تعريف السلام واهميته وادابه

تعريف السلام واهميته وادابه

صوره تعريف السلام واهميته وادابه

يتوق كُل انسان الي الحيآة بسلام.
تتنافي روحِ المغامَرة والحرب والقتال مَع تطلع الانسان الي الحيآة المستقرة حِيآة الطمانينة والهدوء والانسجام مَع الله والذَات والاخرين.
حتي وسَط الحروب يتطلع الناس الي السلام ويقولون متَى تنتهي الحروب.
ولو نظرنا الي كُل التراث الانساني
لوجدنا ان كُل الافرازات الفلسفية والدينية “الوثنية” والعقائدية كَانت وما زالت تدعو الي احلال سلام شَامل وكامل وتام وطبعا كُل مدرسة أو فكر أو فلسفة تدعو الي السلام مِن منظورها الخاص ولديها وسائلها المحددة
في حِديثنا هُنا سنتعرض الي تعاليم الاسلام عَن السلام والحرب ثُم تعاليم المسيحية عَن السلام والحرب.
الاسلام والسلام

صوره تعريف السلام واهميته وادابه
القران: وردت كلمة السلام ومشتقاتها حِوالي 50 مَرة فِي القران وقد وردت الكلمة اولا فِي سورة النساءَ 94:4 “يا ايها الَّذِين امنوا إذا ضربتم فِي سبيل الله فتبينوا ولا تقولوا لمن القي اليكم السلام لست مؤمنا” ومناسبة الاية ان اعرابيا حِيي جمعا مِن جند الاسلام بتحية “السلام عليكم” فقالوا إنما قال ذلِك حِتّى لا نقتله فقاموا بقتله.
فجنود الاسلام قتلوا مِن حِياهم بقوله السلام عليكم فَهو لَم يبادر بالقتال أو العدوان بل بالسلام وجاءت الاية لتصحيحِ موقف الجنود المسلمين ممن يبادرونهم بالسلام.
ومن هَذا النص نفهم ان المعني المباشر لكلمة السلام فِي الاسلام هُو عدَم الحرب أو الهدنة والامتناع عَن القتال.
اما المعني الأكثر شَيوعا لكلمة السلام فَهو التحية وهَذه التحية هِي علاقة المسالمة أي أنه لا حِرب هناك.
وتفسير كلمة السلام بالتحية هُو معني معروف للكلمة حِتّى قَبل الاسلام ويقول ابن منظور فِي قاموس “لسان العرب” المجلد 12صفحة 289 ان التحية بَين العرب قَبل الاسلام كَانت “السلام عليكم” وكَانت تعني عدَم الحرب والاستقرار بَين القبائل والعشائر العربية
وعندما جاءَ الاسلام ورث عَن العرب نفْس التحية: السلام عليكم
كذلِك يَجب ان نلاحظ هُنا ان تحية “السلام عليكم” هِي تعبير عبري وارامي قديم وقد وردت فِي العهد القديم مِن الكتاب المقدس فِي سفر القضآة 20:19 وصموئيل الثاني 28:18 ونبوة دانيال 18:10.

صوره تعريف السلام واهميته وادابه
اي أنها تحية معروفة عِند اليهود
كذلِك وجدت عبارة “السلام عليكم” فِي حِفريات مدينة ال بتراءَ حِيثُ عاشَ الانباط.
ولم ترد هَذه التحية فِي القران الا بلغة المنكر بِدون ال التعريف اما المَرة الوحيدة الَّتِي وردت فيها هَذه التحية بلغة المعرف فَهي فِي قول القران علي لسان المسيح: “السلام علي يوم ولدت ويوم اموت ويوم ابعث حِيا” سورة مريم 33:19 واما بقية الانبياءَ والرسل فيقول القران: “سلام علي نوح” “وسلام علي ابراهيم” وموسي وهارون وال ياسين وسلام علي المرسلين والتحية وردت 15 مرة)
السلام مِن اسماءَ الله الحسنى: يقول القران عَن الله فِي سورة الحشر 23:59 “هو الله الَّذِي لا اله الا هُو الملك القدوس السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار المتكبر سبحان الله عما يشركون”
فهنا نجد جملة مِن الاسماءَ الحسني الَّتِي تطلق علي الله فِي القران
ومن جملتها اسم السلام الَّذِي لا يرد الا فِي هَذه الاية ويفسر ابن منظور هَذا الاسم فِي لسان العرب مجلد 12 صفحة 290 قائلا: اسم الله لسلامته مِن العيب والنقص.
ويقول ابن كثِير فِي المجلد الرابع مِن تفسير القران العظيم صفحة 535)
السلام: “اي مِن جميع العيوب والنقائص لكماله فِي ذاته وصفاته وافعاله” وفي الجلالين: “السلام: ذُو السلامة مِن النقائص”
اي ان معظم مفسري الاسلام يتفقون علي ان اطلاق اسم السلام علي الله إنما يقصد فيه ان الله سالم مِن النقائص والعيوب
اما المفكر المعاصر سيد قطب
فيضيف فِي تفسيره “في ظلال القران” معان لَم يقصد بها قطعا فِي القران حِيثُ يقول: “السلام هُو اسم يشيع السلام والامن والطمانينة فِي جنبات الوجود
وفي قلب المؤمن تجاه ربه
فَهو امن فِي جواره سالم فِي كنفه.
ويؤوب القلب مِن هَذا الاسم بالسلام والراحة والاطمئنان”
نلاحظ هُنا أنه فِي حِين يتكلم القران علي ان السلام اسم مِن اسماءَ الله
بمعني ان الله كامل وسالم مِن العيوب
يحاول سيد قطب ان يربط اسم الله بحالة المسلم القلبية
وهو بذلِك يضيف معان لَم يقصدها القران
(ظلال القران المجلد السادس صفحة 3533)
اما الطبري فيقول: السلام أي الَّذِي يسلم خلقه مِن ظلمه وهو اسم مِن اسمائه راجع الطبري: جامع البيان فِي تفسير القران المجلد 12 جُزء 28 صفحة 36)
الجنة دار السلام: الجنة فِي القران هِي دار السلام كَما نقرا في: سورة يونس 25:10
وسورة الانعام 54:6
وسورة الحجر 46:15 فالمسلم سيختبر السلام فَقط فِي دار السلام
ولكن هَذا الاختبار
او تذوق السلام لَن يَكون الا للمتقين مِن المسلمين
فالمسلم اولا سيرد جهنم
كَما جاءَ فِي سورة مريم 71:19 72 “وان منكم الا واردها كَان علي ربك حِتما مقضيا
ثم ننجي الَّذِين اتقوا” فمن ينجيه الله سيدخل بسلام الي دار السلام
اي السلامة مِن الافات ومن الموت والهرم والاسقام.
سلام ليلة القدر: جاءَ فِي سورة القدر “سلام هِي حِتّى مطلع الفجر” أي لا داءَ فيها ولا يستطيع الشيطان ان يعمل شَيئا.
السلام مَع الاعداء: السلام مَع الاعداءَ مشروط بجنوحهم للسلم كَما ورد فِي سورة الانفال 61:8 “وان جنحوا للسلم فاجنحِ لَها وتوكل علي الله”
وهو ليس حِكَما نهائيا
بل مؤقتا
حتي نزلت سورة براءة حِيثُ اصبحِ الخيار أمام العدو اما الجزية أو الاسلام
فلا سلام مَع الاعداءَ سيد قطب: فِي ظلال القران
مجلد 3 ص 1546(

صوره تعريف السلام واهميته وادابه
السنة أو الاحاديث:
وردت جملة مِن الاحاديث علي لسان النبي محمد الَّذِي تحدث فيها عَن السلام
بمعني التحية فقط
اي أنه لا ينسب أي حِديث للنبي يتحدث فيها عَن السلام بمعني الهدوء والطمانينة والامتناع عَن القتال والحروب
كذلِك لا تُوجد احاديث عَن سلام القلب الداخلي والسلام مَع الله ومع الاخرين
فالاحاديث مقصورة علي التحية بَين المسلمين
واستحباب هَذه التحية صحيحِ مسلم المجلد الرابع ص1705 منشورات دار الفكر بيروت سنة 1983)
وفي صحيحِ مسلم ورياض الصالحين
نقرا فِي باب النهي عَن ابتداءَ اهل الكتاب بالسلام وكيف يرد عَليهم جملة مِن الاحاديث مِنها: “لا تبدءوا اليهود ولا النصاري بالسلام
فاذا لقيتِم احدهم فِي طريق فاضطروه الي اضيقه” وهنا دعوة الي مضايقة واضطهاد اهل الكتاب حِتّى فِي السير فِي الطرقات
ودفعهم الي اضيق ما فِي الطريق للسير بها كتاب السلام الباب الرابع فِي صحيحِ مسلم المجلد الرابع حِديث رقم 13 ص1707)
وقال النبي أيضا “اذا سلم عليكم اهل الكتاب فقولوا: وعليكم “فلا يقال وعليكم السلام لاهل الكتاب
بل يقال: وعليكم
وتفسيرها:
1 وعليكم الموت
2 وعليكم ما تستحقونه مِن الذم فِي نفْس المرجع ص1705(.
والحقيقة ان هَذه الروحِ فِي معاملة مِن هُو خارِج الاسلام تعكْس حِقيقة السلام الاسلامي
فَهو سلام علي مِن اتبع الهدي أي ان مِن اتبع هدي الله سلم مِن عذابه وسخطه
وهكذا فالاسلام فَقط هُو دار السلام
اما ما عداه فَهو دار الحرب.
الاسلام والاستسلام: أي الانقياد.
الاسلام: اظهار الخضوع واظهار الشريعة والتزام ما اتي بِه النبي
وبذلِك يحقن الدم ويستدفع المكروه
يقال: فلان مسلم: أي مستسلم لامر الله أو المخلص لعبادة الله
وقال النبي محمد: “المسلم مِن سلم المسلمون مِن لسانه ويده” لسان العرب لابن منظور مجلد 12 ص293)
وفسر الازهري هَذا الحديث بقوله: أنه دخل فِي باب السلامة
وقال النبي ايضا: المسلم اخو المسلم لا يظلمه ولا يسلمه.
وجاءَ فِي القران: “قالت الاعراب امنا قل لَم تؤمنوا ولكن قولوا اسلمنا”: فالاسلام اظهار الخضوع والقبول لما اتي بِه محمد
وبه يحقن الدم وان لَم يسلم
فالدم يبقي والحرب قائمة.
تاريخ الاسلام: عمليا
امتاز تاريخ الاسلام بالانقسامات والحروب والفتن والمعارك والغزوات
فندر ان عاشَ المسلمون فِي سلام مَع اعدائهم وجيرانهم بل كَانوا وما يزالون فِي حِالة عداوة وصراع دائم.
الاسلام والحرب:
وردت كلمة قتل وقْتال ويقتلون ومشتقاتها 170 مَرة فِي القران.
وكلمة حِرب وحارب ويحاربون وردت فِي 6 ايات قرانية.
وكلمة جاهد وجهاد وجاهدوا وردت 27 مَرة فِي القران.
فالقران يتحدث عَن القتال ستة اضعاف وأكثر مما يتحدث عَن الجهاد
ومع ذلِك فقد تبني المسلمون كلمة الجهاد واستخدموها فِي الحديث عَن قتالهم فِي سبيل الاسلام.
الحقيقة ان موضوع القتال أو الجهاد فِي الاسلام هُو مِن المواضيع المهمة والَّتِي وردت فيها ايات كثِيرة واحاديث كثِيرة جدا
ومن المستحيل ايراد جميع الايات والاحاديث فِي هَذا الموضوع
ولكن يُمكننا ان نلخص هُنا معني كلمتي الجهاد والقتال فِي الاسلام
ثم ننظر الي التطبيق العملي لهما:
الجهاد: الكلمة مشتقة مِن الفعل جهد ومِنها الجهد والجهد
اي بذل الطاقة
وقيل الجهد المشقة والجهد الطاقة
وجاهد العدو مجاهدة وجهادا: قاتله وجاهد فِي سبيل الله
ويقول ابن منظور فِي لسان العرب المجلد الثالث صفحة 135 “في الحديث: لا هجرة بَعد الفَتحِ ولكن جهاد ونية
والجهاد محاربة الاعداء
وهو المبالغة واستفراغ ما فِي الوسع والطاقة مِن قول أو فعل
والمراد بالنية اخلاص العمل لله
اي أنه لَم يبق بَعد فَتحِ مكة هجرة لأنها قَد صارت دار اسلام
وإنما هُو الاخلاص فِي الجهاد وقْتال الكفار”.
في كتاب “حقيقة الجهاد فِي الاسلام” مِن تاليف الدكتور محمد نعيم ياسين
يقول: ان للجهاد معنيين فِي القران: المعني العام والمعني الخاص:
المعني العام: وهو يقترب مِن المعني الَّذِي ساد بَين العرب قَبل الاسلام
اي “بذل الجهد والطاقة وتحمل المشقة فِي مدافعة العدو الَّذِي يبتغي انحراف الانسان عَن طريق الله عز وجل
والوقوف بينه وبين هدي الله عز وجل” صفحة 33)
وهَذا هُو الجانب العملي الحركي مِن الاسلام
ويضيف الدكتور ياسين: “الي هَذا المعني الشامل اشارة ابن تيميه عندما عرفه بقوله: الجهاد حِقيقة الاجتهاد فِي حِصول ما يحب الله مِن الايمان والعمل الصالح
ومن دفع ما يبغضه الله مِن الكفر والفسوق والعصيان” ص35 ويقتبس د
ياسين تعريف الجرجاني للجهاد بقوله: “الجهاد هُو الدعاءَ الي الدين الحق”
مع ان كُل مِن ياسين والجرجاني لا يوضحان كَيفية هَذه الدعوة الي الدين الحق.
المعني الخاص: بذل الجهد والطاقة فِي سبيل الله
(كَما رواه البخاري)
ويدخل فِي معناه كُل جهد مباشر يبذل مِن اجل القتال
من الاعداد والتمرين والحراسة والمرابطة
وراسها جميعا هُو الاشتراك الفعلي فِي مقاتلة اعداءَ الاسلام صفحة 41)
والاسم الخاص كَما يقول د
ياسين لهَذا الجهاد هُو القتال.
ثم يلجا د
ياسين الي اعطاءَ تعريف شَامل للجهاد يشمل المعني العام والخاص فيقول: “الجهاد كلمة جامعة شَاملة يدخل فيها جميع انواع السعي وبذل الجهود والكفاح
واستخدام شَتي الوسائل لاحداث ذلِك التغيير الَّذِي تبتغي احداثه دعوة الله المرسلة الي بني البشر” لذلِك سمي نبي الاسلام الجهاد بانه ذروة سنام الاسلام
“فالجهاد هُو مدافعة الاعداءَ لازالتهم مِن طريق الدعوة”.
وللجهاد مراتب: مِنها جهاد النفس
وجهاد الشيطان
وجهاد العدو
والحقيقة ان غالبية ايات القران عَن الجهاد والقتال تتحدث عَن جهاد وقْتال العدو
وهكذا يؤكد كُل مفكري الاسلام ان قتال الاعداءَ واجب رباني لنشر عدالة الاسلام
فلا سلام للعدو ولا صلحِ ولا مسايرة ولا حِتّى مجرد قبول لوجوده علي قيد الحياة
بل القتال القتال حِتّى يتِم اعلاءَ راية الاسلام.
الجهاد واجب علي كُل مسلم وكل مسلمة التزاما بما جاءَ فِي القران مِن ايات كثِيرة تحرض المؤمنين علي القتال: سورة التوبة 36:9 “وقاتلوا المشركين كافة”.
البقرة 216:2 “كتب عليكم القتال”.
التوبة 41:9 “انفروا خفافا وثقالا
وجاهدوا باموالكُم وانفسكم فِي سبيل الله”.
التوبة 111:9 “ان الله اشتري مِن المؤمنين انفسهم واموالهم بان لَهُم الجنة يقاتلون فِي سبيل الله فيقتلون ويقتلون”.
النساءَ 95:4 96 “لا يستوي القاعدون مِن المؤمنين غَير اولي الضرر
والمجاهدون فِي سبيل الله باموالهم وانفسهم
فضل الله المجاهدين باموالهم وانفسهم علي القاعدين درجة … وفضل الله المجاهدين علي القاعدين اجرا عظيما”
الصف 10:61 13 “يا ايها الَّذِين امنوا هَل ادلكُم علي تجارة تنجيكم مِن عذاب اليم
تؤمنون بالله ورسوله
وتجاهدون فِي سبيل الله باموالكُم وانفسكم
ذلكُم خير لكُم ان كنتم تعلمون”.
البقرة 194:2 “فمن اعتدي عليكم فاعتدوا عَليه بمثل ما اعتدى”.
البقرة 217:2 “يسالونك عَن الشهر الحرام قتال فيه قل قتال فيه كبير.”
النساءَ 84:4 “فقاتل فِي سبيل الله لا تكلف الا نفْسك وحرض المؤمنين”.
النساءَ 89:4 “فان تولوا فخذوهم واقتلوهم حِيثُ وجدتموهم ولا تتخذوا مِنهم وليا ولا نصيرا”.
الانفال 65:8 “يا ايها النبي حِرض المؤمنين علي القتال”.
واية السيف فِي سورة براءة سورة التوبة 5:9 “فاذا انسلخ الاشهر الحرم فاقتلوا المشركين حِيثُ وجدتموهم وخذوهم واحصروهم واقعدوا لَهُم كُل مرصد فإن تابوا واقاموا الصلآة واتوا الزكآة فخلوا سبيلهم ان الله غفور رحيم”.
ويتفق كُل مفسري القران ان هُناك 127 اية متفرقة فِي القران تامر بالصفحِ والتولي والاعراض والكف عَن غَير المسلمين
فجاءت اية السيف ونسخت جميع هَذه الايات السالفة
ويقول ابن حِزم فِي كتابه الناسخ والمنسوخ: إذا وجد فِي القران قول يحض علي اللطف ومكارم الاخلاق مَع غَير المسلمين
فقد نسخت باية السيف
التوبة 29:9 “قاتلوا الَّذِين لا يؤمنون بالله ولا باليَوم الاخر ولا يحرمون ما حِرم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق مِن الَّذِين اوتوا الكتاب حِتّى يعطوا الجزية عَن يد وهم صاغرون
وفي التوبة 123:9 “يا ايها الَّذِين امنوا قاتلوا الَّذِين يلقونكم مِن الكفار وليجدوا فيكم غلظة”.
ويؤكد سيد قطب فِي كتابه “في ظلال القران” ان القتال لَه مبررات مِن اجل تقرير الوهية الله فِي الارض وتقرير مِنهجه فِي حِيآة الناس فِي ظلال القران مجلد 3 ص1440)
ويضيف فِي صفحة 1446 ان “الجهاد هُو راس العبادات ودرة تاجها” ويؤكد: “ان الاسلام فكرة انقلابية ومنهاج انقلابي يُريد ان يهدم نظام العالم الاجتماعي باسره وياتي بنيانه مِن القواعد
ويؤسس بنيانه مِن جديد حِسب فكرته ومنهاجه العملي” 1446).
وفي تفسيره لسورة الانفال
يؤكد سيد قطب علي ضرورة القضاءَ علي الاعداءَ نهائيا
ويقول ان “التقتيل فِي المعركة اولي واجدي مِن اخذ الاسرى” فِي ظلال القران المجلد الثالث صفحة 1538).
ولعل أكثر الايات استخداما اليَوم مِن قَبل الجماعات الاسلامية المقاتلة
هي الاية المعروفة الَّتِي وردت فِي سورة الانفال 60:8 “واعدوا لَهُم ما استطعتم مِن قوة ومن رباط الخيل ترهبون بِه عدو الله وعدوكم واخرين مِن دونهم لا تعلمونهم الله يعلمهم..”
“فالاعداد فريضة لارهاب العدو
ولا بد للاسلام مِن قوة عسكرية جبارة ينطلق بها فِي الارض” نفْس المرجع 1543 “والاعداد يَكون الي اقصي حِدود الطاقة لالقاءَ الرعب والرهبة فِي قلوب اعداءَ الله الَّذِين هُم اعداءَ العصبة المسلمة فِي الارض” ص1544)
ويؤكد سيد قطب صفحة 1546 ان الاحكام النهائية فِي التعامل مَع الاعداءَ نزلت فيما بَعد فِي سورة براءة التوبة وان الرسول “ظل يقبل السلم مِن الكفار واهل الكتاب حِتّى نزلت احكام سورة براءة
فلم يعد يقبل الا الاسلام أو الجزية” وهكذا
حسب سيد قطب
“فان مِنهاج الاسلام الثابت هُو مواجهة البشرية كلها بواحدة مِن ثلاث: الاسلام أو الجزية أو القتال” ص 1546)
“فالجهاد فِي الاسلام ليس ملابسة طارئة
والا لما قال النبي تلك الكلمة الشاملة لكُل مسلم الي قيام الساعة: “من مات ولم يغز ولم يحدث نفْسه بغزو مات علي شَعبة مِن النفاق” سيد قطب الظلال المجلد الثاني صفحة 742)
“لا بد مِن الجهاد.
لا بد مِنه فِي كُل صورة.
ولا بد ان يبدا فِي عالم الضمير
ثم يظهر فيشمل عالم الحقيقة والواقع والشهود” نفْس المصدر)
فلا بد مِن تحطيم كُل قوة تقف فِي طريق انتشار الاسلام فِي العالم الظلال المجلد الاول صفحة 187)
فالقتال إذا هُو لاعلاءَ كلمة الله فِي الارض واقرار مِنهجه فِي الحياة.
القتال والجهاد فِي السنة “احاديث الرسول”:
يورد ابو عبد الله العبكري فِي كتابه كتاب الجهاد أو “سبعون حِديثا فِي الجهاد”
يورد سبعين حِديثا مسندا وصحيحا للنبي تتحدث عَن الجهاد بمعني القتال بالمال والنفس فِي سبيل الله والاسلام
ويؤكد العبكري ان فِي سيرة الرسول وسنته ما يدعو للجهاد ويحبذه ويضع اصحابه فِي اعلي المراتب
ومن جملة هَذه الاحاديث:
1 ان أفضل الاعمال: الايمان بالله والجهاد فِي سبيله.
2 لغدوة فِي سبيل الله
او روحة
خير مِن الدنيا وما فيها.
3 رباط يوم فِي سبيل الله خير مِن الدنيا وما عَليها.
4 رباط يوم وليلة خير مِن صيام شَهر وقيامه.
5 والذي نفْس محمد بيده
لوددت ان اغزو فِي سبيل الله
فاقتل
ثم اغزو
فاقتل
ثم اغزو
فاقتل
ثم اغزو
فاقتل”.
ومن جملة احاديث النبي عَن الجهاد والقتال نري ان مِن يقتل يدخل الجنة
وله فيها اعلي الدرجات وتغفر ذنوبه
والملائكة تظلل الشهداء
وان علي الاباءَ المسلمين ان يعلموا اولادهم الرماية وركوب الخيل
اي اعدادهم للقتال
وان القتال أفضل مِن الصوم والصلآة والحج واي عمل صالحِ اخر.
ويصف النبي محمد الحرب فيقول “الحرب خدعة”
وقد قال هَذا الحديث يوم الاحزاب أي فِي غزوة الخندق)
فالمقاتل المسلم يستطيع اللجوء الي الحيلة والخداع والغشَ مِن اجل كسب النصر علي مِن يقاتلهم.
فالنبي محمد يعلم المسلمين ان يجاهدوا ما وسعهم لان ذلِك حِق عَليهم
او كَما قال: “ابواب الجنة تَحْت ظلال السيوف”
لذلِك علي المسلم ان يعمل بموجب حِديث النبي: “ما ترك قوم الجهاد الا عمهم الله بالعذاب”
فعدَم الجهاد هُو مِن الموبقات السبع فِي الاسلام
ومن الاحاديث المشهورة: “من مات ولم يغز ولم يحدث نفْسه بالغزو مات علي شَعبة مِن النفاق” رواه مسلم وبنفس المعني قول النبي: “ان سياحة امتي الجهاد فِي سبيل الله” رياض الصالحين ص273 وقد روي ابو داود هَذا الحديث باسناد جيد
كذلِك فإن نبي الاسلام قال: “اذا بويع لخليفتين
فاقتلوا الاخر مِنهما” صحيحِ مسلم
الجُزء الرابع
ص1480)
فالاسلام يدعو المسلم الي الاستعداد الدائم للقتال والحرب والجهاد
كَما راينا بقوله واعدوا
فهَذا فعل امر يدل علي الاستمرارية وديمومة الاستعداد للقتال
فالاسلام فِي حِالة عداوة وقْتال دائم مَع ما سواه مِن العقائد
لذلِك فإن القاعدة هِي الحرب
اما السلام أو حِالة السلم فَهي حِالة الشذوذ والخروج عَن شَرع الاسلام وسنته
فقوام الدين الاسلامي هُو كتاب يهدي وسيف ينصر.
واليوم
نجد الاسلاميين الجدد فِي العالم الاسلامي يقولون بان الحكومات الموجودة طواغيت
والمجتمع جاهلي
ويكفرون كُل شَخص يفكر بطريقَة تختلف عنهم
وبذلِك يجدون ارضا خصبة فِي القران والسنة لممارسة العمل العسكري والارهابي
مسترشدين بذلِك بسيرة النبي المقاتل الَّذِي غزا فِي حِياته 29 غزوة
وهو القائل: “بعثت والسيف فِي يميني
حتي يسحبها الله وحده
لا يشركون بِه شَيئا” راجع كتاب محمد محفوظ: الَّذِين ظلموا
ص 231).

  • تعريف السلام واهميته
  • تعريف السلام و أهميته
  • تعريف السلام و اهميته
  • صور جميلة للتحية و السلام
  • فضل السلام واهميته
السلام تعريف واهميته 205 مشاهده
1 Star2 Stars3 Stars4 Stars5 Stars (No Ratings Yet)
Loading...