4:48 صباحًا الأربعاء 13 ديسمبر، 2017

دراسات عن التفكير الايجابي



دراسات عَن ألتفكير ألايجابيصوره دراسات عن التفكير الايجابي

الفصل ألاول:
المبحث ألاول: بناءَ ألهويه ألايجابيه للذات.
اسس ألتفكير ألايجابى ،

وتطبيقاته تجاه ألذات.

” هويه ألذَات هِى ألصورة ألذهنيه ألَّتِى يحملها ألانسان عَن نفْسه ،

واحساسه بذاته” [29] .

” و للهويه ألاثر ألكبير فِى تحديد فكر ألانسان و قيمه و سلوكه ،

ونظرا لقوه تصورك ألشخصى لذاتك فانك دائما ما تؤدى سلوكا خارِجيا يتفق مَع صورتك لذاتك داخِليا “([30]).
لذلِك جاءت ألاحاديث ألشريفه لترسيخ ألهويه ألايجابيه و ربطت كثِيرا مِن أعمال ألانسان بها فمن ذلِك قوله r:” ألمسلم مِن سلم ألمسلمون مِن لسانه و يده “([31] ،

صوره دراسات عن التفكير الايجابي
ويرسخ ألنبى rالهويه ألايجابيه عِند ألنفس ألمؤمنه مِن خِلال ما يصدر عنها مِن أفعال ينبغى أن تطابق ما دلت عَليه ألهويه ألَّتِى يحملها ألمؤمن فعن أبى شَريحِ ألخزاعيt أن ألنبى rقال مِن كَان يؤمن بالله و أليَوم ألاخر فليحسن الي جاره ،

ومن كَان يؤمن بالله و أليَوم ألاخر فليكرم ضيفه “([32] ،

فانظر كَيف ربط ألنبى r بَين ألافعال أيجابيه و ألهويه ألايجابيه .
وعندما طلب مِنه احد ألصحابه أن يختصر لَه ألامر أرشده الي تحديد هويه أيجابيه يتبعها فعل مستمر على ألمنهج ألَّذِى تحدده تلك ألهويه فعن سفيان بن عبد ألله ألثقفى t قال قلت يا رسول ألله قل لِى فِى ألاسلام قولا لا أسال عنه أحدا بَعدك ،

قال قل أمنت بالله فاستقم “([33] ،

قال ألمناوى فِى شَرحِ ألحديث ” قل أمنت بالله اى جدد أيمانك بالله ذكرا بقلبك و نطقا بلسانك بان تستحضر كُل معانى ألايمان ألشرعى ثُم أستقم اى ألزم عمل ألطاعات و ألانتهاءَ عَن ألمخالفات أذ لا تتاتى مَع شَيء مِن ألاعوجاج فأنها ضده “([34]).
ويذهب ألنبى r الي ترسيخ ألهويه ألايجابيه فِى أدنى درجاتها و ذلِك بحثه لاتباعه مِن ألمسلمين بان يكف ألواحد مِنهم شَره عَن ألناس ألسلوك ألسلبى إذا لَم يكن قادرا على عمل ألخير لنفسه او لغيره ألسلوك ألايجابى فعن أبى ذر t قال قلت يا رسول ألله: اى ألاعمال افضل؟.
قال ” ألايمان بالله ،

والجهاد فِى سبيله ،

قال قلت اى ألرقاب افضل ،

قال: أنفسها عِند أهلها و أكثرها ثمنا ،

قال قلت فإن لَم أفعل ،

قال تعين صانعا او تصنع لاخرق ،

قال قلت يا رسول ألله أرايت أن ضعفت عَن بَعض ألعمل ،

قال تكف شَرك عَن ألناس فأنها صدقة منك على نفْسك ” [35]).
فجعل ألنبى r ألكف عَن ألسلوك ألسلبى فِى حِال عدَم ألقدره على ألسلوك ألايجابى مِن أفض ألاعمال.
وفى سبيل ترسيخ أدنى هَذه ألمراتب يقول r ” و من كَان يؤمن بالله و أليَوم ألاخر فليقل خيرا او ليصمت ” [36]).
قال ألنووى فِى شَرحِ ألحديث ” انه إذا أراد أن يتكلم فإن كَان ما يتكلم بِه خيرا محققا يثاب عَليه و أجبا او مندوبا فليتكلم و أن لَم يظهر لَه انه خير يثاب عَليه فليمسك عَن ألكلام سواءَ ظهر لَه انه حِرام او مكروه او مباحِ مستوى ألطرفين فعلى هَذا يَكون ألكلام ألمباحِ مامورا بتركه مندوبا الي ألامساك عنه مخافه مِن أنجراره الي ألمحرم او ألمكروه و هَذا يقع فِى ألعاده كثِيرا او غالبا”([37]).
ونجد ألنبى r ينبه أتباعه الي أن ألسلوكيات ألسلبيه ألَّتِى قَد يقعون فيها هِى فِى حِقيقتها مما ينافى كمال أستحقاقهم للهويه ألايجابيه ألَّتِى ينسبون أنفسهم أليها كقوله r ” و ألله لا يؤمن ،

والله لا يؤمن ،

والله لا يؤمن ،

قيل و من يا رسول ألله قال ألَّذِى لا يامن جاره بوائقه [38])”([39]).
فجعل ألسلوك ألسلبى مناقضا للهويه ألايجابيه للمؤمن ألصادق فِى أيمانه .
************************
المبحث ألثانى أثر ألاسماءَ و ألصفات ألايجابيه على ألذات.
فلاسم ألانسان او ما قَد يطلق عَليه مِن ألصفات دلالات تؤثر على ذاته سلبيا او أيجابيا ،

فقد يسهم ألاسم او ألصفه فِى تشكيل هويه ألفرد او ألجماعة ثُم ما يترتب على تلك ألهويه مِن قيم و سلوكيات يقول أبن ألقيم فِى ذلِك ” لما كَانت ألاسماءَ قوالب للمعانى و داله عَليها أقتضت ألحكمه أن يَكون بينها أرتباط و تناسب و أن لا يَكون ألمعنى معها بمنزله ألاجنبى ألمحض ألَّذِى لا تعلق لَه بها فإن حِكمه ألحكيم تابى ذلِك و ألواقع يشهد بخلافه بل للاسماءَ تاثير فِى ألمسميات و للمسميات تاثر عَن أسمائها فِى ألحسن و ألقبحِ و ألخفه و ألثقل و أللطافه و ألكثافه “([40]).
وتوضحِ ألسنه ألنبويه أن أثر ألاسم ألايجابى او ألسلبى على ألذَات ينتقل مِن جيل الي جيل فعن سعيد بن ألمسيب عَن أبيه أن أباه جاءَ الي ألنبى r فقال ما أسمك .
قال حِزن قال انت سَهل قال لا أغير أسما سمانيه أبى ،

قال بن ألمسيب فما زالت ألحزونه فينا بَعد”([41] .
جاءَ فِى معنى كلام سعيد بن ألمسيب ” يشير الي ألشده ألَّتِى بقيت فِى أخلاقهم فقد ذكر أهل ألنسب أن فِى و لده سوء خلق معروف فيهم لا يكاد يعدَم مِنهم “([42]).
وتوضحِ ألسنه ايضا أن دائره تاثير ألاسم أيجابيا او سلبيا تتوسع حِتّي تشمل ألقبيله باسرها فعن أبن عمر t أن رسول ألله r قال على ألمنبر ” غفار غفر ألله لَها ،

واسلم سالمها ألله ،

وعصيه عصت ألله و رسوله ” [43])،
قال ألمناوى فِى شَرحِ ألحديث ” و من تامل معانى ألسنه و جد معانى ألاسماءَ مرتبطه بمسمياتها حِتّي كَان معانيها ماخوذه مِنها و كان ألاسماءَ مشتقه مِنها “([44]).
وجاءت عده أحاديث قام ألنبى r فيها بتغيير ألاسماءَ ذَات ألدلالات ألسلبيه الي أسماءَ ذَات دلالات أيجابيه و من ذلِك ما جاءَ عَن عبد ألله بن عمر:” أن رسول ألله r غَير أسم عاصيه و قال انت جميلة ”([45]).
وكذلِك حِث ألنبى rالى ألتسمى باسماءَ ذَات دلالات أيجابيه يعزز ألتسمى بها و يرسخ ألهويه ألايجابيه لمن يتسمى بها فقال r ” أحب ألاسماءَ الي ألله عبد ألله و عبد ألرحمن ،

واصدقها حِارث و همام “([46]).
قال أبن ألقيم:” و هَذا لان ألتعلق ألَّذِى بَين ألعبد و بين ألله إنما هُو ألعبوديه ألمحضه و ألتعلق ألَّذِى بَين ألله و بين ألعبد بالرحمه ألمحضه فبرحمته كَان و جوده و كمال و جوده و ألغايه ألَّتِى أوجده لاجلها أن يتاله لَه و حِده محبه و خوفا و رجاءَ و أجلالا و تعظيما فيَكون عبدا لله و قد عبده لما فِى أسم ألله مِن معنى ألالهيه ألَّتِى يستحيل أن تَكون لغيره و لما غلبت رحمته غضبه و كَانت ألرحمه أحب أليه مِن ألغضب كَان عبد ألرحمن أحب أليه …..
ولما كَان كُل عبد متحركا بالاراده ،

والهم مبدا ألاراده و يترتب على أرادته حِركته و كسبه كَان أصدق ألاسماءَ أسم همام و أسم حِارث أذ لا ينفك مسماهما عَن حِقيقة معناهما”([47]).
************************
المبحث ألثالث ألتوقع ألايجابى للامور.
يذهب أهل ألمعرفه بالتفكير ألايجابى ألا أن ألتفكير فِى أمر ما و ألتركيز عَليه هُو احد ألقوانين ألرئيسه فِى توجيه حِيآة ألانسان سلبيا او أيجابيا .
” أن ما نفكر فيه تفكيرا مركزا فِى عقلنا ألواعى ينغرس و يندمج فِى خبرتنا ” [48]).
” و أيا كَان ما تعتقده فسيتحَول الي حِقيقة عندما تمنحه مشاعرك ،

وكلما أشتدت قوه أعتقادك ،

وارتفعت ألعاطفه ألَّتِى تضيفها أليه تعاظم بذلِك تاثير أعتقادك على سلوكك و على كُل شَيء يحدث لك …..
يظل ألاشخاص ألناجحون و ألسعداءَ محتفظين على ألدوام باتجاه نفْسى مِن ألتوقع ألذاتى ألايجابى “([49]).
ولكن عندنا نحن ألمسلمين أعظم مِن هَذه ألتجارب فعن أبى هريره t قال قال ألنبى r ” يقول ألله تعالى انا عِند ظن عبدى بي”([50] ،

وفى روايه أخرى للحديث ” أن ألله عز و جل قال انا عِند ظن عبدى بى أن ظن بى خيرا فله ،

وان ظن شَرا فله “،
قال أبن حِجر ” اى قادر على أن أعمل بِه ما ظن أنى عامل بِه ” [51]).
فمن هُنا ينبغى على ألمسلم أن يطور فِى ذاته قانون ألتوقع ألايجابى للامور و أن يحسن ظنه بربه حِتّي و لو كَانت ألظروف ألمحيطه بِه فِى غايه ألصعوبه و ألسوء و لا تحمل فِى طياتها مِن ألنظره ألاولى أيه بشائر خير او أنفراج فِى أزمه يمر بها ألانسان و لنا فِى نبى ألرحمه أسوه حِسنه فعندما ضاقت بِه ألارض مِن تكذيب ألناس لَه و ردهم لدعوته لَم تؤثر عَليه تلك ألظروف ألصعبة او تلجئه لان يسلك سبيل ألظن ألسيئ بهم او ألسير فِى متاهات ألتوقع ألسلبى للامور فِى مستقبل ألايام بل كَان حِسن ألظن بربه ،

واستخدم ألتوقع ألايجابى لمستقبل مِن كذبه و طرده و أذاه ،

وقد تحقق توقعه ألايجابى بَعد مدة مِن ألزمان فعن عائشه رضى ألله عنها زوج ألنبى rحدثته انها قالت للنبى r هَل أتى عليك يوم كَان أشد مِن يوم أحد؟.
قال لقد لقيت مِن قومك ما لقيت ،

وكان أشد ما لقيت مِنهم يوم ألعقبه أذ عرضت نفْسى على بن عبد يا ليل بن عبد كلال فلم يجبنى الي ما أردت ،

فانطلقت و أنا مُهموم على و جهى فلم أستفق ألا و أنا بقرن ألثعالب ،

فرفعت راسى فاذا انا بسحابه قَد أظلتنى فنظرت فاذا فيها جبريل فنادانى فقال أن ألله قَد سمع قول قومك لك و ما ردوا عليك ،

وقد بعث ألله أليك ملك ألجبال لتامَره بما شَئت فيهم فنادانى ملك ألجبال فسلم على ،

ثم قال يا محمد فقال ذلِك فيما شَئت أن شَئت أن أطبق عَليهم ألاخشبين ،

فقال ألنبى r بل أرجو أن يخرج ألله مِن أصلابهم مِن يعبد ألله و حِده لا يشرك بِه شَيئا”([52]).
فانظر الي قمه حِسن ألظن بالله و ألتوقع ألايجابى لما سيحصل فِى ألمستقبل فِى قوله ” بل أرجو أن يخرج ألله مِن أصلابهم ” رغم شَده ألهم و ألوحده ،

والغربه ألايمانيه ،

ومطاردا مِن أهل ألشر ،

ومن شَده هَذا ألهم فقد مشى ألنبى r اكثر مِن ستين كيلو متر و لم يشعر بنفسه فلم يكن همه و كربته مِن أجل ما و قع لَه شَخصيا ،

ولكن لما رفضه ألجهال مِن خير و فلاحِ لَهُم فِى ألدارين ،

ومع كُل تلك ألمعاناه أستخدم ألنبى rالتوقع ألايجابى ليعلم أمته كَيف يفكرون و كيف يفعلون إذا حِدث لَهُم شَيء مما قَد يكدر صفو حِياتهم فِى أمور دينهم او دنياهم.
” فحينما تتوقع ألافضل فإن هَذا يبرز أحسن ما فيك ،

وانه لامر يدعو للعجب أن توقع ألافضل يثير ألقوات ألكامنه فِى ألجسم لتحقيق هَذا ألَّذِى نتوقعه ” [53]).
************************
المبحث ألرابع ألتفاؤل ،

والامل.
“يقصد بالتفاؤل ألايمان بالنتائج ألايجابيه ،

وتوقعها حِتّي فِى أصعب ألمواقف و ألازمات و ألتحديات” [54])
ومن ثمراته أن يشعر ألمتفائل بسلطته و قوته و أنه متحكم فِى حِياته بحكمه و ذكاءَ حِتّي فِى مواجهه ألمشكلات ألمختلفة [55]).
اننى أستطيع ألتاثير بايجابيه فِى سلوك ألاخرين ،

وحتى فِى نتيجة ألعمل ألمتوقعه لمهمه او هدف ما و ذلِك عندما أكون متفائلا ،

فان ألتفاؤل يجعل تاثير قوتك يتضاعف عده مرات اكثر مِن تاثيرها ألطبيعي([56]).
وقد كَان هَذا ديدن ألنبى rمحبا للتفاؤل و كارها و مجانبا لما يضاده مِن ألتشاؤم و ألتطير ،

فعن أنس t عَن ألنبى r ” قال لا عدوى و لا طيره [57])ويعجبنى ألفال ألصالحِ ألكلمه ألحسنه ”([58]).
قال ألنووى فِى شَرحِ ألحديث “وإنما أحب ألفال لان ألانسان إذا أمل فائده ألله تعالى و فضله عِند سَبب قوى او ضعيف فَهو على خير فِى ألحال “([59]).
وكان rيتفائل فِى كُل ألمواقف فِى حِياته و يطبقه و أقعا عمليا ،

فعن يعيشَ ألغفارى tقال دعا رسول ألله r بناقه يوما ،

فقال مِن يحلبها فقال رجل انا ،

قال ما أسمك قال مَره ،

قال أقعد ،

ثم قام آخر فقال ما أسمك ،

قال حِرب قال: أقعد ،

ثم قام آخر فقال ما أسمك ،

قال جمَره ،

قال أقعد ،

ثم قام يعيشَ فقال ما أسمك قال يعيشَ ،

قال أحلبها “([60]).
قال أبن عبد ألبر ألقرطبى ” هَذا عندى – و ألله أعلم – مِن باب ألفال ألحسن فانه r كَان يطلبه و يعجبه و ليس مِن باب ألطيره فِى شَيء لانه محال أن ينهى عَن ألطيره و ياتها بل هُو مِن باب ألفال فانه كَان r يتفاءل بالاسم ألحسن” [61]).
وفى حِال ألحرب ألَّتِى تَكون ألنفوس فيها مشدوده نرى ألرسول ألكريم rيتفاءل باسم ألمفاوض لَه فِى ألحرب ،

فعندما جاءه و فد قريشَ و فيهم سهيل بن عمرو tقال r ” لقد سَهل لكُم مِن أمركم ” ،

وفى روايه بلفظ ” سَهل ألله أمركم”([62]).
قال أبن ألقيم ” و كان rياخذ ألمعانى مِن أسمائها فِى ألمنام ” [63] فعن أنس بن مالك tقال قال رسول ألله r ” رايت ذَات ليلة فيما يرى ألنائم كَانا فِى دار عقبه بن رافع فاتينا برطب مِن رطب بن طاب([64] ،

فاولت ألرفعه لنا فِى ألدنيا و ألعاقبه فِى ألاخره و أن ديننا قَد طاب”([65]).
فاخذ r ألرفعه فِى ألدين مِن أسم رافع ،

والعاقبه لامته مِن أسم عقبه ،

وطيب ألدين مِن أسم ألرطب.
وكان هَذا مِنهجه r فِى فَتحِ أبواب ألامل و ألتفاؤل لامته مِن بَعده فعن ثوبان tقال قال رسول ألله r ” أن ألله زوى [66])لى ألارض فرايت مشارقها و مغاربها و أن أمتى سيبلغ ملكها ما زوى لِى مِنها “([67]).
” أننا نعيشَ فِى عصر يزداد سلبيه و مشحون بانفصام ألصلات ألاجتماعيه و تفسخ ألايمان ،

وشيئ مِن ألتفاؤل يساعد على مكافحه ألحزن ألَّذِى يخيم على حِياتنا ،

ويمنحنا ألشجاعه و ألطاقة أللازمه للتغلب على ألازمات ” [68]).
” و كون ألمرء أيجابيا يعتبر أمرا أختياريا ،

فنختار ألنظر الي ألاشياءَ بطريقَة أيجابيه ،

وكذلِك نختار ألتركيز على ألعناصر ألايجابيه فِى موقف ما ،

وعلاوه على ذلِك نستطيع ألبحث عَن ألفوائد و ألمزايا ” [69]).
” أن ألتفاؤل يجعلنا نشعر بدنيا بحال افضل ،

فالمتفائلون يعيشون بصحة افضل مِن سواهم ،

لان أجهزة ألمناعه لديهم تعمل بشَكل افضل لحمايتهم” [70]).
************************
تقديم ألنصيحه لَهُم .
وهَذا مبدا أسلامى أصيل جاءَ مِن تفكير أيجابى فِى ألمبادره لتقديم ألراى و ألمشوره ألصادقه لمن يحتاجها ،

فالنصيحه معناها ” محبه ألخير للمنصوحِ ” [124])،
وجعل ألنبى r ألدين محصورا فِى ألنصيحه فقال r:” ألدين ألنصيحه قلنا لمن قال لله و لكتابة و لرسوله و لائمه ألمسلمين و عامتهم “([125]).
ونجد أن ألصحابه رضى ألله عنهم قَد فهموا ألمراد مِن حِديث ألنبى فطبقوه و أقعا عمليا ،

فعن جريرt قال ” بايعت رسول ألله r على ألسمع و ألطاعه و ألنصحِ لكُل مسلم” ،

فكان جرير – إذا أشترى شَيئا او باعه يقول لصاحبه أعلم أن ما أخذنا منك أحب ألينا مما أعطيناكه فاختر “([126]).
قال أبن حِجر فِى بيان ألنصيحه للمسلمين ” و ألنصيحه لعامة ألمسلمين ألشفقه عَليهم و ألسعى فيما يعود نفعه عَليهم و تعليمهم ما ينفعهم و كف و جوه ألاذى عنهم و أن يحب لَهُم ما يحب لنفسه و يكره لَهُم ما يكره لنفسه “([127]).
 ابواب ألنفع للاخرين لا حِدود لها.
يفَتحِ ألنبى rابواب متعدده لمن أراد فعلا أيجابيا تعود فائدته على ألغير ،

فعن أبو هريره t قال رسول ألله r:” كُل سلامى([128] مِن ألناس عَليه صدقة ،

كل يوم تطلع فيه ألشمس قال تعدل بَين ألاثنين صدقة ،

وتعين ألرجل فِى دابته فَتحمله عَليها او ترفع لَه عَليها متاعه صدقة ،

قال و ألكلمه ألطيبه صدقة ،

وكل خطوه تمشيها الي ألصلاة صدقة و تميط ألاذى عَن ألطريق صدقة ”([129]).
قال أبن حِجر فِى شَرحِ ألحديث ” كَانهم فهموا مِن لفظ ألصدقة ألعطيه فسالوا عمن ليس عنده شَيء فبين لَهُم أن ألمراد بالصدقة ما هُو أعم مِن ذلِك “([130]).
” فكلما منحت دون توقع عائد او مردود ،

اصبت ألمزيد مِن أبعد ألمصادر عَن توقعك ،

وطالما و أصلت غرس بذور ألطيبه و ألخير سيعود عليك عملك مِن جهه غَير متوقعه على ألاطلاق ،

وفى و قْت بعيد عَن ألاحتمال ،

كل ما عليك ألقيام بِه هُو ألتاكد أنك تقدم ما لديك على ألدوام ،

واما ألثمار فسوفَ تنضج نفْسها بنفسها” [131]).
************************
المبحث ألثالث: ألموقف ألايجابى مِن أخطاءَ ألاخرين.
لما كَان ألوقوع فِى ألخطا مِن ألصفات أللازمه للانسان و لما قَد يترتب على ألخطا حِين و قوعه مِن تنافر ألقلوب و حِدوث ألقطيعه بَين ألناس و هَذا كله مما يضاد مقصدا مِن مقاصد ألشريعه و هو ألتالف بَين ألبشر عموما ،

وبين أبناءَ مله ألاسلام خصوصا فقد و رد فِى سنه ألنبى rعددا مِن ألقواعد ألَّتِى تضبط ألنفس ألبشريه و ترتقى بها الي مستوى أتخاذ مواقف أيجابيه عِند و قوع أختلاف مَع ألاخرين بسَبب و قوعهم فِى خطا غَير مقبول عِند ألطرف ألاخر.
ومن ألمواقف ألايجابيه فِى ألتعامل مَع أخطاءَ ألاخرين
التثبت مِن ألمخطئ قَبل ألحكم على فعله.
فان طبيعه ألنفس ألبشريه ترغب فِى ألاستعلاءَ و أظهار ألنصر عِند و قوع ألخطا مِن طرف آخر لما جبلت عَليه ألنفوس مِن حِب ألاستعلاءَ ،

ولما تبحث عنه ألنفس مِن تحقيق للذَات فاننا نجد ألنبى r يعلم أمته ألارتقاءَ بتفكيرهم و مواقفهم ألايجابيه مِن أخطا ألاخرين و أول خطوات ألنظر فِى أخطاءَ ألاخرين هِى ألتثبت فعن جابر tقال دخل رجل يوم ألجمعة و ألنبى rيخطب فقال أصليت قال لا قال قم فصل ركعتين “([132]).
فبادر ألنبى ألرجل بالاستفسار قَبل ألانكار ،

وتثبت مِنه قَبل أن يامَره بتاديه ألركعتين.
************************
الحرص على ألمصلحه ألعظمى فِى مقابل ألمصلحه ألصغرى.
فقد تاخذ ألانسان ألغيره على دينه لما قَد يراه مِن أخطا ألاخرين ،

ويجعله ذلِك يعمى عَن رؤية جانب آخر اكثر اهمية مما يحدث فيتعجل فِى ألانكار فِى أمر صغير مما قَد يسَبب فِى و قوع منكر أكبر ،

ويرشد ألنبى rامته الي ألتفكير ألايجابى ألمتزن و ذلِك بالتروى عِند أنكار ألمنكر فعن أنس بن مالك t قال بينما نحن فِى ألمسجد مَع رسول ألله r أذ جاءَ أعرابى فقام يبول فِى ألمسجد ،

فقال أصحاب رسول ألله r مه مه ،

قال قال رسول ألله r لا تزرموه دعوه فتركوه حِتّي بال ،

ثم أن رسول ألله r دعاه فقال لَه أن هَذه ألمساجد لا تصلحِ لشيء مِن هَذا ألبول و لا ألقذر إنما هِى لذكر ألله عز و جل و ألصلاة و قراءه ألقران ،

قال فامر رجلا مِن ألقوم فجاءَ بدلو مِن ماءَ فشنه [133])عليه”([134]).
قال ألنووى ” و فيه ألرفق بالجاهل و تعليمه ما يلزمه مِن غَير تعنيف و لا أيذاءَ إذا لَم يات بالمخالفه أستخفافا او عنادا و فيه دفع أعظم ألضررين باحتمال أخفهما لقوله دعوه و كَان قوله دعوه لمصلحتين أحداهما انه لَو قطع عَليه بوله تضرر و أصل ألتنجيس قَد حِصل فكان أحتمال زيادته أولى مِن أيقاع ألضرر بِه ،

والثانية أن ألتنجيس قَد حِصل فِى جُزء يسير مِن ألمسجد فلو أقاموه فِى أثناءَ بوله لتنجست ثيابه و بدنه و مواضع كثِيرة مِن ألمسجد”([135]).
************************
البراءه مِن ألفعل لا مِن ألفاعل.
” أن أسلوب ألتركيز على سلوك ألفرد عَن ألخطا بعيدا عَن مس كرامته لهو أسلوب يدفع ألشخص ألاخر الي ألثقه فِى نفْسه و يدفعه الي تعديل مساره ،

ويترك لَه ألباب مفتوحا حِتّي يتصرف بشَكل افضل ” [136]).
” أن توجيه ألنقد الي هويه ألفاعل كمن يقصف عاصمه بلد ما ،

ومن يوجه ألنقد الي ألسلوك فكإنما هِى مناوشه على ألحدود [137]).
فحين و قع مِن خالد بن ألوليد tما و قع فِى شَان ألاسرى ،

وكان فِى ذلِك مجانبا للصواب نجد ألنبى r يتبرا مِن سلوك خالد و لم يتبرا مِن شَخصه أيوجه أللوم الي ذاته ،

قال عبد ألله بن عمر t:” حِتّي قدمنا على ألنبى r فذكرناه اى ما و قع مِن خالد – فرفع ألنبى r يديه فقال أللهم أنى أبرا أليك مما صنع خالد مرتين “([138]).
قال أبن حِجر ” و ألذى يظهر أن ألتبرؤ مِن ألفعل لا يستلزم أثم فاعله و لا ألزامه ألغرامه فإن أثم ألمخطئ مرفوع و أن كَان فعله ليس بمحمود ” [139]).
” أن ألنقد ألَّذِى يحط مِن قدر ألشخص و يزدرى قيمته ينظر أليه باعتباره أمرا مثبطا ،

وتقل أحتماليه ألاستفاده مِن ألقوه ألايجابيه لهَذا ألنقد”([140]).
************************
الموازنه بَين حِسنات ألمخطئ و سيئته.
” فعندما تَكون على معرفه بمزايا ألشخص ألَّذِى تنتقده فإن هَذا يعطيك ألفرصه للنظر الي ألشخص بصورة اكثر أيجابيه ،

وهَذا بدوره يساعدك على ألتحكم فِى ألغضب و ألاحباط ،

وعندما تذكر ألايجابيات بوضوحِ فإن هَذا يبعث للشخص ألاخر برساله مفادها أنك تستشعر مجهودته و تقدرها ،

وبهَذا تحافظ على أحترام ألشخص ألاخر دون مساس بِه ،

فضلا عَن انه قَد يؤدى الي تعزيز هَذا ألاحترام ” [141]).
ونجد هَذا ألمستوى مِن ألنقد ألَّذِى ينبع مِن تفكير أيجابى أصيل و أقعا عمليا فِى حِيآة ألنبى r و أقعا فعندما قام حِاطب بن أبى بلتعه tباخبار قريشَ بامر تحرك جيشَ ألمسلمين تعامل معه ألنبى rبارقى أسلوب قال حِاطب مبيننا لسَبب ما قام بِه مِن عمل ” فاحببت أذ فاتنى ذلِك مِن ألنسب فيهم أن أتخذ عندهم يدا يحمون قرابتى ،

ولم أفعله أرتدادا عَن دينى و لا رضا بالكفر بَعد ألاسلام”.
فقال رسول ألله r أما انه قَد صدقكم ،

فقال عمر: يا رسول ألله دعنى أضرب عنق هَذا ألمنافق ،

فقال انه قَد شَهد بدرا و ما يدريك لعل ألله أطلع على مِن شَهد بدرا فقال أعملوا ما شَئتم فقد غفرت لكُم “([142]).
ومَره أخرى فِى قصة ألمرأة ألَّتِى زنت يتجلى هَذا ألتفكير ألايجابى و أقعا عمليا فعن عمران بن حِصين tقال ” أمر بها فرجمت ثُم صلى عَليها فقال لَه عمر تصلى عَليها يا نبى ألله و قد زنت فقال لقد تابت توبه لَو قسمت بَين سبعين مِن أهل ألمدينه لوسعتهم ،

وهل و جدت توبه افضل مِن أن جادت بنفسها لله تعالى”([143]).
الله أكبر ما أعظمك يا رسول ألله حِين تامر بها فترجم لارتكابها كبيرة مِن ألكبائر ثُم تحفظ لَها ألفضل بتوبتها و رغبتها فِى أن تطهر نفْسها مِن تبعات ذلِك ألذنب ألفظيع بان تتحمل كُل تلك ألالام فِى سبيل أن تخلص نفْسها مِن غضب ألله عَليها ،

ثم تدافع عنها يا رسول ألله و تعلم أمتك كَيف ينظرون الي أخطاءَ ألاخرين بان لا ينسوا أن ينظروا الي حِسنات مِن قَد و قع فِى ألاثم.
************************
اشراك ألمخطئ فِى عملية ألتصحيح.
فبالاستقراءَ نجد نصوص ألسنه ألنبويه زاخره بما يوجه ببناءَ ألرقابه ألذاتيه لدى أتباع ألدين ألاسلامى لان هَذه ألرقابه هِى ألاقوى مِن ألرقابه ألخارجية فِى تحفيز ألانسان للعمل ألصالحِ ،

وأكثر صلابه فِى حِجزه و مَنعه مِن ألوقوع فِى ألاثام ،

فباستطاعه ألانسان أن يتخلص مِن ألرقابه ألخارجية فيفعل ما يحلو لَه ،

ونجد ألنبى rيعزز ألرقابه ألداخلية مِن خِلال أشراك ألشخص ألَّذِى و قع مِنه ألخطا او كاد أن يقع فيه حِتّي أصبحِ هَذا ألاسلوب أجدى نفعا ،

واقوى تاثيرا ،

فعن أبى امامه tقال أن فتي شَابا أتى ألنبى rفقال يا رسول ألله أئذن لِى بالزنا ،

فاقبل ألقوم عَليه فزجروه ،

وقالوا مه مه ،

فقال أدنه فدنا مِنه قريبا ،

قال فجلس ،

قال أتحبه لامك ،

قال لا و ألله جعلنى ألله فداءك ،

قال و لا ألناس يحبونه لامهاتهم ،

قال أفتحبه لابنتك قال لا و ألله يا رسول ألله جعلنى ألله فداءك ،

قال و لا ألناس يحبونه لبناتهم ،

قال أفتحبه لاختك ،

قال لا و ألله جعلنى ألله فداءك ،

قال و لا ألناس يحبونه لاخواتهم ،

قال أفتحبه لعمتك قال لا و ألله جعلنى ألله فداءك ،

قال و لا ألناس يحبونه لعماتهم ،

قال أفتحبه لخالتك قال: لا و ألله جعلنى ألله فداءك ،

قال و لا ألناس يحبونه لخالاتهم ،

قال فوضع يده عَليه ،

وقال أللهم أغفر ذنبه و طهر قلبه ،

وحصن فرجه ،

فلم يكن بَعد ذلِك ألفتى يلتفت الي شَيء”([144] ،

فانظر الي ألخاتمه ألَّتِى و صل أليها ألنبى r مَع هَذا ألشاب حِتّي أصبحِ بَعد ذلِك لا يلتفت الي شَيء مما كَان يُريد فعله ،

كل هَذا جاءَ مِن خِلال مشاركته فِى ألحوار.
” أن دفعك للشخص ألَّذِى تنتقده لمشاركتك فِى عملية ألنقد أمر مُهم لاسباب عديده مِنها:
– أن دفع هَذا ألشخص للتفاعل ألايجابى يعزز كثِيرا مِن فرص أيجاد حِل مثمر.
– يُمكنك أن تستشعر مِن خِلال هَذا مدى أتفاق هَذا ألشخص معك فيما تقول.
– هَذا ألاسلوب يقلل الي أقصى قدر مُمكن مِن أحتمال تبنى هَذا ألشخص لموقف دفاعى ” [145]).
************************
المبحث ألرابع أحترام ألناس ،

وتقدير منازلهم.
عندما يستخدم ألانسان ألتفكير ألايجابى فِى أقواله و أفعاله و علاقته مَع ألناس فإن ذلِك يُوجد عنده موازين أيجابيه معتدله تجعله يحترم ألكُل ،

ويعرف منازلهم فيعطى كُل و أحد مِنهم ما لَه مِن حِقوق ألاحترام و ألتبجيل مُهما كَان صغيرا او كبيرا فِى ألسن شَريفا او و ضيعا فِى ألنسب ،

ويتجلى ألمنهج ألنبوى ألكريم فِى أحترام ألناس مِن خِلال عده أمور:
قبول ألناس كَما خلقهم ألله.
فيؤسس ألنبى rاساسا متينا لضبط ألعلاقات بَين ألناس بارساءَ مفهوم أيجابى ببيان أصل ألناس و أنه لا تفاضل بينهم فِى أصل خلقتهم و إنما يَكون ألتفاضل بينهم فيما يتفاضلون فيه باختيارهم و مِن كسب أنفسهم بسلوكهم لمنهج ألتقوى ألَّتِى هِى أساس ألتفكير ألايجابى و ألسلوك ألمثالى فِى علاقه ألانسان مَع خالقه ،

ومع مِن خلق ألله فقال r ” يا أيها ألناس ألا أن ربكم و أحد و أن أباكم و أحد ألا لا فضل لعربى على أعجمى و لا لعجمى على عربى و لا لاحمر على أسود و لا أسود على أحمر ألا بالتقوى”([146]).
ويعزز ألنبى r هَذا ألميزان بذمه لما يضاد هَذا ألميزان مِن موازين خاطئة جاءت مِن أعراف و تقاليد قسمت ألبشر الي طبقات باعتبارات تنم عَن جهل باصل خلقه ألبشريه ألواحد و أعتبر rانتقاص ألاخرين و عيبهم بما ليس بعيب الي كون هَذا ألفعل مِن ألجاهليه ذلِك لان صاحب هَذا ألنمط مِن ألتفكير قَد نظر نظره سلبيه مِن منظور تفكير سلبى الي هَذا ألمخلوق ألَّذِى كرمه ألله قال أبو ذر ألغفارى t:” كَان بينى و بين رجل كلام و كَانت أمه أعجميه فنلت مِنها فذكرنى الي ألنبى r فقال لِى أساببت فلانا ،

قلت: نعم ،

قال أفنلت مِن أمه قلت نعم ،

قال أنك أمرؤ فيك جاهليه “([147]).
************************
 احترام أنسانيتهم .
الانسان ذلِك ألكائن ألَّذِى كرمه ربه ،

,اسجد لَه ملائكته ،

وفضله على غَيره مِن ألمخلوقات لهو جدير بِكُل أحترام لانسانيته .
ويضرب ألنبى rاروع ألامثله فِى أحترام أنسانيه ألانسان فحتى صغار ألسن كَان ينالهم مِن أحترام ألنبى ألشيء ألكثير فعن أنس بن مالك t: أن رسول ألله r مر على غلمان فسلم عَليهم”([148]).
قال أبن بطال ” فِى ألسلام على ألصبيان تدريبهم على أداب ألشريعه و فيه طرحِ ألاكابر رداءَ ألكبر و سلوك ألتواضع و لين ألجانب “([149]).
وحتى لَو كَان ألانسان مخالفا لنا فِى ألدين فإن ذلِك لا يسمحِ لنا بان نحتقر أنسانيته و نهين كرامته ألادميه فنجد رسولنا ألكريم r يحفظ حِق احد ألمخالفين لَه مِن ألاحترام ألانسانى حِتّي بَعد موته فعن سَهل بن حِنيف و قيس بن سعد رضى ألله عنهما قالا ” أن ألنبى r مرت بِه جنازه فقام فقيل لَه انها جنازه يهودى فقال ” أليست نفْسا “([150]).
وحتى فِى حِال ألحرب r كَان يامر بالمحافظة على أنسانيه مِن مات مِن ألعدو فِى ساحه ألمعركه فنهى عَن ألتمثيل بجثث ألقتلى فعن عبد ألله بن يزيد tعن ألنبى r انه نهى عَن ألنهبه و ألمثله [151])”([152]).
************************
احترامهم و لو كَانت مهنهم متدنيه .
ينحرف عِند أصحاب ألتفكير ألسلبى ميزان ألنظر الي مراتب ألناس فيصنفهم مِن خِلال ما يقومون بِه مِن عمل فينزلق فِى و حِل ألازدراءَ و ألاحتقار لَهُم لا لشيء و إنما لانهم يقومون بعمل لا يراه هُو عملا شَريفا ،

ولكن هَذا لَم يكن عِند معلم ألبشريه r ،

فعن أبى هريره t أن أمراه سوداءَ كَانت تقم ألمسجد ففقدها رسول ألله r فسال عنها ،

فقالوا ماتت ،

قال أفلا كنتم أذنتمونى ،

قال فكانهم صغروا أمرها فقال دلونى على قبرها فدلوه فصلى عَليها”([153]).
قال ألنووى ” و فيه بيان ما كَان عَليه ألنبى r مِن ألتواضع و ألرفق بامته و تفقد أحوالهم و ألقيام بحقوقهم و ألاهتمام بمصالحهم فِى أخرتهم و دنياهم “([154]).
************************
 احترام مِن كَانت لَه سابقة فِى ألخير.
معرفه منازل ألناس مِن خِلال أفعالهم و ما قدموه مِن سابقة فِى ألخير ،

فعندما و قع بَين احد أصحابه ألمتقدمين فِى ألاسلام و ألعمل لَه و ألتضحيه مِن أجله مَع آخر ممن أسلم بَعد فَتحِ مكه قام ألنبى rمناصرا و مدافعا عمن كَانت لَه سابقة خير ،

وفاءَ مِنه rلما قدموه و حِفظا لحقهم ألمعنوى مِن و أجب ألتبجيل و ألتقدير ألَّذِى يستحقونه اكثر مِن غَيرهم فعن أبى سعيد ألخدرى t قال قال ألنبى r:” لا تسبوا أصحابى فلوا أن أحدكم أنفق مِثل احد ذهبا ما بلغ مد أحدهم و لا نصيفه “([155]).
المبحث ألخامس ألتواصل ألايجابى مَع ألمجتمع.
فان مِن ألحاجات ألضرورية للانسان حِاجته للانتماءَ ،

وهَذه ألحاجة تفرض عَليه أن تَكون لَه علاقه مَع ألاخرين ،

وهَذه ألعلاقه أن لَم تكُن أيجابيه تحقق للانسان مصالحِ دينيه او دنيويه ،

او تدفع عنه ضررا ماديا او معنويا ،

ولا سبيل لعلاقه أيجابيه ما لَم تكُن مؤسسة على فكر أيجابى يحفز ألانسان ليتواصل مَع غَيره بايجابيه .
” أن علاقتنا مَع غَيرنا هِى تعبير عَن تركيبتنا ألنفسيه و ألعقليه ،
فَهى جُزء مِن صفاتنا و جُزء مِن حِياتنا و تبين مقدار تقديرنا لذاتنا و صورتنا ألذاتيه ” [156]).
ان مُهمه ألتواصل مَع ألغير ليست بالسهلة أليسيره ،

وليست بالصعبة ألمستحيله فإن ألحجه ماسه لان يعيد ألانسان ألنظر فِى ألخلل فِى طرق أتصاله مَع ألغير.
” فاذا كنت تجد نفْسك لا تتفق جيدا مَع ألاخرين ،

ربما يَكون ذلِك بسَبب موقفك تجاههم او موقفهم تجاهك هُو اقل مِن أيجابى ” [157]).
من صور ألتواصل ألايجابى ألَّتِى تزخر بها ألسنه ألنبويه ما يلى
ارسال ألرسائل ألايجابيه .
الكلمه هِى اكثر ألرسائل أستخداما فِى ألتواصل بَين ألناس ،

وعلى حِسب ما يختزنه ألمرسل فِى ذهنه مِن تفكير أيجابى او سلبى تصدر عَن نوعيه ألرساله ،

والانسان مخير لان يختار ألرساله ذَات ألدلالات ألايجابيه او ألسلبيه ،

فنجد ألرسول ألكريم r يحث على أختيار ألرسائل ألايجابيه فعن عدى بن حِاتم tقال قال رسول ألله r:” أتقوا ألنار و لو بشق تمَره فإن لَم تجد فبكلمه طيبه ” [158]).
قال أبن بطال ” جعل ألله فِى فطر ألناس محبه ألكلمه ألطيبه و ألانس بها كَما جعل فيهم ألارتياحِ بالمنظر ألانيق و ألماءَ ألصافى و أن كَان لا يملكه و لا يشربه “([159]).
“من ألقواعد ألَّتِى يَجب معرفتها فِى ألعلاقات مَع ألاخرين أن أثر ألكلام ألايجابى ألَّذِى نتكلمه يعود علينا أيجابيا ،

والكلام ألسلبى يعود علينا سلبيا ” [160]).
والعاقل يسلك طريق ألرسائل ألايجابيه و يجتنب ألرسائل ألسلبيه فِى تعامله مَع ألاخرين ،

فعن أبى هريره t قال قال رجل ” يا رسول ألله أن فلانه يذكر مِن كثرة صلاتها و صيامها و صدقتها غَير انها تؤذى جيرأنها بلسأنها ،

قال هِى فِى ألنار.
قال يا رسول ألله فإن فلانه يذكر مِن قله صيامها و صدقتها و صلاتها و انها تصدق بالاثوار مِن ألاقط([161] و لا تؤذى جيرأنها بلسأنها قال هِى فِى ألجنه ” [162]).
” إذا كَان ما يخرج مِن أفواهنا هُو تدفق لما هُو مخزن فِى قلوبنا ،

فمن ألحكمه أن نتامل جيدا ألمنبع ،

نحن بحاجة الي أن نفحص ألكلمات ألَّتِى تنساب على ألسنتنا او على و شَك أن ننطق بها ،

لكن ألاهم هُو أننا نحتاج الي أن نسال أنفسنا كَيف و صلت الي هُناك فِى ألمقام ألاول”([163]).
************************
لتبسم فِى و جوه ألاخرين.
اذا عجز ألانسان عَن ألتواصل أللفظى مَع ألاخرين مِن خِلال ألكلمات ألايجابيه أما لعدَم ألقدره عَن ألتعبير ،

او لعدَم أتساع ألوقت لديه للحديث معهم فباستطاعته ألتواصل معهم بايجابيه بامر لا يكلف كثِيرا مِن ألجهد و ألوقت بالابتسامه .
ويرشد ألنبى rامته الي هَذا ألمعنى بقوله لابى ذر t:” لا تحقرن مِن ألمعروف شَيئا و لو أن تلقى أخاك بوجه طلق “([164]).
” أبتسم ،

فانه شَخص نادر ألَّذِى لا يتجاوب مَع ألابتسامه ،

فليس فَقط تقوى مشاعرك بالتصرفات ألوديه و لكن عندما تبتسم يفرز دماغك هرمون ألاندروفين ،

المزيل ألطبيعى للالم مِن نظام ألجسم ،

وهكذا تنتهى بان تشعر بشَكل افضل تجاه نفْسك “([165]).
فعن أبى ذر t قال قال رسول ألله r ” تبسمك فِى و جه أخيك لك صدقة “([166]).
قال ألمناوى ” يَعنى أظهارك لَه ألبشاشه و ألبشر إذا لقيته تؤجر عَليه كَما تؤجر على ألصدقة قال بَعض ألعارفين ألتبسم و ألبشر مِن أثار أنوار ألقلب “([167]).
قال محمد قطب ” و ألرسول ألمربى لا يُريد أن يعرفنا بمنابع ألخير فحسب،
ولا أن يعودنا على ألخير فحسب.
ولكنى ألمحِ مِن و راءَ تعديد ألصدقات،
وتبسيطها حِتّي تصبحِ فِى متناول ألجميع،
معنى أخر..
الاعطاءَ حِركة أيجابيه .

ولذلِك قيمه كبرى فِى تربيه ألنفوس.
فالنفس ألَّتِى تتعود ألشعور بالايجابيه نفْس حِيه متحركة فاعله .

بعكْس ألنفس ألَّتِى تتعود ألسلبيه فَهى نفْس منكمشه منحسره ضئيله .
والرسول r يُريد للمسلم أن يَكون قوه أيجابيه فاعله ،

ويكره لَه أن يَكون قوه سلبيه حِسيره .
والشعور و ألسلوك صنوان فِى عالم ألنفس،
كلاهما يكمل ألاخر و يزيد فِى قوته.
ومن هُنا حِرص ألرسول r على أن يصف حِتّي ألاعمال ألصغيرة و ألهينه بأنها صدقة بأنها أعطاء” [168]).
” فالابتسامه هِى أقوى علامه مِن علامات ألشخص ألواثق مِن نفْسه ،

والشخص ألمبتسم يبث ألثقه ،

ويبث ألراحه ألنفسيه فِى نفوس ألاخرين”([169]).
فانظر كَيف كَان ألنبى rيربى فِى أصحابه ألمعانى ألعظيمه مِن خِلال هَذا ألسلوك ألايجابى فعن جرير رضى ألله عنه قال ” ما حِجبنى ألنبى r منذُ أسلمت و لا رانى ألا تبسم ” [170]).
************************
 التواصل بايجابيه حِتّي مَع أصحاب ألقطيعه .
ان ألَّذِى يحمل بَين جنبيه تفكيرا أيجابيا لا يسمحِ للتفكير ألسلبى أن يطغى على علاقاته حِتّي مَع مِن يقاطعه.
فعن أبى هريره t أن رجلا قال يا رسول ألله أن لِى قرابه أصلهم و يقطعونى و أحسن أليهم و يسيئون الي و أحلم عنهم و يجهلون على ،

فقال لئن كنت كَما قلت فكإنما تسفهم ألمل([171] و لا يزال معك مِن ألله ظهير عَليهم ما دمت على ذلِك “([172]).
قال ألنووى فِى شَرحِ ألحديث ” كَإنما تطعمهم ألرماد ألحار و هو تشبيه لما يلحقهم مِن ألالم بما يلحق أكل ألرماد ألحار مِن ألالم و لا شَيء على هَذا ألمحسن بل ينالهم ألاثم ألعظيم فِى قطيعته و أدخالهم ألاذى عَليه “([173]).
وصاحب ألتفكير ألايجابى يبادر الي ألفعل ألايجابى فِى ظل أجواءَ ألشقاق و ألخلاف مَع غَيره فعن أبى أيوب ألانصارى tان رسول ألله rقال ” لا يحل لرجل أن يهجر أخاه فَوق ثلاث ليال يلتقيان فيعرض هَذا و يعرض هَذا و خيرهما ألَّذِى يبدا بالسلام”([174]).
************************
الاستماع لَهُم و لمشكلاتهم.
ان ألمشاركه ألوجدانيه و ألفعليه لمن يعانى أمرا مما يخفف عَن صاحبه و يحس بان هُناك مِن يقف معه فِى محنته فيدعو ذلِك الي أطمئنان قلبه ،
وراحه فكرة مِن تحمل ألماسى و ألالام لوحده فيقتله ألياس بمعاناته لوحده.
فعن أنس بن مالك tقال ” كَانت ألامه مِن أماءَ أهل ألمدينه لتاخذ بيد رسول ألله r فتنطلق بِه حِيثُ شَاءت ” [175]).
قال ألعينى فِى شَرحِ ألحديث ” و ألمراد مِن ألاخذ بيده لازمه و هو ألرفق و ألانقياد يَعنى كَان خلق رسول ألله r على هَذه ألمرتبه هُو انه لَو كَان لامه حِاجة الي بَعض مواضع ألمدينه و تلتمس مِنه مساعدتها فِى تلك ألحاجة و أحتاجت بان يمشى معها لقضائها لما تخلف عَن ذلِك حِتّي يقضى حِاجتها “([176]).
” فحين تستمع بتقمص الي شَخص آخر فانك تعطيه متنفسا نفْسيا ،

وحين تشبع لديه تلك ألحاجة ألحيوية تستطيع أن تركز على ألتاثير عَليه او حِل ألمشكلة ،

والحاجة الي متنفس نفْسى لَها و قعها على ألاتصال فِى كُل مجالات ألحيآة ” [177]).
************************
المشاركه لَهُم فِى أفراحهم و أتراحهم.
فقد كَان ألنبى rيشارك ألصحابه أفراحهم ألعامة و ذلِك حِينما حِضر rاحتفال ألعيد ،

واين أقيم ألاحتفال فِى مسجده r،
فعن عائشه رضى ألله عنها قالت ” و كان يوم عيد يلعب ألسودان بالدرق و ألحراب فاما سالت رسول rواما قال تشتهين تنظرين فقالت نعم فاقامنى و راءه خدى على خده”([178]).
ويندب rاتباعه لمشاركه ألاخرين أفراحهم ألخاصة حِين توجه لَهُم ألدعوه ،

ويعتبر ألتخلف عَن ألحضور معصيه فعن بن عمر tان ألنبى قال ” إذا دعى أحدكم الي و ليمه عرس فليَجب ” [179]).
و قال أبو هريره t:” و من ترك ألدعوه فقد عصى ألله تعالى و رسوله e” [180] ،

وهَذا فِى حِكم ألمرفوع الي ألنبى e.
واما مشاركتهم فيما قَد يصيب ألواحد مِن ألمجتمع فانه فِى تلك ألحالة أشد ما يَكون حِاجة الي مِن يقف بجواره يواسيه او يسلى عنه عندها يحس بمجتمعه و أقفا معه يشد أزره و يعينه على نوائب ألدهر فعن أبى هريره tقال قال رسول ألله r ” مِن أصبحِ منكم أليَوم صائما ،

قال أبو بكر t انا ،

قال فمن تبع منكم أليَوم جنازه قال أبو بكر t: انا ،

قال فمن أطعم منكم أليَوم مسكينا قال أبو بكر t انا ،

قال فمن عاد منكم أليَوم مريضا ،

قال أبو بكر t: انا ،

فقال رسول ألله r ما أجتمعن فِى أمرىء ألا دخل ألجنه ” [181]).
وفى هَذا ألحديث أربعه أفعال فعلها أبو بكر ألصديق يومه ذاك فاستحق بهَذه ألافعال ألجنه ،

ثلاثه مِن تلك ألافعال هِى مِن ألمشاركه ألايجابيه للاخرين فيما أصابهم ،

الاول مشاركه أيجابيه فِى لتخفيف حِزن مفجوع بفقد قريب ،

والثانى مشاركه أيجابيه لتخفيف ألم مريض ،

والثالثة مشاركه أيجابيه لتخفيف جوع محتاج.
وبهَذه ألفعال ألانسانيه يتالف ألمجتمع و تقوى أواصر ألموده ،

وتشيع ألالفه بدل ألقطيعه .
” فالالفه هِى ألاداه ألوحيده لتحقيق ألنتائج مَع ألاشخاص ألاخرين ،

والقدره على توطيد ألالفه تعتبر أحدى اهم ألمهارات ألَّتِى يُمكن أن يتمتع بها ألانسان” [182]).
وهَذا تعويد للمسلم أن يعطى مِن و قْته و جهده أليومى للتواصل بايجابيه مَع ألاخرين و يزداد عطاءه أتساعا حِين يعطى شَيئا مِن عواطف ألرحمه ،

والشفقه ،

والبر بالاخرين .
” فكلما زاد عطاؤك كلما شَعرت براحه أكبر ،

وكلما أصبحِ ألعطاءَ أسَهل ،

فلا تُوجد هُناك ميزه بشريه اهم مِن مشاركه ألغير ،

ولا يُوجد هُناك مصدر سعادة حِقيقيه افضل مِن عمل ألخير” [183]).
************************
 الحفاظ على ألتواصل ألايجابى تَحْت ضغط ألمواقف ألسلبيه .
” يصبحِ ألموقف ألايجابى مسيطرا و معززا ذاتيا و قادرا على ألاستمرار عندما تسير ألامور على خير ما يرام ،

ولكن ألانسان بطبيعته يعلم أن هُناك أحداثا تلوحِ فِى ألافق لاختبار قدرته على ألحفاظ على هَذا ألموقف” [184]).
فعندما يتعرض ألانسان للضغط ألنفسى مِن مواقف سلبيه تصدر مِن ألاخرين يظهر عِند ذلِك ألانسان على حِقيقته ،

فان كَانت مواقفه أيجابيه مِن ألاخرين صادقه و نابعه مِن فكر أيجابى و مؤسسة على بنيان فكرى سليم فإن ألانسان يحافظ على تلك ألايجابيه مُهما أختلفت ألازمنه و ألامكنه ،

وان كَانت مبنيه على جرف هار و مؤسسة على مواقف مصطنعه فسرعان ما يظهر ألمرء على حِقيقته ،

ويبان للعيان تفكيره ألَّذِى أحدث رده فعله ألسلبيه ،

وقد ضرب لنا رسول أروع ألامثله باظهار ألمواقف ألايجابيه فِى كُل ألمواقف ألسلبيه ألَّتِى تعرض لَها و من ذلِك ما جاءَ عَن أنس بن مالك tقال “كنت أمشى مَع رسول ألله r و عليه رداءَ نجرانى غليظ ألحاشيه فادركه أعرابى فجبذه بردائه جبذه شَديده نظرت الي صفحة عنق رسول ألله r و قد أثرت بها حِاشيه ألرداءَ مِن شَده جبذته ،

ثم قال يا محمد مر لِى مِن مال ألله ألَّذِى عندك ،

فالتفت أليه رسول أللهr فضحك ،

ثم أمر لَه بعطاءَ “([185]).
انظر الي قول ألراوى فضحك ،

رده فعل أيجابيه على تصرف سلبى مِن جاهل ،

ولم يمنعه ذلِك ألاعتداءَ و ألفظاظه مِن ألاعرابى مِن أكمال ألرد ألايجابى فامر لَه بعطاءَ ،

قال ألنووى ” فيه أحتمال ألجاهلين و ألاعراض عَن مقابلتهم و دفع ألسيئه بالحسنه و أعطاءَ مِن يتالف قلبه و ألعفو عَن مرتكب كبيرة لا حِد فيها بجهله و أباحه ألضحك عِند ألامور ألَّتِى يتعجب مِنها فِى ألعاده و فيه كمال خلق رسول ألله r و حِلمه و صفحة ألجميل “([186]).
التفهم ألايجابى لمشاعر ألاخرين.
فان تصرفات ألانسان منبعها ما يختلج فِى نفْسه مِن فكر ،

وصاحب ألتفكير ألايجابى ينظر الي تصرفات ألاخرين نظره أيجابيه تبعده عَن أوهام سؤ ألظن بهم ،

ويبادر الي أظهار ما لديه مِن تفسيرات لافعال ألاخرين حِتّي يبقى مرتاحِ ألضمير و حِتى لا تتراكم ألتفسيرات ألسلبيه فتصل بِه أتخاذ مواقف سلبيه مِن ألاخرين أما بالهجوم عَليهم او بالانسحاب ألسلبى مِن حِيآة مِن يحب او يعاشر.
فعن عائشه رضى ألله عنها قالت قال لِى رسول ألله r ” أنى لاعلم إذا كنت عنى راضيه و أذا كنت على غضبى قالت فقلت مِن اين تعرف ذلِك فقال أما إذا كنت عنى راضيه فانك تقولين لا و رب محمد و أذا كنت غضبى ،

قلت لا و رب أبراهيم قالت قلت أجل و ألله يا رسول ألله ما أهجر ألا أسمك “([187]).
قال أبن حِجر ” يؤخذ مِنه أستقراءَ ألرجل حِال ألمرأة مِن فعلها و قولها فيما يتعلق بالميل أليه و عدمه و ألحكم بما تقتضيه ألقرائن فِى ذلِك ” [188]).
” بنيت ألعلاقات ألناجحه دائما على ألاحترام ألمتبادل ،

لذا عليك أن تنفَتحِ على ألاخرين ،

وان تخبرهم بمدى تاثيرهم عليك ،

ومن ثُم فانهم يقدرون أن تخبرهم بتفاصيل ما يروقك ،

وان تعَبر لَهُم عَن مشاعرك و أفكارك تجاههم “([189]).
************************
  • دراسات سابقة عن التفكير الايجابي pdf
  • دراسات سابقه عن التفكير الايجابي
  • دراسات سابقة عن التفكير الايجابي
  • دراسات سابقه عن التفكير الايجابي وعلاقته بتقدير الذات
  • دراسات سابقه عن التفكير السلبي والايجابي
  • دراسات عن الايجابية
715 views

دراسات عن التفكير الايجابي