11:39 صباحًا الأحد 22 أبريل، 2018

بحث عن الخمر واضرارمشروب يتناوله الانسان



بحث عَن ألخمر و أضرارمشروبِ يتناوله ألانسان

صوره بحث عن الخمر واضرارمشروب يتناوله الانسان

الحمد لله خلق ألانسان و أحسن خلقه،
وانعم عَليه بِنعمه ألاسلام و جمل خلقه،
واكرمه بِالعقل و أحسن عمله..
والصلاة و ألسلام علَي سيد ألانام،
بلغ ألرساله و أدي ألامانه،
وترك ألامه علَي ألمحجه ألبيضاء،
وبصرها بِالخير و ألشر..
صلوات الله و سلامة عَليه و علي أله و صحابته أجمعين..
اما بَِعد:
فان أخطر ألافعال علَي ألكيان ألانساني،
واشدها ضررا بِالكيان ألاجتماعي،
لهى ألمعاصي،
الَّتِى نهي عنها ربِ ألعالمين سبحانه و تعالى،
وحذر مِنها سيد ألانبياءَ و ألمرسلين صلوات الله و سلامة عَليه.
ومن أشد هَذه ألمعاصى فتكا بِالانسان،
وعصفا بِالعقل و ألقيم و ألوجدان:
الخمر..
المفسد للعقول و ألابدان،
والربا .
.
الاكل للثروات و ألاموال،
والزنا ألَّذِى يجعل ألنسل و ألانسابِ مجهولين.
ودراستنا لمشكلة ألكحول،
والخمر،
والادمان ألكحولي)،
والتركيز علَي هَذه ألمعصيه ألَّتِى تسمي بِحق أم ألكبائر)،
لا تعنى أننا نقلل مِن شان بِاقى ألمعاصي،
فكلها فِى ميزان ألسيئات ثقيله،
وعلي حِيآة ألانسان خطيره،
غير أننا أقدر علَي دراسه هَذه ألمشكله،
حيثُ انها ترتبط بِالعلوم ألَّتِى درسناها،
وتقع فِى مجال تخصصاتنا ألمهنيه ألَّتِى نمارسها.
ونحن معاشر ألاطباءَ و ألصيادله مِن أبناءَ ألامه ألاسلاميه،
تقع علينا اكثر مِن غَيرنا مسئوليه ألتصدى لمشاكل ألادمان،
ولإستعمال ألكحَول فِى ألصيدله و ألعلاج،
والتوصل بِعون الله و توفيقه الي ألحلول ألحاسمه و هى مسئوليه دينيه فِى ألمقام ألاول،
ومسئوليه أنسانيه فِى ألمقام ألثاني.
وفي مقال سابق[1] كَانت ألدراسه ألخاصة بِموضوع ألتخلص مِن ألكحَول فِى ألصيدله و ألطبِ قاصره علَي مقدمه و نبذه تاريخيه كمدخل للموضوع،
ولقد أكتفينا بِذلِك ألقدر ألمختصر مِن ألدراسه علَي أن يتِم نشر ألدراسات ألتفصيليه ذَات ألطابع ألتخصصى فِى مظأنها ألمخصصه لمثل هَذه ألدراسات ألعلميه،
وسوفَ نتحدث فِى هَذا ألمقال و بِاختصار ايضا عَن ألنقاط ألتاليه:

صوره بحث عن الخمر واضرارمشروب يتناوله الانسان
اولا:
الادمان و دوافعه.
ثانيا:
مواد ألادمان.
ثالثا:
اثار ألكحَول و أضراره ألصحيه.
رابعا:
الوقايه و ألعلاج.
اولا:
الادمان و دوافعه
تعريف:
(الادمان):
Addiction
هو حِالة ألتعود علَي تعاطى عقار مَع تولد ألاعتماد ألبدنى و ألاعتماد ألنفسى و ظهور ألحاجة الي زياده ألجرعه tolerance مَع أحتياج ألجسم بِشده الي ألعقار ليصبحِ فِى حِالته ألطبيعيه،
نتيجة لعمل بَِعض أنسجه ألجسم و أجهزته تَحْت تاثير مادة ألادمان،
ولما يحدث مِن بَِعض ألتكييف فِى كيمياءَ ألاعصابِ و في ألوظائف ألمرتبطه بِالتشريحِ ألعصبى بِالمخ فِى مواجهه ألتواجد ألمستمر او ألغالبِ لمادة ألادمان،
ولهَذا يتولد بِمجرد ألبدء فِى ألاقلاع عَن تعاطى ألعقار أعراض سحبِ withdrawal symptoms شديده قَد تؤدى الي أخطر ألحالات .

ومن اهم ألعقاقير ألَّتِى تسَببِ حِالات ألادمان:
الكحول،
والافيون.
والي جانبِ ألادمان و هو ألادمان ألحقيقي،
تُوجد حِالة اُخري يتعرض لَها ألانسان،
تسمي ألتعود Habit form

وهو ألارتباط بِتعاطى عقار بِحيثُ يتولد عنه حِالة أعتماد تَكون أساسا ذَات طابع نفْسي،
ويمكن تركه بِبعض ألمشقه و لكن بِِدون حِدوث أعراض سحبِ خطيره.
ونطلق علَي ألتعود ألادمان ألكاذب،
تمييزا لَه عَن ألادمان او ألادمان ألحقيقي)،
ومن اهم ألمواد ألَّتِى تسَببِ ألتعود ألسجائر،
والقهوه،
والحشيش.
الدوافع ألمؤديه الي ألتعود و ألادمان:
اولا:
علاج ألامراض و بِصفه خاصة تخفيف ألالام،
او جلبِ ألنوم،
وابرز ألمجموعات ألدوائيه ألمرتبطه بِهَذا ألدافع:
المخدرات Narcotics و ألمنومات،
ويشترك معهما ألكحَول كوسيله للهروبِ مِن ألحالة ألمرضيه ألَّتِى يعانى مِنها ألمريض او كعلاج شعبي،
او كمادة صيدلانيه تدخل فِى كثِير مِن ألتركيبات ألدوائيه ألمطروحه بِالاسواق.
ثانيا:
الرغبه فِى رفع ألضغوط ألنفسيه،
او ألهروبِ مِن ألواقع بِمشاكله و مسئولياته و أبرز
المواد ألمرتبطه بِهَذا ألدافع:
(الكحَول ممثلا فِى ألمشروبات ألكحوليه،
وكذلِك ألمطمئنات Minor Tranquilizers و ألحشيش.
ثالثا:
المحاكاه و ألتقليد و ألعرف ألاجتماعي،
وابرز ألمواد ألمرتبطه بِهَذا ألدافع ألمجموعة ألمسماه بِالعقاقير ألاجتماعيه،
واهمها ألكافيين ممثلا فِى ألقهوه و ألشاى و ألنيكوتين ممثلا فِى ألسجائر ألتبغ)،
ويشرك معهما ألكحَول ممثلا فِى ألخمور ألَّتِى أصبحِ شرابها مِن سمات ألمجتمعات ألمعاصره…
ومن هَذا نري أن ألكحَول هُو ألمادة ألَّتِى تتحرك بِِكُل ألدوافع:
فالعامة يستعملونه كعلاج شعبى لمجموعة مِن ألامراض،
وهم يفضلونه عَن ألادويه ألَّتِى تفوقه فِى ألمفعول و ألَّتِى تعززها ألدراسات ألعلميه و ألتجاربِ ألطبيه؛
والجبناءَ و َضعاف ألهمم و ألعزائم يهربون مِن ألواقع بِشرابهم للخمور ألَّتِى تستمد شهرتها و أهميتها لكونها تمنحِ شاربها أحساسا نفْسيا معينا،
وتقوده الي حِالة مزاجيه تخرجه مِن و أقع حِياته،
وذلِك بِجانبِ ألبقاءَ فتره مِن ألوقت فِى حِالة أللاوعي؛
وهى مِن ألمشروبات ألَّتِى أصبحت مِن اهم ألمتطلبات لكثير مِن ألمجتمعات ألمعاصره فِى حِياتهم و مناسباتهم ألمختلفه:
افراحهم،
مناسباتهم ألقوميه،
اعيادهم،
حفلاتهم ألرسميه،
وصار ألناس يقلدون بَِعضهم ألبعض فِى شرابهم للخمر فِى تلك ألمناسبات،
فليس عجبا أن يصبحِ ألخمر اكثر مواد ألادمان أنتشارا،
ويصبحِ ألادمان ألكحولى أعم و أخطر أنواع ألادمان.

مراحل تحريم ألخمر
ويزيد مِن فاعليه ألدوافع ألَّتِى ذكرناها بَِعض ألعوامل ألمساعدة و منها:
(1 ألمبالغه فِى تقييم ألكحول،
كعقار و مادة صيدلانيه،
واستعماله بِكثرة فِى تجهيز ألمستحضرات ألصيدلانيه و ألتركيبات ألدوائيه،
واعتباره مِن اهم ألمواد ألَّتِى تدخل فِى صناعه ألدواءَ كمذيبِ و مادة حِافظه،
حتي انه تُوجد بِالسوق ألدوائى ألاف ألتركيبات ألدوائيه ألمحتويه علَي كحَول بِنسبِ متفاوته،
واكثرها أدويه لعلاج ألسعال،
ومقويات،
وفاتحات للشهيه و من أشهرها مشروبات ألكينا؛
ويقال أحيانا عَن هَذه ألادويه ألكحوليه بِأنها مشروبات كحوليه متنكره،
او مشروبات كحوليه خفيه.
(2 أمراض ألعصر ألحديث و أسلوبِ علاجها؛
والعقاقير ألمستعملة للعلاج مِن اكثر ألعوامل ألمساعدة للدوافع ألَّتِى تسَببِ ألادمان؛
فقد كثرت فِى ألعصر ألحديث ألاضطرابات ألنفسيه لتصاعد ألصراع فِى ألنفس ألبشريه بَِين ألخير ألمفطور عَليه ألانسان،
والشر ألَّذِى يوسوس بِِه ألشيطان،
كَما كثرت ألضغوط ألفكريه،
والاضطرابات ألوظيفيه ألجسديه،
وكلها تعالج بِادويه مسكنه او مهدئه او مطمئنه او منومه،
وهى تَحْتوى علَي عقاقير تؤدى سريعا الي سوء ألإستعمال و ألي ألتعود و ألادمان.
ومما يساعد علَي أنتشار هَذه ألعقاقير و ألي سهوله إستعمالها،
رغبه ألمريض ألمتعجله فِى ألتخلص مِن أعراض ألمرض ألَّذِى يعانى مِنه،
وتعجل ألطبيبِ فِى علاج ألحاله،
وقناعته ألمبدئيه و أستحسانه لاخفاءَ أعراض ألمرض تمشيا مَع رغبه ألمريض،
لذلِك فَهو يسرع الي و صف ألادويه ألَّتِى تسكن ألاعراض و تخفيها سواءَ كَانت مسكنات او مهدئات او منومات.
(3 ألترويج و ألاغراءَ و ألتحريض ألمدعومه بِوسائل ألاعلام و بِالتيارات ألفكريه ألمعاصره،
وخاصة بِالنسبة للخمور.
(4 ألمناخ ألاجتماعى ألَّذِى يسَببِ ألظروف ألنفسيه ألمؤديه الي ألادمان،
كالاختلاط و ألترف و ألتطلع،
والصراع ألطبقي،
والمجتمع ألمعاصر ألَّذِى يعيش فِى حِالة مِن أللامبالاه و ألذى لا يعترض بِل و يستحسن إستعمال بَِعض مواد ألادمان و علي راسها ألخمور)،
وذلِك بِِكُل مستويات ألمجتمع،
سواءَ كَان مجتمع ألاسرة ألصغير،
او مجتمع ألاصدقاءَ و ألمعارف ألاكبر قلِيلا،
او ألمجتمع ألعام ألعالمي،
ولا يستثني مِن ذلِك ألا قله مِن ألدول ألَّتِى تطبق ألشريعه ألاسلامية و قله مِن ألمجتمعات ألَّتِى يسود فيها ألعرف و ألتقاليد ألاسلاميه.
(5 عدَم و جود عوامل ألمقاومه ألَّتِى تعارض او تمنع او تعالج بِجديه تلك ألدوافع ألمؤديه
الي ألادمان فالدين ألاسلامى – أقوي ألعوامل و هو ألَّذِى يتميز عَن بِاقى ألاديان بِاسلوبه ألايجابى فِى حِل ألمشاكل لا ياخذ دوره ألمناسبِ بِأكثر ألدول ألاسلاميه،
كاداه للحكم و ألتشريع و ألتربيه.
ولا يخفى علَي كُل منصف أن تعطيل دور ألوازع ألدينى ألاسلامى ألَّذِى يبصر ألناس بِعواقبِ ألامور او يصرفهم عَن ألافعال ألسيئه بِقناعه و حِماس،
قد أدي بِدوره الي أنحراف ألضمير ألعالمى فاصبحِ لا يري أدني غضاضه فِى أحتساءَ ألخمر بِل و يشجع عَليه بِعمل ألمسابقات فِى بَِعض ألدول بَِين شاربى ألخمر؛
وهو يجعله رمزا للصداقه فِى ألمؤتمرات ألرسمية عندما يقرع رؤساءَ ألدول كؤوسهم بَِعضها مَع بَِعض..
كَما يجعله أعلانا عَن نجاحِ ألمشروعات و يباركها بِِه و ذلِك عندما يقُوم كبار ألمسئولين فِى دوله ما بِتدشين مشروعاتهم بِاراقه ألخمر عَليها..
وبذلِك و غيره لَم يعد أحتساءَ ألخمر مِن ألافعال ألمعيبه ألَّتِى يخجل مِنها ألانسان،
بل أصبحت مِن ألافعال ألَّتِى يتباهي بِها و يحرص عَليها.
– “وعامل ألعرف” ألَّذِى يولد ألاحساس بِالخجل،
قد تضاءل أثره.
“والقوانين ألوضعيه” قَد أحتوتها شعارات ألحريه ألشخصيه ألزائفه،
وشغلتها ألمشاكل ألاقتصاديه،
والثورات ألاجتماعيه ألطاحنه،
وكادت أن تنظر الي ألمشاكل ألاخلاقيه بِعامة و ألي مشاكل ألادمان بِخاصه،
علي انها مشاكل شخصيه بِحته،
يتولي كُل فرد مِن أفراد ألمجتمع حِلها بِطريقته ألخاصه،
ولا يليق بِالدوله أن تشغل نفْسها بِهَذه ألامور ألهينه و تلك ألمشاكل ألتافهه.
بل أن مشكلة ألبترول و ألطاقة فِى نظر ألمجتمع ألعالمى أفراد و حِكومات أخطر علَي ألانسانيه مِن مشاكل ألخمر و ألربا و ألزنا مجتمعه… و ألعامل ألَّذِى يشربِ ألخمر فِى موقع ألعمل لا يُوجد فِى قوانين ألعمل ما يعاقبه طالما انه يؤدى عمله،
اما ألعامل ألَّذِى يتهاون فِى عمله بَِعض ألتهاون،
فان قوانين ألعمل تلاحقه بِالعقوبات حِتّي تجهز عَليه او يحسن أداءَ عمله.
ثانيا:
المواد ألمسببه للتعود و ألادمان:
اننا نقرر و بِكل ألفزع و ألحسره – أن ألمواد ألمسببه لسوء ألإستعمال و ألتعود و ألادمان قَد تعددت مصادرها،
وتضاعفت أعدادها،
وتزايد إستعمالها و تنوعت أثارها و أستفحل ضررها،
واصبحت تهدد ألمجتمع ألانسانى بِدرجه خطيره،
في صحة أفراده ألجسديه و ألعقليه و ألنفسيه،
كَما أصبحت تهدده أجتماعيا و أقتصاديا؛
وما زال شرابِ ألخمر و ألادمان ألكحولي)،
اكبر مشاكل ألادمان فِى ألعالم،
وكَما تقول عنه بَِعض ألمراجع ألعلميه “مشكلة ألادمان ألَّتِى تتضاءل بِجانبها مشاكل ألادمان لباقى ألمواد مجتمعه”.
وبعد أن كَانت ألمواد ألَّتِى تسَببِ ألادمان ذَات مصادر طبيعية محدوده و كَانت قلِيلة ألعدَد فقد أصبحت تعد بِالمئات،
وذلِك بَِعد أن تدخل علم ألكيمياءَ فِى تجهيز مواد جديدة عَن طريق ألبناءَ ألكيميائي،
وذلِك بِالاضافه الي ألاهتمام ألمتزايد بِانتاج كميات ضخمه مِن مواد ألادمان ألتقليديه و علي راسها ألخمر و ألسجائر.
ونقدم مواد ألادمان ألشائعه فِى ألمجموعات ألتاليه:
(1 ألكحول:
وتُوجد مِنه أشكال متعدده،
منها:
– ألمشروبات ألكحوليه ألخمور):
وهى ألمتعارف عَليها – بَِين ألعصاه – كمشروبات مقبوله للسكر.
وينضم أليها ألخمر ألمعروف بِالبيره).
– ألكحَول ألصافي:
وله إستعمالات متعدده،
ومِنها إستعماله فِى تركيبات خاصة كمسكر،
ويشربها ألعصاه تاره لرخصها،
وتاره لقوه مفعولها ألمسكر.
– كثِير مِن ألتركيبات ألدوائيه،
ذَات ألاغراض ألعلاجيه ألمختلفه،
وهى تَحْتوى علَي نسبِ متفاوته مِن ألكحَول ألَّذِى يوصف بِانه كحَول متنكر او كحَول متخفي و بِعض هَذه ألتركيبات ألدوائيه يستعمل بِديلا للخمر،
خاصة فِى ألدول ألَّتِى مازال شرابِ ألخمر فيها،
لا يقره ألقانون او ألعرف ألمتدين و من هَذه ألتركيبات ألشائعه:
انواع ألكينا ألمختلفة كينا بِسليري-كينا لايس كينا روماني،
فتالشوف)؛
وبعض ألتركيبات ألَّتِى تطرحِ فِى ألاسواق كمقويات:
تونيك بِاير،
ب.
ج.
فوس،
ستيم… ألخ،
وبعض ألتركيبات ذَات ألاغراض ألعلاجيه ألبحته كبعض شرابات ألسعال.
– ماءَ ألكولونيا:
وان شئت فقل خمر كولونيا فَهى تَحْتوى علَي كحَول تصل نسبته الي 90%،
واستعمالها ألعادى معروف للجميع،
غير أن ألبعض يشربها بِديلا عَن ألخمور.
(2 ألمخدرات Narcotics:
ومن أشهرها ألافيون و عناصره ألفعاله.
(3 ألمنومات و ألمهدئات Sedative hypnotics

ومن أشهرها مجموعة ألبربيتورات).
(4 ألمطمئنات Minor Tranquilizers

وتسمي ايضا مزيلات ألقلق و من أشهرها مركبِ مبروبامات).
(5 مواد ألهلوسه:
وعلي راسها ألمادة ألمعروفة بِالحشيش او ألقنبِ ألهندي).
(6 ألعقاقير ألاجتماعيه Social drugs

وعلي راسها مادة ألنيكوتين ألممثله فِى ألسجائر او ألتبغ).
ولا تدخل كُل ألمواد ألمسببه للتعود و ألادمان فِى نطاق هَذه ألمجموعات،
فهُناك مجموعة مضادات ألحساسيه كَما أن هُناك مجموعات خارِج نطاق ألعقاقير ألدوائيه مِثل ألهيدروكربون ألطيار Volatile Hydrocarbons …الخ،
ولقد أكتفينا بِذكر تلك ألمجموعات ألسته ألَّتِى تشتمل علَي معقم مواد ألادمان،
المالوفه و ألأكثر أنتشارا.
ثالثا:
اثار ألكحَول و أضراره ألصحيه

لقد أصبحت ألاضرار ألمتسببه عَن تعاطى مواد ألادمان – بَِعد أن أستفحل خطرها موضع ألاهتمام ألمتزايد مِن جانبِ كثِير مِن ألعلماءَ خاصة ألعاملين مِنهم بِحقل ألامراض ألعصبيه و ألنفسيه،
كَما أرتفعت صيحات ألعلماءَ ألمخلصين و رجال ألاخلاق و ألاجتماع تطالبِ بِايجاد ألحلول ألحاسمه،
واتخاذ ألاجراءات ألحازمه لايقاف موجه ألادمان ألَّتِى تجتاحِ ألعالم.
اما بِالنسبة للادمان ألكحولي)،
وهو موضوع بِحثنا،
فلقد تمت ألدراسات ألمستفيضه ألخاصة بِالتعرف علَي أثار ألكحَول ألضارة فِى ألانسان،
سواءَ كَان كحولا صافيا،
او كَان فِى أيه صورة مِن ألصور،
خمرا كَانت او مستحضرا دوائيا.
وتم ألتعرف علَي أثار ألكحَول و أضراره بِايه كميه يتعاطاها ألانسان.
واجريت ألتجارب،
وتحققت ألمشاهدات،
ورصدت حِالات ألادمان،
والسكر و دون ألسكر،
وكادت أن تتوحد ألمعلومات ألعلميه و كذلِك ألفكر ألعلمى تجاه مفعول ألكحَول فِى ألانسان و أثاره ألضارة بِايه كميات يتعاطاها ألانسان،
ولم تعد تلك ألمعلومات موضع جدل بَِين ألعلماء،
وهى ألآن موضع أستقصاءَ و تعرف علَي مزيد مِن ألتفاصيل.
وفيما يلى تقدم بَِعض ألمعلومات ألعلميه ألمقتضبه:
اولا:
يثبط ألكحَول ألجهاز ألعصبى ألمركزى مِن ألبِداية الي ألنهايه،
وهو مثبط ايضا للمراكز ألعليا بِالمخ ألَّتِى تميز ألشخصيه ألانسانيه عَن ألحيوانات،
والَّتِى أكتسبت أدائها بِالتعاليم ألدينيه و ألتهذيبِ و ألثقافه،
والَّتِى تَقوم بِكبحِ جماحِ ألغرائز ألانسانيه؛
ولذلِك فإن ألكحَول يطلق ألعنان لهَذه ألغرائز بِمفعوله ألمثبط لعمل ألمراكز ألعليا ألضابطه لَها و ألمهيمنه عَليها،
ويترتبِ علَي ذلِك بِالضروره بَِعض مظاهر ألانطلاق ألعضلى و ألذهنى مما يظنها ألبعض نشاطا،
وهى فِى حِقيقتها حِالات أنفلات مِن سيطره ألمراكز ألعليا،
لهَذا فَهى نشاط كاذبِ و مؤقت.
والكحَول بِهَذا ألجمع بَِين ألاثر ألمثبط للجهاز ألعصبى ألمركزى و بِين ألتنشيط ألكاذبِ يسَببِ قوه مَع لا أراده،
وطاقة ذهنيه مَع ثرثره كلاميه بِلا منطق،
واندفاع مَع خوف و جبن..
وهَذه ألصفات و ألصفات ألمضاده تلازم شاربِ ألخمر أبتداءَ الي أن يصل الي مرحلة أللاوعي:
– و هَذه أحدي ألدراسات ألَّتِى تصف ألحال ألَّذِى يَكون عَليه شاربِ ألخمر نتيجة لما يحدثه ألكحَول مِن أثار علَي ألجهاز ألعصبى ألمركزي،
والمراكز ألعليا..
تقول ألدراسه تختلف حِده مفعول ألكحَول بِاختلاف ألاشخاص،
كَما انها تختلف فِى ألشخص ألواحد بَِين حِين و أخر.
والجرعات ألصغيرة تغرى بِالمزيد،
وتظهر علَي شاربِ ألخمر تغييرات ذهنيه مِن ألبِداية و بِاقل كميه،
ويمكن ألكشف عنها بِاختبارات خاصه،
كَما تظهر عَليه مَع زياده ألجرعات أعراض ألاثاره و عدَم ألاتزان.
ومن مظاهرها ألضحك لاتفه ألاسباب،
وظهور نوبات مِن ألغضبِ ألمفاجىء او ألرقه و ألوداعه:
كَما انه يتحدث فِى موضوع او فِى غَير موضوع،
ويصبحِ حِديثه اكثر فكاهه و أبعد ما يَكون عَن ألوقار.
وتصبحِ حِركات شاربِ ألخمر قَبل أن ينتقل الي مرحلة أللاوعى و ألغيبوبه اكثر حِيويه،
ولكنها لا تبعث علَي ألاحترام فِى كثِير مِن ألاحيان و يضيع ألشعور بِالمسئوليه فلا يميز بَِين ألتافه و ألمهم).
– و هَذه دراسه تبين ألاعراض ألَّتِى تطرا علَي شاربِ ألخمر،
نتيجة لتاثير ألكحَول علَي ألجهاز ألعصبى ألمركزي،
وحسبِ تركيز ألكحَول بِالدم،
تختلف ألاعراض بِاختلاف نسبة تركيز ألكحَول فِى ألدم علَي ألنحو ألتالي:
اقل من0.1 يُمكن ألكشف عَن تغييرات بِاجراءَ أختبارات خاصه.
اقل مِن 0.1%-0.2 عدَم أتزان
اقل مِن 0.2 0.35 ألتخبط ترنحِ ألخطى ثقل ألكلام
اقل من0.3 0.4 نوم عميق
اقل من0.35 0.55 غيبوبه
أكثر من5.5 و فاه
وتُوجد ألرغبه الي أعمال ألعنف و أرتكابِ ألجرائم،
والانتحار،
والحزن و ألبكاءَ فِى بَِعض ألاحيان.
ثانيا:
يهيج ألكحَول ألغشاءَ ألمخاطى بِالمعده،
واذا زاد تركيزه بِالمعده عَن 3 عطل مفعول ألانزيمات ألهاضمه،
ويترتبِ علَي ذلِك سوء ألهضم و َضعف ألشهيه للطعام مما يؤدى الي سوء ألتغذيه و ألضعف ألعام،
وما يصاحبِ ذلِك مِن ضعف للمقاومه و أستهداف لكثير مِن ألامراض ألميكروبيه كالدرن،
وغير ألميكروبيه كامراض نقص ألفيتامينات و ألتهابِ ألاعصاب،
وامراض ألكبد.
ثالثا:
يزيد ألكحَول و لو بِكميات قلِيلة مِن حِده و مضاعفات و خطوره ألكثير مِن ألامراض،
مثل أمراض ألكلى،
وقرحه ألمعده،
والاثني عشر و قرحه ألقولون،
والتشنج ألعصبي،
ومرض ألسكر.
رابعا:
الكحَول مِن أقوي ألاسبابِ ألمعروفة ألَّتِى تسَببِ ألتليف ألكبدي)،
وهو يؤدي الي ألمرض ألكبدى ألخطير كهبه ألكبد و ألذى يسمي بِالانجليزية Liver Cirrhosis
خامسا:
يؤثر ألكحَول مباشره علَي ألالياف ألعصبيه ألبصريه،
فيحدث تلفا بِالاعصابِ ألبصريه،
مما يؤدى الي ألغطش ألتسممى ألَّذِى يتميز بِانه يَكون مركزيا مما يؤدى الي عدَم ألقدره علَي ألقراءه او ألرؤيا ألقريبه،
وينتهى بِفقد ألابصار ألمركزي.
سادسا:
ومن اهم ألاضرار ألَّتِى تنتج عَن ألكحَول و ألَّتِى بِدات ألدراسات ألعلميه ألاهتمام بِها،
ما يحدث داخِل ألجسم مِن تعارض بَِين ألكحَول و أدويه ألعلاج ألَّتِى يتعاطاها ألمرضى،
وذلِك فِى أطار ألتفاعلات بِعين ألادويه ألمشتركه فِى ألانسان Drug – Drug Interactions

– فقد ينتج عَن ألتفاعل بَِين ألكحَول و بِعض ألعلاجات،
نقص ضار فِى مفعول ألدواء،
ومثال ذلك:
نقص مفعول علاج ألدرن ألمشهور أ.
ن.
ه إذا عولج بِِه مِن يشربون ألكحول.
– و قد ينتج عَن ألتفاعل بَِين ألكحَول و بِعض ألعلاجات،
زياده خطيره فِى مفعول ألدواء،
ومثال ذلك:
زياده مفعول مضادات ألتجلط إذا عولج بِها مِن يشربون ألكحول.
– و قد ينتج عَن ألتفاعل بَِين ألكحَول و بِعض ألعلاجات،
تفاعلات تسمميه تؤدى الي أخطر ألنتائج و قد تؤدى الي ألوفاه،
ومثال ذلك:
ما يحدث مِن تفاعلات ألمنع ألدوائى Antabuse reaction فِى جسم ألانسان بَِين علاجات مرض ألسكر و ألكحول.
ومنها:
اضطرابات فِى ضربات ألقلب،
وسرعه فِى ألنبض و أنخفاض حِاد فِى ألضغط،
وضيق فِى ألتنفس،
وهبوط شديد.
– بِل أن ألكحَول ألمستعمل مِن ألخارِج علَي شَكل معاجين ألحلاقه،
او ماءَ ألكولونيا،
قد يحدث تفاعلات خطيره و قاتله مَع بَِعض ألعقاقير ألَّتِى يتناولها ألمريض،
ومن هَذه ألعقاقير دواءَ ديسولفيرام Disuefiram لهَذا يحذر ألباحثون بِشده مِن إستعمال ألكحَول موضعيا بِايه صورة مِن ألصور و بِايه كميه فِى حِالة تعاطى ذلِك ألعقار..
ولا زالت ألدراسه ألخاصة بِالتفاعلات بَِين ألادويه ألمشتركه فِى ألانسان فِى أولها،
خاصة فيما يختص بِالكحول)،
ولهَذا كَان لزاما علَي علماءَ ألامه ألاسلامية ألمتخصصين فِى هَذا ألمجال أن يشاركوا فِى ألدراسات ألمتعلقه بِالكحَول و يهتموا بِها كثِيرا.
سابعا:
ولا يقتصر ألضرر علَي شاربِ ألخمر فحسب،
بل فِى حِالة ألحوامل يمتد أثر ألكحَول الي ألاجنه،
فيكونوا دون ألتكوين ألطبيعي،
ويَكون نموهم بَِعد ألولاده بِطيئا و تُوجد أنحرافات فِى ألجهاز ألدوري،
وتشوهات بِالجمجمه و ألوجه… ألخ.
ثامنا:
يعتبر ألكحَول مِن أسرع ألمواد ألمسببه لسوء ألإستعمال و ألتعود،
والادمان،
وهَذا يضاعف مِن خطره و بِعد)… فقد ذكرنا و بِاختصار ألاثار و ألاضرار ألصحية ألَّتِى يسببها ألكحَول للانسان،
وهُناك أضرار اُخري كثِيرة و خطيره،
تتعلق بِالنواحى ألاخلاقيه و ألاجتماعيه و ألاقتصاديه،
نترك لعلماءَ ألامه ألاسلامية ألافاضل كُل فِى مجال تخصصاته ألقيام بِتقديم ألدراسات عنها.
رابعا:
الوقايه و ألعلاج:

لقد أصبحِ سوء ألإستعمال و ألتعود و ألادمان،
لكثير مِن ألمواد بِعامة و للكحَول بِخاصة مِن أضخم و أخطر ألمشاكل ألَّتِى تواجه ألمجتمع ألمعاصر،
وكادت هَذه ألمشاكل أن تَكون مستعصيه علَي ألعلاج،
سواءَ مِن حِيثُ صرف ألناس عَن تلك ألافعال ألسيئه،
او مِن حِيثُ أنتشال ألَّذِين و قعوا فريسه لها،
ليعودوا مَره اُخري الي مجتمع ألاصحاء.
وتتزايد أعداد أولئك ألمنحرفين عاما بَِعد عام فِى أرقي ألدول رغم ألنصائحِ و ألتحذيرات و ألاجراءات و ذلِك علَي حِد قول ألمهتمين بِهَذه ألمشاكل.
ونري صيحات ألفزع ترتفع،
ودلائل ألياس تظهر علَي دراساتهم و تقاريرهم.
وتقول أحدي ألدراسات بِالرغم مِن شيوع ألمخاطر عَن تعاطى ألكحول،
وتدخين ألسجائر،
فقد أصبحتا متمكنتين علَي كُل ألمستويات و في كُل أنحاءَ ألعالم و هما فِى تزايد مستمر.
ولقد فشلت بِشَكل و أضحِ طرق ألتوعيه و ألتثقيف،
وكذلِك ألحظر و ألتحريم ألمسبقان فِى ألتقليل مِن ألمشكله،
ومن ألضرورى أيجاد أتجاهات اُخري إذا أريد حِلا للمشكله.
ولقد تصور أولئك ألَّذِين يئسوا مِن حِل ألمشكلة أن ألاعلانات ألمضاده،
والاساليبِ ألاعلاميه ألحديثه كفيله بِالقضاءَ علَي هَذه ألمشكلة تماما،
ثم تعجبوا مِن نتائج محاولاتهم فِى علاج ألمشكله،
حيثُ يرون أن ألتحذيرات و ألدعايات ألمضاده يصاحبها تزايد مستمر فِى إستعمال هَذه ألمواد ألضاره،
واخيرا أعلنوا ياسهم مِن حِل مشاكل ألادمان بِما أتخذوه مِن و سائل.
وحقيقة ألامر انه ليس هُناك ما يدعو الي ألدهشه مِن ألنتائج ألفاشله،
الَّتِى أنتهي أليها أولئك ألعاملون علَي محاربه ألادمان،
فالاباحه للخمر مُهما كَانت مفيده،
فلابد أن تنتهى بِشاربِ ألخمر الي سوء ألإستعمال و ألتعود و ألادمان،
وذلِك تمشيا مَع ملابسات شربِ ألخمر و طبيعه ألادمان فيه؛
والتحذيرات مِن شرابِ ألخمر،
والدعايات ألمضاده له،
يقابلها علَي ألطرف ألاخر و بِقوه شديده و أقع معارض ممثلا فِى صناعه ألخمور و مصانعها ألَّتِى تعد بِالالاف،
وتجاره ألخمور و مكاسبها ألَّتِى تعد بِالبلايين مِن ألدولارات،
وقوه نفوذ ألعاملين فِى صناعه و تجاره ألخمور و ألمستهلكين لَها مِن ألحكام و ألساسه و رجال ألاعمال و رجال ألفكر و مشاهير ألفنانين و ألفنانات،
وهم جميعا يشكلون ألقدوه و ألقياده للمجتمعات ألبشريه ألمعاصره بِِكُل طبقاتها و ثقافاتها و معتقداتها و أجناسها و أقاليمها و دولها و تنظيماتها..
فاين قوه ألتحذير مِن قوه ألتحريض؟!
واين قوه ألمنع و ألمعارضه مِن قوه ألنشر و ألمؤازره.
ثم يبرز بَِعد ذلِك ألسؤال ألحائر ألَّذِى يردده بِانزعاج بَِعض دعاه ألاصلاح:
ما ألسَببِ فِى صمود مشاكل ألادمان،
لا بِل و أستفحالها عاما بَِعد عام رغم جود ألاصلاحِ و ألعلاج؟!.
وياتى ألجوابِ سريعا:
ليست هُناك جديه او صدق نيه لحل هَذه ألمشاكل؛
كَما أن تعارض أسلوبِ ألحيآة ألمعاصره بِِكُل أنحرافاته مَع و سائل ألعلاج و ألاصلاحِ يجهض كُل محاولات ألمصلحين،
والنفسانيين و ألاطباءَ ألمعالجين،
ويجهض قوانين ألدول مُهما بِلغت مِن ألصرامه.
ولا يعقل و لا يتوقع أن يتِم ألقضاءَ علَي مشكلة ألادمان ألكحولي،
وشرابِ ألخمور،
بينما قاده ألامم و رجال ألسياسة و ألفكر و رجال ألمال و ألصناعه و أقتصاديات كثِير مِن ألدول و وسائل ألاعلام،
وقوي ألشر و ألفساد فِى معظم أنحاءَ ألعالم تعمل و بِضراوه علَي ألترويج لهَذه ألمواد ألضاره..
وعلي ضوء ما ذكرنا مِن ألنتائج ألفاشله ألَّتِى حِصل عَليها مِن يعملون لعلاج مشاكل ألادمان،
فاننا نطالبِ بِوضع خطط سليمه متكاملة تحقق ألاصلاحِ ألجاد و ألقضاءَ ألتام علَي مشاكل ألادمان و بِخاصة ألادمان ألكحولي)..
وعلينا أن نقتدى و أن نستفيد بِسنه كريمه و عمل أصلاحى عظيم قام بِِه نبى هَذه ألامه أمه ألاسلام نبينا محمد صلوات الله و سلامة عَليه و علي أله،
أنها ألاصلاحِ ألكامل و ألحل ألشامل لمشكلة ألخمر ألَّتِى شاع شرابها،
وسيطرت علَي عقول ألعربِ و تاصلت فِى نفوسهم و عاداتهم،
وذلِك قَبل ألاسلام و ألي أن جاءَ نبى ألاسلام،
نبى ألرحمه،
الرسول ألصادق ألامين،
صلوات الله و سلامة عَليه و علي أله و صحابته أجمعين فتم ألقضاءَ علَي هَذه ألظاهره ألاجتماعيه ألخطيره قضاءا تاما،
بين قوم أشد معارضه و عنادا،
من ألمجتمعات ألمعاصره و لكنها ألدعوه ألصالحه،
والقياده ألصادقه ألَّتِى كلل و يكلل الله سبحانه و تعالي أعمالها بِالخير و ألتوفيق و ألفلاح.
ونقدم بِاختصار بَِعض ألاجراءات أللازمه و طرق ألعلاج ألمناسبه ألَّتِى نقترحِ ألاخذ بِها للقضاءَ علَي مشكلة ألادمان:
اولا:
ايقاف سيل ألمغريات و أسبابِ ألتحريض علَي ألفسق،
والتوقف عَن عرض جوانبِ ألحيآة أللاهيه،
والمنطلقه الي أللذه ألجسديه و ألي ألترف و ألي ألكسبِ ألمادي،
وذلِك بِوضع رقابه صارمه و جاده علَي ألاعمال ألفكريه و ألبرامج ألترفيهيه،
والمواد ألثقافيه ألمقروءه و ألمسموعه و ألمنظوره،
ولكى تصبحِ كلها فِى ألاتجاه ألاصلاحي،
وبعيدا عَن ألاثاره و ألتبذل..
هَذا بِالاضافه الي و جود ألقدوه ألصالحه بَِين أصحابِ ألنفوذ و ألسلطان و كل مِن تقتدى بِهم ألمجتمعات ألبشريه.
ثانيا:
الاهتمام بِالجوانبِ ألاخلاقيه و ألسلوكيه للمجتمع،
والاخذ بِالمفاهيم ألسليمه لقيم ألحياه،
واتباع ألاساليبِ ألتربويه ألصحيحة لتربيه أفراد ألمجتمع منذُ ألطفوله،
ويُوجد فِى ألدين ألاسلامى خاتم ألاديان ألسماويه – مناهج تربويه مفصله،
سبق تطبيقها بِالمجتمعات ألاسلاميه،
وثبت نجاحها،
ومن ألصوابِ ألعمل بِها توفيرا للجهد،
وتحقيقا للفائده و ضمانا لحسن ألنتائج.
ثالثا:
التعرف علَي ألدوافع ألحقيقيه لتعاطى ألخمور و غيرها مِن مواد ألادمان،
والتعرف
علي ألعوامل ألمساعدة لهَذه ألدوافع،
وذلِك بِدراسه ألمريض ككل:
بدنيا،
ونفسيا،
واجتماعيا..
والعمل علَي أبطال هَذه ألدوافع بِالتربيه و ألعلاج،
او بِالتاديبِ و ألعقوبه،
ونبين ذلِك بِشيء مِن أ ألتفصيل فيما يلي:
(1 يتِم فحص ألمريض مِن ألناحيه ألصحيه،
ويعالج مِن كُل ما يعانى مِنه مِن ألامراض خاصة تلك ألَّتِى دفعته الي تعاطى مادة ألادمان؛
فاذا كَان يشكو مِن صداع مزمن،
او ألام عضويه مستمره،
او أضطرابات و ظيفيه..
فيَجبِ علاجه مِن هَذه ألامراض حِتّي لا يَكون هُناك سَببِ لتعاطى مادة ألادمان بِقصد ألعلاج.
(2 دراسه مشاكل ألمريض ألعاطفيه و ألاجتماعيه و ألاقتصاديه،
ومعاونته علَي ألتوصل الي ألحلول ألواقعيه ألسليمه و ألميسره لهَذه ألمشاكل.
وتصحيحِ مسار فكرة و تصويبِ نظرته الي هَذه ألمشاكل،
بالعلاجات ألنفسيه و ألروحيه،
وتعديل نظامه ألمعيشى و ألاجتماعي،
والتصحيحِ ألسلوكي،
والاستعانه بِالتربيه ألرياضيه.
وليس أقوي مِن ألتوجيه ألدينى و ألتربيه ألدينيه فِى تعديل ألسلوك،
هَذا مَع أعطائه جرعات مِن ألايمان،
والتقوي بِالعبادات ألاسلامية و ألعقيده ألاسلاميه.
(2 و في حِالة شرابِ ألخمر،
والادمان علَي شرابه،
فان ألاقلاع ألتام عَن تعاطى ألخمر هُو ألعلاج ألسليم،
وهَذا افضل مِن محاوله ألتخفيف ألمتبعه فِى مواد ألادمان ألاخرى.
رابعا:
وللقضاءَ علَي شرابِ ألخمر أبتدا او بِالنسبة للذين أدمنوا علَي شرابه فانه بِجانبِ ألعقوبات ألعلنيه ألرادعه ألَّتِى تُوجد فِى ألشريعه ألاسلاميه،
يَجبِ ملاحقه تلك ألعاده ألملعونه بِِكُل و سائل ألاعلام للتحقير مِنها و ممن يشربونها،
وعرض ألافلام ألتسجيليه للسكاري و ألمخمورين فِى كُل مراحل شرابهم لبيان ما يطرا عَليهم،
وما يحدث لَهُم و ما يصدر عنهم،
والاكثار مِن فترات ألبث ألاعلامى ضد هَذا ألشرابِ ألملعون عَن طريق ألبرامج ألتلفزيونيه و ألاذاعيه،
وبذكر ألاحصائيات و ألدراسات ألَّتِى تؤكد ضرر و خطوره ألخمر بِايه كميه،
والاكثار مِن ألتوجيهات و ألدراسات ألدينيه و ألتمثيليات ألهادفه ألَّتِى تنفر مِن ألخمر و شرابه و من ألمخمورين و من تجار ألخمور.
خامسا:
اعاده ألنظر فِى ألاستعمالات ألمشروعه لجميع ألادويه ألمحتويه علَي مواد تسَببِ ألتعود و ألادمان،
والعمل علَي ألحد مِن إستعمالها،
وقصر إستعمالها علَي حِالات ألضروره،
وفي نطاق ألاضطرار ألَّذِى تقره ألشريعه ألاسلاميه،
ولقد سبق أن تحدثنا عَن ألضروره فِى ألمقال ألسابق[2].
سادسا:
اما بِالنسبة للخمر و مادته ألفعاله ألكحول)،
فلا ضروره لاستعمالها فِى ألطبِ و ألصيدله؛
وهُناك أبحاث تجرى لتقييم ألاستعمالات ألحاليه للكحَول فِى ألدواءَ و ألعلاج،
وتشير ألدراسات ألاوليه الي أمكان ألاستغناءَ عَن ألكحَول صيدلانيا و طبيا.
ومن ألواجبِ علَي علماءَ ألامه ألاسلامية ألعاملين فِى حِقل ألطبِ و ألصيدله أن يعملوا جادين للتخلص مِن إستعمالات ألكحَول فِى تجهيز ألادويه و في ألعلاج:
وبهَذا يقدمون الي أمتهم ألاسلامية و ألي ألانسانيه خدمات جليله،
ويؤدون و أجبا دينيا مقدسا..
وبعد… فهَذه مشكلة ألخمر و ألادمان ألكحولى ألَّتِى تجتاحِ ألعالم ألمعاصر،
اعرضها فِى هَذه ألدراسه ألمختصره،
سائلا ألمولي سبحانه و تعالي أن يهيئ لَها مِن بَِين أبناءَ ألامه ألاسلامية مِن يجدون لَها ألحل ألشامل.
وبالله ألتوفيق،
وهو سبحانه نعم ألولى و نعم ألنصير.
عن أبى موسي رضى الله عنه قال:
قلت يا رسول الله اى ألمسلمين افضل
قال:
“من يسلم ألمسلمون مِن لسانه و يده”.

(متفق عَليه)

عن سَهل بِن سعد رضى الله عنه انه سمع ألنبى صلي الله عَليه و سلم يقول:
“من يضمن لِى ما بَِين لحييه و ما بَِين رجليه أضمن لَه ألجنه”..
اى أللسان و ألفرج.

(متفق عَليه)

175 views

بحث عن الخمر واضرارمشروب يتناوله الانسان

شاهد أيضاً

صوره بحث عن مصادر الطاقة

بحث عن مصادر الطاقة

بحث عَن مصادر ألطاقه الطاقة بِشَكل عام تعرف بِالمقدره علَي فعل شيء معين و تحويل …