3:34 صباحًا الخميس 14 ديسمبر، 2017

تفسير حلم نهاية العالم



تفسير حِلم نِهاية ألعالم

صوره تفسير حلم نهاية العالم

 

 

فى راى أبن سيرين
أخبرنا ألحسن أبن بكير بعكا قال حِدثنا أبو يعقوب أسحق أبن أبراهيم ألازرعى عَن عبد ألرحمن بن و أصل عَن أبى عبيده ألتسترى قال رايت كَان ألقيامه قَد قامت و قد أجتمع ألناس فاذا ألمنادى ينادى أيها ألناس مِن كَان مِن أصحاب ألجوع فِى دار ألدنيا فليقم الي ألغداءَ فقام ألناس و أحدا بَعد و أحد ثُم نوديت يا أبا عبيده قم فقمت و قد و َضعت ألموائد فقلت لنفسى ما يسرنى أنى ثُم أخبرنا أبو ألحسن ألهمدانى بمكه حِرسها ألله قال حِدثنا محمد أبن جعفر عَن أحمد بن مسروق قال رايت فِى ألمنام كَان ألقيامه قَد قامت و ألخلق مجتمعون أذ نادى مناد ألصلاة جامعة أصطف ألناس صفوفا فاتانى ملك عرض و جهه قدر ميل فِى طول مِثل ذلِك قال تقدم فصلى بالناس فتاملت و جهه فاذا بَين عينيه مكتوب جبريل أمين ألله فقلت فاين ألنبى صلى ألله عَليه و سلم فقال هُو مشغول بنصب ألموائد لاخوانه مِن ألصوفيه و ذكر ألحكايه قال ألاستاذ أبو سعيد رحمه ألله قال ألله تبارك و تعالى و نضع ألموازين ألقسط ليوم ألقيامه فلا تظلم نفْس شَيئا فمن راى كَان ألقيامه قَد قامت فِى مكان فانه يبسط ألعدل فِى ذلِك ألمكان لاهله فينتقم مِن ألظالمين هُناك و ينصر ألمظلومين لان ذلِك يوم ألفصل و ألعدل

صوره تفسير حلم نهاية العالم
ومن راى كَانه ظهر شَرط مِن أشراط ألساعة بمكان مِثل طلوع ألشمس مِن مغربها و خروج دابه ألارض او ألدجال او ياجوحِ و ماجوج فإن كَان عاملا بطاعه ألله عز و جل كَانت رؤياه بشاره لَه و أن كَان عاملا بمعصيه ألله او هام بها كَانت رؤياه لَه نذيرا فإن راى كَان ألقيامه قَد قامت و هو و أقف بَين يدى ألله عز و جل كَانت ألرؤيا أثبت و أقوى و ظهور ألعدل أسرع و أرجى و كذلِك أن راى فِى منامه كَان ألقبور قَد أنشقت و ألاموات يخرجون مِنها دلت رؤياه على بسط ألعدل فإن راى قيام ألقيامه و هو فِى حِرب نصر فإن راى انه فِى ألقيامه أوجبت رؤياه سفرا فإن راى كَانه حِشر و حِده او مَع و أحد آخر دلت رؤياه على انه ظالم لقوله تعالى أحشروا ألَّذِين ظلموا و أزواجهم فإن راى كَان ألقيامه قَد قامت عَليه و حِده دلت رؤياه على موته لما روى فِى ألخبر انه مِن مات قامت قيامته فإن راى ألقيامه قَد قامت و عاين أهوالها ثُم راى كَأنها سكنت و عادت الي حِالها فأنها تدل على تعقب ألعدل ألظلم مِن قوم لايتوقع مِنهم ألظلم و قيل أن هَذه ألرؤيا يَكون صاحبها مشغولا بارتكاب ألمعاصى و طلب ألمحال مسوفا بالتوبه او مصرا على ألكذب لقوله تعالى و لو ردوا لعادوا لما نهوا عنه و أنهم لكاذبون
ومن راى كَانه قرب مِن ألحساب فإن رؤياه تدل على غفلته عَن ألخير و أعراضه عَن ألحق لقوله تعالى أقترب للناس حِسابهم و هم فِى غفله معرضون فإن راى كَانهم حِسب حِسابا يسيرا دلت رؤياه على شَفقه زوجته عَليه و صلاحها و حِسن دينها فإن راى كَانه حِسب حِسابا شَديدا دلت رؤياه على خسران يقع لَه لقوله تعالى فحاسبناه حِسابا شَديدا فإن راى كَان ألله سبحانه و تعالى يحاسبه و قد و َضعت أعماله فِى ألميزان فرجحت حِسناته على سيئاته فانه فِى طاعه عظيمه و وجبت لَه عِند ألله مثوبه عظيمه و أن رجحت سيئاته على حِسناته فإن أمر دينه مخوف و أن راى كَان ألميزان بيده فانه على ألطريقَة ألمستقيمه لقوله تعالى و نزلنا معه ألكتاب و ألميزان ألايه فإن راى كَان ملكا ناوله كتابا و قال لَه أقرا فإن كَان مِن أهل ألصلاحِ نال سرورا و أن لَم يكن كَان أمَره مخوفا لقوله تعالى أقرا كتابك فإن راى انه على صراط فانه مستقيم على ألدين فإن راى انه زال عَن ألصراط و ألميزان و ألكتاب و هو يبكى فانه يرجى لَه أن شَاءَ ألله تسهيل أمور ألاخره عَليه

فى راى أبو بكر ألاحسائي
من راى أن ألقيامه قَد قامت حِصل لَه ألفوز و ألنجاه أن كَان مِن أهل ألصلاحِ و أن كَان مِن أهل ألفساد فَهو تحذير لَه مِن عاقبه ذلِك و من راها قَد قامت بمكان فإن ألعدل يبسط فِى ذلِك ألمكان فإن كَان أهله ظالمين أنتقم مِنهم او غَير ظالمين نصروا و ظفروا و من راها قامت عَليه و حِده فقد قرب أجله و من راى مِن أشراط ألساعة شَيئا مِثل ألنفخ فِى ألصور و طلوع ألشمس مِن مغربها و خروج ألدابه و نحو ذلِك فإن تاويله كتاويل ألقيامه و قيل خروج ألدابه فتنه تظهر و يهلك فيها قوم و ينجو أخرون و خروج ألدجال رجل ذُو بدعه يظهر فِى ألناس و ألنفخ فِى ألصور طاعون او أنذار ألسلطان فِى بعث او غَيره او سفر عام الي ألحج و أجتماع ألخلق للحساب عدل مِن ألله تعالى يَكون فِى ألناس بامام عادل يقدم عَليهم او يوم عظيم يشهدونه و من راى كَانه أخذ كتابة بيمينه فاز بالصلاحِ و بالثناءَ ألجميل و من أخذه بشماله هلك بالاثم او بالفقر و ألحاجة رؤية ألحساب و ألميزان و ألصراط و ألحوض و من راى انه حِوسب و قع فِى محنه و عذاب و من راى ميزانه قَد رجحِ حِسن عمله و أطاع بِه و ألا فعلى قدر ما راه و من راى ألميزان دل على أنبساط ألعدل و أرتفاع ألظلم و من راى انه مر على ألصراط سليما نجا مِن شَده و فتن و بلاءَ و أن سقط مِنه فِى ألنار يقع فِى فتنه و بلاءَ و أن راى انه قائم عَليه تستقيم على يديه أمور معوجه و من راى انه شَرب مِن ألحوض فانه يموت على ألاسلام

فى راى أبن سرور
طلوع ألشمس او ألقمر مِن ألمغرب دال على رجوع ألغياب ،

والاكابر مِن أسفارهم ،

وعلى عود ألمتولى الي و لايته ،

والمريض الي مريضه ،

ومن خرج مِن سجن عاد أليه ،

وعلى توبه ألفاسق ،

وعلى ألاخبار ألمؤلمه ،

والخوف ،

وعلى نصر ألمظلومين .

قال ألمصنف و أعتبر أشراط ألساعة .

كَما قال لِى أنسان رايت فِى زمن ألبرد أن ألشمس رجعت و دفئت بحرها ،

قلت قَد ضاع لك ثوب او كساءَ سيعود .

ومثله قال آخر ،

قلت انت مريض بالحمار و ألباردة ،

الساعة تعوج الي ألعافيه ،

فعاد .

وقال آخر رايت ألقمر قَد غاب ثُم عاد ،

قلت ضاعت لك مراه ،

قال نعم ،

قلت ستعود فعادت .

ومثله قال آخر ،

قلت ضاع لك قطعة فضه ،

وستعود .

وقال آخر رايت أننى فرحت بمغيب ألشمس فِى ألمنام ثُم طلعت فحزنت لذلِك ،

قلت أردت أنك تعمل شَيئا مخيفا ما تم لك مراد ،

قال صحيحِ .

فافهمه .

ظهور ألدابه او عصا موسى عَليه ألسلام دال على ما دلت عَليه ألشمس او ألقمر ،

وعلى ظهور ملك جديد عادل ،

وعلى أخبار غريبة .

واما ظهور ياجوج و ماجوج فدليل على ظهور عدو يخرج مِن ألجهه ألَّتِى قدموا مِنها .

قال ألمصنف و أعتبر ألدابه .

كَما قال لِى ملك مصر رايت أن ألدابه قَد ظهرت ،

قلت يقدم عندك حِيوان غريب ،

فعن قلِيل قدم ألكركيد و لم يكن أبصره .

وقد تدل على ألجراد ايضا .

وقال بَعض ألعامة رايت ألدابه تحكمى و ألناس ينظرون أليها ،

قلت انت تفرج ألناس على ألدب ،

قال صحيحِ .

وقال آخر رايت أن بنتى قَد صارت ألدابه ألمذكوره فِى ألقران ألعزيز ،

قلت تصير و أعظه فصارت .

وقالت أخرى رايت أننى صرت ألدابه و ألناس يهربون منى ،

قلت تصيرين نائحه فِى ألاعزيه ،

فصارت .

واما عصا موسى فقال أنسان رايت انها فِى يدى و هى ملويه ،

قلت انت رجل تعلب بالحيات .

وقال آخر رايت أننى أسجد لَها ،

قلت يفسد دينك لاجل يهودى .

وقال آخر رايت أننى ركبتها ،

قلت انت تجامع أمراه يهوديه .

ومثله قال آخر ،

قلت انت تتعانى ألسيمياءَ .

ودلت ألدابه و ألعصا على ألملوك لكون ألدابه تامر و تنهى و ألعصا أنتصر بها موسى عَليه ألسلام .

واعتبر ظهور ياجوج و ماجوج .

كَما قال لِى أنسان رايت أن ياجوج و ماجوج قَد كثروا فِى ألبلد ،

قلت نزل مكانك مِنهم احد ،

قال نعم ،

قلت ينزل بها لصص او أقوام مفسدون فاحترز .

ومثله قال آخر ،

قلت يخرج مِن فِى ألسجون مِن ألمفسدين .

ومثله قال آخر ،

قلت تنكسر طائفه مِن دين ألنصرانيه ،

فكان كذلِك ،

لان عيسى عَليه ألسلام يهرب بالناس مِن ياجوج و ماجوج الي ألطور .

النفخه ألاولى تدل على / أخبار و أراجيف ،

وعلى قرب عافيه ألمريض ،

وخلاص ألمسجونين ؛ و كل مِن هُو فِى شَده .

والنفخه ألثانية تدل على حِركات تقع بالناس ،

وربما تجهزت عساكر لحادث يحدث ،

ويدل ذلِك على عافيه ألمرضى ،

وخلاص كُل مِن هُو فِى شَده ،

وامراض و سجن لمن هُو خالص مِنها ،

وهو فقر للاغنياءَ ،

وعلى ألاسفار ألطويله ،

وعلى شَدائد و فتن عظيمه .

فان كَان مَع ذلِك نور ،

او رائحه طيبه ،

او يذكرون ألله تعالى فالعاقبه فِى ذلِك سليمه .

قال ألمصنف دلت ألنفخه ألاولى على عافيه ألمريض لأنها تجمع ألاجسام .

وعلى خلاص ألمسجون لقرب خروجه مِن ألقبر ،

كالسجن .

وتدل على ألحوائج .

كَما قال لِى أنسان رايت ألنفخه ألاولى و هى قوية ،

قلت تسقط ثمار ألبساتين لاجل ريحِ شَديده .

ومثله قال آخر ،

قلت عندك حِامل ،

قال نعم ،

قلت يسقط ألحمل .

ومثله قال آخر ،

قلت يقع بينك و بين أقاربك او معارفك نكد و يتبرؤون منك ،

لقوله تعالى فاذا نفخ فِى ألصور فلا أنساب بينهم يومئذ و لا يتساءلون .

واما ألنفخه ألثانية على ما ذكرنا .

وكَما قال لِى أنسان رايت ألنفخه ألثانية عظيمه ،

قلت يعدَم ملك كبير و يطلع فِى ألسماءَ شَيء غريب و يعجب ألناس مِن نظر ذلِك ،

لقوله تعالى ثُم نفخ فيه أخرى فاذا هُم قيام ينظرون .

واما أن و جد ألله متغيرا عَليه ،

او و جد ظلاما ،

او دخانا ،

او نارا ،

او شَمسا أحرقه ضوؤها ،

او أسود و جهه ،

او أخذ كتابة بشماله ،

او مِن و راءَ ظهره ،

او ختم على فيه ،

ونحو ذلِك كَان عكْس ذلِك .

الميزان رجل متوسط بَين ألناس ،

وبين مِن دل ألبارى عز و جل عَليه .

فان رجحِ ميزانه نال خيرا ،

والا فلا .

قال ألمصنف و أعتبر حِكم ألميزان ،

فان رجحِ لمن يطلب فائده ،

والا فلا .

واما مِن حِكم على ميزان ألاخره ،

فالحكم فيه ،

كَما قال لِى أنسان رايت أننى أزن بميزان ألاخره ،

قلت تاخذ ألحق مِن حِمام ،

لان ألناس يوم ألقيامه عرايا ،

وهم فِى حِر ألشمس و ألعرق كالحمام .

ومثله قال آخر ،

قلت تبقى ضامن او كاتب سجن يعرض عليك أصحاب ألذنوب و ألحسنات .

وقال آخر رايت أننى أزن بميزان ألاخره ،

قلت انت تصنع ألصغار فِى مرجوحه كالميزان ،

قال صحيحِ .

وقال آخر رايت أننى حِكمت على ميزان ألاخره ،

قلت تبقى تعدل ألناس و تجرحهم عِند متولى .

فافهم ذلِك .

العبور على ألصراط دال على ألاسفار ،

وعلى ألدخول فِى ألعمال ألخطيره ،

وعلى ألامراض ،

والسجون ،

والشدائد .

فان عبره سليما كَان عاقبه ذلِك سليمه ،

وان و قع عنه حِصل لَه نكد على ما ذكرنا .

قال ألمصنف و أعتبر ألصراط .

كَما قال لِى أنسان رايت أننى حِاكم على ألصراط ،

قلت تصير حِاكَما على جسر او معديه .

وقال آخر رايت أننى أمنع ألناس ألعبور على ألصراط ،

قلت انت قاطع طريق .

وقال آخر رايت أننى نصبت ألصراط ،

قلت تعمل جسرا او معديه .

وقال آخر رايت أننى نصبته و مشيت عَليه ،

انت تنصب ألحبال و تمشى عَليها كالبختيار .

ودل عبوره على ألاعمال ألخطيره لقله مِن يسلم عَليه ،

وعلى ألامراض و ألشدائد لان ألناس يقاسون عَليه شَدائد كالمرضى و ألسجون .

واما ألوقوف بَين ألجنه و ألنار فدال على تعويق ألمسافرين ،

ووقوف ألحوائج ،

والمعايشَ ،

وطول ألمرض ،

والشده ،

لمن هُو فِى ذلِك .

ويدل على ألاعمال ألجيده ،

والرديه .

وعلى معاشرة أهل ألخير ،

والشر .

قال لامصنف دل ألوقوف بَين ألجنه و ألنار على تعويق ألمسافرين ،

وتعطيل ألمعايشَ و ألحوائج ،

لكونه لَم يبلغ مراده مِن ألجنه .

ودل على ألاعمال ألجيده و ألرديه لان حِسناته تمنعه عبور ألنار ،

وسيئاته تمنعه عبوره الي ألجنه .

وقال أنسان رايت أننى و أقف بَين ألجنه و ألنار ،

قلت / يحسبك كبيرك فِى مكان لا رديء و لا جيد .

ومثله قال آخر ،

قلت تعاشر أقواما فيهم خير و شَر .

ومثله قال آخر ،

قلت لا تسافر ؛ تعوق فِى بَعض ألطريق .

دخول ألنار دال على ألامراض ،

والسجون ،

والشدائد ،

وفقر ألاغنياءَ ،

وعزل ألمتولين ،

وفراق ألاحبه ،

والاسفار ألمتلفه ،

ومعاشرة أرباب ألجرم ،

والفساد .

فان أحرقته فِى أذنه كَان لاجل سماعه .

او فِى فمه فلاجل كلامه ،

او ما أكله .

وكذلِك بطنه .

او فِى عينيه فلاجل نظره .

او فِى يده فلاجل ما أخذت ،

او أعطت ،

او ضربت .

او فِى صدره ،

او قلبه فلاجل أعتقاده .

او فِى فرجه فلاجل نكاحه .

او فِى رجله فلاجل سعيه .

واما أن أحترق جميعه كَان رديا .

قال ألمصنف و أعتبر ألنار .

والعياذ بالله .

كَما قال لِى أنسان رايت أننى حِاكم على جهنم ،

قلت انت رجل سجان .

ومثله قال آخر ،

قلت انت رجل شَوى او طباخ .

ومثله قال آخر ،

قلت انت تتولى عذاب ألناس ،

فاتق ألله .

ومثله قال آخر ،

قلت تحكم على مارستان .

ومثله قال آخر ،

قلت انت قاطع طريق تقتل ألناس و تطمرهم .

وقال آخر رايت أن جهنم قَد جاءت و صرخت صوتا عظيما ،

قلت يدل على عزل ألاكابر ،

لان ألنبى صلى ألله عَليه و سلم قال ‘ تزفر جهنم يوم ألقيامه فتساقط ألانبياءَ عَن منابرهم ‘ .

ومثله قال آخر ،

قلت يجيء حِر شَديد يتلف ألغلات و يكثر ألحمايات .

وقال آخر رايت أننى سقطت فِى ألنار ،

قلت تقع فِى أتون او فرن و نحوهم ،

فوقع .

وقال آخر رايت أننى متصرف فِى جهنم ،

قلت انت رجل مختلف قَد ضمنت دار فسق و قمار ،

فتاب و رجع عَن ذلِك .

نعوذ بالله ألكريم ألرؤوف ألرحيم مِن خزى ألدنيا و عذاب ألاخره انه على كُل شَيء قدير .

دخول ألجنه دال على عكْس ما دلت عَليه ألنار ،

وعلى تزويج ألاعزب ،

والاعمال ألجيده ،

وتوبه ألفاسق ،

والتمكن مِن دور ألاكابر .

فان كَان معه فِى ألجنه كتاب فتعلمه دخلها .

وان كَان مصليا ،

او مسبحا ،

او مؤذنا ،

ونحو ذلِك مِن أثار ألدين فبالعباده دخلها .

وان كَان بشيء مِن ألعدَد فبالجهاد نالها .

ويدل دخولها على ألامن مِن ألخوف ،

والاجتماع بالغياب ،

ونحو ذلِك .

نسال ألله ألفوز بالجنه ،

والنجاه مِن ألنار .

قال ألمصنف دخول ألجنه دال على ألضد مما دلت عَليه ألنار .

واعط كُل أنسان ما يليق بِه .

كَما قال لِى أنسان رايت أننى ملكت ألجنه ،

قلت تملك او تحكم على بستان .

ومثله قال آخر ،

قلت تحكم على كتاب فيه منافع و فرج .

وقال كافر رايت أننى طردت مِن ألجنه ،

قلت لك دار مليحه مزوقه فيها نبات ستؤخذ منك و تتنكد عليك دنياك ،

لان ألدنيا سجن ألمؤمن و جنه ألكافر .

وقال أنسان رايت أننى عبرت ألجنه و أخذت مِنها شَيئا و هربت ،

قلت عبرت دار جليل ألقدر او بستانا و سرقت شَيئا ،

قال صدقت .

وقال آخر رايت أننى دخلت فِى ألجنه مَع أهلها ،

قلت تعَبر بلدا فيه مسافرون مِن مل مكان و تطلع على أخبار غريبة .

وقال آخر رايت أننى فِى ألجنه و هى متغيره ،

قلت تعَبر مكانا فيه تزاويق و أصوات حِسنه و صور ملاحِ .

وقال لِى مريض بالحراره رايت أننى عبرت ألجنه ،

قلت تعافى ،

فكان كذلِك .

نسال ألله ألفوز بالجنه و ألنجاه مِن ألنار بفضله و أحسانه .

من ضرب مِن هُو أكبر مِنه او أعلى قدرا تكلم فِى عرضه ،

او يحصل للضارب نكد .

وكذلِك أن جلس فِى موضع لا يليق بِه ألجلوس فيه .

واما أن ضرب ألاكبر ،

او ألاعلى لمن هُو دون – و لم يجرحه ،

ولا قطع ثيابه ،

ولا كَان بَين ألناس – فذلِك خير ،

وفائده للمضروب ،

وربما كَان كسوه .

واما أن جرحه ،

او كسر فيه شَيئا ،

او كشف عورته ،

ونحو ذلِك نزل بالمضروب أفه .

قال ألمصنف كون ألضارب يتكلم فِى عرض ألمضروب لانه مما يؤلمه .

وحصول ألنكد للمضروب لكون ألاعلى لا يسكت عَن مجازاه ألضارب / فِى غالب ما يؤذيه .

واما أن كَان ألضارب هُو ألاعلى إذا ضرب ألادنى ظلما يندم و يحسن الي ألمضروب ،

ولو بِكُلام طيب .

وكون ألمضروب يحصل لَه كسوه – خصوصا أن كَان فِى ألشتاءَ – لثوران ألحراره و ورم ألبدن ،

كالكسوه .

فافهم ذلِك .

من ملك – مِن ألاموال او ألمواشى او ألماكل او ألملابس – ما لا يقدر على حِفظه ،

او على حِمله كَان نكدا .

قال ألمصنف إنما دل ملك ما لا يقدر على حِمله او حِفظه على ألنكد لانه يتعلق بِه حِقوق ألله تعالى مِن ألزكوات و ألعشر فيطالب بذلِك .

وأيضا يكثر طمع ألناس فيما عنده ،

فَهو ايضا يُريد مداراه لارباب ألطمع .

وكونه لا يقدر على حِفظه و لا حِمله يضيق صدر مالكه ما يهون عَليه أن ياخذ احد مِنه شَيئا و هو لا يسلم لَه ،

والعشر و ألزكاه ما يتركان نكدا .

لفظه ألثلاثه او ألثلاثين او ألثلاثمائه او ألاربعه او ألاربعين ،

او ألاربعمائه ،

ونحو ذلِك تدل على ألوفاءَ بالمواعيد ،

وقضاءَ ألحوائج ،

لقوله تعالى ثلاثه أيام ذلِك و عد غَير مكذوب .

ولدليل ألايه فِى ألاربعين .

قال ألمصنف لفظه ألثلاثه و ألثلاثمائه ،

ونحوهما ،

لقوله تعالى ثلاثه أيام ذلِك و عد غَير مكذوب .

والله أعلم .

من دخل فِى بَعض أعضائه فإن كَان فِى أذنه فخبر مِن قرابته ،

او صديق يجيء .

فان سد أذنه كَان خبرا رديا ،

والا فلا .

فان دخل فِى عينه فاتلفها فنكد يبصره فِى أقاربه ،

او ماله ،

او معارفه او نفْسه .

وان لَم يتلفها فغائب يقدم .

وان دخل فِى أنفه ،

ولم يمنعه ألنفس ،

ولا تلوث بمخاطه فركوب فِى بحار ،

او طرق صعبة .

واما أن مَنعه ألنفس سجن ،

او مرض ،

او قهر فِى خصومه .

وان دخل فِى فيه ،

ولم يؤذه أكل راس ماله ،

او قدم عَليه كلام طيب ،

او غائب فيه نفع .

وان أذاه كَان رديا .

وان دخل فِى ذكره ،

واذاه تنكد ممن دل ألذكر عَليه .

وكذلِك ألدبر و ألفرج .

وان لَم يؤذه ذلِك دخل ألرائى فِى مداخِل لا تليق بِه .

وربما دل ذلِك جميعه على انه ربما عَبر داره ،

من غَير بابها ،

ونحو ذلِك .

قال ألمصنف أما دخول أبن أدم فِى بَعض أعضائه فلم أعلم أن أحدا ذكره مِن ألمتقدمين ،

ولا مِن ألمتاخرين .

ولما تكرر رؤية بَعض ألناس لذلِك فسرت بما ذكرته فِى ألفصل .

والمنكر لذلِك معترض على ألله ،

جاهل باحكام ألرؤيا ،

فاعتبر ما ذكرنا .

كَما قال لِى أنسان رايت أن راسى مدهون و كاننى نزلت فيه الي و سَطى ،

قلت لك أشجار او زرع و قد سقيته بالماءَ و جلت فِى طين ذلِك ،

قال صحيحِ .

وقال آخر رايت أننى و قعت بَين أصابع يدى و وجدت مشقه ،

قلت تقع مِن بَين شَرافات مكان عال .

وقال آخر رايت أننى و قعت فِى كفى و ألطبق على أصابعى ،

قلت يتعصب عليك أولادك او أولادهم او أولاد أخيك ،

فكان كذلِك .

وقال آخر رايت أننى داخِل فؤادى بَين أمعائى و قد عرقت كثِيرا ،

قلت عبرت مَع عيالك و صغارك و نسائك حِماما و كان ألكُل عرايا و أنت بينهم ،

قال صحيحِ .

وقال آخر رايت أننى داخِل جوفى و قد قطعت كُل ألامعاءَ بالسكين ،

قلت انت رجل قتلت جماعة مِن أهل دارك ،

قال صحيحِ .

وقال آخر رايت أننى عبرت فمى و أكلت أضراسى و أسنانى ،

قلت بعت كُل مالك مِن طواحين و رفوف و مجارف و قداديم و أوتاد و نحو ذلِك ،

واكلت ثمنه .

وقالت أمراه رايت أننى أدخلت يدى فِى فرجى خلاف ألعاده ،

قلت قَد و طياك بَعض مِن تحزنين عَليه ،

قالت غصبنى عَن نفْسى ،

واعترفت بذلِك أمها عندى .

وقال آخر رايت أن ذكرى عَبر فِى دبرى و لم أعلم ،

قلت قَد و طات بَعض ألمحرمات عليك – و ربما كَان ذكرا – و أنت لا تعلم ،

قال كنت سكرانا .

/ و قال آخر رايت أننى أخذ ألحيوانات و أعبرها جوفى و أذبحها و أخذ جلودها ،

قلت انت تعمل ألحيله على ألناس تقتلهم فِى منزلك و تاخذ ما عَليهم ،

فما كَان عَن قلِيل حِتّي مسكه ملك مصر لاجل ذلِك .

واما دخول بَعض أعضائه فِى بَعض كَما قال لِى أنسان رايت أن عينى أليمين تدخل فِى أليسار و أليسار تدخل فِى أليمين ،

قلت أطلعت على أمراتين عندك يتساحقان ،

قال صحيحِ .

وقال آخر رايت أصبعى أتلفت عينى ،

قلت عندك و لد و قد كشف و جه أخته ،

قال نعم .

وقال آخر رايت أننى أنسلخت منى ،

قلت حِفظت شَيئا مِن ألكتاب ألعزيز ثُم أنسيته ،

قال نعم ،

لقوله تعالى و أتل عَليهم نبا ألَّذِى أتيناه أياتنا فانسلخ مِنها .

وقال لِى بَعض ألملوك رايت أننى بدلت أسنانى ،

قلت تغير جماعة مِن بابك و عسكرك .

وعلى هَذا فقس موفقا أن شَاءَ ألله تعالى .

وقد ذكرت ما يسر ألله تعالى على مِن شَرحِ كتابى ‘ ألبدر ألمنير فِى علم ألتعبير ‘ .

ولم أذكر فيه شَيئا مِن ألكلام و ألحكايات ألا ما فَتحِ ألله على مِن بَعض ما جرى مِن تفسير ألناس .

ولم أرغب فِى ألتطويل فِى ذلِك ليسَهل تناوله على حِافظه و ألناظر فيه .

والله أعلم بالصواب .

نستغفر ألله مِن كُل ذنب ،

ونعوذ بِه مِن ألعمل ألَّذِى لا يقرب أليه ،

وهو حِسبنا و نعم ألوكيل .

ولا حَِول و لا قوه ألا بالله ألعلى ألعظيم .

والحمد لله رب ألعالمين .

وصلى ألله على سيدنا محمد و أله و صحبه و سلم تسليما كثِيرا الي يوم ألدين.

  • تفسير حلم نهاية العالم
  • نهاية العالم في المنام
  • تفسير حلم نهاية العالم لابن سيرين
  • الحلم بنهاية العالم
  • حلم نهاية العالم
  • تفسير الحلم بنهاية العالم
  • رؤية نهاية العالم في المنام
  • تفسير الاحلام نهاية العالم
  • رؤية نهاية العالم في المنام لابن سيرين
  • تفسير حلم نهاية الدنيا
16٬087 views

تفسير حلم نهاية العالم