8:50 مساءً الإثنين 22 يناير، 2018

حياة الميت بعد الموت



حيآة ألميت بَعد ألموت

صوره حياة الميت بعد الموت

روى ألامام أحمد 17803 عَن ألبراءَ بن عازب عَن ألنبى صلى ألله عَليه و سلم قال أن ألعبد ألمؤمن إذا كَان فِى أنقطاع مِن ألدنيا و أقبال مِن ألاخره نزل أليه ملائكه مِن ألسماءَ بيض ألوجوه كَان و جوههم ألشمس معهم كفن مِن أكفان ألجنه و حِنوط مِن حِنوط ألجنه حِتّي يجلسوا مِنه مد ألبصر ثُم يجيء ملك ألموت عَليه ألسلام حِتّي يجلس عِند راسه فيقول أيتها ألنفس ألطيبه أخرجى الي مغفره مِن ألله و رضوان قال فتخرج تسيل كَما تسيل ألقطره مِن فِى ألسقاءَ فياخذها فاذا أخذها لَم يدعوها فِى يده طرفه عين حِتّي ياخذوها فيجعلوها فِى ذلِك ألكفن و فى ذلِك ألحنوط و يخرج مِنها كاطيب نفحه مسك و جدت على و جه ألارض قال فيصعدون بها فلا يمرون يَعنى بها على ملا مِن ألملائكه ألا قالوا ما هَذا ألروحِ ألطيب فيقولون فلان بن فلان باحسن أسمائه ألَّتِى كَانوا يسمونه بها فِى ألدنيا حِتّي ينتهوا بها الي ألسماءَ ألدنيا فيستفتحون لَه فيفَتحِ لَهُم فيشيعه مِن كُل سماءَ مقربوها الي ألسماءَ ألَّتِى تليها حِتّي ينتهى بِه الي ألسماءَ ألسابعة فيقول ألله عز و جل أكتبوا كتاب عبدى فِى عليين و أعيدوه الي ألارض فانى مِنها خلقتهم و فيها أعيدهم و مِنها أخرجهم تاره أخرى ،

قال: فتعاد روحه فِى جسده فياتيه ملكان فيجلسانه … .

فذكر ألحديث فِى سؤال ألقبر ،

ثم ذكر قبض روحِ ألكافر ثُم قال فيصعدون بها فلا يمرون بها على ملا مِن ألملائكه ألا قالوا ما هَذا ألروحِ ألخبيث فيقولون فلان بن فلان باقبحِ أسمائه ألَّتِى كَان يسمى بها فِى ألدنيا حِتّي ينتهى بِه الي ألسماءَ ألدنيا فيستفَتحِ لَه فلا يفَتحِ لَه ،

ثم قرا رسول ألله صلى ألله عَليه و سلم لا تفَتحِ لَهُم أبواب ألسماءَ و لا يدخلون ألجنه حِتّي يلج ألجمل فِى سم ألخياط فيقول ألله عز و جل أكتبوا كتابة فِى سجين فِى ألارض ألسفلى فتطرحِ روحه طرحا ثُم قرا و من يشرك بالله فكإنما خر مِن ألسماءَ فتخطفه ألطير او تهوى بِه ألريحِ فِى مكان سحيق فتعاد روحه فِى جسده و ياتيه ملكان فيجلسانه … ثُم ذكر سؤال ألقبر .

صححه ألالبانى فِى “صحيحِ ألجامع” 1676 .

انظر أجابه ألسؤال رقم 4395 .

صوره حياة الميت بعد الموت

وقال شَيخ ألاسلام أبن تيميه رحمه ألله
” فِى هَذا ألحديث أن ألروحِ تبقى بَعد مفارقه ألبدن ؛ خلافا لضلال ألمتكلمين ؛ و انها تصعد و تنزل خلافا لضلال ألفلاسفه ؛ و انها تعاد الي ألبدن ،

وان ألميت يسال فينعم او يعذب ” أنتهى مِن “مجموع ألفتاوى” 4/ 292 .

وورى أبن ماجه 4262 عَن أبى هريره ،

عن ألنبى صلى ألله عَليه و سلم،
قال: ألميت تحضره ألملائكه ،

فاذا كَان ألرجل صالحا،
قالوا: أخرجى أيتها ألنفس ألطيبه ،

كَانت فِى ألجسد ألطيب ،

اخرجى حِميده ،

وابشرى بروحِ و ريحان ،

ورب غَير غضبان ،

فلا يزال يقال لَها ذلِك حِتّي تخرج ،

ثم يعرج بها الي ألسماءَ ،

فيفَتحِ لها،
فيقال مِن هَذا فيقولون فلان ،

فيقال: مرحبا بالنفس ألطيبه ،

كَانت فِى ألجسد ألطيب ،

ادخلى حِميده ،

وابشرى بروحِ و ريحان ،

ورب غَير غضبان ،

فلا يزال يقال لَها ذلِك حِتّي ينتهى بها الي ألسماءَ ألَّتِى فيها ألله عز و جل .

واذا كَان ألرجل ألسوء ،

قال أخرجى أيتها ألنفس ألخبيثه ،

كَانت فِى ألجسد ألخبيث ،

اخرجى ذميمه ،

وابشرى بحميم ،

وغساق ،

واخر مِن شَكله أزواج،
فلا يزال يقال لَها ذلِك حِتّي تخرج ،

ثم يعرج بها الي ألسماءَ ،

فلا يفَتحِ لَها ،

فيقال مِن هَذا فيقال: فلان ،

فيقال لا مرحبا بالنفس ألخبيثه ،

كَانت فِى ألجسد ألخبيث،
ارجعى ذميمه ،

فأنها لا تفَتحِ لك أبواب ألسماءَ ،

فيرسل بها مِن ألسماء،
ثم تصير الي ألقبر صححه ألالبانى فِى ” صحيحِ أبن ماجه ” .


ففى هذين ألحديثين بيان حِال ألروحِ بَعد ألموت و قبل ألدفن ،

وهو انها إذا كَانت روحِ ألعبد ألمؤمن فإن ألملائكه يبشرونها قَبل قبضها بمغفره ألله و رضوانه ،

ثم يحنطونها و يطيبونها ثُم يصعدون بها و هى سعيدة الي ربها سبحانه ،

فيقول ألله عز و جل أكتبوا كتاب عبدى فِى عليين و أعيدوه الي ألارض فتعاد ألروحِ الي جسدها ألَّذِى كَانت فيه ثُم يسال صاحبها فِى ألقبر فيثبته ألله بالقول ألثابت ،

ويفسحِ لَه فِى قبره مد ألبصر.
اما إذا كَانت روحِ ألكافر فإن ألملائكه يبشرونها بالنار و سخط ألله ،

ثم يصعدون بها ،

مقبوحه ذليلة خائفه ،

فلا تفَتحِ لَها أبواب ألسماءَ ،

ثم تطرحِ أرضا ثُم تعاد الي جسده ،

فيفتن صاحبها فِى قبره و يضيق عَليه ،

وياتيه مِن حِر ألنار و سمومها .

فالفتره ألَّتِى تَكون بَين قبض ألروحِ و ألدفن و سؤال ألقبر هِى بالنسبة للمؤمن اول رحله ألسعادة ألابديه ،

حيثُ يبشر بالجنه و ألنعيم ألمقيم ،

ويكتب كتابة فِى عليين ،

وهنالك تفرحِ روحه و تسعد ،

فلا تشقى أبدا .

وهى بالنسبة للكافر اول رحله ألعذاب ألابديه حِيثُ يسخط ألله عَليه و لا ياذن بفَتحِ أبواب ألسماءَ و لا أبواب ألرحمه لَه ،

ويكتب كتابة فِى سجين ،

وهنالك تشقى روحه فلا تسعد أبدا .


قال شَيخ ألاسلام أبن تيميه رحمه ألله
” سائر ألاحاديث ألصحيحة ألمتواتره تدل على عود ألروحِ الي ألبدن ؛ أذ ألمساله للبدن بلا روحِ قول قاله طائفه مِن ألناس ،

وانكره ألجمهور ،

وكذلِك ألسؤال للروحِ بلا بدن قاله أبن ميسره و أبن حِزم ،

ولو كَان كذلِك لَم يكن للقبر بالروحِ أختصاص ” أنتهى مِن “مجموع ألفتاوى” 5/ 446 .

وينظر ” فتاوى نور على ألدرب ” للشيخ أبن باز رحمه ألله 4/ 310-311 .

ثانيا
هَذه ألامور مِن أمور ألغيب ألَّتِى يَجب على ألمسلم فيها ألتسليم ،

ولا يسال عَن ألكيفية ،

فان حِيآة ألبرزخ لا يعلم احد كَيفيتها و كنهها ألا ألله .

سئل ألشيخ أبن عثيمين رحمه ألله
ان موت ألانسان يَعنى خروج ألروحِ مِن ألجسد ،

وعندما يدفن فِى ألقبر هَل ترد ألروحِ الي جسده أم اين تذهب و أذا كَانت ترد ألروحِ الي ألجسد فِى ألقبر فكيف يَكون ذلِك
فاجاب
” ثبت عَن رسول ألله صلى ألله عَليه و سلم أن ألميت إذا مات فأنها تعاد روحه أليه فِى قبره ،

ويسال عَن ربه و دينه و نبيه ،

فيثبت ألله ألَّذِين أمنوا بالقول ألثابت فِى ألحيآة ألدنيا و فى ألاخره ،

فيقول ألمؤمن: ربى ألله ،

ودينى ألاسلام ،

ونبيى محمد ،

واما ألكافر او ألمنافق فانه إذا سئل يقول: ها،
ها لا أدرى ،

سمعت ألناس يقولون شَيئا فقلته .

وهَذه ألاعاده أعنى أعاده ألروحِ الي ألبدن فِى ألقبر ليست كحصول روحِ ألانسان فِى بدنه فِى ألدنيا؛ لأنها حِيآة برزخيه و لا نعلم كنهها،
اذ أننا لَم نخبر عَن كنه هَذه ألحيآة ،

وكل ألامور ألغيبيه ألَّتِى لَم نخبر عنها ،

فان و أجبنا نحوها ألتوقف ؛ لقول ألله تعالى و لا تقف ما ليس لك بِه علم أن ألسمع و ألبصر و ألفؤاد كُل أولئك كَان عنه مسؤولا ألاسراء/36 .

انتهى مِن ” فتاوى نور على ألدرب للعثيمين” 4/ 2 بترقيم ألشامله .

  • ما الفرق بسن الموت والوفاة ابن عثيمين
  • حياة الميت
  • حياة بعد الموت
233 views

حياة الميت بعد الموت