5:12 صباحًا الأحد 17 ديسمبر، 2017

حكم شرب الخمر ودليله



حكم شَرب ألخمر و دليله

صوره حكم شرب الخمر ودليله
لقد ثبت تحريم ألخمر فِى ألكتاب و ألسنه و ألاجماع .

اما ألكتاب .

.
.
فقوله تعالى يا أيها ألَّذِين أمنوا إنما ألخمر و ألميسر و ألانصاب و ألازلام رجس مِن عمل ألشيطان فاجتنبوه لعلكُم تفلحون 90 إنما يُريد ألشيطان أن يوقع بينكم ألعداوه و ألبغضاءَ فِى ألخمر و ألميسر و يصدكم عَن ذكر ألله و عن ألصلاة فهل أنتم منتهون .

وجه ألدلاله .

.
ان ألقران أطلق على ألخمر لفظ ألرجس ،

والرجس فِى أللغه هُو ألشيء ألقذر ،

وفى ألشرع هُو ألشيء ألمحرم ،

ونهى جل و علا بهَذا ألنص عَن ألاقتراب مِنها ،

واتبع ألنص ألمفيد و جوب ترك ألخمر بذكر أوصافا تشعر ألعاقل بان ألخمر شَيء قبيحِ يَجب ألابتعاد عنه فَهى تصد عَن ذكر ألله و عن ألصلاة و توقع ألبغضاءَ و ألعداوه بَين ألناس و هَذه محرمه ،

فما أدى أليها يَكون محرما؛ لان مقدمه ألحرام حِرام .

وقد أسهب ألمفسرون فِى بيان ألاوجه ألداله على ألتحريم مِن ألايتين نذكر مِنها ما يلي:

صوره حكم شرب الخمر ودليله
1 – أن ألله جعلها رجسا مِن عمل ألشيطان ،

وكلمه ألرجس تدل على منتهى ألقبح
(الجُزء رقم 9،
الصفحة رقم: 251)
والخبث و لذلِك أطلقت على ألاوثان فَهى أسوا مفهوما مِن كلمه ألخبث ،

وقد علم مِن عده أيات أن ألله أحل ألطيبات و حِرم ألخبائث ،

وقد قال ألنبى عَليه ألصلاة و ألسلام ألخمر أم ألخبائث .

رواه ألطبرانى فِى ألاوسط مِن حِديث عبد ألله بن عمر .

2 – انه صدر ألجمله بإنما ألداله على ألحصر للمبالغه فِى ذمها ،

كانه قال: ليست ألخمر و ليس ألميسر ألا رجسا فلا خير فيها ألبته .

3 – انه قرنها بالانصاب و ألازلام ألَّتِى هِى مِن أعمال ألوثنيه و خرافات ألشرك ،

وقد أورد ألمفسرون هُنا حِديث شَارب ألخمر كعابد و ثن .

4 – انه جعلها مِن عمل ألشيطان لما ينشا عنها مِن ألشرور و ألطغيان ،

وهل يَكون عمل ألشيطان ألا موجبا لسخط ألرحمن .

5 – انه جعل ألامر بتركها مِن مادة ألاجتناب ،

وهو أبلغ مِن ألترك لانه يفيد ألامر بالترك مَع ألبعد عَن ألمتروك بان يَكون ألتارك فِى جانب بعيد عَن جانب ألمتروك ،

ولذلِك نرى ألقران لَم يعَبر بالاجتناب ألا عَن ترك ألشرك و ألطاغوت ألَّذِى يشمل ألشرك و ألاوثان و سائر مصادر ألطغيان و ترك ألكبائر عامة و قول ألزور ألَّذِى هُو مِن أكبرها قال تعالى فاجتنبوا ألرجس مِن ألاوثان و أجتنبوا قول ألزور .

http://elmakam.com/wp-content/uploads/t%C3%A9l%C3%A9chargement34.jpg
6 – انه جعل أجتنابها مصدرا للفلاحِ و مرجاه لَه ،

فدل ذلِك على أن أرتكابها مِن ألخسران و ألخيبه فِى ألدنيا و ألاخره .

7 – انه أمر بتركها بصيغه ألاستفهام ألمقرون بفاءَ ألسببيه .

8 – انه جعلهما مثارا للعداوه و ألبغضاءَ و هما شَر ألمفاسد ألدنيويه ألمتعديه الي أنواع مِن ألمعاصى فِى ألاقوال و ألاعراض و ألانفس .

ولذلِك سميت ألخمَره بام ألخبائث و أم ألفواحشَ .

9 – انه جعلهما صادين عَن ذكر ألله و عن ألصلاة و هما روحِ ألدين و عمادة و زاد ألمؤمن و عتاده .

(الجُزء رقم 9،
الصفحة رقم: 252)
اما ألادله على تحريمها مِن ألسنه فقد و ردت ألاحاديث ألكثيرة ألَّتِى تبلغ بمجموعها رتبه ألتواتر ألَّذِى يفيد أليقين .

منها:
(1 حِديث أبن عمر رضى ألله عنه قال: قال رسول ألله صلى ألله عَليه و سلم كُل مسكر خمر و كل خمر حِرام .

(2 ما روى عَن أبن عمر رضى ألله عنه قال: قال رسول ألله صلى ألله عَليه و سلم لعن ألله ألخمر و شَاربها و ساقيها و مبتاعها و بائعها و عاصرها و حِاملها و ألمحوله أليه .

(3 ما روى عَن أبن عباس قال: أهدى لرسول ألله صلى ألله عَليه و سلم راويه خمر ،

فقال لَه رسول ألله صلى ألله عَليه و سلم أما علمت أن ألله حِرمها فقال: لا ،

فساره رجل الي جنبه فقال: بم ساررته فقال: أمرته أن يبيعها ،

فقال لَه رسول ألله صلى ألله عَليه و سلم: أن ألَّذِى حِرم شَربها حِرم بيعها ،

ففَتحِ ألرجل ألمزادتين حِتّي ذهب ما فيهما .

(4 ما روى عَن أبى سعيد ألخدرى رضى ألله عنه قال: سمعت رسول ألله صلى ألله عَليه و سلم يقول: يا أيها ألناس أن ألله يبغض ألخمر ،

ولعل ألله سينزل فيها أمرا ،

فمن كَان عنده مِنها شَيء فليبعه و لينتفع بِه ،

قال فما لبثنا ألا يسيرا حِتّي قال ألنبى صلى ألله عَليه و سلم: أن ألله حِرام ألخمر فمن أدركته هَذه ألايه و عنده مِنها شَيء فلا يشرب و لا بيع ،

قال فاستقبل ألناس بما كَان عندهم مِنها طرف ألمدينه فسفكوها .

(5 عَن أبى موسى ألاشعرى رضى ألله عنه قال يا رسول ألله انا بارض يصنع فيها شَراب مِن ألعسل يقال لَه ألبتع ،

وشراب مِن ألشعير يقال لَه ألمزر فقال رسول ألله صلى ألله عَليه و سلم: كُل مسكر حِرام رواه ألامام أحمد و ألشيخان و أبو داود و ألنسائى .

(6 ما روى عَن عائشه رضى ألله عنها قالت: قال رسول ألله صلى ألله عَليه و سلم: ما أسكر كثِيرة فقليلة حِرام .

وجه ألدلاله أن هَذه ألاحاديث تعلن بصراحه لا لبس فيها أن ألخمر محرمه مِن اى نوع أتخذت ،

من عنب او تمر او شَعير او غَيره ،

فحرمت شَربها و أستعمالها و عصرها و شَتى أنواع ألتصرف بها ،

وأنها كبيرة مِن ألكبائر ألمهلكه ؛ لان ألكبيرة ما فيه حِد او و عيد شَديد ،

وقد أجتمعت كُل هَذه ألامور فِى ألخمر .

(الجُزء رقم 9،
الصفحة رقم: 253)

اشرط ألساعة .<br />..استحلال ألخمر و ألاكثار شَربها...!
اما ألاجماع: فقد أجمعت ألامه على تحريم ألخمر ،

ولا خلاف فِى هَذا لاحد مِن ذوى ألفهم فِى ألنصوص و ألاحكام ،

وقد نقله غَير و أحد مِن أئمه ألاسلام ،

قال فِى ألمغنى و ألشرحِ ألكبير: و أجمعت ألامه على تحريمها ،

وإنما حِكى عَن قدامه بن مظعون و عمرو بن معد يكرب و أبى جندل بن سَهل انهم قالوا عنها حِلال لقول ألله تعالى: ليس على ألَّذِين أمنوا و عملوا ألصالحات جناحِ فيما طعموا .

الايه فقد بَين لَهُم علماءَ ألصحابه معنى هَذه ألايه و تحريم ألخمر ،

واقاموا عَليهم ألحد لشربهم أياها فرجعوا الي ذلِك فانعقد ألاجماع ،

فمن أستحلها ألآن فقد كذب ألنبى صلى ألله عَليه و سلم؛ لانه قَد علم ضروره مِن جهه ألنقل تحريمه فيكفر بذلِك و يستتاب فإن تاب و ألا قتل .

روى ألجوزجانى باسناده عَن أبن عباس أن قدامه بن مظعون شَرب ألخمر فقال لَه عمر ما حِملك على ذلِك فقال: أن ألله عز و جل يقول: ليس على ألَّذِين أمنوا و عملوا ألصالحات جناحِ فيما طعموا ألايه و أنى مِن ألمهاجرين ألاولين مِن أهل بدر و أحد ،

فقال عمر للقوم: أجيبوا ألرجل ،

فسكتوا عنه ،

فقال لابن عباس أجب فقال: ” إنما أنزلها ألله عذرا ” للماضين لمن شَربها قَبل أن تحرم و أنزل إنما ألخمر و ألميسر حِجه على ألناس ،

ثم سال عمر عَن ألحد فيها ،

فقال على بن أبى طالب ” إذا شَرب سكر ،

واذا سكر هذى ،

واذا هذى أفترى ،

فاجلدوه ثمانين جلده ” فجلده عمر ثمانين .

واذا ثبت هَذا فالمجمع على تحريمه عصير ألعنب إذا أشتد و قذف بالزبد و ما عداه مِن ألاشربه ألمسكره فَهو محرم و فيه أختلاف نذكره أن شَاءَ ألله .

  • حكم شرب الخمر
  • أحاديث الرسول حول الخمر
  • اقوال عن الخمر
  • حكم الخمر في القرآن
  • حكم شارب الخمر
  • حكم صور على خمر
  • صور حول احاديث الرسول بالخمر
  • صور عن تحريم الخمر
261 views

حكم شرب الخمر ودليله