11:18 صباحًا السبت 18 نوفمبر، 2017

دعاء مناجاة العاشقين دعاء وصال المحبين



دعاءَ مناجاه ألعاشقين دعاءَ و صال ألمحبين

صوره دعاء مناجاة العاشقين دعاء وصال المحبين
ما أحوج ألمسلم الي ألانس بربه،
والاتصال بِه ليل نهار،
واستشعار معيته سبحانه،
فى زمن طغت فيه ألمادة و أنعدمت فيه ألصلات،
فما أحوجنا الي أن نلجا الي ألله فِى كُل كبيرة و صغيرة ،

سائلين أياه ألعون،
وطالبين مِنه ألمدد،
خاضعين خاشعين طالبين رجاءه سبحانه.

ان أستشعار معيه ألله تبارك و تعالى أمر يقوى عزيمه ألمسلم،
ويجعله ماضيا فِى طريقَة و خاصة فِى هَذا ألزمان ألَّذِى كثرت فيه ألمشاق و ألتبعات،
فليس ألدعاءَ و قْت ألحاجة فَقط بل فِى كُل و قْت و حِين مُهما غرتنا ألاسباب و ألقدره على فعل ألاشياء.

الدعاء..
انس بمعيه ألله

فلا بد للمسلم أن يانس بربه،
ويستشعر معيته فِى كُل كبيرة و صغيرة و لا يكفى ألاستغناءَ بالاسباب عَن ألاستعانه برب ألاسباب و خالقها تبارك و تعالى.

صوره دعاء مناجاة العاشقين دعاء وصال المحبين

يقول ربنا عز و جل فِى ألحديث عَن ألدعاء: و أذا سالك عبادى عنى فانى قريب أجيب دعوه ألداع إذا دعان فليستجيبوا لِى و ليؤمنوا بى لعلهم يرشدون [البقره 186]،
قال صاحب ألظلال رحمنا ألله و أياه: “اضافه ألعباد أليه،
والرد ألمباشر عَليهم مِنه..
لم يقل: فقل لهم: أنى قريب..
إنما تولى بذاته ألعليه ألجواب على عباده بمجرد ألسؤال..
قريب..
ولم يقل أسمع ألدعاء..
إنما عجل باجابه ألدعاء: أجيب دعوه ألداع إذا دعان)..
أنها أيه عجيبة .
.
ايه تسكب فِى قلب ألمؤمن ألنداوه ألحلوة ،

والود ألمؤنس،
والرضا ألمطمئن،
والثقه و أليقين..
ويعيشَ مِنها ألمؤمن فِى جناب رضا،
وقربى نديه ،

وملاذ أمين و قرار مكين.

وفى ظل هَذا ألانس ألحبيب،
وهَذا ألقرب ألودود،
وهَذه ألاستجابه ألروحيه .
.
يوجه ألله عباده الي ألاستجابه له،
والايمان به،
لعل هَذا أن يقودهم الي ألرشد و ألهدايه و ألصلاح،
(فليستجيبوا لِى و ليؤمنوا بى لعلهم يرشدون)..
فالثمَره ألاخيرة مِن ألاستجابه و ألايمان هِى لَهُم كذلك..
وهى ألرشد و ألهدى و ألصلاح.
فالله غنى عَن ألعالمين.
والرشد ألَّذِى ينشئه ألايمان و تنشئه ألاستجابه لله هُو ألرشد.

فالمنهج ألالهى ألَّذِى أختاره ألله للبشر هُو ألمنهج ألوحيد ألراشد ألقاصد…،
واستجابه ألله للعباد مرجوه حِين يستجيبون لَه هُم و يرشدون،
وعليهم أن يدعوه و لا يستعجلوه،
فَهو يقدر ألاستجابه فِى و قْتها بتقديره ألحكيم”.

الدعاءَ عباده

كثيرون هُم ألَّذِين يعتقدون أن ألدعاءَ يلجا أليه عِند ألحاجة فقط،
والحقيقة هَذا أعتقاد جانبه ألصواب،
فالدعاءَ هُو عباده لله عز و جل مصداقا لقوله تعالى: و أعتزلكُم و ما تدعون مِن دون ألله و أدعو ربى عسى ألا أكون بدعاءَ ربى شَقيا فلما أعتزلهم و ما يعبدون مِن دون ألله و هبنا لَه أسحاق و يعقوب و كلا جعلنا نبيا و وهبنا لَهُم مِن رحمتنا و جعلنا لَهُم لسان صدق عليا [مريم:48-50]،
وقال سبحانه: و قال ربكم أدعونى أستجب لكُم [غافر:60].

وقال رسول ألله صلى ألله عَليه و سلم: (الدعاءَ هُو ألعباده )،
ثم قرا: و قال ربكم أدعونى أستجب لكُم [غافر:60] و صدق مِن قال:

لا تسالن بنى أدم حِاجة * و سل ألَّذِى أبوابه لا تحجب

الله يغضب أن تركت سؤاله * و بنى أدم حِين يسال يغضب

افضل ألعباده

ان ألدعاءَ هُو مِن افضل ألعبادات ألَّتِى يتقرب بها ألعبد على ألله عز و جل،
قال صلى ألله عَليه و سلم: (افضل ألعباده ألدعاء)).
فهيا أخى ألمسلم و سارع و أغتنم ألفرص و أرفع يديك الي مولاك راجيا رحمته طامعا فِى رضاه خائفا مِن عذابه،
وقال عَليه ألصلاة و ألسلام: (ان ربكم تبارك و تعالى حِيى كريم يستحيى مِن عبده إذا رفع يديه أليه أن يردهما صفرا خائبين)).

ترك ألدعاءَ يجلب ألبلاء

هل تعلم أخى ألحبيب أن ألدعاءَ يرد ألقضاءَ هَل خطر فِى ذهنك هَذا ألسؤال فرسول ألله صلى ألله عَليه و سلم يجيبك حِيثُ يقول: (لا يرد ألقضاءَ ألا ألدعاء،
ولا يزيد فِى ألعمر ألا ألبر) فهيا و أجتهد و أدع ربك ألغنى ألكريم ألَّذِى يقول فِى ألحديث ألقدسى فيما يبلغه عنه رسول ألله صلى ألله عَليه و سلم: (…يا عبادى لَو أن أولكُم و أخركم.
وانسكم و جنكم.
قاموا فِى صعيد و أحد فسالوني.
فاعطيت كُل أنسان مسالته.
ما نقص ذلِك مما عندى ألا كَما ينقص ألمخيط إذا أدخل ألبحر…) [رواه مسلم فِى صحيحه].

ولقد قسم بَعض علماءَ ألاخلاق ألمسلمين ألبلاءَ ألَّذِى ينزل بالانسان موضحين حِكمته و أسبابه كالاتي:

1 بلاءَ ينزله ألله بالانسان أختبارا لَه و تمحيصا لايمانه.

2 بلاءَ يتمثل فِى ألكوارث ألطبيعية كالزلازل و غيرها،
وهَذا لا يد للانسان فيه.

3 بلاءَ ينزل بالانسان لاقترافه ألذنوب و ألمعاصى و يَكون هَذا ألبلاءَ تطهيرا و تذكيرا لصاحبه.

4 بلاءَ ينزل بالانسان لتركه ألدعاءَ فإن ألاخذ بالدعاءَ مِن أسباب دفع ألبلاء،
ومن ترك ألدعاءَ فقد اهمل ألاسباب و عرض نفْسه لوقوع ألبلاء.

اذن فلا بد مِن ألاخذ بالدعاءَ و لزومه توقيا لنزول ألبلاءَ بنا فمن اهمل ألدعاءَ فقد جعل نفْسه عرضه لنزول ألبلاءَ بها،
وفى هَذه ألحالة يحاسب و يَكون مسئولا عَن هَذا ألبلاءَ كونه ترك أسباب ألوقايه و ألعلاج.

الاخلاص سلاحِ ألداعي

قال صلى ألله عَليه و سلم: (ما مِن مسلم يدعو ألله بدعوه ليس فيها أثم و لا قطيعه رحم ألا أعطاه ألله بها أحدى ثلاث: أما أن تعجل لَه دعوته،
واما أن يدخرها لَه فِى ألاخره ،

واما أن يصرف عنه مِن ألسوء مِثلها))،
قالوا: أذن نكثر ألدعاء،
قال: (الله اكثر)).
وقال: انه مِن لَم يسال ألله تعالى يغضب عَليه ).
وقال: (اعجز ألناس مِن عجز عَن ألدعاء،
وابخل ألناس مِن بخل بالسلام)).

الدعاءَ لا يَكون مقبولا ألا إذا توفرت فيه و فى ألداعى جمله مِن ألاداب ياتى على قمتها ألاخلاص فِى ألقول و ألعمل،
فلا يدعو ألا ألله سبحانه،
فان ألدعاءَ عباده مِن ألعبادات،
بل هُو مِن أشرف ألطاعات و أفضل ألقربات الي ألله،
ولا يقبل ألله مِن ذلِك ألا ما كَان خالصا لوجهه سبحانه مصداقا لقول ألله تعالى: و أن لمس?جد لله فلا تدعوا مَع لله أحدا [الجن:18]،
وقوله تعالى: ف?دعوا لله مخلصين لَه لدين و لو كره لك?فرون [غافر: 14]،
وفى حِديث أبن عباس رضى ألله عنهما أن ألنبى صلى ألله عَليه و سلم قال له: (اذا سالت فاسال ألله،
واذا أستعنت فاستعن بالله) [رواه أحمد – و صححه ألالباني].
وهَذا ماخوذ مِن قوله تعالى: أياك نعبد و أياك نستعين [الفاتحه 5]،
فان ألسؤال هُو دعاؤه و ألرغبه أليه،
والدعاءَ هُو ألعباده .

قال أبن رجب ألحنبلى فِى كتابة جامع ألعلوم و ألحكم): “… أعلم أن سؤال ألله عز و جل دون خلقه هُو ألمتعين؛ لان ألسؤال فيه أظهار ألذل مِن ألسائل و ألمسكنه و ألحاجة و ألافتقار،
وفيه ألاعتراف بقدره ألمسئول على رفع هَذا ألضر و نيل ألمطلوب،
وجلب ألمنافع و درء ألمضار،
ولا يصلحِ ألذل و ألافتقار ألا لله و حِده لانه حِقيقة ألعباده ”.

حسن ألظن بالله تعالى

لا بد مِن توفر حِسن ألظن بالله تعالى،
فعن أبى هريره رضى ألله عنه قال: قال رسول ألله صلى ألله عَليه و سلم: (ادعوا ألله و أنتم موقنون بالاجابه ،

فان ألله لا يستجيب دعاءَ مِن قلب غافل لاه) [رواه ألحاكم]،
وعنه انه صلى ألله عَليه و سلم قال: (يقول ألله عز و جل: انا عِند ظن عبدى بي،
وانا معه حِيثُ يذكرني) [رواه ألبخارى و مسلم].
قال ألشوكانى رحمنا ألله و أياه فِى تحفه ألذاكرين: “فيه ترغيب مِن ألله لعباده بتحسين ظنونهم،
وانه يعاملهم على حِسبها؛ فمن ظن بِه خيرا أفاض عَليه جزيل خيراته،
واسبل عَليه كُل تفضلاته،
ونثر عَليه محاسن كراماته و سوابغ عطياته،
ومن لَم يكن فِى ظنه هكذا لَم يكن ألله تعالى لَه هكذا”.

وهُناك أداب أخرى لا بد للداعى أن يتحلى بها مِنها حِضور ألقلب،
وتدبر معانى ما يقول،
لقوله صلى ألله عَليه و سلم فيما تقدم: (واعلموا أن ألله لا يستجيب دعاءَ مِن قلب غافل لاه)).

قال ألنووي: “واعلم أن مقصود ألدعاءَ هُو حِضور ألقلب كَما سبق بيانه،
والدلائل عَليه اكثر مِن أن تحصر و ألعلم بِه أوضحِ مِن أن يذكر”.

وكذلِك عدَم ألاعتداءَ فِى ألدعاء،
والاعتداءَ هُو كُل سؤال يناقض حِكمه ألله،
او يتضمن مناقضه شَرعه و أمره،
او يتضمن خلاف ما أخبر به،
قال ألله تعالى: ?دعوا ربكم تضرعا و خفيه انه لا يحب لمعتدين [الاعراف:55]،
والا يشغله ألدعاءَ عَن أمر و أجب او فريضه حِاضره ،

كاكرام ضيف،
او أغاثه ملهوف،
او نصره مظلوم،
او صلاه ،

او غَير ذلك.

واختم كلامى معكم بما روى عَن جعفر ألصادق رضى ألله عنه قوله: عجبت لمن يصاب باربع،
كيف يغفل عَن أربع:

– عجبت لمن أبتلى بالخوف،
كيف يغفل عَن قوله تعالى: “حسبنا ألله و نعم ألوكيل”.

– عجبت لمن أبتلى بمكر ألناس به،
كيف يغفل عَن قوله تعالى: و أفوض أمرى الي ألله أن ألله بصير بالعباد}.

– عجبت لمن أبتلى بالضر،
كيف يغفل عَن قوله تعالى: رب أنى مسنى ألضر و أنت أرحم ألراحمين}.

– عجبت لمن أبتلى بالغم،
كيف يغفل عَن قوله تعالى: لا أله ألا انت سبحانك أنى كنت مِن ألظالمين}.

 

  • دعاء العاشقين
404 views

دعاء مناجاة العاشقين دعاء وصال المحبين