11:42 صباحًا الإثنين 25 مارس، 2019






ربما يود الذين كفروا

ربما يود الذين كفروا

بالصور ربما يود الذين كفروا d6c07eea33391d62447cc6f794fb5990

القول في تاويل قوله تعالى ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين 2

اختلفت القراء في قراءه قوله ربما فقرات ذلك عامه قراء اهل المدينه و بعض الكوفيين ربما بتخفيف الباء ، و قراته عامه قراء الكوفه و البصره بتشديدها .

والصواب من القول في ذلك عندنا ان يقال انهما قراءتان مشهورتان ، و لغتان معروفتان بمعني واحد ، قد قرا بكل واحده منهما ائمه من القراء ، فبايتهما قرا القارئ فهو مصيب .

بالصور ربما يود الذين كفروا 20160623 555

[ ص: 60 ] و اختلف اهل العربيه في معنى “ما” التى مع “رب” ، فقال بعض نحويى البصره ادخل مع رب “ما” ليتكلم بالفعل بعدها ، وان شئت جعلت “ما” بمنزله شيء ، فكانك قلت رب شيء ، يود اي رب و د يوده الذين كفروا . و قد انكر ذلك من قوله بعض نحويى الكوفه ، و قال المصدر لا يحتاج الى عائد ، و الود قد و قع على “لو” ، ربما يودون لو كانوا ان يكونوا ، قال و اذا اضمر الهاء في “لو” فليس بمفعول ، و هو موضع المفعول ، و لا ينبغى ان يترجم المصدر بشيء ، و قد ترجمه بشيء ، ثم جعله و دا ، ثم اعاد عليه عائدا . فكان الكسائى و الفراء يقولان لا تكاد العرب توقع “رب” على مستقبل ، و انما يوقعونها على الماضى من الفعل كقولهم ربما فعلت كذا ، و ربما جاءنى اخوك ، قالا و جاء في القران مع المستقبل ربما يود ، و انما جاز ذلك لان ما كان في القران من و عد و وعيد و ما فيه ، فهو حق كانه عيان ، فجري الكلام فيما لم يكن بعد مجراه فيما كان ، كما قيل و لو تري اذ المجرمون ناكسو رءوسهم عند ربهم و قوله و لو تري اذ فزعوا فلا فوت كانه ما ض و هو منتظر لصدقه في المعني ، و انه لا مكذب له ، وان القائل لا يقول اذا نهي او امر فعصاه المامور يقول اما و الله لرب ندامه لك تذكر قولى فيها لعلمه بانه سيندم ، و الله و وعده اصدق من قول المخلوقين . و قد يجوز ان يصحب بما الدائم وان كان في لفظ يفعل ، يقال ربما يموت الرجل فلا يوجد له كفن ، وان اوليت الاسماء كان معها ضمير كان ، كما قال ابو داود

ربما الجامل المؤبل فيهم و عناجيج بينهن المهار [ ص: 61 ] فتاويل الكلام ربما يود الذين كفروا بالله فجحدوا و حدانيته لو كانوا في دار الدنيا مسلمين .

بالصور ربما يود الذين كفروا 20160623 556

كما حدثنا على بن سعيد بن مسروق الكندى ، قال ثنا خالد بن نافع الاشعرى ، عن سعيد بن ابى برده ، عن ابى برده ، عن ابى موسي ، قال بلغنا انه اذا كان يوم القيامه ، و اجتمع اهل النار في النار و معهم من شاء الله من اهل القبله ، قال الكفار لمن في النار من اهل القبله الستم مسلمين قالوا بلي ، قالوا فما اغني عنكم اسلامكم و قد صرتم معنا في النار قالوا كانت لنا ذنوب فاخذنا بها ، فسمع الله ما قالوا ، فامر بكل من كان من اهل القبله في النار فاخرجوا ، فقال من في النار من الكفار يا ليتنا كنا مسلمين ، ثم قرا رسول الله صلى الله عليه و سلم الر تلك ايات الكتاب و قران مبين ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين .

حدثنا الحسن بن محمد ، قال ثنا عمرو بن الهيثم ابو قطن القطعى ، و روح القيسى ، و عفان بن مسلم و اللفظ لابى قطن قالوا ثنا القاسم بن الفضل بن عبدالله بن ابى جروه ، قال كان ابن عباس و انس بن ما لك يتاولان هذه الايه ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين قالا ذلك يوم يجمع الله اهل الخطايا من المسلمين و المشركين في النار . و قال عفان حين يحبس اهل الخطايا من المسلمين و المشركين ، فيقول المشركون ما اغني عنكم ما كنتم تعبدون ، زاد ابو قطن قد جمعنا واياكم ، و قال ابو قطن و عفان فيغضب الله لهم بفضل رحمته ، و لم يقله روح بن عباده ، و قالوا جميعا فيخرجهم الله ، و ذلك حين يقول الله ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين .

حدثنا الحسن ، قال ثنا عفان ، قال ثنا ابو عوانه ، قال ثنا عطاء بن السائب ، عن مجاهد ، عن ابن عباس ، في قوله ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين قال يدخل الجنه و يرحم حتى يقول في اخر ذلك من كان [ ص: 62 ] مسلما فليدخل الجنه ، قال فذلك قوله ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين .

حدثنى المثني ، قال ثنا عبدالله بن صالح ، قال ثنى معاويه ، عن على ، عن ابن عباس ، في قوله ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين ذلك يوم القيامه يتمني الذين كفروا لو كانوا موحدين .

حدثنا احمد بن اسحاق ، قال ثنا ابو احمد ، قال ثنا سفيان عن سلمه بن كهيل ، عن ابى الزعراء ، عن عبدالله ، في قوله ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين قال هذا في الجهنميين اذا راوهم يخرجون من النار .

حدثنى المثني ، قال اخبرنا مسلم بن ابراهيم ، قال ثنا القاسم ، قال ثنا ابن ابى فروه العبدى ان ابن عباس و انس بن ما لك كانا يتاولان هذه الايه ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين يتاولانها يوم يحبس الله اهل الخطايا من المسلمين مع المشركين في النار ، قال فيقول لهم المشركون ما اغني عنكم ما كنتم تعبدون في الدنيا ، قال فيغضب الله لهم بفضل رحمته ، فيخرجهم ، فذلك حين يقول ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين

حدثنا ابن حميد ، قال ثنا جرير ، عن عطاء بن السائب ، عن مجاهد ، عن ابن عباس ، قال ما يزال الله يدخل الجنه ، و يرحم و يشفع حتى يقول من كان من المسلمين فليدخل الجنه ، فذلك قوله ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين .

حدثنى يعقوب بن ابراهيم ، قال ثنا ابن عليه ، عن هشام الدستوائى ، قال ثنا حماد ، قال سالت ابراهيم عن هذه الايه ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين قال حدثت ان المشركين قالوا لمن دخل النار من المسلمين ما اغني عنكم ما كنتم تعبدون ، قال فيغضب الله لهم ، فيقول للملائكه و النبيين اشفعوا ، فيشفعون ، فيخرجون من النار ، حتى ان ابليس ليتطاول رجاء ان يخرج معهم ، قال فعند ذلك يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين .

حدثنى المثني ، قال ثنا حجاج ، قال ثنا حماد ، عن ابراهيم ، انه قال في قول الله عز و جل ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين قال يقول [ ص: 63 ] من في النار من المشركين للمسلمين ما اغنت عنكم “لا اله الا الله” قال فيغضب الله لهم ، فيقول من كان مسلما فليخرج من النار ، قال فعند ذلك يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين .

حدثنا الحسن بن يحيي ، قال اخبرنا عبدالرزاق ، قال اخبرنا معمر ، عن حماد ، عن ابراهيم في قوله ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين قال ان اهل النار يقولون كنا اهل شرك و كفر ، فما شان هؤلاء الموحدين ما اغني عنهم عبادتهم اياه ، قال فيخرج من النار من كان فيها من المسلمين . قال فعند ذلك يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين .

حدثنا الحسن بن يحيي ، اخبرنا عبدالرزاق ، قال اخبرنا الثورى ، عن حماد ، عن ابراهيم ، عن خصيف ، عن مجاهد ، قال يقول اهل النار للموحدين ما اغني عنكم ايمانكم قال فاذا قالوا ذلك ، قال اخرجوا من كان في قلبه مثقال ذره ، فعند ذلك يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين .

حدثنى المثني ، قال ثنا مسلم ، قال ثنا هشام ، عن حماد ، قال سالت ابراهيم عن قول الله عز و جل ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين قال الكفار يعيرون اهل التوحيد ما اغني عنكم لا اله الا الله ، فيغضب الله لهم ، فيامر النبيين و الملائكه فيشفعون ، فيخرج اهل التوحيد ، حتى ان ابليس ليتطاول رجاء ان يخرج ، فذلك قوله ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين .

حدثنا احمد ، قال ثنا ابو احمد ، قال ثنا عبدالسلام ، عن خصيف ، عن مجاهد ، قال هذا في الجهنميين ، اذا راوهم يخرجون من النار يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين .

حدثنى المثني ، قال ثنا الحجاج بن المنهال ، قال ثنا حماد ، عن عطاء بن السائب ، عن مجاهد ، قال اذا فرغ الله من القضاء بين خلقه ، قال من كان مسلما فليدخل الجنه ، فعند ذلك يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين .

حدثنى محمد بن عمرو ، قال ثنا ابو عاصم ، قال ثنا عيسي ، و حدثنى الحارث ، قال ثنا الحسن قال ثنا ورقاء ، و حدثنى الحسن ، قال ثنا شبابه ، [ ص: 64 ] قال ثنا ورقاء ، و حدثنى المثني ، قال ثنا ابو حذيفه ، قال ثنا شبل ، عن ابن ابى نجيح ، عن مجاهد ، قوله ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين قال يوم القيامه .

حدثنا القاسم ، قال ثنا الحسين ، قال ثنى حجاج ، عن ابن جريج ، عن مجاهد ، مثله .

حدثنا الحسن بن محمد ، قال ثنا عبدالوهاب بن عطاء ، عن جويبر ، عن الضحاك في قوله ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين قال فيها و جهان اثنان ، يقولون اذا حضر الكافر الموت و د لو كان مسلما . و يقول اخرون بل يعذب الله ناسا من اهل التوحيد في النار بذنوبهم ، فيعرفهم المشركون فيقولون ما اغنت عنكم عباده ربكم ، و قد القاكم في النار ، فيغضب لهم فيخرجهم ، فيقول ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين .

حدثنا ابن و كيع ، قال ثنا ابى ، عن ابى جعفر ، عن الربيع ، عن ابى العاليه ، في قوله ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين قال نزلت في الذين يخرجون من النار .

حدثنا بشر ، قال ثنا يزيد ، قال ثنا سعيد ، عن قتاده ، قوله ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين و ذلك و الله يوم القيامه ، و دوا لو كانوا في الدنيا مسلمين .

حدثنا محمد بن عبدالاعلي ، قال ثنا محمد بن ثور ، عن معمر ، عن قتاده ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين .

حدثنا ابن حميد ، قال ثنا جرير ، عن عطاء ، عن مجاهد ، عن ابن عباس ، قال ما يزال الله يدخل الجنه و يشفع حتى يقول من كان من المسلمين فليدخل الجنه ، فذلك حين يقول ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين .

بالصور ربما يود الذين كفروا 20160623 557

    ما يود الذين كفروا من اهل الكتاب

    ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين

    يود الذين كفروا لو

378 views

ربما يود الذين كفروا