11:30 مساءً الإثنين 18 ديسمبر، 2017

تعليم السحر الحقيقي واستعماله



تعليم ألسحر ألحقيقى و أستعماله

صوره تعليم السحر الحقيقي واستعماله

موعدنا أليَوم مَع أيه مِن كتاب ألله،
نطوف حِولها،
ننظر ما أمرنا ألله فيها لنمتثله؛ تطبيقا عمليا لشهادتنا أن لا أله ألا ألله.

أنها أيه تدلنا على موبقه مِن ألموبقات،
انتشرت و ذاعت فِى ألامه ،

وهى مخالفه لَها تاريخ طويل منتشر بَين ألامم؛ فقد مارسها أهل “بابل”،
واهل “فارس”،
واهل “مصر”،
وغيرها مِن ألبلاد فِى ألتاريخ ألقديم و ألحديث

ان ألايه تحدثنا عَن مهلكه ،

ان و قعنا فيها لربما دمرت بيوتنا،
وفرق بيننا و بين أهلنا؛ بل انها قَد تحَول – بقضاءَ ألله – ألسعادة الي تعاسه و شَقاء.

موعدنا مَع قول ألله تعالى-: ﴿ و أتبعوا ما تتلو ألشياطين على ملك سليمان و ما كفر سليمان و لكن ألشياطين كفروا يعلمون ألناس ألسحر و ما أنزل على ألملكين ببابل هاروت و ماروت و ما يعلمان مِن احد حِتّي يقولا إنما نحن فتنه فلا تكفر فيتعلمون مِنهما ما يفرقون بِه بَين ألمرء و زوجه و ما هُم بضارين بِه مِن احد ألا باذن ألله و يتعلمون ما يضرهم و لا ينفعهم و لقد علموا لمن أشتراه ما لَه فِى ألاخره مِن خلاق و لبئس ما شَروا بِه أنفسهم لَو كَانوا يعلمون ﴾ [البقره 102].

صوره تعليم السحر الحقيقي واستعماله

اولا: تعريف ألسحر:

السحر لغه كُل شَيء خفى سَببه و لطف و دق؛ و لذلِك تقول ألعرب فِى ألشيء ألشديد ألخفاء: أخفى مِن ألسحر،
وتصف ملاحه ألعين بالسحر؛ لأنها تصيب ألقلوب بسهامها فِى خفاء،
كَما يوصف ألبيان بالسحر،
ومنه قوله صلى ألله عَليه و سلم-: (انمن ألبيانلسحرا))

اما أصطلاحا،
فقد قال أبن قدامه

“هو: عقد و رقى و كلام يتكلم به،
او يكتبه،
او يعمل شَيئا يؤثر فِى بدن ألمسحور،
او قلبه،
او عقله،
من غَير مباشره له.

وله حِقيقة ،

فمنه ما يقتل،
وما يمرض،
وما ياخذ ألرجل عَن أمراته فيمنعه و طاها،
ومنه ما يفرق بَين ألمرء و زوجه،
وما يبغض أحدهما الي ألاخر،
او يحبب بَين ألاثنين”؛ أه.

ثانيا: حِقيقة ألسحر:

ذهب ألجمهور الي أن ألسحر ثابت و له حِقيقة ،

وعلى هَذا أهل ألحل و ألعقد ألَّذِين ينعقد بهم ألاجماع[5].

قال ألقرافي: “السحر لَه حِقيقة ،

وقد يموت ألمسحور او يتغير طبعه و عاداته،
وان لَم يباشره،
وبه قال ألشافعى و أبن حِنبل”[6]،
وخالف فِى هَذا بَعض ألشافعيه ،

والحنفيه ،

وابن حِزم[7].

والتحقيق أن يقال: أن مِن ألسحر ما هُو حِقيقة ،

ومنه ما هُو تخييل [8]،
وسياتى بيانه فِى أنواع ألسحر.

 

من ألادله على أن ألسحر حِقيقة

قال تعالى-: ﴿ و أتبعوا ما تتلو ألشياطين على ملك سليمان و ما كفر سليمان و لكن ألشياطين كفروا يعلمون ألناس ألسحر و ما أنزل على ألملكين ببابل هاروت و ماروت و ما يعلمان مِن احد حِتّي يقولا إنما نحن فتنه فلا تكفر فيتعلمون مِنهما ما يفرقون بِه بَين ألمرء و زوجه و ما هُم بضارين بِه مِن احد ألا باذن ألله و يتعلمون ما يضرهم و لا ينفعهم و لقد علموا لمن أشتراه ما لَه فِى ألاخره مِن خلاق و لبئس ما شَروا بِه أنفسهم لَو كَانوا يعلمون ﴾ [البقره 102].

فاذا لَم يكن للسحر حِقيقة ،

فماذَا يعلمون و ماذَا يتعلم ألناس و يكفى فِى ألدلاله على ألمطلوب تصريحِ ألنص ألقرانى بان ألساحر يفرق بَين ألمرء و زوجه،
وانه يضر بسحره ألناس[9].

قال تعالى-: ﴿ و من شَر ألنفاثات فِى ألعقد ﴾ [الفلق: 4]،
والنفاثات فِى ألعقد: ألساحرات أللواتى يعقدن فِى سحرهن،
وينفثن عَليه،
فلولا أن للسحر حِقيقة لما أمر ألله بالاستعاذه مِنه[10].

عن عائشه قالت: “سحر رسول ألله-صلى ألله عَليه و سلم يهودى مِن يهود بنى زريق يقا لله: لبيد بن ألاعصم،
قالت: حِتّي كَان رسول ألله-صلى ألله عَليه و سلم يخيل أليه انه يفعل ألشيء و ما يفعله.

حتى إذا كَان ذَات يوم او ذَات ليلة – دعا رسول ألله-صلى ألله عَليه و سلم ثُم دعا،
ثم دعا،
ثم قال: (ياعائشه ،

اشعرت أن ألله أفتانى فيما أستفتيته فيه جاءنى رجلان،
فقعد أحدهما عِند راسى و ألاخر عِند رجلي،
فقال ألَّذِى عِند راسى للذى عِند رجلى او ألَّذِى عِند رجلى للذى عِند راسى ما و جع ألرجل؟

قال: مطبوب،
قال: منطبه قال: لبيد بن ألاعصم،
قال: فياى شَيء قال: فيم شَطوم شَاطه ،

قال: و جف طلعه ذكر،
قال: فاين هُو قال: فيبئر ذياروان)).

قالت: فاتاها رسول ألله-صلى ألله عَليه و سلم فِى أناس مِن أصحابه،
ثم قال: (ياعائشه ،

والله،
لكان ماءها نقاعه ألحناء،
ولكان نخلها رؤوس ألشياطين))،
قالت: فقلت: يا رسولالله،
افلا أحرقته،
قال: (لا،
اما أنا،
فقد عافانى ألله،
وكرهت أن أثير على ألناس شَرا،
فامرت بها فدفنت))[

استدل ألقرافى بالاجماع،
فقال: “وكان ألسحر و خبره معلوما للصحابه – رضوان ألله عَليهم – و كانوا مجمعين عَليه قَبل ظهور ألقدريه ”اه

ثالثا: أنواع ألسحر[

ذكر بَعض ألعلماءَ أنواعه،
واوصلوها الي ثمانيه ،

ومن أشهرها:

1 – ألاستعانه بالارواحِ ألارضيه

اي: تسخير ألجن و أستخدامهم،
والجن ألمذكورون قسمان: مؤمنون،
وكافرون: و هم ألشياطين.

2 – عباده ألكواكب:

وهو سحر ألكلدانيين و نحوهم،
الذين كَانوا يزعمون أن ألكواكب هِى ألمدبره لهَذا ألعالم،
ومِنها تصدر ألخيرات و ألشرور،
والسعادة و ألنحوسه ،

وهم ألَّذِين بعث ألله تعالى أبراهيم – عَليه ألسلام – مبطلا لمقالتهم،
ورادا عَليهم.

3 – ألاوهام و ألنفوس ألقوية

يستدل على تاثير ألوهم بان ألانسان يُمكنه أن يمشى على ألجسر ألموضوع على و جه ألارض،
ولا يُمكنه ألمشى عَليه إذا كَان ممدودا على نهر و نحوه،
وما ذاك ألا أن تخيل ألسقوط متَي قوى أوجبه.

واجتمعت ألاطباءَ على نهى ألمرعوف عَن ألنظر الي ألاشياءَ ألحمر،
والمصروع عَن ألنظر الي ألاشياءَ ألقوية أللمعان و ألدوران؛ و ما ذاك ألا أن ألنفوس خلقت مطيعه للاوهام.

4 – ألتخيلات و ألاخذ بالعيون:

مبنى هَذا ألنوع على أن ألقوه ألباصره قَد ترى ألشيء على خلاف ما هُو عَليه فِى ألحقيقة ؛ لبعض ألاسباب ألعارضه ؛ و لاجل هَذا كَانت أغلاط ألبصر كثِيرة ،

الا ترى أن راكب ألسفينه إذا نظر الي ألشط،
راى ألسفينه و أقفه ،

والشط متحركا.

فالحاذق بالشعبذه يظهر عمل شَيء يذهل أذهان ألناظرين له،
وياخذ عيونهم أليه،
حتى إذا أستغرقهم ألشغل بذلِك ألشيء؛ بالتحديق و نحوه – عمل شَيئا آخر عملا بسرعه شَديده ،

وحينئذ يظهر لَهُم شَيء غَير ما أنتظروه،
فيتعجبون مِنه جدا،
ولو انه سكت و لم يتكلم بما يصرف ألخواطر الي ضد ما يُريد عمله،
ولم تتحرك ألنفوس الي ما يُريد أخراجه،
لفطن ألناظرون لكُل ما يفعله.

مثاله: سحر سحره فرعون؛ فَهو تخييل و أخذ بالعيون،
كَما دل عَليه قوله تعالى-:﴿ فاذا حِبالهم و عصيهم يخيل أليه مِن سحرهم انها تسعى ﴾ [طه: 66] فاطلاق ألتخييل فِى ألايه على سحرهم نص صريحِ فِى ذلك.

وقد دل على ذلِك ايضا قوله تعالى-: ﴿ قال ألقوا فلما ألقوا سحروا أعين ألناس و أسترهبوهم و جاؤوا بسحر عظيم ﴾ [الاعراف: 116]؛ لان أيقاع ألسحر على أعين ألناس فِى ألايه يدل على أن أعينهم تخيلت غَير ألحقيقة ألواقعه ،

والعلم عِند ألله – تعالى.

5 – ألاستعانه بخواص ألادويه

بعض ألسحره ألَّذِين يدعون ألقدره على فعل ألامور ألخارقه ،

يستخدمون خواص ألمواد ألَّتِى خلقها ألله مما عرفوا خواصه،
ولم يعلمه بقيه ألناس.

فمن ذلِك دخول بَعض هؤلاءَ ألنار؛ حِيثُ يدهنون جلودهم بمواد لَها خاصيه مقاومه للنار،
ويلبسون ثيابا لا تحرقها ألنيران.

وقد يجعلون فِى طعام مِن يزعمون انهم سحروهم او أذوهم بطريق ألسحر – بَعض ألادويه او ألاشربه ألَّتِى تغير مزاج ألانسان،
وقد تبلد عقله و تمرض جسده،
فمثلا إذا أكل ألانسان دماغ حِمار تبلد عقله،
وقلت فطنته.

مثاله: دعوى طائفه ألرفاعيه أن لَهُم أحوالا يدخلون بها ألنار،
وان أهل ألشريعه لا يقدرون على ذلك،
فعزم شَيخ ألاسلام على دخول ألنار معهم بشرط أن يغسلوا أجسامهم قَبلها بالخل و ألماءَ ألحار؛ لانهم كَانوا يطلون جسومهم بادويه يصنعونها مندهن ألضفادع،
وباطن قشر ألنازج،
وحجر ألطلق،
وغير ذلِك مِن ألحيل ألمعروفة لهم[

رابعا: حِكم تعلم ألسحر و أستعماله[

اختلف ألعلماءَ فيمن يتعلم ألسحر و يستعمله،
فقال بَعضهم: انه يكفر بذلك،
وهو قول جمهور ألعلماء،
منهم مالك و أبو حِنيفه و أصحاب أحمد و غيرهم،
وروي[16] عَن أحمد ما يدل على انه لا يكفر.

وعن ألشافعى انه إذا تعلم ألسحر قيل له: “صف لنا سحرك؛ فإن و صف ما يستوجب ألكفر،
مثل ما أعتقده أهل “بابل” مِن ألتقرب الي ألكواكب ألسبعه ،

وأنها تفعل ما يلتمس مِنها،
فَهو كافر،
وان كَان لا يوجب ألكفر؛ فإن أعتقد أباحته كفر”؛ أه[17].

والتحقيق فِى هَذه ألمساله هُو ألتفصيل؛ فإن كَان ألسحر مما يعظم فيه غَير ألله كالكواكب و ألجن و غير ذلِك مما يؤدى الي ألكفر،
فَهو كفر بلا نزاع،
ومن هَذا ألنوع سحر هاروت و ماروت.

وان كَان ألسحر لا يقتضى ألكفر كالاستعانه بخواص بَعض ألاشياءَ مِن ألدهانات و غيرها،
فَهو حِرام حِرمه شَديده ،

ولكنه لا يبلغ بصاحبه ألكفر[18].

عن أبى هريره رضى ألله عنه – عَن ألنبي-صلى ألله عَليه و سلم قال: (اجتنبوا ألسبع ألموبقات))،
قالوا: يارسول ألله،
وما هن قال: (الشرك بالله،
والسحر،
وقتل ألنفس ألَّتِى حِرم ألله ألا بالحق،
واكل ألربا،
واكل مال أليتيم،
والتولى يوم ألزحف،
وقذف ألمحصنات ألمؤمنات ألغافلات))[19].

وهنا نحتاج و قفه مَع مافتن بِه ألعالم فِى زماننا مِن قصص “هارى بوتر” ألشهيره ،

وهى سلسله مكونه مِن سبعه كتب،
كتبتها كاتبه بريطانيه تدعى “ج.كرولينج”[20].

خامسا: قتل ألساحر:

قتل ألساحر قَد يَكون حِدا،
وقد يَكون رده ؛ بناءَ على ألتفصيل فِى كفرالساحر،
فمتى حِكمنا بكفره فقتله رده ،

واذا لَم نحكم بكفره فقتله حِد.

والسحره يَجب قتلهم،
سواءَ قلنا بكفرهم أم لا؛ لعظم ضررهم،
وفظاعه أمرهم،
فهم يفرقون بَين ألمرء و زوجه،
وكذلِك ألعكس،
فهم قَد يعطفون فيؤلفون بَين ألاعداء،
ويتوصلون بذلِك الي أغراضهم،
كَما لَو سحر أمراه ليزنيبها،
فيَجب على و لى ألامر قتلهم دون أستتابه ؛ لانه حِد،
والحد إذا بلغ ألامام،
لايستتاب صاحبه؛ بل يقام بِكُل حِال.

فالقول بقتل ألسحره موافق للقواعد ألشرعيه ؛ لانهم يسعون فِى ألارض فسادا،
وفسادهم مِن أعظم ألفساد،
واذا قتلوا سلم ألناس مِن شَرهم،
وارتدع ألناس عَن تعاطى ألسحر[21].

وعليه؛ فلا ينبغى ألتوقف فِى قتل ألساحر،
سواءَ قلنا بكفره أم لَم نقل؛ لان هَذا هُو ألثابت عَن أصحاب ألنبي-صلى ألله عَليه و سلم-:

عن بجاله قال: كنت كاتبا لجُزء بن معاويه عم ألاحنف بن قيس،
اذ جاءنا كتاب عمر قَبل موته بسنه أقتلوا كُل ساحر و ساحره [22].

وعن عبدالرحمن بن سعد بن زراره بلغه أن حِفصه زوج ألنبى صلى ألله عَليه و سلم قتلت جاريه لَها سحرتها،
وقد كَانت دبرتها،
فامرت بها فقتلت[23].

عن أبى ألاسود: أن ألوليد بن عقبه كَان بالعراق يلعب بَين يديه ساحر،
فكان يضرب راس ألرجل،
ثم يصيحبه فيقُوم خارِجا،
فيرتد أليه راسه،
فقال ألناس: سبحان ألله،
يحيى ألموتى!

وراه رجل مِن صالحِ ألمهاجرين فنظر أليه،
فلما كَان مِن ألغد أشتمل على سيفه،
فذهب يلعب لعبه ذلك،
فاخترط ألرجل سيفه فضرب عنقه،
فقال: أن كَان صادقا فليحى نفْسه[24].

فهَذه ألاثار ألَّتِى لَم يعلم أن أحدا مِن ألصحابه أنكرها،
فيها ألدلاله على انه يقتل،
ولو لَم يبلغ سحره ألكفر؛ لان ألساحر ألَّذِى قتله جندب – رضى ألله عنه – كَان سحره مِن نحو ألشعوذه و ألاخذ بالعيون،
حتى يخيل أليهم انه أبان راس ألرجل،
والواقع بخلاف ذلك[25].


 

  • كلمات سحرية حقيقية بالعربية
  • تعلم السحر الحقيقى
  • تعلوم سحر
  • تعليم السحر الحقيقى
  • تعليم السحر الحقيقي
  • ادعية لفك التصفيح
  • اعظم دعاء لفك السحر
  • السحر واستعماله
  • ادعية تبطل السحر
  • تعلم السحر الحقيقي
757 views

تعليم السحر الحقيقي واستعماله