9:05 صباحًا السبت 24 فبراير، 2018

بحث عن الخمر واضرارمشروب يتناوله الانسان



بحث عَن ألخمر و أضرارمشروبِ يتناوله ألانسان

صوره بحث عن الخمر واضرارمشروب يتناوله الانسان

الحمد لله خلق ألانسان و أحسن خلقه،
وانعم عَليه بِنعمه ألاسلام و جمل خلقه،
واكرمه بِالعقل و أحسن عمله..
والصلاه و ألسلام علي سيد ألانام،
بلغ ألرساله و أدي ألامانه ،
وترك ألامه علي ألمحجه ألبيضاء،
وبصرها بِالخير و ألشر..
صلوات الله و سلامه عَليه و علي أله و صحابته أجمعين..
اما بَِعد:
فان أخطر ألافعال علي ألكيان ألانساني،
واشدها ضررا بِالكيان ألاجتماعي،
لهى ألمعاصي،
التى نهي عنها ربِ ألعالمين سبحانه و تعالى،
وحذر مِنها سيد ألانبياءَ و ألمرسلين صلوات الله و سلامه عَليه.
ومن أشد هَذه ألمعاصى فتكا بِالانسان،
وعصفا بِالعقل و ألقيم و ألوجدان: ألخمر..
المفسد للعقول و ألابدان،
والربا .
.
الاكل للثروات و ألاموال،
والزنا ألذى يجعل ألنسل و ألانسابِ مجهولين.
ودراستنا لمشكله ألكحول،
والخمر،
والادمان ألكحولي)،
والتركيز علي هَذه ألمعصيه ألتى تسمي بِحق أم ألكبائر)،
لا تعنى أننا نقلل مِن شان بِاقى ألمعاصي،
فكلها في ميزان ألسيئات ثقيله ،
وعلي حِياه ألانسان خطيره ،
غير أننا أقدر علي دراسه هَذه ألمشكله ،
حيثُ أنها ترتبط بِالعلوم ألتى درسناها،
وتقع في مجال تخصصاتنا ألمهنيه ألتى نمارسها.
ونحن معاشر ألاطباءَ و ألصيادله مِن أبناءَ ألامه ألاسلاميه ،
تقع علينا أكثر مِن غَيرنا مسئوليه ألتصدى لمشاكل ألادمان،
ولإستعمال ألكحَول في ألصيدله و ألعلاج،
والتوصل بِعون الله و توفيقه ألي ألحلول ألحاسمه و هى مسئوليه دينيه في ألمقام ألاول،
ومسئوليه أنسانيه في ألمقام ألثاني.
وفى مقال سابق[1] كَانت ألدراسه ألخاصه بِموضوع ألتخلص مِن ألكحَول في ألصيدله و ألطبِ قاصره علي مقدمه و نبذه تاريخيه كمدخل للموضوع،
ولقد أكتفينا بِذلِك ألقدر ألمختصر مِن ألدراسه علي أن يتِم نشر ألدراسات ألتفصيليه ذَات ألطابع ألتخصصى في مظأنها ألمخصصه لمثل هَذه ألدراسات ألعلميه ،
وسوفَ نتحدث في هَذا ألمقال و بِاختصار أيضا عَن ألنقاط ألتاليه :

صوره بحث عن الخمر واضرارمشروب يتناوله الانسان
اولا: ألادمان و دوافعه.
ثانيا: مواد ألادمان.
ثالثا: أثار ألكحَول و أضراره ألصحيه .
رابعا: ألوقايه و ألعلاج.
اولا: ألادمان و دوافعه
تعريف: ألادمان): Addiction
هو حِاله ألتعود علي تعاطى عقار مَع تولد ألاعتماد ألبدنى و ألاعتماد ألنفسى و ظهور ألحاجه ألي زياده ألجرعه tolerance مَع أحتياج ألجسم بِشده ألي ألعقار ليصبحِ في حِالته ألطبيعيه ،
نتيجه لعمل بَِعض أنسجه ألجسم و أجهزته تَحْت تاثير ماده ألادمان،
ولما يحدث مِن بَِعض ألتكييف في كيمياءَ ألاعصابِ و في ألوظائف ألمرتبطه بِالتشريحِ ألعصبى بِالمخ في مواجهه ألتواجد ألمستمر أو ألغالبِ لماده ألادمان،
ولهَذا يتولد بِمجرد ألبدء في ألاقلاع عَن تعاطى ألعقار أعراض سحبِ withdrawal symptoms شديده قَد تؤدى ألي أخطر ألحالات .

ومن أهم ألعقاقير ألتى تسَببِ حِالات ألادمان: ألكحول،
والافيون.
والي جانبِ ألادمان و هُو ألادمان ألحقيقي،
تُوجد حِاله أخري يتعرض لَها ألانسان،
تسمي ألتعود Habit form و هُو ألارتباط بِتعاطى عقار بِحيثُ يتولد عنه حِاله أعتماد تَكون أساسا ذَات طابع نفْسي،
ويمكن تركه بِبعض ألمشقه و لكِن بِِدون حِدوث أعراض سحبِ خطيره .
ونطلق علي ألتعود ألادمان ألكاذب،
تمييزا لَه عَن ألادمان أو ألادمان ألحقيقي)،
ومن أهم ألمواد ألتى تسَببِ ألتعود ألسجائر،
والقهوه ،
والحشيش.
الدوافع ألمؤديه ألي ألتعود و ألادمان:
اولا: علاج ألامراض و بِصفه خاصه تخفيف ألالام،
او جلبِ ألنوم،
وابرز ألمجموعات ألدوائيه ألمرتبطه بِهَذا ألدافع: ألمخدرات Narcotics و ألمنومات،
ويشترك معهما ألكحَول كوسيله للهروبِ مِن ألحاله ألمرضيه ألتى يعانى مِنها ألمريض أو كعلاج شعبي،
او كماده صيدلانيه تدخل في كثِير مِن ألتركيبات ألدوائيه ألمطروحه بِالاسواق.
ثانيا: ألرغبه في رفع ألضغوط ألنفسيه ،
او ألهروبِ مِن ألواقع بِمشاكله و مسئولياته و أبرز
المواد ألمرتبطه بِهَذا ألدافع: ألكحَول ممثلا في ألمشروبات ألكحوليه ،
وكذلِك ألمطمئنات Minor Tranquilizers و ألحشيش.
ثالثا: ألمحاكاه و ألتقليد و ألعرف ألاجتماعي،
وابرز ألمواد ألمرتبطه بِهَذا ألدافع ألمجموعه ألمسماه بِالعقاقير ألاجتماعيه ،
واهمها ألكافيين ممثلا في ألقهوه و ألشاى و ألنيكوتين ممثلا في ألسجائر ألتبغ)،
ويشرك معهما ألكحَول ممثلا في ألخمور ألتى أصبحِ شرابها مِن سمات ألمجتمعات ألمعاصره …
ومن هَذا نري أن ألكحَول هُو ألماده ألتى تتحرك بِِكُل ألدوافع: فالعامه يستعملونه كعلاج شعبى لمجموعه مِن ألامراض،
وهم يفضلونه عَن ألادويه ألتى تفوقه في ألمفعول و ألتى تعززها ألدراسات ألعلميه و ألتجاربِ ألطبيه ؛ و ألجبناءَ و ضعاف ألهمم و ألعزائم يهربون مِن ألواقع بِشرابهم للخمور ألتى تستمد شهرتها و أهميتها لكونها تمنحِ شاربها أحساسا نفْسيا معينا،
وتقوده ألي حِاله مزاجيه تخرجه مِن و أقع حِياته،
وذلِك بِجانبِ ألبقاءَ فتره مِن ألوقت في حِاله أللاوعي؛ و هى مِن ألمشروبات ألتى أصبحت مِن أهم ألمتطلبات لكثير مِن ألمجتمعات ألمعاصره في حِياتهم و مناسباتهم ألمختلفه : أفراحهم،
مناسباتهم ألقوميه ،
اعيادهم،
حفلاتهم ألرسميه ،
وصار ألناس يقلدون بَِعضهم ألبعض في شرابهم للخمر في تلك ألمناسبات،
فليس عجبا أن يصبحِ ألخمر أكثر مواد ألادمان أنتشارا،
ويصبحِ ألادمان ألكحولى أعم و أخطر أنواع ألادمان.

مراحل تحريم ألخمر
ويزيد مِن فاعليه ألدوافع ألتى ذكرناها بَِعض ألعوامل ألمساعده و مِنها:
(1 ألمبالغه في تقييم ألكحول،
كعقار و ماده صيدلانيه ،
واستعماله بِكثره في تجهيز ألمستحضرات ألصيدلانيه و ألتركيبات ألدوائيه ،
واعتباره مِن أهم ألمواد ألتى تدخل في صناعه ألدواءَ كمذيبِ و ماده حِافظه ،
حتي أنه تُوجد بِالسوق ألدوائى ألاف ألتركيبات ألدوائيه ألمحتويه علي كحَول بِنسبِ متفاوته ،
واكثرها أدويه لعلاج ألسعال،
ومقويات،
وفاتحات للشهيه و مِن أشهرها مشروبات ألكينا؛ و يقال أحيانا عَن هَذه ألادويه ألكحوليه بِأنها مشروبات كحوليه متنكره ،
او مشروبات كحوليه خفيه .
(2 أمراض ألعصر ألحديث و أسلوبِ علاجها؛ و ألعقاقير ألمستعمله للعلاج مِن أكثر ألعوامل ألمساعده للدوافع ألتى تسَببِ ألادمان؛ فقد كثرت في ألعصر ألحديث ألاضطرابات ألنفسيه لتصاعد ألصراع في ألنفس ألبشريه بَِين ألخير ألمفطور عَليه ألانسان،
والشر ألذى يوسوس بِِه ألشيطان،
كَما كثرت ألضغوط ألفكريه ،
والاضطرابات ألوظيفيه ألجسديه ،
وكلها تعالج بِادويه مسكنه أو مهدئه أو مطمئنه أو منومه ،
وهى تَحْتوى علي عقاقير تؤدى سريعا ألي سوء ألإستعمال و ألي ألتعود و ألادمان.
ومما يساعد علي أنتشار هَذه ألعقاقير و ألي سهوله أستعمالها،
رغبه ألمريض ألمتعجله في ألتخلص مِن أعراض ألمرض ألذى يعانى مِنه،
وتعجل ألطبيبِ في علاج ألحاله ،
وقناعته ألمبدئيه و أستحسانه لاخفاءَ أعراض ألمرض تمشيا مَع رغبه ألمريض،
لذلِك فَهو يسرع ألي و صف ألادويه ألتى تسكن ألاعراض و تخفيها سواءَ كَانت مسكنات أو مهدئات أو منومات.
(3 ألترويج و ألاغراءَ و ألتحريض ألمدعومه بِوسائل ألاعلام و بِالتيارات ألفكريه ألمعاصره ،
وخاصه بِالنسبه للخمور.
(4 ألمناخ ألاجتماعى ألذى يسَببِ ألظروف ألنفسيه ألمؤديه ألي ألادمان،
كالاختلاط و ألترف و ألتطلع،
والصراع ألطبقي،
والمجتمع ألمعاصر ألذى يعيش في حِاله مِن أللامبالاه و ألذى لا يعترض بِل و يستحسن أستعمال بَِعض مواد ألادمان و علي راسها ألخمور)،
وذلِك بِِكُل مستويات ألمجتمع،
سواءَ كَان مجتمع ألاسره ألصغير،
او مجتمع ألاصدقاءَ و ألمعارف ألاكبر قلِيلا،
او ألمجتمع ألعام ألعالمي،
ولا يستثني مِن ذلِك ألا قله مِن ألدول ألتى تطبق ألشريعه ألاسلاميه و قله مِن ألمجتمعات ألتى يسود فيها ألعرف و ألتقاليد ألاسلاميه .
(5 عدَم و جود عوامل ألمقاومه ألتى تعارض أو تمنع أو تعالج بِجديه تلك ألدوافع ألمؤديه
الي ألادمان فالدين ألاسلامى – أقوي ألعوامل و هُو ألذى يتميز عَن بِاقى ألاديان بِاسلوبه ألايجابى في حِل ألمشاكل لا ياخذ دوره ألمناسبِ بِأكثر ألدول ألاسلاميه ،
كاداه للحكم و ألتشريع و ألتربيه .
ولا يخفي علي كُل منصف أن تعطيل دور ألوازع ألدينى ألاسلامى ألذى يبصر ألناس بِعواقبِ ألامور أو يصرفهم عَن ألافعال ألسيئه بِقناعه و حِماس،
قد أدي بِدوره ألي أنحراف ألضمير ألعالمى فاصبحِ لا يري أدني غضاضه في أحتساءَ ألخمر بِل و يشجع عَليه بِعمل ألمسابقات في بَِعض ألدول بَِين شاربى ألخمر؛ و هُو يجعله رمزا للصداقه في ألمؤتمرات ألرسميه عندما يقرع رؤساءَ ألدول كؤوسهم بَِعضها مَع بَِعض..
كَما يجعله أعلانا عَن نجاحِ ألمشروعات و يباركها بِِه و ذلِك عندما يقُوم كبار ألمسئولين في دوله ما بِتدشين مشروعاتهم بِاراقه ألخمر عَليها..
وبذلِك و غَيره لَم يعد أحتساءَ ألخمر مِن ألافعال ألمعيبه ألتى يخجل مِنها ألانسان،
بل أصبحت مِن ألافعال ألتى يتباهي بِها و يحرص عَليها.
– “وعامل ألعرف” ألذى يولد ألاحساس بِالخجل،
قد تضاءل أثره.
“والقوانين ألوضعيه ” قَد أحتوتها شعارات ألحريه ألشخصيه ألزائفه ،
وشغلتها ألمشاكل ألاقتصاديه ،
والثورات ألاجتماعيه ألطاحنه ،
وكادت أن تنظر ألي ألمشاكل ألاخلاقيه بِعامه و ألي مشاكل ألادمان بِخاصه ،
علي أنها مشاكل شخصيه بِحته ،
يتولي كُل فرد مِن أفراد ألمجتمع حِلها بِطريقته ألخاصه ،
ولا يليق بِالدوله أن تشغل نفْسها بِهَذه ألامور ألهينه و تلك ألمشاكل ألتافهه .
بل أن مشكله ألبترول و ألطاقه في نظر ألمجتمع ألعالمى أفراد و حِكومات أخطر علي ألانسانيه مِن مشاكل ألخمر و ألربا و ألزنا مجتمعه … و ألعامل ألذى يشربِ ألخمر في موقع ألعمل لا يُوجد في قوانين ألعمل ما يعاقبه طالما أنه يؤدى عمله،
اما ألعامل ألذى يتهاون في عمله بَِعض ألتهاون،
فان قوانين ألعمل تلاحقه بِالعقوبات حِتي تجهز عَليه أو يحسن أداءَ عمله.
ثانيا: ألمواد ألمسببه للتعود و ألادمان:
اننا نقرر و بِِكُل ألفزع و ألحسره – أن ألمواد ألمسببه لسوء ألإستعمال و ألتعود و ألادمان قَد تعددت مصادرها،
وتضاعفت أعدادها،
وتزايد أستعمالها و تنوعت أثارها و أستفحل ضررها،
واصبحت تهدد ألمجتمع ألانسانى بِدرجه خطيره ،
فى صحه أفراده ألجسديه و ألعقليه و ألنفسيه ،
كَما أصبحت تهدده أجتماعيا و أقتصاديا؛ و ما زال شرابِ ألخمر و ألادمان ألكحولي)،
اكبر مشاكل ألادمان في ألعالم،
وكَما تقول عنه بَِعض ألمراجع ألعلميه “مشكله ألادمان ألتى تتضاءل بِجانبها مشاكل ألادمان لباقى ألمواد مجتمعه ”.
وبعد أن كَانت ألمواد ألتى تسَببِ ألادمان ذَات مصادر طبيعيه محدوده و كَانت قلِيله ألعدَد فقد أصبحت تعد بِالمئات،
وذلِك بَِعد أن تدخل علم ألكيمياءَ في تجهيز مواد جديده عَن طريق ألبناءَ ألكيميائي،
وذلِك بِالاضافه ألي ألاهتمام ألمتزايد بِانتاج كميات ضخمه مِن مواد ألادمان ألتقليديه و علي راسها ألخمر و ألسجائر.
ونقدم مواد ألادمان ألشائعه في ألمجموعات ألتاليه :
(1 ألكحول: و تُوجد مِنه أشكال متعدده ،
منها:
– ألمشروبات ألكحوليه ألخمور): و هى ألمتعارف عَليها – بَِين ألعصاه – كمشروبات مقبوله للسكر.
وينضم أليها ألخمر ألمعروف بِالبيره ).
– ألكحَول ألصافي: و لَه أستعمالات متعدده ،
ومِنها أستعماله في تركيبات خاصه كمسكر،
ويشربها ألعصاه تاره لرخصها،
وتاره لقوه مفعولها ألمسكر.
– كثِير مِن ألتركيبات ألدوائيه ،
ذَات ألاغراض ألعلاجيه ألمختلفه ،
وهى تَحْتوى علي نسبِ متفاوته مِن ألكحَول ألذى يوصف بِانه كحَول متنكر أو كحَول متخفى و بَِعض هَذه ألتركيبات ألدوائيه يستعمل بِديلا للخمر،
خاصه في ألدول ألتى مازال شرابِ ألخمر فيها،
لا يقره ألقانون أو ألعرف ألمتدين و مِن هَذه ألتركيبات ألشائعه : أنواع ألكينا ألمختلفه كينا بِسليري-كينا لايس كينا روماني،
فتالشوف)؛ و بَِعض ألتركيبات ألتى تطرحِ في ألاسواق كمقويات: تونيك بِاير،
ب.
ج.
فوس،
ستيم… ألخ،
وبعض ألتركيبات ذَات ألاغراض ألعلاجيه ألبحته كبعض شرابات ألسعال.
– ماءَ ألكولونيا: و أن شئت فقل خمر كولونيا فهى تَحْتوى علي كحَول تصل نسبته ألي 90%،
واستعمالها ألعادى معروف للجميع،
غير أن ألبعض يشربها بِديلا عَن ألخمور.
(2 ألمخدرات Narcotics: و مِن أشهرها ألافيون و عناصره ألفعاله .
(3 ألمنومات و ألمهدئات Sedative hypnotics و مِن أشهرها مجموعه ألبربيتورات).
(4 ألمطمئنات Minor Tranquilizers و تسمي أيضا مزيلات ألقلق و مِن أشهرها مركبِ مبروبامات).
(5 مواد ألهلوسه : و علي راسها ألماده ألمعروفه بِالحشيش أو ألقنبِ ألهندي).
(6 ألعقاقير ألاجتماعيه Social drugs و علي راسها ماده ألنيكوتين ألممثله في ألسجائر أو ألتبغ).
ولا تدخل كُل ألمواد ألمسببه للتعود و ألادمان في نطاق هَذه ألمجموعات،
فهُناك مجموعه مضادات ألحساسيه كَما أن هُناك مجموعات خارِج نطاق ألعقاقير ألدوائيه مِثل ألهيدروكربون ألطيار Volatile Hydrocarbons …الخ،
ولقد أكتفينا بِذكر تلك ألمجموعات ألسته ألتى تشتمل علي معقم مواد ألادمان،
المالوفه و ألأكثر أنتشارا.
ثالثا: أثار ألكحَول و أضراره ألصحيه

لقد أصبحت ألاضرار ألمتسببه عَن تعاطى مواد ألادمان – بَِعد أن أستفحل خطرها موضع ألاهتمام ألمتزايد مِن جانبِ كثِير مِن ألعلماءَ خاصه ألعاملين مِنهم بِحقل ألامراض ألعصبيه و ألنفسيه ،
كَما أرتفعت صيحات ألعلماءَ ألمخلصين و رجال ألاخلاق و ألاجتماع تطالبِ بِايجاد ألحلول ألحاسمه ،
واتخاذ ألاجراءات ألحازمه لايقاف موجه ألادمان ألتى تجتاحِ ألعالم.
اما بِالنسبه للادمان ألكحولي)،
وهو موضوع بِحثنا،
فلقد تمت ألدراسات ألمستفيضه ألخاصه بِالتعرف علي أثار ألكحَول ألضاره في ألانسان،
سواءَ كَان كحولا صافيا،
او كَان في أيه صوره مِن ألصور،
خمرا كَانت أو مستحضرا دوائيا.
وتم ألتعرف علي أثار ألكحَول و أضراره بِايه كميه يتعاطاها ألانسان.
واجريت ألتجارب،
وتحققت ألمشاهدات،
ورصدت حِالات ألادمان،
والسكر و دون ألسكر،
وكادت أن تتوحد ألمعلومات ألعلميه و كذلِك ألفكر ألعلمى تجاه مفعول ألكحَول في ألانسان و أثاره ألضاره بِايه كميات يتعاطاها ألانسان،
ولم تعد تلك ألمعلومات موضع جدل بَِين ألعلماء،
وهى ألان موضع أستقصاءَ و تعرف علي مزيد مِن ألتفاصيل.
وفيما يلى تقدم بَِعض ألمعلومات ألعلميه ألمقتضبه :
اولا: يثبط ألكحَول ألجهاز ألعصبى ألمركزى مِن ألبدايه ألي ألنهايه ،
وهو مثبط أيضا للمراكز ألعليا بِالمخ ألتى تميز ألشخصيه ألانسانيه عَن ألحيوانات،
والتى أكتسبت أدائها بِالتعاليم ألدينيه و ألتهذيبِ و ألثقافه ،
والتى تَقوم بِكبحِ جماحِ ألغرائز ألانسانيه ؛ و لذلِك فإن ألكحَول يطلق ألعنان لهَذه ألغرائز بِمفعوله ألمثبط لعمل ألمراكز ألعليا ألضابطه لَها و ألمهيمنه عَليها،
ويترتبِ علي ذلِك بِالضروره بَِعض مظاهر ألانطلاق ألعضلى و ألذهنى مما يظنها ألبعض نشاطا،
وهى في حِقيقتها حِالات أنفلات مِن سيطره ألمراكز ألعليا،
لهَذا فهى نشاط كاذبِ و مؤقت.
والكحَول بِهَذا ألجمع بَِين ألاثر ألمثبط للجهاز ألعصبى ألمركزى و بَِين ألتنشيط ألكاذبِ يسَببِ قوه مَع لا أراده ،
وطاقه ذهنيه مَع ثرثره كلاميه بِلا منطق،
واندفاع مَع خوف و جبن..
وهَذه ألصفات و ألصفات ألمضاده تلازم شاربِ ألخمر أبتداءَ ألي أن يصل ألي مرحله أللاوعي:
– و هَذه أحدي ألدراسات ألتى تصف ألحال ألذى يَكون عَليه شاربِ ألخمر نتيجه لما يحدثه ألكحَول مِن أثار علي ألجهاز ألعصبى ألمركزي،
والمراكز ألعليا..
تقول ألدراسه تختلف حِده مفعول ألكحَول بِاختلاف ألاشخاص،
كَما أنها تختلف في ألشخص ألواحد بَِين حِين و أخر.
والجرعات ألصغيره تغرى بِالمزيد،
وتظهر علي شاربِ ألخمر تغييرات ذهنيه مِن ألبدايه و بِاقل كميه ،
ويمكن ألكشف عنها بِاختبارات خاصه ،
كَما تظهر عَليه مَع زياده ألجرعات أعراض ألاثاره و عدَم ألاتزان.
ومن مظاهرها ألضحك لاتفه ألاسباب،
وظهور نوبات مِن ألغضبِ ألمفاجىء أو ألرقه و ألوداعه :
كَما أنه يتحدث في موضوع أو في غَير موضوع،
ويصبحِ حِديثه أكثر فكاهه و أبعد ما يَكون عَن ألوقار.
وتصبحِ حِركات شاربِ ألخمر قَبل أن ينتقل ألي مرحله أللاوعى و ألغيبوبه أكثر حِيويه ،
ولكنها لا تبعث علي ألاحترام في كثِير مِن ألاحيان و يضيع ألشعور بِالمسئوليه فلا يميز بَِين ألتافه و ألمهم).
– و هَذه دراسه تبين ألاعراض ألتى تطرا علي شاربِ ألخمر،
نتيجه لتاثير ألكحَول علي ألجهاز ألعصبى ألمركزي،
وحسبِ تركيز ألكحَول بِالدم،
تختلف ألاعراض بِاختلاف نسبه تركيز ألكحَول في ألدم علي ألنحو ألتالي:
اقل من0.1 يُمكن ألكشف عَن تغييرات بِاجراءَ أختبارات خاصه .
اقل مِن 0.1%-0.2 عدَم أتزان
اقل مِن 0.2 0.35 ألتخبط ترنحِ ألخطى ثقل ألكلام
اقل من0.3 0.4 نوم عميق
اقل من0.35 0.55 غيبوبه
أكثر من5.5 و فاه
وتُوجد ألرغبه ألي أعمال ألعنف و أرتكابِ ألجرائم،
والانتحار،
والحزن و ألبكاءَ في بَِعض ألاحيان.
ثانيا: يهيج ألكحَول ألغشاءَ ألمخاطى بِالمعده ،
واذا زاد تركيزه بِالمعده عَن 3 عطل مفعول ألانزيمات ألهاضمه ،
ويترتبِ علي ذلِك سوء ألهضم و ضعف ألشهيه للطعام مما يؤدى ألي سوء ألتغذيه و ألضعف ألعام،
وما يصاحبِ ذلِك مِن ضعف للمقاومه و أستهداف لكثير مِن ألامراض ألميكروبيه كالدرن،
وغير ألميكروبيه كامراض نقص ألفيتامينات و ألتهابِ ألاعصاب،
وامراض ألكبد.
ثالثا: يزيد ألكحَول و لَو بِكميات قلِيله مِن حِده و مضاعفات و خطوره ألكثير مِن ألامراض،
مثل أمراض ألكلى،
وقرحه ألمعده ،
والاثني عشر و قرحه ألقولون،
والتشنج ألعصبي،
ومرض ألسكر.
رابعا: ألكحَول مِن أقوي ألاسبابِ ألمعروفه ألتى تسَببِ ألتليف ألكبدي)،
وهو يؤدي ألي ألمرض ألكبدى ألخطير كهبه ألكبد و ألذى يسمي بِالانجليزيه Liver Cirrhosis
خامسا: يؤثر ألكحَول مباشره علي ألالياف ألعصبيه ألبصريه ،
فيحدث تلفا بِالاعصابِ ألبصريه ،
مما يؤدى ألي ألغطش ألتسممى ألذى يتميز بِانه يَكون مركزيا مما يؤدى ألي عدَم ألقدره علي ألقراءه أو ألرؤيا ألقريبه ،
وينتهى بِفقد ألابصار ألمركزي.
سادسا: و مِن أهم ألاضرار ألتى تنتج عَن ألكحَول و ألتى بِدات ألدراسات ألعلميه ألاهتمام بِها،
ما يحدث داخِل ألجسم مِن تعارض بَِين ألكحَول و أدويه ألعلاج ألتى يتعاطاها ألمرضى،
وذلِك في أطار ألتفاعلات بِعين ألادويه ألمشتركه في ألانسان Drug – Drug Interactions
– فقد ينتج عَن ألتفاعل بَِين ألكحَول و بَِعض ألعلاجات،
نقص ضار في مفعول ألدواء،
ومثال ذلك: نقص مفعول علاج ألدرن ألمشهور أ.
ن.
ه أذا عولج بِِه مِن يشربون ألكحول.
– و قَد ينتج عَن ألتفاعل بَِين ألكحَول و بَِعض ألعلاجات،
زياده خطيره في مفعول ألدواء،
ومثال ذلك: زياده مفعول مضادات ألتجلط أذا عولج بِها مِن يشربون ألكحول.
– و قَد ينتج عَن ألتفاعل بَِين ألكحَول و بَِعض ألعلاجات،
تفاعلات تسمميه تؤدى ألي أخطر ألنتائج و قَد تؤدى ألي ألوفاه ،
ومثال ذلك: ما يحدث مِن تفاعلات ألمنع ألدوائى Antabuse reaction في جسم ألانسان بَِين علاجات مرض ألسكر و ألكحول.
ومنها: أضطرابات في ضربات ألقلب،
وسرعه في ألنبض و أنخفاض حِاد في ألضغط،
وضيق في ألتنفس،
وهبوط شديد.
– بِل أن ألكحَول ألمستعمل مِن ألخارِج علي شَكل معاجين ألحلاقه ،
او ماءَ ألكولونيا،
قد يحدث تفاعلات خطيره و قاتله مَع بَِعض ألعقاقير ألتى يتناولها ألمريض،
ومن هَذه ألعقاقير دواءَ ديسولفيرام Disuefiram لهَذا يحذر ألباحثون بِشده مِن أستعمال ألكحَول موضعيا بِايه صوره مِن ألصور و بِايه كميه في حِاله تعاطى ذلِك ألعقار..
ولا زالت ألدراسه ألخاصه بِالتفاعلات بَِين ألادويه ألمشتركه في ألانسان في أولها،
خاصه فيما يختص بِالكحول)،
ولهَذا كَان لزاما علي علماءَ ألامه ألاسلاميه ألمتخصصين في هَذا ألمجال أن يشاركوا في ألدراسات ألمتعلقه بِالكحَول و يهتموا بِها كثِيرا.
سابعا: و لا يقتصر ألضرر علي شاربِ ألخمر فحسب،
بل في حِاله ألحوامل يمتد أثر ألكحَول ألي ألاجنه ،
فيكونوا دون ألتكوين ألطبيعي،
ويَكون نموهم بَِعد ألولاده بِطيئا و تُوجد أنحرافات في ألجهاز ألدوري،
وتشوهات بِالجمجمه و ألوجه… ألخ.
ثامنا: يعتبر ألكحَول مِن أسرع ألمواد ألمسببه لسوء ألإستعمال و ألتعود،
والادمان،
وهَذا يضاعف مِن خطره و بَِعد)… فقد ذكرنا و بِاختصار ألاثار و ألاضرار ألصحيه ألتى يسببها ألكحَول للانسان،
وهُناك أضرار أخري كثِيره و خطيره ،
تتعلق بِالنواحى ألاخلاقيه و ألاجتماعيه و ألاقتصاديه ،
نترك لعلماءَ ألامه ألاسلاميه ألافاضل كُل في مجال تخصصاته ألقيام بِتقديم ألدراسات عنها.
رابعا: ألوقايه و ألعلاج:

لقد أصبحِ سوء ألإستعمال و ألتعود و ألادمان،
لكثير مِن ألمواد بِعامه و للكحَول بِخاصه مِن أضخم و أخطر ألمشاكل ألتى تواجه ألمجتمع ألمعاصر،
وكادت هَذه ألمشاكل أن تَكون مستعصيه علي ألعلاج،
سواءَ مِن حِيثُ صرف ألناس عَن تلك ألافعال ألسيئه ،
او مِن حِيثُ أنتشال ألذين و قعوا فريسه لها،
ليعودوا مَره أخري ألي مجتمع ألاصحاء.
وتتزايد أعداد أولئك ألمنحرفين عاما بَِعد عام في أرقي ألدول رغم ألنصائحِ و ألتحذيرات و ألاجراءات و ذلِك علي حِد قول ألمهتمين بِهَذه ألمشاكل.
ونري صيحات ألفزع ترتفع،
ودلائل ألياس تظهر علي دراساتهم و تقاريرهم.
وتقول أحدي ألدراسات بِالرغم مِن شيوع ألمخاطر عَن تعاطى ألكحول،
وتدخين ألسجائر،
فقد أصبحتا متمكنتين علي كُل ألمستويات و في كُل أنحاءَ ألعالم و هما في تزايد مستمر.
ولقد فشلت بِشَكل و أضحِ طرق ألتوعيه و ألتثقيف،
وكذلِك ألحظر و ألتحريم ألمسبقان في ألتقليل مِن ألمشكله ،
ومن ألضرورى أيجاد أتجاهات أخري أذا أريد حِلا للمشكله .
ولقد تصور أولئك ألذين يئسوا مِن حِل ألمشكله أن ألاعلانات ألمضاده ،
والاساليبِ ألاعلاميه ألحديثه كفيله بِالقضاءَ علي هَذه ألمشكله تماما،
ثم تعجبوا مِن نتائج محاولاتهم في علاج ألمشكله ،
حيثُ يرون أن ألتحذيرات و ألدعايات ألمضاده يصاحبها تزايد مستمر في أستعمال هَذه ألمواد ألضاره ،
واخيرا أعلنوا ياسهم مِن حِل مشاكل ألادمان بِما أتخذوه مِن و سائل.
وحقيقه ألامر أنه ليس هُناك ما يدعو ألي ألدهشه مِن ألنتائج ألفاشله ،
التى أنتهي أليها أولئك ألعاملون علي محاربه ألادمان،
فالاباحه للخمر مُهما كَانت مفيده ،
فلابد أن تنتهى بِشاربِ ألخمر ألي سوء ألإستعمال و ألتعود و ألادمان،
وذلِك تمشيا مَع ملابسات شربِ ألخمر و طبيعه ألادمان فيه؛ و ألتحذيرات مِن شرابِ ألخمر،
والدعايات ألمضاده له،
يقابلها علي ألطرف ألاخر و بِقوه شديده و أقع معارض ممثلا في صناعه ألخمور و مصانعها ألتى تعد بِالالاف،
وتجاره ألخمور و مكاسبها ألتى تعد بِالبلايين مِن ألدولارات،
وقوه نفوذ ألعاملين في صناعه و تجاره ألخمور و ألمستهلكين لَها مِن ألحكام و ألساسه و رجال ألاعمال و رجال ألفكر و مشاهير ألفنانين و ألفنانات،
وهم جميعا يشكلون ألقدوه و ألقياده للمجتمعات ألبشريه ألمعاصره بِِكُل طبقاتها و ثقافاتها و معتقداتها و أجناسها و أقاليمها و دولها و تنظيماتها..
فاين قوه ألتحذير مِن قوه ألتحريض؟! و أين قوه ألمنع و ألمعارضه مِن قوه ألنشر و ألمؤازره .
ثم يبرز بَِعد ذلِك ألسؤال ألحائر ألذى يردده بِانزعاج بَِعض دعاه ألاصلاح: ما ألسَببِ في صمود مشاكل ألادمان،
لا بِل و أستفحالها عاما بَِعد عام رغم جود ألاصلاحِ و ألعلاج؟!.
وياتى ألجوابِ سريعا: ليست هُناك جديه أو صدق نيه لحل هَذه ألمشاكل؛ كَما أن تعارض أسلوبِ ألحياه ألمعاصره بِِكُل أنحرافاته مَع و سائل ألعلاج و ألاصلاحِ يجهض كُل محاولات ألمصلحين،
والنفسانيين و ألاطباءَ ألمعالجين،
ويجهض قوانين ألدول مُهما بِلغت مِن ألصرامه .
ولا يعقل و لا يتوقع أن يتِم ألقضاءَ علي مشكله ألادمان ألكحولي،
وشرابِ ألخمور،
بينما قاده ألامم و رجال ألسياسه و ألفكر و رجال ألمال و ألصناعه و أقتصاديات كثِير مِن ألدول و وسائل ألاعلام،
وقوي ألشر و ألفساد في معظم أنحاءَ ألعالم تعمل و بِضراوه علي ألترويج لهَذه ألمواد ألضاره ..
وعلي ضوء ما ذكرنا مِن ألنتائج ألفاشله ألتى حِصل عَليها مِن يعملون لعلاج مشاكل ألادمان،
فاننا نطالبِ بِوضع خطط سليمه متكامله تحقق ألاصلاحِ ألجاد و ألقضاءَ ألتام علي مشاكل ألادمان و بِخاصه ألادمان ألكحولي)..
وعلينا أن نقتدى و أن نستفيد بِسنه كريمه و عمل أصلاحى عظيم قام بِِه نبى هَذه ألامه أمه ألاسلام نبينا محمد صلوات الله و سلامه عَليه و علي أله،
أنها ألاصلاحِ ألكامل و ألحل ألشامل لمشكله ألخمر ألتى شاع شرابها،
وسيطرت علي عقول ألعربِ و تاصلت في نفوسهم و عاداتهم،
وذلِك قَبل ألاسلام و ألي أن جاءَ نبى ألاسلام،
نبى ألرحمه ،
الرسول ألصادق ألامين،
صلوات الله و سلامه عَليه و علي أله و صحابته أجمعين فتم ألقضاءَ علي هَذه ألظاهره ألاجتماعيه ألخطيره قضاءا تاما،
بين قوم أشد معارضه و عنادا،
من ألمجتمعات ألمعاصره و لكِنها ألدعوه ألصالحه ،
والقياده ألصادقه ألتى كلل و يكلل الله سبحانه و تعالي أعمالها بِالخير و ألتوفيق و ألفلاح.
ونقدم بِاختصار بَِعض ألاجراءات أللازمه و طرق ألعلاج ألمناسبه ألتى نقترحِ ألاخذ بِها للقضاءَ علي مشكله ألادمان:
اولا: أيقاف سيل ألمغريات و أسبابِ ألتحريض علي ألفسق،
والتوقف عَن عرض جوانبِ ألحياه أللاهيه ،
والمنطلقه ألي أللذه ألجسديه و ألي ألترف و ألي ألكسبِ ألمادي،
وذلِك بِوضع رقابه صارمه و جاده علي ألاعمال ألفكريه و ألبرامج ألترفيهيه ،
والمواد ألثقافيه ألمقروءه و ألمسموعه و ألمنظوره ،
ولكى تصبحِ كلها في ألاتجاه ألاصلاحي،
وبعيدا عَن ألاثاره و ألتبذل..
هَذا بِالاضافه ألي و جود ألقدوه ألصالحه بَِين أصحابِ ألنفوذ و ألسلطان و كُل مِن تقتدى بِهم ألمجتمعات ألبشريه .
ثانيا: ألاهتمام بِالجوانبِ ألاخلاقيه و ألسلوكيه للمجتمع،
والاخذ بِالمفاهيم ألسليمه لقيم ألحياه ،
واتباع ألاساليبِ ألتربويه ألصحيحه لتربيه أفراد ألمجتمع منذُ ألطفوله ،
ويُوجد في ألدين ألاسلامى خاتم ألاديان ألسماويه – مناهج تربويه مفصله ،
سبق تطبيقها بِالمجتمعات ألاسلاميه ،
وثبت نجاحها،
ومن ألصوابِ ألعمل بِها توفيرا للجهد،
وتحقيقا للفائده و ضمانا لحسن ألنتائج.
ثالثا: ألتعرف علي ألدوافع ألحقيقيه لتعاطى ألخمور و غَيرها مِن مواد ألادمان،
والتعرف
علي ألعوامل ألمساعده لهَذه ألدوافع،
وذلِك بِدراسه ألمريض ككل: بِدنيا،
ونفسيا،
واجتماعيا..
والعمل علي أبطال هَذه ألدوافع بِالتربيه و ألعلاج،
او بِالتاديبِ و ألعقوبه ،
ونبين ذلِك بِشيء مِن أ ألتفصيل فيما يلي:
(1 يتِم فحص ألمريض مِن ألناحيه ألصحيه ،
ويعالج مِن كُل ما يعانى مِنه مِن ألامراض خاصه تلك ألتى دفعته ألي تعاطى ماده ألادمان؛ فاذا كَان يشكو مِن صداع مزمن،
او ألام عضويه مستمَره ،
او أضطرابات و ظيفيه ..
فيَجبِ علاجه مِن هَذه ألامراض حِتي لا يَكون هُناك سَببِ لتعاطى ماده ألادمان بِقصد ألعلاج.
(2 دراسه مشاكل ألمريض ألعاطفيه و ألاجتماعيه و ألاقتصاديه ،
ومعاونته علي ألتوصل ألي ألحلول ألواقعيه ألسليمه و ألميسره لهَذه ألمشاكل.
وتصحيحِ مسار فكره و تصويبِ نظرته ألي هَذه ألمشاكل،
بالعلاجات ألنفسيه و ألروحيه ،
وتعديل نظامه ألمعيشى و ألاجتماعي،
والتصحيحِ ألسلوكي،
والاستعانه بِالتربيه ألرياضيه .
وليس أقوي مِن ألتوجيه ألدينى و ألتربيه ألدينيه في تعديل ألسلوك،
هَذا مَع أعطائه جرعات مِن ألايمان،
والتقوي بِالعبادات ألاسلاميه و ألعقيده ألاسلاميه .
(2 و في حِاله شرابِ ألخمر،
والادمان علي شرابه،
فان ألاقلاع ألتام عَن تعاطى ألخمر هُو ألعلاج ألسليم،
وهَذا أفضل مِن محاوله ألتخفيف ألمتبعه في مواد ألادمان ألاخرى.
رابعا: و للقضاءَ علي شرابِ ألخمر أبتدا أو بِالنسبه للذين أدمنوا علي شرابه فانه بِجانبِ ألعقوبات ألعلنيه ألرادعه ألتى تُوجد في ألشريعه ألاسلاميه ،
يَجبِ ملاحقه تلك ألعاده ألملعونه بِِكُل و سائل ألاعلام للتحقير مِنها و ممن يشربونها،
وعرض ألافلام ألتسجيليه للسكاري و ألمخمورين في كُل مراحل شرابهم لبيان ما يطرا عَليهم،
وما يحدث لَهُم و ما يصدر عنهم،
والاكثار مِن فترات ألبث ألاعلامى ضد هَذا ألشرابِ ألملعون عَن طريق ألبرامج ألتلفزيونيه و ألاذاعيه ،
وبذكر ألاحصائيات و ألدراسات ألتى تؤكد ضرر و خطوره ألخمر بِايه كميه ،
والاكثار مِن ألتوجيهات و ألدراسات ألدينيه و ألتمثيليات ألهادفه ألتى تنفر مِن ألخمر و شرابه و مِن ألمخمورين و مِن تجار ألخمور.
خامسا: أعاده ألنظر في ألاستعمالات ألمشروعه لجميع ألادويه ألمحتويه علي مواد تسَببِ ألتعود و ألادمان،
والعمل علي ألحد مِن أستعمالها،
وقصر أستعمالها علي حِالات ألضروره ،
وفى نطاق ألاضطرار ألذى تقره ألشريعه ألاسلاميه ،
ولقد سبق أن تحدثنا عَن ألضروره في ألمقال ألسابق[2].
سادسا: أما بِالنسبه للخمر و مادته ألفعاله ألكحول)،
فلا ضروره لاستعمالها في ألطبِ و ألصيدله ؛ و هُناك أبحاث تجرى لتقييم ألاستعمالات ألحاليه للكحَول في ألدواءَ و ألعلاج،
وتشير ألدراسات ألاوليه ألي أمكان ألاستغناءَ عَن ألكحَول صيدلانيا و طبيا.
ومن ألواجبِ علي علماءَ ألامه ألاسلاميه ألعاملين في حِقل ألطبِ و ألصيدله أن يعملوا جادين للتخلص مِن أستعمالات ألكحَول في تجهيز ألادويه و في ألعلاج: و بِهَذا يقدمون ألي أمتهم ألاسلاميه و ألي ألانسانيه خدمات جليله ،
ويؤدون و أجبا دينيا مقدسا..
وبعد… فهَذه مشكله ألخمر و ألادمان ألكحولى ألتى تجتاحِ ألعالم ألمعاصر،
اعرضها في هَذه ألدراسه ألمختصره ،
سائلا ألمولي سبحانه و تعالي أن يهيئ لَها مِن بَِين أبناءَ ألامه ألاسلاميه مِن يجدون لَها ألحل ألشامل.
وبالله ألتوفيق،
وهو سبحانه نعم ألولى و نعم ألنصير.
عن أبى موسي رضى الله عنه قال: قلت يا رسول الله أى ألمسلمين أفضل قال: “من يسلم ألمسلمون مِن لسانه و يده”.

(متفق عَليه)

عن سَهل بِن سعد رضى الله عنه أنه سمع ألنبى صلي الله عَليه و سلم يقول: “من يضمن لى ما بَِين لحييه و ما بَِين رجليه أضمن لَه ألجنه ”..
اى أللسان و ألفرج.

(متفق عَليه)

169 views

بحث عن الخمر واضرارمشروب يتناوله الانسان