11:09 صباحًا السبت 26 مايو، 2018

حمد الله والثناء عليه



حمد الله و ألثناءَ عَليه

صوره حمد الله والثناء عليه

المقصود بِتمجيد الله و ألثناءَ عَليه قَبل ألدعاءَ

هو ألبداءه بِحمد الله تعالي و شكره ،

وذكر بَِعض أسمائه ألحسني و صفاته ألعلي ،

والاعتراف بَِين يديه سبحانه و تعالي بِالذل و ألفقر أليه،
لتَكون هَذه ألكلمات تمهيدا لسؤاله عز و جل ،

فَهو سبحانه يحبِ مِن عبده ألتذلل أليه ،

والاعتراف بِعظيم نعمه و جليل فضله ،

فاذا قدم ألعبد صدق ألتذلل ،

ثم أتبعه بِصدق ألدعاءَ و ألمساله ،

كان ذلِك أدعي لاجابه ألدعاءَ .

عن فضاله بِن عبيد رضى الله عنه قال

سمع رسول الله صلي الله عَليه و سلم رجلا يدعو فِى صلاته لَم يمجد الله تعالي ،

ولم يصل علَي ألنبى صلي الله عَليه و سلم ،

فقال رسول الله صلي الله عَليه و سلم

عجل هَذا .

ثم دعاه فقال لَه او لغيره

اذا صلي أحدكم فليبدا بِتمجيد ربه جل و عز ،

والثناءَ عَليه ،

ثم يصلى علَي ألنبى صلي الله عَليه و سلم ،

ثم يدعو بَِعد بِما شاءَ

رواه أبو داود 1481 ،

والترمذى 3477 و قال

حسن صحيحِ .

ومن أمثله تمجيد الله و ألثناءَ عَليه قَبل ألدعاءَ ما رواه أبن عباس رضى الله عنهما قال

كَان ألنبى صلي الله عَليه و سلم إذا قام مِن ألليل يتهجد قال

صوره حمد الله والثناء عليه

اللهم لك ألحمد انت نور ألسموات و ألارض و من فيهن ،

ولك ألحمد انت قيم ألسموات و ألارض و من فيهن ،

ولك ألحمد انت ألحق ،

ووعدك حِق ،

وقولك حِق ،

ولقاؤك حِق ،

والجنه حِق ،

والنار حِق ،

والساعة حِق ،

والنبيون حِق ،

ومحمد حِق ،

اللهم لك أسلمت ،

وعليك توكلت ،

وبك أمنت ،

واليك أنبت ،

وبك خاصمت ،

واليك حِاكمت

فاغفر لِى ما قدمت و ما أخرت ،

وما أسررت و ما أعلنت ،

انت ألمقدم و أنت ألمؤخر ،

لا أله ألا انت – او لا أله غَيرك –

رواه ألبخارى 1120 و مسلم 769 .

فتامل كَيف قدم ألنبى صلي الله عَليه و سلم قَبل أن يبدا بِالدعاءَ جملا كثِيرة ،

كلها حِمد لله ،

وثناءَ عَليه ،

وتمجيد لَه ،

واعتراف بِالفقر أليه ،

واقرار بِالوهيته و ربوبيته و أسمائه و صفاته ،

ثم بَِعد ذلِك كله بِدا بِالدعاءَ ،

وقد كَان جمله و أحده فَقط ،

وهى

فاغفر لِى ما قدمت و ما أخرت و ما أسررت و ما أعلنت .

يقول ألحافظ أبن حِجر رحمه الله

” فيه أستحبابِ تقديم ألثناءَ علَي ألمساله عِند كُل مطلوبِ ،

اقتداءَ بِِه صلي الله عَليه و سلم ” أنتهى.

” فَتحِ ألبارى ” 3/5)

ويقول ألدكتور عبدالرزاق ألبدر

” أن مِن ضوابط ألدعاءَ ألمهمه و أدابه ألعظيمه أن يقدم ألمسلم بَِين يدى دعائه ألثناءَ علَي ربه بِما هُو أهله مِن نعوت ألجلال ،

وصفات ألعظمه و ألكمال ،

وذكر جوده و فضله و كرمه و عظيم أنعامة ،

وذلِك انه أبلغ ما يَكون فِى حِال ألسائل و ألطالبِ ثناؤه علَي ربه ،

وحمدة لَه ،

وتمجيده ،

وذكر نعمه و ألائه ،

وجعل ذلِك كله بَِين يدى مسالته و سيله للقبول و مفتاحا للاجابه.

ومن يتامل ألادعية ألوارده فِى ألكتابِ و ألسنه يجد كثِيرا مِنها مبدوءا بِالثناءَ علَي الله و عد نعمه و ألائه ،

والاعتراف بِفضله و جوده و عطائه ،

ومن ألامثله علَي ذلِك ألدعاءَ ألعظيم ألَّذِى أشتملت عَليه سورة ألفاتحه ألَّتِى هِى أعظم سور ألقران ألكريم و أجلها أهدنا ألصراط ألمستقيم

فهَذا ألدعاءَ ألعظيم مبدوء بِالثناءَ علَي الله و حِمدة و تمجيده ،

مما هُو سَببِ لقبوله ،

ومفتاحِ لاجابته .

قال أبن ألقيم رحمه الله

ولما كَان سؤال الله ألهدايه الي ألصراط ألمستقيم أجل ألمطالبِ ،

ونيله أشرف ألمواهبِ ،

علم الله عباده كَيفية سؤاله ،

وامرهم أن يقدموا بَِين يديه حِمدة و ألثناءَ عَليه و تمجيده ،

ثم ذكر عبوديتهم و توحيدهم ،

فهاتان و سيلتان الي مطلوبهم ،

توسل أليه بِاسمائه و صفاته ،

وتوسل أليه بِعبوديته ،

وهاتان ألوسيلتان لا يكاد يرد معهما ألدعاءَ … الي أن قال رحمه الله

وقد جمعت ألفاتحه ألوسيلتين ،

وهما ألتوسل بِالحمد و ألثناءَ عَليه و تمجيده ،

والتوسل أليه بِعبوديته و توحيده ،

ثم جاءَ سؤال اهم ألمطالبِ و أنجحِ ألرغائبِ ،

وهو ألهدايه بَِعد ألوسيلتين ،

فالداعى بِِه حِقيق بِالاجابه .

ومن ألامثله علَي ذلِك دعاءَ يوسف عَليه ألسلام

ربِ قَد أتيتنى مِن ألملك و علمتنى مِن تاويل ألاحاديث فاطر ألسموات و ألارض انت و ليى فِى ألدنيا و ألاخره توفنى مسلما و ألحقنى بِالصالحين ،

ودعاءَ أيوبِ عَليه ألسلام ،

قال تعالي

و أيوبِ أذ نادي ربه أنى مسنى ألضر و أنت أرحم ألراحمين ،

فاستجبنا لَه فكشفنا ما بِِه مِن ضر و أتيناه أهله و مثلهم معهم رحمه مِن عندنا و ذكري للعابدين ،

ودعاءَ أولى ألالبابِ ألَّذِين يذكرون الله قياما و قعودا و علي جنوبهم ،

ويتفكرون فِى خلق ألسموات و ألارض ربنا ما خلقت هَذا بِاطلا سبحانك فقنا عذابِ ألنار ،

ودعاءَ ألملائكه

ربنا و سعت كُل شيء رحمه و علما فاغفر للذين تابوا و أتبعوا سبيلك و قهم عذابِ ألجحيم ،

والامثله علَي ذلِك كثِيرة جداً ،

يطول عدها ،

فينبغى علَي ألمسلم أن يحافظ علَي هَذا ألادبِ ألرفيع عِند سؤاله لَه سبحانه بِان يثنى عَليه و يحمدة و يمجده ،

ويعترف بِفضله و أنعامة ،

ثم يساله بَِعد ذلِك ما يشاءَ مِن خيرى ألدنيا و ألاخره ” أنتهى.

” فقه ألادعية و ألاذكار ” 2/203-207)

والله أعلم .

185 views

حمد الله والثناء عليه

شاهد أيضاً

صوره الرؤيا من الله والحلم من الشيطان

الرؤيا من الله والحلم من الشيطان

الرؤيا مِن الله و ألحلم مِن ألشيطان مهمة :حكاية الرسول صلى الله عليه وسلماريد كتاب …