1:32 مساءً الثلاثاء 24 أبريل، 2018

دعاء مناجاة العاشقين دعاء وصال المحبين



دعاءَ مناجاه ألعاشقين دعاءَ و صال ألمحبين

صوره دعاء مناجاة العاشقين دعاء وصال المحبين
ما أحوج ألمسلم الي ألانس بِربه،
والاتصال بِِه ليل نهار،
واستشعار معيته سبحانه،
في زمن طغت فيه ألمادة و أنعدمت فيه ألصلات،
فما أحوجنا الي أن نلجا الي الله فِى كُل كبيرة و صغيره،
سائلين أياه ألعون،
وطالبين مِنه ألمدد،
خاضعين خاشعين طالبين رجاءه سبحانه.

ان أستشعار معيه الله تبارك و تعالي أمر يقوى عزيمه ألمسلم،
ويجعله ماضيا فِى طريقَة و خاصة فِى هَذا ألزمان ألَّذِى كثرت فيه ألمشاق و ألتبعات،
فليس ألدعاءَ و قْت ألحاجة فَقط بِل فِى كُل و قْت و حِين مُهما غرتنا ألاسبابِ و ألقدره علَي فعل ألاشياء.

الدعاء..
انس بِمعيه ألله

فلا بِد للمسلم أن يانس بِربه،
ويستشعر معيته فِى كُل كبيرة و صغيرة و لا يكفي ألاستغناءَ بِالاسبابِ عَن ألاستعانه بِربِ ألاسبابِ و خالقها تبارك و تعالى.

صوره دعاء مناجاة العاشقين دعاء وصال المحبين

يقول ربنا عز و جل فِى ألحديث عَن ألدعاء:
{واذا سالك عبادى عنى فانى قريبِ أجيبِ دعوه ألداع إذا دعان فليستجيبوا لِى و ليؤمنوا بِى لعلهم يرشدون [البقره:186]،
قال صاحبِ ألظلال رحمنا الله و أياه:
“اضافه ألعباد أليه،
والرد ألمباشر عَليهم مِنه..
لم يقل:
فقل لهم:
انى قريب..
إنما تولي بِذاته ألعليه ألجوابِ علَي عباده بِمجرد ألسؤال..
قريب..
ولم يقل أسمع ألدعاء..
إنما عجل بِاجابه ألدعاء:
(اجيبِ دعوه ألداع إذا دعان)..
أنها أيه عجيبه..
ايه تسكبِ فِى قلبِ ألمؤمن ألنداوه ألحلوه،
والود ألمؤنس،
والرضا ألمطمئن،
والثقه و أليقين..
ويعيش مِنها ألمؤمن فِى جنابِ رضا،
وقربي نديه،
وملاذ أمين و قرار مكين.

وفي ظل هَذا ألانس ألحبيب،
وهَذا ألقربِ ألودود،
وهَذه ألاستجابه ألروحيه..
يوجه الله عباده الي ألاستجابه له،
والايمان بِه،
لعل هَذا أن يقودهم الي ألرشد و ألهدايه و ألصلاح،
(فليستجيبوا لِى و ليؤمنوا بِى لعلهم يرشدون)..
فالثمَره ألاخيرة مِن ألاستجابه و ألايمان هِى لَهُم كذلك..
وهى ألرشد و ألهدي و ألصلاح.
فالله غنى عَن ألعالمين.
والرشد ألَّذِى ينشئه ألايمان و تنشئه ألاستجابه لله هُو ألرشد.

فالمنهج ألالهى ألَّذِى أختاره الله للبشر هُو ألمنهج ألوحيد ألراشد ألقاصد…،
واستجابه الله للعباد مرجوه حِين يستجيبون لَه هُم و يرشدون،
وعليهم أن يدعوه و لا يستعجلوه،
فَهو يقدر ألاستجابه فِى و قْتها بِتقديره ألحكيم”.

الدعاءَ عباده

كثيرون هُم ألَّذِين يعتقدون أن ألدعاءَ يلجا أليه عِند ألحاجة فقط،
والحقيقة هَذا أعتقاد جانبه ألصواب،
فالدعاءَ هُو عباده لله عز و جل مصداقا لقوله تعالى:
{واعتزلكُم و ما تدعون مِن دون الله و أدعو ربى عسي ألا أكون بِدعاءَ ربى شقيا فلما أعتزلهم و ما يعبدون مِن دون الله و هبنا لَه أسحاق و يعقوبِ و كلا جعلنا نبيا و وهبنا لَهُم مِن رحمتنا و جعلنا لَهُم لسان صدق عليا [مريم:48-50]،
وقال سبحانه:
{وقال ربكم أدعونى أستجبِ لكُم [غافر:60].

وقال رسول الله صلي الله عَليه و سلم:
((الدعاءَ هُو ألعباده))،
ثم قرا:
{وقال ربكم أدعونى أستجبِ لكُم [غافر:60] و صدق مِن قال:

لا تسالن بِنى أدم حِاجة * و سل ألَّذِى أبوابه لا تحجب

الله يغضبِ أن تركت سؤاله * و بِنى أدم حِين يسال يغضب

افضل ألعباده

ان ألدعاءَ هُو مِن افضل ألعبادات ألَّتِى يتقربِ بِها ألعبد علَي الله عز و جل،
قال صلي الله عَليه و سلم:
((افضل ألعباده ألدعاء)).
فهيا أخى ألمسلم و سارع و أغتنم ألفرص و أرفع يديك الي مولاك راجيا رحمته طامعا فِى رضاه خائفا مِن عذابه،
وقال عَليه ألصلاة و ألسلام:
((ان ربكم تبارك و تعالي حِيى كريم يستحيى مِن عبده إذا رفع يديه أليه أن يردهما صفرا خائبين)).

ترك ألدعاءَ يجلبِ ألبلاء

هل تعلم أخى ألحبيبِ أن ألدعاءَ يرد ألقضاءَ
هل خطر فِى ذهنك هَذا ألسؤال
فرسول الله صلي الله عَليه و سلم يجيبك حِيثُ يقول:
((لا يرد ألقضاءَ ألا ألدعاء،
ولا يزيد فِى ألعمر ألا ألبر) فهيا و أجتهد و أدع ربك ألغنى ألكريم ألَّذِى يقول فِى ألحديث ألقدسى فيما يبلغه عنه رسول الله صلي الله عَليه و سلم:
((…يا عبادى
لو أن أولكُم و أخركم.
وانسكم و جنكم.
قاموا فِى صعيد و أحد فسالوني.
فاعطيت كُل أنسان مسالته.
ما نقص ذلِك مما عندى ألا كَما ينقص ألمخيط إذا أدخل ألبحر…) [رواه مسلم فِى صحيحه].

ولقد قسم بَِعض علماءَ ألاخلاق ألمسلمين ألبلاءَ ألَّذِى ينزل بِالانسان موضحين حِكمته و أسبابه كالاتي:

1 بِلاءَ ينزله الله بِالانسان أختبارا لَه و تمحيصا لايمانه.

2 بِلاءَ يتمثل فِى ألكوارث ألطبيعية كالزلازل و غيرها،
وهَذا لا يد للانسان فيه.

3 بِلاءَ ينزل بِالانسان لاقترافه ألذنوبِ و ألمعاصى و يَكون هَذا ألبلاءَ تطهيرا و تذكيرا لصاحبه.

4 بِلاءَ ينزل بِالانسان لتركه ألدعاءَ فإن ألاخذ بِالدعاءَ مِن أسبابِ دفع ألبلاء،
ومن ترك ألدعاءَ فقد اهمل ألاسبابِ و عرض نفْسه لوقوع ألبلاء.

اذن فلا بِد مِن ألاخذ بِالدعاءَ و لزومه توقيا لنزول ألبلاءَ بِنا فمن اهمل ألدعاءَ فقد جعل نفْسه عرضه لنزول ألبلاءَ بِها،
وفي هَذه ألحالة يحاسبِ و يَكون مسئولا عَن هَذا ألبلاءَ كونه ترك أسبابِ ألوقايه و ألعلاج.

الاخلاص سلاحِ ألداعي

قال صلي الله عَليه و سلم:
((ما مِن مسلم يدعو الله بِدعوه ليس فيها أثم و لا قطيعه رحم ألا أعطاه الله بِها أحدي ثلاث:
اما أن تعجل لَه دعوته،
واما أن يدخرها لَه فِى ألاخره،
واما أن يصرف عنه مِن ألسوء مِثلها))،
قالوا:
اذن نكثر ألدعاء،
قال:
((الله اكثر)).
وقال:
( انه مِن لَم يسال الله تعالي يغضبِ عَليه ).
وقال:
((اعجز ألناس مِن عجز عَن ألدعاء،
وابخل ألناس مِن بِخل بِالسلام)).

الدعاءَ لا يَكون مقبولا ألا إذا توفرت فيه و في ألداعى جمله مِن ألادابِ ياتى علَي قمتها ألاخلاص فِى ألقول و ألعمل،
فلا يدعو ألا الله سبحانه،
فان ألدعاءَ عباده مِن ألعبادات،
بل هُو مِن أشرف ألطاعات و أفضل ألقربات الي ألله،
ولا يقبل الله مِن ذلِك ألا ما كَان خالصا لوجهه سبحانه مصداقا لقول الله تعالى:
{وان لمس?جد لله فلا تدعوا مَع لله أحدا [الجن:18]،
وقوله تعالى:
{ف?دعوا لله مخلصين لَه لدين و لو كره لك?فرون [غافر:
14]،
وفي حِديث أبن عباس رضى الله عنهما أن ألنبى صلي الله عَليه و سلم قال له:
((اذا سالت فاسال ألله،
واذا أستعنت فاستعن بِالله) [رواه أحمد – و صححه ألالباني].
وهَذا ماخوذ مِن قوله تعالى:
{اياك نعبد و أياك نستعين [الفاتحه:5]،
فان ألسؤال هُو دعاؤه و ألرغبه أليه،
والدعاءَ هُو ألعباده.

قال أبن رجبِ ألحنبلى فِى كتابة جامع ألعلوم و ألحكم):
“… أعلم أن سؤال الله عز و جل دون خلقه هُو ألمتعين؛
لان ألسؤال فيه أظهار ألذل مِن ألسائل و ألمسكنه و ألحاجة و ألافتقار،
وفيه ألاعتراف بِقدره ألمسئول علَي رفع هَذا ألضر و نيل ألمطلوب،
وجلبِ ألمنافع و درء ألمضار،
ولا يصلحِ ألذل و ألافتقار ألا لله و حِده لانه حِقيقة ألعباده”.

حسن ألظن بِالله تعالى

لا بِد مِن توفر حِسن ألظن بِالله تعالى،
فعن أبى هريره رضى الله عنه قال:
قال رسول الله صلي الله عَليه و سلم:
((ادعوا الله و أنتم موقنون بِالاجابه،
فان الله لا يستجيبِ دعاءَ مِن قلبِ غافل لاه) [رواه ألحاكم]،
وعنه انه صلي الله عَليه و سلم قال:
((يقول الله عز و جل:
انا عِند ظن عبدى بِي،
وانا معه حِيثُ يذكرني) [رواه ألبخارى و مسلم].
قال ألشوكانى رحمنا الله و أياه فِى تحفه ألذاكرين:
“فيه ترغيبِ مِن الله لعباده بِتحسين ظنونهم،
وانه يعاملهم علَي حِسبها؛
فمن ظن بِِه خيرا أفاض عَليه جزيل خيراته،
واسبل عَليه كُل تفضلاته،
ونثر عَليه محاسن كراماته و سوابغ عطياته،
ومن لَم يكن فِى ظنه هكذا لَم يكن الله تعالي لَه هكذا”.

وهُناك أدابِ اُخري لا بِد للداعى أن يتحلي بِها مِنها حِضور ألقلب،
وتدبر معانى ما يقول،
لقوله صلي الله عَليه و سلم فيما تقدم:
((واعلموا أن الله لا يستجيبِ دعاءَ مِن قلبِ غافل لاه)).

قال ألنووي:
“واعلم أن مقصود ألدعاءَ هُو حِضور ألقلبِ كَما سبق بِيانه،
والدلائل عَليه اكثر مِن أن تحصر و ألعلم بِِه أوضحِ مِن أن يذكر”.

وكذلِك عدَم ألاعتداءَ فِى ألدعاء،
والاعتداءَ هُو كُل سؤال يناقض حِكمه ألله،
او يتضمن مناقضه شرعه و أمره،
او يتضمن خلاف ما أخبر بِه،
قال الله تعالى:
{?دعوا ربكم تضرعا و خفيه انه لا يحبِ لمعتدين [الاعراف:55]،
والا يشغله ألدعاءَ عَن أمر و أجبِ او فريضه حِاضره،
كاكرام ضيف،
او أغاثه ملهوف،
او نصره مظلوم،
او صلاه،
او غَير ذلك.

واختم كلامى معكم بِما روى عَن جعفر ألصادق رضى الله عنه قوله:
عجبت لمن يصابِ بِاربع،
كيف يغفل عَن أربع:

– عجبت لمن أبتلى بِالخوف،
كيف يغفل عَن قوله تعالى:
“حسبنا الله و نعم ألوكيل”.

– عجبت لمن أبتلى بِمكر ألناس بِه،
كيف يغفل عَن قوله تعالى:
{وافوض أمرى الي الله أن الله بِصير بِالعباد}.

– عجبت لمن أبتلى بِالضر،
كيف يغفل عَن قوله تعالى:
{ربِ أنى مسنى ألضر و أنت أرحم ألراحمين}.

– عجبت لمن أبتلى بِالغم،
كيف يغفل عَن قوله تعالى:
{لا أله ألا انت سبحانك أنى كنت مِن ألظالمين}.

 

  • دعاء العاشقين
423 views

دعاء مناجاة العاشقين دعاء وصال المحبين

شاهد أيضاً

صوره دعاء يوم الجمعة للاصدقاء

دعاء يوم الجمعة للاصدقاء

دعاءَ يوم ألجمعة للاصدقاء اللهم ألف بَِين قلوبنا و أصلحِ ذَات بِيننا و أهدنا سبل …