9:02 مساءً السبت 23 فبراير، 2019






تعريف السلام واهميته وادابه

تعريف السلام و اهميته و ادابه

بالصور تعريف السلام واهميته وادابه 3fbbe24735f7d7703238ad5a4b22be89

يتوق كل انسان الى الحياه بسلام.
تتنافي روح المغامره و الحرب و القتال مع تطلع الانسان الى الحياه المستقره حياه الطمانينه و الهدوء و الانسجام مع الله و الذات و الاخرين.
حتي و سط الحروب يتطلع الناس الى السلام و يقولون متى تنتهى الحروب.
ولو نظرنا الى كل التراث الانساني، لوجدنا ان كل الافرازات الفلسفيه و الدينيه “الوثنية” و العقائديه كانت و ما زالت تدعو الى احلال سلام شامل و كامل و تام و طبعا كل مدرسه او فكر او فلسفه تدعو الى السلام من منظورها الخاص و لديها و سائلها المحددة. في حديثنا هنا سنتعرض الى تعاليم الاسلام عن السلام و الحرب ثم تعاليم المسيحيه عن السلام و الحرب.
الاسلام و السلام

بالصور تعريف السلام واهميته وادابه 20160626 1050
القران: و ردت كلمه السلام و مشتقاتها حوالى 50 مره في القران و قد و ردت الكلمه اولا في سوره النساء 94:4 “يا ايها الذين امنوا اذا ضربتم في سبيل الله فتبينوا و لا تقولوا لمن القي اليكم السلام لست مؤمنا” و مناسبه الايه ان اعرابيا حيي جمعا من جند الاسلام بتحيه “” فقالوا انما قال ذلك حتى لا نقتله فقاموا بقتله.
فجنود الاسلام قتلوا من حياهم بقوله فهو لم يبادر بالقتال او العدوان بل بالسلام و جاءت الايه لتصحيح موقف الجنود المسلمين ممن يبادرونهم بالسلام.
ومن هذا النص نفهم ان المعني المباشر لكلمه السلام في الاسلام هو عدم الحرب او الهدنه و الامتناع عن القتال.
اما المعني الاكثر شيوعا لكلمه السلام فهو التحيه و هذه التحيه هى علاقه المسالمه اي انه لا حرب هناك.
وتفسير كلمه السلام بالتحيه هو معنى معروف للكلمه حتى قبل الاسلام و يقول ابن منظور في قاموس “لسان العرب” المجلد 12صفحه 289 ان التحيه بين العرب قبل الاسلام كانت “” و كانت تعنى عدم الحرب و الاستقرار بين القبائل و العشائر العربيه و عندما جاء الاسلام و رث عن العرب نفس التحية: . كذلك يجب ان نلاحظ هنا ان تحيه “” هى تعبير عبرى و ارامى قديم و قد و ردت في العهد القديم من الكتاب المقدس في سفر القضاه 20:19 و صموئيل الثانى 28:18 و نبوه دانيال 18:10.

بالصور تعريف السلام واهميته وادابه 20160626 1051
اى انها تحيه معروفه عند اليهود. كذلك و جدت عباره “” في حفريات مدينه ال بتراء حيث عاش الانباط.
ولم ترد هذه التحيه في القران الا بلغه المنكر بدون ال التعريف اما المره الوحيده التى و ردت فيها هذه التحيه بلغه المعرف فهى في قول القران على لسان المسيح: “السلام على يوم و لدت و يوم اموت و يوم ابعث حيا” سوره مريم 33:19 واما بقيه الانبياء و الرسل فيقول القران: “سلام على نوح” “وسلام على ابراهيم” و موسي و هارون و ال ياسين و سلام على المرسلين والتحيه و ردت 15 مرة)
السلام من اسماء الله الحسنى: يقول القران عن الله في سوره الحشر 23:59 “هو الله الذى لا اله الا هو الملك القدوس السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار المتكبر سبحان الله عما يشركون”. فهنا نجد جمله من الاسماء الحسني التى تطلق على الله في القران، و من جملتها اسم السلام الذى لا يرد الا في هذه الايه و يفسر ابن منظور هذا الاسم في لسان العرب مجلد 12 صفحه 290 قائلا: اسم الله لسلامته من العيب و النقص.
ويقول ابن كثير في المجلد الرابع من تفسير القران العظيم صفحه 535)
السلام: “اى من كل العيوب و النقائص لكماله في ذاته وصفاته و افعاله” و في الجلالين: “السلام: ذو السلامه من النقائص”، اي ان معظم مفسرى الاسلام يتفقون على ان اطلاق اسم السلام على الله انما يقصد فيه ان الله سالم من النقائص و العيوب، اما المفكر المعاصر سيد قطب، فيضيف في تفسيره “فى ظلال القران” معان لم يقصد بها قطعا في القران حيث يقول: “السلام هو اسم يشيع السلام و الامن و الطمانينه في جنبات الوجود، و في قلب المؤمن تجاه ربه، فهو امن في جواره سالم في كنفه.. و يؤوب القلب من هذا الاسم بالسلام و الراحه و الاطمئنان”. نلاحظ هنا انه في حين يتكلم القران على ان السلام اسم من اسماء الله، بمعني ان الله كامل و سالم من العيوب، يحاول سيد قطب ان يربط اسم الله بحاله المسلم القلبيه و هو بذلك يضيف معان لم يقصدها القران. ظلال القران المجلد السادس صفحه 3533). اما الطبرى فيقول: السلام اي الذى يسلم خلقه من ظلمه و هو اسم من اسمائه راجع الطبري: جامع البيان في تفسير القران المجلد 12 جزء 28 صفحه 36). الجنه دار السلام: الجنه في القران هى دار السلام كما نقرا في: سوره يونس 25:10، و سوره الانعام 54:6، و سوره الحجر 46:15 فالمسلم سيختبر السلام فقط في دار السلام، و لكن هذا الاختبار، او تذوق السلام لن يكون الا للمتقين من المسلمين، فالمسلم اولا سيرد جهنم، كما جاء في سوره مريم 71:19 72 “وان منكم الا و اردها كان على ربك حتما مقضيا. ثم ننجى الذين اتقوا” فمن ينجيه الله سيدخل بسلام الى دار السلام، اي السلامه من الافات و من الموت و الهرم و الاسقام.
سلام ليله القدر: جاء في سوره القدر “سلام هى حتى مطلع الفجر” اي لا داء فيها و لا يستطيع الشيطان ان يعمل شيئا.
السلام مع الاعداء: السلام مع الاعداء مشروط بجنوحهم للسلم كما و رد في سوره الانفال 61:8 “وان جنحوا للسلم فاجنح لها و توكل على الله”. و هو ليس حكما نهائيا، بل مؤقتا، حتى نزلت سوره براءه حيث اصبح الخيار امام العدو اما الجزيه او الاسلام، فلا سلام مع الاعداء سيد قطب: في ظلال القران. مجلد 3 ص 1546(

بالصور تعريف السلام واهميته وادابه 20160626 1052
السنه او الاحاديث:
وردت جمله من الاحاديث على لسان النبى محمد الذى تحدث فيها عن السلام، بمعني التحيه فقط، اي انه لا ينسب اي حديث للنبى يتحدث فيها عن السلام بمعني الهدوء و الطمانينه و الامتناع عن القتال و الحروب. كذلك لا توجد احاديث عن سلام القلب الداخلى و السلام مع الله و مع الاخرين. فالاحاديث مقصوره على التحيه بين المسلمين. و استحباب هذه التحيه صحيح مسلم المجلد الرابع ص1705 منشورات دار الفكر بيروت سنه 1983). و في صحيح مسلم و رياض الصالحين، نقرا في باب النهى عن ابتداء اهل الكتاب بالسلام و كيف يرد عليهم جمله من الاحاديث منها: “لا تبدءوا اليهود و لا النصاري بالسلام، فاذا لقيتم احدهم في طريق فاضطروه الى اضيقه” و هنا دعوه الى مضايقه و اضطهاد اهل الكتاب حتى في السير في الطرقات، و دفعهم الى اضيق ما في الطريق للسير بها كتاب السلام الباب الرابع في صحيح مسلم المجلد الرابع حديث رقم 13 ص1707). و قال النبى ايضا “اذا سلم عليكم اهل الكتاب فقولوا: و عليكم “فلا يقال و عليكم السلام لاهل الكتاب، بل يقال: و عليكم، و تفسيرها:
1 و عليكم الموت. 2 و عليكم ما تستحقونه من الذم في نفس المرجع ص1705(.
والحقيقه ان هذه الروح في معامله من هو خارج الاسلام تعكس حقيقه السلام الاسلامي، فهو سلام على من اتبع الهدي اي ان من اتبع هدي الله سلم من عذابه و سخطه، و هكذا فالاسلام فقط هو دار السلام، اما ما عداه فهو دار الحرب.
الاسلام و الاستسلام: اي الانقياد.
الاسلام: اظهار الخضوع و اظهار الشريعه و التزام ما اتي به النبي، و بذلك يحقن الدم و يستدفع المكروه. يقال: فلان مسلم: اي مستسلم لامر الله او المخلص لعباده الله. و قال النبى محمد: “المسلم من سلم المسلمون من لسانه و يده” لسان العرب لابن منظور مجلد 12 ص293). و فسر الازهرى هذا الحديث بقوله: انه دخل في باب السلامه و قال النبى ايضا: المسلم اخو المسلم لا يظلمه و لا يسلمه.
وجاء في القران: “قالت الاعراب امنا قل لم تؤمنوا و لكن قولوا اسلمنا”: فالاسلام اظهار الخضوع و القبول لما اتي به محمد، و به يحقن الدم وان لم يسلم، فالدم يبقي و الحرب قائمة.
تاريخ الاسلام: عمليا، امتاز تاريخ الاسلام بالانقسامات و الحروب و الفتن و المعارك و الغزوات، فندر ان عاش المسلمون في سلام مع اعدائهم و جيرانهم بل كانوا و ما يزالون في حاله عداوه و صراع دائم.
الاسلام و الحرب:
وردت كلمه قتل وقتال و يقتلون و مشتقاتها 170 مره في القران.
وكلمه حرب و حارب و يحاربون و ردت في 6 ايات قرانية.
وكلمه جاهد و جهاد و جاهدوا و ردت 27 مره في القران.
فالقران يتحدث عن القتال سته اضعاف و اكثر مما يتحدث عن الجهاد، و مع ذلك فقد تبني المسلمون كلمه الجهاد و استخدموها في الحديث عن قتالهم في سبيل الاسلام.
الحقيقه ان موضوع القتال او الجهاد في الاسلام هو من المواضيع المهمه و التى و ردت فيها ايات كثيره و احاديث كثيره جدا، و من المستحيل ايراد كل الايات و الاحاديث في هذا الموضوع، و لكن يمكننا ان نلخص هنا معنى كلمتى الجهاد و القتال في الاسلام، ثم ننظر الى التطبيق العملى لهما:
الجهاد: الكلمه مشتقه من الفعل جهد و منها الجهد و الجهد، اي بذل الطاقه و قيل الجهد المشقه و الجهد الطاقة. و جاهد العدو مجاهده و جهادا: قاتله و جاهد في سبيل الله. و يقول ابن منظور في لسان العرب المجلد الثالث صفحه 135 “فى الحديث: لا هجره بعد الفتح و لكن جهاد و نيه و الجهاد محاربه الاعداء، و هو المبالغه و استفراغ ما في الوسع و الطاقه من قول او فعل، و المراد بالنيه اخلاص العمل لله، اي انه لم يبق بعد فتح مكه هجره لانها قد صارت دار اسلام، و انما هو الاخلاص في الجهاد وقتال الكفار”.
فى كتاب “حقيقه الجهاد في الاسلام” من تاليف الدكتور محمد نعيم ياسين، يقول: ان للجهاد معنيين في القران: المعني العام و المعني الخاص:
المعني العام: و هو يقترب من المعني الذى ساد بين العرب قبل الاسلام، اي “بذل الجهد و الطاقه و تحمل المشقه في مدافعه العدو الذى يبتغى انحراف الانسان عن طريق الله عز و جل، و الوقوف بينه و بين هدي الله عز و جل” صفحه 33)، و هذا هو الجانب العملى الحركى من الاسلام، و يضيف الدكتور ياسين: “الي هذا المعني الشامل اشاره ابن تيميه عندما عرفه بقوله: الجهاد حقيقه الاجتهاد في حصول ما يحب الله من الايمان و العمل الصالح، و من دفع ما يبغضه الله من الكفر و الفسوق و العصيان” ص35 و يقتبس د. ياسين تعريف الجرجانى للجهاد بقوله: “الجهاد هو الدعاء الى الدين الحق”. مع ان كل من ياسين و الجرجانى لا يوضحان كيفيه هذه الدعوه الى الدين الحق.
المعني الخاص: بذل الجهد و الطاقه في سبيل الله، كما رواه البخاري)، و يدخل في معناه كل جهد مباشر يبذل من اجل القتال، من الاعداد و التمرين و الحراسه و المرابطه و راسها جميعا هو الاشتراك الفعلى في مقاتله اعداء الاسلام صفحه 41). و الاسم الخاص كما يقول د. ياسين لهذا الجهاد هو القتال.
ثم يلجا د. ياسين الى اعطاء تعريف شامل للجهاد يشمل المعني العام و الخاص فيقول: “الجهاد كلمه جامعه شامله يدخل فيها كل انواع السعى و بذل الجهود و الكفاح، و استخدام شتي الوسائل لاحداث ذلك التغيير الذى تبتغى احداثه دعوه الله المرسله الى بنى البشر” لذلك سمي نبى الاسلام الجهاد بانه ذروه سنام الاسلام. “فالجهاد هو مدافعه الاعداء لازالتهم من طريق الدعوة”.
وللجهاد مراتب: منها جهاد النفس، و جهاد الشيطان، و جهاد العدو. و الحقيقه ان غالبيه ايات القران عن الجهاد و القتال تتحدث عن جهاد وقتال العدو. و هكذا يؤكد كل مفكرى الاسلام ان قتال الاعداء و اجب ربانى لنشر عداله الاسلام، فلا سلام للعدو و لا صلح و لا مسايره و لا حتى مجرد قبول لوجوده على قيد الحياه بل القتال القتال حتى يتم اعلاء رايه الاسلام.
الجهاد و اجب على كل مسلم و كل مسلمه التزاما بما جاء في القران من ايات كثيره تحرض المؤمنين على القتال: سوره التوبه 36:9 “وقاتلوا المشركين كافة”.
البقره 216:2 “كتب عليكم القتال”.
التوبه 41:9 “انفروا خفافا و ثقالا، و جاهدوا باموالكم و انفسكم في سبيل الله”.
التوبه 111:9 “ان الله اشتري من المؤمنين انفسهم و اموالهم بان لهم الجنه يقاتلون في سبيل الله فيقتلون و يقتلون”.
النساء 95:4 96 “لا يستوى القاعدون من المؤمنين غير اولى الضرر، و المجاهدون في سبيل الله باموالهم و انفسهم، فضل الله المجاهدين باموالهم و انفسهم على القاعدين درجه … و فضل الله المجاهدين على القاعدين اجرا عظيما”
الصف 10:61 13 “يا ايها الذين امنوا هل ادلكم على تجاره تنجيكم من عذاب اليم. تؤمنون بالله و رسوله، و تجاهدون في سبيل الله باموالكم و انفسكم، ذلكم خير لكم ان كنتم تعلمون”.
البقره 194:2 “فمن اعتدي عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى”.
البقره 217:2 “يسالونك عن الشهر الحرام قتال فيه قل قتال فيه كبير.”
النساء 84:4 “فقاتل في سبيل الله لا تكلف الا نفسك و حرض المؤمنين”.
النساء 89:4 “فان تولوا فخذوهم و اقتلوهم حيث و جدتموهم و لا تتخذوا منهم و ليا و لا نصيرا”.
الانفال 65:8 “يا ايها النبى حرض المؤمنين على القتال”.
وايه السيف في سوره براءه سوره التوبة 5:9 “فاذا انسلخ الاشهر الحرم فاقتلوا المشركين حيث و جدتموهم و خذوهم و احصروهم و اقعدوا لهم كل مرصد فان تابوا و اقاموا الصلاه و اتوا الزكاه فخلوا سبيلهم ان الله غفور رحيم”.
ويتفق كل مفسرى القران ان هناك 127 ايه متفرقه في القران تامر بالصفح و التولى و الاعراض و الكف عن غير المسلمين، فجاءت ايه السيف و نسخت كل هذه الايات السالفة. و يقول ابن حزم في كتابه الناسخ و المنسوخ: اذا و جد في القران قول يحض على اللطف و مكارم الاخلاق مع غير المسلمين، فقد نسخت بايه السيف. التوبه 29:9 “قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله و لا باليوم الاخر و لا يحرمون ما حرم الله و رسوله و لا يدينون دين الحق من الذين اوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزيه عن يد و هم صاغرون. و في التوبه 123:9 “يا ايها الذين امنوا قاتلوا الذين يلقونكم من الكفار و ليجدوا فيكم غلظة”.
ويؤكد سيد قطب في كتابه “فى ظلال القران” ان القتال له مبررات من اجل تقرير الوهيه الله في الارض و تقرير منهجه في حياه الناس في ظلال القران مجلد 3 ص1440). و يضيف في صفحه 1446 ان “الجهاد هو راس العبادات و دره تاجها” و يؤكد: “ان الاسلام فكره انقلابيه و منهاج انقلابى يريد ان يهدم نظام العالم الاجتماعى باسره و ياتى بنيانه من القواعد، و يؤسس بنيانه من جديد حسب فكرته و منهاجه العملي” 1446).
وفى تفسيره لسوره الانفال، يؤكد سيد قطب على ضروره القضاء على الاعداء نهائيا، و يقول ان “التقتيل في المعركه اولي و اجدي من اخذ الاسرى” في ظلال القران المجلد الثالث صفحه 1538).
ولعل اكثر الايات استخداما اليوم من قبل الجماعات الاسلاميه المقاتله هى الايه المعروفه التى و ردت في سوره الانفال 60:8 “واعدوا لهم ما استطعتم من قوه و من رباط الخيل ترهبون به عدو الله و عدوكم و اخرين من دونهم لا تعلمونهم الله يعلمهم..”، “فالاعداد فريضه لارهاب العدو، و لا بد للاسلام من قوه عسكريه جباره ينطلق بها في الارض” نفس المرجع 1543 “والاعداد يكون الى اقصي حدود الطاقه لالقاء الرعب و الرهبه في قلوب اعداء الله الذين هم اعداء العصبه المسلمه في الارض” ص1544). و يؤكد سيد قطب صفحه 1546 ان الاحكام النهائيه في التعامل مع الاعداء نزلت فيما بعد في سوره براءه التوبة وان الرسول “ظل يقبل السلم من الكفار و اهل الكتاب حتى نزلت احكام سوره براءه فلم يعد يقبل الا الاسلام او الجزية” و هكذا، حسب سيد قطب، “فان منهاج الاسلام الثابت هو مواجهه البشريه كلها بواحده من ثلاث: الاسلام او الجزيه او القتال” ص 1546). “فالجهاد في الاسلام ليس ملابسه طارئه و الا لما قال النبى تلك الكلمه الشامله لكل مسلم الى قيام الساعة: “من ما ت و لم يغز و لم يحدث نفسه بغزو ما ت على شعبه من النفاق” سيد قطب الظلال المجلد الثانى صفحه 742)، “لا بد من الجهاد.. لا بد منه في كل صورة.. و لا بد ان يبدا في عالم الضمير. ثم يظهر فيشمل عالم الحقيقه و الواقع و الشهود” نفس المصدر)، فلا بد من تحطيم كل قوه تقف في طريق انتشار الاسلام في العالم الظلال المجلد الاول صفحه 187)، فالقتال اذا هو لاعلاء كلمه الله في الارض و اقرار منهجه في الحياة.
القتال و الجهاد في السنه “احاديث الرسول”:
يورد ابو عبدالله العبكرى في كتابه كتاب الجهاد او “سبعون حديثا في الجهاد”، يورد سبعين حديثا مسندا و صحيحا للنبى تتحدث عن الجهاد بمعني القتال بالمال و النفس في سبيل الله و الاسلام. و يؤكد العبكرى ان في سيره الرسول و سنته ما يدعو للجهاد و يحبذه و يضع اصحابه في اعلي المراتب، و من جمله هذه الاحاديث:
1 ان افضل الاعمال: الايمان بالله و الجهاد في سبيله.
2 لغدوه في سبيل الله، او روحة. خير من الدنيا و ما فيها.
3 رباط يوم في سبيل الله خير من الدنيا و ما عليها.
4 رباط يوم و ليله خير من صيام شهر و قيامه.
5 و الذى نفس محمد بيده، لوددت ان اغزو في سبيل الله، فاقتل، ثم اغزو، فاقتل، ثم اغزو، فاقتل، ثم اغزو، فاقتل”.
ومن جمله احاديث النبى عن الجهاد و القتال نري ان من يقتل يدخل الجنه و له فيها اعلي الدرجات و تغفر ذنوبه، و الملائكه تظلل الشهداء، وان على الاباء المسلمين ان يعلموا اولادهم الرمايه و ركوب الخيل، اي اعدادهم للقتال، وان القتال افضل من الصوم و الصلاه و الحج واي عمل صالح اخر.
ويصف النبى محمد الحرب فيقول “الحرب خدعة”، و قد قال هذا الحديث يوم الاحزاب اي في غزوه الخندق)، فالمقاتل المسلم يستطيع اللجوء الى الحيله و الخداع و الغش من اجل كسب النصر على من يقاتلهم.
فالنبى محمد يعلم المسلمين ان يجاهدوا ما و سعهم لان ذلك حق عليهم، او كما قال: “ابواب الجنه تحت ظلال السيوف”، لذلك على المسلم ان يعمل بموجب حديث النبي: “ما ترك قوم الجهاد الا عمهم الله بالعذاب”، فعدم الجهاد هو من الموبقات السبع في الاسلام. و من الاحاديث المشهورة: “من ما ت و لم يغز و لم يحدث نفسه بالغزو ما ت على شعبه من النفاق” رواه مسلم و بنفس المعني قول النبي: “ان سياحه امتى الجهاد في سبيل الله” رياض الصالحين ص273 و قد روي ابو داود هذا الحديث باسناد جيد. كذلك فان نبى الاسلام قال: “اذا بويع لخليفتين، فاقتلوا الاخر منهما” صحيح مسلم، الجزء الرابع، ص1480)
فالاسلام يدعو المسلم الى الاستعداد الدائم للقتال و الحرب و الجهاد، كما راينا بقوله و اعدوا، فهذا فعل امر يدل على الاستمراريه و ديمومه الاستعداد للقتال. فالاسلام في حاله عداوه وقتال دائم مع ما سواه من العقائد، لذلك فان القاعده هى الحرب، اما السلام او حاله السلم فهى حاله الشذوذ و الخروج عن شرع الاسلام و سنته. فقوام الدين الاسلامى هو كتاب يهدى و سيف ينصر.
واليوم، نجد الاسلاميين الجدد في العالم الاسلامى يقولون بان الحكومات الموجوده طواغيت، و المجتمع جاهلي، و يكفرون كل شخص يفكر بطريقه تختلف عنهم، و بذلك يجدون ارضا خصبه في القران و السنه لممارسه العمل العسكرى و الارهابي، مسترشدين بذلك بسيره النبى المقاتل الذى غزا في حياته 29 غزوه و هو القائل: “بعثت و السيف في يميني، حتى يسحبها الله و حده، لا يشركون به شيئا” راجع كتاب محمد محفوظ: الذين ظلموا، ص 231).

  • تعريف السلام واهميته
  • فضل السلام واهميته
426 views

تعريف السلام واهميته وادابه