1:23 صباحًا الإثنين 27 مايو، 2019




تفسير سنسمه على الخرطوم

تفسير سنسمة على الخرطوم

صور تفسير سنسمه على الخرطوم

قوله تعالى سنسمة على الخرطوم فيه مسالتان

الاولي قوله تعالى سنسمة قال ابن عباس معنى سنسمة سنخطمة بالسيف .

 

 

قال و قد خطم الذى نزلت فيه يوم بدر بالسيف ; فلم يزل مخطوما الى ان ما ت .

 

 

و قال قتادة سنسمة يوم القيامة على انفة سمة يعرف بها ; يقال و سمتة و سما و سمة اذا اثرت فيه بسمة و كى .

 

 

و قد قال تعالى يوم تبيض و جوة و تسود و جوة فهذه علامة ظاهرة .

 

 

و قال تعالى و نحشر المجرمين يومئذ زرقا و هذه علامة اخرى ظاهرة .

 

 

فافادت هذه الاية علامة ثالثة و هي الوسم على الانف بالنار ; و هذا كقوله تعالى يعرف المجرمون بسيماهم قالة [ ص: 220 ] الكلبى و غيرة .

 

صور تفسير سنسمه على الخرطوم

وقال ابو العالية و مجاهد سنسمة على الخرطوم اي على انفة ،

 

 

و نسود و جهة في الاخرة فيعرف بسواد و جهة .

 

 

و الخرطوم الانف من الانسان .

 

 

و من السباع موضع الشفة .

 

 

و خراطيم القوم ساداتهم .

 

 

قال الفراء وان كان الخرطوم قد خص بالسمة فانه في معنى الوجة ; لان بعض الشيء يعبر به عن الكل .

 

 

و قال الطبرى نبين امرة تبيانا و اضحا حتى يعرفوة فلا يخفي عليهم كما لا تخفي السمة على الخراطيم .

 

 

و قيل المعنى سنلحق به عارا و سبة حتى يكون كمن و سم على انفة .

 

 

قال القتبى تقول العرب للرجل يسب سبة سوء قبيحة باقية قد و سم ميسم سوء ; اي الصق به عار لا يفارقة ; كما ان السمة لا يمحي اثرها .

 

قال جرير
لما و ضعت على الفرزدق ميسمى و على البعيث جدعت انف الاخطل
اراد به الهجاء .

 

 

قال و هذا كله نزل في الوليد بن المغيرة .

 

 

و لا نعلم ان الله تعالى بلغ من ذكر عيوب احد ما بلغة منه ; فالحقة به عارا لا يفارقة في الدنيا و الاخرة ; كالوسم على الخرطوم .

 

 

و قيل هو ما ابتلاة الله به في الدنيا في نفسة و ما له و اهلة من سوء و ذل و صغار ; قالة ابن بحر .

 

 

و استشهد بقول الاعشي
فدعها و ما يغنيك و اعمد لغيرها بشعرك و اعلب انف من انت و اسم
وقال النضر بن شميل المعنى سنحدة على شرب الخمر ،

 

 

و الخرطوم الخمر ،

 

 

و جمعة خراطيم ،

 

 

قال الشاعر
تظل يومك في لهو و في طرب و انت بالليل شراب الخراطيم
قال الراجز العجاج صهباء خرطوما عقارا قرقفا و قال اخر
ابا حاضر من يزن يعرف زناؤه
ومن يشرب الخرطوم يصبح مسكرا

الثانية قال ابن العربي كان الوسم في الوجة لذى المعصية قديما عند الناس ،

 

 

حتى انه روى – كما تقدم – ان اليهود لما اهملوا رجم الزانى اعتاضوا منه بالضرب و تحميم الوجة ; و هذا وضع باطل .

 

 

و من الوسم الصحيح في الوجة ما راي العلماء من تسويد و جة شاهد [ ص: 221 ] الزور علامة على قبح المعصية و تشديدا لمن يتعاطاها لغيرة ممن يرجي تجنبة بما يرجي من عقوبة شاهد الزور و شهرتة ; فقد كان عزيزا بقول الحق و قد صار مهينا بالمعصية .

 

 

و اعظم الاهانة اهانة الوجة .

 

 

و كذلك كانت الاستهانة به في طاعة الله سببا لخيرة الابد و التحريم له على النار ; فان الله تعالى قد حرم على النار ان تاكل من ابن ادم اثر السجود ; حسب ما ثبت في الصحيح .

 

 

    تفسير حلم الخرطوم

    حلم آية سنسمه علي الخرطوم

    سنسمه على الخرطوم

428 views

تفسير سنسمه على الخرطوم