9:29 مساءً الأحد 24 مارس، 2019






بحث عن عمرو بن العاص

بحث عن عمرو بن العاص

بالصور بحث عن عمرو بن العاص 315b23362fd7df9d138a13f166651273

عمرو بن العاص..داهيه العرب وفاتح مصر

عمرو بن العاص بن و ائل السهمى قائد اسلامى عظيم تمتع بعقليه قياديه مميزه بالاضافه لدهاء و ذكاء مكنه من اجتياز العديد من المعارك و الفوز بها، اعلن اسلامه في العام الثامن للهجره مع كل من خالد بن الوليد و عثمان بن طلحه و في الاسلام كان ابن العاص مجاهدا و بطلا، يرفع سيفه لنصرته، عندما اعلن اسلامه قال عنه رسول الله “صلي الله عليه و سلم” اسلم الناس و امن عمرو بن العاص .

لقب “بداهيه العرب” لما عرف عنه من حسن تصرف و ذكاء، فما كان يتعرض الى اي ما زق حتى كان يتمكن من الخروج منه، و ذلك بافضل الحلول الممكنه فكان من اكثر رجال العرب دهاء و حيلة

بالصور بحث عن عمرو بن العاص 20160704 160.

حياته

ولد عمرو بن العاص في الجاهليه و الده هو العاص بن و ائل احد ساده العرب في الجاهليه شرح الله صدره للاسلام في العام الثامن من الهجره و منذ ذلك الحين كرس عمرو حياته لخدمه المسلمين فكان قائد فذ تمتع بذكاء و دهاء كبير، قام الرسول “صلي الله عليه و سلم” بتوليته قائدا على الكثير من البعثات و الغزوات، فكان احد القاده في فتح الشام و يرجع له الفضل في فتح مصر.

قبل الاسلام

قبل ان يعلن عمرو بن العاص اسلامه كانت له احدي المواقف مع النجاشى حاكم الحبشه و الذى كان قد هاجر اليه عدد من المسلمون فرارا بدينهم من المشركين و اضطهادهم لما عرف عن هذا الحاكم من العدل، و لكن قام المشركون بارسال كل من عمرو بن العاص – كان صديقا للنجاشى – و عبدالله بن ربيعه بالهدايا العظيمه القيمه الى النجاشى من اجل ان يسلم لهم المسلمين الذين هاجروا ليحتموا به، فرفض النجاشى ان يسلمهم لهم دون ان يستمع من الطرف الاخر و هم المسلمين و لما استمع لهم رفض ان يسلمهم الى عمرو و صاحبه.

بالصور بحث عن عمرو بن العاص 20160704 161

قال له النجاشى ذات مره يا عمرو، كيف يعزب عنك امر ابن عمك فوالله انه لرسول الله حقا، قال عمرو: انت تقول ذلك قال: اي و الله، فاطعني، فخرج عمرو من الحبشه قاصدا المدينه و كان ذلك في شهر صفر سنه ثمان من الهجره فقابله في الطريق خالد بن الوليد و عثمان بن طلحه و كانا في طريقهما الى النبى “صلي الله عليه و سلم” فساروا جميعا الى المدينه و اسلموا بين يدى رسول الله، و كان النجاشى قد اعلن اسلامه هو الاخر.

قال عمرو بن العاص عندما جعل الله الاسلام في قلبى اتيت النبى فقلت: ابسط يمينك فلابايعك، فبسط يمينه، قال فقبضت يدي، فقال: ما لك يا عمرو قلت: اردت ان اشترط، قال: تشترط بماذا؟، قلت: ان يغفر لي، قال: اما علمت ان الاسلام يهدم ما كان قبله وان الهجره تهدم ما كان قبلها وان الحج يهدم ما كان قبله؟، و ما كان احد احب الى من رسول الله “ولا اجل في عينى منه، و ما كنت اطيق ان املا عينى منه اجلالا له، و لو سئلت ان اصفه ما اطقت، لاننى لم اكن املا عينى منه اجلالا له، و لو مت على تلك الحال لرجوت ان اكون من اهل الجنة”.

عمرو قائدا حربيا

كانت اولي المهام التى اسندت له عقب اسلامه، حينما ارسله الرسول “صلي الله عليه و سلم” ليفرق جمعا لقضاعه يريدون غزو المدينه فسار عمرو على سريه “ذات السلاسل” في ثلاثمائه مجاهد، و لكن الاعداء كانوا اكثر عددا، فقام الرسول “صلي الله عليه و سلم” بامداده بمائتين من المهاجرين و الانصار برئاسه ابى عبيده بن الجراح و فيهم ابو بكر و عمر، و اصر عمرو ان يبقي رئيسا على الكل فقبل ابو عبيده و كتب الله النصر لجيش المسلمين بقياده عمرو بن العاص و فر الاعداء و رفض عمرو ان يتبعهم المسلمون، كما رفض حين باتوا ليلتهم هناك ان يوقدوا نارا للتدفئه و قد برر هذا الموقف بعد ذلك للرسول حين ساله انه قال ” كرهت ان يتبعوهم فيكون لهم مدد فيعطفوا عليهم، و كرهت ان يوقدوا نارا فيري عدوهم قلتهم ” فحمد الرسول الكريم حسن تدبيره.

بعد وفاه الرسول “صلي الله عليه و سلم” و في خلافه ابى بكر “رضى الله عنه”، قام بتوليته اميرا على واحدا من الجيوش الاربعه التى اتجهت الى بلاد الشام لفتحها، فانطلق عمرو بن العاص الى فلسطين على راس ثلاثه الاف مجاهد، ثم وصله مدد اخر فاصبح عداد جيشه سبعه الاف، و شارك في معركه اليرموك مع باقى الجيوش الاسلاميه و ذلك عقب و صول خالد بن الوليد من العراق بعد ان تغلب على جيوش الفرس، و بناء على اقتراح خالد بن الوليد تم توحيد الجيوش معا على ان يتولي كل قائد قياده الجيش يوما من ايام المعركه و بالفعل تمكنت الجيوش المسلمه من هزيمه جيش الروم في معركه اليرموك تحت قياده خالد بن الوليد، و عمرو بن العاص و ابو عبيده بن الجراح و غيرهم و تم فتح بلاد الشام، انتقل بعد ذلك عمرو بن العاص ليكمل مهامه في مدن فلسطين ففتح منها غزه سبسطيه و نابلس و يبنى و عمواس و بيت جيرين و يافا و رفح.

كان عمر بن الخطاب “رضى الله عنه” اذا ذكر امامه حصار “بيت المقدس” و ما ابدي فيه عمرو بن العاص من براعه يقول: لقد رمينا “ارطبون الروم” “بارطبون العرب”.

فتح مصر

بعد ان توالت انتصارات و فتوحات عمرو بن العاص في الشام، توجه نظره الى مصر، فرغب في فتحها فارسل الى الخليفه ليعرض عليه الامر و كان حينها عمر بن الخطاب متوليا الخلافه و بعد تفكير و تردد اقتنع عمر بن الخطاب بفكره عمرو.

وبالفعل قام ابن العاص باعداد العدد و العتاد من اجل التوجه لفتح مصر فسار على راس جيش مكون من اربعه الاف مقاتل فقط، و لكن بعد ان قام الخليفه باستشاره كبار الصحابه في الامر راوا الا يدخل المسلمين في حرب قاسيه و قام عمر بن الخطاب بكتابه رساله الى عمرو بن العاص جاء فيها ” اذا بلغتك رسالتى قبل دخولك مصر فارجع، و الا فسر على بركه الله”، و حين وصل البريد الى عمرو بن العاص و فطن الى ما في الرساله فلم يتسلمها حتى بلغ العريش، فاستلمها و فضها ثم سال رجاله: انحن في مصر الان ام في فلسطين؟، فاجابوا نحن في مصر ، فقال اذن نسير في سبيلنا كما يامر امير المؤمنين”.

توالت انتصارات عمرو فدخل بجيشه الى مدينه الفرما و التى شهدت اول اشتباك بين الروم و المسلمين، ثم فتح بلبيس و قهر قائدها الرومانى ارطبون الذى كان قائدا للقدس و فر منها، و بعد ان وصل المدد لجيش عمرو تابع فتوحاته لام دنين، ثم حاصر حصن بابليون حيث المقوقس حاكم مصر من قبل هرقل، لمده سبعه اشهر و بعد ان قبل المقوقس دفع الجزيه غضب منه هرقل و استدعاه الى القسطنطينيه و نفاه، فانتهز المسلمون الفرصه و هاجموا حصون بابليون مما اضطر الروم الى الموافقه على الصلح و دفع الجزية.

توالت فتوحات عمرو بن العاص بعد ذلك في المدن المصريه الواحده تلو الاخري حتى بلغ اسوار الاسكندريه فحاصرها و بها اكثر من خمسين الفا من الروم، و خلال فتره الحصار هذه ما ت هرقل و جاء اخوه بعده مقتنعا بان لا امل له في الانتصار على المسلمين، فاستدعي المقوقس من منفاه و كلفه بمفاوضه المسلمين للصلح.

بالصور بحث عن عمرو بن العاص 20160704 162

وجاءت عدد من البنود في اتفاقيه الصلح هذه منها: ان تدفع الجزيه عن كل رجل ديناران ما عدا الشيخ العاجز و الصغير، وان يرحل الروم باموالهم و متاعهم عن المدينه وان يحترم المسلمون حين يدخلونها كنائس المسيحيين فيها، وان يرسل الروم مئه و خمسين مقاتلا و خمسين من امرائهم رهائن لتنفيذ الشروط، و قام عمرو بن العاص بارسال رسول الى الخليفه عمر ليبلغه بشاره الفتح، و قد مهد فتح الشام لفتح مصر و ذلك بعد ما علمه الروم و الاقباط من قوه المسلمين.

عمرو حاكما لمصر
قضي عمرو بن العاص في فتح مصر ثلاث سنوات، و قد استقبله اهلها بالكثير من الفرح و الترحيب لما عانوه من قسوه الروم و ظلمهم، و قد كانوا خير العون لعمرو بن العاص ضد الروم، و كان عمرو يقول لهم: يا اهل مصر لقد اخبرنا نبينا ان الله سيفتح علينا مصر و اوصانا باهلها خيرا، حيث قال الرسول الكريم “صلي الله عليه و سلم”: ستفتح عليكم بعدي مصر فاستوصوا بقبطها خيرا، فان لهم ذمه و رحما.

وقد كان عهد و لايه عمرو على مصر عهد رخاء و ازدهار فكان يحب شعبها و يحبوه وينعموا في ظل حكمه بالعدل و الحريه و فيها قام بتخطيط مدينه الفسطاط، و اعاد حفر خليج تراجان الموصل الى البحر الاحمر لنقل الغنائم الى الحجاز بحرا، و انشا بها جامع سمى باسمه و ما يزال جامع عمرو بن العاص قائما الى الان بمصر، و ظل عمرو و اليا على مصر حتى جاء عثمان على الخلافه و قام بعزله.

اللقاء الثانى بين الروم و المسلمين

كان الاقباط في فتره حكم الروم يعانون من قسوتهم و اضطهادهم، و اجبارهم على ترك مذهبهم و اعتناق المذهب الرومي، فجاءت احدي المواقف الهامه و التى اكدت على مدي احترام المسلمين للديانات الاخرى، فقد كان للاقباط رئيس دينى يدعي بنيامين حين تعرض للقهر من الروم اضطر للفرار، و عندما علم المسلمون بالامر بعد الفتح ارسلوا اليه ليبلغوه انه في امان، و عندما عاد احسنوا استقباله و اكرموه، و ولوه رئاسه القبط، و هو الامر الذى نال استحسان و اعجاب الاقباط بالمسلمين، فاحسنوا التعامل معهم.

جاءت المعركه الثانيه بين المسلمين و الروم بعد ان علم ملك الروم ان الحاميه الاسلاميه بالاسكندريه قليله العدد، فانتهز هذه الفرصه و ارسل بثلاثمائه سفينه محمله بالجنود، و تمكن من اختراق الاسكندريه و احتلالها و عقد العزم على السير الى الفسطاط، و عندما علم عمرو بن العاص بذلك عاد من الحجاز سريعا و جمع الجيش من اجل لقاء الروم و دحرهم، و بالفعل تمكن عمرو من قياده جيشه نحو النصر فكانت الغلبه لجيش المسلمين، و لم يكتفى ابن العاص بهذا بل سارع بملاحقه الروم الهاربين باتجاه الاسكندريه و فرض عليها حصارا و فتحها، و كسر شوكه الروم و اخرجهم منها، كما قام بمساعده اهل الاسكندريه لاسترداد ما فقدوه نتيجه لظلم الروم و الفساد الذى قاموا به اثناء فتره احتلالهم للمدينة.

بعد معركه الاسكندريه و اثناء خلافه عثمان بن عفان رضى الله عنه قام بعزل عمرو عن و لايه مصر و ولى عليها عبدالله بن سعد بن ابى سرح، ثم في عهد معاويه بن ابى سفيان عاد اليها عمرو مره اخري و استمر و اليا عليها حتى وفاته.

الوفاة

كانت اخر الكلمات التى انطلقت من فمه قبل وفاته ” اللهم امرتنا فعصينا .. و نهيتنا فما انتهينا .. و لا يسعنا الا عفوك يا ارحم الراحمين”، و قد كانت وفاه عمرو بن العاص في مصر هذه البلد التى فتحت على يديه، و شهدت ازهي عصورها عندما كان و اليا عليها، فتوفي عام 43ه.

    بحث عن عمرو بن العاص

    دهاء عمرو بن العاص مع اقباط مصر

281 views

بحث عن عمرو بن العاص