8:05 مساءً الإثنين 25 مارس، 2019






بحوث جامعية هامه للباحثين

بحوث جامعيه هامه للباحثين

بالصور بحوث جامعية هامه للباحثين 373ba3bff84520056cb588c1fada8f8f

بحث عن الاستاذ الجامعي المعاصر ، بحث علمي كامل عن الاستاذ الجامعى المعاصر

الاستاذ الجامعى هو عماد البحث العلمى و الاكاديمي، و هو الركن الاساس الذى تقوم عليه العمليه التعليميه في الجامعات كلها، و اذا اصبح هذا الاستاذ عاجزا عن اداء مهمته على اكمل و جه، تدني مستوي التعليم تدنيا كبيرا في الجامعات.
فهل يتحمل الاستاذ الجامعى مسؤوليه ضعف التعليم في الوطن العربى و تراجعه؟
اذا كان الاستاذ الجامعى عماد العمليه التعليميه فانه يتحمل جزءا لا باس به في ضعف التعليم و تاخره في عالمنا العربي، غير ان هناك اجزاء اخري كثيره تسهم في ضعف هذه العمليه منها: النظام الادارى المؤسساتى الجامعى الذى يتحكم في بنيه الجامعه و علاقاتها و قيمها و سير التعليم فيها، فالجامعه عندنا في عالمنا لعربى محكومه بمجموعه من المعايير و الضوابط العجيبه التى تسهم في تخلف التعليم العالي، و تؤخره. ان رئيس اي جامعه عربيه او مديرها يظن ان الجامعه ملك له و لابيه و لزوجته و بنيه، و عميد الكليه في هذه الجامعه او تلك يعتقد ان كليته عقار من عقاراته و املاكه الخاصه و رئيس اي قسم في هذه الكليه او تلك يري انه اهم عضو فيها، وان على كل اعضاء قسمه ان يقدموا له و لاء الطاعه و الاحترام و التبجيل، و انه سيد للقسم، وان القسم ليس الا تحفه من التحف الفنيه التى يجب ان تكون ملكا له، و تعرض ضمن تحفه الخاصه داخل منزله.
ان غياب الديمقراطيه و روح الحوار الاكاديمى الخلاق في جامعاتنا هى من اهم اسباب تخلف التعليم الجامعى العالى عندنا في مؤسساتنا الجامعيه العامه و الخاصه و هذا الغياب بدوره يولد نوعا من الاستبداد الذى تمارسه اداره الجامعه او الكليه ضد اساتذتها و طلابها في ان، و داخل هذا الجو يظل الاستاذ الجامعى قلقا و متوترا وفاقدا لحريته، و عاجزا عن الاسهام في التغيير و التطوير. و امام استبداد الادارات الجامعيه في عالمنا العربى تتشكل في اعماق الاستاذ الجامعى رغبه عارمه بتقويض هذه الادارات، و كراهيه دفينه تجاهها، و لانه لا يستطيع ان يقابل هذا الاستبداد بحوار علمى اخلاقى ، تكون فيه علاقه الند للند هى السائده فانه يكبت رغبته العارمه بتقويض هذا الاستبداد، وينزوى على نفسه، و يتقاعس في عمله، و تتعطل طاقاته الابداعيه و ملكاته و قدراته الكثيره على العطاء العلمى و المعرف و البحثى المنظم، التى اكتسبها بفضل مسيرته الطويله في البحث العلمي، و بالتالى يجد نفسه عاجزا عن العطاء باعلي درجاته، و كما ينبغي.
و مع رغبه الادارات الجامعيه العربيه بتطويع كل اساتذتها، فانها تخلق نفوسا مهزومه و تعزز في ان نظاما استبداديا يقوم على تكريس الوشايه و النميمه و الاحقاد بين اعضاء هيئه التدريس من جهه و بين الطلاب و بين هؤلاء الاعضاء من جهه اخرى،اذ تعمل هذه الادارات على توظيف جواسيس لها من الطلاب و من اعضاء هيئه التدريس خسيسى النفوس و صغارها ، و داخل هكذا اجواء مسممه بالوشايه و الاحقاد تصبح الجامعه او الكيه اشبه بثكنه عسكريه و تتحول الى كابوس مرعب مدمر لنفوس الطلاب و الاساتذه معا, و من داخل هذه الاجواء تزداد نزعه الاستبداد و التسلط عند مسؤولى هذه الجامعه او تلك، و تتراءي امامهم مجموعه من الاوهام و العقد المرضيه المزمنه ، التى تدفعهم الى الشك بكل من حولهم، و عدم الثقه باى عضو من اعضاء هيئه التدريس مهما كان نبيلا و مخلصا و وفيا، و بجميع الموظفين مهما كانوا اكفاء.
انى اعرف شخصيا عمداء كليات و رؤساء اقسام في هذه الكليات في عالمنا العربي، يكرسون هذه الوضعيه الاستلابيه المشوهه فرئيس الجامعه يعين عيونا له في جامعته، و عميد الكليه و رئيس القسم كذلك، و هذه العيون قلما تري رؤيه نظيفه بل تري الامور كما يخيل لها، و من داخل رؤيه قاصره تنقل بدورها تقارير قاصره و كاذبه و ملفقه و كيديه في معظم الاحوال، و هكذا تصبح الجامعه حقلا من التجسس و الوشايات و المكايد و المؤامرات، بدلا من ان تكون حقلا للابداع و العطاء ، و البحث العلمى الموضوعى النبيل.
و داخل هذا الوسط المشحون بالدسائس و الملوث بجميع انواع اللوثات ، يبدو من الطبيعى ان يلجا بعض اساتذه الجامعه ضعيفى النفوس الى قبض الرشاوي من الطلاب، لان اداره هذه الجامعه او تلك حطمت فيهم كل نبره اعتزاز و كرامه و كبرياء نظيفه فانهاروا مثل نظام هذه الجامعه و انحرفوا عن طريق المعرفه و الفضيله و البحث العلمى المبدع، الى طريق الرشاوي و الفساد و الصغائر في احيان كثيره اضافه الى انحرافات الاساتذه مع طلابهم، و بخاصه مع طالباتهم، اذ تدني مستوي الحس الاخلاقى و الجمالى عندهم، و ضعف الوازع الدينى و الاخلاقى لديهم، ليتورطوا في الرشاوى، و في علاقات جنسيه او شبه جنسيه محرمه مع هاته الطالبات، و الادله كثيره جدا و واضحه في كثير من الجامعات العربية. يضاف الى ذلك ان بعض اساتذه الجامعه متخلفون علميا و معرفيا، و لا يحاولون تطوير قدراتهم العلميه فبعد ان يحصلوا على شهاده الدكتوراه لا يقراون كتابا واحدا و بطبيعه الحال هناك استثناءات ، و لايكتبون بحثا واحدا، بل يلقنون طلابهم مما بقى في ذاكرتهم من معارف سابقة.

بالصور بحوث جامعية هامه للباحثين
وهناك ظاهره اخري خطيره تسهم في تخلف التعليم العالى في وطننا العربي، و هى لجوء بعض اساتذه الجامعه الى السرقات الادبيه اذ يسطون على ابحاث غيرهم، وينشرونها باسمائهم. و في ظل هكذا اجواء يطفو على السطح الاستاذ الجامعى الهزيل علميا، غير المعطاء، و يتراجع الاستاذ الجامعى المبدع الباحث النشيط، و يصاب بالخيبه و الاحباط.
ان تدنى مستوي التعليم العالى في وطننا العربى يرتبط جدليا ببنيه المجتمعات العربيه المعاصره سياسيا و اخلاقيا و اقتصاديا اجتماعيا و ثقافيا، فاذا كانت بعض الجامعات العربيه تقدم الى اعضاء هيئه التدريس فيها رواتب مغريه تكفيهم متطلبات الحياه ، من ما كل و مشرب و ملبس و نفقات عديده فان كثيرا من الجامعات الاخري تقدم لهم رواتب هزيله لا تسد ابسط حاجاتهم الحياتيه الضروريه فكيف بالكماليه الترفيهية و في ظل هكذا رواتب هزيله لا يستطيع الاساتذه شراء المصادر و المراجع التى تخدمهم في ابحاثهم، و لا يستطيعون التواصل العلمى مع ما تفرزه معطيات الحضاره الجديده في افقها المعرفى و الحضاري، و من هنا يلجا بعض ضعاف النفوس من الاساتذه الى قبول الرشاوي باشكالها كافه غير انه ينبغى القول ان هناك بعض الاساتذه و مهما علت رواتبهم يقبلون الرشاوي دون خوف و لا و جل لا من عقوبه و ظيفيه و لا من الله عز و جل يوم لقاء و جهه الاعظم، و قبولهم هذا يسهم بدوره في تكوين جيل من الطلاب عابث، لا مبال، مغرور، عديم الاكتراث بالدراسه و البحث، و التحصيل العلمي، فاذا كان هذا الطالب او ذاك قادرا على النجاح في مقرر ما من المقررات الدراسيه عن طريق شراء ذمه الاستاذ الجامعى و ضميره المهني، فلماذا يتعب نفسه بالبحث و التحصيل العلمى المعرفي؟
وليس الطالب في جامعاتنا العربيه بافضل من الاستاذ الجامعي، بل هو اسوا منه ، لانه من داخل الوسط الاستبدادى المكرس في هذه الجامعه او تلك يلجا هذا الطالب الى اساليب غير نظيفه للحصول على الدرجه و النجاح من دون اي جهد علمى او معرفي، اذ يلجا الى الغش في الامتحانات، و باساليب مبتكره و حديثه و يحول نفسه من طالب علم و معرفه الى بلطجى في بعض الاحيان، اذ يقوم بتهديد الاستاذ الجامعي، ان قام هذا الاخير بترسيبه في ما دته، و يلجا بعض ضعاف النفوس من اساتذه الجامعه الى ان يشكلوا حولهم عصابه من الطلاب السيئين المتخلفين علميا، و الفاشلين دراسيا، و يحثونهم على ايذاء زملائهم الذين يختلفون معهم فكريا او منهجيا، او رؤيه او تصورا للحياه و الكون و العالم، و يجيزون لانفسهم في بعض الاحيان ان يكونوا ضيوفا ثقلاء على موائد هؤلاء الطلاب، و يتورطون في نقل ما يدور في اجتماعات اقسامهم لهؤلاء الطلاب، بل يبلغ بهم الانحطاط الاخلاقى الى قبول ابسط رشوه من هؤلاء الطلاب، كان تكون مبالغ ما ليه او وجبات طعام تنقل الى منازل هؤلاء الاساتذه سرا او علنا، و يعمل بعض هؤلاء الاساتذه احيانا على تسخير هؤلاء الطلاب كان ينقلونهم و زوجاتهم و اولادهم من مدينه الى مدينه بعيده اخرى، و ذلك بسياراتهم الخاصة.
و يسهم في تخلف التعليم العالى في الوطن العربى ان هناك بعض الجامعات العالميه الاجنبيه العربيه المعروفه تعطى درجات الماجستير و الدكتوراه لغير مستحقيها، او تبيع هذه الشهادات احيانا للطلاب العرب، فيعود هؤلاء الطلاب الى بلدانهم بابحاثهم المسروقه او المزوره ليصبحوا اعضاء هيئه تدريس في جامعات بلدانهم، فكيف لهم ان يسهموا في تطوير التعليم العالي ان فاقد الشيء لا يعطيه ، و هؤلاء يفتقدون الى المعارف الاساسيه و الضروريه في تخصصاتهم العمليه لانهم اخذوا شهاداتهم بطرق ملتويه و غير شرعية.
ومن اهم اسباب ضعف التعليم العالى في جامعاتنا العربيه و تراجعه ان هذه الجامعات لا تقيم ميزان العدل و المساواه بين اعضاء هيئه التدريس، اذ تقرب هذه الجامعات الموالين لها و المطبلين، و النافخين بابواق رؤساء الجامعات و عمداء الكليات و رؤساء الاقسام، و تبعد كل المنتقدين لها، باعتبارهم معارضين، و تتهمهم بالمشاغبين احيانا، و باصحاب المشاكل، و بالمارقين عليها.

بالصور بحوث جامعية هامه للباحثين 20160626 836
ومما يسهم في تخلف جامعاتنا العربيه علميا و معرفيا ضعف امكانيات البحث العلمى في هذه الجامعات، و تدنى مستوي بعض الدوريات التى تصدرها كليات هذه الجامعات، و عدم المساواه و العدل في نشر الابحاث الاكاديميه المحكمه اذ تنشر هذه الدوريات ابحاثا علميه للمقربين من هيئه تحرير هذه الدوريه او تلك على الرغم من هشاشتها المعرفيه و تمنع من النشر ابحاثا قد تكون اهم بكثير من تلك المنشوره التى كتبها اعضاء هيئه تحرير موالين لتحرير هذه الدوريه او تلك، و اذا كان تحكيم البحث العلمى يحتاج الى امانه و نزاهه و روح اكاديميه نبيله تقبل الاخر بفكره المتغاير و المتباين انطلاقا من تغاير الثقافات و تباينها نفسه، فان كثيرا من اعضاء هيئه التحكيم في هذه الدوريه او تلك سرعان ما يستنفرون عداواتهم الشخصيه او حساسياتهم القبليه ه ضد كاتب البحث الذى يخالفهم في ارائهم و توجهاتهم المعرفيه فيعمدون زورا و بهتانا الى رفض البحث، و يضعون فيه الف عيب، ليس لان فيه اخطاء منهجيه بل لانهم يعادون صاحبه فكريا و احيانا قبليا و بدويا، مع العلم ان هذا البحث قد يكون متميزا و كاشفا لكثير من القضايا التى لم تبحث بعد. فكيف يتطور البحث العلمى و يكون قادرا على خدمه المجتمع و المعرفه في ظل اوضاع كهذه؟!
يضاف الى ذلك ان كثيرا من رؤساء الاقسام يكافئون الاساتذه الذين يكتبون لهم تقارير رسميه ضد زملائهم، بان ينقصوا لهم من نصابهم التدريسى كان يعطوا ساعات اقل من زملائهم الذين يترفعون بانفسهم عن السقوط في مستنقع اللوثات العام الذى يدور في دهاليز الاقسام و اروقتها.
ومما يحول بعض جامعاتنا و كلياتنا في العالم العربى الى قلاع من الاستبداد و الظلام هو عدم الانتخابات الديمقراطيه لرؤساء الجامعات و عمداء الكليات و رؤساء الاقسام، اذ يتربع هؤلاء كراسى المناصب الاداريه بقرارات خارجيه عليا، تصوغها الاحزاب السياسيه احيانا، او الوزراء احيانا اخرى، او الجهات الامنيه التابعه لسلطه الدوله نفسها احيانا اخرى. و هذه التعيينات الخارجيه لا تدفع الى هرم المناصب الاداريه الجامعيه الاكفاء من الاساتذه المتميزين عقلا و حكمه و معرفه و بحثا جادا، بل قد تدفع بعض الاشخاص غير الموهوبين و غير الجديرين الى مثل هذه المناصب، تاسيسا على علاقات شخصيه عائليه او قبليه او طائفيه او بدويه لا علاقه لها باى قيمه علميه او حضاريه او اكاديمية. فكيف لا يتخلف التعليم العالى عندنا؟
هناك مقوله تؤكد انه اذا فسد القضاء و فسد التعليم في امه من الامم تخلفت هذه الامه ، و شوه هذا الفساد معظم علاقات المجتمع الانسانى لانها تقوم على الظلم و الاستبداد و الجهل، و عدت هذه الامه في عداد الدول المتخلفه حضاريا و معرفيا. و التعليم العالى في عالمنا العربي، في بنيته العميقه و تركيبته هو فاسد، و لا يخرج طلابا اكفاء متميزين، بل هزيلين علميا، غير قادرين على الاسهام في تطوير مجتمعاتهم الانسانيه فعلي سبيل المثال لا الحصر لو اجرينا سبرا موضوعيا عادلا لمجوعه الطلاب خريجى بعض اقسام اللغه العربيه في جامعاتنا لوجدنا ان معظم هؤلاء الطلاب لا يعرفون قراءه سطر واحد بشكل سليم، و لا يعرفون قراءه بيت شعرى واحد قراءه سليمه و لوجدنا ان معظمهم لا يعرف الا القليل القليل من قواعد النحو و الاملاء، و التركيب الاسلوبى و البلاغي، فقد سالنى احد الطلاب في السنه الثالثه من التعليم العالى السؤال التالي: اذا قلنا: ذهبت الى الكليه فلماذا تكو ن الكليه مجروره بالكسرة و تاكدت ان الطالب لا يتساءل من باب السخريه بل هو جاد في سؤاله.
و يضاف الى ذلك ظاهره مهمه جدا، و هي: حينما تعلن و زارات التعليم العالى في عالمنا العربى عن مسابقات لتعيين اعضاء هيئات تدريس جدد في جامعاتها، و تضع شروطا يجب ان يحققها هؤلاء الاعضاء حتى يصار الى تعيينهم، فان القائمين على هذه التعيينات لا يراعون اي جانب من جوانب العدل و الحق و المساواه في اختيار الاعضاء الاكفاء، و لا يعينون من يستحق التعيين حقا، بل تتدخل الوساطه و المعارف الشخصيه و المحسوبيات و العلاقات غير النظيفه في هذه التعيينات، و تعمل لجان الاختبار على خرق هذه الشروط و تهميشها، و تعين من لا يستحق، و تبعد الجديرين و المتميزين علميا و معرفيا. و من هنا نفهم لماذا تمتلئ جامعات العالم الاوروبى و الشرق اسيوى و امريكا بالاساتذه العرب الكثيرين الذين لم يحصلوا على وظائف في جامعات بلدانهم. ان جامعاتنا العربيه تهاجمهم بضراوه و ترفض ان تعطيهم الفرصه لكى يبدعوا و يطوروا مجتمعاتهم، في حين ان جامعات العالم الاخري تحتضنهم، و تستفيد من خبراتهم، و تعد لهم كل الظروف المناسبه لكى يبحثوا بتميز، و يبدعوا ، و يفيدوا طلابهم بتيمز.
ان التعليم العالى في جامعتنا فاسد بامتياز، و يسهم في فساده الجامعه و الاستاذ الجامعى و الطالب، و البنيه الابستيمولوجيه لمجتمعاتنا العربيه فكرا و ثقافه و سياسه و اقتصادا، و باستثناءات جد طفيفة.

بالصور بحوث جامعية هامه للباحثين

292 views

بحوث جامعية هامه للباحثين