4:54 صباحًا الخميس 18 أكتوبر، 2018

تعريف السلام واهميته وادابه



تعريف السلام واهميته وادابه

صوره تعريف السلام واهميته وادابه

يتوق كل انسان الى الحياة بسلام.
تتنافى روح المغامره والحرب والقتال مع تطلع الانسان الى الحياة المستقره حياة الطمانينه والهدوء والانسجام مع الله والذات والاخرين.
حتى وسط الحروب يتطلع الناس الى السلام ويقولون متى تنتهي الحروب.
ولو نظرنا الى كل التراث الانساني،

لوجدنا ان كل الافرازات الفلسفيه والدينيه “الوثنيه” والعقائديه كانت وما زالت تدعو الى احلال سلام شامل وكامل وتام وطبعا كل مدرسة او فكر او فلسفه تدعو الى السلام من منظورها الخاص ولديها وسائلها المحدده.

في حديثنا هنا سنتعرض الى تعاليم الاسلام عن السلام والحرب ثم تعاليم المسيحيه عن السلام والحرب.
الاسلام والسلام

صوره تعريف السلام واهميته وادابه
القران:

وردت كلمه السلام ومشتقاتها حوالي 50 مره في القران وقد وردت الكلمه اولا في سورة النساء 94:4 “يا ايها الذين امنوا اذا ضربتم في سبيل الله فتبينوا ولا تقولوا لمن القى اليكم السلام لست مؤمنا” ومناسبه الايه ان اعرابيا حيى جمعا من جند الاسلام بتحيه “” فقالوا انما قال ذلك حتى لا نقتله فقاموا بقتله.
فجنود الاسلام قتلوا من حياهم بقوله فهو لم يبادر بالقتال او العدوان بل بالسلام وجاءت الايه لتصحيح موقف الجنود المسلمين ممن يبادرونهم بالسلام.
ومن هذا النص نفهم ان المعنى المباشر لكلمه السلام في الاسلام هو عدم الحرب او الهدنه والامتناع عن القتال.
اما المعنى الاكثر شيوعا لكلمه السلام فهو التحيه وهذه التحيه هي علاقه المسالمه اي انه لا حرب هناك.
وتفسير كلمه السلام بالتحيه هو معنى معروف للكلمه حتى قبل الاسلام ويقول ابن منظور في قاموس “لسان العرب” المجلد 12صفحة 289 ان التحيه بين العرب قبل الاسلام كانت “” وكانت تعني عدم الحرب والاستقرار بين القبائل والعشائر العربيه،

وعندما جاء الاسلام ورث عن العرب نفس التحيه:

.

كذلك يجب ان نلاحظ هنا ان تحيه “” هي تعبير عبري وارامي قديم وقد وردت في العهد القديم من الكتاب المقدس في سفر القضاه 20:19 وصموئيل الثاني 28:18 ونبوه دانيال 18:10.


اي انها تحيه معروفة عند اليهود.

كذلك وجدت عبارة “” في حفريات مدينه ال بتراء حيث عاش الانباط.
ولم ترد هذه التحيه في القران الا بلغه المنكر بدون ال التعريف اما المره الوحيده التي وردت فيها هذه التحيه بلغه المعرف فهي في قول القران على لسان المسيح:

“السلام علي يوم ولدت ويوم اموت ويوم ابعث حيا” سورة مريم 33:19 واما بقيه الانبياء والرسل فيقول القران:

“سلام على نوح” “وسلام على ابراهيم” وموسى وهارون وال ياسين وسلام على المرسلين والتحيه وردت 15 مره)
السلام من اسماء الله الحسنى:

يقول القران عن الله في سورة الحشر 23:59 “هو الله الذي لا اله الا هو الملك القدوس السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار المتكبر سبحان الله عما يشركون”.

فهنا نجد جمله من الاسماء الحسنى التي تطلق على الله في القران،

ومن جملتها اسم السلام الذي لا يرد الا في هذه الايه ويفسر ابن منظور هذا الاسم في لسان العرب مجلد 12 صفحة 290 قائلا:

اسم الله لسلامته من العيب والنقص.
ويقول ابن كثير في المجلد الرابع من تفسير القران العظيم صفحة 535)
السلام:

“اي من كل العيوب والنقائص لكماله في ذاته وصفاته وافعاله” وفي الجلالين:

“السلام:

ذو السلامة من النقائص”،

اي ان معظم مفسري الاسلام يتفقون على ان اطلاق اسم السلام على الله انما يقصد فيه ان الله سالم من النقائص والعيوب،

اما المفكر المعاصر سيد قطب،

فيضيف في تفسيره “في ظلال القران” معان لم يقصد بها قطعا في القران حيث يقول:

“السلام هو اسم يشيع السلام والامن والطمانينه في جنبات الوجود،

وفي قلب المؤمن تجاه ربه،

فهو امن في جواره سالم في كنفه..

ويؤوب القلب من هذا الاسم بالسلام والراحه والاطمئنان”.

نلاحظ هنا انه في حين يتكلم القران على ان السلام اسم من اسماء الله،

بمعنى ان الله كامل وسالم من العيوب،

يحاول سيد قطب ان يربط اسم الله بحالة المسلم القلبيه،

وهو بذلك يضيف معان لم يقصدها القران.

(ظلال القران المجلد السادس صفحة 3533).

اما الطبري فيقول:

السلام اي الذي يسلم خلقه من ظلمه وهو اسم من اسمائه راجع الطبري:

جامع البيان في تفسير القران المجلد 12 جزء 28 صفحة 36).

الجنه دار السلام: الجنه في القران هي دار السلام كما نقرا في:

سورة يونس 25:10،

وسورة الانعام 54:6،

وسورة الحجر 46:15 فالمسلم سيختبر السلام فقط في دار السلام،

ولكن هذا الاختبار،

او تذوق السلام لن يكون الا للمتقين من المسلمين،

فالمسلم اولا سيرد جهنم،

كما جاء في سورة مريم 71:19 72 “وان منكم الا واردها كان على ربك حتما مقضيا.

ثم ننجي الذين اتقوا” فمن ينجيه الله سيدخل بسلام الى دار السلام،

اي السلامة من الافات ومن الموت والهرم والاسقام.
سلام ليلة القدر:

جاء في سورة القدر “سلام هي حتى مطلع الفجر” اي لا داء فيها ولا يستطيع الشيطان ان يعمل شيئا.
السلام مع الاعداء:

السلام مع الاعداء مشروط بجنوحهم للسلم كما ورد في سورة الانفال 61:8 “وان جنحوا للسلم فاجنح لها وتوكل على الله”.

وهو ليس حكما نهائيا،

بل مؤقتا،

حتى نزلت سورة براءه حيث اصبح الخيار امام العدو اما الجزيه او الاسلام،

فلا سلام مع الاعداء سيد قطب:

في ظلال القران.

مجلد 3 ص 1546(


السنه او الاحاديث:
وردت جمله من الاحاديث على لسان النبي محمد الذي تحدث فيها عن السلام،

بمعنى التحيه فقط،

اي انه لا ينسب اي حديث للنبي يتحدث فيها عن السلام بمعنى الهدوء والطمانينه والامتناع عن القتال والحروب.

كذلك لا توجد احاديث عن سلام القلب الداخلي والسلام مع الله ومع الاخرين.

فالاحاديث مقصورة على التحيه بين المسلمين.

واستحباب هذه التحيه صحيح مسلم المجلد الرابع ص1705 منشورات دار الفكر بيروت سنه 1983).

وفي صحيح مسلم ورياض الصالحين،

نقرا في باب النهي عن ابتداء اهل الكتاب بالسلام وكيف يرد عليهم جمله من الاحاديث منها:

“لا تبدءوا اليهود ولا النصارى بالسلام،

فاذا لقيتم احدهم في طريق فاضطروه الى اضيقه” وهنا دعوه الى مضايقه واضطهاد اهل الكتاب حتى في السير في الطرقات،

ودفعهم الى اضيق ما في الطريق للسير بها كتاب السلام الباب الرابع في صحيح مسلم المجلد الرابع حديث رقم 13 ص1707).

وقال النبي ايضا “اذا سلم عليكم اهل الكتاب فقولوا:

وعليكم “فلا يقال وعليكم السلام لاهل الكتاب،

بل يقال:

وعليكم،

وتفسيرها:
1 وعليكم الموت.

2 وعليكم ما تستحقونه من الذم في نفس المرجع ص1705(.
والحقيقة ان هذه الروح في معامله من هو خارج الاسلام تعكس حقيقة السلام الاسلامي،

فهو سلام على من اتبع الهدى اي ان من اتبع هدى الله سلم من عذابه وسخطه،

وهكذا فالاسلام فقط هو دار السلام،

اما ما عداه فهو دار الحرب.
الاسلام والاستسلام:

اي الانقياد.
الاسلام:

اظهار الخضوع واظهار الشريعه والتزام ما اتى به النبي،

وبذلك يحقن الدم ويستدفع المكروه.

يقال:

فلان مسلم:

اي مستسلم لامر الله او المخلص لعباده الله.

وقال النبي محمد:

“المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده” لسان العرب لابن منظور مجلد 12 ص293).

وفسر الازهري هذا الحديث بقوله:

انه دخل في باب السلامه،

وقال النبي ايضا:

المسلم اخو المسلم لا يظلمه ولا يسلمه.
وجاء في القران:

“قالت الاعراب امنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا اسلمنا”:

فالاسلام اظهار الخضوع والقبول لما اتى به محمد،

وبه يحقن الدم وان لم يسلم،

فالدم يبقى والحرب قائمه.
تاريخ الاسلام:

عمليا،

امتاز تاريخ الاسلام بالانقسامات والحروب والفتن والمعارك والغزوات،

فندر ان عاش المسلمون في سلام مع اعدائهم وجيرانهم بل كانوا وما يزالون في حالة عداوه وصراع دائم.
الاسلام والحرب:
وردت كلمه قتل وقتال ويقتلون ومشتقاتها 170 مره في القران.
وكلمه حرب وحارب ويحاربون وردت في 6 ايات قرانيه.
وكلمه جاهد وجهاد وجاهدوا وردت 27 مره في القران.
فالقران يتحدث عن القتال سته اضعاف واكثر مما يتحدث عن الجهاد،

ومع ذلك فقد تبنى المسلمون كلمه الجهاد واستخدموها في الحديث عن قتالهم في سبيل الاسلام.
الحقيقة ان موضوع القتال او الجهاد في الاسلام هو من المواضيع المهمه والتي وردت فيها ايات كثيرة واحاديث كثيرة جدا،

ومن المستحيل ايراد كل الايات والاحاديث في هذا الموضوع،

ولكن يمكننا ان نلخص هنا معنى كلمتي الجهاد والقتال في الاسلام،

ثم ننظر الى التطبيق العملي لهما:
الجهاد:

الكلمه مشتقه من الفعل جهد ومنها الجهد والجهد،

اي بذل الطاقه،

وقيل الجهد المشقه والجهد الطاقه.

وجاهد العدو مجاهده وجهادا:

قاتله وجاهد في سبيل الله.

ويقول ابن منظور في لسان العرب المجلد الثالث صفحة 135 “في الحديث:

لا هجره بعد الفتح ولكن جهاد ونيه،

والجهاد محاربه الاعداء،

وهو المبالغه واستفراغ ما في الوسع والطاقة من قول او فعل،

والمراد بالنيه اخلاص العمل لله،

اي انه لم يبق بعد فتح مكه هجره لانها قد صارت دار اسلام،

وانما هو الاخلاص في الجهاد وقتال الكفار”.
في كتاب “حقيقة الجهاد في الاسلام” من تاليف الدكتور محمد نعيم ياسين،

يقول:

ان للجهاد معنيين في القران:

المعنى العام والمعنى الخاص:
المعنى العام:

وهو يقترب من المعنى الذي ساد بين العرب قبل الاسلام،

اي “بذل الجهد والطاقة وتحمل المشقه في مدافعه العدو الذي يبتغي انحراف الانسان عن طريق الله عز وجل،

والوقوف بينه وبين هدى الله عز وجل” صفحة 33)،

وهذا هو الجانب العملي الحركي من الاسلام،

ويضيف الدكتور ياسين:

“الى هذا المعنى الشامل اشاره ابن تيميه عندما عرفه بقوله:

الجهاد حقيقة الاجتهاد في حصول ما يحب الله من الايمان والعمل الصالح،

ومن دفع ما يبغضه الله من الكفر والفسوق والعصيان” ص35 ويقتبس د.

ياسين تعريف الجرجاني للجهاد بقوله:

“الجهاد هو الدعاء الى الدين الحق”.

مع ان كل من ياسين والجرجاني لا يوضحان كيفية هذه الدعوه الى الدين الحق.
المعنى الخاص:

بذل الجهد والطاقة في سبيل الله،

(كما رواه البخاري)،

ويدخل في معناه كل جهد مباشر يبذل من اجل القتال،

من الاعداد والتمرين والحراسه والمرابطه،

وراسها جميعا هو الاشتراك الفعلي في مقاتله اعداء الاسلام صفحة 41).

والاسم الخاص كما يقول د.

ياسين لهذا الجهاد هو القتال.
ثم يلجا د.

ياسين الى اعطاء تعريف شامل للجهاد يشمل المعنى العام والخاص فيقول:

“الجهاد كلمه جامعة شامله يدخل فيها كل انواع السعي وبذل الجهود والكفاح،

واستخدام شتى الوسائل لاحداث ذلك التغيير الذي تبتغي احداثه دعوه الله المرسله الى بني البشر” لذلك سمى نبي الاسلام الجهاد بانه ذروه سنام الاسلام.

“فالجهاد هو مدافعه الاعداء لازالتهم من طريق الدعوه”.
وللجهاد مراتب:

منها جهاد النفس،

وجهاد الشيطان،

وجهاد العدو.

والحقيقة ان غالبيه ايات القران عن الجهاد والقتال تتحدث عن جهاد وقتال العدو.

وهكذا يؤكد كل مفكري الاسلام ان قتال الاعداء واجب رباني لنشر عداله الاسلام،

فلا سلام للعدو ولا صلح ولا مسايره ولا حتى مجرد قبول لوجوده على قيد الحياه،

بل القتال القتال حتى يتم اعلاء رايه الاسلام.
الجهاد واجب على كل مسلم وكل مسلمه التزاما بما جاء في القران من ايات كثيرة تحرض المؤمنين على القتال:

سورة التوبه 36:9 “وقاتلوا المشركين كافه”.
البقره 216:2 “كتب عليكم القتال”.
التوبه 41:9 “انفروا خفافا وثقالا،

وجاهدوا باموالكم وانفسكم في سبيل الله”.
التوبه 111:9 “ان الله اشترى من المؤمنين انفسهم واموالهم بان لهم الجنه يقاتلون في سبيل الله فيقتلون ويقتلون”.
النساء 95:4 96 “لا يستوي القاعدون من المؤمنين غير اولي الضرر،

والمجاهدون في سبيل الله باموالهم وانفسهم،

فضل الله المجاهدين باموالهم وانفسهم على القاعدين درجه … وفضل الله المجاهدين على القاعدين اجرا عظيما”
الصف 10:61 13 “يا ايها الذين امنوا هل ادلكم على تجاره تنجيكم من عذاب اليم.

تؤمنون بالله ورسوله،

وتجاهدون في سبيل الله باموالكم وانفسكم،

ذلكم خير لكم ان كنتم تعلمون”.
البقره 194:2 “فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى”.
البقره 217:2 “يسالونك عن الشهر الحرام قتال فيه قل قتال فيه كبير.”
النساء 84:4 “فقاتل في سبيل الله لا تكلف الا نفسك وحرض المؤمنين”.
النساء 89:4 “فان تولوا فخذوهم واقتلوهم حيث وجدتموهم ولا تتخذوا منهم وليا ولا نصيرا”.
الانفال 65:8 “يا ايها النبي حرض المؤمنين على القتال”.
وايه السيف في سورة براءه سورة التوبه 5:9 “فاذا انسلخ الاشهر الحرم فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم وخذوهم واحصروهم واقعدوا لهم كل مرصد فان تابوا واقاموا الصلاة واتوا الزكاه فخلوا سبيلهم ان الله غفور رحيم”.
ويتفق كل مفسري القران ان هناك 127 ايه متفرقه في القران تامر بالصفح والتولي والاعراض والكف عن غير المسلمين،

فجاءت ايه السيف ونسخت كل هذه الايات السالفه.

ويقول ابن حزم في كتابة الناسخ والمنسوخ:

اذا وجد في القران قول يحض على اللطف ومكارم الاخلاق مع غير المسلمين،

فقد نسخت بايه السيف.

التوبه 29:9 “قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الاخر ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق من الذين اوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزيه عن يد وهم صاغرون.

وفي التوبه 123:9 “يا ايها الذين امنوا قاتلوا الذين يلقونكم من الكفار وليجدوا فيكم غلظه”.
ويؤكد سيد قطب في كتابة “في ظلال القران” ان القتال له مبررات من اجل تقرير الوهيه الله في الارض وتقرير منهجه في حياة الناس في ظلال القران مجلد 3 ص1440).

ويضيف في صفحة 1446 ان “الجهاد هو راس العبادات ودره تاجها” ويؤكد:

“ان الاسلام فكرة انقلابيه ومنهاج انقلابي يريد ان يهدم نظام العالم الاجتماعي باسرة وياتي بنيانه من القواعد،

ويؤسس بنيانه من جديد حسب فكرته ومنهاجه العملي” 1446).
وفي تفسيره لسورة الانفال،

يؤكد سيد قطب على ضروره القضاء على الاعداء نهائيا،

ويقول ان “التقتيل في المعركه اولى واجدى من اخذ الاسرى” في ظلال القران المجلد الثالث صفحة 1538).
ولعل اكثر الايات استخداما اليوم من قبل الجماعات الاسلامية المقاتله،

هي الايه المعروفة التي وردت في سورة الانفال 60:8 “واعدوا لهم ما استطعتم من قوه ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم واخرين من دونهم لا تعلمونهم الله يعلمهم..”،

“فالاعداد فريضه لارهاب العدو،

ولا بد للاسلام من قوه عسكريه جباره ينطلق بها في الارض” نفس المرجع 1543 “والاعداد يكون الى اقصى حدود الطاقة لالقاء الرعب والرهبه في قلوب اعداء الله الذين هم اعداء العصبه المسلمه في الارض” ص1544).

ويؤكد سيد قطب صفحة 1546 ان الاحكام النهائيه في التعامل مع الاعداء نزلت فيما بعد في سورة براءه التوبه وان الرسول “ظل يقبل السلم من الكفار واهل الكتاب حتى نزلت احكام سورة براءه،

فلم يعد يقبل الا الاسلام او الجزيه” وهكذا،

حسب سيد قطب،

“فان منهاج الاسلام الثابت هو مواجهه البشريه كلها بواحده من ثلاث:

الاسلام او الجزيه او القتال” ص 1546).

“فالجهاد في الاسلام ليس ملابسه طارئه،

والا لما قال النبي تلك الكلمه الشامله لكل مسلم الى قيام الساعه:

“من مات ولم يغز ولم يحدث نفسه بغزو مات على شعبه من النفاق” سيد قطب الظلال المجلد الثاني صفحة 742)،

“لا بد من الجهاد..

لا بد منه في كل صوره..

ولا بد ان يبدا في عالم الضمير.

ثم يظهر فيشمل عالم الحقيقة والواقع والشهود” نفس المصدر)،

فلا بد من تحطيم كل قوه تقف في طريق انتشار الاسلام في العالم الظلال المجلد الاول صفحة 187)،

فالقتال اذا هو لاعلاء كلمه الله في الارض واقرار منهجه في الحياه.
القتال والجهاد في السنه “احاديث الرسول”:
يورد ابو عبدالله العبكري في كتابة كتاب الجهاد او “سبعون حديثا في الجهاد”،

يورد سبعين حديثا مسندا وصحيحا للنبي تتحدث عن الجهاد بمعنى القتال بالمال والنفس في سبيل الله والاسلام.

ويؤكد العبكري ان في سيره الرسول وسنته ما يدعو للجهاد ويحبذه ويضع اصحابه في اعلى المراتب،

ومن جمله هذه الاحاديث:
1 ان افضل الاعمال:

الايمان بالله والجهاد في سبيله.
2 لغدوه في سبيل الله،

او روحه.

خير من الدنيا وما فيها.
3 رباط يوم في سبيل الله خير من الدنيا وما عليها.
4 رباط يوم وليلة خير من صيام شهر وقيامه.
5 والذي نفس محمد بيده،

لوددت ان اغزو في سبيل الله،

فاقتل،

ثم اغزو،

فاقتل،

ثم اغزو،

فاقتل،

ثم اغزو،

فاقتل”.
ومن جمله احاديث النبي عن الجهاد والقتال نرى ان من يقتل يدخل الجنه،

وله فيها اعلى الدرجات وتغفر ذنوبه،

والملائكه تظلل الشهداء،

وان على الاباء المسلمين ان يعلموا اولادهم الرمايه وركوب الخيل،

اي اعدادهم للقتال،

وان القتال افضل من الصوم والصلاة والحج واي عمل صالح اخر.
ويصف النبي محمد الحرب فيقول “الحرب خدعه”،

وقد قال هذا الحديث يوم الاحزاب اي في غزوه الخندق)،

فالمقاتل المسلم يستطيع اللجوء الى الحيله والخداع والغش من اجل كسب النصر على من يقاتلهم.
فالنبي محمد يعلم المسلمين ان يجاهدوا ما وسعهم لان ذلك حق عليهم،

او كما قال:

“ابواب الجنه تحت ظلال السيوف”،

لذلك على المسلم ان يعمل بموجب حديث النبي:

“ما ترك قوم الجهاد الا عمهم الله بالعذاب”،

فعدم الجهاد هو من الموبقات السبع في الاسلام.

ومن الاحاديث المشهوره:

“من مات ولم يغز ولم يحدث نفسه بالغزو مات على شعبه من النفاق” رواه مسلم وبنفس المعنى قول النبي:

“ان سياحه امتي الجهاد في سبيل الله” رياض الصالحين ص273 وقد روى ابو داود هذا الحديث باسناد جيد.

كذلك فان نبي الاسلام قال:

“اذا بويع لخليفتين،

فاقتلوا الاخر منهما” صحيح مسلم،

الجزء الرابع،

ص1480)
فالاسلام يدعو المسلم الى الاستعداد الدائم للقتال والحرب والجهاد،

كما راينا بقوله واعدوا،

فهذا فعل امر يدل على الاستمراريه وديمومه الاستعداد للقتال.

فالاسلام في حالة عداوه وقتال دائم مع ما سواه من العقائد،

لذلك فان القاعده هي الحرب،

اما السلام او حالة السلم فهي حالة الشذوذ والخروج عن شرع الاسلام وسنته.

فقوام الدين الاسلامي هو كتاب يهدي وسيف ينصر.
واليوم،

نجد الاسلاميين الجدد في العالم الاسلامي يقولون بان الحكومات الموجوده طواغيت،

والمجتمع جاهلي،

ويكفرون كل شخص يفكر بطريقة تختلف عنهم،

وبذلك يجدون ارضا خصبه في القران والسنه لممارسه العمل العسكري والارهابي،

مسترشدين بذلك بسيره النبي المقاتل الذي غزا في حياته 29 غزوه،

وهو القائل:

“بعثت والسيف في يميني،

حتى يسحبها الله وحده،

لا يشركون به شيئا” راجع كتاب محمد محفوظ:

الذين ظلموا،

ص 231).

  • تعريف السلام واهميته
  • فضل السلام واهميته

363 views

تعريف السلام واهميته وادابه