9:58 مساءً الإثنين 22 أبريل، 2019




خطب عاشوراء وشهر الله المحرم

خطب عاشوراء و شهر الله المحرم

بالصور خطب عاشوراء وشهر الله المحرم e7b147fc680444d73aa0cca01763e12a
فضل عاشوراء و شهر الله المحرم للشيخ محمد المنجد

الحمد لله رب العالمين،

 

و الصلاة و السلام على نبينا محمد خاتم الانبياء و سيد المرسلين و على الة و صحبة اجمعين و بعد:

فان شهر الله المحرم شهر عظيم مبارك،

 

و هو اول شهور السنة الهجرية واحد الاشهر الحرم التي قال الله فيها:{ان عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا في كتاب الله يوم خلق السموات و الارض منها اربعة حرم ذلك الدين القيم فلا تظلموا فيهن انفسكم [التوبة:36].

وعن النبى صلى الله عليه و سلم: «..

 

السنة اثنا عشر شهرا منها اربعة حرم: ثلاثة متواليات ذو القعدة و ذو الحجة و المحرم،

 

و رجب مضر الذى بين جمادي و شعبان» [رواة البخارى 2958]

والمحرم سمى بذلك لكونة شهرا محرما و تاكيدا لتحريمه.

وقوله تعالى: فلا تظلموا فيهن انفسكم اي: في هذه الاشهر المحرمة لانها اكد و ابلغ في الاثم من غيرها.

بالصور خطب عاشوراء وشهر الله المحرم 20160626 1888

وعن ابن عباس في قوله تعالى: فلا تظلموا فيهن انفسكم في كلهن ثم اختص من ذلك اربعة اشهر فجعلهن حراما و عظم حرماتهن،

 

و جعل الذنب فيهن اعظم و العمل الصالح و الاجر اعظم.

 

و قال قتادة في قوله: فلا تظلموا فيهن انفسكم “ان الظلم في الاشهر الحرم اعظم خطيئة و وزرا من الظلم فيما سواها.

 

وان كان الظلم على كل حال عظيما،

 

و لكن الله يعظم من امرة ما يشاء،

 

و قال: ان الله اصطفي صفايا من خلقه: اصطفي من الملائكة رسلا و من الناس رسلا،

 

و اصطفي من الكلام ذكره،

 

و اصطفي من الارض المساجد،

 

و اصطفي من الشهور رمضان و الاشهر الحرم،

 

و اصطفي من الايام يوم الجمعة،

 

و اصطفي من الليالي ليلة القدر،

 

فعظموا ما عظم الله،

 

فانما تعظم الامور بما عظمها الله به عند اهل الفهم و اهل العقل”.

 

(انتهي ملخصا من تفسير ابن كثير رحمة الله: تفسير سورة التوبة اية 36).

فضل الاكثار من صيام النافلة في شهر محرم:

عن ابي هريرة رضى الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: «افضل الصيام بعد رمضان شهر الله المحرم» [رواة مسلم 1982].

قوله: «شهر الله» اضافة الشهر الى الله اضافة تعظيم،

 

قال القاري: الظاهر ان المراد كل شهر المحرم.

ولكن قد ثبت ان النبى لم يصم شهرا كاملا قط غير رمضان فيحمل هذا الحديث على الترغيب في الاكثار من الصيام في شهر محرم لا صومة كله.

وقد ثبت اكثار النبى صلى الله عليه و سلم من الصوم في شعبان،

 

و لعل لم يوح الية بفضل المحرم الا في اخر الحياة قبل التمكن من صومه..

 

(شرح النووى على صحيح مسلم).

الله يصطفى ما يشاء من الزمان و المكان:

قال العز بن عبد السلام رحمة الله: و تفضيل الاماكن و الازمان ضربان: احدهما: دنيوي..

 

و الضرب الثاني: تفضيل دينى راجع الى الله يجود على عبادة فيها بتفضيل اجر العاملين،

 

كتفضيل صوم سائر الشهور،

 

و كذلك يوم عاشوراء..

 

ففضلها راجع الى جود الله و احسانة الى عبادة فيها..

 

(قواعد الاحكام 38/1).

بالصور خطب عاشوراء وشهر الله المحرم 20160626 1889

عاشوراء في التاريخ:

عن ابن عباس رضى الله عنهما قال: قدم النبى صلى الله عليه و سلم المدينة فراي اليهود تصوم يوم عاشوراء فقال: «ما هذا قالوا هذا يوم صالح،

 

هذا يوم نجي الله بنى اسرائيل من عدوهم فصامة موسى،

 

قال: فانا احق بموسي منكم فصامة و امر بصيامه» [رواة البخارى 1865].

قوله: «هذا يوم صالح» في رواية مسلم: «هذا يوم عظيم انجي الله فيه موسي و قومة و غرق فرعون و قومه».قوله: «فصامة موسى»زاد مسلم في روايته: «شكرا لله تعالى فنحن نصومه»وفى رواية للبخاري: «ونحن نصومة تعظيما له» .

 

 

و رواة الامام احمد بزيادة: «وهو اليوم الذى استوت فيه السفينة على الجودى فصامة نوح شكرا».

قوله: «وامر بصيامه» و في رواية للبخارى ايضا: «فقال لاصحابه: انتم احق بموسي منهم فصوموا».

وصيام عاشوراء كان معروفا حتى على ايام الجاهلية قبل البعثة النبوية،

 

فقد ثبت عن عائشة رضى الله عنها قالت: «ان اهل الجاهلية كانوا يصومونه»..

 

قال القرطبي: “لعل قريشا كانوا يستندون في صومة الى شرع من مضي كابراهيم عليه السلام.

 

و قد ثبت ايضا ان النبى صلى الله عليه و سلم كان يصومة بمكة قبل ان يهاجر الى المدينة،

 

فلما هاجر الى المدينة و جد اليهود يحتفلون به فسالهم عن السبب فاجابوة كما تقدم في الحديث،

 

و امر بمخالفتهم في اتخاذة عيدا كما جاء في حديث ابي موسي قال: «كان يوم عاشوراء تعدة اليهود عيدا» و في رواية مسلم: «كان يوم عاشوراء تعظمة اليهود تتخذة عيدا» و في رواية له ايضا: «كان اهل خيبر اليهود يتخذونة عيدا،

 

و يلبسون نساءهم فيه حليهم و شارتهم».

 

ققال النبى صلى الله عليه و سلم: «فصوموة انتم» [رواة البخاري].

وظاهر هذا ان الباعث على الامر بصومة محبة مخالفة اليهود حتى يصام ما يفطرون فيه،

 

لان يوم العيد لا يصام”.

 

(انتهي ملخصا من كلام الحافظ ابن حجر رحمة الله في فتح البارى شرح صحيح البخاري).

فضل صيام عاشوراء:

عن ابن عباس رضى الله عنهما قال: «ما رايت النبى صلى الله عليه و سلم يتحري صيام يوم فضلة على غيرة الا هذا اليوم يوم عاشوراء،

 

و هذا الشهر يعني شهر رمضان» [رواة البخارى 1867] و معنى “يتحرى” اي يقصد صومة لتحصيل ثوابة و الرغبة فيه.

وقال النبى صلى الله عليه و سلم: «صيام يوم عاشوراء،

 

انى احتسب على الله ان يكفر السنة التي قبله» [رواة مسلم 1976] وهذا من فضل الله علينا ان اعطانا بصيام يوم واحد تكفير ذنوب سنة كاملة،

 

و الله ذو الفضل العظيم.

اى يوم هو عاشوراء:

قال النووى رحمة الله: “عاشوراء و تاسوعاء اسمان ممدودان،

 

هذا هو المشهور في كتب اللغة.

 

قال اصحابنا: عاشوراء هو اليوم العاشر من المحرم،

 

و تاسوعاء هو اليوم التاسع منه..

 

و به قال جمهور العلماء..

 

و هو ظاهر الاحاديث و مقتضي اطلاق اللفظ،

 

و هو المعروف عند اهل اللغة”.

 

(المجموع).

“وهو اسم اسلامي لا يعرف في الجاهلية”.

 

(كشاف القناع ج2 صوم المحرم).

وقال ابن قدامة رحمة الله: عاشوراء هو اليوم العاشر من المحرم.

 

و هذا قول سعيد بن المسيب و الحسن،

 

لما روي ابن عباس،

 

قال: «امر رسول الله صلى الله عليه و سلم بصوم يوم عاشوراء العاشر من المحرم» [رواة الترمذي.

 

و قال: حديث حسن صحيح].

استحباب صيام تاسوعاء مع عاشوراء:

روي عبد الله بن عباس رضى الله عنهما قال: «حين صام رسول الله صلى الله عليه و سلم يوم عاشوراء و امر بصيامة قالوا يا رسول الله،

 

انة يوم تعظمة اليهود و النصارى،

 

فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم: “فاذا كان العام المقبل ان شاء الله صمنا اليوم التاسع”.

 

قال فلم يات العام المقبل حتى توفى رسول الله صلى الله عليه و سلم» [رواة مسلم 1916].

بالصور خطب عاشوراء وشهر الله المحرم 20160626 1890

قال الشافعى و اصحابة و احمد و اسحاق و اخرون: “يستحب صوم التاسع و العاشر كلا; لان النبى صلى الله عليه و سلم صام العاشر،

 

و نوي صيام التاسع”.

وعلى هذا فصيام عاشوراء على مراتب: ادناها ان يصام و حده،

 

و فوقة ان يصام التاسع معه،

 

و كلما كثر الصيام في محرم كان افضل و اطيب.

الحكمة من استحباب صيام تاسوعاء:

قال النووى رحمة الله: “ذكر العلماء من اصحابنا و غيرهم في حكمة استحباب صوم تاسوعاء اوجها:

احدها: ان المراد منه مخالفة اليهود في اقتصارهم على العاشر.

الثاني: ان المراد به وصل يوم عاشوراء بصوم،

 

كما نهي ان يصام يوم الجمعة و حده،

 

ذكرهما الخطابي و اخرون.

الثالث: الاحتياط في صوم العاشر خشية نقص الهلال،

 

و وقوع غلط،

 

فيكون التاسع في العدد هو العاشر في نفس الامر”.

 

انتهى.

واقوى هذه الاوجة هو مخالفة اهل الكتاب،

 

قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمة الله: “نهي صلى الله عليه و سلم عن التشبة باهل الكتاب في احاديث كثيرة مثل قوله في عاشوراء: «لئن عشت الى قابل لاصومن التاسع»”.

 

(الفتاوي الكبري ج6 سد الذرائع المفضية الى المحارم).

وقال ابن حجر رحمة الله في تعليقة على حديث:«لئن بقيت الى قابل لاصومن التاسع» ما هم به من صوم التاسع يحتمل معناة ان لا يقتصر عليه بل يضيفة الى اليوم العاشر اما احتياطا له واما مخالفة لليهود و النصاري و هو الارجح و به يشعر بعض روايات مسلم”.

حكم افراد عاشوراء بالصيام:

قال شيخ الاسلام: “صيام يوم عاشوراء كفارة سنة و لا يكرة افرادة بالصوم.”.

 

(الفتاوي الكبري ج5).

 

و في تحفة المحتاج لابن حجر الهيتمي: “وعاشوراء لا باس بافراده..” ج3 باب صوم التطوع).

يصام عاشوراء و لو كان يوم سبت او جمعة:

ورد النهى عن افراد الجمعة بالصوم،

 

و النهى عن صوم يوم السبت الا في فريضة و لكن تزول الكراهة اذا صامهما بضم يوم او اذا و افق عادة مشروعة كصوم يوم و افطار يوم او نذرا او قضاء او صوما طلبة الشارع كعرفة و عاشوراء..

 

(تحفة المحتاج ج3 باب صوم التطوع،

 

مشكل الاثار ج2: باب صوم يوم السبت).

وقال البهوتى رحمة الله: “ويكرة تعمد افراد يوم السبت بصوم لحديث عبد الله بن بشر عن اخته: «لا تصوموا يوم السبت الا فيما افترض عليكم» [رواة احمد باسناد جيد و الحاكم و قال: على شرط البخاري] و لانة يوم تعظمة اليهود ففى افرادة تشبة بهم..

 

(الا ان يوافق يوم الجمعة او السبت عادة كان و افق يوم عرفة او يوم عاشوراء و كان عادتة صومهما فلا كراهة; لان العادة لها تاثير في ذلك”.

 

(كشاف القناع ج2: باب صوم التطوع).

ما العمل اذا اشتبة اول الشهر؟

قال احمد: “فان اشتبة عليه اول الشهر صام ثلاثة ايام.

 

و انما يفعل ذلك ليتيقن صوم التاسع و العاشر”.

 

(المغنى لابن قدامة ج3 الصيام – صيام عاشوراء).

فمن لم يعرف دخول هلال محرم و اراد الاحتياط للعاشر بني على اكمال ذى الحجة ثلاثين كما هي القاعدة ثم صام التاسع و العاشر،

 

و من اراد الاحتياط للتاسع ايضا صام الثامن و التاسع و العاشر فلو كان ذو الحجة ناقصا يكون قد اصاب تاسوعاء و عاشوراء يقينا).

 

و حيث ان صيام عاشوراء مستحب ليس بواجب فلا يؤمر الناس بتحرى هلال شهر محرم كما يؤمرون بتحرى هلال رمضان و شوال.

صيام عاشوراء ماذا يكفر؟

قال الامام النووى رحمة الله: “يكفر كل الذنوب الصغائر،

 

و تقديرة يغفر ذنوبة كلها الا الكبائر.

 

ثم قال رحمة الله: صوم يوم عرفة كفارة سنتين،

 

و يوم عاشوراء كفارة سنة،

 

و اذا و افق تامينة تامين الملائكة غفر له ما تقدم من ذنبه… كل واحد من هذه المذكورات صالح للتكفير،

 

فان و جد ما يكفرة من الصغائر كفره،

 

وان لم يصادف صغيرة و لا كبيرة كتبت به حسنات،

 

و رفعت له به درجات وان صادف كبيرة او كبائر و لم يصادف صغائر،

 

رجونا ان تخفف من الكبائر”.

 

(المجموع شرح المهذب ج6 صوم يوم عرفة).

وقال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمة الله: “وتكفير الطهارة،

 

و الصلاة،

 

و صيام رمضان،

 

و عرفة،

 

و عاشوراء للصغائر فقط”.

 

(الفتاوي الكبري ج5).

عدم الاغترار بثواب الصيام:

يغتر بعض المغرورين بالاعتماد على مثل صوم يوم عاشوراء او يوم عرفة،

 

حتى يقول بعضهم: صوم يوم عاشوراء يكفر ذنوب العام كلها،

 

و يبقي صوم عرفة زيادة في الاجر.

 

قال ابن القيم: “لم يدر هذا المغتر ان صوم رمضان و الصلوات الخمس اعظم و اجل من صيام يوم عرفة و يوم عاشوراء،

 

و هي انما تكفر ما بينهما اذا اجتنبت الكبائر،

 

فرمضان الى رمضان،

 

و الجمعة الى الجمعة لا يقويان على تكفير الصغائر الا مع انضمام ترك الكبائر اليها،

 

فيقوي مجموع الامرين على تكفير الصغائر.

 

و من المغرورين من يظن ان طاعاتة اكثر من معاصيه،

 

لانة لا يحاسب نفسة على سيئاته،

 

و لا يتفقد ذنوبه،

 

و اذا عمل طاعة حفظها و اعتد بها،

 

كالذى يستغفر الله بلسانة او يسبح الله في اليوم ما ئة مرة،

 

ثم يغتاب المسلمين و يمزق اعراضهم،

 

و يتكلم بما لا يرضاة الله طول نهاره،

 

فهذا ابدا يتامل في فضائل التسبيحات و التهليلات و لا يلتفت الى ما و رد من عقوبة المغتابين و الكذابين و النمامين،

 

الي غير ذلك من افات اللسان،

 

و ذلك محض غرور”.

 

(الموسوعة الفقهية ج31: غرور).

صيام عاشوراء و عليه قضاء من رمضان:

اختلف الفقهاء في حكم التطوع بالصوم قبل قضاء رمضان،

 

فذهب الحنفية الى جواز التطوع بالصوم قبل قضاء رمضان من غير كراهة،

 

لكون القضاء لا يجب على الفور،

 

و ذهب المالكية و الشافعية الى الجواز مع الكراهة،

 

لما يلزم من تاخير الواجب،

 

قال الدسوقي: يكرة التطوع بالصوم لمن عليه صوم و اجب،

 

كالمنذور و القضاء و الكفارة،

 

سواء كان صوم التطوع الذى قدمة على الصوم الواجب غير مؤكد او كان مؤكدا كعاشوراء و تاسع ذى الحجة على الراجح،

 

و ذهب الحنابلة الى حرمة التطوع بالصوم قبل قضاء رمضان،

 

و عدم صحة التطوع حينئذ و لو اتسع الوقت للقضاء،

 

و لا بد من ان يبدا بالفرض حتى يقضيه.

 

(الموسوعة الفقهية ج28: صوم التطوع).

فعلى المسلم ان يبادر الى القضاء بعد رمضان ليتمكن من صيام عرفة و عاشوراء دون حرج،

 

و لو صام عرفة و عاشوراء بنية القضاء من الليل اجزاة ذلك في قضاء الفريضة،

 

و فضل الله عظيم.

بدع عاشوراء:

سئل شيخ الاسلام ابن تيمية رحمة الله عما يفعلة الناس في يوم عاشوراء من الكحل،

 

و الاغتسال،

 

و الحناء و المصافحة،

 

و طبخ الحبوب و اظهار السرور،

 

و غير ذلك..

 

هل لذلك اصل

 

ام لا؟

الجواب: الحمد لله رب العالمين،

 

لم يرد في شيء من ذلك حديث صحيح عن النبى صلى الله عليه و سلم و لا عن اصحابه،

 

و لا استحب ذلك احد من ائمة المسلمين لا الائمة الاربعة و لا غيرهم،

 

و لا روي اهل الكتب المعتمدة في ذلك شيئا،

 

لا عن النبى صلى الله عليه و سلم و لا الصحابة،

 

و لا التابعين،

 

لا صحيحا و لا ضعيفا،

 

و لكن روي بعض المتاخرين في ذلك احاديث مثل ما رووا ان من اكتحل يوم عاشوراء لم يرمد من ذلك العام،

 

و من اغتسل يوم عاشوراء لم يمرض ذلك العام،

 

و امثال ذلك..

 

و رووا في حديث موضوع مكذوب على النبى صلى الله عليه و سلم: «انة من و سع على اهلة يوم عاشوراء و سع الله عليه سائر السنة».

 

و رواية هذا كله عن النبى صلى الله عليه و سلم كذب.

ثم ذكر رحمة الله ملخصا لما مر باول هذه الامة من الفتن و الاحداث و مقتل الحسين رضى الله عنه و ماذا فعلت الطوائف بسبب ذلك فقال:
“فصارت طائفة جاهلة ظالمة: اما ملحدة منافقة،

 

واما ضالة غاوية،

 

تظهر موالاتة و موالاة اهل بيته،

 

تتخذ يوم عاشوراء يوم ما تم و حزن و نياحة،

 

و تظهر فيه شعار الجاهلية من لطم الخدود،

 

و شق الجيوب،

 

و التعزى بعزاء الجاهلية..

 

و انشاد قصائد الحزن،

 

و رواية الاخبار التي فيها كذب كثير و الصدق فيها ليس فيه الا تجديد الحزن،

 

و التعصب،

 

و اثارة الشحناء و الحرب،

 

و القاء الفتن بين اهل الاسلام،

 

و التوسل بذلك الى سب السابقين الاولين..

 

و شر هؤلاء و ضررهم على اهل الاسلام لا يحصية الرجل الفصيح في الكلام.

 

فعارض هؤلاء قوم اما من النواصب المتعصبين على الحسين و اهل بيته،

 

واما من الجهال الذين قابلوا الفاسد بالفاسد،

 

و الكذب بالكذب،

 

و الشر بالشر،

 

و البدعة بالبدعة،

 

فوضعوا الاثار في شعائر الفرح و السرور يوم عاشوراء كالاكتحال و الاختضاب،

 

و توسيع النفقات على العيال،

 

و طبخ الاطعمة الخارجة عن العادة،

 

و نحو ذلك مما يفعل في الاعياد و المواسم،

 

فصار هؤلاء يتخذون يوم عاشوراء موسما كمواسم الاعياد و الافراح،

 

و اولئك يتخذونة ما تما يقيمون فيه الاحزان و الاتراح،

 

و كلا الطائفتين مخطئة خارجة عن السنة..” الفتاوي الكبري لابن تيمية).

وذكر ابن الحاج رحمة الله من بدع عاشوراء تعمد اخراج الزكاة فيه تاخيرا او تقديما،

 

و تخصيصة بذبح الدجاج و استعمال الحناء للنساء.

 

(المدخل ج1 يوم عاشوراء).

نسال الله ان يجعلنا من اهل سنة نبية الكريم،

 

وان يحيينا على الاسلام و يميتنا على الايمان،

 

وان يوفقنا لما يحب و يرضى.

 

و نسالة ان يعيننا على ذكرة و شكرة و حسن عبادته،

 

وان يتقبل منا و يجعلنا من المتقين،

 

و صلى الله على نبينا محمد و على الة و صحبة اجمعين.

 

345 views

خطب عاشوراء وشهر الله المحرم