9:53 صباحًا الأحد 19 نوفمبر، 2017

دروس رمضانية قصيرة ومؤثره



دروس رمضانيه قصيرة و مؤثره

صوره دروس رمضانية قصيرة ومؤثره

عن أنس بن مالك – رضى ألله عنه – قال: قال رسول ألله – صلى ألله عَليه و سلم (افعلوا ألخير دهركم،
وتعرضوا لنفحات رحمه ألله،
فان لله نفحات مِن رحمته،
يصيب بها مِن يشاءَ مِن عباده،
وسلوا ألله أن يستر عوراتكم،
وان يؤمن روعاتكم))؛ رواه ألطبرانى فِى ألكبير،
وهو فِى ألصحيحة .

قال ألمناوى فِى “فَتحِ ألقدير”: “((وتعرضوا لنفحات رحمه ألله))؛ أي: أسلكوا طرقها،
حتى تصير عاده و طبيعه و سجيه ،

فداوموا على ألطلب،
فعسى أن تصادفوا نفحه مِن تلك ألنفحات،
فتكونوا مِن أهل ألسعادات”.
فهَذا رمضان،
مناسبه عظمى للتعرض لهَذه ألنفحات،
فاين ألمجدون و أين ألمجتهدون اين مِن و قفوا على حِقيقة ألصيام،
فاستخلصوا ألدروس ألمطلوبه ،

ووقفوا على ألعَبر ألمقصوده
1 اول هَذه ألدروس: أن رمضان حِث على حِفظ أللسان،
والصيام عَن أذى ألانسان:

صوره دروس رمضانية قصيرة ومؤثره
– عَن أبى هريره – رضى ألله عنه – قال: قال رسول ألله صلى ألله عَليه و سلم (ليس ألصيام مِن ألاكل و ألشرب،
إنما ألصيام مِن أللغو و ألرفث،
فان سابك أحد،
او جهل عليك،
فقل: أنى صائم،
انى صائم))؛ صحيحِ ألترغيب.
– و فى صحيحِ مسلم عَن أبى هريره – رضى ألله عنه – عَن ألنبى – صلى ألله عَليه و سلم – قال: (اذا أصبحِ أحدكم يوما صائما،
فلا يرفث ألفحشَ مِن ألقول)،
ولا يجهل،
فان أمرؤ شَاتمه او قاتله،
فليقل: أنى صائم،
انى صائم))،
قال ألنووى فِى ألاذكار: “قيل: انه يقوله بلسانه،
ويسمع ألَّذِى شَاتمه لعله ينزجر،
وقيل: يقوله بقلبه؛ لينكف عَن ألمسافهه ،

ويحافظ على صيانه صومه”،
قال: “والاول أظهر”.
فعلام تكثر ألخصومات و ألمشادات فِى رمضان لماذَا ترتفع أصوات بَعض ألصائمين بالسب و ألشتم و ألقذف،
والنطق بالكلمات ألنابيه ألَّتِى يندى لَها ألجبين،
وكان رمضان مضمار للعراك و ألسباب،
وليس مضمارا للتعرض لنفحات رحمه ألله،
وفعل ألخيرات؟!
– عَن جابر بن عبد ألله – رضى ألله عنهما – قال: “اذا صمت،
فليصم سمعك،
وبصرك،
ولسانك عَن ألكذب و ألماثم،
ودع أذى ألخادم،
وليكن عليك و قار و سكينه يوم صيامك،
ولا تجعل يوم فطرك و يوم صيامك سواء”؛ ذكره أبن أبى شَيبه فِى “المصنف”.
ان ألصيام صيام ألجوارحِ عَن أذى ألمسلمين،
ولذلِك كَان أبو هريره – رضى ألله عنه – و أصحابه إذا صاموا جلسوا فِى ألمسجد – كَما قال أبو ألمتوكل – حِتّي يحفظوا سمعهم،
وبصرهم،
وجوارحهم عَن كُل ما حِرم ألله.
– قال أبو ذر – رضى ألله عنه “اذا صمت،
فتحفظ ما أستطعت”.
قال أبن رجب فِى كتابة “لطائف ألمعارف”: “وعامة صيام ألناس لا يجتمع فِى صومه ألتحفظ كَما ينبغي”،
يقول هَذا و هو أبن ألقرن ألثامن ألهجري،
فكيف بنا نحن؟!

http://www.elmstba.com/wp-content/uploads/1-895-720x300.jpg
– و كان طليق إذا كَان يوم صومه،
دخل فلم يخرج ألا لصلاه ؛ مخافه أن ينقض صيامه بغيبه ،

او نميمه ،

او أن يقع بصره على محرم،
وبخاصة و نحن فِى زمان لا تميز فيه بَعض فتياتنا بَين رمضان و غيره،
فيخرجن الي ألشوارع ليلا و نهارا كاسيات عاريات،
عليهن مِن ألزينه ما قَد يفسد صيام غَير ألمتحفظين،
فليتقين ألله فِى أنفسهن،
وليتقين ألله فِى ألصائمين.
– و قال أبو ألعاليه “الصائم فِى عباده ما لَم يغتب”.
فلله ألعجب كَيف ترى قوما فِى رمضان فارغين،
يقضون بياض يومهم فِى ألنوم،
او لعب ألورق،
او ألشطرنج،
او تقليب ألقنوات ألفضائيه ألتافهه ،

ويقضون سواد ليلهم فِى ألتفنن فِى أنواع ألماكولات،
وصنوف ألحلويات،
ثم ألادلاف الي ألمقاهي،
والاشتغال بحديث ألناس غيبه و نميمه ،

او حِضور ألحفلات و ألسهرات ألليلية ألراقصة ،

والمهرجانات ألفارغه ،

والتهريجات ألمميته للقلوب،
مما يخشى أن يصدق على أصحابها قول رسول ألله – صلى ألله عَليه و سلم “رب صائم حِظه مِن صيامه ألجوع و ألعطش،
ورب قائم حِظه مِن قيامه ألسهر”؛ رواه ألطبرانى فِى ألكبير،
وهو فِى صحيحِ ألترغيب.
اذا لَم يكن فِى ألسمع منى تصاون و فى بصرى غض و فى منطقى صمت
فحظى إذا مِن صومى ألجوع و ألظما فإن قلت أنى صمت يومى فما صمت

– قال ألحسن ألبصري: “ان ألله جعل رمضان مضمارا لخلقه،
يستبقون فيه الي مرضاته،
فسبق قوم ففازوا،
وتخلف أخرون فخابوا،
فالعجب مِن أللاعب ألضاحك،
فى أليَوم ألَّذِى يفوز فيه ألمحسنون،
ويخسر فيه ألمبطلون”.

2 ثانى هَذه ألدروس: أن رمضان مضمار للتسابق الي ألجود و ألانفاق:
– عَن أبن عباس – رضى ألله عنه – قال: “كان رسول ألله – صلى ألله عَليه و سلم – أجود ألناس،
وكان أجود ما يَكون فِى رمضان،
حين يلقاه جبريل،
وكان يلقاه فِى كُل ليلة مِن رمضان،
فيدارسه ألقران،
فلرسول ألله – صلى ألله عَليه و سلم – أجود بالخير مِن ألريحِ ألمرسله ”؛ متفق عَليه،
وخرجه ألامام أحمد بزياده فِى أخره،
وهي: “لا يسال عَن شَيء ألا أعطاه”.
تعود بسط ألكف حِتّي لَو انه ثناها لقبض لَم تجبه أنامله
تراه إذا ما جئته متهللا كَانك تعطيه ألَّذِى انت سائله
هو ألبحر مِن اى ألنواحى أتيته فلجته ألمعروف و ألجود ساحله

– قال أبن شَهاب: “اذا دخل رمضان،
فإنما هُو تلاوه ألقران،
واطعام ألطعام”.

ولا يشترط – لكى تَكون جوادا – أن تَكون غنيا مِن أصحاب ألاموال ألكثيرة ،

بل أن تتصدق و لو بالقليل؛ قال ألنبى – صلى ألله عَليه و سلم (سبق درهم مائه ألف درهم))،
فقال رجل: و كيف ذاك يا رسول ألله قال: (رجل لَه مال كثِير،
اخذ مِن عرضه مائه ألف درهم تصدق بها،
ورجل ليس لَه ألا درهمان،
فاخذ أحدهما فتصدق به))؛ صحيحِ سنن ألنسائي.

فاذا قدمت لصائم تمَره ،

او جرعه مِن ماء،
فقد فطرت صائما،
ولك مِثل أجر صيامه،
عن زيد بن خالد ألجهنى – رضى ألله عنه – عَن ألنبى – صلى ألله عَليه و سلم – قال: (من فطر صائما،
كان لَه مِثل أجره،
غير انه لا ينقص مِن أجر ألصائم شَيء))؛ صحيحِ ألترمذي.
الخطبة ألثانية
لقد ضرب ألسلف ألصالحِ أروع ألامثله فِى سخائهم و عطائهم فِى رمضان:
– قال أبن رجب: “كان كثِير مِن ألسلف يواسون مِن أفطارهم،
او يؤثرون به،
ويطوون”.

– و كان أبن عمر لا يفطر ألا مَع ألمساكين،
وكان إذا جاءه سائل و هو على طعامه،
اخذ نصيبه مِن ألطعام،
وقام فاعطاه ألسائل.

– و جاءَ سائل الي ألامام أحمد،
فدفع أليه رغيفين كَان يعدهما لفطره،
ثم طوى،
واصبحِ صائما.

– قال ألامام ألذهبي: “وبلغنا أن حِماد بن أبى سليمان كَان ذا دنيا متسعه ،

وانه كَان يفطر فِى شَهر رمضان خمسمائه أنسان،
وانه كَان يعطيهم بَعد ألعيد لكُل و أحد مائه درهم،
وكان قَد توفى سنه 120ه”.

– و قال ألشافعى – رحمه ألله “احب للرجل ألزياده فِى ألجود فِى شَهر رمضان؛ أقتداءَ برسول ألله – صلى ألله عَليه و سلم – و لحاجة ألناس فيه الي مصالحهم،
ولتشاغل كثِير مِنهم بالصوم و ألصلاة عَن مكاسبهم”.

نعم،
كانوا يقتدون برسول ألله – صلى ألله عَليه و سلم – ففازوا بصلاحِ ألدنيا،
والنجاه فِى ألاخره ،

وما ساءت أحوال ألمسلمين فِى زماننا،
حتى تطاول عَليهم ألاعداء،
الا بسَبب ترك ألاقتداء،
وترك تعظيم ألسنن.

بل صار رمضان عِند بَعض ألاسر “شهر ألديون”،
حيثُ ألمشتريات ألغذائية ألزائده ،

وكانه شَهر ألطعام و ألشراب،
وصار عِند ألبعض ألاخر “شهر ألتدخين” بانواعه،
حيثُ خرجت علينا آخر ألاحصائيات ببلدنا بكون تدخين ألسجائر فِى رمضان يرتفع بنسبة 18%،
وتدخين ألحشيشَ بنسبة 15%،
ولا حَِول و لا قوه ألا بالله!

الا نستحق – بَعد هَذا – أن ينعتنا احد ألغربيين ألحاقدين بقوله: “العرب أمه لا تقرا،
واذا قرات لا تفهم،
واذا فهمت لا تطبق”،
نعم،
عدَم ألتطبيق هُو ألَّذِى جعل ذلِك ألمثبور ألدانماركى يتجرا ليضع رسوما للرسول – صلى ألله عَليه و سلم – و بعدما عرفوه برسول ألله – صلى ألله عَليه و سلم – قال: “ظننته كاتباعه”،
والله ألمستعان.

 

  • دروس رمضانية قصيرة
  • دروس قصيرة في رمضان
  • دروس قصيرة جميلة
1٬267 views

دروس رمضانية قصيرة ومؤثره