7:52 مساءً الخميس 26 أبريل، 2018

خطبه محفليه عن الجار



خطبة محفليه عَن ألجار

صوره خطبه محفليه عن الجار

 

الحمد لله ألقائل:
و ٱعبدوا ٱلله و لا تشركوا بِِه شيئا و بِٱلوٰلدين أحسٰنا و بِذي ٱلقربىٰ و ٱليتٰمىٰ و ٱلمسٰكين و ٱلجار ذي ٱلقربىٰ و ٱلجار ٱلجنبِ و ٱلصٰحبِ بِٱلجنبِ و ٱبن ٱلسبيل و ما ملكت أيمٰنكم أن ٱلله لا يحبِ مِن كَان مختالا فخورا [النساء:36]،
احمدة حِمد ألشاكرين،
واشهد أن لا أله ألا الله و حِده لا شريك له،
واشهد أن محمدا عبده و رسوله ألقائل:
((جبريل ما زال يوصينى بِالجار حِتّي ظننت انه سيورثه))،
صلوات ربى و سلامة عَليه و علي أله و أصحابه و من سار علَي نهجه و أقتفى أثره الي يوم ألدين.

اما بَِعد:
فيا أيها ألمسلمون،
عليكم بِوصيه ربكم لكم،
فقد قال عز مِن قائل:
}ولقد و صينا ٱلذين أوتوا ٱلكتٰبِ مِن قَبلكُم و أيٰكم أن ٱتقوا ٱلله [النساء:131]،
فاتقوا الله يا عباد ألله،
فان خير ألدنيا و ألاخره بِتقوي الله عز و جل.

ايها ألاخوه ألمؤمنون،
من ألامور ألَّتِى توجبِ ألمحبه و ألتعاون بَِين ألناس و من مظاهر ألتراحم و ألترابط بَِين ألمسلمين ظاهره مراعاه حِقوق ألجار،
ولذلِك أيها ألاخوه أعتني ألاسلام بِالجار و رعي حِقوقه،
بل أمر بِالاحسان أليه و أوصي بِه،
والادله علَي ذلِك كثِيرة جدا.

وقبل أن نذكر ألادله لنا و قفه يسيره،
لنتامل ما عَليه اكثر ألمسلمين مَع جيرانهم،
والي اى مدي و صلت ألاستهانه بِحقوق ألجار عِند بَِعضهم.

 

 

اننا نسمع أيها ألاخوه ما يندي لَه ألجبين مما يحدث بَِين بَِعض ألجيران مِن تقاطع و من تهاجر و من تحاسد و من بِغضاء،
وامور ينبغى أن لا تُوجد فِى مجتمعات ألمسلمين،
بل أيها ألاخوه و صل ألتقصير و ألاستهانه بِحق ألجار الي درجه أن ألجار فِى بَِعض ألاحياءَ لا يعرف جاره،
نعم لا يعرف جاره ألَّذِى ليس بِينه و بِينه ألا جدار.

فما ظنكم أيها ألاخوه بِجيران لا يتعارفون،
هل يؤدى بَِعضهم حِق بَِعض
اذا كَان ألجار لا يعرف جاره هَل تتوقعون بِان حِقوق ألجار سوفَ تراعي او يقام بِها
لا و ربِ ألكعبه،
إنما يحدث خلاف ذلِك مِن أضاعه لحقوق ألجار و من اهمال لواجباته و تقصير بِحقوقه.

ايها ألاخوه ألمؤمنون،
عندما نتامل و أقع بَِعض ألمسلمين مَع جيرانهم و نستعرض ألنصوص ألوارده ألَّتِى تبين حِق ألجار أننا و الله نزداد يقينا و ثقه بِهَذا ألدين،
فَهو ألدين ألكامل،
الدين ألصالحِ لكُل زمان و مكان،
الدين ألَّذِى لا غني لاحد عنه كائنا مِن كَان.

واليكم أيها ألاخوه ألادله مِن ألكتابِ و ألسنه:

يقول الله عز و جل:
و بِٱلوٰلدين أحسٰنا و بِذي ٱلقربىٰ و ٱليتٰمىٰ و ٱلمسٰكين و ٱلجار ذي ٱلقربىٰ و ٱلجار ٱلجنبِ و ٱلصٰحبِ بِٱلجنبِ و ٱبن ٱلسبيل{،
ففي هَذه ألايه يامر الله جل جلاله،
يامر بِماذَا
يامر بِالاحسان للجار مُهما كَان هَذا ألجار،
سواءَ كَان قريبا او ليس بِينك و بِينه قرابه،
سواءَ كَان صالحا او غَير ذلك،
فانت مامور بِالاحسان أليه.

واما ألنبى صلي الله عَليه و سلم فقد حِث حِثا شديدا علَي مراعاه حِقوق ألجار الي درجه انه صلي الله عَليه و سلم ذكر انه غلبِ علَي ظنه مِن كثرة ما يوصيه جبريل بِالجار أن الله عز و جل سيقسم لَه مِن ألارث،
ففي مسند ألامام أحمد عَن رجل مِن ألانصار قال:
خرجت مَع أهلى أريد ألنبى صلي الله عَليه و سلم و أذا بِِه قائم،
واذا رجل مقبل عَليه،
فظننت أن لَه حِاجه،
فجلست،
فوالله لقد قام رسول أللهصلي الله عَليه و سلم حِتّي جعلت أرثى لَه مِن طول ألقيام،
ثم أنصرف،
فقمت أليه،
فقلت:
يا رسول ألله،
لقد قام بِك هَذا ألرجل حِتّي جعلت أرثى أليك مِن طول ألقيام،
قال صلي الله عَليه و سلم:((اتدرى مِن هذا؟) قلت:
لا،
قال صلي الله عَليه و سلم:
((جبريل ما زال يوصينى بِالجار حِتّي ظننت انه سيورثه،
اما أنك لَو سلمت عَليه لرد عليك ألسلام)).
تاملوا أيها ألاخوه هَذه ألوقفه ألطويله مَع جبريل عَليه ألسلام،
كَانت فِى ألوصيه بِالجار.

ايها ألاخوه ألمؤمنون،
ويتلخص حِق ألجار فِى ثلاثه أمور هامه،
من قام بِها فقد و فى بِحق جيرانه،
وهي:
كف ألاذي عَن ألجار،
والاحسان أليه،
والصبر علَي أيذائه.
هَذه ألثلاث إذا كَانت فيك يا عبدالله فانك مِن ألَّذِين يرعون حِقوق جيرانهم:

الاولى:
كف ألاذى،
فقد جاءت ألادله مشدده فِى كف ألاذي عَن ألجار و محذره كُل ألتحذير،
مِنها ما رواه أنس رضى الله عنه أن ألنبى صلي الله عَليه و سلم قال:
((من أذي جاره فقد أذاني،
ومن أذانى فقد أذي الله عز و جل)).
وقد ربط صلي الله عَليه و سلم عدَم ألايذاءَ للجار بِقضية ألايمان بِالله و أليَوم ألاخر،
ففي ألحديث عَن أبى هريره رضى الله عنه قال صلي الله عَليه و سلم:
((من كَان يؤمن بِالله و أليَوم ألاخر فلا يؤذ جاره)).

ونبه صلي الله عَليه و سلم علَي عظم خطر أيذاءَ ألجار علَي ألاعمال ألصالحه،
ففي ألحديث عَن أبى هريره رضى الله عنه انه قيل للنبى صلي الله عَليه و سلم:
يا رسول ألله،
ان فلانه تَقوم ألليل و تصوم ألنهار و تفعل و تتصدق و تؤذى جيرأنها بِلسانها،
فقال رسول الله صلي الله عَليه و سلم:
((لا خير فيها،
هى مِن أهل ألنار))،
قالوا:
وفلانه تصلى ألمكتوبة و تتصدق بِاثوار أقط و لا تؤذى أحدا يعني:
عملها قلِيل غَير انها لا تؤذى أحدا فقال رسول الله صلي الله عَليه و سلم:
((هى مِن أهل ألجنه)).

فتاملوا أيها ألاخوه خطوره أيذاءَ ألجار،
ايذاءَ ألجار ليس بِالامر ألسهل،
يقول ألنبى صلي الله عَليه و سلم:
((لا يدخل ألجنه مِن لا يامن جاره بِوائقه) يعني:
لا يامن شروره.

فليحذر ألَّذِين يؤذون جيرانهم،
وليتوبوا الي الله و يستغفروه مِن هَذا ألذنبِ ألعظيم،
وليتحللوا جيرانهم قَبل أن لا يَكون درهم و لا دينار.

ان ألذنبِ ألَّذِى يرتكبِ بِحق ألجار يضاعف الي عشره أضعاف،
اسمعوا الي قول نبيكم صلي الله عَليه و سلم ،

ففي ألحديث عَن ألمقداد بِن ألاسود رضى الله عنه أن ألنبى صلي الله عَليه و سلم سال أصحابه عَن ألزنا،
فقالوا:
حرام حِرمه الله و رسوله،
فقال صلي الله عَليه و سلم:
((لان يزنى ألرجل بِعشره نسوه أيسر عَليه مِن أن يزنى بِامراه جاره))،
وسالهم عَن ألسرقه قالوا:
حرام حِرمها الله و رسوله،
فقال صلي الله عَليه و سلم:
((لان يسرق مِن عشره أهل أبيات أيسر عَليه مِن أن يسرق مِن بِيت جاره)).

فاذي ألجار أيها ألاخوه مُهما كَان نوعه جريمة عظمى،
وقد ضربِ لنا رسول الله صلي الله عَليه و سلم أروع ألامثله فِى كف ألاذي عَن ألجار،
ففي ألادبِ ألمفرد للبخارى تروى لنا عائشه رضى الله عنها انها ذَات ليلة صنعت للرسول صلي الله عَليه و سلم قرصا مِن شعير،
تقول:
فاقبلت شاه لجارنا داجنه يعني لا تجد حِرجا مِن ألدخول فِى ألبيوت فدخلت ثُم عمدت الي ألقرص فاخذته ثُم أدبرت بِه،
فبادرتها ألبابِ لا تجد رضى الله عنها غَير هَذا ألقرص و أخذته ألشاه ألداجنه تقول:
فبادرتها ألباب،
فقال ألنبى صلي الله عَليه و سلم:
((خذى ما أدركت مِن قرصك،
ولا تؤذ جارك فِى شاته)).
انه ألمثل ألأعلي فِى كف ألاذي عَن ألجار،
حتي فِى شاته ألَّتِى تتعدي علَي طعام ألجيران.

اسال الله لِى و لكُم علما نافعا و عملا خالصا و سلامة دائمه،
اقول قولى هذا،
واستغفر الله لِى و لكُم مِن كُل ذنبِ فاستغفروه،
انه هُو ألغفور ألرحيم.

الخطبة ألثانيه

الحمد لله علَي أحسانه،
والشكر لَه علَي توفيقه و أمتنانه،
واشهد أن لا أله ألا هُو تعظيما لشانه،
واشهد أن محمدا عبده و رسوله ألداعى الي رضوانه،
صلي الله عَليه و علي أله و أصحابه و سلم تسليما كثِيرا.

اما بَِعد:
ايها ألمسلمون،
وثانى حِقوق ألجار:
الاحسان أليه،
فكف ألاذي عنه لا يكفي،
لا يكفي أن تكف أذاك عَن جيرانك فقط،
إنما تكف أذاك عنهم و تحسن أليهم؛
لان ألاحسان حِق مِن حِقوق ألجار،
ففي ألصحيحين يقول ألنبى صلي الله عَليه و سلم:
((من كَان يؤمن بِالله و أليَوم ألاخر فليقل خيرا او ليصمت،
ومن كَان يؤمن بِالله و أليَوم ألاخر فليكرم جاره))،
فاكرامك لجيرانك دليل علَي أيمانك،
وفي روايه يقول ألنبى صلي الله عَليه و سلم:
((من كَان يؤمن بِالله و أليَوم ألاخر فليحسن الي جاره)).

وذكر لنا ألرسول صلي الله عَليه و سلم أن ألناس عِند الله ليسوا سواء،
وبين لنا أن خيرهم هُو مِن فيه خير لجيرانه،
ففي ألحديث عَن عبدالله بِن عمرو بِن ألعاص رضى الله عنهما قال صلي الله عَليه و سلم:
((خير ألاصحابِ عِند الله تعالي خيرهم لصاحبه،
وخير ألجيران عِند الله خيرهم لجاره)).

فالاحسان الي ألجار أمر مطلوبِ حِتّي و لو كَان شيئا يسيرا،
بل حِتّي و لو كَان كراع شاه او مرق لحم،
ففي ألحديث يقول صلي الله عَليه و سلم:
((لا تحقرن جاره لجارتها و لو فرسن شاه))،
وفي روايه:
((ولو كراع شاه محرقا))،
وفي ألحديث ألَّذِى رواه مسلم عَن أبى ذر رضى الله عنه أن ألنبيصلي الله عَليه و سلم قال:
((يا أبا ذر،
اذا طبخت مرقه فأكثر ماءها و تعاهد جيرانك)).
ففي هَذا دليل علَي اهمية تعاهد ألجار و ألاهداءَ أليه و تفقد أحواله و عدَم ألغفله عَن حِاجته،
والنبى صلي الله عَليه و سلم يقول:
((ليس ألمؤمن ألَّذِى يشبع و جاره جائع)).

ايها ألاخوه ألمؤمنون،
واخر ألحقوق:
الصبر علَي أذي ألجار.

ايها ألاخوه،
من ألمصائبِ ألكبري ألَّتِى يصابِ بِها ألمسلم جار ألسوء،
نسال الله ألسلامة و ألعافيه،
فقد كَان ألنبى صلي الله عَليه و سلم يستعيذ مِنه فِى دعائه،
يقول:
((اللهم أنى أعوذ بِك مِن جار ألسوء فِى دار ألمقام،
فان جار ألباديه يتحول))،
ودار ألمقام يعني:
القريه و ألمدينه.

مصيبه أيها ألاخوه عندما تبتلي بِجار سيئ،
ولكن حِتّي و أن بِليت فعليك أن تصبر،
حتي و لو كَان جارك جار سوء و يمتد سوؤه أليك فمن حِقه أن تصبر عَليه،
تصبر عَليه،
وتحسن أليه،
وتحتسبِ أجر ذلِك عِند الله جل جلاله،
ففي ألحديث عَن مطرف بِن عبدالله أن الله سبحانه يحبِ ألرجل ألَّذِى كَان لَه جار سوء يؤذيه،
فيصبر علَي أذاه حِتّي يكفيه الله أياه بِحيآة او موت.

فاتقوا الله يا عباد ألله،
وحافظوا علَي حِقوق جيرانكم،
وصونوا أعراضهم،
الله الله فِى حِفظ أسرار ألجار،
فان حِفظ سر ألجار أمانه،
واذاعه ما يكره أن يذاع خيانة للامانه،
نسال الله ألسلامة و ألعافيه.

صوره خطبه محفليه عن الجار

جعلنى الله و أياكم مِن ألَّذِين يقومون بِحقوق جيرانهم و يؤدون و أجباتهم،
انه سميع مجيب.

اللهم و فقنا للقيام بِحقوق جيراننا،
والف علَي ما يرضيك قلوبنا،
واجعلنا أخوه متحابين متالفين متوادين،
يا ربِ ألعلمين.

اللهم انا نسالك نصر ألاسلام و عز ألمسلمين ،

اللهم أنصر ألاسلام و أعز ألمسلمين ،

اللهم أحمى حِوزه ألدين ،

اللهم أجعل بِلدنا هَذا أمنا مطمئنا ،

وسائر بِلاد ألمسلمين ،

اللهم أمنا فِى أوطاننا ،

واستعمل علينا خيارنا ،

واجعل و لايتنا فِى عهد مِن خافك و أتقاك و أتبع رضاك ياربِ ألعالمين .

اللهم و فق امامنا ،

وولى أمرنا ،

خادم ألحرمين ألشريفين لهداك ،

واجعل عمله بِرضاك ،

وارزقه ألبطانه ألصالحه ،

الَّتِى تدله علَي ألخير و تعينه عَليه ،

واصرف عنه بِطانه ألسوء ياربِ ألعالمين .

اللهم مِن أرادنا او أراد بِلادنا بِسوء ،

او بِما لا يرضيك ،

او بِما يخالف كتابك و سنه نبيك صلي الله عَليه و سلم ،

اللهم أشغله بِنفسه ،

واجعل كيده فِى نحره ،

واجعل تدبيره سَببا لتدميره يا ربِ ألعالمين .

ربنا أتنا فِى ألدنيا حِسنه و في ألاخره حِسنه و قنا عذابِ ألنار .

عباد الله

أن الله يامر بِالعدل و ألاحسان و أيتاءَ ذى ألقربي و ينهي عَن ألفحشاءَ و ألمنكر و ألبغى يعظكم لعلكُم تذكرون فاذكروا الله ألعظيم يذكركم و أشكروه علَي و أفر نعمه يزدكم ،

ولذكر الله أكبر و الله يعلم ما تصنعون .

 

 

  • خطبه محفليه عن حق الجار قصير
  • خطبة محفلية حقوق الجار
  • خطبة عن حق الجار
  • خطبه محفليه عن الجارقصيرة جدا
  • خطبه محفليه عن الجار
  • خطبة محفلية عن حقوق الجار
  • خطبة التحذير لمن يشبع وجاره بات جاءعا
  • خطبة عن حقوق الجار قصيرة جدا
  • خطبة عن حقوق الجار
  • خطبة الجار
1٬002 views

خطبه محفليه عن الجار