7:47 مساءً الخميس 25 أبريل، 2019




تسعة اعشار الخلق في التغافل

فقرات الموضوع

تسعة اعشار الخلق في التغافل

بالصور تسعة اعشار الخلق في التغافل a3e72cdb5f4e25b6126219f6394f0acf

قال الامام احمد بن حنبل “تسعة اعشار حسن الخلق في التغافل” و هو تكلف الغفلة مع العلم و الادراك لما يتغافل عنه تكرما و ترفعا عن سفاسف الامور .

 


والحسن البصرى يقول: “ما زال التغافل من فعل الكرام”

قيل ما استقصي كريم قط .

 

ليس الغبى بسيد في قومة * لكن سيد قومة المتغابي

لا اعلم لماذا نملا حياتنا بتتبع الاخطاء و الاصرار على مناقشتها و نفقد بذلك
دقائق و ساعات بل ربما ايام نناقش و نغضب و عندما نتسامح تبدا الذكرى
ونتذكر تلك اللحظات المؤلمة
ومالنا لا نتذكر؟
وقد سمحنا لتلك الاخطاء ان تتخذ لها مكانا في ذاكرتنا بمناقشتها و البحث في ثناياها
وذهبت ايامنا كلها حزنا في حزن
لو امعنا النظر في قول شيخ الاسلام ابن تيمية رحمة الله “وليس من شرط اولياء الله المتقين الا يكونوا مخطئين في بعض الاشياء خطا مغفورا لهم،

 

بل و لا من شرطهم ترك الصغائر مطلقا،

 

بل و لا من شرطهم ترك الكبائر او الكفر الذى تعقبة التوبة”[7].

بالصور تسعة اعشار الخلق في التغافل 20160719 2040

قال اولياء الله المتقين
فما بالنا ببقية الناس؟
يتتبع الاب اخطاء ابنة ليرهقة بكثرة المعاقبة و كان هذا الابن ولد متعلما بل و كان هذا الاب لم يامر بتربية ابناءه
واى تربية هذه التي تجعل من العقاب الخطوة الاولي و من التعليم الخطوة الثانية؟
واى نفس تتقبل النصح بعد العتاب و ربما التهزئ او التجريح؟
فينشا الطفل محملا بالجروح و الاهانات و تنعدم سبل التواصل بينة و بين و الديه
هذا هو الحال مع اب و ابنة او ام و ابنتها
فكيف سيكون الحال بين زوج و زوجته؟
الزوج اختار زوجتة و هو يحلم بان تكون مثالية للغاية
وينتظر ان تفعل له ما يريد وان تقوم بما يحب
وكانها تعلم بما في نفسه
او خلقها الله شاذة عن الخلق الذين جبلوا على الخطا
وما ان يعاشرها الا و تبدا المشاكل

بالصور تسعة اعشار الخلق في التغافل 20160719 2041
والسبب
لماذا فعلتى هذا؟
ولماذا لم تقولى هذا؟
فيموت في نفس الزوجة الطموح لارضاء زوجها
والسعى لاسعاده
والسبب كثرة الانتقاد و المحاسبة و قلة التشجيع
ما ينطبق على الزوج ينطبق على الزوجة كذلك
ان التغافل عن الاخطاء ليس تاكيدا للخطا او عدم اهتمام
بل ليس سذاجة و لا غباء و لا ضعف
بل هو الحكمة بعينها
وقال عثمان بن زائدة،

 

قلت للامام احمد: العافية عشرة اجزاء تسعة منها في التغافل،

 

فقال: “العافية عشرة اجزاء كلها في التغافل ”
نعم و الله انه العافية بعينها
لان الناس جبلوا على الخطا و من الغباء و الحماقة ان ننتظر من الناس ان يفعلوا ما نريد اوان يقولوا ما نريد
بل يجب ان نتعامل مع الناس معاملة و اقعية مرنة تاخذ في حسبانها طبيعة الناس التي جبلت و تعودت على الخطا
لذلك الايمان بان كل بنو ادم خطاء يقتضى ان نتغافل عن تلك الاخطاء ما لم تجر مفاسد
مذاهب الناس في الخطا مختلفة

بالصور تسعة اعشار الخلق في التغافل 20160719 2042

ولكن مهما ابتعدت او اقتربت

اجعل من نفسك اعمي و اصم

وتغافل عن الخطا و لا تفكر في الوقوف عند الخطا و تعاتب
فان كثرة العتاب تنفر و تفرق
ولا تنسى ان تلتمس العذر و تحسن الظن و تقبل الاعتذار

قال امير المؤمنين عمر بن الخطاب – رضى الله عنه “لا تظن بكلمة خرجت من اخيك المؤمن الا خيرا،

 

و انت تجد لها في الخير محملا”

قال الامام ابن القيم: “من اساء اليك ثم جاء يعتذر من اساءته،

 

فان التواضع يوجب عليك قبول معذرته،

 

حقا كانت او باطلا،

 

و تكل سريرتة الى الله..

 

“.

ثم قال: “وعلامة الكرم و التواضع انك اذا رايت الخلل في عذرة لا توقفة عليه و لا تحاجه،

 

و قل: يمكن ان يكون الامر كما تقول،

 

و لو قضى شيء لكان،

 

و المقدور لا مدفع له و نحو ذلك”.

قال الامام الشافعي: “الكيس العاقل؛

 

هو الفطن المتغافل”

وكفانا قول المصطفى (يبصر احدكم القذاة في عين اخية و ينسى الجذع في عينه))

 

    خلق التغافل

246 views

تسعة اعشار الخلق في التغافل