بحث عن الاعجاز العلمي في القران الكريم

بحث عَن الاعجاز العلمي فِي القران الكريم

صوره بحث عن الاعجاز العلمي في القران الكريم

 

صورة تخيلية للشمس عندما تصبحِ عملاقا احمر

لتبيد كُل ما علي وجه الارض.

د
محمد دودح

طبيب وباحث فِي الاعجاز القراني

عرض القران الكريم لاهوال نِهاية العالم فِي صور بيانية تعكْس الحقيقة بتلطف؛ والَّتِي بالكاد اوشكت ان تدركها الفيزياءَ الفلكية اليوم, وفي قوله تعالى: ﴿فاذا انشقت السماءَ فكَانت وردة كالدهان﴾ الرحمن: 37, المعني المتبادر ان يفسحِ جو الارض والمعهود بالزرقة حِين يبدا فِي التفسخ والتلاشي عَن كتلة حِمراءَ ضخمة ملتهبة تتاجج وتغطي معظم السماءَ بدلا عَن الشمس؛ اشبه فِي اللون والتضخم بوردة حِمراءَ تتفتح, وفي الالتهاب والسيولة واللمعان والتموج بزيت الدهان وهو يتاجج علي النار, ونطالع فِي التصورات العلمية المتوقعة لمصير الشمس؛ أنها ليست مِن الضخامة بحيثُ تنتهي الي ما يسمي فيزيائيا ثقب اسود Black Hole, أو الي ما يسمي نجم نيوتروني Neutron Star؛ وإنما تنتفخ وتتحَول الي عملاق احمر Red Giant مِن شَدة الحرارة, يبلغ قطره مِن 15 الي 45 مَرة مِثل قطر الشمس حِاليا
ويعادل لمعانه حِوالي مائة مَرة أو أكثر مِثل لمعان الشمس
ويبتلع فِي طريقَة ما يجاوره, والحد الَّذِي يحدد مصير النجم بَعد انفجاره قيمته 1.4 قدر كتلة الشمس حِد تشاندراسيخار), يتحَول النجم دونه لقزم ابيض؛ وهَذا هُو حِال الشمس, وفي المقابل يعرض القران الكريم لمشاهد تكمل الصورة؛ كابادة الكواكب وجمع الشمس والقمر وانشقاق الجو لينفَتحِ المشهد علي عملاق احمر ينتفخ مِن شَدة الانفجار ويدفع بالسنة النار فِي كُل صوب مِثل وردة حِمراءَ تتفَتحِ اوراقها؛ وكزيت الدهان يتاجج ناثرا قطرات حِارقة, وتقترب الشمس فتطال الارض وتصهر كُل ما عَليها.

صورة تخيلية للشمس فِي الاعلي عندما تتفجر

وتصبحِ عملاقا احمر ووردة حِمراءَ فِي الاسفل.

وتنفجر الارض وتطرحِ ما فيها مِن اثقال وتتخلي عَن كُل ما عَليها؛ وتمحي كُل مظاهر الحياة, ولا وجود حِينئذ لبشر يشاهد فخلي الوصف مِن المشاهد؛ وفي الختام تنكمشَ الشمس وتطوي كلفافة وتكور لتصبحِ قزما ابيض White Dwarf ثُم تموت, ويمنحِ السياق فسحة كبيرة لتتصور المخيلة ما لَم تصرحِ بِه الكلمات مِن مشاهد القدرة المفزعة؛ الَّتِي احالت كُل العالم خراب!.

وقبل اكتشاف علم الفيزياءَ الفلكية حِديثا لحيآة النجوم ومصيرها خاصة الشمس؛ بذل المفسرون الاعلام الفضلاءَ رحمهم الله تعالي جميعا غاية جهدهم فِي تصور تفاصيل حِدث رهيب لَم يالفه بشر, فانتزعوا وجوها تكاد تناظر تصور الفيزياء, ويؤخذ مِن كلامهم الاشبه بالاتفاق ما يَعني تحَول مشهد السماءَ المحيطة بالارض الي الحمَرة والتموج كالزيت مِن شَدة الحرارة, قال المراغي: “(فاذا انشقت السماءَ فكَانت وردة كالدهان اي.
احمر لونها واذيبت حِتّى صارت كَأنها الزيت”, وقال الخطيب: “هَذه السماءَ الَّتِي تبدو فِي لونها الازرق؛ تاخذ.
لونا ورديا.
احمر..
و(كالدهان).
هو الشحم حِين يصهر”, وقال ابن عاشور: “(فكَانت وردة تشبيه بليغ؛ أي كَانت كوردة, والوردة واحدة الورد
وهو زهر احمر.
مشهور, ووجه الشبه.
شدة الحمرة”, “حين ينفَتحِ برعومها”, “اي يتغير لون السماء.
فيصير لونها احمر.
“و(الدهان).
الزيت..؛ تشبيه.
في التموج والاضطراب”, وقال محيي الدين درويش: “التشبيه تمثيلي.
مركب.
من.
صورة السماءَ منشقة, وصورة الوردة, ثُم صورة الدهان.
عملت فيه النار فاشتعل”, وقال القاسمي: “(اي كلون الورد الاحمر, و كالدهن.
في.
ذوبانه”, وقال اسعد حِومد: “تتصدع.
ويحمر لونها وتذوب حِتّى لتصير وكأنها الزيت المحترق”, وقال الزحيلي: “تبددت وصارت كوردة حِمراءَ وذابت”
وقال الشنقيطي: “قال بَعض اهل العلم أنها يصل اليها حِر النار فَتحمر مِن شَدة الحرارة.., و تذوب وتصير مائعة
(وهَذا قَد اوضحه الله.
في قوله تعالى..: يوم تَكون السماءَ كالمهل(, والمهل شَيء ذائب..؛ يشبه الماءَ شَديد الحرارة..
(كَما فِي قوله تعالى: وان يستغيثوا يغاثوا بماءَ كالمهل يشوي الوجوه)”, “اما تشقق السماء.
فقد بينه جل وعلا فِي ايات كثِيرة.
كقوله تعالى..: وانشقت السماءَ فَهي يومئذ واهية), وقوله: إذا السماءَ انشقت), وقوله تعالى:

صوره بحث عن الاعجاز العلمي في القران الكريم

(واذا السماءَ فرجت), فقوله فرجت أي شَقت
فكان فيها فروج أي شَقوق كقوله.
تعالى: وفتحت السماءَ فكَانت ابوابا)”؛ وفيها قرائن علي ان السماءَ المقصودة كَانت فِي الدنيا سقفا محفوظا يحجز بقوة اخطارا علوية, فتشققت وانشقت وفرجت وصارت ابوابا ومنافذ لتلك الاخطار, واصبحت واهية عَن دفعها؛ فيستقيم حِمل انشقاق السماءَ علي تبدد الجو المحيط بالارض, قال احمد حِطيبة: “{واذا السماءَ كشطت}؛ أي تكشط.
وتزول”, وقال سيد قطب: “(وردة كالدهان وردة حِمراءَ سائلة كالدهان.
(و الايات الَّتِي وردت فِي صفة الكون حِينئذ).
تشير كلها الي وقوع دمار كامل.., مِنها: إذا رجت الارض رجا وبست الجبال بسا فكَانت هباءَ منبثا).., فاذا برق البصر وخسف القمر وجمع الشمس والقمر).., إذا الشمس كورت).., إذا السماءَ انشقت).., واذا الارض مدت والقت ما فيها وتخلت)”, “فهَذه الايات كلها تنبئ بان نِهاية عالمنا هَذا ستكون.
مروعة”.
وهكذا ضربت بالقران الامثال فِي سالف الزمان مِن البيئة العربية مهبط الوحي, ولا يغيب التلطف فِي البيان لحقائق علمية كشفت معناها الايام؛ تصديقا لقوله تعالى: ﴿ان هُو الا ذكر للعالمين
ولتعلمن نباه بَعد حِين﴾ ص: 87و88, وقوله تعالى: ﴿لكُل نبا مستقر وسوفَ تعلمون﴾ الانعام: 67, وقوله تعالى: ﴿وقل الحمد لله سيريكم اياته فتعرفونها﴾ النمل: 93, وتحقق وعد مؤكد؛ قَد اوضحِ مجاله العلمي قوله تعالى: ﴿سنريهم اياتنا فِي الافاق وفي انفسهم حِتّى يتبين لَهُم أنه الحق﴾ فصلت: 53.
المراجع:صوره بحث عن الاعجاز العلمي في القران الكريم
(1 تفسير المراغي, 2 تفسير الخطيب, 3 تفسير ابن عاشور, 4 تفسير محيي الدين درويش, 5 تفسير القاسمي, 6 تفسير اسعد حِومد, 7 تفسير الزحيلي, 8 تفسير الشنقيطي, 9 تفسير احمد حِطيبة, 10 تفسير سيد قطب, 11 الموسوعة العربية العالمية, 12 Encyclopaedia Britannica 2008 Ultimate Reference Suite, 13 Encarta, 14 Wikipedia, 15 الانترنت.

صوره بحث عن الاعجاز العلمي في القران الكريم

  • الإعجازالعلمي في قوله وفتحت السماءفكانت أبوابا
  • بحث عن الاعجاز العلمي في الكون
الاعجاز العلمي القران الكريم بحث 195 مشاهده
1 Star2 Stars3 Stars4 Stars5 Stars (No Ratings Yet)
Loading...