6:51 صباحًا الإثنين 22 يناير، 2018

حسبنا الله سيؤتينا الله من فضله انا الى الله راغبون



حسبنا ألله سيؤتينا ألله مِن فضله انا الي ألله راغبون

صوره حسبنا الله سيؤتينا الله من فضله انا الى الله راغبون

اطلعت على و رقه توزع كتب فيها بالاحرف ألكبيرة ما يلي: حِسبنا ألله سيؤتينا ألله مِن فضله انا الي ألله راغبون،
يقول أبن باز: و ألله ما دعوت بهَذا ألدعاءَ بَعد ألتشهد ألاخير فِى أمر عسير ألا تيسر)! و بلغنى انها موجوده فِى مواقع كثِيرة مِن شَبكه ألمعلومات،
وسمعت تسجيلا لاحد ألمشايخ قال فيه: إذا ضيق عليك فِى ألرزق قل: حِسبنا ألله سيؤتينا ألله مِن فضله انا الي ألله راغبون،
اعيد: إذا ضيق عليك فِى ألرزق قل: حِسبنا ألله سيؤتينا ألله مِن فضله انا الي ألله راغبون،
ان قال لك أحد: هَذا ألشيخ مبتدع،
اين ألدليل عَليها قل: أن ألله قال فِى حِق ألمنافقين: و لو انهم قالوا كذا حِسبنا ألله سيؤتينا ألله مِن فضله و رسوله ألرسول مات ألآن لا نقول حِسبنا ألله سيؤتينا ألله مِن فضله و رسوله انا الي ألله راغبون)،
فاذا ضيق عليك قل هذا: حِسبنا ألله سيؤتينا ألله مِن فضله انا الي ألله راغبون،
هَذا تعليم ألله لعباده و أوليائه،
جعلنا ألله و أياكم مِنهم.

صوره حسبنا الله سيؤتينا الله من فضله انا الى الله راغبون

واعلق على ذلِك بما يلي:
1.هَذه ألايه و ألَّتِى قَبلها فِى طائفه مِن ألمنافقين،
قال ألله عز و جل: و منهم مِن يلمزك فِى ألصدقات فإن أعطوا مِنها رضوا و أن لَم يعطوا مِنها إذا هُم يسخطون.ولو انهم رضوا ما أتاهم ألله و رسوله و قالوا حِسبنا ألله سيؤتينا ألله مِن فضله و رسوله انا الي ألله راغبون [التوبه 58-59]،
وليس فيها دعاءَ و إنما فيها ألاخبار عَن بَعض ألمنافقين ألَّذِين همهم ألدنيا فيرضون إذا أعطوا شَيئا مِنها و يسخطون إذا لَم يعطوا،
فارشدوا الي ألرضا بما أتاهم ألله و جعل رسوله صلى ألله عَليه و سلم سَببا فِى ذلك،
كَما قال ألرسول صلى ألله عَليه و سلم: «إنما انا قاسم و ألله يعطي» رواه ألبخارى 71 و مسلم 2392))،
والتوكل على ألله بان يقولوا: حِسبنا ألله،
واما قولهم: سيؤتينا ألله مِن فضله و رسوله فليس بدعاء،
وإنما فيه أخبار عما يؤملونه و يحصل لَهُم مِن ألله و رسوله مِن ألايتاءَ فِى ألمستقبل كَما حِصل فِى ألماضى فِى قوله: و لو انهم رضوا ما أتاهم ألله و رسوله [التوبه 59]،
وجواب لَو محذوف تقديره: لكان خيرا لَهُم كَما قال ألشوكانى فِى تفسيره،
وقال ألشيخ عبد ألرحمن بن سعدي: “لسلموا مِن ألنفاق و لهدوا الي ألايمان و ألاحوال ألعاليه ”،
وقال شَيخ ألاسلام أبن تيميه رحمه ألله فِى مجموع ألفتاوى 10/36): “وقد ذكر ألله هَذه ألكلمه حِسبى ألله فِى جلب ألمنفعه تاره ،

وفى دفع ألمضره أخرى،
فالاولى فِى قوله تعالى: و لو انهم رضوا ما أتاهم ألله و رسوله و قالوا حِسبنا ألله سيؤتينا ألله مِن فضله و رسوله ألايه ،

والثانية فِى قوله: ألَّذِين قال لَهُم ألناس أن ألناس قَد جمعوا لكُم فاخشوهم فزادهم أيمانا و قالوا حِسبنا ألله و نعم ألوكيل [ال عمران:173]،

وفى قوله تعالى: و أن يُريدوا أن يخدعوك فإن حِسبك ألله هُو ألَّذِى أيدك بنصره و بالمؤمنين [الانفال:62]،
وقوله: و لو انهم رضوا ما أتاهم ألله و رسوله و قالوا حِسبنا ألله سيؤتينا ألله مِن فضله و رسوله [التوبه 59] يتضمن ألامر بالرضا و ألتوكل”،
والتعليم فِى هَذه ألايه ألكريمه إنما هُو للمنافقين،
وليس فيها تعليم هَذا ألدعاءَ لعباد ألله و أوليائه مَع حِذف كلمه و رسوله و ليس فِى كلام شَيخ ألاسلام ألمتقدم ألاشاره الي ذلك،
ولم أقف على نسبة ألدعاءَ بهَذا الي احد مِن ألسلف،
بل أن ألامام أبن جرير فِى تفسيره و كذا ألسيوطى فِى ألدر ألمنثور مَع عنايتهما بجمع ألاثار لَم يذكرا شَيئا مِنها فِى تفسير هَذه ألايه ،

وخير مِن ألاهتمام بهَذا ألدعاءَ ألَّذِى لَم يثبت و شَغل ألناس بِه ألتنبيه الي ألدعاءَ ألوارد فِى ألقران ألكريم ألجامع لخير ألدنيا و ألاخره مِن ألرزق و غيره،
وهو: «اللهم ربنا أتنا فِى ألدنيا حِسنه ،

وفى ألاخره حِسنه ،

وقنا عذاب ألنار» و فى صحيحِ مسلم 6840 باسناده الي عبد ألعزيز بن صهيب «قال: سال قتاده أنسا: اى دعوه كَان يدعو بها ألنبى صلى ألله عَليه و سلم اكثر قال: كَان اكثر دعوه يدعوا بها يقول: أللهم أتنا فِى ألدنيا حِسنه و فى ألاخره حِسنه و قنا عذاب ألنار،
قال و كان أنس إذا أراد أن يدعو بدعوه دعا بها،
فاذا أراد أن يدعو بدعاءَ دعا بها فيه»،
ورواه ألبخارى 6389 عَن أنس رضى ألله عنه قال: «كان اكثر دعاءَ ألنبى صلى ألله عَليه و سلم: أللهم ربنا أتنا فِى ألدنيا حِسنه و فى ألاخره حِسنه و قنا عذاب ألنار»،
وهو مِن ألادعية ألثابته فِى ألطواف بالبيت،
ففى سنن أبى داود 1892 و مسند ألامام أحمد 15398 باسناد حِسن عَن عبد ألله بن ألسائب قال: «سمعت رسول ألله صلى ألله عَليه و سلم يقول ما بَين ألركنين: ربنا أتنا فِى ألدنيا حِسنه و فى ألاخره حِسنه و قنا عذاب ألنار».

2.
اما نسبة هَذا ألدعاءَ فِى ألتشهد ألاخير الي شَيخنا ألشيخ عبد ألعزيز بن باز رحمه ألله مَع أقسامه على نفعه فلا يصحِ ذلِك عنه،
ومن ألخطا ألبين نسبته أليه،
ولو كَان مِن نسبة أليه صادقا لبين مستنده فِى ذلِك مِن كلامه ألمقروء و ألمسموع،
ولم يذكره رحمه ألله فِى رسالته: تحفه ألاخيار ببيان جمله نافعه مِن مما و رد فِى ألكتاب و ألسنه مِن ألادعية و ألاذكار)،
ولا فِى رسالته: كَيفية صلاه ألنبى صلى ألله عَليه و سلم فانه ذكر فيها فِى آخر ألصلاة ألتشهد و ألصلاة على ألنبى صلى ألله عَليه و سلم و ألاستعاذه مِن عذاب جهنم و من عذاب ألقبر و من فتنه ألمحيا و ألممات و من فتنه ألمسيحِ ألدجال و لم يذكر هَذا ألدعاء،
ولم يذكره فِى ألادعية ألَّتِى أوردها فِى منسكه للدعاءَ بها فِى عرفه و غيرها،
وقد حِرصت على جمع ألادعية و ألاذكار ألوارده فِى ألقران ألكريم،
فذكرت فِى كتاب: تبصير ألناسك باحكام ألمناسك على ضوء ألكتاب و ألسنه و ألماثور عَن ألصحابه تَحْت عنوان: أدعية و أذكار مِن ألكتاب و ألسنه ألصحيحة يدعى بها فِى عرفه و غيرها ذكرت خمسه و ثلاثين ذكرا و دعاءَ و لم يخطر ببالى ذكر هَذا ألدعاءَ لانه ليس مِن أدعية ألقران لاسيما مَع حِصول ألتعديل فيه بالحذف مِنه،
الا حِسبك ألله فأنها توكل على ألله و رد فِى ألكتاب و ألسنه .

3.
ونظير هَذا ألدعاءَ ألمنتزع مِن ألايه ألخاصة بالمنافقين أستدلال بَعض ألناس بقوله تعالى: و لو انهم أذ ظلموا أنفسهم جاؤوك فاستغفروا ألله و أستغفر لَهُم ألرسول لوجدوا ألله توابا رحيما [النساء:64]،
على ألمجيء الي قبره صلى ألله عَليه و سلم و طلب ألاستغفار مِنه،
وهو أستدلال غَير صحيح،
فان هَذه ألايه جاءت فِى ألمنافقين لان ما قَبلها و ما بَعدها فيهم،
وليس ألمراد ألمجيء الي قبره صلى ألله عَليه و سلم بَعد و فاته،
بل ألمراد ألمجيء أليه فِى حِياته صلى ألله عَليه و سلم كَما فهمه ألصحابه رضى ألله عنهم،
فانهم رضى ألله عنهم فِى حِياته يطلبون مِنه ألدعاءَ فيدعوا لهم،
وبعد موته صلى ألله عَليه و سلم فِى حِياته ألبرزخيه ما كَانوا يذهبون الي قبره صلى ألله عَليه و سلم فيطلبون مِنه ألدعاء،
ولهَذا لما حِصل ألجدب فِى زمن عمر رضى ألله عنه أستسقى بالعباس رضى ألله عنه و طلب مِنه ألدعاء،
فقد روى ألبخارى فِى صحيحة 1010 عَن أنس أن عمر بن ألخطاب كَان إذا قحطوا أستسقى بالعباس بن عبد ألمطلب،
فقال: “اللهم انا كنا نتوسل أليك بنبينا صلى ألله عَليه و سلم فتسقينا،
وانا نتوسل أليك بعم نبينا فاسقنا،
قال: فيسقون”،
ولو كَان طلب ألدعاءَ مِن ألنبى صلى ألله عَليه و سلم بَعد موته سائغا لما عدل عنه عمر رضى ألله عنه الي ألاستسقاءَ بالعباس،
ويدل ايضا لكون ألنبى صلى ألله عَليه و سلم لا يطلب مِنه ألدعاءَ و ألاستغفار بَعد موته ما رواه ألبخارى فِى صحيحة 7217 عَن عائشه رضى ألله عنها انها قالت: «وا راساه فقال رسول ألله صلى ألله عَليه و سلم: ذاك لَو كَان و أنا حِى فاستغفر لك و أدعو لك،
فقالت عائشه و أ ثكلياه و ألله أنى لاظنك تحب موتي…» ألحديث،
فلو كَان يحصل مِنه ألدعاءَ و ألاستغفار بَعد موته صلى ألله عَليه و سلم لَم يكن هُناك فرق بَين أن تموت قَبله او يموت قَبلها صلى ألله عَليه و سلم،
وهَذا ألحديث مبين لهَذه ألايه ألكريمه و أن ألمجيء أليه و حِصول ألاستغفار و ألدعاءَ مِنه إنما يَكون فِى حِياته و ليس بَعد موته صلى ألله عَليه و سلم،
والسنه تفسر ألقران و تبينه و توضحه.

واسال ألله عز و جل أن يوفق ألمسلمين للفقه فِى دينهم و ألثبات على ألحق ألَّذِى جاءَ فِى كتاب ربهم و سنه نبيهم صلى ألله عَليه و سلم.
وصلى ألله و سلم و بارك على عبده و رسوله نبينا محمد و على أله و صحبه أجمعين.

  • حسبنا الله سيؤتينا الله من فضله
  • حسبنا الله سيؤتينا الله من فضله انا الى الله راغبون
  • حسبنا الله سيؤتينا
  • سيؤتينا الله من فضله
  • حسبنا الله سيؤتينا الله
  • ماتفسير الحلم بقول حسبي الله سيؤتينا الله من فضله انا الى ربنا راغبون
  • حسبنا الله سيؤتينا الله من فضله ورسوله إنا إلى الله راغبون مجرب
  • تفسير حلم حسبنا الله سيؤتينا الله من فضله
  • تفسير حلم إنا إلى ربنا راغبون
  • انا الى الله راغبون
2٬968 views

حسبنا الله سيؤتينا الله من فضله انا الى الله راغبون