7:17 صباحًا الجمعة 24 مايو، 2019




ربما يود الذين كفروا

ربما يود الذين كفروا

صور ربما يود الذين كفروا

القول في تاويل قوله تعالى ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين 2

اختلفت القراء في قراءة قوله ربما فقرات ذلك عامة قراء اهل المدينة و بعض الكوفيين ربما بتخفيف الباء ،

 

 

و قراتة عامة قراء الكوفة و البصرة بتشديدها .

 

والصواب من القول في ذلك عندنا ان يقال انهما قراءتان مشهورتان ،

 

 

و لغتان معروفتان بمعنى واحد ،

 

 

قد قرا بكل واحدة منهما ائمة من القراء ،

 

 

فبايتهما قرا القارئ فهو مصيب .

 

صور ربما يود الذين كفروا

[ ص: 60 ] و اختلف اهل العربية في معنى “ما” التي مع “رب” ،

 

 

فقال بعض نحويى البصرة ادخل مع رب “ما” ليتكلم بالفعل بعدها ،

 

 

وان شئت جعلت “ما” بمنزلة شيء ،

 

 

فكانك قلت رب شيء ،

 

 

يود اي رب و د يودة الذين كفروا .

 

 

و قد انكر ذلك من قوله بعض نحويى الكوفة ،

 

 

و قال المصدر لا يحتاج الى عائد ،

 

 

و الود قد و قع على “لو” ،

 

 

ربما يودون لو كانوا ان يكونوا ،

 

 

قال و اذا اضمر الهاء في “لو” فليس بمفعول ،

 

 

و هو موضع المفعول ،

 

 

و لا ينبغى ان يترجم المصدر بشيء ،

 

 

و قد ترجمة بشيء ،

 

 

ثم جعلة و دا ،

 

 

ثم اعاد عليه عائدا .

 

 

فكان الكسائى و الفراء يقولان لا تكاد العرب توقع “رب” على مستقبل ،

 

 

و انما يوقعونها على الماضى من الفعل كقولهم ربما فعلت كذا ،

 

 

و ربما جاءنى اخوك ،

 

 

قالا و جاء في القران مع المستقبل ربما يود ،

 

 

و انما جاز ذلك لان ما كان في القران من و عد و وعيد و ما فيه ،

 

 

فهو حق كانة عيان ،

 

 

فجري الكلام فيما لم يكن بعد مجراة فيما كان ،

 

 

كما قيل و لو تري اذ المجرمون ناكسو رءوسهم عند ربهم و قوله و لو تري اذ فزعوا فلا فوت كانة ما ض و هو منتظر لصدقة في المعنى ،

 

 

و انه لا مكذب له ،

 

 

وان القائل لا يقول اذا نهي او امر فعصاة المامور يقول اما و الله لرب ندامة لك تذكر قولى فيها لعلمة بانه سيندم ،

 

 

و الله و وعدة اصدق من قول المخلوقين .

 

 

و قد يجوز ان يصحب بما الدائم وان كان في لفظ يفعل ،

 

 

يقال ربما يموت الرجل فلا يوجد له كفن ،

 

 

وان اوليت الاسماء كان معها ضمير كان ،

 

 

كما قال ابو داود

ربما الجامل المؤبل فيهم و عناجيج بينهن المهار [ ص: 61 ] فتاويل الكلام ربما يود الذين كفروا بالله فجحدوا و حدانيتة لو كانوا في دار الدنيا مسلمين .

 

كما حدثنا على بن سعيد بن مسروق الكندى ،

 

 

قال ثنا خالد بن نافع الاشعري ،

 

 

عن سعيد بن ابي بردة ،

 

 

عن ابي بردة ،

 

 

عن ابي موسي ،

 

 

قال بلغنا انه اذا كان يوم القيامة ،

 

 

و اجتمع اهل النار في النار و معهم من شاء الله من اهل القبلة ،

 

 

قال الكفار لمن في النار من اهل القبلة الستم مسلمين

 

قالوا بلي ،

 

 

قالوا فما اغني عنكم اسلامكم و قد صرتم معنا في النار

 

قالوا كانت لنا ذنوب فاخذنا بها ،

 

 

فسمع الله ما قالوا ،

 

 

فامر بكل من كان من اهل القبلة في النار فاخرجوا ،

 

 

فقال من في النار من الكفار يا ليتنا كنا مسلمين ،

 

 

ثم قرا رسول الله صلى الله عليه و سلم الر تلك ايات الكتاب و قران مبين ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين .

 

حدثنا الحسن بن محمد ،

 

 

قال ثنا عمرو بن الهيثم ابو قطن القطعى ،

 

 

و روح القيسى ،

 

 

و عفان بن مسلم و اللفظ لابي قطن قالوا ثنا القاسم بن الفضل بن عبدالله بن ابي جروة ،

 

 

قال كان ابن عباس و انس بن ما لك يتاولان هذه الاية ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين قالا ذلك يوم يجمع الله اهل الخطايا من المسلمين و المشركين في النار .

 

 

و قال عفان حين يحبس اهل الخطايا من المسلمين و المشركين ،

 

 

فيقول المشركون ما اغني عنكم ما كنتم تعبدون ،

 

 

زاد ابو قطن قد جمعنا و اياكم ،

 

 

و قال ابو قطن و عفان فيغضب الله لهم بفضل رحمتة ،

 

 

و لم يقلة روح بن عبادة ،

 

 

و قالوا كلا فيخرجهم الله ،

 

 

و ذلك حين يقول الله ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين .

 

حدثنا الحسن ،

 

 

قال ثنا عفان ،

 

 

قال ثنا ابو عوانة ،

 

 

قال ثنا عطاء بن السائب ،

 

 

عن مجاهد ،

 

 

عن ابن عباس ،

 

 

فى قوله ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين قال يدخل الجنة و يرحم حتى يقول في اخر ذلك من كان [ ص: 62 ] مسلما فليدخل الجنة ،

 

 

قال فذلك قوله ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين .

 

حدثنى المثني ،

 

 

قال ثنا عبدالله بن صالح ،

 

 

قال ثنى معاوية ،

 

 

عن على ،

 

 

عن ابن عباس ،

 

 

فى قوله ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين ذلك يوم القيامة يتمني الذين كفروا لو كانوا موحدين .

 

حدثنا احمد بن اسحاق ،

 

 

قال ثنا ابو احمد ،

 

 

قال ثنا سفيان عن سلمة بن كهيل ،

 

 

عن ابي الزعراء ،

 

 

عن عبدالله ،

 

 

فى قوله ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين قال هذا في الجهنميين اذا راوهم يخرجون من النار .

 

حدثنى المثني ،

 

 

قال اخبرنا مسلم بن ابراهيم ،

 

 

قال ثنا القاسم ،

 

 

قال ثنا ابن ابي فروة العبدى ان ابن عباس و انس بن ما لك كانا يتاولان هذه الاية ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين يتاولانها يوم يحبس الله اهل الخطايا من المسلمين مع المشركين في النار ،

 

 

قال فيقول لهم المشركون ما اغني عنكم ما كنتم تعبدون في الدنيا ،

 

 

قال فيغضب الله لهم بفضل رحمتة ،

 

 

فيخرجهم ،

 

 

فذلك حين يقول ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين

حدثنا ابن حميد ،

 

 

قال ثنا جرير ،

 

 

عن عطاء بن السائب ،

 

 

عن مجاهد ،

 

 

عن ابن عباس ،

 

 

قال ما يزال الله يدخل الجنة ،

 

 

و يرحم و يشفع حتى يقول من كان من المسلمين فليدخل الجنة ،

 

 

فذلك قوله ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين .

 

حدثنى يعقوب بن ابراهيم ،

 

 

قال ثنا ابن عليه ،

 

 

عن هشام الدستوائى ،

 

 

قال ثنا حماد ،

 

 

قال سالت ابراهيم عن هذه الاية ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين قال حدثت ان المشركين قالوا لمن دخل النار من المسلمين ما اغني عنكم ما كنتم تعبدون ،

 

 

قال فيغضب الله لهم ،

 

 

فيقول للملائكة و النبيين اشفعوا ،

 

 

فيشفعون ،

 

 

فيخرجون من النار ،

 

 

حتى ان ابليس ليتطاول رجاء ان يخرج معهم ،

 

 

قال فعند ذلك يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين .

 

حدثنى المثني ،

 

 

قال ثنا حجاج ،

 

 

قال ثنا حماد ،

 

 

عن ابراهيم ،

 

 

انة قال في قول الله عز و جل ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين قال يقول [ ص: 63 ] من في النار من المشركين للمسلمين ما اغنت عنكم “لا الة الا الله” قال فيغضب الله لهم ،

 

 

فيقول من كان مسلما فليخرج من النار ،

 

 

قال فعند ذلك يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين .

 

حدثنا الحسن بن يحيي ،

 

 

قال اخبرنا عبدالرزاق ،

 

 

قال اخبرنا معمر ،

 

 

عن حماد ،

 

 

عن ابراهيم في قوله ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين قال ان اهل النار يقولون كنا اهل شرك و كفر ،

 

 

فما شان هؤلاء الموحدين ما اغني عنهم عبادتهم اياة ،

 

 

قال فيخرج من النار من كان فيها من المسلمين .

 

 

قال فعند ذلك يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين .

 

حدثنا الحسن بن يحيي ،

 

 

اخبرنا عبدالرزاق ،

 

 

قال اخبرنا الثورى ،

 

 

عن حماد ،

 

 

عن ابراهيم ،

 

 

عن خصيف ،

 

 

عن مجاهد ،

 

 

قال يقول اهل النار للموحدين ما اغني عنكم ايمانكم

 

قال فاذا قالوا ذلك ،

 

 

قال اخرجوا من كان في قلبة مثقال ذرة ،

 

 

فعند ذلك يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين .

 

حدثنى المثني ،

 

 

قال ثنا مسلم ،

 

 

قال ثنا هشام ،

 

 

عن حماد ،

 

 

قال سالت ابراهيم عن قول الله عز و جل ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين قال الكفار يعيرون اهل التوحيد ما اغني عنكم لا الة الا الله ،

 

 

فيغضب الله لهم ،

 

 

فيامر النبيين و الملائكة فيشفعون ،

 

 

فيخرج اهل التوحيد ،

 

 

حتى ان ابليس ليتطاول رجاء ان يخرج ،

 

 

فذلك قوله ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين .

 

حدثنا احمد ،

 

 

قال ثنا ابو احمد ،

 

 

قال ثنا عبدالسلام ،

 

 

عن خصيف ،

 

 

عن مجاهد ،

 

 

قال هذا في الجهنميين ،

 

 

اذا راوهم يخرجون من النار يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين .

 

حدثنى المثني ،

 

 

قال ثنا الحجاج بن المنهال ،

 

 

قال ثنا حماد ،

 

 

عن عطاء بن السائب ،

 

 

عن مجاهد ،

 

 

قال اذا فرغ الله من القضاء بين خلقة ،

 

 

قال من كان مسلما فليدخل الجنة ،

 

 

فعند ذلك يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين .

 

حدثنى محمد بن عمرو ،

 

 

قال ثنا ابو عاصم ،

 

 

قال ثنا عيسي ،

 

 

و حدثنى الحارث ،

 

 

قال ثنا الحسن قال ثنا و رقاء ،

 

 

و حدثنى الحسن ،

 

 

قال ثنا شبابة ،

 

 

[ ص: 64 ] قال ثنا و رقاء ،

 

 

و حدثنى المثني ،

 

 

قال ثنا ابو حذيفة ،

 

 

قال ثنا شبل ،

 

 

عن ابن ابي نجيح ،

 

 

عن مجاهد ،

 

 

قوله ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين قال يوم القيامة .

 

حدثنا القاسم ،

 

 

قال ثنا الحسين ،

 

 

قال ثنى حجاج ،

 

 

عن ابن جريج ،

 

 

عن مجاهد ،

 

 

مثلة .

 

حدثنا الحسن بن محمد ،

 

 

قال ثنا عبدالوهاب بن عطاء ،

 

 

عن جويبر ،

 

 

عن الضحاك في قوله ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين قال فيها و جهان اثنان ،

 

 

يقولون اذا حضر الكافر الموت و د لو كان مسلما .

 

 

و يقول اخرون بل يعذب الله ناسا من اهل التوحيد في النار بذنوبهم ،

 

 

فيعرفهم المشركون فيقولون ما اغنت عنكم عبادة ربكم ،

 

 

و قد القاكم في النار ،

 

 

فيغضب لهم فيخرجهم ،

 

 

فيقول ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين .

 

حدثنا ابن و كيع ،

 

 

قال ثنا ابي ،

 

 

عن ابي جعفر ،

 

 

عن الربيع ،

 

 

عن ابي العالية ،

 

 

فى قوله ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين قال نزلت في الذين يخرجون من النار .

 

حدثنا بشر ،

 

 

قال ثنا يزيد ،

 

 

قال ثنا سعيد ،

 

 

عن قتادة ،

 

 

قوله ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين و ذلك و الله يوم القيامة ،

 

 

و دوا لو كانوا في الدنيا مسلمين .

 

حدثنا محمد بن عبدالاعلى ،

 

 

قال ثنا محمد بن ثور ،

 

 

عن معمر ،

 

 

عن قتادة ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين .

 

حدثنا ابن حميد ،

 

 

قال ثنا جرير ،

 

 

عن عطاء ،

 

 

عن مجاهد ،

 

 

عن ابن عباس ،

 

 

قال ما يزال الله يدخل الجنة و يشفع حتى يقول من كان من المسلمين فليدخل الجنة ،

 

 

فذلك حين يقول ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين .

 

    ما يود الذين كفروا من اهل الكتاب

    ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين

    يود الذين كفروا لو

407 views

ربما يود الذين كفروا