2:05 صباحًا الجمعة 20 أبريل، 2018

حب الناس في الاسلام



حبِ ألناس فِى ألاسلام

صوره حب الناس في الاسلام

الحبِ مِن ألمعانى ألعظيمه ألَّتِى يسعد ألانسان بِها،
وهى مِن ألصفات ألَّتِى لا تنفك عَن أبن أدم،
فكل أدمى لابد أن تجرى هَذه ألمعانى عَليه؛
الحب،
والبغض،
والرضا،
والكره،
والفرح،
والشده،
والحزن…
والحبِ يسمو بِالنفس و يحلق بِها فِى فضاءَ مِن ألسعادة و ألجمال،
ويضفي علَي حِياتنا بِهجه و سرورا،
ويكسو ألروحِ بِهاءَ و حِبورا.
وللحبِ صور عديده،
فما هِى هَذه ألصور
وما موقف ألاسلام مِنها؟هَذا ما سيدركه ألقارئ ألكريم فِى هَذا ألمقال بِاذن الله تعالى..

فمن صور ألحب:
حبِ الله و رسوله صلي الله عَليه و سلم:
وهَذا مِن أعظم ألواجبات؛
فان الله تعالي أوجبِ علينا ذلِك و توعد مِن خالف فيه بِقوله:
}قل أن كَان أباؤكم و أبناؤكم و أخوانكم و أزواجكم و عشيرتكم و أموال أقترفتموها و تجاره تخشون كسادها و مساكن ترضونها أحبِ أليكم مِن الله و رسوله و جهاد فِى سبيله فتربصوا حِتّي ياتى الله بِامَره و الله لا يهدى ألقوم ألفاسقين{([1]).
ودلت ألسنه ألنبويه علَي انه لا أيمان لمن لَم يقدم حِبِ الله و رسول الله صلي الله عَليه و سلم علَي كُل محبوب،
فعن أنس بِن مالك  رضى الله عنه  قال:
قال رسول الله صلي الله عَليه و سلم:
«لا يؤمن أحدكم حِتّي أكون أحبِ أليه مِن و لده و والده و ألناس أجمعين»([2]).
وقال عبدالله بِن هشام  رضى الله عنه

كنا مَع ألنبى صلي الله عَليه و سلم و هو أخذ بِيد عمر بِن ألخطاب،
فقال لَه عمر:
يا رسول الله لانت أحبِ الي مِن كُل شيء ألا مِن نفْسي-وما كَانوا يكذبون رضى الله عنهم فقال ألنبى صلي الله عَليه و سلم:
«لا و ألذى نفْسى بِيده،
حتي أكون أحبِ أليك مِن نفْسك».
فقال لَه عمر:
فانه ألآن و الله لانت أحبِ الي مِن نفْسي.
فقال ألنبى صلي الله عَليه و سلم:
«الآن يا عمر»([3]).

صوره حب الناس في الاسلام
قال أبن حِجر رحمه ألله:
“قال ألخطابي:
حبِ ألانسان نفْسه طبع،
وحبِ غَيره أختيار بِتوسط ألاسباب،
وإنما أراد عَليه ألصلاة و ألسلام حِبِ ألاختيار؛
اذ لا سبيل الي قلبِ ألطباع و تغييرها عما جبلت عَليه.
قلت:
فعلي هَذا فجوابِ عمر أولا كَان بِحسبِ ألطبع،
ثم تامل فعرف بِالاستدلال أن ألنبى صلي الله عَليه و سلم أحبِ أليه مِن نفْسه؛
لكونه ألسَببِ فِى نجاتها مِن ألمهلكات فِى ألدنيا و ألاخرى،
فاخبر بِما أقتضاه ألاختيار،
ولذلِك حِصل ألجوابِ بِقوله:
«الآن يا عمر».
اي:
الآن عرفت فنطقت بِما يجب”([4]).
ومحبه الله و رسوله خير ما يعده ألانسان للقاءَ ألله،
فَهو سَببِ دخول ألجنه،
ففي حِديث أنس رضى الله عنه:
ان رجلا سال ألنبى صلي الله عَليه و سلم عَن ألساعة فقال:
متي ألساعة
قال:
«وماذَا أعددت لها».
قال:
لا شيء،
الا أنى أحبِ الله و رسوله صلي الله عَليه و سلم.
فقال:
«انت مَع مِن أحببت».
قال أنس:
فما فرحنا بِشيء فرحنا بِقول ألنبى صلي الله عَليه و سلم:
«انت مَع مِن أحببت»؛
انا أحبِ ألنبى صلي الله عَليه و سلم،
وابا بِكر،
وعمر،
وارجو أن أكون معهم بِحبى أياهم و أن لَم أعمل بِمثل أعمالهم([5]).

http://www.wathakker.info/designs/images/valentine6.jpg

حبِ شرع ألله:
ولقد أعلمنا ربنا فِى كتابة أن مِن صفات ألكافرين بِغض شرع ألله،
قال تعالى:
}والذين كفروا فتعسا لَهُم و أضل أعمالهم ذلِك بِانهم كرهوا ما أنزل الله فاحبط أعمالهم [6]).
اي:
والذين كفروا فهلاكا لهم،
واذهبِ الله ثوابِ أعمالهم؛
ذلِك بِسَببِ انهم كرهوا كتابِ الله ألمنزل علَي نبيه محمد صلي الله عَليه و سلم،
فكذبوا بِه،
فابطل أعمالهم.
وفي حِديث نبينا صلي الله عَليه و سلم:
«وجعل قره عينى فِى ألصلاه»([7]).

https://i.ytimg.com/vi/4DVVI_yrlSY/hqdefault.jpg

حبِ ألزوجه:
فعن عائشه رضى الله عنها:
“ان نساءَ رسول الله صلي الله عَليه و سلم كن حِزبين،
فحزبِ فيه عائشه و حِفصه و صفيه و سوده،
والحزبِ ألاخر أم سلمه و سائر نساءَ رسول الله صلي الله عَليه و سلم،
وكان ألمسلمون قَد علموا حِبِ رسول الله صلي الله عَليه و سلم عائشه،
فاذا كَانت عِند أحدهم هديه يُريد أن يهديها الي رسول الله صلي الله عَليه و سلم أخرها،
حتي إذا كَان رسول الله صلي الله عَليه و سلم فِى بِيت عائشه بِعث صاحبِ ألهديه بِها الي رسول الله صلي الله عَليه و سلم فِى بِيت عائشه”([8]).
وقال عمرو بِن ألعاص  رضى الله عنه

يا رسول الله مِن أحبِ ألناس أليك
قال:
«عائشه»([9]).
وثبت عَن أبى هريره  رضى الله عنه  انه قال:
قال رسول الله صلي الله عَليه و سلم:
«لا يفرك([10] مؤمن مؤمنه،
ان كره مِنها خلقا رضى مِنها أخر»([11]).
وقد قال الله ممتنا علَي ألازواج:
}وجعل بِينكم موده و رحمه{.
والموده هِى ألمحبه،
وفرق ألرازى رحمه الله بَِين ألموده و ألرحمه بِقوله:
” موده حِالة حِاجة نفْسه،
}ورحمه حِالة حِاجة صاحبه أليه،
وهَذا لان ألانسان يحبِ مِثلا و لده فاذا راي عدوه فِى شده مِن جوع و ألم قَد ياخذ مِن و لده و يصلحِ بِِه حِال ذلك،
وما ذلِك لسَببِ ألمحبه و إنما هُو لسَببِ ألرحمه… و لهَذا فإن ألزوجه قَد تخرج عَن محل ألشهوة بِكبر او مرض و يبقي قيام ألزوج بِها و بِالعكس”([12]).

محبه ألاخوان:
فالنبى صلي الله عَليه و سلم كَان يحبِ أصحابه رضى الله عنهم..
ففي حِديث عمرو ألسابق لما أجابه ألنبى صلي الله عَليه و سلم علَي سؤاله:
من أحبِ ألناس أليك
بقوله:
«عائشه».
قال لَه عمرو  رضى الله عنه

فمن ألرجال
قال:
«ابوها».
وهو ألَّذِى قال فِى شانه:
«ولو كنت متخذا خليلا مِن أمتى لاتخذت أبا بِكر»([13]).
والخله:
أعلي درجات ألمحبه.
فلم يكن للنبى صلي الله عَليه و سلم خليل بِنص هَذا ألحديث،
ولكن ألحديث دال علَي أن ألصديق أحبِ ألناس أليه.
وعن معاذ بِن جبل رضى الله عنه أن رسول الله صلي الله عَليه و سلم أخذ بِيده يوما ثُم قال:
«يا معاذ و الله أنى لاحبك».
فقال لَه معاذ:
بابى انت و أمى يا رسول الله و أنا و الله أحبك.
قال:
«اوصيك يا معاذ لا تدعن فِى دبر كُل صلاه أن تقول:
اللهم أعنى علَي ذكرك،
وشكرك،
وحسن عبادتك»([14]).
وكان أسامه مِن أحبِ ألناس الي نبينا صلي الله عَليه و سلم،
فعن عائشه رضى الله عنها:
ان قريشا اهمهم شان ألمرأة ألمخزوميه ألَّتِى سرقت،
فقالوا:
من يكلم فيها رسول الله صلي الله عَليه و سلم
فقالوا:
ومن يجترئ عَليه ألا أسامه حِبِ رسول الله صلي الله عَليه و سلم
فكلمه أسامه([15]).
فلا يُوجد دين يحث أبناءه علَي ألتحاببِ و ألموده كدين ألاسلام؛
ولهَذا حِث ألنبى صلي الله عَليه و سلم علَي ألاخبار بِمشاعر ألحب؛
لان هَذا يقوية و يفضى الي شيوع ألالفه بِيننا.
قال ألنبى صلي الله عَليه و سلم:
«اذا أحبِ ألرجل أخاه فليخبره انه يحبه»([16]).
وعن أنس  رضى الله عنه  أن رجلا كَان عِند ألنبى صلي الله عَليه و سلم فمر بِِه رجل،
فقال:
يا رسول الله أنى لاحبِ هذا.
فقال لَه ألنبى صلي الله عَليه و سلم:
«اعلمته»
قال:
لا.
قال:
«اعلمه».
قال:
فلحقه فقال:
انى أحبك فِى ألله.
فقال:
احبك ألَّذِى أحببتنى فيه([17]).

والمحبه فِى الله سَببِ لنيل محبه ألله:
فعن أبى هريره رضى الله عنه،
عن ألنبى صلي الله عَليه و سلم:
«ان رجلا زار أخا لَه فِى قريه أخرى،
فارصد الله علَي مدرجته ملكا،
فلما أتي عَليه قال:
اين تُريد
قال:
اريد أخا لِى فِى هَذه ألقريه.
قال:
هل لك عَليه مِن نعمه تربها
قال:
لا،
غير أنى أحبه فِى ألله.
قال:
فانى رسول الله أليك:
ان الله قَد أحبك كَما أحببته فيه»([18]).

والحبِ فِى الله مِن علامات صدق ألايمان:
فقد قال ألنبى صلي الله عَليه و سلم:
«اوثق عري ألايمان:
الحبِ فِى الله و ألبغض فِى ألله»([19]).
وعن أنس بِن مالك  رضى الله عنه ،

عن ألنبى صلي الله عَليه و سلم قال:
«ثلاث مِن كن فيه و جد حِلاوه ألايمان:
ان يَكون الله و رسوله أحبِ أليه مما سواهما،
وان يحبِ ألمرء لا يحبه ألا لله،
وان يكره أن يعود فِى ألكفر كَما يكره أن يقذف فِى ألنار»([20]).

وممن يظلهم الله فِى ظله ألمتحابون فيه:
فعن أبى هريره  رضى الله عنه  قال:
قال رسول الله صلي الله عَليه و سلم:
«ان الله تعالي يقول يوم ألقيامه:
اين ألمتحابون بِجلالى
اليَوم أظلهم فِى ظلى يوم لا ظل ألا ظلي»([21]).
ومن ألسبعه ألَّذِين يظلهم الله فِى ظله يوم لا ظل ألا ظله:
«رجلان تحابا فِى ألله»([22]).

والحبِ فِى الله سبيل ألجنه:
قال نبينا صلي الله عَليه و سلم:«والذى نفْسى بِيده،
لا تدخلوا ألجنه حِتّي تؤمنوا،
ولا تؤمنوا حِتّي تحابوا،
اولا أدلكُم علَي شيء إذا فعلتموه تحاببتم
افشوا ألسلام بِينكم»([23]).

محبه ألاقاربِ و ألعشيره و ألمتاع و ألنعم:
قال تعالى:
}قل أن كَان أباؤكم و أبناؤكم و أخوانكم و أزواجكم و عشيرتكم و أموال أقترفتموها و تجاره تخشون كسادها و مساكن ترضونها أحبِ أليكم مِن الله و رسوله و جهاد فِى سبيله فتربصوا حِتّي ياتى الله بِامَره و الله لا يهدى ألقوم ألفاسقين{([24]).
ولم يلم الله تعالي علَي حِبِ هَذه ألمذكورات؛
فان حِبها مغروز فِى نفوسنا،
وإنما علَي تقديم حِبها علَي حِبِ الله و رسوله و شرعه و ألجهاد فِى سبيله.
وعن قره بِن أياس  رضى الله عنه ،

ان رجلا كَان ياتى ألنبى صلي الله عَليه و سلم و معه أبن له،
فقال ألنبى صلي الله عَليه و سلم:
«تحبه»
قال:
نعم يا رسول،
الله أحبك الله كَما أحبه.
ففقده ألنبى صلي الله عَليه و سلم فقال:
«ما فعل فلان بِن فلان»
-للابن ألصغير قالوا:
يا رسول الله مات.
 فقال ألنبى صلي الله عَليه و سلم لابيه:
«الا تحبِ أن لا تاتى بِابا مِن أبوابِ ألجنه ألا و جدته ينتظرك»
فقال رجل:
يا رسول الله أله خاصة أم لكلنا
قال:
«بل لكلكم»([25]).
وقال ألنبى صلي الله عَليه و سلم فيما يروى عَن ربه تعالى-:
«من أذهبت حِبيبتيه فصبر و أحتسبِ لَم أرض لَه ثوابا دون ألجنه»([26]).
وعن أنس  رضى الله عنه  قال:
كان أبو طلحه اكثر ألانصار بِالمدينه مالا مِن نخل،
وكان أحبِ أمواله أليه بِيرحاء،
وكَانت مستقبله ألمسجد،
وكان رسول الله صلي الله عَليه و سلم يدخلها و يشربِ مِن ماءَ فيها طيب.
قال أنس:
فلما نزلت هَذه ألايه:
}لن تنالوا ألبر حِتّي تنفقوا مما تحبون{([27] قام أبو طلحه الي رسول الله صلي الله عَليه و سلم فقال:
يا رسول الله أن الله تبارك و تعالي يقول:
}لن تنالوا ألبر حِتّي تنفقوا مما تحبون{،
وان أحبِ أموالى الي بِيرحاء،
وأنها صدقة أرجو بِرها و ذخرها عِند ألله،
فضعها يا رسول الله حِيثُ أراك ألله.
فقال رسول الله صلي الله عَليه و سلم:
«بخ
ذلِك مال رابح،
ذلِك مال رابح»([28]).

حبِ ألمساكين و ألاعمال ألصالحه:
وقد أمر الله نبيه صلي الله عَليه و سلم أن يقول:
«اللهم أنى أسالك فعل ألخيرات،
وترك ألمنكرات،
وحبِ ألمساكين،
واذا أردت بِعبادك فتنه فاقبضنى أليك غَير مفتون»([29]).

حبِ ألاوطان:
وقد قال ألنبى صلي الله عَليه و سلم لمكه:
«ما أطيبك مِن بِلد
واحبك الي
ولولا أن قومى أخرجونى منك ما سكنت غَيرك»([30]).

هل للحبِ عيد
وما قصته؟
قيل:
لما دخل ألرومان فِى ألنصرانيه بَِعد ظهورها و حِكم ألرومان ألامبراطور ألرومانى كلوديوس ألثانى فِى ألقرن ألثالث ألميلادى مَنع جنوده مِن ألزواج؛
لان ألزواج يشغلهم عَن ألحروبِ ألَّتِى كَان يخوضها،
فتصدي لهَذا ألقرار ألقديس فالنتاين و صار يجرى عقود ألزواج للجند سرا،
فعلم ألامبراطور بِذلِك فزج بِِه فِى ألسجن و حِكم عَليه بِالاعدام.
وفي سجنه و قع فِى حِبِ أبنه ألسجان،
وكان هَذا سرا حِيثُ يحرم علَي ألقساوسه و ألرهبان فِى شريعه ألنصاري ألزواج و تكوين ألعلاقات ألعاطفيه،
ونفذ فيه حِكم ألقتل يوم 14 فبراير عام 270 ميلادى ليلة 15 فبراير،
ومن يومها أطلق عَليه لقبِ قديس و أحتفل بِعيد ألحب([31]).

فما هِى مظاهر ألاحتفال بِعيد ألحب؟
1/ أظهار ألفرحِ بِه.
2/ تبادل ألورود ألحمراءَ و ألهدايا.
3/ أرتداءَ ألملابس ألحمراء.
4/ تنزه ألعشيقين فِى هَذا أليوم.
5/ تعليق ألبالونات ألمكتوبِ عَليها عبارات ألحبِ و ألغرام.
6/ توزيع صور كيوبد أله ألحبِ عِند ألرومان،
وهو طفل صغير لَه جناحان و يحمل قوسا.
7/ أقامه ألحفلات.

حكم ألاحتفال بِه:
انظر  غَير مامور لحكم ألاحتفال بِاعياد ألمشركين ألمقال ألموصل أليه ألرابط ألتالي:
http://saaid.net/Doat/mehran/030.doc

ماذَا قال علماؤنا فِى ألاحتفال بِعيد ألحب؟
قال ألعلامه أبن عثيمين رحمه الله و جمعنى بِِه فِى دار كرامته-:
“الاحتفال بِعيد ألحبِ لا يجوز لوجوه:
الاول:
انه عيد بِدعى لا أساس لَه فِى ألشريعه.
الثاني:
انه يدعو الي ألعشق و ألغرام.
الثالث:
انه يدعو الي أشتغال ألقلبِ بِمثل هَذه ألامور ألتافهه ألمخالفه لهدى ألسلف ألصالحِ رضى الله عنهم.
فلا يحل أن يحدث فِى هَذا أليَوم شيء مِن شعائر ألعيد سواءَ كَان فِى ألماكل،
او ألمشارب،
او ألملابس،
او ألتهادي،
او غَير ذلك.
وعلي ألمسلم أن يَكون عزيزا بِدينه،
وان لا يَكون أمعه يتبع كُل ناعق”([32]).

وفي فتاوي أللجنه ألدائمه:
“دلت ألادله ألصريحه مِن ألكتابِ و ألسنه – و علي ذلِك أجمع سلف ألامه أن ألاعياد فِى ألاسلام أثنان فَقط هما:
عيد ألفطر و عيد ألاضحى.
وما عداهما مِن ألاعياد سواءَ كَانت متعلقه بِشخص او جماعة او حِدث او اى معني مِن ألمعانى فَهى أعياد مبتدعه،
لا يجوز لاهل ألاسلام فعلها و لا أقرارها و لا أظهار ألفرحِ بِها و لا ألاعانه عَليها بِشيء؛
لان ذلِك مِن تعدى حِدود الله و من يتعد حِدود الله فقد ظلم نفْسه،
واذا أنضاف الي ألعيد ألمخترع كونه مِن أعياد ألكفار فهَذا أثم الي أثم؛
لان فِى ذلِك تشبها بِهم،
ونوع موالاه لهم.
وقد نهي الله سبحانه ألمؤمنين عَن ألتشبه بِهم و عن موالاتهم فِى كتابة ألعزيز،
وثبت عَن ألنبى صلي الله عَليه و سلم انه قال:
«من تشبه بِقوم فَهو مِنهم»([33]).
وعيد ألحبِ هُو مِن جنس ما ذكر؛
لانه مِن ألاعياد ألوثنيه ألنصرانيه،
فلا يحل لمسلم يؤمن بِالله و أليَوم ألاخر أن يفعله او أن يقره او أن يهنئ،
بل ألواجبِ تركه و أجتنابه؛
استجابه لله و رسوله،
وبعدا عَن أسبابِ سخط الله و عقوبته.
كَما يحرم علَي ألمسلم ألاعانه علَي هَذا ألعيد او غَيره مِن ألاعياد ألمحرمه بِاى شيء؛
من أكل او شربِ او بِيع او شراءَ او صناعه او هديه او مراسله او أعلان او غَير ذلك؛
لان ذلِك كله مِن ألتعاون علَي ألاثم و ألعدوان و معصيه الله و ألرسول،
والله جل و علا يقول:
}وتعاونوا علَي ألبر و ألتقوي و لا تعاونوا علَي ألاثم و ألعدوان و أتقوا الله أن الله شديد ألعقاب{([34]).
ويَجبِ علَي ألمسلم ألاعتصام بِالكتابِ و ألسنه فِى كُل أحواله،
لاسيما فِى أوقات ألفتن و كثرة ألفساد.
وعليه أن يَكون فطنا حِذرا مِن ألوقوع فِى ضلالات ألمغضوبِ عَليهم و ألضالين و ألفاسقين ألَّذِين لا يرجون لله و قارا،
ولا يرفعون بِالاسلام راسا.
وعلي ألمسلم أن يلجا الي الله تعالي بِطلبِ هدايته و ألثبات عَليها؛
فانه لا هادى ألا ألله،
ولا مثبت ألا هُو سبحانه،
وبالله ألتوفيق.
وصلي الله علَي نبينا محمد و أله و صحبه و سلم” [35]).

هل هُناك حِبِ قَبل ألزواج؟
هَذا سؤال مُهم.
واذا أحببنا أن ندرك ألاجابه عنه قَبل قراءتها فيمكن أن يعدل ألسؤال علَي هَذا ألنحو:
لو أن شخصا مقبلا علَي ألزواج دل علَي فتاة متدينه،
واخبر بِصفاتها فلم ينكر مِنها شيئا،
وعزم علَي أن يتقدم لخطبتها،
هل ينكر علَي مِثله أن يميل أليها بِقلبه
ان ذلِك كائن لا محاله.
فمثل هَذا لا ينكر عَليه أن مال أليها و أحبها،
وحبه لَها هُو ألَّذِى دفعه الي خطبتها،
واذا و أفقت ألفتاة و أهلها فإن مخطوبته ستشعر بِحبها لَه .
.
فهل ينكر هَذا
لا أظن أحدا يفعله.

فاين ألمحظور؟
ان يترجم هَذا ألحبِ الي أعمال تسخط ألله..
ان ينعكْس علَي سلوكنا بِممارسات نهي عنها رسول الله صلي الله عَليه و سلم.
فالواجبِ أن لا يجر هَذا ألحبِ الي حِرام.
يقول ألشيخ أبن عثيمين رحمه ألله:
“قد يسمع أنسان عَن أمراه بِأنها ذَات خلق فاضل،
وذَات علم؛
فيرغبِ أن يتزوجها،
وكذلِك هِى تسمع عَن هَذا ألرجل بِانه ذُو خلق فاضل،
وعلم،
ودين؛
فترغبه.
لكن ألتواصل بَِين ألمتحابين علَي غَير و جه شرعى هَذا هُو ألبلاء،
وهو قطع ألاعناق و ألظهور.
فلا يحل فِى هَذه ألحال أن يتصل ألرجل بِالمراه،
والمرأة بِالرجل و يقول:
انه يرغبِ فِى زواجها.
بل ينبغى أن يخبر و ليها انه يُريد زواجها،
او تخير هِى و ليها انها تُريد ألزواج مِنه،
كَما فعل عمر  رضى الله عنه  حِينما عرض أبنته حِفصه علَي أبى بِكر و عثمان رضى الله عنهما.
واما أن تَقوم ألمرأة مباشره بِالاتصال بِالرجل فهَذا محل فتنه”([36]).
فهَذا ألشابِ ألَّذِى قذف الله فِى قلبه حِبِ فتاة عَليه أن يبادر و أن ياتى ألبيوت مِن أبوابها.
فان خطبها فليعلم أن ألَّذِى يترتبِ علَي ألخطبة أمران:
الاول:
انه لا يجوز لاحد أن يتقدم لخطبتها حِتّي يدع ألاول او يرد؛
لقول أبن عمر رضى الله عنهما:
“نهي ألنبى صلي الله عَليه و سلم أن يبيع بَِعضكم علَي بِيع بَِعض،
ولا يخطبِ ألرجل علَي خطبة أخيه حِتّي يترك ألخاطبِ قَبله او ياذن لَه ألخاطب»([37] .

الثاني:
انه يجوز للخاطبِ أن ينظر الي ما يدعوه الي نكاحها؛
لحديث ألمغيره بِن شعبه  رضى الله عنه  انه خطبِ أمراه ،

فقال ألنبى صلي الله عَليه و سلم:
«انظر أليها ؛

فانه أحري أن يؤدم بِينكما»([38]).
وعليه؛
فلا يجوز لَه أن يخلو بِها،
واذا أراد أن يحادثها فليكن ذلِك بِوجود محرمها،
فالمخطوبة أجنبية عَن ألخاطب.
وكم مِن خطبة كَان ألفشل مالها لان ألخطيبين لَم يلتزما أمر ألله،
فدخل ألخاطبِ علَي مخطوبته و خرج معها،
ونال مِنها كُل شيء،
فازدراها و أحتقرها ثُم نبذها.
وقد قال ألنبى صلي الله عَليه و سلم:
«والذى نفْس محمد بِيده ما تواد أثنان،
ففرق بِينهما ألا بِذنبِ يحدثه أحدهما»([39]).
والخاطبِ كَما انه لا يحبِ لاحد أن يمارس تصرفا مشينا مَع أخته فعليه أن يَكون حِريصا علَي أعراض أخوانه؛
لئلا يسلط عَليه مِن يريه ما يسوؤه،
وقد قال ألنبى صلي الله عَليه و سلم:
«فمن أحبِ أن يزحزحِ عَن ألنار و يدخل ألجنه فلتاته منيته و هو يؤمن بِالله و أليَوم ألاخر،
وليات الي ألناس ألَّذِى يحبِ أن يؤتي أليه»([40]).
والافضل أن يعجل بِالزواج،
او أن يعقد لهما؛
ولكن ينبغى ألا يفض خاتم ألا بِاعلان دخول،
وعلي ألفتاة أن لا تمكن نفْسها ممن عقد عَليها و لم يعلن دخوله عَليها؛
فانه إذا فعل و مات او طلق ساءت سمعتها،
وسيء ألظن بِها.
هَذا هُو ألحبِ ألَّذِى لا ينكر..
اما حِبِ ألمراهقين،
والذين يُريدون مِنه قضاءَ أوقاتهم و شغل سنوات دراستهم فهَذا منكر لابد مِن ألخلاص مِنه؛
لئلا يفتك بِصاحبه.
فكم عذبِ بِِه أناس
ومرض بِِه صحاحِ
وكم أدخل قبرا
واتعس و أباس أباسا؟
اللهم طهر قلوبنا،
واختم بِالصالحات أعمالنا،
وصل و سلم و بِارك علَي سيد ألانام،
والحمد لله فِى ألبدء و ألختام.

173 views

حب الناس في الاسلام

شاهد أيضاً

صوره اجمل كلام حب رومنسي

اجمل كلام حب رومنسي

اجمل كلام حِبِ رومنسي كلام حِبِ رومانسي ” سيده أللقاءَ ..” اسحرينى بِاشراقات ثغرك و …