خرافات عن النحس في الثلاث

خرافات عَن النحس فِي الثلاث

صوره خرافات عن النحس في الثلاث

السؤال
عنوان السؤال: هَل صحيحِ ان الدنيا وجوه وعتبات?
اسمع عَن وجهتي نظر فِي خصوص هَذه المسالة مِن ان المرآة أو السكن قَد يَكون خيرا علي الرجل أو نحسا.
واسمع ان هَذا الامر لا يستند الي الدين فيما البعض يقول ان هَذا الامر ورد فِي احاديث نبوية وليس فِي ايات قرانية… واذا كَان الامر فِي اطار احاديث نبوية
فهل هَذه الاحاديث مسندة ام لا… واذا كَان النحس يلاحقني منذُ ان تزوجت فهل يَكون محاولة تغيير الواقع بالطلاق ام بزواج اضافي
علما بانني لَم انجب مِن زوجتي الحالية ذرية واثبتت الفحوصات الطبية أنه بامكاني الانجاب… اذن هَل الافضل الطلاق ام الاحتفاظ بالزوجة والزواج مِن ثانية بذَات الوقت ودون ان تعلم الزوجة الحالية
لأنها لَن تتقبل المسالة ويمكن ان تسَبب لَها نكسة نفْسية كبيرة لا اريدها لَها ولكُم جزيل الشكر.

صوره خرافات عن النحس في الثلاث
الاجابة
الحمد لله والصلآة والسلام علي رسول الله وعلي اله وصحبه
اما بَعد:

فاما عبارة الدنيا وجوه وعتبات فليست حِديثا نبويا
ولم نفهم المراد مِنها بدقة حِتّى نصوبه أو نخطاه
اما بشان ما ورد مِن امكان كون المرآة شَؤما علي الزوج
فقد ورد فِي الصحيحين عَن النبي صلي الله عَليه وسلم أنه قال: الشؤم فِي الدار والمرآة والفرس
وفي رواية: ان كَان الشؤم فِي شَيء ففي الفرس والسكن والمراة.

وروي ابو داود عَن سعد بن مالك
ان رسول الله صلي الله عَليه وسلم كَان يقول: لا هامة ولا عدوي ولا طيرة
وان تكُن الطيرة فِي شَيء ففي الفرس والمرآة والدار
قال الشيخ الالباني: صحيح.

صوره خرافات عن النحس في الثلاث

قال فِي عون المعبود فِي شَرحِ الحديث: وان تكُن الطيرة أي صحيحة أو ان تقع وتُوجد فِي شَيء مِن الاشياءَ ففي الفرس أي الجموحِ والمرآة أي السليطة والدار أي فَهي الدار الضيقة
والمعني ان فرض وجودها تَكون فِي هَذه الثلاثة وتؤيده الرواية التالية
والمقصود مِنه نفي صحة الطيرة علي وجه المبالغة
فَهو مِن قبيل قوله لَو كَان شَيء سابق القدر لسبقته العين
فلا ينافيه حِينئذ عموم نفي الطيرة فِي هَذا الحديث وغيره
وقيل: ان تكُن بمنزلة الاستثناءَ أي لا تَكون الطيرة الا فِي هَذه الثلاثة فيَكون اخبارا عَن غالب وقوعها
وهو لا ينافي ما وقع مِن النهي عنها
ثم قال: وعِند البخاري عَن ابن عمر ان رسول الله قال: لا عدوي ولا طيرة
والشؤم فِي ثلاث فِي المرآة والدار والدابة.

قال فِي النهاية: أي ان كَان ما يكره ويخاف عاقبته ففي هَذه الثلاثة
وتخصيصه لَها لانه لما ابطل مذهب العرب فِي التطير بالسوانحِ والبوارحِ مِن الطير والظباءَ ونحوهما
قال: فإن كَانت لاحدكم دار يكره سكناها أو امرآة يكره صحبتها أو فرس يكره ارتباطها فليفارقها بان ينتقل عَن الدار ويطلق المرآة ويبيع الفرس
وقيل: ان شَؤم الدار ضيقها وسوء جارها
وشؤم المرآة ان لا تلد
وشؤم الفرس الا يغزي عَليها
انتهى.

صوره خرافات عن النحس في الثلاث

قال النووي: واختلف العلماءَ فِي هَذا الحديث
فقال مالك وطائفة: هُو علي ظاهره
وان الدار قَد يجعل الله تعالي سكناها سَببا للضرر أو الهلاك وكذا اتخاذ المرآة المعينة أو الفرس أو الخادم قَد يحصل الهلاك عنده بقضاءَ الله تعالى
ومعناه قَد يحصل الشؤم فِي هَذه الثلاثة كَما صرحِ بِه فِي رواية.

قال الخطابي وكثيرون: هُو فِي معني الاستثناءَ مِن الطيرة
اي الطيرة مِنهي عنها الا ان يَكون لَه دار يكره سكناها
او امرآة يكره صحبتها
او فرس أو خادم
فليفارق الجميع بالبيع ونحوه وطلاق المراة
انتهى.

وقال الحافظ ابن حِجر: قال عبد الرزاق فِي مصنفه عَن معمر: سمعت مِن فسر هَذا الحديث بقول شَؤم المرآة إذا كَانت غَير ولود
وشؤم الفرس إذا لَم يغز عَليها
وشؤم الدار جار السوء.

لكن ليعلم السائل ان الله ان جعل فِي شَيء مِن هَذه الاشياءَ المذكورة شَؤما فَهو بتقدير الله
وانه بحكمته قدر ذلك
ولا يجوز للمسلم ان يعتقد ان هَذه الاشياءَ تؤثر بذاتها لان ذلِك نوع مِن الشرك الَّذِي قال فيه النبي صلي الله عَليه وسلم: الطيرة شَرك
اخرجه احمد عَن ابن مسعود وسنده صحيح.

والطيرة: هِي التشاؤم بمرئي أو مسموع أو معلوم انظر القول المفيد شَرحِ كتاب التوحيد 2/559 ابن عثيمين).

ولذا نري ان لا يفارق زوجته لهَذا السبب
اما كونها لَم تنجب فالانجاب نعمة كبقية النعم يعطيها الله لمن يشاءَ مِن عباده
قال عز وجل: لله ملك السماوات والارض يخلق ما يشاءَ يهب لمن يشاءَ اناثا ويهب لمن يشاءَ الذكور أو يزوجهم ذكرانا واناثا ويجعل مِن يشاءَ عقيما أنه عليم قدير الشورى:49-50}.

وليكثر مِن دعاءَ الله بالرزق بالذرية
وهَذا لا يمنع ان يتخذ لذلِك مِن السبل المشروعه ما يعينه علي تحقيق مقصوده
كالعلاج الطبي أو الزواج باخرى
لان ايجاد النسل مقصد مِن مقاصد الزواج الرئيسية.

  • النحس في ثلاث
النحس ثلاث 130 مشاهده
1 Star2 Stars3 Stars4 Stars5 Stars (No Ratings Yet)
Loading...