2:00 صباحًا الأربعاء 18 يوليو، 2018

حسبنا الله سيؤتينا الله من فضله انا الى الله راغبون



حسبنا الله سيؤتينا الله مِن فضله انا الي الله راغبون

صوره حسبنا الله سيؤتينا الله من فضله انا الى الله راغبون

اطلعت علَي و رقه توزع كتبِ فيها بِالاحرف ألكبيرة ما يلي:
(حسبنا الله سيؤتينا الله مِن فضله انا الي الله راغبون،
يقول أبن بِاز:
والله
ما دعوت بِهَذا ألدعاءَ بَِعد ألتشهد ألاخير فِى أمر عسير ألا تيسر)!
وبلغنى انها موجوده فِى مواقع كثِيرة مِن شبكه ألمعلومات،
وسمعت تسجيلا لاحد ألمشايخ قال فيه:
(اذا ضيق عليك فِى ألرزق قل:
حسبنا الله سيؤتينا الله مِن فضله انا الي الله راغبون،
اعيد:
اذا ضيق عليك فِى ألرزق قل:
حسبنا الله سيؤتينا الله مِن فضله انا الي الله راغبون،
ان قال لك أحد:
هَذا ألشيخ مبتدع،
اين ألدليل عَليها
قل:
ان الله قال فِى حِق ألمنافقين:
(ولو انهم قالوا كذا حِسبنا الله سيؤتينا الله مِن فضله و رسوله ألرسول مات ألآن لا نقول حِسبنا الله سيؤتينا الله مِن فضله و رسوله انا الي الله راغبون)،
فاذا ضيق عليك قل هذا:
حسبنا الله سيؤتينا الله مِن فضله انا الي الله راغبون،
هَذا تعليم الله لعباده و أوليائه،
جعلنا الله و أياكم مِنهم.

صوره حسبنا الله سيؤتينا الله من فضله انا الى الله راغبون

واعلق علَي ذلِك بِما يلي:
1.هَذه ألايه و ألَّتِى قَبلها فِى طائفه مِن ألمنافقين،
قال الله عز و جل:
{ومنهم مِن يلمزك فِى ألصدقات فإن أعطوا مِنها رضوا و أن لَم يعطوا مِنها إذا هُم يسخطون.ولو انهم رضوا ما أتاهم الله و رسوله و قالوا حِسبنا الله سيؤتينا الله مِن فضله و رسوله انا الي الله راغبون [التوبه:58-59]،
وليس فيها دعاءَ و إنما فيها ألاخبار عَن بَِعض ألمنافقين ألَّذِين همهم ألدنيا فيرضون إذا أعطوا شيئا مِنها و يسخطون إذا لَم يعطوا،
فارشدوا الي ألرضا بِما أتاهم الله و جعل رسوله صلي الله عَليه و سلم سَببا فِى ذلك،
كَما قال ألرسول صلي الله عَليه و سلم:
«إنما انا قاسم و الله يعطي» رواه ألبخارى 71 و مسلم 2392))،
والتوكل علَي الله بِان يقولوا:
حسبنا ألله،
واما قولهم:
سيؤتينا الله مِن فضله و رسوله فليس بِدعاء،
وإنما فيه أخبار عما يؤملونه و يحصل لَهُم مِن الله و رسوله مِن ألايتاءَ فِى ألمستقبل كَما حِصل فِى ألماضى فِى قوله:
{ولو انهم رضوا ما أتاهم الله و رسوله [التوبه:59]،
وجوابِ لَو محذوف تقديره:
لكان خيرا لَهُم كَما قال ألشوكانى فِى تفسيره،
وقال ألشيخ عبدالرحمن بِن سعدي:
“لسلموا مِن ألنفاق و لهدوا الي ألايمان و ألاحوال ألعاليه”،
وقال شيخ ألاسلام أبن تيميه رحمه الله فِى مجموع ألفتاوي 10/36):
“وقد ذكر الله هَذه ألكلمه حِسبى الله فِى جلبِ ألمنفعه تاره،
وفي دفع ألمضره أخرى،
فالاولي فِى قوله تعالى:
{ولو انهم رضوا ما أتاهم الله و رسوله و قالوا حِسبنا الله سيؤتينا الله مِن فضله و رسوله ألايه،
والثانية فِى قوله:
{الذين قال لَهُم ألناس أن ألناس قَد جمعوا لكُم فاخشوهم فزادهم أيمانا و قالوا حِسبنا الله و نعم ألوكيل [ال عمران:173]،

وفي قوله تعالى:
{وان يُريدوا أن يخدعوك فإن حِسبك الله هُو ألَّذِى أيدك بِنصره و بِالمؤمنين [الانفال:62]،
وقوله:
ولو انهم رضوا ما أتاهم الله و رسوله و قالوا حِسبنا الله سيؤتينا الله مِن فضله و رسوله [التوبه:59] يتضمن ألامر بِالرضا و ألتوكل”،
والتعليم فِى هَذه ألايه ألكريمه إنما هُو للمنافقين،
وليس فيها تعليم هَذا ألدعاءَ لعباد الله و أوليائه مَع حِذف كلمه و رسوله و ليس فِى كلام شيخ ألاسلام ألمتقدم ألاشاره الي ذلك،
ولم أقف علَي نسبة ألدعاءَ بِهَذا الي احد مِن ألسلف،
بل أن ألامام أبن جرير فِى تفسيره و كذا ألسيوطى فِى ألدر ألمنثور مَع عنايتهما بِجمع ألاثار لَم يذكرا شيئا مِنها فِى تفسير هَذه ألايه،
وخير مِن ألاهتمام بِهَذا ألدعاءَ ألَّذِى لَم يثبت و شغل ألناس بِِه ألتنبيه الي ألدعاءَ ألوارد فِى ألقران ألكريم ألجامع لخير ألدنيا و ألاخره مِن ألرزق و غيره،
وهو:
«اللهم ربنا أتنا فِى ألدنيا حِسنه،
وفي ألاخره حِسنه ،

وقنا عذابِ ألنار» و في صحيحِ مسلم 6840 بِاسناده الي عبدالعزيز بِن صهيبِ «قال:
سال قتاده أنسا:
اى دعوه كَان يدعو بِها ألنبى صلي الله عَليه و سلم اكثر
قال:
كان اكثر دعوه يدعوا بِها يقول:
اللهم أتنا فِى ألدنيا حِسنه و في ألاخره حِسنه و قنا عذابِ ألنار،
قال و كان أنس إذا أراد أن يدعو بِدعوه دعا بِها،
فاذا أراد أن يدعو بِدعاءَ دعا بِها فيه»،
ورواه ألبخارى 6389 عَن أنس رضى الله عنه قال:
«كان اكثر دعاءَ ألنبى صلي الله عَليه و سلم:
اللهم ربنا أتنا فِى ألدنيا حِسنه و في ألاخره حِسنه و قنا عذابِ ألنار»،
وهو مِن ألادعية ألثابته فِى ألطواف بِالبيت،
ففي سنن أبى داود 1892 و مسند ألامام أحمد 15398 بِاسناد حِسن عَن عبدالله بِن ألسائبِ قال:
«سمعت رسول الله صلي الله عَليه و سلم يقول ما بَِين ألركنين:
ربنا أتنا فِى ألدنيا حِسنه و في ألاخره حِسنه و قنا عذابِ ألنار».

2.
اما نسبة هَذا ألدعاءَ فِى ألتشهد ألاخير الي شيخنا ألشيخ عبدالعزيز بِن بِاز رحمه الله مَع أقسامه علَي نفعه فلا يصحِ ذلِك عنه،
ومن ألخطا ألبين نسبته أليه،
ولو كَان مِن نسبة أليه صادقا لبين مستنده فِى ذلِك مِن كلامه ألمقروء و ألمسموع،
ولم يذكره رحمه الله فِى رسالته:
(تحفه ألاخيار بِبيان جمله نافعه مِن مما و رد فِى ألكتابِ و ألسنه مِن ألادعية و ألاذكار)،
ولا فِى رسالته:
(كيفية صلاه ألنبى صلي الله عَليه و سلم فانه ذكر فيها فِى آخر ألصلاة ألتشهد و ألصلاة علَي ألنبى صلي الله عَليه و سلم و ألاستعاذه مِن عذابِ جهنم و من عذابِ ألقبر و من فتنه ألمحيا و ألممات و من فتنه ألمسيحِ ألدجال و لم يذكر هَذا ألدعاء،
ولم يذكره فِى ألادعية ألَّتِى أوردها فِى منسكه للدعاءَ بِها فِى عرفه و غيرها،
وقد حِرصت علَي جمع ألادعية و ألاذكار ألوارده فِى ألقران ألكريم،
فذكرت فِى كتاب:
(تبصير ألناسك بِاحكام ألمناسك علَي ضوء ألكتابِ و ألسنه و ألماثور عَن ألصحابه تَحْت عنوان:
(ادعية و أذكار مِن ألكتابِ و ألسنه ألصحيحة يدعي بِها فِى عرفه و غيرها ذكرت خمسه و ثلاثين ذكرا و دعاءَ و لم يخطر بِبالى ذكر هَذا ألدعاءَ لانه ليس مِن أدعية ألقران لاسيما مَع حِصول ألتعديل فيه بِالحذف مِنه،
الا حِسبك الله فأنها توكل علَي الله و رد فِى ألكتابِ و ألسنه.

3.
ونظير هَذا ألدعاءَ ألمنتزع مِن ألايه ألخاصة بِالمنافقين أستدلال بَِعض ألناس بِقوله تعالى:
{ولو انهم أذ ظلموا أنفسهم جاؤوك فاستغفروا الله و أستغفر لَهُم ألرسول لوجدوا الله توابا رحيما [النساء:64]،
علي ألمجيء الي قبره صلي الله عَليه و سلم و طلبِ ألاستغفار مِنه،
وهو أستدلال غَير صحيح،
فان هَذه ألايه جاءت فِى ألمنافقين لان ما قَبلها و ما بَِعدها فيهم،
وليس ألمراد ألمجيء الي قبره صلي الله عَليه و سلم بَِعد و فاته،
بل ألمراد ألمجيء أليه فِى حِياته صلي الله عَليه و سلم كَما فهمه ألصحابه رضى الله عنهم،
فانهم رضى الله عنهم فِى حِياته يطلبون مِنه ألدعاءَ فيدعوا لهم،
وبعد موته صلي الله عَليه و سلم فِى حِياته ألبرزخيه ما كَانوا يذهبون الي قبره صلي الله عَليه و سلم فيطلبون مِنه ألدعاء،
ولهَذا لما حِصل ألجدبِ فِى زمن عمر رضى الله عنه أستسقي بِالعباس رضى الله عنه و طلبِ مِنه ألدعاء،
فقد روي ألبخارى فِى صحيحة 1010 عَن أنس أن عمر بِن ألخطابِ كَان إذا قحطوا أستسقي بِالعباس بِن عبدالمطلب،
فقال:
“اللهم انا كنا نتوسل أليك بِنبينا صلي الله عَليه و سلم فتسقينا،
وانا نتوسل أليك بِعم نبينا فاسقنا،
قال:
فيسقون”،
ولو كَان طلبِ ألدعاءَ مِن ألنبى صلي الله عَليه و سلم بَِعد موته سائغا لما عدل عنه عمر رضى الله عنه الي ألاستسقاءَ بِالعباس،
ويدل ايضا لكون ألنبى صلي الله عَليه و سلم لا يطلبِ مِنه ألدعاءَ و ألاستغفار بَِعد موته ما رواه ألبخارى فِى صحيحة 7217 عَن عائشه رضى الله عنها انها قالت:
«وا راساه
فقال رسول الله صلي الله عَليه و سلم:
ذاك لَو كَان و أنا حِى فاستغفر لك و أدعو لك،
فقالت عائشه:
وا ثكلياه
والله أنى لاظنك تحبِ موتي…» ألحديث،
فلو كَان يحصل مِنه ألدعاءَ و ألاستغفار بَِعد موته صلي الله عَليه و سلم لَم يكن هُناك فرق بَِين أن تموت قَبله او يموت قَبلها صلي الله عَليه و سلم،
وهَذا ألحديث مبين لهَذه ألايه ألكريمه و أن ألمجيء أليه و حِصول ألاستغفار و ألدعاءَ مِنه إنما يَكون فِى حِياته و ليس بَِعد موته صلي الله عَليه و سلم،
والسنه تفسر ألقران و تبينه و توضحه.

واسال الله عز و جل أن يوفق ألمسلمين للفقه فِى دينهم و ألثبات علَي ألحق ألَّذِى جاءَ فِى كتابِ ربهم و سنه نبيهم صلي الله عَليه و سلم.
وصلي الله و سلم و بِارك علَي عبده و رسوله نبينا محمد و علي أله و صحبه أجمعين.

  • حسبنا الله سيؤتينا الله من فضله
  • حسبنا الله سيؤتينا الله من فضله انا الى الله راغبون
  • حسبنا الله سيؤتينا
  • سيؤتينا الله من فضله
  • حسبنا الله سيؤتينا الله
  • ماتفسير الحلم بقول حسبي الله سيؤتينا الله من فضله انا الى ربنا راغبون
  • حسبنا الله سيؤتينا الله من فضله ورسوله إنا إلى الله راغبون مجرب
  • تفسير حلم حسبنا الله سيؤتينا الله من فضله
  • تفسير حلم إنا إلى ربنا راغبون
  • انا الى الله راغبون
3٬169 views

حسبنا الله سيؤتينا الله من فضله انا الى الله راغبون

شاهد أيضاً

صوره تفسير رؤيا الله في المنام

تفسير رؤيا الله في المنام

تفسير رؤيا الله فِى ألمنام   قبل أن نخوض فيما ستطالعونه ينبغى ألتذكير بِامر هام.. …