ذاكرة الجسد احلام مستغانمي كامله

ذاكرة الجسد احلام مستغانمي كامله

صوره ذاكرة الجسد احلام مستغانمي كامله

بدءا”
عكْس الناس,كان يُريد ان يختبر بها الاخلاص
ان يجرب معها متعة الوفاءَ عَن جوع,ان يربي حِبا وسَط الغام الحواس.

هي لاتدري كَيف اهتدت انوثتها اليه.
هو الَّذِي بنظرة,يخلع عنها قلبها, ويلبسها شَفتيه
كم كَان يلزمها مِن الايمان, كي تقاوم نظرته!

كم كَان يلزمه مِن الصمت, كي لاتشي بِه الحرائق!
هو الَّذِي يعرف كَيف يلامس انثي
تماما, كَما يعرف ملامسة الكلمات
بالاشتعال المستتر نفْسه.

يحتضنها مِن الخلف, كَما يحتضن جملة هاربة,بشيىء مِن الكسل الكاذب.
شفناه تعبرأنها ببطء متعمد, علي مسافة مدروسة للاثارة.

تمران بمحاذآة شَفتيها, دون ان تقبلاهما تماما
تنزلقان نحو عنقها, دون ان تلامساه حِقا”
ثم تعاودان صعودهما بالبطء المتعمد نفْسه
وكانه كَان يقبلها بانفاسه, لاغير.

هَذا الرجل الَّذِي يرسم بشفتيه قدرها, ويكتبها ويمحوها مِن غَير ان يقبلها, كَيف لَها ان تنسى …كل مالم يحدث بينه وبينها؟
في ساعة متاخرة مِن الشوق
يداهمها حِبه.

هو
رجل الوقت ليلا, ياتي فِي ساعة متاخرة مِن الذكرى
يباغتها بَين نسيان واخر.
يضرم الرغبة فِي ليلها …ويرحل.

تمتطي اليه جنونها, وتدري: للرغبة صهيل داخِلي لايعترضه منطق
فتشهق, وخيول الشوق الوحشية تاخذها اليه.

هو رجل الوقت سهوا
حبه حِالة ضوئية
في عتمة الحواس ياتي
يدخل الكهرباءَ الي دهاليز نفْسها…يوقظ رغباتها المستترة…يشعل كُل شَيء فِي داخِلها …ويمضي.

فتجلس فِي المقعد المواجه لغيابه, هناك…
حيثُ جلس يوما مقابلا لدهشتها
تستعيد بِه انبهارها الاول.
هو…رجل الوقت عطرا
ماذَا تراها تفعل بِكُل تلك الصباحات دونه وثمة هدنة مَع الحب,

خرقها حِبه
ومقعد للذاكرة مازال شَاغرا بَعده..وابواب مواربة للترقب…وامراة..ريثما ياتي,تحبه كَما لَو أنه لَن ياتي
كي يجيء.
لو ياتي…هو رجل الوقت شَوقا
تخاف ان يشي بِه فرحها المباغت…..
ان ياتي
لوياتي…

كم يلزمها مِن الاكاذيب, كي تواصل الحيآة وكانه لَم يات كَم يلزمها مِن الصدق, كي تقنعه أنها انتظرته حِقا!

لو…….
كعادته
بمحاذآة الحب يمر, فلن تساله أي طريق سلك للذكرى, ومن دله علي امراة,
لفرط ما انتظرته, لَم تعد تنتظر…

لو….
بين مطار وطائرة
انجرف بِه الشوق اليها فلن تصدق أنه استدل علي النسيان بالذاكرة.
ولن تساله عَن اسباب هبوطه الاضطراري….
فَهي تدري, كنساءَ البحارة تدري
ان البحر سيسرقه مِنها وانه رجل الاقلاع…حتما.

ريثما ياتي.
هو سيد الوقت ليلا..سيد المستحيلات..والهاتف العابر للقارات…والحزن العابر للامسيات..
والانبهار الدائم بليل اول.

ريثما يعود ثانية حِبيبها, ريثما تعود مِن جديد حِبيبته, ما زالت فِي كُل ساعة متاخرة مِن الليل تتساءل…ماذَا تراه الآن يفعل؟

صوره ذاكرة الجسد احلام مستغانمي كامله

اليَوم عاد..

هو الرجل الَّذِي تنطبق عَليه دوما, مقولة اوسكار وايلد”خلق الانسان اللغة ليخفي بها مشاعره”…مازال كلما تحدث تكسوه اللغة, ويعريه الصمت بَين الجمل.

وهي ما زالت انثي التداعيات.تخلع وترتدي الكلمات عَن ضجر جسدي..علي عجل.
هيذي عارية الصوت…تكسو كلمات اللقاءَ بالتردد بَين سؤالين.
تحاول كعادتها ان تخفي بالثرثرة بردها أمامه.

كادت تساله: لماذَا البس ابتسامته معطفا للصمت, اليَوم بالذات, بَعد شَهرين مِن القطيعة؟

ثم فكرت فِي سؤال اخر: أينتهي الحب عندما نبدا بالضحك مِن الاشياءَ الَّتِي بكينا بسببها يوما؟
وقبل ان تسال
بدا لَها وكانه غَير مكترث الا بصمتها أمام ضحكتها.لحظتها فَقط تنبهت الي أنه لَم يكن يرتدي معطفا.

الحزن لا يحتاج الي معطف مضاد للمطر
انه هطولتا السري الدائم
وبرغم ذلك
هاهي اليَوم تقاوم عادتها فِي الكلام
وتجرب معه الصمت, كَما يجرب معها الآن الابتسام.

الابتسامة الغائبة, صمته
او لغته الاخري الَّتِي يبدو وكانه يواصل بها الحديث الي نفْسه لا الي الاخرين
ويسخر بها مِن اشياءَ يعرفها وحده.
الذي يخفيه عنها, كثِيرا ما اثار حِزنها
اما الَّذِي يثير فضولها, فلماذَا تخلي عنها ذَات يوم بَين جملتين ورحل؟

تذكر أنه
يومها اطبق علي الحزن ضحكة ومضى
دون ان تعرف تماما ماذَا كَان ينوي ان يقول؟

لاتريد ان تصدق أنه تخلي عنها, لأنها رفضت يوما ان ترافقه الي مشاهدة ذلِك الفيلم الَّذِي كَان يستعجل مشاهدته.
سالته اهو فيلم عاطفي…..اجاب “لا”

سالته اهو فبلم ضاحك…اجاب “لا”

ولماذَا تُريد ان نذهب لمشاهدته اذن؟
لانني احب كُل ما يثير فيي البكاء…..
ضحكت يومها
استنتجت أنه رجل غريب الاطوار, لايعرف كَيف يتدبر امر حِب.

وهي لاتصدق أيضا ما قاله مرة, مِن ان ماسآة الحب الكبير
أنه يموت دائما صغيرا.
بسَبب الامر الَّذِي نتوقعه الاقل.

ايعقل ان يَكون حِبها قَد مات
فَقط لأنها لَم تشعر برغبة فِي ان تبكي معه
فِي عتمة صالة سينما
وإنما كَانت تفضل لَو دعاها الي مكان امن
بعيدا عَن فضول الاخرين
يُمكنهما فيه ان يعيشا اشتعالات عالية…..

ما تعتقده
هُو كونه اراد اذلالها
كي يضمن امتلاكها….وربما ظن ان علي الرجل إذا اراد الاحتفاظ بامراة, ان يوهمها أنه فِي اية لحظة يُمكنه ان يتخلي عنها…

اما هي, فكَانت دائما تعتقد ان علي المرآة ان تَكون قادرة علي التخلي عَن أي شَيء لتحتفظ بالرجل الَّذِي تحبه…
وهكذا تخلت ذَات يوم عَن كُل شَيء وجاءته.
فلم تجده……….

صوره ذاكرة الجسد احلام مستغانمي كامله

……………………………………………………………ز
ذَات يوم.
لم يكن اجمل مِن عينيك سوي عينيك
فما اشقانيوما اسعدني بهما!
هل تغيرت عيناك ايضا.
ام ان نظرتي هِي الَّتِي تغيرت اواصل البحث فِي وجهك عَن بصمات جنوني السابق
اكاد لا اعرف شَفاهك ولا ابتسامتك وحمرتك الجديدة.
كان لا بد ان اضع شَيئا مِن الترتيب داخِلي.
واتخلص مِن بَعض الاثاث القديم
ان اعماقنا أيضا فِي حِاجة الي نفض كاي بيت نسكنه ولا يُمكن ان ابقي نوافذي مغلقه هكذا علي أكثر مِن جثة
.
اننا نكتب الروايات لنقتل الابطال لا غَير, وننتهي مِن الاشخاص الَّذِين اصبحِ وجودهم عبئا علي حِياتنا
فكلما كتبنا عنهم فرغنا مِنهم… وامتلانا بهواءَ نظيف …”
لم اكن اتوقع يومها انك قَد توجهين يوما رصاصك نحوي

كل شَيء.
حتي اسمك

وربما كَان اسمك الأكثر استفزازا لي, فَهو مازال يقفز الي الذاكرة قَبل ان تقفز حِروفه المميزة الي العين

اسمك الَّذِي

لا يقرا وإنما يسمع كموسيقي تعزف علي الة واحدة مِن اجل مستمع واحد.
كيف لِي ان اقراه بحياد, وهو فصل مِن قصة مدهشه كتبتها الصدفة, وكتبها قدرنا الَّذِي تقاطع يوما؟

في الحروب, ليس الَّذِين يموتون هُم التعساءَ دائما, ان الاتعس هُم اولئك الَّذِين يتركونهم خَلفهم ثكالى, يتامى, ومعطوبي احلام

فالجوع الي الحنان
شعور مخيف وموجع
يظل ينخر فيك مِن الداخِل ويلازمك حِتّى ياتي عليك بطريقَة وبطريقَة أو باخرى.

هُناك شَيء اسمه “سلطة الاسم”.
وهُناك اسماءَ عندما تذكرها
تكاد تصلحِ مِن جلستك
وتطفئ سيجارتك
تكاد تتحدث عنها وكانك تتحدث اليها بنفس تلك الهيبة وذلِك الانبهار الاول.
فاحسد الماذن
واحسد الاطفال الرضع
لانهم يملكون وحدهم حِق الصراخ والقدرة عَليه
قبل ان تروض الحيآة حِبالهم الصوتية
وتعلمهم الصمت.
لا اذكر مِن قال “يقضي الانسان سنواته الاولي فِي تعلم النطق
وتقضي الانظمة العربية بقية عمَره فِي تعليمه الصمت!”.
بعدها حِسدت تلك الدمعة المفاجئة فِي عينيه
والَّتِي رفع بها امي الي مرتبة الشهداء
فلم يحدث لِي ان رايت سي الطاهر يبكي سوي الشهداءَ مِن رجاله
وتمنيت طويلا بَعد ذلِك ان امدد جثمانا بَين يديه
لاتمتع ولو بَعد موتي بدمعة مكابرة فِي عينيه.
كَانت تلك أول مَرة سمعت فيها اسمك.
سمعته وانا فِي لحظة نزيف بَين الموت والحياة
فتعلقت فِي غيبوبتي بحروفه
كَما يتعلق محموم فِي لحظة هذيان بِكُلمة..
كَما يتعلق رسول بوصية يخاف ان تضيع مِنه..
كَما يتعلق غريق بحبال الحلم.

لقد اعترف لِي أنه رجل ضعيف؛ يحن ويشتاق وقد يبكي ولكن
في حِدود الحياء
وسرا دائما
فليس مِن حِق الرموز ان تبكي شَوقا.
معجزة صغيرة للامل.
كَانت انت…..
………………………………….
في هَذه اللحظة.
اكره هَذا الجانب الفضولي والمحرج للشمس.
اريد ان اكتب عنك فِي العتمة
قصتي معك شَريط مصور اخاف ان يحرقه الضوء ويلغيه
لانك امرآة نبتت فِي دهاليزي السرية..
لانك امرآة امتلكتها بشرعية السرية..
لا بد ان اكتب عنك بَعد ان اسدل كُل الستائر
واغلق نوافذ غرفتي.
وادري..
ادري انك تكرهين الاشياءَ المهذبة جدا.
وانك انانية جدا.
وان لا شَيء يعنيك فِي النهاية
خارِج حِدودك انت.
وجسدك انت.
ولكن قلِيلا مِن الصبر سيدتي.
فاغفر لك لحظتها كُل خطاياك.

انت الَّتِي تعلقت بي لتكتشفي ما تجهلينه.
وانا الَّذِي تعلقت بك لانسي ما كنت اعرفه.
اكان ممكنا لحبنا ان يدوم؟

فيرتبك القلب الَّذِي احبك حِد الجنون

كنت اندهشَ وقْتها
وانا اكتشف فيه رجلا آخر لا اعرفه.
رجل بثياب اخرى
بابتسامة وكلمات اخرى
وبجلسة يسَهل لَه فيها اجلاسك علي ركبته طوال الوقت لملاعبتك.
كان يعيشَ كُل لحظة باكملها
وكانه يعتر مِن الزمن الشحيحِ كُل قطرات السعادة؛ وكانه يسرق مِن العمر مسبقا
ساعات يعرفها معدودة؛ ويمنحك مسبقا مِن الحنان زادك لعمر كامل.
قصة فرعية
كتبت مسبقا وحولت مسار حِياتي بَعد عمر باكمله
بحكم شَيء قَد يَكون اسمه القدر
وقد يَكون العشق الجنوني..
ذاك الَّذِي يفاجئنا مِن حِيثُ لا نتوقع
متجاهلا كُل مبادئنا وقيمنا السابقة.
والذي ياتي متاخرا.
في تلك اللحظة الَّتِي لا نعود ننتظر فيها شَيئا؛ واذا بِه يقلب فينا كُل شَيء.
كان لا بد ان اكتب مِن اجلك هَذا الكتاب
لاقول لك ما لَم اجد متسعا مِن العمر لاقوله.

“اذا كنت عاجزا عَن قتل مِن تدعي كراهيته
فلا تقل انك تكرهه: أنت تعهر هَذه الكلمة!”.

صوره ذاكرة الجسد احلام مستغانمي كامله

كان يوم لقائنا يوما للدهشة..
لم يكن القدر فيه هُو الطرف الثاني
كان منذُ البدء الطرف الاول.

وبرغم ذلك
لست مِن الحماقة لاقول انني احبتك مِن النظرة الاولى
يمكنني ان اقول انني احبتك
ما قَبل النظرة الاولى.
كان فيك شَيء ما اعرفه
شيء ما يشدني الي ملامحك المحببة الي مسبقا
وكانني احببت يوما امرآة تشبهك
او كَانني كنت مستعدا منذُ الازل لاحب امرآة تشبهك تماما.
كان وجهك يطاردني بَين كُل الوجوه
وثوبك الابيض المتنقل مِن لوحة الي اخرى
يصبحِ لون دهشتي وفضولي..
رفعت عيني نحوك لاول مرة.
تقاطعت نظراتنا فِي نصف نظرة.
كنت تتاملين ذراعي الناقصة
واتامل سوارا بيدك.
كان كلانا يحمل ذاكرته فَوقه..
وكان يُمكن لنا ان نتعرف علي بَعضنا بهَذه الطريقَة فقط
ولكن كنت لغزا لا تزيده التفاصيل الا غموضا
فرحت اراهن علي اكتشافك
اتفحصك ماخوذا مرتبكا.
كانني اعرفك واتعرف عليك فِي ان واحد.
وربما فِي ابتسامتك الغامضة وشفتيك المرسومتين باحمر شَفاه فاتحِ كدعوة سرية لقبلة.
من منكَما تلك الصغيرة الَّتِي قَبلتها نيابة عَن ابيها
ولا عبتها ودللتها نيابة عنه؟
يوم انتظرته طويلا لسَبب لا علاقة لَه بك..
وحسبت لَه الف حِساب لَم تكوني ضمنه..
وتوقعت فيه كُل المفاجات الا ان تكوني أنت مفاجاتي.
لم تكُن محاولة للابداع ولا لدخول التاريخ
كَانت محاولة للحيآة فقط
والخروج مِن الياس

فوحده المثقف يعيد النظر فِي نفْسه كُل يوم
ويعيد النظر فِي علاقته مَع العالم ومع الاشياءَ كلما تغير شَيء فِي حِياته..
ومصادفتك اجمل ما حِل بي منذُ عمر

  • الذي يخفيه عنها كثيرا ما اثار حزنها
احلام الجسد ذاكرة كامله مستغانمي 151 مشاهده
1 Star2 Stars3 Stars4 Stars5 Stars (No Ratings Yet)
Loading...