12:07 صباحًا الثلاثاء 22 يناير، 2019






خطب عاشوراء وشهر الله المحرم

خطب عاشوراء و شهر الله المحرم

بالصور خطب عاشوراء وشهر الله المحرم e7b147fc680444d73aa0cca01763e12a
فضل عاشوراء و شهر الله المحرم للشيخ محمد المنجد

الحمد لله رب العالمين،

و الصلاه و السلام على نبينا محمد خاتم الانبياء و سيد المرسلين و على اله و صحبه اجمعين و بعد:

فان شهر الله المحرم شهر عظيم مبارك،

و هو اول شهور السنه الهجريه واحد الاشهر الحرم التى قال الله فيها:{ان عده الشهور عند الله اثنا عشر شهرا في كتاب الله يوم خلق السموات و الارض منها اربعه حرم ذلك الدين القيم فلا تظلموا فيهن انفسكم [التوبه 36].

وعن النبى صلى الله عليه و سلم: «..

السنه اثنا عشر شهرا منها اربعه حرم: ثلاثه متواليات ذو القعده و ذو الحجه و المحرم،

و رجب مضر الذى بين جمادي و شعبان» [رواه البخارى 2958]

والمحرم سمى بذلك لكونه شهرا محرما و تاكيدا لتحريمه.

وقوله تعالى: فلا تظلموا فيهن انفسكم اي: في هذه الاشهر المحرمه لانها اكد و ابلغ في الاثم من غيرها.

بالصور خطب عاشوراء وشهر الله المحرم 20160626 1888

وعن ابن عباس في قوله تعالى: فلا تظلموا فيهن انفسكم في كلهن ثم اختص من ذلك اربعه اشهر فجعلهن حراما و عظم حرماتهن،

و جعل الذنب فيهن اعظم و العمل الصالح و الاجر اعظم.

و قال قتاده في قوله: فلا تظلموا فيهن انفسكم “ان الظلم في الاشهر الحرم اعظم خطيئه و وزرا من الظلم فيما سواها.

و ان كان الظلم على كل حال عظيما،

و لكن الله يعظم من امره ما يشاء،

و قال: ان الله اصطفي صفايا من خلقه: اصطفي من الملائكه رسلا و من الناس رسلا،

و اصطفي من الكلام ذكره،

و اصطفي من الارض المساجد،

و اصطفي من الشهور رمضان و الاشهر الحرم،

و اصطفي من الايام يوم الجمعه .



و اصطفي من الليالى ليله القدر،

فعظموا ما عظم الله،

فانما تعظم الامور بما عظمها الله به عند اهل الفهم و اهل العقل”.

(انتهي ملخصا من تفسير ابن كثير رحمه الله: تفسير سوره التوبه ايه 36).

فضل الاكثار من صيام النافله في شهر محرم:

عن ابى هريره رضى الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: «افضل الصيام بعد رمضان شهر الله المحرم» [رواه مسلم 1982].

قوله: «شهر الله» اضافه الشهر الى الله اضافه تعظيم،

قال القاري: الظاهر ان المراد كل شهر المحرم.

ولكن قد ثبت ان النبى لم يصم شهرا كاملا قط غير رمضان فيحمل هذا الحديث على الترغيب في الاكثار من الصيام في شهر محرم لا صومه كله.

وقد ثبت اكثار النبى صلى الله عليه و سلم من الصوم في شعبان،

و لعل لم يوح اليه بفضل المحرم الا في اخر الحياه قبل التمكن من صومه..

(شرح النووى على صحيح مسلم).

الله يصطفى ما يشاء من الزمان و المكان:

قال العز بن عبد السلام رحمه الله: و تفضيل الاماكن و الازمان ضربان: احدهما: دنيوي..

و الضرب الثاني: تفضيل دينى راجع الى الله يجود على عباده فيها بتفضيل اجر العاملين،

كتفضيل صوم سائر الشهور،

و كذلك يوم عاشوراء..

ففضلها راجع الى جود الله و احسانه الى عباده فيها..

(قواعد الاحكام 38/1).

بالصور خطب عاشوراء وشهر الله المحرم 20160626 1889

عاشوراء في التاريخ:

عن ابن عباس رضى الله عنهما قال: قدم النبى صلى الله عليه و سلم المدينه فراي اليهود تصوم يوم عاشوراء فقال: «ما هذا قالوا هذا يوم صالح،

هذا يوم نجي الله بنى اسرائيل من عدوهم فصامه موسى،

قال: فانا احق بموسي منكم فصامه و امر بصيامه» [رواه البخارى 1865].

قوله: «هذا يوم صالح» في روايه مسلم: «هذا يوم عظيم انجي الله فيه موسي و قومه و غرق فرعون و قومه».قوله: «فصامه موسى»زاد مسلم في روايته: «شكرا لله تعالى فنحن نصومه»وفى روايه للبخاري: «ونحن نصومه تعظيما له» .



و رواه الامام احمد بزياده «وهو اليوم الذى استوت فيه السفينه على الجودى فصامه نوح شكرا».

قوله: «وامر بصيامه» و في روايه للبخارى ايضا: «فقال لاصحابه: انتم احق بموسي منهم فصوموا».

وصيام عاشوراء كان معروفا حتى على ايام الجاهليه قبل البعثه النبويه .



فقد ثبت عن عائشه رضى الله عنها قالت: «ان اهل الجاهليه كانوا يصومونه»..

قال القرطبي: “لعل قريشا كانوا يستندون في صومه الى شرع من مضي كابراهيم عليه السلام.

و قد ثبت ايضا ان النبى صلى الله عليه و سلم كان يصومه بمكه قبل ان يهاجر الى المدينه .



فلما هاجر الى المدينه و جد اليهود يحتفلون به فسالهم عن السبب فاجابوه كما تقدم في الحديث،

و امر بمخالفتهم في اتخاذه عيدا كما جاء في حديث ابى موسي قال: «كان يوم عاشوراء تعده اليهود عيدا» و في روايه مسلم: «كان يوم عاشوراء تعظمه اليهود تتخذه عيدا» و في روايه له ايضا: «كان اهل خيبر اليهود يتخذونه عيدا،

و يلبسون نساءهم فيه حليهم و شارتهم».

ققال النبى صلى الله عليه و سلم: «فصوموه انتم» [رواه البخاري].

وظاهر هذا ان الباعث على الامر بصومه محبه مخالفه اليهود حتى يصام ما يفطرون فيه،

لان يوم العيد لا يصام”.

(انتهي ملخصا من كلام الحافظ ابن حجر رحمه الله في فتح البارى شرح صحيح البخاري).

فضل صيام عاشوراء:

عن ابن عباس رضى الله عنهما قال: «ما رايت النبى صلى الله عليه و سلم يتحري صيام يوم فضله على غيره الا هذا اليوم يوم عاشوراء،

و هذا الشهر يعنى شهر رمضان» [رواه البخارى 1867] و معنى “يتحرى” اي يقصد صومه لتحصيل ثوابه و الرغبه فيه.

وقال النبى صلى الله عليه و سلم: «صيام يوم عاشوراء،

انى احتسب على الله ان يكفر السنه التى قبله» [رواه مسلم 1976] وهذا من فضل الله علينا ان اعطانا بصيام يوم واحد تكفير ذنوب سنه كامله .



و الله ذو الفضل العظيم.

اى يوم هو عاشوراء:

قال النووى رحمه الله: “عاشوراء و تاسوعاء اسمان ممدودان،

هذا هو المشهور في كتب اللغه .

قال اصحابنا: عاشوراء هو اليوم العاشر من المحرم،

و تاسوعاء هو اليوم التاسع منه..

و به قال جمهور العلماء..

و هو ظاهر الاحاديث و مقتضي اطلاق اللفظ،

و هو المعروف عند اهل اللغه #8221;.

(المجموع).

“وهو اسم اسلامى لا يعرف في الجاهليه #8221;.

(كشاف القناع ج2 صوم المحرم).

وقال ابن قدامه رحمه الله: عاشوراء هو اليوم العاشر من المحرم.

و هذا قول سعيد بن المسيب و الحسن،

لما روي ابن عباس،

قال: «امر رسول الله صلى الله عليه و سلم بصوم يوم عاشوراء العاشر من المحرم» [رواه الترمذي.

و قال: حديث حسن صحيح].

استحباب صيام تاسوعاء مع عاشوراء:

روي عبد الله بن عباس رضى الله عنهما قال: «حين صام رسول الله صلى الله عليه و سلم يوم عاشوراء و امر بصيامه قالوا يا رسول الله،

انه يوم تعظمه اليهود و النصارى،

فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم: “فاذا كان العام المقبل ان شاء الله صمنا اليوم التاسع”.

قال فلم يات العام المقبل حتى توفى رسول الله صلى الله عليه و سلم» [رواه مسلم 1916].

بالصور خطب عاشوراء وشهر الله المحرم 20160626 1890

قال الشافعى و اصحابه و احمد و اسحاق و اخرون: “يستحب صوم التاسع و العاشر جميعا; لان النبى صلى الله عليه و سلم صام العاشر،

و نوي صيام التاسع”.

وعلي هذا فصيام عاشوراء على مراتب: ادناها ان يصام و حده،

و فوقه ان يصام التاسع معه،

و كلما كثر الصيام في محرم كان افضل و اطيب.

الحكمه من استحباب صيام تاسوعاء:

قال النووى رحمه الله: “ذكر العلماء من اصحابنا و غيرهم في حكمه استحباب صوم تاسوعاء اوجها:

احدها: ان المراد منه مخالفه اليهود في اقتصارهم على العاشر.

الثاني: ان المراد به وصل يوم عاشوراء بصوم،

كما نهي ان يصام يوم الجمعه و حده،

ذكرهما الخطابى و اخرون.

الثالث: الاحتياط في صوم العاشر خشيه نقص الهلال،

و وقوع غلط،

فيكون التاسع في العدد هو العاشر في نفس الامر”.

انتهى.

واقوي هذه الاوجه هو مخالفه اهل الكتاب،

قال شيخ الاسلام ابن تيميه رحمه الله: “نهي صلى الله عليه و سلم عن التشبه باهل الكتاب في احاديث كثيره مثل قوله في عاشوراء: «لئن عشت الى قابل لاصومن التاسع»”.

(الفتاوي الكبري ج6 سد الذرائع المفضيه الى المحارم).

وقال ابن حجر رحمه الله في تعليقه على حديث:«لئن بقيت الى قابل لاصومن التاسع» ما هم به من صوم التاسع يحتمل معناه ان لا يقتصر عليه بل يضيفه الى اليوم العاشر اما احتياطا له واما مخالفه لليهود و النصاري و هو الارجح و به يشعر بعض روايات مسلم”.

حكم افراد عاشوراء بالصيام:

قال شيخ الاسلام: “صيام يوم عاشوراء كفاره سنه و لا يكره افراده بالصوم.”.

(الفتاوي الكبري ج5).

و في تحفه المحتاج لابن حجر الهيتمي: “وعاشوراء لا باس بافراده..” ج3 باب صوم التطوع).

يصام عاشوراء و لو كان يوم سبت او جمعه

ورد النهى عن افراد الجمعه بالصوم،

و النهى عن صوم يوم السبت الا في فريضه و لكن تزول الكراهه اذا صامهما بضم يوم او اذا و افق عاده مشروعه كصوم يوم و افطار يوم او نذرا او قضاء او صوما طلبه الشارع كعرفه و عاشوراء..

(تحفه المحتاج ج3 باب صوم التطوع،

مشكل الاثار ج2: باب صوم يوم السبت).

وقال البهوتى رحمه الله: “ويكره تعمد افراد يوم السبت بصوم لحديث عبد الله بن بشر عن اخته: «لا تصوموا يوم السبت الا فيما افترض عليكم» [رواه احمد باسناد جيد و الحاكم و قال: على شرط البخاري] و لانه يوم تعظمه اليهود ففى افراده تشبه بهم..

(الا ان يوافق يوم الجمعه او السبت عاده كان و افق يوم عرفه او يوم عاشوراء و كان عادته صومهما فلا كراهه لان العاده لها تاثير في ذلك”.

(كشاف القناع ج2: باب صوم التطوع).

ما العمل اذا اشتبه اول الشهر؟

قال احمد: “فان اشتبه عليه اول الشهر صام ثلاثه ايام.

و انما يفعل ذلك ليتيقن صوم التاسع و العاشر”.

(المغنى لابن قدامه ج3 الصيام – صيام عاشوراء).

فمن لم يعرف دخول هلال محرم و اراد الاحتياط للعاشر بني على اكمال ذى الحجه ثلاثين كما هى القاعده ثم صام التاسع و العاشر،

و من اراد الاحتياط للتاسع ايضا صام الثامن و التاسع و العاشر فلو كان ذو الحجه ناقصا يكون قد اصاب تاسوعاء و عاشوراء يقينا).

و حيث ان صيام عاشوراء مستحب ليس بواجب فلا يؤمر الناس بتحرى هلال شهر محرم كما يؤمرون بتحرى هلال رمضان و شوال.

صيام عاشوراء ماذا يكفر؟

قال الامام النووى رحمه الله: “يكفر كل الذنوب الصغائر،

و تقديره يغفر ذنوبه كلها الا الكبائر.

ثم قال رحمه الله: صوم يوم عرفه كفاره سنتين،

و يوم عاشوراء كفاره سنه .



و اذا و افق تامينه تامين الملائكه غفر له ما تقدم من ذنبه… كل واحد من هذه المذكورات صالح للتكفير،

فان و جد ما يكفره من الصغائر كفره،

و ان لم يصادف صغيره و لا كبيره كتبت به حسنات،

و رفعت له به درجات وان صادف كبيره او كبائر و لم يصادف صغائر،

رجونا ان تخفف من الكبائر”.

(المجموع شرح المهذب ج6 صوم يوم عرفه .

وقال شيخ الاسلام ابن تيميه رحمه الله: “وتكفير الطهاره .



و الصلاه .



و صيام رمضان،

و عرفه .



و عاشوراء للصغائر فقط”.

(الفتاوي الكبري ج5).

عدم الاغترار بثواب الصيام:

يغتر بعض المغرورين بالاعتماد على مثل صوم يوم عاشوراء او يوم عرفه .



حتي يقول بعضهم: صوم يوم عاشوراء يكفر ذنوب العام كلها،

و يبقي صوم عرفه زياده في الاجر.

قال ابن القيم: “لم يدر هذا المغتر ان صوم رمضان و الصلوات الخمس اعظم و اجل من صيام يوم عرفه و يوم عاشوراء،

و هى انما تكفر ما بينهما اذا اجتنبت الكبائر،

فرمضان الى رمضان،

و الجمعه الى الجمعه لا يقويان على تكفير الصغائر الا مع انضمام ترك الكبائر اليها،

فيقوي مجموع الامرين على تكفير الصغائر.

و من المغرورين من يظن ان طاعاته اكثر من معاصيه،

لانه لا يحاسب نفسه على سيئاته،

و لا يتفقد ذنوبه،

و اذا عمل طاعه حفظها و اعتد بها،

كالذى يستغفر الله بلسانه او يسبح الله في اليوم ما ئه مره .



ثم يغتاب المسلمين و يمزق اعراضهم،

و يتكلم بما لا يرضاه الله طول نهاره،

فهذا ابدا يتامل في فضائل التسبيحات و التهليلات و لا يلتفت الى ما و رد من عقوبه المغتابين و الكذابين و النمامين،

الي غير ذلك من افات اللسان،

و ذلك محض غرور”.

(الموسوعه الفقهيه ج31: غرور).

صيام عاشوراء و عليه قضاء من رمضان:

اختلف الفقهاء في حكم التطوع بالصوم قبل قضاء رمضان،

فذهب الحنفيه الى جواز التطوع بالصوم قبل قضاء رمضان من غير كراهه .



لكون القضاء لا يجب على الفور،

و ذهب المالكيه و الشافعيه الى الجواز مع الكراهه .



لما يلزم من تاخير الواجب،

قال الدسوقي: يكره التطوع بالصوم لمن عليه صوم و اجب،

كالمنذور و القضاء و الكفاره .



سواء كان صوم التطوع الذى قدمه على الصوم الواجب غير مؤكد او كان مؤكدا كعاشوراء و تاسع ذى الحجه على الراجح،

و ذهب الحنابله الى حرمه التطوع بالصوم قبل قضاء رمضان،

و عدم صحه التطوع حينئذ و لو اتسع الوقت للقضاء،

و لا بد من ان يبدا بالفرض حتى يقضيه.

(الموسوعه الفقهيه ج28: صوم التطوع).

فعلي المسلم ان يبادر الى القضاء بعد رمضان ليتمكن من صيام عرفه و عاشوراء دون حرج،

و لو صام عرفه و عاشوراء بنيه القضاء من الليل اجزاه ذلك في قضاء الفريضه .



و فضل الله عظيم.

بدع عاشوراء:

سئل شيخ الاسلام ابن تيميه رحمه الله عما يفعله الناس في يوم عاشوراء من الكحل،

و الاغتسال،

و الحناء و المصافحه .



و طبخ الحبوب و اظهار السرور،

و غير ذلك..

هل لذلك اصل

ام لا؟

الجواب: الحمد لله رب العالمين،

لم يرد في شيء من ذلك حديث صحيح عن النبى صلى الله عليه و سلم و لا عن اصحابه،

و لا استحب ذلك احد من ائمه المسلمين لا الائمه الاربعه و لا غيرهم،

و لا روي اهل الكتب المعتمده في ذلك شيئا،

لا عن النبى صلى الله عليه و سلم و لا الصحابه .



و لا التابعين،

لا صحيحا و لا ضعيفا،

و لكن روي بعض المتاخرين في ذلك احاديث مثل ما رووا ان من اكتحل يوم عاشوراء لم يرمد من ذلك العام،

و من اغتسل يوم عاشوراء لم يمرض ذلك العام،

و امثال ذلك..

و رووا في حديث موضوع مكذوب على النبى صلى الله عليه و سلم: «انه من و سع على اهله يوم عاشوراء و سع الله عليه سائر السنة».

و روايه هذا كله عن النبى صلى الله عليه و سلم كذب.

ثم ذكر رحمه الله ملخصا لما مر باول هذه الامه من الفتن و الاحداث و مقتل الحسين رضى الله عنه و ماذا فعلت الطوائف بسبب ذلك فقال:
“فصارت طائفه جاهله ظالمه اما ملحده منافقه .



و اما ضاله غاويه .



تظهر موالاته و موالاه اهل بيته،

تتخذ يوم عاشوراء يوم ما تم و حزن و نياحه .



و تظهر فيه شعار الجاهليه من لطم الخدود،

و شق الجيوب،

و التعزى بعزاء الجاهلية..

و انشاد قصائد الحزن،

و روايه الاخبار التى فيها كذب كثير و الصدق فيها ليس فيه الا تجديد الحزن،

و التعصب،

و اثاره الشحناء و الحرب،

و القاء الفتن بين اهل الاسلام،

و التوسل بذلك الى سب السابقين الاولين..

و شر هؤلاء و ضررهم على اهل الاسلام لا يحصيه الرجل الفصيح في الكلام.

فعارض هؤلاء قوم اما من النواصب المتعصبين على الحسين و اهل بيته،

و اما من الجهال الذين قابلوا الفاسد بالفاسد،

و الكذب بالكذب،

و الشر بالشر،

و البدعه بالبدعه .



فوضعوا الاثار في شعائر الفرح و السرور يوم عاشوراء كالاكتحال و الاختضاب،

و توسيع النفقات على العيال،

و طبخ الاطعمه الخارجه عن العاده .



و نحو ذلك مما يفعل في الاعياد و المواسم،

فصار هؤلاء يتخذون يوم عاشوراء موسما كمواسم الاعياد و الافراح،

و اولئك يتخذونه ما تما يقيمون فيه الاحزان و الاتراح،

و كلا الطائفتين مخطئه خارجه عن السنة..” الفتاوي الكبري لابن تيميه .

وذكر ابن الحاج رحمه الله من بدع عاشوراء تعمد اخراج الزكاه فيه تاخيرا او تقديما،

و تخصيصه بذبح الدجاج و استعمال الحناء للنساء.

(المدخل ج1 يوم عاشوراء).

نسال الله ان يجعلنا من اهل سنه نبيه الكريم،

و ان يحيينا على الاسلام و يميتنا على الايمان،

و ان يوفقنا لما يحب و يرضى.

و نساله ان يعيننا على ذكره و شكره و حسن عبادته،

و ان يتقبل منا و يجعلنا من المتقين،

و صلى الله على نبينا محمد و على اله و صحبه اجمعين.

 

306 views

خطب عاشوراء وشهر الله المحرم