2:58 صباحًا الأربعاء 17 أكتوبر، 2018

تعرفوا على فوائد واضرار التلفاز



تعرفوا على فوائد واضرار التلفاز

صوره تعرفوا على فوائد واضرار التلفاز

 

يعتبر التلفزيون احد وسائل الاعلام,

والاتصال المهمه في هذه الايام مما له تاثير ايجابي وسلبي على كل قطاعات المجتمع،

ونحن نهتم في مجال هذا البحث عن تاثير التلفزيون الايجابي والسلبي على المنهج.
وفي الوقت الذي نهتم في تطوير وتغيير المناهج لم نرى اي اهتمام ملحوظ من قبل مخططي المناهج لمراعاه هذه الافه التي تسيطر على عقول الناشئه منا حيث نجدهم يجلسون لساعات كثيرة جدا قد تتجاوز ساعات اليوم المدرسي،

وهذا بدوره يؤثر سلبا وايجابا على عقول الاطفال وعلى تنشئتهم الاسريه في البيوت مما ينعكس ذلك على تحصيلهم الدراسي وعلى سلوكهم وقيمهم واتجاهاتهم الخ…… من التصرفات اليومية التي يميلون اليها بدون اي توجيه لا من قبل الاهل ولا من قبل المدرسه.
وانا في اعتقادي يقوم التلفزيون بدور المعلم الذي قد يحسن التصرف والتعامل مع الاطفال وقد لا يحسن ذلك حتى وان وجدنا منهاجا جيدا.
صوره تعرفوا على فوائد واضرار التلفاز
ومن هنا سنتناول بعض جوانب تاثير التلفزيون على المنهج من الناحيه الايجابيه ومن الناحيه السلبيه وذلك من خلال جوانب متعدده سنعرضها عليكم في هذا البحث كما يلي:
نبذه عن وسائل الاعلام في العالم الاسلامي*
ميزه التلفزيون كاحد الوسائل السمعيه البصريه
دراسات سابقه
التلفزيون والمناهج الدراسيه:
ا-التلفزيون التعليمي ب-موقف المعلمين من التلفزيون ج ايجابيات البرامج التلفزيونيه في التعليم د وسلبيات التلفزيون
التلفزيون والتنشئه الاجتماعيه:
اولا:

التلفزيون والسلوك الاجتماعي
ثانيا:

التلفزيون والقيم الاجتماعيه
موقف الاسرة من التلفزيون
تاثير التلفزيون على الاطفال من سن سنتين الى 13 سنه
• ما هي بدائل التلفزيون؟
• ضوابط مشاهدة التلفزيون
نبذه عن وسائل الاعلام في العالم الاسلامي
لقد نشات وسائل الاعلام في العالم الاسلامي خلال فتره الاحتلال العسكري والفكري من قبل الدول الكبرى،

والى هذه الحظه نجد اعلامنا متاثرا بالاعلام الغربي.
وفي المقابل نجد ان صوت الاسلام في هذه الاجواء خافتا وتحيط به ظروف سياسية وماديه خانقه مما يجعل اثرها ضعيفا من الناحيه التربويه.
ويقول الشاعر:
متى يبلغ البنيان يوما تمامه
ان كنت تبنيه وغيرك يهدم
لو الف بان خلفهم هادم كفى
فكيف ببان خلفه الف هادم يكن،

منى حداد:1981).
وفي فتره لا تتجاوز نصف قرن اصبح التلفزيون يسيطر على حيات المجتمعات ويغير الكثير من عاداتنا ومفاهيمنا،

حيث نجد انه يعمد الاطفال الى مشاهدة التلفزيونباستمرار،

الى درجه ان تاثيره اصبح موازيا لتاثير المدرسه،

واحينا اقوى من تاثير المدرسة والاسرة ايضا.
ونحن لا نستطيع ان ننكر بان التلفزيون قد قلب نظام الحياة في العالم بشكل عام وفي المجتمع الاسلامي بشكل خاص.
ويقول ارثر كلارك “بودي ان اقول انني لا استطيع ان اتصور مجتمع عصري دون تلفزيون ” غير ان هاربرت برودكين،

يعتقد ” ان الجنس والجريمة قد نمت في عصر التلفزيون” الدباغ،

هشام:1991).
ميزه التلفزيون كاحد الوسائل السمعيه البصريه
وبهذه الميزه يلعب التلفزيون دور اعلامي خطير عن طريق الصوت والصورة من خلال حاستي السمع والبصر،

وهي تتميز بجذب الانتباه والتركيز لانها تشغل حواس الانسان البصريه والسمعيه واشتغال هاتان الحاستان ينسجم انسجاما كاملا مما تساعد على الجلوس المطول لساعات طويله لمتابعة البرامج التلفزيونيه التي عادتا ما تطول الى اكثر من ساعتان والتلفزيون يعتبر اهم الوسائل السمعيه البصريه.

(يكن،

منى حداد:1981).
دراسات سابقه
وكما ذكرنا سابقا بان التلفزيون يتصدر وسائل الاعلام الاخرى حيث يجمع بين الصوت والصورة والحركه،

حيث اصبح يغزو مجتمعاتنا ويؤثر عليها سلبا وايجابا من حيث السلوكيات والافكار.
ومن الاقوال التي نسمعها عن التلفزيون نتيجة هذا التاثير الكبير لهذه الوسيله الاعلاميه،

حيث اصبحنا نطلق على هذا العصر بعصر التلفزيون،

واطفال التلفزيون مما دعانا الى اتهامه بجنوح الاطفال وكل السلبيات التي يمارسها الاطفال والشباب.
وتدل الابحاث العلميه التي اهتمت بهذا الموضوع ان تاثير التلفزيون يفوق وسائل الاعلام الاخرى.

وفي دراسه اجرتها منظمه اليونسكو حول مدلولات تعرض الاطفال العرب للتلفزيون،

وتبين ان الطالب قبل الثامنة عشر من عمره يقضي امام التلفزيون اثنتين وعشرين الف ساعة في حيث انه في هذه المرحلة من العمر يقض اربعه عشر الف ساعة في قاعات الدرس خلال العام الدراسي الواحد(مصطفى:2003)
دراسه جاكلين هولمان 1990 بعنوان اثر التلفزيون في مرحلة الطفوله المبكره وتهدف الى 1 التعرف على المشكلات التي يشجع التلفزيون على ظهورها لدى الاطفال.

2 التعرف على القيم الاجتماعيه الايجابيه التي يساعد التلفزيون على تقويتها.
وخلصت الدراسه الى عده نتائج اهمها ان التلفزيون يشجع على ظهور بعض المشكلات المتعدده مثل سوء التغذيه واستهلاك المخدرات والعنف الى جانب الاثار الايجابيه للتلفزيون حيث يعزز ويقوي الثقافه والخبرات الحضاريه والقيم الاجتماعيه الايجابيه.
وفي دراسه فائده فهد الفلج كما وردت في عبدالعزيز عبدالرحمن(1995 حول انماط مشاهدة برامج التلفزيون لدى طلاب المرحلة الثانوية وتاثير مشاهدة البرامج على بعض سلوكيات الطلاب واحتياجاتهم من البرامج.

وتوصلت هذه الدراسه الى النتائج التاليه:
كشفت الدراسه عن نتائج عديده كان اهمها فيما يتعلق بانعكاسات مشاهدة البرامج التلفزيونيه على الشباب وهي تلك الاثار السلبيه التي تمثل في الاصابة بالاحلام المزعجه بسبب مشاهدة العنف والجريمة والتعطيل عن اداء الواجبات المدرسيه اليوميه.

اما الاثار الايجابيه فتتمثل في تزويدهم بالمعلومات الجديدة والترويح والتسليه ونقلهم بالصورة الى اماكن لم يشاهدوها وقد يصعب الوصول اليها وتعليمهم لغات جديدة وترسيخ بعض قيم المجتمع لديهم كالتعاون وروح الانتماء والصدق واحترام الوالدين والامانه.(محمد،زكريا:2002)
و تدل الدراسات على ان مشاهدة الاطفال الصغار للتلفزيون فترات طويله،

خاصة قبل النوم مباشره،

تزعج نومهم؛

اذ يميلون لمقاومه النوم ابتداء،

ويصعب عليهم النعاس،

ويستيقظون اثناء النوم بمعدلات اعلى من العادي،

الامر الذي ينعكس سلبيا على صحتهم بوجه عام وعلى تطور قدراتهم العقليه والوجدانيه بوجه خاص.

ويقلل نمط النوم القلق بوجه خاص من الانتباه في المدارس ويضعف التحصيل التعليمي،

وقد يؤدي الى الانزعاج المرضي او الاكتئاب.
و تشير دراسات الى ان الافراط في مشاهدة التلفزيون يؤدي الى قصر زمن الانتباه لدى الاطفال،

ويقلل من قدرتهم على التعليم الذاتي،

فاكثريه برامج التلفزيون،

بما في ذلك تلك المسليه للاطفال كالرسوم المتحركه،

ليست تعليميه بالمعنى الواسع اي لا تنمي قدرات التعليم الذاتي لدى الاطفال)،

وحتى بالنسبة للبرامج ذات الصفه التعليميه،

فان غالبيتها تقدم كل الحلول جاهزة اي تتصف بما يسمى التعليم السلبي passive learning.

ويعيق الافراط في المشاهده،

من ثم،

التحصيل التعليمي،

ويضعف من بناء القدرات المعرفيه والمهارات.(الانترنت د.

نادر الفرجاني)
وفي دراسه اقامتها المنظمه العربية للتربيه والثقافه والعلوم حول اثر برامج الاطفال في التلفزيونات العربيه،

وانتهت تلك الدراسه الى نتائج نذكر منها

1 معظم البرامج الموجهه للاطفال في التلفزيونات العربية تم انتاجها في الدول الاجنبية وبشكل خاص الرسوم المتحركة وهي من اهمها جذبا للاطفال.
2 ندره الافلام والمسلسلات العربية التي تعالج قضايا ومشكلات الطفوله في الدول العربيه.
3 ندره الافلام والمسلسلات العربية التي تتناول الشخصيات الاسلامية الشهيره المرتبطه بالتراث العربي الاسلامي.
4 عدم الاهتمام بتبادل برامج الاطفال بين الدول العربيه.

(مصطفى:2003)
وفي دراسه حول التلفزيون والتنشئه الاجتماعيه,

اثار سلبيه عميقه تعكسها شاشه التلفزيون على الاطفال,

المشاهدة نشاط سلبي وادمانها عزله عن الواقع وحول اثار التلفزيون.

حذرت دراسه محليه من مخاطر مشاهدة الاطفال والناشئه للبرامج والمسلسلات الاجنبية التي تبث عبر القنوات التلفزيونيه المحليه او الفضائيات الاجنبية التي اصبحت تسيطر في السنوات الاخيره،

على اختيارات المشاهد رغم ما فيها من ثقافه غربيه وتقاليد مناقضه لقيم المجتمع العربي المسلم وتقاليده.

واشارت الدراسه التي اشرفت عليها الباحثه المواطنه عائشه البوصي الموجهه بقسم الخدمه الاجتماعيه بمكتب الشارقه التعليمي الى ان دراسه مماثله قام بها احد المواطنين من طلاب الجامعة كبحث تخرج اثبتت ان التلفزيون لم يسهم في تعزيز المفاهيم الاسلامية التعزيز الايجابي الكافي والواجب عليه شرعا سواء فيما يقدمه من برامج اطفال عربية او معربه،

وهذا يجعل من الضروري دق ناقوس الخطر والاسراع بتعديل الخطى ليؤدي جهاز التلفزيون دوره في المجتمع بشكل مرض.

واوضحت الدراسه التي اعدت تحت عنوان اثر التلفزيون على التنشئه الاجتماعيه ان مرحلة الطفوله هي الاساس في التنشئه وبالتالي فان طرق هذه التنشئه لها نتائجها واثارها في المستقبل.
وحول النتائج التي تتقلق في التحصيل العلمي للاطفال تشير الدراسه الى ان ذلك ينتج عن تداخل الوقت المخصص للمشاهدة مع الوقت المخصص للمذاكره حيث يترك الطفل واجباته المدرسيه ليشاهد برامج معينة خاصة وان التلفزيون لا يحتاج الى مجهود عقلي كالمذاكره مما يجعله مفضلا لدى الصغار. البيان الامارات)
التلفزيون والمناهج الدراسيه
يعتبر التلفزيون وسيله تربويه في خدمه الناهج الدراسيه،

حيث يستطيع المعلمون اعطاء دروس تتعلق بتعليم اللغات والنحو واللغه العربية واجراء التجارب العلميه.

وهو يصلح لتدريس المناهج الدراسية وبخاصة اللغه العربية والتاريخ والجغرافيا.
ويتميز التلفزيون بجاذبيته الخاصة فهو يعرض كل جديد .



ومن هنا يجب ان يكون هنالك تصميم للبرامج التعليميه التي يمكن عرضها بواسطه التلفزيون بالاضافه الى تدريب المعلمين على القيام بالدور التعليمي المعاصر من خلال البرامج التلفزيونيه التعليمه،

حيث ظهر التلفزيون التعليمي.
التلفزيون التعليمي
اثبتت الدراسات العديده ان التلفزيون يصلح لان يكون وسيله تعليميه ناجحه،

والدليل على ذلك ارتباط الاطفال به كل يوم من خلال مشاهدة الافلام الكرتونيه وغيرها من البرامج.
وقد ادرك التربويون اهمية التلفزيون في العملية التعليميه،

فخططوا لاستثماره في التعليم والتعلم للاسباب التاليه:
الاعتماد على التلفزيون لايجاد مناخ تعليمي اكثر فاعليه لقدرته على بث العديد من البرامج الحيه المباشره.
توفر التلفزيون في كل مدرسة وكل بيت ولهذا يجب الاستفاده منه في البرامج التعليميه.
مواكبه التطور العلمي عن طريق ما يبثه التلفزيون من اكتشافات علميه جديدة ومن تطور في مجال التكنولوجيا.
وجود تفاعل بين محتوى البرنامج التعليمي الطفل المتعلم.(مرجع سابق)
سهل الاستخدام حيث انه لا يحتاج الى مهارات كبيرة عند استخدامه.
يتيح تكافؤ الفرص لجماهير عديده تعيش في اماكن متباعده لا يسهل توصيل فرص التعليم اليها عن طريق انشاء المدارس التقليديه .



كما يمكن عن طرق التلفزيونمعالجه بعض المشكلات التعليميه .

يساعد على اثاره اهتمام التلاميذ كما يعمل على تركيز انتباههم نحو شاشته الصغيره،

فيعمل على عدم تشتيتهم.
كما انه يساهم في جعل التعليم اكثر فاعليه وذلك بما تتضمن برامجه من بعض المؤثرات كالموسيقى وطريقة الاخراج والعرض والمؤثرات الصوتيه المختلفة وغيرها .

يعمل على توفير الوقت والجهد للمعلم لتحسين العملية التعليميه،

فالمعلم يقوم بتسجيل دروسه على شريط الفيديو،

فانه يقوم باعدادها اعدادا وافيا قبل ذلك،

وهذا بالتالي يتيح له قضاء وقت اطول مع تلاميذه لمناقشه اعمالهم ومراجعه طريقته في التدريس وتحسين ادائه.
يتغلب على البعد المكاني وذلك عن طريق تقديم برامج تزيد من فهم التلاميذ لثقافه مجتمعات اخرى دون اللجوء الى القيام برحلات للتعرف عليها.
موقف المعلمين من التلفزيون
ومن هنا ظهر موقف المعلمين بين الرفض والقبول.

حيث يعتقد بعض المعلمين ان دورهم سيتقلص مع هذه الوسيله حيث اصبح هنالك المعلم الجديد وهو التلفزيونومن الناحيه اتضح اهمية البرامج التلفزيونيه التعليميه في استيعاب وتذكر الدروس.
لذلك اعتقاد هؤلاء المعلمين اعتقاد خاطئ لانهم سيدركون اهميتهم بعد التدريب في الموقف الجديد مع التلفزيون التعليمي حيث ان دورهم لن يقل عن دورهم في السابق لما ياخذه من طابع ولون جديد مما سيلقى على عاتقه عند استخدام التلفزيون التعليمي.
ويستطيع المعلم ان يتعرف على الفروق الفرديه بين الاطفال من حيث التحصيل والاستيعاب،

وهذا لن يتمكن المعلم ان يحققه في ظل العملية التعليميه المعروفه.
ايجابيات البرامج التلفزيونيه في التعليم
يؤكد المعلمون والتربويون ان هذه البرامج لها ايجابيات عديده منها:
• استخدام التلفزيون كوسيله اساسية للتعلم حيث نستفيد من نماذج التعلم بالمشاهدة ا الملاحظه اثناء عرض البرامج.
• التعلم بالاستمتاع بحيث تضيف الى خبرته خبرات جديدة حول الطبيعه وما بها من كائنات وبشر في مختلف بيئاتهم واجناسهم.
• تقديم المعلومات العلميه المختلفة التي تسهم في تشكيل قدرات الطفل العقليه.
• التاثير الواضح في تغيير قيم واتجاهات الاطفال.
• تنفيذ الاتجاهات والميول العلميه والادبيه لدى الاطفال.
• الربط بن الاسباب والنتائج وتدريبهم على التفكير المنطقي والمنظم.(مرجع سابق).
ومن سلبيات التلفزيون
تاثير التلفزيون على المدرسة والقراءه:

مشاهدة الاطفال للتلفزيون له تاثير سلبي على ذكائهم فكلما زادت مشاهدة الاطفال للتلفزيون انخفض مستوى تحصيلهم الدراسي.
الاضطراب النفسي والقلق الروحي:

مما لاشك فيه ان شاشه التلفزيون قادره على ان تثبت في الطفل انظمه من المبادئ والنواميس والقيم،

حتى برامج الترفيه والتسليه تستطيع بالتدريج ودون ان يشعر الطفل ان تغير موقف الطفل ورؤيته للعالم.
القضاء على كثير من النشاطات والفعاليات:

ان التلفزيون يستهلك الوقت المخصص لبعض النشاطات والفعاليات بمعنى انه يضيع الوقت الذي يمكن ان يستخدم للقيام بنشاطات اكثر فائده ويرسخ ويثبت في الذهن اراء ووجهات نظر جاهزة واحاديه الجانب فان التلفزيون قد غير محيط الاطفال،

ليس فقط عن طريق اشغاله لمعظم وقتهم بل كذلك عن طريق حلوله محل العديد من النشاطات والفعاليات الاخرى،

كاللعب ” عدم القيام بشيء محدد ” ان الاوقات التي يقضيها الاطفال في اللعب او في ” عدم القيام بشيء محدد ” هي الاوقات التي تنمي كفاءاتهم وتراكم خبرات من التجربه الشخصيه المباشره(اللوبي العربي).
التلفزيون والتنشئه الاجتماعيه
يعتبر التلفزيون احد المؤثرات الاساسية بعد الاسرة والمدرسة في عملية التنشئه الاجتماعيه من خلال ما يقدمه من معلومات ومعارف قد تؤثر في معتقدات الطفل وقيمه وميوله واتجاهاته معارفه.
والتلفزيون له اثار اجتماعيه ايجابيه مثل توفير جوا متغيرا للاسرة ويبرز المواهب الجديدة في لعالم وقد يساهم في ارساء القيم والعادات الاجتماعيه والثقافيه وتغير سلوك الافراد الى الافضل اذا ما خطط له بشكل ايجبي.
وكذلك له اثاره السلبيه والسيئه على المجتمع بشكل عام وعلى الاطفال الشباب بشكل خاص،

وهذا يتمثل بالجلوس المطول امام شاشه التلفاز بحيث يؤثر هذا على صحتهم العقليه والبدنيه،

وكذلك يؤثر على السلوك الاجتماعي من العنف والميل الى العدوان وانحراف بعض الاحداث لتقليدهم ما يرون من افلام العنف والجرائم التي يرونها.
ومن هنا نتناول الحديث عن التلفزيون والسلوك والقيم الاجتماعيه:
اولا:

التلفزيون والسلوك الاجتماعي:
هناك انتقادات كثيرة على ما يعرض في شاشات التلفزيون من البرامج والافلام لما لها من الاثر الكبير على سلوك الافراد المشاهدين.

ولكن السؤال المطروح الان كيف والى اي حد يؤثر

نحن نعرف ان الاطفال هم اكثر تقليدا للسلوك الايجابي والسلبي للاكبر منه سنا.

ونلاحظ ان الاولاد يفظلون السلوك السلبي بمشاهدة افلام العنف والكاراتيه والجريمة وغيرها.

وهم يستمتعون بها اكثر من البنات.
وان طول فتره الجلوس للاطفال امام التلفاز ومتابعة الافلام المزعجه والعنيفه يؤثر عليهم وعلى سلوكهم في التعامل مع بعضهم البعض في الاسرة الواحده ومع اقرانهم،

حيث نجدهم يتشاجرون معهم واصبحوا كثيرين الحركة والشغب ويثيرون الضجيج ويفتعلون المشكلات.

وهذا متفاوت بين عدد الساعات التي يقضونها امام التلفزيون.
وتلعب الاسرة دورا كبيرا في السيطره على تاثير التلفزيون على سلوك الاطفال الاجتماعي،

فالاطفال الذين يستمتعون بمشاهدة برامج التلفزيون ذات السلوك الاجتماعي السلبي هم ابناء لاولياء امور يستمتعون هم يضا بهذه البرامج.
فدور الوالدين هنا يكون دورا اساسيا في ارشاد الاطفال الى السلوكيات الايجابيه والابتعاد عن تقليد السلوكيات السلبيه.
ثانيا:

التلفزيون والقيم الاجتماعيه:
قد يكون للتلفزيون اثاره الايجابيه من تنميه القدره على التخيل والتوعيه باهمية دور الاولاد والبنات في الحياه،

وهو بذلك يمكن ان يساهم بتنميه القيم الاجتماعيه الايجابيه لدى المشاهد مثل الحث على بر الوالدين والاحسان الى الفقراء من خلال المناظر التي تثير الانتباه والاحاسيس والمشاعر لدى المشاهدين.
وكذلك البرامج الدينيه تبصر المشاهدين بامور دينهم وتقدم لهم بعض الايات القرانيه مع تفسيرها وشرحها لهم،

والحوارات والمناقشات مع بعض العلماء حول قضايا اجتماعيه تتعلق بشؤون حياتهم ومجتمعهم وتسويتها بما يتعايش مع تعاليم دينهم.
ان البرامج التلفزيونيه الهادفه والمخطط لها بدقه يمكن ان تنمي الوعي لدى المشاهدين الراشدين بالعادات الصحيحة وقواعد السلامة المروريه ومعاقبه الخارجين على القانون،

وتعليم الاطفال كيفية معامله الاخرين ومخاطبه الكبار وتوقيرهم وتنميه بعض القيم الاجتماعيه الايجابيه لديهم كحب الخير وكره الشر والتعاون والولاء والالتزام بالصدق وعدم الكذب وغير ذلك من القيم الاجتماعيه الايجابيه الاخرى.

(محمد،زكريا:2002)
وكذلك العكس اذا لم يخطط للبرامج التلفزيونيه سنجد ابنائنا وبناتنا يتخبطون من هنا الى هناك بين البرامج التلفزيونيه الهادمه التي لا تفيدهم بشيء بل نجدها تساعدهم على الانحراف احيانا وعلى اكتساب القيم الخطيره على مجتمعنا الاسلامي.

وان عدم التخطيط والمراقبه للبرامج التلفزيونيه يساعد على انتشار برامج مستعاره وافلام ساقطه وبرامج غنائيه ورقص ومسرحيات فكاهيه تميت قلوب المشاهدين بلا فائده منها وبدون اي هدف اجتماعي يذكر.
موقف الاسرة من التلفزيون
هناك من يعد التلفزيون اداه تربويه تعليميه،

وانه يزيد من قدرات اطفالهم فكريا وثقافيا،

ويرون انه يكسب الاطفال عادات وقيما مرغوبا بها،

ويذهب بعضهم الى الاعتقاد بان التلفزيون يشكل رابطه اسريه هامه،

وانه لا يشكل خطرا يهدد حياة الاسره،

كما ترى بعض الامهات ان التلفزيون يشكل عامل تنظيم داخل الاسره،

فهو احد اساليب الضبط والتوجيه التربوي داخل الاسره،

وفي ذلك يقول الدكتور مصطفى احمد تركي:

(ان الاسر تنازلت عن بعض ادوارها في التنشئه الاجتماعيه للتلفزيون)،

لكن بعض الناس ينظرون الى التلفزيون بوصفة اداه استلاب وقهر ثقافي وتربوي،

وهم يركزون على مخاطر البرامج التلفزيونيه وعلى اثارها السلبيه في عقول الاطفال.
وثمه مضامين اعلاميه تريد من الشباب ان يكون سياسيا يستهلك الاطروحات الايديولوجيه والسياسية المطروحه عليه،

في حين تسعى مضامين اخرى الى ان يكون كائنا استهلاكيا مجردا في زمن الاستهلاك اللامعقول.

تقوم البرامج الموجهه بقتل عقل المشاهد بمواد لا فائده منها لتجعله في النهاية انسانا فارغا وتحاول ان تتحكم في تصوراته ومعتقداته ليكون فردا سلبيا ومطواعا وقابلا للتوجيه وفق غايات الامبراطوريه العالميه!.
وفي هذا المجال لا بد من تدخل الاهل من اجل ضبط مشاهدة اطفالهم للتلفزيون مع تقدير ملكات الطفل ورغباته بما يتناسب ونوعيه البرامج وخصوصيتها.
وهنا نؤكد على احترام راي الطفل،

ولكن بتحديد وقت المشاهدة وعدم تركه لساعات طويله امام التلفزيون؛

وذلك عن طريق الحوار والمناقشه،

والابتعاد عن القسر التعسفي،

وجعل الحوار عفويا طبيعيا،

ومنعهم من مشاهدة افلام العنف؛

فالتعرض المتكرر لوسائل الاعلام العنيفه يعلم العنف،

ويحفز من لديهم الاستعداد للتصرف بعدوانيه.
وربما كانت معدلات جرائم القتل اصدق مقياس للعنف في العالم،

فعلى سبيل المثال تشير دراسه اجريت على اطفال المدارس في الولايات المتحده الى ان التعرض المتكرر لبرامج التلفزيون العنيفه يزيد من احتمال ان يسلك الاطفال سلوكا اكثر عدوانيه،

الا ان التقاليد الثقافيه القوية في اليابان المضاده لتعبيرات العدوان الخارجي قد تكبح بالفعل جماح العنف الذي يتم تعلمه من خلال وسائل الاعلام .

ان الطفل الذي يظل وحيدا ولمدة طويله يشاهد التلفزيون،

ولا سيما البرامج العنيفه،

لن يكون طفلا سعيدا،

وهذا كله يتوقف على فعاليه الاهل ومدى مراقبتهم وتوجيههم.
فلا بد من سيطره الاهل بالتفاهم مع الاطفال على التلفزيون،

ومساعدتهم في فهم واستيعاب ومن ثم الاستفاده مما يشاهدونه.
ويمكن القول بشكل عام بان التلفزه تتحكم بطريقتين:
– الاولى رسمية وتتصل بقيم التنشئه الاجتماعيه والسياسية وبمبادئ المعتقد.
– الثانية غير رسمية وتوجه القيم الجماليه والذهنيه والسلوكيه واللباسيه وحتى كيفية التعامل مع الاقران(د.اديب عقيل).
تاثير التلفزيون على الاطفال من سن سنتين الى 13 سنه

هل يصدق القارئ ان الطفل الذي لم يبلغ الثانية بعد يستطيع بعد فتره ان يتعرف على الشخصيات التي تتكرر في التلفزيون،

حين يرى صورها مطبوعه على الملابس او اكواب الشاي،

بل ان هناك دراسات عملية تعتبر ان للتلفزيون فائده كبيرة في تمكين الطفل من ادارك ان الصور المتحركة المتتاليه تشكل وحده كليه تشمل هذه الجزئيات،

الا ان مشاهد العنف التي يتكرر عرضها في التلفزيون قد تثير الفزع والخوف داخله،

مما لا يقتصر اثره على الارق وقله النوم بعد مشاهدة هذه المشاهد،

بل قد تترك اثارا نفسيه داخله لا تندمل بسهوله.
اما الاطفال من سن ثلاث الى خمس سنوات ،



فيعجزون عن التفريق بين الخيال والحقيقه،

مما يفسر قيام الاطفال في هذه السن بالنظر خلف الجهاز بحثا عن الممثلين،

او التاثر الشديد مع ابطال الحكايات الخياليه،

مثل سندريلا التي تعاني معامله زوجه ابيها واختيها غير الشقيقتين.

الا انهم يصبحون قادرين على ربط الاحداث المتعلقه بقصة قصيره.
وتشير الدراسات التي اعدتها الدائره الاتحاديه الالمانيه للوعي الصحي الى ان تاثير التلفزيون على الاطفال في سن 6 سنوات الى 9 سنوات لا يكون زائدا عن الحد،

بشرط ان تكون الاوضاع الاسريه مستقره،

وان تكون شخصيه الطفل متوازنه.
وعندما يبلغ عمر الطفل 10 اعوام الى 13 عاما،

فانه يتمكن من التفريق تماما بين ما هو واقعي وبين ما هو غير واقعي،

ولكن ذلك لا يعني تعريضهم لرؤية مشاهد قتل وتعذيب في افلام الرعب،

وتوقع عدم تاثرهم بها لمعرفتهم انها خياليه.
ما هي بدائل التلفزيون؟
قد يقول البعض



اذا فلنرح انفسنا من هذا العناء،

ولا نسمح للاطفال بمشاهدة التلفزيون كليا،

وهو ما يفعله بعض الاهل انطلاقا من دوافع دينيه،

او تبنيا لمناهج تربويه تعتبر وجود التلفزيون عائقا كبيرا امام تعرف الطفل على البيئه المحيطه بالدرجه الكافيه.

وهذه طبعا وجهه نظر لها وجاهتها،

ولكن قبل اتخاذ هذا القرار ثم الرجوع عنه لا حقا،

يجب عليك التفكير في
النقاط التاليه:
النقطه الاولى



قبل ان تطلب ذلك من اولادك،

عليك ان تفكر في انه لا يجوز ان تكون انت قدوه سيئه لاطفالك،

تشاهد ما تشاء،

وتحرمهم هم من مشاهدة برامج الاطفال،

حيث ان ما سيرونه من المشاهد في النشرات الاخباريه قد يكون اكثر فظاعه من اي فيلم يرونه.

خصوصا انهم يدركون تماما ان ما تعرضه نشره الاخبار مشاهد حقيقيه،

وهو ما يجعل تاثيرها عليهم اعمق بكثير.
النقطه الثانية



التي يجب عليك التفكير فيها،

هي انه سيكون لزاما عليك ان توفر لهم البدائل التي يشغلون بها وقتهم،

من كتب تنمي قدراتهم،

والعاب تزيد حسهم الاجتماعي،

وقدرتهم على التعاون في اطار فريق.
وقبل كل ذلك:

عليك ان تجد لديك الوقت والاستعداد التربوي،

لتزويدهم بالمعارف والمعلومات،

التي كان التلفزيون يزودهم بها،

من الاخبار عن العالم من حولهم،

بل وعن وطنهم،

وما يوفره لهم التلفزيون من انتقال مباشر يعايشون فيه سكان المناطق التي لم يتمكنوا من زيارتها.
النقطه الثالثة



يرى بعض العلماء ان التلفزيون يوفر للاطفال مناخا من الاسترخاء والهدوء بعد عناء اليوم الدراسي،

وما يفرضه الواقع الحالي من تشابك في العلاقات يختلف تماما عن الاوضاع التي كانت سائده حين كان الاهل اطفالا.

ففي حين كان استخدام جهاز الفاكس من قبل يعتبر معرفه متخصصه مقتصره على السكرتاريه،

اصبح من البديهي ان يكتب الطفل البالغ من
العمر عشر سنوات رسائل على البريد الالكتروني،

فهل انت عازم

اولا



على مشاركه ابنائك في هذه الاهتمامات

ثانيا:عندك القدره على امتصاص كل ما يتملكهم من انفعالات

ويوجد هنالك مدارس تحظر مشاهدة التلفزيون على كل تلاميذها مثل مدارس فالدورف في المانيا التي لا تسمح لتلاميذها بذلك قبل بلوغ سن العاشره.
ضوابط مشاهدة التلفزيون

ولو فكرنا في حل وسط وهو السماح لاطفالنا بالمشاهدة مع وضع بعض الضوابط،

فما الذي يجب علينا مراعاته؟
اولا



عدم استخدام التلفزيون كاسلوب عقاب او مكافاه،

لانك اذا فعلت ذلك اصبحت مشاهدة التلفزيون بغض النظر عن المضمون والبرنامج الذي يبثه شيئا مهما للطفل،

فتزيد قيمه التلفزيون عنده،

ويعطيه اهمية تفوق قدره.
ثانيا



عدم السماح للاطفال مطلقا بمشاهدة التلفزيون بمفردهم،

ولذلك فانها كارثة ان تضع جهاز تلفزيون خاص للاطفال في حجرتهم بحيث يشاهدون ما يريدون دون رقابه،

والحرص على مشاركه الاطفال المشاهدة له فوائد متعدده



اولها ان الاطفال يحبون الانشطه الجماعيه،

ومن هذه الفوائد ايضا التعرف على ما يختزنه عقلهم من معلومات وقيم تصلهم عن طريق هذه البرامج،

ومنها مناقشتهم فيما شاهدوه،

لمعرفه ما يعجبهم فيه،

وسبب حرصهم على رؤيته،

وما ضايقهم فيه،

ومنها اغلاق الجهاز اذا وجدت فيما يعرضه التلفزيون ما لا يجب ان يروه.
ثالثا



الجلوس مع الاطفال قبل بدء المشاهده،

وتحديد ما يريدون مشاهدته بالضبط،

ولا يبدا تشغيل التلفزيون قبل موعد البرنامج المتفق عليه،

ولا يبقى لحظه واحده بعد انتهاء هذا البرنامج،

بشرط ان يكون الاهل هم ايضا قدوه،

فلا يتركون التلفزيون قبل برنامجهم المفضل وبعده دون داع،

بل ولا حتى في وجود داع لذلك،

مثل خبر عاجل.

اي لا بد من الصرامه في الالتزام بتنفيذ الخطة الموضوعه للمشاهده.
مع العلم بان هناك العديد من الدراسات العلميه الحديثه توصلت الى ان الحد الاقصى للفترات المناسبه لمشاهدة التلفزيون يوميا بالنسبة لاعمار الاطفال كالتالي

من سن 2-4 20 دقيقه
من سن 3-5 30 دقيقه
من سن 6-9 60 دقيقه
من سن 10-13 90 دقيقه
مع التنبيه الى ان تجاوز هذه الفترات يتسبب في عدم توازن مشاعر الاطفال،

وانخفاض مستواهم العلمي،

وعجزهم عن اقامه علاقات انسانيه مع زملائهم،

خصوصا ان الاطفال الذين تتجاوز مدة مشاهدتهم للتلفزيون مدة ثلاث ساعات،

يعتادون رؤية برامج منخفضه المستوى،

لا تتناسب مع اعمارهم.

خلافا للاطفال الذين بلغوا السادسة من العمر،

والذين لا تتجاوز مشاهدتهم للتلفزيون فتره الستين دقيقه،

حيث يحرصون على مشاهدة برامج مفيده،

مثل افلام عن عالم الحيوان،

للاستفاده بهذا الوقت بافضل طريقه.
وتشير دراسه اعدتها مؤخرا مجموعة من علماء النفس في جامعة فرايبورج الالمانيه الى ان الاطفال الذين يكثرون مشاهدة التلفزيون يعانون قله الحركه،

والرغبه في الانعزال عن البقيه،

ويصابون بالاكتئاب،

ولا يقلل هذا الاكتئاب سوى التلفزيون،

فاذا بهم ” يدمنون ” التلفزيون،

ويرون في المدرسة والاصدقاء والاهل ” عناصر اقل تشويقا من التلفزيون “،

بالاضافه الى ان كثرة مشاهدتهم لمواقف العنف في الافلام تجعل مشاعرهم تتبلد،

ولا يتاثرون مثل نظرائهم بمواقف الحياة اليوميه.
ليست هذه دعوه لان يفتح كل قارئ شباك بيته،

ويلقي منه التلفاز،

ولا ان ياخذ معولا يقضي به على كل المذيعين والمذيعات والممثلين جميعا،

كما انها في الوقت ذاته ليست نداء للاعتراف بفضل هذا الجهاز السحري،

واعتباره ” اخا اكبر ” لاطفالك،

هي دعوه للتفكير طويلا،

قبل اتخاذ اي قرار،

في كيفية التعامل مع التلفزيون.(مجلة المعرفه)
الخاتمه
بعد الاطلاع على المصادر الكثيرة في ارباب الكتب التي كتبت عن التلفزيون ومصادر الانترنيت القيمه التي تحدثت بكثب عن هذا الموضوع المهم جدا لكل قارئ ومهتم في تربيه الاطفال التربيه الصحيحة التي لا تحتمل اي خطاء يؤدي بابنائنا الى تقليد وتعلم السلوكيات الخاطئة والبعيده كل البعد عن عاداتنا وقيمنا وديننا.
وبشكل عام نلاحظ ان للتلفزيون اثر كبير من الناحيتين الايجابيه والسلبيه على المجتمع والاطفال والاسره.

ومن الناحيه الايجابيه قد نستفيد من التلفزيون عن طريقالتلفزيون التعليمي من خلال عرض البرامج الثقافيه والدينيه التي تساعد الاطفال على استيعاب وفهم حقائق كثيرة يصعب عليهم الوصول اليها والتحقق منها عن طريق تلقيها من الكتب المطبوعه والكلام والمنقول من الكبار والمدرسين.

والتلفزيون قادر على توصيل حقائق علميه ومعلومات ثقافيه كثيرة وذلك لما يتميز به كاحد وسائل الاتصال السمعيه والبصريه التي تنقل لنا الاحداث مع الحركة والصوت والصورة مما يساعد على تفاعل الاطفال معها بالشكل الايجابي.
وقد تكون الفائده في البيت حينما يشاهد الاطفال برامج مفيدة تحت اشراف اسرة واعيه تقدر اهمية ذلك من خلال التوعيه والارشاد وتنظيم اوقات المشاهدة لهم،

وتكمن الفائده في ذلك باكتساب عادات سليمه وايجابيه كاحترام الكبار والاحسان الى الفقراء،

وزياده الوعي لدى الاطفال عن طريق مشاهدة البرامج الثقافيه والدينيه كما ذكرنا سابقا.
اما من الناحيه السلبيه فالامر خطير جدا،

وانا في هذا البحث لن اكرر ما يقال بان التلفزيون سلاح ذو حدين،

والسبب في ذلك لاننا اذا اطلقنا عليه هذا التعبير فهذا خطير جدا لان اطلاق هذا التعبير على التلفزيون يعني ان له ايجابيات وسلبيات كثيره،

وانا في اعتقادي ان سلبيات التلفزيون تفوق كثيرا ايجابياته لذلك فهو في هذا المعنى لا يصلح على الاطلاق لمشاهدة الاطفال له.
ولكن اخي القارئ ونحن نعيش هذا العصر الذي يطلق عليه الكثير من الناس عصر التلفزيون والفضائيات،

يجب علينا ان نولي اهتمامنا الى السلبيات التي قد يتعرض لها ابنائنا من خلال مشاهدتهم لبعض القنوات التي تبث الافلام والبرامج الغنائيه والمسلسلات التي تتحدث غالبها عن الحب والجنس والعنف والسرقه والزنا والكذب،

وتعرض لنا الكثير من المدخنين… الخ من التصرفات التي تتنافى مع ديننا وعاداتنا وتقاليدنا.
وفي الوقت الذي نعلم ونربي طلابنا فيه على مكارم الاخلاق والعادات النبيله وتعاليم الدين،

نجد من يناقضنا في ذلك وينفي كل ما تم تعليمه للاطفال في المدارس.

حيث يعود التلاميذ الى البيونهم ويجدون شاشه التلفاز في انتظارهم ونتقل لهم ما هب ودب من البرامج التي تعلمهم العنف والكذب والغناء والرقص والسرقه،

وهذا خطر جدا عليهم وعلى المجتمع الذي يعيشون فيه.
التوصيات
ونحن بدورنا كتربويين يجب علينا ان نولي اهتمامنا لهذا الجهاز الخطير الذي اصبح يعم الكثير من بيوتنا،

لذلك يجب علينا القيام بما يلي:
• دراسه تاثير التلفزيون على الاطفال من سن سنتين الى 15 سنه.
• دراسه تقوم على نوعيه البرامج التي قد تزيد من الوعي لدى الاطفال في مجتمعنا الاسلامي.
• التوعيه المستمره للمجتمع بكيفية استعمال التلفزيون في البيوت.
• مناشده السلطات الحاكمه للتدخل بعدم عرض البرامج والافلام التي تتنافى مع قيمنا وديننا.
• مناشده وزارة الاعلام بالتركيز على البرامج الدينيه والثقافيه التعليميه القيمه التي تساعد على توعيه المواطن.
• مناشده وزارة الاعلام بالقيام باستحداث برامج كرتون للاطفال تتحدث عن القيم الاسلامية النبيله وتتقمص شخصيات اسلامية معروفة وليست اسماء اوروبه لا نعرف عنها شيء.

 

  • موضوع حول التلفاز
  • موضوع عن التلفاز
  • في هذه الأيام نادرا ما يشاهد نشرات الأخبار في التلفزيون إلا أنه يجعل الاكتئاب
  • معنى اسم سيليا في الدول الاجنبية

4٬477 views

تعرفوا على فوائد واضرار التلفاز