حسبنا الله سيؤتينا الله من فضله انا الى الله راغبون

آخر تحديث ف16 يوليو 2021 السبت 2:35 صباحا بواسطه مونا و اليد

حسبنا الله سيؤتينا الله من فضلة انا الى الله راغبون


صورة photos

اطلعت على و رقة توزع كتب بها بالاحرف ال كبار ما يلي: حسبنا الله سيؤتينا الله من فضلة انا الى الله راغبون، يقول ابن باز: و الله ما دعوت بهذا الدعاء بعد التشهد الاخير فامر عسير الا تيسر)! و بلغنى انها موجودة فمواقع عديدة من شبكة المعلومات، و سمعت تسجيلا لاحد المشايخ قال فيه: اذا ضيق عليك فالرزق قل: حسبنا الله سيؤتينا الله من فضلة انا الى الله راغبون، اعيد: اذا ضيق عليك فالرزق قل: حسبنا الله سيؤتينا الله من فضلة انا الى الله راغبون، ان قال لك احد: ذلك الشيخ مبتدع، اين الدليل عليها قل: ان الله قال فحق المنافقين: ولو انهم قالوا هكذا حسبنا الله سيؤتينا الله من فضلة و رسوله الرسول ما ت الان لا نقول حسبنا الله سيؤتينا الله من فضلة و رسولة انا الى الله راغبون)، فاذا ضيق عليك قل هذا: حسبنا الله سيؤتينا الله من فضلة انا الى الله راغبون، ذلك تعليم الله لعبادة و اوليائه، جعلنا الله و اياكم منهم.


واعلق على هذا بما يلي:

1.هذه الاية و التي قبلها فطائفة من المنافقين، قال الله عز و جل: ومنهم من يلمزك فالصدقات فان اعطوا منها رضوا و ان لم يعطوا منها اذا هم يسخطون.ولو انهم رضوا ما اتاهم الله و رسولة و قالوا حسبنا الله سيؤتينا الله من فضلة و رسولة انا الى الله راغبون [التوبة:58-59]، و ليس بها دعاء و انما بها الاخبار عن بعض المنافقين الذين همهم الدنيا فيرضون اذا اعطوا شيئا منها و يسخطون اذا لم يعطوا، فارشدوا الى الرضا بما اتاهم الله و جعل رسولة صلى الله عليه و سلم سببا فذلك، كما قال الرسول صلى الله عليه و سلم: «انما انا قاسم و الله يعطي» رواة البخارى 71 و مسلم 2392))، و التوكل على الله بان يقولوا: حسبنا الله، و اما قولهم: سيؤتينا الله من فضلة و رسولة فليس بدعاء، و انما به اخبار عما يؤملونة و يحصل لهم من الله و رسولة من الايتاء فالمستقبل كما حصل فالماضى فقوله: ولو انهم رضوا ما اتاهم الله و رسوله [التوبة:59]، و جواب لو محذوف تقديره: لكان خيرا لهم كما قال الشوكانى فتفسيره، و قال الشيخ عبدالرحمن بن سعدي: “لسلموا من النفاق و لهدوا الى الايمان و الاحوال العالية”، و قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمة الله فمجموع الفتاوي 10/36): “وقد ذكر الله هذي الكلمة حسبى الله فجلب المنفعة تارة، و فدفع المضرة اخرى، فالاولي فقوله تعالى: ولو انهم رضوا ما اتاهم الله و رسولة و قالوا حسبنا الله سيؤتينا الله من فضلة و رسوله الاية، و الثانية =فقوله: الذين قال لهم الناس ان الناس ربما جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم ايمانا و قالوا حسبنا الله و نعم الوكيل [ال عمران:173]،

وفى قوله تعالى: وان يريدوا ان يخدعوك فان حسبك الله هو الذي ايدك بنصرة و بالمؤمنين [الانفال:62]، و قوله: و لو انهم رضوا ما اتاهم الله و رسولة و قالوا حسبنا الله سيؤتينا الله من فضلة و رسوله [التوبة:59] يتضمن الامر بالرضا و التوكل”، و التعليم فهذه الاية الكريمة انما هو للمنافقين، و ليس بها تعليم ذلك الدعاء لعباد الله و اوليائة مع حذف كلمة ورسوله و ليس فكلام شيخ الاسلام المتقدم الاشارة الى ذلك، و لم اقف على نسبة الدعاء بهذا الى احد من السلف، بل ان الامام ابن جرير فتفسيرة و هكذا السيوطى فالدر المنثور مع عنايتهما بجمع الاثار لم يذكرا شيئا منها فتفسير هذي الاية، و خير من الاهتمام بهذا الدعاء الذي لم يثبت و شغل الناس فيه التنبية الى الدعاء الوارد فالقران الكريم الجامع لخير الدنيا و الاخرة من الرزق و غيره، و هو: «اللهم ربنا اتنا فالدنيا حسنة، و فالاخرة حسنة ، و قنا عذاب النار» و فصحيح مسلم 6840 باسنادة الى عبدالعزيز بن صهيب «قال: سال قتادة انسا: اي دعوة كان يدعو فيها النبى صلى الله عليه و سلم اكثر قال: كان اكثر دعوة يدعوا فيها يقول: اللهم اتنا فالدنيا حسنة و فالاخرة حسنة و قنا عذاب النار، قال و كان انس اذا اراد ان يدعو بدعوة دعا بها، فاذا اراد ان يدعو بدعاء دعا فيها فيه»، و رواة البخارى 6389 عن انس رضى الله عنه قال: «كان اكثر دعاء النبى صلى الله عليه و سلم: اللهم ربنا اتنا فالدنيا حسنة و فالاخرة حسنة و قنا عذاب النار»، و هو من الادعية الثابتة فالطواف بالبيت، ففى سنن ابي داود 1892 و مسند الامام احمد 15398 باسناد حسن عن عبدالله بن السائب قال: «سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول ما بين الركنين: ربنا اتنا فالدنيا حسنة و فالاخرة حسنة و قنا عذاب النار».

2. اما نسبة ذلك الدعاء فالتشهد الاخير الى شيخنا الشيخ عبدالعزيز بن باز رحمة الله مع اقسامة على نفعة فلا يصح هذا عنه، و من الخطا البين نسبتة اليه، و لو كان من نسبة الية صادقا لبين مستندة فذلك من كلامة المقروء و المسموع، و لم يذكرة رحمة الله فرسالته: تحفة الاخيار ببيان جملة نافعة من مما و رد فالكتاب و السنة من الادعية و الاذكار)، و لا فرسالته: طريقة صلاة النبى صلى الله عليه و سلم فانه ذكر بها فاخر الصلاة التشهد و الصلاة على النبى صلى الله عليه و سلم و الاستعاذة من عذاب جهنم و من عذاب القبر و من فتنة المحيا و الممات و من فتنة المسيح الدجال و لم يذكر ذلك الدعاء، و لم يذكرة فالادعية التي اوردها فمنسكة للدعاء فيها فعرفة و غيرها، و ربما حرصت على جمع الادعية و الاذكار الواردة فالقران الكريم، فذكرت فكتاب: تبصير الناسك باحكام المناسك على ضوء الكتاب و السنة و الماثور عن الصحابة تحت عنوان: ادعية و اذكار من الكتاب و السنة الصحيحة يدعي فيها فعرفة و غيرها ذكرت خمسة و ثلاثين ذكرا و دعاء و لم يخطر ببالى ذكر ذلك الدعاء لانة ليس من ادعية القران لاسيما مع حصول التعديل به بالحذف منه، الا حسبك الله فانها توكل على الله و رد فالكتاب و السنة.


3. و نظير ذلك الدعاء المنتزع من الاية الخاصة بالمنافقين استدلال بعض الناس بقوله تعالى: ولو انهم اذ ظلموا انفسهم جاؤوك فاستغفروا الله و استغفر لهم الرسول لوجدوا الله توابا رحيما [النساء:64]، على المجيء الى قبرة صلى الله عليه و سلم و طلب الاستغفار منه، و هو استدلال غير صحيح، فان هذي الاية جاءت فالمنافقين لان ما قبلها و ما بعدين فيهم، و ليس المراد المجيء الى قبرة صلى الله عليه و سلم بعد و فاته، بل المراد المجيء الية فحياتة صلى الله عليه و سلم كما فهمة الصحابة رضى الله عنهم، فانهم رضى الله عنهم فحياتة يطلبون منه الدعاء فيدعوا لهم، و بعد موتة صلى الله عليه و سلم فحياتة البرزخية ما كانوا يذهبون الى قبرة صلى الله عليه و سلم فيطلبون منه الدعاء، و لهذا لما حصل الجدب فزمن عمر رضى الله عنه استسقي بالعباس رضى الله عنه و طلب منه الدعاء، فقد روي البخارى فصحيحة 1010 عن انس ان عمر بن الخطاب كان اذا قحطوا استسقي بالعباس بن عبدالمطلب، فقال: “اللهم انا كنا نتوسل اليك بنبينا صلى الله عليه و سلم فتسقينا، و انا نتوسل اليك بعم نبينا فاسقنا، قال: فيسقون”، و لو كان طلب الدعاء من النبى صلى الله عليه و سلم بعد موتة سائغا لما عدل عنه عمر رضى الله عنه الى الاستسقاء بالعباس، و يدل كذلك لكون النبى صلى الله عليه و سلم لا يطلب منه الدعاء و الاستغفار بعد موتة ما رواة البخارى فصحيحة 7217 عن عائشة رضى الله عنها انها قالت: «وا راساه فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم: ذاك لو كان و انا حى فاستغفر لك و ادعو لك، فقالت عائشة: و ا ثكلياه و الله انني لاظنك تحب موتي…» الحديث، فلو كان يحصل منه الدعاء و الاستغفار بعد موتة صلى الله عليه و سلم لم يكن هنالك فرق بين ان تموت قبلة او يموت قبلها صلى الله عليه و سلم، و ذلك الحديث مبين لهذه الاية الكريمة و ان المجيء الية و حصول الاستغفار و الدعاء منه انما يصبح فحياتة و ليس بعد موتة صلى الله عليه و سلم، و السنة تفسر القران و تبينة و توضحه.

واسال الله عز و جل ان يوفق المسلمين للفقة فدينهم و الثبات على الحق الذي جاء فكتاب ربهم و سنة نبيهم صلى الله عليه و سلم.

وصلي الله و سلم و بارك على عبدة و رسولة نبينا محمد و على الة و صحبة اجمعين.



  • حسبنا الله سيؤتينا الله من فضله
  • حسبنا الله سيؤتينا الله من فضله انا الى الله راغبون
  • حسبنا الله سيؤتينا
  • حسبنا الله سيؤتينا الله
  • سيؤتينا الله من فضله
  • حسبنا الله سيؤتينا الله من فضله انا الى الله راغبون ابن باز
  • ماتفسير الحلم بقول حسبي الله سيؤتينا الله من فضله انا الى ربنا راغبون
  • تفسير حلم حسبنا الله سيؤتينا الله من فضله
  • ايه حسبنا الله سيؤتينا الله من فضله
  • حسبنا الله سيوتينا الله من فضله

4٬524 views