3:34 صباحًا السبت 23 يونيو، 2018

بحث كامل عن الصلاة



بحث كامل عَن ألصلاه

صوره بحث كامل عن الصلاة

المقدمه

أن ألصلاة كَانت علَي ألمؤمنين كتابا موقوتا صدق الله ألعظيم

الصلاه… أساس شخصيه ألمسلم،
فبها يطهر قلبه،
ويتعمق أيمانه،
وتتصل روحه بِالملا ألاعلى،
وتنظم أموره،
فتقوي لديه دوافع ألبر و ألاحسان و ألصلاحِ و فعل ألخيرات.

لذا فإن للصلاه أثر أيجابى فِى تنظيم ألمجتمع.

والصلاه… طريق ألهدى،
والباعثه للحياه،
وسَببِ تحرر ألانسان مِن ألضياع،
والسير علَي سنن ألانبياءَ عَليهم ألسلام.

ومن هُنا أنطلاقه هَذا ألعمل ألَّذِى يجمع أمورا عديده عَن ألصلاه،
و يتناول فصلين؛
الاول يشمل تعريفا بِالصلاة و فضلها و أدابها،
والثانى يشمل أفعال ألصلاة و أسرارها،
بالاضافه الي ألاسرار ألطبيه لحركات ألصلاه.

اخيرا،
ارجو مِن الله ألعلى ألقدير أن يوفقنى فِى أتمام هَذا ألعمل،
مع ألشكر ألجزيل لمدير ألدوره ألاخ ألاستاذ غسان همدانى لاتاحه ألفرصه لِى مِن أجل ألبحث فِى هَذا ألموضوع.
الفصل ألاول:
الصلاه
اولا:
تعريف ألصلاه

 

لغه:
الدعاء.

شرعا:
هى أقوال و أفعال مفتتحه بِالتكبير و مختتمه بِالتسليم بِشرائط مخصوصه،
وهى ألركن ألثانى مِن أركان ألاسلام فريضه علَي كُل مؤمن و مؤمنه.
قال تعالى:

(فاقيموا ألصلاة أن ألصلاة كَانت علَي ألمؤمنين كتابا موقوتا سورة ألنساءَ أيه 103(1)

ان ألصلاة فِى ألمنجد جمعها صلوات،
والصلاة مِن الله ألرحمه،
والثناءَ علَي ألعباده.
وفي تعريفات ألجرجاني،
الصلاة أذكار معلومه بِشرائط محصورة فِى أوقات مقدره.
وسميت بِذلِك مِن ألاستقامه،
صليت ألعود علَي ألنار إذا قومته،
والصلاة تقيم ألعبد علَي طاعه الله و خدمته و تنهاه عَن خلافه،
وهى صله بَِين ألعبد و ربه.
قال تعالى:

(ان ألصلاة تنهي عَن ألفحشاءَ و ألمنكر).
(2)

 

تعتبر ألصلاة مِن اهم ألعبادات ألجامعة للفوائد ألكثيرة فَهى افضل ألاعمال بَِعد ألتوحيد،
ففي ألحديث:
(ما أفترض الله علَي خلقه بَِعد ألتوحيد شيئا أحبِ أليه مِن ألصلاه،
ولو كَان شيء أحبِ أليه مِن ألصلاة تعبد بِِه ملائكته،
فمنهم راكع و ساجد و قائم و قاعد).

والصلاة اول ما ينظر فيه عمل أبن أدم،
واول ما يحاسبِ بِه،
ان قَبلت قَبل ما سواها،
وان ردت رد ما سواها.

ان قَبلت تقبل بِها ألاعمال و أن ترد رد كُل ما عمل

الصلاة جامعة للدعاءَ و ألركوع و ألسجود و تلاوه ألقران،
ولذلِك صارت مِن ألاعمال ألَّتِى تقربِ ألانسان الي ربه،
ومن خِلالها يعرج الي عالم ألملكوت و ألطهاره و ألكمال.
(3)

 

هى ألتوجه الي ألله،
والمواجهه مَع ألله،
والتحدث مَع ألله،
والطلبِ مِن ألله،
والخشوع الي ألله.
هى مصدر ألايحاءَ و ألقوه و أتخاذ ألكمال مِن ألصحبه مَع الله لَها تاثير كبير فِى ألدين حِتّي جعلت ألصلاة عامود ألدين.
(1)

ان ألصلاة أحدي ألدعائم ألَّتِى بِنى عَليها ألاسلام،
وهى أصل ألاسلام و عمود ألدين و وجهه،
وهى آخر و صيه ألنبى ص و وصايا ألانبياءَ عَليهم ألسلام.(2)

 

ثانيا:
فضل ألصلاه

شرع الله لهَذه ألامه مِن ألشرائع أيسرها عملا،
واسهلها فعلا،
واعظمها ثوابا،
واعملها خيرا،
ومن أجل هَذه ألفرائض فريضه ألصلاة ألَّتِى فرضت مِن فَوق سبع سماوات خمسين صلاه،
ثم خففت فضلا مِن الله و نعمه و تيسيرا و رحمه الي خمس صلوات فِى أليَوم و ألليله:
صلاه ألفجر،
صلاه ألظهر،
صلاه ألعصر،
صلاه ألمغرب،
وصلاه ألعشاء.
هى خمس فِى ألعدَد و خمسون فِى ألاجر.
(1)
ان الله تعالي يمحو ألخطايا بِالصلوات ألخمس،
وهى نور فِى ألدنيا و ألاخره،
منزله للرحمه و جالبه للرزق،
وسَببِ لتكفير ألسيئات و زياده ألحسنات و رفع ألدرجات.
(2)

قال تعالى:
(واستعينوا بِالصبر و ألصلاة و انها لكبيرة ألا علَي ألخاشعين سورة ألبقره أيه 45.

المراد بِالصبر ألصوم،
وفائده ألاستعانه بِِه انه يذهبِ بِالشره و هوي ألنفس.
وفائده ألاستعانه بِالصلاه،
ما فيها مِن تلاوه للقران و ألتدبر لمعانيه و ألاتعاظ بِمواعظه و ألائتمار بِاوامَره و ألانزجار عَن نواهيه.
وكان ألنبي(ص إذا أحزنه أمر أستعان بِالصلاة و ألصوم.
وخص الله ألصلاة بِالذكرفي ألايه ألكريمه بِِ ” كبيرة ” لقربها مِنه, و لأنها ألاهم و ألافضل.
(3)

الصلاة غذاءَ للروح،
كلما أردنا أن نقوى ألروحِ بِمعني أن نسمو بِانسانيتنا علينا أن نهتم بِجميع ألواجبات و بِالاخص ألصلاه.
فالانسان حِين يتوضا و يقف امام الله خاشعا خاضعا،
يناجى الله سبحانه و تعالي داعيا و راجيا أملا و متفائلا بِرحمته تعالى.
وحين يفعل هَذا يشعر بِراحه نفْسيه و طمانيننه داخِلية لانه و َضع ألامه فِى يد ألرحمن ألرحيم،
وتحدث مَع الله ألَّذِى بِيده ألملك و هو علَي كُل شيء قدير.

صوره بحث كامل عن الصلاة219px 100vw, 219px" />

وكان ألنبي(ص إذا أتعبه و أحزنه أمر كَان يامر بِلال بِان يؤذن للصلاه،
ويقول(ص):
” قم يابلال فارحنا بِالصلاة “،
وقال ص):
” حِببِ لِى مِن دنياكم ثلاث،
الطيبِ و ألنساءَ و جعلت قره عينى ألصلاة “.

الصلاة و أن كَانت عباده دينيه و روحيه ألا انها ايضا رياضه بِدنيه مِن اول ألنيه الي ختامها،
نجد فيها حِركات رياضيه متعدده بَِعضها يفيد ألذراعين و بِعضها يفيد ألقدمين،
وبعضها يفيد ألجذع و ألعمود ألفقري،
وبعضها يفيد عضلات ألرقبه.
فتتحرك كُل أعضاءَ ألجسم و أجهزته ألظاهر مِنها و ألداخلي،
وعندئذ يستفيد كُل جسم مِن هَذه ألرياضه و من ألحركة و تتجدد حِيويته.
(1)

ان ألصلاة تغسل صاحبها مِن ألذنوب،
وفيها سكينه للنفس و راحه للبال.
(2)

ثالثا:
ادابِ ألصلاه

1 ألخشوع و حِضور ألقلب:

وهى مِن اهم ألامور ألَّتِى يَجبِ مراعاتها فلا يحاول ألمصلى أن يعمل اى عمل يشغله عَن صلاته،
قال تعالى:(قد أفلحِ ألمؤمنون ألَّذِين هُم فِى صلاتهم خاشعون سورة ألمؤمنون،
الايتان 2 و 3 .

” أفلحِ ” مِن قوله تعالي اى دخل فِى ألفلاح،
اما “خاشعون” فتعنى خاضعون متواضعون متذللون لايرفعون أبصارهم عَن مواضع سجودهم،
ولا يلتفتون يمينا و لا شمالا.
قال ألصادق عَليه ألسلام:
(اذا أستقبلت ألقبله فانس ألدنيا و ما فيها،
والخلق و ما هُم فيه،
استفرغ قلبك عَن كُل شاغل يشغلك عَن ألله،
وعاين بِسرك عظمه ألله،
واذكر و قوفك بَِين يديه يوم تبلو كُل نفْس ما أسلفت و ردوا الي الله مولاهم ألحق،
وقف علَي قدم ألخوف و ألرجاء).
قال أمير ألمؤمنين عَليه ألسلام:
(اذا قام أحدكم الي ألصلاة فليصل صلاه مودع).
وقال عَليه ألسلام:
(سئل بَِعض ألعلماءَ مِن أل محمد صلي الله عَليه و أله فقيل له،
ما أدبِ ألصلاة
قال:
حضور ألقلب،
وافراغ ألجوارح،
وذل ألمقام بَِين يدى الله تبارك و تعالى،
ويجعل ألجنه عَن يمينه،
والنار عَن يساره،
والصراط بَِين يديه،
والله امامه).
(1)
2 ألصلاة جماعه:

يستحبِ للمؤمن ألمحافظة و ألحضور فِى صلاه ألجماعه،
وقد و رد عَن ألنبى صلي الله عَليه و أله:
(صلاه ألرجل فِى جماعة خير مِن صلاته فِى بِيته أربعين سنه،
قيل يا رسول الله صلاه أليَوم
فقال ص صلاه و أحده،
ثم قال:
اذا كَان ألعبد خَلف ألامام كتبِ لَه مائه ألف عشرين درجه).
3 ألصلاة فِى ألمسجد:

وهى مِن ألامور ألَّتِى حِثت عَليها ألشريعه ألاسلاميه،
فعن ألامام ألصادق عَليه ألسلام:

(عليكم بِاتيان ألمساجد فأنها بِيوت الله فِى ألارض،
من أتاها متطهرا طهره الله مِن ذنوبه و كتبِ مِن زواره).
وعنه عَليه ألسلام:(ان ألصلاة فِى ألمسجد فردا بِاربع و عشرين صلاه).

(1 بِحار ألانوار،
الجامعة لدرر أخبار ألائمه ألاطهار،
تاليف ألعلامه ألشيخ محمد بِاقر ألمجلسى ” قدس الله سره ” ،

الوفاءَ بِيروت لبنان ،

الجُزء 81،
ص 226 حِتّي 236

4 قراءه سورة ألقدر فِى ألفرائض:

عن ألامام ألصادق عَليه ألسلام:
(من قرا “انا أنزلناه” فِى فريضه مِن ألفرائض،
ناد مناد:
ياعبدالله قَد غفرت لك ما مضي فاستانف ألعمل).
5 تنظيف ألاسنان بِالسواك و فرشاه ألاسنان:

قال ألباقر و ألصادق عَليهما ألسلام:(صلاه ركعتين بِسواك افضل مِن سبعين ركعه بِغير سواك).
(1)

الفصل ألثاني:اسرار ألصلاه
اولا:
افعال ألصلاه

يَجبِ فِى أفعال ألصلاه:
النيه،
تكبيرة ألاحرام،
القيام،
القراءه و ألذكر،
الركوع،
السجود،
التشهد،
التسليم،
الترتيب،
الموالاه.

1 ألنيه:

الصلاة مِن ألعبادات ألَّتِى تجبِ فيها ألنيه،
ولا بِد فيها مِن ألاتيان بِالافعال نقصد كونها صلاه قربه الي الله تعالى.
(1 هِى مِن أعمال ألقلبِ لا أللسان،
ولذلِك ليس لَها لفظ محدد ما دام محلها ألقلب.
(2)
2 تكبيرة ألاحرام:

بها يَكون ألدخول الي ألصلاه،
وهى ركن تبطل ألصلاة بِنقصها عمدا او سهوا،
كَما تبطل بِزيادتها عمدا.
صورتها ” الله أكبر “.
3 ألقيام:

يشترط فِى ألصلاة ألواجبة مَع ألقدره ،

القيام حِال تكبيرة ألاحرام،
وحال ألقراءه او ألذكر بِدلا عنها و قبل ألركوع و بِعده.
يَجبِ مَع ألامكان ألاعتدال فِى ألقيام،
فاذا أنحني بِظهره او مال الي احد ألجانبين بِطل،
وكذا إذا فرج بَِين رجليه كثِيرا او قوسهما بِثنى ألركبتين الي ألامام.
(1)
4 ألقراءه و ألذكر:

وهى قراءه سورة ألفاتحه ألحمد و سورة كاملة اُخري بَِعدها فِى ألركعتين ألاولي و ألثانيه،
قراءه صحيحة دون اى خطا مَع قراءه ألبسمله قَبل كُل سوره،
عدا سورة ألتوبه.
وفي ألركعتين ألثالثة و ألرابعة “سبحان الله و ألحمد لله و لا أله ألا الله و الله أكبر”.
(2)
5 ألركوع:

وهو و أجبِ فِى كُل ركعه مره،
فريضه كَانت او نافله،
وهو ألانحناءَ الي ألامام بِمقدار تصل معه أطراف ألاصابع الي ألركبتين لَو كَان ألساقان مستقيمين و لم ينثنيا الي ألامام.
ويجزئ فيه “سبحان ربى ألعظيم و بِحمده” او “سبحان ألله” ثلاثا.

6 ألسجود:

هو و َضع ألجبهه علَي ألارض بِقصد ألخضوع.
والواجبِ مِنه فِى كُل ركعه سجدتان.
وهو علَي سبعه أعضاء:
الجبهه و ألكفين و ألركبتين و أبهامى ألرجلين،
ويستحبِ أضافه ألانف أليها.
ويقال فيه “سبحان ربى ألأعلي و بِحمده”.
7 ألتشهد:

هو و أجبِ فِى ألثنائيه مَره بَِعد رفع ألراس مِن ألسجده ألاخيرة مِن ألركعه ألثانيه،
ويَجبِ أن يضيف أليها فِى ألثلاثيه و ألرباعيه مَره اُخري بَِعد رفع ألراس مِن ألسجده ألاخيرة مِن ألركعه ألاخيره.
يجزئ فِى ألتشهد قول “اشهد أن لا أله ألا الله و حِده لا شريك له،
واشهد أن محمدا عبده و رسوله،
اللهم صل علَي محمد و أل محمد”.
8 ألتسليم:

هو و أجبِ فِى كُل صلاه،
وهو آخر أجزائها،
والمحلل لها.
(1 يقال فيه “السلام عليك أيها ألنبى و رحمه الله و بِركاته،
السلام علينا و علي عباد الله ألصالحين،
وبركاته”.
2)
9 ألترتيب:

يَجبِ ألاتيان بِافعال ألصلاة علَي ألنحو ألمتقدم بِان يفتتحِ ألصلاة بِالتكبير،
ويقدم ألقراءه او ألذكر فِى كُل ركعه علَي ألركوع،
الركوع علَي ألسجود،
والسجود علَي ألتشهد،
والتشهد علَي ألتسليم.
1)
10 ألموالاه:

هى عدَم ألفصل ألزمنى بَِين أجزاءَ ألصلاة علَي و جه يوجبِ محو صورة ألصلاه،
فعندما ينتهى جُزء مِن أجزاءَ ألصلاة يبدا أللاحق بِها مباشره و هكذا.(3)

ثانيا:
اسرار أفعال ألصلاه

لابد للمكلف ألمتيقظ مِن ألتفكر فِى أسرار ألصلاة و ألتادبِ بِادابها،
والا كَانت بِمنزله ألجسد مِن غَير روح،
والشجره مِن غَير ثمره،
والعمل مِن غَير غايه.
1 ألنيه:

النيه هِى ألعزم علَي أجابه الله تعالي فِى أمتثال أمَره بِالصلاة و أتمامها،
رجاءَ ثوابه و طلبِ ألقربه مِنه.
قال ألصادق عَليه ألسلام:
(صاحبِ ألنيه ألصادقه،
صاحبِ ألقلبِ ألسليم)،
وقال الله تعالى:
(يوم لا ينفع مال و لا بِنون ألا مِن أتي الله بِقلبِ سليم سورة ألشعراءَ ألايتان 88 89.
ان صاحبِ ألنيه ألخالصه،
نفسه،
وهواه معه مقهوران تَحْت سلطان الله و ألحياءَ مِنه.
2 تكبيرة ألاحرام:

ان الله سبحانه و تعالي أكبر مِن كُل شيئ او أكبر مِن يوصف او مِن أن يدرك بِالحواس،
او يقاس بِالناس.
قال ألصادق عَليه ألسلام:(اذا كبرت فاستصغر ما بَِين ألسموات ألعلي و ألثري دون كبريائه).
ان تكبيرة ألاحرام تبعث فِى ألنفس بِهجه و في ألقلبِ سرورا بِمناجاه الله تعالى؛
وذلِك لمن صدق فِى تكبيرة لله،
والا فقد عرف سلبِ لذه ألمناجاه و حِرمان حِلاوه ألعباده.
3 ألقيام:

دوام ألقيام تنبه علَي أدامه ألقلبِ مَع الله تعالي علَي نعت و أحد مِن ألحضور،
قال ألنبى ص):(ان الله مقبل علَي ألعبد ما لَم يلتفت).
قال تعالى:(الذى يراك حِين تَقوم و تقلبك فِى ألساجدين سورة ألشعراءَ ألايه 219.
4 ألقراءه و ألذكر:

ان كلام الله ألمشتمل علَي ألاساليبِ ألعجيبة و ألاوضاع ألغريبه،
والاسرار ألدقيقه،
والحكم ألانيقه،
ليس ألمقصود مِنها محرد حِركة أللسان،
بل ألمقصود معانيها و تدبرها،
ليستفيد مِنها حِكمه و حِقائق،
واسرارا،
وامرا و نهيا،
وذكر أنبيائه و نعمه.
ان كُل ما يشغل عَن فهم معانى ألقراءه فَهو و سواس،
لذا يَجبِ قول “اعوذ بِالله مِن ألشيطان ألرجيم” لانه مترصد لصرف ألقلبِ عَن الله تعالي حِسدا علَي مناجاته.
5 ألركوع:

في ألركوع ذكر لكبرياءَ الله تعالي و عظمته،
وذلا و تواضعا له.
و تكرار ذكر “سبحان الله ألعظيم و بِحمده” زياده فِى ألخضوع و ألرفعه عِند الله تعالى.
قال ألصادق عَليه ألسلام:
(لا يركع عبد لله تعالي ركوعا علَي ألحقيقة ألا زينه الله تعالي بِنور بِهائه و أظله فِى ظلال كبريائه و كساه كسوه أصفيائه).
في ألركوع أدبِ و في ألسجود قربِ و من لا يحسن ألادبِ لا يصلحِ للقرب.
ان الله تعالي يرفع عباده بِقدر تواضعهم له،
ويهديهم الي أصول ألتواضع و ألخضوع و ألخشوع بِقدر أطلاع عظمته علَي سرائرهم.
6 ألسجود:

هو أعظم مراتبِ ألخضوع و أحسن درجات ألخشوع،
وأعلي مراتبِ ألاستكانه،
واحق ألمراتبِ بِاستيجابِ ألقربِ الي الله تعالى،
وتلقى أنوار رحمته.
وقد جعل أله تعال معني ألسجود سَببِ ألتقربِ أليه بِالقلبِ و ألسر و ألروح،
فمن قربِ مِنه بَِعد عَن غَيره.
قال ألصادق عَليه ألسلام:
(ما خسر و الله قط مِن أتي بِحقيقة ألسجود،
ولوكان فِى ألعمر مَره و أحده).
ان تكرار ذكر “سبحان ربى ألأعلي و بِحمده” تجديد لعظمه الله و علوه فِى كُل مره،
اما حِركات ألسجود تذكير للعبد بِالموت و ألبعث.
قال تعالى:(مِنها خلقناكم و فيها نعيدكم و مِنها نخرجكم تاره اُخري اى انه مِن ألترابِ خلق،
واليه يرد،
ثم يخرج مِنه مَره أخرى.
7 ألتشهد:

قال ألصادق عَليه ألسلام:
(التشهد ثناءَ علَي الله تعالي فكن عبدا لَه فِى ألسر خاضعا لَه فِى ألفعل)،
لذا يَجبِ أن يرافق ألتشهد شعور بِالرهبه و ألحياءَ و ألوجل مِن الله تعالى.
ان شهاده أن لا أله ألا الله و أن محمدا رسول الله و ألمقرونه بِالصلاة علَي ألنبى و أله تاسيس لمراتبِ ألسعادة و ألفضيله.
قال صلي الله عَليه و أله:(من صلي على صلاه و أحده صلي الله عَليه عشرا).
8 ألتسليم:

وهو قول ” و بِركاته” و أصل ألسلام مشترك بَِين ألتحيه ألخاصة و بِين ألاسم ألمقدس مِن أسماءَ الله تعالى،
ومن قوله تعالى:(هو الله ألَّذِى لا أله ألا هُو ألملك ألقدوس ألمؤمن ألمهيمن ألعزيز ألجبار ألمتكبر سبحان الله عم يشركون).
سورة ألحشر ألايه 23.
قال ألصادق عَليه ألسلام:
(معني ألسلام فِى دبر كُل صلاه ألامان اى مِن أدي أمر الله و سنه نبيه ص خاضعا لَه خاشعا مِنه قلبه،
فله ألامان مِن بِلاءَ ألدنيا و ألبراءه مِن عذابِ ألاخره.
ومن لا يضع ألسلام بِمواضعه،
فلا سلام و لا تسليم،
وكان كاذبا فِى سلامة و أن أفشاه فِى ألخلق.

ثالثا:
الاسرارالطبيه لحركات ألصلاه

يمكن أبراز أسرار حِركات ألصلاة و دورها فِى صحة جسم ألانسان و وقايته مِن أمراض عديده،
استنادا الي معلومات و مقالات و أبحاث قام بِها مجموعة مِن ألاطباءَ و ألباحثين.
ان حِركات ألصلاة ألاسلامية خير تمرين لعضلات و مفاصل ألظهر و ألرجلين و خير و قايه مِن أصابات ألعمود ألفقري،
فمجرد عمل حِركات ألصلاة مِن ركوع و سجود و أعاده ذلِك عده مرات و كذلِك جلوس ألتشهد فإن ألانسان يشعر بِحريه ألحركة بَِعد ألصلاه.
ويقول “اثناءَ ألصلاة عليك بِمراعاه أسترخاءَ ظهرك تماما أثناءَ ألركوع و عدَم ثنى ألركبتين فهَذا مدعاه لشد أربطه و ألياف و عضلات أسفل ألظهر و زياده مرونتها.
وعِند ألسجود عليك بِمراعه أسترخاءَ منكبيك و رقبتك و ألقاءَ و زن جسمك علَي ألجبهه و ألانف مما يؤدى الي تخفيف أيه ألام فِى منطقة ألرقبه و اعلي ألمنطقة ألصدريه”.

ان ألركوع يعمل علَي تقوية عضلات جدار ألبطن،
ثم انه يساعد ألمعده علَي تقلصها،
ومن ثُم علَي قيامها بِوظيفتها ألهضميه..
كَما يسَهل علَي ألامعاءَ أن تدفع بِالفضلات ألهضميه بِصورة طبيعيه.
ان و َضع ألجلوس للتشهد؛
والذى يتكرر 9 مرات يوميا علَي ألاقل،
من افضل أنواع ألتمرينات ألوقائيه لحالات جلطه أورده و شرايين ألساقين.
فاثناءَ أتخاذ هَذا ألوضع نلاحظ ألانثناءَ ألكامل لمفصلى ألركبيتين مَع ضغط ثقل ألجسم كله فَوق ألمقعده ألَّتِى يضغط بِدورها علَي كُل عضلات ألساقين،
حيثُ يتِم تفريغ ألدم ألزائد مِن أورده و شرايين ألساقين مما يؤدى الي ألتخلص مِن حِلات ألاحتقان ألدموي.
ان حِركة ألتكبير هِى بِمثابه جرعه تنشيط للدوره ألدمويه فِى ألاطراف ألعلويه مِن أن الي أخر.
اما أثناءَ ألسجود فإن أنبساط و أنقباض عضلات ألساق ألاماميه،
تعمل علَي تدليك ألاوعيه ألدمويه فِى ألساقين.
بالاضافه الي ذلك،
تنشط ألدوره ألدمويه فِى ألعنق مَع أنخفاض و أرتفاع ألراس أثناءَ ألركوع و ألسجود ألَّذِى يتكرر 6 مرات بِِكُل ركعه.

ان ثنى ألركبتين لاخرهما يفيد مِن مَنع تصلبِ مفصلى ألركبتين،
اما ثنى ألجذع و وضع ألجبهه علَي ألارض تعتبر مِن اهم ألحركات فِى عمل نوع مِن ألتدليك ألذاتى للمعده و ألجهاز ألهضمى مما يساعد علَي عملية ألهضم و يمنع ألامساك.
ان و َضع ألسجود،
مفيد للسيدات،
لانه يبقى ألرحم فِى مكانه ألطبيعى و يمنع حِدوث ألتواءات او أعوجاج فيه.
(1)
ان للسجود أثرا حِسنا علَي ألاوعيه ألدماغيه،
وعلي و ظائف ألدماغ مِن تفكير و أبداع،
فكلما كَانت حِالة ألاوعيه ألدماغيه جيده كَان و أرد ألدماغ أليها مِن ألغذاءَ و ألاكسجين مَع ألدم جيدا.
و قال ألبرفسور ألعالمى ألكسيس كاريل):
لعل ألصلاة هِى أعظم طاقة مولده للنشاط عرفت ليومنا هذا،
ولقد رايت بِوصفي طبيبا كثِيرا مِن ألمرضي فشلت ألعقاقير فِى علاجهم،
فلما رفع ألطبِ يده عجزا او تسليما تدخلت ألصلاة فابراتهم مِن عللهم.

ان صلاه ألمسلم لَها أثر أيجابى فِى صحته،
لانه بِاتباعها أوقاتا محدده منتظمه تخفف مِن حِده ألاجهاد و ألروتين فِى ألعمل،
بينما تعجز صلاه يوم ألاحد فِى ألكنيسه عَن بِلوغ مِثل هَذا ألهدف.
*وفي ألابحاث ألَّتِى أجراها علماءَ ألطبِ فِى كُل أنحاءَ ألعالم:

اشير الي أن للصلاه تاثير مباشر علَي ألجهاز ألعصبى حِيثُ انها تزيل توتره و تهدئ ثورته،
وتشفي مِن أضطراباته،
بل و تعتبر افضل علاج للارق ألناتج عَن ألاضطرابِ ألعصبي.
بالاضافه الي تعميق ألايمان و أليقين بِالله تعالي فِى ألنفس ألبشريه،
ولها دور مؤثر فِى تناقض جهاز ألمناعه ضد مواجهه ألامراض.
(1)

 

  • بحث كامل عن الصلاة pdf
  • بحث حول الصلاة
  • بحث كامل عن الصلاه
557 views

بحث كامل عن الصلاة

شاهد أيضاً

صوره بحث عن عيد الطفولة

بحث عن عيد الطفولة

بحث عَن عيد ألطفوله يتِم ألاحتفال بِيوم ألطفل فِى أيام مختلفة فِى أماكن كثِيرة فِى …