1:58 مساءً الخميس 25 أبريل، 2019




تفسير القران للشيخ الشعراوي صوت وصورة

تفسير القران للشيخ الشعراوى صوت و صورة

بالصور تفسير القران للشيخ الشعراوي صوت وصورة 28e91e9f77f50bad50e5ceaef032552b

{يا ايها الذين امنوا كتب عليكم القصاص في القتلي الحر بالحر و العبد بالعبد و الانثى بالانثى فمن عفى له من اخية شيء فاتباع بالمعروف و اداء الية باحسان ذلك تخفيف من ربكم و رحمة فمن اعتدي بعد ذلك فلة عذاب اليم 178)}
وساعة ينادى الله ياايها الذين امنوا فهذا النداء هو حيثية الحكم الذى سياتي،

 

و معنى هذا القول: انا لم اكلفكم اقتحاما على ارادتكم؛

 

او على اختياركم،

 

و انما كلفتكم لانكم دخلتم الى من باب الايمان بي،

 

و ما دمتم قد امنتم بى فاسمعوا منى التكليف.
فالله لم يكلف من لم يؤمن به،

 

و ما دام الله لا يكلف الا من امن به فايمانك به جعلك شريكا في العقد،

 

فان كتب عليك شيئا فانت شريك في الكتابة،

 

لانك لو لم تؤمن لما كتب،

 

فكان الصفقة انعقدت،

 

و ما دامت الصفقة قد انعقدت فانت شريك في التكليف،

 

و لذلك يقول الله: كتب بضم الكاف.

 

و لم يقل كتب بفتح الكاف.

 

و تلحظ الفرق جليا في الاشياء التي للانسان دخل فيها،

 

فهو سبحانة يقول: كتب الله لاغلبن انا و رسلي [المجادلة: 21].
انة سبحانة هنا الذى كتب،

 

لانة لا شريك له.

 

عندما تقرا كتب عليكم فافهم ان فيها الزاما و مشقة،

 

و هي على عكس كتب لكم مثل قوله تعالى: قل لن يصيبنا الا ما كتب الله لنا [التوبة: 51].

بالصور تفسير القران للشيخ الشعراوي صوت وصورة 20160625 101
ان كتب لنا تشعرنا ان الشيء لمصلحتنا.

 

و في ظاهر الامر يبدوان القصاص مكتوب عليك،

 

و ساعة يكتب عليك القصاص و انت قاتل فيكون و لى المقتول مكتوبا له القصاص،

 

اذن كل عليك مقابلها لك)،

 

و انت عرضة ان تكون قاتلا او مقتولا.

 

فان كنت مقتولا فالله كتب لك.

 

وان كنت قاتلا فقد كتب الله عليك.

 

لان الذى لي لابد ان يكون على غيري،

 

و الذى على لابد ان يكون لغيري).

 

فالتشريع لا يشرع لفرد واحد و انما يشرع للناس اجمعين.

 

عندما يقول: كتب عليكم القصاص}،

 

ثم يقول في الاية التي بعدها: ولكم في القصاص حياة}،

 

فهو سبحانة قد جاء ب لكم)،

 

و عليكم).

 

(عليكم للقاتل،

 

و لكم لولى المقتول.

 

فالتشريع عادلا لانة لم يات لاحد على حساب احد،

 

و العقود دائما تراعى مصلحة الطرفين.

 

{ياايها الذين امنوا كتب عليكم القصاص في القتلي الحر بالحر}.
ومن هو الحر

 

الحر ضد العبد و هو غير مملوك الرقبة،

 

و الحر من كل شيء هو اكرم ما فيه،

 

و يقال: حر المال يعني اكرم ما في المال.

 

و الحر في الانسان هو من لا يحكم رقبتة احد.

 

و الحر من البقول هو ما يؤكل غير ناضج،

 

اى غير مطبوخ على النار،

 

كالفستق و اللوز.
والحق سبحانة يقول: الحر بالحر}،

 

و ظاهر النص ان الحر لا يقتل بالعبد،

 

لانة سبحانة يقول: الحر بالحر و العبد بالعبد و الانثى بالانثى}،

 

لكن ماذا يحدث لوان عبدا قتل حرا،

 

او قتلت امراة رجلا؛

 

هل نقتلهما ام لا؟
ان الحق يضع لمسالة الثار الضوابط،

 

و هو سبحانة لم يشرع ان الحر لا يقتل الا بالحر،

 

و انما مقصد الاية ان الحر يقتل ان قتل حرا،

 

و العبد يقتل ان قتل عبدا،

 

و الانثى مقابل الانثى،

 

هذا هو اتمام المعادلة،

 

فجزاء القاتل من جنس ما قتل،

 

لا ان يتعداة القتل الى من هو افضل منه.

بالصور تفسير القران للشيخ الشعراوي صوت وصورة
ان الحق سبحانة و تعالى يواجة بذلك التشريع في القصاص قضية كانت قائمة بين القبائل،

 

حيث كان هناك قتل للانتقام و الثار.
ففى الزمن الجاهلي كانت اذا نشات معركة بين قبيلتين،

 

فمن الطبيعي ان يوجد قتلي و ضحايا لهذا الاقتتال،

 

فاذا قتل عبد من قبيلة اصرت القبيلة التي تملك هذا العبد ان تصعد الثار فتاخذ به حرا،

 

و كذلك اذا قتلت في تلك الحرب انثى،

 

فان قبيلتها تصعد الثار فتاخذ بها ذكرا.
والحق سبحانة و تعالى اراد ان يحسم قضية الثار حسما تدريجيا،

 

لذلك جاء بهذا الامر الحر بالحر و العبد بالعبد و الانثى بالانثى}.

 

اذن،

 

فالحق هنا يواجة قضية تصعيدية في الاخذ بالثار،

 

و يضع منهجا يحسم هذه المغالاة في الثار.
وفى صعيد مصر،

 

ما زلنا نعانى من الغفلة في تطبيق شريعة الله،

 

فحين يقتل رجل من قوم فهم لا يثارون من القاتل،

 

و انما يذهبون الى اكبر راس في عائلة القاتل ليقتلوه.

 

فالذين ياخذون الثار يريدون النكاية الاشد،

 

و قد يجعلون فداء المقتول عشرة من العائلة الاخرى،

 

و قد يمثلون بجثثهم ليتشفوا،

 

و كل ذلك غير ملائم للقصاص.

 

و في ايام الجاهلية كانوا يغالون في الثار،

 

و الحق سبحانة و تعالى يبلغ البشرية جمعاء بان هذه المغالاة في الثار تجعل نيران العداوة لا تخمد ابدا.

 

لذلك فالحق يريد امر الثار الى حدة الادنى،

 

فاذا قتلت قبيلة عبدا فلا يصح ان تصعد القبيلة الاخرى الامر فتاخذ بالعبد حرا.
اذن،

 

فالحق يشرع امرا يخص تلك الحروب الجماعية القديمة،

 

و ما كان يحدث فيها من قتل جماعي،

 

و ما ينتج عنها بعد ذلك من مغالاة في الثار،

 

و هذا هو التشريع التدريجي،

 

و قضي سبحانة ان يرد امر الثار الى الحد الادني منه،

 

فاذا قتلت قبيلة عبدا فلا يصح ان تصعد القبيلة الاخرى الثار بان تقتل حرا.

 

و الحق يشرع بعد ذلك ان القاتل في الاحوال العادية يتم القصاص منه بالقتل له او بالدية.
فقد جاءت اية اخرى يقول فيها الحق: وكتبنا عليهم فيها ان النفس بالنفس و العين بالعين و الانف بالانف و الاذن بالاذن و السن بالسن و الجروح قصاص فمن تصدق به فهو كفارة له و من لم يحكم بما انزل الله فاولئك هم الظالمون [المائدة: 45].
وهكذا يصبح القصاص في قتل النفس يتم بنفس اخرى،

 

فلا تفرقة بين العبد او الحر او الانثى،

 

بل مطلق نفس بمطلق نفس.
وهاهو ذا الحق سبحانة و تعالى يواجة بتقنين تشريع القصاص قضية يريد ان يميت فيها لدد الثار و حنق الحقد.

 

فساعة تسمع كلمة قصاص و قتل،

 

فمعنى ذلك ان النفس مشحونة بالبغضاء و الكراهية،

 

و يريد ان يصفى الضغن و الحقد الثارى من نفوس المؤمنين.

 

ان الحق جل و علا يعط لولى الدم الحق في ان يقتل اوان يعفو،

 

و حين يعطى الله لولى الدم الحق في ان يقتل،

 

فان امر حياة القاتل يصبح بيد و لى الدم،

 

فان عفا و لى الدم لا يكون العفو بتقنين،

 

و انما بسماحة نفس،

 

و هكذا يمتص الحق الغضب و الغيظ.
وبعد ذلك يرقق الله قلب و لى الدم فيقول: فمن عفى له من اخية شيء فاتباع بالمعروف و اداء الية باحسان}.
واذا تاملنا قوله: فمن عفى له من اخيه فلنلاحظ النقلة من غليان الدم الى العفو.

 

ثم المبالغة في التحنن،

 

كانة يقول: لا تنس الاخوة الايمانية فمن عفى له من اخية شيء فاتباع بالمعروف}.

بالصور تفسير القران للشيخ الشعراوي صوت وصورة 20160703 1816
وساعة يقول الحق كلمة اخ فانظر هل هذا الاخ اشترك في الاب

 

مثل قوله تعالى: وجاء اخوة يوسف}.

 

ثم يرتقي بالنسب الايمانى الى مرتبة الاخوة الايمانية،

 

فيقول: انما المؤمنون اخوة يعني اياكم ان تجعلوا التقاء النسب المادى دون التقائكم في القيم العقائدية.
والاصل في الاخ ان يشترك في الاب مثل: وجاء اخوة يوسف}،

 

فان كانوا اخوة من غير الاب يسمهم اخوانا،

 

فان ارتقوا في الايمان يسمهم اخوة.

 

و عندما و صفهم بانهم اخوان قال: واذكروا نعمت الله عليكم اذ كنتم اعداء فالف بين قلوبكم فاصبحتم بنعمتة اخوانا}.

 

لقد كانت بينهم حروب و بغضاء و شقاق،

 

لم يصفهم بانهم اخوة؛

 

لانهم لازالوا في الشحناء،

 

فوصفهم بانهم اخوان،

 

و بعد ان يختمر الايمان في نفوسهم يصبحون اخوة.
ولننظر في غزوة بدر،

 

هاهو ذا مصعب بن عمير،

 

كان فتى قريش المدلل و المنعم الذى كانت تفوح منه رائحة العطر و ملابسة من حرير؛

 

كان ذلك قبل اسلامه،

 

و تغير كل ذلك عندما دخل في الاسلام،

 

فقد اخرجة الايمان من هذا النعيم الى بؤس المؤمنين الاولين لدرجة انه كان يلبس جلد حيوان و يراة رسول الله في هذا الضنك فيقول: انظروا كيف فعل الايمان بصاحبكم).
وعندما جاءت معركة بدر التقي مع اخية ابي عزيز الذى ظل على دين قريش،

 

و التقي الاثنان في المعركة،

 

مصعب في معسكر المؤمنين،

 

و ابو عزيز في جيش المشركين.

 

و اثناء المعركة راي اخاة ابا عزيز اسيرا مع ابي اليسر و هو من الانصار؛

 

فالتفت مصعب الى ابي اليسر،

 

و قال: يا ابا اليسر اشدد على اسيرك فان امة غنية و ستفدية بمال كثير.
فالتفت الية ابو عزيز و قال: يا اخي اهذه و صاتك باخيك

 

قال مصعب: لا لست اخي و انما اخي هذا.

 

و اشار الى ابي اليسر.
لقد انتهي نسب الدم و اصبح نسب الايمان هو الاصل،

 

و اصبح مصعب اخا لابي اليسر في الايمان،

 

و انقطعت صلتة بشقيقة في النسب لانة ظل مشركا.
وقوله تعالى: فمن عفى له من اخية شيء كانة يحث و لى الدم على ان يعفو و لا ينسى اخوة الايمان.

 

صحيح انه و لي للمقتول؛

 

لانة من لحمتة و نسبه،

 

و لكن الله اراد ان يجعل اخوة الايمان فوق اخوة الدم.

 

{فمن عفى له من اخية شيء فاتباع بالمعروف}.
وقد اورد الحق الاخوة هنا لترقيق المشاعر،

 

لينبة اهل القاتل و القتيل معا ان القتل لا يعني ان الاخوة الايمانية انتهت،

 

لا.

 

ان على المؤمنين ان يضعوا في اعتبارهم ان اخوة الايمان قد تفتر رابطتها.

 

و حين يتذكر اولياء الدم اخوة الايمان،

 

فان العفو يصبح قريبا من نفوسهم.

 

و لنا ان نلاحظ ان الحق يرفعنا الى مراتب التسامي،

 

فيذكرنا ان عفو واحد من اولياء الدم يقتضى ان تسود قضية العفو،

 

فلا يقتل القاتل.
وبعد ذلك لننظر الى دقة الحق في تصفية غضب القلوب حين يضع الدية مكان القصاص بالقتل.

 

ان الدية التي سياخذها اولياء الدم من القاتل قد تكون مؤجلة الاداء،

 

فقد يقدر القاتل او اهلة على الاداء العاجل،

 

لذلك فعلى الذى يتحمل الدية ان يؤديها،

 

و على اهل القتيل ان يتقبلوا ذلك بالمعروف،

 

وان تؤدى الدية من اهل القاتل او من القاتل نفسة باحسان.
وقوله الحق: عفى له من اخية شيء}،

 

تدل على ان اولياء المقتول ان عفا واحد منهم فهو عفو بشيء واحد،

 

و ليس له ان يقتص بعد ذلك،

 

و تنتهى المسالة و يحقن الدم،

 

و لم يرد الله ان يضع نصا بتحريم القصاص،

 

و لكن اراد ان يعطى و لى الدم الحق في ان يقتل،

 

و حين يصبح له الحق في ان يقتل؛

 

فقد اصبحت المسالة في يده،

 

فان عفا،

 

تصبح حياة القاتل ثمرة من ثمرات احسانه،

 

وان عاش القاتل،

 

لا يترك هذا في نفس صاحب الدم بغضاء،

 

بل ان القاتل سيتحبب الية لانة احسن الية و وهبة حياته.
لكن لو ظل النص على قصاص اهل القتيل من القاتل فقط و لم يتعدة الى العفو لظلت العقدة في القلب.
والثارات الموجودة في المجتمعات المعاصرة سببها اننا لم نمكن و لى الدم من القاتل،

 

بدليل انه اذا ما قدر قاتل على نفسة و ذهب الى اهل القتيل و دخل عليهم بيتهم،

 

و بالغ في طلب العفو منهم،

 

و اخذ كفنة معه و قال لهم: جئتكم لتقتصوا مني،

 

و هذا كفنى معى فاصنعوا بى ما شئتم،

 

لم يحدث قط ان اهل قتيل غدروا بقاتل،

 

بل المالوف و المعتاد ان يعفوا عنه،

 

لماذا؟
لانهم تمكنوا منه و اصبحت حياتة بين ايديهم،

 

و في العادة تنقلب العداوة الى مودة.

 

فيظل القاتل مدينا بحياتة للذين عفوا عنه.

 

و الذين يعرفون ذلك من ابناء القاتل يرون ان حياة ابيهم هبة و هبها لهم اولياء القتيل و اقرباؤه،

 

يرون ان عفو اهل القتيل هو الذى نجا حياة قريبهم،

 

و هكذا تتسع الدائرة،

 

و تنقلب المسالة من عداوة الى و د.
{ادفع بالتي هي احسن فاذا الذى بينك و بينة عداوة كانة و لى حميم [فصلت: 34].
ولو لم يشرع الله القصاص لاصبحت المسالة فوضى.

 

لكنة يشرعه،

 

ثم يتلطف ليجعل امر انهاء القصاص فضلا من و لى الدم و يحببة لنا و يقول: فمن عفى له من اخية شيء فاتباع بالمعروف و اداء الية باحسان}.
وهل من المعقول ان تكون الدية احسانا

 

لتتذكر ان القائل هنا هو الله،

 

و كلامة قران،

 

و الدقة في القران بلا حدود.

 

ان الحق ينبة الى ان اولياء الدم اذا ما قبلوا الدية؛

 

فمعنى ذلك ان اهل القتيل قد اسقطوا القصاص عن القاتل؛

 

و انهم و هبوة حق الحياة،

 

لذلك فان هذا الامر يجب ان يرد بتحية او مكرمة احسن منه.
كان الحق لا يريد من اولياء الدم ان يرهقوا القاتل او اهلة في الاقتضاء،

 

كما يريد ان يؤدى القاتل او اهلة الدية باسلوب يرتفع الى مرتبة العفو الذى نالة القاتل.

 

و في ذلك الامر تخفيف عما جاء بالتوراة؛

 

ففى التوراة لم تكن هناك دية يفتدي القاتل بها نفسه،

 

بل كان القصاص في التوراة باسلوب واحد هو قتل انسان مقابل انسان اخر.

 

و في الانجيل لا دية و لا قتل: لان هناك مبدا اراد ان يتسامي به اتباع عيسي عليه السلام على اليهود الذين انغمسوا في المادية.

 

لقد جاء عيسي عليه السلام رسولا الى بنى اسرائيل لعلة يستل من قلوبهم المادية،

 

فجاء بمبدا: من صفعك على خدك الايمن فادر له الايسر).
ولكن الاسلام قد جاء دينا عاما جامعا شاملا،

 

فيثير في النفس التسامي،

 

و يضع الحقوق في نصابها،

 

فابقي القصاص،

 

و ترك للفضل مجالا.

 

لذلك يقول الحق عن الدية: ذلك تخفيف من ربكم و رحمة فمن اعتدي بعد ذلك فلة عذاب اليم}.

 

و ما و جة الاعتداء بعد تقرير الدية و العفو؟
كان بعض من اهل القبائل اذا قتل منهم واحد يشيعون انهم عفوا و صفحوا و قبلوا الدية حتى اذا خرج القاتل من مخبئة مطمئنا،

 

عندئذ يقتلونه.

 

و الحق يقرر ان هذا الامر هو اعتداء،

 

و من يعتدى بعد ان يسقط حق القتل و ياخذ الدية فلة عذاب اليم.

 

و حكم الله هنا في العذاب الاليم،

 

و نفهمة على ان المعتدى بقتل من اعلن العفو عنه لا يقبل منه دية و يستحق القتل عقابا،

 

و لا يرفع الله عنه عذاب الدنيا او الاخرة.
ان الحق يرفع العقاب و العذاب عن القاتل اذا قبل القصاص و نفذ فيه،

 

او اذا عفى عنه الى الدية و اداها.

 

و لكن الحق لا يقبل سوي استخدام الفرص التي اعطاها الحق للخلق ليرتفعوا في علاقاتهم.

 

ان الحق لا يقبل ان يتستر اهل قتيل و راء العفو،

 

ليقتلوا القاتل بعد ان اعلنوا العفو عنه فذلك عبث بما ارادة الحق منهجا بين العباد.
ولذلك يقول الحق: ولكم في القصاص حياة…}.

{ولكم في القصاص حياة يا اولى الالباب لعلكم تتقون 179)}
وهنا نلاحظ ان النسق القرانى ياتى مرة فيقول: ياايها الذين امنوا كتب عليكم}.

 

و ياتى هنا ليقول النسق القراني: ولكم في القصاص}.
التشريع الدقيق المحكم ياتى بواجبات و بحقوق؛

 

فلا و اجب بغير حق،

 

و لا حق بغير و اجب،

 

و حتى نعرف سمو التشريع مطلوب من كل مؤمن ان ينظر الى ما يجب عليه من تكاليف،

 

و يقرنة بما له من حقوق،

 

و لسوف يكتشف المؤمن انه في ضوء منهج الله قد نال مطلق العدالة.
ان المشرع هو الله،

 

و هو رب الناس كلا،

 

و لذلك فلا يوجد واحد من المؤمنين اولي بالله من المؤمنين الاخرين.

 

ان التكليف الايمانى يمنع الظلم،

 

و يعيد الحق،

 

و يحمى و يصون للانسان المال و العرض.

 

و من عادة الانسان ان يجادل في حقوقة و يريدها كاملة،

 

و يحاول ان يقلل من و اجباته،

 

و لكن الانسان المؤمن هو الذى يعطى الواجب تماما فينال حقوقة تامة،

 

و لذلك يقول الحق: ولكم في القصاص حياة يااولى الالباب لعلكم تتقون [البقرة: 179].
ان القصاص مكتوب على القاتل و المقتول و ولى الدم.

 

فاذا علم القاتل ان الله قد قرر القصاص فان هذا يفرض عليه ان يسلم نفسه،

 

و على اهلة الا يخفوة بعيدا عن اعين الناس؛

 

لان القاتل عليه ان يتحمل مسئولية ما فعل،

 

و حين يجد القاتل نفسة محوطا بمجتمع مؤمن يرفض القتل فانه يرتدع و لا يقتل،

 

اذن ففى القصاص حياة؛

 

لان الذى يرغب في ان يقتل يمكنة ان يرتدع عندما يعرف ان هناك من سيقتص منه،

 

وان هناك من لا يقبل المداراة عليه.
وناتى بعد ذلك للذين يتشدقون و يقولون: ان القصاص و حشية و اهدار لادمية الانسان،

 

و نسالهم: لماذا اخذتكم الغيرة لان انسانا يقتص منه بحق و قد قتل غيرة بالباطل

 

ما الذى يحزنك عليه.
ان العقوبة حين شرعها الله لم يشرعها لتقع،

 

و انما شرعها لتمنع.

 

و نحن حين نقتص من القاتل نحمى سائر افراد المجتمع من ان يوجد بينهم قاتل لا يحترم حياة الاخرين،

 

و في الوقت نفسة نحمى هذا الفوضوى من نفسه؛

 

لانة سيفكر الف مرة قبل ان يرتكب جريمة.
اذن فالقصاص من القاتل عبرة لغيره،

 

و حماية لسائر افراد المجتمع و لذلك يقول الحق سبحانه: ولكم في القصاص حياة}.

 

ان الحق يريد ان يحذرنا ان تاخذنا الاريحية الكاذبة،

 

و الانسانية الرعناء،

 

و العطف الاحمق،

 

فنقول: نمنع القصاص.
كيف نغضب لمعاقبة قاتل بحق،

 

و لا نتحرك لمقتل برئ

 

ان الحق حين يشرع القصاص كانة يقول: اياك ان تقتل احدا لانك ستقتل ان قتلته،

 

و في ذلك عصمة لنفوس الناس من القتل.

 

ان في تشريع القصاص استبقاء لحياتكم؛

 

لانكم حين تعرفون انكم عندما تقتلون بريئا و ستقتلون بفعلكم فسوف تمتنعون عن القتل،

 

فكانكم حقنتم دماءكم.

 

و ذلك هو التشريع العالى العادل.
وفى القصاص حياة؛

 

لان كل واحد عليه القصاص،

 

و كل واحد له القصاص،

 

انة التشريع الذى يخاطب اصحاب العقول و اولى الالباب الذين يعرفون الجوهر المراد من الاشياء و الاحكام،

 

او غير اولى الالباب فهم الذين يجادلون في الامور دون ان يعرفوا الجوهر منها،

 

فلولا القصاص لما ارتدع احد،

 

و لولا القصاص لغرقت البشرية في الوحشية.
ان الحكمة من تقنين العقوبة الا تقع الجريمة و بذلك يمكن ان تتواري الجريمة مع العقوبة و يتوازن الحق مع الواجب.
ان المتدبر لامر الكون يجد ان التوازن في هذه الدنيا على سبيل المثال في السنوات الماضية ياتى من وجود قوتين عظميين كلتاهما تخشي الاخرى و كلتاهما تختلف مع الاخرى،

 

و في هذا الاختلاف حياة لغيرهما من الشعوب،

 

لانهما لو اتفقتا على الباطل لتهدمت اركان دولتهما،

 

و كان في ذلك دمار العالم،

 

و استعباد لبقية الشعوب.
واذا كان كل نظام من نظم العالم يحمل للاخر الحقد و الكراهية و البغضاء و يريد ان يسيطر بنظامة لكنة يخشي قوة النظام الاخر،

 

لهذا نجد في ذلك الخوف المتبادل حماية لحياة الاخرين،

 

و فرصة للمؤمنين ان ياخذوا باسباب الرقى العلمي ليقدموا للدنيا اسلوبا لائقا بحياة الانسان على الارض في ضوء منهج الله.

 

و عندما حدث اندثار لقوة من القوتين هي الاتحاد السوفيتي،

 

فان الولايات المتحدة تبحث الان عن نقيض لها؛

 

لانها تعلم ان الحياة دون نقيض في مستوي قوتها،

 

قد يجرىء الصغار عليها.
ان الخوف من العقوبة هو الذى يصنع التوازن بين معسكرات العالم،

 

و الخوف من العقوبة هو الذى يصنع التوازن في الافراد ايضا.
ان عدل الرحمن هو الذى فرض علينا ان نتعامل مع الجريمة بالعقاب عليها وان يشاهد هذا العقاب اخرون ليرتدعوا.
فها هو ذا الحق في جريمة الزني على سبيل المثال يؤكد ضرورة ان يشاهد العقاب طائفة من الناس ليرتدعوا.

 

ان التشديد مطلوب في التحرى الدقيق في امر حدوث الزنى؛

 

لان عدم دقة التحرى يصيب الناس بالقلق و يسبب ارتباكا و شكا في الانساب،

 

و التشديد جاء ايضا في العقوبة في قول الحق: الزانية و الزانى فاجلدوا كل واحد منهما ما ئة جلدة و لا تاخذكم بهما رافة في دين الله ان كنتم تؤمنون بالله و اليوم الاخر و ليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين [النور: 2].
ان الذى يجترئ على حقوق الناس يجترئ ايضا على حقوق الله،

 

و لذلك فمقتضي ايثار الايمان هو ارضاء الله لا ارضاء الناس.

 

و في انزال العقاب بالمعتدى خضوع لمنهج الله،

 

و في رؤية هذا العقاب من قبل الاخرين هو نشر لفكرة ان المعتدى ينال عقابا،

 

و لذلك شرع الحق العقاب و العلانية فيه ليستقر التوازن في النفس البشرية.
وبعد ذلك ياتى الحق سبحانة و تعالى ليعالج قضية اجتماعية اخرى.

 

ان الحق بعد ان عالج قضية ارهاق الحياة ينتقل بنا الى قضية اخرى من اقضية الحياة،

 

انها قضية الموت الطبيعي.

 

كان الحق بعد ان اوضح لنا علاج قضية الموت بالجريمة يريد ان يوضح لنا بعضا من متعلقات الموت حتفا من غير سبب مزهق للروح.

 

ان الحق يعالج في الاية القادمة بعضا من الامور المتعلقة بالموت ليحقق التوازن الاقتصادى في المجتمع كما حقق بالاية السابقة التوازن العقابي و الجنائى في المجتمع.

 

يقول الحق: كتب عليكم اذا حضر احدكم الموت ان ترك خيرا الوصية…}.

{كتب عليكم اذا حضر احدكم الموت ان ترك خيرا الوصية للوالدين و الاقربين بالمعروف حقا على المتقين 180)}
والحق كما اوضحت من قبل لا يقتحم على العباد امورهم و لكنة يعرض عليهم امر الايمان به،

 

فان امنوا فهذا الايمان يقتضى الموافقة على منهجه،

 

و لذلك فالمؤمن يشترك بعقيدتة في الايمان بما كتب الله عليه.

 

ان المؤمن هو من ارتضي الله الها و مشرعا،

 

فحين يكتب الله على المؤمن امرا،

 

فالمؤمن قد اشترك في كتابة هذا الامر بمجرد اعلانة للايمان.

 

اما الكافر بالحق فلم يقتحم الله عليه اختيارة للكفر،

 

و لذلك لم يكتب عليه الحق الا امرا واحدا هو العذاب في الاخرة.
فالله لا يكلف الا من امن به و احبة و امن بكل صفات الجلال و الكمال فيه.

 

و لذلك فالتكليف الايمانى شرف خص به الله المحبين المؤمنين به،

 

و لو فطن الكفار الى ان الله اهملهم لانهم لم يؤمنوا به لسارعوا الى الايمان،

 

و لراوا اعتزاز كل مؤمن بتكليف الله له.

 

ان المؤمن يري التكليف خضوعا لمشيئة الله.

 

و الخضوع لمشيئة الله يعني الحب.

 

و ما دام الحب قد قام بين العبد و الرب فان الحق يريد ان يديم هذا الحب،

 

لذلك كانت التكاليف هي مواصلة للحب بين العبد و الرب.
ان العبد يحب الرب بالايمان،

 

و الرب يحب العبد بالتكليف،

 

و التكليف مرتبة اعلى من ايمان العبد،

 

فايمان العبد بالله لا ينفع الله،

 

و لكن تكاليف الله للعبد ينتفع بها العبد.

 

ان المؤمن عليه ان يفطن الى عزة التكليف من الله،

 

فليس التكليف ذلا ينزلة الحق بعبادة المؤمنين،

 

انما هو عزة يريدها الله لعبادة المؤمنين،

 

هكذا قول الحق: كتب عليكم انها امر مشترك بين العبد و الرب.

 

ان الكتابة هنا امر مشترك بين الحق الذى انزل التكليف و بين العبدالذى امن بالتكليف.
والحق يورد هنا امرا يخص الوصية فيقول سبحانه: كتب عليكم اذا حضر احدكم الموت ان ترك خيرا الوصية للوالدين و الاقربين بالمعروف حقا على المتقين [البقرة: 180].
وهنا نجد شرطين: الشرط الاول: يبدا ب اذا و هي للامر المتحقق و هو حدوث الفعل.

 

و الموت امر حتمى بالنسبة لكل عبد،

 

لذلك جاء الحق بهذا الامر بشرط هو اذا}،

 

فهي اداة لشرط و ظرف لحدث.

 

و الموت هو امر محقق الا ان احدا لا يعرف ميعاده.
والشرط الثاني يبدا ب ان و هي اداة شرط نقولها في الامر الذى يحتمل الشك؛

 

فقد يترك الانسان بعد الموت ثروة و قد لا يترك شيئا،

 

و لذلك فان الحق يامر العبد بالوصية خيرا له لماذا

 

لان الحق يريد ان يشرع للاستطراق الجماعي،

 

فبعد ان يوصى الحق عبادة بان يضربوا في الحياة ضربا يوسع رزقهم ليتسع لهم،

 

و يفيض عن حاجتهم،

 

فهذا الفائض هو الخير،

 

و الخير في هذا المجال يختلف من انسان لاخر و من زمن لاخر.
فعندما كان يترك العبد عشرة جنيهات في الزمن القديم كان لهذا المبلغ قيمة،

 

اما عندما يترك عبد اخر الف جنية في هذه الايام فقد تكون محسوبة عند البعض بانها قليل من الخير،

 

اذن فالخير يقدر في كل امر بزمانه،

 

و لذلك لم يربطة الله برقم.
اننا في مصر مثلا كنا نصرف الجنية الورقى بجنية من الذهب و يفيض منه قرشان و نصف قرش؛

 

اما الان فالجنية الذهبى يساوى اكثر من ما ئتين و خمسين جنيها؛

 

لان رصيد الجنية المصري في الزمن القديم كان عاليا.

 

اما الان فالنقد المتداول قد فاق الرصيد الذهبي،

 

لذلك صار الجنية الذهبى اغلى بكثير جدا من الجنية الورقي.
ولان الالة الحق يريد بالناس الخير لم يحدد قدر الخير او قيمته،

 

و عندما يحضر الموت الانسان الذى عندة فائض من الخير لابد ان يوصى من هذا الخير.

 

و لنا ان نلحظ ان رسول الله صلى الله عليه و سلم قد نهي عن انتظار لحظة الموت ليقول الانسان و صيته،

 

او ليبلغ اسرتة بالديون التي عليه،

 

لان الانسان لحظة الموت قد لا يفكر في مثل هذه الامور.

 

و لذلك فعلينا ان نفهم ان الحق ينبهنا الى ان يكتب الانسان ما له و ما عليه في اثناء حياته.

 

فيقول و يكتب و صيتة التي تنفذ من بعد حياته.

 

يقول المؤمن: اذا حضرنى الموت فلوالدى كذا و للاقربين كذا.
اى ان المؤمن ما مور بان يكتب و صيتة و هو صحيح،

 

و لا ينتظر وقت حدوث الموت ليقول هذه الوصية.

 

و الحق يوصى بالخير لمن

 

{للوالدين و الاقربين بالمعروف حقا على المتقين}.

 

و الحق يعلم عن عبادة انهم يلتفتون الى ابنائهم و قد يهملون الوالدين،

 

لان الناس تنظر الى الاباء و الامهات كمودعين للحياة،

 

على الرغم من ان الوالدين هما سبب ايجاد الابناء في الحياة،

 

لذلك يوصى الحق عبادة المؤمنين بان يخصصوا نصيبا من الخير للاباء و الامهات و ايضا للاقارب.

 

و هو سبحانة يريد ان يحمى ضعيفين هما: الوالدان و الاقرباء.
وقد جاء هذا الحكم قبل تشريع الميراث كانوا يعطون كل ما يملكون لاولادهم،

 

فاراد الله ان يخرجهم من اعطاء اولادهم كل شيء و حرمان الوالدين و الاقربين.

 

و قد حدد الله من بعد ذلك نصيب الوالدين في الميراث،

 

اما الاقربون فقد ترك الحق لعبادة تقرير امرهم في الوصية.

 

و قد يكون الوالدان من الكفار،

 

لذلك لا يرثان من الابن،

 

و لكن الحق يقول: ووصينا الانسان بوالدية حملتة امة و هنا على و هن و فصالة في عامين ان اشكر لى و لوالديك الى المصير وان جاهداك على ان تشرك بى ما ليس لك به علم فلا تطعهما و صاحبهما في الدنيا معروفا و اتبع سبيل من اناب الى ثم الى مرجعكم فانبئكم بما كنتم تعملون [لقمان: 14-15].
ان الحق يذكر عبادة بفضلة عليهم،

 

و ايضا بفضل الوالدين،

 

و لكن ان كان الوالدان مشركين بالله فلا طاعة لهما في هذا الشرك،

 

و لكن هناك الامر بمصاحبتهما في الحياة بالمعروف و اتباع طريق المؤمنين الحاملين للمنهج الحق.
لذلك فالانسان المؤمن يستطيع ان يوصى بشيء من الخير في و صيتة للابوين حتى و لو كانا من الكافرين،

 

و نحن نعرف ان حدود الوصية هي ثلث ما يملكة الانسان و الباقى للميراث الشرعي.

 

اما اذا كانا من المؤمنين فنحن نتبع الحديث النبوى الكريم: لا و صية لوارث).
وفى الوصية يدخل اذن الاقرباء الضعفاء غير الوارثين،

 

هذا هو المقصود من الاستطراق الاجتماعي.

 

و الحق حين ينبة عبادة الى الوصية في اثناء الحياة بالاقربين الضعفاء،

 

يريد ان يدرك العباد ان عليهم مسئولية تجاة هؤلاء.

 

و من الخير ان يعمل الانسان في الحياة و يضرب في الارض و يسعي للرزق الحلال و يترك و رثتة اغنياء بدلا من ان يكونوا عالة على احد.
عن سعد بن ابي و قاص رضى الله عنه قال: «جاء النبى صلى الله عليه و سلم يعودني،

 

و انا بمكة،

 

قال: يرحم الله بن عفراء،

 

قلت: يا رسول الله اوصى بمالى كله

 

قال: لا قلت: فالشطر

 

قال: لا.

 

قلت الثلث

 

قال: فالثلث،

 

و الثلث كثير،

 

انك ان تدع و رثتك اغنياء خير من ان تدعهم عالة يتكففون الناس» .

 

 

و اذا رزق الله الانسان بالعمل خيرا كثيرا فاياك ايها الانسان ان تقصر هذا الخير على من يرثك.
لماذا

 

لانك ان قصرت شيئا على من يرثك فقد تصادف في حياتك من لا يرث و له شبهة القربي منك،

 

و هو في حاجة الى من يساعدة على امر معاشة فاذا لم تساعدة يحقد عليك و على كل نعمة و هبها الله لك،

 

و لكن حين يعلم هذا القريب ان النعمة التي و هبها الله لك قد ينالة منها شيء و لو بالوصية و ليس بالتقنين الارثى هذا القريب يملاة الفرح بالنعمة التي و هبها الله لك.
ولذلك قال الحق: كتب عليكم اذا حضر احدكم الموت ان ترك خيرا الوصية للوالدين و الاقربين بالمعروف حقا على المتقين [البقرة: 180].
ان الحق يريد ان يلفت العباد الى الاقرباء غير الوارثين بعد ان ادخل الاباء و الامهات في الميراث.

 

ان الانسان حين يكون قريبا لميت ترك خيرا،

 

و خص الميت هذا القريب ببعض من الخير في الوصية،

 

هذا القريب تمتلئ بالخير نفسة فيتعلم الا يحبس الخير عن الضعفاء،

 

و هكذا يستطرق الحب و تقوم و شائج المودة.
والحق يفترض و هو الاعلم بنفوس عبادة ان الموصى قد لا يكون على حق و الوارث قد يكون على حق،

 

لذلك احتاط التشريع لهذه الحالة؛

 

لان الموصي له حين ياخذ حظة من الوصية سينقص من نصيب الوارث،

 

و لذلك يريد الحق سبحانة و تعالى ان يعصم الاطراف كلها،

 

انة يحمى الذى و صى،

 

و الموصى له،

 

و الوارث و من هنا يقول الحق: فمن بدلة بعد ما سمعة فانما اثمة على الذين يبدلونة ان الله سميع عليم}

 

    تفسير حلم احد صفعك بكف في خدك

229 views

تفسير القران للشيخ الشعراوي صوت وصورة