11:20 مساءً الخميس 23 مايو، 2019




حمد الله والثناء عليه

حمد الله و الثناء عليه

صور حمد الله والثناء عليه

المقصود بتمجيد الله و الثناء عليه قبل الدعاء هو البداءة بحمد الله تعالى و شكرة ،

 

 

و ذكر بعض اسمائة الحسني و صفاتة العلى ،

 

 

و الاعتراف بين يدية سبحانة و تعالى بالذل و الفقر اليه،

 

لتكون هذه الكلمات تمهيدا لسؤالة عز و جل ،

 

 

فهو سبحانة يحب من عبدة التذلل الية ،

 

 

و الاعتراف بعظيم نعمة و جليل فضلة ،

 

 

فاذا قدم العبد صدق التذلل ،

 

 

ثم اتبعة بصدق الدعاء و المسالة ،

 

 

كان ذلك ادعي لاجابة الدعاء .

 

عن فضالة بن عبيد رضى الله عنه قال

سمع رسول الله صلى الله عليه و سلم رجلا يدعو في صلاتة لم يمجد الله تعالى ،

 

 

و لم يصل على النبى صلى الله عليه و سلم ،

 

 

فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم عجل هذا .

 

 

ثم دعاة فقال له او لغيرة اذا صلى احدكم فليبدا بتمجيد ربة جل و عز ،

 

 

و الثناء عليه ،

 

 

ثم يصلى على النبى صلى الله عليه و سلم ،

 

 

ثم يدعو بعد بما شاء

رواة ابو داود 1481 ،

 

 

و الترمذى 3477 و قال حسن صحيح .

 

ومن امثلة تمجيد الله و الثناء عليه قبل الدعاء ما رواة ابن عباس رضى الله عنهما قال

كان النبى صلى الله عليه و سلم اذا قام من الليل يتهجد قال

صور حمد الله والثناء عليه

اللهم لك الحمد انت نور السموات و الارض و من فيهن ،

 

 

و لك الحمد انت قيم السموات و الارض و من فيهن ،

 

 

و لك الحمد انت الحق ،

 

 

و وعدك حق ،

 

 

و قولك حق ،

 

 

و لقاؤك حق ،

 

 

و الجنة حق ،

 

 

و النار حق ،

 

 

و الساعة حق ،

 

 

و النبيون حق ،

 

 

و محمد حق ،

 

 

اللهم لك اسلمت ،

 

 

و عليك توكلت ،

 

 

و بك امنت ،

 

 

و اليك انبت ،

 

 

و بك خاصمت ،

 

 

و اليك حاكمت

فاغفر لى ما قدمت و ما اخرت ،

 

 

و ما اسررت و ما اعلنت ،

 

 

انت المقدم و انت المؤخر ،

 

 

لا الة الا انت – او لا الة غيرك –

رواة البخارى 1120 و مسلم 769 .

 

فتامل كيف قدم النبى صلى الله عليه و سلم قبل ان يبدا بالدعاء جملا كثيرة ،

 

 

كلها حمد لله ،

 

 

و ثناء عليه ،

 

 

و تمجيد له ،

 

 

و اعتراف بالفقر الية ،

 

 

و اقرار بالوهيتة و ربوبيته و اسمائة و صفاتة ،

 

 

ثم بعد ذلك كله بدا بالدعاء ،

 

 

و قد كان جملة واحدة فقط ،

 

 

و هي فاغفر لى ما قدمت و ما اخرت و ما اسررت و ما اعلنت .

 

يقول الحافظ ابن حجر رحمة الله

” فيه استحباب تقديم الثناء على المسالة عند كل مطلوب ،

 

 

اقتداء به صلى الله عليه و سلم ” انتهى.

” فتح البارى ” 3/5)

ويقول الدكتور عبدالرزاق البدر

” ان من ضوابط الدعاء المهمة و ادابة العظيمة ان يقدم المسلم بين يدى دعائة الثناء على ربة بما هو اهلة من نعوت الجلال ،

 

 

و صفات العظمة و الكمال ،

 

 

و ذكر جودة و فضلة و كرمة و عظيم انعامة ،

 

 

و ذلك انه ابلغ ما يكون في حال السائل و الطالب ثناؤة على ربة ،

 

 

و حمدة له ،

 

 

و تمجيدة ،

 

 

و ذكر نعمة و الائة ،

 

 

و جعل ذلك كله بين يدى مسالتة و سيلة للقبول و مفتاحا للاجابة.

ومن يتامل الادعية الواردة في الكتاب و السنة يجد كثيرا منها مبدوءا بالثناء على الله و عد نعمة و الائة ،

 

 

و الاعتراف بفضلة و جودة و عطائة ،

 

 

و من الامثلة على ذلك الدعاء العظيم الذى اشتملت عليه سورة الفاتحة التي هي اعظم سور القران الكريم و اجلها اهدنا الصراط المستقيم

فهذا الدعاء العظيم مبدوء بالثناء على الله و حمدة و تمجيدة ،

 

 

مما هو سبب لقبولة ،

 

 

و مفتاح لاجابتة .

 

قال ابن القيم رحمة الله و لما كان سؤال الله الهداية الى الصراط المستقيم اجل المطالب ،

 

 

و نيلة اشرف المواهب ،

 

 

علم الله عبادة كيفية سؤالة ،

 

 

و امرهم ان يقدموا بين يدية حمدة و الثناء عليه و تمجيدة ،

 

 

ثم ذكر عبوديتهم و توحيدهم ،

 

 

فهاتان و سيلتان الى مطلوبهم ،

 

 

توسل الية باسمائة و صفاتة ،

 

 

و توسل الية بعبوديتة ،

 

 

و هاتان الوسيلتان لا يكاد يرد معهما الدعاء … الى ان قال رحمة الله

وقد جمعت الفاتحة الوسيلتين ،

 

 

و هما التوسل بالحمد و الثناء عليه و تمجيدة ،

 

 

و التوسل الية بعبوديتة و توحيدة ،

 

 

ثم جاء سؤال اهم المطالب و انجح الرغائب ،

 

 

و هو الهداية بعد الوسيلتين ،

 

 

فالداعى به حقيق بالاجابة .

 

ومن الامثلة على ذلك دعاء يوسف عليه السلام رب قد اتيتنى من الملك و علمتنى من تاويل الاحاديث فاطر السموات و الارض انت و ليى في الدنيا و الاخرة توفنى مسلما و الحقنى بالصالحين ،

 

 

و دعاء ايوب عليه السلام ،

 

 

قال تعالى و ايوب اذ نادي ربة اني مسنى الضر و انت ارحم الراحمين ،

 

 

فاستجبنا له فكشفنا ما به من ضر و اتيناة اهلة و مثلهم معهم رحمة من عندنا و ذكري للعابدين ،

 

 

و دعاء اولى الالباب الذين يذكرون الله قياما و قعودا و على جنوبهم ،

 

 

و يتفكرون في خلق السموات و الارض ربنا ما خلقت هذا باطلا سبحانك فقنا عذاب النار ،

 

 

و دعاء الملائكة ربنا و سعت كل شيء رحمة و علما فاغفر للذين تابوا و اتبعوا سبيلك و قهم عذاب الجحيم ،

 

 

و الامثلة على ذلك كثيرة جدا ،

 

 

يطول عدها ،

 

 

فينبغى على المسلم ان يحافظ على هذا الادب الرفيع عند سؤالة له سبحانة بان يثنى عليه و يحمدة و يمجدة ،

 

 

و يعترف بفضلة و انعامة ،

 

 

ثم يسالة بعد ذلك ما يشاء من خيرى الدنيا و الاخرة ” انتهى.

” فقة الادعية و الاذكار ” 2/203-207)

والله اعلم .

 

293 views

حمد الله والثناء عليه