1:13 مساءً الأحد 17 ديسمبر، 2017

دعاء خطبة الجمعة مكتوبة



دعاءَ خطبة ألجمعة مكتوبة

صوره دعاء خطبة الجمعة مكتوبة

الحمد لله ألمتوحد فِى ألجلال بكمال ألجمال تعظيما و تكبيرا،
المتفرد بتصريف ألاحوال على ألتفصيل و ألاجمال تقديرا و تدبيرا،
المتعالى بعظمته و مجده ألَّذِى نزل ألفرقان على عبده ليَكون للعالمين نذيرا،
واشهد أن لا أله ألا ألله و حِده لا شَريك له،
واشهد أن محمدا عبد ألله و رسوله أرسله ألله الي ألثقلين ألانس و ألجن بشيرا و نذيرا،
وداعيا الي ألله باذنه و سراجا منيرا،
فصلوات ألله و سلامة عَليه،
وعلى أل بيته ألطيبين ألطاهرين،
وعلى أزواجه أمهات ألمؤمنين،
وعلى أصحابه و ألتابعين و من تبعهم باحسان الي يوم ألدين،
وسلم تسليما كثِيرا.
اما بَعد:
فان ألوصيه ألمبذوله لِى و لكُم – عباد ألله – هِى تقوى ألله – سبحانه ،
تقوى ألله فِى ألغيب و ألشهاده ،

والغضب و ألرضا،
والمنشط و ألمكره،
( و من يطع ألله و رسوله و يخشَ ألله و يتقه فاولئك هُم ألفائزون [النور: 52].
عباد ألله:
صفاءَ ألسر و ألعلانيه خصله يعيى ألكثيرين طلابها،
وهكذا هِى ألاشياءَ ألنفيسه يعز و جودها،
ويرتفع ثمنها،
ومن أراد أن يفتشَ عَن مِثل هَذا ألمعدن ألنفيس فِى زمن كثرت فيه ألاثره ،

واحضرت ألانفس ألشح؛ فانه سيفَتحِ عينه حِين يفتحها على كثِير،
ولكن لا يرى أحدا ألا مِن رحم ألله،
وقليل ما هم.

صوره دعاء خطبة الجمعة مكتوبة
ان صور ألمظهر ينبغى أن تَكون ترجمة صادقه لحقيقة ألمخبر؛ لان ألظاهر لا قيمه لَها إذا كَانت ستارا لبواطن معيبه ،

فان ألماءَ قَد يكدر طعمه و أن كَان لونه أبيض صافيا.
قال رسول ألله – صلى ألله عَليه و سلم «ان ألله لا ينظر الي أجسامكم و لا الي صوركم،
ولكن ينظر الي قلوبكم و أعمالكم»؛ رواه مسلم.
ان أمتنا أحوج ما تَكون فِى أزمنه ألشحِ و أعجاب كُل ذى راى برايه الي ألالفه ،

واعتذار بَعضهم لبعض،
وغض ألطرف عما يُمكن غض ألطرف عنه،
مما سَببه ألاجتهاد ألمقبول شَرعا،
اذا كَان مرجوحا،
او ألخطا أن كَان مبنيا على أجتهاد سائغ حِسب ألاستطاعه .

فينبغى ألا يغيب عنا كرم جلال ألله – جل و علا ،
حينما يمنحِ ألمجتهد ألمخطئ أجر ألاجتهاد،
ويغفر لَه خطاه.
ان ألحق أبلج،
مهما أسدلت دونه ستور ألباطل،
وقلبت لاجله ألامور،
وان ألباطل لجلج،
مهما زوقت لَه ألالفاظ،
ورقشت لَه ألحجج،
( لقد أبتغوا ألفتنه مِن قَبل و قلبوا لك ألامور حِتّي جاءَ ألحق و ظهر أمر ألله و هم كارهون [التوبه 48].

http://vb.elmstba.com/imgcache/almastba.com_1455595938_876.jpg
ان ألحق ألَّذِى مِن ظن أن بملكه أن يستره،
فانه كمن يستر ضوء ألشمس بغربال.
اذا علم ذلكُم – عباد ألله – فإن على كُل مسلم أن يحسن ألقصد تجاه ربه ثُم تجاه ألناس،
وان يجعل لاحسان ألظن بالاخرين مِن ألسعه و ألانشراحِ ما لا يجعله لسوء ألظن بهم؛ فانه أن أخطا فِى حِسن ظنه لَم يكن عَليه مِن ألاثم ما يَكون فِى خطئه بسوء ظنه.
ومن هُنا يستطيع ألمرء ألصادق أن يزن نفْسه بميزان ألشرع فِى تعامله مَع أخطاءَ ألاخرين؛ بحيثُ يلجم نفْسه ألجاما عَن أن تقع فِى أتون تصيد ألاخطاء،
وتتبع ألعورات،
يقوده فِى ذلك: ألعلم و ألعدل.
بيد أن هُناك فرقا بَين تصيد ألاخطاءَ و بين تصحيحها؛ فالاول إنما هُو مِن باب ألتعيير و ألتشهير و ألتشفي،
والثانى مِن باب بيان ألنصحِ بالحق و ألدعوه أليه،
فالبون شَاسع بَين ألتعيير و ألنصح،
كَما هُو شَاسع ايضا بَين ما كَان لحظ ألنفس و ما كَان لله،
( ما عندكم ينفد و ما عِند ألله باق [النحل: 96].
ثم أن مِن ألمجرب ألمشاهد: أن ألمعيرين ألَّذِين يشهرون غَيرهم بالاخطاءَ تدور عَليهم ألدوائر،
فيقعون فِى ألحفر ألَّتِى حِفروها للمعيرين؛ لان ألتعيير داءَ منصف يفعل بالمعير فعله بالمعير،
والجزاءَ مِن جنس ألعمل.
وقد جاءَ فِى ألحديث ألَّذِى رواه ألترمذي: «من عير أخاه بذنب لَم يمت حِتّي يعمله».
ولان فِى ألتعيير شَماته ظاهره تحيد بالمرء عَن معالى ألامور الي منادمه سفسافها؛ فِى ألحديث ألَّذِى حِسنه بَعض أهل ألعلم: «لا تظهر ألشماته باخيك،
فيرحمه ألله و يبتليك»؛ رواه ألترمذي.
انه ليدرك كُل ذى لب و بصيره أن ما يسمعه و يراه عَبر ألرائى او ألاثير او مواقع ألتواصل،
ليدرك بوضوحِ عظم ألحاجة الي أدب ألحديث و ألمحاوره ،

وحفظ ألحقوق و ألحرمات،
والناى بالنفس عَن تتبع ألعورات و ألشماته و بذاءه أللسان.

http://www.mexatk.com/wp-content/uploads/2016/03/%D8%A7%D8%AC%D9%85%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%B5%D9%88%D8%B1-%D8%B9%D9%86-%D9%8A%D9%88%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%85%D8%B9%D8%A9-2.jpg

فكَما أن فِى تلك ألمواقع فوائد عظمى لنشر ألخير،
والدعوه الي ألحق على بصيره ،

وان ألكلمه ألطيبه ألَّتِى تسمعها ألف أذن،
وتقرؤها ألف عين،
اعظم أجرا مما يسمعه اقل مِن ذلك،
فكذلِك ألكلمه ألخبيثه تَكون أعظم أثما،
واثقل و زرا إذا كثر مستمعوها و قارئوها؛ فإن أللسان بريد ألقلب،
والقلم بريد أللسان.
ولقد صدق رسول ألله – صلى ألله عَليه و سلم – حِين قال: «وهل يكب ألناس فِى ألنار على و جوههم – او على مناخرهم – ألا حِصائد ألسنتهم»؛ رواه ألترمذي.
ان ألعقل ألناضج لا ينتابه شَك ألبته فِى أن لسان ألمرء و قلمه هما شَعار حِقيقته و مخبره،
فكَما أن فِى ألبشر لسان صدق و عفه و أناه ،

فان فيهم لسان كذب و تطفل و طيش.
فلاجل ذلكُم قال ألنبى – صلى ألله عَليه و سلم «تصبحِ ألاعضاءَ تكفر أللسان،
تقول: أتق ألله فينا،
فان أستقمت أستقمنا،
وان أعوججت أعوججنا»؛ رواه أبو يعلى بسند حِسن.
عباد ألله:
لقد علم بدليل ألواقع أن تتبع ألمرء زلات ألاخرين إنما يصدر مِنه بسوء علم او بسوء قصد؛ فالاول فساد فِى ألفهم،
والثانى فساد فِى ألقلب،
وهو ألاخطر و ألاعظم أثما و خطيئه ،

فان ألنيه إذا فسدت لَم يصلحها أللسان،
لكن صلاحِ ألنيه و ألقصد يجبران زله أللسان.
فكم مِن عائب قولا صحيحا و أفته مِن ألفهم ألسقيم
ايها ألناس:
ان ألعمر أقصر مما يؤمله ألواحد منا،
وان مِن ظلم ألمرء نفْسه أن يستقطع جزءا كبيرا مِن و قْته فِى تعقب ألاخرين بما قَد يضر و لا ينفع،
ويفقا ألعين و لا يقتل ألصيد،
وبما يزيد أثمه و يقل أجره،
فيكثر بذلِك ألالتفات أثناءَ ألمسير،
ومن كثر ألتفاته تاخر و صوله،
ومن تتبع ألصيد غفل،
ومن أحدق بعينيه فِى عيوب غَيره عمى عَن عيوب نفْسه،
فجمع على نفْسه خطيئتين.
ثم أن ألناس بشر ليسوا معصومين و لا ملائكه ،

وإنما هُم ياكلون ألطعام و يمشون فِى ألاسواق،
يخطئون و يصيبون،
وغالبا ما يَكون صوابهم اكثر مِن خطئهم.
فلماذَا يصر أقوام على أن يكونوا كالذباب لا يقع ألا على ألجروح،
او كالبعوضه لا يرويها ألا ألدماءَ و لربما أدمت مقله ألاسد.
لماذَا لا يانس أقوام ألا بالغيبه و ألنميمه ،

والوشايه ،

والهمز و أللمز،
واتهام ألنوايا و ألشق عَن ألقلوب؟!
لماذَا يفضل أقوام أن يعيشوا مفلسين بالسنتهم و أفئدتهم،
لا أن يعيشوا أغنياءَ بها،
وقد و صفهم لسان ألقائل:
ولو أن و أشَ باليمامه داره و دارى باعلى حِضر موت أهتدى لي
قال رسول ألله – صلى ألله عَليه و سلم «اتدرون مِن ألمفلس؟».
قالوا: ألمفلس فينا م لا درهم لَه و لا متاع.
فقال: «ان ألمفلس مِن أمتى ياتى يوم ألقيامه بصلاه و صيام و زكاه ،

وياتى و قد شَتم هذا،
وقذف هذا،
واكل مال هذا،
وسفك دم هذا،
وضرب هذا.
فيعطى هَذا مِن حِسناته،
وهَذا مِن حِسناته،
فان فنيت حِسناته قَبل أن يقضى ما عَليه أخذ مِن خطاياهم فطرحت عَليه،
ثم طرحِ فِى ألنار»؛ رواه مسلم.
فيا لله ما اكثر ألمفلسين.
ويا لله ما أشقاهم فِى ألدنيا،
وما أعظم حِسابهم فِى ألاخرى،
( خذ ألعفو و أمر بالعرف و أعرض عَن ألجاهلين 199 و أما ينزغنك مِن ألشيطان نزغ فاستعذ بالله انه سميع عليم [الاعراف: 199،
200].
بارك ألله لِى و لكُم فِى ألقران ألعظيم،
ونفعنى و أياكم بما فيه مِن ألايات و ألذكر ألحكيم،
قد قلت ما قلت،
ان صوابا فمن ألله،
وان خطا فمن نفْسى و ألشيطان،
واستغفر ألله لِى و لكُم و لسائر ألمسلمين و ألمسلمات مِن كُل ذنب و خطيئه ،

فاستغفروه و توبوا أليه؛ انه هُو ألغفور ألرحيم.

  • دعاء خطبة الجمعة مكتوبة
  • ادعية خطبة الجمعة مكتوبة
  • دعاء خطبة الجمعة مكتوب
  • أدعية خطب الجمعة مكتوبة
  • ادعية مكتوبة لخطبة الجمعة
  • خطوبه مكتوبه عن بر الوالدين
  • دعاء ختم خطبة الجمعة مكتوبة
  • دعاء خطبة
  • دعاء ما بعد خطبة الجمعة
  • المرء بكمال
1٬413 views

دعاء خطبة الجمعة مكتوبة