تعرفوا على فوائد واضرار التلفاز

تعرفوا علي فوائد واضرار التلفاز

صوره تعرفوا على فوائد واضرار التلفاز

 

يعتبر التلفزيون أحد وسائل الاعلام, والاتصال المهمة فِي هَذه الايام مما لَه تاثير ايجابي وسلبي علي جميع قطاعات المجتمع
ونحن نهتم فِي مجال هَذا البحث عَن تاثير التلفزيون الايجابي والسلبي علي المنهج.
وفي الوقت الَّذِي نهتم فِي تطوير وتغيير المناهج لَم نري أي اهتمام ملحوظ مِن قَبل مخططي المناهج لمراعآة هَذه الافة الَّتِي تسيطر علي عقول الناشئة منا حِيثُ نجدهم يجلسون لساعات كثِيرة جداً قَد تتجاوز ساعات اليَوم المدرسي
وهَذا بدوره يؤثر سلبا وايجابا علي عقول الاطفال وعلي تنشئتهم الاسرية فِي البيوت مما ينعكْس ذلِك علي تحصيلهم الدراسي وعلي سلوكهم وقيمهم واتجاهاتهم الخ…… مِن التصرفات اليومية الَّتِي يميلون اليها بِدون أي توجيه لا مِن قَبل الاهل ولا مِن قَبل المدرسة.
وانا فِي اعتقادي يقُوم التلفزيون بدور المعلم الَّذِي قَد يحسن التصرف والتعامل مَع الاطفال وقد لا يحسن ذلِك حِتّى وان وجدنا مِنهاجا جيدا.
صوره تعرفوا على فوائد واضرار التلفاز
ومن هُنا سنتناول بَعض جوانب تاثير التلفزيون علي المنهج مِن الناحية الايجابية ومن الناحية السلبية وذلِك مِن خِلال جوانب متعددة سنعرضها عليكم فِي هَذا البحث كَما يلي:
نبذة عَن وسائل الاعلام فِي العالم الاسلامي*
ميزه التلفزيون كاحد الوسائل السمعية البصرية
دراسات سابقة
التلفزيون والمناهج الدراسية:
ا-التلفزيون التعليمي ب-موقف المعلمين مِن التلفزيون ج ايجابيات البرامج التلفزيونية فِي التعليم د وسلبيات التلفزيون
التلفزيون والتنشئة الاجتماعية:
اولا: التلفزيون والسلوك الاجتماعي
ثانيا: التلفزيون والقيم الاجتماعية
موقف الاسرة مِن التلفزيون
تاثير التلفزيون علي الاطفال مِن سن سنتين الي 13 سنة
• ما هِي بدائل التلفزيون؟
• ضوابط مشاهدة التلفزيون
نبذه عَن وسائل الاعلام فِي العالم الاسلامي
صوره تعرفوا على فوائد واضرار التلفاز
لقد نشات وسائل الاعلام فِي العالم الاسلامي خِلال فترة الاحتلال العسكري والفكري مِن قَبل الدول الكبرى
والي هَذه الحظة نجد اعلامنا متاثرا بالاعلام الغربي.
وفي المقابل نجد ان صوت الاسلام فِي هَذه الاجواءَ خافتا وتحيط بِه ظروف سياسية ومادية خانقة مما يجعل اثرها ضعيفا مِن الناحية التربوية.
ويقول الشاعر:
متي يبلغ البنيان يوما تمامه
ان كنت تبنيه وغيرك يهدم
لو الف بان خَلفهم هادم كفى
فكيف ببان خَلفه الف هادم يكن
مني حِداد:1981).
وفي فترة لا تتجاوز نصف قرن اصبحِ التلفزيون يسيطر علي حِيات المجتمعات ويغير الكثير مِن عاداتنا ومفاهيمنا
حيثُ نجد أنه يعمد الاطفال الي مشاهدة التلفزيونباستمرار
الي درجة ان تاثيره اصبحِ موازيا لتاثير المدرسة
واحينا اقوي مِن تاثير المدرسة والاسرة ايضا.
ونحن لا نستطيع ان ننكر بان التلفزيون قَد قلب نظام الحيآة فِي العالم بشَكل عام وفي المجتمع الاسلامي بشَكل خاص.
ويقول ارثر كلارك “بودي ان اقول انني لا استطيع ان اتصور مجتمع عصري دون تلفزيون ” غَير ان هاربرت برودكين
يعتقد ” ان الجنس والجريمة قَد نمت فِي عصر التلفزيون” الدباغ
هشام:1991).
ميزه التلفزيون كاحد الوسائل السمعية البصرية
وبهَذه الميزة يلعب التلفزيون دور اعلامي خطير عَن طريق الصوت والصورة مِن خِلال حِاستي السمع والبصر
وهي تتميز بجذب الانتباه والتركيز لأنها تشغل حِواس الانسان البصرية والسمعية واشتغال هاتان الحاستان ينسجم انسجاما كاملا مما تساعد علي الجلوس المطول لساعات طويلة لمتابعة البرامج التلفزيونية الَّتِي عادتا ما تطول الي أكثر مِن ساعتان والتلفزيون يعتبر أهم الوسائل السمعية البصرية
(يكن
مني حِداد:1981).
دراسات سابقة
وكَما ذكرنا سابقا بان التلفزيون يتصدر وسائل الاعلام الاخري حِيثُ يجمع بَين الصوت والصورة والحركة
حيثُ اصبحِ يغزو مجتمعاتنا ويؤثر عَليها سلبا وايجابا مِن حِيثُ السلوكيات والافكار.
ومن الاقوال الَّتِي نسمعها عَن التلفزيون نتيجة هَذا التاثير الكبير لهَذه الوسيلة الاعلامية
حيثُ اصبحنا نطلق علي هَذا العصر بعصر التلفزيون
واطفال التلفزيون مما دعانا الي اتهامه بجنوحِ الاطفال وكل السلبيات الَّتِي يمارسها الاطفال والشباب.
وتدل الابحاث العلمية الَّتِي اهتمت بهَذا الموضوع ان تاثير التلفزيون يفوق وسائل الاعلام الاخرى
وفي دراسة اجرتها منظمة اليونسكو حَِول مدلولات تعرض الاطفال العرب للتلفزيون
وتبين ان الطالب قَبل الثامنة عشر مِن عمَره يقضي أمام التلفزيون اثنتين وعشرين الف ساعة فِي حِيثُ أنه فِي هَذه المرحلة مِن العمر يقض اربعة عشر الف ساعة فِي قاعات الدرس خِلال العام الدراسي الواحد(مصطفى:2003)
دراسة جاكلين هولمان 1990 بعنوان اثر التلفزيون فِي مرحلة الطفولة المبكرة وتهدف الي 1 التعرف علي المشكلات الَّتِي يشجع التلفزيون علي ظهورها لدي الاطفال
2 التعرف علي القيم الاجتماعية الايجابية الَّتِي يساعد التلفزيون علي تقويتها.
وخلصت الدراسة الي عدة نتائج أهمها ان التلفزيون يشجع علي ظهور بَعض المشكلات المتعددة مِثل سوء التغذية واستهلاك المخدرات والعنف الي جانب الاثار الايجابية للتلفزيون حِيثُ يعزز ويقوي الثقافة والخبرات الحضارية والقيم الاجتماعية الايجابية.
وفي دراسة فائدة فهد الفلج كَما وردت فِي عبد العزيز عبد الرحمن(1995 حَِول انماط مشاهدة برامج التلفزيون لدي طلاب المرحلة الثانوية وتاثير مشاهدة البرامج علي بَعض سلوكيات الطلاب واحتياجاتهم مِن البرامج
وتوصلت هَذه الدراسة الي النتائج التالية:
كشفت الدراسة عَن نتائج عديدة كَان أهمها فيما يتعلق بانعكاسات مشاهدة البرامج التلفزيونية علي الشباب وهي تلك الاثار السلبية الَّتِي تمثل فِي الاصابة بالاحلام المزعجة بسَبب مشاهدة العنف والجريمة والتعطيل عَن اداءَ الواجبات المدرسية اليومية
اما الاثار الايجابية فتتمثل فِي تزويدهم بالمعلومات الجديدة والترويحِ والتسلية ونقلهم بالصورة الي اماكن لَم يشاهدوها وقد يصعب الوصول اليها وتعليمهم لغات جديدة وترسيخ بَعض قيم المجتمع لديهم كالتعاون وروحِ الانتماءَ والصدق واحترام الوالدين والامانة.(محمد،زكريا:2002)
و تدل الدراسات علي ان مشاهدة الاطفال الصغار للتلفزيون فترات طويلة
خاصة قَبل النوم مباشرة
تزعج نومهم؛ اذ يميلون لمقاومة النوم ابتداء
ويصعب عَليهم النعاس
ويستيقظون اثناءَ النوم بمعدلات اعلي مِن العادي
الامر الَّذِي ينعكْس سلبيا علي صحتهم بوجه عام وعلي تطور قدراتهم العقلية والوجدانية بوجه خاص
ويقلل نمط النوم القلق بوجه خاص مِن الانتباه فِي المدارس ويضعف التحصيل التعليمي
وقد يؤدي الي الانزعاج المرضي أو الاكتئاب.
و تشير دراسات الي ان الافراط فِي مشاهدة التلفزيون يؤدي الي قصر زمن الانتباه لدي الاطفال
ويقلل مِن قدرتهم علي التعليم الذاتي
فاكثرية برامج التلفزيون
بما فِي ذلِك تلك المسلية للاطفال كالرسوم المتحركة
ليست تعليمية بالمعني الواسع أي لا تنمي قدرات التعليم الذاتي لدي الاطفال)
وحتي بالنسبة للبرامج ذَات الصفة التعليمية
فان غالبيتها تقدم كُل الحلول جاهزة أي تتصف بما يسمي التعليم السلبي passive learning
ويعيق الافراط فِي المشاهدة
من ثم
التحصيل التعليمي
ويضعف مِن بناءَ القدرات المعرفية والمهارات.(الانترنت د
نادر الفرجاني)
وفي دراسة اقامتها المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم حَِول اثر برامج الاطفال فِي التلفزيونات العربية
وانتهت تلك الدراسة الي نتائج نذكر مِنها
1 معظم البرامج الموجهة للاطفال فِي التلفزيونات العربية تم انتاجها فِي الدول الاجنبية وبشَكل خاص الرسوم المتحركة وهي مِن أهمها جذبا للاطفال.
2 ندرة الافلام والمسلسلات العربية الَّتِي تعالج قضايا ومشكلات الطفولة فِي الدول العربية.
3 ندرة الافلام والمسلسلات العربية الَّتِي تتناول الشخصيات الاسلامية الشهيرة المرتبطة بالتراث العربي الاسلامي.
4 عدَم الاهتمام بتبادل برامج الاطفال بَين الدول العربية
(مصطفى:2003)
وفي دراسة حَِول التلفزيون والتنشئة الاجتماعية, اثار سلبية عميقة تعكسها شَاشة التلفزيون علي الاطفال, المشاهدة نشاط سلبي وادمأنها عزلة عَن الواقع وحَول اثار التلفزيون
حذرت دراسة محلية مِن مخاطر مشاهدة الاطفال والناشئة للبرامج والمسلسلات الاجنبية الَّتِي تبث عَبر القنوات التلفزيونية المحلية أو الفضائيات الاجنبية الَّتِي اصبحت تسيطر فِي السنوات الاخيرة
علي اختيارات المشاهد رغم ما فيها مِن ثقافة غربية وتقاليد مناقضة لقيم المجتمع العربي المسلم وتقاليده
واشارت الدراسة الَّتِي اشرفت عَليها الباحثة المواطنة عائشة البوصي الموجهة بقسم الخدمة الاجتماعية بمكتب الشارقة التعليمي الي ان دراسة مماثلة قام بها أحد المواطنين مِن طلاب الجامعة كبحث تخرج اثبتت ان التلفزيون لَم يسهم فِي تعزيز المفاهيم الاسلامية التعزيز الايجابي الكافي والواجب عَليه شَرعا سواءَ فيما يقدمه مِن برامج اطفال عربية أو معربة
وهَذا يجعل مِن الضروري دق ناقوس الخطر والاسراع بتعديل الخطي ليؤدي جهاز التلفزيون دوره فِي المجتمع بشَكل مرض
واوضحت الدراسة الَّتِي اعدت تَحْت عنوان اثر التلفزيون علي التنشئة الاجتماعية ان مرحلة الطفولة هِي الاساس فِي التنشئة وبالتالي فإن طرق هَذه التنشئة لَها نتائجها واثارها فِي المستقبل.
وحَول النتائج الَّتِي تتقلق فِي التحصيل العلمي للاطفال تشير الدراسة الي ان ذلِك ينتج عَن تداخِل الوقت المخصص للمشاهدة مَع الوقت المخصص للمذاكرة حِيثُ يترك الطفل واجباته المدرسية ليشاهد برامج معينة خاصة وان التلفزيون لا يحتاج الي مجهود عقلي كالمذاكرة مما يجعله مفضلا لدي الصغار. البيان الامارات)
التلفزيون والمناهج الدراسية
يعتبر التلفزيون وسيلة تربوية فِي خدمة الناهج الدراسية
حيثُ يستطيع المعلمون اعطاءَ دروس تتعلق بتعليم اللغات والنحو واللغة العربية واجراءَ التجارب العلمية
وهو يصلحِ لتدريس المناهج الدراسية وبخاصة اللغة العربية والتاريخ والجغرافيا.
ويتميز التلفزيون بجاذبيته الخاصة فَهو يعرض كُل جديد
ومن هُنا يَجب ان يَكون هنالك تصميم للبرامج التعليمية الَّتِي يُمكن عرضها بواسطة التلفزيون بالاضافة الي تدريب المعلمين علي القيام بالدور التعليمي المعاصر مِن خِلال البرامج التلفزيونية التعليمة
حيثُ ظهر التلفزيون التعليمي.
التلفزيون التعليمي
صوره تعرفوا على فوائد واضرار التلفاز
اثبتت الدراسات العديدة ان التلفزيون يصلحِ لان يَكون وسيلة تعليمية ناجحة
والدليل علي ذلِك ارتباط الاطفال بِه كُل يوم مِن خِلال مشاهدة الافلام الكرتونية وغيرها مِن البرامج.
وقد ادرك التربويون أهمية التلفزيون فِي العملية التعليمية
فخططوا لاستثماره فِي التعليم والتعلم للاسباب التالية:
الاعتماد علي التلفزيون لايجاد مناخ تعليمي أكثر فاعلية لقدرته علي بث العديد مِن البرامج الحية المباشرة.
توفر التلفزيون فِي كُل مدرسة وكل بيت ولهَذا يَجب الاستفادة مِنه فِي البرامج التعليمية.
مواكبة التطور العلمي عَن طريق ما يبثه التلفزيون مِن اكتشافات علمية جديدة ومن تطور فِي مجال التكنولوجيا.
وجود تفاعل بَين محتَوي البرنامج التعليمي الطفل المتعلم.(مرجع سابق)
سَهل الاستخدام حِيثُ أنه لا يحتاج الي مهارات كبيرة عِند استخدامه.
يتيحِ تكافؤ الفرص لجماهير عديدة تعيشَ فِي اماكن متباعدة لا يسَهل توصيل فرص التعليم اليها عَن طريق انشاءَ المدارس التقليدية
كَما يُمكن عَن طرق التلفزيونمعالجة بَعض المشكلات التعليمية
يساعد علي اثارة اهتمام التلاميذ كَما يعمل علي تركيز انتباههم نحو شَاشته الصغيرة
فيعمل علي عدَم تشتيتهم.
كَما أنه يساهم فِي جعل التعليم أكثر فاعلية وذلِك بما تتضمن برامجه مِن بَعض المؤثرات كالموسيقي وطريقَة الاخراج والعرض والمؤثرات الصوتية المختلفة وغيرها
يعمل علي توفير الوقت والجهد للمعلم لتحسين العملية التعليمية
فالمعلم يقُوم بتسجيل دروسه علي شَريط الفيديو
فانه يقُوم باعدادها اعدادا وافيا قَبل ذلك
وهَذا بالتالي يتيحِ لَه قضاءَ وقْت اطول مَع تلاميذه لمناقشة اعمالهم ومراجعة طريقته فِي التدريس وتحسين ادائه.
يتغلب علي البعد المكاني وذلِك عَن طريق تقديم برامج تزيد مِن فهم التلاميذ لثقافة مجتمعات اخري دون اللجوء الي القيام برحلات للتعرف عَليها.
موقف المعلمين مِن التلفزيون
ومن هُنا ظهر موقف المعلمين بَين الرفض والقبول
حيثُ يعتقد بَعض المعلمين ان دورهم سيتقلص مَع هَذه الوسيلة حِيثُ اصبحِ هنالك المعلم الجديد وهو التلفزيونومن الناحية اتضحِ أهمية البرامج التلفزيونية التعليمية فِي استيعاب وتذكر الدروس.
لذلِك اعتقاد هؤلاءَ المعلمين اعتقاد خاطئ لانهم سيدركون أهميتهم بَعد التدريب فِي الموقف الجديد مَع التلفزيون التعليمي حِيثُ ان دورهم لَن يقل عَن دورهم فِي السابق لما ياخذه مِن طابع ولون جديد مما سيلقي علي عاتقه عِند استخدام التلفزيون التعليمي.
ويستطيع المعلم ان يتعرف علي الفروق الفردية بَين الاطفال مِن حِيثُ التحصيل والاستيعاب
وهَذا لَن يتمكن المعلم ان يحققه فِي ظل العملية التعليمية المعروفة.
ايجابيات البرامج التلفزيونية فِي التعليم
يؤكد المعلمون والتربويون ان هَذه البرامج لَها ايجابيات عديدة مِنها:
• استخدام التلفزيون كوسيلة اساسية للتعلم حِيثُ نستفيد مِن نماذج التعلم بالمشاهدة ا الملاحظة اثناءَ عرض البرامج.
• التعلم بالاستمتاع بحيثُ تضيف الي خبرته خبرات جديدة حَِول الطبيعة وما بها مِن كائنات وبشر فِي مختلف بيئاتهم واجناسهم.
• تقديم المعلومات العلمية المختلفة الَّتِي تسهم فِي تشكيل قدرات الطفل العقلية.
• التاثير الواضحِ فِي تغيير قيم واتجاهات الاطفال.
• تنفيذ الاتجاهات والميول العلمية والادبية لدي الاطفال.
• الربط بن الاسباب والنتائج وتدريبهم علي التفكير المنطقي والمنظم.(مرجع سابق).
ومن سلبيات التلفزيون
تاثير التلفزيون علي المدرسة والقراءة: مشاهدة الاطفال للتلفزيون لَه تاثير سلبي علي ذكائهم فكلما زادت مشاهدة الاطفال للتلفزيون انخفض مستوي تحصيلهم الدراسي.
الاضطراب النفسي والقلق الروحي: مما لاشك فيه ان شَاشة التلفزيون قادرة علي ان تثبت فِي الطفل انظمة مِن المبادئ والنواميس والقيم
حتي برامج الترفيه والتسلية تستطيع بالتدريج ودون ان يشعر الطفل ان تغير موقف الطفل ورؤيته للعالم.
القضاءَ علي كثِير مِن النشاطات والفعاليات: ان التلفزيون يستهلك الوقت المخصص لبعض النشاطات والفعاليات بمعني أنه يضيع الوقت الَّذِي يُمكن ان يستخدم للقيام بنشاطات أكثر فائدة ويرسخ ويثبت فِي الذهن اراءَ ووجهات نظر جاهزة واحادية الجانب فإن التلفزيون قَد غَير محيط الاطفال
ليس فَقط عَن طريق اشغاله لمعظم وقْتهم بل كذلِك عَن طريق حِلوله محل العديد مِن النشاطات والفعاليات الاخرى
كاللعب ” عدَم القيام بشيء محدد ” ان الاوقات الَّتِي يقضيها الاطفال فِي اللعب أو فِي ” عدَم القيام بشيء محدد ” هِي الاوقات الَّتِي تنمي كفاءاتهم وتراكم خبرات مِن التجربة الشخصية المباشرة(اللوبي العربي).
التلفزيون والتنشئة الاجتماعية
يعتبر التلفزيون أحد المؤثرات الاساسية بَعد الاسرة والمدرسة فِي عملية التنشئة الاجتماعية مِن خِلال ما يقدمه مِن معلومات ومعارف قَد تؤثر فِي معتقدات الطفل وقيمه وميوله واتجاهاته معارفه.
والتلفزيون لَه اثار اجتماعية ايجابية مِثل توفير جوا متغيرا للاسرة ويبرز المواهب الجديدة فِي لعالم وقد يساهم فِي ارساءَ القيم والعادات الاجتماعية والثقافية وتغير سلوك الافراد الي الافضل إذا ما خطط لَه بشَكل ايجبي.
وكذلِك لَه اثاره السلبية والسيئة علي المجتمع بشَكل عام وعلي الاطفال الشباب بشَكل خاص
وهَذا يتمثل بالجلوس المطول أمام شَاشة التلفاز بحيثُ يؤثر هَذا علي صحتهم العقلية والبدنية
وكذلِك يؤثر علي السلوك الاجتماعي مِن العنف والميل الي العدوان وانحراف بَعض الاحداث لتقليدهم ما يرون مِن افلام العنف والجرائم الَّتِي يرونها.
ومن هُنا نتناول الحديث عَن التلفزيون والسلوك والقيم الاجتماعية:
اولا: التلفزيون والسلوك الاجتماعي:
هُناك انتقادات كثِيرة علي ما يعرض فِي شَاشات التلفزيون مِن البرامج والافلام لما لَها مِن الاثر الكبير علي سلوك الافراد المشاهدين
ولكن السؤال المطروحِ الآن كَيف والي أي حِد يؤثر
نحن نعرف ان الاطفال هُم أكثر تقليدا للسلوك الايجابي والسلبي للاكبر مِنه سنا
ونلاحظ ان الاولاد يفظلون السلوك السلبي بمشاهدة افلام العنف والكاراتيه والجريمة وغيرها
وهم يستمتعون بها أكثر مِن البنات.
وان طول فترة الجلوس للاطفال أمام التلفاز ومتابعة الافلام المزعجة والعنيفة يؤثر عَليهم وعلي سلوكهم فِي التعامل مَع بَعضهم البعض فِي الاسرة الواحدة ومع اقرانهم
حيثُ نجدهم يتشاجرون معهم واصبحوا كثِيرين الحركة والشغب ويثيرون الضجيج ويفتعلون المشكلات
وهَذا متفاوت بَين عدَد الساعات الَّتِي يقضونها أمام التلفزيون.
وتلعب الاسرة دورا كبيرا فِي السيطرة علي تاثير التلفزيون علي سلوك الاطفال الاجتماعي
فالاطفال الَّذِين يستمتعون بمشاهدة برامج التلفزيون ذَات السلوك الاجتماعي السلبي هُم ابناءَ لاولياءَ امور يستمتعون هُم يضا بهَذه البرامج.
فدور الوالدين هُنا يَكون دورا اساسيا فِي ارشاد الاطفال الي السلوكيات الايجابية والابتعاد عَن تقليد السلوكيات السلبية.
ثانيا: التلفزيون والقيم الاجتماعية:
قد يَكون للتلفزيون اثاره الايجابية مِن تنمية القدرة علي التخيل والتوعية باهمية دور الاولاد والبنات فِي الحياة
وهو بذلِك يُمكن ان يساهم بتنمية القيم الاجتماعية الايجابية لدي المشاهد مِثل الحث علي بر الوالدين والاحسان الي الفقراءَ مِن خِلال المناظر الَّتِي تثير الانتباه والاحاسيس والمشاعر لدي المشاهدين.
وكذلِك البرامج الدينية تبصر المشاهدين بامور دينهم وتقدم لَهُم بَعض الايات القرانية مَع تفسيرها وشرحها لهم
والحوارات والمناقشات مَع بَعض العلماءَ حَِول قضايا اجتماعية تتعلق بشؤون حِياتهم ومجتمعهم وتسويتها بما يتعايشَ مَع تعاليم دينهم.
ان البرامج التلفزيونية الهادفة والمخطط لَها بدقة يُمكن ان تنمي الوعي لدي المشاهدين الراشدين بالعادات الصحيحة وقواعد السلامة المرورية ومعاقبة الخارجين علي القانون
وتعليم الاطفال كَيفية معاملة الاخرين ومخاطبة الكبار وتوقيرهم وتنمية بَعض القيم الاجتماعية الايجابية لديهم كحب الخير وكره الشر والتعاون والولاءَ والالتزام بالصدق وعدَم الكذب وغير ذلِك مِن القيم الاجتماعية الايجابية الاخرى
(محمد،زكريا:2002)
وكذلِك العكْس إذا لَم يخطط للبرامج التلفزيونية سنجد ابنائنا وبناتنا يتخبطون مِن هُنا الي هُناك بَين البرامج التلفزيونية الهادمة الَّتِي لا تفيدهم بشيء بل نجدها تساعدهم علي الانحراف احيانا وعلي اكتساب القيم الخطيرة علي مجتمعنا الاسلامي
وان عدَم التخطيط والمراقبة للبرامج التلفزيونية يساعد علي انتشار برامج مستعارة وافلام ساقطة وبرامج غنائية ورقص ومسرحيات فكاهية تميت قلوب المشاهدين بلا فائدة مِنها وبدون أي هدف اجتماعي يذكر.
موقف الاسرة مِن التلفزيون
هُناك مِن يعد التلفزيون ادآة تربوية تعليمية
وانه يزيد مِن قدرات اطفالهم فكريا وثقافيا
ويرون أنه يكسب الاطفال عادات وقيما مرغوبا بها
ويذهب بَعضهم الي الاعتقاد بان التلفزيون يشَكل رابطة اسرية هامة
وانه لا يشَكل خطرا يهدد حِيآة الاسرة
كَما تري بَعض الامهات ان التلفزيون يشَكل عامل تنظيم داخِل الاسرة
فَهو أحد اساليب الضبط والتوجيه التربوي داخِل الاسرة
وفي ذلِك يقول الدكتور مصطفي احمد تركي: ان الاسر تنازلت عَن بَعض ادوارها فِي التنشئة الاجتماعية للتلفزيون)
لكن بَعض الناس ينظرون الي التلفزيون بوصفه ادآة استلاب وقهر ثقافي وتربوي
وهم يركزون علي مخاطر البرامج التلفزيونية وعلي اثارها السلبية فِي عقول الاطفال.
وثمة مضامين اعلامية تُريد مِن الشباب ان يَكون سياسيا يستهلك الاطروحات الايديولوجية والسياسية المطروحة عَليه
في حِين تسعي مضامين اخري الي ان يَكون كائنا استهلاكيا مجردا فِي زمن الاستهلاك اللامعقول
تَقوم البرامج الموجهة بقتل عقل المشاهد بمواد لا فائدة مِنها لتجعله فِي النِهاية انسانا فارغا وتحاول ان تتحكم فِي تصوراته ومعتقداته ليَكون فردا سلبيا ومطواعا وقابلا للتوجيه وفق غايات الامبراطورية العالمية!.
وفي هَذا المجال لا بد مِن تدخل الاهل مِن اجل ضبط مشاهدة اطفالهم للتلفزيون مَع تقدير ملكات الطفل ورغباته بما يتناسب ونوعية البرامج وخصوصيتها.
وهنا نؤكد علي احترام راي الطفل
ولكن بتحديد وقْت المشاهدة وعدَم تركه لساعات طويلة أمام التلفزيون؛ وذلِك عَن طريق الحوار والمناقشة
والابتعاد عَن القسر التعسفي
وجعل الحوار عفويا طبيعيا
ومنعهم مِن مشاهدة افلام العنف؛ فالتعرض المتكرر لوسائل الاعلام العنيفة يعلم العنف
ويحفز مِن لديهم الاستعداد للتصرف بَعدوانية.
وربما كَانت معدلات جرائم القتل اصدق مقياس للعنف فِي العالم
فعلي سبيل المثال تشير دراسة اجريت علي اطفال المدارس فِي الولايات المتحدة الي ان التعرض المتكرر لبرامج التلفزيون العنيفة يزيد مِن احتمال ان يسلك الاطفال سلوكا أكثر عدوانية
الا ان التقاليد الثقافية القوية فِي اليابان المضادة لتعبيرات العدوان الخارجي قَد تكبحِ بالفعل جماحِ العنف الَّذِي يتِم تعلمه مِن خِلال وسائل الاعلام
ان الطفل الَّذِي يظل وحيدا ولمدة طويلة يشاهد التلفزيون
ولا سيما البرامج العنيفة
لن يَكون طفلا سعيدا
وهَذا كله يتوقف علي فعالية الاهل ومدي مراقبتهم وتوجيههم.
فلا بد مِن سيطرة الاهل بالتفاهم مَع الاطفال علي التلفزيون
ومساعدتهم فِي فهم واستيعاب ومن ثُم الاستفادة مما يشاهدونه.
ويمكن القول بشَكل عام بان التلفزة تتحكم بطريقتين:
– الاولي رسمية وتتصل بقيم التنشئة الاجتماعية والسياسية وبمبادئ المعتقد.
– الثانية غَير رسمية وتوجه القيم الجمالية والذهنية والسلوكية واللباسية وحتي كَيفية التعامل مَع الاقران(د.اديب عقيل).
تاثير التلفزيون علي الاطفال مِن سن سنتين الي 13 سنة
هل يصدق القارئ ان الطفل الَّذِي لَم يبلغ الثانية بَعد يستطيع بَعد فترة ان يتعرف علي الشخصيات الَّتِي تتكرر فِي التلفزيون
حين يري صورها مطبوعة علي الملابس أو اكواب الشاي
بل ان هُناك دراسات عملية تعتبر ان للتلفزيون فائدة كبيرة فِي تمكين الطفل مِن ادارك ان الصور المتحركة المتتالية تشَكل وحدة كلية تشمل هَذه الجزئيات
الا ان مشاهد العنف الَّتِي يتكرر عرضها فِي التلفزيون قَد تثير الفزع والخوف داخِله
مما لا يقتصر اثره علي الارق وقلة النوم بَعد مشاهدة هَذه المشاهد
بل قَد تترك اثارا نفْسية داخِله لا تندمل بسهولة.
اما الاطفال مِن سن ثلاث الي خمس سنوات
فيعجزون عَن التفريق بَين الخيال والحقيقة
مما يفسر قيام الاطفال فِي هَذه السن بالنظر خَلف الجهاز بحثا عَن الممثلين
او التاثر الشديد مَع ابطال الحكايات الخيالية
مثل سندريلا الَّتِي تعاني معاملة زوجة ابيها واختيها غَير الشقيقتين
الا أنهم يصبحون قادرين علي ربط الاحداث المتعلقة بقصة قصيرة.
وتشير الدراسات الَّتِي اعدتها الدائرة الاتحادية الالمانية للوعي الصحي الي ان تاثير التلفزيون علي الاطفال فِي سن 6 سنوات الي 9 سنوات لا يَكون زائدا عَن الحد
بشرط ان تَكون الاوضاع الاسرية مستقرة
وان تَكون شَخصية الطفل متوازنة.
وعندما يبلغ عمر الطفل 10 اعوام الي 13 عاما
فانه يتمكن مِن التفريق تماما بَين ما هُو واقعي وبين ما هُو غَير واقعي
ولكن ذلِك لا يَعني تعريضهم لرؤية مشاهد قتل وتعذيب فِي افلام الرعب
وتوقع عدَم تاثرهم بها لمعرفتهم أنها خيالية.
ما هِي بدائل التلفزيون؟
قد يقول البعض إذا فلنرحِ انفسنا مِن هَذا العناء
ولا نسمحِ للاطفال بمشاهدة التلفزيون كليا
وهو ما يفعله بَعض الاهل انطلاقا مِن دوافع دينية
او تبنيا لمناهج تربوية تعتبر وجود التلفزيون عائقا كبيرا أمام تعرف الطفل علي البيئة المحيطة بالدرجة الكافية
وهَذه طبعا وجهة نظر لَها وجاهتها
ولكن قَبل اتخاذ هَذا القرار ثُم الرجوع عنه لا حِقا
يَجب عليك التفكير في
النقاط التالية:
النقطة الاولي قَبل ان تطلب ذلِك مِن اولادك
عليك ان تفكر فِي أنه لا يجوز ان تَكون أنت قدوة سيئة لاطفالك
تشاهد ما تشاء
وتحرمهم هُم مِن مشاهدة برامج الاطفال
حيثُ ان ما سيرونه مِن المشاهد فِي النشرات الاخبارية قَد يَكون أكثر فظاعة مِن أي فيلم يرونه
خصوصا أنهم يدركون تماما ان ما تعرضه نشرة الاخبار مشاهد حِقيقية
وهو ما يجعل تاثيرها عَليهم اعمق بكثير.
النقطة الثانية الَّتِي يَجب عليك التفكير فيها
هي أنه سيَكون لزاما عليك ان توفر لَهُم البدائل الَّتِي يشغلون بها وقْتهم
من كتب تنمي قدراتهم
والعاب تزيد حِسهم الاجتماعي
وقدرتهم علي التعاون فِي اطار فريق.
وقبل كُل ذلك: عليك ان تجد لديك الوقت والاستعداد التربوي
لتزويدهم بالمعارف والمعلومات
الَّتِي كَان التلفزيون يزودهم بها
من الاخبار عَن العالم مِن حِولهم
بل وعن وطنهم
وما يوفره لَهُم التلفزيون مِن انتقال مباشر يعايشون فيه سكان المناطق الَّتِي لَم يتمكنوا مِن زيارتها.
النقطة الثالثة يري بَعض العلماءَ ان التلفزيون يوفر للاطفال مناخا مِن الاسترخاءَ والهدوء بَعد عناءَ اليَوم الدراسي
وما يفرضه الواقع الحالي مِن تشابك فِي العلاقات يختلف تماما عَن الاوضاع الَّتِي كَانت سائدة حِين كَان الاهل اطفالا
ففي حِين كَان استخدام جهاز الفاكس مِن قَبل يعتبر معرفة متخصصة مقتصرة علي السكرتارية
اصبحِ مِن البديهي ان يكتب الطفل البالغ من
العمر عشر سنوات رسائل علي البريد الالكتروني
فهل أنت عازم
اولا علي مشاركة ابنائك فِي هَذه الاهتمامات
ثانيا:عندك القدرة علي امتصاص كُل ما يتملكهم مِن انفعالات
ويُوجد هنالك مدارس تحظر مشاهدة التلفزيون علي جميع تلاميذها مِثل مدارس فالدورف فِي المانيا الَّتِي لا تسمحِ لتلاميذها بذلِك قَبل بلوغ سن العاشرة.
ضوابط مشاهدة التلفزيون
ولو فكرنا فِي حِل وسَط وهو السماحِ لاطفالنا بالمشاهدة مَع وَضع بَعض الضوابط
فما الَّذِي يَجب علينا مراعاته؟
اولا عدَم استخدام التلفزيون كاسلوب عقاب أو مكافاة
لانك إذا فعلت ذلِك اصبحت مشاهدة التلفزيون بغض النظر عَن المضمون والبرنامج الَّذِي يبثه شَيئا مُهما للطفل
فتزيد قيمة التلفزيون عنده
ويعطيه أهمية تفوق قدره.
ثانيا عدَم السماحِ للاطفال مطلقا بمشاهدة التلفزيون بمفردهم
ولذلِك فأنها كارثة ان تضع جهاز تلفزيون خاص للاطفال فِي حِجرتهم بحيثُ يشاهدون ما يُريدون دون رقابة
والحرص علي مشاركة الاطفال المشاهدة لَه فوائد متعددة اولها ان الاطفال يحبون الانشطة الجماعية
ومن هَذه الفوائد أيضا التعرف علي ما يختزنه عقلهم مِن معلومات وقيم تصلهم عَن طريق هَذه البرامج
ومِنها مناقشتهم فيما شَاهدوه
لمعرفة ما يعجبهم فيه
وسَبب حِرصهم علي رؤيته
وما ضايقهم فيه
ومِنها إغلاق الجهاز إذا وجدت فيما يعرضه التلفزيون ما لا يَجب ان يروه.
ثالثا الجلوس مَع الاطفال قَبل بدء المشاهدة
وتحديد ما يُريدون مشاهدته بالضبط
ولا يبدا تشغيل التلفزيون قَبل موعد البرنامج المتفق عَليه
ولا يبقي لحظة واحدة بَعد انتهاءَ هَذا البرنامج
بشرط ان يَكون الاهل هُم أيضا قدوة
فلا يتركون التلفزيون قَبل برنامجهم المفضل وبعده دون داع
بل ولا حِتّى فِي وجود داع لذلك
مثل خبر عاجل
اي لا بد مِن الصرامة فِي الالتزام بتنفيذ الخطة الموضوعة للمشاهدة.
مع العلم بان هُناك العديد مِن الدراسات العلمية الحديثة توصلت الي ان الحد الاقصي للفترات المناسبة لمشاهدة التلفزيون يوميا بالنسبة لاعمار الاطفال كالتالي
من سن 2-4 20 دقيقة
من سن 3-5 30 دقيقة
من سن 6-9 60 دقيقة
من سن 10-13 90 دقيقة
مع التنبيه الي ان تجاوز هَذه الفترات يتسَبب فِي عدَم توازن مشاعر الاطفال
وانخفاض مستواهم العلمي
وعجزهم عَن اقامة علاقات انسانية مَع زملائهم
خصوصا ان الاطفال الَّذِين تتجاوز مدة مشاهدتهم للتلفزيون مدة ثلاث ساعات
يعتادون رؤية برامج منخفضة المستوى
لا تتناسب مَع اعمارهم
خلافا للاطفال الَّذِين بلغوا السادسة مِن العمر
والذين لا تتجاوز مشاهدتهم للتلفزيون فترة الستين دقيقة
حيثُ يحرصون علي مشاهدة برامج مفيدة
مثل افلام عَن عالم الحيوان
للاستفادة بهَذا الوقت بافضل طريقة.
وتشير دراسة اعدتها مؤخرا مجموعة مِن علماءَ النفس فِي جامعة فرايبورج الالمانية الي ان الاطفال الَّذِين يكثرون مشاهدة التلفزيون يعانون قلة الحركة
والرغبة فِي الانعزال عَن البقية
ويصابون بالاكتئاب
ولا يقلل هَذا الاكتئاب سوي التلفزيون
فاذا بهم ” يدمنون ” التلفزيون
ويرون فِي المدرسة والاصدقاءَ والاهل ” عناصر أقل تشويقا مِن التلفزيون “
بالاضافة الي ان كثرة مشاهدتهم لمواقف العنف فِي الافلام تجعل مشاعرهم تتبلد
ولا يتاثرون مِثل نظرائهم بمواقف الحيآة اليومية.
ليست هَذه دعوة لان يفَتحِ كُل قارئ شَباك بيته
ويلقي مِنه التلفاز
ولا ان ياخذ معولا يقضي بِه علي كُل المذيعين والمذيعات والممثلين جميعا
كَما أنها فِي الوقت ذاته ليست نداءَ للاعتراف بفضل هَذا الجهاز السحري
واعتباره ” اخا اكبر ” لاطفالك
هي دعوة للتفكير طويلا
قبل اتخاذ أي قرار
في كَيفية التعامل مَع التلفزيون.(مجلة المعرفة)
الخاتمة
بعد الاطلاع علي المصادر الكثيرة فِي ارباب الكتب الَّتِي كتبت عَن التلفزيون ومصادر الانترنيت القيمة الَّتِي تحدثت بكثب عَن هَذا الموضوع المهم جداً لكُل قارئ ومهتم فِي تربية الاطفال التربية الصحيحة الَّتِي لا تَحْتمل أي خطاءَ يؤدي بابنائنا الي تقليد وتعلم السلوكيات الخاطئة والبعيدة كُل البعد عَن عاداتنا وقيمنا وديننا.
وبشَكل عام نلاحظ ان للتلفزيون اثر كبير مِن الناحيتين الايجابية والسلبية علي المجتمع والاطفال والاسرة
ومن الناحية الايجابية قَد نستفيد مِن التلفزيون عَن طريقالتلفزيون التعليمي مِن خِلال عرض البرامج الثقافية والدينية الَّتِي تساعد الاطفال علي استيعاب وفهم حِقائق كثِيرة يصعب عَليهم الوصول اليها والتحقق مِنها عَن طريق تلقيها مِن الكتب المطبوعة والكلام والمنقول مِن الكبار والمدرسين
والتلفزيون قادر علي توصيل حِقائق علمية ومعلومات ثقافية كثِيرة وذلِك لما يتميز بِه كاحد وسائل الاتصال السمعية والبصرية الَّتِي تنقل لنا الاحداث مَع الحركة والصوت والصورة مما يساعد علي تفاعل الاطفال معها بالشَكل الايجابي.
وقد تَكون الفائدة فِي البيت حِينما يشاهد الاطفال برامج مفيدة تَحْت اشراف اسرة واعية تقدر أهمية ذلِك مِن خِلال التوعية والارشاد وتنظيم اوقات المشاهدة لهم
وتكمن الفائدة فِي ذلِك باكتساب عادات سليمة وايجابية كاحترام الكبار والاحسان الي الفقراء
وزيادة الوعي لدي الاطفال عَن طريق مشاهدة البرامج الثقافية والدينية كَما ذكرنا سابقا.
اما مِن الناحية السلبية فالامر خطير جدا
وانا فِي هَذا البحث لَن اكرر ما يقال بان التلفزيون سلاحِ ذُو حِدين
والسَبب فِي ذلِك لاننا إذا اطلقنا عَليه هَذا التعبير فهَذا خطير جداً لان اطلاق هَذا التعبير علي التلفزيون يَعني ان لَه ايجابيات وسلبيات كثِيرة
وانا فِي اعتقادي ان سلبيات التلفزيون تفوق كثِيرا ايجابياته لذلِك فَهو فِي هَذا المعني لا يصلحِ علي الاطلاق لمشاهدة الاطفال له.
ولكن اخي القارئ ونحن نعيشَ هَذا العصر الَّذِي يطلق عَليه الكثير مِن الناس عصر التلفزيون والفضائيات
يَجب علينا ان نولي اهتمامنا الي السلبيات الَّتِي قَد يتعرض لَها ابنائنا مِن خِلال مشاهدتهم لبعض القنوات الَّتِي تبث الافلام والبرامج الغنائية والمسلسلات الَّتِي تتحدث غالبها عَن الحب والجنس والعنف والسرقة والزنا والكذب
وتعرض لنا الكثير مِن المدخنين… الخ مِن التصرفات الَّتِي تتنافي مَع ديننا وعاداتنا وتقاليدنا.
وفي الوقت الَّذِي نعلم ونربي طلابنا فيه علي مكارم الاخلاق والعادات النبيلة وتعاليم الدين
نجد مِن يناقضنا فِي ذلِك وينفي كُل ما تم تعليمه للاطفال فِي المدارس
حيثُ يعود التلاميذ الي البيونهم ويجدون شَاشة التلفاز فِي انتظارهم ونتقل لَهُم ما هب ودب مِن البرامج الَّتِي تعلمهم العنف والكذب والغناءَ والرقص والسرقة
وهَذا خطر جداً عَليهم وعلي المجتمع الَّذِي يعيشون فيه.
التوصيات
ونحن بدورنا كتربويين يَجب علينا ان نولي اهتمامنا لهَذا الجهاز الخطير الَّذِي اصبحِ يعم الكثير مِن بيوتنا
لذلِك يَجب علينا القيام بما يلي:
• دراسة تاثير التلفزيون علي الاطفال مِن سن سنتين الي 15 سنة.
• دراسة تَقوم علي نوعية البرامج الَّتِي قَد تزيد مِن الوعي لدي الاطفال فِي مجتمعنا الاسلامي.
• التوعية المستمَرة للمجتمع بكيفية إستعمال التلفزيون فِي البيوت.
• مناشدة السلطات الحاكمة للتدخل بَعدَم عرض البرامج والافلام الَّتِي تتنافي مَع قيمنا وديننا.
• مناشدة وزارة الاعلام بالتركيز علي البرامج الدينية والثقافية التعليمية القيمة الَّتِي تساعد علي توعية المواطن.
• مناشدة وزارة الاعلام بالقيام باستحداث برامج كرتون للاطفال تتحدث عَن القيم الاسلامية النبيلة وتتقمص شَخصيات اسلامية معروفة وليست اسماءَ اوروبة لا نعرف عنها شَيء.

 

  • موضوع حول التلفاز
  • موضوع عن التلفاز
  • بحث حول التلفاز
  • موضوع تعبير عن التلفاز
  • تعبير عن التلفاز
  • انشاء عن التلفاز
  • خاتمة عن التلفاز
  • مقدمة عن التلفاز
  • تقرير عن التلفاز
  • انشاء حول التلفاز
التلفاز حول موضوع 4٬327 مشاهده
1 Star2 Stars3 Stars4 Stars5 Stars (No Ratings Yet)
Loading...