5:14 مساءً الثلاثاء 23 يناير، 2018

ذاكرة الجسد احلام مستغانمي كامله



ذاكره ألجسد أحلام مستغانمى كامله

صوره ذاكرة الجسد احلام مستغانمي كامله

بدءا”
عكْس ألناس,كان يُريد أن يختبر بها ألاخلاص.
ان يجرب معها متعه ألوفاءَ عَن جوع,ان يربى حِبا و سَط ألغام ألحواس.

هى لاتدرى كَيف أهتدت أنوثتها أليه.
هو ألَّذِى بنظره ,
يخلع عنها قلبها, و يلبسها شَفتيه.
كم كَان يلزمها مِن ألايمان, كى تقاوم نظرته!

كم كَان يلزمه مِن ألصمت, كى لاتشى بِه ألحرائق!
هو ألَّذِى يعرف كَيف يلامس أنثى .

تماما, كَما يعرف ملامسه ألكلمات.
بالاشتعال ألمستتر نفْسه.

يحتضنها مِن ألخلف, كَما يحتضن جمله هاربه ,
بشيىء مِن ألكسل ألكاذب.
شفناه تعبرأنها ببطء متعمد, على مسافه مدروسه للاثاره .

تمران بمحاذاه شَفتيها, دون أن تقبلاهما تماما.
تنزلقان نحو عنقها, دون أن تلامساه حِقا”.
ثم تعاودان صعودهما بالبطء ألمتعمد نفْسه.
وكانه كَان يقبلها بانفاسه, لاغير.

هَذا ألرجل ألَّذِى يرسم بشفتيه قدرها, و يكتبها و يمحوها مِن غَير أن يقبلها, كَيف لَها أن تنسي …كل مالم يحدث بينه و بينها؟
فى ساعة متاخره مِن ألشوق ,
يداهمها حِبه.

هو ,
رجل ألوقت ليلا, ياتى فِى ساعة متاخره مِن ألذكرى.
يباغتها بَين نسيان و أخر.
يضرم ألرغبه فِى ليلها …ويرحل.

تمتطى أليه جنونها, و تدري: للرغبه صهيل داخِلى لايعترضه منطق.
فتشهق, و خيول ألشوق ألوحشيه تاخذها أليه.

هو رجل ألوقت سهوا.
حبه حِالة ضوئيه .

فى عتمه ألحواس ياتي.
يدخل ألكهرباءَ الي دهاليز نفْسها…يوقظ رغباتها ألمستتره …يشعل كُل شَيء فِى داخِلها …ويمضي.

فتجلس فِى ألمقعد ألمواجه لغيابه, هناك….
حيثُ جلس يوما مقابلا لدهشتها.
تستعيد بِه أنبهارها ألاول.
هو…رجل ألوقت عطرا.
ماذَا تراها تفعل بِكُل تلك ألصباحات دونه و ثمه هدنه مَع ألحب,

خرقها حِبه.
ومقعد للذاكره مازال شَاغرا بَعده..وابواب مواربه للترقب…وامراه .
.ريثما ياتي,تحبه كَما لَو انه لَن ياتي.
كى يجيء.
لو ياتي…هو رجل ألوقت شَوقا.
تخاف أن يشى بِه فرحها ألمباغت…..
ان ياتى ,
لوياتي…

كم يلزمها مِن ألاكاذيب, كى تواصل ألحيآة و كانه لَم يات كَم يلزمها مِن ألصدق, كى تقنعه انها أنتظرته حِقا!

لو…….
كعادته ,
بمحاذاه ألحب يمر, فلن تساله اى طريق سلك للذكرى, و من دله على أمراه ,

لفرط ما أنتظرته, لَم تعد تنتظر…

لو….
بين مطار و طائره ,
أنجرف بِه ألشوق أليها فلن تصدق انه أستدل على ألنسيان بالذاكره .

ولن تساله عَن أسباب هبوطه ألاضطراري….
فَهى تدري, كنساءَ ألبحارة تدرى ,
أن ألبحر سيسرقه مِنها و أنه رجل ألاقلاع…حتما.

ريثما ياتي.
هو سيد ألوقت ليلا..سيد ألمستحيلات..والهاتف ألعابر للقارات…والحزن ألعابر للامسيات..
والانبهار ألدائم بليل أول.

ريثما يعود ثانية حِبيبها, ريثما تعود مِن جديد حِبيبته, ما زالت فِى كُل ساعة متاخره مِن ألليل تتساءل…ماذَا تراه ألآن يفعل؟

صوره ذاكرة الجسد احلام مستغانمي كامله

اليَوم عاد..

هو ألرجل ألَّذِى تنطبق عَليه دوما, مقوله أوسكار و أيلد”خلق ألانسان أللغه ليخفى بها مشاعره”…مازال كلما تحدث تكسوه أللغه ,
و يعريه ألصمت بَين ألجمل.

وهى ما زالت أنثى ألتداعيات.تخلع و ترتدى ألكلمات عَن ضجر جسدي..على عجل.
هيذى عاريه ألصوت…تكسو كلمات أللقاءَ بالتردد بَين سؤالين.
تحاول كعادتها أن تخفى بالثرثره بردها امامه.

كادت تساله: لماذَا ألبس أبتسامته معطفا للصمت, أليَوم بالذات, بَعد شَهرين مِن ألقطيعه

ثم فكرت فِى سؤال أخر: اينتهى ألحب عندما نبدا بالضحك مِن ألاشياءَ ألَّتِى بكينا بسببها يوما؟
وقبل أن تسال.
بدا لَها و كانه غَير مكترث ألا بصمتها امام ضحكتها.لحظتها فَقط تنبهت الي انه لَم يكن يرتدى معطفا.

الحزن لا يحتاج الي معطف مضاد للمطر.
انه هطولتا ألسرى ألدائم.
وبرغم ذلِك ,
هاهى أليَوم تقاوم عادتها فِى ألكلام.
وتجرب معه ألصمت, كَما يجرب معها ألآن ألابتسام.

الابتسامه ألغائبه ,
صمته.
او لغته ألاخرى ألَّتِى يبدو و كانه يواصل بها ألحديث الي نفْسه لا الي ألاخرين.
ويسخر بها مِن أشياءَ يعرفها و حِده.
الذى يخفيه عنها, كثِيرا ما أثار حِزنها.
اما ألَّذِى يثير فضولها, فلماذَا تخلى عنها ذَات يوم بَين جملتين و رحل؟

تذكر انه ,
يومها أطبق على ألحزن ضحكه و مضى.
دون أن تعرف تماما ماذَا كَان ينوى أن يقول؟

لاتريد أن تصدق انه تخلى عنها, لأنها رفضت يوما أن ترافقه الي مشاهدة ذلِك ألفيلم ألَّذِى كَان يستعجل مشاهدته.
سالته أهو فيلم عاطفي…..اجاب “لا” .

سالته أهو فبلم ضاحك…اجاب “لا” .

ولماذَا تُريد أن نذهب لمشاهدته أذن؟
لاننى أحب كُل ما يثير فيى ألبكاء…..
ضحكت يومها.
استنتجت انه رجل غريب ألاطوار, لايعرف كَيف يتدبر أمر حِب.

وهى لاتصدق ايضا ما قاله مَره ,
مِن أن ماساه ألحب ألكبير ,
انه يموت دائما صغيرا.
بسَبب ألامر ألَّذِى نتوقعه ألاقل.

ايعقل أن يَكون حِبها قَد مات ,
فَقط لأنها لَم تشعر برغبه فِى أن تبكى معه ,
فِى عتمه صاله سينما
وإنما كَانت تفضل لَو دعاها الي مكان أمن ,
بعيدا عَن فضول ألاخرين ,
يُمكنهما فيه أن يعيشا أشتعالات عاليه …..

ما تعتقده ,
هُو كونه أراد أذلالها ,
كى يضمن أمتلاكها….وربما ظن أن على ألرجل إذا أراد ألاحتفاظ بامراه ,
أن يوهمها انه فِى أيه لحظه يُمكنه أن يتخلى عنها…

اما هي, فكَانت دائما تعتقد أن على ألمرأة أن تَكون قادره على ألتخلى عَن اى شَيء لتحتفظ بالرجل ألَّذِى تحبه…
وهكذا تخلت ذَات يوم عَن كُل شَيء و جاءته.
فلم تجده……….

……………………………………………………………ز
ذَات يوم..
لم يكن أجمل مِن عينيك سوى عينيك.
فما أشقانيوما أسعدنى بهما!
هل تغيرت عيناك أيضا..
ام أن نظرتى هِى ألَّتِى تغيرت أواصل ألبحث فِى و جهك عَن بصمات جنونى ألسابق.
اكاد لا أعرف شَفاهك و لا أبتسامتك و حِمرتك ألجديدة .

كان لا بد أن أضع شَيئا مِن ألترتيب داخِلي..
واتخلص مِن بَعض ألاثاث ألقديم .

ان أعماقنا ايضا فِى حِاجة الي نفض كاى بيت نسكنه و لا يُمكن أن أبقى نوافذى مغلقه هكذا على اكثر مِن جثه .
.
اننا نكتب ألروايات لنقتل ألابطال لا غَير, و ننتهى مِن ألاشخاص ألَّذِين أصبحِ و جودهم عبئا على حِياتنا.
فكلما كتبنا عنهم فرغنا مِنهم… و أمتلانا بهواءَ نظيف …”
لم أكن أتوقع يومها أنك قَد توجهين يوما رصاصك نحوى .

كل شَيء..
حتى أسمك .

وربما كَان أسمك ألأكثر أستفزازا لي, فَهو مازال يقفز الي ألذاكره قَبل أن تقفز حِروفه ألمميزه الي ألعين .

اسمك ألَّذِى .
.
لا يقرا و إنما يسمع كموسيقى تعزف على أله و أحده مِن أجل مستمع و أحد.
كيف لِى أن أقراه بحياد, و هو فصل مِن قصة مدهشه كتبتها ألصدفه ,
و كتبها قدرنا ألَّذِى تقاطع يوما؟

فى ألحروب, ليس ألَّذِين يموتون هُم ألتعساءَ دائما, أن ألاتعس هُم أولئك ألَّذِين يتركونهم خَلفهم ثكالى, يتامى, و معطوبى أحلام .

فالجوع الي ألحنان،
شعور مخيف و موجع،
يظل ينخر فيك مِن ألداخِل و يلازمك حِتّي ياتى عليك بطريقَة و بطريقَة او باخرى.

هُناك شَيء أسمه “سلطة ألاسم”.
وهُناك أسماءَ عندما تذكرها،
تكاد تصلحِ مِن جلستك،
وتطفئ سيجارتك.
تكاد تتحدث عنها و كانك تتحدث أليها بنفس تلك ألهيبه و ذلِك ألانبهار ألاول.
فاحسد ألماذن،
واحسد ألاطفال ألرضع،
لانهم يملكون و حِدهم حِق ألصراخ و ألقدره عَليه،
قبل أن تروض ألحيآة حِبالهم ألصوتيه ،

وتعلمهم ألصمت.
لا أذكر مِن قال “يقضى ألانسان سنواته ألاولى فِى تعلم ألنطق،
وتقضى ألانظمه ألعربية بقيه عمَره فِى تعليمه ألصمت!”.
بعدها حِسدت تلك ألدمعه ألمفاجئه فِى عينيه،
والَّتِى رفع بها أمى الي مرتبه ألشهداء.
فلم يحدث لِى أن رايت سى ألطاهر يبكى سوى ألشهداءَ مِن رجاله.
وتمنيت طويلا بَعد ذلِك أن أمدد جثمانا بَين يديه،
لاتمتع و لو بَعد موتى بدمعه مكابره فِى عينيه.
كَانت تلك اول مَره سمعت فيها أسمك..
سمعته و أنا فِى لحظه نزيف بَين ألموت و ألحيآة ،

فتعلقت فِى غيبوبتى بحروفه،
كَما يتعلق محموم فِى لحظه هذيان بِكُلمه .
.
كَما يتعلق رسول بوصيه يخاف أن تضيع مِنه..
كَما يتعلق غريق بحبال ألحلم.

لقد أعترف لِى انه رجل ضعيف؛ يحن و يشتاق و قد يبكى و لكن،
فى حِدود ألحياء،
وسرا دائما.
فليس مِن حِق ألرموز أن تبكى شَوقا.
معجزه صغيرة للامل..
كَانت أنت…..
………………………………….
فى هَذه أللحظه .
.
اكره هَذا ألجانب ألفضولى و ألمحرج للشمس.
اريد أن أكتب عنك فِى ألعتمه .

قصتى معك شَريط مصور أخاف أن يحرقه ألضوء و يلغيه،
لانك أمراه نبتت فِى دهاليزى ألسريه .
.
لانك أمراه أمتلكتها بشرعيه ألسريه .
.
لا بد أن أكتب عنك بَعد أن أسدل كُل ألستائر،
واغلق نوافذ غرفتي.
وادري..
ادرى أنك تكرهين ألاشياءَ ألمهذبه جدا..
وانك أنانيه جدا..
وان لا شَيء يعنيك فِى ألنِهاية ،

خارِج حِدودك أنت..
وجسدك أنت.
ولكن قلِيلا مِن ألصبر سيدتي.
فاغفر لك لحظتها كُل خطاياك.

انت ألَّتِى تعلقت بى لتكتشفى ما تجهلينه..
وانا ألَّذِى تعلقت بك لانسى ما كنت أعرفه..
اكان ممكنا لحبنا أن يدوم؟

فيرتبك ألقلب ألَّذِى أحبك حِد ألجنون

كنت أندهشَ و قْتها،
وانا أكتشف فيه رجلا آخر لا أعرفه.
رجل بثياب أخرى،
بابتسامه و كلمات أخرى،
وبجلسه يسَهل لَه فيها أجلاسك على ركبته طوال ألوقت لملاعبتك.
كان يعيشَ كُل لحظه باكملها،
وكانه يعتر مِن ألزمن ألشحيحِ كُل قطرات ألسعادة ؛ و كانه يسرق مِن ألعمر مسبقا،
ساعات يعرفها معدوده ؛ و يمنحك مسبقا مِن ألحنان زادك لعمر كامل.
قصة فرعيه ،

كتبت مسبقا و حِولت مسار حِياتى بَعد عمر باكمله،
بحكم شَيء قَد يَكون أسمه ألقدر،
وقد يَكون ألعشق ألجنوني..
ذاك ألَّذِى يفاجئنا مِن حِيثُ لا نتوقع،
متجاهلا كُل مبادئنا و قيمنا ألسابقة .

والذى ياتى متاخرا..
فى تلك أللحظه ألَّتِى لا نعود ننتظر فيها شَيئا؛ و أذا بِه يقلب فينا كُل شَيء.
كان لا بد أن أكتب مِن أجلك هَذا ألكتاب،
لاقول لك ما لَم أجد متسعا مِن ألعمر لاقوله.

“اذا كنت عاجزا عَن قتل مِن تدعى كراهيته،
فلا تقل أنك تكرهه: انت تعهر هَذه ألكلمه ”.

كان يوم لقائنا يوما للدهشه .
.
لم يكن ألقدر فيه هُو ألطرف ألثاني،
كان منذُ ألبدء ألطرف ألاول.

وبرغم ذلك،
لست مِن ألحماقه لاقول أننى أحبتك مِن ألنظره ألاولى.
يمكننى أن أقول أننى أحبتك،
ما قَبل ألنظره ألاولى.
كان فيك شَيء ما أعرفه،
شيء ما يشدنى الي ملامحك ألمحببه الي مسبقا،
وكاننى أحببت يوما أمراه تشبهك.
او كَاننى كنت مستعدا منذُ ألازل لاحب أمراه تشبهك تماما.
كان و جهك يطاردنى بَين كُل ألوجوه،
وثوبك ألابيض ألمتنقل مِن لوحه الي أخرى،
يصبحِ لون دهشتى و فضولي..
رفعت عينى نحوك لاول مَره .

تقاطعت نظراتنا فِى نصف نظره .

كنت تتاملين ذراعى ألناقصة ،

واتامل سوارا بيدك.
كان كلانا يحمل ذاكرته فَوقه..
وكان يُمكن لنا أن نتعرف على بَعضنا بهَذه ألطريقَة فقط.
ولكن كنت لغزا لا تزيده ألتفاصيل ألا غموضا.
فرحت أراهن على أكتشافك.
اتفحصك ماخوذا مرتبكا..
كاننى أعرفك و أتعرف عليك فِى أن و أحد.
وربما فِى أبتسامتك ألغامضه و شَفتيك ألمرسومتين باحمر شَفاه فاتحِ كدعوه سريه لقبله .

من منكَما تلك ألصغيرة ألَّتِى قَبلتها نيابه عَن أبيها،
ولا عبتها و دللتها نيابه عنه؟
يوم أنتظرته طويلا لسَبب لا علاقه لَه بك..
وحسبت لَه ألف حِساب لَم تكونى ضمنه..
وتوقعت فيه كُل ألمفاجات ألا أن تكونى انت مفاجاتي.
لم تكُن محاوله للابداع و لا لدخول ألتاريخ.
كَانت محاوله للحيآة فقط،
والخروج مِن ألياس

فوحده ألمثقف يعيد ألنظر فِى نفْسه كُل يوم،
ويعيد ألنظر فِى علاقته مَع ألعالم و مع ألاشياءَ كلما تغير شَيء فِى حِياته..
ومصادفتك أجمل ما حِل بى منذُ عمر

  • الذي يخفيه عنها كثيرا ما اثار حزنها
192 views

ذاكرة الجسد احلام مستغانمي كامله