دعاء مناجاة العاشقين دعاء وصال المحبين

دعاءَ مناجآة العاشقين دعاءَ وصال المحبين

صوره دعاء مناجاة العاشقين دعاء وصال المحبين
ما احوج المسلم الي الانس بربه
والاتصال بِه ليل نهار
واستشعار معيته سبحانه
في زمن طغت فيه المادة وانعدمت فيه الصلات
فما احوجنا الي ان نلجا الي الله فِي كُل كبيرة وصغيرة
سائلين اياه العون
وطالبين مِنه المدد
خاضعين خاشعين طالبين رجاءه سبحانه.

ان استشعار معية الله تبارك وتعالي امر يقوي عزيمة المسلم
ويجعله ماضيا فِي طريقَة وخاصة فِي هَذا الزمان الَّذِي كثرت فيه المشاق والتبعات
فليس الدعاءَ وقْت الحاجة فَقط بل فِي كُل وقْت وحين مُهما غرتنا الاسباب والقدرة علي فعل الاشياء.

الدعاء.
انس بمعية الله

فلا بد للمسلم ان يانس بربه
ويستشعر معيته فِي كُل كبيرة وصغيرة ولا يكفي الاستغناءَ بالاسباب عَن الاستعانة برب الاسباب وخالقها تبارك وتعالى.

صوره دعاء مناجاة العاشقين دعاء وصال المحبين

يقول ربنا عز وجل فِي الحديث عَن الدعاء: واذا سالك عبادي عني فاني قريب اجيب دعوة الداع إذا دعان فليستجيبوا لِي وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون [البقرة:186]قال صاحب الظلال رحمنا الله واياه: “اضافة العباد اليه
والرد المباشر عَليهم مِنه.
لم يقل: فقل لهم: اني قريب.
إنما تولي بذاته العلية الجواب علي عباده بمجرد السؤال.
قريب.
ولم يقل اسمع الدعاء.
إنما عجل باجابة الدعاء: اجيب دعوة الداع إذا دعان).
أنها اية عجيبة.
اية تسكب فِي قلب المؤمن النداوة الحلوة
والود المؤنس
والرضا المطمئن
والثقة واليقين.
ويعيشَ مِنها المؤمن فِي جناب رضا
وقربي ندية
وملاذ امين وقرار مكين.

وفي ظل هَذا الانس الحبيب
وهَذا القرب الودود
وهَذه الاستجابة الروحية.
يوجه الله عباده الي الاستجابة له
والايمان به
لعل هَذا ان يقودهم الي الرشد و الهداية والصلاح
(فليستجيبوا لِي وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون).
فالثمَرة الاخيرة مِن الاستجابة والايمان هِي لَهُم كذلك.
وهي الرشد والهدي والصلاح
فالله غني عَن العالمين
والرشد الَّذِي ينشئه الايمان وتنشئه الاستجابة لله هُو الرشد.

فالمنهج الالهي الَّذِي اختاره الله للبشر هُو المنهج الوحيد الراشد القاصد…
واستجابة الله للعباد مرجوة حِين يستجيبون لَه هُم ويرشدون
وعليهم ان يدعوه ولا يستعجلوه
فَهو يقدر الاستجابة فِي وقْتها بتقديره الحكيم”.

الدعاءَ عبادة

صوره دعاء مناجاة العاشقين دعاء وصال المحبين

كثيرون هُم الَّذِين يعتقدون ان الدعاءَ يلجا اليه عِند الحاجة فقط
والحقيقة هَذا اعتقاد جانبه الصواب
فالدعاءَ هُو عبادة لله عز وجل مصداقا لقوله تعالى: واعتزلكُم وما تدعون مِن دون الله وادعو ربي عسي الا اكون بدعاءَ ربي شَقيا فلما اعتزلهم وما يعبدون مِن دون الله وهبنا لَه اسحاق ويعقوب وكلا جعلنا نبيا ووهبنا لَهُم مِن رحمتنا وجعلنا لَهُم لسان صدق عليا [مريم:48-50]وقال سبحانه: وقال ربكم ادعوني استجب لكُم [غافر:60].

وقال رسول الله صلي الله عَليه وسلم: (الدعاءَ هُو العبادة))
ثم قرا: وقال ربكم ادعوني استجب لكُم [غافر:60] وصدق مِن قال:

لا تسالن بني ادم حِاجة * وسل الَّذِي ابوابه لا تحجب

الله يغضب ان تركت سؤاله * وبني ادم حِين يسال يغضب

افضل العبادة

ان الدعاءَ هُو مِن أفضل العبادات الَّتِي يتقرب بها العبد علي الله عز وجل
قال صلي الله عَليه وسلم: (افضل العبادة الدعاء))
فهيا اخي المسلم وسارع واغتنم الفرص وارفع يديك الي مولاك راجيا رحمته طامعا فِي رضاه خائفا مِن عذابه
وقال عَليه الصلآة والسلام: (ان ربكم تبارك وتعالي حِيي كريم يستحيي مِن عبده إذا رفع يديه اليه ان يردهما صفرا خائبين)).

ترك الدعاءَ يجلب البلاء

هل تعلم اخي الحبيب ان الدعاءَ يرد القضاءَ هَل خطر فِي ذهنك هَذا السؤال فرسول الله صلي الله عَليه وسلم يجيبك حِيثُ يقول: (لا يرد القضاءَ الا الدعاء
ولا يزيد فِي العمر الا البر) فهيا واجتهد وادع ربك الغني الكريم الَّذِي يقول فِي الحديث القدسي فيما يبلغه عنه رسول الله صلي الله عَليه وسلم: (…يا عبادي لَو ان اولكُم واخركم
وانسكم وجنكم
قاموا فِي صعيد واحد فسالوني
فاعطيت كُل انسان مسالته
ما نقص ذلِك مما عندي الا كَما ينقص المخيط إذا ادخل البحر…) [رواه مسلم فِي صحيحه].

ولقد قسم بَعض علماءَ الاخلاق المسلمين البلاءَ الَّذِي ينزل بالانسان موضحين حِكمته واسبابه كالاتي:

1 بلاءَ ينزله الله بالانسان اختبارا لَه وتمحيصا لايمانه.

2 بلاءَ يتمثل فِي الكوارث الطبيعية كالزلازل وغيرها
وهَذا لا يد للانسان فيه.

3 بلاءَ ينزل بالانسان لاقترافه الذنوب والمعاصي ويَكون هَذا البلاءَ تطهيرا وتذكيرا لصاحبه.

4 بلاءَ ينزل بالانسان لتركه الدعاءَ فإن الاخذ بالدعاءَ مِن اسباب دفع البلاء
ومن ترك الدعاءَ فقد أهمل الاسباب وعرض نفْسه لوقوع البلاء.

اذن فلا بد مِن الاخذ بالدعاءَ ولزومه توقيا لنزول البلاءَ بنا فمن أهمل الدعاءَ فقد جعل نفْسه عرضة لنزول البلاءَ بها
وفي هَذه الحالة يحاسب ويَكون مسئولا عَن هَذا البلاءَ كونه ترك اسباب الوقاية والعلاج.

الاخلاص سلاحِ الداعي

قال صلي الله عَليه وسلم: (ما مِن مسلم يدعو الله بدعوة ليس فيها اثم ولا قطيعة رحم الا اعطاه الله بها احدي ثلاث: اما ان تعجل لَه دعوته
واما ان يدخرها لَه فِي الاخرة
واما ان يصرف عنه مِن السوء مِثلها))
قالوا: اذن نكثر الدعاء
قال: (الله أكثر))
وقال: أنه مِن لَم يسال الله تعالي يغضب عَليه )
وقال: (اعجز الناس مِن عجز عَن الدعاء
وابخل الناس مِن بخل بالسلام)).

الدعاءَ لا يَكون مقبولا الا إذا توفرت فيه وفي الداعي جملة مِن الاداب ياتي علي قمتها الاخلاص فِي القول والعمل
فلا يدعو الا الله سبحانه
فان الدعاءَ عبادة مِن العبادات
بل هُو مِن اشرف الطاعات وافضل القربات الي الله
ولا يقبل الله مِن ذلِك الا ما كَان خالصا لوجهه سبحانه مصداقا لقول الله تعالى: وان لمس?جد لله فلا تدعوا مَع لله احدا [الجن:18]وقوله تعالى: ف?دعوا لله مخلصين لَه لدين ولو كره لك?فرون [غافر: 14]وفي حِديث ابن عباس رضي الله عنهما ان النبي صلي الله عَليه وسلم قال له: (اذا سالت فاسال الله
واذا استعنت فاستعن بالله) [رواه احمد – وصححه الالباني]وهَذا ماخوذ مِن قوله تعالى: اياك نعبد واياك نستعين [الفاتحة:5]فان السؤال هُو دعاؤه والرغبة اليه
والدعاءَ هُو العبادة.

قال ابن رجب الحنبلي فِي كتابه جامع العلوم والحكم): “… اعلم ان سؤال الله عز وجل دون خلقه هُو المتعين؛ لان السؤال فيه اظهار الذل مِن السائل والمسكنة والحاجة والافتقار
وفيه الاعتراف بقدرة المسئول علي رفع هَذا الضر ونيل المطلوب
وجلب المنافع ودرء المضار
ولا يصلحِ الذل والافتقار الا لله وحده لانه حِقيقة العبادة”.

حسن الظن بالله تعالى

لا بد مِن توفر حِسن الظن بالله تعالى
فعن ابي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلي الله عَليه وسلم: (ادعوا الله وانتم موقنون بالاجابة
فان الله لا يستجيب دعاءَ مِن قلب غافل لاه) [رواه الحاكم]وعنه أنه صلي الله عَليه وسلم قال: (يقول الله عز وجل: أنا عِند ظن عبدي بي
وانا معه حِيثُ يذكرني) [رواه البخاري ومسلم]قال الشوكاني رحمنا الله واياه فِي تحفة الذاكرين: “فيه ترغيب مِن الله لعباده بتحسين ظنونهم
وانه يعاملهم علي حِسبها؛ فمن ظن بِه خيرا افاض عَليه جزيل خيراته
واسبل عَليه جميع تفضلاته
ونثر عَليه محاسن كراماته وسوابغ عطياته
ومن لَم يكن فِي ظنه هكذا لَم يكن الله تعالي لَه هكذا”.

وهُناك اداب اخري لا بد للداعي ان يتحلي بها مِنها حِضور القلب
وتدبر معاني ما يقول
لقوله صلي الله عَليه وسلم فيما تقدم: (واعلموا ان الله لا يستجيب دعاءَ مِن قلب غافل لاه)).

قال النووي: “واعلم ان مقصود الدعاءَ هُو حِضور القلب كَما سبق بيانه
والدلائل عَليه أكثر مِن ان تحصر والعلم بِه اوضحِ مِن ان يذكر”.

وكذلِك عدَم الاعتداءَ فِي الدعاء
والاعتداءَ هُو كُل سؤال يناقض حِكمة الله
او يتضمن مناقضة شَرعه وامره
او يتضمن خلاف ما اخبر به
قال الله تعالى: ?دعوا ربكم تضرعا وخفية أنه لا يحب لمعتدين [الاعراف:55]والا يشغله الدعاءَ عَن امر واجب أو فريضة حِاضرة
كاكرام ضيف
او اغاثة ملهوف
او نصرة مظلوم
او صلاة
او غَير ذلك.

واختم كلامي معكم بما روي عَن جعفر الصادق رضي الله عنه قوله: عجبت لمن يصاب باربع
كيف يغفل عَن اربع:

– عجبت لمن ابتلي بالخوف
كيف يغفل عَن قوله تعالى: “حسبنا الله ونعم الوكيل”.

– عجبت لمن ابتلي بمكر الناس به
كيف يغفل عَن قوله تعالى: وافوض امري الي الله ان الله بصير بالعباد}.

– عجبت لمن ابتلي بالضر
كيف يغفل عَن قوله تعالى: رب اني مسني الضر وانت ارحم الراحمين}.

– عجبت لمن ابتلي بالغم
كيف يغفل عَن قوله تعالى: لا اله الا أنت سبحانك اني كنت مِن الظالمين}.

 

  • مناجاة العاشقين مكتوبة
  • دعاء العاشقين
  • دعاء للعاشقين
  • مناجاة الله عز وجل
  • صور أدعية العاشقين
  • صور ادعيه للعاشقين
  • صور مناجاة الله عزوجل
  • صور مناجاه الرب موت
  • صورادعية مناجاة لله
  • مناجاة
العاشقين دعاء مناجاة 349 مشاهده
1 Star2 Stars3 Stars4 Stars5 Stars (No Ratings Yet)
Loading...