10:30 صباحًا الإثنين 10 ديسمبر، 2018

تسعة اعشار الخلق في التغافل



تسعه اعشار الخلق في التغافل

صوره تسعة اعشار الخلق في التغافل

قال الامام احمد بن حنبل “تسعه اعشار حسن الخلق في التغافل” وهو تكلف الغفله مع العلم والادراك لما يتغافل عنه تكرما وترفعا عن سفاسف الامور .


والحسن البصري يقول:

“ما زال التغافل من فعل الكرام”

قيل



ما استقصى كريم قط .

ليس الغبي بسيد في قومه * لكن سيد قومه المتغابي

لا اعلم لماذا نملا حياتنا بتتبع الاخطاء والاصرار على مناقشتها ونفقد بذلك
دقائق وساعات بل ربما ايام نناقش ونغضب وعندما نتسامح تبدا الذكرى
ونتذكر تلك اللحظات المؤلمه
ومالنا لا نتذكر؟
وقد سمحنا لتلك الاخطاء ان تتخذ لها مكانا في ذاكرتنا بمناقشتها والبحث في ثناياها
وذهبت ايامنا كلها حزنا في حزن
لو امعنا النظر في قول شيخ الاسلام ابن تيميه رحمه الله

“وليس من شرط اولياء الله المتقين الا يكونوا مخطئين في بعض الاشياء خطا مغفورا لهم،

بل ولا من شرطهم ترك الصغائر مطلقا،

بل ولا من شرطهم ترك الكبائر او الكفر الذي تعقبه التوبه”[7].

صوره تسعة اعشار الخلق في التغافل

قال اولياء الله المتقين
فما بالنا ببقيه الناس؟
يتتبع الاب اخطاء ابنه ليرهقه بكثرة المعاقبه وكان هذا الابن ولد متعلما بل وكان هذا الاب لم يامر بتربيه ابناءه
واي تربيه هذه التي تجعل من العقاب الخطوه الاولى ومن التعليم الخطوه الثانيه؟
واي نفس تتقبل النصح بعد العتاب وربما التهزئ او التجريح؟
فينشا الطفل محملا بالجروح والاهانات وتنعدم سبل التواصل بينه وبين والديه
هذا هو الحال مع اب وابنه او ام وابنتها
فكيف سيكون الحال بين زوج و زوجته؟
الزوج اختار زوجته وهو يحلم بان تكون مثاليه للغايه
وينتظر ان تفعل له ما يريد وان تقوم بما يحب
وكانها تعلم بما في نفسه
او خلقها الله شاذه عن الخلق الذين جبلوا على الخطا
وما ان يعاشرها الا وتبدا المشاكل


والسبب
لماذا فعلتي هذا؟
ولماذا لم تقولي هذا؟
فيموت في نفس الزوجه الطموح لارضاء زوجها
والسعي لاسعاده
والسبب كثرة الانتقاد والمحاسبه وقله التشجيع
ما ينطبق على الزوج ينطبق على الزوجه كذلك
ان التغافل عن الاخطاء ليس تاكيدا للخطا او عدم اهتمام
بل ليس سذاجه ولا غباء ولا ضعف
بل هو الحكمه بعينها
وقال عثمان بن زائده،

قلت للامام احمد:

العافيه عشره اجزاء تسعه منها في التغافل،

فقال:

“العافيه عشره اجزاء كلها في التغافل ”
نعم والله انه العافيه بعينها
لان الناس جبلوا على الخطا ومن الغباء والحماقه ان ننتظر من الناس ان يفعلوا ما نريد او ان يقولوا ما نريد
بل يجب ان نتعامل مع الناس معامله واقعيه مرنه تاخذ في حسبانها طبيعه الناس التي جبلت وتعودت على الخطا
لذلك الايمان بان كل بنو ادم خطاء يقتضي ان نتغافل عن تلك الاخطاء مالم تجر مفاسد
مذاهب الناس في الخطا مختلفه

ولكن مهما ابتعدت او اقتربت

اجعل من نفسك اعمى واصم

وتغافل عن الخطا ولا تفكر في الوقوف عند الخطا وتعاتب
فان كثرة العتاب تنفر وتفرق
ولا تنسى ان تلتمس العذر وتحسن الظن وتقبل الاعتذار

قال امير المؤمنين عمر بن الخطاب – رضي الله عنه

“لا تظن بكلمه خرجت من اخيك المؤمن الا خيرا،

وانت تجد لها في الخير محملا”

قال الامام ابن القيم:

“من اساء اليك ثم جاء يعتذر من اساءته،

فان التواضع يوجب عليك قبول معذرته،

حقا كانت او باطلا،

وتكل سريرته الى الله..

“.

ثم قال:

“وعلامه الكرم والتواضع انك اذا رايت الخلل في عذره لا توقفه عليه ولا تحاجه،

وقل:

يمكن ان يكون الامر كما تقول،

ولو قضي شيء لكان،

والمقدور لا مدفع له ونحو ذلك”.

قال الامام الشافعي:

“الكيس العاقل؛

هو الفطن المتغافل”

وكفانا قول المصطفى (يبصر احدكم القذاه في عين اخيه وينسى الجذع في عينه))

 

  • خلق التغافل
178 views

تسعة اعشار الخلق في التغافل