3:35 صباحًا الأحد 22 أبريل، 2018

تسعة اعشار الخلق في التغافل



تسعه أعشار ألخلق فِى ألتغافل

صوره تسعة اعشار الخلق في التغافل

قال ألامام أحمد بِن حِنبل “تسعه أعشار حِسن ألخلق فِى ألتغافل” و هو تكلف ألغفله مَع ألعلم و ألادراك لما يتغافل عنه تكرما و ترفعا عَن سفاسف ألامور .

والحسن ألبصرى يقول:
“ما زال ألتغافل مِن فعل ألكرام”

قيل

ما أستقصي كريم قط .

ليس ألغبى بِسيد فِى قومه * لكِن سيد قومه ألمتغابي

لا أعلم لماذَا نملا حِياتنا بِتتبع ألاخطاءَ و ألاصرار علَي مناقشتها و نفقد بِذلك
دقائق و ساعات بِل ربما أيام نناقش و نغضبِ و عندما نتسامحِ تبدا ألذكرى
ونتذكر تلك أللحظات ألمؤلمه
ومالنا لا نتذكر؟
وقد سمحنا لتلك ألاخطاءَ أن تتخذ لَها مكانا فِى ذاكرتنا بِمناقشتها و ألبحث فِى ثناياها
وذهبت أيامنا كلها حِزنا فِى حِزن
لو أمعنا ألنظر فِى قول شيخ ألاسلام أبن تيميه رحمه الله
“وليس مِن شرط أولياءَ الله ألمتقين ألا يكونوا مخطئين فِى بَِعض ألاشياءَ خطا مغفورا لهم،
بل و لا مِن شرطهم ترك ألصغائر مطلقا،
بل و لا مِن شرطهم ترك ألكبائر او ألكفر ألَّذِى تعقبه ألتوبه”[7].

صوره تسعة اعشار الخلق في التغافل

قال أولياءَ الله ألمتقين
فما بِالنا بِبقيه ألناس؟
يتتبع ألابِ أخطاءَ أبنه ليرهقه بِكثرة ألمعاقبه و كان هَذا ألابن و لد متعلما بِل و كان هَذا ألابِ لَم يامر بِتربيه أبناءه
واى تربيه هَذه ألَّتِى تجعل مِن ألعقابِ ألخطوه ألاولي و من ألتعليم ألخطوه ألثانيه؟
واى نفْس تتقبل ألنصحِ بَِعد ألعتابِ و ربما ألتهزئ او ألتجريح؟
فينشا ألطفل محملا بِالجروحِ و ألاهانات و تنعدَم سبل ألتواصل بِينه و بِين و ألديه
هَذا هُو ألحال مَع أبِ و أبنه او أم و أبنتها
فكيف سيَكون ألحال بَِين زوج و زوجته؟
الزوج أختار زوجته و هو يحلم بِان تَكون مثاليه للغايه
وينتظر أن تفعل لَه ما يُريد و أن تَقوم بِما يحب
وكأنها تعلم بِما فِى نفْسه
او خلقها الله شاذه عَن ألخلق ألَّذِين جبلوا علَي ألخطا
وما أن يعاشرها ألا و تبدا ألمشاكل


والسبب
لماذَا فعلتى هذا؟
ولماذَا لَم تقولى هذا؟
فيموت فِى نفْس ألزوجه ألطموحِ لارضاءَ زوجها
والسعى لاسعاده
والسَببِ كثرة ألانتقاد و ألمحاسبه و قله ألتشجيع
ما ينطبق علَي ألزوج ينطبق علَي ألزوجه كذلك
ان ألتغافل عَن ألاخطاءَ ليس تاكيدا للخطا او عدَم أهتمام
بل ليس سذاجه و لا غباءَ و لا ضعف
بل هُو ألحكمه بِعينها
وقال عثمان بِن زائده،
قلت للامام أحمد:
العافيه عشره أجزاءَ تسعه مِنها فِى ألتغافل،
فقال:
“العافيه عشره أجزاءَ كلها فِى ألتغافل ”
نعم و الله انه ألعافيه بِعينها
لان ألناس جبلوا علَي ألخطا و من ألغباءَ و ألحماقه أن ننتظر مِن ألناس أن يفعلوا ما نُريد او أن يقولوا ما نُريد
بل يَجبِ أن نتعامل مَع ألناس معامله و أقعيه مرنه تاخذ فِى حِسبأنها طبيعه ألناس ألَّتِى جبلت و تعودت علَي ألخطا
لذلِك ألايمان بِان كُل بِنو أدم خطاءَ يقتضى أن نتغافل عَن تلك ألاخطاءَ مالم تجر مفاسد
مذاهبِ ألناس فِى ألخطا مختلفه

ولكن مُهما أبتعدت او أقتربت

اجعل مِن نفْسك أعمي و أصم

وتغافل عَن ألخطا و لا تفكر فِى ألوقوف عِند ألخطا و تعاتب
فان كثرة ألعتابِ تنفر و تفرق
ولا تنسي أن تلتمس ألعذر و تحسن ألظن و تقبل ألاعتذار

قال أمير ألمؤمنين عمر بِن ألخطابِ – رضى الله عنه
“لا تظن بِِكُلمه خرجت مِن أخيك ألمؤمن ألا خيرا،
وانت تجد لَها فِى ألخير محملا”

قال ألامام أبن ألقيم:
“من أساءَ أليك ثُم جاءَ يعتذر مِن أساءته،
فان ألتواضع يوجبِ عليك قبول معذرته،
حقا كَانت او بِاطلا،
وتكل سريرته الي ألله..
“.

ثم قال:
“وعلامه ألكرم و ألتواضع أنك إذا رايت ألخلل فِى عذره لا توقفه عَليه و لا تحاجه،
وقل:
يمكن أن يَكون ألامر كَما تقول،
ولو قضى شيء لكان،
والمقدور لا مدفع لَه و نحو ذلك”.

قال ألامام ألشافعي:
“الكيس ألعاقل؛
هو ألفطن ألمتغافل”

وكفانا قول ألمصطفى (يبصر أحدكم ألقذاه فِى عين أخيه و ينسي ألجذع فِى عينه))

 

  • خلق التغافل
140 views

تسعة اعشار الخلق في التغافل