6:16 صباحًا الجمعة 20 أكتوبر، 2017

حكايات للاطفال الصغار قبل النوم



حكايات للاطفال الصغار قَبل النوم

صوره حكايات للاطفال الصغار قبل النوم

المنديل السحري
فلاحِ ميسور يعيشَ فِي حِقله مَع زوجته واولاده الخمسة
وذَات موسم انحبس المطر فحزن الفلاح

وكان قَد بذر الحب
فتوجه الي حِقله العطشان
ناظرا الي الغيم
منشدا‏

تعال يا مطر تعال‏

كي تكبر البذور‏

ونقطف الغلال‏

تعال لتضحك الحقول‏

وننشد الموال‏

مضت الغيوم.
غير ابهة بنداءَ الفلاح
فزاد حِزنه
واعتكف فِي بيته مُهموما حِزينا

اقتربت مِنه زوجته مواسية‏

صوره حكايات للاطفال الصغار قبل النوم

صل علي النبي يا رجل هون عليك مالك تصنع مِن الحبة قبة

دعيني يا ام العيال الله يرضي عليك ولا تزيدي همي

طيب الي متَى ستبقي جالسا هكذا تسند الحيطان قم اخرج اسع فِي مناكبها

اسعي الا ترين ان الارض قَد تشققت لكثرة العطشَ والحب الَّذِي بذرته اكلته العصافير

دعيني بالله عليك فانا لَم اعد احتمل لكِنك إذا بقيت جالسا فسنموت

جوعا لَم يبق لدينا حِفنة طحين قم واقصد الكريم
فبلاد الله واسعة

اقتنع الرجل بِكُلام زوجته فحمل زاده وودع اهله ثُم مضى

كَانت هَذه الرحلة هِي الاولي لَه لذا كابد مشقات واهوالا فاحيانا يظهر لَه وحش

فيهجم عَليه بعصاه الغليظة ويطرحه ارضا واحيانا يعترضه جبل عال فيصعده وهكذا

الي ان وصل الي قصر فخم تحيط بِه الاشجار وتعرشَ علي جدرانه الورود

وما ان اقترب الفلاحِ مِن باب القصر
حتي صاحِ بِه الحارس

 

هيه انت
الي أين‏

اريد ان اجتمع بصاحب القصر

ماذَا تُريد ان تجتمع بالسلطان

وسمع السلطان الجالس علي الشرفة حِوارهما
فاشار للحارس ان يدخل الرجل وفور مثوله أمامه قال:‏

السلام علي جناب السلطان

وعليك السلام ماذَا تُريد‏

اريد ان اعمل‏

وما هِي مهنتك

فلاحِ افهم بالزراعة ثُم سرد لَه قصته

-ايه.
طيب
اسمع ما ساقوله
اما العمل بالزراعة فهَذا مالا احتاجه
عندي مزارعون

لكن إذا رغبت فِي تكسير الصخور فلا مانع الارض مليئة بالصخور وانا افكر باقتلاعها والاستفادة مِن مكانها

موافق‏

اذا اتفقنا علي الامر الاول بقي الامر الثاني

ما هو

الاجر أنا ادفع للعامل دينارا ذهبيا كُل اسبوع فهل يوافقك هَذا المبلغ

حك الفلاحِ راسه مفكرا قال

عندي اقتراحِ ما رايك ان تزن لِي هَذا المنديل فِي نِهاية الاسبوع وتعطيني وزنه ذهبا

 

واخرج الفلاحِ مِن جيبه منديلا صغيرا مطرزا بخيوط خضراء.‏

وفور مشاهدة السلطان المنديل شَرع يضحك حِتّى كاد ينقلب مِن فَوق كرسيه الوثير ثُم قال

من.
منديل يا لك مِن رجل ابله وكم سيبلغ وزن هَذه الخرقة اكيد ان وزنها لَن يتجاوز وزن قرشَ مِن الفضة ها ها ها احمق مؤكد انك احمق

بلع الفلاحِ ريقه وقال

يا سيدي ما دام الربحِ سيَكون فِي صالحك فلا تمانع أنا موافق حِتّى لَو كَان وزنه وزن نصف قرش‏

لمس السلطان جدية كلام الفلاحِ فاستوي فِي جلسته وقال

توكلنا علي الله
هاك المطرقة وتلك الصخور شَمر عَن زنديك وابدا العمل وبعد اسبوع لكُل حِادث حِديث‏

امسك الفلاحِ الفاس بزندين فولاذيين مشي باتجاه الصخور بخطا واثقة نظر اليها نظرة المتحدي

ثم وببسالة الباشق هوي عَليها بمطرقته فتفتت تَحْت تاثير ضرباته العنيفة

متحولة الي حِجارة صغيرة وكلما نز مِن جبينه عرق الجهد والتعب اخرج منديله الصغير ومسحه.‏

عمل الفلاحِ بجد وتفان
حتي أنه فِي تمام الاسبوع اتي علي آخر صخرة
صحيحِ ان العرق تصبب مِن جبينه كحبات المطر
لكن ذلِك لَم يمنعه مِن المثابرة والعمل.‏

انقضي اسبوع العمل
وحان موعد الحساب.‏

عافاك الله ايها الفلاحِ لقد عملت باخلاص
هات منديلك كي ازنه لك

ناوله الفلاحِ منديله الرطب وَضعه فِي كفة ووضع قرشا فضيا فِي الكفة الاخرى

فرجحت كفة المنديل امسك السلطان عدة قروشَ واضافها
فبقيت كفة المنديل راجحة‏

امتعض ازاحِ القروشَ الفضية ووضع دينارا ذهبيا فبقيت النتيجة كَما هي

احتار طلب مِن الحاجب منديلا غمسه فِي الماءَ ووضعه مكان منديل الفلاحِ فرجحت‏

كفة الدينار‏

زفر نظر الي الفلاحِ غاضبا قال‏

افما سر منديلك اهو مسحور ظننت ان الميزان خرب لكِن وزنه لمنديل الماءَ صحيح

ابتسم الفلاح

وشرع السلطان يزن المنديل مِن جديد فوضع دينارين ذهبيين

ثلاثة اربعة حِتّى وصل الي العشرة حِينها توازنت الكفتان

كاد السلطان يجن
ماذَا يحدث ايعقل هَذا عشرة عشرة دنانير

نهض محموما امسك بياقة الفلاحِ وقال‏

تكلم ايها المعتوه اعترف مِن سحر لك هَذا المنديل

وبهدوء شَديد اجابه الفلاح‏

-اصلحِ الله مولاي السلطان القصة ليست قصة سحر فانا لا اؤمن به

القصة باختصار هِي ان الرجل عندما يعمل عملا شَريفا يهدف مِن ورائه الي اللقمة الطاهرة

ينز جبينه عرقا هَذا العرق يَكون ثقيلا اثقل مِن الماءَ بكثير

هز السلطان راسه وابتسم راضيا قال‏

سلم الله فمك وبارك لك بمالك وجهدك وعرقك تفضل خذ دنانيرك العشرة واقصد اهلك غانما

قصد الفلاحِ اهله مسرورا واخبرهم بما جري ففرحوا وهللوا وتبدلت معيشتهم فنعموا ورفلوا‏

وتوتة توتة خلصت الحدوتة

*************
البستاني والثعلب
يحكي ان بستانيا كَان لَه بستان يعتني باشجاره كُل يوم

يسقيها
او يكنشَ التربة حِولها
يقلم اغصانها

او يقلع الاعشاب الضارة المحيطة بها

نمت اشجار البستان و اثمرت
فتدلت اغصانها

و ذَات مساءَ مر بالبستان ثعلب جائع

راي ثماره الناضجة فسال لعابه و اشتهي ان ياكل مِنها

لكن كَيف يدخل البستان

كيف يتسلق هَذا السور العالي

بقي الثعلب يدور حَِول السور
حتي وجد فَتحة فِي اسفله

فنفذ مِنها بصعوبة
و بدا ياكل الفواكه حِتّى انتفخ بطنه

و لما اراد الخروج لَم يستطع

قال فِي نفْسه اتمدد هُنا كالميت

و عندما يجدني البستاني هكذا

يرميني خارِج السور
فاهرب و انجو

جاءَ البستاني ليعمل كعادته
فراي بَعض الاغصان مكسرة

و القشور مبعثرة
عرف ان احدا تسلل الي البستان

فاخذ يبحث حِتّى وجد ثعلبا ممددا علي الارض

بطنه منفوخ
و فمه مفتوحِ
و عيناه مغمضتان

قال البستاني نلت جزاءك ايها الماكر

ساحضر فاسا
و احفر لك قبرا

كي لا تنتشر رائحتك النتنة

خاف الثعلب فهرب و تخبا
و بات خائفا

و عِند الفجر خرج مِن الفتحة الَّتِي دخل مِنها

ثم التفت الي البستان و قال ثمارك لذيذة و مياهك عذبة

لكني لَم استفد منك شَيئا
دخلت اليك جائعا
و خرجت منك جائعا
و كدت ان ادفن حِيا

و توتة توتة خلصت الحدوتة

  • حكايات للاطفال الصغار
174 views

حكايات للاطفال الصغار قبل النوم