11:43 مساءً الثلاثاء 25 يونيو، 2019




حسبنا الله سيؤتينا الله من فضله انا الى الله راغبون

حسبنا الله سيؤتينا الله من فضلة انا الى الله راغبون

صور حسبنا الله سيؤتينا الله من فضله انا الى الله راغبون

اطلعت على و رقة توزع كتب فيها بالاحرف الكبيرة ما يلي: حسبنا الله سيؤتينا الله من فضلة انا الى الله راغبون،

 

يقول ابن باز: و الله

 

ما دعوت بهذا الدعاء بعد التشهد الاخير في امر عسير الا تيسر)!

 

و بلغنى انها موجودة في مواقع كثيرة من شبكة المعلومات،

 

و سمعت تسجيلا لاحد المشايخ قال فيه: اذا ضيق عليك في الرزق قل: حسبنا الله سيؤتينا الله من فضلة انا الى الله راغبون،

 

اعيد: اذا ضيق عليك في الرزق قل: حسبنا الله سيؤتينا الله من فضلة انا الى الله راغبون،

 

ان قال لك احد: هذا الشيخ مبتدع،

 

اين الدليل عليها

 

قل: ان الله قال في حق المنافقين: ولو انهم قالوا كذا حسبنا الله سيؤتينا الله من فضلة و رسوله الرسول ما ت الان لا نقول حسبنا الله سيؤتينا الله من فضلة و رسولة انا الى الله راغبون)،

 

فاذا ضيق عليك قل هذا: حسبنا الله سيؤتينا الله من فضلة انا الى الله راغبون،

 

هذا تعليم الله لعبادة و اوليائه،

 

جعلنا الله و اياكم منهم.

صور حسبنا الله سيؤتينا الله من فضله انا الى الله راغبون

واعلق على ذلك بما يلي:
1.هذه الاية و التي قبلها في طائفة من المنافقين،

 

قال الله عز و جل: ومنهم من يلمزك في الصدقات فان اعطوا منها رضوا وان لم يعطوا منها اذا هم يسخطون.ولو انهم رضوا ما اتاهم الله و رسولة و قالوا حسبنا الله سيؤتينا الله من فضلة و رسولة انا الى الله راغبون [التوبة:58-59]،

 

و ليس فيها دعاء و انما فيها الاخبار عن بعض المنافقين الذين همهم الدنيا فيرضون اذا اعطوا شيئا منها و يسخطون اذا لم يعطوا،

 

فارشدوا الى الرضا بما اتاهم الله و جعل رسولة صلى الله عليه و سلم سببا في ذلك،

 

كما قال الرسول صلى الله عليه و سلم: «انما انا قاسم و الله يعطي» رواة البخارى 71 و مسلم 2392))،

 

و التوكل على الله بان يقولوا: حسبنا الله،

 

واما قولهم: سيؤتينا الله من فضلة و رسولة فليس بدعاء،

 

و انما فيه اخبار عما يؤملونة و يحصل لهم من الله و رسولة من الايتاء في المستقبل كما حصل في الماضى في قوله: ولو انهم رضوا ما اتاهم الله و رسوله [التوبة:59]،

 

و جواب لو محذوف تقديره: لكان خيرا لهم كما قال الشوكانى في تفسيره،

 

و قال الشيخ عبدالرحمن بن سعدي: “لسلموا من النفاق و لهدوا الى الايمان و الاحوال العالية”،

 

و قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمة الله في مجموع الفتاوي 10/36): “وقد ذكر الله هذه الكلمة حسبى الله في جلب المنفعة تارة،

 

و في دفع المضرة اخرى،

 

فالاولي في قوله تعالى: ولو انهم رضوا ما اتاهم الله و رسولة و قالوا حسبنا الله سيؤتينا الله من فضلة و رسوله الاية،

 

و الثانية في قوله: الذين قال لهم الناس ان الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم ايمانا و قالوا حسبنا الله و نعم الوكيل [ال عمران:173]،

وفى قوله تعالى: وان يريدوا ان يخدعوك فان حسبك الله هو الذى ايدك بنصرة و بالمؤمنين [الانفال:62]،

 

و قوله: و لو انهم رضوا ما اتاهم الله و رسولة و قالوا حسبنا الله سيؤتينا الله من فضلة و رسوله [التوبة:59] يتضمن الامر بالرضا و التوكل”،

 

و التعليم في هذه الاية الكريمة انما هو للمنافقين،

 

و ليس فيها تعليم هذا الدعاء لعباد الله و اوليائة مع حذف كلمة ورسوله و ليس في كلام شيخ الاسلام المتقدم الاشارة الى ذلك،

 

و لم اقف على نسبة الدعاء بهذا الى احد من السلف،

 

بل ان الامام ابن جرير في تفسيرة و كذا السيوطى في الدر المنثور مع عنايتهما بجمع الاثار لم يذكرا شيئا منها في تفسير هذه الاية،

 

و خير من الاهتمام بهذا الدعاء الذى لم يثبت و شغل الناس به التنبية الى الدعاء الوارد في القران الكريم الجامع لخير الدنيا و الاخرة من الرزق و غيره،

 

و هو: «اللهم ربنا اتنا في الدنيا حسنة،

 

و في الاخرة حسنة ،

 

 

و قنا عذاب النار» و في صحيح مسلم 6840 باسنادة الى عبدالعزيز بن صهيب «قال: سال قتادة انسا: اي دعوة كان يدعو بها النبى صلى الله عليه و سلم اكثر

 

قال: كان اكثر دعوة يدعوا بها يقول: اللهم اتنا في الدنيا حسنة و في الاخرة حسنة و قنا عذاب النار،

 

قال و كان انس اذا اراد ان يدعو بدعوة دعا بها،

 

فاذا اراد ان يدعو بدعاء دعا بها فيه»،

 

و رواة البخارى 6389 عن انس رضى الله عنه قال: «كان اكثر دعاء النبى صلى الله عليه و سلم: اللهم ربنا اتنا في الدنيا حسنة و في الاخرة حسنة و قنا عذاب النار»،

 

و هو من الادعية الثابتة في الطواف بالبيت،

 

ففى سنن ابي داود 1892 و مسند الامام احمد 15398 باسناد حسن عن عبدالله بن السائب قال: «سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول ما بين الركنين: ربنا اتنا في الدنيا حسنة و في الاخرة حسنة و قنا عذاب النار».

2.

 

اما نسبة هذا الدعاء في التشهد الاخير الى شيخنا الشيخ عبدالعزيز بن باز رحمة الله مع اقسامة على نفعة فلا يصح ذلك عنه،

 

و من الخطا البين نسبتة اليه،

 

و لو كان من نسبة الية صادقا لبين مستندة في ذلك من كلامة المقروء و المسموع،

 

و لم يذكرة رحمة الله في رسالته: تحفة الاخيار ببيان جملة نافعة من مما و رد في الكتاب و السنة من الادعية و الاذكار)،

 

و لا في رسالته: كيفية صلاة النبى صلى الله عليه و سلم فانه ذكر فيها في اخر الصلاة التشهد و الصلاة على النبى صلى الله عليه و سلم و الاستعاذة من عذاب جهنم و من عذاب القبر و من فتنة المحيا و الممات و من فتنة المسيح الدجال و لم يذكر هذا الدعاء،

 

و لم يذكرة في الادعية التي اوردها في منسكة للدعاء بها في عرفة و غيرها،

 

و قد حرصت على جمع الادعية و الاذكار الواردة في القران الكريم،

 

فذكرت في كتاب: تبصير الناسك باحكام المناسك على ضوء الكتاب و السنة و الماثور عن الصحابة تحت عنوان: ادعية و اذكار من الكتاب و السنة الصحيحة يدعي بها في عرفة و غيرها ذكرت خمسة و ثلاثين ذكرا و دعاء و لم يخطر ببالى ذكر هذا الدعاء لانة ليس من ادعية القران لاسيما مع حصول التعديل فيه بالحذف منه،

 

الا حسبك الله فانها توكل على الله و رد في الكتاب و السنة.

3.

 

و نظير هذا الدعاء المنتزع من الاية الخاصة بالمنافقين استدلال بعض الناس بقوله تعالى: ولو انهم اذ ظلموا انفسهم جاؤوك فاستغفروا الله و استغفر لهم الرسول لوجدوا الله توابا رحيما [النساء:64]،

 

على المجيء الى قبرة صلى الله عليه و سلم و طلب الاستغفار منه،

 

و هو استدلال غير صحيح،

 

فان هذه الاية جاءت في المنافقين لان ما قبلها و ما بعدها فيهم،

 

و ليس المراد المجيء الى قبرة صلى الله عليه و سلم بعد و فاته،

 

بل المراد المجيء الية في حياتة صلى الله عليه و سلم كما فهمة الصحابة رضى الله عنهم،

 

فانهم رضى الله عنهم في حياتة يطلبون منه الدعاء فيدعوا لهم،

 

و بعد موتة صلى الله عليه و سلم في حياتة البرزخية ما كانوا يذهبون الى قبرة صلى الله عليه و سلم فيطلبون منه الدعاء،

 

و لهذا لما حصل الجدب في زمن عمر رضى الله عنه استسقي بالعباس رضى الله عنه و طلب منه الدعاء،

 

فقد روي البخارى في صحيحة 1010 عن انس ان عمر بن الخطاب كان اذا قحطوا استسقي بالعباس بن عبدالمطلب،

 

فقال: “اللهم انا كنا نتوسل اليك بنبينا صلى الله عليه و سلم فتسقينا،

 

و انا نتوسل اليك بعم نبينا فاسقنا،

 

قال: فيسقون”،

 

و لو كان طلب الدعاء من النبى صلى الله عليه و سلم بعد موتة سائغا لما عدل عنه عمر رضى الله عنه الى الاستسقاء بالعباس،

 

و يدل ايضا لكون النبى صلى الله عليه و سلم لا يطلب منه الدعاء و الاستغفار بعد موتة ما رواة البخارى في صحيحة 7217 عن عائشة رضى الله عنها انها قالت: «وا راساه

 

فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم: ذاك لو كان و انا حى فاستغفر لك و ادعو لك،

 

فقالت عائشة: و ا ثكلياه

 

و الله اني لاظنك تحب موتي…» الحديث،

 

فلو كان يحصل منه الدعاء و الاستغفار بعد موتة صلى الله عليه و سلم لم يكن هناك فرق بين ان تموت قبلة او يموت قبلها صلى الله عليه و سلم،

 

و هذا الحديث مبين لهذه الاية الكريمة وان المجيء الية و حصول الاستغفار و الدعاء منه انما يكون في حياتة و ليس بعد موتة صلى الله عليه و سلم،

 

و السنة تفسر القران و تبينة و توضحه.

واسال الله عز و جل ان يوفق المسلمين للفقة في دينهم و الثبات على الحق الذى جاء في كتاب ربهم و سنة نبيهم صلى الله عليه و سلم.
وصلى الله و سلم و بارك على عبدة و رسولة نبينا محمد و على الة و صحبة اجمعين.

    حسبنا الله سيؤتينا الله من فضله

    حسبنا الله سيؤتينا الله من فضله انا الى الله راغبون

    حسبنا الله سيؤتينا

    سيؤتينا الله من فضله

    حسبنا الله سيؤتينا الله

    حسبنا الله سيؤتينا الله من فضله انا الى الله راغبون ابن باز

    ماتفسير الحلم بقول حسبي الله سيؤتينا الله من فضله انا الى ربنا راغبون

    تفسير حلم حسبنا الله سيؤتينا الله من فضله

    صور حسبنا الله سيؤتينا الله من فضله

    حسبنا الله سيؤتينا الله من فضله ورسوله إنا إلى الله راغبون مجرب

3٬577 views

حسبنا الله سيؤتينا الله من فضله انا الى الله راغبون