7:19 صباحًا الجمعة 14 ديسمبر، 2018

تعريف السلام واهميته وادابه



تعريف السلام واهميتة وادابه

صوره تعريف السلام واهميته وادابه

يتوق كل انسان الى الحياة بسلام.
تتنافي روح المغامرة والحرب والقتال مع تطلع الانسان الى الحياة المستقرة حياة الطمانينة والهدوء والانسجام مع الله والذات والاخرين.
حتي وسط الحروب يتطلع الناس الى السلام ويقولون متى تنتهى الحروب.
ولو نظرنا الى كل التراث الانساني،

لوجدنا ان كل الافرازات الفلسفية والدينية “الوثنية” والعقائدية كانت وما زالت تدعو الى احلال سلام شامل وكامل وتام وطبعا كل مدرسة او فكر او فلسفة تدعو الى السلام من منظورها الخاص ولديها وسائلها المحددة.

فى حديثنا هنا سنتعرض الى تعاليم الاسلام عن السلام والحرب ثم تعاليم المسيحية عن السلام والحرب.
الاسلام والسلام

صوره تعريف السلام واهميته وادابه
القران: وردت كلمة السلام ومشتقاتها حوالى 50 مرة في القران وقد وردت الكلمة اولا في سورة النساء 94:4 “يا ايها الذين امنوا اذا ضربتم في سبيل الله فتبينوا ولا تقولوا لمن القي اليكم السلام لست مؤمنا” ومناسبة الاية ان اعرابيا حيي جمعا من جند الاسلام بتحية “” فقالوا انما قال ذلك حتى لا نقتلة فقاموا بقتله.
فجنود الاسلام قتلوا من حياهم بقولة فهو لم يبادر بالقتال او العدوان بل بالسلام وجاءت الاية لتصحيح موقف الجنود المسلمين ممن يبادرونهم بالسلام.
ومن هذا النص نفهم ان المعني المباشر لكلمة السلام في الاسلام هو عدم الحرب او الهدنة والامتناع عن القتال.
اما المعني الاكثر شيوعا لكلمة السلام فهو التحية وهذة التحية هى علاقة المسالمة اي انة لا حرب هناك.
وتفسير كلمة السلام بالتحية هو معني معروف للكلمة حتى قبل الاسلام ويقول ابن منظور في قاموس “لسان العرب” المجلد 12صفحة 289 ان التحية بين العرب قبل الاسلام كانت “” وكانت تعنى عدم الحرب والاستقرار بين القبائل والعشائر العربية،

وعندما جاء الاسلام ورث عن العرب نفس التحية: .



كذلك يجب ان نلاحظ هنا ان تحية “” هى تعبير عبرى وارامى قديم وقد وردت في العهد القديم من الكتاب المقدس في سفر القضاة 20:19 وصموئيل الثاني 28:18 ونبوة دانيال 18:10.


اى انها تحية معروفة عند اليهود.

كذلك وجدت عبارة “” في حفريات مدينة ال بتراء حيث عاش الانباط.
ولم ترد هذة التحية في القران الا بلغة المنكر بدون ال التعريف اما المرة الوحيدة التي وردت فيها هذة التحية بلغة المعرف فهى في قول القران علي لسان المسيح: “السلام على يوم ولدت ويوم اموت ويوم ابعث حيا” سورة مريم 33:19 واما بقية الانبياء والرسل فيقول القران: “سلام علي نوح” “وسلام علي ابراهيم” وموسي وهارون وال ياسين وسلام علي المرسلين والتحية وردت 15 مرة)
السلام من اسماء الله الحسنى: يقول القران عن الله في سورة الحشر 23:59 “هو الله الذى لا الة الا هو الملك القدوس السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار المتكبر سبحان الله عما يشركون”.

فهنا نجد جملة من الاسماء الحسني التي تطلق علي الله في القران،

ومن جملتها اسم السلام الذى لا يرد الا في هذة الاية ويفسر ابن منظور هذا الاسم في لسان العرب مجلد 12 صفحة 290 قائلا: اسم الله لسلامتة من العيب والنقص.
ويقول ابن كثير في المجلد الرابع من تفسير القران العظيم صفحة 535)
السلام: “اى من كل العيوب والنقائص لكمالة في ذاتة وصفاتة وافعاله” وفى الجلالين: “السلام: ذو السلامة من النقائص”،

اى ان معظم مفسرى الاسلام يتفقون علي ان اطلاق اسم السلام علي الله انما يقصد فية ان الله سالم من النقائص والعيوب،

اما المفكر المعاصر سيد قطب،

فيضيف في تفسيرة “فى ظلال القران” معان لم يقصد بها قطعا في القران حيث يقول: “السلام هو اسم يشيع السلام والامن والطمانينة في جنبات الوجود،

وفى قلب المؤمن تجاة ربه،

فهو امن في جوارة سالم في كنفه..

ويؤوب القلب من هذا الاسم بالسلام والراحة والاطمئنان”.

نلاحظ هنا انة في حين يتكلم القران علي ان السلام اسم من اسماء الله،

بمعني ان الله كامل وسالم من العيوب،

يحاول سيد قطب ان يربط اسم الله بحالة المسلم القلبية،

وهو بذلك يضيف معان لم يقصدها القران.

(ظلال القران المجلد السادس صفحة 3533).

اما الطبرى فيقول: السلام اي الذى يسلم خلقة من ظلمة وهو اسم من اسمائة راجع الطبري: جامع البيان في تفسير القران المجلد 12 جزء 28 صفحة 36).

الجنة دار السلام: الجنة في القران هى دار السلام كما نقرا في: سورة يونس 25:10،

وسورة الانعام 54:6،

وسورة الحجر 46:15 فالمسلم سيختبر السلام فقط في دار السلام،

ولكن هذا الاختبار،

او تذوق السلام لن يكون الا للمتقين من المسلمين،

فالمسلم اولا سيرد جهنم،

كما جاء في سورة مريم 71:19 72 “وان منكم الا واردها كان علي ربك حتما مقضيا.

ثم ننجى الذين اتقوا” فمن ينجية الله سيدخل بسلام الى دار السلام،

اى السلامة من الافات ومن الموت والهرم والاسقام.
سلام ليلة القدر: جاء في سورة القدر “سلام هى حتى مطلع الفجر” اي لا داء فيها ولا يستطيع الشيطان ان يعمل شيئا.
السلام مع الاعداء: السلام مع الاعداء مشروط بجنوحهم للسلم كما ورد في سورة الانفال 61:8 “وان جنحوا للسلم فاجنح لها وتوكل علي الله”.

وهو ليس حكما نهائيا،

بل مؤقتا،

حتي نزلت سورة براءة حيث اصبح الخيار امام العدو اما الجزية او الاسلام،

فلا سلام مع الاعداء سيد قطب: في ظلال القران.

مجلد 3 ص 1546(


السنة او الاحاديث:
وردت جملة من الاحاديث علي لسان النبى محمد الذى تحدث فيها عن السلام،

بمعني التحية فقط،

اى انة لا ينسب اي حديث للنبى يتحدث فيها عن السلام بمعني الهدوء والطمانينة والامتناع عن القتال والحروب.

كذلك لا توجد احاديث عن سلام القلب الداخلى والسلام مع الله ومع الاخرين.

فالاحاديث مقصورة علي التحية بين المسلمين.

واستحباب هذة التحية صحيح مسلم المجلد الرابع ص1705 منشورات دار الفكر بيروت سنة 1983).

وفى صحيح مسلم ورياض الصالحين،

نقرا في باب النهى عن ابتداء اهل الكتاب بالسلام وكيف يرد عليهم جملة من الاحاديث منها: “لا تبدءوا اليهود ولا النصاري بالسلام،

فاذا لقيتم احدهم في طريق فاضطروة الى اضيقه” وهنا دعوة الى مضايقة واضطهاد اهل الكتاب حتى في السير في الطرقات،

ودفعهم الى اضيق ما في الطريق للسير بها كتاب السلام الباب الرابع في صحيح مسلم المجلد الرابع حديث رقم 13 ص1707).

وقال النبى ايضا “اذا سلم عليكم اهل الكتاب فقولوا: وعليكم “فلا يقال وعليكم السلام لاهل الكتاب،

بل يقال: وعليكم،

وتفسيرها:
1 وعليكم الموت.

2 وعليكم ما تستحقونة من الذم في نفس المرجع ص1705(.
والحقيقة ان هذة الروح في معاملة من هو خارج الاسلام تعكس حقيقة السلام الاسلامي،

فهو سلام علي من اتبع الهدي اي ان من اتبع هدي الله سلم من عذابة وسخطه،

وهكذا فالاسلام فقط هو دار السلام،

اما ما عداة فهو دار الحرب.
الاسلام والاستسلام: اي الانقياد.
الاسلام: اظهار الخضوع واظهار الشريعة والتزام ما اتي بة النبي،

وبذلك يحقن الدم ويستدفع المكروه.

يقال: فلان مسلم: اي مستسلم لامر الله او المخلص لعبادة الله.

وقال النبى محمد: “المسلم من سلم المسلمون من لسانة ويده” لسان العرب لابن منظور مجلد 12 ص293).

وفسر الازهرى هذا الحديث بقوله: انة دخل في باب السلامة،

وقال النبى ايضا: المسلم اخو المسلم لا يظلمة ولا يسلمه.
وجاء في القران: “قالت الاعراب امنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا اسلمنا”: فالاسلام اظهار الخضوع والقبول لما اتي بة محمد،

وبة يحقن الدم وان لم يسلم،

فالدم يبقي والحرب قائمة.
تاريخ الاسلام: عمليا،

امتاز تاريخ الاسلام بالانقسامات والحروب والفتن والمعارك والغزوات،

فندر ان عاش المسلمون في سلام مع اعدائهم وجيرانهم بل كانوا وما يزالون في حالة عداوة وصراع دائم.
الاسلام والحرب:
وردت كلمة قتل وقتال ويقتلون ومشتقاتها 170 مرة في القران.
وكلمة حرب وحارب ويحاربون وردت في 6 ايات قرانية.
وكلمة جاهد وجهاد وجاهدوا وردت 27 مرة في القران.
فالقران يتحدث عن القتال ستة اضعاف واكثر مما يتحدث عن الجهاد،

ومع ذلك فقد تبني المسلمون كلمة الجهاد واستخدموها في الحديث عن قتالهم في سبيل الاسلام.
الحقيقة ان موضوع القتال او الجهاد في الاسلام هو من المواضيع المهمة والتى وردت فيها ايات كثيرة واحاديث كثيرة جدا،

ومن المستحيل ايراد كل الايات والاحاديث في هذا الموضوع،

ولكن يمكننا ان نلخص هنا معني كلمتى الجهاد والقتال في الاسلام،

ثم ننظر الى التطبيق العملى لهما:
الجهاد: الكلمة مشتقة من الفعل جهد ومنها الجهد والجهد،

اى بذل الطاقة،

وقيل الجهد المشقة والجهد الطاقة.

وجاهد العدو مجاهدة وجهادا: قاتلة وجاهد في سبيل الله.

ويقول ابن منظور في لسان العرب المجلد الثالث صفحة 135 “فى الحديث: لا هجرة بعد الفتح ولكن جهاد ونية،

والجهاد محاربة الاعداء،

وهو المبالغة واستفراغ ما في الوسع والطاقة من قول او فعل،

والمراد بالنية اخلاص العمل لله،

اى انة لم يبق بعد فتح مكة هجرة لانها قد صارت دار اسلام،

وانما هو الاخلاص في الجهاد وقتال الكفار”.
فى كتاب “حقيقة الجهاد في الاسلام” من تاليف الدكتور محمد نعيم ياسين،

يقول: ان للجهاد معنيين في القران: المعني العام والمعني الخاص:
المعني العام: وهو يقترب من المعني الذى ساد بين العرب قبل الاسلام،

اى “بذل الجهد والطاقة وتحمل المشقة في مدافعة العدو الذى يبتغى انحراف الانسان عن طريق الله عز وجل،

والوقوف بينة وبين هدي الله عز وجل” صفحة 33)،

وهذا هو الجانب العملى الحركى من الاسلام،

ويضيف الدكتور ياسين: “الي هذا المعني الشامل اشارة ابن تيمية عندما عرفة بقوله: الجهاد حقيقة الاجتهاد في حصول ما يحب الله من الايمان والعمل الصالح،

ومن دفع ما يبغضة الله من الكفر والفسوق والعصيان” ص35 ويقتبس د.

ياسين تعريف الجرجانى للجهاد بقوله: “الجهاد هو الدعاء الى الدين الحق”.

مع ان كل من ياسين والجرجانى لا يوضحان كيفية هذة الدعوة الى الدين الحق.
المعني الخاص: بذل الجهد والطاقة في سبيل الله،

(كما رواة البخاري)،

ويدخل في معناة كل جهد مباشر يبذل من اجل القتال،

من الاعداد والتمرين والحراسة والمرابطة،

وراسها جميعا هو الاشتراك الفعلى في مقاتلة اعداء الاسلام صفحة 41).

والاسم الخاص كما يقول د.

ياسين لهذا الجهاد هو القتال.
ثم يلجا د.

ياسين الى اعطاء تعريف شامل للجهاد يشمل المعني العام والخاص فيقول: “الجهاد كلمة جامعة شاملة يدخل فيها كل انواع السعى وبذل الجهود والكفاح،

واستخدام شتي الوسائل لاحداث ذلك التغيير الذى تبتغى احداثة دعوة الله المرسلة الى بنى البشر” لذلك سمي نبى الاسلام الجهاد بانة ذروة سنام الاسلام.

“فالجهاد هو مدافعة الاعداء لازالتهم من طريق الدعوة”.
وللجهاد مراتب: منها جهاد النفس،

وجهاد الشيطان،

وجهاد العدو.

والحقيقة ان غالبية ايات القران عن الجهاد والقتال تتحدث عن جهاد وقتال العدو.

وهكذا يؤكد كل مفكرى الاسلام ان قتال الاعداء واجب ربانى لنشر عدالة الاسلام،

فلا سلام للعدو ولا صلح ولا مسايرة ولا حتى مجرد قبول لوجودة علي قيد الحياة،

بل القتال القتال حتى يتم اعلاء راية الاسلام.
الجهاد واجب علي كل مسلم وكل مسلمة التزاما بما جاء في القران من ايات كثيرة تحرض المؤمنين علي القتال: سورة التوبة 36:9 “وقاتلوا المشركين كافة”.
البقرة 216:2 “كتب عليكم القتال”.
التوبة 41:9 “انفروا خفافا وثقالا،

وجاهدوا باموالكم وانفسكم في سبيل الله”.
التوبة 111:9 “ان الله اشتري من المؤمنين انفسهم واموالهم بان لهم الجنة يقاتلون في سبيل الله فيقتلون ويقتلون”.
النساء 95:4 96 “لا يستوى القاعدون من المؤمنين غير اولى الضرر،

والمجاهدون في سبيل الله باموالهم وانفسهم،

فضل الله المجاهدين باموالهم وانفسهم علي القاعدين درجة … وفضل الله المجاهدين علي القاعدين اجرا عظيما”
الصف 10:61 13 “يا ايها الذين امنوا هل ادلكم علي تجارة تنجيكم من عذاب اليم.

تؤمنون بالله ورسوله،

وتجاهدون في سبيل الله باموالكم وانفسكم،

ذلكم خير لكم ان كنتم تعلمون”.
البقرة 194:2 “فمن اعتدي عليكم فاعتدوا علية بمثل ما اعتدى”.
البقرة 217:2 “يسالونك عن الشهر الحرام قتال فية قل قتال فية كبير.”
النساء 84:4 “فقاتل في سبيل الله لا تكلف الا نفسك وحرض المؤمنين”.
النساء 89:4 “فان تولوا فخذوهم واقتلوهم حيث وجدتموهم ولا تتخذوا منهم وليا ولا نصيرا”.
الانفال 65:8 “يا ايها النبى حرض المؤمنين علي القتال”.
واية السيف في سورة براءة سورة التوبة 5:9 “فاذا انسلخ الاشهر الحرم فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم وخذوهم واحصروهم واقعدوا لهم كل مرصد فان تابوا واقاموا الصلاة واتوا الزكاة فخلوا سبيلهم ان الله غفور رحيم”.
ويتفق كل مفسرى القران ان هناك 127 اية متفرقة في القران تامر بالصفح والتولى والاعراض والكف عن غير المسلمين،

فجاءت اية السيف ونسخت كل هذة الايات السالفة.

ويقول ابن حزم في كتابة الناسخ والمنسوخ: اذا وجد في القران قول يحض علي اللطف ومكارم الاخلاق مع غير المسلمين،

فقد نسخت باية السيف.

التوبة 29:9 “قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الاخر ولا يحرمون ما حرم الله ورسولة ولا يدينون دين الحق من الذين اوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون.

وفى التوبة 123:9 “يا ايها الذين امنوا قاتلوا الذين يلقونكم من الكفار وليجدوا فيكم غلظة”.
ويؤكد سيد قطب في كتابة “فى ظلال القران” ان القتال لة مبررات من اجل تقرير الوهية الله في الارض وتقرير منهجة في حياة الناس في ظلال القران مجلد 3 ص1440).

ويضيف في صفحة 1446 ان “الجهاد هو راس العبادات ودرة تاجها” ويؤكد: “ان الاسلام فكرة انقلابية ومنهاج انقلابى يريد ان يهدم نظام العالم الاجتماعى باسرة وياتى بنيانة من القواعد،

ويؤسس بنيانة من جديد حسب فكرتة ومنهاجة العملي” 1446).
وفى تفسيرة لسورة الانفال،

يؤكد سيد قطب علي ضرورة القضاء علي الاعداء نهائيا،

ويقول ان “التقتيل في المعركة اولي واجدي من اخذ الاسرى” في ظلال القران المجلد الثالث صفحة 1538).
ولعل اكثر الايات استخداما اليوم من قبل الجماعات الاسلامية المقاتلة،

هى الاية المعروفة التي وردت في سورة الانفال 60:8 “واعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون بة عدو الله وعدوكم واخرين من دونهم لا تعلمونهم الله يعلمهم..”،

“فالاعداد فريضة لارهاب العدو،

ولا بد للاسلام من قوة عسكرية جبارة ينطلق بها في الارض” نفس المرجع 1543 “والاعداد يكون الى اقصي حدود الطاقة لالقاء الرعب والرهبة في قلوب اعداء الله الذين هم اعداء العصبة المسلمة في الارض” ص1544).

ويؤكد سيد قطب صفحة 1546 ان الاحكام النهائية في التعامل مع الاعداء نزلت فيما بعد في سورة براءة التوبة وان الرسول “ظل يقبل السلم من الكفار واهل الكتاب حتى نزلت احكام سورة براءة،

فلم يعد يقبل الا الاسلام او الجزية” وهكذا،

حسب سيد قطب،

“فان منهاج الاسلام الثابت هو مواجهة البشرية كلها بواحدة من ثلاث: الاسلام او الجزية او القتال” ص 1546).

“فالجهاد في الاسلام ليس ملابسة طارئة،

والا لما قال النبى تلك الكلمة الشاملة لكل مسلم الى قيام الساعة: “من مات ولم يغز ولم يحدث نفسة بغزو مات علي شعبة من النفاق” سيد قطب الظلال المجلد الثاني صفحة 742)،

“لا بد من الجهاد..

لا بد منة في كل صورة..

ولا بد ان يبدا في عالم الضمير.

ثم يظهر فيشمل عالم الحقيقة والواقع والشهود” نفس المصدر)،

فلا بد من تحطيم كل قوة تقف في طريق انتشار الاسلام في العالم الظلال المجلد الاول صفحة 187)،

فالقتال اذا هو لاعلاء كلمة الله في الارض واقرار منهجة في الحياة.
القتال والجهاد في السنة “احاديث الرسول”:
يورد ابو عبدالله العبكرى في كتابة كتاب الجهاد او “سبعون حديثا في الجهاد”،

يورد سبعين حديثا مسندا وصحيحا للنبى تتحدث عن الجهاد بمعني القتال بالمال والنفس في سبيل الله والاسلام.

ويؤكد العبكرى ان في سيرة الرسول وسنتة ما يدعو للجهاد ويحبذة ويضع اصحابة في اعلي المراتب،

ومن جملة هذة الاحاديث:
1 ان افضل الاعمال: الايمان بالله والجهاد في سبيله.
2 لغدوة في سبيل الله،

او روحة.

خير من الدنيا وما فيها.
3 رباط يوم في سبيل الله خير من الدنيا وما عليها.
4 رباط يوم وليلة خير من صيام شهر وقيامه.
5 والذى نفس محمد بيده،

لوددت ان اغزو في سبيل الله،

فاقتل،

ثم اغزو،

فاقتل،

ثم اغزو،

فاقتل،

ثم اغزو،

فاقتل”.
ومن جملة احاديث النبى عن الجهاد والقتال نري ان من يقتل يدخل الجنة،

ولة فيها اعلي الدرجات وتغفر ذنوبه،

والملائكة تظلل الشهداء،

وان علي الاباء المسلمين ان يعلموا اولادهم الرماية وركوب الخيل،

اى اعدادهم للقتال،

وان القتال افضل من الصوم والصلاة والحج واي عمل صالح اخر.
ويصف النبى محمد الحرب فيقول “الحرب خدعة”،

وقد قال هذا الحديث يوم الاحزاب اي في غزوة الخندق)،

فالمقاتل المسلم يستطيع اللجوء الى الحيلة والخداع والغش من اجل كسب النصر علي من يقاتلهم.
فالنبى محمد يعلم المسلمين ان يجاهدوا ما وسعهم لان ذلك حق عليهم،

او كما قال: “ابواب الجنة تحت ظلال السيوف”،

لذلك علي المسلم ان يعمل بموجب حديث النبي: “ما ترك قوم الجهاد الا عمهم الله بالعذاب”،

فعدم الجهاد هو من الموبقات السبع في الاسلام.

ومن الاحاديث المشهورة: “من مات ولم يغز ولم يحدث نفسة بالغزو مات علي شعبة من النفاق” رواة مسلم وبنفس المعني قول النبي: “ان سياحة امتى الجهاد في سبيل الله” رياض الصالحين ص273 وقد روي ابو داود هذا الحديث باسناد جيد.

كذلك فان نبى الاسلام قال: “اذا بويع لخليفتين،

فاقتلوا الاخر منهما” صحيح مسلم،

الجزء الرابع،

ص1480)
فالاسلام يدعو المسلم الى الاستعداد الدائم للقتال والحرب والجهاد،

كما راينا بقولة واعدوا،

فهذا فعل امر يدل علي الاستمرارية وديمومة الاستعداد للقتال.

فالاسلام في حالة عداوة وقتال دائم مع ما سواة من العقائد،

لذلك فان القاعدة هى الحرب،

اما السلام او حالة السلم فهى حالة الشذوذ والخروج عن شرع الاسلام وسنته.

فقوام الدين الاسلامى هو كتاب يهدى وسيف ينصر.
واليوم،

نجد الاسلاميين الجدد في العالم الاسلامى يقولون بان الحكومات الموجودة طواغيت،

والمجتمع جاهلي،

ويكفرون كل شخص يفكر بطريقة تختلف عنهم،

وبذلك يجدون ارضا خصبة في القران والسنة لممارسة العمل العسكرى والارهابي،

مسترشدين بذلك بسيرة النبى المقاتل الذى غزا في حياتة 29 غزوة،

وهو القائل: “بعثت والسيف في يميني،

حتي يسحبها الله وحده،

لا يشركون بة شيئا” راجع كتاب محمد محفوظ: الذين ظلموا،

ص 231).

  • تعريف السلام واهميته
  • فضل السلام واهميته
386 views

تعريف السلام واهميته وادابه