بحث عن الخمر واضرارمشروب يتناوله الانسان

بحث عَن الخمر واضرارمشروب يتناوله الانسان

صوره بحث عن الخمر واضرارمشروب يتناوله الانسان

الحمد لله خلق الانسان واحسن خلقه
وانعم عَليه بنعمة الاسلام وجمل خلقه
واكرمه بالعقل واحسن عمله.
والصلآة والسلام علي سيد الانام
بلغ الرسالة وادي الامانة
وترك الامة علي المحجة البيضاء
وبصرها بالخير والشر.
صلوات الله وسلامه عَليه وعلي اله وصحابته اجمعين.
اما بَعد:
فان اخطر الافعال علي الكيان الانساني
واشدها ضررا بالكيان الاجتماعي
لهي المعاصي
الَّتِي نهي عنها رب العالمين سبحانه وتعالى
وحذر مِنها سيد الانبياءَ والمرسلين صلوات الله وسلامه عَليه
ومن اشد هَذه المعاصي فتكا بالانسان
وعصفا بالعقل والقيم والوجدان: الخمر.
المفسد للعقول والابدان
والربا

الاكل للثروات والاموال
والزنا الَّذِي يجعل النسل والانساب مجهولين.
ودراستنا لمشكلة الكحول
والخمر
والادمان الكحولي)
والتركيز علي هَذه المعصية الَّتِي تسمي بحق ام الكبائر)
لا تعني اننا نقلل مِن شَان باقي المعاصي
فكلها فِي ميزان السيئات ثقيلة
وعلي حِيآة الانسان خطيرة
غير اننا اقدر علي دراسة هَذه المشكلة
حيثُ أنها ترتبط بالعلوم الَّتِي درسناها
وتقع فِي مجال تخصصاتنا المهنية الَّتِي نمارسها
ونحن معاشر الاطباءَ والصيادلة مِن ابناءَ الامة الاسلامية
تقع علينا أكثر مِن غَيرنا مسئولية التصدي لمشاكل الادمان
ولإستعمال الكحَول فِي الصيدلة والعلاج
والتوصل بعون الله وتوفيقه الي الحلول الحاسمة وهي مسئولية دينية فِي المقام الاول
ومسئولية انسانية فِي المقام الثاني
وفي مقال سابق[1] كَانت الدراسة الخاصة بموضوع التخلص مِن الكحَول فِي الصيدلة والطب قاصرة علي مقدمة ونبذة تاريخية كمدخل للموضوع
ولقد اكتفينا بذلِك القدر المختصر مِن الدراسة علي ان يتِم نشر الدراسات التفصيلية ذَات الطابع التخصصي فِي مظأنها المخصصة لمثل هَذه الدراسات العلمية
وسوفَ نتحدث فِي هَذا المقال وباختصار أيضا عَن النقاط التالية:

صوره بحث عن الخمر واضرارمشروب يتناوله الانسان
اولا: الادمان ودوافعه.
ثانيا: مواد الادمان.
ثالثا: اثار الكحَول واضراره الصحية.
رابعا: الوقاية والعلاج.
اولا: الادمان ودوافعه
تعريف: الادمان): Addiction
هو حِالة التعود علي تعاطي عقار مَع تولد الاعتماد البدني والاعتماد النفسي وظهور الحاجة الي زيادة الجرعة tolerance مَع احتياج الجسم بشدة الي العقار ليصبحِ فِي حِالته الطبيعية
نتيجة لعمل بَعض انسجة الجسم واجهزته تَحْت تاثير مادة الادمان
ولما يحدث مِن بَعض التكييف فِي كيمياءَ الاعصاب وفي الوظائف المرتبطة بالتشريحِ العصبي بالمخ فِي مواجهة التواجد المستمر أو الغالب لمادة الادمان
ولهَذا يتولد بمجرد البدء فِي الاقلاع عَن تعاطي العقار اعراض سحب withdrawal symptoms شَديدة قَد تؤدي الي اخطر الحالات)

ومن أهم العقاقير الَّتِي تسَبب حِالات الادمان: الكحول
والافيون
والي جانب الادمان وهو الادمان الحقيقي
تُوجد حِالة اخري يتعرض لَها الانسان
تسمي التعود Habit form وهو الارتباط بتعاطي عقار بحيثُ يتولد عنه حِالة اعتماد تَكون اساسا ذَات طابع نفْسي
ويمكن تركه ببعض المشقة ولكن بِدون حِدوث اعراض سحب خطيرة
ونطلق علي التعود الادمان الكاذب
تمييزا لَه عَن الادمان أو الادمان الحقيقي)
ومن أهم المواد الَّتِي تسَبب التعود السجائر
والقهوة
والحشيش.
الدوافع المؤدية الي التعود والادمان:
اولا: علاج الامراض وبصفة خاصة تخفيف الالام
او جلب النوم
وابرز المجموعات الدوائية المرتبطة بهَذا الدافع: المخدرات Narcotics والمنومات
ويشترك معهما الكحَول كوسيلة للهروب مِن الحالة المرضية الَّتِي يعاني مِنها المريض أو كعلاج شَعبي
او كمادة صيدلانية تدخل فِي كثِير مِن التركيبات الدوائية المطروحة بالاسواق.
ثانيا: الرغبة فِي رفع الضغوط النفسية
او الهروب مِن الواقع بمشاكله ومسئولياته وابرز
المواد المرتبطة بهَذا الدافع: الكحَول ممثلا فِي المشروبات الكحولية
وكذلِك المطمئنات Minor Tranquilizers والحشيش.
ثالثا: المحاكآة والتقليد والعرف الاجتماعي
وابرز المواد المرتبطة بهَذا الدافع المجموعة المسمآة بالعقاقير الاجتماعية
واهمها الكافيين ممثلا فِي القهوة والشاي والنيكوتين ممثلا فِي السجائر التبغ)
ويشرك معهما الكحَول ممثلا فِي الخمور الَّتِي اصبحِ شَرابها مِن سمات المجتمعات المعاصرة…
ومن هَذا نري ان الكحَول هُو المادة الَّتِي تتحرك بِكُل الدوافع: فالعامة يستعملونه كعلاج شَعبي لمجموعة مِن الامراض
وهم يفضلونه عَن الادوية الَّتِي تفوقه فِي المفعول والَّتِي تعززها الدراسات العلمية والتجارب الطبية؛ والجبناءَ وَضعاف الهمم والعزائم يهربون مِن الواقع بشرابهم للخمور الَّتِي تستمد شَهرتها واهميتها لكونها تمنحِ شَاربها احساسا نفْسيا معينا
وتقوده الي حِالة مزاجية تخرجه مِن واقع حِياته
وذلِك بجانب البقاءَ فترة مِن الوقت فِي حِالة اللاوعي؛ وهي مِن المشروبات الَّتِي اصبحت مِن أهم المتطلبات لكثير مِن المجتمعات المعاصرة فِي حِياتهم ومناسباتهم المختلفة: افراحهم
مناسباتهم القومية
اعيادهم
حفلاتهم الرسمية
وصار الناس يقلدون بَعضهم البعض فِي شَرابهم للخمر فِي تلك المناسبات
فليس عجبا ان يصبحِ الخمر أكثر مواد الادمان انتشارا
ويصبحِ الادمان الكحولي اعم واخطر انواع الادمان.

صوره بحث عن الخمر واضرارمشروب يتناوله الانسان
ويزيد مِن فاعلية الدوافع الَّتِي ذكرناها بَعض العوامل المساعدة ومنها:
(1 المبالغة فِي تقييم الكحول
كعقار ومادة صيدلانية
واستعماله بكثرة فِي تجهيز المستحضرات الصيدلانية والتركيبات الدوائية
واعتباره مِن أهم المواد الَّتِي تدخل فِي صناعة الدواءَ كمذيب ومادة حِافظة
حتي أنه تُوجد بالسوق الدوائي الاف التركيبات الدوائية المحتوية علي كحَول بنسب متفاوتة
واكثرها ادوية لعلاج السعال
ومقويات
وفاتحات للشهية ومن اشهرها مشروبات الكينا؛ ويقال احيانا عَن هَذه الادوية الكحولية بأنها مشروبات كحولية متنكرة
او مشروبات كحولية خفية.
(2 امراض العصر الحديث واسلوب علاجها؛ والعقاقير المستعملة للعلاج مِن أكثر العوامل المساعدة للدوافع الَّتِي تسَبب الادمان؛ فقد كثرت فِي العصر الحديث الاضطرابات النفسية لتصاعد الصراع فِي النفس البشرية بَين الخير المفطور عَليه الانسان
والشر الَّذِي يوسوس بِه الشيطان
كَما كثرت الضغوط الفكرية
والاضطرابات الوظيفية الجسدية
وكلها تعالج بادوية مسكنة أو مهدئة أو مطمئنة أو منومة
وهي تَحْتوي علي عقاقير تؤدي سريعا الي سوء الإستعمال والي التعود والادمان
ومما يساعد علي انتشار هَذه العقاقير والي سهوله إستعمالها
رغبة المريض المتعجلة فِي التخلص مِن اعراض المرض الَّذِي يعاني مِنه
وتعجل الطبيب فِي علاج الحالة
وقناعته المبدئية واستحسانه لاخفاءَ اعراض المرض تمشيا مَع رغبة المريض
لذلِك فَهو يسرع الي وصف الادوية الَّتِي تسكن الاعراض وتخفيها سواءَ كَانت مسكنات أو مهدئات أو منومات.
(3 الترويج والاغراءَ والتحريض المدعومة بوسائل الاعلام وبالتيارات الفكرية المعاصرة
وخاصة بالنسبة للخمور.
(4 المناخ الاجتماعي الَّذِي يسَبب الظروف النفسية المؤدية الي الادمان
كالاختلاط والترف والتطلع
والصراع الطبقي
والمجتمع المعاصر الَّذِي يعيشَ فِي حِالة مِن اللامبالآة والذي لا يعترض بل ويستحسن إستعمال بَعض مواد الادمان وعلي راسها الخمور)
وذلِك بِكُل مستويات المجتمع
سواءَ كَان مجتمع الاسرة الصغير
او مجتمع الاصدقاءَ والمعارف الاكبر قلِيلا
او المجتمع العام العالمي
ولا يستثني مِن ذلِك الا قلة مِن الدول الَّتِي تطبق الشريعة الاسلامية وقلة مِن المجتمعات الَّتِي يسود فيها العرف والتقاليد الاسلامية.
(5 عدَم وجود عوامل المقاومة الَّتِي تعارض أو تمنع أو تعالج بجدية تلك الدوافع المؤدية
الي الادمان فالدين الاسلامي – اقوي العوامل وهو الَّذِي يتميز عَن باقي الاديان باسلوبه الايجابي فِي حِل المشاكل لا ياخذ دوره المناسب بأكثر الدول الاسلامية
كادآة للحكم والتشريع والتربية
ولا يخفي علي كُل منصف ان تعطيل دور الوازع الديني الاسلامي الَّذِي يبصر الناس بعواقب الامور أو يصرفهم عَن الافعال السيئة بقناعة وحماس
قد ادي بدوره الي انحراف الضمير العالمي فاصبحِ لا يري ادني غضاضة فِي احتساءَ الخمر بل ويشجع عَليه بعمل المسابقات فِي بَعض الدول بَين شَاربي الخمر؛ وهو يجعله رمزا للصداقة فِي المؤتمرات الرسمية عندما يقرع رؤساءَ الدول كؤوسهم بَعضها مَع بَعض.
كَما يجعله اعلانا عَن نجاحِ المشروعات ويباركها بِه وذلِك عندما يقُوم كبار المسئولين فِي دولة ما بتدشين مشروعاتهم باراقة الخمر عَليها.
وبذلِك وغيره لَم يعد احتساءَ الخمر مِن الافعال المعيبة الَّتِي يخجل مِنها الانسان
بل اصبحت مِن الافعال الَّتِي يتباهي بها ويحرص عَليها.
– “وعامل العرف” الَّذِي يولد الاحساس بالخجل
قد تضاءل اثره.
“والقوانين الوضعية” قَد احتوتها شَعارات الحرية الشخصية الزائفة
وشغلتها المشاكل الاقتصادية
والثورات الاجتماعية الطاحنة
وكادت ان تنظر الي المشاكل الاخلاقية بعامة والي مشاكل الادمان بخاصة
علي أنها مشاكل شَخصية بحتة
يتولي كُل فرد مِن افراد المجتمع حِلها بطريقته الخاصة
ولا يليق بالدولة ان تشغل نفْسها بهَذه الامور الهينة وتلك المشاكل التافهة
بل ان مشكلة البترول والطاقة فِي نظر المجتمع العالمي افراد وحكومات اخطر علي الانسانية مِن مشاكل الخمر والربا والزنا مجتمعة… والعامل الَّذِي يشرب الخمر فِي موقع العمل لا يُوجد فِي قوانين العمل ما يعاقبه طالما أنه يؤدي عمله
اما العامل الَّذِي يتهاون فِي عمله بَعض التهاون
فان قوانين العمل تلاحقه بالعقوبات حِتّى تجهز عَليه أو يحسن اداءَ عمله.
ثانيا: المواد المسببة للتعود والادمان:
اننا نقرر وبكل الفزع والحسرة – ان المواد المسببة لسوء الإستعمال والتعود والادمان قَد تعددت مصادرها
وتضاعفت اعدادها
وتزايد إستعمالها وتنوعت اثارها واستفحل ضررها
واصبحت تهدد المجتمع الانساني بدرجة خطيرة
في صحة افراده الجسدية والعقلية والنفسية
كَما اصبحت تهدده اجتماعيا واقتصاديا؛ وما زال شَراب الخمر والادمان الكحولي)
اكبر مشاكل الادمان فِي العالم
وكَما تقول عنه بَعض المراجع العلمية “مشكلة الادمان الَّتِي تتضاءل بجانبها مشاكل الادمان لباقي المواد مجتمعة”.
وبعد ان كَانت المواد الَّتِي تسَبب الادمان ذَات مصادر طبيعية محدودة وكَانت قلِيلة العدَد فقد اصبحت تعد بالمئات
وذلِك بَعد ان تدخل علم الكيمياءَ فِي تجهيز مواد جديدة عَن طريق البناءَ الكيميائي
وذلِك بالاضافة الي الاهتمام المتزايد بانتاج كميات ضخمة مِن مواد الادمان التقليدية وعلي راسها الخمر والسجائر.
ونقدم مواد الادمان الشائعة فِي المجموعات التالية:
(1 الكحول: وتُوجد مِنه اشكال متعددة
منها:
– المشروبات الكحولية الخمور): وهي المتعارف عَليها – بَين العصآة – كمشروبات مقبولة للسكر
وينضم اليها الخمر المعروف بالبيرة).
– الكحَول الصافي: وله إستعمالات متعددة
ومِنها إستعماله فِي تركيبات خاصة كمسكر
ويشربها العصآة تارة لرخصها
وتارة لقوة مفعولها المسكر.
– كثِير مِن التركيبات الدوائية
ذَات الاغراض العلاجية المختلفة
وهي تَحْتوي علي نسب متفاوتة مِن الكحَول الَّذِي يوصف بانه كحَول متنكر أو كحَول متخفي وبعض هَذه التركيبات الدوائية يستعمل بديلا للخمر
خاصة فِي الدول الَّتِي مازال شَراب الخمر فيها
لا يقره القانون أو العرف المتدين ومن هَذه التركيبات الشائعة: انواع الكينا المختلفة كينا بسليري-كينا لايس كينا روماني
فتالشوف)؛ وبعض التركيبات الَّتِي تطرحِ فِي الاسواق كمقويات: تونيك باير
ب
ج
فوس
ستيم… الخ
وبعض التركيبات ذَات الاغراض العلاجية البحتة كبعض شَرابات السعال.
– ماءَ الكولونيا: وان شَئت فقل خمر كولونيا فَهي تَحْتوي علي كحَول تصل نسبته الي 90%
واستعمالها العادي معروف للجميع
غير ان البعض يشربها بديلا عَن الخمور.
(2 المخدرات Narcotics: ومن اشهرها الافيون وعناصره الفعالة.
(3 المنومات والمهدئات Sedative hypnotics ومن اشهرها مجموعة البربيتورات).
(4 المطمئنات Minor Tranquilizers وتسمي أيضا مزيلات القلق ومن اشهرها مركب مبروبامات).
(5 مواد الهلوسة: وعلي راسها المادة المعروفة بالحشيشَ أو القنب الهندي).
(6 العقاقير الاجتماعية Social drugs وعلي راسها مادة النيكوتين الممثلة فِي السجائر أو التبغ).
ولا تدخل كُل المواد المسببة للتعود والادمان فِي نطاق هَذه المجموعات
فهُناك مجموعة مضادات الحساسية كَما ان هُناك مجموعات خارِج نطاق العقاقير الدوائية مِثل الهيدروكربون الطيار Volatile Hydrocarbons …الخ
ولقد اكتفينا بذكر تلك المجموعات الستة الَّتِي تشتمل علي معقم مواد الادمان
المالوفة والأكثر انتشارا.
ثالثا: اثار الكحَول واضراره الصحية

لقد اصبحت الاضرار المتسببة عَن تعاطي مواد الادمان – بَعد ان استفحل خطرها موضع الاهتمام المتزايد مِن جانب كثِير مِن العلماءَ خاصة العاملين مِنهم بحقل الامراض العصبية والنفسية
كَما ارتفعت صيحات العلماءَ المخلصين ورجال الاخلاق والاجتماع تطالب بايجاد الحلول الحاسمة
واتخاذ الاجراءات الحازمة لايقاف موجة الادمان الَّتِي تجتاحِ العالم.
اما بالنسبة للادمان الكحولي)
وهو موضوع بحثنا
فلقد تمت الدراسات المستفيضة الخاصة بالتعرف علي اثار الكحَول الضارة فِي الانسان
سواءَ كَان كحولا صافيا
او كَان فِي اية صورة مِن الصور
خمرا كَانت أو مستحضرا دوائيا
وتم التعرف علي اثار الكحَول واضراره باية كمية يتعاطاها الانسان
واجريت التجارب
وتحققت المشاهدات
ورصدت حِالات الادمان
والسكر ودون السكر
وكادت ان تتوحد المعلومات العلمية وكذلِك الفكر العلمي تجاه مفعول الكحَول فِي الانسان واثاره الضارة باية كميات يتعاطاها الانسان
ولم تعد تلك المعلومات موضع جدل بَين العلماء
وهي الآن موضع استقصاءَ وتعرف علي مزيد مِن التفاصيل.
وفيما يلي تقدم بَعض المعلومات العلمية المقتضبة:
اولا: يثبط الكحَول الجهاز العصبي المركزي مِن البِداية الي النهاية
وهو مثبط أيضا للمراكز العليا بالمخ الَّتِي تميز الشخصية الانسانية عَن الحيوانات
والَّتِي اكتسبت ادائها بالتعاليم الدينية والتهذيب والثقافة
والَّتِي تَقوم بكبحِ جماحِ الغرائز الانسانية؛ ولذلِك فإن الكحَول يطلق العنان لهَذه الغرائز بمفعوله المثبط لعمل المراكز العليا الضابطة لَها والمهيمنة عَليها
ويترتب علي ذلِك بالضرورة بَعض مظاهر الانطلاق العضلي والذهني مما يظنها البعض نشاطا
وهي فِي حِقيقتها حِالات انفلات مِن سيطرة المراكز العليا
لهَذا فَهي نشاط كاذب ومؤقت.
والكحَول بهَذا الجمع بَين الاثر المثبط للجهاز العصبي المركزي وبين التنشيط الكاذب يسَبب قوة مَع لا ارادة
وطاقة ذهنية مَع ثرثرة كلامية بلا منطق
واندفاع مَع خوف وجبن.
وهَذه الصفات والصفات المضادة تلازم شَارب الخمر ابتداءَ الي ان يصل الي مرحلة اللاوعي:
– وهَذه احدي الدراسات الَّتِي تصف الحال الَّذِي يَكون عَليه شَارب الخمر نتيجة لما يحدثه الكحَول مِن اثار علي الجهاز العصبي المركزي
والمراكز العليا.
تقول الدراسة تختلف حِدة مفعول الكحَول باختلاف الاشخاص
كَما أنها تختلف فِي الشخص الواحد بَين حِين واخر
والجرعات الصغيرة تغري بالمزيد
وتظهر علي شَارب الخمر تغييرات ذهنية مِن البِداية وباقل كمية
ويمكن الكشف عنها باختبارات خاصة
كَما تظهر عَليه مَع زيادة الجرعات اعراض الاثارة وعدَم الاتزان.
ومن مظاهرها الضحك لاتفه الاسباب
وظهور نوبات مِن الغضب المفاجىء أو الرقة والوداعة:
كَما أنه يتحدث فِي موضوع أو فِي غَير موضوع
ويصبحِ حِديثه أكثر فكاهة وابعد ما يَكون عَن الوقار
وتصبحِ حِركات شَارب الخمر قَبل ان ينتقل الي مرحلة اللاوعي والغيبوبة أكثر حِيوية
ولكنها لا تبعث علي الاحترام فِي كثِير مِن الاحيان ويضيع الشعور بالمسئولية فلا يميز بَين التافه والمهم).
– وهَذه دراسة تبين الاعراض الَّتِي تطرا علي شَارب الخمر
نتيجة لتاثير الكحَول علي الجهاز العصبي المركزي
وحسب تركيز الكحَول بالدم
تختلف الاعراض باختلاف نسبة تركيز الكحَول فِي الدم علي النحو التالي:
اقل من0.1 يُمكن الكشف عَن تغييرات باجراءَ اختبارات خاصة.
اقل مِن 0.1%-0.2 عدَم اتزان
اقل مِن 0.2 0.35 التخبط ترنحِ الخطي ثقل الكلام
اقل من0.3 0.4 نوم عميق
اقل من0.35 0.55 غيبوبة
أكثر من5.5 وفاة
وتُوجد الرغبة الي اعمال العنف وارتكاب الجرائم
والانتحار
والحزن والبكاءَ فِي بَعض الاحيان.
ثانيا: يهيج الكحَول الغشاءَ المخاطي بالمعدة
واذا زاد تركيزه بالمعدة عَن 3 عطل مفعول الانزيمات الهاضمة
ويترتب علي ذلِك سوء الهضم وَضعف الشهية للطعام مما يؤدي الي سوء التغذية والضعف العام
وما يصاحب ذلِك مِن ضعف للمقاومة واستهداف لكثير مِن الامراض الميكروبية كالدرن
وغير الميكروبية كامراض نقص الفيتامينات والتهاب الاعصاب
وامراض الكبد.
ثالثا: يزيد الكحَول ولو بكميات قلِيلة مِن حِدة ومضاعفات وخطورة الكثير مِن الامراض
مثل امراض الكلى
وقرحة المعدة
والاثني عشر وقرحة القولون
والتشنج العصبي
ومرض السكر.
رابعا: الكحَول مِن اقوي الاسباب المعروفة الَّتِي تسَبب التليف الكبدي)
وهو يؤدي الي المرض الكبدي الخطير كهبة الكبد والذي يسمي بالانجليزية Liver Cirrhosis
خامسا: يؤثر الكحَول مباشرة علي الالياف العصبية البصرية
فيحدث تلفا بالاعصاب البصرية
مما يؤدي الي الغطشَ التسممي الَّذِي يتميز بانه يَكون مركزيا مما يؤدي الي عدَم القدرة علي القراءة أو الرؤيا القريبة
وينتهي بفقد الابصار المركزي.
سادسا: ومن أهم الاضرار الَّتِي تنتج عَن الكحَول والَّتِي بدات الدراسات العلمية الاهتمام بها
ما يحدث داخِل الجسم مِن تعارض بَين الكحَول وادوية العلاج الَّتِي يتعاطاها المرضى
وذلِك فِي اطار التفاعلات بعين الادوية المشتركة فِي الانسان Drug – Drug Interactions
– فقد ينتج عَن التفاعل بَين الكحَول وبعض العلاجات
نقص ضار فِي مفعول الدواء
ومثال ذلك: نقص مفعول علاج الدرن المشهور ا
ن
ه إذا عولج بِه مِن يشربون الكحول.
– وقد ينتج عَن التفاعل بَين الكحَول وبعض العلاجات
زيادة خطيرة فِي مفعول الدواء
ومثال ذلك: زيادة مفعول مضادات التجلط إذا عولج بها مِن يشربون الكحول.
– وقد ينتج عَن التفاعل بَين الكحَول وبعض العلاجات
تفاعلات تسممية تؤدي الي اخطر النتائج وقد تؤدي الي الوفاة
ومثال ذلك: ما يحدث مِن تفاعلات المنع الدوائي Antabuse reaction فِي جسم الانسان بَين علاجات مرض السكر والكحول
ومنها: اضطرابات فِي ضربات القلب
وسرعة فِي النبض وانخفاض حِاد فِي الضغط
وضيق فِي التنفس
وهبوط شَديد.
– بل ان الكحَول المستعمل مِن الخارِج علي شََكل معاجين الحلاقة
او ماءَ الكولونيا
قد يحدث تفاعلات خطيرة وقاتلة مَع بَعض العقاقير الَّتِي يتناولها المريض
ومن هَذه العقاقير دواءَ ديسولفيرام Disuefiram لهَذا يحذر الباحثون بشدة مِن إستعمال الكحَول موضعيا باية صورة مِن الصور وباية كمية فِي حِالة تعاطي ذلِك العقار..
ولا زالت الدراسة الخاصة بالتفاعلات بَين الادوية المشتركة فِي الانسان فِي اولها
خاصة فيما يختص بالكحول)
ولهَذا كَان لزاما علي علماءَ الامة الاسلامية المتخصصين فِي هَذا المجال ان يشاركوا فِي الدراسات المتعلقة بالكحَول ويهتموا بها كثِيرا.
سابعا: ولا يقتصر الضرر علي شَارب الخمر فحسب
بل فِي حِالة الحوامل يمتد اثر الكحَول الي الاجنة
فيكونوا دون التكوين الطبيعي
ويَكون نموهم بَعد الولادة بطيئا وتُوجد انحرافات فِي الجهاز الدوري
وتشوهات بالجمجمة والوجه… الخ.
ثامنا: يعتبر الكحَول مِن اسرع المواد المسببة لسوء الإستعمال والتعود
والادمان
وهَذا يضاعف مِن خطره وبعد)… فقد ذكرنا وباختصار الاثار والاضرار الصحية الَّتِي يسببها الكحَول للانسان
وهُناك اضرار اخري كثِيرة وخطيرة
تتعلق بالنواحي الاخلاقية والاجتماعية والاقتصادية
نترك لعلماءَ الامة الاسلامية الافاضل كُل فِي مجال تخصصاته القيام بتقديم الدراسات عنها.
رابعا: الوقاية والعلاج:

لقد اصبحِ سوء الإستعمال والتعود والادمان
لكثير مِن المواد بعامة وللكحَول بخاصة مِن اضخم واخطر المشاكل الَّتِي تواجه المجتمع المعاصر
وكادت هَذه المشاكل ان تَكون مستعصية علي العلاج
سواءَ مِن حِيثُ صرف الناس عَن تلك الافعال السيئة
او مِن حِيثُ انتشال الَّذِين وقعوا فريسة لها
ليعودوا مَرة اخري الي مجتمع الاصحاء
وتتزايد اعداد اولئك المنحرفين عاما بَعد عام فِي ارقي الدول رغم النصائحِ والتحذيرات والاجراءات وذلِك علي حِد قول المهتمين بهَذه المشاكل
ونري صيحات الفزع ترتفع
ودلائل الياس تظهر علي دراساتهم وتقاريرهم
وتقول احدي الدراسات بالرغم مِن شَيوع المخاطر عَن تعاطي الكحول
وتدخين السجائر
فقد اصبحتا متمكنتين علي كُل المستويات وفي جميع انحاءَ العالم وهما فِي تزايد مستمر
ولقد فشلت بشَكل واضحِ طرق التوعية والتثقيف
وكذلِك الحظر والتحريم المسبقان فِي التقليل مِن المشكلة
ومن الضروري ايجاد اتجاهات اخري إذا اريد حِلا للمشكلة
ولقد تصور اولئك الَّذِين يئسوا مِن حِل المشكلة ان الاعلانات المضادة
والاساليب الاعلامية الحديثة كفيلة بالقضاءَ علي هَذه المشكلة تماما
ثم تعجبوا مِن نتائج محاولاتهم فِي علاج المشكلة
حيثُ يرون ان التحذيرات والدعايات المضادة يصاحبها تزايد مستمر فِي إستعمال هَذه المواد الضارة
واخيرا اعلنوا ياسهم مِن حِل مشاكل الادمان بما اتخذوه مِن وسائل.
وحقيقة الامر أنه ليس هُناك ما يدعو الي الدهشة مِن النتائج الفاشلة
الَّتِي انتهي اليها اولئك العاملون علي محاربة الادمان
فالاباحة للخمر مُهما كَانت مفيدة
فلابد ان تنتهي بشارب الخمر الي سوء الإستعمال والتعود والادمان
وذلِك تمشيا مَع ملابسات شَرب الخمر وطبيعة الادمان فيه؛ والتحذيرات مِن شَراب الخمر
والدعايات المضادة له
يقابلها علي الطرف الاخر وبقوة شَديدة واقع معارض ممثلا فِي صناعة الخمور ومصانعها الَّتِي تعد بالالاف
وتجارة الخمور ومكاسبها الَّتِي تعد بالبلايين مِن الدولارات
وقوة نفوذ العاملين فِي صناعة وتجارة الخمور والمستهلكين لَها مِن الحكام والساسة ورجال الاعمال ورجال الفكر ومشاهير الفنانين والفنانات
وهم جميعا يشكلون القدوة والقيادة للمجتمعات البشرية المعاصرة بِكُل طبقاتها وثقافاتها ومعتقداتها واجناسها واقاليمها ودولها وتنظيماتها..
فاين قوة التحذير مِن قوة التحريض؟! واين قوة المنع والمعارضة مِن قوة النشر والمؤازرة
ثم يبرز بَعد ذلِك السؤال الحائر الَّذِي يردده بانزعاج بَعض دعآة الاصلاح: ما السَبب فِي صمود مشاكل الادمان
لا بل واستفحالها عاما بَعد عام رغم جود الاصلاحِ والعلاج؟!.
وياتي الجواب سريعا: ليست هُناك جدية أو صدق نية لحل هَذه المشاكل؛ كَما ان تعارض اسلوب الحيآة المعاصرة بِكُل انحرافاته مَع وسائل العلاج والاصلاحِ يجهض كُل محاولات المصلحين
والنفسانيين والاطباءَ المعالجين
ويجهض قوانين الدول مُهما بلغت مِن الصرامة
ولا يعقل ولا يتوقع ان يتِم القضاءَ علي مشكلة الادمان الكحولي
وشراب الخمور
بينما قادة الامم ورجال السياسة والفكر ورجال المال والصناعة واقتصاديات كثِير مِن الدول ووسائل الاعلام
وقوي الشر والفساد فِي معظم انحاءَ العالم تعمل وبضراوة علي الترويج لهَذه المواد الضارة..
وعلي ضوء ما ذكرنا مِن النتائج الفاشلة الَّتِي حِصل عَليها مِن يعملون لعلاج مشاكل الادمان
فاننا نطالب بوضع خطط سليمة متكاملة تحقق الاصلاحِ الجاد والقضاءَ التام علي مشاكل الادمان وبخاصة الادمان الكحولي)..
وعلينا ان نقتدي وان نستفيد بسنة كريمة وعمل اصلاحي عظيم قام بِه نبي هَذه الامة امة الاسلام نبينا محمد صلوات الله وسلامه عَليه وعلي اله
أنها الاصلاحِ الكامل والحل الشامل لمشكلة الخمر الَّتِي شَاع شَرابها
وسيطرت علي عقول العرب وتاصلت فِي نفوسهم وعاداتهم
وذلِك قَبل الاسلام والي ان جاءَ نبي الاسلام
نبي الرحمة
الرسول الصادق الامين
صلوات الله وسلامه عَليه وعلي اله وصحابته اجمعين فتم القضاءَ علي هَذه الظاهرة الاجتماعية الخطيرة قضاءا تاما
بين قوم اشد معارضة وعنادا
من المجتمعات المعاصرة ولكنها الدعوة الصالحة
والقيادة الصادقة الَّتِي كلل ويكلل الله سبحانه وتعالي اعمالها بالخير والتوفيق والفلاح.
ونقدم باختصار بَعض الاجراءات اللازمة وطرق العلاج المناسبة الَّتِي نقترحِ الاخذ بها للقضاءَ علي مشكلة الادمان:
اولا: ايقاف سيل المغريات واسباب التحريض علي الفسق
والتوقف عَن عرض جوانب الحيآة اللاهية
والمنطلقة الي اللذة الجسدية والي الترف والي الكسب المادي
وذلِك بوضع رقابة صارمة وجادة علي الاعمال الفكرية والبرامج الترفيهية
والمواد الثقافية المقروءة والمسموعة والمنظورة
ولكي تصبحِ جميعها فِي الاتجاه الاصلاحي
وبعيدا عَن الاثارة والتبذل.
هَذا بالاضافة الي وجود القدوة الصالحة بَين اصحاب النفوذ والسلطان وكل مِن تقتدي بهم المجتمعات البشرية.
ثانيا: الاهتمام بالجوانب الاخلاقية والسلوكية للمجتمع
والاخذ بالمفاهيم السليمة لقيم الحياة
واتباع الاساليب التربوية الصحيحة لتربية افراد المجتمع منذُ الطفولة
ويُوجد فِي الدين الاسلامي خاتم الاديان السماوية – مناهج تربوية مفصلة
سبق تطبيقها بالمجتمعات الاسلامية
وثبت نجاحها
ومن الصواب العمل بها توفيرا للجهد
وتحقيقا للفائدة وضمانا لحسن النتائج.
ثالثا: التعرف علي الدوافع الحقيقية لتعاطي الخمور وغيرها مِن مواد الادمان
والتعرف
علي العوامل المساعدة لهَذه الدوافع
وذلِك بدراسة المريض ككل: بدنيا
ونفسيا
واجتماعيا.
والعمل علي ابطال هَذه الدوافع بالتربية والعلاج
او بالتاديب والعقوبة
ونبين ذلِك بشيء مِن ا التفصيل فيما يلي:
(1 يتِم فحص المريض مِن الناحية الصحية
ويعالج مِن كُل ما يعاني مِنه مِن الامراض خاصة تلك الَّتِي دفعته الي تعاطي مادة الادمان؛ فاذا كَان يشكو مِن صداع مزمن
او الام عضوية مستمرة
او اضطرابات وظيفية.
فيَجب علاجه مِن هَذه الامراض حِتّى لا يَكون هُناك سَبب لتعاطي مادة الادمان بقصد العلاج.
(2 دراسة مشاكل المريض العاطفية والاجتماعية والاقتصادية
ومعاونته علي التوصل الي الحلول الواقعية السليمة والميسرة لهَذه المشاكل
وتصحيحِ مسار فكره وتصويب نظرته الي هَذه المشاكل
بالعلاجات النفسية والروحية
وتعديل نظامه المعيشي والاجتماعي
والتصحيحِ السلوكي
والاستعانة بالتربية الرياضية
وليس اقوي مِن التوجيه الديني والتربية الدينية فِي تعديل السلوك
هَذا مَع اعطائه جرعات مِن الايمان
والتقوي بالعبادات الاسلامية والعقيدة الاسلامية.
(2 وفي حِالة شَراب الخمر
والادمان علي شَرابه
فان الاقلاع التام عَن تعاطي الخمر هُو العلاج السليم
وهَذا أفضل مِن محاولة التخفيف المتبعة فِي مواد الادمان الاخرى.
رابعا: وللقضاءَ علي شَراب الخمر ابتدا أو بالنسبة للذين ادمنوا علي شَرابه فانه بجانب العقوبات العلنية الرادعة الَّتِي تُوجد فِي الشريعة الاسلامية
يَجب ملاحقة تلك العادة الملعونة بِكُل وسائل الاعلام للتحقير مِنها وممن يشربونها
وعرض الافلام التسجيلية للسكاري والمخمورين فِي كُل مراحل شَرابهم لبيان ما يطرا عَليهم
وما يحدث لَهُم وما يصدر عنهم
والاكثار مِن فترات البث الاعلامي ضد هَذا الشراب الملعون عَن طريق البرامج التلفزيونية والاذاعية
وبذكر الاحصائيات والدراسات الَّتِي تؤكد ضرر وخطورة الخمر باية كمية
والاكثار مِن التوجيهات والدراسات الدينية والتمثيليات الهادفة الَّتِي تنفر مِن الخمر وشرابه ومن المخمورين ومن تجار الخمور.
خامسا: اعادة النظر فِي الاستعمالات المشروعه لجميع الادوية المحتوية علي مواد تسَبب التعود والادمان
والعمل علي الحد مِن إستعمالها
وقصر إستعمالها علي حِالات الضرورة
وفي نطاق الاضطرار الَّذِي تقره الشريعة الاسلامية
ولقد سبق ان تحدثنا عَن الضرورة فِي المقال السابق[2].
سادسا: اما بالنسبة للخمر ومادته الفعالة الكحول)
فلا ضرورة لاستعمالها فِي الطب والصيدلة؛ وهُناك ابحاث تجري لتقييم الاستعمالات الحالية للكحَول فِي الدواءَ والعلاج
وتشير الدراسات الاولية الي امكان الاستغناءَ عَن الكحَول صيدلانيا وطبيا
ومن الواجب علي علماءَ الامة الاسلامية العاملين فِي حِقل الطب والصيدلة ان يعملوا جادين للتخلص مِن إستعمالات الكحَول فِي تجهيز الادوية وفي العلاج: وبهَذا يقدمون الي امتهم الاسلامية والي الانسانية خدمات جليلة
ويؤدون واجبا دينيا مقدسا..
وبعد… فهَذه مشكلة الخمر والادمان الكحولي الَّتِي تجتاحِ العالم المعاصر
اعرضها فِي هَذه الدراسة المختصرة
سائلا المولي سبحانه وتعالي ان يهيئ لَها مِن بَين ابناءَ الامة الاسلامية مِن يجدون لَها الحل الشامل.
وبالله التوفيق
وهو سبحانه نعم الولي ونعم النصير.
عن ابي موسي رضي الله عنه قال: قلت يا رسول الله أي المسلمين أفضل قال: “من يسلم المسلمون مِن لسانه ويده”.

(متفق عَليه)

عن سَهل بن سعد رضي الله عنه أنه سمع النبي صلي الله عَليه وسلم يقول: “من يضمن لِي ما بَين لحييه وما بَين رجليه اضمن لَه الجنة”.
اي اللسان والفرج.

(متفق عَليه)

  • الخمر والميسره
الخمر بحث 123 مشاهده
1 Star2 Stars3 Stars4 Stars5 Stars (No Ratings Yet)
Loading...