2:24 صباحًا الإثنين 17 ديسمبر، 2018

خطبه محفليه عن الجار



خطبه محفليه عن الجار

صوره خطبه محفليه عن الجار

 

الحمد لله القائل: و ٱعبدوا ٱلله و لا تشركوا به شيئا و بٱلوٰلدين احسٰنا و بذي ٱلقربىٰ و ٱليتٰمىٰ و ٱلمسٰكين و ٱلجار ذي ٱلقربىٰ و ٱلجار ٱلجنب و ٱلصٰحب بٱلجنب و ٱبن ٱلسبيل و ما ملكت ايمٰنكم ان ٱلله لا يحب من كان مختالا فخورا [النساء:36]،

احمده حمد الشاكرين،

و اشهد ان لا اله الا الله و حده لا شريك له،

و اشهد ان محمدا عبده و رسوله القائل: (جبريل ما زال يوصينى بالجار حتى ظننت انه سيورثه))،

صلوات ربى و سلامه عليه و على اله و اصحابه و من سار على نهجه و اقتفي اثره الى يوم الدين.

اما بعد: فيا ايها المسلمون،

عليكم بوصيه ربكم لكم،

فقد قال عز من قائل: ولقد و صينا ٱلذين اوتوا ٱلكتٰب من قبلكم وحشٰكم ان ٱتقوا ٱلله [النساء:131]،

فاتقوا الله يا عباد الله،

فان خير الدنيا و الاخره بتقوي الله عز و جل.

ايها الاخوه المؤمنون،

من الامور التى توجب المحبه و التعاون بين الناس و من مظاهر التراحم و الترابط بين المسلمين ظاهره مراعاه حقوق الجار،

و لذلك ايها الاخوه اعتني الاسلام بالجار و رعي حقوقه،

بل امر بالاحسان اليه و اوصي به،

و الادله على ذلك كثيره جدا.

وقبل ان نذكر الادله لنا و قفه يسيرة،

لنتامل ما عليه اكثر المسلمين مع جيرانهم،

و الى اي مدي وصلت الاستهانه بحقوق الجار عند بعضهم.

 

 

اننا نسمع ايها الاخوه ما يندي له الجبين مما يحدث بين بعض الجيران من تقاطع و من تهاجر و من تحاسد و من بغضاء،

و امور ينبغى ان لا توجد في مجتمعات المسلمين،

بل ايها الاخوه وصل التقصير و الاستهانه بحق الجار الى درجه ان الجار في بعض الاحياء لا يعرف جاره،

نعم لا يعرف جاره الذى ليس بينه و بينه الا جدار.

فما ظنكم ايها الاخوه بجيران لا يتعارفون،

هل يؤدى بعضهم حق بعض

اذا كان الجار لا يعرف جاره هل تتوقعون بان حقوق الجار سوف تراعي او يقام بها

لا و رب الكعبة،

انما يحدث خلاف ذلك من اضاعه لحقوق الجار و من اهمال لواجباته و تقصير بحقوقه.

ايها الاخوه المؤمنون،

عندما نتامل و اقع بعض المسلمين مع جيرانهم و نستعرض النصوص الوارده التى تبين حق الجار اننا و الله نزداد يقينا و ثقه بهذا الدين،

فهو الدين الكامل،

الدين الصالح لكل زمان و مكان،

الدين الذى لا غني لاحد عنه كائنا من كان.

واليكم ايها الاخوه الادله من الكتاب و السنة:

يقول الله عز و جل: و بٱلوٰلدين احسٰنا و بذي ٱلقربىٰ و ٱليتٰمىٰ و ٱلمسٰكين و ٱلجار ذي ٱلقربىٰ و ٱلجار ٱلجنب و ٱلصٰحب بٱلجنب و ٱبن ٱلسبيل{،

ففى هذه الايه يامر الله جل جلاله،

يامر بماذا

يامر بالاحسان للجار مهما كان هذا الجار،

سواء كان قريبا او ليس بينك و بينه قرابة،

سواء كان صالحا او غير ذلك،

فانت ما مور بالاحسان اليه.

واما النبى صلى الله عليه و سلم فقد حث حثا شديدا على مراعاه حقوق الجار الى درجه انه صلى الله عليه و سلم ذكر انه غلب على ظنه من كثره ما يوصيه جبريل بالجار ان الله عز و جل سيقسم له من الارث،

ففى مسند الامام احمد عن رجل من الانصار قال: خرجت مع اهلى اريد النبى صلى الله عليه و سلم و اذا به قائم،

و اذا رجل مقبل عليه،

فظننت ان له حاجة،

فجلست،

فوالله لقد قام رسول اللهصلي الله عليه و سلم حتى جعلت ارثى له من طول القيام،

ثم انصرف،

فقمت اليه،

فقلت: يا رسول الله،

لقد قام بك هذا الرجل حتى جعلت ارثى اليك من طول القيام،

قال صلى الله عليه و سلم:((اتدرى من هذا؟) قلت: لا،

قال صلى الله عليه و سلم: (جبريل ما زال يوصينى بالجار حتى ظننت انه سيورثه،

اما انك لو سلمت عليه لرد عليك السلام)).

تاملوا ايها الاخوه هذه الوقفه الطويله مع جبريل عليه السلام،

كانت في الوصيه بالجار.

ايها الاخوه المؤمنون،

و يتلخص حق الجار في ثلاثه امور هامة،

من قام بها فقد و في بحق جيرانه،

و هي: كف الاذي عن الجار،

و الاحسان اليه،

و الصبر على ايذائه.

هذه الثلاث اذا كانت فيك يا عبدالله فانك من الذين يرعون حقوق جيرانهم:

الاولى: كف الاذى،

فقد جاءت الادله مشدده في كف الاذي عن الجار و محذره كل التحذير،

منها ما رواه انس رضى الله عنه ان النبى صلى الله عليه و سلم قال: (من اذي جاره فقد اذاني،

و من اذانى فقد اذي الله عز و جل)).

و قد ربط صلى الله عليه و سلم عدم الايذاء للجار بقضيه الايمان بالله و اليوم الاخر،

ففى الحديث عن ابى هريره رضى الله عنه قال صلى الله عليه و سلم: (من كان يؤمن بالله و اليوم الاخر فلا يؤذ جاره)).

ونبه صلى الله عليه و سلم على عظم خطر ايذاء الجار على الاعمال الصالحة،

ففى الحديث عن ابى هريره رضى الله عنه انه قيل للنبى صلى الله عليه و سلم: يا رسول الله،

ان فلانه تقوم الليل و تصوم النهار و تفعل و تتصدق و تؤذى جيرانها بلسانها،

فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم: (لا خير فيها،

هى من اهل النار))،

قالوا: و فلانه تصلى المكتوبه و تتصدق باثوار اقط و لا تؤذى احدا يعني: عملها قليل غير انها لا تؤذى احدا فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم: (هى من اهل الجنة)).

فتاملوا ايها الاخوه خطوره ايذاء الجار،

ايذاء الجار ليس بالامر السهل،

يقول النبى صلى الله عليه و سلم: (لا يدخل الجنه من لا يامن جاره بوائقه) يعني: لا يامن شروره.

فليحذر الذين يؤذون جيرانهم،

و ليتوبوا الى الله و يستغفروه من هذا الذنب العظيم،

و ليتحللوا جيرانهم قبل ان لا يكون درهم و لا دينار.

ان الذنب الذى يرتكب بحق الجار يضاعف الى عشره اضعاف،

اسمعوا الى قول نبيكم صلى الله عليه و سلم ،



ففى الحديث عن المقداد بن الاسود رضى الله عنه ان النبى صلى الله عليه و سلم سال اصحابه عن الزنا،

فقالوا: حرام حرمه الله و رسوله،

فقال صلى الله عليه و سلم: (لان يزنى الرجل بعشره نسوه ايسر عليه من ان يزنى بامراه جاره))،

و سالهم عن السرقه قالوا: حرام حرمها الله و رسوله،

فقال صلى الله عليه و سلم: (لان يسرق من عشره اهل ابيات ايسر عليه من ان يسرق من بيت جاره)).

فاذي الجار ايها الاخوه مهما كان نوعه جريمه عظمى،

و قد ضرب لنا رسول الله صلى الله عليه و سلم اروع الامثله في كف الاذي عن الجار،

ففى الادب المفرد للبخارى تروى لنا عائشه رضى الله عنها انها ذات ليله صنعت للرسول صلى الله عليه و سلم قرصا من شعير،

تقول: فاقبلت شاه لجارنا داجنه يعني لا تجد حرجا من الدخول في البيوت فدخلت ثم عمدت الى القرص فاخذته ثم ادبرت به،

فبادرتها الباب لا تجد رضى الله عنها غير هذا القرص و اخذته الشاه الداجنه تقول: فبادرتها الباب،

فقال النبى صلى الله عليه و سلم: (خذى ما ادركت من قرصك،

و لا تؤذ جارك في شاته)).

انه المثل الاعلي في كف الاذي عن الجار،

حتي في شاته التى تتعدي على طعام الجيران.

اسال الله لى و لكم علما نافعا و عملا خالصا و سلامه دائمة،

اقول قولى هذا،

و استغفر الله لى و لكم من كل ذنب فاستغفروه،

انه هو الغفور الرحيم.

الخطبه الثانية

الحمد لله على احسانه،

و الشكر له على توفيقه و امتنانه،

و اشهد ان لا اله الا هو تعظيما لشانه،

و اشهد ان محمدا عبده و رسوله الداعى الى رضوانه،

صلي الله عليه و على اله و اصحابه و سلم تسليما كثيرا.

اما بعد: ايها المسلمون،

و ثانى حقوق الجار: الاحسان اليه،

فكف الاذي عنه لا يكفي،

لا يكفى ان تكف اذاك عن جيرانك فقط،

انما تكف اذاك عنهم و تحسن اليهم؛

لان الاحسان حق من حقوق الجار،

ففى الصحيحين يقول النبى صلى الله عليه و سلم: (من كان يؤمن بالله و اليوم الاخر فليقل خيرا او ليصمت،

و من كان يؤمن بالله و اليوم الاخر فليكرم جاره))،

فاكرامك لجيرانك دليل على ايمانك،

و في روايه يقول النبى صلى الله عليه و سلم: (من كان يؤمن بالله و اليوم الاخر فليحسن الى جاره)).

وذكر لنا الرسول صلى الله عليه و سلم ان الناس عند الله ليسوا سواء،

و بين لنا ان خيرهم هو من فيه خير لجيرانه،

ففى الحديث عن عبدالله بن عمرو بن العاص رضى الله عنهما قال صلى الله عليه و سلم: (خير الاصحاب عند الله تعالى خيرهم لصاحبه،

و خير الجيران عند الله خيرهم لجاره)).

فالاحسان الى الجار امر مطلوب حتى و لو كان شيئا يسيرا،

بل حتى و لو كان كراع شاه او مرق لحم،

ففى الحديث يقول صلى الله عليه و سلم: (لا تحقرن جاره لجارتها و لو فرسن شاة))،

و في رواية: (ولو كراع شاه محرقا))،

و في الحديث الذى رواه مسلم عن ابى ذر رضى الله عنه ان النبيصلي الله عليه و سلم قال: (يا ابا ذر،

اذا طبخت مرقه فاكثر ماءها و تعاهد جيرانك)).

ففى هذا دليل على اهميه تعاهد الجار و الاهداء اليه و تفقد احواله و عدم الغفله عن حاجته،

و النبى صلى الله عليه و سلم يقول: (ليس المؤمن الذى يشبع و جاره جائع)).

ايها الاخوه المؤمنون،

و اخر الحقوق: الصبر على اذي الجار.

ايها الاخوة،

من المصائب الكبري التى يصاب بها المسلم جار السوء،

نسال الله السلامه و العافية،

فقد كان النبى صلى الله عليه و سلم يستعيذ منه في دعائه،

يقول: (اللهم انى اعوذ بك من جار السوء في دار المقام،

فان جار الباديه يتحول))،

و دار المقام يعني: القريه و المدينة.

مصيبه ايها الاخوه عندما تبتلي بجار سيئ،

و لكن حتى وان بليت فعليك ان تصبر،

حتي و لو كان جارك جار سوء و يمتد سوؤه اليك فمن حقه ان تصبر عليه،

تصبر عليه،

و تحسن اليه،

و تحتسب اجر ذلك عند الله جل جلاله،

ففى الحديث عن مطرف بن عبدالله ان الله سبحانه يحب الرجل الذى كان له جار سوء يؤذيه،

فيصبر على اذاه حتى يكفيه الله اياه بحياه او موت.

فاتقوا الله يا عباد الله،

و حافظوا على حقوق جيرانكم،

و صونوا اعراضهم،

الله الله في حفظ اسرار الجار،

فان حفظ سر الجار امانة،

و اذاعه ما يكره ان يذاع خيانه للامانة،

نسال الله السلامه و العافية.

صوره خطبه محفليه عن الجار

جعلنى الله وحشاكم من الذين يقومون بحقوق جيرانهم و يؤدون و اجباتهم،

انه سميع مجيب.

اللهم و فقنا للقيام بحقوق جيراننا،

و الف على ما يرضيك قلوبنا،

و اجعلنا اخوه متحابين متالفين متوادين،

يا رب العلمين.

اللهم انا نسالك نصر الاسلام و عز المسلمين ،



اللهم انصر الاسلام و اعز المسلمين ،



اللهم احمى حوزه الدين ،



اللهم اجعل بلدنا هذا امنا مطمئنا ،



و سائر بلاد المسلمين ،



اللهم امنا في اوطاننا ،



و استعمل علينا خيارنا ،



و اجعل و لايتنا في عهد من خافك و اتقاك و اتبع رضاك يارب العالمين .

اللهم و فق امامنا ،



و ولى امرنا ،



خادم الحرمين الشريفين لهداك ،



و اجعل عمله برضاك ،



و ارزقه البطانه الصالحه ،



التى تدله على الخير و تعينه عليه ،



و اصرف عنه بطانه السوء يارب العالمين .

اللهم من ارادنا او اراد بلادنا بسوء ،



او بما لا يرضيك ،



او بما يخالف كتابك و سنه نبيك صلى الله عليه و سلم ،



اللهم اشغله بنفسه ،



و اجعل كيده في نحره ،



و اجعل تدبيره سببا لتدميره يا رب العالمين .

ربنا اتنا في الدنيا حسنه و في الاخره حسنه و قنا عذاب النار .

عباد الله

ان الله يامر بالعدل و الاحسان وحشتاء ذى القربي وينهي عن الفحشاء و المنكر و البغى يعظكم لعلكم تذكرون فاذكروا الله العظيم يذكركم و اشكروه على و افر نعمه يزدكم ،



و لذكر الله اكبر و الله يعلم ما تصنعون .

 

 

  • خطبه محفليه عن الجار
  • خطبة محفلية عن حقوق الجار
  • خطبه محفليه عن حقوق الجار
  • خطبة عن حقوق الجار
  • خطبه محفليه عن حق الجار قصير
  • خطبة عن حق الجار
  • خطبة محفلية حقوق الجار
  • خطبه محفليه قصيره عن حقوق الجار
  • حق الجار خطبة محفلية
  • خطبه محفليه قصيرة عن الجار
1٬570 views

خطبه محفليه عن الجار