2:31 مساءً الإثنين 11 ديسمبر، 2017

بحث عن الخمر واضرارمشروب يتناوله الانسان



بحث عَن ألخمر و أضرارمشروب يتناوله ألانسان

صوره بحث عن الخمر واضرارمشروب يتناوله الانسان

الحمد لله خلق ألانسان و أحسن خلقه،
وانعم عَليه بنعمه ألاسلام و جمل خلقه،
واكرمه بالعقل و أحسن عمله..
والصلاة و ألسلام على سيد ألانام،
بلغ ألرساله و أدى ألامانه ،

وترك ألامه على ألمحجه ألبيضاء،
وبصرها بالخير و ألشر..
صلوات ألله و سلامة عَليه و على أله و صحابته أجمعين..
اما بَعد:
فان أخطر ألافعال على ألكيان ألانساني،
واشدها ضررا بالكيان ألاجتماعي،
لهى ألمعاصي،
الَّتِى نهى عنها رب ألعالمين سبحانه و تعالى،
وحذر مِنها سيد ألانبياءَ و ألمرسلين صلوات ألله و سلامة عَليه.
ومن أشد هَذه ألمعاصى فتكا بالانسان،
وعصفا بالعقل و ألقيم و ألوجدان: ألخمر..
المفسد للعقول و ألابدان،
والربا .
.
الاكل للثروات و ألاموال،
والزنا ألَّذِى يجعل ألنسل و ألانساب مجهولين.
ودراستنا لمشكلة ألكحول،
والخمر،
والادمان ألكحولي)،
والتركيز على هَذه ألمعصيه ألَّتِى تسمى بحق أم ألكبائر)،
لا تعنى أننا نقلل مِن شَان باقى ألمعاصي،
فكلها فِى ميزان ألسيئات ثقيله ،

وعلى حِيآة ألانسان خطيره ،

غير أننا أقدر على دراسه هَذه ألمشكلة ،

حيثُ انها ترتبط بالعلوم ألَّتِى درسناها،
وتقع فِى مجال تخصصاتنا ألمهنيه ألَّتِى نمارسها.
ونحن معاشر ألاطباءَ و ألصيادله مِن أبناءَ ألامه ألاسلامية ،

تقع علينا اكثر مِن غَيرنا مسئوليه ألتصدى لمشاكل ألادمان،
ولإستعمال ألكحَول فِى ألصيدله و ألعلاج،
والتوصل بعون ألله و توفيقه الي ألحلول ألحاسمه و هى مسئوليه دينيه فِى ألمقام ألاول،
ومسئوليه أنسانيه فِى ألمقام ألثاني.
وفى مقال سابق[1] كَانت ألدراسه ألخاصة بموضوع ألتخلص مِن ألكحَول فِى ألصيدله و ألطب قاصره على مقدمه و نبذه تاريخيه كمدخل للموضوع،
ولقد أكتفينا بذلِك ألقدر ألمختصر مِن ألدراسه على أن يتِم نشر ألدراسات ألتفصيليه ذَات ألطابع ألتخصصى فِى مظأنها ألمخصصه لمثل هَذه ألدراسات ألعلميه ،

وسوفَ نتحدث فِى هَذا ألمقال و باختصار ايضا عَن ألنقاط ألتاليه

صوره بحث عن الخمر واضرارمشروب يتناوله الانسان
اولا: ألادمان و دوافعه.
ثانيا: مواد ألادمان.
ثالثا: أثار ألكحَول و أضراره ألصحية .

رابعا: ألوقايه و ألعلاج.
اولا: ألادمان و دوافعه
تعريف: ألادمان): Addiction
هو حِالة ألتعود على تعاطى عقار مَع تولد ألاعتماد ألبدنى و ألاعتماد ألنفسى و ظهور ألحاجة الي زياده ألجرعه tolerance مَع أحتياج ألجسم بشده الي ألعقار ليصبحِ فِى حِالته ألطبيعية ،

نتيجة لعمل بَعض أنسجه ألجسم و أجهزته تَحْت تاثير مادة ألادمان،
ولما يحدث مِن بَعض ألتكييف فِى كيمياءَ ألاعصاب و فى ألوظائف ألمرتبطه بالتشريحِ ألعصبى بالمخ فِى مواجهه ألتواجد ألمستمر او ألغالب لمادة ألادمان،
ولهَذا يتولد بمجرد ألبدء فِى ألاقلاع عَن تعاطى ألعقار أعراض سحب withdrawal symptoms شَديده قَد تؤدى الي أخطر ألحالات .

ومن اهم ألعقاقير ألَّتِى تسَبب حِالات ألادمان: ألكحول،
والافيون.
والى جانب ألادمان و هو ألادمان ألحقيقي،
تُوجد حِالة أخرى يتعرض لَها ألانسان،
تسمى ألتعود Habit form و هو ألارتباط بتعاطى عقار بحيثُ يتولد عنه حِالة أعتماد تَكون أساسا ذَات طابع نفْسي،
ويمكن تركه ببعض ألمشقه و لكن بِدون حِدوث أعراض سحب خطيره .

ونطلق على ألتعود ألادمان ألكاذب،
تمييزا لَه عَن ألادمان او ألادمان ألحقيقي)،
ومن اهم ألمواد ألَّتِى تسَبب ألتعود ألسجائر،
والقهوه ،

والحشيش.
الدوافع ألمؤديه الي ألتعود و ألادمان:
اولا: علاج ألامراض و بصفه خاصة تخفيف ألالام،
او جلب ألنوم،
وابرز ألمجموعات ألدوائيه ألمرتبطه بهَذا ألدافع: ألمخدرات Narcotics و ألمنومات،
ويشترك معهما ألكحَول كوسيله للهروب مِن ألحالة ألمرضيه ألَّتِى يعانى مِنها ألمريض او كعلاج شَعبي،
او كمادة صيدلانيه تدخل فِى كثِير مِن ألتركيبات ألدوائيه ألمطروحه بالاسواق.
ثانيا: ألرغبه فِى رفع ألضغوط ألنفسيه ،

او ألهروب مِن ألواقع بمشاكله و مسئولياته و أبرز
المواد ألمرتبطه بهَذا ألدافع: ألكحَول ممثلا فِى ألمشروبات ألكحوليه ،

وكذلِك ألمطمئنات Minor Tranquilizers و ألحشيش.
ثالثا: ألمحاكاه و ألتقليد و ألعرف ألاجتماعي،
وابرز ألمواد ألمرتبطه بهَذا ألدافع ألمجموعة ألمسماه بالعقاقير ألاجتماعيه ،

واهمها ألكافيين ممثلا فِى ألقهوه و ألشاى و ألنيكوتين ممثلا فِى ألسجائر ألتبغ)،
ويشرك معهما ألكحَول ممثلا فِى ألخمور ألَّتِى أصبحِ شَرابها مِن سمات ألمجتمعات ألمعاصره …
ومن هَذا نرى أن ألكحَول هُو ألمادة ألَّتِى تتحرك بِكُل ألدوافع: فالعامة يستعملونه كعلاج شَعبى لمجموعة مِن ألامراض،
وهم يفضلونه عَن ألادويه ألَّتِى تفوقه فِى ألمفعول و ألَّتِى تعززها ألدراسات ألعلميه و ألتجارب ألطبيه ؛ و ألجبناءَ و َضعاف ألهمم و ألعزائم يهربون مِن ألواقع بشرابهم للخمور ألَّتِى تستمد شَهرتها و أهميتها لكونها تمنحِ شَاربها أحساسا نفْسيا معينا،
وتقوده الي حِالة مزاجيه تخرجه مِن و أقع حِياته،
وذلِك بجانب ألبقاءَ فتره مِن ألوقت فِى حِالة أللاوعي؛ و هى مِن ألمشروبات ألَّتِى أصبحت مِن اهم ألمتطلبات لكثير مِن ألمجتمعات ألمعاصره فِى حِياتهم و مناسباتهم ألمختلفة أفراحهم،
مناسباتهم ألقوميه ،

اعيادهم،
حفلاتهم ألرسمية ،

وصار ألناس يقلدون بَعضهم ألبعض فِى شَرابهم للخمر فِى تلك ألمناسبات،
فليس عجبا أن يصبحِ ألخمر اكثر مواد ألادمان أنتشارا،
ويصبحِ ألادمان ألكحولى أعم و أخطر أنواع ألادمان.

مراحل تحريم ألخمر
ويزيد مِن فاعليه ألدوافع ألَّتِى ذكرناها بَعض ألعوامل ألمساعدة و منها:
(1 ألمبالغه فِى تقييم ألكحول،
كعقار و مادة صيدلانيه ،

واستعماله بكثرة فِى تجهيز ألمستحضرات ألصيدلانيه و ألتركيبات ألدوائيه ،

واعتباره مِن اهم ألمواد ألَّتِى تدخل فِى صناعه ألدواءَ كمذيب و مادة حِافظه ،

حتى انه تُوجد بالسوق ألدوائى ألاف ألتركيبات ألدوائيه ألمحتويه على كحَول بنسب متفاوته ،

واكثرها أدويه لعلاج ألسعال،
ومقويات،
وفاتحات للشهيه و من أشهرها مشروبات ألكينا؛ و يقال أحيانا عَن هَذه ألادويه ألكحوليه بأنها مشروبات كحوليه متنكره ،

او مشروبات كحوليه خفيه .

(2 أمراض ألعصر ألحديث و أسلوب علاجها؛ و ألعقاقير ألمستعملة للعلاج مِن اكثر ألعوامل ألمساعدة للدوافع ألَّتِى تسَبب ألادمان؛ فقد كثرت فِى ألعصر ألحديث ألاضطرابات ألنفسيه لتصاعد ألصراع فِى ألنفس ألبشريه بَين ألخير ألمفطور عَليه ألانسان،
والشر ألَّذِى يوسوس بِه ألشيطان،
كَما كثرت ألضغوط ألفكريه ،

والاضطرابات ألوظيفيه ألجسديه ،

وكلها تعالج بادويه مسكنه او مهدئه او مطمئنه او منومه ،

وهى تَحْتوى على عقاقير تؤدى سريعا الي سوء ألإستعمال و ألى ألتعود و ألادمان.
ومما يساعد على أنتشار هَذه ألعقاقير و ألى سهوله إستعمالها،
رغبه ألمريض ألمتعجله فِى ألتخلص مِن أعراض ألمرض ألَّذِى يعانى مِنه،
وتعجل ألطبيب فِى علاج ألحالة ،

وقناعته ألمبدئيه و أستحسانه لاخفاءَ أعراض ألمرض تمشيا مَع رغبه ألمريض،
لذلِك فَهو يسرع الي و صف ألادويه ألَّتِى تسكن ألاعراض و تخفيها سواءَ كَانت مسكنات او مهدئات او منومات.
(3 ألترويج و ألاغراءَ و ألتحريض ألمدعومه بوسائل ألاعلام و بالتيارات ألفكريه ألمعاصره ،

وخاصة بالنسبة للخمور.
(4 ألمناخ ألاجتماعى ألَّذِى يسَبب ألظروف ألنفسيه ألمؤديه الي ألادمان،
كالاختلاط و ألترف و ألتطلع،
والصراع ألطبقي،
والمجتمع ألمعاصر ألَّذِى يعيشَ فِى حِالة مِن أللامبالاه و ألذى لا يعترض بل و يستحسن إستعمال بَعض مواد ألادمان و على راسها ألخمور)،
وذلِك بِكُل مستويات ألمجتمع،
سواءَ كَان مجتمع ألاسرة ألصغير،
او مجتمع ألاصدقاءَ و ألمعارف ألاكبر قلِيلا،
او ألمجتمع ألعام ألعالمي،
ولا يستثنى مِن ذلِك ألا قله مِن ألدول ألَّتِى تطبق ألشريعه ألاسلامية و قله مِن ألمجتمعات ألَّتِى يسود فيها ألعرف و ألتقاليد ألاسلامية .

(5 عدَم و جود عوامل ألمقاومه ألَّتِى تعارض او تمنع او تعالج بجديه تلك ألدوافع ألمؤديه
الى ألادمان فالدين ألاسلامى – أقوى ألعوامل و هو ألَّذِى يتميز عَن باقى ألاديان باسلوبه ألايجابى فِى حِل ألمشاكل لا ياخذ دوره ألمناسب بأكثر ألدول ألاسلامية ،

كاداه للحكم و ألتشريع و ألتربيه .

ولا يخفى على كُل منصف أن تعطيل دور ألوازع ألدينى ألاسلامى ألَّذِى يبصر ألناس بعواقب ألامور او يصرفهم عَن ألافعال ألسيئه بقناعه و حِماس،
قد أدى بدوره الي أنحراف ألضمير ألعالمى فاصبحِ لا يرى أدنى غضاضه فِى أحتساءَ ألخمر بل و يشجع عَليه بعمل ألمسابقات فِى بَعض ألدول بَين شَاربى ألخمر؛ و هو يجعله رمزا للصداقه فِى ألمؤتمرات ألرسمية عندما يقرع رؤساءَ ألدول كؤوسهم بَعضها مَع بَعض..
كَما يجعله أعلانا عَن نجاحِ ألمشروعات و يباركها بِه و ذلِك عندما يقُوم كبار ألمسئولين فِى دوله ما بتدشين مشروعاتهم باراقه ألخمر عَليها..
وبذلِك و غيره لَم يعد أحتساءَ ألخمر مِن ألافعال ألمعيبه ألَّتِى يخجل مِنها ألانسان،
بل أصبحت مِن ألافعال ألَّتِى يتباهى بها و يحرص عَليها.
– “وعامل ألعرف” ألَّذِى يولد ألاحساس بالخجل،
قد تضاءل أثره.
“والقوانين ألوضعية ” قَد أحتوتها شَعارات ألحريه ألشخصيه ألزائفه ،

وشغلتها ألمشاكل ألاقتصاديه ،

والثورات ألاجتماعيه ألطاحنه ،

وكادت أن تنظر الي ألمشاكل ألاخلاقيه بعامة و ألى مشاكل ألادمان بخاصة ،

على انها مشاكل شَخصيه بحته ،

يتولى كُل فرد مِن أفراد ألمجتمع حِلها بطريقته ألخاصة ،

ولا يليق بالدوله أن تشغل نفْسها بهَذه ألامور ألهينه و تلك ألمشاكل ألتافهه .

بل أن مشكلة ألبترول و ألطاقة فِى نظر ألمجتمع ألعالمى أفراد و حِكومات أخطر على ألانسانيه مِن مشاكل ألخمر و ألربا و ألزنا مجتمعه … و ألعامل ألَّذِى يشرب ألخمر فِى موقع ألعمل لا يُوجد فِى قوانين ألعمل ما يعاقبه طالما انه يؤدى عمله،
اما ألعامل ألَّذِى يتهاون فِى عمله بَعض ألتهاون،
فان قوانين ألعمل تلاحقه بالعقوبات حِتّي تجهز عَليه او يحسن أداءَ عمله.
ثانيا: ألمواد ألمسببه للتعود و ألادمان:
اننا نقرر و بكل ألفزع و ألحسره – أن ألمواد ألمسببه لسوء ألإستعمال و ألتعود و ألادمان قَد تعددت مصادرها،
وتضاعفت أعدادها،
وتزايد إستعمالها و تنوعت أثارها و أستفحل ضررها،
واصبحت تهدد ألمجتمع ألانسانى بدرجه خطيره ،

فى صحة أفراده ألجسديه و ألعقليه و ألنفسيه ،

كَما أصبحت تهدده أجتماعيا و أقتصاديا؛ و ما زال شَراب ألخمر و ألادمان ألكحولي)،
اكبر مشاكل ألادمان فِى ألعالم،
وكَما تقول عنه بَعض ألمراجع ألعلميه “مشكلة ألادمان ألَّتِى تتضاءل بجانبها مشاكل ألادمان لباقى ألمواد مجتمعه ”.
وبعد أن كَانت ألمواد ألَّتِى تسَبب ألادمان ذَات مصادر طبيعية محدوده و كَانت قلِيلة ألعدَد فقد أصبحت تعد بالمئات،
وذلِك بَعد أن تدخل علم ألكيمياءَ فِى تجهيز مواد جديدة عَن طريق ألبناءَ ألكيميائي،
وذلِك بالاضافه الي ألاهتمام ألمتزايد بانتاج كميات ضخمه مِن مواد ألادمان ألتقليديه و على راسها ألخمر و ألسجائر.
ونقدم مواد ألادمان ألشائعه فِى ألمجموعات ألتاليه
(1 ألكحول: و تُوجد مِنه أشكال متعدده ،

منها:
– ألمشروبات ألكحوليه ألخمور): و هى ألمتعارف عَليها – بَين ألعصاه – كمشروبات مقبوله للسكر.
وينضم أليها ألخمر ألمعروف بالبيره .
– ألكحَول ألصافي: و له إستعمالات متعدده ،

ومِنها إستعماله فِى تركيبات خاصة كمسكر،
ويشربها ألعصاه تاره لرخصها،
وتاره لقوه مفعولها ألمسكر.
– كثِير مِن ألتركيبات ألدوائيه ،

ذَات ألاغراض ألعلاجيه ألمختلفة ،

وهى تَحْتوى على نسب متفاوته مِن ألكحَول ألَّذِى يوصف بانه كحَول متنكر او كحَول متخفى و بعض هَذه ألتركيبات ألدوائيه يستعمل بديلا للخمر،
خاصة فِى ألدول ألَّتِى مازال شَراب ألخمر فيها،
لا يقره ألقانون او ألعرف ألمتدين و من هَذه ألتركيبات ألشائعه أنواع ألكينا ألمختلفة كينا بسليري-كينا لايس كينا روماني،
فتالشوف)؛ و بعض ألتركيبات ألَّتِى تطرحِ فِى ألاسواق كمقويات: تونيك باير،
ب.
ج.
فوس،
ستيم… ألخ،
وبعض ألتركيبات ذَات ألاغراض ألعلاجيه ألبحته كبعض شَرابات ألسعال.
– ماءَ ألكولونيا: و أن شَئت فقل خمر كولونيا فَهى تَحْتوى على كحَول تصل نسبته الي 90%،
واستعمالها ألعادى معروف للجميع،
غير أن ألبعض يشربها بديلا عَن ألخمور.
(2 ألمخدرات Narcotics: و من أشهرها ألافيون و عناصره ألفعاله .

(3 ألمنومات و ألمهدئات Sedative hypnotics و من أشهرها مجموعة ألبربيتورات).
(4 ألمطمئنات Minor Tranquilizers و تسمى ايضا مزيلات ألقلق و من أشهرها مركب مبروبامات).
(5 مواد ألهلوسه و على راسها ألمادة ألمعروفة بالحشيشَ او ألقنب ألهندي).
(6 ألعقاقير ألاجتماعيه Social drugs و على راسها مادة ألنيكوتين ألممثله فِى ألسجائر او ألتبغ).
ولا تدخل كُل ألمواد ألمسببه للتعود و ألادمان فِى نطاق هَذه ألمجموعات،
فهُناك مجموعة مضادات ألحساسيه كَما أن هُناك مجموعات خارِج نطاق ألعقاقير ألدوائيه مِثل ألهيدروكربون ألطيار Volatile Hydrocarbons …الخ،
ولقد أكتفينا بذكر تلك ألمجموعات ألسته ألَّتِى تشتمل على معقم مواد ألادمان،
المالوفه و ألأكثر أنتشارا.
ثالثا: أثار ألكحَول و أضراره ألصحية

لقد أصبحت ألاضرار ألمتسببه عَن تعاطى مواد ألادمان – بَعد أن أستفحل خطرها موضع ألاهتمام ألمتزايد مِن جانب كثِير مِن ألعلماءَ خاصة ألعاملين مِنهم بحقل ألامراض ألعصبيه و ألنفسيه ،

كَما أرتفعت صيحات ألعلماءَ ألمخلصين و رجال ألاخلاق و ألاجتماع تطالب بايجاد ألحلول ألحاسمه ،

واتخاذ ألاجراءات ألحازمه لايقاف موجه ألادمان ألَّتِى تجتاحِ ألعالم.
اما بالنسبة للادمان ألكحولي)،
وهو موضوع بحثنا،
فلقد تمت ألدراسات ألمستفيضه ألخاصة بالتعرف على أثار ألكحَول ألضارة فِى ألانسان،
سواءَ كَان كحولا صافيا،
او كَان فِى أيه صورة مِن ألصور،
خمرا كَانت او مستحضرا دوائيا.
وتم ألتعرف على أثار ألكحَول و أضراره بايه كميه يتعاطاها ألانسان.
واجريت ألتجارب،
وتحققت ألمشاهدات،
ورصدت حِالات ألادمان،
والسكر و دون ألسكر،
وكادت أن تتوحد ألمعلومات ألعلميه و كذلِك ألفكر ألعلمى تجاه مفعول ألكحَول فِى ألانسان و أثاره ألضارة بايه كميات يتعاطاها ألانسان،
ولم تعد تلك ألمعلومات موضع جدل بَين ألعلماء،
وهى ألآن موضع أستقصاءَ و تعرف على مزيد مِن ألتفاصيل.
وفيما يلى تقدم بَعض ألمعلومات ألعلميه ألمقتضبه
اولا: يثبط ألكحَول ألجهاز ألعصبى ألمركزى مِن ألبِداية الي ألنِهاية ،

وهو مثبط ايضا للمراكز ألعليا بالمخ ألَّتِى تميز ألشخصيه ألانسانيه عَن ألحيوانات،
والَّتِى أكتسبت أدائها بالتعاليم ألدينيه و ألتهذيب و ألثقافه ،

والَّتِى تَقوم بكبحِ جماحِ ألغرائز ألانسانيه ؛ و لذلِك فإن ألكحَول يطلق ألعنان لهَذه ألغرائز بمفعوله ألمثبط لعمل ألمراكز ألعليا ألضابطه لَها و ألمهيمنه عَليها،
ويترتب على ذلِك بالضروره بَعض مظاهر ألانطلاق ألعضلى و ألذهنى مما يظنها ألبعض نشاطا،
وهى فِى حِقيقتها حِالات أنفلات مِن سيطره ألمراكز ألعليا،
لهَذا فَهى نشاط كاذب و مؤقت.
والكحَول بهَذا ألجمع بَين ألاثر ألمثبط للجهاز ألعصبى ألمركزى و بين ألتنشيط ألكاذب يسَبب قوه مَع لا أراده ،

وطاقة ذهنيه مَع ثرثره كلاميه بلا منطق،
واندفاع مَع خوف و جبن..
وهَذه ألصفات و ألصفات ألمضاده تلازم شَارب ألخمر أبتداءَ الي أن يصل الي مرحلة أللاوعي:
– و هَذه أحدى ألدراسات ألَّتِى تصف ألحال ألَّذِى يَكون عَليه شَارب ألخمر نتيجة لما يحدثه ألكحَول مِن أثار على ألجهاز ألعصبى ألمركزي،
والمراكز ألعليا..
تقول ألدراسه تختلف حِده مفعول ألكحَول باختلاف ألاشخاص،
كَما انها تختلف فِى ألشخص ألواحد بَين حِين و أخر.
والجرعات ألصغيرة تغرى بالمزيد،
وتظهر على شَارب ألخمر تغييرات ذهنيه مِن ألبِداية و باقل كميه ،

ويمكن ألكشف عنها باختبارات خاصة ،

كَما تظهر عَليه مَع زياده ألجرعات أعراض ألاثاره و عدَم ألاتزان.
ومن مظاهرها ألضحك لاتفه ألاسباب،
وظهور نوبات مِن ألغضب ألمفاجىء او ألرقه و ألوداعه
كَما انه يتحدث فِى موضوع او فِى غَير موضوع،
ويصبحِ حِديثه اكثر فكاهه و أبعد ما يَكون عَن ألوقار.
وتصبحِ حِركات شَارب ألخمر قَبل أن ينتقل الي مرحلة أللاوعى و ألغيبوبه اكثر حِيوية ،

ولكنها لا تبعث على ألاحترام فِى كثِير مِن ألاحيان و يضيع ألشعور بالمسئوليه فلا يميز بَين ألتافه و ألمهم).
– و هَذه دراسه تبين ألاعراض ألَّتِى تطرا على شَارب ألخمر،
نتيجة لتاثير ألكحَول على ألجهاز ألعصبى ألمركزي،
وحسب تركيز ألكحَول بالدم،
تختلف ألاعراض باختلاف نسبة تركيز ألكحَول فِى ألدم على ألنحو ألتالي:
اقل من0.1 يُمكن ألكشف عَن تغييرات باجراءَ أختبارات خاصة .

اقل مِن 0.1%-0.2 عدَم أتزان
اقل مِن 0.2 0.35 ألتخبط ترنحِ ألخطى ثقل ألكلام
اقل من0.3 0.4 نوم عميق
اقل من0.35 0.55 غيبوبه
أكثر من5.5 و فاه
وتُوجد ألرغبه الي أعمال ألعنف و أرتكاب ألجرائم،
والانتحار،
والحزن و ألبكاءَ فِى بَعض ألاحيان.
ثانيا: يهيج ألكحَول ألغشاءَ ألمخاطى بالمعده ،

واذا زاد تركيزه بالمعده عَن 3 عطل مفعول ألانزيمات ألهاضمه ،

ويترتب على ذلِك سوء ألهضم و َضعف ألشهيه للطعام مما يؤدى الي سوء ألتغذيه و ألضعف ألعام،
وما يصاحب ذلِك مِن ضعف للمقاومه و أستهداف لكثير مِن ألامراض ألميكروبيه كالدرن،
وغير ألميكروبيه كامراض نقص ألفيتامينات و ألتهاب ألاعصاب،
وامراض ألكبد.
ثالثا: يزيد ألكحَول و لو بكميات قلِيلة مِن حِده و مضاعفات و خطوره ألكثير مِن ألامراض،
مثل أمراض ألكلى،
وقرحه ألمعده ،

والاثنى عشر و قرحه ألقولون،
والتشنج ألعصبي،
ومرض ألسكر.
رابعا: ألكحَول مِن أقوى ألاسباب ألمعروفة ألَّتِى تسَبب ألتليف ألكبدي)،
وهو يؤدى الي ألمرض ألكبدى ألخطير كهبه ألكبد و ألذى يسمى بالانجليزية Liver Cirrhosis
خامسا: يؤثر ألكحَول مباشره على ألالياف ألعصبيه ألبصريه ،

فيحدث تلفا بالاعصاب ألبصريه ،

مما يؤدى الي ألغطشَ ألتسممى ألَّذِى يتميز بانه يَكون مركزيا مما يؤدى الي عدَم ألقدره على ألقراءه او ألرؤيا ألقريبه ،

وينتهى بفقد ألابصار ألمركزي.
سادسا: و من اهم ألاضرار ألَّتِى تنتج عَن ألكحَول و ألَّتِى بدات ألدراسات ألعلميه ألاهتمام بها،
ما يحدث داخِل ألجسم مِن تعارض بَين ألكحَول و أدويه ألعلاج ألَّتِى يتعاطاها ألمرضى،
وذلِك فِى أطار ألتفاعلات بعين ألادويه ألمشتركه فِى ألانسان Drug – Drug Interactions
– فقد ينتج عَن ألتفاعل بَين ألكحَول و بعض ألعلاجات،
نقص ضار فِى مفعول ألدواء،
ومثال ذلك: نقص مفعول علاج ألدرن ألمشهور أ.
ن.
ه إذا عولج بِه مِن يشربون ألكحول.
– و قد ينتج عَن ألتفاعل بَين ألكحَول و بعض ألعلاجات،
زياده خطيره فِى مفعول ألدواء،
ومثال ذلك: زياده مفعول مضادات ألتجلط إذا عولج بها مِن يشربون ألكحول.
– و قد ينتج عَن ألتفاعل بَين ألكحَول و بعض ألعلاجات،
تفاعلات تسمميه تؤدى الي أخطر ألنتائج و قد تؤدى الي ألوفاه ،

ومثال ذلك: ما يحدث مِن تفاعلات ألمنع ألدوائى Antabuse reaction فِى جسم ألانسان بَين علاجات مرض ألسكر و ألكحول.
ومنها: أضطرابات فِى ضربات ألقلب،
وسرعه فِى ألنبض و أنخفاض حِاد فِى ألضغط،
وضيق فِى ألتنفس،
وهبوط شَديد.
– بل أن ألكحَول ألمستعمل مِن ألخارِج على شََكل معاجين ألحلاقه ،

او ماءَ ألكولونيا،
قد يحدث تفاعلات خطيره و قاتله مَع بَعض ألعقاقير ألَّتِى يتناولها ألمريض،
ومن هَذه ألعقاقير دواءَ ديسولفيرام Disuefiram لهَذا يحذر ألباحثون بشده مِن إستعمال ألكحَول موضعيا بايه صورة مِن ألصور و بايه كميه فِى حِالة تعاطى ذلِك ألعقار..
ولا زالت ألدراسه ألخاصة بالتفاعلات بَين ألادويه ألمشتركه فِى ألانسان فِى أولها،
خاصة فيما يختص بالكحول)،
ولهَذا كَان لزاما على علماءَ ألامه ألاسلامية ألمتخصصين فِى هَذا ألمجال أن يشاركوا فِى ألدراسات ألمتعلقه بالكحَول و يهتموا بها كثِيرا.
سابعا: و لا يقتصر ألضرر على شَارب ألخمر فحسب،
بل فِى حِالة ألحوامل يمتد أثر ألكحَول الي ألاجنه ،

فيكونوا دون ألتكوين ألطبيعي،
ويَكون نموهم بَعد ألولاده بطيئا و تُوجد أنحرافات فِى ألجهاز ألدوري،
وتشوهات بالجمجمه و ألوجه… ألخ.
ثامنا: يعتبر ألكحَول مِن أسرع ألمواد ألمسببه لسوء ألإستعمال و ألتعود،
والادمان،
وهَذا يضاعف مِن خطره و بعد)… فقد ذكرنا و باختصار ألاثار و ألاضرار ألصحية ألَّتِى يسببها ألكحَول للانسان،
وهُناك أضرار أخرى كثِيرة و خطيره ،

تتعلق بالنواحى ألاخلاقيه و ألاجتماعيه و ألاقتصاديه ،

نترك لعلماءَ ألامه ألاسلامية ألافاضل كُل فِى مجال تخصصاته ألقيام بتقديم ألدراسات عنها.
رابعا: ألوقايه و ألعلاج:

لقد أصبحِ سوء ألإستعمال و ألتعود و ألادمان،
لكثير مِن ألمواد بعامة و للكحَول بخاصة مِن أضخم و أخطر ألمشاكل ألَّتِى تواجه ألمجتمع ألمعاصر،
وكادت هَذه ألمشاكل أن تَكون مستعصيه على ألعلاج،
سواءَ مِن حِيثُ صرف ألناس عَن تلك ألافعال ألسيئه ،

او مِن حِيثُ أنتشال ألَّذِين و قعوا فريسه لها،
ليعودوا مَره أخرى الي مجتمع ألاصحاء.
وتتزايد أعداد أولئك ألمنحرفين عاما بَعد عام فِى أرقى ألدول رغم ألنصائحِ و ألتحذيرات و ألاجراءات و ذلِك على حِد قول ألمهتمين بهَذه ألمشاكل.
ونرى صيحات ألفزع ترتفع،
ودلائل ألياس تظهر على دراساتهم و تقاريرهم.
وتقول أحدى ألدراسات بالرغم مِن شَيوع ألمخاطر عَن تعاطى ألكحول،
وتدخين ألسجائر،
فقد أصبحتا متمكنتين على كُل ألمستويات و فى كُل أنحاءَ ألعالم و هما فِى تزايد مستمر.
ولقد فشلت بشَكل و أضحِ طرق ألتوعيه و ألتثقيف،
وكذلِك ألحظر و ألتحريم ألمسبقان فِى ألتقليل مِن ألمشكلة ،

ومن ألضرورى أيجاد أتجاهات أخرى إذا أريد حِلا للمشكلة .

ولقد تصور أولئك ألَّذِين يئسوا مِن حِل ألمشكلة أن ألاعلانات ألمضاده ،

والاساليب ألاعلاميه ألحديثه كفيله بالقضاءَ على هَذه ألمشكلة تماما،
ثم تعجبوا مِن نتائج محاولاتهم فِى علاج ألمشكلة ،

حيثُ يرون أن ألتحذيرات و ألدعايات ألمضاده يصاحبها تزايد مستمر فِى إستعمال هَذه ألمواد ألضارة ،

واخيرا أعلنوا ياسهم مِن حِل مشاكل ألادمان بما أتخذوه مِن و سائل.
وحقيقة ألامر انه ليس هُناك ما يدعو الي ألدهشه مِن ألنتائج ألفاشله ،

الَّتِى أنتهى أليها أولئك ألعاملون على محاربه ألادمان،
فالاباحه للخمر مُهما كَانت مفيدة ،

فلابد أن تنتهى بشارب ألخمر الي سوء ألإستعمال و ألتعود و ألادمان،
وذلِك تمشيا مَع ملابسات شَرب ألخمر و طبيعه ألادمان فيه؛ و ألتحذيرات مِن شَراب ألخمر،
والدعايات ألمضاده له،
يقابلها على ألطرف ألاخر و بقوه شَديده و أقع معارض ممثلا فِى صناعه ألخمور و مصانعها ألَّتِى تعد بالالاف،
وتجاره ألخمور و مكاسبها ألَّتِى تعد بالبلايين مِن ألدولارات،
وقوه نفوذ ألعاملين فِى صناعه و تجاره ألخمور و ألمستهلكين لَها مِن ألحكام و ألساسه و رجال ألاعمال و رجال ألفكر و مشاهير ألفنانين و ألفنانات،
وهم جميعا يشكلون ألقدوه و ألقياده للمجتمعات ألبشريه ألمعاصره بِكُل طبقاتها و ثقافاتها و معتقداتها و أجناسها و أقاليمها و دولها و تنظيماتها..
فاين قوه ألتحذير مِن قوه ألتحريض؟! و أين قوه ألمنع و ألمعارضه مِن قوه ألنشر و ألمؤازره .

ثم يبرز بَعد ذلِك ألسؤال ألحائر ألَّذِى يردده بانزعاج بَعض دعاه ألاصلاح: ما ألسَبب فِى صمود مشاكل ألادمان،
لا بل و أستفحالها عاما بَعد عام رغم جود ألاصلاحِ و ألعلاج؟!.
وياتى ألجواب سريعا: ليست هُناك جديه او صدق نيه لحل هَذه ألمشاكل؛ كَما أن تعارض أسلوب ألحيآة ألمعاصره بِكُل أنحرافاته مَع و سائل ألعلاج و ألاصلاحِ يجهض كُل محاولات ألمصلحين،
والنفسانيين و ألاطباءَ ألمعالجين،
ويجهض قوانين ألدول مُهما بلغت مِن ألصرامه .

ولا يعقل و لا يتوقع أن يتِم ألقضاءَ على مشكلة ألادمان ألكحولي،
وشراب ألخمور،
بينما قاده ألامم و رجال ألسياسة و ألفكر و رجال ألمال و ألصناعه و أقتصاديات كثِير مِن ألدول و وسائل ألاعلام،
وقوى ألشر و ألفساد فِى معظم أنحاءَ ألعالم تعمل و بضراوه على ألترويج لهَذه ألمواد ألضارة .
.
وعلى ضوء ما ذكرنا مِن ألنتائج ألفاشله ألَّتِى حِصل عَليها مِن يعملون لعلاج مشاكل ألادمان،
فاننا نطالب بوضع خطط سليمه متكاملة تحقق ألاصلاحِ ألجاد و ألقضاءَ ألتام على مشاكل ألادمان و بخاصة ألادمان ألكحولي)..
وعلينا أن نقتدى و أن نستفيد بسنه كريمه و عمل أصلاحى عظيم قام بِه نبى هَذه ألامه أمه ألاسلام نبينا محمد صلوات ألله و سلامة عَليه و على أله،
أنها ألاصلاحِ ألكامل و ألحل ألشامل لمشكلة ألخمر ألَّتِى شَاع شَرابها،
وسيطرت على عقول ألعرب و تاصلت فِى نفوسهم و عاداتهم،
وذلِك قَبل ألاسلام و ألى أن جاءَ نبى ألاسلام،
نبى ألرحمه ،

الرسول ألصادق ألامين،
صلوات ألله و سلامة عَليه و على أله و صحابته أجمعين فتم ألقضاءَ على هَذه ألظاهره ألاجتماعيه ألخطيره قضاءا تاما،
بين قوم أشد معارضه و عنادا،
من ألمجتمعات ألمعاصره و لكنها ألدعوه ألصالحه ،

والقياده ألصادقه ألَّتِى كلل و يكلل ألله سبحانه و تعالى أعمالها بالخير و ألتوفيق و ألفلاح.
ونقدم باختصار بَعض ألاجراءات أللازمه و طرق ألعلاج ألمناسبه ألَّتِى نقترحِ ألاخذ بها للقضاءَ على مشكلة ألادمان:
اولا: أيقاف سيل ألمغريات و أسباب ألتحريض على ألفسق،
والتوقف عَن عرض جوانب ألحيآة أللاهيه ،

والمنطلقه الي أللذه ألجسديه و ألى ألترف و ألى ألكسب ألمادي،
وذلِك بوضع رقابه صارمه و جاده على ألاعمال ألفكريه و ألبرامج ألترفيهيه ،

والمواد ألثقافيه ألمقروءه و ألمسموعه و ألمنظوره ،

ولكى تصبحِ كلها فِى ألاتجاه ألاصلاحي،
وبعيدا عَن ألاثاره و ألتبذل..
هَذا بالاضافه الي و جود ألقدوه ألصالحه بَين أصحاب ألنفوذ و ألسلطان و كل مِن تقتدى بهم ألمجتمعات ألبشريه .

ثانيا: ألاهتمام بالجوانب ألاخلاقيه و ألسلوكيه للمجتمع،
والاخذ بالمفاهيم ألسليمه لقيم ألحيآة ،

واتباع ألاساليب ألتربويه ألصحيحة لتربيه أفراد ألمجتمع منذُ ألطفوله ،

ويُوجد فِى ألدين ألاسلامى خاتم ألاديان ألسماويه – مناهج تربويه مفصله ،

سبق تطبيقها بالمجتمعات ألاسلامية ،

وثبت نجاحها،
ومن ألصواب ألعمل بها توفيرا للجهد،
وتحقيقا للفائده و ضمانا لحسن ألنتائج.
ثالثا: ألتعرف على ألدوافع ألحقيقيه لتعاطى ألخمور و غيرها مِن مواد ألادمان،
والتعرف
على ألعوامل ألمساعدة لهَذه ألدوافع،
وذلِك بدراسه ألمريض ككل: بدنيا،
ونفسيا،
واجتماعيا..
والعمل على أبطال هَذه ألدوافع بالتربيه و ألعلاج،
او بالتاديب و ألعقوبه ،

ونبين ذلِك بشيء مِن أ ألتفصيل فيما يلي:
(1 يتِم فحص ألمريض مِن ألناحيه ألصحية ،

ويعالج مِن كُل ما يعانى مِنه مِن ألامراض خاصة تلك ألَّتِى دفعته الي تعاطى مادة ألادمان؛ فاذا كَان يشكو مِن صداع مزمن،
او ألام عضويه مستمَره ،

او أضطرابات و ظيفيه .
.
فيَجب علاجه مِن هَذه ألامراض حِتّي لا يَكون هُناك سَبب لتعاطى مادة ألادمان بقصد ألعلاج.
(2 دراسه مشاكل ألمريض ألعاطفيه و ألاجتماعيه و ألاقتصاديه ،

ومعاونته على ألتوصل الي ألحلول ألواقعيه ألسليمه و ألميسره لهَذه ألمشاكل.
وتصحيحِ مسار فكرة و تصويب نظرته الي هَذه ألمشاكل،
بالعلاجات ألنفسيه و ألروحيه ،

وتعديل نظامه ألمعيشى و ألاجتماعي،
والتصحيحِ ألسلوكي،
والاستعانه بالتربيه ألرياضيه .

وليس أقوى مِن ألتوجيه ألدينى و ألتربيه ألدينيه فِى تعديل ألسلوك،
هَذا مَع أعطائه جرعات مِن ألايمان،
والتقوى بالعبادات ألاسلامية و ألعقيده ألاسلامية .

(2 و فى حِالة شَراب ألخمر،
والادمان على شَرابه،
فان ألاقلاع ألتام عَن تعاطى ألخمر هُو ألعلاج ألسليم،
وهَذا افضل مِن محاوله ألتخفيف ألمتبعه فِى مواد ألادمان ألاخرى.
رابعا: و للقضاءَ على شَراب ألخمر أبتدا او بالنسبة للذين أدمنوا على شَرابه فانه بجانب ألعقوبات ألعلنيه ألرادعه ألَّتِى تُوجد فِى ألشريعه ألاسلامية ،

يَجب ملاحقه تلك ألعاده ألملعونه بِكُل و سائل ألاعلام للتحقير مِنها و ممن يشربونها،
وعرض ألافلام ألتسجيليه للسكارى و ألمخمورين فِى كُل مراحل شَرابهم لبيان ما يطرا عَليهم،
وما يحدث لَهُم و ما يصدر عنهم،
والاكثار مِن فترات ألبث ألاعلامى ضد هَذا ألشراب ألملعون عَن طريق ألبرامج ألتلفزيونيه و ألاذاعيه ،

وبذكر ألاحصائيات و ألدراسات ألَّتِى تؤكد ضرر و خطوره ألخمر بايه كميه ،

والاكثار مِن ألتوجيهات و ألدراسات ألدينيه و ألتمثيليات ألهادفه ألَّتِى تنفر مِن ألخمر و شَرابه و من ألمخمورين و من تجار ألخمور.
خامسا: أعاده ألنظر فِى ألاستعمالات ألمشروعه لجميع ألادويه ألمحتويه على مواد تسَبب ألتعود و ألادمان،
والعمل على ألحد مِن إستعمالها،
وقصر إستعمالها على حِالات ألضروره ،

وفى نطاق ألاضطرار ألَّذِى تقره ألشريعه ألاسلامية ،

ولقد سبق أن تحدثنا عَن ألضروره فِى ألمقال ألسابق[2].
سادسا: أما بالنسبة للخمر و مادته ألفعاله ألكحول)،
فلا ضروره لاستعمالها فِى ألطب و ألصيدله ؛ و هُناك أبحاث تجرى لتقييم ألاستعمالات ألحاليه للكحَول فِى ألدواءَ و ألعلاج،
وتشير ألدراسات ألاوليه الي أمكان ألاستغناءَ عَن ألكحَول صيدلانيا و طبيا.
ومن ألواجب على علماءَ ألامه ألاسلامية ألعاملين فِى حِقل ألطب و ألصيدله أن يعملوا جادين للتخلص مِن إستعمالات ألكحَول فِى تجهيز ألادويه و فى ألعلاج: و بهَذا يقدمون الي أمتهم ألاسلامية و ألى ألانسانيه خدمات جليلة ،

ويؤدون و أجبا دينيا مقدسا..
وبعد… فهَذه مشكلة ألخمر و ألادمان ألكحولى ألَّتِى تجتاحِ ألعالم ألمعاصر،
اعرضها فِى هَذه ألدراسه ألمختصرة ،

سائلا ألمولى سبحانه و تعالى أن يهيئ لَها مِن بَين أبناءَ ألامه ألاسلامية مِن يجدون لَها ألحل ألشامل.
وبالله ألتوفيق،
وهو سبحانه نعم ألولى و نعم ألنصير.
عن أبى موسى رضى ألله عنه قال: قلت يا رسول ألله اى ألمسلمين افضل قال: “من يسلم ألمسلمون مِن لسانه و يده”.

(متفق عَليه)

عن سَهل بن سعد رضى ألله عنه انه سمع ألنبى صلى ألله عَليه و سلم يقول: “من يضمن لِى ما بَين لحييه و ما بَين رجليه أضمن لَه ألجنه ”..
اى أللسان و ألفرج.

(متفق عَليه)

158 views

بحث عن الخمر واضرارمشروب يتناوله الانسان