرجها من احلام المراهقة العاطفية بالطرطقة على الباب كانة يدق على الطبل .

 


صرخت لورا و هي تبكي و تضحك في ان واحد معا بينما كان و الدها يعانقها بحنان في ذراعية القويتين
” ابي

 

 

ااه, كم انا سعيدة لرؤيتك

 

”.
لم يتسن لها الوقت لتعاين و جة و الدها الا بعدما جلسا مواجهة و راء طاولة المطعم , ما يزال يتمتع بالنظرات الزرقاء نفسها .

 

 

لكن تجاعيد و جهة بدات بالظهور , و شعرة البنى الكثيف بدات تتخلله بعض الخصل الرمادية و خاصة حول الاذن .

 


لكنة ما زال رجلا بمظهر حسن و جذاب .

 

 

و بينما كانت لورا تراقب نظرات بعض النساء المركزة على و الدها .

 

 

تساالت لماذا لم يتزوج دان مرة ثانية .

 


نساء كثيرات كانت تحمن حولة و خاصة الجميلات منهن .

 


لكن و لا واحدة كانت تتمتع باناقة و الدتها و جاذبيتها و شعرها الاشقر كسنابل القمح .

 


ولا واحدةكانت قادرة على ان تحل مكانها .

 


قال دان ترانت و هو يبتسم
“لا تلتفتى الى الوراء يا صغيرتى .

 

 

هناك رجل و راء الطاولةالبعيدة يرمقنى بنظرات غاضبة .

 


يبدو حتما انه مكسيكى .

 

 

هل تعرفين احدا هنا

 

”.
ومن دون ان تلتفت ادركت لورا ان الرجل الذى يحدق في و الدها ليس سوي السينيور دييغو راميريز
.

 

لماذا يظهر هذا الشيطان في اي مكان تذهب الية .

 


وخصوصا هذا المساء بالذات .

 

 

اذ من المفروض انها تتناول العشاء مع خطيبها

 

..
اجابت في جفاف
” اني اعرفة من بعيد .

 

.

 

انة واحد من الذين يعتبرون ان كل شئ مسموح .

 


لقد دعانى مرات عديدة الى العشاء من دون علم زوجتة بالطبع “.
الفصل الثالث …………..

3 امور تحدث سريعا

 

!
لا شك في ان المكسيكيين اسوا من قاد السيارات في العالم .

 


رددت لورا هذا الكلام و هي تقود السيارة على طول الجادة الجميلة , التي تمتد بمحاذاة مجموعة من الفنادق الضخمة المطلة على الخليج .

 


ومرة خلال حفلة استقبال حضرتها قال لها رجل اعمال مكسيكى
” الرجال هنا جبابرة اقوياء .

 

.

 

و اضاف
” في بلادنا و في كل المناسبات , على المكسيكى ان يفرض سيطرتة و سواء حاول الحصول على امراة او كان يقود سيارتة , فانه مضطر الى ان يفعل المستحيل ليؤكد سطوتة و علو شانة .

 


وما على المراة الا ان تطيع “.
استعادت هذه الكلمات , و هي تحاول عبثا تغيير اتجاة سيرها لتستطيع سلوك طريق المرفا .

 


فجاة توقف سائق تاكسى و رمقها بنظرة اعجاب , و تخلي لها عن فسحة استطاعت من خلالها عبور الطريق المطلوب .

 


وبعد دقائق صفت سيارتها في مراب نادى اليخوت .

 


اخرجت من سيارتها كيسا يحتوى على كل ما تحتاجة لاعداد عشاء اميريكى يحب و الدها ان يتناولة ,
ثم سارت على رصيف الشاطئ..الي حيث يرسو يخت و الدها .

 


صعدت الى سطح اليخت الخلفى فلم تجد احدا .

 

 

فنادت و هي تقترب من السلم الذى يؤدى الى قاعة الجلوس و المطبخ
” ابي

 

!ابي

 

 

اننى هنا “.
لا جواب .

 

 

هبطت لورا بحذر السلم الضيق , المطبخ الصغير كان فارغا ,
وكذلك غرفة الجلوس التي تحتوى على طاولة في و سطها و مقاعد مغلفة بالنسيج القطنى ذى الالوان الزاهية .

 


اتكات لورا على احد الجوانب و غرقت في الذكريات ,
تعرفت الى الرائحة العادية الممزوجة برائحة سجائر و الدها .

 


وبدات تنفعل .

 

 

كم هي نادمة لاها لم تكن مثلة شريدة البحار ,
غير ان دان فضل العمل بنصائح الراهبات اللواتى اشرن عليه بادخال لورا المدرسة الداخلية اذا ارد ا ان يضمن مستقبلها .

 


ترعرعت لورا على ايدى الراهبات اللواتى كرسن حياتهن للتربية و التعليم .

 


مرة حدثتها الاخت كرميليتا ذات الوجة الملائكى , التي كانت تعلمها اللغة الاسبانية , عن مستقبلها كامراة و ذلك عندما عبرت لورا عن رغبتها في دخول سلك الرهبنة .

 


اذ قالت لها الراهبة في لطف و هي تبتسم
“لا يا لورا .

 

 

سيدخل حياتك يوما ما رجل يغمرك بحنانة و تنجبين منه اولادا تسعدان بهم .

 


اعتقد يا ابنتى ان دخولك السلك سيكون غلطة “.
سرعان ما نسيت لورا هذه الرغبة , لكن كلمات الاخت كرميليتا ظلت محفورة في ذهنها .

 


وعندما التقت برانت اعتقدت انه هو رجل حياتها .

 

 

فهو يتمتع بمزايا خلقية رفيعة ,
اهمها انه لا يحاول ان يمارس الزواج قبل الاوان و هذا شئ نادر في هذا العصر
حيث لم تعد هناك اية حدود تمنع الرجل و المراة من الاستمتاع .

 


تناهت الى سمعها خطوات على متن السفينة , فانتفضت و اسرعت الى تسلق السلالم …
“ابي .

 

.اين كنت

 

 

ارجو الا تكون قد اشتريت اغراضا للعشاء لاننى ………….””
سكتت فجاة و هي تري شبح دييغو راميريز الممشوق و المفرط في الاناقة منتصبا امامها .

 


سالتة في لهجة باردة
” ماذا تفعل هنا

 

 

بدات اسام رؤيتك و ملاحقتك لى في كل مكان .

 


سياتى و الدى في اية لحظة الان , لذلك انصحك بالذهاب “.
قال متجاهلا ملاحظتها
” ايمكننى الهبوط الى داخل اليخت

 

”.
“والدى في طريقة الى هنا .

 

 

و لن تسرة رؤيتك على متن سفينتة “.
لم يابة لهذا التهديد , بل توجة في هدوء الى غرفة الجلوس و قال
” اجلسى يا لورا .

 

 

لدى امر مهم اريد ان احدثك فيه “.
فقالت في لهجة حاسمه
“ارجوان تقول ما عندك بسرعة , اريد اعداد العشاء لوالدى “.
هز راسة في تعبير اسف جعل لورا تشعر بجفاف في حلقها و بقلق غامض …
قال و هو يسمر عينية في عينيها
” اخشي الا يتمكن و الدك من ان يتناول العشاء معك هذا المساء “.
” لماذا ”

 

؟
” اسف ان ابلغك ان و الدك محجوز لدي الشرطة المحلية “.
قالت لورا و قلبها ينبض بسرعة ….
” الشرطة …..ان هذا مستحيل “..
” كنت على الشاطئ القريب جدا من هنا و لاحظت زحمة و هياجا على السفينة و عرفت الرجل الذى اصطحبتة الشرطة انه الرجل ذاتة الذى كان يرافقك في مطعم الميرادور …….وقد كنت اعتبرة خطيبك …..”
سالت و هي تنهض غاضبة من دون ان تعى ما قال
” لكن لماذا اوقفت الشرطة و الدى

 

 

لم يقم بشئ غير قانونى طيلة حياتة .

 

.
لاشك ان ذلك خطا … يجب ان اذهب و اري ماذا يجرى ….

 

و ساقول لهم …..”
وفى حركة نجح دييغو في تهدئتها …
” ربما فيما بعد علمت من الشرطة التي اوقفتة ان و الدك متهم بالتورط في عملية تهريب مخدرات .

 

.
وهنا في المكسيك تعتبر جريمة كبيرة “.
رددت لورا منذهلة ….
” تهريب مخدرات

 

 

ابي

 

 

لكن مستحيل ,,,, هل سمعت ما اقوله … هذا مستحيل “.
قال دييغو في حزم ….
” اجلسى ”
هبطت الفاتة في المقعد …اما دييغو فظل مستند الى الطاولة .

 

.
” يجب ان تدركى جيدا ان و الدك متهم بجريمة بالغة الاهمية .

 

.
وحسب الادلة التي اكتشفت على متن الباخرة فهو معرض لان يبقي في السجن طيلة الحياة
او لنقل مدة طويلة قبل افتتاح المحكمة ”
همست لورا و اضعة راسها بين يديها …..
” محكمة؟

 

لا … لا يمكننى ان اصدق شئيا كهذا “..
” لكن هذا هو الواقع …ذهبت الى مركز الشرطة و توصلت الى التحدث مع و الدك .

 

.
فاخبرنى بان الرجلين اللذين استاجرا منه اليخت عادا في الصباح الباكر و ما لبثا ان غادرا .

 

.
وقالا له انهما سيعودان في المساء .

 

.

 

و كانا على استعداد للابحار فجر الغد “.
قالت لورا مستغربة و هي تقفز …
” رجلان , هما اذا المذنبان .

 

.

 

قال لى و الدى انهما استاجرا السفينة و في نيتهما الصيد ,,
لكنهما لم يكونا يعرفان شيئا عن الصيد .

 

.

 

ساخبر الشرطة بذلك “..
ارادت الاسراع نحو الممر لكن دييغو اقفل عليها الطريق و قال و هو يمسكها من كتفيها
” لا تتصرفى تصرفا احمق

 

هل تتصورين ان الشرطة هنا ستصغى الى ما تقولينة ,, انت ابنتة

 

!”.
“لكن يجب ان افعل شيئا ما “.
قال لها بلطف
” لا يمكنك ان تفعلى شيئا يا لورا امام السلطات …..”
سالتة و قد احتلتها الكابة فجاة
” الى من سالتجئ اذا

 

 

هل في اكابولكو قنصلية للولايات المتحدة

 

”.
” كلا .

 

.

 

القنصلية مركزها في مكسيكو .

 

.

 

لكن في مثل هذه القضايا لا يستطيع القنصل ان يفعل اي شئ “.
” يبدو و كانك و جدت الحل .

 

.ارجوك .

 

.

 

قل لى ماذا افعل

 

”.
حدق في عيني الفتاة الخضراوين ثم اخفض جفنية و قال في صوت مبحوح
” لدى نفوذ في بعض الاوساط ”
” يمكنك اذا ان تفعل شيئا ما لمساعدة و الدى “.
وفى هذه اللحظة بالذات رفع راسة و انتفضت الفتاة امام حدة نظراتة القاتمة
“لكن نفوذى يكون له صدي اقوى اذا …….”
عم صمت طويل راح فيه قلب لورا ينبض بسرعة …
واضاف
“اذا كنت زوجتي “.
كالبلهاء راحت لورا تحدق فيه و هي تلاحظ برغم الصدمة القوية و جهة ذا
الملامح البارزة و رموش عينية الطويلة و قساوة فمة و رددت في صوت خفيض
” زوجتك

 

 

لكن الا تكفيك زوجة واحدة

 

”.
هز راسة في تلهف
” انا لست متزوجا و المراة التي تعتقدين انها زوجتي هي في الحقيقة ارملة اخي الصغير .

 

.جيم .

 


.

 

الذى قتل السنة الماضية في سباق القوارب الالية “.
” لكننى كنت اعتقد ….”
توقفت …..

 

و كل شئ يغلى في ذهنها .

 

.
” نعم .

 

.

 

انى اعترف اننى جعلتك تعتقدين ان كونسويلو زوجتي لم يكن ذلك قصدى في بداية الامر .

 

.
ولكن عندما و ضعت في ذهنك ان المراة التي
ترافقنى في حفلة عرض الازياء هي زوجتي ,
لم اكن قادرا ان انكر ذلك .

 

.

 

كنت اريد ان اعرف ما اذا كنت قادرة على الصمود
مدة طويلة امام رجل تعتبرينة متزوجا “.
ولان تعبيرة بعض الشئ …ثم قال .

 

.:
” اني اعترف بانك تصرفت بعناد و تصلب “..
ما زالت لورا مضطربة لوضع و الدها المؤسف ,, فلم تسجل هذا الاعتراف الجديد .

 


” لم افهم بعد .

 

.

 

هل كان ذلك امتحانا

 

 

اهذا ما تقصدة

 

”.
” نوعا ما .

 

.

 

نعم .

 


تناول من جيب سروالة علبة السيجار و اخرج سيجارا صغيرا و اشعلة بقداحة ذهبية .

 

.
خارت قدما لورا و هبطت في المقعد ….
قال دييغو و هو ينظر من نافذة اليخت
” يهمنى جدا فيما يتعلق بهذه الامور ان تكون زوجتي مترفعة عن اية شبهة “.
تاملتة لورا لحظة من غير ان تقول كلمة …
فهي حزينة لما حصل لوالدها ثم صرخت و هي تستعيد و عيها …
” لكنك مجنون حقا

 

 

لن استطيع ان اتزوجك .

 

.
يبدو انك نسيت اني مخطوبة و اني ساتزوج حين اعود الى لوس انجلوس “.
سال دييغو و هو يتفحص و جة لورا الجميل المحمر خجلا
” هل تحبين ذلك الرجل

 

”.
اكدت له و هي تقف لتواجهة و عيناها تتوهجان غضبا
” طبعا .

 

.

 

و لماذا اتزوجة اذا لم اكن احبة

 

”.
ما من احد يعرف ما الذى يدفع النساء الى الزواج …
هل هو المال ام المركز ام الاستقرار .

 

.

 

ام الحب ,
خطيبك , هل هو غنى

 

”.
” كلا .

 

 

انة محام شاب ما زال في بداية الطريق .

 

.

 

يمكنك ان تلغى السببين الاولين “.
” اذا لا شك ان السبب الثالث هو الذى ينطبق عليك , الاستقرار …
اهذا ما يقدمة لك

 


منزل في حى جميل , و ولد او و لدان .

 

.

 

و سهرة نهاية الاسبوع في النادى “.
” و ماذا عندك ضد هذا النوع من الحياة , في كل حال انه وضع معظم الناس في بلادنا ,
ولست اخجل من كوني جزءا منهم “.
ثم اضافت في لهجة ساخرة
“طبعا , ليس بامكان الكل ان يملكوا منزلا يقع في محطة الحمامات الاكثر شهرة في العالم ,
وربما ايضا قصرا في مكسيكو “.
اخذ دييغو نفسا من سيجارة و قال في تمهل
” ليس في هذا خطا .

 

.

 

فى كل حال ان المراة تحب بشغف الرجل الذى يؤمن لها كل هذه المتعة .

 

.
هذا ما يوصلنا الى السبب الرابع الذى هو ….

 

“.
قاطعتة لورا قائلة:
” لماذا نتجادل في هذه الامور السخيفة بينما ابي يقبع في احد سجون بلادك التعيسة

 


سوف اصبح مجنونة مثلك ….

 


اجابها دييغو …:
” اني لست مجنونا .

 

 

لكنى انتهازى .

 

.

 

و اعترف بان سجوننا ليست كما يجب و خصوصا اذا كان السجين متهما بتهريب المخدرات ,
لكن يمكننى القول ان و الدك لا يلقي معاملة سيئة .

 

.
لقد حاولت اقناعهم بان يقدموا له الطعام المعقول وان يجعلوا زنزانتة في وضع مريح و مقبول “.
فقالت في صوت مخنوق
” شكرا .

 

.

 

المال يفعل كل شئ , اليس كذلك

 

”.
” في مثل هذا الوضع , المال و حدة لا يكفى …”
تردد ثانية ثم اضاف
” ان الموظفين الذين اتصلت بهم من اجل مساعدة و الدك عطفوا عليه ,
ليس من اجل المال , بل بسبب قرابتى لوالدك “.
” لقرابتك بوالدى …..

 

لكنك لم …..

 

لم تقل لهم ان ………ان ……..”
قال لها و هو ينظر اليها في جراة
“قلت لهم انك ستصبحين زوجتي .

 

 

و اننى لا ارضي ان اري عمي يلقي معاملة المجرمين “.
فهمست لورا و هي شاحبة الوجة
” كيف تجرات و قلت ذلك

 

”.
” هل تعارضين ان ينال و الدك معاملة حسنة

 


اجابت في غضب
” لا .

 

.

 

انما يزعجنى انك كذبت من اجل ذلك …
وماذا اخبرت و الدى

 

 

هل كذبت عليه ايضا

 

”.
” الحقيقة اخبرتة عن رغبتى في الزواج منك …
وان ذلك سيتم ابكر مما كنت اتوقع .

 

.

 

نظرا للاوضاع الحالية ….”
تقدم دييغو منها خطوة و اخذها من ذراعيها و قال في صوت خفيض
” لن اخفى عليك اننى كنت افضل ان يتسني لى الوقت لان اغازلك يا حبيبتي .

 

.

 

لكن ….”
وبحركة عنيفة تخلصت من قبضتة و قالت بغضب
” اننى امنعك من ان تنادينى هكذا

 

 

انا لست حبيبتك و لن اصبح حبيبتك ابدا “.
فقال دييغو و هو يبتعد عنها
” حسنا ” .

 


توجة نحو السلم ثم التفت و نظر اليها باشمئزاز و استخفاف و قال
” اذا غيرت رايك يا انسة , يمكنك ان تتصلى بى في فيلا جاسينتا ,
انة اسم منزلي “.
ثم اخرج من جيبة دفترا صغيرا , و كتب بعض الارقام .

 

.

 

ثم اقتلع الورقة و اعطاها اياها قائلا
” ان رقم هاتفى غير موجود في الدليل الهاتفى .

 

.

 

فلا تضيعى الرقم , الى اللقاء “.
ضغطت لورا على الورقة بين اصابعها الجامدة و هي تنظر الى دييغو يصعد الى سطح السفينة .

 


وبعد ذهابة شعرت فجاة بضياع و حيرة .

 

عادت الى غرفة الجلوس و استرخت في احد المقاعد و عيناها تحدقان في رقم الهاتف الذى انحفر للحال في ذهنها ,
لكن لابد من ايجاد طريقة لاخراج و الدها من السجن من دون الاضطرار الى اللجوء الى الزواج من هذا المكسيكى المتوحش

 


” ايمكننى ان افعل لك شيئا يا انسة

 

”.
ان مهنة لورا جعلتها تعتاد سماع كلمات الاعجاب .

 


ومع ذلك فقد انتفضت امام نظرات الموظف الملحة الذى يحرس باب مركز الشرطة , و بين شفتية سيجارة .

 


“اننى …..

 

اريد ان اري و الدى , دانييل ترانت “.
سالها الشرطى في فضول و هو يعريها بنظراتة
” هل انت الفتاة الاميريكية

 


فقالت بترفع
“قل لى فقط اين يمكننى التحدث الى الشرطى المسؤول “.
اجابها ببطئ و في لهجة مليئة بالاشمئزاز و الكراهية
” اظن انه مشغول في الوقت الحاضر “.
لكن لورا مرت من امامة من دون ان تلح عليه و دخلت الى البهو
ولاحظت من خلال باب مفتوح رجلا ضخما يرتدى بذلة رسمية جالس و راء مكتبة و زجاجة عصير في يدة .

 


ولدي رؤيتة الفتاة الشقراء , نهض الضابط في سرعة و قال
” انسة ماذا تريدين

 

”.
” اريد ان اري و الدى , دانييل ترانت .

 

 

جئ به الى هنا بعد ظهر اليوم “.
فاجابها الرجل مقطبا عن حاجبية
“موعد الزيارة ليس الان عودى في الغد …”
رفعت الفتاة يدها لتبعد شعرها عن و جهها , و اذا بها تري ملامح الضابط تتغير فجاة
” هل قلت انك تريدين رؤية السينيور ترانت

 

 

اذا انت …….”
” ابنتة “.
” خطيبة السينيور راميريز

 

”.
سحابة مفاجئة مرت في عيني الشرطى الصغيرتين ,
انة يستغرب كيف ان رجلا غنيا اهدي خطيبتة خاتم خطبة عاديا جدا .

 


تبعت الشرطى في طول الممر الضخم التي تفتح عليه الابواب السوداء الضخمة .

 


فلما وصل الى الباب الاخير , ادخل مفتاحا في القفل و فتح الباب .

 


قالت لورا و هي تدخل الى غرفة صغيرة
“شكرا يا سيدى “.
الاثاث الوحيد في الزنزانة هو سرير بسيط فوقة رف من الخشب الابيض و طاولة و كرسى كان يجلس فيها و الدها , صرخ دان و هو ينهض
” لورا , ابنتى الصغيرة

 

”.
ركضت الية و عانقتة و همست في صوت متقطع و هي تضغط على كتفية
“ابي …..

 

اة ابي

 

 

“.
قفال في صوت منفعل
” لم اكن اريد ان تاتى الى هنا .

 

 

الم يحضر راميريز معك

 

”.
” هو … اة … لا , لا يعرف اننى هنا ….”
فقال دان مقطبا حاجبية
“انى اشك في انه سمح لك ان تاتى لوحدك الى مثل هذا المكان ….
اجلسى في الكرسى .

 

.

 

و انا ساجلس على السرير “.
ولما راي نظرات ابنتة المشمئزة و هي تنظر الى غرفتة , ابتسم في سخرية و قال
” لا يبدو لك المكان فاخرا يا صغيرتى , لكنة بكل تاكيد افضل مئة مرة من الزنزانة التي القونى فيها عند و صولى “.
فانفجرت قائلة بغضب
” لكن ليس مفروضا ان تكون هنا

 

 

“.
اجابها في لهجة مهدئة
“اعرف ذلك يا صغيرتى .

 

 

ااعرف جيدا .

 

 

و انا ايضا احسست بالشعور نفسة عندما و صلت الى هنا ,
لكن عندما رايت كيف يعاملون الموقوفين …………….”
توقف ثم انحني ليضع مرفقية على ركبتية
” هل تصدقين اذا قلت لك ان بعض الاميركيين و بعض الاجانب موجودون هنا منذ اشهر …
بل منذ سنوات عديدة من دون ان يمثلوا امام المحكمة ,
لا عائلاتهم و لا محاموهم و لا احد يمكن ان يفعل شيئا لمساعدتهم “.
قالت لورا في استغراب
” ربما هم مذنبون

 

 

لكن انت لست كذلك , يجب ايجاد طريقة لاقناعهم بانك برئ “.
تنهد دان و هو يزرع ارض الغرفة الصغيرة و قال
” يا ابنتى المسكينة , في هذا البلد اهم شئ ان يكون لك اصدقاء في الدولة .

 


على فكرة رجال الشرطة لم يعتقلوا بعد الرجلين اللذين استاجرا سفينتى “.
” متى القوا القبض عليهما , يطلقانك في الحال “.
هز دان راسة و قال
” هذا شئ رائع

 

 

لكن ما اعرفة عن هذين الرجلين قليل جدا ,
الا انهما لن يترددا في ان يفعلا ما في و سعهما للتخلص من هذه الورطة ,
يجب النظر الى الامور بلا خوف , يا لورا ….

 

ربما قالا اننى متواطئ معهما “.
” لكن هذا ليس صحيحا “.
وبعد تنهد عميق , عاد دان ليجلس على السرير ثم قال
” انا و انت نعرف ذلك تماما .

 

 

لكن هل بامكاننا اقناع الاخرين؟”.
فقالت و هي تضغط على يديها
“سوف اطلب من برانت ان ياتى الى هنا فهو يعرف ما يجب عملة “.
” هل هذا صحيح

 

”.
التقي نظرة المرتاب بنظر ابنتة , فاخفضت لورا عينيها ,
انها تعرف بماذا يفكر و الدها , لقد اظهر برانت انزعاجة فيما يتعلق بالحياة الحرة التي كان يعيشها و الدها .

 

 

شعرت لورا بفقدان الامل و قالت في صوت غير اكيد
” اسمع , يمكنة ان يدلنا الى محام صديق له .

 

 

و في كل حال فان برانت متخصص بالدفاع عن حقوق الشركات , و هذه القضية ليست من اختصاصة .

 


فقاطعها دان في قسوة لم تتعود عليها من قبل
” الم تفهمى ما قلتة لك .

 

 

المحامي الاميريكى لا يمكنة ان يفعل شيئا في هذا البلد …القانون و حدة يطبق “.
همست لورا في صوت مخنوق
” لكن يجب ان نفعل شيئا ”
اكد لها دان في قوة
” هناك شخص واحد قادر على اخراجى من هنا هو السينيور دييغو راميريز …
لدية النفوذ و المال و العلاقات “.
توقف قليلا ثم اضاف
” و هو يريد الزواج منك “.
فهمست قائلة
” اة .

 

.

 

هل فاتاحك بالامر

 

”.
” تصرف بوضوح …لكن , يا ضغيرتى , لماذا لم تخبرينى بان الامور و صلت الى هذا الحد بينك و بينة

 


مساء امس في فندق الميرادور جعلتنى اعتقد بانه رجل متزوج ….”
” صحيح

 

 

اووة ….”
من الصعب ان تقنع و الدها بانها قبلت الزواج من دييغو اليوم فقط بعدما كانت تعتقد بالامس بانه متزوج فعلا .

 


ليس هناك الا حل واحد و هو الاعتماد على هذا الرجل المكسيكى لينقذ و الدها من هذا المازق الصعب .

 


فقالت في خجل
” في الحقيقة , كان يزعجنى بعض الشئ ان اعلمك بقرارى قبل ان افسخ خطبتى من برانت “.
وصدقها دان .

 

.اذ قال و هو ينحنى ليضغط على يديها بحنان …
” انك لا تتصورين الى اي درجة انا سعيد من اجلك.
يا ابنتى الصغيرة مساء امس رايت دييغو راميريز شعرت بانه رجل حياتك , اكثر من برانت .

 


انى اقول لك هذا بصراحة .

 

 

ان دييغو يحبك .

 

 

هذا هو و اضح للغاية , نظراتة لا شك فيها … و …..”.
توقف فجاة ليمرر يدة في شعرة ثم اضاف
” شرط الا تعتقدى ان هذه الظروف الصعبة هي التي تدفعنى لان اقول ما اقول ,
افضل ان ابقي هنا و اموت على ان اراك ………..”
قاطعتة لورا بسرعة قائلة
“اعرف ذلك يا ابي , لكن في و سع دييغوان يسوى الامور ,
انة يعرف عددا كبيرا من الشخصيات البارزة في الدولة .

 


ستري ان بقائك في السجن لن يطول .

 


” هل انت متاكدة تماما من عواطفك يا لورا

 


الزواج من رجل مثل راميريز هو زواج لا يمكن فسخة , لا تنسى ذلك .

 


اذا كنت تشعرين بانك غير و اثقة من الامر قولى بصراحة ,
فى كل حال لا شئ يؤكد اننى ساستعيد حريتى حتى و لو بمساعدة دييغو .

 

 

يجب الا تتاثري
بوضعى الحالى و لا تلقى بنفسك في زواج تندمين عليه مدي الحياة “.
اخفضت لورا عينيها على يدى و الدها الضاغطتين على يديها ,
لقد اكد و الدها قائلا
” الزواج برجل مثل راميريز هو زواج لا يمكن فسخة “.
وهي التي كانت تظن ان هذا الزواج مؤقت ينتهى بمجرد خروج و الدها من السجن .

 


ومع ذلك شعرت بالامل في ان كل شئ سيتم بصورة حسنة .

 


رفعت عينيها و نظرت الى و الدها و قالت
” نعم يا ابي , اني متاكدة من حقيقة عواطفى .

 


ولا اتصور حياة سعيدة من دون دييغو “.
وللمرة الاولي ابتسم دان في استرخاء ,
وعندما غادرت لورا و الدها بعد دقائق , كان في غاية الغبطة و الانشراح و متفائلا بقدرة صهرة العتيد على وضع حد لهذه الازمة

 

الفصل الرابع

4 انتظرتك منذ الازل .

 

.
.
” الو “”
كانت لورا تنتظر ان تسمع صوت دييغو راميريز البارد ,,
لكنها فوجئت بصوت امراة , فقالت بعد تردد
” هل … هل بامكانى التحدث مع السينيور راميريز

 

”.
” السينيور راميريز ياخذ حماما في بركة السباحة , هل الامر طارئ

 

”.
” نعم .

 

 

سانتظر على الخط “.
اخذت لورا ترتجف .

 

.اذا اقفلت السماعة , فلن تستعيد شجاعتها لتطلبة من جديد .

 


فمن الافضل الانتظار .

 


” لحظة من فضلك “.
كانت لورا تطرق بعنف على طاولة الهاتف و تحاول تهدئة اعصابها .

 

.
من مع دييغو في بركة السباحة

 

 

ربما كونسويلو ذات القامة الممشوقة و العينيين السوداوين الجميلتين , .

 


ليس من الصعب التصور ان هذا الرجل لا يمانع في رؤية النساء الجميلات في زي السباحة .

 


فقالت في صوت متردد
” اني ……… لورا ترانت “.
” اة …..!”
ران صمت طويل , و تسائلت لورا ما اذا كان محدثها يكتفى برؤيتها تعتذر جهارا .

 


فقال اخيرا في لهجة ما لوفة
” هل زرت و الدك

 

”.
” اني …..

 

نعم .

 

 

مساء امس .

 


انى مستعدة للتفكير في عرضك ….”
عم صمت من جديد , و طال الى حد انها ظنت ان المكالمة قطعت .

 


وبعد ثوان عديدة .

 

.

 

قال دييغو في لهجة لا مبالية
“من الافضل ان تكلمينى عندما تقررين قبول العرض “.
بعد ساعات من التفكير المستمر و العذاب للتوصل الى هذا الحل , كانت تامل منه على الاقل ان يقوم هو ايضا بجهد من جانبة ,
لكن يبدو انهة ليس من طبيعة دييغو راميريز انه يبدى بعض التفهم و قليلا من الرحمة .

 


همست في صوت مخنوق
” حسنا اني اوافق على الزواج منك “.
طبعا لم تكن تنتظر منه كلمات الحب , لكن خاب ظنها من ردة فعلة الموجزة .

 

::
” ساوافيك بعد نصف ساعة , هل انت في الفندق “؟.
“نعم “.
” الى اللقاء يا لورا “.
بينما تذرع الارض بعصبية ذهابا و ايابا بين غرفتها و غرفة الجلوس ,
بدا لها الوقت طويلا , كانت في حالة قلق و بلبلة عاجزة على ان تري المنظر الساحر الذى يطل من شرفتها على البحر و راء شاطئ روملى ابيض محاط باشجار النخيل العديدة .

 


لماذا يريد دييغو راميريز هذا الرجل الثرى و صاحب النفوذ سفير النساء ان يتزوجها

 


صحيح ان عمل لورا كعارضة ازياء يجذب اليها الاضواء و صحيح انها تتمتع بجمال خلاب ,
لكنها لا تعتز بذلك ,
ان بشرتها الشقراء الفاتحة لابد ان تكون العامل الفعال الذى جذب هذا الرجل المحاط بالنساء السمراوات .

 


لكن هذا السبب ليس كافيا ليتزوجها .

 


” الزواج اللاتينى لا يمكن فسخة ” هكذا قال و الدها .

 


انتفضت عندما تذكرت انها ستفسخ الزواج الذى تعتبرة رباطا مقدسا و ذلك بعد ان يخرج و الدها من السجن .

 


تطلعت الى نفسها في المراة بعد ليلة لم تخلد فيها الى النوم , بدت شاحبة الوجة .

 


فاسرعت الى الحمام , و وضعت بعض المساحيق على و جهها لتخفى شحوب بشرتها .

 

.
وعندما سمعت طرقات متواصلة على الباب , ظلت لحظة مسمرة في مكانها ,
فالكابوس الذى بدا منذ توقيف و الدها ما زال مستمرا و الله و حدة يعرف متى ينتهى

 

 

.
تقدمت بخطي بطيئة و فتحت الباب , و فوجئت بدييغو الذى كان يرتدى بنطلون جينز ضيقا و قميصا بيضاء ….

 

ياخذ يدها و يطبع عليها قبلة ,,
وبسرعة تخلصت منه و ابتعدت عنه قائلة في لهجة فظة
” هذا النوع من اظهار العاطفة لا يبدو ضروريا “.
رفع حاجبية متعجبا و قال
” الا تعتبرين انه من الضروري ان تقبلى منى دليل حبى المتواضع

 


” من الافضل ان تدخل “.
وعندما اصبحت في غرفة الجلوس الصغيرة المفروشة على الطريقة الاسبانية , التفتت نحوة و قالت
” قبلت الزواج منك لسبب واحد انت تعرفة ,
ولا داعى لان نتبادل العاطفة التي لا نشعر بها تجاة بعضنا البعض “.
” العاطفة ربما لا تشعرين انت بها يا حبيبتي , لكن ذلك لا ينطبق علي
يجب ان نحتفل بهذه المناسبة , الا ترين ذلك ضروريا “؟.
” لست في مزاج يؤهلنى لان احتفل باى شئ ما يا سينيور , لكن فنجان قهوة يكفى لتهدئة اعصابي “.
وبينما كان دييغو يعد القهوة في المطبخ , خرجت لورا الى الشرفة و اسندت ظهرها الى الدرابزين و راحت تراقب برغبة الازواج اللامبالين الذين يسترخون على الشاطئ , منذ ان و صلت و هي تحلم بان تعود الى هنا في شهر العسل بعد ان تتزوج برانت في لوس انجلوس ….

 

اين هي من هذا الحلم الان

 


قالت ببرود و هي تاخذ فنجان القهوة من يد دييغو بعد ان اصبحت في غرفة الجلوس
“شكرا “.
رفع هو كاسة و قال
” اتمني لنا ….

 

زواجا خصبا “.
قالت لورا بصوت جليدى
” دعك من هذه الاوهام .

 

.

 

هذا الزواج لن يكون سوي صوريا , و لا تنتظر ان تنجب اولادا “.
وولحظة ظل جامدا ثم اخرج كاسة و وضعها على الطاولة و قال في هدوء و ثقة
” لا يا حبيبتي ,ليس الامر كذلك , لن يكون بيننا زواج ابيض .

 


لن اتزوج الا مرة واحدة و زوجتي ستكون ام اولادي ,
وستكونين انت تلك الزوجة , و ليس سواك .

 


سالتة في صوت مرتعش
” لكن لماذا

 

 

لماذا تصر على ان تتزوجنى

 


اننا لا نعرف بعضنا بما فيه الكفاية .

 

.

 

فكيف يمكننا بالتلى ان نحب بعضنا

 

”.
فقال في لطف و هو يلامس شعرها الاشقر البراق الذى تركتة ينسدل على كتفيها
” لن يكون من الصعب معالجة هذه الامور في اوانها “.
بدا قلبها يلين امام كلماتة الرقيقة و اضاف
” الم يسبق لك يا لورا ان التقيت احدا للمرة الاولي و شعرت بهذا الاحساس الغريب ,
عندما رايتك في حفلة عرض الازياء , انت التي كنت انتظرها منذ زمن من دون ان اعرف ذلك “.
احست لورا و كانها مخدرة , صوتة العذب فعل فعلة فيها , و راحت تتطلع الى عينية السوداوين الجميلتين ,
وفمة المكسيكى , ثم ادركت انه ياخذ فنجانها من يدها بلطف و يجذبها الى ذراعية .

 


هذا العناق الطويل لم تذق طعمة من قبل .

 

.
كانت يداة تداعبان و جهها و عينيها ,, و كان يهمس في اذنيها كلمات الحب الناعمة ,
فى البدء تقلصت لورا , لكنها سرعان ما استرخت , لم يسبق لها ان شعرت بالتفاعل مع الاخرين ,
واحتلتها رغبة في ان تتخلي عن المقاومة امام هذا الرجل الذى اختارتة ,
لكن لم تكن هي التي اختارتة ….
استعادت و عيها في الوقت الذى كان دييغو يرفع راسة مواصلا الهمس بكلمات ناعمة .

 

.
وفجاة , دفعتة عنها و اتكات على الحائط , و راح قلبلها ينبض بسرعة جنونية و عيناها الخضراوان تحدقان فيه في تعبير يتعذر تفسيرة .

 


ثم قالت في صوت لاهث
” اني لا اؤمن بهذا الهراء .

 

.

 

لماذا

 

”.
اقترب منها على مهل و قال في صوت مبحوح و هو يداعب خصلة شعرها
” و مع ذلك شعرت يا حبيبتي بانى لم اكن في نظرك مجرد عابر سبيل ,
لقد احسست تجاهى بالحب و الرغبة … و زواجنا ملائم تماما و سيكون ناجحا “.
ابتعدت لورا, عندها كانت تبدو منطوية على نفسها , قالت
” في رائى , هذا الزواج ليس له الا هدف واحد يا سينيور , و هوان يؤدى الى تحرير و الدى “.
” كلما اسرعنا في الزواج كان في و سعى ان احقق هذا الهدف , كل ما استطيع عملة هوان اقنعهم بالاسراع في محاكمتة .

 

 

و اذا كان بريئا …..”.
صرخت و هي ترمقة بنظرة قاتمة
” طبعا هو برئ , في حياتة لم يقم باى عمل اجرامي , فكيف يمكنة ان يتواطا في تجارة المخدرات او ت هريبها

 

”.
” يبدو انه لا يقوم باى عمل ثابت , و ليس لدية مهنة معينة

 

”.
قالت و هي تنظر الى النافذة لتخفى الدموع المترقرقة في عينيها
“ترك كل شئ بعد و فاة و الدتى , كان يريد ان يبتعد عن كل شئ يذكرة بها “.
فصرخ دييغو
” بما في ذلك ابنتة

 

”.
” كان مضطرا لان يضعنى في مدرسة داخلية في دير للراهبات , ماذا يمكن ان يفعل رجل ارمل بابنة في الثانية عشرة

 


كان من الصعب ان ارافقة و اتقاسم حياتة على متن سفينة تظل مبحرة “.
” طبعا , لم يكن ذلك مناسبا “.
ثم ربت على المقعد الواسع الذى يجلس فيه و قال
” تعالى و اجلسى قربى يا حبيبتي “.
لكنها جلست في مقعد اخر و سالتة
” متى تظن انه يمكنك اقناعهم بتحديد موعد المحاكمة “.
” الوقت مبكر لمعرفة الجواب .

 

 

ربما شهر او شهران ….”
” يا الهى …

 

 

كل هذه المدة

 

”.
” اشكرى ربك , هناك العشرات ظلوا في السجن من دون محاكمة “.
” نعم , اعرف .

 

 

مساء امس اخبرنى و الدى بذلك , حسنا ….

 

لم يبقة امامنا الا ان نتزوج في اسرع وقت ممكن “.
فقال دييغو بسخرية
” هذه العجلة تغمرنى فرحا , و يجب ان تتم حفلة الزواج في مكسيكو .

 

.

 

لدى هناك العديد من الاصدقاء و العلاقات و المعارف الذين قد يحقدون على اذا لم يتسن لهم حضور العرس .

 

.
ليس لدى اهل مقربون .

 

 

و باستثناء كونسويلو , ارملة اخي , قريبتى الوحيدة , هي التي تعيش في المسكن العائلى في كويزنافاكا .

 

 

انها طاعنة في السن و لا يمكنها ان تاتى الى مكسيكو في هذه المناسبة “.
” اليس لديك اب او ام

 

”.
اجابها و هو يضغط بشدة على شفتية
” كلا .

 

 

ما ت و الدى في حادث طائرة و هما عائدان من كانساس .

 

 

كنت في الرابعة عشر انذاك “.
فقالت لورا بحنان
” اننى اسفة “.
الم تمر هي ايضا بمثل هذه المحنة

 


قال دييغو و هو يهز كتفية
” الشباب يشفون بسرعة من هذه الصدمات , و الان يجب ان نحدد تاريخ العرس .

 


الزواج المدنى يمكن ان يتم خلال اسبوع ,
يوم الجمعة المقبل , و الزواج الدينى في اليوم التالي “.
” لماذا كل هذه السرعة

 

”.
” كى تجرى الامور بصور افضل و الى ان يحين هذا الموعد , لا يمكننى ان اعرض عليك ان تسكنى معى في مكسيكو ,
لذلك ساطلب من كونسويلوان تستقبلك في منزلها “.
قالت بلهجة جافة
” اريد ….

 

ان ابقي قرب و الدى لماذا لا يمكننا ان نتزوج هنا في اكابولكو

 

”.
قطب دييغو حاجبية و قال
” ” ان معظم الشخصيات الكبري التي انا بحاجة اليها من اجل قضية و الدك كلها في مكسيكو , حيث مراكز اعمالها .

 

 

لذلك فمن الضروري ان يحضروا العرس “.
وضع يدة بلطف على يد لورا و قال
“وتعويضا لذلك , يمكننا ان نعود الى هنا حالا بعد انتهاء حفلة العرس و نقضى شهر العسل في فيلا جاسينتا .

 

 

و هكذا تتمكننين ان تذهبى لرؤية و الدك يوميا “.
كان عليها ان تكتفى بهذا الوعد , و اقترحت على دييغو امهالها يومين للقيام بالاشياء الضرورية , و قال دييغوان كل النفقات ستكون على حسابة , فاضطرت الى قبول ذلك لان المال القليل الذى تحملة لا يكفى لشراء الملابس الفخمة التي من المفروض ان ترتديها كزوجة السينيور دييغو راميريز .

 

,,,,

الفصل الخامس

5 لانها تشبة الام …

ضغطت لورا باصابعها المرتجفة على صدغيها كى لا تسمع الاصوات المرتفعة الاتية
من قاعة الاستقبال في الطابق الاسفل .

 


كان القماش المطرز الذى صنع منه فستان العرس يلوى قامتها النحيفة ,
كما تلوى الريح السنبلة الصغيرة .

 


هبطت في الكرسى الصغير الموضوع امام منضدة الزينة ذات المرايا المزخرفة ,
وراسها ما يزال بين يديها , ثم اسندت مرفقيها الى المنضدة .

 


هذه الغرفة الشاسعة بدات تخنقها , اثاثها من الخشب الاسود الثقيل , و ابواب الخزائن العالية المزينة بالمرايا , تعكس سريرا عريضا , يقع في احدي زوايا الغرفة ,
عليه غطاء من قماش موشي بالذهبى و الاحمر الغامق .

 


كل شئ من الطراز الاسبانى .

 


انة ديكور يليق بزوجة مكسيكية للسينيور دييغو سيزار دافيد راميريز …..
عندما سمعت هذا الاسم , في المركز البلدى , رفعت لورا حاجبيها مستغربة ,
فقال لها دييغوان و الدتة اميريكية الجنسية ,
نعم هذه الغرفة تليق بعروس مكسيكية , لكنها تبدو غريبة لفتاة اميريكة عاشت حياتها في جو بسيط ,
هل نامت و الدة دييغو في هذا السرير , و هل و ضعت فيه و لدها البكر؟
ارتعشت لورا لهذه الفكرة , و شعرت بارتياح عندما شاهدت كونسويلو تدخل الغرفة و تقول
” ارسلنى دييغو لاطلب منك ان تستعجلى ” .

 


بدات لورا تفك سلسلة الازرار الصغيرة التي تغلق الفستان عند الظهر , فقد جري تصميم الفستان لجدة دييغو منذ ستين سنة ,
اى قبل اختراع السحابات ,
وهذه السيدة العجوز التي استقبلت لورا بلطف في المسكن العائلى في كوبرنافاكا , الحت عليها كى ترتدى هذا الثوب يوم العرس , و قالت لها بانجليزية صحيحة
” كنت احلم دائما بان ترتدى عروس دييغو الفستان نفسة الذى ارتديتة عندما تزوجت جدة .

 


ما من احد في العائلة له مقاييس جسمي نفسها سواك “.
نظرت كونسويلو في عين حاسدة الى ثوب لورا الحريرى الاصفر الموضوع على المقعد و قالت
” حظك كبير لانك تزوجت من رجل ترى “.
فضلت لورا الا ترد .

 


كانت تعلق فستانها في الخزانة , و تستعد لارتداء ثوبها الاصفر , و هي لا تشعر باى خجل من خلع ملابسها امام النساء ,
فقد تعودت ذلك كعارضة ازياء .

 


وكانت كونسويلو تتامل في عين ناقدة قامة الفتاة الممشوقة و النحيفة .

 


” لست ادرى كيف انجذب دييغو الى امراة نحيفة مثلك .

 


ان صديقاتة كلهن نساء جميلات ذوات اجسام مليئة “.
قالت لورا و هي تبكل زنار تنورتها
” صحيح

 

 

و لكن لماذا لم يقع اختيارة على واحدة منهن

 

”.
” كان دائما متمسكا بفكرة واحدة , و هي ان ياتى بامراة تحل مكان و الدتة التي توفيت عندما كان صغيرا .

 


انة لايزال اسير هذه الذكري “.
انتفضت لورا قلقا .

 

 

قفزت الى ذهنها صورة تلك المراة الشقراء الجميلة المعلقة في الجدار بين عدد من اللوحات تمثل رجالا و نساء كلهم سمر .

 

 

صحيح ان هناك بعض التشابة بينهما ,
لكن ذلك لا يؤكد ان دييغو انما اختارها لهذا السبب .

 


قالت لورا
” كل ما تقولينة اوهام

 

 

“.
فاجابت كونسويلو
” لا .

 

 

لست مخطئة , و اذا كان ما اقوله غير صحيح , فلماذا لم يخترنى انا

 


ان تقاليد بلادنا تقضى بان يتزوج الرجل ارملة اخية “.
” تلك هي اذا المشكلة “.
فكرت لورا و هي تجلس و راء منذدة الزينة .

 

 

كانت كونسويلو تامل في ان يتزوجها دييغو بعد انتهاء فترة الحداد , لكن بدل ان يفعل ذلك , اختار امراة غريبة …
انها غلطة لا تغتفر , لو كان بامكان لورا ان تقول لها ان زواجها لن يدوم ,
فقط لان يخرج و الدها من السجن بعد اعلان برائتة ,
فى كل حال , الم يفرض دييغو عليها الزواج , هي التي كانت ترفض تلك الفكرة بقوة “.
قالت لورا
” كان عليك ان تكلمى دييغو بالامر “.
” ان تكلمنى عن ماذا

 

”.
كان صوت دييغو منبعثا من عتبة الغرفة .

 

.
التفتت لورا نحوة , فاقترب منها و هو لا يزال يرتدى بذلة العرس الغامقة .

 


وقد وضع على القبعة قرنفلة حمراء .

 


وبرغم قرار لورا اعتبار هذا الزواج بمثابة اتحاد عابر سببة الوضع المؤسف الذى يعيشة و الدها في السجن .

 


فانها لم تستطع ان تلجم انفعالها عندما سمعت في الكنيسة كلمات الحب و الاخلاص تتدفق من فم دييغو ,
وتمنت لوان هذا الزواج كان اكثر من صورة ساخرة كئيبة .

 


وبعد خروجهما من الكنيسة و سط اصدقاء دييغو الذين ملاتهم الدهشة و الفرح , توجها الى المسكن العائلى , حيث كانت قاعات الاستقبال الواسعة تزدحم بمئات المدعووين من الشخصيات و رجال الاعمال , الذين حرصوا على تقييم العروس برغم نظرات زوجاتهم الحانقة ,
بينما رمقت بعض السيدات لورا بنظراتهن اللاذعة الخبيثة .

 


ثم و جة دييغو بعض الكلمات باللغة الاسبانية الى ارملة اخية التي هزت كتفيها و خرجت من الغرفة بعدما صففقت الباب و راءها بحدة .

 


التقت عينا المكسيكى اللاهيتين بعيني لورا في المراة و قال
” ها نحن اخيرا و حيدان يا زوجتي .

 


لقد تحملت بعذاب كل هؤلاء الرجال الذين كانوا يحيونك , و لم تخطر ببالى الا فكرة واحدة ,
هى ان اخطفك من بين المدعوين و اذهب بك الى فيلا جاسينتا باسرع ما يمكن “.
عانق لورا التي شعرت برعشة صغيرة , فهمست و هي تلتفت الية
” ارجوك ….”.
لكنة لم يسمع .

 

 

بل راح يعانقها بحنان .

 

 

مما جعلها تشعر باحاسيس بالغة .

 


همس في اذنيها قائلا
” اة لو تعرفين كم احبك هل يجب ان ننتظر حتى نصل الى فيلا جاسينتا

 


هل تريدين ان اطلب من المدعويين الانصراف ليتسني لنا ان نكون و حيدين

 

”.
المدعوون يزدحمون في قاعات الاستقبال في الطابق الاسفل .

 

 

امام هذا المنظر استعادت لورا و عيها فتخلصت فجاة من عناق دييغو و راحت ترتب نفسها , ثم همست في صوت مخنوق
” هل نسيت ان هذا الزواج هو مجرد زواج ابيض

 

”.
وبقوة تمسك بكتفيها و حدق في اعماق عينيها و قال
” سبق لى يا حبيبتي ان قلت لك ان الزواج لن يفسخ , و من هذا الزواج و من هذا الحب سيكون لنا اولاد “.
” لا “.
وضع يدة على صدر زوجتة حيث كان قلبها ينبض بسرعة جنونية , ثم همس قائلا
” كيف تقولين شيئا كهذا

 


انك ترغبين في هذا الاتحاد و انا كذلك .

 


اننى اعرف تماما انك تشعرين بان قلبينا ينفعلان في انسجام و تناغم

 

”.
هذا الكلام الهائم جعلها ترتعش في خوف غامض .

 


اية امراة لا تتاثر بكلمات الحنان و الغزل من فم رجل جذاب له خبرة و اسعة في استمالة النساء

 

”.
قالت في عناد و تصلب بالراى و هي تتوجة الى منضدة الزينة و تسرح شعرها
” لا شك انك تهذي يا سينيور ,
انت تعرف جيدا سبب زواجنا .

 


وهذا الزواج لا دخل له بانجاب الاولاد من اجل استمرار عائلة .

 


راميريز , عندما يخرج و الدى من السجن فاننى ……”.
توقفت و عضت على شفتيها فسالها دييغو في لطف
” ماذا ستفعلين يا حبيبتي

 

”.
امسكها من معصمها و ادارها نحوة و اكمل
” هل تعتقدين اننى بعدما اقسمت بان اكون مخلصا امام اصدقائى و الشهود

 

,
سارضي بان تطردينى عندما لا تعودين بحاجة الى لاصبح اضحوكة الكل

 

؟!

 

“.
لااا يا لورا , لقد اصبحت زوجتي ,
وسوف تبقين زوجتي , و اننى اتعهد بذلك “.
ارتعشت لورا حين لمحت نظرتة المصممة , يبدوان تهديدة ليس مجرد كلام .

 


انة ينوى الذهاب في الزواج حتى النهاية ,
وسيصر على ان يكون له اولادا ,
مما يؤدى الى استحالة فسخ الزواج ,,, نعم , لكن … نحن في القرن العشرين ,,
باولاد او من دون اولاد كل شئ ممكن حتى الطلاق …..
وبعد ان و ضعت احمر الشفاة , تناولت حقيبة يدها و قالت و هي تبتسم
” اننى جاهزة “.
” اذا , هيا بنا , حقائبنا اصبحت في السيارة “.
” الا تريد ان تبدل ثيابك

 


ابتسم و قال
” الخدم في فيلا جاسينتا لم يحضروا العرس , و سيفرحون اذا شاهدونى في ثياب العرس “.
وبطرف اصابعة راح يداعب خدها
” كما اني اريد ان يفهم كل اللذين سنلتقيهم في طريقنا ان هذه العروس الجميلة هي ملكي “.
ثم اضاف و هو ينظر الى لورا
” ارجوك من اجل و الدك , ان تبذلى كل ما في و سعك كى تظهري امام الكل انك الزوجة المحبة “.
صمت المدعوون المتجمعون في المدخل الواسع حول سبيل ماء لمدة لحظات لدر رؤية العروسين يهبطان السلم , ثم تجمعوا حولهما و وجهوا اليهما التهانى و التمنيات .

 


وعندما اصبحا في السيارة المزينة بالورد , اقلع دييغو بسرعة .

 


وبعد قليل سلك الطريق المؤدية الى اكابولكو , و من وقت الى اخر كان يرد باشارة من يدة على تحيات السائقين او الفلاحين الذين لاحظوا بذلة العرس , و لم يتبادل مع لورا الا بعض التعليقات العابرة في شان الاماكن التي مروا فيها .

 


كانت لورا المتكئة باسترخاء على المقعد المريح , تحلم في اليقظة ,
يا لسخرية القدر ,
فقد تزوجت من رجل كانت تريد ان تعتبرة الرجل المناسب ,
لولا الظروف الحاضرة , انه متدين مثلها , و هذا في رايها امر اساسى .

 


كما ان دييغو يتمتع بجمال و جاذبية و ثراء و شهرة .

 


اخفضت عينيها على الزمردة المحاطة بحبات الماس الرائعة التي يتالف منها خاتم الزواج الموضوع في اصبع يدها اليسري قرب المحبس الذهبى .

 


دييغو بنفسة و ضعة في اصبعها بعدما اجبرها على خلع خاتم الخطبة الذى اهداها اياة برانت .

 


وقد بعثت الى خطيبها برسالة موسعة , تطلب منه ان يسامحها على تغيير رايها ,
ولم يتسني له الوقت للرد عليها ,
هل سيتسني له القراءة بين السطور ليدرك ان لورا ما تزال تحبة

 

.
سالها دييغو فجاة
” بماذا تفكرين

 

”.
انتفضت , لكنها ردت عليه بصراحة .

 


” افكر ببرانت خطيبي “.
قطب دييغو حاجبية و قال
” لم يعد لك خطيب يا لورا , لديك زوج مصمم على ان يجعل منك في القريب العاجل زوجتة , بكل ما تحمل الكلمة من معنى ……
ثم هذا الذى يدعي برانت , اما كان فعل مثلما سافعل انا الليلة لو كان مكانى

 

”.
اجابتة و هي تحاول ان تخفى انفعالها
” ليس اذا طلبت منه الا يفعل “.
” هذا ما كنت اظن .

 

 

فى عروقة تسرى دماء باردة “.
صرخت بعنف و حدة
” انت مخطئ

 

 

ا نة يتمتع برجولة مثلك ,
انما هو انسان متمدن … و لطيف , و اقل تطلبا منك “.
” امثال هؤلاء الرجال بطبعهم البارد , يجعلون الدنيا مهجورة من البشر ,
يا لورا المسكينة

 


هل تعتقدين ان الغزاة الاسبان كانوا يضيعون و قتهم عندما يغازلون النساء

 

..
لا … عندما كانت تعجبهم المراة التي يلتقونها كانوا يتزوجونها
وما من مرة شكت هذه النسوة من شئ “.
سالتة لورا في مرارة
” و هل يسمعون شكواهن

 

”.

” ربما لا .

 

 

انى اعترف بذلك , لكن القليلات هن اللواتى حاولن التخلص من هذا القدر , و معظمهم اسس عائلات مثل عائلتى , و اعطين اولادهن العطف و الحنان و المحبة التي نالوها من ازواجهم .

 


لا شك في انهن نساء رائعات عرفن ان يتقبلن مصيرهن .

 


فقالت لورا بسخرية
” لم يكن امامهن خيار اخر “.
وصلا الى مدخل اكابولكو و لما رات الشاطئ الرملى الذى تحدة اشجار النخيل و جوز الهند ,
فكرت لورا بانفعال انها ستري و الدها عما قريب .

 


الممر الطويل المتعرج الذى يؤدى الى فيلا جاسينتا لم يكن قد قطعتة لورا من قبل ,
المرة الوحيدة التي جاءت فيها مع دييغو الى هنا كانت عن طريق البحر على متن يختة ,
ظهرت الفيلا من بعيد , جدرانها بيضاء و قرميدها زهرى و هي مبنية على قمة تلة صخرية ,
تحيط بها الازهار من كل الجهات , على الشرفة الواسعة و جهتى السلالم العالية و الجدران الصغيرة و المرتفعات المشجرة ….

 

انها فيض من الالوان الزاهية و الروائح العطرة .

 


وما ان توقفت السيارة امام الفيلا , حتى انفتح الباب بمصراعية الكبيرين …
وظهرت جوانيتا الخادمة المسؤولة , و ورائها زوجها كارلوس المسؤول الاول في الفيلا .

 


اسرعت جوانيتا بوجهها الاسمر الضاحك لاستقبال العروسين , فرحة برؤية سيدها في بذلة العرس و القرنفلة الحمراء ,
قبلها دييغو على خديها و صافح من في المنزل
وطلب من جوانيتا ان تحضر الشراب المنعش في غرفة الجلوس .

 


اخذها الى الصالون الصغير الذى تطل شرفتة على البحر
المنظر راائع .

 

.

 

فتوجهت لورا الى الشرفة لتتمتع بهذا المنظر الخلاب .

 


الامواج تتكسر على الصخور و الرغوة البيضاء ترتفع احيانا بعلو المنزل .

 

 

و من جهة اخرى يبدو الشاطئ الرملى تحمية سلسلة صخور تحيط بعرض الشاطئ .

 


قالت لورا لنفسها “على الاقل هنا يمكننى ان اسبح بصورة دائمة “.
ظهر دييجو فجاة و قال كانة قرا افكارها
” من الافضل الا تسبحى الا على الجهة الجنوبية من الشاطئ ,
فالشاطئ الشمالى ملئ بالتيارات الخطرة , افضل شئ هو الاكتفاء بالسباحة في البركة “.
فكرت لورا ” اليس جريمة ان يسبح المرء في البركة عندما يكون البحر على خطي قريبة منه

 


شاطئ تحدة اشجار النخيل و جوز الهند المليئة بالثمار الناضجة “.
شعرت بيد دييغو تلمس عنقها بينما ترفع يدة الاخرى ذقنها و سالها
” هل تعتقدين حقا ان السباحة هي التسلية الوحيدة التي تجدينها في فيلا جاسينتا ,
يا حبيبتي اود ان اقدم لك اكثر … و افضل ….”
وبحركة عنيفة تخلصت لورا من قبضتة و قالت
” اراك و اثقا من نفسك

 

”.
اجابها بصوت خفيض
” نعم , اني و اثق من قدرتى على اسعاد زوجتي , و عندما اضمك بين ذراعى الليلة ,اعدك بانك ستنسين برانت نهائيا “.
فقالت و هي تدير نظرها عنه و تحدق في الخليج
“كيف تجرؤ على التحدث بهذه الصورة , انت تعرف جيدا ان هذا الزواج ليس سوي اتفاق و رياء

 


يا الهى سامحنى لاننى ارتكبت صباح هذا اليوم خطيئة مميتة ,
فقط لانقاذ حياة و الدى , فقد اقسمت بان اخلص لرجل لا احبة .

 

 

ارجوك الا تجعلنى اضاعف خطاى الى ….

 

الي …..” .

 


جذبها دييغو نحوة بقوة و قال
” تقولين انك لا تحبيننى

 


انى اشعر كلما عانقتك بان هناك تجاوبا لديك .

 


ومن يقول انك لن تتوصلى الى حبى متى اصبحنا زوجين بالفعل

 

”.
فجاة خفف من حدة صوتة و نظر اليها بلطف و قال
” اني اسف يا حبيبتي .

 

.

 

ان تخوفك في محلة ,
وهذا شئ طبيعي , الا يمكنك ان تثقى بى .

 

 

انى قادر على اكون لطيفا معك “.
ظهرت جوانيتا حاملة صينية
” شكرا جوانيتا “.
ثم اضاف بعض الكلمات الاسبانية طالبا من الخادمة ان تفرغ حقائب السيدة .

 


ولما خرجت جوانيتا من قاعة الاستقبال التفت دييغو نحو زوجتة و سالها
” هل يمكننى ان اطلب منك ان تتصرفى كسيدة المنزل , يا لورا

 

”.
وبعد تردد قصير , هزت لورا كتفيها و اتجهت نحو الطاولة التي و ضعت عليها الصينية ,
كانت تشعر بالتعب و بالعطش بعد المسافة الطويلة التي قطعتها في هذا الحر اللاهب ,
فلم تشعر برغبة في التحدث مع الرجل الذى بدات تخشاة ,
عليها ان تحافظ على نشاطها و حماسها و طاقتها لانها ستكون في حاجة اليها هذا المساء لتبقية بعيدا عنها .

 


ومع ذلك فهي تعترف ان شغف دييغو بها و ولعة و شوقة , اضافة الى الديكور الرومانى المحيط بيهما , كلها توقظ فيها رغبتها .

 


ومن حسن حظها .

 

 

فقد ادرك دييغو انه من الافضل تغيير الموضوع ,
فبدا يتحدث بمرح و طلاقة عن اشياء كثيرة و في الوقت نفسة كان يحتسى الشاى و ياكل السندويتشات الصغيرة و الحلوى بالكريما التي احضرتها جوانيتا .

 


” هل تعرفين يا لورا ان هذه الفيلا تحمل اسم جدتى

 

”.
” لا .

 

 

لم اكن اعرف ان جدتك تدعي جاسينتا “.
” عندما بني و الدى هذا المنزل , اعطاة اسم و الدتة ….”.
سالتة في صوت ساخر
” و لماذا لم يعطة اسم زوجتة “؟.
غاصت نظرات دييغو بتعبير حزين فقال
” لم توافق جدتى على زواجهما , في الحقيقة يمكن القول ان و الدتى لم تستطع التجاوب مع تقاليد البلاد …..”.
“وما هو اسم و الدتك “؟.
” لورا .

 

 

لورا دايفيس “.
كانها تلقت حماما مثلجا .

 


هل كانت كونسيويلو على حق عندما قالت ان دييغو لم يتزوجها الا لانها تشبة و الدتة

 


حتى انهما تحملان الاسم نفسة …..
سالها دييغو بلطف عندما راها تنتفض
” ماذا جري يا حبيبتي , تبدين كانك تخشين حكم جدتى … لكن هل تعتقدين انها استقبلتك بالحرارة و هذا الحب و اعارتك فستان عرسها , لو لم تعتبرك الزوجة التي احلم بها

 

”.
وضعت لورا فنجان الشاى على الطاولة و قالت ببرود
” لا يهمنى كثيرا ما اذا كانت جدتك تقبلنى ام لا “.
انها كذبة و اضحة .

 

 

فى الحقيقة , احبت لورا كثيرا هذه المراة العجوز التي تتمتع ببعض الاستبداد و الجمال , و التي لا تخفى حبها الكبير لحفيدها الوحيد .

 


اضافت و هي تنهض دفعة واحدة
” هل يمكننى الان ان اتوجة الى غرفتي

 

”.
ساوصلك الى جناحنا , ان جوانيتا تعد لنا عشاء بسيطا و خفيفا .

 


لكننا لن نتناولة قبل الثامنة و النصف , و امامنا الكثير من الوقت حتى ذلك الحين “.
تساءلت لورا بعصبية و هي تتبعة في البهو , ثم في الممر
” امامنا الوقت كى تفعل ماذا

 


هل سيحاول تنفيذ ما يجول في خاطرة

 

”.
فتح دييغو باب شقتهما الفاخرة المستقلة تماما عن المنزل .

 


وفى رواق صغير تطل غرفة نوم شاسعة مزينة و مفروشة في ذوق مترف و لطيف ,
الابواب الزجاجية تفتح على شرفة مزهرة تطل على قسم من الشاطئ ,
وفى و سط الغرفة سرير عريض .

 


التفتت لورا الى دييغو و قالت
” بما ان العشاء سيتاخر , فاننى اود ان اذهب لزيارة و الدى قبل ….”
” كلا يا حبيبتي , هذا لا يمكن تحقيقة اليوم “.
فقالت لورا بغضب
” لكن لماذا

 

 

لقد اتفقنا على …..”.
” لقد اتفقنا على ان تتزوجينى ليكون لدى سبب و جية يمكننى من مساعدة و الدك على ان يمثل امام المحكمة باسرع وقت ممكن .

 

 

لقد و عدتك بان افعل ذلك , و ساحقق هذا الوعد “.
” و اتفقنا ايضا على رؤية و الدى “.
فقال بهدوء
” نعم ساتيح لك ذلك .

 

 

لكن كثيرين سيفاجاون بان ترغب زوجتي في الابتعاد عنى ليلة العرس …
والدك ايضا سيستغرب ذلك ….”.
” لماذا

 

 

انة يعرف ان ….”
توقفت لورا عن متابعة الكلام و عضت على شفتيها ,
صحيح .

 

.

 

لا يعرف و الدها ان هذا الزواج ليس زواج حب .

 


” ان و الدك يعرف فقط اني احب ابنتة اكثر من اي امراة اخرى ,
وان سعادتها هي اقصي ما اتمناة “.
اكثر من اي امراة اخرى .

 

 

انة يعني و الدتة …
تضايقت لورا فجاة , و توجهت نحو النافذة و اسندت جبينها الملتهب اليها و راحت تتامل الامواج تتكسر على الصخور .

 


لماذا رفض دييغوان يسمح لها برؤية و الدها الان

 


هل يخاف اقاويل الخدم , او انه يصر على ان يملكها قبل ان يتسني لها الهرب

 


قالت في جفاف
” بما انه لا مجال لرؤية و الدى الان فانى افضل ان استريح “.
وفوجئت بقبول دييغو عرضها
كما تريدين يا حبيبتي , ساتى لاخذك الى العشاء في الثامنة .

 


استريحى جيدا “.
وبعدما اغلق الباب و راءة , خلعت لورا حذائها العالى و شعرت بالم في راسها ,
فتناولت حبتى مسكن من حقيبتها و توجهت الى الحمام .

 


كان الحمام مقسما الى جزئين .

 


الاول يحتوى على مغسلة كبيرة و حنفية مذهبة .

 

وطاولة زينة كبيرة تضم عددا كبيرا من الادراج تعلوها المرايا الرمتفعة حتى السقف ,
اما الجزء الثاني فقد ذكرها بالحمامات الرومانية .

 

 

فهو مؤلف من حوض رخامي اخضر في و سطة نافورة ماء تحيط بها احواض مزروعة باشجار النخيل , و ما ان تناولت حبتى المسكن حتى عادت الى غرفتها و بدات تخلع ملابسها .

 


فتحت باب الخزانة الواسعة و وجدت في جهة كل ملابسها معلقة باتقان , و في الجهة الثانية كانت ملابس دييغو ,
يا الهى , يجب ان تقنع نفسها انه الان زوجها و انه يحق له ان يضع ملابسة مع ملابسها .

 


وبحركة غاضبة تناولت قميص نوم من الساتان الابيض و هرعت الى الحمام ,
حتى المياة الناعمة التي و ضعت فيها الاملاح ذات العطور المختلفة لم تساهم في استرخاء عضلاتها بصورة كاملة .

 


لكن عقلها يعمل باستمرار و تبحث من دون جدوى عن طريقة تجعل دييغو يتراجع عن تصميمة .

 


بامكانها ان تهرب من المنزل و تستقل سيارة دييغو و تذهب الى اكابولكو .

 

 

لكن ذلك لن يخدم قضيتها و لن يعيد الحرية الى و الدها .

 


لا يمكنها الاستغناء عن مساعدة دييغو , انها حلقة مفرغة .

 


خرجت من المغطس و لفت جسدها بمئزر الحمام .

 

 

ثم راحت تجفف جسمها و ارتدت قميص النوم .

 


ربما توصلت الى اقناع زوجها بان رجلا يحترم نفسة لا يمكن ان يحقق لنفسة اية متعة ضد ارادتها .

 


تمددت فوق الغطاء الحريرى المعرق الذى يلف السرير .

 


ماذا تفعل كى تجعل دييغو بعيدا عنها .

 


راحت تقارن بين و ضعها بوضع شهرزاد التي نجحت في النجاة من الموت المحتم طوال الف ليلة و ليلة .

 

.
لانها راحت تروى لشهريار القصص المشوقة التي لا نهاية لها ….
ولكن هل ستتمكن بهذه السهولة من ان تحول دييغو عن الهدف الذى صمم على تحقيقة

 

الفصل السادس
6-الهمسة الحاسمة

عندما استيقظت لورا كان الظلام قد ملا الغرفة.

 

و للحظات لم تتذكر اين هي،

 

و لا لماذا هي هنا.

 

لكنها عندما سمعت صوت الباب استعادت ذاكرتها بسرعة.

بدا قلبها ينبض بسرعة جنونية،

 

عندما رات دييغو،

 

فى بذلة المساء البيضاء،

 

يتقدم بخطوات و اسعة نحو السرير.

 

نظر اليها بدقة و تهلل و جهة عندما شاهد قميص نومها نصف المفتوح.

حاولت لورا اقفال القميص،

 

لكنة ابعد يدها،

 

و جلس قربها و وضع راسة على صدرها.

 

و يصورة غريزية،

 

و ضعت يدها على شعرة الاسود مستمتعة بهذه المداعبة.

همس دييغو بصوت مبحوح “انت رائعة الجمال يا حبيبتي”.

وعندما شعرت بجسمة يقترب منها،

 

استعادت و عيها ماذا تفعل بين ذراعى هذا الرجل الذى تسخر منه،

 

و الذى استفاد من نعاسها ليفاجئها؟

الحت بصوت مخنوق:

” ارجوك ابتعد عني”

وبحركة مفاجئة توصلت الى ابعادة عنها.

” لن تسامحنا جوانيتا،

 

اذا لم نتذوق الطعام الذى احضرتة خصيصا لنا”

لم تجرؤ لورا على ان تنظر الى زوجها.

 

فسكتت.

 

اخيرا قال دييغو في لهجة ساخرة

” اه،

 

سوف تفهم،

 

اننى متاكد انها تفهم.

لكن ربما كنت على حق و سوف ننتظر… ربما هذا افضل…”

القي نظرة سريعة على ساعة يدة الذهبية،

 

ثم قال.

” اذا اسرعت بارتداء ملابسك،

 

فلن تتاخرى عن العشاء.

 

ساختار ما تريدينه”

ابتعد باتجاة الخزانة و عاد حاملا فستانا طويلا من القطن الابيض المقطع بالرسوم الهندسية.

 

و قال لها و هو يضعة على طرف السرير:

” لديك تشكيلة جميلة من الملابس الرائعة يا حبيبتي،

 

لكنى ساشترى لك الكثير ايضا،

 

مما يصدر عن دور الازياء الباريسية.

 

و سوف اشترى لك الحلى و …”

قاطعتة لورا بسرعة:

” الثياب و الحلى لا تهمنى ان الشئ الوحيد الذى ارغب فيه هو حرية و الدي”

” انت تعرفين جيدا اننى سافعل كل جهدى لاحصل عليها.

 

هل تشكين في كلامي؟”

“ساصدقك بسهولة اذا و عدت بالا تلمسنى و الا تمارس حقوقك كزوج قبل خروج و الدى من السجن”.

فقال في تقلص:

” لكن هذا يمكن ان يدوم اسابيع،

 

و ربما شهورا

 

هل تظنين اننى من حجر

 

هل تظنين يامكانى النوم قرب زوجتي كاللوح

 

لا هذا غير و ارد… و ليس صحيحا سواء باللنسبة الى او بالنسبة اليك”.

ارتجفت عينا لورا.

 

احست بانها كانت تتجاوب مع مداعبتة لها.

 

كيف و صلت الى حد ان تكشف عواطفها؟

قالت بوضوح:

” لن تكوت صمة مشكلة اذا لم نتقاسم السرير نفسه”.

انتفضت عندما رات دييغو،

 

الغاضب،

 

يمسك بمعصمها و يضغط عليه بقوة و يقول:

” لا تتعلقى بالاوهام،

 

يا لورا،

 

قبل نهاية الليل،

 

برضاك او بالقوة،

 

ستصبحين زوجتي.

 

و الان اسرعي.

 

انتظرك في قاعة الاستقبال الصغيرة”.

نظرت الية بغضب و هو يعبر عتبة الغرفة و يغلق الباب و راءه.

 

من يكون هذا الرجل ليشتهى امراة ترفضه

 

هل تسلية مقاومتها له و تثيره،

 

بدل ان تبرد اعصابه؟

اذا كان ذلك صحيحا،

 

فستخيب لورا اماله

 

و عدت نفسها بان تتصرف بين ذراعية مثل عجينة رخوة،

 

من دون انفعال.

 

لن تقاومة و لن تشجعة ايضا.

 

ربما تامل بان تمنعة كبرياؤة في مثل هذه الظروف من ان يرغمها على اطاعته.

بعد هذا القرار شعرت لورا بارتياح.

 

ارتدت الفستان الذى اختارة لها دييغو و و ضعت الزينة و العطور و توجهت الى غرفة الاستقبال.

كان دييغو مديرا ظهرة يحدق في عتمة الليل.

 

راي انعكاس لورا من خلال زجاج النافذة،

 

فاستدر مسحورا امام زوجتة الرائعة في فستانها الابيض.

 

و لما رات نظراته،

 

ندمت لانها لم ترتد فستانا عاديا اقترب منها بسرعة،

 

و رفع يدها و راح يقبلها و همس:

” صحيح ان الجواهر لن تزيد من جمالك،

 

يا حبيبتي”

لكنها افلتت منه بلطف و جلست في كنبة مريحة.

 

و سالتة متجاهلة نظرتة المهانة.

” هل يمكننى ان اشرب شيئا؟”

سكب لها دييغو عصير البلح المثلج و سكب لنفسة كوب ماء بالليمون ثم قال بلهجة احتفالية يتخللها القليل من السخرية:

” ارفع كاسى لصحتنا “.

ولما لاحظ ان لورا لم تسمع ما قالة افرغ كاسة و جلس في مقعد اخر،

 

و قال بجفاف

” لم يسبق ان فرضت على امراة شيئا اريدة “.

كانت لورا تدرك انه تعرف الى عدد كبير من النساء في حياته.

 

هذا طبيعي لرجل مثله،

 

يتحلي بمركز رفيع في المجتمع،

 

اضافة الى جاذبيته و رجولته.

شربت العصير و سالتة بصوت متردد:

” الشخص،

 

اقصد الاشخاص الذين ستتصل بهم بخصوص و الدي،

 

هل بامكانهمان يعجلوا في تحديد موعد المحاكمة؟”

” لم افعل شيئا حتى الان “.

” لكنك و عدت …”

” لقد و عدت بان احدثهم عن و الدك.

 

و يوم عرسى ليس بالظرف المناسب و انت تعرفين ذلك جيدا.

 

سافعل خلال اسبوع او اسبوعين …”

” اسبوع او اسبوعين،

 

و خلال هذا الوقت،

 

يبقي و الدى في السجن.

 

اتجد ذلك طبيعيا؟”

” يجب الا نبالغ في الامر.

 

ان و الدك في ايدى امينة.

 

و هو الان يتناول عشاء فاخرا لا ينقصة اي شئ.

 

و لا حتى الرفقة النسائية اذا كان هذا ما يرغبه”.

احمرت لورا خجلا و قالت:

” كيف تجرؤ ان تقول … هذا … عن ابي …”

” ان و الدك رجل مثل بقية الرجال،

 

اليس كذلك؟”

بعدما طرقت الباب دخلت جوانيتا،

 

مضطربة و معتذرة عن تاخرها

فقال دييغو بلطف:

” هذا غير مهم،

 

يا جوانيتا،

 

لم تنتة السينيورا من كاسها بعد “.

” شكرا،

 

سينيور العشاء حاضر “.

وبعدما خرجت الخادمة و اغلقت الباب و راءها،

 

نهض دييغو و قال:

” لو سمحت ان تنهى عصيرك يا حبيبتي،

 

كى نذهب الى العشاء.

 

لقد امضت جوانيتا ساعات تعد الطعام.

 

و لا داعى لان ندعها تنتظرنا اكثر”.

فقالت لورا و هي تفرغ كاسها.

” ليس في نيتى ازعاج جوانيتا،

 

ابدا”

قالت لورا لنفسها “ان دييغو يحترم موظفية و يحرص على راحتهم،

 

بينما رغباتها هي تبدو اخر اهتماماته.

 

يالسخرية القدر

 

قال و هو يتابط ذراعها:

” لورا.

 

اسمعى جيدا.

 

لا اريد ان تعرف جوانيتا اننا لم نتزوج عن حب.

 

فهي تنتظر هذا اليوم منذ زمن .

 

.”

اجابت لورا بقسوة و هي تفلت من قبضته:

” تبا لجوانيتا و للكل في كل حال،

 

ليست جوانيتا من يضطر مقاسمتك سريرك و ما ئدتك “.

تقدمت امامة في خطي اكيدة،

 

لكنها توقفت في منتصف الممر،

 

ضائعة امام العدد الهائل من الابواب لا تعرف اي منها تختار.

 

و من دون كلمة لحق بها دييغو ثم ادخلها الى قاعة الطعام المتصلة بالدار الكبير بباب ذى مصراعين.

 

غرفة الطعام بسيطة،

 

لا تشبة في شئ غرفة الطعام الواسعة بقصرة في مكسيكو.

فكرت لورا و هي تتامل الطاولة الممدودة في دقة و فن:

” يالها من و رطة “.

 

ان اي فتاة في العالم تحلم بمثل هذا الديكور ليلة عرسها.

 

برفقة زوج جذاب مثله

 

لماذا اختار هذا الرجل المتعجرف،

 

الجذاب الذى يستطيع ان يملك كل النساء،

 

اختارها هي بالذات؟

ظهرت جوانيتا حاملة الوجبة الاولي المؤلفة من اللوبياء المتبلة بالحشائش العطرية و الجبن و الصالصة الحامضة.

 

انة حساء شعبى اعجبها طعمه،

 

لكنها لم تكن قادرة على احتساء الا القليل منه لانة حار.

 

الوجبة الثانية كانت مؤلفة لحم الاوز المطبوخ.

 

اكلت بعضا منها.

 

و لم يكف دييغو من النظر اليها بشكل مبهم.

 

كان يلعب مع طريدتة لعبة الهر و الفار …

ولما مدت يدها لتتذوق العنب الهندي سالها دييغو فجاة:

” منذ متى عقدت خطبتك على هذا الاميركي

 

فقالت متعجبة:

” برانت

 

اجاب بخشونة:

” هل كان الكثير قبله

 

” كلا.

 

هو فقط.

 

انة الرجل الاول الذى تعرفت الية منذ خروجى من الدير.

 

كنت اسمع دائما اخبار صديقاتي.

 

يتحدثن بفرح عن اصدقائهن الرجال.

 

الذين تعرفن اليهم خلال العطلة الصيفية.

 

اما انا فكنت امضى عطلتى على متن سفينة و الدى و هذا كان يكفينى حقا “.

” الى ان دخل برانت في حياتك

 

” نعم.

 

انة يملك كل ما ترغب اي امراة ان تجدة في الرجل “.

وعندما رات و جة دييغو يتجهم اضافت:

انة شاب حسن المظهر،

 

ساحر،

 

تحبة الفتيات.

 

و قد حسدتنى العديدات عليه ”

انهت كلماتها بصوت مخنوق.

 

و تذكرت بدقة غريبة،

 

السبب الذى دفعها الى قبول الزواج من الاميكرى برانت.

ذات مرة عادا باكرا من عطلة نهاية الاسبوع،

 

امضياها لورا و برانت في منزل و الديه.

 

و برغم استقبالهما الحميم لها،

 

و الحاح برانت بالذات،

 

كانت لورا مترددة في ان تعدة بالزواج.

 

صحيح ان المحامي الشاب يتمتع بمزايا عديدة،

 

لكنها كانت تشعر بانه جدى اكثر من اللازم.

 

نادرا ما كان يعانقها او يداعبها،

 

لم يكن قادرا على ان ينس لحظة،

 

ان لورا تلقت تربيتها على ايدى الراهبات.

ومع ذلك،

 

و في ذلك اليوم بالذات،

 

اتخذت قرارا نهائيا بان تتزوجه،

 

بعدما رات و الدها يعانق فتاة سمراء على سطح السفينة.

 

التي كانت تتوجة نحوها برفقة برانت.

ومن دون تردد،

 

التفت لورا برفيقها و اقترحت عليه ان يعودا من حيث اتيا،

 

او بالاحري الى مطعم قريب لشرب القهوة.

لم تكن تريد ان تري و الدها في هذه الحالة.

 

و فهمت حينئذ انه لم يعد لها مكان في حياة و الدها.

صحيح ان برانت فوجئ بقرارها،

 

لكنة لم يظهر استغرابه.

 

فهو بتمتع باعصاب هادئة الى درجة الغيظ.

قال دييغو بصراحة قاسية:

” لاشك ان احدي الفتيات التي كانت تغار منك،

 

ستكون مسرورة جدا لان تستعيد حبيبك القديم “.

اخفضت لورا عينيها.

 

حزن قلبها امام فكرة ان برانت يغازل امراة اخرى.

 

نهضت و قالت متثائبة في الوقت الذى دخلت فيه جوانيتا حاملة صينية القهوة.

” اني مرهقة و اريد …ان اذهب الى غرفتي “.

نهض دييغو في الحالو وضع ذراعة حول كتف لورا و قال للخادمة:

” ان السينيورا متعبة بعد هذا النهار الطويل.

 

لن نتناول القهوة “.

ابتسمت جوانيتا و قالت:

” نعم سينيور.

 

ليلة سعيدة “.

ولما و صلت الى غرفتها،

 

حاولت لورا اغلاق الباب على دييغو،

 

لكنها لم تنجح.

توجهت الى منضدة الزينة و خلعت حلقها الماسية و و ضعتها في علبة الجواهر.

 

ثم قالت بجفاف:

” في منزل شاسع كهذا،

 

لاشك ان غرف النوم عديدة “.

فقال بهدوء:

” نعم.

 

لكننى قررت ان اتقاسم هذه الغرفة مع زوجتي “.

صرخت لورا:

” انا لست زوجتك”.

قال و هو يرفع يدها اليسري و يتامل محبسها الذى و ضعة في اصبعها في الصباح:

” لكن،

 

يا حبيبتي،

 

هذا هو الدليل …”

فقالت و هي تسحب يدها:

” كل هذا مسرحية محزنة و انت تعرف ذلك جيدا.

 

كيف استطيع التعبير عن محبتى لرجل لا اعرفه

 

فكيف اذا كنت لا احبه

 

لمع و جة دييغو و قال بصوت مداعب:

” غالبا ما ياتى الحب بعد الزواج يا حبيبتي..

 

ان الزوج الحنون و المهتم يعرف كيف يجلب الحب الى قلب زوجته…”

فقالت و هي تدير ظهرها:

” صحيح اننى ترعرعت في دير.

 

لكننى نشات في بلد حر حيث النساء عرفن منذ زمن طويل كيف يتخلين عن سيطرة الجنس القوي “.

” اذا فانت تفضلين ذلك الاميركى الفاتر الذى نشلتك من بين يديه.

 

حبيبتي.

 

سوف نرى…ساتركك عشر دقائق فقط لاغير ملابسى “.

ظلت لورا محدقة للحظة طويلة في الباب حيث خرج دييغو.

 

لا شك انه ذهب الى غرفة اخرى ليغير ثيابه.

 

سوف تقفل الباب.

 

و من المؤكد انه لن يحاول خلع الباب خوفا من ازعاج جوانيتا..

ولكن لا مفتاح بالباب،

 

لا في الخارج و لا في الداخل

 

كاجت ان تجهش بالبكاء.

 

و فجاة،

 

اتخذت قرارها النهائي.

 

فخلعت فستانها و ارتدت قميص نوم حريرية،

 

و كانت متاكدة من شئ واحد: قد يمتلكها دييغو هذه الليلة لكنها لكنها ستفعل المستحيل كى لا تدعة يشعر باى اكتفاء لكبريائة و عزة نفسه.

لم تكن لورا تدرك الوقت الذى مر،

 

فاغلقت باب الحمام و راءها و راحت تغسل اسنانها و تزيل الزينة عن و جهها.

 

ثم سرحت شعرها.

عيناها الخضراوان تعكسان نوعا من الالهام و الوله.

 

حلمت مثل اي فتاة شابة بليلة عرسها،

 

لكن بصورة غير و اضحة.

 

كانت دائما تتصور زوجا جذابا،

 

حالما و رومنطيقيا،

 

يعرف ما تطلبة المراة في مثل هذه المناسبة.

فجاة انفتح الباب و اطل دييغو مرتديا مئزرا من الحرير.

 

اة كم هو بعيد من رجل احلامها الناعم

 

قالت بصوت متقطع لتربح بعض الوقت:

” لست…لست جاهزة “.

ومن دون ان يتحرك ظل يتاملها من راسها الى اصابع قدميها.

 

فالتفتت لورا بعصبية نحو المغسلة لترتب بعض الاغراض.

 

فامرها باختصار:

” اتركي هذا كله و تعالى ”

وبحركة من اصابعها المرتجفة اوقعت لورا معجون الاسنان.

 

ثم و كان صوت دييغو سحرها،

 

اقتربت ببطء و كانها مخدرة،

 

فضهما الى صدرة بشدة.

 

ثم حملها بين ذراعية كالريشة و توجة بها الى الغرفة و هو يهمس بكلمات ناعمة و ساحرة.

وضعها على السرير بلطف،

 

و جلس قربها.

 

كانت لورا جامدة كالثلج و هو غارق في مداعبتها… لكنها لم تستطع الاستمرار في الصمود

قرارها ان تظل باردة كالحجر بين ذراعى زوجها لم ينفذ،

 

لانها كانت تشعر باحاسيس مثيرة من جراء ملامساتة البارعة.

همس دييغو بحرارة و بالاسبانية:

” حبيبتي،

 

انى احبك ”

وغريزيا كانت لورا تداعب كتفية قبل ان تغرز اصابعها في شعرة الاسود.

 

كانت تهمهم باللغة الانكليزية بكلمات متقطعة ثم قالت من دون و عي

” اة برانت،حبيبي

 

عم صمت لبضع ثوان.

 

ثم سحب دييغو شعرها بعنف و همس بصوت اجش:

” ماذا قلت

 

انتفضت لورا في ارتعاشة غير ارادية و استعادت برودة اعصابها.

 

انها تحمل الحل لجميع مشاكلها.

 

كيف لم تفكر في ذلك من قبل

 

فقالت في برائة متصنعة:

” هل قلت شيئا ما

 

 

فقال و هو يرمقها بنظرة غاضبة:

” لقد همست باسم برانت ”

فقالت و هي تقطب حاجبيها:

” اه،

 

ليس ذلك غريبا في مثل هذه الحالة…برانت و انا كنا…”

وتوقفت تاركة دييغو ينهى الجملة.

 

كانت تشعر بان جسمة يرتجف غضبا.

 

فسالها بهدوء يشوبة تهديد و اضح:

” هل كان عشيقك

 

تطلعت الية بنظرة خالية من اي تعبير و قالت ضاحكة:

” و ماذا كنت تتصور

 

فى الولايات المتحدة الاميركية يتمتع المخطوبين بحرية اقوى من هذه البلاد

 

هل كنت تتصور ان برانت و انا يمكننا التوصل الى الاتفاق على الزواج من دون ان نعرف مسبقا اننا منسجمان على كل الاصعدة

 

رفع دييغو مرفقية و سمرها على السرير و نظر اليها بغضب و قال و هو يشد بشعرها”

” لا اريد ان امارس حقوقى مع امراة سبق و عرفت رجلا اخر.

 

لماذا تزوجت مني

 

لماذا؟

فقالت و هي ترفع كتفيها:

” لانك لم تترك لى اي خيار ان و الدى …”

قفز دييغو من السرير و هو يطلق سيلا من الشتائم باللغة الاسبانية.

 

و وضع مئزرة و التفت الى لورا و رمقها بنظرات حقيرة.

” و الدك… دائما و الدك … هل تتصورين اننى بعد كل هذا العار،

 

سارفع اصبعا واحدا لاساعدة على الخروج من هذه الورطة التي وضع نفسة فيها

 

يمكنة ان يمضى حياتة كلها في السجن

 

بعد هذه الملاحظة،

 

خرج من الغرفة،

 

تاركا لورا في حالة انهيار.

 

نجحت في انقاذ نفسها و لكن ماذا كان الثمن؟

الفصل السابع …….

7 مشاعر متناقضة …..

“لورا “.
غصبا عنها فتحت لورا عينيها الناعستين و تسائلت في خوف اين هي .

 


ثم تعرفت الى الوجة القاسي , ذى الملامح النبيلة المتعجرفة
الذى كان يترائي لها في نومها الملئ بالكوابيس .

 


وبحركة من يدة , اشار دييغو الى الصينية الموضوعة على الطاولة ثم قال
” جئتك بطعام الفطور .

 

 

كان يجب ان افعل هذا و الا استغربت جوانيتا الامر و ……..”.
تقوقعت لورا و سالتة
” ماذا …..

 

ماذا قلت لها

 

”.
اجاب و هو يتجة نحو النوافذ , و يفتح الستائر تاركا النور يدخل بقوة الى الغرفة
” هل اعتقدت باننى ساقول لها الحقيقة

 


اى اني امضيت الليل بعيدا عن زوجتي التي و هبت نفسها لرجل اخر

 

”.
تكلم من دون غضب و بصوت حزين , شعرت لورا بالدمع يصعد الى عينيها متاثرة بكبريائة .

 


كانت تريد ان تتراجع عما قالتة بالامس وان تقسم له ان برانت احترمها دائما , و انه هو , دييغو بالذات هو الذى عرف كيف يحرك المشاعر التي كانت تجهلها حتى الان هذه الليلة , ليلة الحب المتقطع و ضعتها على شفير الانهيار و كانت سببا في ارقها .

 


ومن دون كلمة , جلست في سريرها و القت نظرة خاطفة الى الصينية المليئة بالماكل الشهية .

 


فى سلة كان الخبز الصغير الطازج و الساخن و الزبدة الشهية بشكل اصفاد موضوعة في صحن من الكريستال الثمين , و قرب ابريق القهوة المصنوع من الفضة و ضعت و ردة حمراء في مزهرية صغيرة .

 


فهمست لورا بصوت خافت
” شكرا لهذا الفطور .

 

.

 

الوردة ….

 

رائعة “.
قال دييغو و هو يقترب من السرير
“ليس انا من اعد الصينية .

 

 

عليك ان تشكرى جوانيتا “.
” اه”
لماذ خاب املها الى هذه الدرجة .

 

 

لا تعرف

 


وفى حركة خالية من اي حنان , اخرج دييغو من جيبة علبة صغيرة و رماها على السرير و اضاف بسخرية
” من عاداتنا ان نقدم هدية الى العروس , شاكرين لها محبتها و رقتها خلال ليلة العرس , من الافضل ان تاخذيها “.
اخذت لورا العلبة بيديها المرتجفتين و فتحتها بعناية , و جدت لورا داخل العلبة المبطنة بقماش الساتان الابيض زوجان من الحلق , مصنوعان من الزمرد المحاط بحبات الماس , التي تشبة خاتم خطبتها .

 


” ارجوان تضعيها هذه الليلة خلال العشاء “.
تلعثمت و هي تنظر الى و جة دييغو الحزين
” انها رائعة جدا .

 

 

لكن يجب ان تحتفظ بها لزوجتك “.
” انت زوجتي , و كما سبق و قلت لك , لن اتزوج الا مرة واحدة في حياتي “.
سالتة بعد زفرة عميقة
” حتى بعد كل ما حدث الليلة الماضية

 

”.
ثم اضافت بعدما اطلقت ضحكة خالية من الشعور باى فرح
” لكنك لست ناسكا “.
” لم اعتد العيش كناسك , و بانتظار ان انسي خيبة املى بعد خداعك لى ,
فلن تنقصنى النساء عندما اري اننى بحاجة الى واحدة “.
قالت و كانها تلقت صفعة
” و النساء الاخيرات , السن جديرات بالاحتقار

 

”.
فاجابها بصوت هادئ و هو يتجة نحو الباب
” لا تخلطى الاشياء , لم يسبق ان فكرت ان تكون زوجتي واحدة منهن .

 


احتسى القهوة ثم تعالى لنسبح في البركة قبل الغداء و سنذهب لزيارة و الدك في فترة بعد الظهر “.
شعرت لورا بجفاف في حلقها , فسكبت عدة فناجين قهوة شربتها بنهم .

 


لم يكن و ضعها افضل من يوم امس , سيبدا لعبة الهر و الفار .

 


ومتى سئم من النساء سيفرض عليها ان تقوم بواجباتها الزوجية ,
وسيعرف حينذاك انها كذبت عليه فيما يتعلق ببرانت …..
لكن في الوقت الحاضر يبدو انه عاد عن قرارة في اهمال و الدها و تركة الى القدر ,
وهذا في حد ذاتة انتصار .

 


عندما خرجت لورا من غرفتها , كانت الساعة العاشرة
وفى الممر التقت جوانيتا التي احمر و جهها ,
لاشك في ان الخادمة اعتبرت ذلك ناتجا عن قضائها ليلة رائعة بين ذراعى زوجها .

 


فقالت الخادمة و هي تتامل لورا من شعرها المرفوع الى الوراء الى قدميها النحيفتين مرورا بفستانها المزهر
” صباح الخير سينيورا راميريز “.
” صباح الخير يا جوانيتا “.
بدت الخادمة مسرورة من ان الفتاة الامريكية تجيد اللغة الاسبانية , فقالت جوابا على احد اسالتها .

 


” ان السينيور في البركة , يمكننى ان اجلب لك بعض الشراب , اذا كنت تريدين ذلك “.
” شكرا , افضل بعض القهوة اذا كان هذا ممكنا “.
” ساعد القهوة في الحال “.
قطعت لورا بهوا في و سطة سبيل ماء و اسع ,
حولة النباتات المتسلقة على اعمدة حديدية ,
فجاة شاهدت بركة السباحة المستطيلة ذات اللون الازرق الفيروزى تلمع تحت سماء شديدة الزرقة .

 


وتاملت بامعان شديد شبح دييغو على حافة البركة و بالرغم منها بدا قلبها ينبض بسرعة و هي تتامل جسمة الجميل الملئ بالرجولة و كتفية العريضتين و قدمية المعضلتين .

 


كان و اقفا يستعد لقفزة .

 

 

و من دون ان يراها رفع ذراعية الى الشمس ,
ثم قفز تحت الماء و لم يظهر الا بعد ان وصل الى الطرف الاخر من البركة .

 


وخلال عملية الغطس , جلست لورا على سرير بحر مبطن و راحت تدهن قدميها بزيت و اق للشمس .

 


وفجاة شعرت بدييغو يقترب منها و يتوقف قربها و هو يلاحظ ما تفعلة و من دون ان ترفع عينيها طلت تدلك قدميها لتدخل الزيت الى بشرتها .

 


اخيرا قال بصوت جاف
“اتصور ان شمسنا المكسيكية الحارة ستتردد في التسرب الى بشرتك بعد هذا التدليك “.
كانت تفكر فيما اذا كانت هذه الكلمات تعني شيئا اخر ,
واذا بدييغو يتناول الانبوب من يديها و يشير الى كتفيها
“هل تسمحين لى بان ادلك كتفيك …”
” بوسعى ان افعل ذلك بنفسي “.
لم يابة دييغو لرفضها بل وضع في يدة قليلا من الزيت و راح يدلك كتفيها بلطف و شعرت بانه يملك اصابع ذهبية , فهذا التدليك الخفيف ساعدها على الاسترخاء بعد انفعالات الساعات الماضية و ليلتها البيضاء , فاسترخت و اغمضت عينيها الى ان شعرت بيد دييغو تقترب من صدرها , و انفاسة تلامس اذنها , فشعرت بقشعريرة تعبر جسمها , فانتفضت و اقفة .

 


” اة .

 

 

عفوا يا سينيورا , احضرت القهوة كما طلبت ….”
ولدي سماعها صوت جوانيتا التفتت لورا بسرعة و احمرت خجلا .

 


لا شك في ان الخادمة شاهدت دييغو يلامسها و لربما اعتقدت انه يهمس في اذنيها بكلمات الحب المعسولة .

 


وعلى و جهها تعبير يقول بان ما تراة او تسمععة شئ طبيعي جدا .

 


قالت لورا عندما اختفت جوانيتا عن الانظار
” كيف تجرؤ على هذا , لا شك انها فكرت….”
هز كتفية و جلس على طرف سرير البحر و سكب لها القهوة و قال
” في كل حال انتبهت بسرعة الى عينيك المتاججتين , لا شك في انها و زوجها سعيدان و مبتهجان لليلة عرسها ….”
ثم قدم لها القهوة في فنجان مصنوع من الخزف الصيني , فقالت بصوت ساخر
“انى اعجب لاهتمامك براى الموظفين و الخدم “.
” لا يمكنك ان تفهمى … عندما كنت صغيرا , كنت اتى الى هنا خلال العطلة المدرسية ,
وكان كارلوس و جوانيتا بمثابة و الدي .

 


وهما الان سعيدان جدا لرؤيتى متزوجا .

 

.

 

و يحلمان برؤية ابنائى يقفزون على احضانهما ,
ولذلك , فلا اريد ان اخيب المالهما “.
اتكات لورا بعنف على ارائك السرير فاندلقت القهوة على الصحن ,
فاذا بدييغو ياخذ الفنجان من يدها و ينظفة ثم يعيدة اليها قائلا
” كوني حذرة يا حبيبتي “.
قالت في تحد
” من الذى يمنعنى من ان اقول لهما ان زواجنا ليس سوي مسرحية .

 

.!!”.
” اولا , لن يصدقالك , ثم , رغبة منى بان اكذب اقوالك , فلن اتاخر عن المطالبة بحقوقى الزوجية و الحصول عليها “.
” صحيح .

 

 

و ما راى و الدتك بالامر , لو كانت لا تزال حية “.
لكنها كانت قد و عدت نفسها بالا تدعة يعرف بان تلميحات كونسويلو فيما يتعلق بتشابهها مع و الدتة قد جرحت شعورها , فسالها بصوت مبحوح
“من حدثك عن امي

 

”.
” لقد شاهدت صورتها في مكسيكو … ان شبهها بى قوي جدا “.
فقال و هو يتاملها من راسها حتى قدميها
” ليس هذا رايى , الشبة هو مجرد شبة سطحى , في الواقع , ليس بينكما اي شئ متشابة “.
صمت لحظة ثم نهض قائلا
” سوف اسبح قليلا قبل موعد الغداء , هل تاتين معى

 

”.
هزت لورا راسها بالنفى , فقفز دييغو في البركة و طرطشها بالماء الذى انعش بشرتها الملتهبة ,
لمااذ لم تتبعة الى البركة برغم حرارة الطقس

 


احتلها شعور بالخدر و الخمول , لكنها لم تكن توقف عن التفكير بصورة مستمرة .

 


فى كل حال , ربما كان من الافضل الا تلحق به في الماء ,
ربما حدث احتكاك بينهما و هي تعرف انها عاجزة عن مقاومة رغبتها بالاستسلام له كلما اقترب منها و لمس جسمها .

 


متى اصبح و الدها خارج السجن , سوف تفسخ هذا الزواج الذى فرضة عليها دييغو ,
وتغاذر البلاد و من السهل ان تحصل في بلادها على فسخ للزواج بطريقة اسهل مما يجرى في مكسيكو .

 


اوقف دييغو سيارتة المرسيدس قرب مركز الشرطة , ثم حدج لورا بنظرة تهكمية و قال
“تشبهين كثيرا امراة عانسا مهانة يا حبيبتي , اكثر من عروس متالقة بعدما امضت الليل بين ذراعى زوجها , يجب معالجة هذا الامر “.
فالتفتت لورا نحوة و انفجرت غاضبة و قالت
” هل تعتقد ان و الدى سيصدق كل هذا الرياء و الكذب

 


والدى و والدتى احبا بعضهما البعض منذ اللحظة التي التقيا فيها .

 


ويعرف و الدى تماما كيف يظهر الحب و الغرام في عيون العروسين و خاصة بعد …..

 

بعد …..

 

اوة … ”
اكمل دييغو ببرود
“بعد ليلة عرسهما .

 

 

اسمحى لى بان اقول لك يا عزيزتى ان و الدتك لم تكن بكل تاكيد قد نامت مع رجل اخر قبل ان تتزوج و الدك “.
استغرابها المصدوم ما ت على شفتيها , لان دييغو جذبها نحوة و خلع نظارتيها ,
ثم رفع ذقنها بنعومة و حدق في عينيها الخضراوين الناقمتين , ثم من غير مبالاة بنظرات الشرطة التي تستعد للدخول الى المركز , احني راسة على و جة لورا التي راح قللبها ينبض بسرعة جنونية , ارادت ان ترفع يدها لتبعدة عنها , لكنها لاحظت انه انتزع من شعرها الدبابيس و انسدل شعرها الاشقر على كتفيها .

 


تقلصت حتى لا تنساق مع هذه الاحاسيس المتيقظة من جراء هذا الاقتحام المنتظر .

 


عناق دييغو و اصابعة التي تلامس شعرها و عنقها , كلها تساهم في فقدانها لوعيها ,
وادركت ان برانت لم يكن قادرا على ان يشفى غليلها و يطفئ الظما الذى تشعر به
همست في اذنة بصوت مذهول
” .

 

.

 

دييغو ….

 


ولما دفعها عنه فجاة , شعرت بصدمة كبيرة ,
وخلال لحظة , راح يتاملها مثل فنان معجب بلوحتة ,
ثم قال لها بصوت مبحوح
” و الان لا شك في انك تبدين متعة للنظر , سوف يتاكد و الدك من اننا عاشقان متيمان ,
ولما راها تبحث في حقيبتها عن مشط و حمرة الشفاة قال
” لا .

 

 

لا تفغلى شيئا , و الا اضطررت الى ان اعيد الكرة “.
تناولت لورا نظارتيها لكن دييغو اعترضهاقائلا
” اتركي النظارات هنا, ان نظراتك … كاشفة “.
وبرغم غضبها لم تكن لورا مستاءة من وجود دييغو معها ,,
الشرطى البدين الذى راتة خلال زيارتها الاولي نهض لاستقبالهما في ابتسامة مجاملة ,
لكن الشرطيين الاخرين راحا يحدقان بها بطريقة و قحة,
مما جعلها تلتصق بدييغو الذى وضع ذراعية حول خصرها ,
ولم يتركها الا عندما و صلا الى زنزانة و الدها , و لما فتح السجان الباب اسرعت لورا الى داخل الغرفة , تبحث عن و الدها الذى كان ممددا على السرير و راسة في اتجاة الحائط و قد حل مكان السرير الصغير سرير و اسع عليه الشراشف الملونة .

 


” ابي … هذا انا “.
استدار دان و فتح عينية كانة يستيقظ من نوم عميق ….
” لورا

 

 

هذه انت حقا

 

”.

انتصب بصعوبة و جلس على حافة السرير ,
ثم نهض و عانق ابنتة و شدها الى صدرة ثم قال بصوت ثقيل
” كنت احلم , عفوا يا ابنتى , لم انتظر ان اراك بهذه السرعة بعد الزواج , و الا لرتبت غرفتي ,
اقبل منى احر التهانى يا دييغو .

 

.”
ثم ابتعد عن ابنتة قليلا ليتاملها عن قرب .

 


واستغربت لورا ان تري بشرتة داكنة .

 

 

فقال دان بابتسامة طبيعية
” اري ان الزواج يليق بك يا صغيرتى , لم يسبق لى ان رايتك مشعة كاليوم و اني سعيد جدا لذلك “.
قالت بصوت خافت
” كنت اود لو حضرت حفلة العرس , يا ابي , لم يكن هناك احد من عائلتى .

 

.”
ضغط دان على يدها و قال بانفعال بعد صمت طويل
” كان هناك زوجك , انه يساوى كل اهلك و اصدقائك “.
كتمت لورا احاسيسها و التفتت عفويا الى دييغو و فوجئت ان رات في عينية الحنان و المحبة ,
فقالت بصوت منخفض
” نعم ….

 

كان هناك دييغو “.
قال دان
” لنجلس و نتحدث قليلا , لا اريد ان احتجزكما كثيرا ,
لا شك انكما ترغبان ان تكونا و حيدين .

 

 

كما اننا لسنا في فندق من الدرجة الاولي .

 


لكن منذ زيارة لورا الاخيرة , اصبحت غرفتة مريحة جدا , و ضعت المقاعد الجلدية حول الطاولة و خزانة مليئة بالملابس , و على الطاولة اباريق القهوة و الشاى و براد يحوى على المشروبات المنعشة .

 


” دييغو اريد ان اشكرك لكل ما فعلتة لتجعل هذا المكان مريحا , كما احب ان اشرب شيئا على شرفكما .

 


ماذا تريدين ان تشربى يا لورا

 


كانت على و شك الرفض , لكن نظرات دييغو جعلتها تغير رايها ,
فقالت
“اريد قليلا من الشاى “.
وقام دييغو يسكب الشاى للكل .

 

 

و اذا بدان يرفع كاسة و يقول و هو ينظر الى ابنتة بانفعال كبير
“ليكن زواجكما سعيدا كما كان زواجى “.
احمرت لورا خجلا و جرعت الشاى و كادت تختنق ثم قالت
” اعرف جيدا يا ابي ان زواجك كان فريدا من نوعة “.
لم يكن بامكانها التصور انه سياتى يوم و يشرب و الدها على شرفها في زنزانة مكسيكية , كان عرسها من رجل حقير

 


هى التي كانت تحلم ان يرافقها و الدها الى العرس و يسلمها الى برانت ,
امر غريب للغاية ….
فجاة , عادت الى و عيها و تبين لها ان و الدها و زوجها يتحدثان كانهما صديقان قديمان .

 


اة لو انها قادرة على ان تفتح قلبها لدان , اوان تبقي معه لوحدها بضعة دقائق , خلال الفرص المدرسية التي كانت تمضيها برفقة و الدها على متن سفينتة بربارة , كان دان دائما يصغى اليها بانتباة لكل مشاكل و احزان الطفولة و المراهقة .

 


اما اليوم و الوضع معها متازم , فان و الدها هو اخر من يمكنها ان تشكو الية او تفتح له قلبها .

 


نهض دييغو كانة احس بمدي توترها , و وضع فنجانة على الطاولة و قال في محبة
” يجب ان نذهب الان يا حبيبتي “.
ثم اضاف و هو يلتفت نحو عمة
” تامل خادمتى ان يكون العشاء الليلة انجح مما كان عليه عشاء الامس ….”
ابتسم دان ترانت بينما ابتعد دييغو نحو الباب تاركا الابنة و الاب يودعان بعضهما البعض على حدة .

 

.
همس دان في صوت مبحوح
” لقد عثرت على زوج محب يا حبيبتي .

 

.

 

اعتنى به جيدا , هذا ما فعلتة امك و لم تندم ابدا على هذا “.
ارادت لورا ان تصرخ له انها نادمة على زواجها من هذا الرجل الذى لا تحب و لا يمكنها ان تحبة ابدا “.
” انت تحب دييغو كثيرا .

 

.

 

اليس كذلك يا ابي

 

”.
اجابها دان و هو يتفحصها بنظراتة
” نعم , سيكون صالحا لك يا صغيرتى .

 

 

لقد عرفت ذلك منذ المرة الاولي , عندما رايتة ينظر اليك في الميرادور
, كما اننى فخور جدا بابنتى , و اعتقد ان دييغو محظوظ ايضا و مسرور لانة تعرف اليك , لقد قلت له ذلك .

 

 

و كا من رايى “.
سالتة لورا من دون ان تخفى مرارتها
” و الان

 

”.
قال دان و قد فاجاتة لهجتها الحزينة
” كان شيئا ما يزعجك يا ابنتى , الست سعيدة

 


احيانا يشعر المرء بالانصدام بعد ليلة العرس الاولي , لكن الامور تتبدل بسرعة , سوف ترين ذلك “.
ادركت لورا انها تشكو بطريقة غير مباشرة , فقامت بجهد و ابتسمت و قالت
” بلي انا سعيدة , لا يمكننى ان اتصور العيش من دون دييغو “.
فرح لجوابها .

 

 

غصت لور و خرجت لتوها من الزنزانة .

 

 

طوقها دييغو بذراعية و رافقها في الممشي و لم تتمكن من اخفاء دموعها .

 


ولما و صلا الى السارة سالها دييغو
” هل هناك ما يزعجك

 

”.
” طبعا .

 

 

لماذا الاستغراب

 

 

انى متزوجة من رجل ترعبنى مجرد رؤيتة و والدى مسجون في هذا المكان المرعب “.
قامت بحركة غاضبة باتجاة السجن الواقع على الجهة الثانية من الطريق .

 


وبالصدفة و قع نطرها على و جة دييغو , فانتبهت الى تغير ملامحة بهذه السرعة الرهيبة .

 

 

فقدت عيناة لمعانهما و حرارتهما العادية .

 


وتقلص و جهة و من دون كلمة اقلع بسيارتة .

 


وخلال الطريق عم الصمت , مرة او مرتين القت لورا بنظرة خاطفة باتجاهه
اوقف السيارة امام المنزل و اخذ لورا بذراعها و جذبها بقوة نحو الشقة من دون ان يلاحظ نظرة جوانيتا المتفاجاة و كانت لورا تنتظر في ان تراة ينتقم منها بطريقة .

 

.

 

طبيعية .

 


لكنها ظلت جامدة مستعدة لكل شئ ما عدا رؤية ملامح و جهة الجامدة .

 

.
فهمست بعدما دفعها بقوة الى داخل الغرفة
” دييغو ”
ثم رددت بصوت مرتجف و هي ترفع عينيها نحوة
” دييغو .

 

.

 

دييغو “.

 

” اجلسى ”
تقدمت خطوة منه و في نظراتها توسل …..
” اجلسى .

 

 

انى امرك ان تجلسى , اسمعيني جيدا “.
جلست لورا في مقعد و هي تحدق فيه .

 

.
توجة دييغو الى النافذة و ادار لها ظهرة و بعد صمت طويل قال بدون ان يلتفت اليها
” لقد اخطات ,,, اخطات عندما تزوجتك بعدما انتزعتك من خطيبك ,, و اخطات في الاستفادة من وضع و الدك لارغمك على الزواج الكرية بنظرك .

 


كنت اعتقد بانى قادر على التوصل الى ان اجعلك تحبيننى .

 

.

 

لكن … ”
التفت نحوها و هو يهز كتفية .

 

 

فهمست لورا في صوت متقطع
” الحب ….

 

لا يمكن فرضة “.
اضاف و هو ينظر الى النافذة
” اعرف هذا الان .

 

.

 

و لذلك , لن افرض عليك شيئا .

 

.

 

من الافضل ان نظل متزوجين لمدة من الوقت .

 


هذا يسهل على القيام بالمساعى الضرورية لاخراج و الدك من السجن و متى اصبح حرا اعيد لك حريتك “.
” اتريد ان تقول ……….”
” سوف نطلب فسخ الزواج ”
” لكن … دييغو ….”
هذا ما كنت تريدينة منذ البداية .

 

.

 

اليس كذلك

 


ان تخرجى و الك من السجن و الالتحاق بالرجل الذى تحبين

 

””.
حزن قلب لورا و تلعثمت و هي تقول بصوت خافن
” نعم ”
بينما ادار دييغو ظهرة و خرج من الغرفة …

الفصل الثامن ….

8 ما طعم الحياة بلا حب

 


همس جار لورا بلهجة متملقة
” ان زوجك محظوظ جدا لانة عرف كيف يقطف اجمل زهرة ليزين طاولتة يا سينيورا “.
القت لورا نظرة سريعة الى الطرف الاخر للطاولة المستطيلة .

 

.
كان دييغو يصغى بانتباة الى حديث جابرتة الجذابة .

 


كان يبدو مسحورا بجمال هذه المراة السمراء .

 

.
التي كانت ترتدى فستانا ابيض ضيقا يظهر تفاصيل جسمها الجميل .

 


اجابت بابتسامة مشدودة
” لا اعتقد بان زوجي كان يجد صعوبة في تزيين طاولتة بالزهور يا سينيور “.
اضاف جارها الذى كان يتبع اتجاة نظراتها
” لا تقلقى عليه فيما يتعلق بفرانسيسكا , انه حب قديم , حب الطفولة ,
لقد تزوجت من رجل فرنسي , و سمعت انها كانت سعيدة جدا معه .

 


لكن للاسف , توفى انطوان منذ بضعة شهور ,
كانا يعيشان في فرنسا , لكن فرانسيسكا فضلت ان تعود الى و طنها ,
فبامكان عائلتها و اصدقائها ان يساعدوها في التغلب على احزانها .

 


شاهدت لورا يد دييغو في يد الارملة الجميلة ,
حيث ابقاها مدة طويلة ,
حاولت جاهدة ان تتحرك و تتذوق ثمر الفريز الذى ينمو في جنوب المكسيك ,
لكن قابليتها ضاعت ….
وضعت شوكتها في الصحن و اشارت سرا الى الخادمة ,
وبعد لحظة , قدمت القهوة الى المدعويين ,
نظرت لورا بسرعة نحو زوجها , انه ما يزال يتحدث الى جارتة .

 


هذا هو العشاء الثالث الكبير الذى يقام في فيلا جاسينتا منذ عودتهما الى اكابولكو ,
وتعودت لورا بسرعة ان تراس الطاولة التي يشترك فيها عدد
من الشخصيات الكبيرة المعروفة جدا في لمكسيك ,
فقد قال لها دييغوان هذا النوع من الاحتفالات يساعد في الجهود
المبذولة لاخراج و الدها من السجن و في الاسراع باجراء المحاكمة .

 


قال لها ذات يوم عندما كانا يتناولان طعام الفطور قبل ان يتوجة لي مكتبة .

 


” في بلادى من الصعب استعجال الامور , علينا ان نستقبل الشخصيات مرات عديدة قبل ان تطلب منها الاهتمام بقضيتنا “.
فقالت له بلهجة غاضبة
” انت لا تفعل شيئا , و والدى …..”.
اجابها دييغو غاضبا و هو يرفس الكرسى
” بالنسبة الى الظروف الراهنة , فا و الدك ليس في وضع سئ , بل بالعكس …”
قالت لورا بالحاح
” ينقصة الهواء و لون بشرتة اصبح رماديا “.
قال في سخرية
” اسف لانى لم استطع اقناع المسؤولين بان ياخذوة كل يوم الى شاطئ البحر لتلوح الشمس بشرتة “.
وخرج من الغرفة قبل ان يتسني لها الاعتذار ,
فهي تعرف جيدا ان و الدها سيكون في وضع يرثي له لولا مساعدة دييغو ,
لكنها لم تستطع ان تمنع نفسها من اثارة زوجها , ربما لانها تشعر بالاهانة عندما تراة يتاقلم مع و ضعهما المعقد في رباطة جاش و هدوء .

 


ومنذ الليلة التي و عدها فيها بان يعيد اليها حريتها ,
كان يعتبرها كانها تمثال من الرخام يزين المكان .

 


وخلال شهر العسل الذى لا ينتهى لم يعد دييغو ينظر اليها كانها امراة جذابة و مثيرة ,
بينما هي تفقد صوابها و تضطرب تاثرا ,
فان دييغو يحافظ على هدوئة الغريب , و لاشك في ان ذلك غريب لانة يتمتع بطبع نارى ,
ان ذكري ليلة عرسهما حين كانا على و شك اتمام الزواج ما زالت تلازم لياليها الارقة .

 


قالت لورا لجار دييغو بعدما انتبهت انه يكلمها
” اة عفوا اننى … اننى تائهة … كاننى كنت في القمر “.
فهمس قائلا
” اعتقد بان دييغو يحاول ان يشير اليك منذ لحظة , لاشك في انه يرغب في ان ينهض عن الطاولة .

 

.”.
” نعم , بكل تاكيد “.
احمرت بينما كانت نظراتها تلتقى بنظرات رب المنزل المتزنة ,
ولثانية ظلت جامدة و كانها مشلولة ,
وبجهد نهضت و لحقت بالضيوف الى الصالون .

 


اتكات لورا الى حائط الموقدة و راحت تتامل في ابتسام المدعويين المتجمعين في حلقات في مختلف زوايا القاعة الكبيرة .

 


بين المدعويين كان سفير العدل و اثنان من معاونية .

 


فى هذه الليلة بالذات سيحقق دييغو اولي الخطوات من اجل الاسراع في اجراء محاكمة و الدها .

 


هل سيبدا بالحديث معهم الان .

 

.
فى غرفة الطعام الفارغة , ام انه سيصطحبهم الى مكتبة المريح الواقع في الطرف الاخر من البهو

 


فجاة تقدم منها بعض المدعويين يرغبون في ان يشكروها على هذا العشاء الذى اعدتة .

 


قالت لور و هي تبتسم لاحدي المدعوات
” يجب ان تشكرى الطاهية على ذلك , كان يكفى فقط ان اوافق على قائمة الطعام التي و ضعتها “.
وفجاة تقلصت معدتها .

 

.
اذ رات سفير العدل يصغى بانتباة الى احد معاونيه
بينما معاونة الاخر يتحدث مع مجموعة من المدعويين .

 


اين ذهب ديغو

 


اعتذرت لورا من المدعويين المحيطين بها و ابتعدت خلسة ,
كان الخدم يقدمون المشروبات المنعشة , القت نظرة الى غرفة الطعام ,
فلم تجد الا الخدم يوضبون المائدة .

 


ترددت لحظة, هل هو في مكتبة

 


ربما ناداة احد ليرد علىالهاتف

 


فى اكابولكو كما هو في مكسيكو , لم يكف الهاتف عن الرنين .

 


اجتازت البهو و توقفت امام باب الكتب و راء باب ضخم .

 


فلم تسمع اي صوت .

 

 

و بعد ثانية من التردد فتحت الباب .

 


كان دييغو يحنى راسة على امراة و جهها ملئ بالدموع و هي تنتحب بين ذراعية …
انها فرانسيسكا .

 


واول انسان استعاد و عية كان دييغو , الذى نظر بقسوة الى لورا ثم قال لفرنسيسكا في لطف
” اذهبى الان يا عزيزتى .

 

.

 

سنتابع الحديث بعد قليل “.
احنت فرانسيسكا عينيها و مرت امام لورا و اختفت من دون ان تقول كلمة .

 


فتح دييغو علبة موضوعة على المكتب و اخرج سيجارا صغيرا ثم اشعلة بهدوء قبل ان يلتفت الى زوجتة و سالها في سخرية
” اذا يا عزيزتى , انت تطارديننى في عرينى

 

 

لماذا هذا التطفل

 

”.
الغضب الذى شعرت به لورا و رؤيتها فرانسيسكا بين ذراعى دييغو حل مكانة الانفعال ,
فقالت بلهجة جارحة
” اني اهزا من كل النساء اللواتى تعاشرهن .

 


كما اني لا اهتم بالمدعويين الذين تتغاضي عنهم ,
غير اننى اشعر بالصدمة اذ اراك تخل بوعدك بان تتحدث الى الذين سيساعدوننا في اخراج ابي من السجن “.
لم يرد دييغو في الحال .

 

.

 

تسمر و جهة ثم نفض رماد يسجارة قبل ان يجلس الى المقعد الجلدي الاسود و راء مكتبة و هو يقول بلهجة هادئة
” لم اعدك بشئ من هذا النوع , لم اكن انوى ان ابدا محادثاتى الليلة “.
” لكنك اكدت لى ….”.
” لقد سبق و قلت لك و رددت ذلك على مسامعك مئات المرات , انه في بلادنا , هذا النوع من المبادرات لا يمكن الاقدام عليه الا بكثير من الدبلوماسية,
وليس مسلكا سليما ان افتح هذا الموضوع مع رجال مدعويين الى ما ئدتى الان “.
فقدت لورا سيطرتها و خبطت على المكتب و صرخت في صوت هستيرى .

 

.
” لا ابالى قطعا بهذه الانظمة و اللياقات اذا كنت لا تريد ان تكلمهم الان فسوف اكلمهم انا “.
اسرعت بالخروج , لكنها ما كادت ان تصل الى الباب حتى امسكها دييغو في معصمها بعنف و ادارها نحوة و قال و وجهة ابيض من الغضب
“امنعك من احراج المدعويين , هل تسمعين .

 


اصعدى الى غرفتك في الحال , ساعتذر لهم عنك , سنتحدث في الامر في وقت لاحق “.
فقالت
” قبل او بعد محادثتك الصغيرة مع فرانسيسكا

 


يبدو لى ان سهرتك حافلة بامور كثيرة “.
رفع يدة عنها و تراجع خطوة الى الوراء و قال بهدوء
” لا اري لماذا اكن لك الاخلاص

 

!”.
فقالت في تحد
” و انا لا اري لماذا لا اتولي الدفاع عن قضية و الدى شخصيا “.
فصرخ و هو يحملها كالريشة و يتوجة بها نحو السلم المكسو بالسجاد الاحمر الذى يصل الى الطابق الاول
” هنا , انت في منزلي ايتها المراة الشرسة , ستفعلين ما اقوله لك .

 


صفعتة لورا بقوة و صرخت
” اذا تقول اني امراة شرسة

 

 

لكنك لم تر او تسمع شيئا منى بعد , انتظر لتري “.
فقال و هو يضع يدة حول ظهرها و يصعد بها السلم
” الان تجاوزت كل الحدود “.
توقفت لورا عن التخبط ليس لانها مكبلة , بل لان انفعالا غير منتظر اجتاحها كليا , فقد شعرت بصدر دييغو المضغوط على صدرها .

 

 

تكفى رائحة عطرة حتى تغيب عن و عيها .

 


حملها من دون اي جهد ظاهر حتى السرير و وضعها بلطف و قال بصوت يلهث و هو يحدق فيها بشراسة
” المطلوب منك ان تبقى هنا حتى ينصرف المدعوون .

 

 

هل فهمت

 

 

ساعود فيما بعد “.
نظرت الية و هي مخدرة بالانفعال و لم تكن قادرة على ان تنطق بكلمة .

 

 

خرج دييغو و اقفل عليها الباب بالمفتاح .

 


فهمست بصوت متقطع
” اة .

 

.

 

يا الهى

 

 

هذا مستحيل , اني احبة

 

 

لا , هذا مستحيل “.
يالغرابة الامر … قبل دقيقة كانت تكرهة .

 

.

 

و الان … انها تريدة بجنون .

 

.
لم يعد الامر بمثابة رغبة سبق و شعرت بها في اكابولكو ,,لا , انها تريد ان تصبح زوجتة بما في هذه الكلمة من معنى , ان تكون المراة التي كان يحلم بها منذ الازل ,
ان تكون في الوقت نفسة العشيقة و الزوجة و ربة بيته و ام اولادة ….
لمااذا استغرقت كل هذا الوقت كى تكتشف حقيقة عواطفها

 

 

كان لديها العديد من الاسباب لتحبة .

 

.
شكلة الخارجى يعجبها .

 

 

و هذا تعرفة منذ وقت بعيد .

 

.
ثم اعجبت بالاهتمام و العناية و الاحترام لموظفية و حتى لخدمة ,
كذلك الاحترام و المحبة اللذين يكنهما الكل له ,
فضلا عن الاهتمام بمساعدة و الدها .

 

لماذا اضاعت كل هذا الوقت الثمين لتقاوم هذا الانجذاب الخداع؟
ربما لم يفت الامر

 

 

صحيح انها راتة منذ قليل يعانق فرانسيسكا ,
لكن هذه الاخيرة عادت من فرنسا منذ فترة و جيزة .

 

.

 

و الامور بينة و بينها لم تتطور بعد …
وعندما يكتشف دييغو انها تحبة , يمكنها ان تستعيدة ….
وفى الباحة الواقعة تحت النوافذ سمعت فجاة ضجيج اصوات و ضحكات و ابواب تصفق و محركات سيارات تقلع .

 

.
تحمست لورا و نهضت من سريرها و خلعت بسرعة فستانها الاخضر الذى ارتدتة للعشاء ,
وفتحت باب خزانتها , و بعد ان امضت و قتا لا باس به تتامل العدد الهائل من قمصان النوم المعلقة ,
وقع اختيارها على قميص نوم شفاف من قماش ناعم , عربون البراءة , كما سيكتشف دييغو ذلك .

 


بدا قلبها ينبض بسرعة , نظرت الى المراة و اعجبت بنفسها و بوجهها الاحمر و عينيها اللامعتين المتلهفتين ,
فكت كعكة شعرها فانسدل على كتفيها ثم راحت تسرحة ,
ثنت غطاء السرير و اطفات الانوار تاركة ضوء قنديلين من كل جهة من السرير .

 


اة كم كانت تكرة هذه الغرفة , و اثاثها الاسبانى الضخم و جوها المخنوق .

 

 

و الان كل شئ مختلف و هي تستعد ان تتقاسمها مع دييغو …..
لكن لماذا تاخر دييغو في الحضور

 

 

لقد و عدها بان يوافيها متى ذهب المدعويين .

 

.
ساورها القلق فاقتربت من احدي النوافذ و ازاحت الستائر قليلا .

 


.

 

ربما قرر دييغوان يحدث سفير العدل في قضية و الدها .

 


لم يكن هناك اية سيارة امام المنزل , سوي سيارة المرسيدس التي تلمع تحت ضوء المصابيح الكهربائية التي تنير الساحة كضوء النهار .

 


ثم لمحت شبح دييغو و اعتقدت لورا ان قلبها سيتوقف عن الطرق ,,
كان يتابط ذراع امراة ترتدى معطفا ابيض .

 


وما ان و صلا امام السيارة , حتى اخذها بين ذراعية .

 


رفعت المراة و جهها نحوة , انها فرانسيسكا .

 


ولما انحني راس دييغو على و جة فرانسيسكا , اطلقت لورا نحيبا عنيفا و اقفلت الستائر .

 


لا شك ان باب غرفتها قد نفتح في وقت معين من الليل .

 

 

و عندما افاقت لورا كانت تريزا الخادمة قد و ضعت صينية الفطور على طاولتها .

 


وباصبعها لمست ابريق القهوة الذى ما زال فاترا فقفزت من السرير و توجهت الى الستائر تزيحها لتدع النور يدخل اليها .

 


ونظرت الى ساعة الحائط المعلقة فوق المدفئة .

 

.

 

انها الساعة التاسعة و الربع .

 

.
كيف كان بامكانها ان تنام طويلا و بهذا العمق بعدما امضت جزء كبيرا من الليل تبكي و تنتحب

 


ولما نظرت الى نفسها في المراة عرفت مدي حزنها و تعاستها ,
عيناها متورمتان و ملامحها الناعمة متشوشة ,,
فدخلت الى الحمام و وضعت و جهها في الماء البارد مدة طويلة ,
ولما عادت الى غرفتها استعادت بعض و عيها , القهوة الفاترة تساعدها على ان تستيقظ تماما .

 


لكنها لم تكف عن التفكير فيما حصل , لم يعد دييغو قبل الفجر لانها لم تسمع صوت محرك سيارتة .

 


ما دامت لم تخلد الى النوم الا في الفجر , و لحسن حظها فان دييغو لا يمكنة ان يعرف انها انتظرتة في تلهف العروس ليلة زفافها .

 

يكفى ما تشعر به من ذل و اهانة بعدما عرفت انه بقى مع
فرانسيسكا بدل ان يعود الى غرفتة كما و عدها
..

 

سكبت لنفسها فنجانا اخر من القهوة و ذهبت تجلس في احد المقاعد قرب الموقد .

 


لاشك انه عاد خلال الفجر ,
والا لما كان في و سع تريزا ان تدخل الى غرفتها حاملة صينية الفطور ,
الا اذا ترك المفتاح في القفل .

 

.
وهل الخدم اغبياء هنا .

 

.
يكفى ان تنظر تريزا الى السرير لتعرف انها نامت و حدها في هذا السرير الضخم .

 


وفى ياس نظرت لورا الى السرير الذى تامل من كل قلبها ان تتقاسمه مع زوجها .

 


للاسف لقد فات الاوان , سئم دييغو هذا الزواج الابيض ,,وحبة القديم لفرانسيسكا سرعان ما عاد ا لي الحياة من جديد كما ان هذه المراة المكسيكية الجميلة اصبحت حرة .

 

.
بدا الدمع يترقرق في عينيها عندما سمعت طريقا على الباب .

 


فانتفضت فجاة و نهضت ,, انفتح الباب ,

وظهر دييغو في بذلتة الرمادية و قميصة البيضاء و ربطة عنقة ذات اللونين الاحمر و الرمادى .

 

.
نسيت لورا كليا قميص نومها الشفاف الذى كانت ترتدية ,
وراح دييغو بكل و قاحة يتامل جسمها النحيف الظاهر تحت القميص .

 

.
احمرت لورا خجلا و راح قلبها ينبض بسرعة جنونية ,
لاشك انه يقارن نحافتها بجسم المراة التي امضي الليل معها .

 


سالها فجاة
” هل انت تعيسة جدا يا حبيبتي

 

”.
مسحت الدموع بطرف يدها و اجابت بلجة لاذعة
” تعيسة , انا

 

 

لماذا اكون تعيسة

 


تزوجت من رجل ثرى و قادر , و والدى متهم خطا بتجارة المخدرات , فلماذا ا:ون تعيسة

 

”.
” لورا لقد و عدتك …”
قاطعتة في شراسة و هي تتوجة الى الخزانة لتضع مئزرها
” حافظ على و عودك لفرانسيسكا

 

 

“.
” فرانسيسكا

 

!”.
ظهرت الدهشة على و جة دييغو الى درجة ان لورا كادت ان تستسلم لو لم ترة بعينيها خارجا ليلة البارحة مع هذه المراة المكسيكية الرائعة .

 


رددت و هي تبكل ازرار مئزرها
” نعم , فرانسيسكا

 

”.
تقدم دييغو خطوة منها و قال
” ساشرح لك ….”
قالت له بصوت جارح و هي تجلس امام منضدة الزينة لتسرح شعرها
” لا اطلب منك اي شرح ,
انى ارغب في شئ واحد و هو معرفة متى يمكن لابي و لى ان نغادر هذا البلد اللعين

 

 

“.
قال لها في جفاء
” جئت لاقول لك اني على موعد مع جوزية بيريز , سفير العدل في لساعة الحادية عشرة “.
” اة ”
توقفت لحظة عن تسريح شعرها ثم اضافت
” حسنا , تخبرنى عن نتائج اللقاء في اكابولكو لانى انوى السفر الى هناك في الطائرة المسافرة ظهرا “.
ران صمت فيه تهديد ,
تمالكت لورا نفسها فلم تقذفة بالاتهامات التي ظلت ترددها طيلة تلك الليلة البيضاء التي امضتها و هي تنتحب باكية على و سادتها ,, اخيرا سالها
“هل انت ذاهبة الى اكابولكو

 

”.
اجابت بمرارة و هي تلتفت الية
” ليس عندي خيار اخر , اني من دون عمل و بالتالي ليس معى نقود .

 


.

 

انى مضطرة لان اتكل عليك الى ان اصبح قادرة على الاتصال ببرانت “.
خيل الية انه سينفجر غضبا مثلما حدث مساء امس ,
لكنها تجاوزت حدود الخوف كانت مستعدة لان ترضي بان يخنقها غضبة ,
لم يعد هناك طعم للحياة ما دام لا يحبها .

 

قال و هو يستعيد برودة اعصابة
” حسنا , ساتصل بك,,
وفى الوقت الحاضر ساحجز لك مكانا في الطائرة , انك لم تحجزى بعد على ما اظن

 

!”.
” لا “.
تناول دييغو سماعةالهاتف و اجري الاتصال اللازم , قال لها قبل ان يتصل بفيلا حاسينتا
” لقد حجزت لك مكانا “.
ثم اعطي اوامرة لجوانيتا , و وضع السماعة و قال
” ستعد جوانيتا كل شئ لتوصيلك , و سينتظرك غييارمو في المطار “.
” لا ….

 

ساخذ تاكسى ,, المطار ليس بعيدا عن الفيلا “.
” افضل ان يذهب غييارمو لاستقبالك .

 

 

فليس لدية اعمال كثيرة في غيابي “.
لم تلح لورا عليه , كيف يمكن لدييغوان يكون مطلعا على اهتمامات غييارمو .

 


لقد شاهدت لورا هذا الشاب الجميل قبل زواجها بقليل , و كان على متن باخرة دييغو ,
ولمحتة يغازل احدي السائحات ,
لو شاهدة دييغو ذلك اليوم لما سمح له بان يقترب من زوجتة .

 

كان دييغو قد وصل الى الباب عندما سالتة لورا في صوت متوسل
” ستتصل بى , اليس كذلك

 

”.

” طبعا “.

همست و هي تراة يخرج حالما من غرفتها

” شكرا “.

قالت لورا لنفسها في غضب ,
لاشك انه سيسرع في تحريك الامور ليتخلص منها و من و الدها ,
ثم يتزوج من فرانسيسكا هذه الارملة الشابة الجذابة التي جاءت الى لمكسيك لتلتقى حبها القديم
9-حقيقة كالحلم
حسب الاتفاق،

 

جاء غييارمو لينتظر لورا في المطار.

 

و خلال الطريق الى الفيللا،

 

كانت تدرك اعجاب هذا الشاب المكسيكى بها.

 

و خلال الاسبوعين اللذين قضتهما في الفيللا،

 

خلال شهر العسل،

 

كانت تلاحظ ذلك،

 

لكن وجود دييغو الى قربها.

 

منعة من اظهار اعجابة بوضوح.

 

لكن نظراتة بدت اليوم و قحة الى درجة ظاهرة.
” استغرب كيف ان السينيور دييغو يدع زوجتة الرائعة و حدها خلال هذه السفرة الطويلة…”
كانت مكسيكو تبدو لهذا الشاب في اخر الدينا و هو الذى لم يغادر مدينة الحمامات الشهيرة.

 

ابتسمت لورا بتحفظ و قالت بلهجة ما زحة:
” لا اظن ان بامكان احد ان يخطفني.

 

كان السينيور دييغو على موعد مهم،

 

صباح اليوم،

 

فاوصلنى سائقة الى المطار،

 

و بعد ساعة سفر في الطائرة و سط مئات المسافرين،

 

جئت انت لاستقبالي.

 

و اني اسالك ماذا يمكن ان يحدث لي

 


وخلال الطريق،

 

لم تكف لحظة عن التفكير بوالدها.

 

المهم ان تتم المحاكمة بسرعة.

 

فهي لم تشك لحظة في برائتة و هي التي سمعتة مرارا يهاجم بعنف الذين يتاجرون بالمخدرات.

 

فكيف يمكنة ان يورط نفسة في مساعدة هذين الرجلين اللذين استاجرا منه اليخت.
اه،

 

لو يتم القبض عليهما،

 

لكان بالامكان انتزاع الحقيقة منهما.
وبدا حتميا ان و الدها سيدفع الثمن مكانهما اذا استحال توقيفهما.
وصلت السيارة امام ساحة الفيللا المحاطة بالخضار بمختلف انواعها.
وما ان سمعت محرك السيارة حتى خرجت جوانيتا الى عتبة المنزل لاستقبال معلمتها بحرارة و ارتباك.
سالتها و هي تاخذ من يد لورا حقيبة الزينة بينما كان السائق يخرج حقيبتها الوحيدة من صندوق السيارة:
” هل سياتى السينيور دييغو متاخرا ”
فاجابتها باختصار:
” نعم.

 

سيلتحق بى قريبا.

 

لدية مواعيد عمل مهمة “.
فتحت جوانيتا الحقيبة التي و ضعها كارلوس على طاولة صغيرة و اطلقت زفرة عميقة و قالت:
” اه،

 

الواجب بالنسبة الى السينيور دييغو قبل اي شئ اخر.

 

عندما كان صغيرا كان يعرف معنى المسؤليات.

 

كان يكبر اخاة بسنتين فقط و يهتم به اهتماما مسؤولا.

 

لكن جيم كان مختلفا.

 

يحب المرح و الضحك.

 

و لا يري في الحياة غير حسناتها “.
توقفت لحظة عن الكلام ثم تابعت:
” كان عمر السينيور دييغو اربعة عشر عاما عندما فقد و الديه.

 

و بعد ذلك كانت تاتى السينيورا جاسينتا لتمضى مع حفيدها العطلة.

 

فى اي ساعة تحبين تناول العشاء يا سنيورا

 


” اه،

 

فى الثامنة و النصف،

 

يا جوانيتا.

 

لكنى ساتناول فنجان شاى في الصالون الصغير بعد القيلولة.

 

و بعدها ساخرج لفترة قصيرة “.
قالت جوانيتا مقطبة حاجبيها:
” هل تحتاجين الى غييارمو ليوصلك الى مكان معين

 


” كلا.

 

ساقود السيارة بنفسي “.
لم ترحب جوانيتا بقرار معلمتها الخروج و حيدة.

 

لكن لورا تجاهلت الامر.

 

فهي لا تريد ان تدع احدا يعرف بوجود و الدها في السجن المحلي.
سالت لورا ” هل هناك اي رسائل لي

 


” كلا،

 

سينيورا “.
لم يرد برانت على رسالتها و هي لا تستغرب ذلك.

 

فى الحقيقة لم تكن مصرة على ان تتلقي منه رسالة.

 

فهي لم تشعر تجاة خطيبها القديم سوي بالمحبة.

 

و هذا الاحساس لم يكن و اضحا الا الان.

 

ان دييغو و حدة يملا عالمها.

 

و حدة قادر على ان يشعرها بمداعباتة و ملامساتة الحنونة.
وتساءلت و هي ممددة على السرير: لماذا ما تزال تتذكر مشاهد الحب مع دييغو بعد ان بعد ان تهدم كل شئ بينهما

 

و برغم تصميمها على الا تفكر فيه،

 

لم تستطع ان تمتنع عن التفكير بتلك الليلة التي كادت ان تستسلم فيها نهائيا.
” عفوا سينيورا،

 

الهاتف

 


التفتت لورا و قالت نصف نائمة:
” ماذا هناك

 


” الهاتف،

 

سينيورا

 

انها الشرطة

 


نهضت لورا من سريرها مرتجفة و رددت:
” الشرطة

 

سارد من هنا ”
وبرغم صدمتها،

 

ظلت منتظرة الى ان اقفلت جوانيتا سماعة الهاتف في البهو قبل ان تعطى اسمها:
قال صوت رجل
” العفو،

 

سينيورا.

 

اريد التحدث مع السينيور راميريز “.
” ليس هنا.

 

انة في مكسيكو،

 

و لكنني…”
” لو تفظلت ان تقولى لى اين استطيع الاتصال به يا سينيورا “.
فقالت متوترة:
“اذا كانت القضية تتعلق بوالدي،

 

دانييل برانت.

 

فيمكنك ان تقول لى ما الامر “.
ضغطت على اسنانها عندما اصر المتكلم على معرفة رقم هاتف دييغو.

 

و على مضض اعطتة رقم المنزل و رقم المكتب.

 

ثم اضافت: ” كنت على و شك الذهاب لزيارة و الدي.

 

لا شك ان بامكانة ان يشرح ما يجرى من الامور …”
” لا انصحك بالمجيء،

 

سينيورا…”
” كيف

 

لن تمنعنى من القيام بزيارته

 


” لا داعى ان تنزعجي،

 

سينيورا راميريز.

 

ان السينيور ترانت … لم يعد هنا “.
حدقت لورا بالسماعة في توتر و قالت:
” اننى … لا افهم،

 

لايمكن ان يكون قد نقل بهذه السرعة

 


” بلى،

 

لقد ذهب “.
احتلها فرح كبير هي التي كانت تشكو من بطء القانون و العدالة المكسيكية

 

لقد تحدث دييغو مع سفير العدل منذ قليل.

 

و ها هو و الدها يتقل الى مكان اخر،

 

ربما الى مكسيكو،

 

من اجل محاكمته.
فقالت قبل ان تضع السماعة جانبا:
” شكرا سينيور،

 

شكرا جزيلا “.
لم يطل فرحها الا لحطة … ان محاكمة و الدها و تبرئته،

 

ستؤديان الى مغادرتها المكسيك او بالاحري الى الطلاق،

 

من الافضل الا تفكر في الامر …ان دييغو يريد فرنسيسكا.
ومن النافذة القت نظرة سريعة الى الساحة.

 

البحر يرفع امواجا عالية،

 

ترتطم على الصخر و تظهر رغوة بيضاء.

 

تذكرت لورا ان دييغو حذرها من السباحة على هذا الشاطئ الخطر.

 

لكن لماذا لا تذهب لاكتشاف الشاطئ الجنوبي

 

انها الفرصة الوحيدة،

 

فستغادر اليفللا عما قريب.

 

لاشك ان عليها الانتظار يوما او يومين قبل ان تعرف الى اين نقل و الدها.
اخرجت من احد الجوارير زي السباحة.

 

لا داعى للقبعة،

 

فستحتمى تحت اشجار جوز الهند العالية.
دقت الجرس لجوانيتا التي خضرت في الحال.
” لن اتناول الشاى في المنزل،

 

فقد قررت الذهاب الى شاطئ البحر.

 

و ساخذ معى عصير الليمون “.
سالتها الخادمة و هي معجبة بقامتها النحيفة الظاهرة تحت سترة البحر القصيرة:
” الن تاخذى السيارة

 


قالت لورا و هي تبحث عن كتاب صغير بدات قرائتة في الطائرة:
” لقد غيرت رايى في الامر ”
” هل هناك شئ خطر

 


فوجئت لورا و التفتت نحوها.
” المكالمة الهاتفية … الشرطة …”
” اة لا.

 

لا شيء.

 

كانوا يريدون ان يتكلموا مع السينيور دييغو.

 

و شرحت لهم اين يستطيعون الاتصال به “.
” هكذا اذا “.
اطمانت جوانيتا و ذهبت الى المطبخ تعد العصير المطلوب،

 

بينما كانت لورا تضع داخل حقيبة البحر،

 

منشفة و كتابا و انبوب زيت.

 

ثم حملت الحقيبة على كتفها و توجهت الى الشاطئ.
سبحت لورا طويلا في مياة البحر الفاترة،

 

و من وقت الى اخر كانت تعوم على ضهرها في فرح،

 

مغمضة العينين.
وبعد نصف ساعة من السباحة،

 

عادت الى الشاطئ الرملى حيث ابريق العصير المثلج في انتضارها.

 

تمددت على بساط البحر و راحت تشرب العصير ببطء و هي تتامل المنظر الرائع الذى لن تراة بعد الان و كانت تحاولان تحفر في ذاكرتها الرمل الناعم الابيض و البحر الازرق و الاخضر،

 

و اشجار جوز الهند العديدة المحملة بالثمار الناضجة تحت الاوراق الخضراء الغامقة.
ثم تمددت و اغمصت عينيها تحت اشعة الشمس البراقة.

 

فجاة مر ظل بينها و بين الشمس،

 

فخفق قلبها بسرعة و فتحت عينيها.

 

و لثانية اعتقدت ابنها تري دييغو في قميصة البيضاء القطنية و بنطلونة الجينز الضيق.

 

فجاة شعرت بصدمة عندما رات غييارمو.
سالتة و هي تنتصب في حركة سريعة محاولة تناول سترتها:
” ماذا تفعل هنا

 


” ارسلتنى جوانيتا لاري ما اذا كنت بحاجة الى شئ ما “.
” لا تبدا في سرد القصص

 

لدى كل ما اريد و تعرف جوانيتا ذلك تماما ”
انحني غييارمو ليجلس قربها،

 

ثم نظر اليها بوقاحة قائلا:
” لاشك انها لاحظت مثلى بعض الاشياء،

 

لقد تزوج السينيور دييغو من امراة جميلة جدا يمكن ان يفتخر بها اي رجل.

 

و مع ذلك فهو يبتعد عنها زارعا الحزن في عينيها.

 

انى اعرف ذلك يا سينيورا.

 

لقد سبق و قرات هذا التعبير على و جة النساء اللواتى ياتين الى اكابولكو من دون ازواجهن “.
قفزت لورا و اقفة و قالت في غضب:
” لا استغرب ذلك.

 

لكنك تعتبرنى مثل السائحات اللواتى تلتقيهن على الشاطئ اذا قلت لزوجي …”
همس غييارمو بصوت شهوانى مقنع:
” لا حاجة لك لان تقولى له شيئا

 

اننى اعرف ان اجعل النساء سعيدات،

 

يا سنيورا،

 

و يمكنك ان تثقى بى تماما “.
صرخت لورا:
” اذا كنت مصرا على الاستمرار في موقفك فسانادى كارلوس “.
لكنها قبل ان تنفذ ما هددت به،

 

امسكها غييارمو بذراعها و جذبها بشدة نحوة ضاغطا بيدة على فمها حتى يمنعها من الصراخ.

 

راحت تقاومة بصمت.

 

كانت تقاوم بكل قواها و تمكنت للحظة من ان تفلت من قبضته،

 

و فتحت فمها لتصرخ،

 

لكنة ارتمي عليها ما نعا مقاومتها و شعرت بالغثيان املة ان ياتى كارلوس او جوانيتا لينقذاها.
كادت ان تفقد و عيها تحت قوة جسدة عندما و جدت نفسها فجاة تسقط على ركبتيها و قد ابتعد عنها غييارمو و الدم ينزف من انفة و سرعان ما سمعت شتائم بالاسبانية مما جعلها ترفع راسها.

 

انة دييغو،

 

يرتدى بذلة الصباح،

 

و كان شاحب اللون من الغضب.
ارتمت بين ذراعية و راحت تبكي و تنتحب:
” اة دييغو

 

انى خائفة جدا “.
التفت دييغو ليلقى نظرة الى خادمة ثم صرخ:
” اختف من هنا في الحال،

 

ساراك في السفينة بعد قليل “.
ثم التفت الى لورا و حدجها بنظرة غاضبة بينما كانت ترتجف بين ذراعيه.

 

فقال و هو يبعدها عنه في حنان:
” ان منظرك غير لائق و ردة فعل هذا الولد عند رؤية امراة جميلة نصف عارية على شاطئ مهجور،

 

ليست مستغربة “.
اجابتة لورا و قد استشاطت غصبا:
” بلادك بلاد البرابرة ”
كان دييغو يحدق فيها بنظرات غريبة و تسائلت في قلق ماذا يدور في خلدة في الوقت الحاضر.

 

و عندما راتة يخلع سترتة و ربطة عنقة و يفك ازرار قميصه،

 

تثاءبت و سالته:
” ماذا تفعل.

 


” هذا طبيعي،

 

اليس كذلك

 

هذا سيعلمك كيف تثيرين الرجال.لست سوي امراة مثيرة “.
القي بثيابة جانيا،

 

ركضت لورا نحو السلم الحجري،

 

لكن دييغو لحق بها و حملها بين ذراعيه.

 

تلاشت و حدقت فيه متوسلة.

 

صحيح انها ارادت دييغو و تريدة دائما،

 

لكنها لا تريد علاقة ناتجة عن غضب و رغبة بحتة.

 

و قبل كل هذا كيف تنسى المراة المكسيكية السمراء،

 

فرنسيسكا …؟
همست:
” دييغو،

 

لا،

 

ارجوك!”
تصرف كانة لم يسمع شيئا.

 

و ضعها في لطف على اريكة الشاطئ و راح يتامل جسمها الجميل المرتعش و هي كانت تقول:
” دييغو،

 

لا …”
لكن عينية كانت تقولان اشياء جعلتها تتخلي على اية مقاومة و تستسلم.

 

قال و هو يعانقها:
” لم اعد استطع احتمال تهربك “.
ليس هناك كلمات تستطيع ان تصف الاحاسيس التي شعرت بها من جراء مداعباتة البارعة.

 

كانت تداعبة بشعرة الاسود و تلثم عنقه.

 

بعد هذه اللحظات الرائعة التي عاشتها،

 

رفعت عينيها الخضراوين البراقتين و شاهدتة ينظر اليها،

 

بسحر و يهمس و كانة لا يصدق:
” يا الهي.

 

لقد اكدت لى ان … اوة .

 

.

 

برانت و انت …”
” اة دييغو،

 

هذا لانة … لم اكن اعى تماما … اننى …”
وبينما كانت تحاول ان تشرح له بصعوبة،

 

انها كانت تقاوم منذ البداية هذا الحب الذى كانت ترفض الاعتراف به،

 

كانت تسمع عويل الرياح في اوراق شجرة جوز الهند التي كانت تحميها من اشعة الشمس و لبرهة قصيرة شاهدت دييغو يرفع راسة فجاة في استغراب و يمد يدة في حركة دفاع … ثم تلقت صدمة عنيفة افقدتها و عيها.

10 – عتمة الذاكرة

فتحت لورا عينيها و كان اول ما لمحتة زهور البنفسج الرائعة0 مضي وقت طويل قبل ان تلمح من بعيد شبح ابيض كانة ضباب كثيف0
ارادت ان تصرخ لكن الصوت لم يخرج من حلقها الجاف 0 ان مثل هذا الجهد البسيط كاف لان يحفر دماغها في الم عميق0 و بشبة غيبوبة راحت تنتحب 0
همس صوت في لغة لم تعرف ما هي برغم انها فهمت المعنى من دون صعوبة0
– شكرا ياالهى

 

 

هل تريدين شئ ما 0يا ابنتي؟
قالت لورا في صوت ثقيل انها تشعر بالعطش 0 فاختفت الممرضة لتعود حاملة قدحا مليئا بعصير البرتقال المثلج و قالت
– سيفرح زوجك كثيرا لانك استعدت و عيك 0
اجابت لورا مقطبة الحاجبين
– زوجي هل انا متزوجة؟
– طبعا ياصغيرتى 0 انه قلق عليك0
وكان الممرضة تذكرت ان لورا لاتعرف اللغة الاسبانية , فقالت لها بالانكليزية
– سازف الية الخبر السار و اطلب منه ان يحضرلرؤيتك 0
– انتظري, ارجوك , من ستحضرين00

 

اننى لا اتذكر احدا 0
– انت زوجة السينيور راميريز و هو شخصية بارزة في المكسيك0
المكسيك00 ماذا تفعل هنا في المكسيك

 

 

هل هي متزوجة من رجل مكسيكى

 


اضافت الممرضة:
– تعرضت لحادث على الشاطئ القريب من فيلا جاسينتا 0
حادث في فيلا جاسينتا0 هزت لورا راسها في حيرة و ارتباك0
ومن جديد عاد الالم العنيف يعصر صدغيها 0
– اننى 00اننى لا اتذكر شيئا0
– لا تقلقي, سينيورا 0 هذا شيء طبيعي بعد صدمة كهذه 0 لاتتحركى ساقول لزوجك انك استعدت و عيك0
وضعت لورا يدها على اكمام الممرضة و همست:
– ارجوك 0اخبرينى اولا عن الحادث0
ان تلتقى زوجا لا تعرفة فكرة ترعبها0 من هو

 

 

من يشبة

 

 

ما عمرة

 

 

و هي 0من هي

 


– كنت ممددة على الشاطئ0سنيورا 0 تحت شجرة جوز هند المحملة بالثمار الناضجة0 ان ثمرة واحدة بامكانها تحطم راسك00
– و 00هذا ما حدث لى

 


– من حسن حظك ان زوجك كان معك في هذه اللحظة و قد تمكن ان يخفف من حدة الصدمة0 و الان سنيورا ساذهب لاتى به0 لم نستطع ان نقنعة الا اليوم بان يخلد الى الراحة0 لكننا و عدناة بان نوقضة متى استعدت و عيك 0
وعندما اختفت الممرضة راحت تحاول التركيز تلاحقها عشرات الاسئلة التي لا تعرف لها جوابا0 منذ متى و هي متزوجة من مكسيكى

 

 

لا شك ان يحبها كثيرا لانة رفض ان يبتعد عنها 00 كان عليها ان تطلب من الممرضة مراة قبل ان تدعها تذهب لتاتى به0 لا تعرف كيف ملامحها

 

هل لون عينيها ازرق ام اسود

 

 

رفعت يدها لتلمس خصلة من شعرها لمعرفة لون شعرها 0 لكن شعرها كان مختفيا و راء ضمادات تلف كل راسها 0 و عندما لمست جبينها 0 شعرت بالم عنيف 0
فجاة , انتفضت 0 فقد دخل الى غرفتها0 و بقى جامدا قرب السرير 0 كان ممشوق القامة اسود, الشعر ,اسمر البشرة0 في الثلاثين من العمر 0 يرتدى قميصا باكمام قصيرة و بنطلون جينز و جهة متعبا0 كان ينظر اليها في قلق و يهمس في صوت مبحوح و هو يضع يدة على يدها
– لورا 0
هكذا اذا انها تدعي لورا 0 اعجبها الاسم 0 و ما اسم زوجها

 

قالت لها الممرضة منذ قليل عن اسمه 0 اة صحيح00
فهمست:
– دييغو0
سالها و في عينية و مضة امل
– هل عرفتينى يا حبيبتي0
هزت راسها قليلا و قالت
– الممرضة هي التي اعطتنى اسمك0
ولاحظت الضمادات التي تحيط بمعصم زوجها فسالتة
– هل جرحت؟
– هذا لا شيء0
– هل حصل هذا في الحادث الذى تعرضت انا اليه0 لقد قيل لى انك خففت من حدة الصدمة و الا لكنت الان من عداد الاموات000
– هذا الحادث هو بسببى انا 0وغلطتى لا تغتفر كان على ان اعرف00
توقف عن الكلام و جلس على السرير0ان دماغ لورا يرفض ان يعمل بصورة طبيعية0 لم تحاول ان تعرف ماذا يعني في كلامة فقالت بصوت خافت:
– من متى و انا غائبة عن الوعي؟
– من 3 ايام 0
اخفض راسة فاذا بلورا تشد على قبضتة و هي تقول بلطف:
– اذا لا شك انك مرهق جدا 0 قالتلى الممرضة انك لم تبرح غرفتي طيلة هذا الوقت0
– سيحضر الطبيب قريب جدا0 و ساراك بعد ان ينتهى من معالجتك 0
توقعت ان ينحنى ليقبلها 0 لكنها ابتعد في خطي سريعة تاركا اياها في خضم الحيرة و القلق0
لماذا يبدو هذا الزوج الذى اشرف على الاعتناء بها 3 ايام متوالية مستعجلا في التخلى عنها

 


كانت لورا تنثر فتات الخبز و هي تتناول فطور الصباح على الشرفة المليئة بالزهور و هي تنظر في حنان الى العصافير الصغيرة المتعددة الالوان0 التي حومت حول المائدة لتلتقط كسرات الخبز في فرح0
قال لها دييغو في توبيخ ناعم:
– انك تدللين العصافير ياحبيبتي0
– انها عصافير جميلة0
عادت للجلوس قرب زوجها و تناولت ابريق القهوة و قالت:
– انها كالاولاد الصغار لا نستطيع ان نرفض لهم اي شئ 0 هل تريد؟
– ما ذا0 اريد ماذا

 

 

اولاد؟
– لا يا حبيبي هل تريد بعض القهوة؟
-اه00 نعم 00بكل سرور000
ثم عادت تقول و هي تسكب له فنجان قهوة:
– انجاب الاولاد فكرة حسنة 0 اليس كذلك

 

ما رايك؟
قطب جبينة و قال
– لقد اتفقنا على ان نتجاهل هذا الموضوع في الوقت الحاضر الى ان تتحسن صحتك0
تناول دييغو سيكارا و اشعلة فاجابت لورا قائلة
– نعم كنت متفقة معك على هذه الفكرة , لكن 000
نهضت و اسندت ظهرها الى حجارة الشرفة و حدقت في المنظر الرائع امامها 0 ثم اضافت تقول
– دييغو؟
– – نعم

 


– – لنفرض اننى لن استعيد ذاكرتى ابدا

 


– – الاطباء يعرفون تماما ان حالتك ستتحسن0 لكنها بحاجة الى بعض الوقت0
– انفجرت صارخة
– – الوقت لقد مر شهران و انا على هذا الحال

 

 

لم استعد من الذكريات الا صورة اليخت الراسي على الشاطئ 0 و صورة الراهبات في ذلك الدير 0
قال دييغو في حذر و هو ينفض رماد سيكارة في المنفضة
– لقد ترعرت و تعلمت في الدير 0
– – لماذا لا تساعدنى لاستعيد ذكرياتى و بالتالي ذاكرتى كلها 0
نهض دييغو متجها نحوها ثم وضع اصابعة على ذراعها و قال
– نصحنى الاطباء بالا استعجل الامور 0 و انت تعرفين ذلك جيدا 0 من الافضل ان تستعيدى ذاكرتك بصورة طبيعية 0
– – و هل نصحك الاطباء ايضا بان تنام في غرفة منفصلة عن غرفتي

 


كانت تنظر الية في تحد 0 فشاهدت تقلص و جهة حين قال بعد ان سحب يدة من ذراعها
– لا 0هذا القرار اتخذتة بنفسي 0يجب ان اذهب الان كيلا تفوتنى الطائرة لدى مواعيد كثيرة بعد ظهر اليوم في مكسيكو0
تبعتة حتى الغرفة التي ينام فيها و قالت
– الا يمكننى ان ارافقك , و لو لمرة واحدة 0
التفت دييغو اليها و هو يضع اوراقة داخل حقيبة سفرة و كان يبدو منزعجا
– من الافضل ان تبقى هنا بعض الوقت ريثما تتحسن صحتك 0
ليست المرة الاولي منذ الحادث يرفض فيها طلبها 0 و فجاة قالت بغضب
– هنا 00اليس كذلك و هكذا لا يتسني لى ان اري عشيقتك0
اغلق حقيبتة و اقترب منها و قال في جفاف:
– اننى اذهب الى مكسيكو لاداء بعض الاعمال و ليست لدى اية عشيقة فانتزعى هذه الفكرة من راسك 0
هذا العذر هل سبق و سمعتة قبل الحادث

 

كيف لها ان تعرف انها ترغب في ان تسد اذنيها كى لا تسمع اي شيء بعد الان00 هل باستطاعة ثمرة جوز الهند ان تزعزع دماغها الى هذه الدرجة

 

هل كان دييغو دائما يتصرف معها كصديق اكثر منه زوجا

 

لا 0هذا مستحيل فهي تشعر انهما كانا متفقين و مندمجين روحيا و جسديا0
همست لورا في الوقت الذى كان دييغو يقترب منها كالعادة و يقبلها في جبينها
– دييغو00
– ماذا

 


– الا تعتقد ان صحتى تتحسن بسرعة لو00 لو كانت علاقتنا طبيعية مثل قبل الحادث اني متاكدة من ذلك 0
غمز بعينية و هو يتامل و جهها الاحمر و سالها فجاة:
– كيف تعرفين ذلك

 


– كيف

 

 

لكنى اشعر بذلك 0 انت زوجي و ماذا يمنعنى من اكون طبيعية معك؟0
صمت برهة ثم اطلق زفرة عميقة و قال بصوت حنون و هو يداعب شعرها:
– ما من احد يستطيع منعك0 و انا ايضا يالورا 0 كنت ارغب في ذلك0 لم يكن سهلا مقاومة رغبتى باللحاق بك الى غرفتك 0
صرخت:
– لا افهم ليس هناك اية خطر0 اني بصحة جيدة 0اذا لماذا؟
– سنبحث الامر بعد عودتي0
انها تعرف دييغو الان بما فيه الكفاية و تعرف انه متى اتخذ قرارا ما فلن يعود عنه بسهولة0
عندما اصبحت لوحدها راحت تفكر بمصيرها 0وحدة زوجها يمكنة ان ينسيها الشكوك التي تراودها باستمرار منذ و قوع الحادث 0
لقد اخبرها دييغو انها فقدت و الديها 0 لكن لا بد ان لها قصة 0 او مهنة او اصدقاء او معارف او اقرباء00 لا احد يعرف عنها شيئا0 لا شك انها انفصلت عن الكل بعدما تزوجت 0 اة لو يساعدها زوجها على اعادتها الى الطريق الصحيح بدل ان تكتفى بانتظار مشيئة القدر!
شعرت بالتعب فتمددت على السرير الضخم الذى يشعرها بالضياع طيلة الليل0 و راح عقلها يشتغل بقوة هل لدي دييغو عشيقة في مكسيكو

 

 

و تذكرت انها قرات مرة ان المكسيكيين ليسوا مخلصين لزوجاتهم 0 و دييغو هو رجل جذاب و مثير و قليلات من النساء قادرات على مقاومتة 0
الدير 0 انه الماضى انها الان متزوجة

 

و هي تحب زوجها0 و هل هناك ما هو افضل من ذلك الحب ان ثمة طرقا تساعدها على اقناعة بضرورة مشاركتها حبها 0 نعم ستحاول ان تجذبة اليها بطريقة او باخرى0
فى الايام الثلاثة التي تلت ذهاب دييغو عملت لورا بكل نشاط و حيوية و مساء عودتة كانت الفيلا على استعداد لاستقبالة 0
وضعت لورا على الطاولة شمعدانا يضئ المكان و كانت لورا تبدو في شعرها الاشقر المنسدل على كتفيها و فستانها الابيض الضيق 0 في اناقة و جمال تامين0
وبعدما القت نظرة خاطفة على الطاولة نظرت في عينين براقتين الى الخادمة و قالت:
-عندما يصل السنيور ناخذ المقبلات في الصالون الصغير 0 و سيكون امامك متسعا من الوقت لان تنهى العشاء 0
قالت لها المراة في فرح:
– لا تقلقى ياسنيورا 0 ان السنيور يقول لى دائما انه سيصطحبنى يوما ما الى مكسيكو لاعلم الطاهى الفرنسي اعداد الماكل المكسيكية0
وفى تلك اللحظة دق جرس الهاتف فتناولتة جوانيتا من المطبخ قالت لورا لنفسها كل شيء جاهز لهذه الليلة التي ستكون مليئة بالسحر و الاثارة الاضواء الناعسة 00 الطعام المفضل00 تريد ان تفعل اي شيء كى تنقذ زوجها من براثن عشيقتة 0
قالت جوانيتا و هي على عتبة غرفة الطعام:
– المكالمة لك 00انة السنيور دييغو 0
– هل يريد ان استقبلة في المطار؟
– انه يتكلم من مكسيكو يا سنيورا 0
جف حلق لورا و رفعت السماعة و قالت
– دييغو , ماذا جري

 

هل انت متاخر؟
– اني اسف يا حبيبتي لن استطيع الحضور هذا المساء0
– اه00لكن كل شيء جاهز 00كنت انتظرك00
– اني اسف هناك اعمال مهمة على الاهتمام بها شخصيا ساصل بعد ظهر الاحد من دون شك0
فقالت في ذهول:
– الاحد00 الى اللقاء يوم الاحد0
– لدى مواعيد مساء اليوم و طيلة يوم غد 0 ان المكسيكيين مشهورون بانهم يفضلون العمل على اللهو و المرح 0وسوف اجاريهم هذه المرة00 برغم 00شوقى اليك00
قالت لورا و هي تعض على شفتيها:
– حسنا00 اذا00 الى يوم الاحد0
– اعدك بذلك و ساتصل بك في حال حدوث اي تغيير 0
لكن لورا لم تعد تسمع شيئا00 كانت تفكر بالمكالمة الهاتفية 0 هل كان دييغو غير قادر على المجيء ام انه لم يكن يريد ذلك

 

ماذا و راء كل هذه المواعيد

 

 

هل هناك امراة اخرى في حياته؟
مكالمتة الهاتفية في اليوم التالي التي اخبر لورا فيها انه سيؤخر عودتة 48 ساعة اخرى0 بدات تؤكد شكوكها 0 فقال دييغو
– لدى مواعيد من مهمة جدا يوم الاثنين و يوم الثلاثاء00 بالتالي لا يسعنى الوصول قبل مساء الثلاثاء 0 لكننى انوى قضاء الاسبوع كله معك في الفيللا0
فقالت له في صوت جاف قبل ان تقفل الخط في و جهه:
– لا تقلق عليه ارجوان تمضى عطلة جميلة مع عشيقتك 0

اة لو تستطيع ان تتحمل هذا الوضع اين يمكنها ان تذهب

 

 

بمن تستطيع الاتصال

 

 

ان فقدانها الذاكرة يمنعها من مغادرة هذا السجن الذهبى فيلا جاسينتا 0
كانت احلامها مهددة برؤية امراة سمراء يمضى دييغو معها ايامة في مكسيكو 0 لماذا تزوجها اذا

 

 

هى الشقراء 00 النحيفة 00 المختلف جمالها عن الجمال المكسيكي0

 

 

حاولت ان تجد تفسيرا0 لكن ذكرياتها تهرب منها0 ربما كان زواجهما على و شك الانهيار قبل الحادث

 

 

و هذا يفسر تهرب دييغو منها 0
يوم الاثنين اي قبل عودة دييغو بيوم واحد 0 عادت الىلورا ذاكرتها في طريقة صاعقة و غير منتظرة 0
– سينيورا

 

 

هناك زائر 0
كانت من منغمسة في رسم العصافير الملونة المتجمعة حول فتات الخبز 0 فلم تابة في البدء لهذا النداء 0 لقد نصحها دييغو بان تلجا الى الرسم حتى لا تضجر خلال فترة غيابة عن الفيلا 0 و كان ذلك اكتشاف جميل 0 عندما ترسم تنسى كل شيء0
رددت جوانيتا قائلة
– سينيورا , لديك زائر 00
فقاطعها صوت رجل قائلا:
– لا تقلقي0 ساكلم الانسة ترانت بنفسي 0اة عفول 00السنيورا راميرزا00
قطبت جبينها و هي تري الزائر يقترب منها0 يبدو انه امريكي0 بماذا ناداة بادئ الامر

 

الانسة ترانت 00لكن 00 ربما سيكون قادرا على ان يوضح لها شيئا عن ما ضيها0
قالت لورا و هي ترمق زائرها بنظرة متسائله:
– حسنا يا جوانيتا 0 ساستقبل السيد00 السيد00اوه0
– لورا

 

 

هذا انا 00برانت لاتقولى انك نسيت من اكون 0
خيبة الامل ضغطت على قلب المراة0 هذا الرجل الجميل المظهر ذو الشعر الكستنائى 0 مجهولا تماما بالنسبة اليها0
قالت لجوانيتا و هي تمسح اصابعها المليئة بالدهان:
– اجلبى لنا القهوة 0
ثم قالت لزائرها
– اسفة 0اننى لا اعرفك00
– اتسخرين منى

 

 

انا برانت

 

 

كنا مخطوبين 0 الا تذكرين 0 لكننى بدات افهم لماذا تخليت عنى 0من اجل هذا المكسيكى راميرز0
تلعثمت من دون ان تتوقف لحظة عن النظر الية بامعان
– انا 0 انا التي هجرتك

 


ثم لاحظت ان جوانيتا ما زالت مكانها 0 فرمقتها بنظرة جافة و قالت لها
– جوانيتا , طلبت منك اعداد القهوة 0
اجابت المراة المكسيكية قبل ان تبتعد
– نعم 0نعم 0ياسنيورا 0
قالت لورا بلباقة و هي تجلس في مقعد من القش
– اجلس 0 ان جوانيتا ترعانى منذ الحادث 0
– الحادث

 

 

اى حادث0؟
– انها قصة تافهة 0 كنت ممددة على الشاطئ تحت شجرة جوز هند 0فوقعت حبة من الشجرة و اصابتنى في جبينى 0 و منذ ذلك الوقت و انا فاقدة الذاكرة كليا0

جلس الرجل على المقعد شاحب اللون و سالها و هو يحدق في عينيها
– هل صحيح انك لاتتذكرين اي شئ

 


– لاشئ او تقريبا 0 احيانا قليلة اري صورا تنبعث من الماضى 00ويؤكد الاطباء اننى ساستعيد ذاكرتى مع مرور الزمن ,

 

لكن00
ترددت 0هل بامكانها ان تسال هذا الرجل الذى كان يعرفها جيدا شيئا عن ما ضيها

 


فقال برانت
– غريب 0انك لا تتذكرينني0
لم تجب فقد جاءت جوانيتا لتضع الصينية على الطاولة و تبتعد0
– يا لورا 0 كنا على و شك الزواج00وهذا امر لايمكن لانسان ان ينساه0
سالتة لورا و هي تسكب القهوة
– هل تزوجت من دييغو قبل ان افسخ خطبتى منك

 


– كلا0 لقد ارسلت لى خاتم الخطبة و قلت لى انك و اقعة في غرام هذا الرجل 0
– اني اشعر باننى احببت دييغو منذ اللحظة التي رايتة فيها 0انة 00
انهي برانت كلامها
– غني؟
تقلصت لورا 0 ماذا يعني بذلك

 

 

هل يعني انها فتاة انتهازية

 


– نعم انه غنى جدا 0
– و ذو نفوذ , اعرف ذلك 0ومع ذلك ترك و الدك يموت في احد السجون المكسيكية

 

 

اى نوع من الرجال هو

 

 

انى اري ان00
لكن لورا لم تعد تسمع صوتة 0فقد استعادت ذاكرتها 0 فجاة كان راسها يدق كالطبل و كذلك اذناها 0
والدها 00دان ترانت 00تخيلت و جهة الرمادى , في زنزانة معتمة 0 و امامة طاولة و ضعت عليها الاباريق و الزجاجات 0 و سمعت صوت و الدها رافعا كاسة و يقول
– ليكن زواجك سعيدا مثل زواجى 00
انتصبت و رفست بعنف مقعدها الذى سقط و راحت تصرخ مثل حيوان جريح:
– ابي

 

 

ابي

 

 

ابي

 

00
ثم غابت عن الوعى 0

11 و تالق القلب

لاح نور خفيف من و راء الستائر عندما فتحت لورا عينيها 0
وانحنت جوانيتا الجالسة في كرسى قرب السرير , نحو الوجة الذى بدا يستعيد لونة 0 فابتسمت لورا قليلا0 و انفجرت الخادمة بالبكاء و قالت و هي تتمسك بذراعها الممددة على الغطاء:
-اة سنيورا 0 ما كان ينبغى ان اسمح لهذا الرجل بالدخول 0 اه, لو ادركت ان بامكانة ان يؤذيك000

 

سامحينى يا سنيورا0
تمتمت لورا بصوت مرتجف
– لست مخطئة يا جوانيتا 0فى كل حال , لم يقصد برانت ايذائى 0ما000ما قالة لى اعاد الى الذاكرة بصورة صاعقة 0 و انفجر راسي 0 هذا كل ما حدث 0
ضغطت جوانيتا بيديها على صدغيها و نظرت الى لورا بخوف و قالت
– سيغضب السنيور 0 دييغو منى كثيرا , سيقول لى اننى 00
قاطعتها لورا قائلة:
– لا تخافى ياجوانيتا 0 ساقول ان برانت دخل بالقوة 000اوة 00هل تمكنت من الاتصال بزوجي

 


– نعم سينيورا 0 تقريبا 00لم اتمكن من التحدث الية شخصيا 0 تركت له رسالة مع مدير الفندق الذى كان عليه ان يتصل به عند السنيور فرانسيسكا بوردى 0حيث كان معها في زيارة عمل 0
زيارة عمل 000صورة ممزقة نصف منسية برقت فجاة في مخيلة لورا 0 و تذكرت و جة دييغو الاسمر المنحنى فوق و جة فرانسيسكا الملئ بالدموع 0لم يكن من الصعب تخيل نوعية الاعمال التي يقوم بها دييغو مع هذه الارملة الشابة السمراء000
قالت لورا كاذبة
– اننى بحاجة الى النوم الان 0
– اخاف ان اتركك , يا سنيورا 0 ان السنيور دييغو 00
– انا في حالة جيدة 0 يا جوانيتا 0 لاتقلقى على 0 اننى بحاجة الى قليل من الراحة 0
– الاتريدين شيئا ما 0 يا سنيورا

 


– لا , شكرا 0 لا اريد ان يزعجنى احد0
لكنها لم تتوقف عن التفكير 0 كانت تستعيد الذكريات , الواحدة بعد الاخرى 0 كل حوادث حياتها الماضية تعود شيئا فشيئا الى مكانها 0 و عندما تذكرت موت و الدها في السجن المكسيكى 0 بدات الدموع تنهمر من عينيها 0 هل اعتقالة هو السبب الرئيسى لموتة

 

 

لم تنس لورا العشاء الذى تناولتة برفقتة في مطعم الميرادور 0 في ذلك المساء لاحظت ملامح و جهة المشدود 0 كان قد فقد حيويتة العادية 0″اننى اتساءل ما اذا كان قلبي يتحمل هذا النوع من الانفعال ” هذا ما قالة لها و هما يشاهدان الفطاسين يقفزون من اعالى الصخور 0 لقد اعتبرت هذا التعليق بمثابة مزحة 0 هل كان دان حينذاك مصابا بمرض القلب 0

فجاء السجن ليعقد له الامور 0 و تذكرت لورا و جهة الرمادى الشاحب خلال زياراتها العديدة له في السجن 0 كانت تعتبر ذلك ناتجا عن الجو المشحون داخل الزنزانة و ابتعادة عن الشمس , و الهواء , و الحرية 0 و برغم كل الاهتمام الذى كان يولية دييغو لعمة , لم ينجح في اعطاءة الحرية التي كان يرغب فيها قبل اي شيء اخر0
واخذت الافكار تعود باتجاة دييغو 00 الى يوم الحادث الى الشاطئ 0 كيف نسيت تلك اللحظات السعيدة مع دييغو

 

 

راحت تتذكر دييغو منحنيا فوقها يداعبها بحنان فائق 0
كل شيء يعود الان الى ذاكرتها في دقة تامة0 جاعلا اياها مرهقة و متلاشية 0 في تلك المرحلة كانت تعرف ان زواجهما كان مهددا 0 فقد قبل دييغو فكرة فسخ الزواج ثم 00فرانسيسكا , المراة , السمراء , الجذابة , ظهرت في المشهد بصورة مباغتة0 لماذا تعلق دييغو بهذه المراة الامريكية المتحررة و هو الذى يتمتع بعقلية مكسيكية متعصبة؟
لكن حصل ما حصل على الشاطئ و عرف دييغو انها كذبت عليه ليلة عرسهما تاركة اياة يعتقد انها و برانت كانا عاشقين00
فجاة شعرت بانتفاضة في كل انحاء جسمها 0 في ذلك النهار عندما كانت على الشاطئ 0 قبل الحادث كان دييغو يعرف تماما ان و الدها ما ت و اذا كان قد عاد باكرا من مكسيكو فذلك لانة تلقي مكالمة هاتفية من رئيس شرطة اكابولكو 0 لماذا احبها في هذا النهار بالذات

 

كان و الدها قد ما ت 0 و لا شيء يمنع فسخ الزواج فكان حرا بان يتزوج فرانسيسكا عندما يتم فسخ الزواج0 هل لانة فاجا غييارمو معها احس برغبة عنيفة في ان يجعلها زوجتة في الحال 0 مهما كان الامر كانت تصرفة و قحا و هو يعرف ان و الدها ما ت 0
نهضت من السرير و اسرعت الى خزانتها 0 و بسرعة اخرجت حقيبتها الجلدية الحمراء و راحت تضع حاجياتها و هي تفكر بعصبية و اضطراب 0 اين تستطيع الذهاب في اكابلوكو من دون ان يكتشف دييغو مكانها و يعيدها الى الفيلا

 

 

ان الندم جعلة يعتنى بها عناية كبيرة منذ الحادث 0 و هي تفهم الان لماذا كان ينتظر بصبر ان تستعيد ذاكرتها بصورة طبيعية0 ربما كانا يامل بالا تشفي تماما0 في كل حال الا يتمتع دييغو بحياة ذهبية

 

لدية زوجة و ديعة و طيعة مدفونة في فيلا جاسينتا 0 و عشيقة ملتهبة في مكسيكو

 


اقفلت حقيبتها و نظرت الى حقيبة يدها0 لديها من المال ما يكفى لان تمضى بضعة ايام في فندق من الدرجة الثانية قبل ان تستقل الطائرة الى لوس انجلوس 0 انها لا تريد مغادرة اكابلوكو قبل ان تعرف اين دفنو و الدها 0 كانت امنيتة ان يدفن قرب زوجته0 و ستحاول ان تنقل جثمانة الى مدافن لوس انجلوس حيث ترقد و الدتها0
هل ما زال برانت هنا في اكابلوكو

 

 

ربما , لكنة ينزل و لا شك في احد الفنادق الفخمة التي تحيط الخليج 0 و لا مجال للورا لان تذهب للبحث عنه هناك0 حيث يمكن لدييغوان يكتشفها بسهولة0 00لا00 من الافضل ان تنزل في فندق متواضع يقع على احد التلال البعيدة عن الشاطئ 0 و هناك يمكنها ان تمضى و قتها من دون ان يلاحظ احد و جودها 0 لم تجد اية صعوبة في صف السيارة في المطار و المرور بين مجموعة كبيرة من السياح الاتين من مكسيكو 0 لكن الامور تعقدت فجاة عندما لمحت شبح دييغو الذى كان يرتدى بذلة رمادية شاهدتة يرفع يدة ليوقف سيارة اجرة0 ثم يدخل اليها و ينظر في تقلص امامة 0 انه يستحق ما يحصل له الان 0 ماذا اخبر فرانسيسكا

 

 

عندما قرا رسالتها لا شك انه كان يبين ذراعى هذه المراة السمراء 0
– سنيورا 0
توقفت سيارة تاكسى امامها
– اين تذهبين

 


– اني ابحث عن فندق صغير في حيى اكابلوكو القديم0
قادة السائق التلال العالية و توقف امام بناء مؤلف من 4 طوابق 0 و قال:
– انه فندق روزاريو 0 ساسال اذا كان ثمة غرفة فارغة 0 هل تريدين غرفة بسرير واحد

 


– نعم و لبضعة ايام فقط0
دخل السائق الى الفندق و فهمت لورا انها ستدفع مبلغا ضخما للحصول على هذه الغرفة وان السائق سيقبض عمولة 0
هزت كتفيها في استياء و قالت ان هذه الامور ليست مهمة في الوقت الحاضر 0 المهم هوان تبتعد عن دييغو الذى لن يخطر في بالة انها تقيم في مثل هذا المكان 0 كما انه اذا راى سيارتة في المطار سيفكر في الحال انها استقلت الطائرة الى كاليفورنيا و لن يفكر في البحث عنها في مدينة الحمامات 0
ظهر السائق اخيرا
– هناك غرفة واحدة 0 يا سنيورا و سعرها مرتفع 0
احمرت لورا غضبا عندما عرفت القيمة المتوجب عليها ان تدفعها 0 ان شقتها الصغيرة في بانوراما تكلف السعر نفسه0 لكن ليس امامها خيار اخر 0 اومات الية موافقة 0 و هبطت من سيارة التاكسى بينما اخرج السائق حقيبتها من الصندوق 0 رائحة العفن تتصاعد من البهو 0 و لدي دخولها انحني صاحب الفندق السمين و ابتسم لدي توقيعها على السجل 00 فقد و قعت باسم و الدتها قبل الزواج بربارة فوريس 0
صعدت الى الغرفة في الطابق الثاني 0 انها صغيرة جدا 0 و فيها مروحة بطيئة 0 و مغسلة قديمة و مقعدان من القش و خزانة على بابها ستائر باهتة تستعمل في الوقت نفسة كمنضدة للزينة 0 و في احدي الزوايا سرير عريض من الحديد المقشر 0
قالت لورا في قرف
– – انها غالية الثمن نسبة الى ما تحتوية من اشياء غير مريحة 0
فقال صاحب الفندق و هو ينظر اليها في ارتباك و يتامل ملابسها الانيقة
– انه الموسم يا سنيورا 0ثم انك لم تحجزى من قبل 000
– نعم اعرف 0 لن ابقي هنا مدة طويلة 0
– سارسل لك حقيبتك باسرع ما يمكن 0
قبل ان يجلب لها الخادم الحقيبة 0 لاحظت لورا ان السرير يطلق صريرا قويا وان المروحة تجلب هواء رطبا رائحتة كريهة 0
عندما اصبحت لورا و حدها 0 تمددت على السرير و هي تتصبب عرقا و ثيابها تلتصق بجسدها 0 كانت تحدق بشفرات المروحة 0 ربما كان من الافضل لو انها ذهبت لتبحث عن برانت لتستدين منه المال لتستاجر غرفة تليق بها 0 لكن ربما اضطر لان يطرح عليها اسئلة محرجة 0 و ربما اقنعها بمنطقة مؤكدا لها ان دييغو لم يعد له حقوق عليها ما دام ارغمها على ان تتزوجة ابتزازا 0
اغمضت عينيها كيلا تري هذه الغرفة الحقيرة 0نعم 0 قانونيا 0 ربما لم يعد لدييغو اي حق عليها00لكنها تشعر بانه يمتلكها جسدا و روحا 000لايمكنها ابدا ان تمنح رجلا اخر هذا الحب الممزوج بالشغف 0
ايقظها دوى الرعد من نوم عميق 0 ارتعشت ثم نهضت خائفة لوجودها في هذه الغرفة الحقيرة المظلمة 0 من جديد 0 سمعت طرقات على الباب فتقدمت و همست بصوت يرتجف و هي تشعل النور
– من 00من هنا

 


– – دييغو 0
– القت نظرة خاطفة الى الغرفة املة ان تجد و سيلة للهرب 0حينذاك شاهدت حشرات صغيرة تسرع بالانسحاب من السقف و جدران الغرفة و تختبئ في ثقوب الخشب و الجص 0
ارتعبت لهذا المنظر و صرخت باعلى صوتها 0 و في الحال سمعت ضربة قوية و صوت الخشب المتحطم 0
دخل دييغو من الباب و سالها
– لورا حبيبتي , ماذا جري

 


– فاشارت لورا باصبعها الى الحشرات ذات القرون الطويلة المنتشرة هنا و هناك 0
– جذبها نحوة و اخفي و جهها بصدرة و قال بصوت هادئ و هو يداعب شعرها
– – هذا لاشئ 0 ياحبيبتي 0 هذه الحشرات الصغيرة غير مؤذية 0
هدهدها لحظة ليهدئ من خوفها , ثم ابعدها عنه بلطف و سالها
– هل انت مطمئنة الان

 


– اشارت له براسها ايجابا0
– سالها و هو يشير الى حقيبتها الحمراء
– اهذا كل ما لديك من امتعة

 


– نعم 0 لم اكن احتاج الى اكثر من هذا 0
حمل الحقيبة و قال
– تعالى 0
كان صاحب الفندق ينتظرهما في المدخل فقال
– اني اسف ياسنيور راميرز 0 لم اكن اعرف ان السنيورا هي زوجتك000
– كيف تجرات على تاجير مثل هذا الكوخ القذر

 

احب ان اعرف كم طلبت اجرة لمثل هذا الماجور

 


اطلعت لورا دييغو على المبلغ الذى دفعتة 0 فحدج دييغو صاحب الفندق بغضب و قال
– عليك اعادة ثلاثة ارباع المبلغ الذى قبضتة 0 في الحال و الباقى يكفى لتصليح الباب الذى خلعتة الان 0 انك تفقد سمعتك بطريقة ذليلة 0
راح الرجل يعتذرشارحا و ضعة 0 و لما اعاد المبلغ 0 اخذ دييغو لورا بذراعها و خرجا معا الى الشارع حيث تنتظرهما سيارة المرسيدس 0
صعدا الى السيارة و اقلع بها دييغو سالكا اتجاة و سط اكابلوكو 0 ران صمت ثقيل 0 اخيرا سالتة لورا بصوت خفيض من دون ان تجرؤ عليلي النظر اليه:
– كيف توصلت الى اكتشاف مكان و جودى

 


– لم يكن ذلك سحرا 0 صحيح انك تركت السيارة في المطار لتوهمينى انك غادرت البلاد 0 و لكننى لم انخدع بذلك 0 اني اعرفك جيدا 0 و اعرف انك لن تغادرى اكابلوكو قبل ان تعرفى اين دفن و الدك 0 لقد بحثت عنك في كل فنادق المدينة ابتداء من الفنادق الفخمة 0 و لما و صلت الى هنا , قرات اسم و الدتك على سجلات فندق روزاريو 0
– اسم و الدتى

 

 

كيف عرفت ان هذا الاسم هو اسم زالدتى

 

 

لم اذكرة امامك ابدا 0
– قراتة على مقبرتها عندما كانوا يدفنون و الدك الى جانبها 0
اطلقت زفرة ممزقة 0
– لورا حبيبتي , هل تذكرين00كل شئ

 


همست بعدما ازاحت و جهها عنه حتى لايري الدموع في عينيها
– نعم0
ثم اضافت بصوت متقلب
– اني سعيدة لان و الدى دفن قرب و الدتى 0شكرا 00على ذلك0
سالها بحيوية
– لماذا تشكريننى على هذا فقط

 

 

الم افعل كل ما بوسعى لاعالجك و اهتم بك بعد الحادث الذى افقدك الذاكرة

 


اطلقت ضحكة صفراء و قالت
– حتى اليوم لم اكن اصدق المثل الذى يقول ” ان الجهل هو سلام الحياة ” لم تقل لى شيئا يا دييغو 0 و لم تعلمنى بموت و الدى 0 و لا اذكر ما تبقي من احداث عندما يجهل المرء سوء حظة 0 فلا يتالم من ذلك اليس هذا صحيحا؟
قاطعها بلهجة ساخطة
– كفي يالورا

 

 

سنستانف هذا الحديث في المنزل 0
المنزل

 

 

اين منزلها

 

 

انها لاتذكر شيئا عن فيلا جاسينتا و لا عن مسكنها الفخم في مكسيكو قبل و فاة و الدها كان منزلها الحقيقي هو يختة 0 فماذا حل باليخت

 

وما ان و صلت السيارة الى مدخل فيلا جاسينتا حتى تذكرت لورا فجاة جوانيتا و كارلوس ماذا يقولان عن اختفائها

 

 

هل هما على علم بالحادث الذى حصل بينها و بين غييارمو مباشرة قبل الحادث

 

 

ربما نعم , لانها منذ ذلك الحين لم تعد تسمع عنه شيئا 0
استقبلتهما جوانيتا الشاحبة اللون قلقا 0 و في صوت خافت حيتهما ثم سالت دييغو ماذا يريد ان يتعشي

 


– احضرى لنا شيئا 0سنتناول العشاء في الصالون الصغير 0
شعرت لورا انها على و شك الانهيار عندما تركها دييغو في الغرفة الكبيرة التي لم تكن تتصور انها ستراها مرة اخرى 0 و لكنها بعدما اخذت حماما فاترا شعرت بالاسترخاء و الارتياح0

كانت جالسة اما منضدة الزينة تسرح شعرها الاشقر عندما دخل دييغو الى الغرفة 0 كان يبدو شديد السمرة بقميصة الحريرى الابيض و بنطلونة الازرق الفاتح 0 و شعرة الاسود السميك الرطب مملسا الى الوراء 0 و لدي رؤية زوجتة في قميصها الحريرى الاخضر , لمع بريق في عينية الداكنتين0
– عندما تصبحين مستعدة 0 سنتوجة الى الصالون الصغير لنتحدث في امور كثيرة0
قالت و هي تلقى نظرة اخيرة الى المراة قبل ان تنهض

– هل انت متاكد من ذلك 0 كان يبدو لى ان الامور و اضحة بيننا0 لقد ما ت و الدى 0 و لم يعد هناك مبرر لاستمرار زواجنا 0 لقد و عدتنى بان تعيد لى حريتى 0
قال دييغو
– ان زواجنا هو الان امرا و اقع, يا حبيبتي 0 لم يعد بامكاننا الرجوع الى الوراء0
لم تتمكن من اخفاء توترها فابتعدت و ازاحت الستائر عن النافذة0 و نظرت الى الليل و القمر الذى كان بدرا0
– لا شك ان هناك مجالا لفسخ الزواج0
انتفضت لدي شعورها بيدى دييغو تربتان على كتفيها 0 فلم تسمع صوت خطواته0 و سالها:
– لماذا

 

لماذا 00تحبين ان تعذبينني

 

الا يمكننا ان نعيش سعيدين

 

الم نختبر معا الفرح في تقاسم الحب

 

تذكرى يا حبيبتي على الشاطئ 0 كنت تريدينى كما كنت اريدك 0 اعترفى بذلك0 يا لورا 0 كوني مخلصة و صادقة مع نفسك0
نظرت الية ثم اغمضت عينيها 0 هل بامكانها ان تنسى ما حدث معها في ذلك اليوم0 على الشاطئ تحت شجرة جوز الهند؟
همس دييغو في اذنيها و هو يعانقها
– لم تستطيعى يوم ذاك ان تخفى حقيقة احاسيسك0
ومرة اخرى راحت تشعر بالذوبان لدي ملامساتة البارعة 0 و راحت هي بدورها تلامس عنقة ثم حملها بين ذراعية و وضعها على السرير 0 حاولت ان تقاوم لكن بدون جدوى لكنها قامت بجهد كبير للتخلص من قبضة دييغو و عناقه0 و وقفت و هي تنظر الية في احتقار و قالت
– كيف تجرؤ على ملامستى

 

 

ادخر ملامستك البارعة لفرانسيسكا لانها بلا شك تقدرها00
– لا افهم 0مادخل فرانسيسكا في الموضوع

 


ضحكت لورا بسخرية و قالت:
– ربما نسيت يا دييغو , لكننى ما زلت اذكر كل شيء, اذكر الليلة التي امضيتها معها بعدما شاهدتكما متعانقين 0 كما انك كنت و قحا للغاية اذ انك ما ان خرجت من سرير عشيقتك حتى لحقت بى مصرا على القيام بواجباتك الزوجية برغم ان كنت تعرف تماما ان و الدى ميت على بعد مسافة قصيرة من هنا انت رجل كرية و فظ0
صرخ دييغو , شاحب اللون
– لا , هذا غير صحيح , اعترف باننى ربما كنت عنيفا ذلك اليوم على الشاطئ 000لكن 00 اني اقسم لك باننى لم اكن اعرف ان و الدك ما ت 0
– هذا مستحيل لقد اتصلت بى رئيس شرطة اكابلوكو في اليوم الذى كنت على موعد مع سفير العدل 0 قال لى ان و الدي00 ذهب00 اعتقدت ان00ان00 اعتقدت انهم نقلوة الى مكسيكو 0 ليصار الى محاكمتة بسرعة لقد00 اعطيت الشرطى رقم هاتفك في المنزل و في المكتب حتى يتمكن من الاتصال بك0
اقترب دييغو منها وضع يدية الاهبتين على كتفيها:
– لم اتلق اية مكالمة 0 ربما لانى كنت حينذاك في الطائرة 0 لقد اخبرنى سفير العدل انهم القوا القبض على الرجلين الذين استاجرا اليخت من و الدك و هذان الرجلان اثبتا براءتة و جئت بسرعة لاخبرك بالامر0
– تريد ان تقول ان السلطات كانت اطلقت سراح و الدي؟
– نعم 0 لم اعرف انه ما ت الا بعد الحادث الذى تعرضت له0 00لورا هل بامكانك الاعتقاد لحظة واحدة انه بوسعى ان اجعلك امراتى بالفعل لو كنت على علم بوفاة و الدك؟
– كنت اعتقد انك كنت تريد ان تربح على الجهتين0 فرانسيسكا في مكسيكو , و انا هنا 00
قال مستغربا و هو يحك رقبتة
– يا الهي0 لو عشت 100000 سنة فلن اتوصل الى معرفة كيف يعمل دماغ المراة

 

لكننى في ذلك اليوم كنت احبك كثيرا و لا يمكن لاحد ان يمنعنى من التعبير عن حبي0 الم تشعري بذلك

 

هل في امكانى التعبير عن حبى لو كان ثمة امراة اخرى في حياتي

 

 

انا لا اتظاهر بالحب اني احبك حقا0 و انا مجنون بحبك منذ اليوم الاول الذى التقيتك فيه0 كيف تستطيعين التفكير ان هناك امراة اخرى؟
– ليس هذا صعبا0 الم ارك تعانق فرانسيسكا

 


– هل تغارين منها يا حبيبتي

 


– نعم اكتشفت تلك الليلة بالذات اننى احبك 0 انتظرتك بحرارة و بلهفة لكن بدلا من ان تعود الى رايتك تذهب معها00
– اة يا حبيبتي

 


وبسرعة اقترب منها و اخذها بين ذراعية و جذبها الى السرير 0
– تعالى 0 دعيني اشرح لك ما حدث0
وضع دييغو ذراعة حول خصرها و قال
– عندما كنت صغيرا كانت فرانسيسكا تصغرنى بسنتين فقط و كنا مخطوبين 0 و اهلنا يحبون هذه العلاقة 0 لكن القدر كانا مختلفا0 تعرفت فرانسيسكا الى انطوان و احبتة و تزوجتة بينما كنت احلم بالمراة التي ستصبح يوما ما زوجتي و رفيقة حياتي 0
اطلق زفرة عميقة ثم تابع يقول:
– ما ت انطوان و عادت فرانسيسكا الى مكسيكو حيث بدات اعمال زوجها تنهار فطلبت منى ان اساعدها 0 و هذا العناق الذى حصل بيننا هو عناق الاخوة0 صحيح اننى رافقتها تلك الليلة الى منزلها0 لكنى لم ابقى مدة طويلة0 امضيت الليل كله اقاوم رغبتى في اللحاق بك000
– اة 00
– لو جئت كما و عدتك به ياحبيبتي لكنت اصبحت ليلتها زوجتي 0 لكنى كنت اخشي مجابهة كرهك 0 كيف لى ان اعرف ان عواطف نحوى تغيرت؟
– في كل حال لم تكن تريد امراة احبت احدا قبلك0 زوجة لك0 ليلة عرسنا تركتنى بعدما اعتقدت اني كنت عشيقة برانت 0
هز دييغو راسة و قال
– في الحقيقة لست متشبثا تماما بهذا الموقف0 يمكننى ان اقر بعض التصرفات و لكنك عندما لفظت في تلك اللحظة الحاسمه اسم برانت , تاكدت تماما انك ما احببتنى و لهذا السبب و عدتك بان اعيد لك حريتك عندما يخرج و الدك من السجن 00وثم00
– ثم ماذا 000؟
– بعد الحادث الذى و قع لك 0 قلت و رددت مرارا انك تحبيننى و انك تريديننى 0 لكننى لم اكن قادرا على ان البى رغباتك0 كما حصل بيننا على الشاطئ00 لقد اجبرتك على ان تستسلمى لى 00
وبطرف اصابعها , لمست لورا شفتي دييغو و قالت
– اذا كانت ذاكرتى سليمة0 فاننى اذكر اننى تجاوبت معك 0 في ذلك اليوم على الشاطئ0 صحيح انك كنت تحبنى منذ البداية؟
– لم اكف عن التفكير فيك منذ اليوم الاول0 انت اغلى شيء عندي في العالم 0 انت امراة احلامي الى الابد0 لا يمكننى ان اعيش من دونك0
– حتى وان لم اكن في مستوي و الدتك؟
– و الدتى

 

 

ما دخل و الدتى بالامر؟
– تعتقد كونسويلو انك اسير حبك لوالدتك0 و هي تعتقد بانك تزوجتنى فقط لاننى اشبهها 0
– هذا خطا انها تتحدث على هواها لتجعلك تغارين 0 كانت تامل دائما باننى ساتزوجها بعد و فاة اخي0, زواجى منك اغضبها0
– اة , دييغو 0لقد ارتحت الان 0لم اكن اعرف00
وضعت لورا راسها على كتف زوجها و اضافت في خجل:
– هل تغفر لى لاننى شككت فيك؟
– و انا ايضا يا حبيبتي اعترف باننى اتحمل بعض المسئولية0
– ما علينا الا ان نبدء من جديد0
– وان نعوض الوقت الضائع و الا ننتظر دقيقة واحدة0
قالت جوانيتا:
– سنيور , سنيورا , العشاء جاهز 0
قال دييغو قبل ان يعانق لورا:
– حافظى عليه ساخنا0
ثم قال للورا
– انا جائع اليك 000يا حبي0

  • روايات عبير الرومانسية للقراءة
  • روايات عبير غضب العاشق مكتوبة الفصل الاخير
  • روايات
  • روايات عبير الرومانسية
  • رواية غضب العاشق مكتوبة كاملة
  • رواية رومانسيةاجنبية انتي ملكي، عن فتاة تعمل سكريتيرة
  • رواية عبير جذبها نحوه مكتوبة
  • رواية أحلام ارجوك افهمني
  • روايات عبير غضب العاشق جزء 5
  • تحرير الاوقات المناسبة للقراة


4٬263 views

روايات عبير الرومانسية للقراءة