4:09 مساءً الجمعة 24 نوفمبر، 2017

بحث كامل عن الصلاة



بحث كامل عَن ألصلاة

صوره بحث كامل عن الصلاة

المقدمه

أن ألصلاة كَانت على ألمؤمنين كتابا موقوتا صدق ألله ألعظيم

الصلاة … أساس شَخصيه ألمسلم،
فبها يطهر قلبه،
ويتعمق أيمانه،
وتتصل روحه بالملا ألاعلى،
وتنظم أموره،
فتقوى لديه دوافع ألبر و ألاحسان و ألصلاحِ و فعل ألخيرات.

لذا فإن للصلاه أثر أيجابى فِى تنظيم ألمجتمع.

والصلاة … طريق ألهدى،
والباعثه للحيآة ،

وسَبب تحرر ألانسان مِن ألضياع،
والسير على سنن ألانبياءَ عَليهم ألسلام.

ومن هُنا أنطلاقه هَذا ألعمل ألَّذِى يجمع أمورا عديده عَن ألصلاة ،

و يتناول فصلين؛ ألاول يشمل تعريفا بالصلاة و فضلها و أدابها،
والثانى يشمل أفعال ألصلاة و أسرارها،
بالاضافه الي ألاسرار ألطبيه لحركات ألصلاة .

اخيرا،
ارجو مِن ألله ألعلى ألقدير أن يوفقنى فِى أتمام هَذا ألعمل،
مع ألشكر ألجزيل لمدير ألدوره ألاخ ألاستاذ غسان همدانى لاتاحه ألفرصه لِى مِن أجل ألبحث فِى هَذا ألموضوع.
الفصل ألاول: ألصلاة
اولا: تعريف ألصلاة

 

لغه ألدعاء.

شرعا: هِى أقوال و أفعال مفتتحه بالتكبير و مختتمه بالتسليم بشرائط مخصوصه ،

وهى ألركن ألثانى مِن أركان ألاسلام فريضه على كُل مؤمن و مؤمنه .

قال تعالى:

(فاقيموا ألصلاة أن ألصلاة كَانت على ألمؤمنين كتابا موقوتا سورة ألنساءَ أيه 103(1)

ان ألصلاة فِى ألمنجد جمعها صلوات،
والصلاة مِن ألله ألرحمه ،

والثناءَ على ألعباده .

وفى تعريفات ألجرجاني،
الصلاة أذكار معلومه بشرائط محصورة فِى أوقات مقدره .

وسميت بذلِك مِن ألاستقامه ،

صليت ألعود على ألنار إذا قومته،
والصلاة تقيم ألعبد على طاعه ألله و خدمته و تنهاه عَن خلافه،
وهى صله بَين ألعبد و ربه.
قال تعالى:

(ان ألصلاة تنهى عَن ألفحشاءَ و ألمنكر).
(2)

 

تعتبر ألصلاة مِن اهم ألعبادات ألجامعة للفوائد ألكثيرة فَهى افضل ألاعمال بَعد ألتوحيد،
ففى ألحديث: ما أفترض ألله على خلقه بَعد ألتوحيد شَيئا أحب أليه مِن ألصلاة ،

ولو كَان شَيء أحب أليه مِن ألصلاة تعبد بِه ملائكته،
فمنهم راكع و ساجد و قائم و قاعد).

والصلاة اول ما ينظر فيه عمل أبن أدم،
واول ما يحاسب به،
ان قَبلت قَبل ما سواها،
وان ردت رد ما سواها.

ان قَبلت تقبل بها ألاعمال و أن ترد رد كُل ما عمل

الصلاة جامعة للدعاءَ و ألركوع و ألسجود و تلاوه ألقران،
ولذلِك صارت مِن ألاعمال ألَّتِى تقرب ألانسان الي ربه،
ومن خِلالها يعرج الي عالم ألملكوت و ألطهاره و ألكمال.
(3)

 

هى ألتوجه الي ألله،
والمواجهه مَع ألله،
والتحدث مَع ألله،
والطلب مِن ألله،
والخشوع الي ألله.
هى مصدر ألايحاءَ و ألقوه و أتخاذ ألكمال مِن ألصحبه مَع ألله لَها تاثير كبير فِى ألدين حِتّي جعلت ألصلاة عامود ألدين.
(1)

ان ألصلاة أحدى ألدعائم ألَّتِى بنى عَليها ألاسلام،
وهى أصل ألاسلام و عمود ألدين و وجهه،
وهى آخر و صيه ألنبى ص و وصايا ألانبياءَ عَليهم ألسلام.(2)

 

ثانيا: فضل ألصلاة

شرع ألله لهَذه ألامه مِن ألشرائع أيسرها عملا،
واسهلها فعلا،
واعظمها ثوابا،
واعملها خيرا،
ومن أجل هَذه ألفرائض فريضه ألصلاة ألَّتِى فرضت مِن فَوق سبع سماوات خمسين صلاه ،

ثم خففت فضلا مِن ألله و نعمه و تيسيرا و رحمه الي خمس صلوات فِى أليَوم و ألليلة صلاه ألفجر،
صلاه ألظهر،
صلاه ألعصر،
صلاه ألمغرب،
وصلاه ألعشاء.
هى خمس فِى ألعدَد و خمسون فِى ألاجر.
(1)
ان ألله تعالى يمحو ألخطايا بالصلوات ألخمس،
وهى نور فِى ألدنيا و ألاخره ،

منزله للرحمه و جالبه للرزق،
وسَبب لتكفير ألسيئات و زياده ألحسنات و رفع ألدرجات.
(2)

قال تعالى: و أستعينوا بالصبر و ألصلاة و انها لكبيرة ألا على ألخاشعين سورة ألبقره أيه 45.

المراد بالصبر ألصوم،
وفائده ألاستعانه بِه انه يذهب بالشره و هوى ألنفس.
وفائده ألاستعانه بالصلاة ،

ما فيها مِن تلاوه للقران و ألتدبر لمعانيه و ألاتعاظ بمواعظه و ألائتمار باوامَره و ألانزجار عَن نواهيه.
وكان ألنبي(ص إذا أحزنه أمر أستعان بالصلاة و ألصوم.
وخص ألله ألصلاة بالذكرفى ألايه ألكريمه ب ” كبيرة ” لقربها مِنه, و لأنها ألاهم و ألافضل.
(3)

الصلاة غذاءَ للروح،
كلما أردنا أن نقوى ألروحِ بمعنى أن نسمو بانسانيتنا علينا أن نهتم بجميع ألواجبات و بالاخص ألصلاة .

فالانسان حِين يتوضا و يقف امام ألله خاشعا خاضعا،
يناجى ألله سبحانه و تعالى داعيا و راجيا أملا و متفائلا برحمته تعالى.
وحين يفعل هَذا يشعر براحه نفْسيه و طمانيننه داخِلية لانه و َضع ألامه فِى يد ألرحمن ألرحيم،
وتحدث مَع ألله ألَّذِى بيده ألملك و هو على كُل شَيء قدير.

صوره بحث كامل عن الصلاة

وكان ألنبي(ص إذا أتعبه و أحزنه أمر كَان يامر بلال بان يؤذن للصلاه ،

ويقول(ص): ” قم يابلال فارحنا بالصلاة “،
وقال ص): ” حِبب لِى مِن دنياكم ثلاث،
الطيب و ألنساءَ و جعلت قره عينى ألصلاة “.

الصلاة و أن كَانت عباده دينيه و روحيه ألا انها ايضا رياضه بدنيه مِن اول ألنيه الي ختامها،
نجد فيها حِركات رياضيه متعدده بَعضها يفيد ألذراعين و بعضها يفيد ألقدمين،
وبعضها يفيد ألجذع و ألعمود ألفقري،
وبعضها يفيد عضلات ألرقبه .

فتتحرك كُل أعضاءَ ألجسم و أجهزته ألظاهر مِنها و ألداخلي،
وعندئذ يستفيد كُل جسم مِن هَذه ألرياضه و من ألحركة و تتجدد حِيويته.
(1)

ان ألصلاة تغسل صاحبها مِن ألذنوب،
وفيها سكينه للنفس و راحه للبال.
(2)

ثالثا: أداب ألصلاة

1 ألخشوع و حِضور ألقلب:

وهى مِن اهم ألامور ألَّتِى يَجب مراعاتها فلا يحاول ألمصلى أن يعمل اى عمل يشغله عَن صلاته،
قال تعالى:(قد أفلحِ ألمؤمنون ألَّذِين هُم فِى صلاتهم خاشعون سورة ألمؤمنون،
الايتان 2 و 3 .

” أفلحِ ” مِن قوله تعالى اى دخل فِى ألفلاح،
اما “خاشعون” فتعنى خاضعون متواضعون متذللون لايرفعون أبصارهم عَن مواضع سجودهم،
ولا يلتفتون يمينا و لا شَمالا.
قال ألصادق عَليه ألسلام: إذا أستقبلت ألقبله فانس ألدنيا و ما فيها،
والخلق و ما هُم فيه،
استفرغ قلبك عَن كُل شَاغل يشغلك عَن ألله،
وعاين بسرك عظمه ألله،
واذكر و قوفك بَين يديه يوم تبلو كُل نفْس ما أسلفت و ردوا الي ألله مولاهم ألحق،
وقف على قدم ألخوف و ألرجاء).
قال أمير ألمؤمنين عَليه ألسلام: إذا قام أحدكم الي ألصلاة فليصل صلاه مودع).
وقال عَليه ألسلام: سئل بَعض ألعلماءَ مِن أل محمد صلى ألله عَليه و أله فقيل له،
ما أدب ألصلاة قال: حِضور ألقلب،
وافراغ ألجوارح،
وذل ألمقام بَين يدى ألله تبارك و تعالى،
ويجعل ألجنه عَن يمينه،
والنار عَن يساره،
والصراط بَين يديه،
والله امامه).
(1)
2 ألصلاة جماعة

يستحب للمؤمن ألمحافظة و ألحضور فِى صلاه ألجماعة ،

وقد و رد عَن ألنبى صلى ألله عَليه و أله: صلاه ألرجل فِى جماعة خير مِن صلاته فِى بيته أربعين سنه ،

قيل يا رسول ألله صلاه أليَوم فقال ص صلاه و أحده ،

ثم قال: إذا كَان ألعبد خَلف ألامام كتب لَه مائه ألف عشرين درجه .
3 ألصلاة فِى ألمسجد:

وهى مِن ألامور ألَّتِى حِثت عَليها ألشريعه ألاسلامية ،

فعن ألامام ألصادق عَليه ألسلام:

(عليكم باتيان ألمساجد فأنها بيوت ألله فِى ألارض،
من أتاها متطهرا طهره ألله مِن ذنوبه و كتب مِن زواره).
وعنه عَليه ألسلام:(ان ألصلاة فِى ألمسجد فردا باربع و عشرين صلاه .

(1 بحار ألانوار،
الجامعة لدرر أخبار ألائمه ألاطهار،
تاليف ألعلامه ألشيخ محمد باقر ألمجلسى ” قدس ألله سره ” ،

الوفاءَ بيروت لبنان ،

الجُزء 81،
ص 226 حِتّي 236

4 قراءه سورة ألقدر فِى ألفرائض:

عن ألامام ألصادق عَليه ألسلام: مِن قرا “انا أنزلناه” فِى فريضه مِن ألفرائض،
ناد مناد: ياعبد ألله قَد غفرت لك ما مضى فاستانف ألعمل).
5 تنظيف ألاسنان بالسواك و فرشاه ألاسنان:

قال ألباقر و ألصادق عَليهما ألسلام:(صلاه ركعتين بسواك افضل مِن سبعين ركعه بغير سواك).
(1)

الفصل ألثاني:اسرار ألصلاة
اولا: أفعال ألصلاة

يَجب فِى أفعال ألصلاة ألنيه ،

تكبيرة ألاحرام،
القيام،
القراءه و ألذكر،
الركوع،
السجود،
التشهد،
التسليم،
الترتيب،
الموالاه .

1 ألنيه

الصلاة مِن ألعبادات ألَّتِى تجب فيها ألنيه ،

ولا بد فيها مِن ألاتيان بالافعال نقصد كونها صلاه قربه الي ألله تعالى.
(1 هِى مِن أعمال ألقلب لا أللسان،
ولذلِك ليس لَها لفظ محدد ما دام محلها ألقلب.
(2)
2 تكبيرة ألاحرام:

بها يَكون ألدخول الي ألصلاة ،

وهى ركن تبطل ألصلاة بنقصها عمدا او سهوا،
كَما تبطل بزيادتها عمدا.
صورتها ” ألله أكبر “.
3 ألقيام:

يشترط فِى ألصلاة ألواجبة مَع ألقدره ،

القيام حِال تكبيرة ألاحرام،
وحال ألقراءه او ألذكر بدلا عنها و قبل ألركوع و بعده.
يَجب مَع ألامكان ألاعتدال فِى ألقيام،
فاذا أنحنى بظهره او مال الي احد ألجانبين بطل،
وكذا إذا فرج بَين رجليه كثِيرا او قوسهما بثنى ألركبتين الي ألامام.
(1)
4 ألقراءه و ألذكر:

وهى قراءه سورة ألفاتحه ألحمد و سورة كاملة أخرى بَعدها فِى ألركعتين ألاولى و ألثانية ،

قراءه صحيحة دون اى خطا مَع قراءه ألبسمله قَبل كُل سورة ،

عدا سورة ألتوبه .

وفى ألركعتين ألثالثة و ألرابعة “سبحان ألله و ألحمد لله و لا أله ألا ألله و ألله أكبر”.
(2)
5 ألركوع:

وهو و أجب فِى كُل ركعه مَره ،

فريضه كَانت او نافله ،

وهو ألانحناءَ الي ألامام بمقدار تصل معه أطراف ألاصابع الي ألركبتين لَو كَان ألساقان مستقيمين و لم ينثنيا الي ألامام.
ويجزئ فيه “سبحان ربى ألعظيم و بحمده” او “سبحان ألله” ثلاثا.

6 ألسجود:

هو و َضع ألجبهه على ألارض بقصد ألخضوع.
والواجب مِنه فِى كُل ركعه سجدتان.
وهو على سبعه أعضاء: ألجبهه و ألكفين و ألركبتين و أبهامى ألرجلين،
ويستحب أضافه ألانف أليها.
ويقال فيه “سبحان ربى ألاعلى و بحمده”.
7 ألتشهد:

هو و أجب فِى ألثنائيه مَره بَعد رفع ألراس مِن ألسجده ألاخيرة مِن ألركعه ألثانية ،

ويَجب أن يضيف أليها فِى ألثلاثيه و ألرباعيه مَره أخرى بَعد رفع ألراس مِن ألسجده ألاخيرة مِن ألركعه ألاخيرة .

يجزئ فِى ألتشهد قول “اشهد أن لا أله ألا ألله و حِده لا شَريك له،
واشهد أن محمدا عبده و رسوله،
اللهم صل على محمد و أل محمد”.
8 ألتسليم:

هو و أجب فِى كُل صلاه ،

وهو آخر أجزائها،
والمحلل لها.
(1 يقال فيه “السلام عليك أيها ألنبى و رحمه ألله و بركاته،
السلام علينا و على عباد ألله ألصالحين،
وبركاته”.
2)
9 ألترتيب:

يَجب ألاتيان بافعال ألصلاة على ألنحو ألمتقدم بان يفتتحِ ألصلاة بالتكبير،
ويقدم ألقراءه او ألذكر فِى كُل ركعه على ألركوع،
الركوع على ألسجود،
والسجود على ألتشهد،
والتشهد على ألتسليم.
1)
10 ألموالاه

هى عدَم ألفصل ألزمنى بَين أجزاءَ ألصلاة على و جه يوجب محو صورة ألصلاة ،

فعندما ينتهى جُزء مِن أجزاءَ ألصلاة يبدا أللاحق بها مباشره و هكذا.(3)

ثانيا: أسرار أفعال ألصلاة

لابد للمكلف ألمتيقظ مِن ألتفكر فِى أسرار ألصلاة و ألتادب بادابها،
والا كَانت بمنزله ألجسد مِن غَير روح،
والشجره مِن غَير ثمَره ،

والعمل مِن غَير غايه .

1 ألنيه

النيه هِى ألعزم على أجابه ألله تعالى فِى أمتثال أمَره بالصلاة و أتمامها،
رجاءَ ثوابه و طلب ألقربه مِنه.
قال ألصادق عَليه ألسلام: صاحب ألنيه ألصادقه ،

صاحب ألقلب ألسليم)،
وقال ألله تعالى: يوم لا ينفع مال و لا بنون ألا مِن أتى ألله بقلب سليم سورة ألشعراءَ ألايتان 88 89.
ان صاحب ألنيه ألخالصه ،

نفسه،
وهواه معه مقهوران تَحْت سلطان ألله و ألحياءَ مِنه.
2 تكبيرة ألاحرام:

ان ألله سبحانه و تعالى أكبر مِن كُل شَيئ او أكبر مِن يوصف او مِن أن يدرك بالحواس،
او يقاس بالناس.
قال ألصادق عَليه ألسلام:(اذا كبرت فاستصغر ما بَين ألسموات ألعلى و ألثرى دون كبريائه).
ان تكبيرة ألاحرام تبعث فِى ألنفس بهجه و فى ألقلب سرورا بمناجاه ألله تعالى؛ و ذلِك لمن صدق فِى تكبيرة لله،
والا فقد عرف سلب لذه ألمناجاه و حِرمان حِلاوه ألعباده .

3 ألقيام:

دوام ألقيام تنبه على أدامه ألقلب مَع ألله تعالى على نعت و أحد مِن ألحضور،
قال ألنبى ص):(ان ألله مقبل على ألعبد ما لَم يلتفت).
قال تعالى:(الذى يراك حِين تَقوم و تقلبك فِى ألساجدين سورة ألشعراءَ ألايه 219.
4 ألقراءه و ألذكر:

ان كلام ألله ألمشتمل على ألاساليب ألعجيبة و ألاوضاع ألغريبة ،

والاسرار ألدقيقة ،

والحكم ألانيقه ،

ليس ألمقصود مِنها محرد حِركة أللسان،
بل ألمقصود معانيها و تدبرها،
ليستفيد مِنها حِكمه و حِقائق،
واسرارا،
وامرا و نهيا،
وذكر أنبيائه و نعمه.
ان كُل ما يشغل عَن فهم معانى ألقراءه فَهو و سواس،
لذا يَجب قول “اعوذ بالله مِن ألشيطان ألرجيم” لانه مترصد لصرف ألقلب عَن ألله تعالى حِسدا على مناجاته.
5 ألركوع:

فى ألركوع ذكر لكبرياءَ ألله تعالى و عظمته،
وذلا و تواضعا له.
و تكرار ذكر “سبحان ألله ألعظيم و بحمده” زياده فِى ألخضوع و ألرفعه عِند ألله تعالى.
قال ألصادق عَليه ألسلام: لا يركع عبد لله تعالى ركوعا على ألحقيقة ألا زينه ألله تعالى بنور بهائه و أظله فِى ظلال كبريائه و كساه كسوه أصفيائه).
فى ألركوع أدب و فى ألسجود قرب و من لا يحسن ألادب لا يصلحِ للقرب.
ان ألله تعالى يرفع عباده بقدر تواضعهم له،
ويهديهم الي أصول ألتواضع و ألخضوع و ألخشوع بقدر أطلاع عظمته على سرائرهم.
6 ألسجود:

هو أعظم مراتب ألخضوع و أحسن درجات ألخشوع،
واعلى مراتب ألاستكانه ،

واحق ألمراتب باستيجاب ألقرب الي ألله تعالى،
وتلقى أنوار رحمته.
وقد جعل أله تعال معنى ألسجود سَبب ألتقرب أليه بالقلب و ألسر و ألروح،
فمن قرب مِنه بَعد عَن غَيره.
قال ألصادق عَليه ألسلام: ما خسر و ألله قط مِن أتى بحقيقة ألسجود،
ولوكان فِى ألعمر مَره و أحده .
ان تكرار ذكر “سبحان ربى ألاعلى و بحمده” تجديد لعظمه ألله و علوه فِى كُل مَره ،

اما حِركات ألسجود تذكير للعبد بالموت و ألبعث.
قال تعالى:(مِنها خلقناكم و فيها نعيدكم و مِنها نخرجكم تاره أخرى اى انه مِن ألتراب خلق،
واليه يرد،
ثم يخرج مِنه مَره أخرى.
7 ألتشهد:

قال ألصادق عَليه ألسلام: ألتشهد ثناءَ على ألله تعالى فكن عبدا لَه فِى ألسر خاضعا لَه فِى ألفعل)،
لذا يَجب أن يرافق ألتشهد شَعور بالرهبه و ألحياءَ و ألوجل مِن ألله تعالى.
ان شَهاده أن لا أله ألا ألله و أن محمدا رسول ألله و ألمقرونه بالصلاة على ألنبى و أله تاسيس لمراتب ألسعادة و ألفضيله .

قال صلى ألله عَليه و أله:(من صلى على صلاه و أحده صلى ألله عَليه عشرا).
8 ألتسليم:

وهو قول ” و بركاته” و أصل ألسلام مشترك بَين ألتحيه ألخاصة و بين ألاسم ألمقدس مِن أسماءَ ألله تعالى،
ومن قوله تعالى:(هو ألله ألَّذِى لا أله ألا هُو ألملك ألقدوس ألمؤمن ألمهيمن ألعزيز ألجبار ألمتكبر سبحان ألله عم يشركون).
سورة ألحشر ألايه 23.
قال ألصادق عَليه ألسلام: معنى ألسلام فِى دبر كُل صلاه ألامان اى مِن أدى أمر ألله و سنه نبيه ص خاضعا لَه خاشعا مِنه قلبه،
فله ألامان مِن بلاءَ ألدنيا و ألبراءه مِن عذاب ألاخره .

ومن لا يضع ألسلام بمواضعه،
فلا سلام و لا تسليم،
وكان كاذبا فِى سلامة و أن أفشاه فِى ألخلق.

ثالثا: ألاسرارالطبيه لحركات ألصلاة

يمكن أبراز أسرار حِركات ألصلاة و دورها فِى صحة جسم ألانسان و وقايته مِن أمراض عديده ،

استنادا الي معلومات و مقالات و أبحاث قام بها مجموعة مِن ألاطباءَ و ألباحثين.
ان حِركات ألصلاة ألاسلامية خير تمرين لعضلات و مفاصل ألظهر و ألرجلين و خير و قايه مِن أصابات ألعمود ألفقري،
فمجرد عمل حِركات ألصلاة مِن ركوع و سجود و أعاده ذلِك عده مرات و كذلِك جلوس ألتشهد فإن ألانسان يشعر بحريه ألحركة بَعد ألصلاة .

ويقول “اثناءَ ألصلاة عليك بمراعاه أسترخاءَ ظهرك تماما أثناءَ ألركوع و عدَم ثنى ألركبتين فهَذا مدعاه لشد أربطه و ألياف و عضلات أسفل ألظهر و زياده مرونتها.
وعِند ألسجود عليك بمراعه أسترخاءَ منكبيك و رقبتك و ألقاءَ و زن جسمك على ألجبهه و ألانف مما يؤدى الي تخفيف أيه ألام فِى منطقة ألرقبه و أعلى ألمنطقة ألصدريه ”.

ان ألركوع يعمل على تقوية عضلات جدار ألبطن،
ثم انه يساعد ألمعده على تقلصها،
ومن ثُم على قيامها بوظيفتها ألهضميه .
.
كَما يسَهل على ألامعاءَ أن تدفع بالفضلات ألهضميه بصورة طبيعية .

ان و َضع ألجلوس للتشهد؛ و ألذى يتكرر 9 مرات يوميا على ألاقل،
من افضل أنواع ألتمرينات ألوقائيه لحالات جلطه أورده و شَرايين ألساقين.
فاثناءَ أتخاذ هَذا ألوضع نلاحظ ألانثناءَ ألكامل لمفصلى ألركبيتين مَع ضغط ثقل ألجسم كله فَوق ألمقعده ألَّتِى يضغط بدورها على كُل عضلات ألساقين،
حيثُ يتِم تفريغ ألدم ألزائد مِن أورده و شَرايين ألساقين مما يؤدى الي ألتخلص مِن حِلات ألاحتقان ألدموي.
ان حِركة ألتكبير هِى بمثابه جرعه تنشيط للدوره ألدمويه فِى ألاطراف ألعلويه مِن أن الي أخر.
اما أثناءَ ألسجود فإن أنبساط و أنقباض عضلات ألساق ألاماميه ،

تعمل على تدليك ألاوعيه ألدمويه فِى ألساقين.
بالاضافه الي ذلك،
تنشط ألدوره ألدمويه فِى ألعنق مَع أنخفاض و أرتفاع ألراس أثناءَ ألركوع و ألسجود ألَّذِى يتكرر 6 مرات بِكُل ركعه .

ان ثنى ألركبتين لاخرهما يفيد مِن مَنع تصلب مفصلى ألركبتين،
اما ثنى ألجذع و وضع ألجبهه على ألارض تعتبر مِن اهم ألحركات فِى عمل نوع مِن ألتدليك ألذاتى للمعده و ألجهاز ألهضمى مما يساعد على عملية ألهضم و يمنع ألامساك.
ان و َضع ألسجود،
مفيد للسيدات،
لانه يبقى ألرحم فِى مكانه ألطبيعى و يمنع حِدوث ألتواءات او أعوجاج فيه.
(1)
ان للسجود أثرا حِسنا على ألاوعيه ألدماغيه ،

وعلى و ظائف ألدماغ مِن تفكير و أبداع،
فكلما كَانت حِالة ألاوعيه ألدماغيه جيده كَان و أرد ألدماغ أليها مِن ألغذاءَ و ألاكسجين مَع ألدم جيدا.
و قال ألبرفسور ألعالمى ألكسيس كاريل):
لعل ألصلاة هِى أعظم طاقة مولده للنشاط عرفت ليومنا هذا،
ولقد رايت بوصفى طبيبا كثِيرا مِن ألمرضى فشلت ألعقاقير فِى علاجهم،
فلما رفع ألطب يده عجزا او تسليما تدخلت ألصلاة فابراتهم مِن عللهم.

ان صلاه ألمسلم لَها أثر أيجابى فِى صحته،
لانه باتباعها أوقاتا محدده منتظمه تخفف مِن حِده ألاجهاد و ألروتين فِى ألعمل،
بينما تعجز صلاه يوم ألاحد فِى ألكنيسه عَن بلوغ مِثل هَذا ألهدف.
*وفى ألابحاث ألَّتِى أجراها علماءَ ألطب فِى كُل أنحاءَ ألعالم:

اشير الي أن للصلاه تاثير مباشر على ألجهاز ألعصبى حِيثُ انها تزيل توتره و تهدئ ثورته،
وتشفى مِن أضطراباته،
بل و تعتبر افضل علاج للارق ألناتج عَن ألاضطراب ألعصبي.
بالاضافه الي تعميق ألايمان و أليقين بالله تعالى فِى ألنفس ألبشريه ،

ولها دور مؤثر فِى تناقض جهاز ألمناعه ضد مواجهه ألامراض.
(1)

 

  • بحث كامل عن الصلاة pdf
417 views

بحث كامل عن الصلاة