12:54 صباحًا الثلاثاء 23 أكتوبر، 2018

خطب عاشوراء وشهر الله المحرم



خطب عاشوراء وشهر الله المحرم

صوره خطب عاشوراء وشهر الله المحرم
فضل عاشوراء وشهر الله المحرم للشيخ محمد المنجد

الحمد لله رب العالمين،

والصلاة والسلام على نبينا محمد خاتم الانبياء وسيد المرسلين وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد:

فان شهر الله المحرم شهر عظيم مبارك،

وهو اول شهور السنه الهجريه واحد الاشهر الحرم التي قال الله فيها:{ان عده الشهور عند الله اثنا عشر شهرا في كتاب الله يوم خلق السموات والارض منها اربعه حرم ذلك الدين القيم فلا تظلموا فيهن انفسكم [التوبه:36].

وعن النبي صلى الله عليه وسلم:

«..

السنه اثنا عشر شهرا منها اربعه حرم:

ثلاثه متواليات ذو القعده وذو الحجه والمحرم،

ورجب مضر الذي بين جمادى وشعبان» [رواه البخاري 2958]

والمحرم سمي بذلك لكونه شهرا محرما وتاكيدا لتحريمه.

وقوله تعالى:

{فلا تظلموا فيهن انفسكم اي:

في هذه الاشهر المحرمه لانها اكد وابلغ في الاثم من غيرها.

صوره خطب عاشوراء وشهر الله المحرم

وعن ابن عباس في قوله تعالى:

{فلا تظلموا فيهن انفسكم في كلهن ثم اختص من ذلك اربعه اشهر فجعلهن حراما وعظم حرماتهن،

وجعل الذنب فيهن اعظم والعمل الصالح والاجر اعظم.

وقال قتاده في قوله:

{فلا تظلموا فيهن انفسكم



“ان الظلم في الاشهر الحرم اعظم خطيئه ووزرا من الظلم فيما سواها.

وان كان الظلم على كل حال عظيما،

ولكن الله يعظم من امره ما يشاء،

وقال:

ان الله اصطفى صفايا من خلقه:

اصطفى من الملائكه رسلا ومن الناس رسلا،

واصطفى من الكلام ذكره،

واصطفى من الارض المساجد،

واصطفى من الشهور رمضان والاشهر الحرم،

واصطفى من الايام يوم الجمعه،

واصطفى من الليالي ليلة القدر،

فعظموا ما عظم الله،

فانما تعظم الامور بما عظمها الله به عند اهل الفهم واهل العقل”.

(انتهى ملخصا من تفسير ابن كثير رحمه الله:

تفسير سورة التوبه ايه 36).

فضل الاكثار من صيام النافله في شهر محرم:

عن ابي هريره رضي الله عنه قال:

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«افضل الصيام بعد رمضان شهر الله المحرم» [رواه مسلم 1982].

قوله:

«شهر الله» اضافه الشهر الى الله اضافه تعظيم،

قال القاري:

الظاهر ان المراد كل شهر المحرم.

ولكن قد ثبت ان النبي لم يصم شهرا كاملا قط غير رمضان فيحمل هذا الحديث على الترغيب في الاكثار من الصيام في شهر محرم لا صومه كله.

وقد ثبت اكثار النبي صلى الله عليه وسلم من الصوم في شعبان،

ولعل لم يوح اليه بفضل المحرم الا في اخر الحياة قبل التمكن من صومه..

(شرح النووي على صحيح مسلم).

الله يصطفي ما يشاء من الزمان والمكان:

قال العز بن عبد السلام رحمه الله:

وتفضيل الاماكن والازمان ضربان:

احدهما:

دنيوي..

والضرب الثاني:

تفضيل ديني راجع الى الله يجود على عباده فيها بتفضيل اجر العاملين،

كتفضيل صوم سائر الشهور،

وكذلك يوم عاشوراء..

ففضلها راجع الى جود الله واحسانه الى عباده فيها..

(قواعد الاحكام 38/1).

عاشوراء في التاريخ:

عن ابن عباس رضي الله عنهما قال:

قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينه فراى اليهود تصوم يوم عاشوراء فقال:

«ما هذا قالوا هذا يوم صالح،

هذا يوم نجى الله بني اسرائيل من عدوهم فصامه موسى،

قال:

فانا احق بموسى منكم فصامه وامر بصيامه» [رواه البخاري 1865].

قوله:

«هذا يوم صالح» في روايه مسلم:

«هذا يوم عظيم انجى الله فيه موسى وقومه وغرق فرعون وقومه».قوله:

«فصامه موسى»زاد مسلم في روايته:

«شكرا لله تعالى فنحن نصومه»وفي روايه للبخاري:

«ونحن نصومه تعظيما له» .



ورواه الامام احمد بزياده:

«وهو اليوم الذي استوت فيه السفينه على الجودي فصامه نوح شكرا».

قوله:

«وامر بصيامه» وفي روايه للبخاري ايضا:

«فقال لاصحابه:

انتم احق بموسى منهم فصوموا».

وصيام عاشوراء كان معروفا حتى على ايام الجاهليه قبل البعثه النبويه،

فقد ثبت عن عائشه رضي الله عنها قالت:

«ان اهل الجاهليه كانوا يصومونه»..

قال القرطبي:

“لعل قريشا كانوا يستندون في صومه الى شرع من مضى كابراهيم عليه السلام.

وقد ثبت ايضا ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يصومه بمكه قبل ان يهاجر الى المدينه،

فلما هاجر الى المدينه وجد اليهود يحتفلون به فسالهم عن السبب فاجابوه كما تقدم في الحديث،

وامر بمخالفتهم في اتخاذه عيدا كما جاء في حديث ابي موسى قال:

«كان يوم عاشوراء تعده اليهود عيدا» وفي روايه مسلم:

«كان يوم عاشوراء تعظمه اليهود تتخذه عيدا» وفي روايه له ايضا:

«كان اهل خيبر اليهود يتخذونه عيدا،

ويلبسون نساءهم فيه حليهم وشارتهم».

ققال النبي صلى الله عليه وسلم:

«فصوموه انتم» [رواه البخاري].

وظاهر هذا ان الباعث على الامر بصومه محبه مخالفه اليهود حتى يصام ما يفطرون فيه،

لان يوم العيد لا يصام”.

(انتهى ملخصا من كلام الحافظ ابن حجر رحمه الله في فتح الباري شرح صحيح البخاري).

فضل صيام عاشوراء:

عن ابن عباس رضي الله عنهما قال:

«ما رايت النبي صلى الله عليه وسلم يتحرى صيام يوم فضله على غيره الا هذا اليوم يوم عاشوراء،

وهذا الشهر يعني شهر رمضان» [رواه البخاري 1867] ومعنى “يتحرى” اي يقصد صومه لتحصيل ثوابه والرغبه فيه.

وقال النبي صلى الله عليه وسلم:

«صيام يوم عاشوراء،

اني احتسب على الله ان يكفر السنه التي قبله» [رواه مسلم 1976] وهذا من فضل الله علينا ان اعطانا بصيام يوم واحد تكفير ذنوب سنه كامله،

والله ذو الفضل العظيم.

اي يوم هو عاشوراء:

قال النووي رحمه الله:

“عاشوراء وتاسوعاء اسمان ممدودان،

هذا هو المشهور في كتب اللغه.

قال اصحابنا:

عاشوراء هو اليوم العاشر من المحرم،

وتاسوعاء هو اليوم التاسع منه..

وبه قال جمهور العلماء..

وهو ظاهر الاحاديث ومقتضى اطلاق اللفظ،

وهو المعروف عند اهل اللغه”.

(المجموع).

“وهو اسم اسلامي لا يعرف في الجاهليه”.

(كشاف القناع ج2 صوم المحرم).

وقال ابن قدامه رحمه الله:

عاشوراء هو اليوم العاشر من المحرم.

وهذا قول سعيد بن المسيب والحسن،

لما روى ابن عباس،

قال:

«امر رسول الله صلى الله عليه وسلم بصوم يوم عاشوراء العاشر من المحرم» [رواه الترمذي.

وقال:

حديث حسن صحيح].

استحباب صيام تاسوعاء مع عاشوراء:

روى عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال:

«حين صام رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم عاشوراء وامر بصيامه قالوا يا رسول الله،

انه يوم تعظمه اليهود والنصارى،

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

“فاذا كان العام المقبل ان شاء الله صمنا اليوم التاسع”.

قال فلم يات العام المقبل حتى توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم» [رواه مسلم 1916].

قال الشافعي واصحابه واحمد واسحاق واخرون:

“يستحب صوم التاسع والعاشر جميعا; لان النبي صلى الله عليه وسلم صام العاشر،

ونوى صيام التاسع”.

وعلى هذا فصيام عاشوراء على مراتب:

ادناها ان يصام وحده،

وفوقه ان يصام التاسع معه،

وكلما كثر الصيام في محرم كان افضل واطيب.

الحكمه من استحباب صيام تاسوعاء:

قال النووي رحمه الله:

“ذكر العلماء من اصحابنا وغيرهم في حكمه استحباب صوم تاسوعاء اوجها:

احدها:

ان المراد منه مخالفه اليهود في اقتصارهم على العاشر.

الثاني:

ان المراد به وصل يوم عاشوراء بصوم،

كما نهى ان يصام يوم الجمعة وحده،

ذكرهما الخطابي واخرون.

الثالث:

الاحتياط في صوم العاشر خشيه نقص الهلال،

ووقوع غلط،

فيكون التاسع في العدد هو العاشر في نفس الامر”.

انتهى.

واقوى هذه الاوجه هو مخالفه اهل الكتاب،

قال شيخ الاسلام ابن تيميه رحمه الله:

“نهى صلى الله عليه وسلم عن التشبه باهل الكتاب في احاديث كثيرة مثل قوله في عاشوراء:

«لئن عشت الى قابل لاصومن التاسع»”.

(الفتاوى الكبرى ج6 سد الذرائع المفضية الى المحارم).

وقال ابن حجر رحمه الله في تعليقه على حديث:«لئن بقيت الى قابل لاصومن التاسع» ما هم به من صوم التاسع يحتمل معناه ان لا يقتصر عليه بل يضيفه الى اليوم العاشر اما احتياطا له واما مخالفه لليهود والنصارى وهو الارجح وبه يشعر بعض روايات مسلم”.

حكم افراد عاشوراء بالصيام:

قال شيخ الاسلام:

“صيام يوم عاشوراء كفاره سنه ولا يكره افراده بالصوم.”.

(الفتاوى الكبرى ج5).

وفي تحفه المحتاج لابن حجر الهيتمي:

“وعاشوراء لا باس بافراده..” ج3 باب صوم التطوع).

يصام عاشوراء ولو كان يوم سبت او جمعه:

ورد النهي عن افراد الجمعة بالصوم،

والنهي عن صوم يوم السبت الا في فريضه ولكن تزول الكراهه اذا صامهما بضم يوم او اذا وافق عاده مشروعه كصوم يوم وافطار يوم او نذرا او قضاء او صوما طلبه الشارع كعرفه وعاشوراء..

(تحفه المحتاج ج3 باب صوم التطوع،

مشكل الاثار ج2:

باب صوم يوم السبت).

وقال البهوتي رحمه الله:

“ويكره تعمد افراد يوم السبت بصوم لحديث عبد الله بن بشر عن اخته:

«لا تصوموا يوم السبت الا فيما افترض عليكم» [رواه احمد باسناد جيد والحاكم وقال:

على شرط البخاري] ولانه يوم تعظمه اليهود ففي افراده تشبه بهم..

(الا ان يوافق يوم الجمعة او السبت عاده كان وافق يوم عرفه او يوم عاشوراء وكان عادته صومهما فلا كراهه; لان العاده لها تاثير في ذلك”.

(كشاف القناع ج2:

باب صوم التطوع).

ما العمل اذا اشتبه اول الشهر؟

قال احمد:

“فان اشتبه عليه اول الشهر صام ثلاثه ايام.

وانما يفعل ذلك ليتيقن صوم التاسع والعاشر”.

(المغني لابن قدامه ج3 الصيام – صيام عاشوراء).

فمن لم يعرف دخول هلال محرم واراد الاحتياط للعاشر بنى على اكمال ذي الحجه ثلاثين كما هي القاعده ثم صام التاسع والعاشر،

ومن اراد الاحتياط للتاسع ايضا صام الثامن والتاسع والعاشر فلو كان ذو الحجه ناقصا يكون قد اصاب تاسوعاء وعاشوراء يقينا).

وحيث ان صيام عاشوراء مستحب ليس بواجب فلا يؤمر الناس بتحري هلال شهر محرم كما يؤمرون بتحري هلال رمضان وشوال.

صيام عاشوراء ماذا يكفر؟

قال الامام النووي رحمه الله:

“يكفر كل الذنوب الصغائر،

وتقديره يغفر ذنوبه كلها الا الكبائر.

ثم قال رحمه الله:

صوم يوم عرفه كفاره سنتين،

ويوم عاشوراء كفاره سنه،

واذا وافق تامينه تامين الملائكه غفر له ما تقدم من ذنبه… كل واحد من هذه المذكورات صالح للتكفير،

فان وجد ما يكفره من الصغائر كفره،

وان لم يصادف صغيرة ولا كبيرة كتبت به حسنات،

ورفعت له به درجات وان صادف كبيرة او كبائر ولم يصادف صغائر،

رجونا ان تخفف من الكبائر”.

(المجموع شرح المهذب ج6 صوم يوم عرفه).

وقال شيخ الاسلام ابن تيميه رحمه الله:

“وتكفير الطهاره،

والصلاه،

وصيام رمضان،

وعرفه،

وعاشوراء للصغائر فقط”.

(الفتاوى الكبرى ج5).

عدم الاغترار بثواب الصيام:

يغتر بعض المغرورين بالاعتماد على مثل صوم يوم عاشوراء او يوم عرفه،

حتى يقول بعضهم:

صوم يوم عاشوراء يكفر ذنوب العام كلها،

ويبقى صوم عرفه زياده في الاجر.

قال ابن القيم:

“لم يدر هذا المغتر ان صوم رمضان والصلوات الخمس اعظم واجل من صيام يوم عرفه ويوم عاشوراء،

وهي انما تكفر ما بينهما اذا اجتنبت الكبائر،

فرمضان الى رمضان،

والجمعة الى الجمعة لا يقويان على تكفير الصغائر الا مع انضمام ترك الكبائر اليها،

فيقوى مجموع الامرين على تكفير الصغائر.

ومن المغرورين من يظن ان طاعاته اكثر من معاصيه،

لانه لا يحاسب نفسه على سيئاته،

ولا يتفقد ذنوبه،

واذا عمل طاعه حفظها واعتد بها،

كالذي يستغفر الله بلسانه او يسبح الله في اليوم مائه مره،

ثم يغتاب المسلمين ويمزق اعراضهم،

ويتكلم بما لا يرضاه الله طول نهاره،

فهذا ابدا يتامل في فضائل التسبيحات والتهليلات ولا يلتفت الى ما ورد من عقوبه المغتابين والكذابين والنمامين،

الى غير ذلك من افات اللسان،

وذلك محض غرور”.

(الموسوعه الفقهيه ج31:

غرور).

صيام عاشوراء وعليه قضاء من رمضان:

اختلف الفقهاء في حكم التطوع بالصوم قبل قضاء رمضان،

فذهب الحنفيه الى جواز التطوع بالصوم قبل قضاء رمضان من غير كراهه،

لكون القضاء لا يجب على الفور،

وذهب المالكيه والشافعيه الى الجواز مع الكراهه،

لما يلزم من تاخير الواجب،

قال الدسوقي:

يكره التطوع بالصوم لمن عليه صوم واجب،

كالمنذور والقضاء والكفاره،

سواء كان صوم التطوع الذي قدمه على الصوم الواجب غير مؤكد او كان مؤكدا كعاشوراء وتاسع ذي الحجه على الراجح،

وذهب الحنابله الى حرمه التطوع بالصوم قبل قضاء رمضان،

وعدم صحة التطوع حينئذ ولو اتسع الوقت للقضاء،

ولا بد من ان يبدا بالفرض حتى يقضيه.

(الموسوعه الفقهيه ج28:

صوم التطوع).

فعلى المسلم ان يبادر الى القضاء بعد رمضان ليتمكن من صيام عرفه وعاشوراء دون حرج،

ولو صام عرفه وعاشوراء بنيه القضاء من الليل اجزاه ذلك في قضاء الفريضه،

وفضل الله عظيم.

بدع عاشوراء:

سئل شيخ الاسلام ابن تيميه رحمه الله عما يفعله الناس في يوم عاشوراء من الكحل،

والاغتسال،

والحناء والمصافحه،

وطبخ الحبوب واظهار السرور،

وغير ذلك..

هل لذلك اصل

ام لا؟

الجواب:

الحمد لله رب العالمين،

لم يرد في شيء من ذلك حديث صحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن اصحابه،

ولا استحب ذلك احد من ائمه المسلمين لا الائمه الاربعه ولا غيرهم،

ولا روى اهل الكتب المعتمدة في ذلك شيئا،

لا عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا الصحابه،

ولا التابعين،

لا صحيحا ولا ضعيفا،

ولكن روى بعض المتاخرين في ذلك احاديث مثل ما رووا ان من اكتحل يوم عاشوراء لم يرمد من ذلك العام،

ومن اغتسل يوم عاشوراء لم يمرض ذلك العام،

وامثال ذلك..

ورووا في حديث موضوع مكذوب على النبي صلى الله عليه وسلم:

«انه من وسع على اهله يوم عاشوراء وسع الله عليه سائر السنه».

وروايه هذا كله عن النبي صلى الله عليه وسلم كذب.

ثم ذكر رحمه الله ملخصا لما مر باول هذه الامه من الفتن والاحداث ومقتل الحسين رضي الله عنه وماذا فعلت الطوائف بسبب ذلك فقال:
“فصارت طائفه جاهله ظالمه:

اما ملحده منافقه،

واما ضاله غاويه،

تظهر موالاته وموالاه اهل بيته،

تتخذ يوم عاشوراء يوم ماتم وحزن ونياحه،

وتظهر فيه شعار الجاهليه من لطم الخدود،

وشق الجيوب،

والتعزي بعزاء الجاهليه..

وانشاد قصائد الحزن،

وروايه الاخبار التي فيها كذب كثير والصدق فيها ليس فيه الا تجديد الحزن،

والتعصب،

واثاره الشحناء والحرب،

والقاء الفتن بين اهل الاسلام،

والتوسل بذلك الى سب السابقين الاولين..

وشر هؤلاء وضررهم على اهل الاسلام لا يحصيه الرجل الفصيح في الكلام.

فعارض هؤلاء قوم اما من النواصب المتعصبين على الحسين واهل بيته،

واما من الجهال الذين قابلوا الفاسد بالفاسد،

والكذب بالكذب،

والشر بالشر،

والبدعه بالبدعه،

فوضعوا الاثار في شعائر الفرح والسرور يوم عاشوراء كالاكتحال والاختضاب،

وتوسيع النفقات على العيال،

وطبخ الاطعمه الخارجه عن العاده،

ونحو ذلك مما يفعل في الاعياد والمواسم،

فصار هؤلاء يتخذون يوم عاشوراء موسما كمواسم الاعياد والافراح،

واولئك يتخذونه ماتما يقيمون فيه الاحزان والاتراح،

وكلا الطائفتين مخطئه خارجه عن السنه..” الفتاوى الكبرى لابن تيميه).

وذكر ابن الحاج رحمه الله من بدع عاشوراء تعمد اخراج الزكاه فيه تاخيرا او تقديما،

وتخصيصه بذبح الدجاج واستعمال الحناء للنساء.

(المدخل ج1 يوم عاشوراء).

نسال الله ان يجعلنا من اهل سنه نبيه الكريم،

وان يحيينا على الاسلام ويميتنا على الايمان،

وان يوفقنا لما يحب ويرضى.

ونساله ان يعيننا على ذكره وشكره وحسن عبادته،

وان يتقبل منا ويجعلنا من المتقين،

وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين.

 

275 views

خطب عاشوراء وشهر الله المحرم